Полный текст (4 600 стр.). Показаны 3641–3680 · переход к 3646.
стр. 3641
٣٢٢٤ - قَالَ مَالِكٌ : وَلَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ أَحَداً، أَصَابَ نَفْسَهُ عَمْداً أَوْ خَطَأً بِشَيْءٍ. وَعَلَى ذلِكَ رَأْيُ أَهْلِ الْفِقْهِ (١) عِنْدَنَا. وَلَمْ أَسْمَعْ أَنَّ أَحَداً ضَمَّنَ الْعَاقِلَةَ مِنْ دِيَةِ الْعَمْدِ شَيْئاً.
وَمِمَّا يُعْرَفُ بِهِ ذلِكَ أَنَّ اللهَ ﵎ قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاِتِّبَاعٌ بِالمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة ٢: ١٧٨] فَتَفْسِيرُ ذلِكَ، فِيمَا نُرَى (٢) أَنَّهُ مَنْ أُعْطِيَ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ (٣) مِنَ الْعَقْلِ، فَلْيَتْبَعْهُ (٤) بِالْمَعْرُوفِ. وَلْيُؤَدِّ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ (٥). стр. 3642
٣٢٢٥ - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الصَّبِيِّ الَّذِي لَا مَالَ لَهُ. وَالْمَرْأَةِ الَّتِي لَا مَالَ لَهَا. إِذَا جَنَى أَحَدُهُمَا جِنَايَةً دُونَ الثُّلُثِ: إِنَّهُ ضَامِنٌ عَلَى الصَّبِيِّ أَوِ الْمَرْأَةِ فِي مَالِهِمَا خَاصَّةً، إِنْ كَانَ لَهُمَا مَالٌ أُخِذَ مِنْهُ. وَإِلَاّ فَجِنَايَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ⦗١٢٧٢⦘ دَيْنٌ عَلَيْهِ. لَيْسَ عَلَى الْعَاقِلَةِ مِنْهُ شَيْءٌ. وَلَا يُؤْخَذُ أَبُو الصَّبِيِّ بِعَقْلِ جِنَايَةِ الصَّبِيِّ. وَلَيْسَ ذلِكَ عَلَيْهِ.
стр. 3643
٣٢٢٦ - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ، أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا قُتِلَ كَانَتْ فِيهِ الْقِيمَةُ يَوْمَ يُقْتَلُ. وَلَا تَحْمِلُ عَاقِلَةُ قَاتِلِهِ مِنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ شَيْئاً. قَلَّ أَوْ كَثُرَ. وَإِنَّمَا ذلِكَ عَلَى الَّذِي أَصَابَهُ فِي مَالِهِ خَاصَّةً، بَالِغاً مَا بَلَغَ.
وَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ الدِّيَةَ أَوْ أَكْثَرَ، فَذلِكَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ. وَذلِكَ لِأَنَّ الْعَبْدَ سِلْعَةٌ مِنَ السِّلَعِ (١). стр. 3644
٣٢٢٧ - مِيرَاثُ الْعَقْلِ، وَالتَّغْلِيظُ فِيهِ
стр. 3645
٣٢٢٨/ ٦٥٢ - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ نَشَدَ النَّاسَ بِمِنًى: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الدِّيَةِ أَنْ يُخْبِرَنِي (١)؟ فَقَامَ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ الْكِلَابِيُّ ، فَقَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أُوَرِّثَ امْرَأَةَ أَشْيَمَ الضِّبَابِيِّ، مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا.
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: (٢) ادْخُلِ الْخِبَاءَ حَتَّى آتِيَكَ. فَلَمَّا نَزَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، ⦗١٢٧٣⦘ أَخْبَرَهُ الضَّحَّاكُ، فَقَضَى بِذلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ.
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَ قَتْلُ أَشْيَمَ خَطَأً . стр. 3646
٣٢٢٩/ ٦٥٣ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ : أَنَّ رَجُلاً مِنْ بَنِي مُدْلِجِ يُقَالُ لَهُ قَتَادَةُ، حَذَفَ ابْنَهُ بِالسَّيْفِ (١). فَأَصَابَ سَاقَهُ. فَنُزِي فِي جُرْحِهِ فَمَاتَ. فَقَدِمَ سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمٍ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ . فَذَكَرَ ذلِكَ لَهُ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: (٢) اعْدُدْ، عَلَى مَاءِ قُدَيْدٍ، عِشْرِينَ وَمِائَةَ بَعِيرٍ. حَتَّى أَقْدَمَ عَلَيْكَ. فَلَمَّا قَدِمَ إِلَيْهِ عُمَرُ (٣) أَخَذَ مِنْ تِلْكَ الْإِبِلِ ثَلَاثِينَ حِقَّةً، وَثَلَاثِينَ جَذَعَةً، وَأَرْبَعِينَ خَلِفَةً. ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ أَخُو الْمَقْتُولِ؟
قَالَ: (٤) هَا أَنَذَا.
