← Книги сунны

Книги сунны · id 28107

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظمي

مالك بن أنس

Полный текст (4 600 стр.). Показаны 3116–3155 · переход к 3121.

стр. 3116

٢٦٩٩ - قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : وَتَفْسِيرُ ذلِكَ، فِيمَا نُرَى - وَاللهُ أَعْلَمُ - أَنْ يَرْهَنَ الرَّجُلُ الرَّهْنَ عِنْدَ الرَّجُلِ بِالشَّيْءِ. وَفِي الرَّهْنِ فَضْلٌ عَمَّا رُهِنَ بِهِ. فَيَقُولُ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ: إِنْ جِئْتُكَ بِحَقِّكَ، إِلَى أَجَلٍ يُسَمِّيهِ لَهُ. وَإِلَاّ فَالرَّهْنُ لَكَ بِمَا فِيهِ. قَالَ: فَهذَا لَا يَصْلُحُ وَلَا يَحِلُّ. وَهذَا الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ، وَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهُ بِالَّذِي رُهِنَ بِهِ بَعْدَ الْأَجَلِ فَهُوَ لَهُ. وَأُرَى هذَا الشَّرْطَ مُنْفَسِخاً (١).

стр. 3117

٢٧٠٠ - الْقَضَاءُ فِي رَهْنِ الثَّمَرِ وَالْحَيَوَانِ

стр. 3118

٢٧٠١ - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ، فِي مَنْ رَهَنَ (١) حَائِطاً لَهُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، فَيَكُونُ ثَمَرُ ذلِكَ الْحَائِطِ قَبْلَ ذلِكَ الْأَجَلِ: إِنَّ الثَّمَرَ لَيْسَ بِرَهْنٍ مَعَ الْأَصْلِ. إِلَاّ أَنْ يَكُونَ اشْتَرَطَ (٢) ذلِكَ الْمُرْتَهِنُ فِي رَهْنِهِ. وَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا ارْتَهَنَ جَارِيَةً وَهِيَ حَامِلٌ. أَوْ حَمَلَتْ بَعْدَ ارْتِهَانِهِ إِيَّاهَا: إِنَّ وَلَدَهَا مَعَهَا قَالَ: وَفَرَّقَ بَيْنَ الثَّمَرِ وَبَيْنَ وَلَدِ الْجَارِيَةِ. أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ بَاعَ نَخْلاً قَدْ أُبِّرَتْ فَثَمَرُهَا لِلْبَائِعِ. إِلَاّ أَنْ يَشْتَرِطَ (٣) الْمُبْتَاعُ».

стр. 3119

٢٧٠٢ - قَالَ [مالك]: (١) وَالْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا: (٢) أَنَّ مَنْ بَاعَ وَلِيدَةً، أَوْ شَيْئاً مِنَ الْحَيَوَانِ، وَفِي بَطْنِهَا جَنِينٌ. أَنَّ ذلِكَ الْجَنِينَ لِلْمُشْتَرِي. اشْتَرَطَهُ الْمُشْتَرِي أَوْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ. فَلَيْسَتِ النَّخْلُ مِثْلَ الْحَيَوَانِ، وَلَيْسَ الثَّمَرُ مِثْلَ الْجَنِينِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ. قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذلِكَ أَيْضاً، أَنَّ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ أَنْ يَرْهَنَ الرَّجُلُ ثَمَرَ النَّخْلِ. وَلَا يَرْهَنُ النَّخْلَ. وَلَيْسَ يَرْهَنُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ جَنِيناً فِي بَطْنِ أُمِّهِ. مِنَ الرَّقِيقِ. وَلَا مِنَ الدَّوَابِّ.

