← Книги сунны

Книги сунны · id 28107

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظمي

مالك بن أنس

Полный текст (4 600 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.

стр. 1331

٩١٤ - النَّهْيُ عَنِ التَّضْيِيقِ عَلَى النَّاسِ فِي الصَّدَقَةِ

стр. 1332

٩١٥ - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: مُرَّ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِغَنَمٍ مِنَ الصَّدَقَةِ. فَرَأَى فِيهَا شَاةً حَافِلاً ذَاتَ ⦗٣٧٧⦘ ضَرْعٍ عَظِيمٍ. فَقَالَ عُمَرُ: (١) مَا هذِهِ الشَّاةُ؟ فَقَالُوا: شَاةٌ مِنَ الصَّدَقَةِ. فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَعْطَى هذِهِ أَهْلُهَا وَهُمْ طَائِعُونَ. لَا تَفْتِنُوا النَّاسَ. لَا تَأْخُذُوا حَزَرَاتِ الْمُسْلِمِينَ. نَكِّبُوا عَنِ الطَّعَامِ (٢) .

стр. 1333

٩١٦ - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ؛ أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلَانِ مِنْ أَشْجَعَ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيَّ كَانَ يَأْتِيهِمْ مُصَدِّقاً. فَيَقُولُ لِرَبِّ الْمَالِ: أَخْرِجْ إِلَيَّ صَدَقَةَ مَالِكَ. فَلَا يَقُودُ إِلَيْهِ شَاةً فِيهَا وَفَاءٌ مِنْ حَقِّهِ إِلَاّ قَبِلَهَا.

стр. 1334

٩١٧ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ : السُّنَّةُ عِنْدَنَا، وَالَّذِي أَدْرَكْتُ (١) عَلَيْهِ أَهْلَ ⦗٣٧٨⦘ الْعِلْمِ (٢)، أَنَّهُ لَا يُضَيَّقُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي زَكَاتِهِمْ. وَأَنْ يُقْبَلَ مِنْهُمْ مَا دَفَعُوا (٣) مِنْ أَمْوَالِهِمْ (٤).

стр. 1335

٩١٨ - أَخْذُ الصَّدَقَةِ، وَمَنْ يَجُوزُ لَهُ أَخْذُهَا (١)

стр. 1336

٩١٩/ ٢٨٨ - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: « لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ. إِلَاّ لِخَمْسَةٍ: لِغَازٍ فِي سَبِيلِ اللهِ. أَوْ لِعَامِلٍ عَلَيْهَا. أَوْ لِغَارِمٍ. أَوْ لِرَجُلٍ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ. أَوْ لِرَجُلٍ (١) لَهُ جَارٌ مِسْكِينٌ، فَتُصُدِّقَ عَلَى الْمِسْكِينِ. فَأَهْدَى الْمِسْكِينُ لِلْغَنِيِّ».

стр. 1337

٩٢٠ - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي قَسْمِ الصَّدَقَاتِ، أَنَّ ذلِكَ لَا يَكُونُ إِلَاّ عَلَى وَجْهِ الْاِجْتِهَادِ مِنَ الْوَالِي. فَأَيُّ الْأَصْنَافِ كَانَتْ فِيهِ الْحَاجَةُ وَالْعَدَدُ، أُوثِرَ ذلِكَ الصِّنْفُ، بِقَدْرِ مَا يَرَى الْوَالِي. وَعَسَى أَنْ يَنْتَقِلَ ذلِكَ إِلَى الصِّنْفِ الْآخَرِ بَعْدَ عَامٍ أَوْ عَامَيْنِ أَوْ أَعْوَامٍ. فَيُؤْثَرُ أَهْلُ ⦗٣٧٩⦘ الْحَاجَةِ وَالْعَدَدِ، حَيْثُمَا كَانَ ذلِكَ. وَعَلَى هذَا (١) أَدْرَكْتُ مَنْ أَرْضَى مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ.