فَقَالَ: خُذْهَا. فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لَيْسَ لِقَاتِلٍ شَيْءٌ. стр. 3647
٣٢٣٠ - مَالِكٌ : أَنَّهُ بَلَغَهُ؛ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ سُئِلَا: أَتُغَلَّظُ الدِّيَةُ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ؟ ⦗١٢٧٤⦘
فَقَالَا: لَا. وَلَكِنْ يُزَادُ فِيهَا لِلْحُرْمَةِ.
فَقِيلَ لِسَعِيدٍ: (١) هَلْ (٢) يُزَادُ فِي الْجِرَاحِ كَمَا يُزَادُ فِي النَّفْسِ؟
فَقَالَ: (٣) نَعَمْ
قَالَ مَالِكٌ أُرَاهُمَا أَرَادَا مِثْلَ الَّذِي صَنَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عَقْلِ الْمُدْلِجِيِّ، حِينَ أَصَابَ ابْنَهُ. стр. 3648
٣٢٣١ - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ؛ أَنَّ رَجُلاً مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ أُحَيْحَةُ بْنُ الْجُلَاحِ (١). كَانَ لَهُ عَمٌّ صَغِيرٌ. هُوَ أَصْغَرُ مِنْ أُحَيْحَةَ. وَكَانَ عِنْدَ أَخْوَالِهِ. فَأَخَذَهُ أُحَيْحَةُ فَقَتَلَهُ. فَقَالَ أَخْوَالُهُ: ⦗١٢٧٥⦘ كُنَّا أَهْلَ ثُمِّهِ وَرُمِّهِ (٢). حَتَّى إِذَا اسْتَوَى عَلَى عَمَمِهِ (٣) غَلَبَنَا حَقُّ امْرِئٍ فِي عَمِّهِ. فَقَالَ (٤) عُرْوَةُ: فَلِذلِكَ لَا يَرِثُ قَاتِلٌ مَنْ قَتَلَ. стр. 3649
٣٢٣٢ - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ (١) الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا، أَنَّ قَاتِلَ ⦗١٢٧٦⦘ الْعَمْدِ لَا يَرِثُ مِنْ دِيَةِ مَنْ قَتَلَ شَيْئاً. وَلَا مِنْ مَالِهِ. وَلَا يَحْجُبُ أَحَداً وَقَعَ لَهُ مِيرَاثٌ. وَأَنَّ الَّذِي يَقْتُلُ خَطَأً لَا يَرِثُ مِنَ الدِّيَةِ شَيْئاً. وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي أَنْ يَرِثَ مِنْ مَالِهِ. لِأَنَّهُ لَا يُتَّهَمُ عَلَى أَنَّهُ قَتَلَهُ لِيَرِثَهُ. وَلِيَأْخُذَ مَالَهُ. فَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَرِثَ مِنْ مَالِهِ. وَلَا يَرِثَ مِنْ دِيَتِهِ. стр. 3650
٣٢٣٣ - جَامِعُ الْعَقْلِ (١) стр. 3651
٣٢٣٤/ ٦٥٤ - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: « جَرْحُ (١) الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ».
قَالَ مَالِكٌ (٢) وَتَفْسِيرُ الْجُبَارِ أَنَّهُ لَا دِيَةَ فِيهِ. стр. 3652
٣٢٣٥ - قَالَ مَالِكٌ : الْقَائِدُ وَالسَّائِقُ وَالرَّاكِبُ، كُلُّهُمْ ضَامِنٌ لِمَا أَصَابَتِ الدَّابَّةُ. إِلَاّ أَنْ تَرْمَحَ الدَّابَّةُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا شَيْئاً (١) تَرْمَحُ لَهُ.
