← Книги сунны

Книги сунны · id 28107

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظمي

مالك بن أنس

Полный текст (4 600 стр.). Показаны 3361–3400 · переход к 3366.

стр. 3361

٢٩٤٤ - قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ يُكَاتِبُ عَبْدَهُ. ثُمَّ يُقَاطِعُهُ بِالذَّهَبِ، فَيَضَعُ عَنْهُ مِمَّا عَلَيْهِ مِنَ الْكِتَابَةِ. عَلَى أَنْ يُعَجِّلَ لَهُ مَا قَاطَعَهُ عَلَيْهِ: أَنَّهُ لَيْسَ بِذلِكَ بَأْسٌ. وَإِنَّمَا كَرِهَ ذلِكَ مَنْ كَرِهَهُ، لِأَنَّهُ أَنْزَلَهُ بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ (١)، يَكُونُ لِلرَّجُلِ عَلَى الرَّجُلٍ (٢) فَيَضَعُ عَنْهُ، وَيَنْقُدُهُ. وَلَيْسَ هذَا مِثْلَ الدَّيْنِ (٣). إِنَّمَا كَانَتْ قَطَاعَةُ الْمُكَاتَبِ سَيِّدَهُ، عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ مَالاً فِي أَنْ يَتَعَجَّلَ الْعِتْقَ. فَيَجِبُ لَهُ الْمِيرَاثُ وَالشَّهَادَةُ وَالْحُدُودُ. وَتَثْبُتُ لَهُ حُرْمَةُ الْعَتَاقَةِ. وَلَمْ يَشْتَرِ دَرَاهِمَ بِدَرَاهِمَ. وَلَا ذَهَباً بِذَهَبٍ. وَإِنَّمَا مَثَلُ ذلِكَ مَثَلُ ⦗١١٥٩⦘ رَجُلٍ قَالَ لِغُلَامِهِ: ائْتِنِي بِكَذَا وَكَذَا دِينَاراً. وَأَنْتَ حُرٌّ. فَوَضَعَ عَنْهُ مِنْ ذلِكَ. فَقَالَ: إِنْ جِئْتَنِي بِأَقَلَّ مِنْ ذلِكَ فَأَنْتَ حُرٌّ. فَلَيْسَ هذَا دَيْناً ثَابِتاً. وَلَوْ كَانَ (٤) دَيْناً ثَابِتاً لَحَاصَّ بِهِ السَّيِّدُ غُرَمَاءَ الْمُكَاتَبِ، إِذَا مَاتَ أَوْ أَفْلَسَ. فَدَخَلَ مَعَهُمْ فِي مَالِ مُكَاتَبِهِ.

стр. 3362

٢٩٤٥ - جِرَاحُ (١) الْمُكَاتَبِ

стр. 3363

٢٩٤٦ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الْمُكَاتَبِ يَجْرَحُ الرَّجُلَ جُرْحاً يَقَعُ فِيهِ الْعَقْلُ عَلَيْهِ: أَنَّ الْمُكَاتَبَ إِنْ قَوِيَ عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ عَقْلَ ذلِكَ الْجُرْحِ مَعَ كِتَابَتِهِ، أَدَّاهُ. وَكَانَ عَلَى كِتَابَتِهِ. فَإِنْ لَمْ يَقْوَ (١) عَلَى ذلِكَ، فَقَدْ عَجَزَ عَنْ كِتَابَتِهِ. وَذلِكَ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُؤَدِّيَ عَقْلَ ذلِكَ الْجُرْحِ قَبْلَ الْكِتَابَةِ. فَإِنْ هُوَ عَجَزَ عَنْ أَدَاءِ عَقْلِ ذلِكَ الْجُرْحِ، خُيِّرَ سَيِّدُهُ. فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يُؤَدِّيَ عَقْلَ ذلِكَ الْجُرْحِ، فَعَلَ. وَأَمْسَكَ غَلَامَهُ. وَصَارَ عَبْداً مَمْلُوكاً. وَإِنْ شَاءَ أَنْ يُسَلِّمَ الْعَبْدَ إِلَى الْمَجْرُوحِ أَسْلَمَهُ. وَلَيْسَ عَلَى السَّيِّدِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُسَلِّمَ عَبْدَهُ.

стр. 3364

٢٩٤٧ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: فِي الْقَوْمِ يُكَاتَبُونَ جَمِيعاً، فَيَجْرَحُ أَحَدَهُمْ جَرْحاً فِيهِ عَقْلٌ، قَالَ مَالِكٌ: مَنْ جَرَحَ مِنْهُمْ جَرْحاً فِيهِ عَقْلٌ، قِيلَ لَهُ وَلِلَّذِينَ مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ: أَدُّوا جَمِيعاً عَقْلَ ذلِكَ الْجَرْحِ. فَإِنْ أَدَّوْهُ (١) ثَبَتُوا عَلَى كِتَابَتِهِمْ. وَإِنْ لَمْ يُؤَدُّوهُ فَقَدْ عَجَزُوا. وَيُخَيَّرُ سَيِّدُهُمْ. فَإِنْ شَاءَ أَدَّى عَقْلَ ذلِكَ الْجُرْحِ وَرَجَعُوا عَبِيداً لَهُ جَمِيعاً. وَإِنْ شَاءَ أَسْلَمَ الْجَارِحَ وَحْدَهُ وَرَجَعَ الْآخَرُونَ عَبِيداً لَهُ جَمِيعاً بِعَجْزِهِمْ (٢) عَنْ أَدَاءِ عَقْلِ ذلِكَ الْجُرْحِ الَّذِي جَرَحَ صَاحِبُهُمْ.