стр. 1338

٩٢١ - قَالَ مَالِكٌ : وَلَيْسَ لِلْعَامِلِ عَلَى الصَّدَقَاتِ فَرِيضَةٌ مُسَمَّاةٌ، إِلَاّ عَلَى قَدْرِ مَا يَرَى الْإِمَامُ.

стр. 1339

٩٢٢ - مَا جَاءَ فِي أَخْذِ الصَّدَقَاتِ وَالتَّشْدِيدِ فِيهَا

стр. 1340

٩٢٣ - مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ قَالَ: لَوْ مَنَعُونِي عِقَالاً لَجَاهَدْتُهُمْ عَلَيْهِ.

стр. 1341

٩٢٤ - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ؛ أَنَّهُ قَالَ: شَرِبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَبَناً فَأَعْجَبَهُ. فَسَأَلَ الَّذِي سَقَاهُ، مِنْ أَيْنَ هذَا اللَّبَنُ؟ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ وَرَدَ عَلَى مَاءٍ، قَدْ سَمَّاهُ. فَإِذَا نَعَمٌ مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ. وَهُمْ يَسْقُونَ. فَحَلَبُوا (١) مِنْ أَلْبَانِهَا، فَجَعَلْتُهُ فِي سِقَائِي، فَهُوَ هذَا. فَأَدْخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَدَهُ فَاسْتَقَاءَهُ.

стр. 1342

٩٢٥ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ كُلَّ مَنْ مَنَعَ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللهِ، فَلَمْ يَسْتَطِعِ الْمُسْلِمُونَ أَخْذَهَا، كَانَ حَقّاً عَلَيْهِمْ جِهَادُهُ حَتَّى يَأْخُذُوهَا مِنْهُ.

стр. 1343

٩٢٦ - مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَامِلاً لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَيْهِ يَذْكُرُ: (١) أَنَّ رَجُلاً مَنَعَ زَكَاةَ مَالِهِ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: أَنْ دَعْهُ، وَلَا تَأْخُذْ مِنْهُ زَكَاةً مَعَ الْمُسْلِمِينَ. قَالَ: فَبَلَغَ ذلِكَ الرَّجُلَ. فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ. فَأَدَّى بَعْدَ ذلِكَ زَكَاةَ مَالِهِ. فَكَتَبَ عَامِلُ عُمَرَ إِلَيْهِ يَذْكُرُ لَهُ ذلِكَ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: أَنْ خُذْهَا مِنْهُ (٢).

стр. 1344

٩٢٧ - زَكَاةُ مَا يُخْرَصُ مِنْ ثِمَارِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ

стр. 1345

٩٢٨/ ٢٨٩ - مَالِكٌ ، عَنِ الثِّقَةِ (١) عِنْدَهُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وعَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: « فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ وَالْبَعْلُ؛ الْعُشْرُ. وَمَا (٢) سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ ».

стр. 1346

٩٢٩ - مَالِكٌ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ؛ أَنَّهُ قَالَ: لَا يُؤْخَذُ فِي صَدَقَةِ النَّخْلِ الْجُعْرُورُ، وَلَا مُصْرَانُ الْفَارَةِ، وَلَا عَذْقُ (١) ابْنِ حُبَيْقٍ. قَالَ: وَهُوَ يُعَدُّ عَلَى صَاحِبِ الْمَالِ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُ فِي الصَّدَقَةِ.

стр. 1347

٩٣٠ - قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا مَثَلُ ذلِكَ الْغَنَمُ تُعَدُّ عَلَى صَاحِبِهَا بِسِخَالِهَا. وَالسَّخْلُ لَا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ. وَقَدْ تَكُونُ فِي الْأَمْوَالِ ثِمَارٌ لَا تُؤْخَذُ الصَّدَقَةُ (١) مِنْهَا. مِنْ ذلِكَ الْبُرْدِيُّ (٢) وَمَا أَشْبَهَهُ. لَا يُؤْخَذُ مِنْ أَدْنَاهُ، كَمَا لَا يُؤْخَذُ مِنْ خِيَارِهِ وَإِنَّمَا تُؤْخَذُ الصَّدَقَةُ مِنْ أَوْسَاطِ (٣) الْمَالِ.

