← Книги сунны

Книги сунны · id 2863

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 813 стр.). Показаны 3431–3470 · переход к 3436.

стр. 3431

٩٣١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا شَافِعُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ سَلَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ حَبِيبٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ أَهَلَّ هُوَ وَأَصْحَابُهُ بِالْحَجِّ، وَلَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ هَدْيٌ، غَيْرَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَطَلْحَةَ، وَكَانَ عَلِيٌّ قَدِمَ مِنَ الْيَمَنِ وَمَعَهُ هَدْيٌ، فَقَالَ: أَهْلَلْتُ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً وَيَطُوفُوا، ثُمَّ يُقَصِّرُوا وَيُحِلُّوا إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ، فَقَالُوا: نَنْطَلِقُ إِلَى مِنًى، وَذَكَرُ أَحَدِنَا يَقْطُرُ؟ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: إِنِّي «لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ، وَلَوْلَا أَنَّ مَعِيَ الْهَدْيَ لَأَحْلَلْتُ». وَأَنَّ عَائِشَةَ حَاضَتْ، فَنَسَكَتِ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا، غَيْرَ أَنَّهَا لَمْ تَطُفْ بِالْبَيْتِ، فَلَمَّا طَهُرَتْ وَأَفَاضَتْ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَنْطَلِقُونَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ وَأَنْطَلِقُ بِالْحَجِّ؟ فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهَا إِلَى التَّنْعِيمٍ، فَاعْتَمَرَتْ بَعْدَ الْحَجِّ فِي ذِي الْحِجَّةِ، وَأَنَّ سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِالْعَقَبَةِ وَهُوَ يَرْمِيهَا، فَقَالَ: أَلَكُمْ هَذِهِ خَاصَّةً؟ قَالَ: «لَا، بَلْ لِلْأَبَدِ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ

стр. 3432

٩٣١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ ⦗٦٩⦘ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رُقَيْشٍ، أَنَّهُ قَالَ: «مَا سَمَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي إِحْرَامِهِ حَجًّا وَلَا عُمْرَةً» ٩٣١٧ - كَذَا وَقَعَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي هَذَا الْكِتَابِ، وَقَدْ رَوَاهُ فِي كِتَابِ الْمَنَاسِكِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَعِيدٍ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ، ٩٣١٨ - وَرُوِيَ ذَلِكَ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نُلَبِّي لَا نَذْكُرُ حَجًّا، وَلَا عُمْرَةً، ٩٣١٩ - وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى: لَا نَذْكُرُ إِلَّا الْحَجَّ، ٩٣٢٠ - وَفِي رِوَايَةِ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: وَلَا نَرَى إِلَّا أَنَّهُ الْحَجُّ

стр. 3433

٩٣٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ، تَقُولُ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لِخَمْسِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ، وَلَا نَرَى إِلَّا أَنَّهُ الْحَجُّ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْ مَكَّةَ، أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ أَنْ يُحِلَّ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَدُخِلَ عَلَيْنَا يَوْمَ النَّحْرِ بِلَحْمِ بَقَرٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: «نَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَزْوَاجِهِ» ⦗٧٠⦘ قَالَ يَحْيَى: فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِلْقَاسِمِ، فَقَالَ: أَتَتْكَ بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، ٩٣٢٢ - وأَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا شَافِعٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ، تَقُولُ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَاهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَقِيلَ: ذَبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَزْوَاجِهِ الْبَقَرَ

стр. 3434

٩٣٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، وإِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، أَنَّهُمَا سَمِعَا طَاوُسًا، يَقُولُ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يُسَمِّي حَجًّا، وَلَا عُمْرَةً، يَنْتَظِرُ الْقَضَاءَ قَالَ: فَنَزَلَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ، وَهُوَ يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ، فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنَّ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً، وَقَالَ: «لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمَا سُقْتُ الْهَدْيَ، وَلَكِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي، وَسُقْتُ هَدْيِي، وَلَيْسَ لِي مَحَلٌّ، إِلَّا مَحَلَّ هَدْيِي». فَقَامَ إِلَيْهِ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ، فَقَالَ: اقْضِ لَنَا قَضَاءَ قَوْمٍ كَأَنَّمَا وُلِدُوا الْيَوْمَ، أَعُمْرَتُنَا هَذِهِ لِعَامِنَا هَذَا، أَمْ لِلْأَبَدِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «بَلْ لِلْأَبَدِ، دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ ⦗٧١⦘ الْقِيَامَةِ» قَالَ: فَدَخَلَ عَلِيٌّ مِنِ الْيَمَنِ، فَسَأَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «بِمَا أَهْلَلْتَ؟» فَقَالَ أَحَدُهُمَا: لَبَّيْكَ إِهْلَالَ النَّبِيِّ ﷺ . وَقَالَ الْآخَرُ: لَبَّيْكَ حَجَّةَ النَّبِيِّ ﷺ "

стр. 3435

٩٣٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَفْرَدَ الْحَجَّ " أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ

стр. 3436

٩٣٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «وَأَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْحَجِّ» ٩٣٢٦ - اخْتَصَرَهُ الشَّافِعِيُّ، وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي الصَّحِيحِ

