← Книги сунны

Книги сунны · id 28107

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظمي

مالك بن أنس

Полный текст (4 600 стр.). Показаны 2766–2805 · переход к 2771.

стр. 2766

٢٣٤٩ - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ، وَالْوَرِقِ بِالْوَرِقِ، مُرَاطَلَةً: أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِذلِكَ. أَنْ يَأْخُذَ أَحَدَ عَشَرَ دِينَاراً، بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ، يَداً بِيَدٍ. إِذَا كَانَ وَزْنُ الذَّهَبَيْنِ سَوَاءً. عَيْناً بِعَيْنٍ. وَإِنْ تَفَاضَلَ الْعَدَدُ. وَالدَّرَاهِمُ أَيْضاً فِي ذلِكَ، بِمَنْزِلَةِ الدَّنَانِيرِ.

стр. 2767

٢٣٥٠ - قَالَ مَالِكٌ : مَنْ رَاطَلَ ذَهَباً بِذَهَبٍ. أَوْ وَرِقاً بِوَرِقٍ. فَكَانَ بَيْنَ الذَّهَبَيْنِ فَضْلُ مِثْقَالٍ. فَأَعْطَى صَاحِبَهُ قِيمَتَهُ مِنَ الْوَرِقِ، أَوْ مِنْ غَيْرِهَا. فَلَا يَأْخُذُهُ. فَإِنَّ ذلِكَ قَبِيحٌ، وَذَرِيعَةٌ لِرِباً (١)؛ لِأَنَّهُ إِذَا جَازَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْمِثْقَالَ بِقِيمَتِهِ. حَتَّى كَأَنَّهُ اشْتَرَاهُ عَلَى حِدَتِهِ. جَازَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْمِثْقَالَ (٢) مِرَاراً. لِأَنْ يُجِيزَ ذلِكَ الْبَيْعَ، بَيْنَهُ، وَبَيْنَ صَاحِبِهِ.

стр. 2768

٢٣٥١ - قَالَ مَالِكٌ : وَلَوْ أَنَّهُ بَاعَهُ ذلِكَ الْمِثْقَالَ مُفْرَداً، لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ، لَمْ يَأْخُذْهُ بِعُشْرِ الثَّمَنِ الَّذِي أَخَذَهُ بِهِ. لِأَنْ يَجُوِّزَ لَهُ الْبَيْعَ (١). فَذلِكَ الذَّرِيعَةُ إِلَى إِحْلَالِ الْحَرَامِ. وَ (٢) الْأَمْرُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ.

стр. 2769

٢٣٥٢ - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ يُرَاطِلُ الرَّجُلَ، وَيُعْطِيهِ الذَّهَبَ الْعُتُقَ (١) الْجِيَادَ، وَيَجْعَلُ مَعَهَا تِبْراً ذَهَباً (٢) غَيْرَ جَيِّدَةٍ. وَيَأْخُذُ مِنْ صَاحِبِهِ ذَهَباً كُوفِيَّةً مُقَطَّعَةً. وَتِلْكَ الْكُوفِيَّةُ مَكْرُوهَةٌ عِنْدَ النَّاسِ. فَيَتَبَايَعَانِ ذلِكَ مِثْلاً بِمِثْلٍ: إِنَّ ذلِكَ لَا يَصْلُحُ.

