Полный текст (4 600 стр.). Показаны 2066–2105 · переход к 2071.
стр. 2066
١٦٤٩ - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: فِيمَا يُصِيبُ الْعَدُوُّ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ: إِنَّهُ إِنْ أُدْرِكَ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ فِيهِ الْمَقَاسِمُ، فَهُوَ رَدٌّ عَلَى أَهْلِهِ. وَأَمَّا مَا وَقَعَتْ فِيهِ الْمَقَاسِمُ، فَلَا يُرَدُّ عَلَى أَحَدٍ (١). стр. 2067
١٦٥٠ - قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ (١) عَنْ رَجُلٍ حَازَ الْمُشْرِكُونَ غُلَامَهُ، ثُمَّ غَنِمَهُ الْمُسْلِمُونَ. قَالَ مَالِكٌ: صَاحِبُهُ أَوْلَى بِهِ بِغَيْرِ ثَمَنٍ، وَلَا قِيمَةٍ، وَلَا غُرْمٍ، مَا لَمْ تُصِبْهُ الْمَقَاسِمُ،
قَالَ: فَإِنْ وَقَعَتْ الْمَقَاسِمُ فِيهِ (٢)، فَإِنِّي أَرَى أَنْ يَكُونَ الْغُلَامُ لِسَيِّدِهِ بِالثَّمَنِ، إِنْ شَاءَ. стр. 2068
١٦٥١ - قَالَ مَالِكٌ فِي أُمِّ وَلَدِ رَجُلٍ (١) مِنَ الْمُسْلِمِينَ، حَازَهَا الْمُشْرِكُونَ، ثُمَّ غَنِمَهَا الْمُسْلِمُونَ، فَقُسِمَتْ فِي الْمَقَاسِمِ، ثُمَّ عَرَفَهَا سَيِّدُهَا بَعْدَ الْقَسْمِ: إِنَّهَا لَا تُسْتَرَقُّ. وَأَرَى أَنْ يَفْتَدِيَهَا (٢) الْإِمَامُ لِسَيِّدِهَا (٣). فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ، فَعَلَى سَيِّدِهَا أَنْ يَفْتَدِيَهَا (٤)، وَلَا يَدَعَهَا. وَلَا أَرَى لِلَّذِي صَارَتْ لَهُ أَنْ يَسْتَرِقَّهَا، وَلَا يَسْتَحِلَّ فَرْجَهَا، وَإِنَّمَا هِيَ بِمَنْزِلَةِ الْحُرَّةِ، لِأَنَّ سَيِّدَهَا يُكَلَّفُ أَنْ يَفْتَدِيَهَا (٥)، إِذَا جَرَحَتْ، فَهذَا بِمَنْزِلَةِ ذلِكَ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُسَلِّمَ أُمَّ وَلَدِهِ تُسْتَرَقُّ، وَيُسْتَحَلُّ فَرْجُهَا. стр. 2069
١٦٥٢ - قَالَ يَحْيَى، وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الرَّجُلِ يَخْرُجُ إِلَى (١) الْعَدُوِّ فِي الْمُفَادَاةِ، أَوْ فِي التِّجَارَةِ. فَيَشْتَرِي الْعَبْدَ، أَوِ الْحُرَّ (٢)، أَوْ يُوهَبَانِ لَهُ. فَقَالَ: أَمَّا الْحُرُّ، فَإِنَّ مَا اشْتَرَاهُ بِهِ، دَيْنٌ عَلَيْهِ، وَلَا يُسْتَرَقُّ، وَإِنْ كَانَ وُهِبَ لَهُ، فَهُوَ حُرٌّ. وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ. إِلَاّ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ أَعْطَى فِيهِ ⦗٦٤٥⦘ شَيْئاً مُكَافَأَةً، فَهُوَ دَيْنٌ عَلَى الْحُرِّ، بِمَنْزِلَةِ مَا اشْتُرِيَ بِهِ. وَأَمَّا الْعَبْدُ، فَإِنَّ سَيِّدَهُ الْأَوَّلَ مُخَيَّرٌ فِيهِ، إِنْ شَاءَ أَنْ يَأْخُذَهُ، وَيَدْفَعَ إِلَى الَّذِي اشْتَرَاهُ ثَمَنَهُ، فَذلِكَ لَهُ، وَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يُسْلِمَهُ أَسْلَمَهُ. وَإِنْ كَانَ وُهِبَ لَهُ، فَسَيِّدُهُ الْأَوَّلُ أَحَقُّ بِهِ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، إِلَاّ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ أَعْطَى فِيهِ شَيْئاً مُكَافَأَةً، فَيَكُونُ مَا أَعْطَى فِيهِ غُرْماً عَلَى سَيِّدِهِ، إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَفْتَدِيَهُ <. стр. 2070
١٦٥٣ - مَا جَاءَ فِي السَّلْبِ فِي النَّفْلِ
стр. 2071
