← История

История · id 28174

نشوة الطرب في تاريخ جاهلية العرب

ابن سعيد المغربي

Полный текст (734 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

وقالوا في الجبان إذا خاف: ٣٤٢: "قد كاد يشرق بالريق". وقالوا إذا أفلت بعد الاشفاء: ٣٤٣: "أفلت وانحص الذنب". وإذا أرادوا أنه نفر فلم يعد قالوا: ٣٤٤: "ضرب في جهازه". وأصله في البعير يسقط عن ظهره القتب بأداته، فيقع بين قوائمه، فينفر منه في مذهب في الأرض. وقالوا في الجبان المتوعد بما لا يفعل ٣٤٥: "الصدق ينبي عنك ولا الوعيد". ٣٤٦: ومثله: "أسمع جعجعة ولا أرى طحناً".

стр. 667

وقالوا في توعد الرجل صاحبه وهو ضعيف ٣٤٧: "لا تبق إلا على نفسك". والعامة تقول: ٣٤٨: "لا أبقى الله عليك إن أبقيت". وقالوا في الموعد الذي يعرف بخلاف ذلك ٣٤٩: "برق لمن لا يعرفك". ٣٥٠: وقالوا: "جاؤنا ينفض مذرويه". أي يتوعدنا. والمذروان: فرعا الأليتين. ٣٥١: ويقولون: "ارق على ظلعك".

стр. 668

وقالوا في الرضا بالحاضر ونسبان الغائب ٣٥٢: "إن ذهب عير فعير في الرباط". ومن أمثالهم ٣٥٣: "من غاب غاب حظه". ٣٥٤: وقالوا: "إذا جاء الحين غطى العين". ٣٥٥: وقالوا: "استمسك فإنه معدو بك". أي المقادير تسوقك إليها. ٣٥٦: وقالوا: "كيف توقى ظهر ما أنت راكبه". ومن أمثالهم ٣٥٧: "لا تكن كالباحث عن المدية".

стр. 669

٣٥٨: و: "لا تكن كالنازي بين القرينين". وقالوا في الشماتة بالجاني على نفسه ٣٥٩: "احس فذق". ٣٦٠: "يداك أو كتاو وفوك نفخ". قيل ذلك لرجل نفخ زقاً وسبح به، حتى إذا توسط اللجنة انفتح، فاستغاث. ٣٦١: وقالوا: "لاقى كما لقي يسار الكواعب". وكان من حديثه أنه كان عبداً لبعض العرب ولمولاه بنات، فجعل يتعرض لهن ويراودهن، فقلن له: يا يسار، اشرب من ألبان هذه اللقاح، ونم في ظلال هذه الخيام، ولا تتعرض لبنات الأحرار! فأبى، فلما أكثر عليهن واعدنه ليلا - وقد أعددن له موسى - فلما خلا بهن قبضن عليه، فجببن مذاكيره.

стр. 670

٣٦٢: وقالوا: "على أهلها دلت براقش". وهي كلبة نبحت على جيش مروا ولم يشعروا بالحي الذي كانت فيه الكلبة، فعطفوا عليهم واستباحوا. ٣٦٣: ومثله: "عير عاره وتده". ٣٦٤: كما يقال: "لا أدري أي الجراد عاره". أي أتلفه. وقالوا في دول الدهر ٣٦٥: "مرة عيش، ومرة جيش". ومثله: ٣٦٦: "من ير يوماً ير به=والدهر لا تغتر به". ٣٦٧: وقالوا: "إن تعش تر ما لم تر".

стр. 671

٣٦٨: وقالوا: "من يجتمع تتقعقع عمده". ٣٦٩: وقالوا: "انقطع السلى من البطن". أي فات الأمر وانقضى. ٣٧٠: وقالوا: "عش رجباً تر عجباً". ومن أمثالهم في الشدائد ٣٧١: "رأى فلان الكواكب مظهراً". ٣٧٢: وقالوا: "تركته على مثل قلع الصمغة". ٣٧٣: و: "تركته على مثال ليلة الصدر". يعني صدر الناس من حجهم.

