Полный текст (7 813 стр.). Показаны 3011–3050 · переход к 3016.
стр. 3011
٨٢٨٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ ⦗١٤١⦘، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي الْحُلِيُّ قَالَ: «إِذَا كَانَ يُعَارُ، وَيُلْبَسُ فَإِنَّهُ يُزَكَّى مَرَّةً وَاحِدَةً»
стр. 3012
٨٢٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: وَيُرْوَى عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: «أَنَّ فِي الْحُلِيَّ زَكَاةٌ»
٨٢٨٦ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِّينَاهُ عَنْهُمَا، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ،
٨٢٨٧ - وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْهُمْ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ،
٨٢٨٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَذَا مَا أَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِيهِ
٨٢٨٩ - قَالَ: وَمَنْ قَالَ: فِي الْحُلِيِّ صَدَقَةٌ قَالَ: هُوَ وَزْنٌ مِنْ فِضَّةٍ، قَدْ جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مِثْلِ وَزْنِهِ صَدَقَةً، وَوَزْنٌ مِنْ ذَهَبٍ قَدْ جَعَلَ الْمُسْلِمُونَ فِيهِ صَدَقَةً
٨٢٩٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي «الْقَدِيمِ»: وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: فِي الْحُلِيِّ زَكَاةٌ، وَرَوَى فِيهِ شَيْئًا ضَعِيفًا
стр. 3013
٨٢٩١ - وَكَأَنَّهُ أَرَادَ مَا أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْأَصْبَهَانِيُّ الْفَقِيهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ عَمْرِو ⦗١٤٢⦘ بْنِ شُعَيْبَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ وَابْنَتُهَا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَفِي يَدِهَا مَسْكَتَانِ غَلِيظَتَانِ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: «هَلْ تُعْطِيَنَ زَكَاةَ هَذَا؟» قَالَتْ: لَا قَالَ: «فَيَسُرُّكِ أَنْ يُسَوِّرَكِ اللَّهُ بِسُوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ؟» قَالَ: فَخَلَعَتْهُمَا، وَقَالَتْ: هُمَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ
стр. 3014
٨٢٩٢ - هَكَذَا رَوَاهُ حُسَيْنُ الْمُعَلِّمُ، وَرَوَاهُ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، كَمَا أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَرْوَزِيُّ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَتَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِمَا أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ لَهُمَا: «أَتُحِبَّانِ أَنْ يُحَلِيَكُمَا اللَّهُ أَسْوِرَةً مِنْ نَارٍ؟» قَالَتَا: لَا قَالَ: «فَأَدِّيَا حَقَّهُ»،
٨٢٩٣ - قَالَ الْحَجَّاجُ: يَرَوْنَ أَنَّ حَقَّهُ زَكَاتُهُ
٨٢٩٤ - قَالَ أَحْمَدُ: حُسَيْنُ الْمُعَلِّمُ أَوْثَقُ مِنَ الْحَجَّاجِ، غَيْرَ أَنَّ الشَّافِعِيَّ ﵀ كَانَ كَالْمُتَوَقِّفِ فِي رِوَايَاتِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، إِذَا لَمْ يَنْضَمَّ إِلَيْهِمَا مَا يُؤَكِّدُهَا، لِمَا قِيلَ فِي رِوَايَاتِهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّهَا مِنْ صَحِيفَةٍ كَتَبَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ الْحَجِّ، وَغَيْرِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ سَمَاعِ عَمْرٍو مِنْ أَبِيهِ، مِنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
стр. 3015
٨٢٩٥ - وَقَدِ انْضَمَّ إِلَى حَدِيثِهِ هَذَا رِوَايَةُ ثَابِتِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَطَاءٍ ⦗١٤٣⦘: عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَلْبَسُ أَوْضَاحًا مِنْ ذَهَبٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكَنْزٌ هُوَ؟ فَقَالَ: «مَا بَلَغَ أَنْ يُؤَدَّى زَكَاتُهُ فَزُكِّيَ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ»، أَخْبَرَنَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ الْفَقِيهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَتَّابٌ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عَجْلَانَ، فَذَكَرَهُ
стр. 3016
٨٢٩٦ - وَانْضَمَّ إِلَيْهِ أَيْضًا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَرَأَى فِي يَدَيَّ فَتَخَاتٍ مِنْ وَرِقٍ، فَقَالَ: «مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ؟»، فَقُلْتُ: صَنَعْتُهُنَّ أَتَزَيَّنُ لَكَ فِيهِنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «أَتُؤَدِّينَ زَكَاتَهُنَّ؟»، فَقَالَتْ: لَا، أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ: «هُنَّ حَسْبُكِ مِنَ النَّارِ»
٨٢٩٧ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ: أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ أَخْبَرَهُ فَذَكَرَهُ ⦗١٤٤⦘،
٨٢٩٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ، فَذَكَرَهُ،
٨٢٩٩ - وَكَذَلِكَ قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ أَبُو نَشِيطٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الرَّبِيعِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فِي إِسْنَادِهِ: مُحَمَّدُ بْنُ عَطَاءٍ
