← Книги сунны

Книги сунны · id 28107

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظمي

مالك بن أنس

Полный текст (4 600 стр.). Показаны 3081–3120 · переход к 3086.

стр. 3081

٢٦٦٤ - فِي الشَّهَادَاتِ

стр. 3082

٢٦٦٥/ ٥٨٨ - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ (١) ، عَنْ أَبِيهِ ، ⦗١٠٤٢⦘ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: « أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ الشُّهَدَاءِ؟ الَّذِي يَأْتِي بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا وَ (٢) يُخْبِرُ بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا ».

стр. 3083

٢٦٦٦ - مَالِكٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمنِ ؛ أَنَّهُ: (١) قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ. فَقَالَ: لَقَدْ جِئْتُكَ لِأَمْرٍ (٢) مَا لَهُ رَأْسٌ، وَلَا ذَنَبٌ. فَقَالَ عُمَرُ: مَا هُوَ؟ (٣). قَالَ: شَهَادَاتُ الزُّورِ. ظَهَرَتْ بِأَرْضِنَا. فَقَالَ عُمَرُ: أَوَقَدْ كَانَ ذلِكَ؟ ⦗١٠٤٣⦘ فَقَالَ: (٤) نَعَمْ. فَقَالَ عُمَرُ: وَاللهِ لَا يُؤْسَرُ رَجُلٌ فِي الْإِسْلَامِ بِغَيْرِ الْعُدُولِ.

стр. 3084

٢٦٦٧ - مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَصْمٍ وَلَا ظَنِينٍ.

стр. 3085

٢٦٦٨ - الْقَضَاءُ فِي شَهَادَةِ الْمَحْدُودِ (١)

стр. 3086

٢٦٦٩ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَغَيْرِهِ أَنَّهُمْ سُئِلُوا، عَنْ رَجُلٍ جُلِدَ الْحَدَّ. أَتَجُوزُ شَهَادَتُهُ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ، إِذَا ظَهَرَتْ مِنْهُ التَّوْبَةُ ⦗١٠٤٤⦘ مَالِكٌ؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ يُسْأَلُ عَنْ ذلِكَ. فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ. قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَذلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا. وَذلِكَ لِقَوْلِ اللهِ ﵎: ﴿وّالَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاِجْلُدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُولَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ، إلَاّ الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلِحُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور ٢٤: ٤ - ٥].

стр. 3087

٢٦٧٠ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: فَالْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا أَنَّ الَّذِي يُجْلَدُ الْحَدَّ ثُمَّ تَابَ وَأَصْلَحَ، تَجُوزُ شَهَادَتُهُ. وَهُوَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذلِكَ.

стр. 3088

٢٦٧١ - الْقَضَاءُ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ

стр. 3089

٢٦٧٢/ ٥٨٩ - مَالِكٌ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ .

стр. 3090

٢٦٧٣ - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، وَهُوَ عَامِلٌ (١) عَلَى الْكُوفَةِ: ⦗١٠٤٥⦘ أَنِ اقْضِ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ (٢).

стр. 3091

٢٦٧٤ - مَالِكٌ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ؛ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمنِ وسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ سُئِلَا: هَلْ يُقْضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ؟ فَقَالَا: نَعَمْ.

стр. 3092

٢٦٧٥ - قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : مَضَتِ السُّنَّةُ فِي الْقَضَاءِ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ، يَحْلِفُ صَاحِبُ الْحَقِّ مَعَ شَاهِدِهِ. وَيَسْتَحِقُّ حَقَّهُ. فَإِنْ نَكَلَ وَأَبَى أَنْ يَحْلِفَ، أُحْلِفَ الْمَطْلُوبُ. فَإِنْ حَلَفَ سَقَطَ عَنْهُ ذلِكَ الْحَقُّ. وَإِنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ ثَبَتَ عَلَيْهِ الْحَقُّ لِصَاحِبِهِ. قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا يَكُونُ ذلِكَ فِي الْأَمْوَالِ خَاصَّةً. وَلَا يَقَعُ ذلِكَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْحُدُودِ. وَلَا فِي نِكَاحٍ، وَلَا فِي طَلَاقٍ. وَلَا فِي عَتَاقَةٍ وَلَا فِي سَرِقَةٍ. وَلَا فِي فَرِيَّةٍ (١). قَالَ: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّ الْعَتَاقَةَ مِنَ الْأَمْوَالِ، فَقَدْ أَخْطَأَ. لَيْسَ (٢) ذلِكَ عَلَى مَا قَالَ. وَلَوْ كَانَ ذلِكَ عَلَى مَا قَالَ، لَحَلَفَ الْعَبْدُ مَعَ شَاهِدِهِ إِذَا جَاءَ بِشَاهِدٍ (٣)، أَنَّ سَيِّدَهُ أَعْتَقَهُ ⦗١٠٤٦⦘ وَأَنَّ الْعَبْدَ إِذَا جَاءَ (٤) بِشَاهِدٍ عَلَى مَالٍ مِنَ الْأَمْوَالِ ادَّعَاهُ، حَلَفَ مَعَ شَاهِدِهِ وَاسْتَحَقَّ حَقَّهُ كَمَا يَحْلِفُ الْحُرُّ.

