← Книги сунны

Книги сунны · id 28107

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظمي

مالك بن أنس

Полный текст (4 600 стр.). Показаны 2731–2770 · переход к 2736.

стр. 2731

٢٣١٤/ ٥٥٣ - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ. وَالْمُزَابَنَةُ: بَيْعُ الثَّمَرِ بِالثَّمَرِ كَيْلاً. وَبَيْعُ الْكَرْمِ بِالزَّبِيبِ كَيْلاً .

стр. 2732

٢٣١٥/ ٥٥٤ - مَالِكٌ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، مَوْلَى ⦗٩٠٤⦘ ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ، وَالْمُحَاقَلَةِ. وَالْمُزَابَنَةُ: اشْتِرَاءُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ فِي رُؤُوسِ النَّخْلِ. وَالْمُحَاقَلَةُ: كِرَاءُ الْأَرْضِ بِالْحِنْطَةِ .

стр. 2733

٢٣١٦/ ٥٥٥ - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ، وَالْمُحَاقَلَةِ. وَالْمُزَابَنَةُ: اشْتِرَاءُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ. وَالْمُحَاقَلَةُ: اشْتِرَاءُ الزَّرْعِ بِالْحِنْطَةِ، وَاسْتِكْرَاءُ الْأَرْضِ بِالْحِنْطَةِ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَسَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، عَنِ اسْتِكْرَاءِ الْأَرْضِ بِالذَّهَبِ، وَالْوَرِقِ. ⦗٩٠٥⦘ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِذلِكَ.

стр. 2734

٢٣١٧ - قَالَ مَالِكٌ : نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ ، عَنِ الْمُزَابَنَةِ. وَتَفْسِيرُ الْمُزَابَنَةِ: أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الْجِزَافِ الَّذِي لَا يُعْلَمُ كَيْلُهُ، وَلَا وَزْنُهُ، وَلَا عَدَدُهُ، ابْتِيعَ (١) بِشَيْءٍ مُسَمًّى مِنَ الْكَيْلِ، أَوِ الْوَزْنِ، أَوِ الْعَدَدِ. وَذلِكَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الطَّعَامُ الْمُصَبَّرُ الَّذِي لَا يُعْلَمُ كَيْلُهُ مِنَ الْحِنْطَةِ، أَوِ التَّمْرِ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذلِكَ مِنَ الْأَطْعِمَةِ. أَوْ يَكُونُ لِلرَّجُلِ السِّلْعَةُ مِنَ الْخَبَطِ، أَوِ النَّوَى، أَوِ الْقَضْبِ، أَوِ الْعُصْفُرِ، أَوِ الْكُرْسُفِ، أَوِ الْكَتَّانِ، أَوِ الْقَزِّ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذلِكَ مِنَ السِّلَعِ. لَا يُعْلَمُ كَيْلُ شَيْءٍ مِنْ ذلِكَ، وَلَا وَزْنُهُ، وَلَا عَدَدُهُ. فَيَقُولُ الرَّجُلُ لِرَبِّ تِلْكَ السِّلْعَةِ: كِلْ سِلْعَتَكَ هذِهِ. أَوْ مُرْ مَنْ يَكِيلُهَا. أَوْ زِنْ مِنْ ذلِكَ مَا يُوزَنُ. أَوْ اعْدُدْ مِنْهَا مَا كَانَ يُعَدُّ (٢). فَمَا نَقَصَ مِنْ كَذَا وَكَذَا صَاعاً، لِتَسْمِيَةٍ يُسَمِّيهَا. أَوْ وَزْنِ كَذَا، وَكَذَا رِطْلاً. أَوْ عَدَدِ كَذَا، وَكَذَا. فَمَا نَقَصَ مِنْ ذلِكَ فَعَلَيَّ غُرْمُهُ، حَتَّى أُوفِيَكَ تِلْكَ التَّسْمِيَةَ. فَمَا زَادَ عَلَى ذلِكَ التَّسْمِيَةِ، فَهُوَ لِي. أَضْمَنُ مَا نَقَصَ مِنْ ذلِكَ عَلَى أَنْ يَكُونَ لِي مَا زَادَ. فَلَيْسَ ذلِكَ بَيْعاً. وَلَكِنَّهُ الْمُخَاطَرَةُ، وَالْغَرَرُ، وَالْقِمَارُ (٣). يَدْخُلُ هذَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَشْتَرِ مِنْهُ شَيْئاً بِشَيْءٍ أَخْرَجَهُ، وَلَكِنَّهُ ضَمِنَ لَهُ مَا سُمِّيَ مِنْ ذلِكَ الْكَيْلِ، أَوِ الْوَزْنِ، أَوِ الْعَدَدِ. عَلَى أَنْ يَكُونَ لَهُ مَا زَادَ عَلَى ⦗٩٠٦⦘ ذلِكَ. فَإِنْ نَقَصَتْ تِلْكَ السِّلْعَةُ مِنْ تِلْكَ التَّسْمِيَةِ، أَخَذَ مِنْ مَالِ صَاحِبِهِ مَا نَقَصَ بِغَيْرِ ثَمَنٍ (٤)، وَلَا هِبَةٍ. طَيِّبَةٍ بِهَا نَفْسُهُ. فَهذَا يُشْبِهُ الْقِمَارَ. وَمَا كَانَ مِثْلُ هذَا مِنَ الْأَشْيَاءِ، فَذلِكَ يَدْخُلُهُ.

