← Адаб

Адаб · id 28175

نفح الأزهار في منتخبات الأشعار

شاكر شقير البتلوني

Полный текст (131 стр.). Показаны 106–131 · переход к 111.

стр. 106

للشيخ ناصيف اليازجي في الأمير حيدر أبي اللمع الذي كان والياً في جبل لبنان ألمرء في الدنيا خيال قد سرى ... والعيش مثل الحلم في سنة الكرى والناس ركب قد أناخ بمنزل ... فبنى على الطرق المدائن والقرى لا مرحباً إن جاءت الدنيا ولا ... أسفاً إذا ولت وما الدنيا ترى هي كالسراب يزيد مهجة وارد ... ظمأ ويملأ مقلتيه منظرا غرارة يسبي الحكيم خداعها ... مكراً ويطغي الفيلسوف الأكبرا لاحت لنا نار الحباحب في الدجى ... منها فخلنا أنها نار القرى عشنا كأنا لم نعش ونموت عن ... كثب كأنا لم نكن بين الورى ذهب الزمان ومن طواه مقدماً ... وكذاك يذهب من يليه مؤخرا نبكي ونضحك للمنية والمنى ... وكلاهما عبث يدور مكررا بتنا ننادي حيدراً ويحي وما ... يجدي إذا بتنا ننادي حيدرا هذا الأمير قضى فسالت أكبد ... ومدامع وجرى القضاء بما جرى لم تحمه البيض الصوارم والقنا ... والشوس والجرد السلاهب والذرى هذا الذي ضبط البلاد بكفه ... قد بات مغلول اليدين معفرا يا طالما أغنى الفقير بجوده ... واليوم صار أضر منه وأفقرا أمسى وحيداً في جوانب حفرة ... من كان يجمع في حماه عسكرا منا السلام بكل تكرمة على ... من لم يمد إلى وداع خنصرا قامت تشيعه الرجال مشخصاً ... ومضت تشيعه القلوب مصورا أولى العباد برحمة من لم يكن ... عرف المظالم في العباد ولا درى

стр. 107

وأحق بالإحسان من لم يهمل ال ... معروف قط ولم يباشر منكرا بكت الأرامل واليتامى حسرة ... لما رأت قلب السماح تحسرا وتنهد المجد الذي رباه من ... صغر فكان له أباً ومدبرا سلب الزمان من الأفاضل درة ... لو كلفوه بمثلها لتعذرا ولربما نفد الزمان وذكره ... نملي به جملاً ونكتب أسطرا قد كان عفواً في الوفاء ولم يزل ... في الحلم معناً والسماحة جعفرا وإذا تفقدت المحامد كلها ... ألفيت كل الصيد في جوف الفرا كل يبالغ في المديح بشعره ... ويظل مادحه الأمين مقصرا ومتى طلبنا ريبة في نفسه ... كانت لنا عنقاء مغرب أيسرا ذاك الذي لم يتخذ لكنوزه ... عرضاً من الدنيا فصادف جوهرا حق على الخطباء ذكر صفاته ... مثلاً شروداً حين تعلو المنبرا بحر حواه النعش فوق مناكب ... تسعى ولم نعهد كذاك الأبحرا وفريدة في الرمس قد دفنت وكم ... من معدن تحت التراب تسترا ويلاه من هذي الحياة فإنها ... كالظل تحت الشمس يمشي القهقرى إن الحياة هي الشباب وإن تزد ... نقصت كلفظ بالزيادة صغرا نرجو من الدنيا الدوام ونفسها ... كحطامها مما يباع ويشترى دول وأجيال تمر وتنقضي ... فيها وتبقى الكائنات كما ترى فسقت غوادي الفضل تربة فاضل ... ممن يؤرخ كأن غوثاً للورى كنا نؤرخ فضل منحة كفه ... صرنا نؤرخ رمسه تحت الثرى

стр. 108

ولولده الشيخ إبراهيم يرثي الأمير محمد رسلان وقد توفي بالقسطنطينية حياة أسر العيش فيها مذمم ... وناس بها قلب الخلي متيم سقت كل قلب كل يوم مشارباً ... توهم فيها لذة وهي علقم تشاغلت الألباب فيها من الصبى ... ولم تك أدنى صبوة حين تحلم تبطل كل بالأماني ولم يزل ... يروح ويغدو وهو للموت مغنم وما الأرض إلا قفرة زأرت بها ... أسود المنايا حولنا وهي حوم لها كل يوم بيننا كل منذر ... ينادي علينا مسمعاً وهو أبكم تنبهنا بعضاً ببعض فننثني ... وأجفاننا في غفلة اللهو نوم خلت دونها شم الحصون فلم تكن ... لساكنها من غارة البين تعصم وأصبح من قد كان يرهب بأسه ... يناح عليه بعد حين ويرحم وتراب من الأرض استوى تحت صورة ... تلوح عليها مدة ثم تهدم سلام على قبر توسد تربه ... حبيب عليه من بعيد أسلم وما كان يغني لو تدانى ودونه ... من الرمس قد أمسى حجاب مخيم لئن لم تصب عيني ثراه فإن لي ... هنالك قلباً منه قد قطر الدم وما جف دمعي بعده غير أنه ... يدبج خضراء الربى حين يسجم بعاه لنا الناعي ففي كل مسمع ... كلام ولكن في الأضالع أسهم تنوح على فقد الأمير محمد ... رجال عليه بالدما تتلثم عزيز له في كل عين مدامع ... وفي كل قلب جمرة تتضرم وكم من جيوب بل قلوب تشققت ... عليه وكم من أوجه فيه تلطم

