Полный текст (4 600 стр.). Показаны 3326–3365 · переход к 3331.
стр. 3326
٢٩٠٩ - مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ، فِي رَجُلٍ هَلَكَ وَتَرَكَ بَنِينَ لَهُ ثَلَاثَةً. وَتَرَكَ مَوَالِيَ أَعْتَقَهُمْ هُوَ عَتَاقَةً. ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَيْنِ مِنْ بَنِيهِ هَلَكَا. وَتَرَكَا أَوْلَاداً. فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: يَرِثُ الْمَوَالِيَ (١)، الْبَاقِي مِنَ الثَّلَاثَةِ. فَإِذَا هَلَكَ هُوَ، فَوَلَدُهُ وَوَلَدُ أَخْوَيْهِ (٢) فِي الْمَوَالِي، شَرَعٌ (٣)، سَوَاءٌ. стр. 3327
٢٩١٠ - مِيرَاثُ السَّائِبَةِ، وَوَلَاءُ مَنْ أَعْتَقَ الْيَهُودِيَّ أَوِ النَّصْرَانِيَّ
стр. 3328
٢٩١١ - مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنِ السَّائِبَةِ.
فَقَالَ: يُوَالِي مَنْ شَاءَ. فَإِنْ مَاتَ وَلَمْ يُوَالِ أَحَداً، فَمِيرَاثُهُ لِلْمُسْلِمِينَ. وَعَقْلُهُ عَلَيْهِمْ.
стр. 3329
٢٩١٢ - مَالِكٌ : إِنَّ أَحْسَنَ مَا سُمِعَ (١) فِي السَّائِبَةِ أَنَّهُ لَا يُوَالِي أَحَداً. وَأَنَّ مِيرَاثَهُ لِلْمُسْلِمِينَ. وَعَقْلَهُ عَلَيْهِمْ. стр. 3330
٢٩١٣ - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ يُسْلِمُ عَبْدُ أَحَدِهِمَا فَيُعْتِقُهُ قَبْلَ أَنْ يُبَاعَ عَلَيْهِ: إِنَّ وَلَاءَ الْعَبْدِ الْمُعْتَقِ لِلْمُسْلِمِينَ. وَإِنْ أَسْلَمَ الْيَهُودِيُّ أَوِ النَّصْرَانِيُّ بَعْدَ ذلِكَ، لَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ الْوَلَاءُ أَبَداً.
قَالَ [ مَالِكٌ ]: (١) وَلَكِنْ إِذَا أَعْتَقَ الْيَهُودِيُّ أَوِ النَّصْرَانِيُّ عَبْداً عَلَى دِينِهِمَا. ثُمَّ أَسْلَمَ الْمُعْتَقُ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ الْيَهُودِيُّ أَوِ النَّصْرَانِيُّ الَّذِي أَعْتَقَهُ. ثُمَّ أَسْلَمَ الَّذِي أَعْتَقَهُ. رَجَعَ إِلَيْهِ الْوَلَاءُ. لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ ثَبَتَ لَهُ الْوَلَاءُ يَوْمَ أَعْتَقَهُ. стр. 3331
٢٩١٤ - قَالَ مَالِكٌ : وَإِنْ كَانَ لِلنَّصْرَانِيِّ أَوِ الْيَهُودِيِّ وَلَدٌ مُسْلِمٌ، وَرِثَ مَوْلَى (١) أَبِيهِ الْيَهُودِيِّ أَوِ النَّصْرَانِيِّ، إِذَا أَسْلَمَ الْمَوْلَى الْمُعْتَقُ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ الَّذِي أَعْتَقَهُ. وَإِنْ كَانَ الْمُعْتَقُ، حِينَ أُعْتِقَ، مُسْلِماً لَمْ يَكُنْ لِوَلَدِ النَّصْرَانِيِّ أَوِ الْيَهُودِيِّ الْمُسْلِمَيْنِ، مِنْ وَلَاءِ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ شَيْءٌ. لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلْيَهُودِيِّ وَلَا لِلنَّصْرَانِيِّ وَلَاءٌ، فَوَلَاءُ (٢) الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ. стр. 3332
٢٩١٥ - كَمُلَ كِتَابُ الْعِتَاقَةِ، والْحَمْدُ للهِ حَقَّ حَمْدِهِ، وصَلَّى الله عَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ، وَعَلَى آلِهِ (١) стр. 3333
٢٩١٦ - ، كِتَابُ الْمُكَاتَبِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
صَلَّى الله عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ.
стр. 3334
٢٩١٧ - الْقَضَاءُ فِي الْمُكَاتَبِ
стр. 3335
٢٩١٨ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: الْمُكَاتَبٌ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ شَيْءٌ.