стр. 672

٣٧٤: و: "تركته على أنقى من الراحة". وقالوا في الهلاك ٣٧٥: "طارت بهم العنقاء". ٣٧٦: وقالوا: "القوم في أمر لا ينادى وليده". أي بلغ من الجهد أن تذهل المرأة عن صبيها أن تدعوه. ٣٧٧: ومثله "وقع القوم في سلى جمل". أي في شيء لا مثيل له؛ لأن السلى يكون للناقة لا للجمل. ٣٧٨: وقالوا: "بلغ السيل الزبى".

стр. 673

٣٧٩: و: "جاوز الحزام الطبيين". ٣٨٠: و: "التقت حلقتا البطانين". وقالوا في الأمر الذي انتهى فساده ٣٨١: "كدابغة وقد حلم الأديم". ٣٨٢: و: "قد أخذ منه بالمخنق".

стр. 674

وقالوا في الإسراف في القتل: ٣٨٣: "صمت حصاة بدم". وأصله أن يكثر القتل وسفك الدماء، حتى إذا وقعت حصاة من يد راميها لم يسمع لها صوت". ومن أمثالهم في الدواهي ٣٨٤: "جاء بالداهية الدهياء". ٣٨٥: و: "جاء بالعنقفير". ٣٨٦: و: "جاء بالدردبيش". ٣٨٧: و: "جاء بإحدى بنات طبق". ٣٨٨: ويقولون: "صمي صمام".

стр. 675

٣٨٩: و: "صمي ابنة الجبل". وصمام: هي الداهية، أي اخرسي يا داهية. ٣٩٠: ويقولون: "لقيت من فلان الأمرين". ٣٩١: والعرب تقول: "لقيت منه البرحين". ٣٩٢: و"لقيت منه بنات برح". ٣٩٣: وقالوا: "غادر وهية لا ترقع". أي فتقاً لا يقدر على رتقه. ويقال في الأمر الذي لا يصبر عليه ٣٩٤: "هذا أمر لا تبرك عليه الابل".

стр. 676

٣٩٥: وقالوا في مثله: "جرحه حيث لا يضع الراقي أنفه". أي لا دواء له. وإذا لقي الشدة بكاملها قالوا: ٣٩٦: "لقيها بأصبارها". وقالوا في العداة ٣٩٧: "هم سود الأكباد". ٣٩٨: و: "هم صهب السبال". ومن أمثالهم في إظهار ما في النفس ٣٩٩: "قشرت له العصا".

стр. 677

وقالوا في شدة العداوة والغيظ: ٤٠٠: "هو يعض عليه الأرم". أي الأصابع. ويقولون في الشدة ٤٠١: "لقيت من فلان عرق القربة". ومن الشدة قولهم: ٤٠٢: "قد سيل به وهو لا يدري". ويقولون للقوم إذا أوفوا على الشر والفساد ٤٠٣: "قد ثار حابلهم على نابلهم". وإذا شب الشر بينهم قيل:

стр. 678

٤٠٤: "قد شرق ما بينهم بشر". وإذا كان دائماً قيل: ٤٠٥: "بينهم داء الضرائر". ٤٠٦: وقالوا: "قبح الله معزى خيرها خطه". وخطه: اسم عنز. وقالوا في الشر العظيم: ٤٠٧: "بينهم عطر منشم".

стр. 679

ومن أمثالهم: ٤٠٨: "شاهد البغض اللحظ". وقال زهير: متى تك في صديق أو عدو ... تخبرك العيون عن القلوب وقالوا في الرجل إذا ثقل على صاحبه حتى لا يقدر أن ينظر إليه: ٤٠٩: "إنما هو على حندر عينه". والحندر: النقطة السوداء التي داخل العين. وإذا ساء رأيه فيه قالوا: ٤١٠: "رمي منه في الرأس". ويقولون في الوعيد الصادق ٤١١: "لأرينك لمحاً باصراً". ٤١٢: ويقولون: "لأطعنن في حوصهم".