٨٣٠٠ - قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَمُحَمَّدُ بْنُ عَطَاءٍ هَذَا مَجْهُولٌ
٨٣٠١ - قَالَ أَحْمَدُ: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، فِيمَا رَوَاهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ مَعْرُوفٌ،
٨٣٠٢ - فَمَنْ ذَهَبَ إِلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ زَعَمَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ حِينَ كَانَ التَّحَلِّي بِالذَّهَبِ حَرَامًا عَلَى النِّسَاءِ، فَلَمَّا أُبِيحَ ذَلِكَ لَهُنَّ سَقَطَتْ مِنْهُ الزَّكَاةُ
٨٣٠٣ - قَالَ أَحْمَدُ: وَكَيْفَ يَصِحُّ هَذَا الْقَوْلُ مَعَ حَدِيثِ عَائِشَةَ: إِنْ كَانَ ذِكْرُ الْوَرِقِ فِيهِ مَحْفُوظًا، غَيْرَ أَنَّ رِوَايَةَ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ فِي تَرْكِهَا إِخْرَاجَ الزَّكَاةِ مِنَ الْحُلِيِّ، مَعَ مَا ثَبَتَ مِنْ مَذْهَبِهِمَا إِخْرَاجُ الزَّكَاةِ، عَنْ أَمْوَالِ الْيَتَامَى، يُوقِعُ وَهْمًا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ الْمَرْفُوعَةِ، فَهِيَ لَا تُخَالِفُ النَّبِيَّ ﷺ فِيمَا رَوَتْهُ عَنْهُ إِلَّا فِيمَا عَلِمْتُهُ مَنْسُوخًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ،
٨٣٠٤ - وَمِنْهُمْ مِنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ زَكَاةَ الْحُلِيِّ عَارِيَتُهُ، وَرُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ الْمُسَيِّبِ،
٨٣٠٥ - وَالَّذِي يَرْوِيهِ بَعْضُ فُقَهَائِنَا مَرْفُوعًا: لَيْسَ فِي الْحُلِيِّ زَكَاةٌ، لَا أَصْلَ لَهُ إِنَّمَا يُرْوَى، عَنْ جَابِرٍ مِنْ قَوْلِهِ غَيْرَ مَرْفُوعٍ،
٨٣٠٦ - وَالَّذِي يُرْوَى عَنْ عَافِيَةَ بْنِ أَيُّوبَ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، مَرْفُوعًا، بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ، وَعَافِيَةُ بْنُ أَيُّوبَ مَجْهُولٌ، فَمَنِ احْتَجَّ بِهِ مَرْفُوعًا كَانَ مُغَرَّرًا بِدِينِهِ، دَاخِلًا فِيمَا نَعِيبُ بِهِ الْمُخَالِفِينَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِرِوَايَةِ الْكَذَّابِينَ، وَاللَّهُ يَعْصِمُنَا مِنْ أَمْثَالِهِ
стр. 3017
بَابُ مَا لَا زَكَاةَ فِيهِ
стр. 3018
٨٣٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ ابْنِ أُذَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ قَالَ: «لَيْسَ فِي الْعَنْبَرِ زَكَاةٌ، إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ دَسَرَهُ الْبَحْرُ»
стр. 3019
٨٣٠٨ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْعَنْبَرِ، فَقَالَ: «إِنْ كَانَ فِيهِ شَيْءٌ فَفِيهِ الْخُمُسُ» ⦗١٤٦⦘،
٨٣٠٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: لَا شَيْءَ فِيهِ، وَلَا فِي مِسْكٍ، وَلَا غَيْرِهِ، مِمَّا خَالَفَ الرِّكَازَ، وَالْحَرْثَ، وَالْمَاشِيَةَ، وَالذَّهَبَ وَالْوَرِقَ،
٨٣١٠ - زَادَ فِي «الْقَدِيمِ»: أَوْ مَا أُرِيدَ بِهِ تِجَارَةٌ مِنَ الْعَرُوضِ، أَوْ خَصَّهُ خَبَرٌ بِعَيْنِهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَوْ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ
стр. 3020
بَابُ زَكَاةِ التِّجَارَةِ
٨٣١١ - قَدْ رُوِّينَا عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ: أَمَّا بَعْدُ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ ⦗١٤٨⦘ يَأْمُرُنَا أَنَّ نُخْرِجَ الصَّدَقَةَ مِنَ الَّذِي نَعُدُّ لِلْبَيْعِ»
стр. 3021
٨٣١٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ حِمَاسٍ: أَنَّ أَبَاهُ قَالَ: مَرَرْتُ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعَلَى عُنُقِي أَدَمَةٌ أَحْمِلُهَا، فَقَالَ: عُمَرُ: «أَلَا تُؤَدِّي زَكَاتَكَ يَا حِمَاسُ؟» فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: مَا لِي غَيْرُ هَذِهِ الَّتِي عَلَى ظَهْرِي، وَآهِبَةٍ فِي الْقَرَظِ، فَقَالَ: «ذَاكَ مَالٌ، فَضَعْ» قَالَ: فَوَضَعْتُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَحَسَبَهَا، فَوُجِدَتْ قَدْ وَجَبَتْ فِيهَا الزَّكَاةُ، فَأَخَذَ مِنْهَا الزَّكَاةَ ⦗١٤٩⦘،
٨٣١٣ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ حِمَاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، مِثْلَهُ
стр. 3022
٨٣١٤ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «لَيْسَ فِي الْعَرَضِ زَكَاةٌ، إِلَّا أَنْ يُرَادَ بِهِ التِّجَارَةُ»
стр. 3023
٨٣١٥ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زُرَيْقِ بْنِ حَيَّانَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، كَتَبَ لَهُ: أَنِ انْظُرْ مِنْ مَرَّ بِكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَخُذْ مِمَّا ظَهْرَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ مِنَ التِّجَارَاتِ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِينَارًا، دِينَارًا، فَمَا نَقَصَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ حَتَّى يَبْلُغَ عِشْرِينَ دِينَارًا، فَإِنْ نَقَصَتْ ثُلُثَ دِينَارٍ فَدَعْهَا، وَلَا تَأْخُذْ مِنْهَا شَيْئًا،