стр. 3336
٢٩١٩ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ؛ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ وسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، كَانَا يَقُولَانِ: الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ شَيْءٌ.
قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : وَهُوَ رَأْيِي.
стр. 3337
٢٩٢٠ - قَالَ مَالِكٌ : فَإِنْ هَلَكَ الْمُكَاتَبُ. وَتَرَكَ مَالاً أَكْثَرَ مِمَّا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ. وَلَهُ وَلَدٌ وُلِدُوا فِي كِتَابَتِهِ. أَوْ كَاتَبَ عَلَيْهِمْ.
وَرِثُوا مَا بَقِيَ مِنَ الْمَالِ. بَعْدَ قَضَاءِ كِتَابَتِهِ.
стр. 3338
٢٩٢١ - مَالِكٌ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ الْمَكِّيِّ ؛ أَنَّ مُكَاتَباً كَانَ لِابْنِ الْمُتَوَكِّلِ هَلَكَ بِمَكَّةَ. وَتَرَكَ عَلَيْهِ بَقِيَّةً مِنْ كِتَابَتِهِ. وَدُيُوناً لِلنَّاسِ. وَتَرَكَ ابْنَتَهُ. فَأَشْكَلَ عَلَى عَامِلِ مَكَّةَ الْقَضَاءُ فِيهِ. فَكَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ يَسْأَلُهُ عَنْ ذلِكَ.
فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ: أَنِ ابْدَأْ بِدُيُونِ النَّاسِ. ثُمَّ اقْضِ مَا بَقِيَ مِنْ كِتَابَتِهِ. ثُمَّ اقْسِمْ مَا بَقِيَ مِنْ مَالِهِ بَيْنَ ابْنَتِهِ وَمَوْلَاهُ.
стр. 3339
٢٩٢٢ - قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ (١) عِنْدَنَا أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ أَنْ يُكَاتِبَهُ إِذَا سَأَلَهُ ذلِكَ. وَلَمْ أَسْمَعْ أَنَّ أَحَداً مِنَ الْأَئِمَّةِ أَكْرَهَ رَجُلاً عَلَى أَنْ يُكَاتِبَ عَبْدَهُ. وَقَدْ سَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ إِذَا سُئِلَ عَنْ ذلِكَ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً﴾ [النور ٢٤: ٣٣] يَتْلُو هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ: ﴿وَإِذا حَلَلْتُم فَاصْطادُوا﴾ [المائدة ٥: ٢]، ﴿فَإِذا قُضِيَتِ ⦗١١٤٨⦘ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا في الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللهِ﴾ [الجمعة ٦٢: ١٠]
قَالَ مَالِكٌ : فَإِنَّمَا ذلِكَ أَمْرٌ أَذِنَ اللهُ فِيهِ لِلنَّاسِ. وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ بِوَاجِبٍ. стр. 3340
٢٩٢٣ - قَالَ مَالِكٌ : وَسَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللهِ ﵎ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَآتُوهُمْ مِن مَالِ اللهِ الَّذي آتَاكُمْ﴾ [النور ٢٤: ٣٣]: إِنَّ ذلِكَ أَنْ يُكَاتِبَ الرَّجُلُ غُلَامَهُ. ثُمَّ يَضَعُ عَنْهُ مِنْ آخِرِ كِتَابَتِهِ شَيْئاً مُسَمًّى.
قَالَ مَالِكٌ : فَهذَا (١) الَّذِي سَمِعْتُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَأَدْرَكْتُ عَمَلَ النَّاسِ عَلَى ذلِكَ عِنْدَنَا. стр. 3341
٢٩٢٤ - قَالَ مَالِكٌ : وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَاتَبَ غُلَاماً لَهُ عَلَى خَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ. ثُمَّ وَضَعَ عَنْهُ مِنْ آخِرِ كِتَابَتِهِ خَمْسَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ.
стр. 3342
٢٩٢٥ - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا، أَنَّ الْمُكَاتَبَ إِذَا كَاتَبَهُ سَيِّدُهُ تَبِعَهُ مَالُهُ. وَلَمْ يَتْبَعْهُ وَلَدُهُ. إِلَاّ أَنْ يَشْتَرِطَهُمْ فِي كِتَابَتِهِ.
