Полный текст (4 600 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.
стр. 1366
٩٤٩ - قَالَ مَالِكٌ: وَتَفْسِيرُ ذلِكَ أَنْ يَجُدَّ الرَّجُلُ مِنَ التَّمْرِ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ. وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَسْمَاؤُهُ وَأَلْوَانُهُ، فَإِنَّهُ يُجْمَعُ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ، ثُمَّ يُؤْخَذُ مِنْ ذلِكَ الزَّكَاةُ. وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْهَا (١)، فَلَا زَكَاةَ فِيهِ. стр. 1367
٩٥٠ - قال، قَالَ مَالِكٌ: وَكَذلِكَ الْحِنْطَةُ كُلُّهَا. السَّمْرَاءُ وَالْبَيْضَاءُ (١) وَالشَّعِيرُ وَالسُّلْتُ، ذلِكَ كُلُّهُ صِنْفٌ وَاحِدٌ. فَإِذَا حَصَدَ الرَّجُلُ مِنْ ذلِكَ كُلِّهِ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، جُمِعَ عَلَيْهِ بَعْضُ ذلِكَ إِلَى بَعْضٍ، وَوَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ. فَإِنْ لَمْ تَبْلُغْ ذلِكَ، فَلَا زَكَاةَ فِيهِ. стр. 1368
٩٥١ - قَالَ مَالِكٌ: وَكَذلِكَ الزَّبِيبُ كُلُّهُ. أَسْوَدُهُ وَأَحْمَرُهُ. فَإِذَا قَطَفَ الرَّجُلُ مِنْهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ. وَإِنْ (١) لَمْ يَبْلُغْ ذلِكَ، فَلَا زَكَاةَ فِيهِ (٢). стр. 1369
٩٥٢ - قَالَ مَالِكٌ: وَكَذلِكَ الْقِطْنِيَّةُ هِيَ صِنْفٌ وَاحِدٌ. مِثْلُ الْحِنْطَةِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ، وَإِنِ اخْتَلَفَتْ (١) أَسْمَاؤُهَا وَأَلْوَانُهَا.
وَالْقِطْنِيَّةُ: الْحِمَّصُ، وَالْعَدَسُ (٢)، وَاللُّوبِيَا وَالْجُلْبَانُ. وَكُلُّ مَا (٣) ثَبَتَتْ (٤) مَعْرِفَتُهُ عِنْدَ النَّاسِ أَنَّهُ (٥) قِطْنِيَّةٌ. فَإِذَا حَصَدَ الرَّجُلُ مِنْ ذلِكَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ بِالصَّاعِ الْأَوَّلِ، صَاعِ النَّبِيِّ ﷺ . وَإِنْ كَانَ مِنْ أَصْنَافِ الْقِطْنِيَّةِ كُلِّهَا، لَيْسَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ مِنَ الْقِطْنِيَّةِ. فَإِنَّهُ يُجْمَعُ ذلِكَ (٦) بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ، وَعَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ. стр. 1370
٩٥٣ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: وَقَدْ فَرَّقَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بَيْنَ الْقِطْنِيَّةِ وَالْحِنْطَةِ، فِيمَا أُخِذَ مِنَ النَّبَطِ. وَرَأَى أَنَّ الْقِطْنِيَّةَ (١) صِنْفٌ وَاحِدٌ. فَأَخَذَ مِنْهَا الْعُشْرَ، وَأَخَذَ مِنَ الْحِنْطَةِ وَالزَّيْتِ (٢) نِصْفَ الْعُشْرِ. стр. 1371
٩٥٤ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ تُجْمَعُ الْقِطْنِيَّةُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فِي الزَّكَاةِ حَتَّى تَكُونَ صَدَقَتُهَا وَاحِدَةً، وَالرَّجُلُ يَأْخُذُ مِنْهَا اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ يَداً بِيَدٍ، وَلَا يُؤْخَذُ (١) مِنَ الْحِنْطَةِ اثْنَانِ (٢) بِوَاحِدٍ يَداً بِيَدٍ؟