стр. 3120

٢٧٠٣ - الْقَضَاءُ فِي الرَّهْنِ مِنَ الْحَيَوَانِ

стр. 3121

٢٧٠٤ - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا فِي الرَّهْنِ، أَنَّهُ مَا كَانَ مِنْ أَمْرٍ يُعْرَفُ هَلَاكُهُ مِنْ أَرْضٍ أَوْ دَارٍ أَوْ حَيَوَانٍ، فَهَلَكَ فِي يَدِي الْمُرْتَهِنِ وَعُلِمَ هَلَاكُهُ، فَهُوَ مِنَ الرَّاهِنِ. وَإِنَّ ذلِكَ لَا يَنْقُصُ مِنْ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ شَيْئاً. وَمَا كَانَ مِنْ رَهْنٍ يَهْلِكُ فِي يَدَيِ الْمُرْتَهِنِ. فَلَا يُعْلَمُ هَلَاكُهُ إِلَاّ بِقَوْلِهِ. فَهُوَ مِنَ الْمُرْتَهِنِ. وَهُوَ لِقِيمَتِهِ ضَامِنٌ. يُقَالُ لَهُ: صِفْهُ. فَإِذَا وَصَفَهُ، أُحْلِفَ عَلَى صِفَتِهِ، وَتَسْمِيَةِ مَا لَهُ فِيهِ. ثُمَّ يُقَوِّمُهُ أَهْلُ الْبَصَرِ (١) بِذلِكَ. فَإِنْ كَانَ ⦗١٠٥٧⦘ فِيهِ فَضْلٌ عَمَّا سَمَّى فِيهِ الْمُرْتَهِنُ، أَخَذَهُ الرَّاهِنُ. وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِمَّا سَمَّى، أُحْلِفَ الرَّاهِنُ عَلَى مَا سَمَّى الْمُرْتَهِنُ. وَبَطَلَ عَنْهُ الْفَضْلُ الَّذِي سَمَّى الْمُرْتَهِنُ فَوْقَ قِيمَةِ الرَّهْنِ.

стр. 3122

٢٧٠٥ - وَإِنْ أَبَى الرَّاهِنُ أَنْ يَحْلِفَ، أُعْطِيَ (١) الْمُرْتَهِنُ مَا فَضَلَ بَعْدَ قِيمَةِ الرَّهْنِ. فَإِنْ قَالَ الْمُرْتَهِنُ: لَا عِلْمَ لِي بِقِيمَةِ الرَّهْنِ. حُلِّفَ الرَّاهِنُ عَلَى صِفَةِ الرَّهْنِ. وَكَانَ ذلِكَ لَهُ، إِذَا جَاءَ بِالْأَمْرِ الَّذِي لَا يُسْتَنْكَرُ قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَذلِكَ إِذَا قَبَضَ الْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ، وَلَمْ يَضَعْهُ عَلَى يَدَيْ غَيْرِهِ.

стр. 3123

٢٧٠٦ - الْقَضَاءُ فِي الرَّهْنِ يَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ

стр. 3124

٢٧٠٧ - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ، فِي الرَّجُلَيْنِ يَكُونُ لَهُمَا رَهْنٌ بَيْنَهُمَا. فَيَقُومُ أَحَدُهُمَا يَبِيعُ رَهْنَهُ. وَقَدْ كَانَ الْآخَرُ أَنْظَرَهُ بِحَقِّهِ سَنَةً. قَالَ: إِنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُقْسَمَ الرَّهْنُ. وَلَا يَنْقُصَ حَقُّ (١) الَّذِي أُنْظِرَ بِحَقِّهِ. بِيعَ لَهُ نِصْفُ الرَّهْنِ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُمَا. فَأُوفِيَ حَقَّهُ (٢). وَإِنْ خِيفَ أَنْ يَنْقُصَ حَقُّهُ. بِيعَ الرَّهْنُ كُلُّهُ. فَأَعْطِيَ الَّذِي قَامَ بِبَيْعِ رَهْنِهِ، حَقَّهُ (٣) مِنْ ذلِكَ. فَإِنْ طَابَتْ نَفْسُ الَّذِي أَنْظَرَهُ بِحَقِّهِ. أَنْ يَدْفَعَ نِصْفَ الثَّمَنِ ⦗١٠٥٨⦘ إِلَى الرَّاهِنِ. وَإِلَاّ حُلِّفَ الْمُرْتَهِنُ أَنَّهُ مَا أَنْظَرَهُ إِلَاّ لِيُوقِفَ لِي رَهْنِي عَلَى هَيْئَتِهِ. ثُمَّ أُعْطِيَ حَقَّهُ.

стр. 3125

٢٧٠٨ - قَالَ يَحْيَى: وَسَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ، فِي الْعَبْدِ يَرْهَنُهُ سَيِّدُهُ، وَلِلْعَبْدِ مَالٌ: إِنَّ مَالَ الْعَبْدِ لَيْسَ بِرَهْنٍ. إِلَاّ أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُرْتَهِنُ.