стр. 2735

٢٣١٨ - قَالَ مَالِكٌ : وَمِنْ ذلِكَ أَيْضاً، أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ، لَهُ الثَّوْبُ: أَضْمَنُ لَكَ مِنْ ثَوْبِكَ هذَا كَذَا، وَكَذَا، ظِهَارَةَ قَلَنْسُوَةٍ. قَدْرُ كُلِّ ظِهَارَةٍ كَذَا، وَكَذَا لِشَيْءٍ يُسَمِّيهِ. فَمَا نَقَصَ مِنْ ذلِكَ، فَعَلَيَّ غُرْمُهُ، حَتَّى أُوفِيَكَ، وَمَا زَادَ (١) فَلِي. أَوْ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: أَضْمَنُ لَكَ مِنْ ثِيَابِكَ هَذِي. كَذَا، وَكَذَا قَمِيصاً. ذَرْعُ كُلِّ قَمِيصٍ. كَذَا، وَكَذَا. فَمَا نَقَصَ مِنْ ذلِكَ فَعَلَيَّ غُرْمُهُ. وَمَا زَادَ عَلَى ذلِكَ، فَلِي. أَوْ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ (٢)، لَهُ الْجُلُودُ، مِنْ جُلُودِ الْبَقَرِ، أَوِ الْإِبِلِ: أَقْطَعُ جُلُودَكَ هذِهِ نِعَالاً عَلَى إِمَامٍ يُرِيهِ إِيَّاهُ. فَمَا نَقَصَ مِنْ مِائَةِ زَوْجٍ فَعَلَيَّ غُرْمُهُ. وَمَا زَادَ، فَهُوَ لِي بِمَا ضَمِنْتُ لَكَ. وَمِمَّا يُشْبِهُ ذلِكَ، ⦗٩٠٧⦘ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ، عِنْدَهُ حَبُّ الْبَانِ: اعْصُرْ (٣) حَبَّكَ هذَا. فَمَا نَقَصَ مِنْ كَذَا، وَكَذَا رِطْلاً فَعَلَيَّ أَنْ أُعْطِيَكَهُ. وَمَا زَادَ، فَهُوَ لِي. فَهذَا كُلُّهُ، أَوْ مَا أَشْبَهَهُ (٤)، مِنَ الْأَشْيَاءِ، أَوْ ضَارَعَهُ مِنَ الْمُزَابَنَةِ، الَّتِي لَا تَصْلُحُ، وَلَا يَجُوزُ. وَكَذلِكَ أَيْضاً، إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ. لَهُ الْخَبَطُ، أَوِ النَّوَى، أَوِ الْكُرْسُفُ، أَوِ الْكَتَّانُ، أَوِ الْقَضْبُ، أَوِ الْعُصْفُرُ: أَبْتَاعُ مِنْكَ هذَا الْخَبَطَ بِكَذَا، وَكَذَا صَاعاً. مِنْ خَبَطٍ بِخَبَطٍ مِثْلَ خَبَطِهِ. أَوْ هذَا النَّوَى بِكَذَا، وَكَذَا صَاعاً، مِنْ نَوًى مِثْلِهِ. وَفِي الْعُصْفُرِ، وَالْكُرْسُفِ، وَالْكَتَّانِ، وَالْقَضْبِ، مِثْلَ ذلِكَ. فَهذَا كُلُّهُ يَرْجِعُ إِلَى مَا وَصَفْنَا مِنَ الْمُزَابَنَةِ.

стр. 2736

٢٣١٩ - جَامِعُ بَيْعِ الثَّمَرِ (١)

стр. 2737

٢٣٢٠ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: مَنِ اشْتَرَى ثَمَراً مِنْ نَخْلٍ مُسَمًّى (١)، أَوْ حَائِطٍ مُسَمًّى، أَوْ لَبَناً مِنْ غَنَمٍ مُسَمَّاةٍ: إِنَّهُ لَا بَأْسَ بِذلِكَ. إِذَا كَانَ يُؤْخَذُ عَاجِلاً. يَشْرَعُ الْمُشْتَرِي فِي أَخْذِهِ، عِنْدَ دَفْعِهِ الثَّمَنَ. وَإِنَّمَا مَثَلُ ذلِكَ، بِمَنْزِلَةِ ⦗٩٠٨⦘ رَاوِيَةِ زَيْتٍ. يَبْتَاعُ مِنْهَا رَجُلٌ (٢) بِدِينَارٍ، أَوْ دِينَارَيْنِ. وَيُعْطِيهِ ذَهَبَهُ. وَيَشْتَرِطُ عَلَيْهِ أَنْ يَكِيلَ لَهُ مِنْهَا. فَهذَا لَا بَأْسَ بِهِ. فَإِنِ انْشَقَّتِ الرَّاوِيَةُ، فَذَهَبَ زَيْتُهَا، فَلَيْسَ لِلْمُبْتَاعِ إِلَاّ ذَهَبُهُ. وَلَا يَكُونُ بَيْنَهُمَا بَيْعٌ (٣). قَالَ مَالِكٌ: وَأَمَّا كُلُّ شَيْءٍ كَانَ حَاضِراً، يُشْتَرَى عَلَى وَجْهِهِ، مِثْلُ اللَّبَنِ إِذَا حُلِبَ، وَالرُّطَبِ يُسْتَجْنَى، فَيَأْخُذُ الْمُبْتَاعُ يَوْماً بِيَوْمٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ. فَإِنْ فَنِيَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَ الْمُشْتَرِي مَا اشْتَرَى، رَدَّ عَلَيْهِ الْبَائِعُ مِنْ ذَهَبِهِ، بِحِسَابِ مَا بَقِيَ لَهُ. أَوْ يَأْخُذُ مِنْهُ الْمُشْتَرِي سِلْعَةً بِمَا بَقِيَ لَهُ. يَتَرَاضَيَانِ عَلَيْهَا. وَلَا يُفَارِقُهُ حَتَّى يَأْخُذَهَا. فَإِنْ فَارَقَهُ (٤) فَإِنَّ ذلِكَ مَكْرُوهٌ؛ لِأَنَّهُ يَدْخُلُهُ الدَّيْنُ بِالدَّيْنِ. وَقَدْ نُهِيَ عَنِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ. فَإِنْ وَقَعَ فِي بَيْعِهِمَا أَجَلٌ، فَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ. وَلَا يَحِلُّ فِيهِ تَأْخِيرٌ، وَلَا نَظِرَةٌ. وَلَا يَصْلُحُ إِلَاّ بِصِفَةٍ مَعْلُومَةٍ، إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى. فَيَضْمَنُ ذلِكَ الْبَائِعُ لِلْمُبْتَاعِ. وَلَا يُسَمَّى ذلِكَ فِي حَائِطٍ بِعَيْنِهِ. وَلَا فِي غَنَمٍ بِأَعْيَانِهَا.

