← Книги сунны

Книги сунны · id 2863

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 813 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

بَابُ شَهَادَةِ الْأَئِمَّةِ لِلشَّافِعِيِّ ﵀ بِالتَّقَدُّمِ وَالْإِمَامَةِ وَمُتَابَعَةِ السُّنَّةِ ٣٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأُمَوِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَنَا قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ وَكَانَ يُعْجِبُهُ قِرَاءَتِي، قَالَ أَبِي: لِأَنَّهُ كَانَ فَصِيحًا.

стр. 107

٣٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ سُوَيْدَ بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ بِمَكَّةَ فَجَاءَ الشَّافِعِيُّ فَسَلَّمَ وَجَلَسَ فَرَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ , حَدِيثًا رَقِيقًا , فَغُشِيَ عَلَى الشَّافِعِيِّ فَقِيلَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَاتَ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ فَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: إِنْ كَانَ مَاتَ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ فَقَدْ مَاتَ أَفْضَلُ أَهْلِ زَمَانِهِ. ٣٦٩ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا جَاءَهُ شَيْءٌ مِنَ التَّفْسِيرِ وَالْفُتْيَا يَسْأَلُ عَنْهَا الْتَفَتَ إِلَى الشَّافِعِيِّ وَقَالَ: سَلُوا هَذَا

стр. 108

٣٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو حُمَيْدٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ بِالطَّابَرَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ ⦗١٩٩⦘: ٣٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ مُسْلِمَ بْنَ خَالِدٍ يَقُولُ لِلشَّافِعِيِّ أَفْتِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، فَقَدْ آنَ لَكَ أَنْ تُفْتِيَ قَالَ وَكَانَ ابْنَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً

стр. 109

٣٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ سُفْيَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَارِثَ بْنَ سُرَيْجٍ النَّقَّالَ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: أَنَا أَدْعُو اللَّهَ لِلشَّافِعِيِّ أَخُصُّهُ بِهِ

стр. 110

٣٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَعْلَجٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ أَحْمَدَ السَّامَانِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ ابْنَ أَخِي أَبِي ثَوْرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمِّي يَقُولُ: كَتَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ إِلَى الشَّافِعِيِّ وَهُوَ شَابٌّ أَنْ يَضَعَ لَهُ كِتَابًا فِيهِ مَعَانِي الْقُرْآنِ وَيَجْمَعُ قَبُولَ الْأَخْبَارِ فِيهِ وَحُجَّةَ الْإِجْمَاعِ وَبَيَانَ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ مِنَ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ فَوَضَعَ لَهُ كِتَابَ الرِّسَالَةِ. ٣٧٤ - قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: مَا أُصَلِّي صَلَاةً إِلَّا وَأَدْعُو لِلشَّافِعِيِّ فِيهَا

стр. 111

٣٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْبُوشَنْجِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ قُتَيْبَةَ بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: الشَّافِعِيُّ إِمَامٌ

стр. 112

٣٧٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَلِيلِ الْمَالِينِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهَ , وَيَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا , يَقُولَانِ: سَمِعْنَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ فَضَالَةَ الشَّيْبَانِيَّ الثِّقَةَ الْمَأْمُونَ يَقُولُ ⦗٢٠٠⦘: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ يَقُولُ: الشَّافِعِيُّ إِمَامٌ

стр. 113

٣٧٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمَالِينِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي دَاوُدُ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ يَقُولُ: لَقِيَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِمَكَّةَ , فَقَالَ: تَعَالَ حَتَّى أُرِيكَ رَجُلًا لَمْ تَرَ عَيْنَاكَ مِثْلَهُ , فَجَاءَ فَأَقَامَنِي عَلَى الشَّافِعِيِّ

стр. 114

٣٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْمُؤَمَّلِ عَبَّاسُ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ بِأَرْسُوفَ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَوْفٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: الشَّافِعِيُّ فَيْلَسُوفٌ فِي أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ: فِي اللُّغَةِ , وَاخْتِلَافِ النَّاسِ , وَالْمَعَانِي , وَالْفِقْهِ

стр. 115

٣٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَيْمُونِيَّ قَالَ: قَالَ لِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: مَا لَكَ لَا تَنْظُرُ فِي كُتُبِ الشَّافِعِيِّ فَمَا مِنْ أَحَدٍ وَضَعَ الْكُتُبَ حَتَّى ظَهَرَتْ أَتْبَعُ لِلسُّنَّةِ مِنَ الشَّافِعِيِّ

стр. 116

٣٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ فَنْجَوَيْهِ الدِّينَوَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْفَضْلِ الْكِنْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْخُوَارِزْمِيَّ , يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ الْمَازِنِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: قَرَأْتُ شِعْرَ الشَّنْفَرَى عَلَى الشَّافِعِيِّ بِمَكَّةَ ⦗٢٠١⦘ قَالَ زَكَرِيَّا: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلرِّيَاشِيِّ فَقَالَ: مَا أُنْكِرُهُ , قَرَأْتُهَا عَلَى الْأَصْمَعِيِّ , فَقَالَ: أَنْشَدَنِيهَا رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ

стр. 117

٣٨١ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْقَرَاطِيسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَخِي الْأَصْمَعِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِعَمِّي: يَا عَمَّاهُ، عَلَى مَنْ قَرَأْتَ شِعْرَ هُذَيْلٍ , فَقَالَ: عَلَى رَجُلٍ مِنْ آلِ الْمُطَّلِبِ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ

стр. 118

٣٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنََا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْقَزْوِينِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمُوَطَّأَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ لِأَنِّي رَأَيْتُ فِيهِ ثَبْتًا , وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ جَمَاعَةٍ قَبْلَهُ

стр. 119

٣٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَحْمُودٍ قَالَ: سَمِعْتُ الزَّعْفَرَانِيَّ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ الشَّافِعِيِّ أَفْضَلَ وَلَا أَكْرَمَ وَلَا أَسْخَى وَلَا أَتْقَى وَلَا أَعْلَمَ مِنْهُ

стр. 120

٣٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ إِجَازَةً قَالَ: ذَكَرَ زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى , عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدٍ الْقَاسِمَ بْنَ سَلَّامٍ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَعْقَلَ مِنَ الشَّافِعِيِّ. ٣٨٥ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: حِكَايَاتُ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ فِي فَضَائِلِ الشَّافِعِيِّ ﵀ وَمَنَاقِبِهِ كَثِيرَةٌ , وَهَذَا الْمَوْضِعُ لَا يَحْتَمِلُ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا

стр. 121

بَابُ ذِكْرِ مَوْلِدِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَتَارِيخِ وَفَاتِهِ وَمِقْدَارِ سِنِّهِ وَبَيَانِ نَسَبِهِ وَشَرَفِ أَصْلِهِ عَلَى وَجْهِ الِاخْتِصَارِ

стр. 122

٣٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الدَّارِمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَوْهِبِيُّ ابْنُ أَخِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: وُلِدْتُ بِالْيَمَنِ , فَخَافَتْ عَلَيَّ أُمِّي الضَّيْعَةَ وَقَالَتِ: الْحَقْ بِأَهْلِكَ فَتَكُنْ مِثْلَهُمْ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ تُغْلَبَ عَلَى نَسَبِكَ , فَجَهَّزَتْنِي إِلَى مَكَّةَ , فَقَدِمْتُهَا وَأَنَا يَوْمَئِذٍ ابْنُ عَشْرٍ أَوْ شَبِيهًا بِذَلِكَ , فَصِرْتُ إِلَى نَسِيبٍ لِي , وَجَعَلْتُ أَطْلُبُ الْعِلْمَ فَيَقُولُ: لَا تَشْتَغِلْ بِهَذَا , وَأَقْبِلْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ , فَجَعَلْتُ لَذَّتِي فِي الْعِلْمِ وَطَلَبِهِ حَتَّى رَزَقَنِي اللَّهُ مِنْهُ مَا رَزَقَ