стр. 1348

٩٣١ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا يُخْرَصُ مِنَ الثِّمَارِ إِلَاّ النَّخِيلُ وَالْأَعْنَابُ. فَإِنَّ ذلِكَ يُخْرَصُ حِينَ يَبْدُو صَلَاحُهُ، وَيَحِلُّ بَيْعُهُ. وَذلِكَ أَنَّ ثَمَرَ النَّخِيلِ (١) وَالْأَعْنَابِ يُؤْكَلُ رُطَباً وَعِنَباً. فَيُخْرَصُ عَلَى أَهْلِهِ لِلتَّوْسِعَةِ عَلَى النَّاسِ. وَلِئَلَاّ يَكُونَ عَلَى أَحَدٍ فِي ذلِكَ ضِيقٌ. (٢) فَيُخْرَصُ ذلِكَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ يُخَلَّى بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ يَأْكُلُونَهُ كَيْفَ شَاؤُوا. ثُمَّ يُؤَدُّونَ مِنْهُ الزَّكَاةَ عَلَى مَا خُرِصَ عَلَيْهِمْ.

стр. 1349

٩٣٢ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ : فَأَمَّا مَا لَا يُؤْكَلُ رَطْباً، وَإِنَّمَا يُؤْكَلُ بَعْدَ حَصَادِهِ مِنَ الْحُبُوبِ كُلِّهَا، فَإِنَّهُ لَا يُخْرَصُ. وَإِنَّمَا عَلَى أَهْلِهَا فِيهَا، إِذَا حَصَدُوهَا وَدَقُّوهَا وَطَيَّبُوهَا، وَخَلُصَتْ حَبّاً؛ فَإِنَّمَا عَلَى أَهْلِهَا فِيهَا الْأَمَانَةُ. يُؤَدُّونَ زَكَاتَهَا. إِذَا بَلَغَ ذلِكَ مَا تَجِبُ فِيهِ (١) الزَّكَاةُ. قَالَ مَالِكٌ : وَهذَا الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا.

стр. 1350

٩٣٣ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ (١) عِنْدَنَا (٢) أَنَّ النَّخِيلَ ⦗٣٨٣⦘ تُخْرَصُ عَلَى أَهْلِهَا. وَثَمَرُهَا فِي رُؤُوسِهَا. إِذَا طَابَ وَحَلَّ بَيْعُهُ. وَيُؤْخَذُ (٣) مِنْهُ صَدَقَتُهُ تَمْراً عِنْدَ الْجِدَادِ. فَإِنْ أَصَابَتِ الثَّمَرَةَ جَائِحَةٌ، بَعْدَ أَنْ تُخْرَصَ عَلَى أَهْلِهَا، أَوْ (٤) قَبْلَ أَنْ تُجَدَّ، فَأَحَاطَتِ الْجَائِحَةُ بِالثَّمَرِ كُلِّهِ، فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةٌ. فَإِنْ بَقِيَ مِنَ الثَّمَرِ شَيْءٌ، يَبْلُغُ (٥) خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَصَاعِداً، بِصَاعِ النَّبِيِّ ﷺ ، أُخِذَ مِنْهُمْ زَكَاتُهُ. وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ فِيمَا أَصَابَتِ الْجَائِحَةُ زَكَاةٌ. قَالَ مَالِكٌ : وَكَذلِكَ الْعَمَلُ فِي الْكَرْمِ (٦) أَيْضاً.