стр. 3365

٢٩٤٨ - قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا، أَنَّ الْمُكَاتَبَ إِذَا أُصِيبَ بِجُرْحٍ يَكُونُ لَهُ فِيهِ عَقْلٌ. أَوْ أُصِيبَ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِ (١) الْمُكَاتَبِ الَّذِينَ مَعَهُ فِي كِتَابَتِهِ، فَإِنَّ عَقْلَهُمْ عَقْلُ الْعَبِيدِ فِي قِيمَتِهِمْ. وَأَنَّ مَا أُخِذَ لَهُمْ مِنْ عَقْلِهِمْ يُدْفَعُ إِلَى سَيِّدِهِمُ الَّذِي لَهُ الْكِتَابَةٌ. وَيُحْسَبُ ذلِكَ لِلْمُكَاتَبِ فِي آخِرِ كِتَابَتِهِ، فَيُوضَعُ عَنْهُ مَا أَخَذَ سَيِّدُهُ مِنْ دِيَةِ جُرْحِهِ.

стр. 3366

٢٩٤٩ - قَالَ [مالك]: (١) وَتَفْسِيرُ ذلِكَ، أَنَّهُ كَأَنَّهُ كَاتَبَهُ عَلَى ثَلَاثَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ. وَكَانَ دِيَةُ جَرْحِهِ الَّذِي أَخَذَ سَيِّدُهُ أَلْفَ دِرْهَمٍ. فَإِذَا أَدَّى ⦗١١٦١⦘ الْمُكَاتَبُ إِلَى سَيِّدِهِ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ فَهُوَ حُرٌّ. وَإِنْ كَانَ الَّذِي بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ. وَكَانَ الَّذِي أَخَذَ مِنْ دِيَةِ جُرْحِهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ. فَقَدْ عَتَقَ. وَإِنْ كَانَ عَقْلُ جُرْحِهِ أَكْثَرَ مِمَّا بَقِيَ عَلَى الْمُكَاتَبِ. أَخَذَ سَيِّدُ الْمُكَاتَبِ مَا بَقِيَ مِنْ كِتَابَتِهِ وَعَتَقَ. وَكَانَ مَا فَضَلَ بَعْدَ أَدَاءِ كِتَابَتِهِ لِلْمُكَاتَبِ. وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُدْفَعَ إِلَى الْمُكَاتَبِ شَيْءٌ مِنْ دِيَةِ جُرْحِهِ. فَيَأْكُلَهُ وَيَسْتَهْلِكَهُ. فَإِنْ عَجَزَ رَجَعَ إِلَى سَيِّدِهِ أَعْوَرَ أَوْ مَقْطُوعَ الْيَدِ أَوْ مَعْضُوبَ الْجَسَدِ. وَإِنَّمَا كَاتَبَهُ سَيِّدُهُ (٢) عَلَى مَالِهِ وَكَسْبِهِ. وَلَمْ يُكَاتِبْهُ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ ثَمَنَ وَلَدِهِ وَلَا مَا أُصِيبَ مِنْ عَقْلِ جَسَدِهِ. فَيَأْكُلَهُ وَيَسْتَهْلِكَهُ. وَلَكِنْ عَقْلُ جِرَاحَاتِ الْمُكَاتَبِ وَوَلَدِهِ الَّذِينَ وُلِدُوا فِي كِتَابَتِهِ. أَوْ كَاتَبَ عَلَيْهِمْ يُدْفَعُ إِلَى سَيِّدِهِ. وَيُحْسَبُ ذلِكَ لَهُ فِي آخِرِ كِتَابَتِهِ.

стр. 3367

٢٩٥٠ - بَيْعُ (١) الْمُكَاتَبِ

стр. 3368

٢٩٥١ - مَالِكٌ: إِنَّ أَحْسَنَ (١) مَا سُمِعَ (٢) فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي مُكَاتَبَ الرَّجُلِ: أَنَّهُ لَا يَبِيعُهُ. إِذَا كَانَ كَاتَبَهُ بِدَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ، إِلَاّ بِعَرْضٍ مِنَ ⦗١١٦٢⦘ الْعُرُوضِ يُعَجِّلُهُ (٣) وَلَا يُؤَخِّرُهُ. لِأَنَّهُ إِذَا أَخَّرَهُ كَانَ دَيْناً بِدَيْنٍ. وَقَدْ نُهِيَ عَنِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ. قَالَ: وَإِنْ كَاتَبَ الْمُكَاتَبَ سَيِّدُهُ (٤) بِعَرْضٍ مِنَ الْعُرُوضِ. مِنَ الْإِبِلِ أَوِ الْبَقَرِ أَوِ الْغَنَمِ أَوِ الرَّقِيقِ. فَإِنَّهُ يَصْلُحُ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَشْتَرِيَهُ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ عَرْضٍ مُخَالِفٍ لِلْعُرُوضِ الَّتِي كَاتَبَهُ سَيِّدُهُ عَلَيْهَا. يُعَجِّلُ ذلِكَ وَلَا يُؤَخِّرُهُ.