стр. 2770

٢٣٥٣ - قَالَ [ مَالِكٌ ]: (١) وَتَفْسِيرُ مَا كُرِهَ مِنْ ذلِكَ، أَنَّ صَاحِبَ الذَّهَبِ الْجِيَادِ أَخَذَ فَضْلَ عُيُونِ ذَهَبِهِ فِي التِّبْرِ الَّذِي طَرَحَ مَعَ ذَهَبِهِ. وَلَوْلَا فَضْلُ ذَهَبِهِ عَلَى ذَهَبِ صَاحِبِهِ، لَمْ يُرَاطِلْهُ صَاحِبُهُ بِتِبْرِهِ ذلِكَ، إِلَى ذَهَبِهِ الْكُوفِيَّةِ (٢). وَإِنَّمَا مَثَلُ ذلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَ ثَلَاثَةَ آصُعٍ (٣) مِنْ ⦗٩٢٤⦘ تَمْرٍ عَجْوَةٍ بِصَاعَيْنِ، وَمُدٍّ مِنْ تَمْرٍ كَبِيسٍ. فَقِيلَ لَهُ: هذَا لَا يَصْلُحُ. فَجَعَلَ صَاعَيْنِ مِنْ كَبِيسٍ، وَصَاعاً مِنْ حَشَفٍ يُرِيدُ أَنْ يُجِيزَ بِذلِكَ بَيْعَهُ. فَذلِكَ لَا يَصْلُحُ؛ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُ الْعَجْوَةِ لِيُعْطِيَهُ صَاعاً مِنَ الْعَجْوَةِ بِصَاعٍ مِنْ حَشَفٍ. وَلَكِنَّهُ إِنَّمَا أَعْطَاهُ ذلِكَ لِفَضْلِ الْكَبِيسِ (٤). أَوْ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: بِعْنِي ثَلَاثَةَ آصُعٍ (٥) مِنَ الْبَيْضَاءِ، بِصَاعَيْنِ وَنِصْفٍ حِنْطَةً شَامِيَّةً (٦). فَيَقُولُ: هذَا لَا يَصْلُحُ إِلَاّ مِثْلاً بِمِثْلٍ. فَيَجْعَلُ صَاعَيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ شَامِيَّةٍ وَصَاعاً مِنْ شَعِيرٍ، يُرِيدُ أَنْ يُجِيزَ بِذلِكَ الْبَيْعَ فِيمَا بَيْنَهُمَا. فَهذَا لَا يَصْلُحُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيُعْطِيَهُ بِصَاعٍ مِنْ شَعِيرٍ، صَاعاً مِنْ حِنْطَةٍ بَيْضَاءَ. لَوْ كَانَ ذلِكَ الصَّاعُ مُفْرَداً. وَإِنَّمَا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ؛ لِفَضْلِ الشَّامِيَّةِ عَلَى الْبَيْضَاءِ. فَهذَا لَا يَصْلُحُ. وَهُوَ مِثْلُ مَا وَصَفْنَا مِنَ التِّبْرِ.

стр. 2771

٢٣٥٤ - قَالَ مَالِكٌ : فَكُلُّ شَيْءٍ مِنَ الذَّهَبِ، وَالْوَرِقِ، وَالطَّعَامِ كُلِّهِ. الَّذِي لَا يَنْبَغِي أَنْ يُبْتَاعَ (١) إِلَاّ مِثْلاً بِمِثْلٍ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُجْعَلَ مَعَ الصِّنْفِ الْجَيِّدِ مِنْهُ الْمَرْغُوبِ فِيهِ، الشَّيْءُ الرَّدِيءُ الْمَسْخُوطُ؛ لِيُجَازَ بِذلِكَ الْبَيْعُ، وَيُسْتَحَلُّ (٢) بِذلِكَ مَا نُهِيَ عَنْهُ مِنَ الْأَمْرِ الَّذِي لَا يَصْلُحُ، إِذَا جُعِلَ مَعَ ⦗٩٢٥⦘ الصِّنْفِ الْمَرْغُوبِ فِيهِ. وَإِنَّمَا يُرِيدُ صَاحِبُ ذلِكَ أَنْ يُدْرِكَ بِذلِكَ، فَضْلَ جَوْدَةِ مَا يَبِيعُ. فَيُعْطِي الشَّيْءَ الَّذِي لَوْ أَعْطَاهُ وَحْدَهُ لَمْ يَقْبَلْهُ صَاحِبُهُ، وَلَمْ يَهْمُمْ بِذلِكَ. وَإِنَّمَا يَقْبَلُهُ مِنْ أَجْلِ الَّذِي يَأْخُذُ مَعَهُ لِفَضْلِ سِلْعَةِ صَاحِبِهِ عَلَى سِلْعَتِهِ. فَلَا يَنْبَغِي لِشَيْءٍ مِنَ الذَّهَبِ، وَالْوَرِقِ، وَالطَّعَامِ أَنْ يَدْخُلَهُ شَيْءٌ مِنْ هذِهِ الصِّفَةِ. فَإِنْ أَرَادَ صَاحِبُ الطَّعَامِ الرَّدِيءِ، أَنْ يَبِيعَهُ بِغَيْرِهِ، فَلْيَبِعْهُ عَلَى حِدَتِهِ. وَلَا يَجْعَلُ مَعَ ذلِكَ شَيْئاً. فَلَا بَأْسَ بِهِ إِذَا كَانَ كَذلِكَ.