стр. 2738

٢٣٢١ - وَ (١) سُئِلَ مَالِكٌ، عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي مِنَ الرَّجُلِ الْحَائِطَ، فِيهِ أَلْوَانٌ مِنَ النَّخْلِ. مِنَ الْعَجْوَةِ، وَالْكَبِيسِ، وَالْعَذْقِ، وَغَيْرِ ذلِكَ مِنْ أَلْوَانِ ⦗٩٠٩⦘ التَّمْرِ. فَيَسْتَثْنِي مِنْهَا ثَمَرَ النَّخْلَةِ، أَوِ النَّخَلَاتِ، يَخْتَارُهَا مِنْ نَخْلِهِ؟ فَقَالَ مَالِكٌ: ذلِكَ لَا يَصْلُحُ؛ لِأَنَّهُ إِذَا صَنَعَ ذلِكَ، تَرَكَ ثَمَرَ النَّخْلَةِ مِنَ الْعَجْوَةِ. وَمَكِيلَةُ ثَمَرِهَا خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعاً. وَأَخَذَ مَكَانَهَا ثَمَرَ نَخْلَةٍ مِنَ الْكَبِيسِ. وَمَكِيلَةُ ثَمَرِهَا عَشَرَةُ أَصْوُعٍ (٢). وَإِنْ أَخَذَ الْعَجْوَةَ الَّتِي فِيهَا خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعاً. وَتَرَكَ الَّتِي فِيهَا عَشْرَةُ أَصْوُعٍ (٣) مِنَ الْكَبِيسِ فَكَأَنَّهُ اشْتَرَى الْعَجْوَةَ بِالْكَبِيسِ مُتَفَاضِلاً. قَالَ مَالِكٌ: وَذلِكَ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ، بَيْنَ يَدَيْهِ صُبَرٌ مِنَ التَّمْرِ: قَدْ صَبَّرَ الْعَجْوَةَ، فَجَعَلَهَا خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعاً. وَجَعَلَ صُبْرَةَ الْكَبِيسِ عَشْرَةَ آصُعٍ. وَجَعَلَ صُبْرَةَ الْعَذْقِ اثْنَيْ عَشَرَ صَاعاً. فَأَعْطَى صَاحِبَ التَّمْرِ دِينَاراً، عَلَى أَنَّهُ يَخْتَارُ، فَيَأْخُذُ أَيَّ تِلْكَ الصُّبَرِ شَاءَ. قَالَ مَالِكٌ: فَهذَا لَا يَصْلُحُ.

стр. 2739

٢٣٢٢ - قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ، عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الرُّطَبَ مِنْ صَاحِبِ الْحَائِطِ، فَيُسْلِفُهُ الدِّينَارَ، مَاذَا لَهُ، إِذَا ذَهَبَ رُطَبُ ذلِكَ الْحَائِطِ؟ فَقَالَ مَالِكٌ: يُحَاسِبُ صَاحِبَ الْحَائِطِ، ثُمَّ يَأْخُذُ مِنْهُ مَا بَقِيَ مِنْ ⦗٩١٠⦘ دِينَارِهِ. إِنْ كَانَ أَخَذَ ثُلُثَيْ (١) دِينَارٍ رُطَباً، أَخَذَ ثُلُثَ الدِّينَارِ، الَّذِي بَقِيَ لَهُ. وَإِنْ كَانَ أَخَذَ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ دِينَارِهِ رُطَباً، أَخَذَ الرُّبُعَ الَّذِي بَقِيَ لَهُ. أَوْ يَتَرَاضَيَانِ بَيْنَهُمَا، فَيَأْخُذُ بِمَا بَقِيَ لَهُ مِنْ دِينَارِهِ عِنْدَ صَاحِبِ الْحَائِطِ مَا بَدَا لَهُ. إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَأْخُذَ تَمْراً، أَوْ سِلْعَةً سِوَى التَّمْرِ، أَخَذَهَا بِمَا فَضَلَ لَهُ. فَإِنْ أَخَذَ تَمْراً، أَوْ سِلْعَةً أُخْرَى، فَلَا يُفَارِقْهُ، حَتَّى يَسْتَوْفِيَ ذلِكَ مِنْهُ.