وَقَدْ قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الَّذِي أَجْرَى فَرَسَهُ بِالْعَقْلِ
قَالَ مَالِكٌ : وَالْقَائِدُ (٢) وَالسَّائِقُ وَالرَّاكِبُ أَحْرَى أَنْ يَغْرَمُوا، مِنَ الَّذِي أَجْرَى فَرَسَهُ. стр. 3653
٣٢٣٦ - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الَّذِي يَحْفِرُ الْبِئْرَ عَلَى الطَّرِيقِ، أَوْ يَرْبِطُ الدَّابَّةَ، أَوْ يَصْنَعُ أَشْبَاهَ هذَا عَلَى طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ، أَنَّ مَا صَنَعَ مِنْ ذلِكَ مِمَّا لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَصْنَعَهُ عَلَى طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ، فَهُوَ ضَامِنٌ لِمَا أُصِيبَ (١) فِي ذلِكَ مِنْ جَرْحٍ أَوْ غَيْرِهِ. فَمَا كَانَ مِنْ ذلِكَ عَقْلُهُ دُونَ ثُلُثِ الدِّيَةِ، فَهُوَ فِي مَالِهِ خَاصَّةً. وَمَا بَلَغَ الثُّلُثَ فَصَاعِداً، فَهُوَ عَلَى الْعَاقِلَةِ. وَمَا صَنَعَ مِنْ ذلِكَ مِمَّا يَجُوزُ لَهُ (٢) أَنْ يَصْنَعَهُ عَلَى ⦗١٢٧٨⦘ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ، فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيهِ، وَلَا غُرْمَ. وَمِنْ ذلِكَ، الْبِئْرُ يَحْفِرُهَا الرَّجُلُ لِلْمَطَرِ. أَوِ (٣) الدَّابَّةُ يَنْزِلُ عَنْهَا الرَّجُلُ لِلْحَاجَةِ (٤) فَيَقِفُهَا عَلَى الطَّرِيقِ. فَلَيْسَ عَلَى أَحَدٍ فِي هذَا غُرْمٌ. стр. 3654
٣٢٣٧ - وَقَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ يَنْزِلُ فِي بِئْرٍ (١)، فَيُدْرِكُهُ رَجُلٌ آخَرُ فِي أَثَرِهِ. فَيَجْبِذُ الْأَسْفَلُ الْأَعْلَى. فَيَخِرَّانِ فِي الْبِئْرِ. فَيَهْلِكَانِ جَمِيعاً: إِنَّ عَلَى عَاقِلَةِ الَّذِي جَبَذَهُ، الدِّيَةَ. стр. 3655
٣٢٣٨ - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الصَّبِيِّ يَأْمُرُهُ الرَّجُلُ يَنْزِلُ فِي الْبِئْرِ، أَوْ يَرْقَى فِي النَّخْلَةِ، فَيَهْلِكُ فِي ذلِكَ: أَنَّ الَّذِي أَمَرَهُ ضَامِنٌ لِمَا أَصَابَهُ مِنْ هَلَاكٍ أَوْ غَيْرِهِ.
стр. 3656
٣٢٣٩ - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ (١) عَقْلٌ يَجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَعْقِلُوهُ مَعَ الْعَاقِلَةِ فِيمَا تَعْقِلُهُ الْعَاقِلَةُ مِنَ الدِّيَاتِ. وَإِنَّمَا يَجِبُ الْعَقْلُ عَلَى مَنْ بَلَغَ (٢) الْحُلُمَ مِنَ الرِّجَالِ. стр. 3657
٣٢٤٠ - وَقَالَ مَالِكٌ : عَقْلُ الْمَوَالِي تُلْزَمُهُ الْعَاقِلَةُ إِنْ شَاؤُوا. وَإِنْ أَبَوْا كَانُوا أَهْلَ دِيوَانٍ أَوْ مُقْطَعِينَ (١). وَقَدْ تَعَاقَلَ النَّاسُ فِي زَمَانِ رَسُولِ (٢) اللهِ ﷺ . وَفِي زَمَانِ أَبِي بَكْرٍ (٣)، قَبْلَ أَنْ يَكُونَ دِيوَانٌ.
وَإِنَّمَا كَانَ الدِّيَوَانُ فِي زَمَنِ (٤) عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَعْقِلَ عَنْهُ غَيْرُ قَوْمِهِ وَمَوَالِيهِ. لِأَنَّ الْوَلَاءَ لَا يَنْتَقِلُ.
وَلِأَنَّ النِّبِيَّ ﷺ قَالَ: الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ
قَالَ مَالِكٌ : فَالْوَلَاءُ نَسَبٌ ثَابِتٌ. стр. 3658
٣٢٤١ - وَقَالَ مَالِكٌ : وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا فِيمَا أُصِيبَ مِنَ الْبَهَائِمِ؛ أَنَّ عَلَى مَنْ أَصَابَ مِنْهَا شَيْئاً، قَدْرَ مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِهَا.