стр. 2772

٢٣٥٥ - الْعِينَةُ، وَمَا يُشْبِهُهَا (١)

стр. 2773

٢٣٥٦/ ٥٦٣ - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: « مَنِ ابْتَاعَ طَعَاماً، فَلَا يَبِعْهُ (١)، حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ » (٢) .

стр. 2774

٢٣٥٧/ ٥٦٤ - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: « مَنِ ابْتَاعَ طَعَاماً، فَلَا يَبِعْهُ، حَتَّى يَقْبِضَهُ ».

стр. 2775

٢٣٥٨/ ٥٦٥ - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، نَبْتَاعُ الطَّعَامَ. فَيَبْعَثُ (١) عَلَيْنَا مَنْ يَأْمُرُنَا بِانْتِقَالِهِ، مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي ابْتَعْنَاهُ فِيهِ إِلَى مَكَانٍ سِوَاهُ، قَبْلَ أَنْ نَبِيعَهُ .

стр. 2776

٢٣٥٩ - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ؛ أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ، ابْتَاعَ طَعَاماً، أَمَرَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِلنَّاسِ. فَبَاعَ حَكِيمٌ الطَّعَامَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ. فَبَلَغَ ذلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ. فَرَدَّهُ عَلَيْهِ. وَقَالَ: لَا تَبِعْ طَعَاماً ابْتَعْتَهُ، حَتَّى تَسْتَوْفِيَهُ.

стр. 2777

٢٣٦٠ - مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ صُكُوكاً خَرَجَتْ لِلنَّاسِ فِي زَمَانِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، مِنْ طَعَامِ الْجَارِ (١). فَتَبَايَعَ النَّاسُ تِلْكَ الصُّكُوكَ بَيْنَهُمْ، قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفُوهَا. فَدَخَلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَرَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، عَلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ. فَقَالَا: أَتُحِلُّ بَيْعَ الرِّبَا، يَا مَرْوَانُ؟. فَقَالَ: أَعُوذُ بِاللهِ. وَمَا ذَاكَ؟. فَقَالَا: (٢) هذِهِ الصُّكُوكُ تَبَايَعَهَا النَّاسُ، ثُمَّ بَاعُوهَا. قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفُوهَا. فَبَعَثَ مَرْوَانُ الْحَرَسَ يَتَّبِعُونَهَا (٣)، يَنْتَزِعُونَهَا مِنْ أَيْدِي النَّاسِ. وَيَرُدُّونَهَا إِلَى أَهْلِهَا (٤).

стр. 2778

٢٣٦١ - مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلاً أَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَ طَعَاماً مِنْ رَجُلٍ إِلَى أَجَلٍ. فَذَهَبَ بِهِ الرَّجُلُ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَبِيعَهُ الطَّعَامَ إِلَى السُّوقِ. فَجَعَلَ يُرِيهِ الصُّبَرَ، وَيَقُولُ لَهُ: مِنْ أَيِّهَا (١) تُحِبُّ أَنْ أَبْتَاعَ لَكَ؟. ⦗٩٢٨⦘ فَقَالَ الْمُبْتَاعُ: أَتَبِيعُنِي مَا لَيْسَ عِنْدَكَ؟. فَأَتَيَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، فَذَكَرَا ذلِكَ لَهُ. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ لِلْمُبْتَاعِ: لَا تَبْتَعْ مِنْهُ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ. وَقَالَ لِلْبَائِعِ: لَا تَبِعْ (٢) مَا لَيْسَ عِنْدَكَ.

стр. 2779

٢٣٦٢ - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَمِيلَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمنِ الْمُؤَذِّنَ، يَقُولُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ : إِنِّي رَجُلٌ أَبْتَاعُ مِنَ الْأَرْزَاقِ الَّتِي يُعْطَى النَّاسُ بِالْجَارِ مَا شَاءَ اللهُ. ثُمَّ أُرِيدُ أَنْ أَبِيعَ الطَّعَامَ الْمَضْمُونَ عَلَيَّ إِلَى أَجَلٍ. فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ: أَتُرِيدُ أَنْ تُوَفِّيَهُمْ مِنْ تِلْكَ الْأَرْزَاقِ الَّتِي ابْتَعْتَ؟. فَقَالَ: نَعَمْ. فَنَهَاهُ عَنْ ذلِكَ (١).