стр. 3437

، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «مَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يُهِلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ، فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُهِلَّ بِحَجٍّ فَلْيُهِلَّ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ، فَلْيُهِلَّ». قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂، فَأَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحَجٍّ، وَأَهَلَّ بِهِ نَاسٌ مَعَهُ، وَأَهَلَّ نَاسٌ بِالْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ، وَأَهَلَّ نَاسٌ بِعُمْرَةٍ، وَكُنْتُ فِيمَنْ أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ ". أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ

стр. 3438

٩٣٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا بِعُمْرَةٍ، وَلَمْ تَحِلَّ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكِ؟ قَالَ: إِنِّي «لَبَّدْتُ رَأْسِي، وَقَلَّدْتُ هَدْيِي، فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ». وَلَمْ يَقُلْ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ «بِعُمْرَةٍ» أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ

стр. 3439

٩٣٢٨ - وَفِي رِوَايَةِ حَرْمَلَةَ، عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَهَلَّ، فَقَالَ: «لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ مَعًا»، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُوسُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ ⦗٧٣⦘ ٩٣٢٩ - وَرُوِيَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «جَمَعَ بَيْنَ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ، ثُمَّ لَمْ يَنْهَ عَنْهُ حَتَّى مَاتَ، ٩٣٣٠ - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى قَرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ» ٩٣٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: وَلَيْسَ مِمَّا وَصَفْتُ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمُخْتَلِفَةِ شَيْءٌ أَحْرَى أَنْ لَا يَكُونَ مُتَّفِقًا مِنْ وَجْهٍ، أَوْ مُخْتَلِفًا لَا يُنْسَبُ صَاحِبُهُ إِلَى الْغَلَطِ بِاخْتِلَافِ فِعْلِهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، ٩٣٣٢ - وَمَنْ قَالَ: قَرَنَ النَّبِيُّ ﷺ ، ثُمَّ حَدِيثُ مَنْ قَالَ: كَانَ ابْتِدَاءُ إِحْرَامِهِ حَجًّا لَا عُمْرَةً مَعَهُ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَحُجَّ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَّا حَجَّةً وَاحِدَةً، وَلَمْ يُخْتَلَفْ فِي شَيْءٍ مِنَ السُّنَنِ، وَالِاخْتِلَافُ فِيهِ أَيْسَرُ مِنْ هَذَا مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ مُبَاحٌ، وَإِنْ كَانَ الْغَلَطُ فِيهِ قَبِيحًا فِيمَا حُمِلَ مِنَ الِاخْتِلَافِ، ٩٣٣٣ - وَمَنْ فَعَلَ شَيْئًا مِمَّا قِيلَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَلَهُ كَانَ لَهُ وَاسِعًا: لِأَنَّ الْكِتَابَ، ثُمَّ السُّنَّةَ مِمَّا لَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، وَإِفرَادَ الْحَجِّ، وَالْقِرَانِ وَاسِعٌ كُلُّهُ ٩٣٣٤ - قَالَ: وَأَشْبَهُ الرِّوَايَةِ أَنْ يَكُونَ مَحْفُوظًا رِوَايَةُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ لَا يُسَمِّي حَجًّا وَلَا عُمْرَةً. وَطَاوُسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ مُحْرِمًا يَنْتَظِرُ الْقَضَاءَ؛ لِأَنَّ رِوَايَةَ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، وَعَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ تُوَافِقُ رِوَايَتَهُ، وَهَؤُلَاءِ نَقَصُوا الْحَدِيثَ، ٩٣٣٥ - وَمَنْ قَالَ: إِفْرَادُ الْحَجِّ يُشْبِهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنْ يَكُونَ قَالَهُ عَلَى مَا يُعْرَفُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ الَّذِينَ أَدْرَكَ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . أَنَّ أَحَدًا لَا ⦗٧٤⦘ يَكُونُ مُقِيمًا عَلَى حَجٍّ، إِلَّا وَقَدِ ابْتَدَأَ إِحْرَامَهُ بِحَجٍّ، وَأَحْسَبُ عُرْوَةَ حِينَ حَدَّثَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَحْرَمَ بِحَجٍّ، إِنَّمَا ذَهَبَ إِلَى أَنْ سَمِعَ عَائِشَةَ، تَقُولُ: «فَفَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ فِي حَجِّهِ»، وَذَكَرَ أَنَّ عَائِشَةَ أَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ، وَإِنَّمَا ذَهَبَ إِلَى أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: «فَفَعَلْتُ فِي عُمْرَتِي كَذَا»، إِلَّا أَنَّهُ خَالَفَ خِلَافًا بَيِّنًا جَابِرًا وَأَصْحَابَهُ فِي قَوْلِهِ عَنْ عَائِشَةَ: «وَمِنَّا مَنْ جَمَعَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ»، ٩٣٣٦ - فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: قَدْ قَرَنَ الصُّبَيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ ﷺ ، ٩٣٣٧ - قِيلَ: حُكِيَ أَنَّ رَجُلَيْنِ قَالَا لَهُ: هَذَا أَصْلُ مَنْ حَمَلَ أَهْلَهُ، فَقَالَ: هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ، إِنَّ مِنْ سُنَّةِ نَبِيِّكَ ﷺ أَنَّ الْقِرَانَ وَالْإِفْرَادَ وَالْعُمْرَةَ هُدًى لَا ضَلَالٌ ٩٣٣٨ - قَالَ أَحْمَدُ: وَالرَّجُلَانِ سَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَزَيْدُ بْنُ صُوحَانَ ٩٣٣٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَمَا دَلَّ عَلَى هَذَا؟ قِيلَ: أَمْرُ عُمَرَ بِأَنْ يَفْصِلَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَهُوَ لَا يَأْمُرُ إِلَّا بِمَا يَسَعُ، وَيَجُوزُ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا مَا يُخَالِفُ سُنَّتَهُ، وَإِفْرَادَهُ الْحَجَّ، ٩٣٤٠ - فَإِنْ قِيلَ: فَمَا قَوْلُ حَفْصَةَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : مَا شَأْنُ النَّاسِ، حَلُّوا وَلَمْ تَحْلِلْ مِنْ عُمْرَتِكِ؟ قِيلَ أَكْثَرُ النَّاسِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، وَكَانَتْ حَفْصَةُ مَعَهُمْ، فَأُمِرُوا أَنْ يَجْعَلُوا إِحْرَامَهُمْ عُمْرَةً وَيَحِلُّوا، فَقَالَتْ: لَمْ يَحْلِلِ النَّاسُ، وَلَمْ تَحْلِلْ مِنْ عُمْرَتِكَ، يَعْنِي إِحْرَامَكَ الَّذِي ابْتَدَأْتَهُ وَهُمْ بِنِيَّةٍ وَاحِدَةٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ؟ فَقَالَ: لَبَّدْتُ رَأْسِي، وَقَلَّدْتُ هَدْيِي، فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ بُدْنِي «يَعْنِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ، حَتَّى يَحِلَّ الْحَاجُّ؛ لِأَنَّ الْقَضَاءَ نَزَلَ عَلَيْهِ أَنْ يَجْعَلَ مَنْ ⦗٧٥⦘ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ إِحْرَامَهُ حَجًّا». وَهَذَا مِنْ سَعَةِ لِسَانِ الْعَرَبِ الَّذِي يَكَادُ يُعْرَفُ بِالْجَوَابِ فِيهِ، ٩٣٤١ - فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَمِنْ أَيْنَ يَثْبُتُ حَدِيثُ عَائِشَةَ، وَجَابِرٍ، وَابْنِ عُمَرَ وَطَاوُسٍ، دُونَ حَدِيثِ مَنْ قَالَ: قَرَنَ؟ قِيلَ: بِتَقَدُّمِ صُحْبَةِ جَابِرٍ، وَحُسْنِ سِيَاقِهِ لِابْتَدَاءِ الْحَدِيثِ وَآخِرِهِ، وَقُرْبِ عَائِشَةَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَفَضْلِ حِفْظِهَا عَنْهُ، وَقُرْبِ ابْنِ عُمَرَ وَلِأَنَّ مَنْ وَصَفَ انْتِظَارَ النَّبِيِّ ﷺ الْقَضَاءَ، إِذَا لَمْ يَحُجَّ مِنَ الْمَدِينَةِ بَعْدَ نُزُولِ فَرْضِ الْحَجِّ قَبْلَ حَجَّتِهِ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ، طَلَبَ الِاخْتِيَارَ فِيمَا وُسِّعَ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ حُفِظَ عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَتَى فِي الْمُتَلَاعِنَيْنِ، فانْتَظَرَ الْقَضَاءَ، وَكَذَلِكَ حُفِظَ عَنْهُ فِي غَيْرِهِمَا ٩٣٤٢ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رَجَّحَ الشَّافِعِيُّ ﵀ أَخْبَارَ الْإِفْرَادِ عَلَى أَخْبَارِ الْقِرَانِ بِمَا يَكُونُ تَرْجِيحًا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ، وَقَدْ أَنْكَرَ ابْنُ عُمَرَ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رِوَايَتَهُ تَلْبِيَةَ النَّبِيِّ ﷺ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ جَمِيعًا. وَرَوَاهُ أَبُو قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُهُمْ يَصْرُخُونَ بِهِمَا جَمِيعًا ٩٣٤٣ - قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: الصَّحِيحُ رِوَايَةُ أَبِي قِلَابَةَ. وَقَدْ جَمَعَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ بَيْنَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةِ، وَإِنَّمَا سَمِعَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أُولَئِكَ دُونَ النَّبِيِّ ﷺ هَذَا أَوْ نَحْوَهُ ⦗٧٦⦘، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحَسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ فَذَكَرَهُ ٩٣٤٤ - قَالَ أَصْحَابُنَا: وَقَدْ يَكُونُ سَمِعَهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، يُعَلِّمُ بَعْضَ أَصْحَابِهِ كَيْفَ الْإِهْلَالُ بِالْقِرَانِ، فَتَوَهَّمَ أَنَّهُ يُهِلُّ بِهِمَا عَنْ نَفْسِهِ، وَهَكَذَا الْقَوْلُ فِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ أَنَّهُ قَرَنَ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ فِي قَوْلِهِ فِي الْمُتْعَةِ دُونَ الْقِرَانِ، وَمَقْصُودُهُ وَمَقْصُودُ غَيْرِهِ مِنْ رِوَايَةِ التَّمَتُّعِ، وَالْقِرَانِ بَيَانُ جَوَازِهِمَا، فَإِنَّ بَعْضَ الصَّحَابَةِ كَانَ يَكْرَهُهُمَا، فَيَرْوُونَ فِيهِ الْأَخْبَارَ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى جَوَازِهِمَا، وَرُبَّمَا يُضِيفُ بَعْضُهُمُ الْفِعْلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ إِذْنَهُ فِيهِمَا، وَقَوْلُهُ ﷺ فِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁: " أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇، وَأَنَا بِالْعَقِيقِ فَقَالَ: صَلِّ فِي الْوَادِي الْمُبَارَكِ رَكْعَتَيْنِ، وَقُلْ: عُمْرَةٌ فِي حَجَّةٍ، فَقَدْ دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ «. قَدْ رُوِيَ فِيهِ، وَقَالَ» عُمْرَةٌ فِي حَجَّةٍ "، وَالْمُرَادُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ إِبَاحَتُهُمَا، وَالْإِذْنُ فِيهِمَا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ رِوَايَةَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَهُوَ مِمَّنْ يَخْتَارُ الْإِفْرَادَ عَلَى التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ

стр. 3440

٩٣٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ومَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وغَيْرُهُمَا، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: «افْصِلُوا بَيْنَ حَجِّكُمْ وَعُمْرَتِكُمْ، فَإِنَّهُ أَتَمُّ لِحَجِّ أَحَدِكُمْ، وَأَتَمُّ لِعُمْرَتِهِ أَنْ يَعْتَمِرَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ» ⦗٧٧⦘، ٩٣٤٦ - وَقَالَ فِي رِوَايَةِ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ أَتَمُّ لِحَجِّكُمْ، وَأَتَمُّ لِعُمْرَتِكُمْ أَنْ تَفْصِلُوا بَيْنَهُمَا، ٩٣٤٧ - وَاعْتَلَّ عُمَرُ فِي رِوَايَةِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، بِوُجُوبِ الدَّمِ دُونَ الْإِفْرَادِ، ٩٣٤٨ - وَمِمَّنْ أَنْكَرَ عَلَى مَنْ كَرِهَ التَّمَتُّعَ وَالْقِرَانَ، عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁، وَرُوِيَ فِيهِ الْخَبَرُ، ثُمَّ هُوَ كَانَ يَخْتَارُ الْإِفْرَادَ، وَيَأْمُرُ بِهِ

стр. 3441

٩٣٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بَنِيهِ وَغَيْرَهُمْ " بِإِفْرَادِ الْحَجِّ، وَيَقُولُ: إِنَّهُ أَفْضَلُ " ٩٣٥٠ - وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الَّذِي رُوِيَ فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ فِي إِهْلَالِ عَلِيٍّ بِإِهْلَالِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «إِنِّي قَدْ سُقْتُ الْهَدْيَ، وَقَرَنْتُ» خَطَأٌ ⦗٧٨⦘، ٩٣٥١ - وَقَدْ رَوَى قِصَّةَ عَلِيٍّ: جَابِرٌ، وَأَنَسٌ، وَلَمْ يَذْكُرَا فِيهَا قَوْلَهُ: «وَقَرَنْتُ»، ٩٣٥٢ - وَمِمَّنِ اخْتَارَ الْإِفْرَادَ مِنْ أَعْلَامِ الصَّحَابَةِ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

стр. 3442

٩٣٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ، عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ مَيْمُونٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «نُسُكَانِ أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَعَثٌ وَسَفَرٌ» ٩٣٥٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْقِرَانَ أَفْضَلُ، وَبِهِ يُفْتُونَ مَنِ اسْتَفْتَاهُمْ، وَعَبْدُ اللَّهِ كَانَ يَكْرَهُ الْقِرَانَ. وَهَذَا الْكَلَامُ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ

стр. 3443

٩٣٥٥ - وأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا بَلَغَهُ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ قَالَ: «الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ لَيْسَ فِيهَا عُمْرَةٌ» ٩٣٥٦ - قَالَ أَحْمَدُ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ مَسْعُودٍ ذَهَبَ فِيهَا مَذْهَبَ الِاخْتِيَارِ لِإِفْرَادِ الْعُمْرَةِ عَنِ الْحَجِّ، وَرِوَايَةُ الْأَسْوَدِ عَنْهُ تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ، وَإِنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ ⦗٧٩⦘ الْكَرَاهِيَةِ، فَإِلَيْهِ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَهُوَ أَحَدُ تَرْجِيحَاتِ مَنِ اخْتَارَ الْإِفْرَادَ عَلَى التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ، فَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ كَرِهَ الْإِفْرَادَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ٩٣٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: الْإِفْرَادُ، وَالْقِرَانُ وَالتَّمَتُّعُ حَسَنٌ كُلُّهُ " ٩٣٥٨ - وَقَدْ رَوَى جَابِرٌ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ، وَلَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً»، ٩٣٥٩ - فَذَهَبَ الْمَكِّيُّونَ إِلَى اخْتِيَارِ التَّمَتُّعِ، وَهَذَا وَجْهٌ، لَوْلَا أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ قَالَ هَذَا لِيَكْرَهَ النَّاسُ الْإِحْلَالَ حِينَ أَمَرَهُمْ بِهِ، وَأَقَامَ هُوَ مُنْفَرِدًا ﷺ ، فَلَمَّا احْتَمَلَ هَذَا اخْتَرْتُ الْإِفْرَادَ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي غُرِمَ لَهُ عَلَيْهِ، وَهَذَانِ الْوَجْهَانِ مَعًا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْقِرَانِ، ٩٣٦٠ - وَقَالَ فِي مُخْتَصَرِ الْحَجِّ الصَّغِيرِ: التَّمَتُّعُ أَحَبُّ إِلَيَّ

