Полный текст (4 600 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.
стр. 316
ونسخة أبي مروان ابن أبي الخصال تلميذ أبي عمر بن عبد البر، وأبي عمر الطلمنكي المقابلة على كتابيهما بخط يده.
ونسخة أبي مروان بن مسرة بخط يده، وهو عبد الملك بن مسرة بن خلف اليحصبي من أهل شنتمرية الشرق، وسكن قرطبة.
سمع من محمد بن فرج الموطأ (أي مولى ابن الطلاع) وسمع من الصوفي وأبي بحر، توفي سنة ٥٥٢ هـ ترجمته في الصلة وفي المعجم.
ونسخة أبي محمد بن عتاب. وهو من شيوخ ابن بشكوال.
ونسخة القاضي الوزير عبد الرحمن بن محمد المعروف بابن فُطيس (بضم الفاء بصيغة التصغير)، وهو يروي عن أبي عيسى يحيى بن عبد الله، عن عبيد الله بن يحيى، عن أبيه، توفي سنة ٤٠٢، وهو من شيوخ ابن بشكوال.
نسخة ابن بشكوال
قد جُمعت هذه النسخ كلها في نسخة خلف بن بشكوال الأندلسي التي عثرت على أربعة أجزاء منها من تجزئة اثني عشر جزءاً، وبالجزء الأخير منها خطه وإذنه برواية الموطأ عنه للشيخ الفقيه الزكي أبي العباس أحمد بن علي الذي قرأه كله بأسانيده، وعلى هذه النسخة تصحيحات ومقابلات على نسخة ابن بشكوال معزوة إلى أصولها من النسخ المذكورة. ويوجد في مواضع قليلة نقل عن نسخة ابن المشاط، وهو أحمد بن مطرف بن المشاط، كذا سماه في طرة على باب ما جاء في الطاعون من الموطأ».
ولو أن هذه المخطوطة هي ثلث الكتاب، وكنت أتمنى أن أستفيد منها لكنه لم يكتب لي رؤيتها، وكان أيسر جواب في المكتبة الوطنية بتونس «المخطوطة تحت الترميم» ولا يمكن الاطلاع عليها.
стр. 317
في مكتبة القيروان أو بالأحرى مركز رقادة وجدت كل ترحيب من القائمين عليه وأخص بالذكر الأخ الدكتور مراد رماح، والأخ بلقاسم، فقدموا لي كافة التسهيلات، ويشتمل هذا المركز على أوراق وأجزاء من المخطوطات النادرة، لكنها لا تملك مخطوطة جيدة كاملة أو شبه كاملة من موطأ مالك برواية يحيى بن يحيى الليثي.
ولقد زرت لهذا الغرض المملكة المغربية مرتين، ووجدت كل تعاون وترحيب من كل من معالي وزير الثقافة الدكتور السيد عبد الكبير العلوي المدغري والأخ الأستاذ الدكتور محمد بنشريفه - الحائز على جائزة الملك فيصل العالمية، وكان محافظاً للخزانة الوطنية بالرباط. فقد ساعدني شخصياً، وطلب من الباحثين المتخصصين البحث عن أحسن المخطوطات للموطأ.
كان اختيارهم للمخطوطتين، مخطوطة كتبها شريح بن محمد بن شريح الرعيني لابنه، وشريح هذا فقيه، مقرئ، محدث، نحوي، أديب، علم من أعلام البيان، كتب هذه المخطوطة لابنه في بداية القرن السادس، وقرئ عليه سنة ثمان وعشرين وخمسمائة.
هذه المخطوطة كانت مرتعاً خصباً للأرضة، فتحولت المخطوطة إلى شبكة من الأنهار، وخاصة الهوامش منها، ولا يخلو موضع من الكتاب من الاعتداء عليه. وللمحافظة على هذه المخطوطة وضعت كل ورقة منها في ظرف بلاستيكي، مع تفريغ الهواء، ونظراً للحرارة تحول البلاستيك إلى مادة صفراء قائمة مع تقوسات، فليست هناك ورقة مستقيمة، وإلى الله المشتكى، ولهذا السبب لم أتمكن من الاستفادة منها كما كنت أتمنى.
أما المخطوطة الثانية فهي من أنفس المخطوطات، كتبت في سنة ٦١٣ هـ على رق الغزال بخط دقيق، تمتاز هذه المخطوطة على أنها تذكر فروق الروايات لعشرات النسخ من أول الكتاب إلى آخره.
стр. 318
ومن الغريب أن الناسخ ﵀ حرمنا من اسمه فلم يذكر إطلاقاً، ووضع في نهاية الكتاب بياناً للرموز المستعملة في الكتاب.
حسب علمي هذه نسخة فريدة، ولم أطلع على أية نسخة أخرى تشتمل على فروق الروايات بالتوسع كما في هذه المخطوطة، وهي تتفوّق على - الأغلب - على نسخة ابن بشكوال التي نوه بها الشيخ محمد الطاهر بن عاشور ﵀.
وبالرغم من كل المحاسن ففيها عيب، لأنها خالية عن أية سماع، لا في البداية ولا في النهاية، ولا في داخل الكتاب في موضع ما، على كل اعتبرت هذه المخطوطة أصلاً للاعتماد عليها لتحقيق النص.
استمر البحث للحصول على نسخة ثالثة، فقد وجدت في مكتبة كوبريلي باستانبول، نسخة عادية من بداية القرن السادس، ولم أرغب فيها، وعندما أردتها لم أحصل عليها.
لقد ذكر الأستاذ فؤاذ سزكين نسخة قديمة من الموطأ في مكتبة صائب سنجر بأنقرة. ونظام المكتبات يختلف في بلد واحد من مكتبة إلى أخرى، وقد طلبت تصوير المخطوطة بواسطة أستاذ تركي بأنقرة، وحالما عرف بأن مايكروفيلم سيرسل إلى خارج تركيا رفض التصوير، وقد بحثت عن واسطة؛ وتدخل في الأمر أحد الوزراء حتى تمكنت من الحصول على صورة منها، وكانت سيئة، جزى الله خيراً كل من ساعدني، في الحصول على صورتها.
ولقد ذكر في (الفهرس الشامل) وجود مخطوطة قديمة في جامعة استانبول، وبعد البحث تبين أنها من رواية ابن بكير، وليس من رواية يحيى بن يحيى الليثي.
أقدم مخطوطة لهذا الكتاب كانت قد سجلت في مكتبة جستربيتي - دبلن، وهي عبارة عن الثلث الثاني من الكتاب فقط، وتاريخ النسخ المذكور سنة
стр. 319
٢٧٨ هـ، وقد حصلت على صورة منها، وهذه في الواقع من مخطوطات القرن السادس، وسأوضح الموضوع بعد قليل.
ولقد اتصلت بمركز الوجيه الشيخ جمعة الماجد بدبي عن طريق الأستاذ الدكتور عز الدين إبراهيم طالباً البيانات عن المخطوطات القديمة للموطأ، وكانوا قد صوروا مخطوطات من المغرب العربي من الأماكن النائية. فتكرموا بالبيانات، ودفعت لهم المبالغ المطلوبة للتصوير، ثم وصلت نماذج من تصوير المخطوطات وبعد ذلك مايكروفيلم، وكان تصويرها غير واضح تماماً.
على كل تجمعت لدي صور عديدة للموطأ أذكر منها ثلاث نسخ كاملة وأخرى ناقصة:
١ - مخطوطة الأصل - كاملة.
٢ - مخطوطة من أنقرة كاملة وقد قرأ فيها حمزة الحسيني، ومحمد بن سلامي بن رافع. وابن حجر، وعدد من المحدثين. ومن هذه الناحية تعتبر من المخطوطات القيمة لما تشتمل عليه من القراءات والسماعات.
٣ - مخطوطة بخط شريح الرعيني - كاملة.
٤ - صورة مخطوطة ناقصة من مركز الملك فيصل بالرياض، ومحل الأصل بباريس.
٥ - مخطوطة ناقصة من مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية بالرياض.
٦ - مخطوطة ناقصة من دبلن جستربيي.
اخترت الرقم الأول كأصل.
стр. 320
والرقم الثاني - المخطوطة الثانية لمقارنة الأصل.
أما الثالثة، ففي أماكن اعتمدت على مخطوطة شريح، وفي أماكن أخرى اعتمدت على الرابعة والخامسة أو السادسة، وقد بينت بالوضوح بأن الاعتماد هنا على أية مخطوطة.