стр. 680

والحوص: الخياطة، أي ما أفسد ما أصلحوا. وقالوا في معاشرة أهل اللؤم ٤١٣: "أجع كلبك يتبعك". ومن أمثالهم في منتهى التشبيه ٤١٤: "إنه لأحذر من غراب". ٤١٥: و: "أزهى من غراب". ٤١٦: و: "أبصر من غراب". ٤١٧: و: "أسمع من قراد". ٤١٨: و: "أسمع من فرس". ٤١٩: و: "أنوم من فهد".

стр. 681

٤٢٠: و: "أخف رأساً من الذئب". ٤٢١: و: "أخف رأساً من الطير". ٤٢٢: وقالوا: "أظلم من حية". ٤٢٢: و: "أمسخ من لحم الحوار". ليس له طعم. ٤٢٣: و: "أعز من الأبلق العقوق". في الشيء الذي لا يوجد لأن العقوق إنما هو في الاناث. ٤٢٥: و: "أصدق من قطاة". ٤٢٦: و: "أصنع من تنوط".

стр. 682

وهو طائر يبلغ من صنعته ورفقه أن يجعل عشه مدلى من الشجر. ٤٢٧: و: "أصنع من سرفة". وهي دودة. ٤٢٨: و: "أجود من لافظة". وهي الرحى، سميت بذلك لأنها تلفظ ما تطحنه. ٤٢٩: و: "أخدع من ضب". ٤٣٠: و: "أكذب من الشيخ الغريب". ٤٣١: و: "أكذب من أخيذ الجيش". ٤٣٢: و: "أحمق من راعي ضأن ثمانين". وذلك أن أعرابياً بشر كسرى ببشرى سر بها، فقال: سلني ما شئت، فقال: أسألك ضأناً ثمانين.

стр. 683

٤٣٣: و: "أحمق من العقعق". لأن ولده ابن ضائع. ٤٣٤: و: "أحمق من رجلة". ٤٣٥: و: "أخزق من حمامة". ٤٣٦: و: "أذل من فقع القرقر". ٤٣٧: و: "أذل من وتد". ٤٣٨: و: "أجوع من كلبة حومل". ٤٣٩: و: "أعيا من باقل".

стр. 684

وهو من ربيعة. ٤٤٠: و: "أخيل من مذالة". يضرب للمتكبر في نفسه، وهو عند الناس مهين. والمذلة: الأمة المهانة، وهي في ذلك تتبختر. ٤٤١: و: "أحلم من فرخ الطائر". ٤٤٢: و: "أبر من العملس". وكان يحمل أمه على عاتقه. ٤٤٣: و: "أعق من ضب". لأنه يأكل ولده. ٤٤٤: و: "أحيا من ضب". لأنه يطول عمره.

стр. 685

٤٤٥: و: "أصبر من عود بدفيه جلب". وهي: آثار الدبر. ٤٤٦: و: "أعرى من المغزل". ٤٤٧: و: "أكسى من الكعبة". ٤٤٨: و: "أكسى من البصل". ٤٤٩: و: "أجبن من صافر". ٤٥٠: و: "أنم من صبح". ٤٥١: و: "أبعد من بيض الأنوق".

стр. 686

٤٥٢: و: "أسأل من فلحس". وهو الطفيلي. ٤٥٣: و: "أشجع من ليث عفرين". قال الأصمعي: هو دابة مثل الحرباء تتعرض للراكب. وعفرين: بلد. ٤٥٤: و: "أشهر من فارس الأبلق". ٤٥٥: و: "أروى من الضفدع". ٤٥٦: و: "أحن من شارف". وهي الناقة المسنة. ٤٥٧: و: "أطيش من فراشة".