стр. 3444

جَوَازُ التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ

стр. 3445

٩٣٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: سَأَلْتُ الشَّافِعِيَّ ﵀ عَنِ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، فَقَالَ: «حَسَنٌ غَيْرُ مَكْرُوهٍ، وَقَدْ فُعِلَ ذَلِكَ بِأَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ ، ٩٣٦٢ - وَإِنَّمَا اخْتَرْنَا الْإِفْرَادَ؛ لِأَنَّهُ ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَفْرَدَ غَيْرَ كَرَاهَةِ التَّمَتُّعِ، وَلَا يَجُوزُ إِذَا كَانَ فِعْلُ التَّمَتُّعِ بِأَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَكُونَ مَكْرُوهًا»، ٩٣٦٣ - فَقُلْتُ لِلشَّافِعِيِّ مَا الْحُجَّةُ فِيمَا ذَكَرْتَ؟ فَقَالَ: الْأَحَادِيثُ الثَّابِتَةُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، ثُمَّ قَدْ حَدَّثَنَا مَالِكٌ بِبَعْضِهَا

стр. 3446

٩٣٦٤ - قَالَ أَحْمَدُ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، وَالضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ، عَامَ حَجَّ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَهُمَا يَذْكُرَانِ التَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، فَقَالَ الضَّحَّاكُ: «لَا يَصْنَعُ ذَلِكَ إِلَّا مَنْ جَهِلَ أَمْرَ اللَّهِ» ⦗٨١⦘. فَقَالَ سَعْدٌ: «بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا ابْنَ أَخِي». فَقَالَ الضَّحَّاكُ: فَإِنَّ عُمَرَ قَدْ نَهَى عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ سَعْدٌ: «قَدْ صَنَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَصَنَعْنَاهَا مَعَهُ» ٩٣٦٥ - قَالَ أَحْمَدُ: رَوَاهُ غُنَيْمُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ: سَأَلْتُ سَعْدًا، عَنِ الْمُتْعَةِ، فَقَالَ: «قَدْ فَعَلْنَاهَا، وَهَذَا يَوْمَئِذٍ كَافِرٌ بِالْعَرْشِ يُرِيدُ بُيُوتَ مَكَّةَ» ٩٣٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: فَقُلْتُ لِلشَّافِعِيِّ: قَدْ قَالَ مَالِكٌ: قَوْلُ الضَّحَّاكِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ قَوْلِ سَعْدٍ، وَعُمَرُ أَعْلَمُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ سَعْدٍ ٩٣٦٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: عُمَرُ وسَعْدٌ عَالِمَانِ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَمَا قَالَ عُمَرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ شَيْئًا يُخَالِفُ مَا قَالَ سَعْدٌ، إِنَّمَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «افْصِلُوا بَيْنَ حَجِّكُمْ وَعُمْرَتِكُمْ، فَإِنَّهُ أَتَمُّ لِحَجِّ أَحَدِكُمْ وَعُمْرَتِهِ أَنْ يَعْتَمِرَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ»، وَلَمْ يُرْوَ عَنْهُ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ

стр. 3447

٩٣٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ جَمَعَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، وَقَدْ كُنْتُ مِمَّنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، زَادَ فِيهِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ، «وَأَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْحَجِّ»، ٩٣٦٩ - هَكَذَا وَجَدْتُ هَذَا الْحَدِيثَ، وَهُوَ فِي سَائِرِ الرِّوَايَاتِ عَنْ مَالِكٍ بِلَفْظٍ آخَرَ وَرَوَاهُ الْمُزَنِيُّ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، عَنْ مَالِكٍ، كَمَا رَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ مَالِكٍ، وَنَحْنُ نَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ، ٩٣٧٠ - وَإِنَّمَا رَوَوْهُ بِهَذَا اللَّفْظِ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، وَأَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْحَجِّ، فَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ أَوْ جَمَعَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَلَمْ يُحِلُّوا حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ ⦗٨٣⦘. أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، فَذَكَرَهُ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ، ٩٣٧١ - وَقَدْ رَوَاهُ سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، بِمَعْنَاهُ، وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهُ فِيهِ: وَكُنْتُ فِيمَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ. وَذَكَرَ أَيْضًا حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ، وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهُ

стр. 3448

٩٣٧٢ - وأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: لَأَنْ «أَعْتَمِرَ قَبْلَ الْحَجِّ، وَأُهْدِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَمِرَ بَعْدَ الْحَجِّ فِي ذِي الْحِجَّةِ» ٩٣٧٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ، فَهَذَانِ الْحَدِيثَانِ يُرِيدُ حَدِيثَ عَائِشَةَ، وَحَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ مُوَافِقَانِ مَا قَالَ سَعْدٌ مِنْ أَنَّهُ قَدْ عَمِلَ بِالْعُمْرَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ

стр. 3449

٩٣٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، حَجَّ فِي الْفِتْنَةِ: فَأَهَلَّ، ثُمَّ ⦗٨٤⦘ نَظَرَ فَقَالَ: مَا أَمْرُهُمَا إِلَّا وَاحِدٌ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ «أَوْجَبْتُ الْحَجَّ مَعَ الْعُمْرَةِ» ٩٣٧٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: وَنَحْنُ لَا نَرَى بِهَذَا بَأْسًا ٩٣٧٦ - قَالَ الرَّبِيعُ: فَقُلْتُ لِلشَّافِعِيِّ: فَإِنَّا نَكْرَهُ أَنْ نُقْرِنَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَقَالَ الشَّافِعِيُّ: فَكَيْفَ كَرِهْتُمْ مَا فَعَلَ ابْنُ عُمَرَ، وَرَوَيْتُمْ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ فَعَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ لَقَدْ كَرِهْتُمْ غَيْرَ مَكْرُوهٍ، وَخَالَفْتُمْ مَنْ لَا يَنْبَغِي لَكُمْ خِلَافُهُ

стр. 3450

بَابُ صَوْمِ الْمُتَمَتِّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ

стр. 3451

٩٣٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: " وَلَا يَجِبُ دَمُ الْمُتْعَةِ عَلَى الْمُتَمَتِّعِ حَتَّى يُهِلَّ بِالْحَجِّ؛ لِأَنَّ اللَّهَ ⦗٨٦⦘ جَلَّ ثَنَاؤُهُ يَقُولُ: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦] "، ٩٣٧٨ - وَكَانَ بَيِّنًّا فِي كِتَابِ اللَّهِ: أَنَّ التَّمَتُّعَ هُوَ التَّمَتُّعُ بِالْإِحْلَالِ مِنَ الْعُمْرَةِ إِلَى أَنْ يَدْخُلَ بِالْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ، وَأَنَّهُ إِذَا دَخَلَ فِي الْإِحْرَامِ فِي الْحَجِّ، فَقَدْ أَكْمَلَ التَّمَتُّعَ، وَمَضَى التَّمَتُّعُ، وَإِذَا مَضَى بِكَمَالِهِ، فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ دَمُهُ " ٩٣٧٩ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَجِبُ دَمُ الْمُتْعَةِ عَلَى الْمُتَمَتِّعِ حَتَّى يَقِفَ بِعَرَفَةَ مُلَبِّيًا بِالْحَجِّ» ٩٣٨٠ - وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: إِذَا دَخَلَ فِي الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ فَقَدْ وَجَبَ ٩٣٨١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَبِقَوْلِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ نَقُولُ، وَهُوَ مَعْنَى الْكِتَابِ ٩٣٨٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ شَاةٌ، لَيْسَ عَلَى الْمُتَمَتِّعِ أَكْثَرُ مِنْهَا، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ، فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ، وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ» ٩٣٨٣ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا هَذَا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي قِصَّةِ إِهْلَالِهِمْ وَتَمَتُّعِهِمْ قَالَ: وَعَلَيْنَا الْهَدْيُ كَمَا قَالَ اللَّهُ : " ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ [البقرة: ١٩٦] إِلَى أَمْصَارِكُمْ قَالَ: وَالشَّاةُ تُجْزِئ " ٩٣٨٤ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وعَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ فِي حَجِّ النَّبِيِّ ﷺ ، وَأَمْرِهِ إِيَّاهُمْ بِالْإِحْلَالِ، وَقَوْلُهُ: «لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ، مَا سُقْتُ الْهَدْيَ، وَلَحَلَلْتُ كَمَا حَلُّوا، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ، وَمَنْ وَجَدَ هَدْيًا، فَلْيَنْحَرْ»

стр. 3452

٩٣٨٥ - وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ قَالَ لِلنَّاسِ: «مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ، فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ مِنْ شَيْءٍ حُرِمَ مِنْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَهْدَى، فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ، وَالصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ، وَلْيَحْلِلْ، ثُمَّ لِيُهِلَّ بِالْحَجِّ وَيُهْدِي، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا، فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ»، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: فَذَكَرَهُ. أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ، ٩٣٨٦ - وَإِنَّمَا أَمَرَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ بِالْمُكْثِ عَلَى إِحْرَامِهِ بِالْحَجِّ، حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ لِيَصِيرَ مِنًى مَنْحَرَ الْهَدَايَا فِي سُنَّتِهِ دُونَ مَكَّةَ، وَلَا يَتَأَذَّى أَهْلُ مَكَّةَ بِدِمَائِهَا وَرَوَائِحِهَا

стр. 3453

٩٣٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «﴿مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾، بَدَنَةٌ أَوْ بَقَرَةٌ» ⦗٨٨⦘ ٩٣٨٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ، وَنَحْنُ نَقُولُ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ شَاةٌ، وَيُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ

стр. 3454

٩٣٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: «مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ شَاةٌ» وَكَانَتْ عَائِشَةُ، وَابْنُ عُمَرَ يَرَيَانِ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْغَنَمِ وَالْبَقَرِ، وَهَكَذَا رَوَاهُ عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ ٩٣٩٠ - وَرُوِّينَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِثْلَ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ عَائِشَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُمَا قَالَا: " الصِّيَامُ لِمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، لِمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا، مَا بَيْنَ أَنْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ إِلَى يَوْمِ عَرَفَةَ فَمَنْ لَمْ يَصُمْ صَامَ أَيَّامَ مِنًى ٩٣٩١ - وَرُوِّينَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّهُ قَالَ: إِذَا فَاتَهُ صَامَ بَعْدَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، ٩٣٩٢ - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ إِذَا فَاتَهُ لَمْ يُجْزِهِ إِلَّا الْهَدْيُ، وَهَذَا فِيمَا حَكَاهُ عَنْهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ

стр. 3455

بَابُ مَتَى يُحْرِمُ الْمُتَمَتِّعُ بِالْحَجِّ

стр. 3456

٩٣٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَذَكَرَ حَجَّةَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَمْرَهُ إِيَّاهُمْ بِالْإِحْلَالِ، وَأَنَّهُ ﷺ قَالَ لَهُمْ: «إِذَا تَوَجَّهْتُمْ إِلَى مِنًى رَائِحِينَ فَأَهِلُّوا» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ بِمَعْنَاهُ

стр. 3457

بَابُ مَوَاقِيتِ الْحَجِّ

стр. 3458

٩٣٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ⦗٩١⦘، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَيُهِلُّ أَهْلُ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَيُهِلُّ أَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ» قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَيَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ». أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ

стр. 3459

٩٣٩٥ - وأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: " أُمِرَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ أَنْ يُهِلُّوا مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَأَهْلُ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَأَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَمَّا هَؤُلَاءِ الثَّلَاثُ، فَسَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَأُخْبِرْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ» ٩٣٩٦ - كَذَا وَجَدْتُهُ فِي كِتَابِ الْجَدِيدِ، وَرَوَاهُ فِي الْقَدِيمِ بِإِسْنَادِهِ، وَقَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ غَيْرُهُ، عَنْ مَالِكٍ وَكَأَنَّهُ سَقَطَ ذِكْرُهُ مِنْ كِتَابِ الْجَدِيدِ ⦗٩٢⦘، ٩٣٩٧ - وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَأَهْلُ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَأَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ» قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَبَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ فَذَكَرَهُ. أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ

стр. 3460

٩٣٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ أَيْنَ تَأْمُرُنَا نُهِلُّ؟ قَالَ: «يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَيُهِلُّ أَهْلُ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَيُهِلُّ وَأَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ» قَالَ لِي نَافِعٌ: وَيَزْعُمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ»

стр. 3461

٩٣٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، وسَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَسْأَلُ عَنِ الْمُهَلِّ، فَقَالَ: سَمِعْتُ، ثُمَّ انْتَهَى أُرَاهُ يُرِيدُ النَّبِيَّ ﷺ ، يَقُولُ: «مُهَلُّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَالطَّرِيقُ الْآخَرُ الْجُحْفَةُ، وَمُهَلُّ أَهْلِ الْعِرَاقِ مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ، وَمُهَلُّ أَهْلِ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ، وَمُهَلُّ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ ٩٤٠٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْمَبْسُوطِ: لَمْ يُسَمِّ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّبِيَّ ﷺ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَإِنَّ ابْنَ سِيرِينَ، يَرْوِي عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَشْرِقِ ذَاتَ عِرْقٍ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ سَمِعَ غَيْرَ عُمَرَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 3462

٩٤٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الْمَغْرِبِ الْجُحْفَةَ، وَلِأَهْلِ الْمَشْرِقِ ذَاتَ عِرْقٍ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا، وَمَنْ سَلَكَ نَجْدًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ وَغَيْرِهِمْ قَرْنَ الْمَنَازِلِ، وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ»

стр. 3463

٩٤٠٢ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، وسَعِيدٌ ⦗٩٥⦘، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فَرَاجَعْتُ عَطَاءً، فَقُلْتُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ زَعَمُوا «لَمْ يُوَقِّتْ ذَاتَ عِرْقٍ» وَلَمْ يَكُنْ أَهْلُ مَشْرِقٍ حِينَئِذٍ قَالَ: كَذَلِكَ سَمِعْنَا أَنَّهُ «وَقَّتَ ذَاتَ عِرْقٍ أَوِ الْعَقِيقَ لِأَهْلِ الْمَشْرِقِ» قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ عِرَاقٌ وَلَكِنْ لِأَهْلِ الْمَشْرِقِ وَلَمْ يَعْزِهِ إِلَى أَحَدٍ دُونَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَلَكِنَّهُ يَأْبَى، إِلَّا أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَّتَهُ

стр. 3464

٩٤٠٣ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «لَمْ يُوَقِّتْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ عِرْقٍ، وَلَمْ يَكُنْ أَهْلُ مَشْرِقٍ حِينَئِذٍ، فَوَقَّتَ النَّاسُ ذَاتَ عِرْقٍ» ٩٤٠٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَا أَحْسَبُهُ إِلَّا كَمَا قَالَ طَاوُسٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 3465