стр. 123

٣٨٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: وُلِدْتُ بِغَزَّةَ وَحَمَلَتْنِي أُمِّي إِلَى عَسْقَلَانَ. قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ يَقُولُ: ٣٨٨ - مَاتَ الشَّافِعِيُّ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَتَيْنِ , وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ سَنَةٍ

стр. 124

٣٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ يَقُولُ ⦗٢٠٣⦘: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيَّ يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى الشَّافِعِيِّ وَهُوَ مَرِيضٌ فَسَأَلَنِي عَنْ أَصْحَابِنَا فَقُلْتُ: إِنَّهُمْ يَتَكَلَّمُونَ , فَقَالَ لِيَ الشَّافِعِيُّ: مَا نَاظَرْتُ أَحَدًا قَطُّ عَلَى الْغَلَبَةِ وَبِوُدِّي أَنَّ جَمِيعَ الْخَلْقِ تَعَلَّمُوا هَذَا الْكِتَابَ - يَعْنِي كُتُبَهُ - عَلَى أَنْ لَا يُنْسَبَ إِلَيَّ مِنْهُ شَيْءٌ. قَالَ هَذَا الْكَلَامَ يَوْمَ الْأَحَدِ , وَمَاتَ هُوَ يَوْمَ الْخَمِيسِ , وَانْصَرَفْنَا مِنْ جِنَازَتِهِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ , وَرَأَيْنَا هِلَالَ شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَتَيْنِ. ٣٩٠ - قَالَ: وَسُئِلَ الرَّبِيعُ عَنْ سِنِّ الشَّافِعِيِّ , فَقَالَ: نَيْفٌ وَخَمْسُونَ سَنَةً. كَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ , وَقِيلَ: مَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. ٣٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ , وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ , وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شَافِعِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ بْنِ هَاشِمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرِ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعْدِ بْنِ عَدْنَانَ بْنِ الْهَمَيْسَعِ. ٣٩٢ - ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . ٣٩٣ - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: فَحَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ أَنَّهُ قَرَأَ هَذَا النَّسَبَ بِعَيْنِهِ بِمِصْرَ فِي مَقَابِرِ بَنِي عَبْدِ الْحَكَمِ فِي الْحَجَرِ الْمَنْقُورِ , مَكْتُوبٌ عَلَى قَبْرِ الشَّافِعِيِّ , وَزَادَ فِيهِ: ابْنِ عَدْنَانَ بْنِ أَدِّ بْنِ أُدَدَ بْنِ الْهَمَيْسَعِ بْنِ بِنْتِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ. ٣٩٤ - كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , ٣٩٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ قَالَ ⦗٢٠٤⦘: قَرَأْتُ عَلَى قَبْرِ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ بِمِصْرَ عَلَى لَوْحَيْنِ مِنْ حِجَارَةٍ , أَحَدِهِمَا عِنْدَ رَأْسِهِ , وَالْآخَرِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ نِسْبَتَهُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ , ثُمَّ ذَكَرَ مَا رَأَى مَكْتُوبًا عَلَيْهَا مِنَ الشَّهَادَةِ وَتَارِيخَ الْوَفَاةِ. ٣٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَارِسِيُّ فِي كِتَابِ التَّارِيخِ لِلْبُخَارِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ الْقُرَشِيُّ سَكَنَ مِصْرَ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَتَيْنِ. سَمِعَ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ: حِجَازِيٌّ. ٣٩٧ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: نَسَبُ الشَّافِعِيِّ فِي قُرَيْشٍ ثُمَّ فِي بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ مَشْهُورٌ وَهُوَ فِي التَّوَارِيخِ وَالْأَشْعَارِ مَذْكُورٌ. ٣٩٨ - وَكَانَ بِبَغْدَادَ يُعْرَفُ بِالْمُطَّلِبِيِّ. وَحِينَ دَخَلَ عَلَى الْخَلِيفَةِ وَابْنُ دَأَبٍ عِنْدَهُ , فَقَالَ لَهُ ابْنُ دَأَبٍ: هَذَا وَاللَّهِ ابْنُ الْمُطَّلِبِ بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ الَّذِي كَانَ أَبَوَاهُ أَبَوَيْكَ وَأَخَوَاهُ هَاشِمٌ وَعَبْدُ شَمْسٍ يَتَوَسَّطَانِهِ لِشَرَفِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَضَعُ لَهُ هَذَا رِدَاءَهُ فَيَتَّكِئُ عَلَيْهِ , فَإِذَا أَعْيَا وَضَعَ لَهُ الْآخَرَ رِدَاءَهُ فَاتَّكَأَ عَلَيْهِ. ٣٩٩ - وَلَمَّا أُدْخِلَ عَلَى الرَّشِيدِ فَسَمِعَ كَلَامَهُ قَالَ: أَكْثَرَ اللَّهُ فِي أَهْلِي مِثْلَكَ , ٤٠٠ - وَحِينَ أُخْبِرَ هَارُونُ بِاحْتِجَاجِهِ عَلَى غَيْرِهِ وَقَطْعِهِ إِيَّاهُ فَقَالَ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ - قَالَهَا ثَلَاثًا - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تَعَلَّمُوا مِنْ قُرَيْشٍ وَلَا تُعَلِّمُوهَا». فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَالَ: مَا يُنْكَرُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ أَنْ يَقْطَعَ فُلَانًا ⦗٢٠٥⦘، ٤٠١ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: قَدْ رُوِّينَا مِنْ رَهْطِ الشَّافِعِيِّ عَنِ السَّائِبِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ , وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ , وَهُوَ أَخُو شَافِعِ بْنِ السَّائِبِ , وَرُكَانَةِ بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ , وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ السَّائِبِ , وَطَلْحَةَ بْنِ رُكَانَةَ , وَيَزِيدَ بْنِ طَلْحَةَ , وَالْعَبَّاسِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شَافِعٍ , وَمُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ - وَهُوَ عَمُّ الشَّافِعِيِّ - وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَافِعٍ , وَالسَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ , وَعَلِيِّ بْنِ السَّائِبِ , وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ. ٤٠٢ - قَالَ الشَّيْخِ أَحْمَدُ: وَأَخُوهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ ٤٠٣ - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ الْعَبَّاسِ أَخِي الشَّافِعِيِّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الشَّافِعِيُّ ابْنِ عَمِّهِ وَأَخُوهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ , ٤٠٤ - وَذَكَرَ شَيْخَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرِّوَايَةَ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ , ٤٠٥ - وَمِنْ جُمْلَتِهِمْ رُكَانَةُ بْنُ عَبْدِ يَزِيدَ بْنِ هَاشِمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ , وَالسَّائِبُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ , وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ بْنِ عُبَيْدٍ صَحَابِيُّونَ , ٤٠٦ - فَرُكَانَةُ بْنُ عَبْدِ يَزِيدَ هُوَ الَّذِي طَلَّقَ امْرَأَتَهُ أَلْبَتَّةَ , فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ . ٤٠٧ - وَالسَّائِبُ بْنُ عُبَيْدٍ هُوَ الَّذِي أُسِرَ يَوْمَ بَدْرٍ مَعَ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ فِيمَا رُوِيَ عَنْهُ: «هَذَا أَخِي , وَأَنَا أَخُوهُ» يَعْنِي السَّائِبَ , ٤٠٨ - وَكَانَ السَّائِبُ يُشَبَّهُ بِالنَّبِيِّ ﷺ , ٤٠٩ - وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ هُوَ الَّذِي رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ صَلَاتَهُ بِمَكَّةَ وَافْتِتَاحَهُ بِسُورَةِ الْمُؤْمِنِينَ ⦗٢٠٦⦘. ٤١٠ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ مُسْلِمَ بْنَ الْحَجَّاجِ يَقُولُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ وَالِي مَكَّةَ صَحَابِيٌّ الصَّحِيحُ حَدِيثُهُ وَهُوَ أَخُو الشَّافِعِ بْنِ السَّائِبِ جَدِّ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ. ٤١١ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: فَحَلَّ الشَّافِعِيُّ مِنْ هَذَا النَّسَبِ الشَّرِيفِ الْمَحَلَّ الَّذِي لَا يَخْفَى إِلَّا عَلَى جَاهِلٍ , ٤١٢ - وَمِنْ جَدَّاتِ آبَائِهِ جَدَّاتٍ يُنْسَبْنَ إِلَى هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ , وَلِأُمِّهِ أَيْضًا انْتِسَابٌ إِلَى الْعَلَوِيِّينَ فِيمَا رُوِيَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى , فَهُوَ هَاشِمِيُّ الْجَدَّةِ وَالْأُمِّ مُطَّلِبِيُّ الْأَبِ.

