← Книги сунны

Книги сунны · id 28107

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظمي

مالك بن أنس

Полный текст (4 600 стр.). Показаны 3676–3715 · переход к 3681.

стр. 3676

٣٢٥٩ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالْحُرِّ (١) قَوَدٌ فِي شَيْءٍ مِنَ الْجِرَاحِ (٢). وَالْعَبْدُ يُقْتَلُ بِالْحُرِّ إِذَا قَتَلَهُ عَمْداً. وَلَا يُقْتَلُ الْحُرُّ بِالْعَبْدِ وَإِنْ قَتَلَهُ عَمْداً. وَهذَا (٣) أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ (٤).

стр. 3677

٣٢٦٠ - الْعَفْوُ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ

стр. 3678

٣٢٦١ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ أَدْرَكَ مَنْ يَرْضَى مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ فِي ⦗١٢٨٦⦘ الرَّجُلِ إِذَا أَوْصَى أَنْ يَعْفُوَ (١) عَنْ قَاتِلِهِ، إِذَا قُتِلَ عَمْداً: إِنَّ ذلِكَ جَائِزٌ لَهُ. وَأَنَّهُ أَوْلَى بِدَمِهِ مِنْ غَيْرِهِ مِنْ أَوْلِيَائِهِ مِنْ بَعْدِهِ.

стр. 3679

٣٢٦٢ - قَالَ مَالِكٌ، فِي الرَّجُلِ يَعْفُو عَنْ قَتْلِ الْعَمْدِ بَعْدَ أَنْ يَسْتَحِقَّهُ وَيَجِبَ لَهُ، إِنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْقَاتِلِ عَقْلٌ يَلْزَمُهُ. إِلَاّ أَنْ يَكُونَ الَّذِي عَفَا عَنْهُ اشْتَرَطَ ذلِكَ عِنْدَ عَفْوِهِ عَنْهُ.

стр. 3680

٣٢٦٣ - وَقَالَ مَالِكٌ، فِي الْقَاتِلِ عَمْداً إِذَا عُفِيَ عَنْهُ: إِنَّهُ يُجْلَدُ مِائَةَ جَلْدَةٍ وَيُسْجَنُ سَنَةً (١).

стр. 3681

٣٢٦٤ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا قُتِلَ الرَّجُلُ عَمْداً وَقَامَتْ، عَلَى ذلِكَ الْبَيِّنَةُ. وَلِلْمَقْتُولِ بَنُونَ وَبَنَاتٌ. فَعَفَا الْبَنُونَ وَأَبَى الْبَنَاتُ أَنْ يَعْفُونَ. فَعَفْوُ الْبَنِينَ جَائِزٌ عَلَى الْبَنَاتِ. وَلَا أَمْرَ لِلْبَنَاتِ مَعَ الْبَنِينَ فِي الْقِيامِ بِالدَّمِ (١) وَالْعَفْوِ عَنْهُ (٢).

стр. 3682

٣٢٦٥ - الْقِصَاصُ فِي الْجِرَاحِ (١)

стр. 3683

٣٢٦٦ - قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا: أَنَّهُ مَنْ كَسَرَ يَداً أَوْ رِجْلاً عَمْداً، أَنَّهُ (١) يُقَادُ مِنْهُ وَلَا يُعْقَلُ.

стр. 3684

٣٢٦٧ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا يُقَادُ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى تَبْرَأَ جِرَاحُ صَاحِبِهِ، فَيُقَادُ مِنْهُ. فَإِنْ جَاءَ جُرْحُ الْمُسْتَقَادِ مِنْهُ مِثْلَ جُرْحِ الْأَوَّلِ حِينَ يَصِحُّ، فَهُوَ الْقَوَدُ. وَإِنْ زَادَ جُرْحُ الْمُسْتَقَادِ مِنْهُ أَوْ مَاتَ مِنْهُ، فَلَيْسَ عَلَى الْمَجْرُوحِ الْأَوَّلِ الْمُسْتَقِيدِ شَيْءٌ. وَإِنْ بَرَأَ جُرْحُ الْمُسْتَقَادِ مِنْهُ، وَشَلَّ الْمَجْرُوحُ الْأَوَّلُ، أَوْ بَرَأَتْ جِرَاحُهُ وَبِهَا عَيْبٌ أَوْ نَقْصٌ أَوْ عَثَلٌ. فَإِنَّ الْمُسْتَقَادَ مِنْهُ لَا يَكْسِرُ الثَّانِيَةَ. وَلَا يُقَادُ بِجُرْحِهِ. قَالَ: وَلَكِنَّهُ يُعْقَلُ لَهُ بِقَدْرِ مَا نَقَصَ مِنْ يَدِ الْأَوَّلِ. أَوْ فَسَدَ مِنْهَا. وَالْجِرَاحُ فِي الْجَسَدِ عَلَى مِثْلِ ذلِكَ.