стр. 3343
٢٩٢٦ - قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ، فِي الْمُكَاتَبِ يُكَاتِبُهُ سَيِّدُهُ وَلَهُ جَارِيَةٌ بِهَا حَبَلٌ (١) مِنْهُ. لَمْ يَعْلَمْ بِهِ هُوَ وَلَا سَيِّدُهُ يَوْمَ كَاتَبَهُ (٢). فَإِنَّهُ لَا يَتْبَعُهُ ذلِكَ الْوَلَدُ. لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ فِي كِتَابَتِهِ وَهُوَ لِسَيِّدِهِ. فَأَمَّا الْجَارِيَةُ فَإِنَّهَا لِلْمُكَاتَبِ لِأَنَّهَا (٣) مِنْ مَالِهِ
قَالَ مَالِكٌ ، فِي رَجُلٍ وَرِثَ مُكَاتَباً، مِنِ امْرَأَتِهِ هُوَ وَابْنُهَا: إِنَّ الْمُكَاتَبَ إِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ كِتَابَتَهُ، اقْتَسَمَا مِيرَاثَهُ عَلَى كِتَابِ اللهِ، وَإِنْ أَدَّى كِتَابَتَهُ ثُمَّ مَاتَ، فَمِيرَاثُهُ لِابْنِ الْمَرْأَةِ. لَيْسَ لِلزَّوْجِ مِنْ مِيرَاثِهِ شَيْءٌ. стр. 3344
٢٩٢٧ - قَالَ، وَقَالَ [ مالك ] (١) فِي مُكَاتَبٍ (٢) يُكَاتِبُ عَبْدَهُ، قَالَ: يُنْظَرُ فِي ذلِكَ. فَإِنْ كَانَ إِنَّمَا أَرَادَ الْمُحَابَاةَ لِعَبْدِهِ، وَعُرِفَ ذلِكَ مِنْهُ بِالتَّخْفِيفِ عَنْهُ. فَلَا يَجُوزُ ذلِكَ. وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا كَاتَبَهُ عَلَى وَجْهِ الرَّغْبَةِ وَطَلَبِ الْمَالِ، وَابْتِغَاءِ الْفَضْلِ وَالْعَوْنِ عَلَى كِتَابَتِهِ. فَذلِكَ جَائِزٌ (٣) لَهُ. стр. 3345
٢٩٢٨ - قَالَ مَالِكٌ ، فِي رَجُلٍ وَطِئَ مُكَاتَبَةً (١) لَهُ: إِنَّهَا إِنْ حَمَلَتْ فَهِيَ بِالْخِيَارِ. إِنْ شَاءَتْ كَانَتْ أَمَّ وَلَدٍ. وَإِنْ شَاءَتْ قَرَّتْ عَلَى كِتَابَتِهَا. فَإِنْ لَمْ تَحْمِلْ، فَهِيَ عَلَى كِتَابَتِهَا. стр. 3346
٢٩٢٩ - قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي الْعَبْدِ يَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ: إِنَّ أَحَدَهُمَا لَا يُكَاتِبُ نَصِيبَهُ مِنْهُ. أَذِنَ بِذلِكَ صَاحِبُهُ أَوْ لَمْ (١) يَأْذَنْ. إِلَاّ أَنْ يُكَاتِبَاهُ جَمِيعاً، لِأَنَّ ذلِكَ يَعْقِدُ لَهُ عِتْقاً. وَيَصِيرُ إِذَا أَدَّى الْعَبْدُ مَا كُوتِبَ عَلَيْهِ إِلَاّ (٢) أَنْ يُعْتَقَ نِصْفُهُ. وَلَا يَكُونُ عَلَى الَّذِي كَاتَبَ بَعْضَهُ أَنْ يَسْتَتِمَّ عِتْقَهُ. فَذلِكَ خِلَافٌ لِمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ أَعْتَقَ شِرْكاً لَهُ فِي عَبْدٍ قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ الْعَدْلِ». стр. 3347
٢٩٣٠ - قَالَ، وَقَالَ مَالِكٌ : فَإِنْ جُهِلَ ذلِكَ حَتَّى يُؤَدِّيَ الْمُكَاتَبُ. أَوْ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ رَدَّ الَّذِي كَاتَبَهُ مَا قَبَضَ مِنَ الْمُكَاتَبِ. فَاقْتَسَمَهُ هُوَ وَشَرِيكُهُ عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمَا. وَبَطَلَتْ كِتَابَتُهُ. وَكَانَ عَبْداً لَهُمَا عَلَى حَالِهِ الْأَوَّلِ (١). стр. 3348
٢٩٣١ - قَالَ مَالِكٌ فِي مُكَاتَبٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ. فَأَنْظَرَهُ أَحَدُهُمَا بِحَقِّهِ ⦗١١٥١⦘ الَّذِي عَلَيْهِ. وَأَبَى الْآخَرُ أَنْ يُنْظِرَهُ. فَاقْتَضَى الَّذِي أَبَى أَنْ يُنْظِرَهُ بَعْضَ حَقِّهِ. ثُمَّ مَاتَ الْمُكَاتَبُ. وَتَرَكَ مَالاً لَيْسَ فِيهِ وَفَاءٌ مِنْ كِتَابَتِهِ
