Полный текст (4 600 стр.). Показаны 2101–2140 · переход к 2106.
стр. 2101
١٦٨٤ - مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: الشُّهَدَاءُ فِي سَبِيلِ اللهِ لَا يُغْسَلُونَ، وَلَا يُصَلَّى عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ، وَإِنَّهُمْ يُدْفَنُونَ فِي الثِّيَابِ الَّتِي قُتِلُوا فِيهَا.
стр. 2102
١٦٨٥ - قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : وَتِلْكَ السُّنَّةُ فِي مَنْ قُتِلَ بِالْمُعْتَرَكِ (١)، فَلَمْ يُدْرَكْ حَتَّى مَاتَ.
قَالَ: وَأَمَّا مَنْ حُمِلَ مِنْهُمْ، فَعَاشَ مَا شَاءَ اللهُ بَعْدَ ذلِكَ. فَإِنَّهُ يُغْسَلُ، وَيُصَلَّى عَلَيْهِ، كَمَا عُمِلَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. стр. 2103
١٦٨٦ - مَا يُكْرَهُ مِنَ الشَّيْءِ يُجْعَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ
стр. 2104
١٦٨٧ - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، كَانَ يَحْمِلُ فِي الْعَامِ الْوَاحِدِ عَلَى أَرْبَعِينَ أَلْفَ بَعِيرٍ. يَحْمِلُ الرَّجُلَ إِلَى الشَّأْمِ عَلَى بَعِيرٍ. وَيَحْمِلُ الرَّجُلَيْنِ إِلَى الْعِرَاقِ عَلَى بَعِيرٍ. فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَقَالَ: احْمِلْنِي، وَسُحَيْماً.
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَنْشَدْتُكَ اللهَ (١)، أَسُحَيْمٌ زِقٌّ؟ ⦗٦٦١⦘
فَقَالَ (٢): (٣) نَعَمْ . стр. 2105
١٦٨٨ - التَّرْغِيبُ فِي الْجِهَادِ
стр. 2106
١٦٨٩/ ٤٥٢ - مَالِكٌ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، إِذَا ذَهَبَ إِلَى قُبَاءٍ، يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ (١)، فَتُطْعِمُهُ، وَكَانَتْ أُمُّ حَرَامٍ تَحْتَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ (٢). فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ﵇، يَوْماً، فَأَطْعَمَتْهُ، وَجَلَسَتْ تَفْلِي فِي رَأْسِهِ. فَنَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ، وَهُوَ يَضْحَكُ.
قَالَتْ: فَقُلْتُ: (٣) مَا يُضْحِكُكَ، يَا رَسُولَ اللهِ؟
قَالَ: «نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي، عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هذَا الْبَحْرِ، مُلُوكاً عَلَى الْأَسِرَّةِ، أَوْ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ» - يَشُكُّ (٤) إِسْحَاقُ.
قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. فَدَعَا لَهَا.
ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ، فَنَامَ. ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَضْحَكُ. قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا يُضْحِكُكَ؟ ⦗٦٦٢⦘
قَالَ: «نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ. مُلُوكاً عَلَى الْأَسِرَّةِ، أَوْ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ». كَمَا قَالَ فِي الْأُولَى.
قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ.
قَالَ: «أَنْتِ مِنَ الْأَوَّلِينَ».
قَالَ: فَرَكِبَتِ الْبَحْرَ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ (٥). فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنَ الْبَحْرِ، فَهَلَكَتْ . стр. 2107
١٦٩٠/ ٤٥٣ - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: « لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، لأَحْبَبْتُ أَنْ لَا أَتَخَلَّفَ عَنْ سَرِيَّةٍ تَخْرُجُ فِي سَبِيلِ اللهِ. وَلَكِنِّي لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ. وَلَا يَجِدُونَ مَا يَتَحَمَّلُونَ عَلَيْهِ، فَيَخْرُجُونَ. وَيَشُقُّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَخَلَّفُوا بَعْدِي. فَوَدِدْتُ أَنِّي أُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَأُقْتَلُ. ثُمَّ أُحْيَى، فَأُقْتَلُ. ثُمَّ أُحْيَى، فَأُقْتَلُ ».