стр. 3093

٢٦٧٦ - قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : فَالسُّنَّةُ عِنْدَنَا أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا جَاءَ بِشَاهِدٍ عَلَى عَتَاقَتِهِ اسْتُحْلِفَ سَيِّدُهُ مَا أَعْتَقَهُ وَبَطَلَ ذلِكَ عَنْهُ.

стр. 3094

٢٦٧٧ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ : وَكَذلِكَ السُّنَّةُ عِنْدَنَا أَيْضاً فِي الطَّلَاقِ. إِذَا جَاءَتِ الْمَرْأَةُ بِشَاهِدٍ أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا. أُحْلِفَ زَوْجُهَا مَا طَلَّقَهَا. فَإِذَا حَلَفَ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ (١).

стр. 3095

٢٦٧٨ - قَالَ مَالِكٌ : فَسُنَّةُ الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقَةِ فِي الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ وَاحِدَةٌ. وَإِنَّمَا يَكُونُ الْيَمِينُ عَلَى زَوْجِ الْمَرْأَةِ. وَعَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ. وَإِنَّمَا الْعَتَاقَةُ حَدٌّ مِنَ الْحُدُودِ. لَا تَجُوزُ فِيهَا (١) شَهَادَةُ النِّسَاءِ. لِأَنَّهُ إِذَا عَتَقَ (٢) الْعَبْدُ ثَبَتَتْ حُرْمَتُهُ. وَوَقَعَتْ لَهُ الْحُدُودُ. وَوَقَعَتْ عَلَيْهِ. وَإِنْ ⦗١٠٤٧⦘ زَنَى وَقَدْ أُحْصِنَ رُجِمَ. وَإِنْ قُتِلَ (٣) قُتِلَ بِهِ. وَيَثْبُتُ (٤) لَهُ الْمِيرَاثُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ يُوَارِثُهُ. فَإِنِ احْتَجَّ مُحْتَجٌّ فَقَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلاً أَعْتَقَ عَبْدَهُ. وَجَاءَ رَجُلٌ يَطْلُبُ سَيِّدَ الْعَبْدِ بِدَيْنٍ لَهُ عَلَيْهِ. فَشَهِدَ لَهُ، عَلَى حَقِّهِ ذلِكَ، رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ. فَإِنَّ ذلِكَ يُثْبِتُ الْحَقَّ عَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ حَتَّى تُرَدَّ بِهِ عَتَاقَتُهُ (٥). إِذَا لَمْ يَكُنْ لِسَيِّدِ الْعَبْدِ مَالٌ غَيْرُ الْعَبْدِ. يُرِيدُ أَنْ يُجِيزَ بِذلِكَ شَهَادَةَ النِّسَاءِ فِي الْعَتَاقَةِ، فَإِنَّ ذلِكَ لَيْسَ عَلَى مَا قَالَ. وَإِنَّمَا مَثَلُ ذلِكَ الرَّجُلُ يَعْتِقُ عَبْدَهُ. ثُمَّ يَأْتِي طَالِبُ الْحَقِّ عَلَى سَيِّدِهِ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ. فَيَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِهِ. ثُمَّ يَسْتَحِقُّ حَقَّهُ. وَيُرَدُّ (٦) بِذلِكَ عَتَاقَةُ الْعَبْدِ. أَوْ يَأْتِي الرَّجُلُ قَدْ كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِ الْعَبْدِ مُخَالَطَةٌ وَمُلَابَسَةٌ. فَيَزْعُمُ أَنَّ لَهُ عَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ مَالاً. فَيُقَالُ لِسَيِّدِ الْعَبْدِ: احْلِفْ مَا عَلَيْكَ مَا ادَّعَى. فَإِنْ نَكَلَ وَأَبَى أَنْ يَحْلِفَ، حُلِّفَ صَاحِبُ الْحَقِّ. وَثَبَتَ حَقُّهُ عَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ. فَيَكُونُ ذلِكَ يَرُدُّ عَتَاقَةَ الْعَبْدِ. إِذَا ثَبَتَ الْمَالُ عَلَى سَيِّدِهِ (٧).