стр. 125

٤١٣ - وَرُوِي عَنِ الْجَارُودِ , عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ٤١٤ - قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا تَسُبُّوا قُرَيْشًا فَإِنَّ عَالِمَهَا يَمْلَأُ الْأَرْضَ عِلْمًا , اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَذَقْتَ أَوَّلَهَا عَذَابًا وَوَبَالًا فَأَذِقْ آخِرَهَا نَوَالًا» وَهُوَ فِيمَا حَدَّثَنَاهُ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنِ النَّضْرِ يَعْنِي ابْنَ حُمَيْدٍ أَوِ ابْنِ مَعْبَدٍ - عَنِ الْجَارُودِ ⦗٢٠٧⦘. ٤١٥ - وَرُوِيَ مَعْنَاهُ فِي عَالِمِ قُرَيْشٍ فِي حَدِيثٍ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا. ٤١٦ - وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا , ٤١٧ - وَقَدْ حَمَلَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَئِمَّتِنَا عَلَى أَنَّ هَذَا الْعَالِمَ الَّذِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ عِلْمًا مِنْ قُرَيْشٍ هُوَ الشَّافِعِيُّ , رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , وَقَالَهُ أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ الْإِسْتَرَابَاذِيُّ وَغَيْرُهُمَا. ٤١٨ - وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: «فَإِنَّ عَالِمَهَا يَمْلَأُ الْأَرْضَ عِلْمًا» كُلَّ مَنْ كَانَ عَالِمًا مِنْ قُرَيْشٍ , فَقَدْ وَجَدْنَا جَمَاعَةً مِنْهُمْ كَانُوا عُلَمَاءَ , وَلَمْ يَنْتَشِرْ عِلْمُهُمْ فِي الْأَرْضِ , فَإِنَّمَا أَرَادَ بَعْضَهُمْ دُونَ بَعْضٍ. ٤١٩ - فَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ كُلَّ مَنْ ظَهَرَ عِلْمُهُ , وَانْتَشَرَ فِي الْأَرْضِ ذِكْرُهُ مِنْ قُرَيْشٍ , فَالشَّافِعِيُّ مِمَّنْ ظَهَرَ عِلْمُهُ , وَانْتَشَرَ ذِكْرُهُ , فَهُوَ فِي جُمْلَةِ الدَّاخِلِينَ فِي الْخَبَرِ , ٤٢٠ - وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ زِيَادَةَ ظُهُورٍ وَانْتِشَارٍ , فَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ قُرَيْشٍ أَحَقَّ بِهَذِهِ الصِّفَةِ مِنَ الشَّافِعِيِّ , فَهُوَ الَّذِي صَنَّفَ مِنْ جُمْلَةِ قُرَيْشٍ فِي الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ , وَدُوِّنَتْ كُتُبُهُ , وَحُفِظَتْ أَقَاوِيلُهُ , وَظَهَرَ أَمْرُهُ , وَانْتَشَرَ ذِكْرُهُ حَتَّى انْتَفَعَ بِعِلْمِهِ رَاغِبُونَ , وَأَفْتَى بِمَذْهَبِهِ عَالِمُونَ , وَحَكَمَ بِحُكْمِهِ حَاكِمُونَ , وَقَامَ بِنُصْرَةِ قَوْلِهِ نَاصِرُونَ , حِينَ وَجَدُوهُ فِيمَا قَالَ مُصِيبًا , وَبِكِتَابِ اللَّهِ مُتَمَسِّكًا , وَلِنَبِيِّهِ ﷺ مُتَّبِعًا , وَبِآثَارِ أَصْحَابِهِ مُقْتَدِيًا , وَبِمَا دَلُّوهُ عَلَيْهِ مِنَ الْمَعَانِي مُهْتَدِيًا , فَهُوَ الَّذِي مَلَأَ الْأَرْضَ مِنْ قُرَيْشٍ عِلْمًا , وَيَزْدَادُ عَلَى مَمَرِّ الْأَيَّامِ تَبَعًا , فَهُوَ إِذًا ⦗٢٠٨⦘ أَوْلَاهُمْ بِتَأْوِيلِ هَذَا الْخَبَرِ وَدُخُولِهِ فِيمَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ , قَدِّمُوا قُرَيْشًا وَلَا تَقَدَّمُوهَا , وَتَعَلَّمُوا مِنْ قُرَيْشٍ وَلَا تَعَلَّمُوهَا» وَقَوْلُهُ: «الْفِقْهُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَّةٌ» ٤٢١ - وَمَوْلِدُهُ بِغَزَّةَ وَهِيَ وَإِنْ كَانَتْ مِنَ الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ فَعِدَادُهَا فِي الْيَمَنِ لِنُزُولِ بُطُونِ أَهْلِ الْيَمَنِ بِهَا وَمَنْشَؤُهُ بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَهُمَا يَمَانِيَّتَانِ.

стр. 126

٤٢٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْبَصْرِيُّ , وَالْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ بِإِخْمِيمَ قَالَا: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ السَّرْحِيُّ قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ابْنِ أَخِي حَرْمَلَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ حَسَّانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ قَالُوا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ شَرَاحِيلَ بْنِ يَزِيدَ الْمَعَافِرِيِّ , عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيمَا أَعْلَمُ عَنْ رَسُولِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا». ٤٢٣ - قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ , سَمِعْتُ أَصْحَابَنَا يَقُولُونَ: كَانَ مِنَ الْمِائَةِ الْأُولَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَفِي الْمِائَةِ الثَّانِيَةِ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ. ٤٢٤ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ قَالَ: فَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى رَأْسِ الْمِائَةِ. وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ الشَّافِعِيُّ عَلَى رَأْسِ الْمِائَةِ الْأُخْرَى