٩٤٠٥ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، أَنَّهُ قَالَ: " لَمْ يُوَقِّتْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَهْلِ الْمَشْرِقِ شَيْئًا: فَاتَّخَذَ النَّاسُ بِحِيَالِ قَرْنٍ ذَاتَ عِرْقٍ "

стр. 3466

٩٤٠٦ - وَفِيمَا أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ، حَدَّثَهُمْ، عَنِ الرَّبِيعِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، «وَقَّتَ ذَاتَ عِرْقٍ لِأَهْلِ الْمَشْرِقِ» ٩٤٠٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَذَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، مُرْسَلًا، وَذَاتُ عِرْقٍ شَبِيهٌ بِقَرْنٍ فِي الْقُرْبِ وَيَلَمْلَمَ: فَإِنْ أَحْرَمَ مِنْهَا أَهْلُ الْمَشْرِقِ رَجَوْتُ أَنْ يُجْزِيَهُمْ قِيَاسًا عَلَى قَرْنٍ وَيَلَمْلَمَ، وَلَوْ أَهَلُّوا مِنَ الْعَقِيقِ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ ⦗٩٦⦘ ٩٤٠٨ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا فُتِحَ هَذَانِ الْمَصْرَانِ أَتَوْا عُمَرَ: فَقَالُوا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «حَدَّ لِأَهْلِ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ»، وَهُوَ يَجُوزُ عَنْ طَرِيقِنَا قَالَ: فَانْظُرُوا حَذْوَهَا مِنْ طَرِيقِهِمْ. قَالَ: فَحَدَّ لَهُمْ ذَاتَ عِرْقٍ وَهُوَ فِي كِتَابِ الْبُخَارِيِّ

стр. 3467

٩٤٠٩ - وَرَوَاهُ الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ أَفْلَحَ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ : «وَقَّتَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ». أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ بَهْرَامَ الْمَدَائِنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، فَذَكَرَهُ، ٩٤١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ قَالَ: قَالَ لَنَا ابْنُ صَاعِدٍ: كَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يُنْكِرُ هَذَا الْحَدِيثَ مَعَ غَيْرِهِ عَلَى أَفْلَحَ بْنِ حُمَيْدٍ فَقِيلَ لَهُ: يَرْوِي عَنْهُ غَيْرُ الْمُعَافَى، فَقَالَ: الْمُعَافَى بْنُ عِمْرانَ ثِقَةٌ ٩٤١١ - وَرَوَى أَيْضًا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «وَقَّتَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَهْلِ الْمَشْرِقِ الْعَقِيقَ» ⦗٩٧⦘، ٩٤١٢ - وَرُوي فِي حَدِيثِ ابْنِ عَمْرٍو السَّهْمِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ وَقَّتَ ذَاتَ عِرْقٍ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ، ٩٤١٣ - وَفِي إِسْنَادِهِ مَنْ هُوَ غَيْرُ مَعْرُوفٍ، وَيَنْفَرِدُ بِمَا قَبْلَهُ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ. وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ الثَّلَاثَةَ فِي كِتَابِ السُّنَنِ، ٩٤١٤ - وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَيْضًا عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ، ٩٤١٥ - وَيُحْتَمَلُ إِنْ كَانَتْ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ ثَابِتَةً أَنْ يَكُونَ عُمَرُ لَمْ يَبْلُغْهُ، فَحَدَّ لَهُمْ ذَاتَ عِرْقٍ: فَوَافَقَ تَحْدِيدُهُ تَوْقِيتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، ٩٤١٦ - وَأَمَّا الْعَقِيقُ فَهُوَ أَبْعَدُ مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ بِيَسِيرٍ مِنْ جَانِبِ الْعِرَاقِ، ٩٤١٧ - وَرُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ كَانَ يُحْرِمُ مِنَ الْعَقِيقِ، ٩٤١٨ - وَذَكَرَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ

стр. 3468

٩٤١٩ - وَفِيمَا أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ حَدَّثَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ قَالَ: رَأَى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ رَجُلًا يُرِيدُ أَنْ يُحْرِمَ مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ حَتَّى خَرَجَ بِهِ مِنَ الْبُيُوتِ، وَقَطَعَ بِهِ الْوَادِيَ، وَأَتَى بِهِ الْمَقَابِرَ ثُمَّ قَالَ: «هَذِهِ ذَاتُ عِرْقٍ الْأُولَى»

стр. 3469

بَابُ مَنْ أُمِرَ بِالْمِيقَاتِ مِنْ أَهْلِهِ أَوْ كَانَ دُونَهُ

стр. 3470

٩٤٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا، وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هَذِهِ الْمَوَاقِيتُ لِأَهْلِهَا وَلِكُلِّ آتٍ أَتَى عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، وَمَنْ كَانَ أَهْلُهُ مِنْ دُونِ الْمِيقَاتِ، فَلْيُهِلَّ مِنْ حَيْثِ يُنْشِئُ حَتَّى يَأْتِيَ ذَلِكَ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ يُهِلُّونَ مِنْهَا» ٩٤٢١ - قَالَ: وأَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَوَاقِيتِ مِثْلَ مَعْنَى حَدِيثِ سُفْيَانَ فِي الْمَوَاقِيتِ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ وُهَيْبِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ مَوْصُولًا، وَمَنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ مَوْصُولًا
следующие страницы →