٨٣١٦ - هَكَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي «الْقَدِيمِ»، «وَالْجَدِيدِ» فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ، وَرَوَاهُ فِي كِتَابِ اخْتِلَافِهِ وَمَالِكٍ بِتَمَامِهِ، وَقَالَ: عَنْ زُرَيْقِ بْنِ حَيَّانَ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الْمُوَطَّأِ زُرَيْقُ بْنُ حَيَّانَ،
٨٣١٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَنُوَافِقُهُ فِي قَوْلِهِ، فَإِنْ نَقَصَتْ ثُلُثَ دِينَارٍ فَدَعْهَا، وَنُخَالِفُهُ فِي أَنَّهَا إِذَا نَقَصَتْ، عَنْ عِشْرِينَ دِينَارًا أَقَلَّ مِنْ حَبَّةٍ لَمْ نَأْخُذْ مِنْهَا شَيْئًا، لِأَنَّ الصَّدَقَةَ إِذَا كَانَتْ مَحْدُودَةً بِأَنْ لَا يُؤْخَذَ إِلَّا مِنْ عِشْرِينَ، فَالْعِلْمُ يُحِيطُ أَنَّهَا لَا تُؤْخَذُ مِنْ أَقَلِّ مِنْ عِشْرِينَ دِينَارًا بِشَيْءٍ مَا كَانَ الشَّيْءُ ⦗١٥٠⦘
٨٣١٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَبِهَذَا كُلُّهُ نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ مِنْ حَفِظْتُ، وَذُكِرَ لِي عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْبُلْدَانِ
٨٣١٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي «الْقَدِيمِ»: اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي الْعَرْضِ لِلتِّجَارَةَ، فَقَالَ: مِنْهُمْ قَائِلٌ: لَا زَكَاةَ فِيهِ، وَرَوَى فِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَذَكَرَ حَجَّتَهُ
٨٣٢٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا إِذَا أُرِيدَ بِالْعَرْضِ اِلتِّجَارَةُ، فَفِيهِ الزَّكَاةُ، وَكَانَ هَذَا أَحَبَّ الْأَقَاوِيلِ إِلَيَّ، لِأَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ذَكَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: «لَيْسَ فِي الْعَرْضِ زَكَاةٌ إِلَّا أَنْ تَكُونَ لِلتِّجَارَةِ»
٨٣٢١ - قَالَ: وَإِسْنَادُ الْحَدِيثِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ضَعِيفٌ، فَكَانَ اتِّبَاعُ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ لِصَحَّتِهِ، وَالِاحْتِيَاطُ فِي الزَّكَاةِ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
٨٣٢٢ - قَالَ أَحْمَدُ: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ قَدْ رُوِّينَاهُ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثِ وَغَيْرِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ عُمَرَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَعَائِشَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ
стр. 3024
بَابُ الدَّيْنِ مَعَ الصَّدَقَةِ
стр. 3025
٨٣٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ: أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانَ يَقُولُ: " هَذَا شَهْرُ ⦗١٥٢⦘ زَكَاتِكُمْ، فَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيؤَدِّ دَيْنَهُ حَتَّى تُحَصَّلَ أَمْوَالُكُمْ فَتُؤَدُّونَ مِنْهَا الزَّكَاةَ
٨٣٢٤ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرَوَاهُ أَيْضًا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،
٨٣٢٥ - وَمَنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، وَفِيهِ مِنَ الزِّيَادَةِ: قَالَ: وَلَمْ يُسَمِّ لِيَ السَّائِبُ الشَّهْرَ، وَقَالَ: حَتَّى تَخْلُصَ أَمْوَالُكُمْ
٨٣٢٦ - قَالَ: الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: وَحَدِيثُ عُثْمَانَ يُشْبِهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَمَرَ بِقَضَاءِ الدِّينِ قَبْلَ حُلُولِ الصَّدَقَةِ فِي الْمَالِ، وَقَوْلُهُ: هَذَا شَهْرُ زَكَاتِكُمْ، يَجُوزُ أَنْ يَقُولُ: هَذَا الشَّهْرُ الَّذِي مَضَى حَلَّتْ زَكَاتُكُمْ، كَمَا يُقَالُ: شَهْرُ ذِي الْحِجَّةِ، وَإِنَّمَا الْحِجَّةُ بَعْدَ مُضِيِّ أَيَّامٍ مِنْهُ
٨٣٢٧ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا عَلَى قَوْلِهِ أَنَّ الدَّيْنَ لَا يَمْنَعُ وجُوبَ الزَّكَاةِ، وَبِهِ قَالَ رَبِيعَةُ، وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سَلْمَانَ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى،
٨٣٢٨ - وَقَالَ فِي كِتَابِ «اخْتِلَافِ الْعِرَاقِيِّينَ»: إِذَا كَانَتْ فِي يَدَيْ رَجُلٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ، وَعَلَيْهِ مِثْلُهَا: فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ " ⦗١٥٣⦘ وَهَذَا الْقَوْلُ قَدْ رُوِّينَاهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، وَعَطَاءٍ، وَطَاوُسٍ، وَالْحَسَنِ، وَإِبْرَاهِيمَ،
٨٣٢٩ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي الرَّجُلِ يَسْتَقْرِضُ يُنْفِقُ عَلَى أَرْضِهِ وَعَلَى أَهْلِهِ قَالَ: يَبْدَأُ بِمَا اسْتَقْرَضَ فَيَقْضِيهِ، وَيُزَكِّي مَا بَقِيَ،
٨٣٣٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يَقْضِي مَا أَنْفَقَ عَلَى ثَمَرِهِ، ثُمَّ يُزَكِّي مَا بَقِيَ،
٨٣٣١ - وَفَرَّقَ الشَّافِعِيُّ فِي «الْقَدِيمِ»: بَيْنَ الْأَمْوَالِ الظَّاهِرَةِ وَبَيْنَ الْأَمْوَالِ الْبَاطِنَةِ، فَقَالَ: " فِي الْمُصَدِّقِ: إِذَا قَدِمَ أَخَذَ الصَّدَقَةَ بِمَا ظَهْرَ لَهُ مِنْ مَالِهِ مِثْلَ الْحَرْثِ، وَالْمَعْدِنِ، وَالْمَاشِيَةِ، وَلَمُ يَتْرُكْهَا لِدَيْنٍ، وَلَكِنَّهُ يَتْرُكُهَا إِذَا أَحَاطَ الدَّيْنَ بِمَالِهِ مِنَ الرِّقَةِ، وَالتِّجَارَةِ الَّتِي إِلَيْهِ أَنَّ يُؤَدِّيَهَا