стр. 3685

٣٢٦٨ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا عَمَدَ الرَّجُلُ إِلَى امْرَأَتِهِ فَفَقَأَ عَيْنَهَا. أَوْ كَسَرَ ⦗١٢٨٨⦘ يَدَهَا، أَوْ قَطَعَ إِصْبَعَهَا، أَوْ أَشْبَاهَ (١) ذلِكَ، مُتَعَمِّداً لِذلِكَ، فَإِنَّهَا تُقَادُ مِنْهُ. وَأَمَّا الرَّجُلُ يَضْرِبُ امْرَأَتَهُ بِالْحَبْلِ. أَوْ بِالسَّوْطِ، فَيُصِيبُهَا مِنْ ضَرْبِهِ مَا لَمْ يُرِدْ وَلَمْ يَتَعَمَّدْ، فَإِنَّهُ يُعْقَلُ مَا أَصَابَ مِنْهَا عَلَى هذَا الْوَجْهِ. وَلَا يُقَادُ مِنْهُ.

стр. 3686

٣٢٦٩ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَقَادَ مِنْ كَسْرِ الْفَخِذِ.

стр. 3687

٣٢٧٠ - دِيَةُ السَّائِبَةِ وَجِنَايَتِهِ

стр. 3688

٣٢٧١ - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ؛ أَنَّ سَائِبَةً أَعْتَقَهُ بَعْضُ الْحَاجِّ. فَقَتَلَ ابْنَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَائِذٍ. فَجَاءَ الْعَائِذِيُّ (١)، أَبُو الْمَقْتُولِ، إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَطْلُبُ دِيَةَ ابْنِهِ. فَقَالَ عُمَرُ: لَا دِيَةَ لَهُ. فَقَالَ الْعَائِذِيُّ: أَرَأَيْتَ لَوْ قَتَلَهُ ابْنِي؟ فَقَالَ عُمَرُ: إِذاً، تُخْرِجُونَ (٢) دِيَتَهُ. ⦗١٢٨٩⦘ قَالَ (٣) الْعَائِذِيُّ: هُوَ، إِذاً كَالْأَرْقَمِ إِنْ يُتْرَكْ يَلْقَمْ، وَإِنْ يُقْتَلْ يَنْقَمْ (٤).

стр. 3689

٣٢٧٢ - كَمُلَ كِتَابُ الْعُقُولِ، وَالْحَمْدُ للهِ (١).

стр. 3690

٣٢٧٣ - كِتَابُ الْقَسَامَةِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ صَلَّى الله عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيماً.