стр. 2740

٢٣٢٣ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا هذَا بِمَنْزِلَةِ أَنْ يُكْرِيَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ رَاحِلَتَهُ (١) بِعَيْنِهَا. أَوْ يُؤَاجِرُ غُلَامَهُ، الْخَيَّاطَ، أَوِ النَّجَّارَ، أَوِ الْعَمَّالَ، لِغَيْرِ ذلِكَ مِنَ الْأَعْمَالِ. أَوْ يُكْرِيَ مَسْكَنَهُ. وَيَتَسَلَّفُ إِجَارَةَ ذلِكَ الْغُلَامِ، أَوْ كِرَاءَ ذلِكَ الْمَسْكَنِ، أَوْ تِلْكَ الرَّاحِلَةِ. ثُمَّ يَحْدُثُ فِي ذلِكَ حَدَثٌ؛ بِمَوْتٍ، أَوْ غَيْرِ ذلِكَ. فَيَرُدُّ رَبُّ الرَّاحِلَةِ، أَوِ الْعَبْدِ، أَوِ الْمَسْكَنِ، إِلَى الَّذِي سَلَّفَهُ مَا بَقِيَ مِنْ كِرَاءِ الرَّاحِلَةِ، أَوْ إِجَارَةِ الْعَبْدِ، أَوْ كِرَاءِ الْمَسْكَنِ. يُحَاسِبُ صَاحِبَهُ بِمَا اسْتَوْفَى مِنْ ذلِكَ. إِنْ كَانَ اسْتَوْفَى نِصْفَ حَقِّهِ، رَدَّ عَلَيْهِ النِّصْفَ الْبَاقِيَ الَّذِي لَهُ عِنْدَهُ. وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ ذلِكَ، أَوْ أَكْثَرَ، فَبِحِسَابِ ذلِكَ يَرُدُّ إِلَيْهِ مَا بَقِيَ لَهُ.

стр. 2741

٢٣٢٤ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا يَصْلُحُ التَّسْلِيفُ فِي شَيْءٍ مِنْ هذَا يُسَلَّفُ فِيهِ بِعَيْنِهِ. إِلَاّ أَنْ يَقْبِضَ الْمُسَلِّفُ مَا سَلَّفَ فِيهِ عِنْدَ دَفْعِهِ الذَّهَبَ إِلَى صَاحِبِهِ. يَقْبِضُ الْعَبْدَ، أَوِ الرَّاحِلَةَ، أَوِ الْمَسْكَنَ. أَوْ يَبْدَأُ فِيمَا اشْتَرَى مِنَ الرُّطَبِ، فَيَأْخُذُ مِنْهُ عِنْدَ دَفْعِهِ الذَّهَبَ إِلَى صَاحِبِهِ. لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذلِكَ تَأْخِيرٌ، وَلَا أَجَلٌ.

стр. 2742

٢٣٢٥ - قَالَ مَالِكٌ: وَتَفْسِيرُ مَا كُرِهَ مِنْ ذلِكَ. أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: أُسَلِّفُكَ فِي رَاحِلَتِكَ فُلَانَةِ أَرْكَبُهَا فِي (١) الْحَجِّ. وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَجِّ أَجَلٌ مِنَ الزَّمَانِ. أَوْ يَقُولَ مِثْلَ ذلِكَ فِي الْعَبْدِ، أَوِ الْمَسْكَنِ. فَإِنَّهُ إِذَا صَنَعَ ذلِكَ، كَانَ إِنَّمَا يُسَلِّفُهُ (٢) ذَهَباً، عَلَى أَنَّهُ إِنْ وَجَدَ تِلْكَ الرَّاحِلَةَ صَحِيحَةً لِذلِكَ الْأَجَلِ الَّذِي سَمَّى لَهُ، فَهِيَ لَهُ بِذلِكَ الْكِرَاءِ. وَإِنْ حَدَثَ بِهَا حَدَثٌ، مِنْ مَوْتٍ، أَوْ غَيْرِهِ، رُدَّ عَلَيْهِ ذَهَبَهُ (٣)، وَكَانَتْ عَلَيْهِ عَلَى وَجْهِ السَّلَفِ عِنْدَهُ.

стр. 2743

٢٣٢٦ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا فَرَّقَ بَيْنَ ذلِكَ الْقَبْضُ. مَنْ قَبَضَ مَا اسْتَأْجَرَ، أَوِ اسْتَكْرَى، فَقَدْ خَرَجَ مِنَ الْغَرَرِ، وَالسَّلَفِ الَّذِي يُكْرَهُ. وَأَخَذَ أَمْراً مَعْلُوماً. وَإِنَّمَا مَثَلُ ذلِكَ، أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الْعَبْدَ، أَوِ الْوَلِيدَةَ، فَيَقْبِضَهُمَا، وَيَنْقُدُ ⦗٩١٢⦘ أَثْمَانَهُمَا. فَإِنْ حَدَثَ بِهِمَا حَدَثٌ مِنْ عُهْدَةِ السَّنَةِ، أَخَذَ ذَهَبَهُ مِنْ صَاحِبِهِ الَّذِي ابْتَاعَ مِنْهُ. فَهذَا لَا بَأْسَ بِهِ. وَبِهذَا مَضَتِ السُّنَّةُ فِي بَيْعِ الرَّقِيقِ.