٨٣٣٢ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِّينَا نَحْنُ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، وَالزُّهْرِيِّ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الثِّمَارِ وَالزُّرُوعِ، وَبَيْنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ فِي ذَلِكَ
стр. 3026
زَكَاةُ الدَّيْنِ
٨٣٣٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: " لَا أَعْرِفُ فِي الزَّكَاةِ فِي الدَّيْنِ أَثَرًا صَحِيحًا نَأْخُذُ بِهِ وَلَا نَتْرُكُهُ، فَأَرَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَنْ لَيْسَ فِيهِ زَكَاةٌ ⦗١٥٥⦘
٨٣٣٤ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِّينَا مِثْلَ هَذَا، عَنْ عَطَاءٍ، وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَعَائِشَةَ، ثُمَّ عِكْرِمَةَ، وَعَطَاءٍ،
٨٣٣٥ - وَقَدْ رَجَعَ الشَّافِعِيُّ عَنْهُ فِي «الْجَدِيدِ» فَأَوْجَبَ عَلَيْهِ الزَّكَاةَ، وَأَمَرَ بِإِخْرَاجِهَا، إِذَا كَانَ يَقْدِرُ عَلَى أَخْذِهِ مِنْهُ،
٨٣٣٦ - وَرُوِّينَا نَحْنُ هَذَا الْقَوْلَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ، وَطَاوُسٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَالزُّهْرِيِّ، وَالنَّخَعِيِّ،
٨٣٣٧ - وَإِذَا كَانَ الدَّيْنُ عَلَى مُعْسِرٍ أَوْ جَاحِدٍ فَفِيهِ قَوْلَانِ: قَدْ رُوِّينَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الدَّيْنُ الظُّنُونُ قَالَ: " يُزَكِّيهِ لِمَا مَضَى إِذَا قَبَضَهُ إِنْ كَانَ صَادِقًا ⦗١٥٦⦘،
٨٣٣٨ - ورُوِّينَاهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ،
٨٣٣٩ - وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي مَالٍ قَبَضَهُ بَعْضُ الْوُلَاةِ ظُلْمًا يَأْمُرُ بِرَدِّهِ إِلَى أَهْلِهِ، وَيُؤْخَذُ زَكَاتُهُ لِمَا مَضَى مِنَ السِّنِينَ،
٨٣٤٠ - ثُمَّ أَعْقَبَ بَعْدَ ذَلِكَ بِكِتَابٍ أَلَّا يُؤْخَذَ مِنْهُ إِلَّا زَكَاةُ وَاحِدَةٌ، فَإِنَّهُ كَانَ ضِمَارًا
٨٣٤١ - قَالَ: أَبُو عُبَيْدٍ: يَعْنِي الْغَائِبَ الَّذِي لَا يُرْجَى،
٨٣٤٢ - وَحَكَاهُ الشَّافِعِيُّ، عَنْ بَعْضِ، أَصْحَابِهِ فِي الْقَدِيمِ، وَأَرَادَ بِهِ مَالِكًا، وَمَنْ قَالَ: بِهَذَا مِنَ الْحِجَازِيِّينَ
стр. 3027
بَيْعُ الْمُصَدِّقُ الصَّدَقَةَ
стр. 3028
٨٣٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ، مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ طَاوُسًا، وَأَنَا وَاقِفٌ عَلَى رَأْسِهِ يَسْأَلُ عَنْ بَيْعِ الصَّدَقَةِ، قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ فَقَالَ طَاوُوسٌ: «وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ مَا تَحِلُّ بَيْعُهَا قَبْلَ أَنْ تُقْبَضَ وَلَا بَعْدَ أَنْ تُقْبَضَ»
٨٣٤٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ أَنْ تُؤْخَذَ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدَّ عَلَى فُقَرَاءِ أَهْلِ السُّهْمَانِ، فَتُرَدُّ بِعَيْنِهَا وَلَا يُردُّ ثَمَنُهَا
стр. 3029
كَرَاهِيَةُ ابْتِيَاعِ مَا تُصُدِّقَ بِهِ مِنْ يَدَيْ مِنْ تُصُدِّقَ عَلَيْهِ
стр. 3030
٨٣٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْأُمَوِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا شَافِعُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ سَلَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ أَبْصَرَ فَرَسًا يُبَاعُ فِي السُّوقِ، وَكَانَ تَصَدَّقَ بِهَا، فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : أَشْتَرِيهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَشْتَرِهِ، وَلَا شَيْئًا مِنْ نِتَاجِهِ»
стр. 3031
٨٣٤٦ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: حَمَلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَلَى فَرَسٍ، فَأَضَاعَهُ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَبْتَاعَهُ مِنْهُ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ بَائِعُهُ بِرُخْصٍ، فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «لَا تَبْتَعْهُ، وَإِنْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ وَاحِدٍ، وَلَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ، فَإِنَّ الْعَائِدَ فِي صَدَقَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ» ⦗١٦٠⦘. أَخْرَجَاهُمَا فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، وَسُفْيَانَ
стр. 3032
٨٣٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا شَافِعٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ تَصَدَّقَ بِفَرَسٍ لَهُ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَأَنَّهُ وَجَدَهُ يُبَاعُ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «لَا تَشْتَرِهِ وَلَا تَقْرَبَنَّهُ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ،