стр. 3369

٢٩٥٢ - قَالَ مَالِكٌ: أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الْمُكَاتَبِ: أَنَّهُ إِذَا بِيعَ (١) كَانَ أَحَقَّ بِاشْتِرَاءِ كِتَابَتِهِ مِمَّنِ اشْتَرَاهَا، إِذَا قَوِيَ أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَى سَيِّدِهِ الثَّمَنَ (٢) الَّذِي بَاعَهُ بِهِ نَقْداً. وَذلِكَ أَنَّ اشْتِرَاءَهُ نَفْسَهُ عَتَاقَةٌ. وَأَنَّ الْعَتَاقَةَ تُبَدَّأُ عَلَى مَا كَانَ مَعَهَا مِنَ الْوَصَايَا. وَإِنْ بَاعَ بَعْضُ مَنْ كَاتَبَ الْمُكَاتَبَ نَصِيبَهُ مِنْهُ فَبَاعَ نِصْفَ الْمُكَاتَبِ أَوْ ثُلُثَهُ أَوْ رُبُعَهُ، أَوْ سَهْماً مِنْ أَسْهُمِ الْمُكَاتَبِ. فَلَيْسَ لِلْمُكَاتَبِ فِيمَا بِيعَ مِنْهُ شُفْعَةٌ. وَذلِكَ أَنَّهُ إِنَّمَا يَصِيرُ بِمَنْزِلَةِ الْقَطَاعَةِ. وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُقَاطِعَ بَعْضَ مَنْ كَاتَبَهُ إِلَاّ بِإِذْنِ شُرَكَائِهِ. وَأَنَّ مَا بِيعَ مِنْهُ لَيْسَتْ لَهُ بِهِ حُرِّيَّةٌ (٣) ⦗١١٦٣⦘ تَامَّةٌ. وَأَنَّ مَالَهُ مَحْجُوزٌ (٤) عَنْهُ. وَأَنَّ اشْتِرَاءَهُ بَعْضَهُ يُخَافُ عَلَيْهِ مِنْهُ الْعَجْزُ لِمَا يَذْهَبُ مِنْ مَالِهِ. وَلَيْسَ ذلِكَ بِمَنْزِلَةِ اشْتِرَاءِ الْمُكَاتَبِ نَفْسَهُ كَامِلاً. إِلَاّ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ مَنْ بَقِيَ لَهُ فِيهِ كِتَابَةٌ. فَإِنْ أَذِنُوا لَهُ كَانَ أَحَقَّ بِمَا بِيعَ مِنْهُ.

стр. 3370

٢٩٥٣ - قَالَ مَالِكٌ: لَا يَحِلُّ بَيْعُ نَجْمٍ مِنْ نُجُومِ الْمُكَاتَبِ. وَذلِكَ أَنَّهُ غَرَرٌ. إِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ بَطَلَ مَا عَلَيْهِ. وَإِنْ مَاتَ أَوْ أَفْلَسَ وَعَلَيْهِ دُيُونٌ لِلنَّاسِ، لَمْ يَأْخُذِ الَّذِي اشْتَرَى نَجْمَهُ بِحِصَّتِهِ مَعَ غُرَمَائِهِ. وَإِنَّمَا الَّذِي يَشْتَرِي نَجْماً مِنْ نُجُومِ الْمُكَاتَبِ بِمَنْزِلَةِ سَيِّدِ الْمُكَاتَبِ. فَسَيِّدُ الْمُكَاتَبِ لَا يُحَاصُّ بِكِتَابَةِ غُلَامِهِ غُرَمَاءَ الْمُكَاتَبِ. وَكَذلِكَ الْخَرَاجُ أَيْضاً يَجْتَمِعُ لَهُ عَلَى غُلَامِهِ، فَلَا يُحَاصُّ، بِمَا اجْتَمَعَ لَهُ مِنَ الْخَرَاجِ، غُرَمَاءَ غُلَامِهِ.

стр. 3371

٢٩٥٤ - قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِأَنْ يَشْتَرِيَ الْمُكَاتَبُ كِتَابَتَهُ بِعَيْنٍ أَوْ عَرْضٍ مُخَالِفٍ لِمَا كُوتِبَ بِهِ مِنَ الْعَيْنِ أَوِ الْعَرْضِ. أَوْ غَيْرِ مُخَالِفٍ مُعَجَّلٍ أَوْ مُؤَخَّرٍ.