стр. 3096

٢٦٧٩ - قَالَ: وَكَذلِكَ أَيْضاً الرَّجُلُ يَنْكِحُ الْأَمَةَ. فَتَكُونُ امْرَأَتَهُ. فَيَأْتِي ⦗١٠٤٨⦘ سَيِّدُ الْأَمَةِ إِلَى الرَّجُلِ الَّذِي تَزَوَّجَهَا فَيَقُولُ: ابْتَعْتَ مِنِّي جَارِيَتِي فُلَانَةَ أَنْتَ، وَفُلَانٌ بِكَذَا وَكَذَا دِينَاراً. فَيُنْكِرُ ذلِكَ زَوْجُ الْأَمَةِ. فَيَأْتِي سَيِّدُ الْأَمَةِ برَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ، فَيَشْهَدُونَ عَلَى مَا قَالَ. فَيَثْبُتُ بَيْعُهُ. وَيَحِقُّ حَقُّهُ. وَتَحْرُمُ الْأَمَةُ عَلَى زَوْجِهَا. وَيَكُونُ ذلِكَ فِرَاقاً بَيْنَهُمَا. وَشَهَادَةُ النِّسَاءِ لَا تَجُوزُ فِي الطَّلَاقِ.

стр. 3097

٢٦٨٠ - قَالَ مَالِكٌ : وَمِنْ ذلِكَ أَيْضاً؛ الرَّجُلُ يَفْتَرِي عَلَى الرَّجُلِ الْحُرِّ، فَيَقَعُ عَلَيْهِ الْحَدُّ. فَيَأْتِي رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ فَيَشَهْدَوُنَ أَنَّ الَّذِي افْتُرِيَ عَلَيْهِ عَبْدٌ مَمْلُوكٌ. فَيَضَعُ ذلِكَ الْحَدَّ عَنِ الْمُفْتَرِي بَعْدَ أَنْ وَقَعَ عَلَيْهِ. وَشَهَادَةُ النِّسَاءِ لَا تَجُوزُ فِي الْفِرْيَةِ.

стр. 3098

٢٦٨١ - قَالَ [ مالك ]: (١) وَمِمَّا يُشْبِهُ ذلِكَ أَيْضاً مِمَّا يَفْتَرِقُ فِيهِ الْقَضَاءُ، وَمَا مَضَى مِنَ السُّنَّةِ، أَنَّ الْمَرْأَتَيْنِ تَشْهَدَانِ عَلَى اسْتِهْلَالِ الصَّبِيِّ. فَيَجِبُ بِذلِكَ مِيرَاثُهُ حَتَّى يَرِثَ. وَيَكُونُ مَالُهُ لِمَنْ يَرِثُهُ. إِنْ مَاتَ الصَّبِيُّ. وَلَيْسَ مَعَ الْمَرْأَتَيْنِ، اللَّتَيْنِ شَهِدَتَا، رَجُلٌ وَلَا يَمِينٌ. وَقَدْ يَكُونُ ذلِكَ فِي الْأَمْوَالِ الْعِظَامِ. مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ. وَالرِّبَاعِ وَالْحَوَائِطِ وَالرَّقِيقِ وَمَا سِوَى ذلِكَ مِنَ الْأَمْوَالِ. وَلَوْ شَهِدَتِ امْرَأَتَانِ عَلَى دِرْهَمٍ وَاحِدٍ. أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذلِكَ أَوْ أَكْثَرَ. لَمْ تَقْطَعْ شَهَادَتُهُمَا شَيْئاً. وَلَمْ تَجُزْ إِلَاّ ⦗١٠٤٩⦘ أَنْ يَكُونَ مَعَهُمَا شَاهِدٌ أَوْ يَمِينٌ.