стр. 3691

٣٢٧٤ - تَبْدِئَةُ أَهْلِ الدَّمِ فِي الْقَسَامَةِ

стр. 3692

٣٢٧٥/ ٦٥٥ - مَالِكٌ (١) ، عَنْ أَبِي لَيْلَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ سَهْلٍ (٢) ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ [هُوَ وَ] (٣) رِجَالٌ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ. مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمْ. فَأُتِيَ مُحَيِّصَةُ: فَأُخْبِرَ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ قَدْ قُتِلَ وَطُرِحَ فِي ⦗١٢٩١⦘ فَقِيرِ بِئْرٍ (٤) أَوْ عَيْنٍ. فَأَتَى يَهُودَ. فَقَالَ: أَنْتُمْ وَاللهِ قَتَلْتُمُوهُ (٥). فَقَالُوا: وَاللهِ مَا قَتَلْنَاهُ. فَأَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ. فَذَكَرَ لَهُمْ ذلِكَ. ثُمَّ أَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ، وَعَبْدُ الرَّحْمنِ. فَذَهَبَ مُحَيِّصَةُ (٦) لِيَتَكَلَّمَ. وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «كَبِّرْ، كَبِّرْ». يُرِيدُ السِّنَّ. فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ. ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ، وَإِمَّا أَنْ يُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ» (٧). فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي ذلِكَ. فَكَتَبُوا: (٨) إِنَّا وَاللهِ مَا قَتَلْنَاهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمنِ: «أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ؟». فَقَالُوا: لَا. قَالَ: «أَفَتَحْلِفُ (٩) لَكُمْ يَهُودُ؟». ⦗١٢٩٢⦘ قَالُوا: لَيْسُوا بِمُسْلِمِينَ. فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ عِنْدِهِ. فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ بِمِائَةِ نَاقَةٍ حَتَّى أُدْخِلَتْ عَلَيْهِمُ الدَّارَ. قَالَ سَهْلٌ: لَقَدْ رَكَضَتْنِي مِنْهَا نَاقَةٌ حَمْرَاءُ قَالَ مَالِكٌ : الْفَقِيرُ هُوَ الْبِئْرُ .

стр. 3693

٣٢٧٦/ ٦٥٦ - مَالِكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيَّ وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ. فَتَفَرَّقَا فِي حَوَائِجِهِمَا. فَقُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ (١). فَقَدِمَ مُحَيِّصَةُ. فَأَتَى هُوَ، وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ وَعَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ سَهْلٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ (٢) فَذَهَبَ ⦗١٢٩٣⦘ عَبْدُ الرَّحْمنِ لِيَتَكَلَّمَ. لِمَكَانِهِ مِنْ أَخِيهِ. فَقَالَ (٣) رَسُولُ اللهِ ﷺ : «كَبِّرْ، كَبِّرْ، فَتَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ، وَحُوَيِّصَةُ. فَذَكَرَا شَأْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ». فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أَتَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِيناً وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ (٤) صَاحِبِكُمْ أَوْ قَاتِلِكُمْ؟». فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ. لَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَحْضُرْ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِيناً؟». فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ؟ قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: فَزَعَمَ بُشَيْرٌ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَدَاهُ مِنْ عِنْدِهِ.

стр. 3694

٣٢٧٧ - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا. وَالَّذِي سَمِعْتُ مِمَّنْ أَرْضَى فِي الْقَسَامَةِ. وَالَّذِي اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ الْأَئِمَّةُ فِي الْقَدِيمِ وَالْحَدِيثِ. أَنْ يَبْدَأَ بِالْأَيْمَانِ، الْمُدَّعُونَ فِي الْقَسَامَةِ. فَيَحْلِفُونَ. وَأَنَّ الْقَسَامَةَ لَا تَجِبُ إِلَاّ بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ. إِمَّا أَنْ يَقُولَ الْمَقْتُولُ: دَمِي عِنْدَ فُلَانٍ. أَوْ يَأْتِيَ وُلَاةُ الدَّمِ بِلَوْثٍ مِنْ بَيِّنَةٍ. وَإِنْ لَمْ تَكُنْ قَاطِعَةً عَلَى ⦗١٢٩٤⦘ الَّذِي يُدَّعَى عَلَيْهِ الدَّمُ، فَهذَا الَّذِي (١) يُوجِبُ الْقَسَامَةَ لِلْمُدَّعِينَ الدَّمَ عَلَى مَنِ ادَّعَوْهُ عَلَيْهِ. وَلَا تَجِبُ الْقَسَامَةُ عِنْدَنَا إِلَاّ بِأَحَدِ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ (٢). قَالَ مَالِكٌ : وَتِلْكَ السُّنَّةُ الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا عِنْدَنَا. وَالَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ عَمَلُ النَّاسِ أَنَّ الْمُبَدَّئِينَ بِالْقَسَامَةِ أَهْلُ الدِّمِ. وَالَّذِينَ يَدَّعُونَهُ فِي الْعَمْدِ وَالْخَطَإِ (٣) قَالَ مَالِكٌ : وَقَدْ بَدَّأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْحَارِثِيِّينَ فِي صَاحِبِهِمِ الَّذِي قُتِلَ بِخَيْبَرَ.