والسبب في ذلك رداءة مخطوطة شريح الرعيني بسبب تآكلها كما شرحته من قبل.
والخامسة والسادسة أقدم من نسخة شريح فأردت أن أنظر هل هناك ثمة فروق كبيرة في النص بين المخطوطات القديمة والمتأخرة أم لا.
المخطوطة الأولى
وصف المخطوطات
المخطوطة الأولى، وصفها، محاسنها والمآخذ عليها، ورمزها: الأصل
تشتمل هذه المخطوطة على ست وخمسين وثلاثمائة صفحة، محلها الخزانة العامة بالرباط، رقمها ٨٠٧. وفي كل صفحة سبعة وعشرون سطراً، الكتابة واضحة باهتة على وجه العموم، ولكن في أماكن باهتة جداً خاصة الهوامش ولا يمكن قراءتها. وليس هذا العيب في التصوير فحسب ولكن في الأصل نفسه، والكتاب يكاد يكون مشكولاً تشكيلاً تاماً.
وأسلوب الكتابة مغربي، تحت الفاء نقطة واحدة، وفوق القاف كذلك نقطة واحدة.
المشكلات في المخطوطات القديمة عامة
نظراً لقدم المخطوطات كثيراً ما توضع الجلود أو الأوراق لترميم طرف أو جزء متآكل منها، وبالتالي هذا الترميم يأكل جزءاً من النص نفسه، أو الهامش.
стр. 321
وأمر آخر: في حالة التصوير لا يمكن الضغط على الجلد، ولذلك يختفي في التصوير الجزء الأخير من السطر أو بداية السطر أحياناً، ويقع الباحث في ضيق وحرج شديد.
محاسنها: رموز للروايات القديمة
لقد ذكر الناسخ ﵀ في نهاية الكتاب، فقال: «كل ما فيه من العلامات هكذا ع بهذه الصورة فهو لعبيد الله.
وما فيه من هذه الصورة ح فهو لابن وضاح، إما رواية عن يحيى أو إصلاح عليه.
وما في هكذا ط فهو ابن فطيس.
وما فيه هكذا ش فهو ابن المشاط.
وهـ كذا أبو الوليد الوقشي.
وما فيه ك كذا فإنما هو تقييد عن البكري في أسماء المواضع.
وما فيه ع هكذا فهو ابن عبد البر.
وما فيه ع كذا فهو أبو علي الجياني.
وما فيه حـ هكذا فهو الباجي.
وقد أصرح فيه في بعض الروايات باسم الراوي: ابن سهل، وابن حمدين وغيره. وش هكذا ابن سراج أبو مروان.
وإذا كتبت ق هكذا فإنما هو ما نقلته من كتاب شيخي أبي إسحاق بن قرقول ﵀.
وما فيه ص هكذا فهو الأصيلي.
وإذا كان ط في شرح لفظ فهو البطليوسي».
стр. 322
مقارنتها بنسخة ابن بشكوال
عندما ننظر فيما كتبه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور عن أشهر نسخ الموطأ بالأندلس، نجد أنه يذكر:
- نسخة محمد بن فرج مولى ابن الطلاع.
- نسخة أبي مروان ابن أبي الخصال تلميذ ابن عبد البر والطلمنكي، والمقابلة على كتابيهما.
- نسخة أبي مروان بن مسرة بخط يده.
- نسخة أبي محمد ابن أبي عتاب.
- نسخة ابن فُطيس.
وقد جمعت هذه النسخ كلها نسخة خلف ابن بشكوال.
فإذا نظرنا في نسختنا نجد أنّها تشتمل على رواية ابن عبد البر، وابن فطيس، وابن المشاط، والطلمنكي في رواية أبي الوليد الوقشي وابن عتاب.
وقد زادت عليها رواية الجياني، والباجي، وابن سهل، وابن حمدين، والأصيلي.
هذا، حسبما ذكره الناسخ في نهاية الكتاب.
زاد الناسخ رموزاً أخرى في أثناء الكتاب، مثلاً ذر، ز، توزري، وأحمد بن سعيد بن حزم، وعت وغيرها من الرموز.
ويتضح من هذا بأن هذه النسخة أقيم من نسخة ابن بشكوال، علاوة على ذلك فهي نسخة كاملة، والاستفادة منها ميسورة.
المآخذ في وضع الرموز
أولاً: لم أتمكن من التفريق بين رمز ابن عبد البر والجياني لأن رسم العينين متشابه، وقد عرضت هذه الورقة الأخيرة للمشتغلين مع فضيلة الأستاذ
стр. 323
الكبير محمد الشاذلي بن نيفر في تونس، فلم أجد عندهم الجواب، ووقعوا في الإشكال نفسه.
ثانياً: يضع الناسخ الرموز الإضافية أثناء الكتاب، ولم يبين ما المقصود منها، مثل: عت، ز، ذر، توزري وغيرها.
فالرموز المذكورة في نهاية الكتاب غير مستوعبة.
وقد تنبهت أخيراً - والحمد لله - إلى هذا السبب.
نجد على المثال في طرة صحيح البخاري طبعة السلطان عبد الحميد ما يلي:
«ومن الرموز ع لعلها لابن السمعاني،
وج، ولعلها للجرجاني،
وق، ولعلها للقابسي،
وح، وعط، وصح، ولم يعلم أصحابها، وربما وجد رموز غير ذلك لم نعلم أيضاً ... ».
إذن عندما وضع اليونيني ﵀ رموزه في نسخته من البخاري، لم يتمكن من معرفة بعض الرموز وأصحابها، ولكنه وضعها أمانة لما وَجد.
وقد رأيت في نسخة ص، وهي أقدم صورة لموطأ مالك برواية يحيى، المنسوخة في إحدى وتسعين وثلاثمائة، بعض الرموز مثلاً خذ، خو، عت، ذر، انظر ق ٢٧، ٣٠، ٣٥، ٤٤، ٥٤ نجد هذه الرموز أو أكثر منها موجودة في نسخة الأصل، ولم يذكر الناسخ أصحاب تلك الرموز، بينما ذكر بالتفصيل أصحاب رموز أخرى، ومعناه - في نظري - أنه وجد الرموز المذكورة أعلاه من النسخة التي انتسخها، فنسخها كما كانت، ولم يتمكن من توضيحها، وقد قام بنفس العمل، واتبع نفس الأسلوب اليونيني ﵀ في نسخته لصحيح البخاري - والله أعلم -.
стр. 324
دراسة شجرة إسناد رواة الأصل كما جاء في الورقة الأولى منه
خريطة (١)
١ - مالك بن أنس
٢ - يحيى بن يحيى الليثي
٣ - عبيد الله بن يحيى
٤ - أبو عيسى يحيى بن عبد الله بن أبي عيسى
٥ - القاضي أبو الوليد يونس بن عبد الله بن مغيث، المعروف بابن الصفار
٦ - أبو عبد الله محمد بن فرج
стр. 325
تراجم رواة نسخة الأصل
١ - مالك بن أنس ﵀:
وقد مرت ترجمته من قبل، انظر الباب الأول والثاني من هذه الدراسة.
٢ - يحيى بن يحيى الليثي:
وقد مرت ترجمته من قبل، انظر الباب الرابع، ترجمة يحيى من هذه المقدمة.
ترجمة عبيد الله بن يحيى
٣ - عبيد الله بن يحيى بن يحيى بن الكثير الليثي، مولاهم (- ٢٩٨ هـ)
كنيته أبو مروان.
روى عن أبيه، عن مالك بن أنس، ولم يسمع بالأندلس من غيره.
ورحل حاجاً وتاجراً، ودخل بغداد، وسمع بها من أبي هاشم الرفاعي.
وسمع بمصر من محمد بن عبد الرحمن البرقي.
«روى عنه:
أحمد بن مطرف، وأحمد بن سعيد بن حزم الصرفي، وأبو عيسى يحيى بن عبد الله بن أبي عيسى، وأحمد بن محمد الرعيني، وأحمد بن ثابت التغلبي، وخليل بن إبراهيم، وعبد الله بن محمد بن حنين، المعروف بابن أخي ربيع، وأبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد البر، صاحب التاريخين في الفقهاء والقضاة».
وآخر من روى عنه ابنه: يحيى بن عبيد الله بن يحيى بن يحيى.