стр. 687

٤٥٨: و: "أسرع من عدوى الثؤباء". ٤٥٩: و: "أجرأ من خاصي الأسد". ويقولون: ٤٦٠: "لقيت فلاناً أول عين". أي أول شيء. وكذلك: " ٤٦١: "لقيت فلاناً أول وهلة". فان هجمت عليه قلت. ٤٦٢: "لقيته التقاطاً". وفي المواجهة: ٤٦٣: "لقيته صراحاً". فان عرض لك من غير أن تذكره قلت: ٤٦٤: رفع لي رفعاً".

стр. 688

فان لقيته بقفر قلت: ٤٦٥: "لقيته بوحش إصمت". ٤٦٦: و: "لقيته بين سمع الأرض وبصرها". إذا لم يكن معه أحد. وإن كنت تلقاه في اليومين فصاعداً إلى خمسة عشر يوماً قلت: ٤٦٧: "لقيته في الفرط". فان لقيته بعد شهر أو نحوه قلت: ٤٦٨: "لقيته عن عفر". فان لقيته بين الأعوام قلت: ٤٦٩: "لقيته ذات العويم". فان لقيته في الزمان قلت: ٤٧٠: "لقيته ذات الزمين".

стр. 689

وقالوا: ٤٧١: "لا آتيك ما حنت النيب". ٤٧٢: و: "لا آتيك ما أطت الابل". ٤٧٣: و: "لا أفعل ذلك ما اختلف الملوان". وهما الليل والنهار ٤٧٤: و: "لا أفعل ذلك ما سمر ابنا سمير". ٤٧٥: و: "لا آتيك السمر والقمر". ٤٧٦: و: "لا آتيك سن الحسل". وهو ولد الضب، ولا تسقط سنه حتى يموت. ٤٧٧: و: "لا أفعله عوض العائضين". ٤٧٨: و: "لا أفعله دهر الداهرين". ٤٧٩: و: "لا أفعله أبد الآبدين".

стр. 690

٤٨٠: و: "لا أفعله حتى يرجع السهم على فوقه". ٤٨١: و: "لا آتيك ما حملت عيني الماء". وقالوا: ٤٨٢: "ما بالدار عريب". ٤٨٣: و: "ما بها دوري". ٤٨٤: و: "ما بها طوري". ٤٨٥: و: "ما بها صافر ولا ديار". ٤٨٦: و: "ما بها نافخ ضرمة". ٤٨٧: و: "ما بها إرم".

стр. 691

وقالوا: ٤٨٨: "ماله سبد ولا لبد". وهما الشعر والصوف. وقالوا: ٤٨٩: "ما ذقت عضاضاً، ولا مضاضاً، ولا قضاماً، ولا لماظاً". وقالوا: ٤٩٠: "ما اكتحلت غماضاً ولا حثاثاً". وقالوا: ٤٩١: "ما يعرف هراً من بر". وقالوا: ٤٩٢: "ما يدري أي طرفيه أطول".

стр. 692

ومعناه: لا يدري أنسب أبيه أفضل أم أمه. وقالوا: ٤٩٣: "لا يدري أسعد الله أكثر أم جذام". وذلك في الجاهل. وقالوا: ٤٩٤: "العاشية تهيج الآبية".

стр. 693

فوائد من أوابد العرب منقولة من كتاب نثر الدر للوزير الآبي

стр. 694

إغلاق الظهر كان الرجل إذا بلغت إبله مائة عمد إلى البعير الذي أمأت به، فأغلق ظهره لئلا يركب، وليعلم أن صاحبه ممء. وإغلاق الظهر أن ينزع سناسن فقرته، ويعقر سنامه. [التعمية والتفقئة] فإذا بلغت إبله ألفاً فقأ عين الجمل، فإذا زادت على الألف عموه بفقء العين الأخرى. ويقولون: إن ذلك يدفع عنها العين والغارة.