стр. 3695

٣٢٧٨ - قَالَ مَالِكٌ فَإِنْ حَلَفَ الْمُدَّعُونَ اسْتَحَقُّوا دَمَ صَاحِبِهِمْ، وَقَتَلُوا مَنْ حَلَفُوا عَلَيْهِ. وَلَا يُقْتَلُ فِي الْقَسَامَةِ إِلَاّ وَاحِدٌ. وَلَا يُقْتَلُ فِيهَا اثْنَانِ. يَحْلِفُ مِنْ وُلَاةِ الدَّمِ خَمْسُونَ رَجُلاً خَمْسِينَ يَمِيناً. فَإِنْ قَلَّ عَدَدُهُمْ أَوْ نَكَلَ بَعْضُهُمْ رُدَّتِ الْأَيْمَانُ عَلَيْهِمْ. إِلَاّ أَنْ يَنْكُلَ أَحَدٌ مِنْ وُلَاةِ الْمَقْتُولِ، وُلَاةِ الدَّمِ، الَّذِينَ يَجُوزُ لَهُمُ الْعَفْوُ عَنْهُ (١). فَإِنْ نَكَلَ أَحَدٌ مِنْ أُولَئِكَ فَلَا سَبِيلَ ⦗١٢٩٥⦘ إِلَى الدَّمِ إِذَا نَكَلَ أَحَدٌ (٢) مِنْهُمْ.

стр. 3696

٣٢٧٩ - قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا (١) تُرَدَّدُ الْأَيْمَانُ عَلَى مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ. إِذَا نَكَلَ أَحَدٌ (٢) مِمَّنْ لَا يَجُوزُ لَهُ عَفْوٌ (٣). قَالَ: فَإِنْ نَكَلَ أَحَدٌ مِنْ وُلَاةِ الدَّمِ الَّذِينَ يَجُوزُ لَهُمُ الْعَفْوُ عَنِ الدَّمِ، وَإِنْ كَانَ وَاحِداً، فَإِنَّ الْأَيْمَانَ لَا تُرَدَّدُ عَلَى مِنْ بَقِيَ مَنْ وُلَاةِ الدَّمِ. إِذَا نَكَلَ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنِ الْأَيْمَانِ. وَلَكِنِ الْأَيْمَانُ إِذَا كَانَ ذلِكَ، تُرَدُّ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ. فَيَحْلِفُ مِنْهُمْ خَمْسُونَ رَجُلاً، خَمْسِينَ يَمِيناً. فَإِنْ لَمْ يَبْلُغُوا خَمْسِينَ رَجُلاً، رُدِّدَتِ (٤) الْأَيْمَانُ عَلَى مَنْ حَلَفَ مِنْهُمْ. فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ أَحَدٌ يَحْلِفُ إِلَاّ الَّذِي اُدُّعِيَ عَلَيْهِ، حَلَفَ هُوَ خَمْسِينَ يَمِيناً وَبَرِئَ.