стр. 326
قال عنه ابن الفرضي: «كان رجلاً عاقلاً كريماً، عظيم المال والجاه، مقدماً في المشاورة في الأحكام، منفرداً برئاسة البلد غير مدافع».
مات بالأندلس يوم الاثنين لعشر خلون من شهر رمضان سنة ثمان وتسعين ومائتين.
ترجمة يحيى بن عبد الله بن يحيى
٤ - يحيى بن عبد الله بن يحيى بن يحيى بن يحيى الليثي (- ٣٦٧ هـ):
يكنى أبا عيسى من أهل قرطبة.
سمع من عم أبيه: عبيد الله بن يحيى ومن محمد بن عمر بن لبابة، وأسلم بن عبد العزيز، وأحمد بن خالد، وعن أبيه عبد الله بن يحيى، وسمع ببجّانة من علي بن الحسن المري كتاب التفسير ليحيى بن سلام.
وسمع من سعيد بن فحلون الواضحة وغير ذلك من كتب ابن حبيب.
رحل الناس إليه من جميع كور الأندلس.
وكان ما رواه عن عبيد الله «الموطأ»، وسماع من ابن القاسم، وحديث الليث بن سعد، وعشرة يحيى بن يحيى الليثي.
وتفسير عبد الرحمن بن زيد بن أسلم.
ومشاهد ابن هشام.
قال ابن الفرضي: «اختلفت إليه في سماع حديث الموطأ سنة ست وستين وثلاثمائة ... وسمعت منه كتاب التفسير لعبد الله بن نافع ... ولم أشهد بقرطبة مجلساً أكثر بشراً من مجلسنا في الموطأ إلا ما كان من بعض مجالس يحيى بن مالك بن عائد ...
стр. 327
وسمع من يحيى بن عبد الله الموطأ جماعة من الشيوخ والكهول وطبقات من الناس، سمعه منه أمير المؤمنين المؤيد بالله أعزه الله. سنة أربع وستين وثلاثمائة.
توفي في ٨ رجب سنة سبع وستين وثلاثمائة، ودفن بمقبرة بني العباس.
ترجمة ابن مغيث
٥ - ابن مغيث (٣٣٨ - ٤٢٩ هـ):
الإمام الفقيه المحدث شيخ الأندلس، قاضي القضاة.
أبو الوليد يونس بن عبد الله بن محمد بن مغيث - ابن الصفار القرطبي -.
ولد سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة.
حدث بسنن النسائي وغيره عن أبي بكر محمد بن معاوية المرواني ابن الأحمر، وعن أبي عيسى الليثي راوية الموطأ، وإسماعيل بن بدر، وأحمد بن ثابت التغلبي وآخرين.
عُني بالحديث جداً، وأجاز له من العراق أبو الحسن الدارقطني.
حدث عنه: مكي بن أبي طالب، وابن عبد البر، وأبو الوليد الباجي، ومحمد بن عتاب، وحاتم بن محمد، وابن الحذاء، ومحمد بن فرج الطلاعي، وخلق كثير.
كان بليغ الموعظة، وافر العلم، ذا زهد وقنوع.
وله مؤلفات. منها: «كتاب محبة الله» و «كتاب المستصرخين بالله»، و «كتاب المتهجدين».
مات في رجب سنة تسع وعشرين وأربع مائة.
стр. 328
ترجمة محمد بن فرج (ابن الطلاع)
٦ - محمد بن فرج - ابن الطلاع (٤٠٤ - ٤٩٧ هـ)
مولى محمد بن يحيى بن الطلاع القرطبي المالكي، المعروف بابن الطلاع، يكنى أبا عبد الله من أهل قرطبة. مفتي الأندلس ومسندها.
ولد سنة أربع وأربعمائة.
روى عن: القاضي يونس بن مغيث، وأبي محمد مكي بن أبي طالب المقرئ، وأبي عبد الله بن عابد، وأبي علي الحداد، وأبي عمرو المرشاني، وأبي المطرف بن جرج، وأبي عمر بن القطان، وحاتم بن محمد، ومعاوية بن محمد العقيلي.
روى عنه:
أبو عبد الله محمد بن عيسى بن حسن التميمي، وآخرون، عُمّر وأسنّ حتى سمع منه الكبار والصغار، وكانت الرحلة في وقته إليه، رحل الناس إليه من الأقطار لسماع الموطأ والمدونة.
قال ابن بشكوال: كان فقيهاً، عالماً، حافظاً للفقه على مذهب مالك وأصحابه، حاذقاً بالفتوى، مقدماً في الشورى، مشاركاً في العلم مع خير وفضل ودين وكثرة صدقة، وطول صلاة، قوّالاً للحق وإن أوذي فيه، لا تأخذه في الله لومة لائم.
توفي سنة سبع وتسعين وأربعمائة.
стр. 329
المخطوطة الثانية
ورمزها: ق، تشتمل على مائتين وسبع أوراق، وهي كاملة وينتهي الموطأ في الورقة ١٨١
مقرها مكتبة صائب سنجر بأنقرة، ورقمها ٣٠٠١
وصف المخطوطة
وهي في حالة جيدة، ولكن التصوير كان رديئاً جداً.
في كل صفحة ثمان وعشرين سطراً، نسخت المخطوطة بالإسكندرية، من «أم صحيحة بخط الفقيه أبي بكر الطرابلسي ﵀».
أما الناسخ فهو: أحمد بن أبي القاسم بن أبي عبد الله الصقلي المعروف بابن القصار، كتبه لنفسه بثغر الإسكندرية في رجب سنة اثنتين وستين وخمسمائة.
وجاء في نهاية الكتاب:
«كتبه لنفسه بخطه أحمد بن أبي القاسم بن أبي عبد الله البلوي الصقلي المعروف بابن القصار بثغر الإسكندرية حماه الله تعالى، وذلك في العشر الأول من شهر رجب الفرد من سنة اثنتين وستين وخمسمائة.
حامداً الله ، مثنياً عليه بما هو أهله، ومصلياً على سيدنا محمد نبيه، وعلى آله وصحبه ومسلماً، والله حسبه وكفى.
السماعات
تشتمل هذه المخطوطة على سماعات كبار المحدثين، منهم:
العثماني، وقد قرأ عليه ناسخ النسخة في ثغر الإسكندرية.
وقد قرأ فيها حمزة الحسيني صاحب التذكرة والكمال.
وقرأ فيها أمير المؤمنين في الحديث ابن حجر العسقلاني.
стр. 330
وقرأ فيها الكلوتاتي.
وقرأ فيها محمد الخضيري على السيد ركن الدين الحنفي.
وقرأ فيها علي بن مسعود بن نفيس الموصلي وآخرون.
هذه هي المخطوطة الوحيدة لموطأ الإمام مالك ﵀
وجدتها تشتمل على السماعات على كبار المحدثين.
بعض السماعات
سماعات على نسخة ق.
«قرأت جميع كتاب الموطأ على سيدنا القاضي الفقيه أبي محمد عبد الله بن القاضي أبي الفضل عبد الرحمن بن يحيى بن إسماعيل العثماني الديباجي، ﵁، قال: أنبأنا أبو الحسن موسى بن عبد الصمد بن موسى القرطبي البكري، قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن فرج، وأبو المطرف عبد الرحمن بن محمد الشعبي كلاهما عن القاضي الفقيه أبي الوليد يونس بن عبد الله عن القاضي الفقيه أبي عيسى يحيى بن عبد الله، عن عم أبيه عبيد الله بن يحيى بن يحيى.
عن أبيه يحيى، عن مالك بن أنس ﵁، وكتب أحمد بن أبي القاسم بن أبي عبد الله البلوي الصقلي، المعروف بابن القصار، بتاريخ رجب سنة ...
الأمر على ما بُين أعلاه نفعه الله ..
وكتب عبد الله بن عبد الرحمن بن يحيى بن إسماعيل العثماني الديباجي، والحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى، وله الحمد، والشكر دائماً».
(انتسخ من أم صحيحة، بخط الفقيه أبي بكر الطرابلسي ﵀، ثم قوبل بها، فصح بحمد الله) تبدو هذه الجملة بخط البلوي.
стр. 331
«قال العثماني: وأنبأنا به الفقيه أبو بكر محمد بن الوليد الطرطوشي، والفقيه أبو بكر عبد الله بن ...