стр. 2744

٢٣٢٧ - قَالَ مَالِكٌ: وَمَنِ اسْتَأْجَرَ عَبْداً بِعَيْنِهِ، أَوْ تَكَارَى رَاحِلَةً بِعَيْنِهَا، إِلَى أَجَلٍ. يَقْبِضُ الْعَبْدَ، أَوِ الرَّاحِلَةَ، إِلَى ذلِكَ الْأَجَلِ. فَقَدْ عَمِلَ بِمَا لَا يَصْلُحُ. لَا هُوَ قَبَضَ مَا اسْتَكْرَى، أَوِ اسْتَأْجَرَ، وَلَا هُوَ سَلَّفَ فِي دَيْنٍ يَكُونُ ضَامِناً عَلَى صَاحِبِهِ، حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ.

стр. 2745

٢٣٢٨ - بَيْعُ الْفَاكِهَةِ

стр. 2746

٢٣٢٩ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، أَنَّ مَنِ ابْتَاعَ شَيْئاً مِنَ الْفَاكِهَةِ (١) مِنْ رُطَبِهَا، أَوْ يَابِسِهَا. فَإِنَّهُ لَا يَبِيعُهُ، حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ. وَلَا يُبَاعُ شَيْءٌ مِنْهَا، بَعْضُهُ بِبَعْضٍ. إِلَاّ يَداً بِيَدٍ. وَمَا كَانَ مِنْهَا مِمَّا يَيْبَسُ. فَيَصِيرُ فَاكِهَةً يَابِسَةً، تُدَّخَرُ، وَتُؤْكَلُ (٢) فَلَا يُبَاعُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ. إِلَاّ يَداً بِيَدٍ. وَمِثْلاً بِمِثْلٍ. إِذَا كَانَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ. فَإِنْ كَانَ مِنْ صِنْفَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ. فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُبَاعَ (٣) اثْنَانِ (٤) بِوَاحِدٍ. يَداً بِيَدٍ. وَلَا يَصْلُحُ إِلَى أَجَلٍ. ⦗٩١٣⦘ وَمَا كَانَ مِنْهَا لَا يَيْبَسُ (٥)، وَلَا يُدَّخَرُ. وَإِنَّمَا يُؤْكَلُ رَطْباً. كَهَيْئَةِ الْبِطِّيخِ، وَالْقِثَّاءِ، وَالْخِرْبِزِ، وَالْجَزَرِ، وَالْأُتْرُنْجِ (٦)، وَالْمَوْزِ، وَالرُّمَّانِ (٧)، وَمَا كَانَ مِثْلَهُ. وَإِنْ يَبِسَ لَمْ يَكُنْ فَاكِهَةً بَعْدَ ذلِكَ. فَلَيْسَ هُوَ مِثْلَ مَا (٨) يُدَّخَرُ، وَيَكُونُ فَاكِهَةً. قَالَ: فَأَرَاهُ خَفِيفاً أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ. اثْنَانِ بِوَاحِدٍ. يَداً بِيَدٍ. قَالَ: فَإِذَا لَمْ يَدْخُلْ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الْأَجَلِ، فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ (٩) بِهِ (١٠).

стр. 2747

٢٣٣٠ - بَيْعُ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ (١)، عَيْناً وَتِبْراً

стр. 2748

٢٣٣١/ ٥٥٦ - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ؛ أَنَّهُ قَالَ: أَمَرَ ⦗٩١٤⦘ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، السَّعْدَيْنِ (١)، أَنْ يَبِيعَا آنِيَةً مِنَ الْمَغَانِمِ مِنْ ذَهَبٍ، أَوْ فِضَّةٍ. فَبَاعَا كُلَّ ثَلَاثَةٍ بِأَرْبَعَةٍ، عَيْناً. أَوْ كُلَّ أَرْبَعَةٍ بِثَلَاثَةٍ، عَيْناً. فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أَرْبَيْتُمَا، فَرُدَّا » (٢) .

стр. 2749

٢٣٣٢/ ٥٥٧ - مَالِكٌ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي تَمِيمٍ (١) ، عَنْ أَبِي الْحُبَابِ، سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: « الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ. لَا فَضْلَ بَيْنَهُمَا ».

стр. 2750

٢٣٣٣/ ٥٥٨ - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ؛ أَنَّ ⦗٩١٥⦘ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: « لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ. إِلَاّ مِثْلاً بِمِثْلٍ. وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ. وَلَا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ. إِلَاّ مِثْلاً بِمِثْلٍ. وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ. وَلَا تَبِيعُوا مِنْهَا شَيْئاً. غَائِباً بِنَاجِزٍ ».

стр. 2751

٢٣٣٤/ ٥٥٩ - مَالِكٌ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ الْمَكِّيِّ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ؛ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، فَجَاءَهُ صَائِغٌ (١). فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمنِ، إِنِّي أَصُوغُ الذَّهَبَ. ثُمَّ أَبِيعُ الشَّيْءَ مِنْ ذلِكَ بِأَكْثَرَ مِنْ وَزْنِهِ. فَأَسْتَفْضِلُ مِنْ ذلِكَ قَدْرَ عَمَلِ يَدِي. فَنَهَاهُ عَبْدُ اللهِ، عَنْ ذلِكَ. فَجَعَلَ الصَّائِغُ يُرَدِّدُ عَلَيْهِ الْمَسْأَلَةَ. وَعَبْدُ اللهِ يَنْهَاهُ. حَتَّى انْتَهَى إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ. أَوْ إِلَى دَابَّةٍ يُرِيدُ أَنْ يَرْكَبَهَا (٢) ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ، ⦗٩١٦⦘ وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ. لَا فَضْلَ بَيْنَهُمَا. هذَا عَهْدُ نَبِيِّنَا إِلَيْنَا. وَعَهْدُنَا إِلَيْكُمْ.