١٦٥٤/ ٤٤١ - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرِو (١) بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ (٢) ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ، مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، عَامَ حُنَيْنٍ، فَلَمَّا الْتَقَيْنَا، كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ. قَالَ: فَرَأَيْتُ رَجُلاً مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ عَلَا رَجُلاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ. قَالَ: فَاسْتَدَرْتُ لَهُ، حَتَّى أَتَيْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ، فَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ. فَأَقْبَلَ عَلَيَّ، فَضَمَّنِي ضَمَّةً، وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ الْمَوْتِ. ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ، فَأَرْسَلَنِي، قَالَ: فَلَقِيتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقُلْتُ: مَا بَالُ النَّاسِ؟ فَقَالَ: أَمْرُ اللهِ. ⦗٦٤٦⦘
ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ رَجَعُوا (٣). فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً، لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ، فَلَهُ سَلَبُهُ».
قَالَ: فَقُمْتُ، ثُمَّ قُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ.
ثُمَّ قَالَ: مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً، لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ، فَلَهُ سَلَبُهُ.
قَالَ: فَقُمْتُ، ثُمَّ قُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ. ثُمَّ قَالَ ذلِكَ، الثَّالِثَةَ، فَقُمْتُ،
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَا لَكَ، يَا أَبَا قَتَادَةَ؟»،
قَالَ: فَاقْتَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: صَدَقَ، يَا رَسُولَ اللهِ! وَسَلَبُ ذلِكَ الْقَتِيلِ عِنْدِي، فَأَرْضِهِ مِنْهُ، يَا رَسُولَ اللهِ.
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا هَاءَ اللهِ (٤). إِذاً لَا يَعْمِدُ إِلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ اللهِ، يُقَاتِلُ عَنِ اللهِ وَرَسُولِهِ، فَيُعْطِيكَ سَلَبَهُ،
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «صَدَقَ، فَأَعْطِهِ إِيَّاهُ». فَأَعْطَانِيهِ.
فَبِعْتُ الدِّرْعَ، فَاشْتَرَيْتُ بِهِ مَخْرَفاً (٥) فِي بَنِي سَلَمَةَ. فَإِنَّهُ لأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ فِي الْإِسْلَامِ . стр. 2072
١٦٥٥ - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلاً يَسْأَلُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الْأَنْفَالِ.
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْفَرَسُ مِنَ النَّفْلِ، وَالسَّلَبُ مِنَ النَّفْلِ.
قَالَ: (١) ثُمَّ عَادَ (٢) لِمَسْأَلَتِهِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ذلِكَ أَيْضاً.
ثُمَّ قَالَ الرَّجُلُ: الْأَنْفَالُ الَّتِي قَالَ اللهُ فِي كِتَابِهِ، مَا هِيَ؟ ⦗٦٤٨⦘
قَالَ الْقَاسِمُ: فَلَمْ يَزَلْ يَسْأَلُهُ حَتَّى كَادَ أَنْ يُحْرِجَهُ. فَقَالَ (٣) ابْنُ عَبَّاسٍ : أَتَدْرُونَ مَا مَثَلُ هذَا؟ مَثَلُ صَبِيغٍ الَّذِي ضَرَبَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ . стр. 2073
١٦٥٦ - قَالَ يَحْيَى : سُئِلَ مَالِكٌ عَمَّنْ قَتَلَ قَتِيلاً مِنَ الْعَدُوِّ، أَيَكُونُ لَهُ سَلَبُهُ بِغَيْرِ إِذْنِ الْإِمَامِ؟
فَقَالَ: لَا يَكُونُ ذلِكَ لِأَحَدٍ بِغَيْرِ إِذْنِ الْإِمَامِ. وَلَا يَكُونُ ذلِكَ مِنَ الْإِمَامِ إِلَاّ عَلَى وَجْهِ الِاجْتِهَادِ. وَلَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً فَلَهُ سَلَبُهُ»، إِلَاّ يَوْمَ حُنَيْنٍ.