стр. 127

٤٢٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ حَسَّانَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهَ غَيْرَ مَرَّةٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ شَيْخًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ لِأَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ سُرَيْجٍ: أَبْشِرْ أَيُّهَا الْقَاضِي، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ بَعَثَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى رَأْسِ الْمِائَةِ , وَمَنَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِهِ , فَأَظْهَرَ كُلَّ سُنَّةٍ , وَأَمَاتَ كُلَّ بِدْعَةٍ وَمَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عَلَى رَأْسِ الْمِائَتَيْنِ بِالشَّافِعِيِّ حَتَّى أَظْهَرَ السُّنَّةَ وَأَمَاتَ الْبِدْعَةَ , وَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا عَلَى رَأْسِ الثَّلَاثِمِائَةِ بِكَ حَتَّى قَوَّيْتَ كُلَّ سُنَّةٍ وَضَعَّفْتَ كُلَّ بِدْعَةٍ , ٤٢٦ - وَقَدْ قِيلَ فِي ذَلِكَ: [البحر الكامل] اثْنَانِ قَدْ مَضَيَا فَبُورِكَ فِيهِمَا … عُمَرُ الْخَلِيفَةُ ثُمَّ حِلْفُ السُّؤْدَدِ الشَّافِعِيُّ الْأَلْمَعِيُّ الْمُرْتَضَى … إِرْثُ النُّبُوَّةِ وَابْنُ عَمِّ مُحَمَّدِ ٤٢٧ - قَالَ: وَرُبَّمَا قَالَ: خَيْرُ الْبَرِيَّةِ وَابْنُ عَمِّ مُحَمَّدِ. ٤٢٨ - أَرْجُو أَبَا الْعَبَّاسِ أَنَّكَ ثَالِثٌ … مِنْ بَعْدِهِمْ سُقْيًا لِتُرْبَةِ أَحْمَدِ ٤٢٩ - قَالَ: فَبَكَى أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ سُرَيْجٍ حَتَّى عَلَا بُكَاؤُهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ نَعَى إِلَيَّ نَفْسِي. قَالَ: فَمَاتَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ ⦗٢١٠⦘. ٤٣٠ - قَالَ: وَقَرَأْتُهُ بِخَطِّ شَيْخِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ﵀ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: الشَّافِعِيُّ الْأَلْمَعِيُّ مُحَمَّدٌ … إِرْثُ النُّبُوَّةِ وَابْنُ عَمِّ مُحَمَّدِ ٤٣١ - وَقَالَ فِي الْبَيْتِ الثَّالِثِ: «أَبْشِرْ» بَدَلَ: «أَرْجُو» ⦗٢١٢⦘. ٤٣٢ - قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ: هَذِهِ فُصُولٌ قَدَّمْتُهَا فِيمَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ مَذْهَبِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ ﵀ فِي الْأُصُولِ , وَمَا انْتَشَرَ مِنْ شَرَفِ أَصْلِهِ، وَكِبَرِ مَحَلِّهِ فِي أَنْوَاعِ الْعُلُومِ وَلِكُلِّ فَصْلٍ مِنْهَا كِتَابٌ مُشْتَمِلٌ عَلَى مَا قَالَ وَقِيلَ فِيهِ , وَإِنَّمَا أَشَرْتُ فِي هَذَا الْكِتَابِ إِلَى مَا يَظْهَرُ مِنْهُ مُرَادِي , وَيَتَّضِحُ بِهِ مَقْصُودِي , وَهُوَ ٤٣٣ - أَنِّي مُنْذُ نَشَأْتُ وَابْتَدَأْتُ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ أَكْتُبُ أَخْبَارَ سَيِّدِنَا الْمُصْطَفَى ﷺ وَعَلَى آلِهِ أَجْمَعِينَ , وَأَجْمَعُ آثَارَ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ كَانُوا أَعْلَامَ الدِّينِ , وَأَسْمَعُهَا مِمَّنْ حَمَلَهَا , وَأَتَعَرَّفُ أَحْوَالَ رُوَاتِهَا مِنْ حُفَّاظِهَا , وَأَجْتَهِدُ فِي تَمْيِيزِ صَحِيحِهَا مِنْ سَقِيمِهَا , وَمَرْفُوعِهَا مِنْ مَوْقُوفِهَا , وَمَوْصُولِهَا مِنْ مُرْسَلِهَا , ٤٣٤ - ثُمَّ أَنْظُرُ فِي كُتُبِ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ الَّذِينَ قَامُوا بِعِلْمِ الشَّرِيعَةِ وَبَنَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَذْهَبَهُ عَلَى مَبْلَغِ عِلْمِهِ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ , فَأَرَى كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ﵃ جَمِعِيهِمْ قَصَدَ قَصْدَ الْحَقِّ فِيمَا تَكَلَّفَ وَاجْتَهَدَ فِي أَدَاءِ مَا كُلِّفَ , وَقَدْ وَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَدِيثٍ صَحِيحٍ عَنْهُ لِمَنِ اجْتَهَدَ فَأَصَابَ أَجْرَيْنِ وَلِمَنِ اجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ أَجْرًا وَاحِدًا , وَلَا يَكُونُ الْأَجْرُ عَلَى الْخَطَأِ وَإِنَّمَا يَكُونُ عَلَى مَا تَكَلَّفَ مِنَ الِاجْتِهَادِ , وَيُرْفَعُ عَنْهُ إِثْمُ الْخَطَأِ بِأَنَّهُ إِنَّمَا كُلِّفَ الِاجْتِهَادَ فِي الْحُكْمِ عَلَى الظَّاهِرِ دُونَ الْبَاطِنِ , وَلَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ , ⦗٢١٣⦘ ٤٣٥ - وَقَدْ نَظَرَ فِي الْقِيَاسِ فَأَدَّاهُ الْقِيَاسُ إِلَى غَيْرِ مَا أَدَّى إِلَيْهِ صَاحِبَهُ كَمَا يُؤَدِّيهِ الِاجْتِهَادُ فِي الْقِبْلَةِ إِلَى غَيْرِ مَا يُؤَدِّي إِلَيْهِ صَاحِبُهُ , فَلَا يَكُونُ الْمُخْطِئُ مِنْهُمَا عَيْنَ الْمَطْلُوبِ بِالِاجْتِهَادِ مَأْخُوذًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِالْخَطَأِ , وَيَكُونُ مَأْجُورًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَلَى مَا تَكَلَّفَ مِنَ الِاجْتِهَادِ. ٤٣٦ - وَنَحْنُ نَرْجُو أَنْ لَا يُؤْخَذَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ خَالَفَ كِتَابًا نَصًّا وَلَا سُنَّةً قَائِمَةً وَلَا جَمَاعَةً وَلَا قِيَاسًا صَحِيحًا عِنْدَهُ , وَلَكِنْ قَدْ يَجْهَلُ الرَّجُلُ السُّنَّةَ فَيَكُونُ لَهُ قَوْلٌ يُخَالِفُهَا لَا أَنَّهُ عَمَدَ خِلَافَهَا. وَقَدْ يَغْفُلُ الْمَرْءُ وَيُخْطِئُ فِي