стр. 2108
١٦٩١/ ٤٥٤ - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ؛ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ. قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيِّ».
فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا، يَا رَسُولَ اللهِ. فَذَهَبَ الرَّجُلُ يَطُوفُ (١) بَيْنَ الْقَتْلَى. فَقَالَ لَهُ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ: مَا شَأْنُكَ؟
فَقَالَ الرَّجُلُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكَ، لِآتِيَهُ بِخَبَرِكَ. قَالَ: فَاذْهَبْ إِلَيْهِ، فَاقْرَئْهُ مِنِّي السَّلَامَ. وَأَخْبِرْهُ أَنِّي قَدْ طُعِنْتُ ثِنْتَيْ (٢) عَشْرَةَ طَعْنَةً. ⦗٦٦٤⦘ وَأَنِّي قَدْ أُنْفِذَتْ مَقَاتِلِي. وَأَخْبِرْ قَوْمَكَ أَنَّهُ لَا عُذْرَ لَهُمْ عِنْدَ اللهِ، إِنْ قُتِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَوَاحِدٌ مِنْهُمْ حَيٌّ . стр. 2109
١٦٩٢/ ٤٥٥ - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، رَغَّبَ فِي الْجِهَادِ، وَذَكَرَ الْجَنَّةَ. وَرَجُلٌ (١) مِنَ الْأَنْصَارِ يَأْكُلُ تَمَرَاتٍ فِي يَدِهِ. فَقَالَ: إِنِّي لَحَرِيصٌ عَلَى الدُّنْيَا إِنْ جَلَسْتُ حَتَّى أَفْرُغَ مِنْهُنَّ. فَرَمَى مَا بِيَدِهِ (٢). وَحَمَلَ بِسَيْفِهِ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ . стр. 2110
١٦٩٣/ ٤٥٦ - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ؛ أَنَّهُ قَالَ: الْغَزْوُ غَزْوَانِ: فَغَزْوٌ تُنْفَقُ فِيهِ الْكَرِيمَةُ، وَيُيَاسَرُ فِيهِ الشَّرِيكُ، وَيُطَاعُ فِيهِ ذُو الْأَمْرِ، وَيُجْتَنَبُ فِيهِ الْفَسَادُ، فَذلِكَ الْغَزْوُ خَيْرٌ كُلُّهُ.
وَغَزْوٌ لَا تُنْفَقُ فِيهِ الْكَرِيمَةُ، وَلَا يُيَاسَرُ فِيهِ الشَّرِيكُ، وَلَا يُطَاعُ فِيهِ ذُو الْأَمْرِ، وَلَا يُجْتَنَبُ فِيهِ الْفَسَادُ، فَذلِكَ الْغَزْوُ لَا يَرْجِعُ صَاحِبُهُ كَفَافاً .
стр. 2111
١٦٩٤ - مَا جَاءَ فِي الْخَيْلِ، وَالْمُسَابَقَةِ (١) بَيْنَهُمَا، وَالنَّفَقَةِ فِي الْغَزْوِ стр. 2112
١٦٩٥/ ٤٥٧ - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: « الْخَيْلُ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ».
стр. 2113
١٦٩٦/ ٤٥٨ - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي قَدْ أُضْمِرَتْ مِنَ الْحَفْيَاءِ (١)، وَكَانَ أَمَدُهَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ.
وَسَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ، مِنَ الثَّنِيَّةِ، إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ. وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ مِمَّنْ (٢) سَابَقَ بِهَا . стр. 2114
١٦٩٧ - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ؛ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: لَيْسَ بِرِهَانِ الْخَيْلِ بَأْسٌ. إِذَا دَخَلَ (١) فِيهَا مُحَلِّلٌ. فَإِنْ سَبَقَ (٢)، أَخَذَ السَّبَقَ، وَإِنْ لَمْ يُسْبِقْ (٣) لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ . стр. 2115
١٦٩٨/ ٤٥٩ - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رُئِيَ ⦗٦٦٧⦘ يَمْسَحُ وَجْهَ فَرَسِهِ بِرِدَائِهِ. فَسُئِلَ عَنْ ذلِكَ، فَقَالَ: «إِنِّي عُوتِبْتُ اللَّيْلَةَ فِي الْخَيْلِ ».
стр. 2116
١٦٩٩/ ٤٦٠ - مَالِكٌ ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ خَرَجَ إِلَى خَيْبَرَ، أَتَاهَا لَيْلاً. وَكَانَ إِذَا أَتَى قَوْماً بِلَيْلٍ، لَمْ يُغِرْ حَتَّى يُصْبِحَ. فَخَرَجَتْ (١) يَهُودُ بِمَسَاحِيهِمْ وَمَكَاتِلِهِمْ، فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا: هذَا مُحَمَّدٌ (٢)، وَاللهِ. مُحَمَّدٌ، وَالْخَمِيسُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «اللهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ، فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ ». стр. 2117
١٧٠٠/ ٤٦١ - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: « مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ (١) فِي ⦗٦٦٨⦘ سَبِيلِ اللهِ، نُودِيَ فِي الْجَنَّةِ: يَا عَبْدَ اللهِ هذَا خَيْرٌ».
فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ، دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ.
وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ، دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ.
وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ، دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ.
وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ، دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ.
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا عَلَى مَنْ يُدْعَى مِنْ هذِهِ الْأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ. فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ هذِهِ الْأَبْوَابِ كُلِّهَا؟
قَالَ: «نَعَمْ، وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ ». стр. 2118
١٧٠١ - إِحْرَازُ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ أَرْضَهُ
стр. 2119
١٧٠٢ - قَالَ يَحْيَى، سُئِلَ مَالِكٌ: عَنْ إِمَامٍ قَبِلَ الْجِزْيَةَ مِنْ قَوْمٍ، ⦗٦٦٩⦘ فَكَانُوا يُعْطُونَهَا. أَرَأَيْتَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ؟ أَيَكُونُ لَهُ أَرْضُهُ، أَوْ تَكُونُ لِلْمُسْلِمِينَ، وَيَكُونُ لَهُمْ مَالُهُ؟.
فَقَالَ مَالِكٌ: ذلِكَ يَخْتَلِفُ. أَمَّا أَهْلُ الصُّلْحِ، فَإِنَّ مَنْ (١) أَسْلَمَ مِنْهُمْ، فَهُوَ أَحَقُّ بِأَرْضِهِ وَمَالِهِ.
وَأَمَّا أَهْلُ الْعَنْوَةِ الَّذِينَ أُخِذُوا عَنْوَةً، فَمَنْ (٢) أَسْلَمَ مِنْهُمْ، فَإِنَّ أَرْضَهُ وَمَالَهُ لِلْمُسْلِمِينَ.
لِأَنَّ أَهْلَ الْعَنْوَةِ قَدْ غُلِبُوا عَلَى بِلَادِهِمْ. وَصَارَتْ فَيْئاً لِلْمُسْلِمِينَ.