٨٣٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَكْرَهُ لِمَنْ خَرَجَتْ مِنْهُ أَنْ يَشْتَرِيَهَا مِنْ يَدَيْ أَهْلِهَا الَّذِينَ قُسِّمَتْ عَلَيْهِمْ، وَاحْتَجَّ بِمَتْنِ حَدِيثِ مَالِكٍ
٨٣٤٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَبَيَّنَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَرَّمَ مِنْهَا مَا وَصَفْتُ عَلَى الَّذِي خَرَجَ مِنْ يَدَيْهِ،
٨٣٥٠ - وَقَدْ تَصَدَّقَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ بِصَدَقَةٍ عَلَى أَبَوَيْهِ، ثُمَّ مَاتَا فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَخْذِ ذَلِكَ بِالْمِيرَاثِ فَبِذَلِكَ أَجَزْتُ أَنْ يَمْلِكَ مَا خَرَجَ مِنْ يَدَيْهِ بِمَا يَحِلُّ بِهِ الْمُلْكُ
стр. 3033
٨٣٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ، وَهُوَ الَّذِي أُرِيَ النِّدَاءَ: «أَنَّهُ تَصَدَّقَ عَلَى أَبَوَيْهِ ثُمَّ تُوُفِّيَا، فَرَدَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيْهِ مِيرَاثًا» ⦗١٦١⦘
٨٣٥٢ - هَذَا مُنْقَطِعٌ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ، وَبَيْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ
стр. 3034
٨٣٥٣ - وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَطَاءٍ الْمَدَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ تَصَدَّقْتُ بِوَلِيدَةٍ عَلَى أُمِّي، فَمَاتَتْ أُمِّي وَبَقِيَتِ الْوَلِيدَةُ قَالَ: «قَدْ وَجَبَ أَجْرُكِ، وَرَجَعَتْ إِلَيْكِ فِي الْمِيرَاثِ»، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ أَوْجُهٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ
стр. 3035
بَابُ زَكَاةِ الْمَعْدِنِ
стр. 3036
٨٣٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ ⦗١٦٣⦘ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ عُلَمَائِهِمْ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَطَعَ لِبِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيِّ مَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةِ، وَهِيَ مِنْ نَاحِيَةِ الْفَرَعِ، فَتِلْكَ الْمَعَادِنُ لَا يُؤْخَذُ مِنْهَا إِلَّا الزَّكَاةُ إِلَى الْيَوْمِ
٨٣٥٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَيْسَ هَذَا مِمَّا يُثْبِتُ أَهْلُ الْحَدِيثِ، وَلَوْ ثَبَتُوهُ لَمْ يَكُنْ فِيهِ رِوَايَةٌ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا إِقْطَاعَهُ، فَأَمَّا الزَّكَاةُ فِي الْمَعَادِنِ دُونَ الْخُمُسِ، فَلَيْسَتْ مَرْوِيَّةً عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِ
стр. 3037
٨٣٥٦ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ رَبِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَ مِنَ الْمَعَادِنِ الْقَبَلِيَّةِ الصَّدَقَةَ»
٨٣٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، فَذَكَرَهُ مَوْصُولًا،
٨٣٥٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ نَاحِيَتِنَا إِلَى أَنَّ فِيَ الْمَعَادِنِ الزَّكَاةَ، وَذَهَبَ غَيْرِهِمْ إِلَى أَنَّ الْمَعَادِنَ رِكَازٌ فِيهَا الْخُمُسُ،
٨٣٥٩ - وَفِيمَا حَكَى أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الشَّافِعِيُّ الْبَغْدَادِيُّ ⦗١٦٤⦘، عَنِ الشَّافِعِيِّ، أَنَّهُ حَكَى، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، أَنَّهُ قَالَ: الْمَعَادِنُ كُلُّهَا رِكَازٌ
٨٣٦٠ - قَالَ: وَاحْتَجَّ بَعْضُ أَصْحَابِهِ بِحَدِيثٍ رَوَاهُ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: " الرِّكَازُ: الذَّهَبُ الَّذِي خَلَقَهُ اللَّهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ "
стр. 3038
٨٣٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَبَّانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرِو الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الرِّكَازُ: الذَّهَبُ الَّذِي نَبَتَ بِالْأَرْضِ "،
٨٣٦٢ - وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدِ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ»، قِيلَ: وَمَا الرِّكَازُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الذَّهَبُ الَّذِي خَلْقَهُ اللَّهُ فِي الْأَرْضِ يَوْمَ خُلِقَتْ»
٨٣٦٣ - قَالَ: الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْهُ: أَمَّا مَا رَوَيْتُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَدْ رَوَى أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَعِيدٌ، وَابْنُ سِيرِينَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، وَغَيْرُهُمْ ⦗١٦٥⦘، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، حَدِيثَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ»، لَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ شَيْئًا مِنَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمَقْبُرِيُّ فِي حَدِيثِهِ، وَالَّذِي رَوَى ذَلِكَ شَيْخٌ ضَعِيفٌ، إِنَّمَا رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ الْمَقْبُرِيُّ،
٨٣٦٤ - وَعَبْدُ اللَّهِ قَدِ اتَّقَى النَّاسُ حَدِيثَهُ،
٨٣٦٥ - فَلَا يَجْعَلُ خَبَرَ رَجُلٍ قَدِ اتَّقَى النَّاسُ حَدِيثَهُ حُجَّةً، وَقَدْ زَعَمَ أَنَّ مَالِكًا، فَذَكَرَ حَدِيثَ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ
٨٣٦٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ رَوَى ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَاهُ رَجُلٌ بِخَمْسَةِ أَوَاقٍ مِنْ مَعْدِنِ: فَلَمْ يَأْخُذْ مِنْهَا شَيْئًا "
стр. 3039
٨٣٦٧ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ ⦗١٦٦⦘، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلًا جَاءَ بِخَمْسَةِ أَوَاقٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنِّي أَصَبْتُ هَذَا مِنْ مَعْدِنٍ، فَخُذْ مِنْهُ الزَّكَاةَ قَالَ: «لَا شَيْءَ فِيهِ» وَرَدَّهُ
стр. 3040
٨٣٦٨ - هَذَا مَوْصُولٌ، وَشَاهِدَهُ مَا، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ الصَّفَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ قَالَ: أَحْسَبُهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِقِطْعَةِ فِضَّةٍ، فَقَالَ: خُذْ مِنِّي زَكَاتَهَا قَالَ: قَالَ: «مِنْ أَيْنَ جِئْتَ بِهَا؟» قَالَ: مِنْ مَعْدِنٍ قَالَ: النَّبِيُّ ﷺ : «لَا بَلْ نُعْطِكَ مِثْلَ مَاجِئْتَ بِهِ، وَلَا تَرْجِعْ إِلَيْهِ»
٨٣٦٩ - قَالَ أَحْمَدُ: لَيْسَ فِي هَذَا مِقْدَارُ مَا جَاءَ بِهِ، وَفِيهِ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ مِنْهَا شَيْئًا، وَفِيهِ النَّهْيُ، عَنِ الرُّجُوعِ إِلَيْهِ،
٨٣٧٠ - وَكَأَنَّهُ أَحَبَّ التَّنَزُّهَ عَنْهُ، لِمَا رُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «سَتَكُونُ مَعَادِنُ يَكُونُ فِيهَا مِنْ أَشْرَارِ خَلْقِ اللَّهِ»
٨٣٧١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَذَا خِلَافُ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَأْخُذْ مِنْهَا شَيْئًا، وَلَوْ كَانَ فِيهَا شَيْءٌ لَأَخَذَهُ
٨٣٧٢ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا عَلَى قَوْلِهِ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالْبُوَيْطِيِّ عَنْهُ: أَنَّ الْحَوْلَ شَرْطٌ فِي وجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهِ ⦗١٦٧⦘،
٨٣٧٣ - وَأَجَابَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ، عَنْ قَوْلِهِمْ: قَدْ تَقُولُ الْعَرَبُ: قَدْ أَرْكَزَ الْمَعْدِنُ فَإِنْ قَالَ: إِنَّمَا تَقُولُ لَهُ ذَلِكَ إِذَا انْقَطَعَ مَا فِيهِ، وَلَا تَقُولُ لَهُ وَهُوَ يُنَالُ مِنْهُ، وَأَنْتُ تَزْعُمُ أَنَّهُ فِي حَالِ نَيْلِهِ مُرْكَزٌ، وَالْعَرَبُ لَا تُسَمِّيهِ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ مُرْكَزًا،
٨٣٧٤ - وَأَجَابَ عَنْهُ فِي رِوَايَةِ الزَّعْفَرَانِيُّ، بِأَنْ قَالَ: إِنَّمَا يُقَالُ: أَرْكَزَ الْمَعْدِنُ عِنْدَ الْبَدْرَةِ الْمُجْتَمِعَةِ الْمَعَادِنِ، قِيلَ: قَدْ أَرْكَزَ، وَقَالَهُ فِيمَا يُوجَدُ فِي الْبَطْحَاءِ فِي أَثَرِ الْمَطَرِ، وَجَعَلَهُ رِكَازًا، دُونَ مَا وَصَفْتُ مِمَّا لَا يُوصَلُ إِلَيْهِ إِلَّا بِتَحْصِيلٍ، وَطَحْنٍ كَانَ مَذْهَبًا،
٨٣٧٥ - فَلَوْ كَانَ، يَقُولُ: لَا يُخَمَّسُ إِلَّا إِذَا قِيلَ: أَرْكَزَ الْمَعْدِنِ، كَانَ قَدْ ذَهَبَ إِلَى ضَعِيفٍ مِنَ الْقَوْلِ أَيْضًا،
٨٣٧٦ - وَذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ لِلرَّجُلِ: يُوهَبُ لَهُ الشَّيْءُ، وَلِلرَّجُلِ مُرْكِزًا زَرْعَهُ، وَلِلرَّجُلُ يَأْتِيهِ فِي تِجَارَتِهُ أَكْثَرُ مِمَّا كَانَ يَأْتِيهِ، وَمَنْ ثَمَرِهِ أَكْثَرُ مِمَّا كَانَ يَأْتِيهِ، أَرْكَزْتَ، فَإِنْ كَانَ بِاسْمِ الرِّكَازِ اعْتَلَّ، فَهَذَا كُلُّهُ وَأَكْثَرُ مِنْهُ يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الرِّكَازِ، وَإِنْ كَانَ بِالْخَبَرِ، فَالْخَبَرُ عَلَى دَفْنِ الْجَاهِلِيَّةِ،
٨٣٧٧ - فَاعْتُلَّ بِحَدِيثٍ رَوَاهُ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْبُرِيَّ وَهُوَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ
стр. 3041
٨٣٧٨ - وَاعْتُلَّ بِأَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، أَوْ هِشَامَ بْنَ سَعْدٍ، أَخْبَرَهُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ: كَيْفَ يَرَى فِي الْمَتَاعِ يُوجَدُ فِي الطَّرِيقِ الْمِيتَاءِ، أَوِ الْقَرْيَةِ الْمَسْكُونَةِ قَالَ: «عَرِّفْهُ سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ ⦗١٦٨⦘ صَاحِبُهُ، وَإِلَّا فَشَأْنُكَ بِهِ، وَمَا كَانَ فِي الطَّرِيقِ غَيْرِ الْمِيتَاءِ، وَالْقَرْيَةِ غَيْرِ الْمَسْكُونَةِ، فَفِيهِ وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَرَى فِي ضَالَّةِ الْإِبِلِ؟ قَالَ: «مَا لَكَ وَلَهَا؟ مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا، تَأْكُلُ الْكَلَأَ، وَتَرِدُ الْمَاءَ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَرَى فِي ضَالَّةِ الْغَنَمِ؟ قَالَ: «لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ، فَاحْتَبِسْ عَلَى أَخِيكَ ضَالَّتَهُ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَرَى فِي حَرِيسَةِ الْجَبَلِ؟ قَالَ: «فِيهَا عَزَامَتُهَا، وَمِثْلُهَا مَعَهَا، وَجَلَدَاتُ نِكَالٍ»، وَذَكَرَ الثَّمَرَ الْمُعَلَّقَ بِقَرِيبٍ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى.