التَّأْوِيلِ , وَهَذَا كُلُّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ ﵀ وَمَعْنَاهُ. ٤٣٧ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى هَذَا أَنِّي رَأَيْتُ كُلَّ مَنْ لَهُ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ ﵏ قَوْلٌ يُخَالِفُ سُنَّةً أَوْ أَثَرًا فَلَهُ أَقْوَالٌ تُوَافِقُ سُنَنًا وَآثَارًا , فَلَوْلَا أَنَّهُ غَفَلَ عَنِ الْحَدِيثِ الَّذِي خَالَفَهُ أَوْ عَنْ مَوْضِعِ الْحُجَّةِ مِنْهُ أَوْ مِنَ الْكِتَابِ لَقَالَ بِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ كَمَا قَالَ بِأَمْثَالِهِ. ٤٣٨ - وَقَدْ قَابَلْتُ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ تَعَالَى أَقْوَالَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِمَبْلَغِ عِلْمِي مِنْ كِتَابِ اللَّهِ , ثُمَّ بِمَا جَمَعْتُ مِنَ السُّنَنِ وَالْآثَارِ فِي الْفَرَائِضِ وَالنَّوَافِلِ وَالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَالْحُدُودِ وَالْأَحْكَامِ , فَوَجَدْتُ الشَّافِعِيَّ ﵀ أَكْثَرَهُمُ اتِّبَاعًا وَأَقْوَاهُمُ احْتِجَاجًا وَأَصَحَّهُمْ قِيَاسًا وَأَوْضَحَهُمْ إِرْشَادًا. وَذَلِكَ فِيمَا صَنَّفَ مِنَ الْكُتُبِ الْقَدِيمَةِ وَالْجَدِيدَةِ فِي الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ وَبِأَبْيَنِ بَيَانٍ وَأَفْصَحِ لِسَانٍ. ٤٣٩ - وَكَيْفَ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ وَقَدْ تَبَحَّرَ أَوَّلًا فِي لِسَانِ مَنْ خَتَمَ اللَّهُ النُّبُوَّةَ بِهِ وَأَنْزَلَ بِهِ الْقُرْآنَ مَعَ كَوْنِهِ عَرَبِيَّ اللِّسَانِ قُرَشِيَّ الدَّارِ وَالنَّسَبِ مِنْ خَيْرِ قَبَائِلِ الْعَرَبِ مِنْ نَسْلِ هَاشِمٍ وَالْمُطَّلِبِ. ٤٤٠ - ثُمَّ اجْتَهَدَ فِي حِفْظِ كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ وَآثَارِ الصَّحَابَةِ وَأَقْوَالِهِمْ وَأَقْوَالِ مَنْ بَعْدَهُمْ فِي أَحْكَامِ اللَّهِ حَتَّى عَرَفَ ⦗٢١٤⦘ الْخَاصَّ مِنَ الْعَامِ , وَالْمُفَسَّرَ مِنَ الْمُجْمَلِ , وَالْفَرْضَ مِنَ الْأَدَبِ , وَالْحَتْمَ مِنَ النَّدْبِ , وَاللَّازِمَ مِنَ الْإِبَاحَةِ , وَالنَّاسِخَ مِنَ الْمَنْسُوخِ , وَالْقَوِيَّ مِنَ الْأَخْبَارِ مِنَ الضَّعِيفِ , وَالشَّاذَّ مِنْهَا مِنَ الْمَعْرُوفِ , وَالْإِجْمَاعَ مِنَ الِاخْتِلَافِ ٤٤١ - ثُمَّ شَبَّهَ الْفَرْعَ الْمُخْتَلِفَ فِيهِ بِالْأَصْلِ الْمُتَّفَقَ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ مُنَاقَضَةٍ مِنْهُ لِلْبِنَاءِ الَّذِي أَسَّسَهُ وَلَا مُخَالَفَةٍ مِنْهُ لِلْأَصْلِ الَّذِي أَصَّلَهُ , فَخَرَجَتْ بِحَمْدِ اللَّهِ وَنِعْمَتِهِ أَقْوَالُهُ مُسْتَقِيمَةً وَفَتَاوِيهِ صَحِيحَةً , ٤٤٢ - وَكُنْتُ قَدْ سَمِعْتُ مِنَ كُتُبِهِ الْجَدِيدَةِ مَا كَانَ مَسْمُوعًا لِبَعْضِ مَشَايِخِنَا , وَجَمَعْتُ مِنْ كُتُبِهِ الْقَدِيمَةِ مَا وَقَعَ إِلَى نَاحِيَتِنَا , ٤٤٣ - فَنَظَرْتُ فِيهَا وَخَرَّجْتُ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ تعالى مَبْسُوطَ كَلَامِهِ فِي كُتُبِهِ بِدَلَائِلِهِ وَحُجَجِهِ. عَلَى تَرْتِيبٍ مُخْتَصَرَ أَبِي إِبْرَاهِيمَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَحْيَى الْمُزَنِيِّ ﵀ لِيَرْجِعَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مَنْ أَرَادَ الْوُقُوفَ عَلَى مَبْسُوطِ مَا اخْتَصَرَهُ , وَذَلِكَ فِي تِسْعِ مُجَلَّدَاتٍ ٤٤٤ - سِوَى مَا صَنَّفْتُ فِي الْأُصُولِ بِالْبَسْطِ وَالتَّفْصِيلِ. ٤٤٥ - ثُمَّ خَرَّجْتُ بِعَوْنِ اللَّهِ سُنَنَ الْمُصْطَفَى ﷺ وَمَا احْتَجْنَا إِلَيْهِ مِنْ آثَارِ أَصْحَابِهِ ﵃ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ فِي أَكْثَرَ مِنْ مِائَتَيْ جُزْءٍ بِأَجْزَاءَ خُفَافٍ ⦗٢١٥⦘. ٤٤٦ - وَجَعَلْتُ لَهُ مَدْخَلًا فِي اثْنَيْ عَشَرَ جُزْءًا لِيَنْظُرَ إِنْ شَاءَ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا , مَنْ أَرَادَ مَعْرِفَةَ مَا عَرَفْتُهُ مِنْ صِحَّةِ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ ﵀ عَلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ. ٤٤٧ - وَقَدْ وَقَعَ الْكِتَابُ الْأَوَّلُ وَهُوَ الْمَبْسُوطُ إِلَى أُسْتَاذِي فِي الْفِقْهِ الشَّيْخِ الْإِمَامِ الشَّرِيفِ أَبِي الْفَتْحِ نَاصِرِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعُمَرِيِّ ﵁ فَرَضِيَهُ وَحَمِدَ أَثَرِي فِيهِ. ٤٤٨ - وَوَقَعَ الْكِتَابُ الثَّانِي وَهُوَ كِتَابُ السُّنَنِ إِلَى الشَّيْخِ الْإِمَامِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ الْجُوَيْنِيِّ ﵁ بَعْدَ مَا أَنْفَقَ عَلَى تَحْصِيلِهِ شَيْئًا كَثِيرًا. فَارْتَضَاهُ وَشَكَرَ سَعْيِي فِيهِ. فَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى هَذِهِ النِّعْمَةِ حَمْدًا يُوَازِيهَا وَعَلَى سَائِرِ نِعْمَتِهِ حَمْدًا يُكَافِيهَا. ٤٤٩ - وَقَدْ يَسَّرَ اللَّهُ تَعَالَى وَلَهُ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ مَعَ هَذَا تَصْنِيفَ كُتُبٍ فِيمَا يُسْتَعَانُ بِهِ مِنَ الْأَخْبَارِ وَالْآثَارِ فِي أُصُولِ الدِّيَانَاتِ , وَمَا ظَهَرَ عَلَى نَبِيِّنَا ﷺ مِنَ الْمُعْجِزَاتِ وَاللَّهُ يَنْفَعُنَا وَالنَّاظِرِينَ فِيهَا بِمَا أَوْدَعْتُهَا بِفَضْلِهِ وَسَعَةِ رَحْمَتِهِ سَبَبُ تَأْلِيفِ كِتَابِ مَعْرِفَةِ السُّنَنِ وَالْآثَارِ