стр. 2074
١٦٥٧ - مَا جَاءَ فِي إِعْطَاءِ النَّفْلِ مِنَ الْخُمُسِ
стр. 2075
١٦٥٨ - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ النَّاسُ يُعْطَوْنَ النَّفْلَ مِنَ الْخُمُسِ.
قَالَ مَالِكٌ : وَذلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذلِكَ.
стр. 2076
١٦٥٩ - قَالَ يَحْيَى : (١) سُئِلَ مَالِكٌ عَنِ النَّفْلِ، هَلْ يَكُونُ فِي أَوَّلِ مَغْنَمٍ (٢)؟
قَالَ: ذلِكَ عَلَى وَجْهِ الِاجْتِهَادِ مِنَ الْإِمَامِ. وَلَيْسَ (٣) عِنْدَنَا فِي ذلِكَ أَمْرٌ مَعْرُوفٌ مَوْقُوفٌ (٤). إِلَاّ اجْتِهَادُ السُّلْطَانِ. وَلَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، نَفَّلَ فِي مَغَازِيهِ كُلِّهَا. стр. 2077
١٦٦٠ - وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ نَفَّلَ فِي بَعْضِهَا يَوْمَ حُنَيْنٍ. وَإِنَّمَا ذلِكَ عَلَى وَجْهِ الِاجْتِهَادِ مِنَ الْإِمَامِ، فِي أَوَّلِ مَغْنَمٍ، وَفِيمَا بَعْدَهُ (١). стр. 2078
١٦٦١ - الْقَسْمُ لِلْخَيْلِ فِي الْغَزْوِ
стр. 2079
١٦٦٢ - مَالِكٌ؛ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ يَقُولُ: لِلْفَرَسِ سَهْمَانِ، وَلِلرَّجُلِ سَهْمٌ (١). ⦗٦٥٠⦘
قَالَ مَالِكٌ: وَلَمْ أَزَلْ أَسْمَعُ ذلِكَ. стр. 2080
١٦٦٣ - قَالَ يَحْيَى: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ حَضَرَ (١) بِأَفْرَاسٍ كَثِيرَةٍ، فَهَلْ يُقْسَمُ لَهَا كُلِّهَا؟.
فَقَالَ: لَمْ أَسْمَعْ بِذلِكَ، وَلَا أَرَى أَنْ يُقْسَمَ إِلَاّ لِفَرَسٍ وَاحِدٍ، الَّذِي يُقَاتِلُ عَلَيْهِ (٢). стр. 2081
١٦٦٤ - قَالَ مَالِكٌ: لَا أَرَى الْبَرَاذِينَ، وَالْهُجُنَ، إِلَاّ مِنَ الْخَيْلِ. لِأَنَّ اللهَ، ﵎، قَالَ (١) فِي كِتَابِهِ: ﴿وَالخَيْلَ وَالبِغَالَ والحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا﴾ (٢) [النحل ١٦: ١٦٨].
وَقَالَ: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اِسْتَطَعْتُم مِن قُوَّةٍ وَمِن رِبَاطِ الخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ [الأنفال ٨: ٦٠].
قَالَ مَالِكٌ: فَأَنَا أَرَى الْبَرَاذِينَ، وَالْهُجُنَ مِنَ الْخَيْلِ، إِذَا أَجَازَهَا الْوَالِي.