стр. 109

ولما نعي في أرض لبنان أوشكت ... جنادله من حسرة تتألم كريم له من آل رسلان محتد ... ومن نفسه مجد سني معظم ومن ذكره ما يعجز الدهر سلبه ... ومن شكره في كل ذي منطق فم أيا من قضى في غربة الدار نازحاً ... فكل فؤاد نازح متصرم رويدك ما للصبر بعدك من يد ... إذا ما اقتضى المصاب العرمرم ترحلت في شرخ الشباب مغادراً ... من الحزن ما يوهي الشباب ويهرم ومثلك من حق التأسف بعده ... وغيرك مخلوف ومثلك يعدم تنوح القوافي بعد يومك حسرة ... فنوشك نخشى نثرها حين تنظم وتندبك الأقلام من حيث رددت ... حنيناً وأجرت عبرة حين ترقم وبين المذاكي والسيوف مناحة ... وبين الحجى والعلم والمجد مأتم ألا يا بني رسلان صبراً لفقده ... فذلك مما يقتضيه التكرم إذا ما دفعنا للبلية مرة ... ولم ننتفع بالحزن فالصبر أحزم جرى قدر المولى بما شاء واستوى ... لديه جزوع في الأسى ومسلم وليس لنا من مطمع فات نيله ... إذا كان ما نبغيه ما ليس يغنم وما كان لابد منه مؤخراً ... يهون لديه الرزء وهو مقدم وما الفرق في الحالين إلا هنيهة ... تمر سريعاً والقضا متحتم ولولده الشيخ خليل يرثي المعلم بطرس البستاني أجرى اليراع عليك دمع مداده ... فكسا به القرطاس ثوب حداده وبه نخط لك الرثاء من الأسى ... فهم المقيم على عهود وداده

стр. 110

فلكم بميدان الطروس هززنه ... حتى جعلت الرمح من حساده ولكم أسلت به غيوث محابر ... تنهل بين بروق قدح زناده إن كان يبكيك الجماد بدمعه ... فلقد بكاك حزيننا بفؤاده يا صاحب الفضل الذي لو أننا ... نبكي به لم نخش وشك نفاده يا قطر دائرة المعارف والحجى ... ومحيط فضل فاض في إمداده تبكي العلوم عليك واللغة التي ... بقريضها ترثيك في إنشاده فإذا المحيط بكاك لم يك دمعه ... دون المحيط يزيد في إزباده يبكي الحساب عليك متخذاً له ... دمعاً يسيل عليك من أعداده وصلت إليك يد الزمان وقبلها ... وصلت إلى الذروات من أطواده ولقد أغار عليك غارة باسل ... كالليث حين رآك من آساده وسطا مفاجأة عليك بنفسه ... فرداً لأنك كنت من أفراده هذا عماد الفضل مال به القضا ... فأمال صرح العلم ميل عماده لم يبتليه بما يعاد لأجله ... ولو ابتلاه لكان من عواده خدم البلاد وليس أشرف عنده ... من أن يسمى خادماً لبلاده وله الأيادي البيض والغرر التي ... حاكت لفاقدها سواده

стр. 111

الباب العاشر في التاريخ قصيدة السيد محمد شاكر النحلاوي التي نظمها في مدح الشيخ عبد الغني النابلسي وقد ضمن كل بيت منها تاريخين لسنة ١١٢٦ هجرية وافتتح صدورها بحروف إذا جمعت على ترتيبها تألف منها بيتان في كل منها أربعة تواريخ للسنة المذكورة وهو أول من ابتكر هذه الطريقة. أما البيتان فهما هذا أهديك مدحاً بليغاً. يا سني غدا ... بحر الفتوحات. باهي الفضل والمنن ألفاظه كنجوم. فهي تشرق ما ... بدا سنا بدرها أرخه. عبد غني وأما القصيدة فهي قوله آيات حق بهيج الحسن تاليها ... تزهو ونجم الهنا بالحمد تاليها هي البدور بنور العلم لائحة ... أم جنة الأنس مصداح قماريها داعي السعود دنا حيث الهناء فقم ... لحانه الراح نعطى كأس صافيها يديرها شادن صرفاً يقدسها ... ذوو العلى والملا بالعز حاميها كم راق لي طعمها الأهنى بمائسة ... تسمو بأزكى جمال في تهاديها من لي بها وردة قد زانها عنق ... حكا اللجين تعالى الله منشيها در وراح مباح حيث مبسمها ... يفتر مع حبب بالنفس أفديها