стр. 3659
٣٢٤٢ - قَالَ مَالِكٌ :، فِي الرَّجُلِ يَكُونُ عَلَيْهِ الْقَتْلُ. فَيُصِيبُ حَدَّا مِنَ ⦗١٢٨٠⦘ الْحُدُودِ: أَنَّهُ لَا يُؤْخَذُ بِهِ. وَأَنَّ الْقَتْلَ يَأْتِي عَلَى ذلِكَ كُلِّهِ، إِلَاّ الْفِرْيَةَ. فَإِنَّهَا تَثْبُتُ عَلَى مَنْ قِيلَتْ لَهُ.
يُقَالُ لَهُ: مَا لَكَ لَمْ تَجْلِدْ مَنِ افْتَرَى عَلَيْكَ؟
فَأَرَى أَنْ يُجْلَدَ الْمَقْتُولُ الْحَدَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْتَلَ (١). وَلَا أَرَى أَنْ يُقَادَ مِنْهُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْجِرَاحِ إِلَاّ الْقَتْلَ (٢) لِأَنَّ الْقَتْلَ يَأْتِي عَلَى ذلِكَ كُلِّهِ. стр. 3660
٣٢٤٣ - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ الْقَتِيلَ إِذَا وُجِدَ بَيْنَ ظَهْرَيْ (١) قَوْمٍ فِي قَرْيَةٍ أَوْ غَيْرِهَا. لَمْ يُؤْخَذْ أَقْرَبُ النَّاسِ إِلَيْهِ دَاراً، وَلَا مَكَاناً. وَذلِكَ أَنَّهُ قَدْ يُقْتَلُ الْقَتِيلُ. ثُمَّ يُلْقَى عَلَى بَابِ قَوْمٍ لِيُلَطَّخُوَا بِهِ. فَلَيْسَ يُؤْخَذُ أَحَدٌ بِمِثْلِ ذلِكَ. стр. 3661
٣٢٤٤ - قَالَ مَالِكٌ ، فِي جَمَاعَةٍ مِنَ النَّاسِ اقْتَتَلُوَا. فَانْكَشَفُوَا. وَبَيْنَهُمْ قَتِيلٌ أَوْ جَرِيحٌ. لَا يُدْرَى مَنْ فَعَلَ ذلِكَ بِهِ: إِنَّ أَحْسَنَ مَا سُمِعَ فِي ذلِكَ أَنَّ فِيهِ الْعَقْلَ. وَأَنَّ عَقْلَهُ عَلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ نَازَعُوهُ. وَإِنْ كَانَ الْقَتِيلُ أَوِ ⦗١٢٨١⦘ الْجَرِيحُ (١) مِنْ غَيْرِ الْفَرِيقَيْنِ، فَعَقْلُهُ عَلَى الْفَرِيقَيْنِ جَمِيعاً. стр. 3662
٣٢٤٥ - مَا جَاءَ فِي الْغِيلَةِ وَالسِّحْرِ
стр. 3663
٣٢٤٦ - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَتَلَ نَفَراً. خَمْسَةً أَوْ سَبْعَةً. بِرَجُلٍ وَاحِدٍ قَتَلُوهُ قَتْلَ غِيلَةٍ. وَقَالَ عُمَرُ: لَوْ تَمَالأَ عَلَيْهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ لَقَتَلْتُهُمْ جَمِيعاً (١) . стр. 3664
٣٢٤٧ - مَالِكٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ (١) ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ حَفْصَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَتَلَتْ جَارِيَةً لَهَا، سَحَرَتْهَا. وَقَدْ كَانَتْ دَبَّرَتْهَا. فَأَمَرَتْ بِهَا فَقُتِلَتْ (٢). стр. 3665
٣٢٤٨ - قَالَ مَالِكٌ : السَّاحِرُ الَّذِي يَعْمَلُ السِّحْرَ (١). وَلَمْ يَعْمَلْ ذلِكَ لَهُ غَيْرُهُ. هُوَ مَثَلُ الَّذِي قَالَ اللهُ ﵎ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ﴾ [البقرة ٢: ١٠٢] فَأَرَى أَنْ يُقْتَلَ ذلِكَ. إِذَا عَمِلَ ذلِكَ هُوَ نَفْسُهُ. стр. 3666
٣٢٤٩ - مَا يَجِبُ فِيهِ (١) الْعَمْدِ стр. 3667
٣٢٥٠ - مَالِكٌ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حُسَيْنٍ (١)، مَوْلَى عَائِشَةَ بِنْتِ قُدَامَةَ ؛ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ أَقَادَ وَلِيَّ رَجُلٍ مِنْ رَجُلٍ قَتَلَهُ بِعَصاً. فَقَتَلَهُ وَلِيُّهُ بِعَصاً. стр. 3668
٣٢٥١ - وَقَالَ مَالِكٌ : وَالْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ (١) الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا (٢) أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا ضَرَبَ (٣) الرَّجُلَ بِعَصاً. أَوْ رَمَاهُ بِحَجَرٍ. أَوْ ضَرَبَهُ عَمْداً. فَمَاتَ مِنْ ذلِكَ. فَإِنَّ ذلِكَ هُوَ الْعَمْدُ وَفِيهِ الْقِصَاصُ. стр. 3669
٣٢٥٢ - قَالَ مَالِكٌ : فَقَتْلُ الْعَمْدِ عِنْدَنَا أَنْ يَعْمِدَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فَيَضْرِبَهُ حَتَّى تَفِيضَ (١) نَفْسُهُ.