стр. 3697

٣٢٨٠ - قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا فُرِّقَ بَيْنَ الْقَسَامَةِ فِي الدَّمِ وَالْأَيْمَانِ فِي الْحُقُوقِ. أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا دَايَنَ الرَّجُلَ اسْتَثْبَتَ عَلَيْهِ فِي حَقِّهِ. وَأَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَرَادَ قَتْلَ الرَّجُلِ لَمْ يَقْتُلْهُ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ النَّاسِ. وَإِنَّمَا يَلْتَمِسُ الْخَلْوَةَ. ⦗١٢٩٦⦘ قَالَ: فَلَوْ لَمْ تَكُنِ الْقَسَامَةُ إِلَاّ فِيمَا (١) تَثْبُتُ فِيهِ الْبَيِّنَةُ. وَلَوْ عُمِلَ فِيهَا كَمَا يُعْمَلُ فِي الْحُقُوقِ، هَلَكَتِ الدِّمَاءُ. وَاجْتَرَأَ النَّاسُ عَلَيْهَا إِذَا عَرَفُوا الْقَضَاءَ فِيهَا. وَلَكِنْ إِنَّمَا جُعِلَتِ الْقَسَامَةُ إِلَى وُلَاةِ الْمَقْتُولِ. يُبَدَّؤُونَ (٢) بِهَا لِيَكُفَّ النَّاسُ عَنِ الدَّمِ. وَلِيَحْذَرَ الْقَاتِلُ أَنْ يُؤْخَذَ فِي مِثْلِ ذلِكَ بِقَوْلِ الْمَقْتُولِ.

стр. 3698

٣٢٨١ - قَالَ مَالِكٌ : فِي الْقَوْمِ يَكُونُ لَهُمُ الْعَدَدُ يُتَّهَمُونَ بِالدَّمِ. فَيَرُدُّ وُلَاةُ الْمَقْتُولِ الْأَيْمَانَ عَلَيْهِمْ. وَهُمْ نَفَرٌ لَهُمْ عَدَدٌ: أَنَّهُ يَحْلِفُ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ عَنْ نَفْسِهِ (١) خَمْسِينَ يَمِيناً. وَلَا تُقْطَعُ الْأَيْمَانُ عَلَيْهِمْ بِقَدْرِ عَدَدِهِمْ. فَلَا يَبْرَؤُنَ (٢) دُونَ أَنْ يَحْلِفَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ (٣) خَمْسِينَ يَمِيناً قَالَ [ مالك ]: (٤) وَهذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذلِكَ.

стр. 3699

٣٢٨٢ - قَالَ: وَالْقَسَامَةُ تَصِيرُ إِلَى عَصَبَةِ الْمَقْتُولِ. وَهُمْ وُلَاةُ الدَّمِ الَّذِينَ يَقْسِمُونَ عَلَيْهِ. وَالَّذِينَ يُقْتَلُ بِقَسَامَتِهِمْ.

стр. 3700

٣٢٨٣ - مَنْ تَجُوزُ قَسَامَتُهُ فِي الْعَمْدِ مِنْ وُلَاةِ الدَّمِ

стр. 3701

٣٢٨٤ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا، أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ فِي الْقَسَامَةِ فِي الْعَمْدِ أَحَدٌ مِنَ النِّسَاءِ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَقْتُولِ وُلَاةٌ إِلَاّ النِّسَاءُ. فَلَيْسَ لِلنِّسَاءِ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ قَسَامَةٌ وَلَا عَفْوٌ.

стр. 3702

٣٢٨٥ - قَالَ مَالِكٌ: فِي الرَّجُلِ يُقْتَلُ عَمْداً: أَنَّهُ إِذَا قَامَ عَصَبَةُ الْمَقْتُولِ أَوْ مَوَالِيهِ، فَقَالُوا: نَحْنُ نَحْلِفُ وَنَسْتَحِقُّ دَمَ صَاحِبِنَا. فَذلِكَ لَهُمْ.

стр. 3703

٣٢٨٦ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ (١) أَرَادَ النِّسَاءُ أَنْ يَعْفُونَ، فَلَيْسَ ذلِكَ لَهُنَّ. الْعَصَبَةُ وَالْمَوَالِيَ أَوْلَى بِذلِكَ مِنْهُنَّ لِأَنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ اسْتَحَقُّوا الدَّمَ، وَحَلَفُوا عَلَيْهِ.

стр. 3704

٣٢٨٧ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ عَفَتِ الْعَصَبَةُ أَوِ الْمَوَالِي، بَعْدَ أَنْ يَسْتَحِقُّوا الدَّمَ، وَأَبَى النِّسَاءُ، وَقُلْنَ: لَا نَدَعُ (١) قَاتِلَ صَاحِبِنَا. فَهُنَّ أَحَقُّ وَأَوْلَى بِذلِكَ. لِأَنَّ مَنْ أَخَذَ الْقَوَدَ أَحَقُّ مِمَّنْ تَرَكَهُ مِنَ النِّسَاءِ وَالْعَصَبَةِ. إِذَا ثَبَتَ الدَّمُ وَوَجَبَ الْقَتْلُ.