قال أخبرنا القاضي أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي، عن أبي الوليد يونس بن عبد الله بن مغيث، عن أبي عباس يحيى بن عبد الله، عن أبيه عبد الله بن يحيى، عن أبيه يحيى بن يحيى عن مالك [﵁]».
«قال أحمد بن أبي القاسم بن أبي عبد الله: وأنبأنا به الشيخ الفقيه أبو الطاهر إسماعيل بن مكي بن عوف، والشيخ الفقيه أبو محمد عبد الغني بن إبراهيم بن أبي الطيب المصري، قالا: أخبرنا الفقيه أبو بكر عبد الله بن الوليد الطرطوشي، قال: أخبرنا القاضي أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي. رحمة الله عليهم أجمعين، وعلى جميع أئمة المسلمين، وصلى الله على محمد وآله .. » ملحوظة: أستعين في تكملة الأسماء بالسندين المذكورين أعلاه.
ميزة أخرى
بهامش هذه المخطوطة ينقل الناسخ حديثاً زائداً أو اختلافاً في الرواية من نسخة محمد بن معاوية الحضرمي الأطرابلسي وهذه الرواية معروفة، فقد أشار إليها ابن ناصر الدين في كتابه إتحاف السالك - ص ٢١٧ - نقلاً عن أبي العرب، لكنه لم يطلع عليها الجوهري أو الداني، أو السيوطي أو الرزقاني، فهذه ميزة أخرى لهذه المخطوطة.
الرموز الدالة على اختلاف الروايات
يستعمل الناسخ الرموز لبيان اختلاف الروايات مثل حـ، عـ، ح، ع، لكنني لم أجد كشفاً للرموز في أي موضع من المخطوطة، ويصعب تفسير تلك الرموز، لأنها قد لا تتفق مع الرموز في النسخة التي سميتها الأصل، وهذا يتطلَّب الانتباه الشديد. ومن الجائز جداً أن الرموز ضاعت بضياع الورقة الأولى أو الأخيرة من المخطوطة.
стр. 332
شجرة إسناد نسخة ق
стр. 333
دراسة أسانيد نسخة ق
يشتمل الأسانيد على الأسماء الآتية:
١ - مالك بن أنس.
٢ - يحيى بن يحيى الليثي.
٣ - عبيد الله بن يحيى بن يحيى.
٤ - أبوعيسى يحيى بن عبد الله.
٥ - القاضي أبو الوليد يونس بن عبد الله بن مغيث.
٦ - أبو عبد الله محمد بن فرج.
لقد مرت تراجم هؤلاء في دراسة تراجم رواة الأصل.
وقد بقي من الرواة كل من:
٧ - أبو المطرف عبد الرحمن بن محمد الشعبي الشهير بابن فطيس.
٨ - أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي
٩ - أبو بكر عبد الله بن طلحة
١٠ - أبو بكر محمد بن الوليد الطرطوشي
١١ - أبو الطاهر إسماعيل بن مكي بن عوف
١٢ - أبو محمد عبد الغني بن إبراهيم بن أبي الطيب المصري
١٣ - أبو الحسن موسى بن عبد الصمد بن موسى القرطبي البكري.
١٤ - أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الديباجي الإسكندراني.
стр. 334
ترجمة ابن فطيس
٧ - ابن فطيس (٣٩٧ - ٤٠٢ هـ):
أبو المطرف عبد الرحمن بن محمد بن عيسى بن فطيس القرطبي المالكي.
حدث عن: أبي عيسى الليثي، وأبي جعفر بن عون الله، وأبي عبد الله بن مُفرّج، وأبي الحسن الأنطاكي، وأبي محمد الأصيلي وآخرين.
حدث عنه: أبو عمر الطلمنكي، وابن عبد البر، وأبو عمر بن الحذاء، وحاتم بن محمد وآخرون.
كان حافظاً ناقداً جهبذاً، مجوداً محققاً، بصيراً بالعلل والرجال.
صنف «كتاب القصص»، وهو ثلاث مجلدات.
و «كتاب النزول» في مائة جزء.
و «كتاب فضائل الصحابة» في مائة جزء.
و «كتاب فضائل التابعين» في سبع مجلدات، وكتب أخرى كثيرة.
توفي في نصف ذي القعدة، سنة اثنتين وأربعمائة عن خمس وخمسين سنة. ﵀ رحمة واسعة.
ترجمة سليمان بن خلف بن سعدون
٨ - سليمان بن خلف بن سعدون، أبو الوليد الباجي. (٤٠٣ - ٤٧٤ هـ):
ولد سنة ثلاث وأربعمائة، أصله من بطليوس، ثم انتقل إلى باجة الأندلس، ثم سكن قرطبة.
سمع بالأندلس ثم ارتحل إلى الشرق سنة ست وعشرين أو نحوها، فأقام بالحجاز مع أبي ذر الهروي ثلاثة أعوام، يخدمه ويتصرف له في حوائجه، ثم ارتحل إلى العراق فأقام بها ثلاث سنوات يدرس الفقه، ويسمع الحديث عن أئمتها، ودخل الشام ومصر، فقد قضى بالمشرق نحو ثلاثة عشر عاماً، ثم رجع
стр. 335
إلى الأندلس، له مؤلفات كثيرة، منها:
الاستيفاء في شرح الموطأ، والمنتقى شرح الموطأ، وهو مطبوع في سبع مجلدات.
والإيماء شرح الموطأ، اختصره من المنتقى في قدر ربعه.
واختلاف الموطآت، والمهذب في اختصار المدونة، وكتب أخرى كثيرة.
توفي سنة أربع وسبعين وأربعمائة.
٩ - أبو بكر عبد الله بن طلحة: لم أجد له الترجمة.
ترجمة محمد بن الوليد الطرطوشي
١٠ - محمد بن الوليد بن محمد بن خلف المعروف بالطرطوشي (٤٥٠ تقريباً - ٥٢٠ هـ)
كنيته أبو بكر
ولد في حدود سنة خمسين وأربعمائة،.
تفقه بالأندلس على القاضي أبي الوليد الباجي، ورحل إلى المشرق فلقي أئمتها أبا سعيد بن المتولي، وأبا العباس الجرجاني، وأبا عبد الله الدامغاني، وأبا بكر الشافعي، وغيرهم من أئمة بغداد والبصرة، وتفقه عندهم.
وسمع بالبصرة من أبي علي التستري والسعيداني، وببغداد من أبي محمد التميمي الحنبلي وغيرهم. سكن الشام مدة، ثم استوطن أخيراً مدينة الإسكندرية، وعليه تفقه الإسكندريون، ونجب عليه منهم عدة.
قال عنه السيوطي: «كان إماماً عالماً زاهداً ورعاً، متقشفاً، متقللاً»، وذكر له كرامة حين امتحنه خليفة مصر العبيدي.
стр. 336
له مؤلفات كثيرة، منها:
- تعليقه في مسائل الخلاف.
- وكتاب في أصول الفقه.
- وكتاب في البدع والمحدثات.
- وكتاب في بر الوالدين.
- والسعود في الرد على اليهود.
- ورسالة في تحريم الغناء.
- وقد اختصر كتاب الثعالبي في القرآن.
توفي بالإسكندرية في شعبان سنة عشرين وخمسمائة.
ترجمة إسماعيل بن مكي
١١ - إسماعيل بن مكي بن عوف أبو الطاهر (٤٨٥ - ٥٨١):
قال عنه السيوطي: «تفقه على أبي بكر الطرطوشي وسمع منه، ومن أبي عبد الله الرازي، وبرع في المذهب، وتخرج به الأصحاب، وقصده السلطان صلاح الدين، وسمع منه الموطأ.
وله مصنفات»:
«قال ابن فرحون: كان إمام عصره في المذهب، وعليه مدار الفتوى مع الزهد والورع».
مات في شعبان سنة إحدى وثمانين وخمسمائة عن ستة وتسعين سنة».
стр. 337
١٢ - أبو محمد عبد الغني بن إبراهيم بن أبي طبيب المصري:
لم أجد له الترجمة.
١٣ - أبو الحسن موسى بن عبد الصمد القرطبي:
لم أجد له الترجمة.
ترجمة عبد الله بن عبد الرحمن العثماني
١٤ - عبد الله بن عبد الرحمن بن يحيى العثماني الديباجي (٤٨٤ - ٥٧٢ هـ) أبو محمد يعرف بابن أبي اليابس
محدث الإسكندرية بعد السلفي في الرتبة.