قِيلَ لَهُ: فَإِنَّ الذَّهَبَ وَالْوَرِقَ يُجْمَعَانِ (٣) فِي الصَّدَقَةِ (٤). وَقَدْ يُؤْخَذُ بِالدِّينَارِ أَضْعَافُهُ فِي الْعَدَدِ مِنَ الْوَرِقِ يَداً بِيَدٍ. стр. 1372
٩٥٥ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: فِي النَّخْلِ (١) يَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، فَيَجُدَّانِ مِنْهَا ثَمَانِيةَ أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ: إِنَّهُ لَا صَدَقَةَ عَلَيْهِمَا فِيهَا. وَإِنَّهُ إِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا مِنْهَا (٢) مَا يَجُدُّ مِنْهُ (٣) خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، وَلِلْآخَرِ مَا يَجُدُّ (٤) أَرْبَعَةَ أَوْسُقٍ، أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذلِكَ، فِي أَرْضٍ وَاحِدَةٍ، كَانَتِ الصَّدَقَةُ عَلَى صَاحِبِ الْخَمْسَةِ (٥)، وَلَيْسَ عَلَى الَّذِي جَدَّ أَرْبَعَةَ أَوْسُقٍ أَوْ أَقَلَّ مِنْهَا، صَدَقَةٌ. стр. 1373
٩٥٦ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: وَكَذلِكَ الْعَمَلُ فِي الشُّرَكَاءِ كُلِّهِمْ. فِي كُلِّ زَرْعٍ مِنَ الْحُبُوبِ كُلِّهَا (١) تُحْصَدُ، أَوْ نَخْلٍ يُجَدُّ، أَوْ كَرْمٍ يُقْطَفُ، فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ كُلُّ رَجُلٍ (٢) مِنْهُمْ يَجُدُّ مِنَ التَّمْرِ، أَوْ يَقْطِفُ مِنَ الزَّبِيبِ، خَمْسَةَ أَوْسُقٍ. أَوْ يَحْصُدُ مِنَ الْحِنْطَةِ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، فَعَلَيْهِ فِيهِ (٣) الزَّكَاةُ، وَمَنْ كَانَ حَقُّهُ أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ، فَلَا صَدَقَةَ عَلَيْهِ. وَإِنَّمَا تَجِبُ الصَّدَقَةُ عَلَى مَنْ بَلَغَ (٤) جِدَادُهُ أَوْ قِطَافُهُ أَوْ حِصَادُهُ (٥) خَمْسَةَ أَوْسُقٍ. стр. 1374
٩٥٧ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: وَالسُّنَّةُ عِنْدَنَا، أَنَّ كُلَّ مَا أُخْرِجَتْ زَكَاتُهُ مِنْ هذِهِ الْأَصْنَافِ كُلِّهَا، التَّمْرِ (١) وَالْحِنْطَةِ وَالزَّبِيبِ وَالْحُبُوبِ كُلِّهَا (٢). ثُمَّ أَمْسَكَهُ صَاحِبُهُ بَعْدَ أَنْ أَدَّى صَدَقَتَهُ سِنِينَ. ثُمَّ بَاعَهُ، أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ فِي ثَمَنِهِ زَكَاةٌ، حَتَّى يَحُولَ عَلَى ثَمَنِهِ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمَ بَاعَهُ. إِذَا كَانَ أَصْلُ تِلْكَ الْأَصْنَافِ مِنْ فَائِدَةٍ أَوْ غَيْرِهَا. وَلَمْ يَكُنْ لِلتِّجَارَةِ. وَإِنَّمَا ذلِكَ ⦗٣٩٢⦘ بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ وَالْحُبُوبِ وَالْعُرُوضِ. يُفِيدُهَا الرَّجُلُ ثُمَّ يُمْسِكُهَا سِنِينَ. ثُمَّ يَبِيعُهَا بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ، فَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ فِي ثَمَنِهَا زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا (٣) الْحَوْلُ مِنْ يَوْمَ بَاعَهَا. فَإِنْ كَانَ أَصْلُ تِلْكَ الْعُرُوضِ لِلتِّجَارَةِ فَعَلَى صَاحِبِهَا فِيهَا الزَّكَاةُ حِينَ يَبِيعُهَا، إِذَا كَانَ قَدْ حَبَسَهَا سَنَةً، مِنْ يَوْمَ زَكَّى (٤) الْمَالَ الَّذِي ابْتَاعَهَا بِهِ <. стр. 1375