وَمِنَ الْعَمْدِ أَيْضاً أَنْ يَضْرِبَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي النَّائِرَةِ تَكُونُ بَيْنَهُمَا. ثُمَّ يَنْصَرِفُ عَنْهُ وَهُوَ حَيٌّ. فَيُنْزَى فِي ضَرْبِهِ، فَيَمُوتُ. فَيَكُونُ (٢) فِي ذلِكَ الْقَسَامَةُ. стр. 3670
٣٢٥٣ - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ يُقْتَلُ، فِي الْعَمْدِ، الرِّجَالُ الْأَحْرَارُ بِالرَّجُلِ الْحُرِّ الْوَاحِدِ. وَالنِّسَاءُ بِالْمَرْأَةِ كَذلِكَ. وَالْعَبِيدُ بِالْعَبْدِ كَذلِكَ أَيْضاً.
стр. 3671
٣٢٥٤ - الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلِ (١) стр. 3672
٣٢٥٥ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يَذْكُرُ أَنَّهُ أُتِيَ بِسَكْرَانَ قَدْ قَتَلَ رَجُلاً. فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ: أَنِ اقْتُلْهُ بِهِ.
стр. 3673
٣٢٥٦ - قَالَ مَالِكٌ: أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي تَأْوِيلِ هذِهِ الْآيَةِ قَوْلُ اللهِ ﵎: ﴿الحُرُّ بِالحُرِّ وَالعَبْدُ بِالعَبْدِ﴾ [البقرة ٢: ١٧٨] فَهؤُلَاءِ الذُّكُورُ ﴿وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى﴾ أَنَّ الْقِصَاصَ يَكُونُ بَيْنَ الْإِنَاثِ كَمَا يَكُونُ بَيْنَ الذُّكُورِ. ⦗١٢٨٤⦘
وَالْمَرْأَةُ الْحُرَّةُ تُقْتَلُ بِالْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ. كَمَا يُقْتَلُ الْحُرِّ بِالْحُرِّ.
وَالْأَمَةُ تُقْتَلُ بِالْأَمَةِ. كَمَا يُقْتَلُ الْعَبْدُ بِالْعَبْدِ.
فَالْقِصَاصُ يَكُونُ بَيْنَ النِّسَاءِ، كَمَا يَكُونُ بَيْنَ الرِّجَالِ [وَالْقِصَاصُ أَيْضاً يَكُونُ بَيْنَ الرِّجَالِ] (١) وَالنِّسَاءِ. وَذلِكَ أَنَّ اللهَ ﵎ قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ والعَيْنَ بِالعَيْنِ والأَنْفَ بِالأَنْفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَ بِالسِّنِ وَالجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ [المائدة ٥: ٤٥] فَذَكَرَ اللهُ ﵎: أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ. فَنَفْسُ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ بِنَفْسِ الرَّجُلِ الْحُرِّ. وَجُرْحُهَا بِجُرْحِهِ. стр. 3674
٣٢٥٧ - وَقَالَ مَالِكٌ، فِي الرَّجُلِ يُمْسِكُ الرَّجُلَ لِلرَّجُلِ فَيَضْرِبُهُ فَيَمُوتُ مَكَانَهُ: أَنَّهُ، إِنْ أَمْسَكَهُ، وَهُوَ يُرَى أَنَّهُ يُرِيدُ قَتْلَهُ قُتِلَا بِهِ جَمِيعاً.