روى عن ابن القاسم بن الفحام، والطرطوشي وخلق.
كان السلفي يؤذيه، ويرميه بالكذب، فكان الديباجي يقول: كل من بيني وبينه شيء فهو في حل، إلا السلفي، فبيني وبينه وقفة بين يدي الله.
وقال عنه الذهبي: «وكان ثقة صالحاً متعففاً، يقرئ النحو واللغة والحديث».
توفي سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة، عن ثمان وثمانين سنة.
وقال السيوطي عن ثمان وتسعين سنة.
стр. 338
المخطوطة الثالثة
وهي من مخطوطة الأوقاف بالمملكة المغربية. ورقمها في الأوقاف ٣٤٧، ومقرها الخزانة العامة بالرباط، ورمزها: ش.
وصف المخطوطة
هذه المخطوطة كاملة وتشتمل على ٣١٩ صفحة، وفي كل صفحة ٢٧ سطراً.
خطها مغربي، جميل وواضح، الأوراق الأولى الثلاث إلحاقية، كأنها استحدثت بعد ضياع الأصل، أثرت في هذه المخطوطة الأرضة تأثيراً بالغاً، الجزء السفلي من المخطوطة قد أصابه الماء، وذهب ببعض الأسطر الأخيرة، ويختلف هذا من موضع إلى آخر، تأثيره في البداية أكثر من النهاية.
وقد استعمل الناسخ الرموز لبيان اختلاف النسخ بالهامش، ولكنه في أغلب الأماكن يتعذر الاستفادة منها.
ناسخها العالم الشهير والخطيب المفوه شريح بن محمد بن شريح الرعيني نسخها بنفسه لابنه محمد، وقرئت المخطوطة على شريح في سنة ثمان وعشرين وخمسمائة.
إسناد النسخة
لم يذكر الناسخ إسناد النسخة، أو ضاع بضياع بعض الأوراق - والله أعلم.
ترجمة ناسخ النسخة الثالثة
شريح بن محمد بن شريح الرعيني الإشبيلي (٤٥١ - ٥٣٩ هـ)
كنيته: أبو الحسن.
ولد في ربيع الأول سنة إحدى وخمسين وأربعمائة، وهو من بيت علم، وأبوه من كبار القراء والمحدثين.
стр. 339
قال عنه الضبي: «فقيه، مقرئ، نحوي، أديب، رئيس وقته في صنعته».
قرأ شريح بن محمد على والده الكافي في السبع وحمل عنه علماً كثيراً.
وأجاز له مروياته أبو محمد بن حزم الظاهري.
وسمع صحيح البخاري من أبي عبد الله بن منظور صاحب أبي ذر الهروي، وسمع من علي بن محمد الباجي، وأبي محمد بن خزرج وطائفة.
روى عنه:
أبو بكر محمد بن خير اللمتوني، ومحمد بن خلف بن صاف، ومحمد بن جعفر بن حميد البلنسي، ومحمد بن إبراهيم بن الفخار، ومحمد بن يوسف بن مُفَرِّج،
وأحمد بن علي الحصَّار، وإبراهيم بن محمد بن ملكون النحوي، وخلق كثير.
قال ابن بشكوال: «كان الرعيني من جلة المقرئين، معدوداً في الأدباء والمحدثين وخطيباً، بليغاً، حافظاً، محسناً، فاضلاً، حسن الخط، واسع الخلق».
وقال اليسع بن حزم: «هو إمام في التجويد والإتقان، علم من أعلام البيان، وبرز في العربية مع علم الحديث، وفقه الشريعة».
وقال الضبي في بغية الملتمس: «وله تواليف تدل على معرفته وتقدمه في صنعة الإقراء وغير ذلك».
مات شريح في الثالث والعشرين من جمادى الأولى سنة سبع وثلاثين،
وقيل سنة تسع وثلاثين وخمسمائة.
السماع على نسخة شريح
قرأه جميعه على الفقيه الأجل الخطيب القاضي أبي الحسن شريح بن محمد بن شريح ﵁ أبو الأصبغ عيسى بن روال السعناني، وسمعه
стр. 340
بقراءته ابنه محمد والفقهاء أبو بكر ابن المرابط، وأبو محمد بن عصفور ومحمد وأحمد ابنا محمد بن الفراء وعبد العزيز بن ... وعلي بن أبي الجهم ومحمد بن فضيل وقاسم بن محمد وأحمد بن موهب وأبو بكر بن سماحة ومبارك مولى محمد بن عيسى الربادي، وعمر بن عبد الرحمن بن ... الفهري وعبد الحق بن محمد الغافقي، وعبد الله بن أحمد الغافقي الجذامي، وأبو القاسم بن المواعيني، وأحمد بن محمد الحرثي (الحوفي)، وأبو الحكم أحمد بن محمد، وإبراهيم بن محمد الحضرمي، ومحمد بن عبد الله الهوزني، والأستاذ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن موجوال البلنسي ومحمد بن ... محمد وإبراهيم بن الحوفي وصالح بن أحمد بن صالح ومحمد بن مغيث وأحمد بن عبد الله بن موجوال البلنسي ومحمد بن حسين اللخمي وسمعه كذلك محمد بن كاتب السماع، وكان الفراغ منه من سنة ثمان وعشرين وخمسمائة.
قابل عبد الله بن أحمد بن البلنسي ... حمده فصح والحمد لله رب العالمين وعلى أهله الطيبين الطاهرين وكان الفراغ منه ... وخمسمائة.
تم الكتاب بحمد الله وعونه، وبتمامه تم جميع الديوان، وصلى الله على خير خلقه محمد وعلى آله الطيبين وسلّم ورحم وشرّف وكرم وكتبه شريح بن محمد بن شريح الرعيني لابنه محمد، وفّقه الله وسدّده وعصمه وأرشده».
стр. 341
المخطوطة الرابعة
هي مخطوطة ناقصة تبدأ بكتاب النكاح وتنتهي بنهاية الكتاب.
ورمزها: ب.
تشتمل على ١١٠ ورقة.
من مقتنيات المكتبة الوطنية بباريس ورقمها ٢٤٨٥
والتصوير من مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية.
ليس فيها تاريخ النسخ، ولا اسم الناسخ.
ولكن فيها سماع يحيى بن عيسى بن محمد الأنصاري.
سماع على قاضي الجماعة أبي الحسين علي بن عبد الرحمن عن أبي عمران موسى بن أبي تليد .. سنة ست وتسعين وخمسمائة.
وقد ذكرت بالتفصيل محتوياتها في فصل اختلاف النسخ.
إسناد النسخة
لم يذكر الناسخ في بداية المخطوطة إسناد الكتاب.
لكن ذكر يحيى بن عيسى بن محمد الأنصاري إسناده في الطباق.
دراسة إسناد نسخة ب
جاء في الطباق في ق ١١٠ ب ما صورته:
«يقول يحيى بن عيسى بن محمد الأنصاري وفقه الله، سمعت كتاب الموطأ، هذا الجزء وما تقدمه من الأجزاء على الفقيه الموقر أبي الحسن علي بن عبد الرحمن ﵁، وأذن لي أن أحدث به عنه عن أبي عمران موسى بن أبي تليد ﵀، حدث به إجازة، عن أبي عمر بن عبد البر ﵁، عن أبي القاسم عبد الوارث بن سفيان، عن قاسم بن أصبغ، عن محمد بن وضاح، عن يحيى بن يحيى، عن مالك، بقراءة الفقيه الأجل أبي عبد الله ... أكرمه في كتاب سمع على أبي عمران بن أبي تليد ... ذي القعدة سنة ست وسبعين وخمسمائة».
стр. 342
شجرة إسناد النسخة في ضوء الطباق
стр. 343
تراجم رواة المخطوطة الرابعة
لقد مرت بنا من قبل ترجمة الإمام مالك، ويحيى بن يحيى الليثي.
ترجمة محمد بن وضاح الأندلسي
٣ - محمد بن وضاح الأندلسي (١٩٩ - ٢٨٧ هـ):
كنيته أبو عبد الله.
من أهل قرطبة ولد سنة تسع وتسعين ومائة.