٩٥٨ - مَا لَا زَكَاةَ فِيهِ مِنَ الْفَوَاكِهِ وَالْقَضْبِ (١) وَالْبُقُولِ стр. 1376
٩٥٩ - مَالِكٌ: أَنَّهُ قَالَ السُّنَّةُ الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا عِنْدَنَا، وَالَّذِي سَمِعْتُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَنَّهُ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْفَوَاكِهِ كُلِّهَا صَدَقَةٌ. الرُّمَّانِ، وَالْفِرْسِكِ، وَالتِّينِ، وَمَا أَشْبَهَ ذلِكَ، وَمَا لَمْ يُشْبِهْهُ. إِذَا كَانَ مِنَ الْفَوَاكِهِ.
стр. 1377
٩٦٠ - قَالَ: وَلَا فِي الْقَضْبِ (١) وَلَا (٢) الْبُقُولِ كُلِّهَا صَدَقَةٌ. وَلَا فِي أَثْمَانِهَا إِذَا بِيعَتْ، صَدَقَةٌ، حَتَّى يَحُولَ عَلَى أَثْمَانِهَا الْحَوْلُ مِنْ يَوْمَ يَبِيعُهَا، وَيَقْبِضُ صَاحِبُهَا ثَمَنَهَا <. стр. 1378
٩٦١ - مَا جَاءَ فِي صَدَقَةِ الرَّقِيقِ، وَالْخَيْلِ، وَالْعَسَلِ
стр. 1379
٩٦٢/ ٢٩٠ - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، وَ (١) عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ (٢) ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: « لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ، وَلَا فِي فَرَسِهِ صَدَقَةٌ » (٣) . стр. 1380
٩٦٣ - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ؛ أَنَّ أَهْلَ الشَّأْمِ قَالُوا لِأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ: خُذْ مِنْ خَيْلِنَا وَرَقِيقِنَا صَدَقَةً. فَأَبَى. ثُمَّ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ . فَأَبَى عُمَرُ. ثُمَّ كَلَّمُوهُ أَيْضاً، فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: إِنْ أَحَبُّوا فَخُذْهَا مِنْهُمْ. وَارْدُدْهَا عَلَيْهِمْ. وَارْزُقْ رَقِيقَهُمْ (١)
قَالَ، قَالَ مَالِكٌ : مَعْنَى قَوْلِهِ، ﵀ «وَارْدُدْهَا عَلَيْهِمْ» يَقُولُ: عَلَى فُقَرَائِهِمْ . стр. 1381
٩٦٤ - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ (١) ؛ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ كِتَابٌ مِنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أَبِي وَهُوَ بِمِنًى: أَنْ لَا يَأْخُذَ (٢) مِنَ الْعَسَلِ وَلَا مِنَ الْخَيْلِ صَدَقَةً (٣) . стр. 1382
٩٦٥ - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ عَنْ صَدَقَةِ الْبَرَاذِينِ؟ فَقَالَ: (١) وَهَلْ فِي الْخَيْلِ مِنْ صَدَقَةٍ ؟. стр. 1383
٩٦٦ - جِزْيَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ (١) стр. 1384
٩٦٧/ ٢٩١ - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ (١) قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ الْبَحْرَيْنِ.
وَأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ فَارِسَ، وَأَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ أَخَذَهَا مِنَ الْبَرْبَرِ (٢) . стр. 1385
٩٦٨/ ٢٩٢ - مَالِكٌ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ذَكَرَ الْمَجُوسَ. فَقَالَ: مَا أَدْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ فِي أَمْرِهِمْ.
فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ عَوْفٍ : أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ » (١) . стр. 1386
٩٦٩ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ضَرَبَ الْجِزْيَةَ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ. وَعَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ أَرْبَعِينَ دِرْهَماً. مَعَ ذلِكَ أَرْزَاقُ الْمُسْلِمِينَ، وَضِيَافَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ (١) . стр. 1387
٩٧٠ - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛ أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : إِنَّ فِي الظَّهْرِ نَاقَةً عَمْيَاءَ.
فَقَالَ عُمَرُ: ادْفَعْهَا إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَنْتَفِعُونَ بِهَا.
قَالَ: فَقُلْتُ: وَهِيَ عَمْيَاءُ؟
قَالَ: يَقْطُرُونَهَا (١) بِالْإِبِلِ.
قَالَ، فَقُلْتُ: كَيْفَ تَأْكُلُ مِنَ الْأَرْضِ؟
قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: أَمِنْ نَعَمِ الْجِزْيَةِ هِيَ أَمْ مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ؟ ⦗٣٩٧⦘
فَقُلْتُ: بَلْ مِنْ نَعَمِ الْجِزْيَةِ.
فَقَالَ عُمَرُ: أَرَدْتُمْ، وَاللهِ، أَكْلَهَا. فَقُلْتُ: إِنَّ عَلَيْهَا وَسْمَ نَعَمِ الْجِزْيَةِ. فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ فَنُحِرَتْ. وَكَانَ (٢) عِنْدَهُ صِحَافٌ تِسْعٌ. فَلَا تَكُونُ فَاكِهَةٌ وَلَا طَرِيفَةٌ إِلَاّ جَعَلَ مِنْهَا فِي تِلْكَ الصِّحَافِ فَيَبْعَثَ بِهِ (٣) إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ . وَيَكُونُ الَّذِي يَبْعَثُ بِهِ إِلَى حَفْصَةَ ابْنَتِهِ، مِنْ آخِرِ ذلِكَ. فَإِنْ كَانَ فِيهِ النُّقْصَانُ (٤)، كَانَ فِي حَظِّ حَفْصَةَ. قَالَ: فَجَعَلَ فِي تِلْكَ الصِّحَافِ مِنْ لَحْمِ تِلْكَ الْجَزُورِ. فَبَعَثَ بِهِ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ . وَأَمَرَ بِمَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِ تِلْكَ الْجَزُورِ، فَصُنِعَ. فَدَعَا عَلَيْهِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ. стр. 1388
٩٧١ - قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : لَا أَرَى أَنْ يُؤْخَذَ النَّعَمُ (١) مِنْ أَهْلِ الْجِزْيَةِ إِلَاّ فِي جِزْيَتِهِمْ. стр. 1389
٩٧٢ - مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ: أَنْ يَضَعُوا الْجِزْيَةَ عَمَّنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْجِزْيَةِ حِينَ يُسْلِمُونَ.
стр. 1390
٩٧٣ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: مَضَتِ السُّنَّةُ أَنْ لَا جِزْيَةَ عَلَى نِسَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَلَا عَلَى صِبْيَانِهِمْ. وَأَنَّ الْجِزْيَةَ لَا تُؤْخَذُ إِلَاّ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِينَ قَدْ بَلَغُوا الْحُلُمَ <.