وَإِنْ أَمْسَكَهُ وَهُوَ يُرَى أَنَّهُ إِنَّمَا يُرِيدُ الضَّرْبَ مِمَّا يُضْرَبُ بِهِ النَّاسُ، لَا يُرَى أَنَّهُ عَمَدَ لِقَتَلِهِ، فَإِنَّهُ يُقْتَلُ الْقَاتِلُ، وَيُعَاقَبُ الْمُمْسِكُ أَشَدَّ الْعُقُوبَةِ، وَيُسْجَنُ سَنَةً (١) لِأَنَّهُ أَمْسَكَهُ. وَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ الْقَتْلُ. стр. 3675
٣٢٥٨ - قَالَ مَالِكٌ، فِي الرَّجُلَ يَقْتُلُ الرَّجُلَ عَمْداً. أَوْ يَفْقَأُ عَيْنَهُ عَمْداً، فَيُقْتَلُ الْقَاتِلُ، أَوْ يَفْقَأُ عَيْنُ الْفَاقِئِ قَبْلَ أَنْ يُقْتَصَّ مِنْهُ: أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ دِيَةٌ وَلَا قِصَاصٌ. وَإِنَّمَا كَانَ حَقُّ الَّذِي قُتِلَ أَوْ فُقِئَتْ عَيْنُهُ فِي الشَّيْءِ الَّذِي ذَهَبَ، وَإِنَّمَا ذلِكَ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ يَقْتُلُ الرَّجُلَ عَمْداً، ثُمَّ يَمُوتُ الْقَاتِلُ. فَلَا يَكُونُ لِصَاحِبِ الدَّمِ، إِذَا مَاتَ الْقَاتِلُ شَيْءٌ دِيَةٌ (١) وَلَا غَيْرُهَا. وَذلِكَ لِقَوْلِ اللهِ ﵎ ﴿كُتِبَ عَلَيكُمُ القِصَاصَ فِي القَتْلَى الحُرُّ بِالحُرِّ وَالعَبْدُ بِالعَبْدِ﴾ [البقرة ٢: ١٧٨]
قَالَ مَالِكٌ: فَإِنَّمَا يَكُونُ لَهُ الْقِصَاصُ عَلَى صَاحِبِهِ الَّذِي قَتَلَهُ. فَإِذَا هَلَكَ قَاتِلُهُ الَّذِي قَتَلَهُ، فَلَيْسَ لَهُ قِصَاصٌ وَلَا دِيَةٌ. стр. 3676
٣٢٥٩ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالْحُرِّ (١) قَوَدٌ فِي شَيْءٍ مِنَ الْجِرَاحِ (٢). وَالْعَبْدُ يُقْتَلُ بِالْحُرِّ إِذَا قَتَلَهُ عَمْداً. وَلَا يُقْتَلُ الْحُرُّ بِالْعَبْدِ وَإِنْ قَتَلَهُ عَمْداً. وَهذَا (٣) أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ (٤). стр. 3677
٣٢٦٠ - الْعَفْوُ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ
стр. 3678
٣٢٦١ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ أَدْرَكَ مَنْ يَرْضَى مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ فِي ⦗١٢٨٦⦘ الرَّجُلِ إِذَا أَوْصَى أَنْ يَعْفُوَ (١) عَنْ قَاتِلِهِ، إِذَا قُتِلَ عَمْداً: إِنَّ ذلِكَ جَائِزٌ لَهُ. وَأَنَّهُ أَوْلَى بِدَمِهِ مِنْ غَيْرِهِ مِنْ أَوْلِيَائِهِ مِنْ بَعْدِهِ. стр. 3679
٣٢٦٢ - قَالَ مَالِكٌ، فِي الرَّجُلِ يَعْفُو عَنْ قَتْلِ الْعَمْدِ بَعْدَ أَنْ يَسْتَحِقَّهُ وَيَجِبَ لَهُ، إِنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْقَاتِلِ عَقْلٌ يَلْزَمُهُ. إِلَاّ أَنْ يَكُونَ الَّذِي عَفَا عَنْهُ اشْتَرَطَ ذلِكَ عِنْدَ عَفْوِهِ عَنْهُ.
стр. 3680
٣٢٦٣ - وَقَالَ مَالِكٌ، فِي الْقَاتِلِ عَمْداً إِذَا عُفِيَ عَنْهُ: إِنَّهُ يُجْلَدُ مِائَةَ جَلْدَةٍ وَيُسْجَنُ سَنَةً (١). следующие страницы →