стр. 1351

٩٣٤ - قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : وَإِذَا كَانَتْ لِرَجُلٍ قِطَعُ أَمْوَالٍ مُتَفَرِّقَةٌ، أَوِ اشْرَاكٌ (١) فِي أَمْوَالٍ مُتَفَرِّقَةٍ (٢)، لَا يَبْلُغُ مَالُ كُلِّ شَرِيكٍ (٣) مِنْهُمْ، أَوْ قِطَعَتُهُ (٤) مَا يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، وَكَانَتْ إِذَا جُمِعَ بَعْضُ ذلِكَ إِلَى بَعْضٍ، تَبْلُغُ مَا يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، فَإِنَّهُ يَجْمَعُهَا وَيُؤَدِّي زَكَاتَهَا (٥).

стр. 1352

٩٣٥ - زَكَاةُ الْحُبُوبِ وَالزَّيْتُونِ

стр. 1353

٩٣٦ - مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنِ الزَّيْتُونِ فَقَالَ: فِيهِ الْعُشْرُ .

стр. 1354

٩٣٧ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنَ الزَّيْتُونِ الْعُشْرُ، بَعْدَ أَنْ يُعْصَرَ وَيَبْلُغَ زَيْتُونُهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ (١). فَمَا لَمْ (٢) يَبْلُغْ زَيْتُونُهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، فَلَا زَكَاةَ فِيهِ.

стр. 1355

٩٣٨ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: وَالزَّيْتُونُ بِمَنْزِلَةِ النَّخِيلِ. مَا كَانَ مِنْهُ سَقَتْهُ (١) السَّمَاءُ (٢) وَالْعُيُونُ، أَوْ كَانَ بَعْلاً، فَفِيهِ الْعُشْرُ. وَمَا كَانَ يُسْقَى بِالنَّضْحِ، فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ، وَلَا يُخْرَصُ شَيْءٌ مِنَ الزَّيْتُونِ فِي شَجَرِهِ.

стр. 1356

٩٣٩ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ وَالسُّنَّةُ عِنْدَنَا فِي الْحُبُوبِ الَّتِي يَدَّخِرُهَا ⦗٣٨٥⦘ النَّاسُ وَيَأْكُلُونَهَا (١)، أَنَّهُ تُؤْخَذُ مِمَّا سَقَتِ السَّمَاءُ مِنْ ذلِكَ وَالْعُيُونُ، وَمَا كَانَ بَعْلاً، الْعُشْرُ. وَمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ. إِذَا بَلَغَ ذلِكَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ بِالصَّاعِ الْأَوَّلِ، صَاعِ رَسُولِ اللهِ (٢) ﷺ . وَمَا زَادَ عَلَى خَمْسَةِ أَوْسُقٍ فَفِيهِ الزَّكَاةُ بِحِسَابِ ذلِكَ.

стр. 1357

٩٤٠ - قَالَ [مَالِكٌ]: (١) وَالْحُبُوبُ الَّتِي فِيهَا (٢) الزَّكَاةُ: الْحِنْطَةُ، وَالشَّعِيرُ، وَالسُّلْتُ، وَالذُّرَةُ، وَالدُّخْنُ، وَالْأُرْزُ، وَالْعَدَسُ، وَالْجُلْبَانُ (٣)، وَاللُّوبِيَا وَالْجُلْجُلَانُ، وَمَا أَشْبَهَ ذلِكَ مِنَ الْحُبُوبِ الَّتِي تَصِيرُ طَعَاماً. فَالزَّكَاةُ تُؤْخَذُ مِنْهَا كُلِّهَا بَعْدَ أَنْ تُحْصَدَ وَتَصِيرَ حَبّاً قَالَ: وَالنَّاسُ مُصَدَّقُونَ فِي ذلِكَ. وَيُقْبَلُ مِنْهُمْ فِي ذلِكَ مَا رَفَعُوا (٤).