٨٣٧٩ - أَخْبَرَنَاهُ يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ،
٨٣٨٠ - قَالَ: الشَّافِعِيُّ: فَإِنْ كَانَ حَدِيثُ عَمْرٍو يَكُونُ حُجَّةً، فَالَّذِي رَوَى الْحُجَّةَ عَلَيْهِ فِي غَيْرِ حُكْمٍ،
٨٣٨١ - وَإِنْ كَانَ حَدِيثُ عَمْرٍو غَيْرَ حُجَّةَ، فَالْحُجَّةُ، بِغَيْرِ حُجَّةٍ جَهْلٌ ⦗١٦٩⦘،
٨٣٨٢ - رَوَى فِي حَدِيثِ عَمْرِو الَّذِي رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ سُئِلَ، عَنِ الثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ، فَقَالَ: «غَرَامَتُهُ وَمِثْلُهُ مَعَهُ، وَجَلَدَاتُ نِكَالٍ، فَإِذَا آوَاهُ الْجَرِينُ، فَفِيهِ الْقَطْعُ»،
٨٣٨٣ - وَهُوَ قَوْلُ غَرَامَتِهِ فَقَطْ، وَلَيْسَ مِثْلَهُ مَعَهُ، وَيَقُولُ: لَا يَقْطَعُ فِيهِ إِذَا آوَاهُ الْجَرِينُ رُطَبًا، وَالْجَرِينُ يَوْمَهُ رُطَبًا، وَرَوَى فِي ضَالَّةِ الْإِبِلِ غَرَامَتُهَا، وَمِثْلُهَا مَعَهَا، وَيَقُولُ: غَرَامَتُهَا وَحْدَهَا بِقِيمَةٍ وَاحِدَةٍ لَا مُضَاعَفَةٍ،
٨٣٨٤ - وَرَوَى فِي اللُّقَطَةِ: «يُعَرِّفُهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَشَأْنُهُ بِهَا»،
٨٣٨٥ - وَهُوَ يَقُولُ: إِذَا كَانَ مُوسِرًا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَأْكُلَهَا، وَيَتَصَدَّقُ بِهَا، فَخَالَفَ حَدِيثَ عَمْرٍو الَّذِي رَوَاهُ فِي أَحْكَامِ اللُّقَطَةِ، وَاحْتَجَّ مِنْهُ بِشَيْءٍ وَاحِدٍ إِنَّمَا هُوَ تَوَهَّمٌ فِي الْحَدِيثِ، فَإِنْ كَانَ حُجَّةً فِي شَيْءٍ فَلْيَقُلْ بِهِ فِيمَا تَرَكَهُ فِيهِ
٨٣٨٦ - قَالَ أَحْمَدُ: قَوْلُهُ: إِنَّمَا هُوَ تَوَهُّمٌ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ: أَنَّهُ لَيْسَ بِمَنْصُوصٍ عَلَيْهِ فِي مَوْضِعِ النِّزَّاعِ، وَقَدْ يَكُونُ الْمُرَادُ بِهِ مَا يُوجَدُ مِنْ أَمْوَالِ الْجَاهِلِيَّةِ ظَاهِرًا فَوْقَ الْأَرْضِ فِي الطَّرِيقِ غَيْرِ الْمِيتَاءِ، وَالْقَرْيَةِ غَيْرِ الْمَسْكُونَةِ، فَقَالَ: فِيهِ وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ،
٨٣٨٧ - قُلْتُ: قَدْ حَكَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ مُذْهِبَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ: فِي الرِّكَازِ، وَالْمَعْدِنِ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ مِنَ الْجَامِعِ، فَقَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ، وَابْنُ إِدْرِيسَ يَعْنِي الشَّافِعِيُّ: الرِّكَازُ: دَفْنُ الْجَاهِلِيَّةِ، فِي قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ الْخُمُسُ، وَلَيْسَ الْمَعْدِنُ بِرِكَازٍ،
٨٣٨٨ - ثُمَّ حَكَى عَنْ بَعْضِ النَّاسِ: أَنَّ الْمَعْدِنَ رِكَازٌ مِنْ دَفْنِ الْجَاهِلِيَّةِ، لِأَنَّهُ يُقَالُ: أَرْكَزَ الْمَعْدِنُ إِذَا خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ،
٨٣٨٩ - ثُمَّ أَجَابَ عَنْهُ بِجَوَابِ الشَّافِعِيِّ وَبَيَانُهِ وقُوعُ هَذَا الِاسْمِ عَلَى مِنْ وُهِبَ لَهُ شَيْءٌ أَوْ رِبْحَ رِبْحًا كَثِيرًا أَوْ كَثُرَ ثَمَرُهُ ⦗١٧٠⦘،
٨٣٩٠ - وَمَنْ نَظَرَ فِيهِ وَنَظَرَ فِي كَلَامِ الشَّافِعِيِّ عَلِمَ أَنَّ الْبُخَارِيَّ أَخَذَهُ مِنْ كِتَابِ الشَّافِعِيِّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا
стр. 3042
بَابُ زَكَاةِ الرِّكَازِ
стр. 3043
٨٣٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ ⦗١٧٢⦘، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ»، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَغَيْرِهِ، عَنْ سُفْيَانَ بِتَمَامِهِ، وَتَمَامِ الْحَدِيثِ فِيمَا
стр. 3044
٨٣٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، وَحْدَهُ وَلَيْسَ مَعِيَ، وَلَا مَعَهُ أَحَدٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْعَجْمَاءُ جُرْحُهَا جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ»
стр. 3045
٨٣٩٣ - وَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ»،
٨٣٩٤ - هَكَذَا وَقَعَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ مُنْقَطِعًا، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ ⦗١٧٣⦘ فِي كِتَابِ اخْتِلَافِ الْأَحَادِيثِ مَوْصُولًا بِذِكْرِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ، وَقَالَ فِيهِ: «جُرْحُ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ»، وَهُوَ فِي رِوَايَتِهِمْ دُونَ رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ، أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ مَوْصُولًا بِتَمَامِهِ كَمَا مَضَى فِي حَدِيثِ سُفْيَانَ