стр. 112

حسناء طلقاً محياها برهرهة ... كالشمس فالبدر جزء من مرائيها أردانها بعبير فاج نامية ... مجامر المسك عطراً من حواشيها بوجنتيها نعيم الحسن راق حلا ... والخال من عله بالند يسقيها لا بل بخديك نار والقليب به ... من حرها لهب يذكو ويزكيها يا ربة الحسن عطفاً فالفؤاد وها ... وعبرة العين قدماً طاف هاميها غليل وجدي واه زائداً أبداً ... لم يشف إلا بكأس من تدانيها أستودع الله في حبي الملاح حشاً ... فرط الجوى والأسى والتوق يصليها يا حسن أوقات أيام جلوت بها ... حزني وطبت سروراً في لياليها أبهج بها والحسان العين ترفل في ... ربى حبور زهت معنى أقاحيها سقا الحيا عهد ريعان الصبا فرعى ال ... باري ربوعاً نمت يمناً أهاليها نعم المنازل هاتيك الربوع بمل ... تقى الأحبة يزهو جاهنا فيها يهيم وجداً فؤادي في الذين لهم ... في السر عندي أيادي لست أحصيها غدوا بأبهى حمى زهى وطاب به ... فدا النفوس وذا أجدا أمانيها دعني وسهدي هدير الورق أرقني ... وجد بي طربي تسجاع قمريها ألا ترى الدوح ينمو نده عطراً ... بروح أمن نما عرفاً شماليها بديع حسن ينامي النور مبتسم ... أزهاره حيث ري الودق يبكيها حدائق أحدقت سمر القيان بها ... يحمي شجوني بألحان مثانيها ربى بمصيافها طير السعود شدا ... فصفق النهر دفقاً من روابيها أفنان أشجارها والورد نمقها ... مادت بزاهي نسيم لدنها تيها

стр. 113

لله جنات عدن بالبها مدحت ... أزهت بها الحور في وشي يحليها فحي قومي على دار بها قطنت ... بيض ملاح فإن الحي حاميها تسل أسيف طرف دونها ولقد ... نمت بهيجا الفنا فرسان أهليها وبي مهاة حوت لب الجمال فما ... أزكى حلاها وما أحلى تثنيها حديثها حسن كالمهوراق فوا ... توقي إلى سمر في حسن ناديها إلى م حتى م أشجى بالحسان قلاً ... ولات حين لقاً يا سوء تاويها تبارك الله من بالأمر أبدعها ... من لطف ورد فبات الجفن يدميها بحرمة الود مع أنس المنا بمنى ... وسر عيش لنا مع عرب واديها إلا عطفت على روح المحب فكم ... يميت روع الهوى روحي فيحييها هوى كعوب رخيم الدل طال أساً ... علي وازددت وجداً من تجافيها يزيدني ذكرها وداً وإني ما ... حييت لست بناس عهد حبيها أرواح نجد لها أرواحنا نعمت ... حبا أهاليها حياً غواليها لي معهد ولقاً حيث النقا سكني ... بصحبة أكؤس الأفراح نسقيها فيا بروحي راح الطيب نشربها ... من راح من فيهم يسمو تعاطيها ضياؤها لاح يعلو من جوانبها ... وندها ضاع زاك من نواحيها لم ينحها من فتى إلا نما فرحاً ... طوبا لمن بالتقا والود آتيها وفي الصبا طيب عطر من لطافتها ... فبالملا برق أنس من تجليها أحبب بها قرقفاً من قد زكت حبباً ... والدر يشرق من أسنى أوانيها لطف لها الكأس فادخل حانها بوفا ... ء عهدها وانح وداً خمر معطيها

стр. 114

مدامة وبها لاح السرور علا ... لنا ودانت بإحسان تهانيها نعم جلت بالصفا نعم كؤوس وفاً ... على اللإ بالحما اضحوا محبيها نديمي ارنع وبهم فاجل البلابل في ... تسجاعها فاجلها واشطح هناً فيها أدر طلا الود لا تجزع فنحن عن ال ... قطب الزكي فريد العصر نرويها لله ندب به ازدان الفخار بلا ... شك زكا رتباً يزهو معاليها فمن يحاكي زكياً راق مشربه ال ... محمدي وعلاه من يضاهيها اكرم بشهم وجيه طاب محمدة ... حاوي علوم هداً بالفيض يبديها ظبا كواكب إملاه لحسده ... أوست وأهدت سنا هدي لواعيها هلم نلتقط الدر العجيب من ال ... كنز الزكي كذا والنفس زكيها كيما نشاهد نوراً صافياً ونرى ... أسراره بالسري القدر حاويها نه حسيب جواد لوذع أفق ... علامة عطر الأوصاف ناميها جل الذي زاده نوراً وأبدعه ... من روح أسنى معان عز تنزيها وكيف وهو سما للعلم النفيس سمت ... عن عالم السر أعلا الوحي يأتيها من لي به سامياً أمست شمائله ... رتع النسائم لطفاً ليس يحكيها فؤاده طاب زاه بالصفا فلذا ... ك النفس قد أسلمت حباً لباريها هلت لديه بدور السعد حارسها ... أزكى كواكب فضل عز مبديها يجبى إليه ثمار الحمد من أنق ... أضحى الزمان بأهنى ما يجليها تنمو به طرق أهل الحق كيف وبال ... تقوى به ازدان يزهو نقش بنديها شأواً علا بالمنى قد بات يحسده ... ذوو العلا وبه يسمو نواصيها