وَقَدْ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَسُئِلَ عَنِ الْبَرَاذِينِ، هَلْ فِيهَا مِنْ صَدَقَةٍ؟ ⦗٦٥١⦘
فَقَالَ: وَهَلْ فِي الْخَيْلِ مِنْ صَدَقَةٍ <؟. стр. 2082
١٦٦٥ - مَا جَاءَ فِي الْغُلُولِ
стр. 2083
١٦٦٦/ ٤٤٢ - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، حِينَ صَدَرَ مِنْ حُنَيْنٍ، وَهُوَ يُرِيدُ الْجِعِرََانَةَ، سَأَلَهُ (١) النَّاسُ، حَتَّى دَنَتْ بِهِ نَاقَتُهُ مِنْ شَجَرَةٍ، فَتَشَبَّكَتْ بِرِدَائِهِ، حَتَّى نَزَعَتْهُ عَنْ ظَهْرِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «رُدُّوا عَلَيَّ رِدَائِي. أَتَخَافُونَ أَنْ لَا أَقْسِمَ بَيْنَكُمْ مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْكُمْ؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَفَاءَ اللهُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ سَمُرِ تِهَامَةَ نَعَماً، لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ (٢)، ثُمَّ لَا تَجِدُونِي (٣) بَخِيلاً، وَلَا جَبَاناً، وَلَا كَذَّاباً. فَلَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، قَامَ فِي النَّاسِ، فَقَالَ: أَدُّوا الْخَائِطَ (٤)، وَالْمِخْيَطَ (٥)، فَإِنَّ الْغُلُولَ عَارٌ، وَنَارٌ، وَشَنَارٌ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ: ثُمَّ تَنَاوَلَ مِنَ الْأَرْضِ وَبَرَةً مِنْ بَعِيرٍ، أَوْ (٦) شَيْئاً، ثُمَّ قَالَ: ⦗٦٥٢⦘ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا لِي مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْكُمْ.
وَلَا مِثْلُ هذِهِ. إِلَاّ الْخُمُسُ (٧)، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ ». стр. 2084
١٦٦٧/ ٤٤٣ - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ؛ أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ ، قَالَ: تُوُفِّيَ رَجُلٌ يَوْمَ حُنَيْنٍ (١). وَإِنَّهُمْ ذَكَرُوهُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَزَعَمَ زَيْدٌ (٢) أَنَّهُ (٣) قَالَ: «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ»، فَتَغَيَّرَ (٤) وُجُوهُ النَّاسِ لِذلِكَ. فَزَعَمَ زَيْدٌ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: «إِنَّ صَاحِبَكُمْ قَدْ غَلَّ فِي سَبِيلِ اللهِ».
قَالَ: فَفَتَحْنَا مَتَاعَهُ، فَوَجَدْنَا خَرَزَاتٍ مِنْ خَرَزِ يَهُودَ، مَا يُسَاوِينَ دِرْهَمَيْنِ . стр. 2085
١٦٦٨/ ٤٤٤ - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ الْكِنَانِيِّ ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، أَتَى النَّاسَ فِي قَبَائِلِهِمْ يَدْعُو لَهُمْ. وَأَنَّهُ تَرَكَ قَبِيلَةً مِنَ الْقَبَائِلِ. قَالَ: وَإِنَّ الْقَبِيلَةَ وَجَدُوا فِي بَرْذَعَةِ رَجُلٍ مِنْهُمْ عِقْدَ جَزْعٍ، غُلُولاً. فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَكَبَّرَ عَلَيْهِمْ، كَمَا يُكَبِّرُ عَلَى الْمَيِّتِ .
стр. 2086
١٦٦٩/ ٤٤٥ - مَالِكٌ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ سَالِمٍ، مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، عَامَ حُنَيْنٍ (١). فَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَباً، وَلَا وَرِقاً، إِلَاّ الْأَمْوَالَ: الثِّيَابَ، وَالْمَتَاعَ. قَالَ: فَأَهْدَى رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، غُلَاماً أَسْوَدَ، يُقَالُ لَهُ مِدْعَمٌ. فَوَجَّهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى وَادِي الْقُرَى. حَتَّى إِذَا كُنَّا (٢) بِوَادِي الْقُرَى، بَيْنَمَا مِدْعَمٌ يَحُطُّ رَحْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، إِذْ جَاءَهُ سَهْمٌ عَائِرٌ (٣). فَأَصَابَهُ، فَقَتَلَهُ. فَقَالَ النَّاسُ: هَنِيئاً لَهُ الْجَنَّةُ. فَقَالَ ⦗٦٥٤⦘ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «كَلَاّ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّذِي (٤) أَخَذَ يَوْمَ حُنَيْنٍ مِنَ الْمَغَانِمِ لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ، لَتَشْتَعِلُ (٥) عَلَيْهِ نَاراً».