стр. 1358

٩٤١ - قَالَ يَحْيَى، سُئِلَ مَالِكٌ: مَتَى يَخْرُجُ مِنَ الزَّيْتُونِ الْعُشْرُ، أَقَبْلَ النَّفَقَةِ أَمْ بَعْدَهَا؟ ⦗٣٨٦⦘ فَقَالَ: لَا يُنْظَرُ إِلَى النَّفَقَةِ وَلَكِنْ يُسْأَلُ عَنْهُ (١) أَهْلُهُ، كَمَا يُسْأَلُ أَهْلُ الطَّعَامِ عَنِ الطَّعَامِ. وَيُصَدَّقُونَ بِمَا (٢) قَالُوا. فَمَنْ رَفَعَ مِنْ زَيْتُونِهِ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ فَصَاعِداً، أُخِذَ مِنْ زَيْتِهِ الْعُشْرُ بَعْدَ أَنْ يُعْصَرَ. وَمَنْ لَمْ يَرْفَعْ مِنْ زَيْتُونِهِ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ لَمْ تَجِبْ (٣) عَلَيْهِ فِي زَيْتِهِ الزَّكَاةُ.

стр. 1359

٩٤٢ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ بَاعَ زَرْعَهُ، وَقَدْ صَلَحَ وَيَبِسَ فِي أَكْمَامِهِ، فَعَلَيْهِ زَكَاتُهُ. وَلَيْسَ عَلَى الَّذِي اشْتَرَاهُ زَكَاةٌ.

стр. 1360

٩٤٣ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: لَا يَصْلُحُ بَيْعُ الزَّرْعِ، حَتَّى يَيْبَسَ فِي أَكْمَامِهِ، وَيَسْتَغْنِيَ عَنِ الْمَاءِ (١).

стр. 1361

٩٤٤ - قَالَ، وَقَالَ مَالِكٌ فِي قَوْلِ اللهِ ﵎: ﴿وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام ٦: ١٤١] أَنَّ ذلِكَ، الزَّكَاةُ - واللهُ أَعْلَمُ - وَقَدْ سَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ ذلِكَ (١).

стр. 1362

٩٤٥ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: وَ (١) مَنْ بَاعَ أَصْلَ حَائِطِهِ، أَوْ أَرْضَهُ (٢)، وَفِي ذلِكَ زَرْعٌ أَوْ ثَمَرٌ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ، فَزَكَاةُ ذلِكَ عَلَى الْمُبْتَاعِ. وَإِنْ كَانَ قَدْ طَابَ وَحَلَّ بَيْعُهُ، فَزَكَاةُ ذلِكَ الثَّمَرِ أَوِ الزَّرْعِ عَلَى الْبَائِعِ. إِلَاّ أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْبَائِعُ عَلَى الْمُبْتَاعِ <(٣).

стр. 1363

٩٤٦ - مَا لَا زَكَاةَ فِيهِ مِنَ الثِّمَارِ

стр. 1364

٩٤٧ - مَالِكٌ: إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَ لَهُ مَا يَجُدُّ (١) مِنْهُ أَرْبَعَةَ (٢) أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ، أَوْ (٣) مَا يَقْطُفُ مِنْهُ أَرْبَعَةَ أَوْسُقٍ مِنَ الزَّبِيبِ، وَمَا يَحْصُدُ مِنْهُ أَرْبَعَةَ أَوْسُقٍ مِنَ الْحِنْطَةِ، وَمَا يَحْصُدُ مِنْهُ أَرْبَعَةَ أَوْسُقٍ مِنَ الْقِطْنِيَّةِ (٤)؛ إِنَّهُ لَا يُجْمَعُ عَلَيْهِ بَعْضُ ذلِكَ إِلَى بَعْضٍ. وَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذلِكَ زَكَاةٌ (٥). حَتَّى يَكُونَ فِي الصِّنْفِ الْوَاحِدِ مِنَ التَّمْرِ، أَوْ فِي الزَّبِيبِ، أَوْ فِي الْحِنْطَةِ، أَوْ فِي الْقِطْنِيَّةِ، مَا يَبْلُغُ الصِّنْفُ الْوَاحِدُ (٦) مِنْهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، بِصَاعِ النَّبِيِّ ﷺ . كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَيْسَ فِيمَا دُونَ ⦗٣٨٨⦘ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ صَدَقَةٌ».