стр. 3126

٢٧٠٩ - الْقَضَاءُ فِي جَامِعِ الرُّهُونِ

стр. 3127

٢٧١٠ - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ، فِي مَنِ ارْتَهَنَ مَتَاعاً فَيَهْلِكَ الْمَتَاعُ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ. وَأَقَرَّ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ بِتَسْمِيَةِ الْحَقِّ. وَاجْتَمَعَا عَلَى التَّسْمِيَةِ. وَتَدَاعَيَا فِي الرَّهْنِ. فَقَالَ الرَّاهِنُ: قِيمَتُهُ عِشْرُونَ دِينَاراً. وَقَالَ الْمُرْتَهِنُ: قِيمَتُهُ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ. وَالْحَقُّ الَّذِي فِيهِ لِلرَّجُلِ (١) عِشْرُونَ دِينَاراً. قَالَ مَالِكٌ: يُقَالُ لِلَّذِي بِيَدِهِ الرَّهْنُ: صِفْهُ. فَإِذَا وَصَفَهُ، أُحْلِفَ عَلَيْهِ. ثُمَّ أَقَامَ تِلْكَ الصِّفَةَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِهَا. فَإِنْ كَانَتِ الْقِيمَةُ أَكْثَرَ مِمَّا رُهِنَ بِهِ، قِيلَ لِلْمُرْتَهِنِ: ارْدُدْ إِلَى الرَّاهِنِ بَقِيَّةَ حَقِّهِ. وَإِنْ كَانَتِ الْقِيمَةُ أَقَلَّ مِمَّا رُهِنَ بِهِ، أَخَذَ الْمُرْتَهِنُ بَقِيَّةَ حَقِّهِ مِنَ الرَّاهِنِ. وَإِنْ كَانَتِ الْقِيمَةُ بِقَدْرِ حَقِّهِ، فَالرَّهْنُ بِمَا فِيهِ.

стр. 3128

٢٧١١ - قَالَ، وَسَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلَيْنِ يَخْتَلِفَانِ ⦗١٠٥٩⦘ فِي الرَّهْنِ. يَرْهَنُهُ أَحَدُهُمَا (١) صَاحِبَهُ. فَيَقُولُ الرَّاهِنُ: أَرْهَنْتُكَهُ (٢) بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ. وَيَقُولُ الْمُرْتَهِنُ: ارْتَهَنْتُهُ مِنْكَ بِعِشْرِينَ دِينَاراً، وَالرَّهْنُ ظَاهِرٌ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ. قَالَ: يُحَلَّفُ الْمُرْتَهِنُ حَتَّى يُحِيطَ بِقِيمَةِ الرَّهْنِ. فَإِنْ كَانَ ذلِكَ لَا زِيَادَةَ فِيهِ وَلَا نُقْصَانَ عَمَّا حُلِّفَ أَنَّ لَهُ فِيهِ، أَخَذَ (٣) الْمُرْتَهِنُ بِحَقِّهِ. وَكَانَ أَوْلَى بِالتَّبْدِئَةِ بِالْيَمِينِ (٤) لِقَبْضِهِ الرَّهْنَ وَحِيَازَتِهِ إِيَّاهُ. إِلَاّ أَنْ يَشَاءَ رَبُّ الرَّهْنِ أَنْ يُعْطِيَهُ حَقَّهُ الَّذِي حُلِّفَ عَلَيْهِ، وَيَأْخُذَ رَهْنَهُ.

стр. 3129

٢٧١٢ - قَالَ: وَإِنْ كَانَ (١) الرَّهْنُ أَقَلَّ مِنَ الْعِشْرِينَ الَّتِي سَمَّى. أُحْلِفَ الْمُرْتَهِنُ عَلَى الْعِشْرِينَ الَّتِي سَمَّى. ثُمَّ يُقَالُ لِلرَّاهِنِ: إِمَّا أَنْ تُعْطِيَهُ الَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ، وَتَأْخُذُ رَهْنَكَ. وَإِمَّا أَنْ تَحْلِفَ عَلَى الَّذِي قُلْتَ أَنَّكَ رَهَنْتَهُ بِهِ، وَيَبْطُلُ عَنْكَ مَا زَادَ الْمُرْتَهِنُ عَلَى قِيمَةِ الرَّهْنِ. فَإِنْ حَلَفَ الرَّاهِنُ بَطَلَ عَنْهُ ذلِكَ. وَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ لَزِمَهُ غُرْمُ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ الْمُرْتَهِنُ.