وَأَمَّا أَهْلُ الصُّلْحِ، فَإِنَّهُمْ قَوْمٌ يَمْنَعُوا (٣) أَمْوَالَهُمْ وَأَنْفُسَهُمْ (٤) حَتَّى صَالَحُوا عَلَيْهَا. فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ إِلَاّ مَا صَالَحُوا عَلَيْهِ. стр. 2120
١٧٠٣ - الدَّفْنُ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ؛ مِنْ ضَرُورَةٍ، وَإِنْفَاذُ أَبِي بَكْرٍ عِدَةَ النَّبِيِّ بَعْدَ وَفَاةِ (١) رَسُولِ اللهِ ﷺ стр. 2121
١٧٠٤ - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْجَمُوحِ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، الْأَنْصَارِيَّيْنِ، ⦗٦٧٠⦘ ثُمَّ السَّلَمِيَّيْنِ ، كَانَا قَدْ حَفَرَ السَّيْلُ قَبْرَهُمَا. وَكَانَ قَبْرُهُمَا مِمَّا يَلِي السَّيْلَ. وَكَانَا فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ. وَكَانَا (١) مِمَّنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ. فَحُفِرَ عَنْهُمَا لِيُغَيَّرَا مِنْ مَكَانِهِمَا، فَوُجِدَا لَمْ يَتَغَيَّرَا، كَأَنَّمَا (٢) مَاتَا بِالْأَمْسِ. وَكَانَ أَحَدُهُمَا قَدْ جُرِحَ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى جُرْحِهِ، فَدُفِنَ وَهُوَ كَذلِكَ، فَأُمِيطَتْ يَدُهُ عَنْ جُرْحِهِ، ثُمَّ أُرْسِلَتْ، فَرَجَعَتْ كَمَا كَانَتْ. وَكَانَ بَيْنَ أُحُدٍ، وَبَيْنَ يَوْمَ حُفِرَ عَنْهُمَا، سِتٌّ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً . стр. 2122
١٧٠٥ - قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : لَا بَأْسَ بِأَنْ (١) يُدْفَنَ الرَّجُلَانِ، وَالثَّلَاثَةُ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ؛ مِنْ ضَرُورَةٍ، وَيُجْعَلَ الْأَكْبَرُ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ. стр. 2123
١٧٠٦/ ٤٦٢ - مَالِكٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمنِ ؛ أَنَّهُ قَالَ: قَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ. فَقَالَ: مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأْيٌ، أَوْ عِدَةٌ، فَلْيَأْتِنِي. فَجَاءَهُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، فَحَفَنَ لَهُ ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ.
стр. 2124
١٧٠٧ - تَمَّ كِتَابُ الْجِهَادِ، بِحَمْدِ اللهِ وحُسْنِ عَوْنِهِ (١). стр. 2125
١٧٠٨ - كِتَابُ النُّذُورِ (١)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
صَلَّى الله عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وسَلَّمَ تَسْلِيماً. стр. 2126
١٧٠٩ - مَا يَجِبُ مِنَ النُّذُورِ فِي الْمَشْيِ
стр. 2127
١٧١٠/ ٤٦٣ - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ؛ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ اسْتَفْتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي (١) مَاتَتْ، وَعَلَيْهَا نَذْرٌ، وَلَمْ تَقْضِهِ (٢). فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «اقْضِهِ عَنْهَا ». стр. 2128
١٧١١ - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عَمَّتِهِ ؛ أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ، عَنْ جَدَّتِهِ : أَنَّهَا كَانَتْ جَعَلَتْ عَلَى نَفْسِهَا مَشْياً إِلَى مَسْجِدِ قُبَاءٍ (١) فَمَاتَتْ، وَلَمْ تَقْضِهِ. فَأَفْتَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، ابْنَتَهَا، أَنْ تَمْشِيَ عَنْهَا. стр. 2129
١٧١٢ - قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: لَا يَمْشِي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ (١). стр. 2130
١٧١٣ - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ ، قَالَ: قُلْتُ لِرَجُلٍ، وَأَنَا حَدِيثُ السِّنِّ: مَا عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَقُولَ: عَلَيَّ مَشْيٌ إِلَى بَيْتِ اللهِ، وَلَمْ يَقُلْ: عَلَيَّ نَذْرُ مَشْيٍ.