стр. 3372

٢٩٥٥ - قَالَ مَالِكٌ، فِي الْمُكَاتَبِ يَهْلِكُ وَيَتْرُكُ أُمَّ وَلَدٍ، وَوَلَداً لَهُ ⦗١١٦٤⦘ صِغَاراً مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا. فَلَا يَقْوَوْنَ عَلَى السَّعْيِ. وَيُخَافُ عَلَيْهِمُ الْعَجْزُ عَنْ كِتَابَتِهِمْ. قَالَ: تُبَاعُ أَمُّ وَلَدِ أَبِيهِمْ إِذَا كَانَ فِي ثَمَنِهَا مَا يُؤَدَّى بِهِ عَنْهُمْ جَمِيعُ كِتَابَتِهِمْ، أُمَّهُمْ كَانَتْ أَوْ غَيْرَ أُمِّهِمْ. يُؤَدَّى عَنْهُمْ وَيَعْتِقُونَ. لِأَنَّ أَبَاهُمْ كَانَ لَا يَمْنَعُ بَيْعَهَا إِذَا خَافَ الْعَجْزَ عَنْ كِتَابَتِهِ. فَهؤُلَاءِ إِذَا خِيفَ عَلَيْهِمُ الْعَجْزُ بِيعَتْ أَمُّ وَلَدِ أَبِيهِمْ. فَوُدِيَ عَنْهُمْ. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي ثَمَنِهَا مَا يُؤَدَّى عَنْهُمْ، وَلَمْ تَقْوَ هِيَ وَلَا هُمْ عَلَى السَّعْيِ. رَجَعُوا جَمِيعاً رَقِيقاً لِسَيِّدِهِمْ.

стр. 3373

٢٩٥٦ - قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الَّذِي يَبْتَاعُ كِتَابَةَ الْمُكَاتَبِ. ثُمَّ يَهْلِكُ الْمُكَاتَبُ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ كِتَابَتَهُ: أَنَّهُ يَرِثُهُ الَّذِي اشْتَرَى كِتَابَتَهُ. وَإِنْ عَجَزَ فَلَهُ رَقَبَتُهُ. وَإِنْ أَدَّى الْمُكَاتَبُ كِتَابَتَهُ إِلَى الَّذِي اشْتَرَاهَا مِنْهُ (١) وَعَتَقَ. فَوَلَاؤُهُ لِلَّذِي عَقَدَ كِتَابَتَهُ. لَيْسَ لِلَّذِي اشْتَرَى كِتَابَتَهُ مِنْ وَلَائِهِ (٢) شَيْءٌ.

стр. 3374

٢٩٥٧ - مَا جَاءَ فِي سَعْيِ الْمُكَاتَبِ (١)

стр. 3375

٢٩٥٨ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ وسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ سُئِلَا ⦗١١٦٥⦘ عَنْ رَجُلٍ كَاتَبَ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى بَنِيهِ. ثُمَّ مَاتَ. هَلْ يَسْعَى بَنُو الْمُكَاتَبِ فِي كِتَابَةِ أَبِيهِمْ أَمْ هُمْ عَبِيدٌ؟ فَقَالَا: بَلْ يَسْعَوْنَ فِي كِتَابَةِ أَبِيهِمْ. وَلَا يُوضَعُ عَنْهُمْ، لِمَوْتِ أَبِيهِمْ، شَيْءٌ قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ كَانُوا صِغَاراً لَا يُطِيقُونَ السَّعْيَ. لَمْ يُنْتَظَرْ بِهِمْ أَنْ يَكْبَرُوا. وَكَانُوا رَقِيقاً لِسَيِّدِ أَبِيهِمْ. إِلَاّ أَنْ يَكُونَ تَرَكَ الْمُكَاتَبُ مَا تُؤَدَّى (١) بِهِ عَنْهُمْ نُجُومُهُمْ إِلَى أَنْ يَتَكَلَّفُوا السَّعْيَ. فَإِنْ كَانَ فِيمَا تَرَكَ مَا يُؤَدَّى عَنْهُمْ، أُدِّيَ ذلِكَ عَنْهُمْ، وَتُرِكُوا عَلَى حَالِهِمْ (٢) حَتَّى يَبْلُغُوا السَّعْيَ. فَإِنْ أَدَّوْا عَتَقُوا. وَإِنْ عَجَزُوا رَقُّوا.

стр. 3376

٢٩٥٩ - قَالَ مَالِكٌ، فِي الْمُكَاتَبِ (١) يَمُوتُ وَيَتْرُكُ مَالاً لَيْسَ فِيهِ وَفَاءُ الْكِتَابَةِ (٢). وَيَتْرُكُ (٣) وَلَداً مَعَهُ فِي كِتَابَتِهِ. وَأُمَّ وَلَدٍ (٤) فَأَرَادَتْ أُمُّ وَلَدِهِ أَنْ تَسْعَى عَلَيْهِمْ: إِنَّهُ يُدْفَعُ إِلَيْهَا الْمَالُ إِذَا كَانَتْ مَأْمُونَةً عَلَى ذلِكَ، قَوِيَّةً عَلَى السَّعْيِ. وَإِنْ لَمْ تَكُنْ قَوِيَّةً عَلَى السَّعْيِ، وَلَا مَأْمُونَةً عَلَى الْمَالِ، لَمْ تُعْطَ ⦗١١٦٦⦘ شَيْئاً مِنْ ذلِكَ (٥). وَرَجَعَتْ هِيَ وَوَلَدُ الْمُكَاتَبِ (٦) لِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ.