стр. 128

٤٥٠ - ثُمَّ إِنِّي رَأَيْتُ الْمُتَّفَقِّهَةَ مِنْ أَصْحَابِنَا يَأْخُذُهُمُ الْمَلَالُ مِنْ طُولِ الْكِتَابِ , فَخَرَّجْتُ مَا احْتَجَّ بِهِ الشَّافِعِيُّ مِنَ الْأَحَادِيثِ بِأَسَانِيدِهِ فِي الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ مَعَ مَا رَوَاهُ مُسْتَأْنِسًا بِهِ غَيْرَ مُعْتَمِدٍ عَلَيْهِ أَوْ حَكَاهُ لِغَيْرِهِ مُجِيبًا عَنْهُ عَلَى تَرْتِيبِ الْمُخْتَصَرِ , وَنَقَلْتُ مَا وَجَدْتُ مِنْ كَلَامِهِ عَلَى الْأَخْبَارِ بِالْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ وَالتَّصْحِيحِ وَالتَّعْلِيلِ. ٤٥١ - وَأَضَفْتُ إِلَى بَعْضِ مَا أَجْمَلَهُ مِنْ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ غَيْرِهِ مَا فَسَّرَهُ وَإِلَى بَعْضِ مَا رَوَاهُ مِنْ رِوَايَةِ غَيْرِهِ مَا قَوَّاهُ لِيَسْتَعِينَ بِاللَّهِ تَعَالَى مَنْ تَفَقَّهَ بِفِقْهِ الشَّافِعِيِّ ﵀ فِي كَتْبِهِ هَذَا الْكِتَابِ وَحِفْظِهِ وَسَمَاعِهِ لِيَكُونَ عَلَى وَثِيقَةٍ مِمَّا يَجِبُ الِاعْتِمَادُ عَلَيْهِ مِنَ الْأَخْبَارِ وَعَلَى بَصِيرَةٍ مِمَّا يَجِبُ الْوُقُوفُ عَلَيْهِ مِنَ الْآثَارِ , وَيَعْلَمَ أَنَّ صَاحِبَنَا رَحِمَنا اللَّهُ وَإِيَّاهُ , لَمْ يَصْدُرْ بَابًا بِرِوَايَةٍ مَجْهُولَةٍ وَلَمْ يَبْنِ حُكْمًا عَلَى حَدِيثٍ مَعْلُولٍ وَقَدْ يُورِدُهُ فِي الْبَابِ عَلَى رَسْمِ أَهْلِ الْحَدِيثِ بِإِيرَادِ مَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْأَسَانِيدِ. وَاعْتِمَادُهُ عَلَى الْحَدِيثِ الثَّابِتِ أَوْ غَيْرِهِ مِنَ الْحُجَجِ , وَقَدْ يَثِقُ بِبَعْضِ مَنْ هُوَ مُخْتَلَفٌ فِي عَدَالَتِهِ عَلَى مَا يُؤَدِّي إِلَيْهِ اجْتِهَادُهُ كَمَا يَفْعَلُهُ غَيْرُهُ. ٤٥٢ - ثُمَّ لَمُ يَدَعْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ سُنَّةً بَلَغَتْهُ , وَثَبَتَتْ عِنْدَهُ حَتَّى قَلَّدَهَا وَمَا خَفِيَ عَلَيْهِ ثُبُوتُهُ عَلَّقَ قَوْلَهُ بِهِ: وَمَا عَسَى لَمْ يَبْلُغْهُ أَوْصَى مَنْ بَلَغَهُ بِاتِّبَاعِهِ , وَتَرْكَ خِلَافِهِ , وَذَلِكَ بَيِّنٌ فِي كُتُبِهِ وَفِيمَا ذُكِرَ عَنْهُ مِنْ أَقَاوِيلِهِ

стр. 129

٤٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ , وَرَوَى حَدِيثًا , فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: تَأْخُذُ بِهَذَا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ ⦗٢١٧⦘. فَقَالَ: مَتَى رُوِّيتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا صَحِيحًا وَلَمْ آخُذْ بِهِ وَالْجَمَاعَةُ فَأُشْهِدُكُمْ أَنَّ عَقْلِي قَدْ ذَهَبَ , وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى رُءُوسِهِمْ

стр. 130

٤٥٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: إِذَا وَجَدْتُمْ فِي كِتَابِي خِلَافَ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُولُوا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَدَعُوا مَا قُلْتُ. ٤٥٥ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَهَذَا مِنْهُ ﵁ اتِّبَاعٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيمَا أَخَذَ فِي الْبَيْعَةِ مِنَ النُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ , وَقَدْ رَوَاهُ وَرَوَى مَا فِي مَعْنَاهُ فِيمَا قَصَدَ مِنْ إِرْشَادِ غَيْرِهِ بِمَا وَضَعَ فِي كِتَابِ الرِّسَالَةِ

стр. 131

٤٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي , وَأَبُو زَكَرِيَّا الْمُزَكِّي , وَأَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْفَامِيُّ , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: بَايَعْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى النُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ , وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ وَغَيْرِهِ , عَنْ زِيَادٍ ,

стр. 132

٤٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , وَأَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو زَكَرِيَّا , وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ ⦗٢١٨⦘: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ , عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الدِّينُ النَّصِيحَةُ. الدِّينُ النَّصِيحَةُ. الدِّينُ النَّصِيحَةُ لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِنَبِيِّهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ وَغَيْرِهِ , عَنْ سُهَيْلٍ ٤٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ فِيمَا ذَكَرَهُ مِنْ فَضَائِلِ الشَّافِعِيِّ ﵀ وَمَنَاقِبِهِ قَالَ: ثُمَّ بَلَغَ مِنْ حِرْصِهِ - يَعْنِي مِنْ حِرْصِ الشَّافِعِيِّ ﵀ عَلَى إِفْهَامِ الْمُسْتَرْشِدِينَ أَنِّي سَمِعْتُ رَبِيعًا يَقُولُ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: وَدِدْتُ لَوْ أَنَّ النَّاسَ نَظَرُوا فِي هَذِهِ الْكُتُبِ ثُمَّ نَحَلُوهَا غَيْرِي طَلَبًا مِنْهُ لِلنَّصِيحَةِ لَهُمْ. وَأَنَّ قَصْدَهُ إِنَّمَا كَانَ مِنْ وَضَعِ الْكُتُبِ وَتَسْيِيرِهَا فِي النَّاسِ إِلَى أَنْ يَفَهَمُوهَا لِيَدُلَّهُمُ الْبَيَانُ فِيهَا عَلَى الْأَرْجَحِ مِنَ الْمَذَاهِبِ الَّتِي هِيَ الْأَتْبَعُ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَمَا أَشْبَهَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةِ تَبَرِّيًا إِلَى اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ مِنْ حَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ غَيْرَ مُلْتَمِسٍ بِهَا ذِكْرًا وَلَا فِي الدُّنْيَا شَرَفًا , وَهَذِهِ صِحَّةُ النِّيَّةِ وَمَشْكُورُ الطَّوِيَّةِ , وَمَا يُحْمَدُ مِنَ الصَّالِحِينَ مِنَ الصَّبْرِ وَالْعَزِيمَةِ ⦗٢١٩⦘. ٤٥٩ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ ﵀: وَحِينَ شَرَعْتُ فِي هَذَا الْكِتَابِ بَعَثَ إِلَيَّ بَعْضُ إِخْوَانِي مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ بِكِتَابٍ لِأَبِي جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيِّ رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاهُ وَشَكَا فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ مَا رَأَى فِيهِ مِنْ تَضْعِيفِ أَخْبَارٍ صَحِيحَةٍ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ حِينَ خَالَفَهَا رَأْيُهُ , وَتَصْحِيحِ أَخْبَارٍ ضَعِيفَةٍ عِنْدَهُمْ حِينَ وَافَقَهَا رَأْيُهُ , وَسَأَلَنِي أَنْ أُجِيبَ عَمَّا احْتَجَّ بِهِ فِيمَا حُكِمَ بِهِ مِنَ التَّصْحِيحِ وَالتَّعْلِيلِ فِي الْأَخْبَارِ , فَاسْتَخَرْتُ اللَّهَ تَعَالَى فِي النَّظَرِ فِيهِ وَإِضَافَةِ الْجَوَّابِ عَنْهُ إِلَى مَا خَرَّجْتُهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ , فَفِي كَلَامِ الشَّافِعِيِّ ﵀ عَلَى مَا احْتَجَّ بِهِ أَوْ رَدَّهُ مِنَ الْأَخْبَارِ جَوَابٌ عَنْ أَكْثَرِ مَا تَكَلَّفَ هَذَا الشَّيْخُ مِنْ ⦗٢٢٠⦘ تَسْوِيَةِ الْأَخْبَارِ عَلَى مَذْهَبِهِ وَتَضْعِيفِ مَا لَا حِيلَةَ لَهُ فِيهِ بِمَا لَا يَضْعُفُ بِهِ , وَالِاحْتِجَاجِ بِمَا هُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ غَيْرِهِ. ٤٦٠ - وَأَنَا أَسْتَعِينُ بِاللَّهِ فِي إِتْمَامِهِ اسْتِعَانَةَ مَنْ لَا حِيلَةَ لَهُ دُونَ إِنْعَامِهِ وَأَسْتَغْفِرُهُ لِذُنُوبِي كُلِّهَا اسْتِغْفَارَ مَنْ يَعْتَرِفُ بِخَطِيئَتِهِ وَيَعْرِفُ أَنَّهُ لَا يُنْجِيهِ مِنْ عُقُوبَتِهِ إِلَّا سَعَةُ رَحْمَتِهِ. ٤٦١ - وَأَسْأَلُهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ كُلَّمَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُونَ وَغَفَلَ عَنْ ذِكْرِهِ الْغَافِلُونَ ٤٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ فَنْجَوَيْهِ الدِّينَوَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْفَضْلِ الْكِنْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ: مَنْ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ؟ قَالَ: أَوَّلُهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ , وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ , وَيُوسُفُ بْنُ يَحْيَى أَبُو يَعْقُوبَ الْبُوَيْطِيُّ , وَالرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ , وَأَبُو ثَوْرٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ , وَأَبُو الْوَلِيدِ بْنُ أَبِي الْجَارُودِ الْمَكِّيُّ , وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ , وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَرَابِيسِيُّ , وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ , وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى. ٤٦٣ - قَالَ: وَرَجُلٌ لَيْسَ بِالْمَحْمُودِ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الَّذِي يُقَالُ لَهُ الشَّافِعِيُّ وَذَلِكَ أَنَّهُ بَدَّلَ وَقَالَ بِالِاعْتِزَالِ. هَؤُلَاءِ مِمَّنْ تَكَلَّمَ فِي الْعِلْمِ وَعُرِفُوا بِهِ مِنْ أَصْحَابِهِ. ٤٦٤ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَلَهُ أَصْحَابٌ سِوَى هَؤُلَاءِ أَخَذُوا عَنْهُ , وَتَعَلَّمُوا مِنْهُ , وَإِنَّمَا سَمَّى أَبُو دَاوُدَ الْمَعْرُوفِينَ , وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَنَا وَلَهُمْ بِرَحْمَتِهِ