стр. 1365

٩٤٨ - وَقَالَ: وَإِنْ كَانَ فِي الصِّنْفِ الْوَاحِدِ مِنْ تِلْكَ الْأَصْنَافِ مَا يَبْلُغُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، فَفِيهِ الزَّكَاةُ. فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ.

стр. 1366

٩٤٩ - قَالَ مَالِكٌ: وَتَفْسِيرُ ذلِكَ أَنْ يَجُدَّ الرَّجُلُ مِنَ التَّمْرِ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ. وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَسْمَاؤُهُ وَأَلْوَانُهُ، فَإِنَّهُ يُجْمَعُ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ، ثُمَّ يُؤْخَذُ مِنْ ذلِكَ الزَّكَاةُ. وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْهَا (١)، فَلَا زَكَاةَ فِيهِ.

стр. 1367

٩٥٠ - قال، قَالَ مَالِكٌ: وَكَذلِكَ الْحِنْطَةُ كُلُّهَا. السَّمْرَاءُ وَالْبَيْضَاءُ (١) وَالشَّعِيرُ وَالسُّلْتُ، ذلِكَ كُلُّهُ صِنْفٌ وَاحِدٌ. فَإِذَا حَصَدَ الرَّجُلُ مِنْ ذلِكَ كُلِّهِ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، جُمِعَ عَلَيْهِ بَعْضُ ذلِكَ إِلَى بَعْضٍ، وَوَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ. فَإِنْ لَمْ تَبْلُغْ ذلِكَ، فَلَا زَكَاةَ فِيهِ.

стр. 1368

٩٥١ - قَالَ مَالِكٌ: وَكَذلِكَ الزَّبِيبُ كُلُّهُ. أَسْوَدُهُ وَأَحْمَرُهُ. فَإِذَا قَطَفَ الرَّجُلُ مِنْهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ. وَإِنْ (١) لَمْ يَبْلُغْ ذلِكَ، فَلَا زَكَاةَ فِيهِ (٢).

стр. 1369

٩٥٢ - قَالَ مَالِكٌ: وَكَذلِكَ الْقِطْنِيَّةُ هِيَ صِنْفٌ وَاحِدٌ. مِثْلُ الْحِنْطَةِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ، وَإِنِ اخْتَلَفَتْ (١) أَسْمَاؤُهَا وَأَلْوَانُهَا. وَالْقِطْنِيَّةُ: الْحِمَّصُ، وَالْعَدَسُ (٢)، وَاللُّوبِيَا وَالْجُلْبَانُ. وَكُلُّ مَا (٣) ثَبَتَتْ (٤) مَعْرِفَتُهُ عِنْدَ النَّاسِ أَنَّهُ (٥) قِطْنِيَّةٌ. فَإِذَا حَصَدَ الرَّجُلُ مِنْ ذلِكَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ بِالصَّاعِ الْأَوَّلِ، صَاعِ النَّبِيِّ ﷺ . وَإِنْ كَانَ مِنْ أَصْنَافِ الْقِطْنِيَّةِ كُلِّهَا، لَيْسَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ مِنَ الْقِطْنِيَّةِ. فَإِنَّهُ يُجْمَعُ ذلِكَ (٦) بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ، وَعَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ.

стр. 1370

٩٥٣ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: وَقَدْ فَرَّقَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بَيْنَ الْقِطْنِيَّةِ وَالْحِنْطَةِ، فِيمَا أُخِذَ مِنَ النَّبَطِ. وَرَأَى أَنَّ الْقِطْنِيَّةَ (١) صِنْفٌ وَاحِدٌ. فَأَخَذَ مِنْهَا الْعُشْرَ، وَأَخَذَ مِنَ الْحِنْطَةِ وَالزَّيْتِ (٢) نِصْفَ الْعُشْرِ.
следующие страницы →