стр. 695

قال الشاعر ينعى ذلك عليهم: فكان شكر القوم عند المنين ... كي الصحيحات وفقء الأعين عقد الرتم كان الرجل إذا أراد سفراً عمد إلى شجرة، فعقد غصناً من أغصانها بآخر، فإن رجع ورآه معقوداً زعم أن امرأته لم تخنه، وإن رآه محلولا زعم أنها خانته. قال الشاعر: هل ينفعنك اليوم إن هما بهم ... كثرة ما توصي وتعقاد الرتم؟

стр. 696

العتائر كان الرجل منهم يأخذ الشاة. وتسمى العتيرة، فيذبحها، ويصب دمها على رأس الصنم الذي يعترها له. كي السليم عند الجرب زعموا أن الإبل إذا أصابها العر، وأخذوا الصحيح وكووه، زال العر عن السقيم. قال النابغة: لكلفتني ذنب امرئ وتركته ... كذي العر يكوى غيره وهو راتع ضرب البقر كانوا إذا امتنعت البقر عن شرب الماء ضربوا الفحل، وزعموا أن الجن تركب الثيران، فتصد البقر عن الشرب. قال الأعشى: لكالثور والجني يضرب ظهره ... وما ذنبه أن عافت الماء مشربا

стр. 697

عقد السلع والعشر كانوا إذا استمطروا يعمدون إلى البقر، فيعقدون في أذنابها ذاك، ثم يضرمون فيها النيران، ويصعدونها في الجبل، ويزعمون أنهم يمطرون في الوقت. كعب الأرنب كانوا يلعقونه على أنفسهم، ويقولون: من فعل ذلك لم تصبه عين ولا سحر؛ وذلك أن الجن يهرب من الأرنب، وليست من مطاياه لأنها تحيض. وطئ المقاليت ويزعمون أن المرأة المقلات _ وهي التي لا يعيش لها ولد _ إذا وطئت قتيلا شريفاً بقي أولادها. قال بشر بن أبي خازم: تظل مقاليت النساء يطأنه ... يقلن: ألا يلقى على المرء مئزر تعليق الحلي على السليم يزعمون أنه إذا علق عليه سبعة أيام، ومنع من النوم، أفاق. قال النابغة: يسهد من نوم العشاء سليمها ... لحلي النساء في يديه قعاقع

стр. 698

شق الرداء والبرقع زعموا أن المرأة إذا أحب رجلاً أو أحبها، ثم لم تشق عليه رداءه، أو يشق عليها برقعها، فسد الحب بينهما. قال الشاعر: إذا شق برد شق بالبرد برقع ... دواليك حتى كلنا غير لابس [رمي السن في الشمس] ويزعمون أن الغلام إذا أثغر فرمى سنه في عين الشمس بسبابته وإبهامه، وقال: أبدليني بها أحسن، ولتكن إياتك فيها! أمن على أسنانه من العوج والقلح وغير ذلك. قال طرفة: بدلته الشمس من منبته ... برداً أبيض مصقول الأشر

стр. 699

[خدر الرجل] ويزعمون أن الرجل إذا خدرت رجله، فذكر أحب الناس إليه ذهب عنه الخدر. قالت امرأة عن كلاب: إذا خدرت رجلي ذكرت ابن مصعب ... فان قلت: عبد الله! أجلى فتورها [حبس البلايا] وكانوا إذا مات الميت يشدون ناقته إلى قبره، ويعكسون رأسها إلى ذنبها، ويغطون رأسها بولية - وهي البرذعة - فإن أفلتت لم ترد عن ماء ولا مرعى. ويزعمون أنهم إنما يفعلون ذلك ليركبها صاحبها في المعاد، فيحشر عليها، ولا يحتاج أن يمشي. قال أبو زبيد: كالبلايا رؤوسها في الولايا ... مانحات السموم حر الخدود [الهامة] وزعموا أن الإنسان إذا قتل ولم يطلب بثأره، خرج من رأسه طائر يسمى الهامة، وصاح على قبره: اسقوني! اسقوني!