стр. 2780

٢٣٦٣ - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ (١)، الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ (٢)، ⦗٩٢٩⦘ أَنَّهُ مَنِ اشْتَرَى طَعَاماً، بُرّاً، أَوْ شَعِيراً، أَوْ سُلْتاً، أَوْ ذُرَةً، أَوْ دُخْناً. أَوْ شَيْئاً مِنَ الْحُبُوبِ الْقِطْنِيَّةِ. أَوْ شَيْئاً مِمَّا يُشْبِهُ الْقِطْنِيَّةِ. مِمَّا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ. أَوْ شَيْئاً مِنَ الْأُدُمِ كُلِّهَا: الزَّيْتِ، وَالسَّمْنِ، وَالْعَسَلِ، وَالْخَلِّ، وَالْجُبْنِ، وَالْلَبَنِ، وَالشِّبْرَقِ، وَمَا أَشْبَهَ (٣) ذلِكَ مِنَ الْأُدْمِ. فَإِنَّ الْمُبْتَاعَ لَا يَبِيعُ شَيْئاً مِنْ ذلِكَ حَتَّى يَقْبِضَهُ، وَيَسْتَوْفِيَهُ.

стр. 2781

٢٣٦٤ - مَا يُكْرَهُ مِنْ بَيْعِ الطَّعَامِ، إِلَى أَجَلٍ

стр. 2782

٢٣٦٥ - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ؛ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ ، يَنْهَيَانِ أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ حِنْطَةً بِذَهَبٍ إِلَى أَجَلٍ. ثُمَّ يَشْتَرِيَ بِالذَّهَبِ تَمْراً. قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الذَّهَبَ .

стр. 2783

٢٣٦٦ - مَالِكٌ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ فَرْقَدٍ ؛ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنِ الرَّجُلِ يَبِيعُ الطَّعَامَ، مِنَ الرَّجُلِ بِذَهَبٍ (١) إِلَى أَجَلٍ. ثُمَّ يَشْتَرِي الرَّجُلُ (٢) بِالذَّهَبِ تَمْراً، قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الذَّهَبَ. فَكَرِهَ ذلِكَ، وَنَهَى عَنْهُ ⦗٩٣٠⦘ مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، بِمِثْلِ ذلِكَ قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا نَهَى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ وأَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَلَاّ يَبِيعَ (٣) الرَّجُلُ حِنْطَةً بِذَهَبٍ. ثُمَّ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ بِالذَّهَبِ تَمْراً، قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الذَّهَبَ مِنْ بَيْعِهِ الَّذِي اشْتَرَى مِنْهُ الْحِنْطَةَ. فَأَمَّا أَنْ يَشْتَرِيَ بِالذَّهَبِ الَّتِي بَاعَ بِهَا الْحِنْطَةَ إِلَى أَجَلٍ تَمْراً مِنْ غَيْرِ بَيْعِهِ (٤)، الَّذِي بَاعَ مِنْهُ الْحِنْطَةَ. قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الذَّهَبَ. وَيُحِيلَ الَّذِي اشْتَرَى مِنْهُ التَّمْرَ عَلَى غَرِيمِهِ، الَّذِي بَاعَ مِنْهُ الْحِنْطَةَ. بِالذَّهَبِ الَّتِي لَهُ عَلَيْهِ، فِي ثَمَنِ التَّمْرِ. فَلَا بَأْسَ بِذلِكَ قَالَ مَالِكٌ : وَقَدْ سَأَلْتُ عَنْ ذلِكَ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، فَلَمْ يَرَوْا بِهِ بَأْساً .

стр. 2784

٢٣٦٧ - السُّلْفَةُ فِي الطَّعَامِ

стр. 2785

٢٣٦٨ - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ بِأَنْ يُسَلِّفَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ، فِي الطَّعَامِ الْمَوْصُوفِ، بِسِعْرٍ مَعْلُومٍ، إِلَى أَجَلٍ ⦗٩٣١⦘ مُسَمًّى. مَا لَمْ يَكُنْ فِي زَرْعٍ، لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ. أَوْ ثَمَرٍ، لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ.