стр. 133

٤٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَدَانَ قَالَ: أَنْشَدَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ وَحْدَهُ , عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ: أَنْشَدَنَا شَيْخُ السُّنَّةِ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ قَالَ ⦗٢٢١⦘: أَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدَانَ قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو الْفَتْحِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ الْبَسْتِيُّ لِنَفْسِهِ: [البحر البسيط] الشَّافِعِيُّ أَجَلُّ النَّاسِ مَنْزِلَةً … وَأَعْظَمُ النَّاسِ فِي دِينِ الْهُدَى أَثَرَا الْعَدْلُ سِيرَتُهُ , والصِّدْقُ شِيمَتُهُ … وَالْبَحْرُ مَنْظُومُهُ , وَالدُّرُّ إِنْ نَثَرَا فَقُلْ لِمَنْ بَاعَهُ وَابْتَاعَ حَاسِدَهُ … أَرَاكَ بِعْتَ بِخُوصِ النَّخْلَةِ الْكَثَرَا

стр. 134

١ - كتاب الطهارة بَابُ مَا تَكُونُ بِهِ الطَّهَارَةُ مِنَ الْمَاءِ

стр. 135

٤٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ الزَّاهِدُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، ﵀ قَالَ: " ظَاهِرُ الْقُرْآنِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ كُلَّ مَاءٍ طَاهِرٌ: مَاءِ بَحْرٍ وَغَيْرِهِ، وَقَدْ رُوِيَ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حَدِيثٌ يُوَافِقُ ظَاهِرَ الْقُرْآنِ فِي إِسْنَادِهِ مَنْ لَا أَعْرِفُهُ "

стр. 136

٤٦٧ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ الَّذِي أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى , وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالُوا: حَدَّثَنَا ⦗٢٢٣⦘ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ، مِنْ آلِ بَنِي الْأَزْرَقِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، وَهُوَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ. أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ، وَنَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِيلَ مِنَ الْمَاءِ، فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطِشْنَا، أَفَنَتَوَضَّأُ بِهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيْتَتُهُ» ٤٦٨ - قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ الْحَافِظُ، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ: هَذَا حَدِيثٌ أَوْدَعَهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ كِتَابَ الْمُوَطَّأِ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثَ السِّجِسْتَانِيُّ، وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ فِي كُتُبِهِمْ مُحْتَجِّينَ بِهِ، وَقَالَ أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى التِّرْمِذِيُّ: سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيَّ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: هُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ ⦗٢٢٤⦘ ٤٦٩ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَإِنَّمَا لَمْ يُخَرِّجْهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي الصَّحِيحَيْنِ لِاخْتِلَافٍ وَقَعَ فِي اسْمِ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ، وَالْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ٤٧٠ - وَلِذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ: فِي إِسْنَادِهِ مَنْ لَا أَعْرِفُهُ، ٤٧١ - وَقَدْ تَابَعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَنِيُّ مَالِكًا عَلَى رِوَايَتِهِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ

стр. 137

٤٧٢ - أَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ ⦗٢٢٥⦘ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ بْنِ الْحُسَيْنُ الْمُقْرِئُ الْإِسْفِرَايِينِيُّ بِهَا قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْإِسْفَرَايِينِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سَعِيدٍ، أَوْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَى نَاسٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ، فَيَفْنَى الْمَاءُ، فَنَتَوَضَّأُ بِمَاءِ الْبَحْرِ؟ فَقَالَ: «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحَلَالُ مَيْتُهُ»

стр. 138

٤٧٣ - وَأَمَّا حَدِيثُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْكَيْلِينِيُّ، بِالرِّيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، أَخِي بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَفَرٌ مِمَّنْ يَرْكَبُ الْبَحْرَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ وَنَتَزَوَّدُ شَيْئًا مِنَ الْمَاءِ، فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطِشْنَا، فَهَلْ يَصْلُحُ لَنَا أَنْ نَتَوَضَّأَ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، وَالْحِلُّ مَيْتَتُهُ». ٤٧٤ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَقَدْ تَابَعَ الْجُلَاحُ أَبُو كَثِيرٍ صَفْوَانَ بْنَ سُلَيْمٍ عَلَى رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيِّ، رَوَاهُ عَنْهُ يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ

стр. 139

٤٧٥ - أَمَا حَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ الْأَهْوَازِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْجُلَاحُ أَبُو كَثِيرٍ: أَنَّ ابْنَ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيَّ، أَخْبَرَهُ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ أَبِي بُرْدَةَ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَنْطَلِقُ فِي الْبَحْرِ نُرِيدُ الصَّيْدَ، فَيَحْمِلُ أَحَدُنَا الْإِدَاوَةَ، وَالثَّنْيَيْنِ، وَهُوَ يَرْجُو أَنْ نَأْخُذَ الصَّيْدَ قَرِيبًا، فَرُبَّمَا وَجَدَهُ كَذَلِكَ وَرُبَّمَا لَمْ يَجِدِ الصَّيْدَ، حَتَّى يَبْلُغَ مِنَ الْبَحْرِ مَكَانًا لَمْ يَظُنَّ أَنْ يَبْلُغَهُ فَلَعَلَّهُ أَنْ يَحْتَلِمَ أَوْ يَتَوَضَّأَ، فَإِذَا اغْتَسَلَ أَوْ تَوَضَّأَ بِهَذَا الْمَاءِ فَلَعَلَّ أَحَدُنَا يُهْلِكُهُ الْعَطَشُ، فَمَا تَرَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي مَاءِ الْبَحْرِ نَغْتَسِلُ مِنْهُ أَوْ نَتَوَضَّأُ مِنْهُ إِذَا خِفْنَا ذَلِكَ؟ فَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «فَاغْتَسِلُوا، وَتَوَضَّئُوا، فَإِنَّهُ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحَلَالُ مَيْتَتُهُ»، ٤٧٦ - رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ، فَقَالَ: قَالَ لَنَا عَبْدُ اللَّهِ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ جُلَاحٍ: أَنَّ سَعِيدَ بْنَ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ الْمُغِيرَةِ بْنَ أَبِي بُرْدَةَ، أَخْبَرَهُ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَارِسِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، فَذَكَرَهُ ⦗٢٢٧⦘. ٤٧٧ - وَأَمَّا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، فَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْجُلَاحِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، بِذَلِكَ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ التَّارِيخِ، فَقَالَ: قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ جُلَاحٍ، مَوْلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيِّ. ٤٧٨ - وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، وَاخْتَلَفَ عَلَيْهِ فِي إِسْنَادِهِ. ٤٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْفَارِسِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ سَلَّامٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ جُلَاحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَخْزُومِيِّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ٤٨٠ - قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَقَالَ سَلَمَةُ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ، عَنِ الْجُلَاحِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ حَلِيفِ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ٤٨١ - قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَحَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ رَاشِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنِ اللَّجْلَاجِ، وَكَانَ رِضًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ الْكِنَانِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ⦗٢٢٨⦘. ٤٨٢ - قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَحَدِيثُ مَالِكٍ أَصَحُّ، وَاللَّجْلَاجُ خَطَأٌ ٤٨٣ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ أَحْفَظُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَقَدْ أَقَامَ إِسْنَادَهُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، ٤٨٤ - وَتَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ: عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْجُلَاحِ، فَهُوَ أَوْلَى أَنْ يَكُونَ صَحِيحًا

стр. 140

٤٨٥ - وَقَدْ رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، نَحْوَ رِوَايَةِ مَنْ رَوَاهُ عَلَى الصِّحَّةِ، ٤٨٦ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيَّ، حَدَّثَهُ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَى نَفَرٌ مِنْ بَنِي فِرَاسٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالُوا: نَصِيدُ فِي الْبَحْرِ فَنَتَزَوَّدُ مَعَنَا مِنَ الْمَاءِ الْعَذْبِ، فَرُبَّمَا تَخَوَّفْنَا الْعَطَشَ، فَهَلْ يَصْلُحُ أَنْ نَتَوَضَّأَ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ، تَوَضَّئُوا مِنْهُ، وَحَلَّ مَيِّتُ مَا طَرَحَ»

стр. 141

٤٨٧ - وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ. وَاخْتَلَفَ عَنْهُ فِي إِسْنَادِهِ مِنْ أَوْجُهٍ كَثِيرَةٍ. ٤٨٨ - فَمِنْهَا: مَا أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَرْكَبُ أَرْمَاثًا لَنَا فِي الْبَحْرِ فَتَحْضُرُ ⦗٢٢٩⦘ الصَّلَاةُ وَلَيْسَ مَعَنَا مَاءٌ إِلَّا لِشِفَاهِنَا، أَفَنَتَوَضَّأُ بِمَاءِ الْبَحْرِ؟ فَقَالَ: «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ»، ٤٨٩ - وَمِنْهَا: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ زِيَادٍ الْمُعَدِّلُ قَالَ: حَدَّثَنَا جَدِّي قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، ٤٩٠ - ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَهُ.، ٤٩١ - وَرَوَاهُ بَعْضُ النَّاسِ عَنْ هُشَيْمٍ، فَقَالَ فِيهِ الْمُغِيرَةُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ: وَهُوَ وَهُمٌ. قَالَهُ أَبُو عِيسَى، وَحَمَلَ الْوَهْمَ فِيهِ عَلَى هُشَيْمٍ، ٤٩٢ - وَمِنْهَا: مَا أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُقْرِئِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدٍ، أَنَّ رَجُلًا، مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 142

٤٩٣ - وَمِنْهَا: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَدِّي يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرَةَ قَشْمَرْدَ قَالَ: أَخْبَرَنَا القَعْنَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، أَنَّ رَجُلًا، مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقُلْتُ: إِنَّ أَحَدَنَا يَخْرُجُ يَصِيدُ فِي الْبَحْرِ عَلَى الْأَرْمَاثِ، وَيَحْمِلُ مَعَهُ مِنَ الْمَاءِ ⦗٢٣٠⦘ لِشَفَتِهِ، فَإِذَا حَلَّتِ الصَّلَاةُ فَإِنْ تَوَضَّأَ بِمَائِهِ عَطِشَ، وَإِنْ تَوَضَّأَ بِمَاءِ الْبَحْرِ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ. فَزَعَمَ عَبْدُ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: «الطَّهُورُ مَاؤُهُ». وَلَا يَعْلَمُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «الْحَلَالُ مَيْتَتُهُ»، ٤٩٤ - وَمِنْهَا: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ، ٤٩٥ - ح قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: حَدَّثَنَا هَنَّادٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْكِنْدِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ ٤٩٦ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: حَدَّثَنَا هَنَّادٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ: أَنَّ رَجُلًا، سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ ، عَنْ مَاءِ الْبَحْرِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ

стр. 143

٤٩٧ - وَمِنْهَا: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنَّا نَرْكَبُ أَرْمَاثَنَا. فَذَكَرَ مَاءَ الْبَحْرِ، فَقَالَ: «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحَلَالُ مَيْتَتُهُ»، ٤٩٨ - وَمِنْهَا: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، بِهَذَا الْحَدِيثِ ⦗٢٣١⦘. ٤٩٩ - هَذَا الِاخْتِلَافُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَحْفَظْ كَمَا يَنْبَغِي. وَقَدْ أَقَامَ إِسْنَادَهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، ٥٠٠ - وَتَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ، عَنِ الْجُلَاحِ أَبِي كَثِيرٍ، ثُمَّ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْجُلَاحِ، كِلَاهُمَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . فَصَارَ الْحَدِيثُ بِذَلِكَ صَحِيحًا، كَمَا قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عِيسَى عَنْهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ ٥٠١ - وَيُرْوَى فِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَغَيْرِهِمْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 144

٥٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ٥٠٣ - قَالَ: وَرَوَى عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِي هِنْدَ الْفِرَاسِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ لَمْ يُطَهِرْهُ الْبَحْرُ فَلَا طَهَّرَهُ اللَّهُ»، ٥٠٤ - أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُسْتَمِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الْخَارِكِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ هَارُونَ، أَنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَخْبَرَهُ، فَذَكَرَهُ بِمِثْلِهِ، ٥٠٥ - وَرَوَيْنَاهُ فِي كِتَابِ السُّنَنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُخْتَارِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ

стр. 145

الْوُضُوءُ بِالْمَاءِ الْمُسَخَّنِ، وَالْمَاءِ الْمُشَمَّسِ
следующие страницы →