فَقَالَ لِي رَجُلٌ: هَلْ لَكَ أَنْ أُعْطِيَكَ هذَا الْجِرْوَ (١)، لِجِرْوِ قِثَّاءٍ فِي يَدِهِ (٢)، وَتَقُولُ: عَلَيَّ مَشْيٌ إِلَى بَيْتِ اللهِ؟.
قَالَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَقُلْتُهُ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ. ثُمَّ مَكَثْتُ (٣) حَتَّى ⦗٦٧٣⦘ عَقَلْتُ. فَقِيلَ لِي: إِنَّ لي عَلَيْكَ مَشْياً. فَجِئْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذلِكَ؟ فَقَالَ: عَلَيْكَ مَشْيٌ. فَمَشَيْتُ
قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : وَهذَا الْأَمْرُ عِنْدَنَا . стр. 2131
١٧١٤ - مَا جَاءَ فِي مَنْ نَذَرَ مَشْياً إِلَى بَيْتِ اللهِ (١) стр. 2132
١٧١٥ - مَالِكٌ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ أُذَيْنَةَ اللَّيْثِيِّ (١) ؛ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ جَدَّةٍ لِي، عَلَيْهَا مَشْيٌ إِلَى بَيْتِ اللهِ. حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ عَجَزَتْ. فَأَرْسَلَتْ مَوْلًى لَهَا؛ يَسْأَلُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ. فَخَرَجْتُ مَعَهُ. فَسَأَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ. فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ : (٢) مُرْهَا فَلْتَرْكَبْ، ثُمَّ لْتَمْشِي مِنْ حَيْثُ عَجَزَتْ.
قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: وَنَرَى عَلَيْهَا، مَعَ ذلِكَ، الْهَدْيَ.
مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وأَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمنِ، كَانَا يَقُولَانِ مِثْلَ قَوْلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ . стр. 2133
١٧١٦ - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ؛ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ عَلَيَّ مَشْيٌ. فَأَصَابَتْنِي خَاصِرَةٌ (١)، فَرَكِبْتُ، حَتَّى أَتَيْتُ مَكَّةَ. فَسَأَلْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ ، وَغَيْرَهُ. فَقَالُوا: عَلَيْكَ هَدْيٌ.
فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، سَأَلْتُ، فَأَمَرُونِي أَنْ أَمْشِيَ مَرَّةً أُخْرَى مِنْ حَيْثُ عَجَزْتُ. فَمَشَيْتُ. стр. 2134
١٧١٧ - قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: فَالْأَمْرُ عِنْدَنَا (١) فِي مَنْ يَقُولُ عَلَيَّ مَشْيٌ إِلَى بَيْتِ اللهِ، أَنَّهُ إِذَا عَجَزَ، رَكِبَ. ثُمَّ عَادَ، فَمَشَى مِنْ حَيْثُ عَجَزَ. فَإِنْ كَانَ لَا يَسْتَطِيعُ الْمَشْيَ، فَلْيَمْشِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ. ثُمَّ لْيَرْكَبْ. وَعَلَيْهِ هَدْيُ بَدَنَةٍ، أَوْ بَقَرَةٍ، أَوْ شَاةٍ (٢)، إِنْ لَمْ يَجِدْ إِلَاّ هِيَ (٣). стр. 2135