стр. 3705

٣٢٨٨ - قَالَ مَالِكٌ، لَا يُقْسَمُ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ مِنَ الْمُدَّعِينَ إِلَاّ اثْنَانِ ⦗١٢٩٨⦘ فَصَاعِداً. تُرَدَّدُ الْأَيْمَانُ عَلَيْهِمَا حَتَّى يَحْلِفَا خَمْسِينَ يَمِيناً، ثُمَّ قَدِ اسْتَحَقَّا (١) الدَّمَ. وَذلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا.

стр. 3706

٣٢٨٩ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا ضَرَبَ النَّفَرُ الرَّجُلَ حَتَّى يَمُوتَ تَحْتَ أَيْدِيهِمْ قُتِلُوا بِهِ جَمِيعاً، فَإِنْ هُوَ مَاتَ بَعْدَ ضَرْبِهِمْ كَانَتْ قَسَامَةٌ. وَإِذَا كَانَتْ قَسَامَةٌ لَمْ تَكُنْ إِلَاّ عَلَى رَجُلٍ (١) وَاحِدٍ، وَلَمْ يُقْتَلْ غَيْرُهُ. وَلَمْ نَعْلَمْ قَسَامَةً كَانَتْ قَطُّ إِلَاّ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ.

стр. 3707

٣٢٩٠ - الْقَسَامَةُ (١) فِي (٢) الْخَطَأ

стр. 3708

٣٢٩١ - قَالَ مَالِكٌ: الْقَسَامَةُ فِي قَتْلِ (١) الْخَطَإِ، يُقْسِمُ الَّذِينَ يَدَّعُونَ الدَّمَ وَيَسْتَحِقُّونَهُ بِقَسَامَتِهِمْ. يَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِيناً. تَكُونُ عَلَى قَسْمِ ⦗١٢٩٩⦘ مَوَارِيثِهِمْ مِنَ الدِّيَةِ (٢). فَإِنْ كَانَ فِي الْأَيْمَانِ كُسُورٌ إِذَا قُسِمَتْ بَيْنَهُمْ، نُظِرَ إِلَى الَّذِي يَكُونُ عَلَيْهِ أَكْثَرُ تِلْكَ الْأَيْمَانِ (٣) إِذَا قُسِمَتْ. فَتُجْبَرُ عَلَيْهِ تِلْكَ الْيَمِينُ (٤).

стр. 3709

٣٢٩٢ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَقْتُولِ وَرَثَةٌ إِلَاّ النِّسَاءُ. فَإِنَّهُنَّ يَحْلِفْنَ وَيَأْخُذْنَ الدِّيَةَ. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ إِلَاّ رَجُلٌ (١)، حَلَفَ خَمْسِينَ يَمِيناً وَأَخَذَ الدِّيَةَ. وَإِنَّمَا يَكُونُ ذلِكَ فِي قَتْلِ الْخَطَإِ، وَلَا يَكُونُ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ.

стр. 3710

٣٢٩٣ - الْمِيرَاثُ فِي الْقَسَامَةِ

стр. 3711

٣٢٩٤ - قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ: إِذَا قَبِلَ وُلَاةُ الدَّمِ الدِّيَةَ فَهِيَ مَوْرُوثَةٌ عَلَى كِتَابِ اللهِ يَرِثُهَا بَنَاتُ الْمَيِّتِ وَأَخَوَاتُهُ. وَمَنْ يَرِثُهُ مِنَ النِّسَاءِ. فَإِنْ لَمْ يُحْرِزِ (١) النِّسَاءُ مِيرَاثَهُ كَانَ مَا بَقِيَ مِنْ دِيَتِهِ لِأَوْلَى النَّاسِ بِمِيرَاثِهِ مَعَ النِّسَاءِ.