стр. 3130

٢٧١٣ - قَالَ وَقَالَ مَالِكٌ: فَإِنْ هَلَكَ الرَّهْنُ، وَتَنَاكَرَا الْحَقَّ. فَقَالَ الَّذِي لَهُ الْحَقُّ: كَانَتْ لِي فِيهِ عِشْرُونَ دِينَاراً. وَقَالَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ: لَمْ يَكُنْ لَكَ فِيهِ إِلَاّ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ. وَقَالَ الَّذِي لَهُ الْحَقُّ: قِيمَةُ الرَّهْنِ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ. وَقَالَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ: قِيمَتُهُ عِشْرُونَ دِينَاراً. قِيلَ لِلَّذِي لَهُ الْحَقُّ: صِفْهُ. فَإِذَا وَصَفَهُ، أُحْلِفَ عَلَى صِفَتِهِ. ثُمَّ أَقَامَ تِلْكَ الصِّفَةَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِهَا. فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الرَّهْنِ أَكْثَرَ مِمَّا ادَّعَى فِيهِ الْمُرْتَهِنُ، أُحْلِفَ عَلَى مَا ادَّعَى (١). ثُمَّ يُعْطَى الرَّاهِنُ مَا فَضَلَ مِنْ قِيمَةِ الرَّهْنِ. وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِمَّا يَدَّعِي فِيهِ الْمُرْتَهِنُ، أُحْلِفَ عَلَى الَّذِي زَعَمَ أَنَّهُ لَهُ فِيهِ. ثُمَّ قَاصُّوهُ (٢) بِمَا بَلَغَ الرَّهْنُ. ثُمَّ أُحْلِفَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ عَلَى الْفَضْلِ الَّذِي بَقِيَ لِلْمُدَّعِي (٣) عَلَيْهِ. بَعْدَ مَبْلَغِ ثَمَنِ الرَّهْنِ. وَذلِكَ أَنَّ الَّذِي بِيَدِهِ الرَّهْنُ، صَارَ مُدَّعِياً عَلَى الرَّاهِنِ. فَإِنْ حَلَفَ بَطَلَ عَنْهُ بَقِيَّةُ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ الْمُرْتَهِنُ، مِمَّا ادَّعَى فَوْقَ قِيمَةِ الرَّهْنِ. وَإِنْ نَكَلَ لَزِمَهُ مَا بَقِيَ مِنْ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ. بَعْدَ قِيمَةِ الرَّهْنِ.

стр. 3131

٢٧١٤ - الْقَضَاءُ فِي كِرَاءِ الدَّابَّةِ وَالتَّعَدِّي بِهَا

стр. 3132

٢٧١٥ - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ ⦗١٠٦١⦘ يَسْتَكْرِي الدَّابَّةَ إِلَى الْمَكَانِ الْمُسَمَّى. ثُمَّ يَتَعَدَّى ذلِكَ وَيَتَقَدَّمُ: قَالَ: فَإِنَّ رَبَّ الدَّابَّةِ يُخَيَّرُ. فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَأْخُذَ كِرَاءَ دَابَّتِهِ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي تَعَدَّى بِهَا إِلَيْهِ، أُعْطِيَ ذلِكَ. وَيَقْبِضُ دَابَّتَهُ. وَلَهُ الْكِرَاءُ الْأَوَّلُ. وَإِنْ أَحَبَّ رَبُّ الدَّابَّةِ. فَلَهُ قِيمَةُ دَابَّتِهِ مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي تَعَدَّى مِنْهُ الْمُسْتَكْرِي، وَلَهُ الْكِرَاءُ الْأَوَّلُ. إِنْ كَانَ اسْتَكْرَى الدَّابَّةَ الْبَدْأَةَ. وَإِنْ كَانَ اسْتَكْرَاهَا ذَاهِباً وَرَاجِعاً، ثُمَّ تَعَدَّى حِينَ بَلَغَ الْبَلَدَ الَّذِي اسْتَكْرَى إِلَيْهِ، فَإِنَّمَا لِرَبِّ الدَّابَّةِ نِصْفُ الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ (١). وَذلِكَ أَنَّ الْكِرَاءَ نِصْفُهُ فِي الْبَدَاءَةِ وَنِصْفُهُ فِي الرَّجْعَةِ (٢). فَتَعَدَّى الْمُتَعَدِّي (٣) بِالدَّابَّةِ. وَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ إِلَاّ نِصْفُ الْكِرَاءِ. وَلَوْ أَنَّ الدَّابَّةَ هَلَكَتْ حِينَ بَلَغَ بِهَا الْبَلَدَ الَّذِي اسْتَكْرَى إِلَيْهِ، لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمُسْتَكْرِي ضَمَانٌ. وَلَمْ يَكُنْ لِلْمُكْرِي إِلَاّ نِصْفُ الْكِرَاءِ. قَالَ: وَعَلَى ذلِكَ أَمْرُ أَهْلِ التَّعَدِّي وَالْخِلَافِ، لِمَا أَخَذُوا الدَّابَّةَ عَلَيْهِ (٤).