١٧١٨ - قَالَ يَحْيَى ، سُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ لِلرَّجُلِ: أَنَا أَحْمِلُكَ إِلَى بَيْتِ اللهِ. فَقَالَ مَالِكٌ : إِنْ نَوَى أَنْ يَحْمِلَهُ عَلَى رَقَبَتِهِ، يُرِيدُ بِذلِكَ الْمَشَقَّةَ، وَتَعْبَ نَفْسِهِ، فَلَيْسَ ذلِكَ عَلَيْهِ. وَلْيَمْشِ عَلَى رِجْلَيْهِ، وَلْيُهْدِ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَوَى شَيْئاً، فَلْيَحْجُجْ، وَلْيَرْكَبْ، وَلْيَحْجُجْ بِذلِكَ الرَّجُلِ (١). وَذلِكَ أَنَّهُ قَالَ: أَنَا أَحْمِلُكَ إِلَى بَيْتِ اللهِ. فَإِنْ أَبَى أَنْ يَحُجَّ مَعَهُ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ. стр. 2136
١٧١٩ - قَالَ يَحْيَى : سُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الرَّجُلِ يَحْلِفُ بِنُذُورٍ مُسَمَّاةٍ: مَشْياً إِلَى بَيْتِ اللهِ. أَنْ لَا يُكَلِّمَ أَخَاهُ، وَأَبَاهُ بِكَذَا، وَكَذَا، نَذْراً لِشَيْءٍ (١) لَا يَقْوَى (٢) عَلَيْهِ. وَلَوْ تَكَلَّفَ ذلِكَ كُلَّ عَامٍ لَعُرِفَ أَنَّهُ لَا يَبْلُغُ عُمْرُهُ مَا جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ ذلِكَ. فَقِيلَ لَهُ: هَلْ يُجْزِيهِ مِنْ ذلِكَ نَذْرٌ وَاحِدٌ، أَوْ نُذُورٌ مُسَمَّاةٌ؟.
فَقَالَ مَالِكٌ : مَا أَعْلَمُهُ يُجْزِئُهُ مِنْ ذلِكَ إِلَاّ الْوَفَاءُ بِمَا جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ. فَلْيَمْشِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ مِنَ الزَّمَانِ. وَلْيَتَقَرَّبْ إِلَى اللهِ بِمَا اسْتَطَاعَ مِنَ الْخَيْرِ. стр. 2137
١٧٢٠ - الْعَمَلُ فِي الْمَشْيِ إِلَى الْكَعْبَةِ
стр. 2138
١٧٢١ - مَالِكٌ؛ أَنَّ أَحْسَنَ مَا سَمِعْتُ (١) مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، فِي الرَّجُلِ يَحْلِفُ بِالْمَشْيِ إِلَى بَيْتِ اللهِ، أَوِ الْمَرْأَةِ. فَيَحْنَثُ، أَوْ تَحْنَثُ. أَنَّهُ إِنْ مَشَى الْحَانِثُ مِنْهُمَا فِي عُمْرَةٍ، فَإِنَّهُ يَمْشِي، حَتَّى يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. فَإِذَا سَعَى، فَقَدْ فَرَغَ. وَأَنَّهُ إِنْ جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ مَشْياً فِي الْحَجِّ، فَإِنَّهُ يَمْشِي، حَتَّى يَأْتِيَ مَكَّةَ، ثُمَّ يَمْشِي، حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ الْمَنَاسِكِ كُلِّهَا، وَلَا يَزَالُ مَاشِياً حَتَّى يُفِيضَ.
قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ: وَلَا يَكُونُ مَشْيٌ إِلَاّ فِي حَجٍّ، أَوْ عُمْرَةٍ. стр. 2139
١٧٢٢ - مَا لَا يَجُوزُ مِنَ النُّذُورِ (١) فِي مَعْصِيَةِ اللهِ стр. 2140
١٧٢٣/ ٤٦٤ - مَالِكٌ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ وثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ . وَأَحَدُهُمَا يَزِيدُ فِي الْحَدِيثِ عَلَى صَاحِبِهِ. أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى رَجُلاً (١) قَائِماً فِي الشَّمْسِ. فَقَالَ: «مَا بَالُ هذَا؟». ⦗٦٧٧⦘
قَالُوا: نَذَرَ أَنْ لَا يَتَكَلَّمَ، وَلَا يَسْتَظِلَّ، وَلَا يَجْلِسَ، وَيَصُومَ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مُرْهُ (٢) فَلْيَتَكَلَّمْ، وَلْيَسْتَظِلَّ، وَلْيَجْلِسْ، وَلْيُتِمَّ (٣) صِيَامَهُ». следующие страницы →