стр. 3377

٢٩٦٠ - قَالَ مَالِكٌ: إِذَا كَاتَبَ (١) الْقَوْمُ جَمِيعاً كِتَابَةً وَاحِدَةً. وَلَا رَحِمَ بَيْنَهُمْ. فَعَجَزَ بَعْضُهُمْ وَسَعَى بَعْضٌ (٢) حَتَّى عَتَقُوا جَمِيعاً. فَإِنَّ الَّذِينَ سَعَوْا يَرْجِعُونَ عَلَى الَّذِينَ عَجَزُوا بِحِصَّةِ مَا أَدَّوْا (٣) عَنْهُمْ. لِأَنَّ بَعْضَهُمْ حُمَلَاءُ عَنْ بَعْضٍ.

стр. 3378

٢٩٦١ - عَتْقُ الْمُكَاتَبِ إِذَا أَدَّى مَا عَلَيْهِ قَبْلَ مَحِلِّهِ (١)

стр. 3379

٢٩٦٢ - مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمنِ وَغَيْرَهُ ، يَذْكُرُونَ أَنَّ مُكَاتَباً كَانَ لِلْفُرَافِصَةِ بْنِ عُمَيْرٍ الْحَنَفِيِّ (١)، وَأَنَّهُ عَرَضَ عَلَيْهِ أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ جَمِيعَ مَا عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ. فَأَبَى الْفُرَافِصَةُ، فَأَتَى الْمُكَاتَبُ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ . وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ. فَذَكَرَ ذلِكَ لَهُ فَدَعَا مَرْوَانُ، الْفَرَافِصَةَ. فَقَالَ لَهُ ذلِكَ. فَأَبَى. فَأَمَرَ مَرْوَانُ (٢) بِذلِكَ الْمَالِ أَنْ ⦗١١٦٧⦘ يُقْبَضَ مِنَ الْمُكَاتَبِ، فَوُضِعَ (٣) فِي بَيْتِ الْمَالِ. وَقَالَ لِلْمُكَاتَبِ: اذْهَبْ فَقَدْ عَتَقْتَ. فَلَمَّا رَأَى ذلِكَ الْفُرَافِصَةُ، قَبَضَ الْمَالَ.

стр. 3380

٢٩٦٣ - قَالَ مَالِكٌ : فَالْأَمْرُ (١) عِنْدَنَا، أَنَّ الْمُكَاتَبَ إِذَا أَدَّى جَمِيعَ مَا عَلَيْهِ مِنْ نُجُومِهِ، قَبْلَ مَحِلِّهَا، جَازَ ذلِكَ لَهُ. وَلَمْ يَكُنْ لِسَيِّدِهِ أَنْ يَأْبَى ذلِكَ عَلَيْهِ. وَذلِكَ أَنَّهُ يَضَعُ عَنِ الْمُكَاتَبِ بِذلِكَ كُلَّ شَرْطٍ، أَوْ خِدْمَةٍ أَوْ سَفَرٍ لِأَنَّهُ لَا تَتِمُّ عَتَاقَةُ رَجُلٍ وَعَلَيْهِ بَقِيَّةٌ مِنْ رِقٍّ وَلَا تَتِمُّ حُرْمَتُهُ، وَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ. وَلَا يَجِبُ مِيرَاثُهُ. وَلَا أَشْبَاهُ هذَا مِنْ أَمْرِهِ. وَلَا يَنْبَغِي لِسَيِّدِهِ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ (٢) خِدْمَةً بَعْدَ عَتَاقَةٍ (٣).

стр. 3381

٢٩٦٤ - قَالَ مَالِكٌ ، فِي مُكَاتَبٍ مَرِضَ مَرَضاً شَدِيداً. فَأَرَادَ أَنْ يَدْفَعَ نُجُومَهُ كُلَّهَا إِلَى سَيِّدِهِ لِأَنْ يَرِثَهُ وَرَثَةٌ لَهُ أَحْرَارٌ (١) وَلَيْسَ مَعَهُ، فِي كِتَابَتِهِ، وَلَدٌ لَهُ ⦗١١٦٨⦘ قَالَ مَالِكٌ : ذلِكَ جَائِزٌ لَهُ. لِأَنَّهُ تَتِمُّ (٢) بِذلِكَ حُرْمَتُهُ. وَتَجُوزُ شَهَادَتُهُ. وَيَجُوزُ اعْتِرَافُهُ بِمَا عَلَيْهِ مِنْ دُيُونِ النَّاسِ. [وَتَجُوزُ وَصِيَّتُهُ] (٣). وَلَيْسَ لِسَيِّدِهِ أَنْ يَأَبَى ذلِكَ عَلَيْهِ، بِأَنْ يَقُولَ: فَرَّ مِنِّي بِمَالِهِ.

стр. 3382

٢٩٦٥ - مِيرَاثُ الْمُكَاتَبِ إِذَا عَتَقَ (١)

стр. 3383

٢٩٦٦ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ سُئِلَ عَنْ مُكَاتَبٍ كَانَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ. فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ. فَمَاتَ الْمُكَاتَبُ. وَتَرَكَ مَالاً كَثِيراً. فَقَالَ: يُؤَدَّى إِلَى الَّذِي تَمَسَّكَ (١) بِكِتَابَتِهِ، الَّذِي بَقِيَ لَهُ. ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ مَا بَقِيَ بِالسَّوِيَّةِ.