стр. 1391
٩٧٤ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: وَلَيْسَ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَلَا عَلَى الْمَجُوسِ فِي نَخِيلِهِمْ، وَلَا (١) كُرُومِهِمْ، وَلَا زُرُوعِهِمْ، وَلَا مَوَاشِيهِمْ صَدَقَةٌ. لِأَنَّ الصَّدَقَةَ إِنَّمَا وُضِعَتْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ تَطْهِيراً لَهُمْ وَرَدّاً عَلَى فُقَرَائِهِمْ. وَوُضِعَتِ الْجِزْيَةُ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ صَغَاراً لَهُمْ. فَهُمْ، مَا كَانُوا بِبَلَدِهِمُ الَّذِي صَالَحُوا عَلَيْهِ، لَيْسَ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ سِوَى الْجِزْيَةِ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْوَالِهِمْ. إِلَاّ أَنْ يَتْجُرُوا (٢) فِي بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ. وَيَخْتَلِفُوا فِيهِ (٣). فَيُؤْخَذُ مِنْهُمُ الْعُشُورُ (٤) فِيمَا يُدِيرُونَ مِنَ التِّجَارَاتِ. وَذلِكَ أَنَّهُمْ، إِنَّمَا وُضِعَتْ عَلَيْهِمُ الْجِزْيَةُ، وَصَالَحُوا عَلَيْهَا، عَلَى أَنْ يُقَرُّوا بِبِلَادِهِمْ (٥)، وَيُقَاتَلَ عَنْهُمْ ⦗٣٩٩⦘ عَدُوُّهُمْ. فَمَنْ خَرَجَ مِنْهُمْ مِنْ بِلَادِهِ إِلَى غَيْرِهَا يَتْجُرُ إِلَيْهَا، فَعَلَيْهِ الْعُشْرُ. مَنْ تَجَرَ مِنْهُمْ مِنْ أَهْلِ (٦) مِصْرَ إِلَى الشَّأْمِ، وَمِنْ أَهْلِ الشَّأْمِ إِلَى الْعِرَاقِ، وَمِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ إِلَى الْمَدِينَةِ، أَوِ الْيَمَنِ، أَوْ مَا أَشْبَهَ هذَا مِنَ الْبِلَادِ، فَعَلَيْهِ الْعُشْرُ.
وَلَا صَدَقَةَ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ، وَلَا الْمَجُوسِ فِي شَيْءٍ مِنْ مَوَاشِيهِمْ وَلَا ثِمَارِهِمْ وَلَا زُرُوعِهِمْ (٧).
مَضَتْ بِذلِكَ السُّنَّةُ. وَيُقَرُّونَ عَلَى دِينِهِمْ. وَيَكُونُونَ عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ. وَإِنِ اخْتَلَفُوا فِي الْعَامِ الْوَاحِدِ مِرَاراً إِلَى بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ، فَعَلَيْهِمْ كُلَّمَا اخْتَلَفُوا الْعُشْرُ (٨). لِأَنَّ ذلِكَ لَيْسَ مِمَّا صَالَحُوا (٩) عَلَيْهِ، وَلَا مِمَّا شُرِطَ لَهُمْ. وَهذَا الَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا <. стр. 1392
٩٧٥ - عُشُورُ أَهْلِ الذِّمَّةِ
стр. 1393
٩٧٦ - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ؛ أَنَّ ⦗٤٠٠⦘ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَأْخُذُ مِنَ النَّبَطِ، مِنَ الْحِنْطَةِ وَالزَّيْتِ، نِصْفَ الْعُشْرِ. يُرِيدُ بِذلِكَ أَنْ يَكْثُرَ الْحَمْلُ إِلَى الْمَدِينَةِ. وَيَأْخُذُ مِنَ الْقِطْنِيَّةِ الْعُشْرَ .