стр. 3133

٢٧١٦ - قَالَ: وَكَذلِكَ أَيْضاً مَنْ أَخَذَ مَالاً قِرَاضاً مِنْ صَاحِبِهِ. فَقَالَ لَهُ ⦗١٠٦٢⦘ رَبُّ الْمَالِ: لَا تَشْتَرِ بِهِ (١) حَيَوَاناً وَلَا سِلَعاً كَذَا وَكَذَا لِسِلَعٍ يُسَمِّيهَا. وَيَنْهَاهُ عَنْهَا. وَيَكْرَهُ أَنْ يَضَعَ مَالَهُ فِيهَا. فَيَشْتَرِي الَّذِي أَخَذَ الْمَالَ، الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ. يُرِيدُ بِذلِكَ أَنْ يَضْمَنَ الْمَالَ، وَيَذْهَبَ بِرِبْحِ صَاحِبِهِ. فَإِذَا صَنَعَ ذلِكَ، فَرَبُّ الْمَالِ بِالْخِيَارِ. إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَدْخُلَ مَعَهُ فِي السِّلْعَةِ عَلَى مَا شَرَطَا بَيْنَهُمَا مِنَ الرِّبْحِ، فَعَلَ. وَإِنْ أَحَبَّ، فَلَهُ رَأْسُ مَالِهِ. ضَامِنٌ (٢) عَلَى الَّذِي أَخَذَ الْمَالَ وَتَعَدَّى (٣).

стр. 3134

٢٧١٧ - قَالَ: وَكَذلِكَ، أَيْضاً، الرَّجُلُ يُبْضِعُ مَعَهُ الرَّجُلُ بالْبِضَاعَةِ (١). فَيَأْمُرُهُ صَاحِبُ الْمَالِ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ سِلْعَةً بِاسْمِهَا. فَيُخَالِفُ فَيَشْتَرِي بِبِضَاعَتِهِ غَيْرَ مَا أَمَرَهُ بِهِ. وَيَتَعَدَّى ذلِكَ. فَإِنَّ صَاحِبَ الْبِضَاعَةِ عَلَيْهِ بِالْخِيَارِ. إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَأْخُذَ مَا اشْتَرَى بِمَالِهِ أَخَذَهُ. وَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ الْمُبْضِعُ مَعَهُ ضَامِناً لِرَأْسِ مَالِهِ، فَذلِكَ لَهُ (٢).

стр. 3135

٢٧١٨ - الْقَضَاءُ فِي الْمُسْتَكْرَهَةِ مِنَ النِّسَاءِ

стр. 3136

٢٧١٩ - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ؛ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ ⦗١٠٦٣⦘ قَضَى فِي امْرَأَةٍ أُصِيبَتْ مُسْتَكْرَهَةً، بِصَدَاقِهَا عَلَى مَنْ فَعَلَ ذلِكَ بِهَا.

стр. 3137

٢٧٢٠ - قَالَ يَحْيَى : وَسَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ يَغْتَصِبُ الْمَرْأَةَ بِكْراً كَانَتْ أَوْ ثَيِّباً. أَنَّهَا إِنْ كَانَتْ حُرَّةً فَعَلَيْهِ صَدَاقُ مِثْلِهَا. وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً فَعَلَيْهِ مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِهَا. وَالْعُقُوَبَةُ فِي ذلِكَ عَلَى الْمُغْتَصِبِ (١). وَلَا عُقُوَبَةَ عَلَى الْمُغْتَصَبَةِ فِي ذلِكَ كُلِّهِ. وَإِنْ كَانَ الْمُغْتَصِبُ عَبْداً، فَذلِكَ عَلَى سَيِّدِهِ. إِلَاّ أَنْ يَشَاءَ أَنْ يُسْلِمَهُ (٢).