стр. 3384

٢٩٦٧ - قَالَ مَالِكٌ: إِذَا كَاتَبَ الْمُكَاتَبُ فَعَتَقَ. فَإِنَّمَا يَرِثُهُ أَوْلَى النَّاسِ بِمَنْ كَاتَبَهُ مِنَ الرِّجَالِ، يَوْمَ تُوُفِّيَ الْمُكَاتَبُ، مِنْ وَلَدٍ أَوْ عَصَبَةٍ.

стр. 3385

٢٩٦٨ - قَالَ: وَهذَا أَيْضاً فِي كُلِّ مَنْ أُعْتِقَ. فَإِنَّمَا مِيرَاثُهُ لِأَقْرَبِ ⦗١١٦٩⦘ النَّاسِ بِمَنْ أَعْتَقَهُ مِنْ وَلَدٍ أَوْ عَصَبَةٍ مِنَ الرِّجَالِ. يَوْمَ يَمُوتُ الْمُعْتَقُ، بَعْدَ أَنْ يُعْتَقَ، وَيَصِيرَ مَوْرُوثاً بِالْوَلَاءِ.

стр. 3386

٢٩٦٩ - قَالَ مَالِكٌ: الْإِخْوَةُ فِي الْمُكَاتَبَةِ (١) بِمَنْزِلَةَ الْوَلَدِ إِذَا كَاتَبُوا جَمِيعاً كِتَابَةً وَاحِدَةً. إِذَا لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ وَلَدٌ. كَاتَبَ عَلَيْهِمْ. أَوْ وُلِدُوا فِي كِتَابَتِهِ (٢). فَإِنَّ الْإِخْوَةَ يَتَوَارَثُونَ، فَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمْ (٣) مِنْهُمْ وَلَدٌ، وُلِدُوا فِي كِتَابَتِهِ (٤) أَوْ كَاتَبَ عَلَيْهِمْ. ثُمَّ هَلَكَ أَحَدُهُمْ وَتَرَكَ مَالاً. أُدِّيَ عَنْهُمْ جَمِيعُ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ كِتَابَتِهِمْ. وَعَتَقُوا. وَكَانَ فَضْلُ الْمَالِ بَعْدَ ذلِكَ لِوَلَدِهِ دُونَ إِخْوَتِهِ.

стр. 3387

٢٩٧٠ - الشَّرْطُ (١) فِي الْمُكَاتَبِ

стр. 3388

٢٩٧١ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ كَاتَبَ عَبْدَهُ بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ. وَاشْتَرَطَ (١) عَلَيْهِ فِي كِتَابَتِهِ سَفَراً أَوْ خِدْمَةً أَوْ أُضْحِيَّةً: (٢) إِنَّ كُلَّ شَيْءٍ ⦗١١٧٠⦘ مِنْ ذلِكَ سُمِّيَ بِاسْمِهِ. ثُمَّ قَوِيَ الْمُكَاتَبُ عَلَى أَدَاءِ نُجُومِهِ كُلِّهَا قَبْلَ مَحِلِّهَا. قَالَ: إِذَا أَدَّى نُجُومَهُ كُلَّهَا وَعَلَيْهِ هذَا الشَّرْطُ عَتَقَ فَتَمَّتْ حُرْمَتُهُ. وَنُظِرَ إِلَى مَا شَرَطَ عَلَيْهِ مِنْ خِدْمَةٍ أَوْ سَفَرٍ. أَوْ مَا أَشْبَهَ ذلِكَ مِمَّا يُعَالِجُهُ هُوَ بِنَفْسِهِ. فَذلِكَ مَوْضُوعٌ عَنْهُ. لَيْسَ لِسَيِّدِهِ فِيهِ شَيْءٌ. وَمَا كَانَ مِنْ ضَحِيَّةٍ أَوْ كِسْوَةٍ أَوْ شَيْءٍ يُؤَدِّيهِ. فَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ. يُقَوَّمُ ذلِكَ عَلَيْهِ. فَيَدْفَعُهُ مَعَ نُجُومِهِ. وَلَا يَعْتِقُ حَتَّى يَدْفَعَ ذلِكَ مَعَ نُجُومِهِ (٣).

стр. 3389

٢٩٧٢ - قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ، أَنَّ الْمُكَاتَبَ بِمَنْزِلَةِ عَبْدٍ أَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ. بَعْدَ خِدْمَةِ عَشْرِ سِنِينَ، فَإِذَا هَلَكَ سَيِّدُهُ الَّذِي أَعْتَقَهُ قَبْلَ عَشْرِ سِنِينَ، فَإِنَّ مَا بَقِيَ مِنْ خِدْمَتِهِ لِوَرَثَتِهِ. وَكَانَ وَلَاؤُهُ لِلَّذِي عَقَدَ عِتْقَهُ. وَلِوَلَدِهِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الْعَصَبَةِ.