стр. 115

راقي معارج عرفان بطيب وفاً ... إنعم بأزكى علاً عزت مراقيها قد أيد الله بالعز العزيز ذوي ... جاه أثيل فأعطى القوس باريها متى يفه يبد دراً زاكياً فنرا ... بحار نطق صفت حسناً لآليها أنى وشمس الهدا فيه سناً زهيت ... فبهجة الحق صدقاً هل ساريها به الزمان نمى والوقت راق هنا ... كذاك عين الدنا فيه نحييها دلت على حلمه آدابه ونمت ... علاؤه رفعة فالله يبقيها أحيا فأوعا تصانيف المحقق محي ... الدين إذ بعلاء اليمن يمليها سبحان من بالعلا والنصر توجه ... جوداً وأعداؤه بالذل يرميها نما فخاراً وهدياً وازدها بسنا ... معارف بمقام الحق أوتيها أكعبة القرب من باليمن أودعها ... مبدي الورى كنز إرشاد لراجيها بمجدها من يلذ نال الأماني وال ... على فلا زال رب العرش يحميها دم فاهن أنساً أبيت اللعن في نعم ... أدام باري الورى صفواً تواليها رفقاً وعفواً بهي الجود إن عجزت ... مدح الورى بصفات ليس نحصيها هيهات لم يعقل الأفهام أيسرها ... فامنن بلطف وصفح عن تعديها أكوكب العفو بل يا ذا المحامد بل ... يا شمس حسن أولوا العليا دراريها إليك بكراً بريا الند قد مزجت ... بل موهت بجلاء اللطف تمويها راقت بمجدكم معناً محاسنها ... بطيب وصفكم رقت معانيها خير المديح وأسناه وأصوبه ... أبيات ود لكم تهدى قوافيها هنتك يمناً بأعياد بكم بهجت ... بل فيك يا ذا العلا عزاً أهنيها

стр. 116

عليك جاه من العرش العلي قد اس ... توا كما جاءنا في الوحي تنبيها بكم شدا فرقي بهج العلى فنمى ... حسبي بأوصافكم إن دمت شاديها دم زاهياً ما جنا فصح الثنا زهرا ... بدوحة المدح من تزكو مجانيها غدا الوجود بهيجاً باهياً بحلاً ... حلت ودمتم بأوفى المجد حاويها نادى بشير سروراً بالهناء زها ... من حسن أبها معالي أنت راقيها يا أوحداً سد ودم بالعز ما تليت ... آيات حق بهيج الحسن تاليها ١١٢٦ وللشيخ ناصيف اليازجي وقد اقترح عليه إبراهيم باشا أن يعارض بها قصيدة السيد شاكر المقدم إيرادها وذلك حين فتح عكاء سنة ١٢٤٨ للهجرة فقال يمدحه ويهنئه بالفتح المذكور. والبيتان قوله أنت الخليل وفي. الأطلال برد لظى ... أطلال عكا ورفض. الرعب والحذر كن بالغاً أوج سعد. ما به ضرر ... أو غالباً لم يزل في. أول الظفر وأما القصيدة فهي هذه ألزهر تبسم نوراً عن أقاحيها ... إذا بكى من سحاب الفجر باكيها نور الأقاحي الذي ما بالحياء به ... من صحة وصفاء عز منشيها تلك الربوع لليلى أين مربعها ... عن قصده وسيوف العرب تحميها أدماء تجني على الأكباد مصلية ... تبارك الله ما أحلى تجنيها ليلى ولي شوق قيس في محبتها ... فشعره فجنون شابه فيها خال له عمه ورد بدا حرماً ... في وجنة حميت عمن يدانيها

стр. 117

لله مقلتها السوداء صائدة ... قلوب عشاقها والقرط راعيها يقول قومي رويدا قد سقمت هوى ... فقلت مهلاً شفائي من نواحيها لعل صافي نسيم من خمائلها ... أتى يهب على روحي فيشفيها وبي رقاق ليال في النقاء وفت ... بيض اللقاء فما أهنى لياليها في جنة حورها تزهو بنا وبها ... لو كان يصفو خلود في روابيها يهزني ذكرها وجداً فأعلمه ... جرحاً وروحي تراه من مجانيها أسأت كتم الهوى والصب كيف له ... ستر وأدمعه قد هل واشيها ليس الهوى بخفي عند رادعه ... فكيف ناشره يطويه تمويها أستودع الله صبراً ما أمارسه ... ومهجة عن حسان لست أحميها طاب الهوى والضنى واللوم لي فدمي ... أسر في بذله في حي أهليها لبيك يا لحظها الجاني على كبد ... سالت أسى في الهوى لولا تأسيها إن تعف طوعاً فإن العفو لي أرب ... أو لا فريحان روحي في تفانيها ليت الصبا عاد لي بعد المشيب على ... شرط الوفا وهو أدنى من تجليها بكر محجبة لا تنجلي لحياً ... حتى من النجم حتى ما يلاقيها راق الدلال لها والذل لي أبداً ... ولم يرق كأس وردي من تدانيها دمعي ومبسمها الدر الثمين صدى ... لمهجتي فبصبر القلب أرويها لما رأت جد وجدي في محبتها ... قامت بسيماء هزل عينها تيها ظن الجهول الهوى سهلاً لوالجه ... مهلاً فقد تاه جهلاً أو عمي تيها يهيجه غزل عين جاء حائكه ... يحوك برد الضنى حلياً لهاويها