стр. 3046
٨٣٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ»
стр. 3047
٨٣٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، بِمِصْرَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ» هَكَذَا قَالَ: عَنْ مَالِكٍ،
٨٣٩٧ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ، عَنِ الْمُزَنِيِّ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، وَرِوَايَةُ الرَّبِيعِ أَشْهَرُ
стр. 3048
٨٣٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ شَابُورَ، وَيَعْقُوبَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي كَنْزٍ وَجَدَهُ رَجُلٌ فِي خَرِبَةٍ جَاهِلِيَّةٍ: «إِنْ ⦗١٧٤⦘ وَجَدْتَهُ فِي قَرْيَةٍ مَسْكُونَةٍ، أَوْ سَبِيلِ مِيتَاءٍ فَعَرِّفْهُ، وَإِنْ وَجَدْتُهُ فِي خَرِبَةٍ جَاهِلِيَّةٍ أَوْ فِي قَرْيَةٍ غَيْرِ مَسْكُونَةَ فَفِيهِ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ»،
٨٣٩٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي «الْقَدِيمِ»: قَالَ مَالِكٌ: سَمِعْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُونَ فِي الرِّكَازِ: إِنَّمَا هُوَ دَفْنُ الْجَاهِلِيَّةِ مَا لَمْ يُطْلَبْ بِمَالٍ، وَلَمْ يُتَكَلَّفْ فِيهِ كَثِيرُ عَمِلٍ، فَأَمَّا مَا طُلِبَ بِمَالٍ، وَتُكُلِّفَ فِيهِ كَثِيرُ عَمِلٍ فَأُصِيبَ مَرَّةً أُخْرَى فَلَيْسَ بِرِكَازٍ قَالَ مَالِكٌ: وَهَذَا الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا،
٨٤٠٠ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ: أَنَّهُ سَمِعَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ، فَذَكَرَهُ،
٨٤٠١ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ: الشَّافِعِيُّ: وَالرِّكَازُ الَّذِي فِيهِ الْخُمُسُ: دَفْنُ الْجَاهِلِيَّةِ مَا وُجِدَ فِي غَيْرِ مِلْكٍ لِأَحَدٍ فِي الْأَرْضِ الَّتِي مَنْ أَحْيَاهَا كَانَتْ لَهُ، فَمَنْ وَجَدَ دِفْنًا مِنْ دِفْنِ الْجَاهِلِيَّةِ فِي مَوَاتٍ، فَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهَا لَهُ، وَالْخُمُسُ لِأَهْلِ سُهْمَانِ الصَّدَقَةُ
стр. 3049
٨٤٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ: إِنِّي وَجَدْتُ أَلْفًا وَخَمْسَ مِائَةِ دِرْهَمٍ فِي خَرِبَةٍ بِالسَّوَادِ، فَقَالَ: عَلِيُّ: " أَمَا لَأَقْضِيَنَّ فِيهَا قَضَاءً بَيِّنًا: إِنْ كُنْتَ وَجَدْتَهَا فِي قَرْيَةٍ لَيْسَ تُؤَدِّي خَرَاجَهَا قَرْيَةٌ أُخْرَى ⦗١٧٥⦘ فَهِيَ لِأَهْلِ تِلْكَ الْقَرْيَةِ، وَإِنْ كُنْتَ وَجَدْتَهَا فِي قَرْيَةٍ لَيْسَ يؤَدِّي خَرَاجَهَا أُخْرَى فَلَكَ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ وَلَنَا الْخُمُسُ، ثُمَّ الْخُمُسُ لَكَ ".
٨٤٠٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ: قَدْ رَوَوْا عَنْ عَلِيٍّ بِإِسْنَادٍ مَوْصُولٍ أَنَّهُ قَالَ: أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ لَكَ، وَاقْسِمِ الْخُمُسَ فِي فُقَرَاءِ أَهْلِكَ،
٨٤٠٤ - وَهَذَا الْحَدِيثُ أَشْبَهُ بِعَلِيٍّ ﵁، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
стр. 3050
٨٤٠٥ - أَخْبَرَنَاهُ الشَّيْخُ أَبُو الْفَتْحِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ السَّقَطِيُّ، بِمَكَّةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ الْخَثْعَمِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ قَوْمِهِ: أَنَّ رَجُلًا سَقَطَتْ عَلَيْهِ جَرَّةٌ مِنْ دَيْرٍ قَدِيمٍ بِالْكُوفَةِ، فِيهَا أَرْبَعَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ، فَأَتَى بِهَا عَلِيًّا، فَقَالَ: «اقْسِمْهَا أَخْمَاسًا»، ثُمَّ قَالَ: «خُذْ مِنْهَا أَرْبَعَةً وَدَعْ وَاحِدًا»، ثُمَّ قَالَ: «فِي حَيِّكَ فُقَرَاءُ أَوْ مَسَاكِينُ؟» قَالَ: نَعَمْ قَالَ: «خُذْهَا فَاقْسِمْهَا بَيْنَهُمْ».
٨٤٠٦ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ قَوْمِهِ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ حُمَمَةَ قَالَ: سَقَطَتْ عَلَيَّ جَرَّةٌ، فَذَكَرَهَا
следующие страницы →