سمع بالأندلس من: محمد بن عيسى الأعشى، ومحمد بن خالد الأشج، ويحيى بن يحيى، وسعيد بن حسان، وزونان بن الحسن، وعبد الملك بن حبيب، وعبد الأعلى بن وهب.
ورحل إلى المشرق مرتين، إحداهما في سنة ثمان عشرة ومائتين، وكانت رحلته هذه قبل رحلة بقي بن مخلد، ولم يكن مذهبه في هذه الرحلة طلب الحديث، وإنما كان شأنه الزهد، وطلب العباد، ولقي في هذه الرحلة سعيد بن منصور، وآدم بن أبي إياس، ويحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، وزهير بن حرب وآخرين.
ورحل رحلة ثانية فسمع فيها من:
إسماعيل بن أبي أويس، ويعقوب بن حميد الكاسب، وإبراهيم بن المنذر الجذامي، وإبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي، ومحمد بن سعيد بن أبي مريم، والحارث بن مسكين، وأصبغ بن الفرج، وسحنون بن سعيد، وعون بن يوسف.
وعدة الرجال الذين سمع منهم في الأمصار خمسة وسبعون ومائة رجل.
قال ابن الفرضي: «وبمحمد بن وضاح وبقي بن مخلد صارت الأندلس دار حديث. سمع منه الناس كثيراً.
كان محمد بن وضاح عالماً بالحديث، بصيراً بطرقه، متكلماً على علله، كثير الحكاية عن العباد، ورعاً، زاهداً، فقيراً، متعففاً، صابراً على الإسماع.
كان أحمد بن خالد لا يقدم على ابن وضاح أحداً ممن أدرك بالأندلس وكان يعظمه جداً، ويصف فضله وعقله وورعه، غير أنه كان ينكر عليه كثرة رده في كثرة من الأحاديث، وكان ابن وضاح كثيراً ما يقول: ليس هذا من كلام النبي ﷺ في شيء وهو ثابت من كلامه ﷺ ، وله خطأ كثير محفوظ عنه، وأشياء
стр. 344
كان يغلط فيها ويصحفها، وكان لا علم عنده بالفقه ولا بالعربية.
توفي سنة ستة وثمانين أو سبع وثمانين ومائتين».
ترجمة قاسم بن أصبغ
٤ - قَاسِم بن أصْبَغ بن محمَّد بن يُوسُف بن نَاصِح بن عَطَاء (٢٤٤ - ٣٤٠ هـ):
مَوْلَى أَمير المؤمنين الولِيد بن عَبْد الملك بن مَرْوَان ﵀: من أهْلِ قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: ويُعرَفُ بالبَيَّاني.
ولد في عشرين ذي الحجة سنة أربع وأربعين ومائتين.
سَمِعَ بِقُرْطُبَة: من بَقِي بن مَخْلَد، وأبي عَبد الله الخُشَنِيّ، ومحَمَّد بن وضَّاح، ومُطَرِّف بن قَيْس، وأصْبَغ بن خَليل، وإبْرَاهيم بن قَاسِم بن هِلَال، وعَبْد الله بن قَاسِم بنِ هلَال، وعَبْد الله بن مَسَرَّة، ومحمّد بن عَبْد الله الغَازي.
وَرَحَل إلَى المَشْرِق مع مُحمَّد بن عَبْدَ الملك بن أَيْمَن، ومُحَمَّد بن زَكَرِيَّاء بن أَبِي عَبْدَ الأعلَى سَنَة أرْبَعْ وَسبْعِين ومائَتَيْن في إمارة المُنْذِر ﵀.
فَسَمِعَ بمكَّة: من مُحمّد بن إسْمَاعيل الصَّائغ، وعَلِيّ بن عَبْد العَزيز، وعَبد الله بن أبي سَرَّة؛ ودَخَل العِرَاق، فَلَقِي من أهْل الكُوفَةِ: إبْرَاهيم بن أبي العنبَس قَاضِيهَا، وإبْرَاهيم بن عَبْد الله العبسي القَصَّار، حَدَّثَهم: عن وَكِيع. وسَمِعَ بِبَغْدَادَ: من إسْمَاعيل ابن إسْحَاق قَاضِي القُضَاة، وأحْمَد بن مُحمد البُرْني القاضي، وأَحْمَد بن زُهَيْر بن أبي خَيثَمَة كتَبَ عنهُ: تاريخه، ومُحَمَّد بن إسْمَاعيل الترمذيّ، وعَبْد الله بن أَحْمَد بن حَنْبَل، ومُحمّد بن يُونُس الكذَيْمي، ومُحمَّد بن شَاذَان الْجَوْهَرِيّ، والحَارث بن أبي أُسَامَة التّميمي وَجَعفر بن مُحمَد الطَّيالسِي، وجَعْفَر بن مُحَمد بن شَاكِر الصَّائِغ، وزَكَرِيّاء بن يَحْيَى النَّاقِذ، ومُضَر بن مُحمَد بن الأَسَدي الكُوفِيّ، وعَبْد الله بن مُسْلم بن قُتَيْبة. سَمِعَ مِنْهُ كَثِيراً من كُتبِه.
وسَمِعَ: من مُحمد بن يَزِيد المُبَرِّد، وأحْمَد بن يَحْيَى بن يَزِيد ثَعلب، ومُحمَّد بن الجَهْم السّمَرِيّ، وآخَرِين كَثِيرٍ: من أَئِمة المسْلِمين، ومَشَاهِير الرُّوَاةِ.
وسَمِعَ بِمَصْرَ: من مُحَمد بن عَبْد الله العَمْرِي، ومُطَّلِبِ بن شُعَيْب،
стр. 345
ومُحمَّد بن سُلَيْمان المهْرِيّ، وأبي الزِّنْبَاع رَوْح بن الفَرَج، ومقْدَام بن دَاوُدَ، وغَيْرِهم. وسَمِع بالقَيْرَوان: من أحْمَد بن يَزِيدَ المَعَلَّم، وبَكرِ بن حَمَّادِ التَاهَرْتي الشّاعر؛ في عَدَد سواهما كثير: مما أذكرُهم في الكتاب الكبير - الذي أؤمِّلُ جمْعَه عَلَى المدُنِ - وأتَقَصَّاهم فيه؛ إن شاء الله. وانْصَرَف قَاسِم بن أصْبَغ إلَى الأنْدَلُس بعلْمِ كَثير، ومَالَ النّاس إليهِ في: تَاريخ أحْمَد بن زُهَيْر، وكُتُبِ ابن قُتَيْبَة، وكَانَتْ الموردة عَلَيْه في هذه الكُتُبِ، وسَمِع مِنْهُ كَثِيراً من هذِه الكُتب أَمير المؤمِنِين عَبْد الرَّحمن بن مُحمَّد ﵁ قَبلَ ولَايته الخِلَافة؛ ثُمَّ سَمِع منْهُ وَلي عَهْده الحَكَم ﵀ وإخْوَتُهُ. وطالَ عُمره فَسَمِعَ منهُ الشّيُوخ، والكُهُول، والأحْدَاث. وألْحَقَ الصِّغَارَ الكبَارَ في الأخْذِ عَنْهُ. وكَانَتْ الرّحْلة في الأندَلُسِ إلِيْهِ.
وكانَ: قَاسِم بن أَصْبَغٍ بَصِيراً بالحديثِ والرِّجَال؛ نَبِيلاً في النَّحْو والغَرِيب والشِّعْر. وكان: يُشَاوَرُ في الأَحْكَام.
وتُوفّي (رحمة الله عليه): لَيْلة السَّبتِ لأَرْبع عَشْرة لَيْلة خَلَت من جُمَادى الأولى سنة أَرْبَعِين وثَلَاث مائةٍ. فكان يوم مات ابن اثْنَتَين وتِسْعين سنة وخَمْسة أشْهُر غيرِ ستَّة أيام.
وكان: مُمَتَّعاً بذِهْنه، لا يُنَكر عَلَيه شَيءٌ إلا النِّسْيان خاصَّة إلى ذِي الحجَّة سَنة سبْع وثلاثين وثَلاث مائةٍ. ومن هَذَا التَّاريخ تَغَيَّر، وحال ذهْنه إلى أَن مَات.
ترجمة عبد الوارث بن سفيان بن حبرون
٥ - عبد الوارث بن سفيان بن حبرون (٣١٧ هـ - ٣٧٥ هـ):
ولد في سنة سبع عشرة وثلاثمائة.