قَالَ: فَلَمَّا سَمِعَ النَّاسُ ذلِكَ، جَاءَ رَجُلٌ بِشِرَاكٍ، أَوْ شِرَاكَيْنِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﵇. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: «شِرَاكٌ، أَوْ شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ ». стр. 2087
١٦٧٠ - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ : أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ قَالَ: مَا ظَهَرَ الْغُلُولُ فِي قَوْمٍ قَطُّ إِلَاّ أُلْقِيَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبُ.
وَلَا فَشَا الزِّنَا فِي قَوْمٍ قَطُّ إِلَاّ كَثُرَ فِيهِمُ الْمَوْتُ.
وَلَا نَقَصَ قَوْمٌ الْمِكْيَالَ، وَالْمِيزَانَ إِلَاّ قُطِعَ عَنْهُمُ الرِّزْقُ. ⦗٦٥٥⦘
وَلَا حَكَمَ قَوْمٌ بِغَيْرِ الْحَقِّ إِلَاّ فَشَا فِيهِمُ الدَّمُ.
وَلَا خَتَرَ قَوْمٌ بِالْعَهْدِ إِلَاّ سُلِّطَ عَلَيْهِمُ الْعَدُوُّ .
стр. 2088
١٦٧١ - الشُّهَدَاءُ فِي سَبِيلِ اللهِ
стр. 2089
١٦٧٢/ ٤٤٦ - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: « وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوَدِدْتُ أَنِّي أُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَأُقْتَلُ. ثُمَّ أُحْيَا، فَأُقْتَلُ. ثُمَّ أُحْيَا، فَأُقْتَلُ».
فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ، ثَلَاثاً: أَشْهَدُ للهِ .
стр. 2090
١٦٧٣/ ٤٤٧ - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: « يَضْحَكُ اللهُ إِلَى رَجُلَيْنِ، يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ. كِلَاهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ. يُقَاتِلُ هذَا فِي سَبِيلِ اللهِ، فَيُقْتَلُ. ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ عَلَى الْقَاتِلِ، فَيُقَاتِلُ، فَيُسْتَشْهَدُ ».
стр. 2091
١٦٧٤/ ٤٤٨ - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ ⦗٦٥٦⦘ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: « وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يُكْلَمُ أَحَدٌ فِي سَبِيلِ اللهِ. - وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ - إِلَاّ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ (١) دَماً. اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ، وَالرِّيحُ رِيحُ مِسْكٍ (٢)». стр. 2092
١٦٧٥ - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَقُولُ: اللهُمَّ لَا تَجْعَلْ قَتْلِي بِيَدِ رَجُلٍ صَلَّى (١) لَكَ (٢) سَجْدَةً وَاحِدَةً، يُحَاجُّنِي بِهَا عِنْدَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . стр. 2093
١٦٧٦/ ٤٤٩ - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنْ قُتِلْتُ فِي ⦗٦٥٧⦘ سَبِيلِ اللهِ، صَابِراً مُحْتَسِباً، مُقْبِلاً غَيْرَ مُدْبِرٍ، أَيُكَفِّرُ اللهُ عَنِّي خَطَايَايَ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «نَعَمْ»، فَلَمَّا أَدْبَرَ الرَّجُلُ، نَادَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، أَوْ أَمَرَ بِهِ، فَنُودِيَ لَهُ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «كَيْفَ قُلْتَ؟». فَأَعَادَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ.
فَقَالَ لَهُ (١) النَّبِيُّ ﵇: «نَعَمْ، إِلَاّ الدَّيْنَ. كَذَاكَ قَالَ لِي جِبْرِيلُ ». стр. 2094
١٦٧٧/ ٤٥٠ - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِشُهَدَاءِ أُحُدٍ: «هؤُلَاءِ أَشْهَدُ عَلَيْهِمْ». ⦗٦٥٨⦘
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: أَلَسْنَا، يَا رَسُولَ اللهِ، بِإِخْوَانِهِمْ؟. أَسْلَمْنَا، كَمَا أَسْلَمُوا؟. وَجَاهَدْنَا، كَمَا جَاهَدُوا؟.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «بَلَى. وَلَكِنْ لَا أَدْرِي مَا تُحْدِثُونَ بَعْدِي». قَالَ: فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ بَكَى. ثُمَّ قَالَ: أَئِنَّا لَكَائِنُونَ بَعْدَكَ ؟.