стр. 3099

٢٦٨٢ - قَالَ مَالِكٌ : وَمِنَ النَّاسِ (١) مَنْ يَقُولُ: لَا يَكُونُ الْيَمِينُ مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ. وَيَحْتَجُّ بِقَوْلِ اللهِ ﵎، وَقَوْلُهُ الْحَقُّ: ﴿فَإِن لَم يَكُونَا رَجُلَيِنِ فَرَجُلٌ وَاِمْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة ٢: ٢٨٢] يَقُولُ: فَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ فَلَا شَيْءَ لَهُ. وَلَا يُحَلَّفُ مَعَ شَاهِدِهِ قَالَ مَالِكٌ : فَمِنَ الْحُجَّةِ عَلَى مَنْ قَالَ ذلِكَ الْقَوْلَ، أَنْ يُقَالَ لَهُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلاً ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ مَالاً. أَلَيْسَ يَحْلِفُ الْمَطْلُوبُ مَا ذلِكَ الْحَقُّ عَلَيْهِ. فَإِنْ حَلَفَ بَطَلَ ذلِكَ (٢) عَنْهُ. وَإِنْ نَكَلَ عَنِ الْيَمِينِ حَلَفَ (٣) صَاحِبُ الْحَقِّ إِنَّ حَقَّهُ لَحَقٌّ. وَثَبَتَ حَقُّهُ عَلَى صَاحِبِهِ. فَهذَا مَا لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ. وَلَا بِبَلَدٍ مِنَ الْبُلْدَانِ. فَبِأَيِّ شَيْءٍ أَخَذَ هذَا؟ أَوْ فِي أَيِّ كِتَابِ اللهِ وَجَدَهُ؟ فَإِذَا أَقَرَّ بِهذَا فَلْيُقْرِرْ (٤) بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ. وَأَنَّهُ لَيَكْفِي مِنْ ذلِكَ مَا مَضَى مِنَ السُّنَّةِ. وَلَكِنِ الْمَرْءُ قَدْ يُحِبُّ أَنْ يَعْرِفَ وَجْهَ الصَّوَابِ وَمَوْقِعَ الْحُجَّةِ. فَفِي هذَا (٥) بَيَانٌ (٦) إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.

стр. 3100

٢٦٨٣ - الْقَضَاءُ فِي مَنْ هَلَكَ وَلَهُ دَيْنٌ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، لَهُ فِيهِ شَاهِدٌ وَاحِدٌ (١)

стр. 3101

٢٦٨٤ - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: فِي الرَّجُلِ يَهْلِكُ وَلَهُ دَيْنٌ، عَلَيْهِ شَاهِدٌ وَاحِدٌ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لِلنَّاسِ، لَهُمْ فِيهِ شَاهِدٌ وَاحِدٌ (١) فَيَأْبَى وَرَثَتُهُ أَنْ يَحْلِفُوا عَلَى حُقُوقِهِمْ مَعَ شَاهِدِهِمْ. قَالَ: فَإِنَّ الْغُرَمَاءَ يَحْلِفُونَ وَيَأْخُذُونَ حُقُوقَهُمْ. فَإِنْ فَضُلَ فَضْلٌ لَمْ يَكُنْ لِلْوَرَثَةِ (٢) مِنْهُ شَيْءٌ. وَذلِكَ أَنَّ الْأَيْمَانَ عُرِضَتْ عَلَيْهِمْ قَبْلُ، فَتَرَكُوهَا. إِلَاّ أَنْ يَقُولُوا لَمْ نَعْلَمْ لِصَاحِبِنَا (٣) فَضْلاً. وَيُعْلَمُ أَنَّهُمْ إِنَّمَا تَرَكُوا الْأَيْمَانَ مِنْ أَجْلِ ذلِكَ. فَإِنِّي أَرَى أَنْ يَحْلِفُوا وَيَأْخُذُوا مَا بَقِيَ بَعْدَ دَيْنِهِ (٤).

стр. 3102

٢٦٨٥ - الْقَضَاءُ فِي الدَّعْوَى

стр. 3103

٢٦٨٦ - مَالِكٌ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ الْمُؤَذِّنِ ؛ أَنَّهُ كَانَ يَحْضُرُ ⦗١٠٥١⦘ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ يَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ. فَإِذَا جَاءَهُ الرَّجُلُ يَدَّعِي عَلَى (١) الرَّجُلِ حَقّاً، نَظَرَ. فَإِنْ كَانَتْ بَيْنَهُمَا مُخَالَطَةٌ أَوْ مُلَابَسَةٌ، أَحْلَفَ الَّذِي ادُّعِيَ عَلَيْهِ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْ ذلِكَ، لَمْ يُحْلِفْهُ.