هو المحدث الثقة، العالم الزاهد، أبو القاسم القرطبي، الملقب بالحبيب.
أكثر عن: قاسم بن أصبغ، وكان مليّاً به، وعن وهب بن مسرّة، ومحمد بن عبد الله بن أبي دليم.
روى عنه: أبو محمد الأصيلي، وأبو عمران الفاسي، وأبو عمر بن
стр. 346
الحذّاء، وأبو عمر بن عبد البر.
قال ابن الحذّاء: كان صالحاً عفيفاً، يعيش من ضيعته، وطلب العلم في الحداثة.
وقال ابن عبد البر: قرأت عليه تاريخ ابن أبي خيثمة كله، وموطأ ابن وهب، وغير ذلك عن قاسم، وأجزاء.
مات في سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. رحمة الله عليه.
وقال القاضي عياض: سمع ابن عبد البر عن عبد الوارث بن سفيان.
ترجمة ابن عبد البر
٦ - ابن عبد البر:
هو الحافظ الإمام يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري.
مولده سنة ثمان وستين وثلاثمائة.
من أهل قرطبة، طلب بها، وتفقه عند أبي عمر ابن المكوي،
ولزم أبا الوليد بن الفرضي، وعنه أخذ كثيراً من علم الرجال والحديث.
سمع من: سعيد بن نصر، وعبد الوارث بن سفيان، وأحمد بن قاسم البزاز، وخلف بن سهل، وابن عبد المؤمن، وأبي عمر الباجي وخلق.
لم تكن له رحلة.
سمع منه عالم عظيم، فيهم من جلة أهل العلم والمشاهير، منهم أبو محمد ابن حزم، وأبو عبد الله الحميدي، وطاهر بن مفوز، وأبو علي الغساني وأبو بحر سفيان بن العاصي وآخرون.
له مؤلفات كثيرة، منها:
١ - كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، ٢٥ مجلداً.
٢ - كتاب الاستذكار لمذاهب علماء الأمصار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار.
٣ - تجريد التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد.
٤ - الاستيعاب.
٥ - جامع بيان العلم وفضله.
стр. 347
٦ - الإنباه على قبائل الرواة.
٧ - الانتقاء في فضائل الثلاثة الفقهاء.
٨ - الدرر في اختصار المغازي والسير.
٩ - اختصار التمييز لمسلم بن الحجاج القشيري.
١٠ - الكافي في الفقه، وكتب أخرى.
توفي سنة ثلاث وستين وأربعمائة.
ترجمة أبو عمران موسى بن عبد الرحمن الشاطبي
٧ - أبو عمران موسى بن عبد الرحمن بن أبي تليد الشاطبي (٤٤٤ - ٥١٧ هـ):
ولد سنة أربع وأربعين وأربعمائة قال القاضي عياض: «شيخ بلده، ومفتيه، وكبيره. مع الأدب الجم والرواية العالية» سمع أباه، وابن عمه، وابن عبد البر وأكثر عنه وغيرهم.
روى عنه:
القاضي عياض وغيره. وكتب للقاضي عياض إجازته لجميع مروياته، ومن ذلك جميع مؤلفات ابن عبد البر.
ورحل إليه الناس في سماع كتب ابن عبد البر.
كتب للقاضي عياض من قوله للفقيه مالك بن وهيب زمن حبسه بالحضرة، وكان انقبض عنه. وأنشدها لنفسه.
الليالي تسوء ثم تسر - وصروف الزمان ما تستقر
بينما المرء في حلاوة عيش - إذ أتاه على الحلاوة مُرّ
فالكريم المصاب يفزع فيه - لكريم وينفع الحرَّ حُرُّ
توفي في ربيع الآخر سنة سبع عشرة وخمسمائة ..
٨ - علي بن عبد الرحمن: لم أجد له الترجمة.
٩ - يحيى بن عيسى بن محمد الأنصاري: لم أجد له الترجمة.
стр. 348
المخطوطة الخامسة
وصف المخطوطة
وهي ناقصة تشتمل على سبع وسبعين ورقة، ورمزها: ص.
مصدر التصوير: مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، بالرياض.
تشتمل على كتاب العقول والقسامة ثم كتاب الجامع.
خطها مغربي رائع كأنها نسخة خزائنية.
عدد الأسطر على وجه العموم ١٥ سطراً في الصفحة، وقد يزيد إلى ١٦ أو ١٧ سطراً.
نسخت سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة.
وفيها سماعات، ومن السماعات الواضحة.
«قرأ جميع هذا الديوان من أوله إلى آخره على صاحبه أبو محمد عبد الله بن عبد العزيز ... سنة ثمانين وأربع مائة نفعه الله ... خاتم النبيين».
وفي بداية النسخة إسناد الكتاب هكذا.
«أخبرنا أبو عيسى يحيى بن عبد الله بن يحيى بن يحيى بن يحيى، قال:
أخبرنا عبيد الله،
عن أبيه يحيى بن يحيى،
قال مالك بن أنس».
ومات أبو عيسى يحيى بن عبد الله سنة ٣٦٧ هـ.
فإذا كانت هذه المخطوطة نسخت سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة فتكون قد قرئت على أحد تلامذة أبي عيسى.
ويستعمل الناسخ الرموز لبيان اختلاف النسخ.
ونظراً لضياع الأوراق من البداية والنهاية تعذر معرفة الرموز والمراد منها،
стр. 349
والرموز المستعملة ليست بقليلة مثل: ها، خت، خو، طع، ب، أصل.
وهذه أوثق وأدق وأقدم نسخة للموطأ قد اطلعت عليها، لكنها جزء ضئيل من الكتاب.
إسناد النسخة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
كتاب العقول أخبرنا أبو عيسى يحيى بن عبد الله بن يحيى بن يحيى بن يحيى قال:
أخبرنا عبيد الله عن أبيه يحيى بن يحيى قال مالك بن أنس ...
تراجم رواة هذه النسخة
قد مرت تراجم الرواة في دراسة الأصل.
تاريخ النسخ: نسخت سنة ٣٩١
وعليها السماع سنة ثمانين وأربع مائة.
стр. 350
المخطوطة السادسة
مخطوطة جستربيتي
مخطوطة ناقصة، رمزها: ن، وهي من مقتنيات مكتبة جيستربيتي بدبلن. وتتفق في ترتيبها مع الأصل وهي عبارة عن الثلث الثاني من الكتاب يبدأ من باب الحج عن من يحج عنه وينتهي بـ جامع بيع الثمر.
وتشتمل على ١١٢ ورقة.
في نهاية المخطوطة ق ١١٢ - أ: «يتلوه في السفر الثالث - إن شاء اللَّه - بيع الفاكهة. والله المعين بفضله ورحمته.
وصلى الله على سيدنا ومولانا النبي الكريم وآله وسلم تسليماً كثيراً.
بلغت المقابلة حسب الطاقة، والله الموفق بفضله.
كتبه لنفسه محمد بن محمد بن عبد [] نفعه الله به وجعله من حملة العلم وأعانه على [] سنة سبع وسبعين ومائتين».
والأستاذ آربري عندما نشر فهرست مخطوطات جستربيتي اعتمد على التاريخ المسجل سنة سبع وسبعين ومائتين، فاعتبرها أقدم نسخة. ومن ثم كل من جاء بعده اعتمد على كلامه مثل نبيه عبود ومورياني. ونورمان كلدر الذي قال: من الممكن أن تكون النسخة الأصلية للموطأ، لأنه في رأيه وضع الموطأ بالشكل النهائي في حدود سنة ٢٧٠ هـ. مما لا شك فيه أن النسخة نفيسة جداً، وخطها جميل جداً، لكنها متأخرة، وهي من القرن السادس على الأقل.
والدليل على ذلك نجد في بعض الصفحات هوامش كثيرة، وعندما نقارن خط الأصل نجد أنّ الأسلوب لرسم الحروف المستعمل بالهامش هو نفس الأسلوب المستعمل في نسخ الكتاب.
وبالهامش نجد نقولاً عن ابن عتاب مثلاً، انظر ق ٧ ب.
وقد مات ابن عتاب سنة ٥٣١ هـ.
وكذلك نقولاً عن الجياني المتوفى سنة ٤٩٨ هـ، انظر ق ٨ - أ، وهكذا، لذلك لا يمكن أن نستسلم للتاريخ المذكور في نهاية المخطوطة. والحمد لله رب العالمين.