стр. 2752

٢٣٣٥/ ٥٦٠ - مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ جَدِّهِ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ ؛ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ، قَالَ: قَالَ لِي (١) رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَا تَبِيعُوا الدِّينَارَ بِالدِّينَارَيْنِ. وَلَا الدِّرْهَمَ بِالدِّرْهَمَيْنِ ».

стр. 2753

٢٣٣٦/ ٥٦١ - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ؛ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، بَاعَ سِقَايَةً مِنْ ذَهَبٍ، أَوْ وَرِقٍ بِأَكْثَرَ مِنْ وَزْنِهَا. فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هذَا إِلَاّ مِثْلاً بِمِثْلٍ. فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: مَا أَرَى بِمِثْلِ هذَا بَأْساً. فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: (١) مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ مُعَاوِيَةَ؟. أَنَا أُخْبِرُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ . وَيُخْبِرُنِي عَنْ رَأْيِهِ. لَا أُسَاكِنُكَ بِأَرْضٍ أَنْتَ بِهَا. ⦗٩١٧⦘ ثُمَّ قَدِمَ أَبُو الدَّرْدَاءِ، عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. فَذَكَرَ ذلِكَ لَهُ. فَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، إِلَى مُعَاوِيَةَ: أَنْ لَا يَبِيعَ ذلِكَ إِلَاّ مِثْلاً بِمِثْلٍ وَزْناً بِوَزْنٍ .

стр. 2754

٢٣٣٧ - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، قَالَ: لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ، إِلَاّ مِثْلاً بِمِثْلٍ. وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ. وَلَا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ، إِلَاّ مِثْلاً بِمِثْلٍ. وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ. وَلَا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالذَّهَبِ. أَحَدُهُمَا غَائِبٌ، وَالْآخَرُ نَاجِزٌ. وَإِنِ اسْتَنْظَرَكَ إِلَى أَنْ يَلِجَ بَيْتَهُ، فَلَا تُنْظِرْهُ. إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمُ الرَّمَاءَ. وَالرَّمَاءُ هُوَ الرِّبَا .

стр. 2755

٢٣٣٨ - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، قَالَ: لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ، إِلَاّ مِثْلاً بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ. وَلَا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ، إِلَاّ مِثْلاً بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ. وَلَا تَبِيعُوا مِنْهَا شَيْئاً، غَائِباً بِنَاجِزٍ (١). وَإِنِ اسْتَنْظَرَكَ إِلَى أَنْ يَلِجَ ⦗٩١٨⦘ بَيْتَهُ فَلَا تُنْظِرْهُ (٢). إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمُ الرَّمَاءَ. وَالرَّمَاءُ هُوَ الرِّبَا.

стр. 2756

٢٣٣٩ - مَالِكٌ : أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ. وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ. وَالصَّاعُ بِالصَّاعِ. وَلَا يُبَاعُ كَالِئٌ بِنَاجِزٍ.

стр. 2757

٢٣٤٠ - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ؛ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ ، يَقُولُ: لَا رِباً إِلَاّ فِي ذَهَبٍ، أَوْ فِضَّةٍ. أَوْ مَا يُكَالُ، أَوْ يُوزَنُ. مِمَّا يُؤْكَلُ، أَوْ يُشْرَبُ .

стр. 2758

٢٣٤١ - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ؛ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ ، يَقُولُ: قَطْعُ الذَّهَبِ، وَالْوَرِقِ مِنَ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ.

стр. 2759

٢٣٤٢ - قَالَ مَالِكٌ : وَلَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ. وَالْفِضَّةَ بِالذَّهَبِ، جِزَافاً. إِذَا كَانَ تِبْراً، أَوْ حُلِيّاً قَدْ صِيغَ. فَأَمَّا الدَّرَاهِمُ الْمَعْدُودَةُ. وَالدَّنَانِيرُ الْمَعْدُودَةُ. فَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَشْتَرِيَ شَيْئاً مِنْ ذلِكَ، ⦗٩١٩⦘ جِزَافاً حَتَّى يَعْلَمَ، وَيَعُدَّ. فَإِنِ اشْتَرَى ذلِكَ جِزَافاً فَإِنَّمَا يُرَادُ بِهِ الْغَرَرُ، حِينَ يُتْرَكُ عَدَدُهُ، وَيَشْتَرِي جِزَافاً. وَلَيْسَ هذَا مِنْ بُيُوعِ الْمُسْلِمِينَ. فَأَمَّا مَا كَانَ يُوزَنُ مِنَ التِّبْرِ، وَالْحَلْيِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُبَاعَ ذلِكَ جِزَافاً. وَإِنَّمَا ابْتِيَاعُ ذلِكَ جِزَافاً كَهَيْئَةِ الْحِنْطَةِ، وَالتَّمْرِ، وَنَحْوِهِمَا مِنَ الْأَطْعِمَةِ الَّتِي تُبَاعُ جِزَافاً، وَمِثْلُهَا يُكَالُ، فَلَيْسَ بِابْتِيَاعِ ذلِكَ جِزَافاً، بَأْسٌ (١).