قَالَ مَالِكٌ : يَتَحَاصَّانِ بِقَدْرِ مَا بَقِيَ لَهُمَا عَلَيْهِ. يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِقَدْرِ حِصَّتِهِ. فَإِنْ تَرَكَ الْمُكَاتَبُ فَضْلاً عَنْ كِتَابَتِهِ، أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِقَدْرِ حِصَّتِهِ، فَإِنْ تَرَكَ الْمُكَاتِبُ فَضْلاً عَنْ كِتَابَتِهِ أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا (١) مَا بَقِيَ مِنَ الْكِتَابَةِ، وَكَانَ مَا بَقِيَ بَيْنَهُمَا بِالسَّوَاءِ. فَإِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ، وَقَدِ اقْتَضَى الَّذِي لَمْ يُنْظِرْهُ أَكْثَرَ مِمَّا اقْتَضَى صَاحِبُهُ، كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ. وَلَا يَرُدُّ عَلَى صَاحِبِهِ فَضْلَ مَا اقْتَضَى. لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَعْتَقَهُ (٢) الَّذِي لَهُ بِإِذْنِ صَاحِبِهِ. وَإِنْ وَضَعَ عَنْهُ أَحَدُهُمَا الَّذِي لَهُ (٣). ثُمَّ اقْتَضَى صَاحِبُهُ بَعْضَ الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ. ثُمَّ عَجَزَ (٤). فَهُوَ بَيْنَهُمَا. وَلَا يَرُدُّ الَّذِي اقْتَضَى عَلَى صَاحِبِهِ شَيْئاً. لِأَنَّهُ إِنَّمَا اقْتَضَى الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ وَذلِكَ بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ لِلرَّجُلَيْنِ بِكِتَابٍ وَاحِدٍ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ. فَيُنْظِرُهُ أَحَدُهُمَا (٥). وَيَشِحُّ الْآخَرُ فَيَقْتَضِي (٦) بَعْضَ حَقِّهِ. ثُمَّ يُفْلِسُ الْغَرِيمُ. فَلَيْسَ عَلَى الَّذِي اقْتَضَى أَنْ يَرُدَّ شَيْئاً مِمَّا أَخَذَ. стр. 3349
٢٩٣٢ - الْحَمَالَةُ فِي الْكِتَابَةِ
стр. 3350
٢٩٣٣ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا؛ أَنَّ الْعَبِيدَ إِذَا كَاتَبُوا (١) جَمِيعاً كِتَابَةً وَاحِدَةً فَإِنَّ بَعْضَهُمْ حُمَلَاءُ عَنْ بَعْضٍ. وَإِنَّهُ لَا يُوضَعُ عَنْهُمْ، لِمَوْتِ أَحَدِهِمْ، شَيْءٌ.
فَإِنْ (٢) قَالَ أَحَدُهُمْ: قَدْ عَجَزْتُ. وَأَلْقَى (٣) بِيَدَيْهِ. فَإِنَّ لِأَصْحَابِهِ أَنْ يَسْتَعْمِلُوهُ فِيمَا (٤) يُطِيقُ مِنَ الْعَمَلِ. وَيَتَعَاوَنُونَ بِذلِكَ فِي كِتَابَتِهِمْ. حَتَّى يَعْتِقَ بِعِتْقِهِمْ (٥) أَوْ يَرِقَّ بِرِقِّهِمْ. إِنْ رَقُّوا. стр. 3351
٢٩٣٤ - قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا؛ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا كَاتَبَهُ سَيِّدُهُ. لَمْ يَنْبَغِ لِسَيِّدِهِ أَنْ يَتَحَمَّلَ (١) لَهُ، بِكَتَابَةِ عَبْدِهِ أَحَدٌ، إِنْ مَاتَ الْعَبْدُ أَوْ عَجَزَ. وَلَيْسَ هذَا مِنْ سُنَّةِ الْمُسْلِمِينَ. وَذلِكَ أَنَّهُ إِنْ تَحَمَّلَ (٢) رَجُلٌ لِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ، بِمَا عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ. ثُمَّ اتَّبَعَ ذلِكَ سَيِّدُ الْمُكَاتَبِ قِبَلَ الَّذِي حَمَلَ (٣) لَهُ، أَخَذَ مَالَهُ بَاطِلاً. لَا هُوَ ابْتَاعَ الْمُكَاتَبَ، فَيَكُونَ مَا أَخَذَ مِنْهُ مِنْ ⦗١١٥٣⦘ ثَمَنِ شَيْءٍ هُوَ لَهُ وَلَا الْمُكَاتَبُ عَتَقَ، فَيَكُونَ فِي ثَمَنِ حُرْمَةٍ تَثْبُتُ (٤) لَهُ. فَإِنْ (٥) عَجَزَ الْمُكَاتَبُ رَجَعَ إِلَى سَيِّدِهِ، وَكَانَ عَبْداً مَمْلُوكاً لَهُ. وَذلِكَ أَنَّ الْكِتَابَةَ لَيْسَتْ بِدَيْنٍ ثَابِتٍ يُتَحَمَّلُ (٦) لِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ بِهَا. إِنَّمَا هِيَ شَيْءٌ إِنْ أَدَّاهُ الْمُكَاتَبُ عَتَقَ. وَإِنْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، لَمْ يُحَاصَّ الْغُرَمَاءَ سَيِّدُهُ بِكِتَابَتِهِ. وَكَانَ الْغُرَمَاءُ أَوْلَى بِذلِكَ مِنْ سَيِّدِهِ.
وَإِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لِلنَّاسِ رُدَّ عَبْداً مَمْلُوكاً لِسَيِّدِهِ. وَكَانَتْ دُيُونُ النَّاسِ فِي ذِمَّةِ الْمُكَاتَبِ. لَا يَدْخُلُونَ مَعَ سَيِّدِهِ فِي شَيْءٍ مِنْ (٧) رَقَبَتِهِ. стр. 3352
٢٩٣٥ - قَالَ، وَقَالَ مَالِكٌ: إِذَا كَاتَبَ الْقَوْمُ جَمِيعاً كِتَابَةً وَاحِدَةً. وَلَا رَحِمَ بَيْنَهُمْ يَتَوَارَثُونَ بِهَا، فَإِنَّ بَعْضَهُمْ حُمَلَاءُ عَنْ بَعْضٍ. وَلَا (١) يُعْتَقُ بَعْضُهُمْ دُونَ بَعْضٍ حَتَّى يُؤَدُّوا الْكِتَابَةَ كُلَّهَا. فَإِنْ مَاتَ أَحَدٌ مِنْهُمْ وَتَرَكَ مَالاً هُوَ أَكْثَرُ مِنْ جَمِيعِ مَا عَلَيْهِمْ. أُدِّيَ عَنْهُمْ جَمِيعُ مَا عَلَيْهِمْ، وَكَانَ فَضْلُ الْمَالِ لِسَيِّدِهِ. وَلَمْ يَكُنْ لِمَنْ كَاتَبَ مَعَهُ (٢) مِنْ فَضْلِ الْمَالِ شَيْءٌ. وَيَتْبَعُهُمُ ⦗١١٥٤⦘ السَّيِّدُ بِحِصَصِهِمْ الَّتِي بَقِيَتْ عَلَيْهِمْ مِنَ الْكِتَابَةِ الَّتِي قُضِيَتْ مِنْ مَالِ الْهَالِكِ (٣). إِنَّمَا كَانَ حَمَلَ (٤) عَنْهُمْ، فَعَلَيْهِمْ أَنْ يُؤَدُّوا مَا عَتَقُوا بِهِ مِنْ مَالِهِ.
وَإِنْ كَانَ لِلْمُكَاتَبِ الْهَالِكِ وَلَدٌ حُرٌّ لَمْ يُولَدْ فِي الْكِتَابَةِ، وَلَمْ يُكَاتَبْ عَلَيْهِ، لَمْ يَرِثْهُ. لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ لَمْ يُعْتَقْ حَتَّى مَاتَ. стр. 3353
٢٩٣٦ - الْقِطَاعَةُ فِي الْكِتَابَةِ
стр. 3354
٢٩٣٧ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ تُقَاطِعُ مُكَاتِبِيهَا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ.
стр. 3355
٢٩٣٨ - قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي الْمُكَاتَبِ يَكُونُ بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ. فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يُقَاطِعَهُ عَلَى حِصَّتِهِ إِلَاّ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ. وَذلِكَ أَنَّ الْعَبْدَ وَمَالَهُ بَيْنَهُمَا. فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَأْخُذَ شَيْئاً مِنْ مَالِهِ إِلَاّ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ. ⦗١١٥٥⦘
وَلَوْ قَاطَعَهُ أَحَدُهُمَا دُونَ صَاحِبِهِ ثُمَّ جَازَ (١) ذلِكَ لَهُ (٢). ثُمَّ مَاتَ الْمُكَاتَبُ وَلَهُ مَالٌ أَوْ عَجَزَ. لَمْ يَكُنْ لِمَنْ قَاطَعَهُ شَيْءٌ مِنْ مَالِهِ. وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرُدَّ مَا قَاطَعَهُ عَلَيْهِ. وَيَرْجِعَ حَقَّهُ فِي رَقَبَتِهِ. وَلَكِنْ مَنْ قَاطَعَ مُكَاتَباً بِإِذْنِ شَرِيكِهِ. ثُمَّ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ. فَإِنْ أَحَبَّ الَّذِي قَاطَعَهُ أَنْ يَرُدَّ الَّذِي أَخَذَ مِنْهُ مِنَ الْقِطَاعَةِ. وَيَكُونُ عَلَى نَصِيبِهِ مِنْ رَقَبَةِ الْمُكَاتَبِ، كَانَ ذلِكَ لَهُ.
وَإِنْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ وَتَرَكَ مَالاً اسْتَوْفَى الَّذِي بَقِيَتْ لَهُ الْكِتَابَةُ حَقَّهُ الَّذِي بَقِيَ لَهُ عَلَى الْمُكَاتَبِ مِنْ مَالِهِ. ثُمَّ كَانَ مَا بَقِيَ مِنْ مَالِ الْمُكَاتَبِ بَيْنَ الَّذِي قَاطَعَهُ وَبَيْنَ شَرِيكِهِ، عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمَا فِي الْمُكَاتَبِ. وَإِنْ أَحَدُهُمَا قَاطَعَهُ وَتَمَاسَكَ صَاحِبُهُ بِالْكِتَابَةِ. ثُمَّ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ. قِيلَ لِلَّذِي قَاطَعَهُ: إِنْ شِئْتَ أَنْ تَرُدَّ عَلَى صَاحِبِكَ نِصْفَ الَّذِي أَخَذْتَ، وَيَكُونُ الْعَبْدُ بَيْنَكُمَا بِشَطْرَيْنِ (٣). وَإِنْ أَبَيْتَ، فَجَمِيعُ الْعَبْدِ لِلَّذِي تَمَسَّكَ بِالرِّقِّ خَالِصاً. стр. 3356
٢٩٣٩ - قَالَ مَالِكٌ، فِي الْمُكَاتَبِ يَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، فَيُقَاطِعُهُ أَحَدُهُمَا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ ثُمَّ يَقْبِضُ (١) الَّذِي تَمَسَّكَ بِالرِّقِّ مِثْلَ مَا قَاطَعَ ⦗١١٥٦⦘ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ. أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ. ثُمَّ يَعْجِزُ (٢) الْمُكَاتَبُ. قَالَ مَالِكٌ: فَهُوَ بَيْنَهُمَا، لِأَنَّهُ إِنَّمَا اقْتَضَى الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ. وَإِنِ اقْتَضَى أَقَلَّ مِمَّا أَخَذَ الَّذِي قَاطَعَهُ، ثُمَّ عَجَزَ (٣) الْمُكَاتَبُ، فَأَحَبَّ الَّذِي قَاطَعَهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَى صَاحِبِهِ نِصْفَ مَا يُفَضَّلُهُ بِهِ (٤)، وَيَكُونُ الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، فَذلِكَ لَهُ. وَإِنْ أَبَى فَجَمِيعُ الْعَبْدِ لِلَّذِي لَمْ يُقَاطِعْهُ.
وَإِنْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ وَتَرَكَ مَالاً فَأَحَبَّ (٥) الَّذِي قَاطَعَهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَى صَاحِبِهِ نِصْفَ مَا تَفَضَّلَهُ بِهِ. وَيَكُونُ الْمِيرَاثُ بَيْنَهُمَا، فَذلِكَ لَهُ.
وَإِنْ كَانَ الَّذِي تَمَسَّكَ بِالْكِتَابَةِ قَدْ أَخَذَ مِثْلَ مَا قَاطَعَ عَلَيْهِ شَرِيكُهُ أَوْ أَفْضَلَ، فَالْمِيرَاثُ بَيْنَهُمَا لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَخَذَ حَقَّهُ (٦). стр. 3357
٢٩٤٠ - قَالَ مَالِكٌ، فِي الْمُكَاتَبِ يَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، فَيُقَاطِعُ أَحَدُهُمَا عَلَى نِصْفِ حَقِّهِ، بِإِذْنِ صَاحِبِهِ. ثُمَّ يَقْبِضُ (١) الَّذِي تَمَسَّكَ بِالرِّقِّ (٢) أَقَلَّ ⦗١١٥٧⦘ مِمَّا قَاطَعَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ. ثُمَّ يَعْجِزُ الْمُكَاتَبُ