стр. 2786

٢٣٦٩ - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي مَنْ سَلَّفَ فِي طَعَامٍ، بِسِعْرٍ مَعْلُومٍ، إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، فَحَلَّ الْأَجَلُ، فَلَمْ يَجِدِ الْمُبْتَاعُ عِنْدَ الْبَائِعِ وَفَاءً مِمَّا (١) ابْتَاعَ مِنْهُ فَأَقَالَهُ (٢). فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ إِلَاّ وَرِقَهُ، أَوْ ذَهَبَهُ أَوِ الثَّمَنَ الَّذِي دَفَعَ إِلَيْهِ بِعَيْنِهِ. وَإِنَّهُ لَا يَشْتَرِي مِنْهُ بِذلِكَ الثَّمَنِ شَيْئاً حَتَّى يَقْبِضَهُ مِنْهُ. وَذلِكَ أَنَّهُ إِذَا أَخَذَ غَيْرَ الثَّمَنِ الَّذِي دَفَعَ إِلَيْهِ، أَوْ صَرَفَهُ فِي سِلْعَةٍ غَيْرِ الطَّعَامِ الَّذِي ابْتَاعَ مِنْهُ. فَهُوَ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى. قَالَ مَالِكٌ : وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ ، عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ، قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى.

стр. 2787

٢٣٧٠ - قَالَ مَالِكٌ : فَإِنْ نَدِمَ الْمُشْتَرِي، فَقَالَ لِلْبَائِعِ: أَقِلْنِي، وَأُنْظِرُكَ بِالثَّمَنِ الَّذِي دَفَعْتُ إِلَيْكَ. فَإِنَّ ذلِكَ لَا يَصْلُحُ. وَأَهْلُ الْعِلْمِ يَنْهَوْنَ عَنْهُ. وَذلِكَ أَنَّهُ لَمَّا حَلَّ الطَّعَامُ لِلْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ، أَخَّرَ عَنْهُ حَقَّهُ عَلَى أَنْ يُقِيلَهُ. فَكَانَ ذلِكَ بَيْعَ الطَّعَامِ إِلَى أَجَلٍ، قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى.

стр. 2788

٢٣٧١ - قَالَ مَالِكٌ : وَتَفْسِيرُ ذلِكَ، أَنَّ الْمُشْتَرِيَ حِينَ حَلَّ الْأَجَلُ، وَكَرِهَ الطَّعَامَ، أَخَذَ بِهِ دِينَاراً إِلَى أَجَلٍ. وَلَيْسَ ذلِكَ بِالْإِقَالَةِ. وَإِنَّمَا ⦗٩٣٢⦘ الْإِقَالَةُ مَا لَمْ يَزْدَدْ فِيهِ الْبَائِعُ، وَلَا الْمُشْتَرِي. فَإِذَا وَقَعَتْ فِيهِ الزِّيَادَةُ، بِنَسِيئَةٍ، إِلَى أَجَلٍ. أَوْ بِشَيْءٍ يَزْدَادُهُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ. أَوْ بِشَيْءٍ يَنْتَفِعُ بِهِ أَحَدُهُمَا، فَإِنَّ ذلِكَ لَيْسَ بِالْإِقَالَةِ. وَإِنَّمَا تَصِيرُ الْإِقَالَةُ، إِذَا فَعَلَا (١) ذلِكَ، بَيْعاً. وَإِنَّمَا أُرْخِصَ فِي الْإِقَالَةِ، وَالشِّرْكِ، وَالتَّوْلِيَةِ، مَا لَمْ يَدْخُلْ شَيْئاً مِنْ ذلِكَ الزِّيَادَةِ، أَوِ النُّقْصَانِ، أَوِ النَّظِرَةِ. فَإِنْ دَخَلَ ذلِكَ، زِيَادَةٌ، أَوْ نُقْصَانٌ، أَوْ نَظِرَةٌ، صَارَ بَيْعاً. يُحِلُّهُ مَا يُحِلُّ الْبَيْعَ. وَيُحَرِّمُهُ مَا يُحَرِّمُ الْبَيْعَ (٢).