стр. 1394
٩٧٧ - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ؛ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ عَامِلاً (١) مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَلَى سُوقِ الْمَدِينَةِ، فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ . فَكُنَّا نَأْخُذُ مِنَ النَّبَطِ الْعُشْرَ . стр. 1395
٩٧٨ - مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ : عَلَى أَيِّ وَجْهٍ كَانَ يَأْخُذُ (١) مِنَ النَّبَطِ الْعُشْرَ؟
فَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ : كَانَ ذلِكَ يُؤْخَذُ مِنْهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. فَأَلْزَمَهُمْ ذلِكَ عُمَرُ (٢) . стр. 1396
٩٧٩ - اشْتِرَاءُ الصَّدَقَةِ، وَالْعَوْدُ فِيهَا
стр. 1397
٩٨٠/ ٢٩٣ - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ ⦗٤٠١⦘ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَقُولُ: حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ عَتِيقٍ فِي سَبِيلِ اللهِ. وَكَانَ الرَّجُلُ الَّذِي هُوَ عِنْدَهُ قَدْ أَضَاعَهُ. فَأَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَهُ مِنْهُ. وَظَنَنْتُ أَنَّهُ بَائِعُهُ بِرُخْصٍ. قَالَ: (١) فَسَأَلْتُ عَنْ ذلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: «لَا تَشْتَرِهِ، وَإِنْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ وَاحِدٍ (٢). فَإِنَّ الْعَائِدَ فِي صَدَقَتِهِ، كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ (٣)». стр. 1398
٩٨١/ ٢٩٤ - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ. فَأَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَهُ، فَسَأَلَ عَنْ ذلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: «لَا تَبْتَعْهُ (١)، وَلَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ». стр. 1399
٩٨٢ - قَالَ يَحْيَى : سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ، فَوَجَدَهَا مَعَ غَيْرِ الَّذِي تَصَدَّقَ بِهَا عَلَيْهِ، تُبَاعُ، أَيَشْتَرِيهَا؟ فَقَالَ: تَرْكُهَا أَحَبُّ إِلَيَّ.
стр. 1400
٩٨٣ - مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ زَكَاةُ الْفِطْرِ
стр. 1401
٩٨٤ - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، كَانَ يُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ غِلْمَانِهِ الَّذِينَ بِوَادِي الْقُرَى وَبِخَيْبَرَ.
стр. 1402
٩٨٥ - مَالِكٌ ؛ أَنَّ أَحْسَنَ مَا سَمِعَ فِيمَا يَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ مِنْ زَكَاةِ الْفِطْرِ، أَنَّ الرَّجُلَ يُؤَدِّي ذلِكَ عَنْ كُلِّ مَنْ يَضْمَنُ نَفَقَتَهُ. وَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ. وَالرَّجُلُ يُؤَدِّي عَنْ مُكَاتَبِهِ، وَمُدَبَّرِهِ، وَرَقِيقِهِ، كُلِّهَا (١)، غَائِبِهِمْ وَشَاهِدِهِمْ. مَنْ كَانَ مِنْهُمْ مُسْلِماً. وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ لِتِجَارَةٍ (٢)، أَوْ لِغَيْرِ تِجَارَةٍ. وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ مُسْلِماً، فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيهِ. стр. 1403
٩٨٦ - قَالَ يحيى ، قَالَ مَالِكٌ ، فِي الْعَبْدِ الْآبِقِ: إِنَّ سَيِّدَهُ إِنْ عَلِمَ ⦗٤٠٣⦘ مَكَانَهُ، أَوْ لَمْ يَعْلَمْ، وَكَانَتْ غَيْبَتُهُ قَرِيبَةً، وَهُوَ تُرْجَى حَيَاتُهُ وَرَجْعَتُهُ، فَإِنِّي أَرَى أَنْ يُزَكِّيَ عَنْهُ. وَإِنْ كَانَ إِبَاقُهُ قَدْ طَالَ، وَيُئِسَ (١) مِنْهُ، فَلَا أَرَى أَنْ يُزَكِّيَ عَنْهُ. стр. 1404
٩٨٧ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ : تَجِبُ زَكَاةُ الْفِطْرِ عَلَى أَهْلِ الْبَادِيَةِ. كَمَا تَجِبُ (١) عَلَى أَهْلِ الْقُرَى.
وَذلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى النَّاسِ عَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ. стр. 1405
٩٨٨ - مَكِيلَةُ زَكَاةِ الْفِطْرِ
следующие страницы →