стр. 351
الطبعة التونسية
كان عليّ أن أستفيد من الطبعة التونسية في دراستي هذه، وقد ظهرت هذه الطبعة في تونس سنة ١٢٨٠، وقد نوه بها الشيخ محمد الشاذلي بن نيفر، وآخرون من علماء المغرب، وهذه الطبعة عارية تماماً عن التشكيل، والكتاب من أوله إلى آخره يعتبر فقرة واحدة على ما كان معمولاً به في مجال الطباعة. وقد قابلت هذه النسخة أولاً بنسخة الأستاذ فؤاد عبد الباقي ﵀، ثم بالنص الموجود بالهامش، فإن وجدت اختلافاً هاماً ذكرته بالهامش وإلا فأهملته، لأنّ ذكر الفروق يزيد من حجم الكتاب بدون فائدة.
стр. 352
ترتيب المواد في كتاب الموطأ
يتوقع الباحث عندما يقارن بين المخطوطات المختلفة لكتاب واحد برواية واحدة، أن يكون ترتيب الكتاب على نسق واحد، وأحياناً يحصل الاختلاف في تقديم كتاب أو تأخير كتاب.
لكنني عند المقارنة بين مختلف النسخ - القديمة نسبياً - من كتاب الموطأ وبين ما هو مطبوع وجدت اختلافاً شديداً في ترتيب الكتب، أما الأبواب والأحاديث في داخل الكتاب فيكاد يكون الاتفاق بينها تاماً.
وعندما نقارن ترتيب الكتب والأبواب في المخطوطات القديمة للموطأ نجدها هي الأخرى تختلف فيما بينها اختلافاً كبيراً.
الملحوظات العامة حول المقارنة
١ - في المخطوطات كافة التي اعتمدناها للتحقيق لا توجد عناوين الكتب الكثيرة خاصة في كتاب الصلاة وكتاب الجامع، لكننا وضعنا عناوين تلك الكتب في كل المخطوطات نظراً لترتيب الأحاديث على نسق الكتاب المطبوع، وكذلك العمل في كتاب الجامع.
٢ - في المخطوطات الناقصة، أخذنا بأول كتاب في المخطوطة ثم بحثنا رقمه في الأصل، ومن ثم بدأنا بترقيم كتب المخطوطة الناقصة ابتداءً بذلك الرقم. فمثلاً مخطوطة ب تبدأ بكتاب النكاح ورقمه في الأصل ٣١، فأعطينا الرقم/٣١ لكتاب النكاح في نسخة ب، ثم أعطينا الرقم التسلسلي للكتب التالية وهلم جراً، وقد استعمل هذا الأسلوب للنسخ الناقصة فقط.
٣ - نجري المقارنة بين النسختين المطبوعتين، نسخة فؤاد عبد الباقي والنسخة التونسية، ثم نجري المقارنة العامة بين كافة المخطوطات والمطبوعات.
٤ - سنورد أسماء كتب الموطأ وترتيبها في كل نسخة على حدة، ثم نقارن فيما بينها في جداول ملحقة. ولأجل هذه المقارنة غيرت أحياناً في العنوان لتتفق العناوين بعضها مع بعض. أو وضعنا العنوان حيث لا يوجد العنوان أصلاً، وطبعناه ببنط صغير، مثل الطهارة، النداء للصلاة، السهو ... لأجل المقارنة لئلا يسبب ارتباكاً عند القارئ. وهذا في موضع المقارنة لمعرفة ترتيب الكتاب فقط.
стр. 353
أسماء كتب الموطأ وترتيبها في نسخة الأصل
١ - وقوت الصلاة.
٢ - الطهارة.
٣ - النداء للصلاة.
٤ - السهو.
٥ - الجمعة.
٦ - الصلاة في رمضان.
٧ - صلاة الليل.
٨ - صلاة الجماعة.
٩ - قصر الصلاة في السفر.
١٠ - العيدين.
١١ - صلاة الخوف.
١٢ - صلاة الكسوف.
١٣ - الاستسقاء.
١٤ - القبلة.
١٥ - القرآن.
١٦ - كتاب الجنائز: ٦٧
١٧ - كتاب الزكاة: ٧٣
١٨ - كتاب الصيام: ٩٠
١٩ - كتاب الاعتكاف: ١٠١
٢٠ - كتاب الحج: ١٠٤
٢١ - كتاب الجهاد: ١٤٣
٢٢ - كتاب الضحايا: ١٥٣
٢٣ - كتاب العقيقة: ١٥٥
٢٤ - كتاب الذبائح: ١٥٦
٢٥ - كتاب الصيد: ١٥٧
٢٦ - كتاب النذور والأيمان: ١٦٠
٢٧ - كتاب الفرائض: ١٦٤
٢٨ - كتاب العتاقة والولاء: ١٧٢
٢٩ - كتاب المكاتب: ١٧٩
٣٠ - كتاب المدبر: ١٩٠
٣١ - كتاب النكاح: ١٩٤
٣٢ - كتاب الطلاق: ٢٠٤
٣٣ - كتاب الرضاع: ٢٢٣
٣٤ - كتاب البيوع: ٢٢٦
٣٥ - كتاب الأقضية: ٢٥٧
٣٦ - الوصايا
٣٧ - كتاب الشفعة: ٢٥٩
٣٨ - كتاب المساقاة: ٢٨٢
٣٩ - كتاب كراء الأرض: ٢٨٦
٤٠ - كتاب القراض: ٢٨٦
٤١ - كتاب العقول: ٢٩٤
٤٢ - كتاب القسامة: ٣٠٥
٤٣ - كتاب الرجم والحدود: ٣٠٨
٤٤ - كتاب الأشربة: ٣١٨
٤٥ - كتاب الجامع: ٣٢٠
٤٦ - القدر.
٤٧ - حسن الخلق.
٤٨ - اللباس.
٤٩ - صفة النبي ﷺ .
стр. 354
٥٠ - العين.
٥١ - الشعر.
٥٢ - الرؤيا.
٥٣ - السلام.
٥٤ - الاستئذان.
٥٥ - البيعة.
٥٦ - الكلام.
٥٧ - جهنم.
٥٨ - الصدقة.
٥٩ - العلم.
٦٠ - دعوة المظلوم.
٦١ - أسماء النبي ﷺ .
стр. 355
أسماء كتب الموطأ وترتيبها في نسخة ق (أنقرة)
١ - كتاب وقوت الصلاة: ٤ - أ
٢ - كتاب الطهارة.
٣ - النداء للصلاة.
٤ - السهو.
٥ - الجمعة.
٦ - الصلاة في رمضان.
٧ - صلاة الليل.
٨ - صلاة الجماعة.
٩ - قصر الصلاة في السفر.
١٠ - العيدين.
١١ - صلاة الخوف.
١٢ - صلاة الكسوف.
١٣ - الاستسقاء.
١٤ - القبلة.
١٥ - القرآن.
١٦ - كتاب الزكاة.
١٧ - كتاب الصيام.
١٨ - ليلة القدر.
١٩ - الاعتكاف.
٢٠ - كتاب الحج.
٢١ - كتاب الجهاد.
٢٢ - كتاب الضحايا.
٢٣ - كتاب الجنائز
٢٤ - كتاب النذور والأيمان.
٢٥ - كتاب الذبائح.
٢٦ - كتاب الصيد.
٢٧ - كتاب الرضاع.
٢٨ - كتاب العقيقة.
٢٩ - كتاب القسامة.
٣٠ - كتاب القراض.
٣١ - كتاب المكاتب.
٣٢ - كتاب المدبر.
٣٣ - كتاب العتق والولاء.
٣٤ - كتاب العقول.
٣٥ - كتاب المساقاة.
٣٦ - كتاب كراء الأرض.
٣٧ - كتاب الحدود (الرجم).
٣٨ - كتاب الأشربة.
٣٩ - كتاب الفرائض.
٤٠ - كتاب الأقضية.
٤١ - كتاب النكاح.
٤٢ - كتاب الطلاق.
٤٣ - كتاب الشفعة.
٤٤ - كتاب البيوع.
٤٥ - كتاب الجامع (المدينة).
٤٦ - القدر.
٤٧ - حسن الخلق.
٤٨ - اللباس.
٤٩ - صفة النبي ﷺ .
следующие страницы →