стр. 2789

٢٣٧٢ - قَالَ (١) مَالِكٌ : وَمَنْ سَلَّفَ فِي حِنْطَةٍ شَامِيَّةٍ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ مَحْمُولَةً، بَعْدَ مَحِلِّ الْأَجَلِ.

стр. 2790

٢٣٧٣ - قَالَ [ مالك ]: (١) وَكَذلِكَ مَنْ سَلَّفَ فِي صِنْفٍ مِنَ الْأَصْنَافِ. فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ خَيْراً مِمَّا سَلَّفَ فِيهِ، أَوْ أَدْنَى، بَعْدَ مَحِلِّ الْأَجَلِ. وَتَفْسِيرُ ذلِكَ: أَنْ يُسَلِّفَ الرَّجُلُ فِي حِنْطَةٍ مَحْمُولَةٍ. فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ شَعِيراً، أَوْ شَامِيَّةً. وَإِنْ سَلَّفَ فِي تَمْرٍ عَجْوَةٍ. فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ صَيْحَانِيّاً، أَوْ جَمْعاً. وَإِنْ سَلَّفَ فِي زَبِيبٍ أَحْمَرَ. فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ أَسْوَدَ، إِذَا كَانَ ذلِكَ كُلُّهُ بَعْدَ مَحِلِّ الْأَجَلِ. إِذَا كَانَتْ مَكِيلَةُ ذلِكَ سَوَاءً. بِمِثْلِ كَيْلِ مَا سَلَّفَ فِيهِ.

стр. 2791

٢٣٧٤ - بَيْعُ الطَّعَامِ بِالطَّعَامِ، لَا فَضْلَ بَيْنَهُمَا

стр. 2792

٢٣٧٥ - مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ قَالَ: فَنِيَ عَلَفُ حِمَارِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ. فَقَالَ لِغُلَامِهِ: خُذْ مِنْ حِنْطَةِ أَهْلِكَ، فَابْتَعْ بِهَا (١) شَعِيراً. وَلَا تَأْخُذْ إِلَاّ مِثْلَهُ.

стр. 2793

٢٣٧٦ - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ ⦗٩٣٤⦘ عَبْدَ الرَّحْمنِ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ ، فَنِيَ عَلَفُ دَابَّتِهِ. فَقَالَ لِغُلَامِهِ: خُذْ مِنْ حِنْطَةِ أَهْلِكَ طَعَاماً. فَابْتَعْ بِهَا شَعِيراً. وَلَا تَأْخُذْ إِلَاّ مِثْلَهُ.

стр. 2794

٢٣٧٧ - مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مُعَيْقِيبٍ الدَّوْسِيِّ (١) ، مِثْلُ ذلِكَ. قَالَ مَالِكٌ : وَهُوَ (٢) الْأَمْرُ عِنْدَنَا.

стр. 2795

٢٣٧٨ - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا تُبَاعَ الْحِنْطَةُ بِالْحِنْطَةِ. وَلَا التَّمْرُ بِالتَّمْرِ. وَلَا الْحِنْطَةُ بِالتَّمْرِ. وَلَا التَّمْرُ بِالزَّبِيبِ. وَلَا الْحِنْطَةُ بِالزَّبِيبِ. وَلَا شَيْءٌ مِنَ الطَّعَامِ كُلِّهِ، إِلَاّ يَداً بِيَدٍ. فَإِنْ دَخَلَ شَيْئاً مِنْ ذلِكَ الْأَجَلُ لَمْ يَصْلُحْ. وَكَانَ حَرَاماً. وَلَا شَيْءَ مِنَ الْأُدْمِ كُلِّهَا، إِلَاّ يَداً بِيَدٍ.