стр. 3138

٢٧٢١ - الْقَضَاءُ فِي اسْتِهْلَاكِ الْحَيَوَانِ (١) وَالطَّعَامِ (٢)

стр. 3139

٢٧٢٢ - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي مَنِ اسْتَهْلَكَ ⦗١٠٦٤⦘ شَيْئاً مِنَ الْحَيَوَانِ بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهِ، أَنَّ عَلَيْهِ قِيمَتَهُ يَوْمَ اسْتَهْلَكَهُ. لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُؤْخَذَ بِمِثْلِهِ مِنَ الْحَيَوَانِ. وَلَا يَكُونُ لَهُ أَنْ يُعْطِيَ صَاحِبَهُ، فِيمَا اسْتَهْلَكَ، شَيْئاً مِنَ الْحَيَوَانِ. وَلَكِنْ عَلَيْهِ قِيمَتُهُ يَوْمَ اسْتَهْلَكَهُ. الْقِيمَةُ أَعْدَلُ ذلِكَ، فِيمَا بَيْنَهُمَا، فِي الْحَيَوَانِ وَالْعُرُوضِ.

стр. 3140

٢٧٢٣ - قَالَ يَحْيَى: وَسَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: مَنِ اسْتَهْلَكَ شَيْئاً مِنَ الطَّعَامِ بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهِ، فَإِنَّمَا يَرُدُّ إِلَى صَاحِبِهِ مِثْلَ طَعَامِهِ. بِمَكِيلَتِهِ مِنْ صِفَتِهِ (١). وَإِنَّمَا الطَّعَامُ بِمَنْزِلَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ. إِنَّمَا يَرُدُّ (٢) مِنَ الذَّهَبِ الذَّهَبَ (٣). وَمِنَ الْفِضَّةِ الْفِضَّةَ (٤). وَلَيْسَ الْحَيَوَانُ بِمَنْزِلَةِ الذَّهَبِ فِي ذلِكَ. فَرَقَ بَيْنَ ذلِكَ السُّنَّةُ، وَالْعَمَلُ الْمَعْمُولُ بِهِ.

стр. 3141

٢٧٢٤ - قَالَ يَحْيَى: وَسَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: إِذَا اسْتُودِعَ الرَّجُلُ مَالاً فَابْتَاعَ بِهِ لِنَفْسِهِ وَرَبِحَ فِيهِ. فَإِنَّ ذلِكَ الرِّبْحَ لَهُ. لِأَنَّهُ ضَامِنٌ لِلْمَالِ. حَتَّى يُؤَدِّيَهُ إِلَى صَاحِبِهِ (١).

стр. 3142

٢٧٢٥ - الْقَضَاءُ فِي مَنِ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ

стр. 3143

٢٧٢٦/ ٥٩٣ - مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ غَيَّرَ دِينَهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ».

стр. 3144

٢٧٢٧ - قَالَ يَحْيَى، وَسَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: وَمَعْنَى (١) قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ ، فِيمَا نُرَى - وَاللهُ أَعْلَمُ - «مَنْ غَيَّرَ دِينَهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ». أَنَّهُ مَنْ خَرَجَ مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَى غَيْرِهِ، مِثْلُ الْزَّنَادِقَةِ وَأَشْبَاهِهِمْ. فَإِنَّ أُولَئِكَ إِذَا ظُهِرَ عَلَيْهِمْ، قُتِلُوا وَلَمْ يُسْتَتَابُوا. لِأَنَّهُ لَا تُعْرَفُ تَوْبَتُهُمْ، وَأَنَّهُمْ كَانُوا يُسِرُّونَ الْكُفْرَ وَيُعْلِنُونَ الْإِسْلَامَ. فَلَا أَرَى أَنْ يُسْتَتَابَ هؤُلَاءِ. وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ قَوْلُهُمْ. وَأَمَّا مَنْ خَرَجَ مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَى غَيْرِهِ، وَأَظْهَرَ ذلِكَ، فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ. فَإِنْ تَابَ، وَإِلَاّ قُتِلَ. وَذلِكَ، لَوْ أَنَّ قَوْماً كَانُوا عَلَى ذلِكَ، رَأَيْتُ أَنْ يُدْعَوْا إِلَى الْإِسْلَامِ وَيُسْتَتَابُوا، فَإِنْ تَابُوا قُبِلَ ذلِكَ مِنْهُمْ. وَإِنْ لَمْ يَتُوبُوا قُتِلُوا. وَلَمْ يَعْنِ بِذلِكَ، فِيمَا نُرَى (٢) - وَاللهُ أَعْلَمُ - مَنْ يَخْرُجُ مِنَ الْيَهُودِيَّةِ إِلَى النَّصْرَانِيَّةِ. وَلَا مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ. وَلَا مَنْ يُغَيِّرُ دِينَهُ مِنْ أَهْلِ الْأَدْيَانِ كُلِّهَا إِلَاّ الْإِسْلَامَ. فَمَنْ خَرَجَ مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَى غَيْرِهِ، وَأَظْهَرَ ذلِكَ، فَذلِكَ الَّذِي عُنِيَ (٣) بِهِ. وَاللهُ أَعْلَمُ.