стр. 118

إن العيون التي بانت لطائفها ... لها خفاء معان ليس ندريها طلاسم سحرها المرموز طالعة ... أشكاله في سطور حار قاريها لواحظ لحن في زي الحداد لكي ... يبرزن حزناً على قتلى رواميها ألناهبات البواكي المبكيات فقد ... كفت عقول البرايا عن معانيها لولا سواد لها ما ابيض فودي عن ... شيبي ولا احمر دمعي من تهاديها عزيزة الحسن من أحكام دولته ... أن يجني الذل دهراً من يواليها كل الجراحات مشفيها الدوار سوى ... جراحها أين حلت فهي مشفيها إلى العيون التي في طرفها حور ... عهد الرعاية رقاً من محبيها ويلاه من زيغها داء نطيب به ... فلا شفينا بعتق من دياجيها روحي وعيني فدى عين مطهرة ... ومهجة للتي بالنفس أفديها فهي الجميلة لكن بين عاشقها ... والصبر جور قبيح من تجافيها ضاع الزمان وطال الوجد وا أسفي ... ولم يقصر سباقي في تصابيها أشابني عتبها قرباً فأزهدها ... وعيرتني بشيء جاء من فيها للشيب أنفع طب في الفتى نبأ ... بما يوافي وترهيباً وتنبيها رأس يصفده نامي الصبا عبثاً ... بأدهم الشعرة النداب ناميها عيش قصير طويل الرعب أعدله ... ما يقصر النفس قرباً نحو باريها برق المنى خلب إلا أقل حبى ... تقر عين به رصداً يسليها والناس من يشتهي ما المطل حاصله ... ومن تفيه عدات نام داعيها أعوذ بالله من علم بلا عمل ... ومن تدارك نفس كل راعيها

стр. 119

لوامة أوقفتني لا أطاوعها ... ولا يحبب ضعفي أن أعاصيها حلت لها النار دون العار في دول ... من حاسديها بأرض سال واديها ذرني وما بي هل لوم علي بها ... وقد ملئت وملت من أعاديها رماحكم يا كرام الحي لا تقفوا ... ولا ترعكم بلى جدت دواهيها كل البلايا من الدنيا متى نزلت ... بنا فنيران إبراهيم تفنيها نار ونور متر قال النزال له ... والجود هات يداً لم يلق ثانيها بنى من العز بيتاً دون أعمدة ... سوى قناة له عزت مبانيها اللوذعي العزيز الباسل الملك ال ... غازي الملا بيد حسبي أياديها للسيف والرمح والأقلام قد ولدت ... راحاته ولسؤال تفاجيها غاز مهيب حسيب ماجد نجب ... صافي الصفات نفيس النفس زاكيها أقواله خطب أفعاله شهب ... آراؤه قضب بالله حاميها أحيى المحامد مفداة مسلمة ... أليس أمواله تفنى وتبقيها ورد ما مر من عدل الصحابة لا ... يلهو بزهر ولا خمر يعاطيها جرار خيل يحل البأس جانبها ... والفتح والحتف عدلاً بين أيديها سل قوم عكاء حين اربد مشرقها ... والشأم والترك لما اسود ناديها عبد الخليل لعبد الله صار بها ... اسماً وشبه اسمه راحت أساميها داس البلاد بإذن الله يكسرها ... وتكسر السيف نزعاً من نواصيها ماجت سراياه أبطالاً بسطوتها ... تبقي وفياً وتبلي من يعاديها أحبب بأصيد تحكي الدهر همته ... لكن متى ناب شر من يحاكيها

стр. 120

بعيد قدر عن الأمثال ليس له ... شبه فما مدحه ما جاء تشبيها هو الذي حج آل البيت جاء به ... بعد الذهاب جلي الطرق جاليها ضل السعودي وهاب السواد فما ... أهداه إلا ببرق البيض واليها رسول حق نزال الحرب سنته ... وفرضه الجد بالجدوى يواليها رام الحجاز وسود الزنج ثم رمى ... فيها القتال وأم الروم يرميها ألله أكبر هذا حال من جلس ال ... أيام فوق سروج الخيل يدميها والحمد لله لم تقصر بواكره ... في ما يقوم ولم تحصر مساعيها غلاب ناد وأجناد يعاهده ... نصر قريب على لطف يماشيها أحصى المنى والثنا والحزم والكرم ال ... أسنى وآيات عدل لست أحصيها لا أعقب الويل مصراً وهو تاركها ... هماً فجود يديه جاء يغنيها بحر وبدر وليث لا يرد له ... أمر وصمصامة سبحان باريها أبو الفتوحات أم الحرب طاهيها ... سلطان ساحات بر العرب واقيها له البلاد بأشخاص العباد بما ... أبقى التلاد بما حاطت أقاصيها محمدي علي شأنه كسرت ... طوارق الروع باسم منه يأتيها يا يوم عثمان لم يقفل بباكره ... إلا حفايا ظعون وهو حاديها زلت به قدم جاءت به مرحاً ... فردها عن يد والنصر تاليها لسيف سلطان مصر هيبة لقي ال ... بلاد حي بها يا سيف غازيها فاق الثنا أنك الدنيا وقاهرها ... سعداً وحاكمها حقاً وقاضيها يا فاتح المنصب الطاري ندى وردى ... على الصدى والعدى يخلي طواريها

стр. 121

آتيت نحوك أحيي الليل عن عجل ... وأقتل الخيل جواباً أزجيها والله يشهد كم ليل سهرت بكم ... أجلو رقيمة در رد جاليها لم يأتها قبل إلا شاكر عجباً ... وجئت بعد فأهدتني قوافيها أبقت صداعاً برأس راح يسلبه ... وحبذا سلب أدواء تداويها لم ألق كفؤاً لها ممن رفعت يدي ... قبلاً إليه فلم أهتم تنزيها ظل البديع لها عبداً يلم بها ... وكل خطب سليم عند راقيها فانعم بها وهي فلتنعم بمكرمها ... جوداً ومعظمها جاهاً ومعليها راقت كأدنى معانيك الحسان فما ... آيات حق كشطر من مبانيها ١٢٤٨ ونظم بعد ذلك عدة قصائد على هذا الأسلوب أكثرها مشهور بالطبع ولذلك نقتصر من كل منها على قد ما يسعنا إيراده في هذا الموضع مرتباً بحسب تاريخها. فمنها قصيدة أخرى للشيخ ناصيف اليازجي مدح بها السلطان عبد العزيز سنة ١٢٨٣ مطلعها قف بالمطايا على أنجاد ذي سلم ... وقل سلام على من دام في الخيم لمياء محجوبة عن مرسل بصراً ... دامت على حجبها حتى على النسم بارحتها ونزيل الشوق في كبدي ... أقام يهرق دمعاً رش كالعنم أشكو إلى الله ما حاربت في زمني ... في حبها من جيوش الفتك والسقم ومنها دار الحبيب التزمنا الهم منك قرى ... كما شربنا الصدى من مائك الشبم هيهات عود انتجاع كان يؤنسني ... صفواً وعصر اجتماع دار لم يقم ما كان أصفى أويقاتاً جنيت بها ... أثمار سعد أراه كان كالحلم