стр. 3390

٢٩٧٣ - قَالَ مَالِكٌ: فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِطُ عَلَى مُكَاتَبِهِ أَنَّكَ لَا تُسَافِرُ وَلَا تَنْكِحُ وَلَا تَخْرُجُ مِنْ أَرْضِي إِلَاّ بِإِذْنِي. فَإِنْ فَعَلْتَ شَيْئاً مِنْ ذلِكَ بِغَيْرِ إِذْنِي، فَمَحْوُ كِتَابَتِكَ بِيَدِي. قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ مَحْوُ كِتَابَتِهِ بِيَدِهِ، إِنْ فَعَلَ الْمُكَاتَبُ شَيْئاً مِنْ ذلِكَ. وَلْيَرْفَعْ سَيِّدُهُ (١) ذلِكَ إِلَى السُّلْطَانِ. وَلَيْسَ لِلْمُكَاتَبِ أَنْ يُسَافِرَ، وَلَا ⦗١١٧١⦘ يَنْكِحَ (٢)، وَلَا يَخْرُجَ مِنْ أَرْضِ (٣) سَيِّدِهِ إِلَاّ بِإِذْنِهِ، اشْتَرَطَ ذلِكَ أَوْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ. وَذلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ يُكَاتِبُ عَبْدَهُ بِمِائَةِ دِينَارٍ. وَلَهُ أَلْفُ دِينَارٍ أَوْ أَكْثَرُ مِنْ ذلِكَ. فَيَنْطَلِقُ فَيَنْكِحُ الْمَرْأَةَ. فَيُصْدِقُهَا الصَّدَاقَ الَّذِي يُجْحِفُ بِمَالِهِ، وَيَكُونُ فِيهِ عَجْزُهُ. فَيَرْجِعُ إِلَى سَيِّدِهِ عَبْداً لَا مَالَ لَهُ. أَوْ يُسَافِرُ فَتَحِلُّ نُجُومُهُ وَهُوَ غَائِبٌ. فَلَيْسَ ذلِكَ لَهُ. وَلَا عَلَى ذلِكَ كِتَابَتُهُ (٤). وَذلِكَ بِيَدِ سَيِّدِهِ. إِنْ شَاءَ أَذِنَ لَهُ فِي ذلِكَ، وَإِنْ شَاءَ مَنَعَهُ.

стр. 3391

٢٩٧٤ - وَلَاءُ الْمُكَاتَبِ إِذَا أَعْتَقَ (١)

стр. 3392

٢٩٧٥ - مَالِكٌ: إِنَّ الْمُكَاتَبَ إِذَا أَعْتَقَ عَبْدَهُ، إِنَّ ذلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ لَهُ. إِلَاّ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ، فَإِنْ (١) أَجَازَ ذلِكَ سَيِّدُهُ لَهُ ثُمَّ عَتَقَ الْمُكَاتَبُ. كَانَ وَلَاؤُهُ لِلْمُكَاتَبِ. وَإِنْ (٢) مَاتَ الْمُكَاتَبُ قَبْلَ أَنْ يُعْتَقَ. كَانَ وَلَاءُ الْمُعْتِقِ لِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ. وَإِنْ مَاتَ الْمُعْتَقُ قَبْلَ أَنْ يُعْتَقَ الْمُكَاتَبُ وَرِثَهُ سَيِّدُ الْمُكَاتَبِ.

стр. 3393

٢٩٧٦ - قَالَ مَالِكٌ: وَكَذلِكَ أَيْضاً لَوْ كَاتَبَ الْمُكَاتَبُ عَبْداً. فَعَتَقَ ⦗١١٧٢⦘ الْمُكَاتَبُ الآخَرُ قَبْلَ سَيِّدِهِ الَّذِي كَاتَبَهُ فَإِنَّ وَلَاءَهُ لِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ. مَا لَمْ يَعْتِقِ الْمُكَاتَبُ الْأَوَّلُ الَّذِي كَاتَبَهُ. فَإِنْ عَتَقَ (١) الَّذِي كَاتَبَهُ، رَجَعَ إِلَيْهِ وَلَاءُ مُكَاتَبِهِ الَّذِي كَانَ أُعْتِقَ قَبْلَهُ. وَإِنْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ الْأَوَّلُ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ أَوْ عَجَزَ عَنْ كِتَابَتِهِ، وَلَهُ وَلَدٌ أَحْرَارٌ، لَمْ يَرِثُوا وَلَاءَ مُكَاتَبِ أَبِيهِمْ، لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ لِأَبِيهِمُ الْوَلَاءُ. وَلَا يَكُونُ لَهُ الْوَلَاءُ (٢) حَتَّى يُعْتَقَ.

стр. 3394

٢٩٧٧ - قَالَ مَالِكٌ، فِي الْمُكَاتَبِ يَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ. فَيَتْرُكُ أَحَدُهُمَا لِلْمُكَاتَبِ الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ. وَيَشِحُّ الْآخَرُ. ثُمَّ يَمُوتُ الْمُكَاتَبُ. وَيَتْرُكُ مَالاً. قَالَ مَالِكٌ: يُقْضَى الَّذِي (١) لَمْ يَتْرُكْ لَهُ شَيْئاً مَا بَقِيَ لَهُ عَلَيْهِ. ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ الْمَالَ كَهَيْئَتِهِ لَوْ مَاتَ عَبْداً، لِأَنَّ الَّذِي صَنَعَ لَيْسَتْ (٢) بِعَتَاقَةٍ. وَإِنَّمَا تَرَكَ مَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ قَالَ: [مَالِكٌ] (٣) وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذلِكَ، أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا مَاتَ وَتَرَكَ مُكَاتَباً. وَتَرَكَ بَنِينَ (٤) رِجَالاً وَنِسَاءً. ثُمَّ أَعْتَقَ أَحَدُ الْبَنِينَ نَصِيبَهُ مِنَ الْمُكَاتَبِ: إِنَّ ⦗١١٧٣⦘ ذلِكَ لَا يُثْبِتُ لَهُ مِنَ الْوَلَاءِ شَيْئاً. وَلَوْ كَانَتْ عَتَاقَةً (٥)، لَثَبَتَ الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ مِنْهُمْ (٦)، مِنْ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ.