стр. 3712

٣٢٩٥ - قَالَ، وَقَالَ مَالِكٌ: إِذَا قَامَ بَعْضُ وَرَثَةِ الْمَقْتُولِ الَّذِي يُقْتَلُ خَطَأً، يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الدِّيَةِ بِقَدْرِ حَقِّهِ مِنْهَا. وَأَصْحَابُهُ غُيَّبٌ (١) لَمْ يَأْخُذْ ذلِكَ. وَلَمْ يَسْتَحِقَّ مِنَ الدِّيَةِ شَيْئاً، قَلَّ وَلَا كَثُرَ (٢). دُونَ أَنْ يَسْتَكْمِلَ الْقَسَامَةَ يَحْلِفُ خَمْسِينَ يَمِيناً. فَإِذَا حَلَفَ خَمْسِينَ يَمِيناً اسْتَحَقَّ حِصَّتَهُ مِنَ الدِّيَةِ. وَذلِكَ أَنَّ الدَّمَ لَا يَثْبُتُ إِلَاّ بِخَمْسِينَ يَمِيناً. وَلَا تَثْبُتُ الدِّيَةُ حَتَّى يَثْبُتَ الدَّمُ. فَإِنْ جَاءَ بَعْدَ ذلِكَ مِنَ الْوَرَثَةِ أَحَدٌ، حَلَفَ مِنَ الْخَمْسِينَ يَمِيناً بِقَدْرِ مِيرَاثِهِ. وَأَخَذَ حَقَّهُ حَتَّى يَسْتَكْمِلَ الْوَرَثَةُ حُقُوقَهُمْ. فَإِنْ (٣) جَاءَ أَخٌ لِأُمٍّ فَلَهُ السُّدُسُ. وَعَلَيْهِ مِنَ الْخَمْسِينَ يَمِيناً، السُّدُسُ (٤). فَمَنْ حَلَفَ اسْتَحَقَّ حَقَّهُ مِنَ الدِّيَةِ. وَمِنْ نَكَلَ بَطَلَ حَقُّهُ (٥). وَإِنْ كَانَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ غَائِباً أَوْ صَبِيّاً لَمْ يَبْلُغِ الْحُلْمَ، حَلَفَ الَّذِينَ حَضَرُوا (٦) خَمْسِينَ يَمِيناً. فَإِنْ جَاءَ الْغَائِبُ بَعْدَ ذلِكَ حَلَفَ، أَوْ بَلَغَ الصَّبِيُّ ⦗١٣٠١⦘ الْحُلُمَ حَلَفَ. يَحْلِفُونَ عَلَى قَدْرِ حُقُوقِهِمْ مِنَ الدِّيَةِ. عَلَى قَدْرِ مَوَارِيثِهِمْ مِنْهَا قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ: وَهذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ.

стр. 3713

٣٢٩٦ - الْقَسَامَةُ فِي الْعَبِيدِ

стр. 3714

٣٢٩٧ - قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْعَبِيدِ. أَنَّهُ إِذَا أُصِيبَ الْعَبْدُ عَمْداً أَوْ خَطَأً، ثُمَّ جَاءَ سَيِّدُهُ بِشَاهِدٍ، حَلَفَ مَعَ شَاهِدِهِ بِيَمِينٍ وَاحِدَةٍ (١) ثُمَّ كَانَ لَهُ قِيمَةُ عَبْدِهِ. وَلَيْسَ فِي الْعَبِيدِ قَسَامَةٌ فِي عَمْدٍ وَلَا خَطَإٍ. وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَداً مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالَ ذلِكَ.

стр. 3715

٣٢٩٨ - قَالَ مَالِكٌ: فَإِنْ قَتَلَ الْعَبْدُ عَبْداً عَمْداً أَوْ خَطَأً، لَمْ يَكُنْ عَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ الْمَقْتُولِ قَسَامَةٌ وَلَا يَمِينٌ. وَلَا يَسْتَحِقُّ سَيِّدُهُ ذلِكَ إِلَاّ بِبِيِّنَةٍ عَادِلَةٍ. أَوْ بِشَاهِدٍ. فَيَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِهِ قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ: وَهذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ.
следующие страницы →