стр. 2796

٢٣٧٩ - قَالَ مَالِكٌ : وَلَا يُبَاعُ شَيْءٌ مِنَ الطَّعَامِ، وَالْأُدْمِ (١)، إِذَا كَانَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ. اثْنَانِ بِوَاحِدٍ. لَا يُبَاعُ مُدُّ حِنْطَةٍ، بِمُدَّيْ حِنْطَةٍ. وَلَا مُدُّ تَمْرٍ، بِمُدَّيْ تَمْرٍ. وَلَا ⦗٩٣٥⦘ مُدُّ زَبِيبٍ، بِمُدَّيْ زَبِيبٍ. وَلَا مَا أَشْبَهَ ذلِكَ مِنَ الْحُبُوبِ، وَالْأُدْمِ كُلِّهَا. إِذَا كَانَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ. وَإِنْ كَانَ يَداً بِيَدٍ. إِنَّمَا ذلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْوَرِقِ بِالْوَرِقِ، وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ. لَا يَحِلُّ فِي شَيْءٍ مِنْ ذلِكَ، الْفَضْلُ. وَلَا يَحِلُّ إِلَاّ مِثْلاً بِمِثْلٍ. وَيَداً بِيَدٍ.

стр. 2797

٢٣٨٠ - قَالَ مَالِكٌ : وَإِذَا اخْتَلَفَ مَا يُكَالُ، أَوْ يُوزَنُ. مِمَّا يُؤْكَلُ، أَوْ يُشْرَبُ، فَبَانَ اخْتِلَافُهُ. فَلَا بَأْسَ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ، يَداً بِيَدٍ. لَا بَأْسَ بِأَنْ يُؤْخَذَ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ، بِصَاعَيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ. وَصَاعٌ مِنْ تَمْرٍ، بِصَاعَيْنِ مِنْ زَبِيبٍ. وَصَاعٌ (١) مِنْ حِنْطَةٍ، بِصَاعَيْنِ مِنْ سَمْنٍ. فَإِذَا كَانَ الصِّنْفَانِ مِنْ هذَا مُخْتَلِفَيْنِ، فَلَا بَأْسَ بِاثْنَيْنِ مِنْهُ بِوَاحِدٍ وَأَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ. يَداً بِيَدٍ. فَإِنْ دَخَلَ ذلِكَ الْأَجَلُ، فَلَا يَحِلُّ.

стр. 2798

٢٣٨١ - قَالَ: وَلَا تَحِلُّ صُبْرَةُ الْحِنْطَةِ، بِصُبْرَةِ الْحِنْطَةِ (١). وَلَا بَأْسَ بِصُبْرَةِ الْحِنْطَةِ، بِصُبْرَةِ التَّمْرِ. يَداً بِيَدٍ. وَذلِكَ أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَ (٢) الْحِنْطَةَ بِالتَّمْرِ جِزَافاً.

стр. 2799

٢٣٨٢ - قَالَ مَالِكٌ : وَكُلُّ مَا اخْتُلِفَ مِنَ الطَّعَامِ، وَالْأُدْمِ (١)، فَبَانَ ⦗٩٣٦⦘ اخْتِلَافُهُ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، جِزَافاً، يَداً بِيَدٍ. فَإِنْ دَخَلَهُ الْأَجَلُ، فَلَا خَيْرَ فِيهِ. وَإِنَّمَا اشْتِرَاءُ ذلِكَ، جِزَافاً، كَاشْتِرَاءِ بَعْضِ ذلِكَ، بِالذَّهَبِ، وَبِالْوَرِقِ (٢)، جِزَافاً. قَالَ [ مالك ]: (٣) وَذلِكَ، أَنَّكَ تَشْتَرِي الْحِنْطَةَ، بِالْوَرِقِ، جِزَافاً. وَالتَّمْرَ، بِالذَّهَبِ، جِزَافاً. فَهذَا حَلَالٌ. لَا بَأْسَ بِهِ.

стр. 2800

٢٣٨٣ - قَالَ مَالِكٌ : وَمَنْ صَبَّرَ صُبْرَةَ طَعَامٍ، وَقَدْ عَلِمَ كَيْلَهَا، ثُمَّ بَاعَهَا، جِزَافاً، وَكَتَمَ الْمُشْتَرِيَ كَيْلَهَا. فَإِنَّ ذلِكَ لَا يَصْلُحُ. فَإِنْ أَحَبَّ الْمُشْتَرِي أَنْ يَرُدَّ ذلِكَ الطَّعَامَ عَلَى الْبَائِعِ، رَدَّهُ بِمَا كَتَمَهُ مِنْ (١) كَيْلِهِ، وَغَرَّهُ. وَكَذلِكَ كُلُّ مَا عَلِمَ الْبَائِعُ كَيْلَهُ، وَعَدَدَهُ، مِنَ الطَّعَامِ، وَغَيْرِهِ، ثُمَّ بَاعَهُ، جِزَافاً. وَلَمْ يَعْلَمِ الْمُشْتَرِي ذلِكَ (٢). فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَرُدَّ ذلِكَ عَلَى الْبَائِعِ، رَدَّهُ. وَلَمْ يَزَلْ أَهْلُ الْعِلْمِ يَنْهَوْنَ عَنْ ذلِكَ.