стр. 700

قال ذو الأصبع: يا عمرو إن لا تدع شتمي ومنقصتي ... أضربك حتى تقول الهامة: اسقوني! [الحرقوص] ويزعمون أن الحرقوص دويبة أكبر من البرغوث يدخل أحراح الأبكار ويفتضهن. وأنشدوا: ما لقي البيض من الحرقوص ما مارد لص من اللصوص [الصفر] وزعموا أن الإنسان إذا جاع عض على شرسوفه حية تكون في البطن، يقال لها: الصفر. قال أعشى باهلة: لا يتأرى لما في القدر يرقبه ... ولا يعض على شرسوفه الصفر

стр. 701

[الضبع] وزعموا أن الضبع تحيض، وأنها تنتاب جيف القتلى، فتركب كمرها، وتستعمله. وقال في معنى قول الشنفرى: تضحك الضبع لقتلى هذيل ... وترى الذئب لها يستهل فعلى هذا أحدها: [خضاب النحر] وكانوا إذا أرسلوا الخيل للصيد، فسبق واحد منها، خضبوا صدره بدم الصيد علامة له. قال امرؤ القيس: كأن دماء الهاديات بنحره ... عصارة حناء بشيب مرجل

стр. 702

[ذوات الرايات] وكانت العواهر تنصب على أبواب بيوتها رايات لتعرف بها. ومن شتائمهم: يا ابن ذات الراية! [دم الأشراف] ويقولون: إن دم الأشراف ينفع من عضة الكلب الكلب. قال الشاعر: من البيض الوجوه بنو نمير ... دماؤهم من الكلب الشفاء [التصفيق] وكانوا إذا ضل منهم الرجل في الفلاة، قلب ثيابه، وحبس ناقته، وصاح في أذنيها كأنه يومئ إلى إنسان، وصفق بيديه: الوحا الوحا! النجا النجا! هيكل! الساعة الساعة! إلي إلي! عجل!

стр. 703

ثم يحرك الناقة فيهتدي. قال شاعرهم: وآذن بالتصفيق من ساء ظنه ... فلم يدر من أي اليدين جوابها [الدم] وكانوا يجعلون الدم في المصران، ويلقونه على النار، ثم يأكلونه. [جز الناصية] وكانوا إذا أسروا رجلا، ثم منوا عليه وأطلقوه، جزوا ناصيته، ووضعوها في الكنانة. قال الحطيئة: قد ناضلوك فسلوا من كنانتهم ... مجداً تليداً ونبلا غير أنكاس [الاستئسار] وكان الرجل يحمل في الحرب على الرجل بالطرف فيه الزج، فيقول: استأسر! فإن لم يفعل قلب له السنان.

стр. 704

قال زهير: ومن يعص أطراف الزجاج فانه ... يطيع العوالي ركبت كل لهذم [الذئاب] ويزعمون أنه إذا ظهر بأحد الذئاب دم، مال عليه صاحبه فقتله. قال ابن الطثرية: فتى ليس لابن العم كالذئب إن رأى ... بصاحبه يوماً دماً فهو آكله

стр. 705

[نباح الكلاب] ويقولون: إن الكلاب إذا نبحت السماء دل ذلك على الخصب. قال: ومالي لا أغزو وللدهر كرة ... وقد نبحت نحو السماء كلابها [نقب لحي الكلب] وكانوا ينقبون لحي الكلب في السنة الصعبة لئلا يسمع الأضياف نباحه. [خرزة السلوان] ويزعمون أن للسلوان خرزة إذا حكها العاشق بماء، وشرب ما يخرج منها، سلا وصبر. قال ذو الرمة: لا أشرب السلوان ما سليت ما بي غنى عنك وإن غنيت
следующие страницы →