стр. 122

مع كاعب من نساء العرب مقلتها ... سوداء تسبي جماراً من بني جشم أهديتها الدمع راج أن يتم به ... صفح فما قنعت من دون سفك دمي ومن مديحها فرع لعثمان من محمود جاز بما ... أبداه للآل جود الله من عظم يمينه للجدا واليسر قد فطرت ... ونصله للردى من حق منتقم أعطاه رب العلى من أنس رحمته ... لطفاً تحلى بأندى البشر والحلم روح الوجود وجود الروح رفعته ... نادى به طيب صيت فاتح الصمم ضم المحاسن والإحسان نائله ... من كف بدر منير الوجه مبتسم ومنها في المديح أيضاً رفيع شأن جميل الجود دولته ... بالعدل تقرن حد السيف بالقلم زهر وطالع زهر خلقه أدباً ... وخلقه بسناه الراهن الوسم غنم لوافده زهو لواجده ... ريف لقاصده فوز لمعتصم إذا سطا بجنود من عساكره ... يوماً أعاد العدى لحماً على وضم ولولده الشيخ إبراهيم وقد مدح بها السلطان عبد العزيز سنة ١٢٨٤ وأولها يا أربع الخيف يسقي الماء واديها ... بسفحه ودما العشاق تسقيها إن كان ذلك لم يبرد معاهدها ... من نار شوقي فدمعي سال يرويها معاهد لي قلب ظل جانبها ... بالوجد مضطرماً يحمى ويحميها أفدي الدمى من بني قحطان قد كسرت ... ألحاظها كل قلب من محبيها لي عندهن هو يذكي وطيس جوى ... في أضلع جد فيها الوجد يصليها

стр. 123

كواعب طلعت حوراً بجنتها ... تفدى بنفسي فما أبهى تجليها ومنها بالله يا نسمات البان قد حملت ... في النفح طيب الخزامى من روابيها هبي على وهن مضنى بالهوى نصب ... أفنى جوارحه شوق فتحييها يهيم قلبي بذكراها وأوسعه ... بمدمعي طول وجد عند ذكر إني على عهدي الماضي أليف هوى ... وإن مضى عهد أنسي في لياليها ومنها في المديح تبارك الله أسنى الحلم يقرنه ... شمائل بهرت حسناً معانيها للرفد والوفد والإنعام راحته ... والبذل والعدل من أوفى مساعيها لاقى الصوارم والأقلام فانبلجت ... نار ونور على رشد يلاقيها هو الكريم الذي فيه الزمان بدا ... زاهي المحاسن عذب الكأس صافيها ظل الإله على الدنيا وحاكمها ... ومن إليه انتهت عزاً أقاصيها ليث أشم جسور باسل بطل ... عالي السنى طاهر الأخلاق زاكيها ومنها حفت بمنصبه الآساد طالعة ... بظل بدر بحمد الله هاديها فتح قريب ونصر عز جانبه ... لدولة في العلا عزت مناحيها ظل المهيمن بالآلاء واسمها ... وفضل أنعمه بالعز موليها والحزم عاقدها والفوز عاضدها ... والسعد راصدها والفتح راعيها جلت لنا فلكاً في المجد محتبكاً ... بكل بدر حوته في تساميها وراث مجد كبيراً نيط كابره ... عن سالفيه بعز فاق تشبيها

стр. 124

دوح له الله ما زالت خمائله ... ظلال أمن وألطاف لناحيها وكيف ولا وسى عثمان ممرعها ... بسحب عدل له هام غواديها ولشاكر أفندي شقير يمدح إسماعيل باشا عزيز مصر وقد ضمن كل واحد من صدورها تاريخاً هجرياً لسنة ١٢٨٧ وكل واحد من إعجازها تاريخاً مسيحياً لسنة ١٨٧٠ ومطلعها أزكى سلامي على قومي بذي سلم ... أفاض دمعي لوصفي الشوق كالعنم دار بها لي رداح قد دهشت بها ... فغيرها من نساء الآل لم أرم راق الشقا في هواها لي فكم سهراً ... أقضي الليالي صاد شاكر السقم ومنها جارت غلي بحكم ما تدان به ... فليس عند علاها حرمة الذمم رمى الهوى الصب في موج الشقا فرأى ... فيه الشفا عند ما يرويه وهو ظمي إلى متى نحن فيه تائهون فما ... نلقى به غير رق دائم اللزم ومن مديحها فاحسن خلاصك من أيدي الدلال وقل ... دام الثناء لإسماعيل ذي الكرم مستعبد الدهر في جد الأمور وفي ... إبلاغ قصد يفوق الدهر في الهمم رب الثناء مؤاس من مكارمه ... غيث من الجود حاكى صيب الديم راقي العلى حسباً تاج الورى نسباً ... رمى العدى رهباً في الحصر والأضم كريم إسم كريم النبعتين بلا ... مثل ونلقى السنا من خلقه الوسم صان الملا بأياديه لذاك ترى ... يمينه المجدا عوناً لمغتنم وللشيخ خليل اليازجي يمدح السلطان عبد العزيز سنة ١٢٩١ ومطلعها يا صارخاً في ربى نجد بواديها ... ماذا نداؤك فارحل عن بواديها