стр. 2801

٢٣٨٤ - قَالَ مَالِكٌ : وَلَا خَيْرَ فِي الْخُبْزِ قُرْصٌ بِقُرْصَيْنِ. وَلَا عَظِيمٌ، ⦗٩٣٧⦘ بِصَغِيرٍ. إِذَا كَانَ بَعْضُ ذلِكَ أَكْثَرَ مِنْ بَعْضٍ. فَأَمَّا إِذَا كَانَ يُتَحَرَّى، أَنْ يَكُونَ مِثْلاً بِمِثْلٍ. فَلَا بَأْسَ بِهِ. وَإِنْ لَمْ يُوزَنْ.

стр. 2802

٢٣٨٥ - قَالَ مَالِكٌ : لَا يَصْلُحُ مُدُّ زُبْدٍ، وَمُدُّ لَبَنٍ، بِمُدَّيْ زُبْدٍ. وَهُوَ مِثْلُ الَّذِي وَصَفْنَا مِنَ التَّمْرِ، الَّذِي يُبَاعُ صَاعَيْنِ مِنْ كَبِيسٍ، وَصَاعٍ (١) مِنْ حَشَفٍ، بِثَلَاثَةِ آصُعٍ (٢) مِنْ عَجْوَةٍ، حِينَ قَالَ لِصَاحِبِهِ: إِنَّ صَاعَيْنِ مِنْ كَبِيسٍ، بِثَلَاثَةِ آصُعٍ مِنَ الْعَجْوَةِ (٣)، لَا يَصْلُحُ. فَفَعَلَ ذلِكَ لِيُجِيزَ بَيْعَهُ. وَإِنَّمَا جَعَلَ صَاحِبُ اللَّبَنِ، اللَّبَنَ مَعَ زُبْدِهِ لِيَأْخُذَ فَضْلَ زُبْدِهِ عَلَى زُبْدِ صَاحِبِهِ. حِينَ أَدْخَلَ مَعَهُ اللَّبَنَ.

стр. 2803

٢٣٨٦ - قَالَ مَالِكٌ : وَالدَّقِيقُ، بِالْحِنْطَةِ، مِثْلاً بِمِثْلٍ. لَا بَأْسَ بِهِ. وَذلِكَ أَنَّهُ أَخْلَصَ الدَّقِيقَ (١)، فَبَاعَهُ بِالْحِنْطَةِ، مِثْلاً بِمِثْلٍ. وَلَوْ جَعَلَ نِصْفَ الْمُدِّ مِنْ دَقِيقٍ، وَنِصْفَهُ مِنْ حِنْطَةٍ، فَبَاعَ ذلِكَ بِمُدٍّ مِنْ حِنْطَةٍ، كَانَ ذلِكَ مِثْلَ الَّذِي وَصَفْنَا. لَا يَصْلُحُ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ فَضْلَ حِنْطَتِهِ (٢) الْجَيِّدَةِ، حِينَ جَعَلَ مَعَهَا الدَّقِيقَ. فَهذَا لَا يَصْلُحُ.

стр. 2804

٢٣٨٧ - جَامِعُ بَيْعِ الطَّعَامِ

стр. 2805

٢٣٨٨ - مَالِكٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ؛ أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ ، فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ أَبْتَاعُ الطَّعَامَ، يَكُونُ (١) مِنَ الصُّكُوكِ بِالْجَارِ (٢). فَرُبَّمَا ابْتَعْتُ مِنْهُ بِدِينَارٍ وَنِصْفِ دِرْهَمٍ. أَفَأُعْطِي بِالنِّصْفِ طَعَاماً؟ فَقَالَ سَعِيدٌ: (٣) لَا. وَلَكِنْ أَعْطِ أَنْتَ دِرْهَماً. وَخُذْ بَقِيَّتَهُ (٤) طَعَاماً.
следующие страницы →