стр. 3145

٢٧٢٨ - مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ؛ أَنَّهُ قَالَ: قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَجُلٌ مِنْ قِبَلِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ. فَسَأَلَهُ عَنِ النَّاسِ. فَأَخْبَرَهُ. ثُمَّ قَالَ لَهُ عُمَرُ: (١) هَلْ كَانَ فِيكُمْ مِنْ مُغَرِّبَةِ (٢) خَبَرٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ. قَالَ: فَمَا فَعَلْتُمْ بِهِ؟ قَالَ: قَرَّبْنَاهُ (٣)، فَضَرَبْنَا عُنُقَهُ فَقَالَ عُمَرُ: أَفَلَا حَبَسْتُمُوهُ ثَلَاثاً. وَأَطْعَمْتُمُوهُ كُلَّ يَوْمٍ رَغِيفاً. وَاسْتَتَبْتُمُوهُ لَعَلَّهُ يَتُوبُ وَيُرَاجِعُ أَمْرَ اللهِ. ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: اللهُمَّ، إِنِّي لَمْ أَحْضُرْ. وَلَمْ آمُرْ (٤). وَلَمْ أَرْضَ، إِذْ بَلَغَنِي .

стр. 3146

٢٧٢٩ - الْقَضَاءُ فِي مَنْ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً

стр. 3147

٢٧٣٠/ ٥٩٤ - مَالِكٌ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ (١) ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ : أَرَأَيْتَ إِنْ وَجَدْتُ مَعَ امْرَأَتِي رَجُلاً، أَأُمْهِلُهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «نَعَمْ ».

стр. 3148

٢٧٣١ - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ؛ أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الشَّأْمِ (١)، وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً فَقَتَلَهُ، أَوْ قَتَلَهَا (٢). فَأَشْكَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الْقَضَاءُ فِيهِ. فَكَتَبَ (٣) إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ يَسْأَلُ لَهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَنْ ذلِكَ. فَسَأَلَ أَبُو ⦗١٠٦٨⦘ مُوسَى، عَنْ ذلِكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: إِنَّ هذَا لَشَّيْءٌ مَا هُوَ بِأَرْضِي. عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَتُخْبِرَنِّي. فَقَالَ أَبُو مُوسَى: كَتَبَ إِلَيَّ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ أَسْأَلَكَ عَنْ ذلِكَ. فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَبُو حَسَنٍ: (٤) إِنْ لَمْ يَأْتِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ، فَلْيُعْطَ بِرُمَّتِهِ (٥) .

стр. 3149

٢٧٣٢ - الْقَضَاءُ فِي الْمَنْبُوذِ

стр. 3150

٢٧٣٣ - مَالِكٌ : عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سُنَيْنٍ أَبِي جَمِيلَةَ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ ؛ أَنَّهُ وَجَدَ مَنْبُوذاً فِي زَمَنِ (١) عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ . قَالَ: فَجِئْتُ (٢) إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى أَخْذِ هذِهِ النَّسَمَةِ؟ فَقَالَ: وَجَدْتُهَا ضَائِعَةً فَأَخَذْتُهَا. ⦗١٠٦٩⦘ فَقَالَ لَهُ عَرِيفُهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّهُ رَجُلٌ صَالِحٌ. فَقَالَ عُمَرُ: كَذلِكَ (٣)؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: اذْهَبْ فَهُوَ حُرٌّ. وَلَكَ وَلَاؤُهُ. وَعَلَيْنَا نَفَقَتُهُ.

стр. 3151

٢٧٣٤ - قَالَ يَحْيَى : وَسَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْمَنْبُوذِ، أَنَّهُ حُرٌّ. وَأَنَّ وَلَاءَهُ لِلْمُسْلِمِينَ. هُمْ يَرِثُونَهُ وَيَعْقِلُونَ عَنْهُ.