стр. 125

أوطان مي تمر السحب باكية ... ربوعهن أحتى السحب تبكيها مأهولة من قلوب العاشقين جوى ... لكنها خاليات من أهاليها ومنها قد كنت أطمع نفسي في اللقا قدماً ... تمادياً وأماني النفس تمنيها طال النوى بضنى صال الهوى حسناً ... عال الجوى بدناً أعناه حبيها ومنها يا طول ليل تصب بت أسهره ... وأنشد الشمس شجواً ما ألاقيها راقبت أوج نجوم بت أحسبها ... ثوابتاً عند ملي من لياليها إن الدمى بدمانا حليت وجرت ... جري العدى بالمدى تشقي محبيها سود العيون بها بيض السيوف وما ... سمر الوشيج بهيجاء تجاريها عليلة الجفن وسنى العين من سقمي ... سقامها وضنائي من هوى فيها ومن مديحها لله عبد العزيز الندب ذو القلم ال ... مقرون بالسيف سيف البأس تبيها حلت مدائحه تجري بكل فم ... يثني عليه فيروى حين يرويها ألا نفس النفس والأنفاس حيث سما ... لذا جاوز الجوزاء تنزيها ولليمن والسعد يمناه التي وهبت ... واليسر في السعي يسراه لآتيها ولسليم بك تقلا يمد إسماعيل باشا عزيز مصر سنة ١٢٩٢ ومطلعها بانت تبسم نما عن أقاحيها ... مليحة جاوزت عقلي معانيها مهاة أنس لها بالقوم معجزة ... تسبي العقول ولن يحكى تجليها صبراً أعاشقها مما تحبيك به ... من الدهاء علاجاً في تثنيها

стр. 126

ومنها لما بدا خالها يسمو بجنتها ... دعوت حبة قلبي كي يجاريها يا ربة الحسن لم يقبل هداة شج ... بتركه إنما يوفيه تمويها في باسم العز جئت اليوم مالكة ... في عرشت حسن بهي يزهو بنا تيها ومن مديحها لله من ذكره الباهي يقوم به ... إنعاش خلق بإجمال يواليها كفاه ما نال من فخر يعز به ... وقد غدا حكم الأيام هاديها للناس من كفه فضل أجاد به ... بدون وعد ودين جاء يغنيها ومنها لما رأيتك فرد الناس نجم ملاً ... شريف حلم هتون السحب هاميها أقبلت من بر شام موجداً أملاً ... بمصر أرشفت كأساً عم صافيها وللشيخ خليل اليازجي أيضاً يمدح الحضرة الخديوية التوفيقية سنة ١٢٩٩ ومطلعها ريح الصبا هجت أشواقاً إلى الحلل ... وزدت جمر الفؤاد الدائم الشعل أنى أملت لسقمي البرء منك فقد ... رجوت منك شفاء الداء بالعلل قد ناب قلبي جوى حتى طمعت لدى ... هياج وجدي من الرمضاء بالبلل تالله ما هز دوحاً رود ناسمة ... هز الهوى والنوى للعاشق الثمل به ضرام هوى لو هل مدمعه ... فيه لجف وبعض منه لم يحل تشبه صبوة بالوجد طال بها ... شجو لها لأليف عنه مرتحل ورب طير شدا في لحنه فشجا ... قلبي المشوق بصوت في الهوى زجل

стр. 127

فهاج مني اذكار البعد حين حدا ... عند افتراقي بقومي سائق الإبل يحدو بهم والهوى بالقلب ظل أسى ... يحدو ملياً وراء الأينق الذلل قلت اتئد لوداع قبل طول نوى ... قال الهوى خلق الإنسان من عجل ومنها هي الصبابة نيطت بالعيون لمن ... يهوى جمالاً ومن يهواه بالغزل إذا عيون الدمى لاقين أجفننا ... صارعن أرواحنا في معرك المقل بهن أسياف أجفان قد امتزجت ... مياهها بمياه الغنج والكحل أنى يعنف فيها العاذلون لدى ... هواي والسيف منها سابق العذل ومن مديحها ريان من مورد الإنصاف دولته ... به كروض نما بالزهور والنزل يرعى الورى منه ليث لا نزال بها ... نراه يجمع بين الذئب والحمل دالت له دولة فيها الصفاء نما ... لمثله شبهها في القوم لم يدل خديو مصر العزيز السيد النبه ال ... فرد الزكي الصفات الطاهر الحلل له وقد أيدت في حكمه وصفت ... قسط يثقف ما في الحق من ميل أضاء للعدل أنوار زهون به ... فيها ومد بهج الأمن كالظلل لم يبد غيم بها كي لا يكون بها ... باك يفيض بدمع منه منهمل مقامها فوق أطباق السحائب إذ ... تجاوزت فيه مجداً موقع السبل أمست لدى عزها الأزمان قائلة ... أعلى الممالك ما نبني على الذبل لبيك يا من به في العز ما فتئت ... تجل مجداً عن الأنداد والمثل هذا زمانك فه فيه ومره لدى ... حكم أو انه تطع قدست من جبل