قَالَ مَالِكٌ: إِنْ أَحَبَّ الَّذِي قَاطَعَ الْعَبْدَ أَنْ يَرُدَّ عَلَى صَاحِبِهِ نِصْفَ مَا تَفَضَّلَهُ بِهِ، كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا بِشَطْرَيْنِ (٣). وَإِنْ أَبَى أَنْ يَرُدَّ، فَلِلَّذِي تَمَسَّكَ بِالرِّقِّ حِصَّةُ صَاحِبِهِ الَّذِي كَانَ (٤) قَاطَعَ عَلَيْهِ الْمُكَاتَبَ. стр. 3358
٢٩٤١ - قَالَ مَالِكٌ: وَتَفْسِيرُ ذلِكَ، أَنَّ الْعَبْدَ يَكُونُ بَيْنَهُمَا شَطْرَيْنِ، فَيُكَاتِبَانِهِ جَمِيعاً. ثُمَّ يُقَاطِعُ أَحَدُهُمَا الْمُكَاتَبَ عَلَى نِصْفِ حَقِّهِ بِإِذْنِ صَاحِبِهِ. وَذلِكَ الرُّبُعُ مِنْ جَمِيعِ الْعَبْدِ. ثُمَّ يَعْجِزُ الْمُكَاتَبُ. فَيُقَالُ لِلَّذِي قَاطَعَهُ: إِنْ شِئْتَ فَارْدُدْ عَلَى صَاحِبِكَ نِصْفَ مَا تَفَضَّلْتَهُ بِهِ، وَيَكُونُ الْعَبْدُ بَيْنَكُمَا شَطْرَيْنِ. وَإِنْ أَبَى، كَانَ لِلَّذِي تَمَسَّكَ بِالْكِتَابَةِ رُبُعُ صَاحِبِهِ الَّذِي قَاطَعَ الْمُكَاتَبَ عَلَيْهِ خَالِصاً. وَكَانَ لَهُ نِصْفُ الْعَبْدِ. فَذلِكَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْعَبْدِ. وَكَانَ لِلَّذِي قَاطَعَ رُبُعُ الْعَبْدِ. لِأَنَّهُ أَبَى (١) أَنْ يَرُدَّ ثَمَنَ رُبُعِهِ الَّذِي قَاطَعَ عَلَيْهِ. стр. 3359
٢٩٤٢ - قَالَ مَالِكٌ، فِي الْمُكَاتَبِ يُقَاطِعُهُ سَيِّدُهُ. فَيَعْتِقُ (١) وَيَكْتُبُ عَلَيْهِ ⦗١١٥٨⦘ مَا بَقِيَ مِنْ قَطَاعَتِهِ دَيْناً عَلَيْهِ. ثُمَّ يَمُوتُ الْمُكَاتَبُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لِلنَّاسِ، قَالَ مَالِكٌ: فَإِنَّ سَيِّدَهُ لَا يُحَاصُّ غُرَمَاءَهُ بِالَّذِي لَهُ عَلَيْهِ مِنْ قَطَاعَتِهِ. وَلِغُرَمَائِهِ أَنْ يُبَدَّؤُوا عَلَيْهِ. стр. 3360
٢٩٤٣ - قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ لِلْمُكَاتَبِ أَنْ يُقَاطِعَ سَيِّدَهُ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِلنَّاسِ فَيَعْتِقُ (١) وَيَصِيرُ لَا شَيْءَ لَهُ. لِأَنَّ أَهْلَ الدَّيْنِ أَحَقُّ بِمَالِهِ مِنْ سَيِّدِهِ. فَلَيْسَ ذلِكَ بِجَائِزٍ لَهُ (٢). стр. 3361
٢٩٤٤ - قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ يُكَاتِبُ عَبْدَهُ. ثُمَّ يُقَاطِعُهُ بِالذَّهَبِ، فَيَضَعُ عَنْهُ مِمَّا عَلَيْهِ مِنَ الْكِتَابَةِ. عَلَى أَنْ يُعَجِّلَ لَهُ مَا قَاطَعَهُ عَلَيْهِ: أَنَّهُ لَيْسَ بِذلِكَ بَأْسٌ. وَإِنَّمَا كَرِهَ ذلِكَ مَنْ كَرِهَهُ، لِأَنَّهُ أَنْزَلَهُ بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ (١)، يَكُونُ لِلرَّجُلِ عَلَى الرَّجُلٍ (٢) فَيَضَعُ عَنْهُ، وَيَنْقُدُهُ. وَلَيْسَ هذَا مِثْلَ الدَّيْنِ (٣). إِنَّمَا كَانَتْ قَطَاعَةُ الْمُكَاتَبِ سَيِّدَهُ، عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ مَالاً فِي أَنْ يَتَعَجَّلَ الْعِتْقَ. فَيَجِبُ لَهُ الْمِيرَاثُ وَالشَّهَادَةُ وَالْحُدُودُ. وَتَثْبُتُ لَهُ حُرْمَةُ الْعَتَاقَةِ. وَلَمْ يَشْتَرِ دَرَاهِمَ بِدَرَاهِمَ. وَلَا ذَهَباً بِذَهَبٍ. وَإِنَّمَا مَثَلُ ذلِكَ مَثَلُ ⦗١١٥٩⦘ رَجُلٍ قَالَ لِغُلَامِهِ: ائْتِنِي بِكَذَا وَكَذَا دِينَاراً. وَأَنْتَ حُرٌّ. فَوَضَعَ عَنْهُ مِنْ ذلِكَ. فَقَالَ: إِنْ جِئْتَنِي بِأَقَلَّ مِنْ ذلِكَ فَأَنْتَ حُرٌّ. فَلَيْسَ هذَا دَيْناً ثَابِتاً. وَلَوْ كَانَ (٤) دَيْناً ثَابِتاً لَحَاصَّ بِهِ السَّيِّدُ غُرَمَاءَ الْمُكَاتَبِ، إِذَا مَاتَ أَوْ أَفْلَسَ. فَدَخَلَ مَعَهُمْ فِي مَالِ مُكَاتَبِهِ. стр. 3362