стр. 2760

٢٣٤٣ - قَالَ مَالِكٌ : مَنِ اشْتَرَى مُصْحَفاً، أَوْ سَيْفاً، أَوْ خَاتَماً، وَفِي شَيْءٍ مِنْ ذلِكَ ذَهَبٌ، أَوْ فِضَّةٌ (١) بِدَنَانِيرَ، أَوْ دَرَاهِمَ. فَإِنَّ مَا اشْتُرِيَ (٢) مِنْ ذلِكَ، وَفِيهِ الذَّهَبُ بِدَنَانِيرَ فَإِنَّهُ يُنْظَرُ إِلَى قِيمَتِهِ. فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ ذلِكَ، الثُّلُثَيْنِ. وَقِيمَةُ مَا فِيهِ مِنَ الذَّهَبِ، الثُّلُثَ. فَذلِكَ جَائِزٌ، لَا بَأْسَ بِهِ. إِذَا كَانَ ذلِكَ يَداً بِيَدٍ. وَلَا يَكُونُ فِيهِ تَأْخِيرٌ (٣). وَمَا اشْتُرِيَ مِنْ ذلِكَ بِالْوَرِقِ، مِمَّا فِيهِ الْوَرِقُ، نُظِرَ إِلَى قِيمَتِهِ. فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ ذلِكَ، الثُّلُثَيْنِ. وَقِيمَةُ مَا فِيهِ مِنَ الْوَرِقِ، الثُّلُثَ. فَذلِكَ جَائِزٌ، لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا كَانَ ذلِكَ يَداً بِيَدٍ. وَلَمْ يَزَلْ ذلِكَ، ٍ ⦗٩٢٠⦘ مِنْ أَمْرِ (٤) النَّاسِ عِنْدَنَا.

стр. 2761

٢٣٤٤ - مَا جَاءَ فِي الصَّرْفِ

стр. 2762

٢٣٤٥/ ٥٦٢ - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيِّ (١) ؛ أَنَّهُ الْتَمَسَ صَرْفاً بِمِائَةِ دِينَارٍ. قَالَ: فَدَعَانِي طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، فَتَرَاوَضْنَا، حَتَّى اصْطَرَفَ مِنِّي. وَأَخَذَ الذَّهَبَ يُقَلِّبُهَا فِي يَدِهِ (٢). ثُمَّ قَالَ: حَتَّى يَأْتِيَنِي (٣) خَازِنِي مِنَ الْغَابَةِ. وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسْمَعُ. فَقَالَ عُمَرُ : وَاللهِ (٤)، لَا تُفَارِقْهُ، حَتَّى تَأْخُذَ مِنْهُ. ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ، رِباً، إِلَاّ هَاءَ، وَهَاءَ. وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، رِباً، إِلَاّ هَاءَ، وَهَاءَ. ⦗٩٢١⦘ وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، رِباً، إِلَاّ هَاءَ، وَهَاءَ. وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، رِباً، إِلَاّ هَاءَ، وَهَاءَ.

стр. 2763

٢٣٤٦ - قَالَ مَالِكٌ : إِذَا اصْطَرَفَ الرَّجُلُ دَرَاهِمَ بِدِينَارٍ، ثُمَّ وَجَدَ فِيهَا دِرْهَماً زَائِفاً، فَأَرَادَ رَدَّهُ، انْتَقَضَ صَرْفُ الدِّينَارِ. وَرَدَّ إِلَيْهِ وَرِقَهُ، وَأَخَذَ إِلَيْهِ دِينَارَهُ. وَتَفْسِيرُ مَا كُرِهَ مِنْ ذلِكَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: «الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ، رِباً، إِلَاّ هَاءَ، وَهَاءَ». وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: وَإِنِ اسْتَنْظَرَكَ إِلَى أَنْ يَلِجَ بَيْتَهُ، فَلَا تُنْظِرْهُ. وَهُوَ إِذَا رَدَّ عَلَيْهِ (١) دِرْهَماً مِنْ صَرْفٍ، بَعْدَ أَنْ يُفَارِقَهُ، كَانَ بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ، أَوِ الشَّيْءِ الْمُسْتَأْخِرِ فَلِذلِكَ كُرِهَ ذلِكَ، وَانْتَقَضَ الصَّرْفُ. وَإِنَّمَا أَرَادَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، أَنْ لَا يُبَاعَ الذَّهَبُ، وَالْوَرِقُ، وَالطَّعَامُ كُلُّهُ، عَاجِلاً (٢) بِآجِلٍ. فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذلِكَ تَأْخِيرٌ، وَلَا نَظِرَةٌ. وَإِنْ كَانَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ. أَوْ مُخْتَلِفَةً (٣) أَصْنَافُهُ.

стр. 2764

٢٣٤٧ - الْمُرَاطَلَةُ

стр. 2765

٢٣٤٨ - مَالِكٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُسَيْطٍ ؛ أَنَّهُ رَأَى سَعِيدَ بْنَ ⦗٩٢٢⦘ الْمُسَيَّبِ ، يُرَاطِلُ الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ. فَيُفْرِغُ ذَهَبَهُ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ، وَيُفْرِغُ صَاحِبُهُ الَّذِي يُرَاطِلُهُ، ذَهَبَهُ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ الْأُخْرَى. فَإِذَا اعْتَدَلَ لِسَانُ الْمِيزَانِ. أَخَذَ، وَأَعْطَى (١).

стр. 2766

٢٣٤٩ - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ، وَالْوَرِقِ بِالْوَرِقِ، مُرَاطَلَةً: أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِذلِكَ. أَنْ يَأْخُذَ أَحَدَ عَشَرَ دِينَاراً، بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ، يَداً بِيَدٍ. إِذَا كَانَ وَزْنُ الذَّهَبَيْنِ سَوَاءً. عَيْناً بِعَيْنٍ. وَإِنْ تَفَاضَلَ الْعَدَدُ. وَالدَّرَاهِمُ أَيْضاً فِي ذلِكَ، بِمَنْزِلَةِ الدَّنَانِيرِ.