стр. 3104

٢٦٨٧ - قَالَ مَالِكٌ : وَعَلَى ذلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا. أَنَّهُ مَنِ ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ بِدَعْوَى نُظِرَ. فَإِنْ كَانَتْ بَيْنَهُمَا مُخَالَطَةٌ أَوْ مُلَابَسَةٌ أُحْلِفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ. فَإِنْ حَلَفَ بَطَلَ ذلِكَ الْحَقُّ عَنْهُ. وَإِنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ، وَرَدَّ الْيَمِينَ (١) عَلَى الْمُدَّعِي، فَحَلَفَ طَالِبُ الْحَقِّ، أَخَذَ حَقَّهُ.

стр. 3105

٢٦٨٨ - الْقَضَاءُ فِي شَهَادَةِ الصِّبْيَانِ

стр. 3106

٢٦٨٩ - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ يَقْضِي بِشَهَادَةِ الصِّبْيَانِ فِيمَا بَيْنَهُمْ مِنَ الْجِرَاحِ.

стр. 3107

٢٦٩٠ - قَالَ يَحْيَى: وَسَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا (١)، أَنَّ شَهَادَةَ الصِّبْيَانِ تَجُوزُ فِيمَا بَيْنَهُمْ مِنَ الْجِرَاحِ. وَلَا تَجُوزُ عَلَى غَيْرِهِمْ. وَإِنَّمَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ مِنَ الجِرَاحِ وَحْدَهَا. لَا تَجُوزُ فِي غَيْرِ ⦗١٠٥٢⦘ ذلِكَ. إِذَا كَانَ ذلِكَ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقُوا، أَوْ يُخَبَّبُوا، أَوْ يُعَلَّمُوا. فَإِنِ افْتَرَقُوا فَلَا شَهَادَةَ لَهُمْ. إِلَاّ أَنْ يَكُونُوا قَدْ أُشْهِدَ (٢) الْعُدُولُ عَلَى شَهَادَتِهِمْ. قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقُوا.

стр. 3108

٢٦٩١ - مَا جَاءَ فِي الْحِنْثِ عَلَى مِنْبَرِ النَّبِيِّ ﷺ

стр. 3109

٢٦٩٢/ ٥٩٠ - مَالِكٌ ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ (١) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نِسْطَاسٍ (٢) ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: « مَنْ حَلَفَ عَلَى مِنْبَرِي (٣) آثِماً تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ».

стр. 3110

٢٦٩٣/ ٥٩١ - مَالِكٌ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبٍ ⦗١٠٥٣⦘ السَّلَمِيِّ ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ (١) ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: « مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ. وَأَوْجَبَ لَهُ النَّارَ». قَالُوا: وَإِنْ كَانَ شَيْئاً يَسِيراً يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «وَإِنْ كَانَ قَضِيباً مِنْ أَرَاكٍ. وَإِنْ كَانَ قَضِيباً مِنْ أَرَاكٍ. وَإِنْ كَانَ قَضِيباً مِنْ أَرَاكٍ». قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ .

стр. 3111

٢٦٩٤ - جَامِعُ مَا جَاءَ فِي الْيَمِينِ عَلَى الْمِنْبَرِ

стр. 3112

٢٦٩٥ - مَالِكٌ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا غَطَفَانَ بْنَ طَرِيفٍ الْمُرِيِّ (١) يَقُولُ: اخْتَصَمَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَابْنُ مُطِيعٍ فِي دَارٍ كَانَتْ بَيْنَهُمَا. إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ. وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى الْمَدِينَةِ فَقَضَى مَرْوَانُ عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ بِالْيَمِينِ عَلَى الْمِنْبَرِ (٢). ⦗١٠٥٤⦘ فَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ : أَحْلِفُ لَهُ مَكَانِي. قَالَ: فَقَالَ مَرْوَانُ: لَا وَاللهِ إِلَاّ عِنْدَ مَقَاطِعِ الْحُقُوقِ. قَالَ: فَجَعَلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ يَحْلِفُ أَنَّ حَقَّهُ لَحَقٌّ. وَيَأْبَى أَنْ يَحْلِفَ عَلَى الْمِنْبَرِ. قَالَ: فَجَعَلَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ يَعْجَبُ مِنْ ذلِكَ (٣).