٢٩٤٥ - جِرَاحُ (١) الْمُكَاتَبِ стр. 3363
٢٩٤٦ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الْمُكَاتَبِ يَجْرَحُ الرَّجُلَ جُرْحاً يَقَعُ فِيهِ الْعَقْلُ عَلَيْهِ: أَنَّ الْمُكَاتَبَ إِنْ قَوِيَ عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ عَقْلَ ذلِكَ الْجُرْحِ مَعَ كِتَابَتِهِ، أَدَّاهُ. وَكَانَ عَلَى كِتَابَتِهِ. فَإِنْ لَمْ يَقْوَ (١) عَلَى ذلِكَ، فَقَدْ عَجَزَ عَنْ كِتَابَتِهِ. وَذلِكَ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُؤَدِّيَ عَقْلَ ذلِكَ الْجُرْحِ قَبْلَ الْكِتَابَةِ. فَإِنْ هُوَ عَجَزَ عَنْ أَدَاءِ عَقْلِ ذلِكَ الْجُرْحِ، خُيِّرَ سَيِّدُهُ. فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يُؤَدِّيَ عَقْلَ ذلِكَ الْجُرْحِ، فَعَلَ. وَأَمْسَكَ غَلَامَهُ. وَصَارَ عَبْداً مَمْلُوكاً. وَإِنْ شَاءَ أَنْ يُسَلِّمَ الْعَبْدَ إِلَى الْمَجْرُوحِ أَسْلَمَهُ. وَلَيْسَ عَلَى السَّيِّدِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُسَلِّمَ عَبْدَهُ. стр. 3364
٢٩٤٧ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: فِي الْقَوْمِ يُكَاتَبُونَ جَمِيعاً، فَيَجْرَحُ أَحَدَهُمْ جَرْحاً فِيهِ عَقْلٌ، قَالَ مَالِكٌ: مَنْ جَرَحَ مِنْهُمْ جَرْحاً فِيهِ عَقْلٌ، قِيلَ لَهُ وَلِلَّذِينَ مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ: أَدُّوا جَمِيعاً عَقْلَ ذلِكَ الْجَرْحِ. فَإِنْ أَدَّوْهُ (١) ثَبَتُوا عَلَى كِتَابَتِهِمْ. وَإِنْ لَمْ يُؤَدُّوهُ فَقَدْ عَجَزُوا. وَيُخَيَّرُ سَيِّدُهُمْ. فَإِنْ شَاءَ أَدَّى عَقْلَ ذلِكَ الْجُرْحِ وَرَجَعُوا عَبِيداً لَهُ جَمِيعاً. وَإِنْ شَاءَ أَسْلَمَ الْجَارِحَ وَحْدَهُ وَرَجَعَ الْآخَرُونَ عَبِيداً لَهُ جَمِيعاً بِعَجْزِهِمْ (٢) عَنْ أَدَاءِ عَقْلِ ذلِكَ الْجُرْحِ الَّذِي جَرَحَ صَاحِبُهُمْ. стр. 3365
٢٩٤٨ - قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا، أَنَّ الْمُكَاتَبَ إِذَا أُصِيبَ بِجُرْحٍ يَكُونُ لَهُ فِيهِ عَقْلٌ. أَوْ أُصِيبَ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِ (١) الْمُكَاتَبِ الَّذِينَ مَعَهُ فِي كِتَابَتِهِ، فَإِنَّ عَقْلَهُمْ عَقْلُ الْعَبِيدِ فِي قِيمَتِهِمْ. وَأَنَّ مَا أُخِذَ لَهُمْ مِنْ عَقْلِهِمْ يُدْفَعُ إِلَى سَيِّدِهِمُ الَّذِي لَهُ الْكِتَابَةٌ. وَيُحْسَبُ ذلِكَ لِلْمُكَاتَبِ فِي آخِرِ كِتَابَتِهِ، فَيُوضَعُ عَنْهُ مَا أَخَذَ سَيِّدُهُ مِنْ دِيَةِ جُرْحِهِ. следующие страницы →