стр. 3395

٢٩٧٨ - قَالَ مَالِكٌ: وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذلِكَ أَيْضاً، أَنَّهُمْ إِذَا أَعْتَقَ أَحَدُهُمْ نَصِيبَهُ. ثُمَّ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ. لَمْ يُقَوَّمْ، عَلَى الَّذِي أَعْتَقَ نَصِيبَهُ، مَا بَقِيَ مِنَ الْمُكَاتَبِ. وَلَوْ كَانَتْ عَتَاقَةً، قُوِّمَ عَلَيْهِ حَتَّى يَعْتِقَ فِي مَالِهِ. كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ أَعْتَقَ شِرْكاً لَهُ فِي عَبْدٍ قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ الْعَدْلِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ».

стр. 3396

٢٩٧٩ - قَالَ [مالك]: (١) وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذلِكَ أَيْضاً، أَنَّ مِنْ سُنَّةِ الْمُسْلِمِينَ الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا، أَنَّ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكاً لَهُ فِي مُكَاتَبٍ لَمْ يُعْتَقْ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ. وَلَوْ عَتَقَ (٢) عَلَيْهِ كَانَ (٣) الْوَلَاءُ لَهُ دُونَ شُرَكَائِهِ قَالَ: وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذلِكَ أَيْضاً، أَنَّ مِنْ سُنَّةِ الْمُسْلِمِينَ، أَنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ عَقَدَ الْكِتَابَةَ. وَأَنَّهُ لَيْسَ لِمَنْ وَرِثَ سَيِّدَ الْمُكَاتَبِ، مِنَ النِّسَاءِ، مِنْ وَلَاءِ الْمُكَاتَبِ ⦗١١٧٤⦘ وَإِنْ أَعْتَقْنَ نَصِيبَهُنَّ - شَيْءٌ. إِنَّمَا وَلَاؤُهُ لِوَلَدِ سَيِّدِ الْمُكَاتَبِ الذُّكُورِ. أَوْ عَصَبَتِهِ مِنَ الرِّجَالِ.

стр. 3397

٢٩٨٠ - مَا لَا يَجُوزُ مِنْ عَتْقِ الْمُكَاتَبِ

стр. 3398

٢٩٨١ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: إِذَا كَانَ الْقَوْمُ جَمِيعاً فِي كِتَابَةٍ وَاحِدَةٍ. لَمْ يُعْتِقْ سَيِّدُهُمْ أَحَداً مِنْهُمْ، دُونَ مُؤَامَرَةِ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ، وَرِضاً مِنْهُمْ وَإِنْ كَانُوا صِغَاراً، فَلَيْسَ مُؤَامَرَتُهُمْ بِشَيْءٍ. وَلَا يَجُوزُ ذلِكَ عَلَيْهِمْ.

стр. 3399

٢٩٨٢ - قَالَ: وَذلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ رُبَّمَا كَانَ يَسْعَى عَلَى جَمِيعِ الْقَوْمِ. وَيُؤَدِّي عَنْهُمْ كِتَابَتَهُمْ. لِتَتِمَّ بِهِ عَتَاقَتُهُمْ. فَيَعْمِدُ السَّيِّدُ إِلَى الَّذِي يُؤَدِّي عَنْهُمْ. وَبِهِ نَجَاتُهُمْ (١) مِنَ الرِّقِّ فَيُعْتِقُهُ. فَيَكُونُ ذلِكَ عَجْزاً لِمَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ. وَإِنَّمَا أَرَادَ بِذلِكَ الْفَضْلَ وَالزِّيَادَةَ لِنَفْسِهِ. فَلَا يَجُوزُ ذلِكَ عَلَى مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ. وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ، فَهذَا أَشَدُّ الضَّرَرِ».

стр. 3400

٢٩٨٣ - قَالَ مَالِكٌ، فِي الْعَبِيدِ يُكَاتَبُونَ جَمِيعاً: إِنَّ لِسَيِّدِهِمْ أَنْ يُعْتِقَ ⦗١١٧٥⦘ مِنْهُمُ الْكَبِيرَ الْفَانِيَ وَالصَّغِيرَ الَّذِي لَا يُؤَدِّي وَاحِدٌ مِنْهُمَا (١) شَيْئاً. وَلَيْسَ عِنْدَ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قُوَّةٌ، وَلَا عَوْنٌ فِي كِتَابَتِهِمْ. فَذلِكَ جَائِزٌ لَهُ (٢).
следующие страницы →