стр. 128

للشيخ ناصيف اليازجي مؤرخاً فتح عكاء وقد ضمن هذين البيتين ثمانية وعشرين تاريخاً لسنة ١٢٤٨ تؤخذ من كل من أشطرهما الأربعة ومن ضم مهمل كل شطر إلى مثله من غيره وكذا من المعجم وبالخلاف على الطريقة المشهورة وهما قوله في فتح عكا برد نار معاطب ... دار الخليل وللديار به البكا رأس الثمان وأربعين بطيه ... مئتان مع ألف فبارك ربكا وله مؤرخاً جلوس السلطان عبد العزيز وفيهما ثمانية وعشرون تاريخاً أيضاً لسنة ١٢٧٨ على الطريقة المذكورة عبد العزيز روى جاهاً مؤرخه ... يهدي حساب جميل البشر للبشر فرعاً لعثمان ملك الآل عز به ... لا زال بالخير يهدى كامل الوطر وله في بعض الأمراء وقد اقترح عليه أغر له. خلق تهلل بالبها ... وخلق سمت. أوضاعه فكر مادح فكاهة خلق. مذ تبدى جمالها ... أضاءت بآلاء. غواد روائح وله في مثل ذلك أمير أهام الفضل. في ما بذاته ... من الفضل حر. اسمه الفضل في الملا له در نظمي. قد أتاه قريحتي ... أغر حكى. نظم القلائد بالطلا وله مؤرخاً وفاة يوسف العسيلي وقد توفي سنة ١٨٤٧ هذا العسيلي الذي نزل الثرى ... كالغصن من حمر المنايا يقصف ومسطر التاريخ أنشد حوله ... هذا قميصك شاهد يا يوسف

стр. 129

وله مؤرخاً وفاة الخوري بطرس داغر سنة ١٨٤٨ مضى كاهن الله العلي ابن داغر ... إلى العرش مسروراً بغايته القصوى يناديه شعب الله يا بطرس الصفا ... ويدعو به التاريخ يا صخرة التقوى وله مؤرخاً وفاة المعلم بطرس كرامة سنة ١٨٥١ مضى من كان أذكى من إياس ... بحكمته وأشعر من زهير فقل يا ابن الكرامة قر عيناً ... لبطرس أرخوه ختام خير وله مؤرخاً بناء حمام في دار سليم بسترس سنة ١٨٥٣ يا حسن حمام سما بنقائه ... وهوائه وبطيبه وطيوبه فيه سليم القلب يدعو ربه ... ويروم بالتأريخ غسل ذنوبه وله مؤرخاً جلوس سعيد باشا على سرير القاهرة سنة ١٢٧٠ لما تولى تخت مصر سعيدها ... قرت به مقل وطابت أنفس فالخير من أيدي سعيد يجتنى ... والحمد في قلب المؤرخ يغرس وله مؤرخاً وفاة نخلة بن متى فرح وقد توفي بالريح الأصفر سنة ١٨٦٥ يا من أغار عليه ريح أصفر ... كم من غصون بالرياح تقصفت حولت وا أسفا بي فرح إلى ... حزن له كل القلوب تلهفت يا نخلة ذهبت بلا ثمر ترى ... كل العباد على صباك تأسفت وتراك في اللحد المؤرخ شمعة ... ورد الهوى يوماً عليها فانطفت ولولده الشيخ إبراهيم مؤرخاً وفاة يوحنا مسرة سنة ١٨٧١ اليوم طابت ليوحنا مسرته ... في جنة أشرقت فيها أسرته شهم صفت بتقى الباري طويته ... وزينت بكمال الفضل فطرته قد كان للخير باباً فاز قاصده ... ولم تفت نائياً عنه مبرته

стр. 130

ذخيرة تلفت في الأرض ذاهبة ... فما وفتها من المحزون عبرته وناحها المجد حزناً فالقضاء كما ... أرخت أبكاه إذ ولت مسرته سنة ١٢٨٨ ... ١٨٧١ وله مؤرخاً إنشاء الجمعية العلمية الطرابلسية سنة ١٨٧٦ أنشأ الطرابلسيون الكرام لنا ... جمعية للنهى أذكت منارتها قوم تبارت أياديهم وهمتهم ... حتى ثنوا من جيوس الجهل غارتها قد جددوا من رفات العلم بهجته ... وألبسوا غانيات المجد شارتها سحب من الفضل أرخ في رياض هدى ... بالعلم أرختها أحيت نضارتها ١٢٩٣ ... ١٨٧٦

стр. 131

وله مؤرخاً بناء مدرسة في دير المخلص سنة ١٨٧٦ هذا مقام للمعارف قد غدا ... ببهاء أنوار المخلص مشرقا وافى مؤرخه فخط ببابه ... قد لاح صبح العلم في فلك التقى وله تاريخاً لضريح يوسف الذكار بالإسكندرية سنة ١٨٧٩ رمس ليوسف من بني الذكار قد ... أودى كغصن في الشبيبة يقصف ولى بلا ثمر وغادر بعده ... مهجاً تذوب وأدمعاً تستنزف أأنت به الأقدار ضمن قرارة ... هي مثل ذاك الجب فيما يعرف ولذا مؤرخه بكاه قائلاً ... لهفي لو أنك تشترى يا يوسف انتهى