стр. 3152

٢٧٣٥ - الْقَضَاءُ بِإِلْحَاقِ الْوَلَدِ بِأَبِيهِ

стр. 3153

٢٧٣٦/ ٥٩٥ - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ (١)، عَهِدَ إِلَى أَخِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ (٢) مِنِّي. فَاقْبِضْهُ إِلَيْكَ. ⦗١٠٧٠⦘ قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ عَامُ الْفَتْحِ أَخَذَهُ سَعْدٌ. وَقَالَ: ابْنُ أَخِي. قَدْ كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ. فَقَامَ إِلَيْهِ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ (٣) فَقَالَ: أَخِي. وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ. فَتَسَاوَقَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْنُ أَخِي كَانَ قَدْ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ. وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: أَخِي وابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمَعَةَ». ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ». ثُمَّ قَالَ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمَعَةَ: «احْتَجِبِي مِنْهُ» (٤). لِمَا رَأَى مِنْ شَبَهِهِ بِعُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ. قَالَتْ: فَمَا رَآهَا حَتَّى لَقِيَ اللهَ .

стр. 3154

٢٧٣٧ - مَالِكٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِي (١) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ (٢) ، أَنَّ امْرَأَةً هَلَكَ عَنْهَا زَوْجُهَا. فَاعْتَدَّتْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً. ثُمَّ تَزَوَّجَتْ حِينَ حَلَّتْ. فَمَكَثَتْ عِنْدَ زَوْجِهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَنِصْفَ شَهْرٍ. ثُمَّ وَلَدَتْ وَلَداً تَامَّا. فَجَاءَ زَوْجُهَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ . فَذَكَرَ ذلِكَ لَهُ. فَدَعَا عُمَرُ (٣) نِسْوَةً مِنْ نِسَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ، قُدَمَاءَ (٤). فَسَأَلَهُنَّ عَنْ ذلِكَ. فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: أَنَا أُخْبِرُكَ عَنْ هذِهِ الْمَرْأَةِ. هَلَكَ عَنْهَا زَوْجُهَا حِينَ حَمَلَتْ. فَأُهْرِيقَتْ عَلَيْهِ الدِّمَاءُ. فَحُشَّ (٥) وَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا. فَلَمَّا أَصَابَهَا زَوْجُهَا الَّذِي نَكَحَهَا، وَأَصَابَ الْوَلَدَ الْمَاءُ، تَحَرَّكَ الْوَلَدُ فِي بَطْنِهَا. وَكَبِرَ. فَصَدَّقَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا. وَقَالَ عُمَرُ: أَمَا إِنَّهُ لَمْ ⦗١٠٧٢⦘ يَبْلُغْنِي عَنْكُمَا إِلَاّ خَيْرٌ. وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْأَوَّلِ .

стр. 3155

٢٧٣٨ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يُلِيطُ (١) أَوْلَادَ الْجَاهِلِيَّةِ بِمَنِ ادَّعَاهُمْ فِي الْإِسْلَامِ. فَأَتَى رَجُلَانِ. كِلَاهُمَا يَدَّعِي وَلَدَ امْرَأَةٍ. فَدَعَا عُمَرُ قَائِفاً. فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا. فَقَالَ الْقَائِفُ: لَقَدِ اشْتَرَكَا فِيهِ. فَضَرَبَهُ عُمَرُ بِالدِّرَّةِ. ثُمَّ دَعَا الْمَرْأَةَ (٢) فَقَالَ: (٣) أَخْبِرِينِي خَبَرَكِ. فَقَالَتْ: كَانَ هذَا، لِأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ، يَأْتِينِي. وَهِيَ فِي إِبِلٍ لِأَهْلِهَا. فَلَا يُفَارِقُهَا حَتَّى يَظُنَّ وَتَظُنَّ أَنَّهُ قَدِ اسْتَمَرَّ بِهَا حَبَلٌ (٤). ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهَا. فَأُهْرِيقَتْ عَلَيْهِ دَماً. ثُمَّ خَلَفَ عَلَيْهَا هذَا، تَعْنِي الْآخَرَ، فَلَا أَدْرِي مِنْ أَيِّهِمَا هُوَ. قَالَ: فَكَبَّرَ الْقَائِفُ. فَقَالَ عُمَرُ لِلْغُلَامِ: وَالِ أَيَّهُمَا شِئْتَ.
следующие страницы →