стр. 2095
١٦٧٨/ ٤٥١ - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِساً. وَقَبْرٌ يُحْفَرُ بِالْمَدِينَةِ. فَاطَّلَعَ رَجُلٌ فِي الْقَبْرِ. فَقَالَ: بِئْسَ مَضْجَعُ الْمُؤْمِنِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «بِئْسَ مَا قُلْتَ».
فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي لَمْ أُرِدْ هذَا، يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّمَا (١) أَرَدْتُ الْقَتْلَ فِي سَبِيلِ اللهِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَا مِثْلَ لِلْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللهِ. مَا عَلَى الْأَرْضِ بُقْعَةٌ مِنَ الْأَرْضِ أَحَبُّ إِلَيَّ (٢) أَنْ يَكُونَ قَبْرِي بِهَا، مِنْهَا. ثَلَاثَ (٣) مَرَّاتٍ » (٤) . стр. 2096
١٦٧٩ - مَا تَكُونُ فِيهِ الشَّهَادَةُ
стр. 2097
١٦٨٠ - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، كَانَ يَقُولُ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ شَهَادَةً فِي سَبِيلِكَ. وَوَفَاةً بِبَلَدِ رَسُولِكَ .
стр. 2098
١٦٨١ - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، قَالَ: كَرَمُ الْمُؤْمِنِ (١) تَقْوَاهُ. وَدِينُهُ حَسَبُهُ. وَمُرُوءَتُهُ خُلُقُهُ. وَالْجُرْأَةُ، وَالْجُبْنُ غَرَائِزُ يَضَعُهَا اللهُ حَيْثُ يَشَاءُ.
فَالْجَبَانُ يَفِرُّ عَنْ أَبِيهِ، وَأُمِّهِ. وَالْجَرِيءُ يُقَاتِلُ عَمَّنْ لَا يَؤُوبُ بِهِ إِلَى رَحْلِهِ.
وَالْقَتْلُ حَتْفٌ مِنَ الْحُتُوفِ.
وَالشَّهِيدُ مَنِ احْتَسَبَ نَفْسَهُ عَلَى اللهِ . стр. 2099
١٦٨٢ - الْعَمَلُ فِي غَسْلِ الشُّهَدَاءِ
стр. 2100
١٦٨٣ - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ غُسِّلَ، وَكُفِّنَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ. وَكَانَ شَهِيداً. يَرْحَمُهُ (١) اللهُ. стр. 2101
١٦٨٤ - مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: الشُّهَدَاءُ فِي سَبِيلِ اللهِ لَا يُغْسَلُونَ، وَلَا يُصَلَّى عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ، وَإِنَّهُمْ يُدْفَنُونَ فِي الثِّيَابِ الَّتِي قُتِلُوا فِيهَا.
стр. 2102
١٦٨٥ - قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : وَتِلْكَ السُّنَّةُ فِي مَنْ قُتِلَ بِالْمُعْتَرَكِ (١)، فَلَمْ يُدْرَكْ حَتَّى مَاتَ.
قَالَ: وَأَمَّا مَنْ حُمِلَ مِنْهُمْ، فَعَاشَ مَا شَاءَ اللهُ بَعْدَ ذلِكَ. فَإِنَّهُ يُغْسَلُ، وَيُصَلَّى عَلَيْهِ، كَمَا عُمِلَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. стр. 2103
١٦٨٦ - مَا يُكْرَهُ مِنَ الشَّيْءِ يُجْعَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ
стр. 2104
١٦٨٧ - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، كَانَ يَحْمِلُ فِي الْعَامِ الْوَاحِدِ عَلَى أَرْبَعِينَ أَلْفَ بَعِيرٍ. يَحْمِلُ الرَّجُلَ إِلَى الشَّأْمِ عَلَى بَعِيرٍ. وَيَحْمِلُ الرَّجُلَيْنِ إِلَى الْعِرَاقِ عَلَى بَعِيرٍ. فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَقَالَ: احْمِلْنِي، وَسُحَيْماً.
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَنْشَدْتُكَ اللهَ (١)، أَسُحَيْمٌ زِقٌّ؟ ⦗٦٦١⦘
فَقَالَ (٢): (٣) نَعَمْ . стр. 2105
١٦٨٨ - التَّرْغِيبُ فِي الْجِهَادِ
следующие страницы →