стр. 3113

٢٦٩٦ - قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : لَا أَرَى أَنْ يُحَلَّفَ أَحَدٌ عَلَى الْمِنْبَرِ، عَلَى أَقَلَّ مِنْ رُبُعِ دِينَارٍ. وَذلِكَ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ.

стр. 3114

٢٦٩٧ - مَا لَا يَجُوزُ مِنْ غَلْقِ الرَّهْنِ

стр. 3115

٢٦٩٨/ ٥٩٢ - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: « لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ».

стр. 3116

٢٦٩٩ - قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : وَتَفْسِيرُ ذلِكَ، فِيمَا نُرَى - وَاللهُ أَعْلَمُ - أَنْ يَرْهَنَ الرَّجُلُ الرَّهْنَ عِنْدَ الرَّجُلِ بِالشَّيْءِ. وَفِي الرَّهْنِ فَضْلٌ عَمَّا رُهِنَ بِهِ. فَيَقُولُ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ: إِنْ جِئْتُكَ بِحَقِّكَ، إِلَى أَجَلٍ يُسَمِّيهِ لَهُ. وَإِلَاّ فَالرَّهْنُ لَكَ بِمَا فِيهِ. قَالَ: فَهذَا لَا يَصْلُحُ وَلَا يَحِلُّ. وَهذَا الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ، وَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهُ بِالَّذِي رُهِنَ بِهِ بَعْدَ الْأَجَلِ فَهُوَ لَهُ. وَأُرَى هذَا الشَّرْطَ مُنْفَسِخاً (١).

стр. 3117

٢٧٠٠ - الْقَضَاءُ فِي رَهْنِ الثَّمَرِ وَالْحَيَوَانِ

стр. 3118

٢٧٠١ - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ، فِي مَنْ رَهَنَ (١) حَائِطاً لَهُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، فَيَكُونُ ثَمَرُ ذلِكَ الْحَائِطِ قَبْلَ ذلِكَ الْأَجَلِ: إِنَّ الثَّمَرَ لَيْسَ بِرَهْنٍ مَعَ الْأَصْلِ. إِلَاّ أَنْ يَكُونَ اشْتَرَطَ (٢) ذلِكَ الْمُرْتَهِنُ فِي رَهْنِهِ. وَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا ارْتَهَنَ جَارِيَةً وَهِيَ حَامِلٌ. أَوْ حَمَلَتْ بَعْدَ ارْتِهَانِهِ إِيَّاهَا: إِنَّ وَلَدَهَا مَعَهَا قَالَ: وَفَرَّقَ بَيْنَ الثَّمَرِ وَبَيْنَ وَلَدِ الْجَارِيَةِ. أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ بَاعَ نَخْلاً قَدْ أُبِّرَتْ فَثَمَرُهَا لِلْبَائِعِ. إِلَاّ أَنْ يَشْتَرِطَ (٣) الْمُبْتَاعُ».

стр. 3119

٢٧٠٢ - قَالَ [مالك]: (١) وَالْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا: (٢) أَنَّ مَنْ بَاعَ وَلِيدَةً، أَوْ شَيْئاً مِنَ الْحَيَوَانِ، وَفِي بَطْنِهَا جَنِينٌ. أَنَّ ذلِكَ الْجَنِينَ لِلْمُشْتَرِي. اشْتَرَطَهُ الْمُشْتَرِي أَوْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ. فَلَيْسَتِ النَّخْلُ مِثْلَ الْحَيَوَانِ، وَلَيْسَ الثَّمَرُ مِثْلَ الْجَنِينِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ. قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذلِكَ أَيْضاً، أَنَّ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ أَنْ يَرْهَنَ الرَّجُلُ ثَمَرَ النَّخْلِ. وَلَا يَرْهَنُ النَّخْلَ. وَلَيْسَ يَرْهَنُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ جَنِيناً فِي بَطْنِ أُمِّهِ. مِنَ الرَّقِيقِ. وَلَا مِنَ الدَّوَابِّ.

стр. 3120

٢٧٠٣ - الْقَضَاءُ فِي الرَّهْنِ مِنَ الْحَيَوَانِ
следующие страницы →