стр. 2767

٢٣٥٠ - قَالَ مَالِكٌ : مَنْ رَاطَلَ ذَهَباً بِذَهَبٍ. أَوْ وَرِقاً بِوَرِقٍ. فَكَانَ بَيْنَ الذَّهَبَيْنِ فَضْلُ مِثْقَالٍ. فَأَعْطَى صَاحِبَهُ قِيمَتَهُ مِنَ الْوَرِقِ، أَوْ مِنْ غَيْرِهَا. فَلَا يَأْخُذُهُ. فَإِنَّ ذلِكَ قَبِيحٌ، وَذَرِيعَةٌ لِرِباً (١)؛ لِأَنَّهُ إِذَا جَازَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْمِثْقَالَ بِقِيمَتِهِ. حَتَّى كَأَنَّهُ اشْتَرَاهُ عَلَى حِدَتِهِ. جَازَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْمِثْقَالَ (٢) مِرَاراً. لِأَنْ يُجِيزَ ذلِكَ الْبَيْعَ، بَيْنَهُ، وَبَيْنَ صَاحِبِهِ.

стр. 2768

٢٣٥١ - قَالَ مَالِكٌ : وَلَوْ أَنَّهُ بَاعَهُ ذلِكَ الْمِثْقَالَ مُفْرَداً، لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ، لَمْ يَأْخُذْهُ بِعُشْرِ الثَّمَنِ الَّذِي أَخَذَهُ بِهِ. لِأَنْ يَجُوِّزَ لَهُ الْبَيْعَ (١). فَذلِكَ الذَّرِيعَةُ إِلَى إِحْلَالِ الْحَرَامِ. وَ (٢) الْأَمْرُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ.

стр. 2769

٢٣٥٢ - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ يُرَاطِلُ الرَّجُلَ، وَيُعْطِيهِ الذَّهَبَ الْعُتُقَ (١) الْجِيَادَ، وَيَجْعَلُ مَعَهَا تِبْراً ذَهَباً (٢) غَيْرَ جَيِّدَةٍ. وَيَأْخُذُ مِنْ صَاحِبِهِ ذَهَباً كُوفِيَّةً مُقَطَّعَةً. وَتِلْكَ الْكُوفِيَّةُ مَكْرُوهَةٌ عِنْدَ النَّاسِ. فَيَتَبَايَعَانِ ذلِكَ مِثْلاً بِمِثْلٍ: إِنَّ ذلِكَ لَا يَصْلُحُ.

стр. 2770

٢٣٥٣ - قَالَ [ مَالِكٌ ]: (١) وَتَفْسِيرُ مَا كُرِهَ مِنْ ذلِكَ، أَنَّ صَاحِبَ الذَّهَبِ الْجِيَادِ أَخَذَ فَضْلَ عُيُونِ ذَهَبِهِ فِي التِّبْرِ الَّذِي طَرَحَ مَعَ ذَهَبِهِ. وَلَوْلَا فَضْلُ ذَهَبِهِ عَلَى ذَهَبِ صَاحِبِهِ، لَمْ يُرَاطِلْهُ صَاحِبُهُ بِتِبْرِهِ ذلِكَ، إِلَى ذَهَبِهِ الْكُوفِيَّةِ (٢). وَإِنَّمَا مَثَلُ ذلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَ ثَلَاثَةَ آصُعٍ (٣) مِنْ ⦗٩٢٤⦘ تَمْرٍ عَجْوَةٍ بِصَاعَيْنِ، وَمُدٍّ مِنْ تَمْرٍ كَبِيسٍ. فَقِيلَ لَهُ: هذَا لَا يَصْلُحُ. فَجَعَلَ صَاعَيْنِ مِنْ كَبِيسٍ، وَصَاعاً مِنْ حَشَفٍ يُرِيدُ أَنْ يُجِيزَ بِذلِكَ بَيْعَهُ. فَذلِكَ لَا يَصْلُحُ؛ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُ الْعَجْوَةِ لِيُعْطِيَهُ صَاعاً مِنَ الْعَجْوَةِ بِصَاعٍ مِنْ حَشَفٍ. وَلَكِنَّهُ إِنَّمَا أَعْطَاهُ ذلِكَ لِفَضْلِ الْكَبِيسِ (٤). أَوْ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: بِعْنِي ثَلَاثَةَ آصُعٍ (٥) مِنَ الْبَيْضَاءِ، بِصَاعَيْنِ وَنِصْفٍ حِنْطَةً شَامِيَّةً (٦). فَيَقُولُ: هذَا لَا يَصْلُحُ إِلَاّ مِثْلاً بِمِثْلٍ. فَيَجْعَلُ صَاعَيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ شَامِيَّةٍ وَصَاعاً مِنْ شَعِيرٍ، يُرِيدُ أَنْ يُجِيزَ بِذلِكَ الْبَيْعَ فِيمَا بَيْنَهُمَا. فَهذَا لَا يَصْلُحُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيُعْطِيَهُ بِصَاعٍ مِنْ شَعِيرٍ، صَاعاً مِنْ حِنْطَةٍ بَيْضَاءَ. لَوْ كَانَ ذلِكَ الصَّاعُ مُفْرَداً. وَإِنَّمَا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ؛ لِفَضْلِ الشَّامِيَّةِ عَلَى الْبَيْضَاءِ. فَهذَا لَا يَصْلُحُ. وَهُوَ مِثْلُ مَا وَصَفْنَا مِنَ التِّبْرِ.
следующие страницы →