Полный текст (7 813 стр.). Показаны 3396–3435 · переход к 3401.
стр. 3396
بَابُ وَقْتِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ⦗٤٢⦘
٩٢٢٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ اللَّهُ : ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ، فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ، وَلَا فُسُوقَ، وَلَا جِدَالَ﴾ [البقرة: ١٩٧] "
стр. 3397
٩٢٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِنَافِعٍ: أَسَمِعْتَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يُسَمِّي أَشْهُرَ الْحَجِّ؟ قَالَ: " نَعَمْ. كَانَ يُسَمِّي شَوَّالًا: شَوَّالًا، وَذَا الْقَعْدَةِ وَذَا الْحِجَّةِ " قُلْتُ لِنَافِعٍ: فَإِنْ أَهَلَّ إِنْسَانٌ بِالْحَجِّ قَبْلَهُنَّ؟ قَالَ: «لَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا»
٩٢٢٧ - قَالَ أَحْمَدُ: وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ فِي الْإِمْلَاءِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَهُوَ مِنْ شُهُورِ الْحَجِّ، وَالْحَجُّ فِي بَعْضِهِ دُونَ بَعْضٍ
٩٢٢٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: " هِيَ شَوَّالٌ، وَذُو الْقَعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ
٩٢٢٩ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «شَوَّالٌ وَذُو الْقَعْدَةِ وَعَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ»،
٩٢٣٠ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَذَكَرَهُ،
٩٢٣١ - وَرُوِيَ فِي مَعْنَاهُ، عَنْ عُمَرَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ⦗٤٣⦘
٩٢٣٢ - قَالَ أَحْمَدُ: أَشْهُرُ الْحَجِّ: شَوَّالٌ وَذُو الْقَعْدَةِ، وَعَشْرُ لَيَالٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ الْمُزَنِيِّ، فَمَنْ لَمْ يُدْرِكِ الْوقُوفَ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ الْآخِرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ، فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ
стр. 3398
٩٢٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: وَلَا يُهِلُّ أَحَدٌ بِالْحَجِّ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ، فَإِنْ فَعَلَ فَحَجُّهُ عُمْرَةٌ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: " ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾ [البقرة: ١٩٧] "
стр. 3399
٩٢٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، وسَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَسْأَلُ عَنِ الرَّجُلِ، " أَيُهِلُّ بِالْحَجِّ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ؟ فَقَالَ: لَا "
стр. 3400
٩٢٣٥ - وأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا يُهِلُّ أَحَدٌ بِالْحَجِّ، إِلَّا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ»
٩٢٣٦ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، مِثْلَهُ،
٩٢٣٧ - وَقَالَ عَطَاءٌ: إِنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ فَهِيَ عُمْرَةٌ
٩٢٣٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَذَهَبَ إِلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ لِلْحَجِّ وَقْتًا، فَإِذَا أَهَلَّ بِهِ قَبْلَهُ، كَانَ كَالْمُصَلِّي قَبْلَ الْوَقْتِ، لَا تَكُونُ صَلَاتُهُ تِلْكَ مَكْتُوبَةً، وَتَكُونُ نَافِلَةً؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الْوَقْتَ وَقْتٌ يَصْلُحُ فِيهِ النَّافِلَةُ، كَذَلِكَ كَانَتِ الْعُمْرَةُ تَصْلُحُ فِي كُلِّ وَقْتٍ، فَجَعَلَ إِحْرَامَهُ ذَلِكَ عُمْرَةً
стр. 3401
٩٢٣٩ - وأَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ، حَدَّثَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنَا ⦗٤٤⦘ الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ قَالَ: " لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ إِلَّا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، مِنْ أَجْلِ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ [البقرة: ١٩٧]
٩٢٤٠ - " قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَبْيَنَ مِنْ ذَلِكَ
стр. 3402
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُسْرَوْجِرْدِيُّ، وَأَبُو مَنْصُورٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الدَّامِغَانِيُّ سَاكِنُ بَيْهَقَ. قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَا يُحْرَمُ بِالْحَجِّ إِلَّا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، فَإِنَّ مِنْ سُنَّةِ الْحَجِّ أَنْ يُحْرَمَ بِالْحَجِّ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ»
٩٢٤١ - ورُوِّينَاهُ عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، وَالْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، عَنِ الْحَكَمِ
стр. 3403
٩٢٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ قَالَ: قَالَ الْفَرَّاءُ: قَوْلُهُ: " ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ [البقرة: ١٩٧] مَعْنَاهُ: وَقْتُ الْحَجِّ هَذِهِ الْأَشْهُرُ الْمَعْلُومَاتُ، الْأَشْهُرُ الْمَعْلُومَاتُ مِنَ الْحَجِّ: شَوَّالٌ، وَذُو الْقَعْدَةِ، وَعَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ "
٩٢٤٣ - قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ:، وَقَالَ غَيْرُ الْفَرَّاءِ: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ، يُرِيدُ أَنَّ الْحَجَّ فِي أَشْهُرٍ مَعْلُومَاتٍ
стр. 3404
الْوَقْتُ الَّذِي يَجُوزُ فِيهِ الْعُمْرَةُ وَمَنِ اعْتَمَرَ فِي السَّنَةِ مِرَارًا
стр. 3405
٩٢٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَوْسٍ الثَّقَفِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، يَقُولُ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ " أُعْمِرَ عَائِشَةَ، فَأَعْمَرْتُهَا مِنَ التَّنْعِيمِ. قَالَ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ فِي الْحَدِيثِ: لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ " ⦗٤٦⦘ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَابْنُ أَوْسٍ هُوَ عَمْرُو بْنُ أَوْسٍ الثَّقَفِيُّ
٩٢٤٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: وَقَدْ كَانَتْ عَائِشَةُ مِمَّنْ حَلَّ بِعُمْرَةٍ، فَعَائِشَةُ قَدِ اعْتَمَرَتْ فِي تِسْعِ لَيَالٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ مَرَّتَيْنٍ؛ لِأَنَّهَا دَخَلَتْ يَوْمَ رَابِعٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَاعْتَمَرَتْ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ لَيْلَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 3406
٩٢٤٦ - وأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: «فِي كُلِّ شَهْرٍ عُمْرَةٌ»
стр. 3407
٩٢٤٧ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ بَعْضِ، وَلَدِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بِمَكَّةَ، فَكَانَ «إِذَا حُمِّمَ رَأْسُهُ، خَرَجَ فَاعْتَمَرَ»
стр. 3408
٩٢٤٨ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ: أَنَّ عَائِشَةَ، " اعْتَمَرَتْ فِي سَنَةٍ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ⦗٤٧⦘ قَالَ: مِرَارًا قَالَ: قُلْتُ: أَعَابَ ذَلِكَ عَلَيْهَا أَحَدٌ؟ فَقَالَ الْقَاسِمُ: أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، فَاسْتَحْيَيْتُ "
٩٢٤٩ - وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَأَبِي زَكَرِيَّا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ قَالَ: اعْتَمَرَتْ فِي سَنَةٍ مَرَّتَيْنِ قَالَ صَدَقَةُ: فَقُلْتُ: هَلْ عَابَ ذَلِكَ عَلَيْهَا أَحَدٌ؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، فَاسْتَحْيَيْتُ. وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ سُفْيَانَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ
стр. 3409
٩٢٥٠ - وأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عَائِشَةَ، «اعْتَمَرَتْ فِي سَنَةٍ مَرَّتَيْنِ، مَرَّةً مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَمَرَّةً مِنَ الْجُحْفَةِ»
стр. 3410
٩٢٥١ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: " اعْتَمَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَعْوَامًا فِي عَهْدِ ابْنِ الزُّبَيْرِ: عُمْرَتَيْنِ فِي كُلِّ عَامٍ "
стр. 3411
٩٢٥٢ - وَفِيمَا أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ حَدَّثَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ حَبِيبٍ الْمُعَلِّمِ قَالَ: سُئِلَ عَطَاءٌ، عَنِ " الْعُمْرَةِ فِي كُلِّ شَهْرٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ "
٩٢٥٣ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ
стр. 3412
عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي ⦗٤٨⦘ هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةَ»
٩٢٥٤ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَهُ. أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ
стр. 3413
بَابُ الْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ
٩٢٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: سَأَلْتُ الشَّافِعِيَّ عَنِ الْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ؟ فَقَالَ: حَسَنَةٌ أَسْتَحْسِنُهَا، وَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهَا بَعْدَ الْحَجِّ، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ﴾ [البقرة: ١٩٦]، وَلِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ»، وَلِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ أَصْحَابَهُ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ أَنْ يَجْعَلَ إِحْرَامَهُ عُمْرَةً "
٩٢٥٦ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ قَالَ: «وَاللَّهِ لَأَنْ أَعْتَمِرَ أَعْتَمِرُ قَبْلَ الْحَجِّ وَأُهْدِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ أَنْ أَعْتَمِرَ بَعْدَ الْحَجِّ فِي ذِي الْحِجَّةِ»
٩٢٥٧ - قَالَ الرَّبِيعُ، فَقُلْتُ لِلشَّافِعِيِّ: فَإِنَّا نَكْرَهُ الْعُمْرَةَ قَبْلَ الْحَجِّ؟ قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَقَدْ كَرِهْتُمْ مَا رَوَيْتُمْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَا أُحِبُّهُ مِنْهَا، وَمَا رَوَيْتُمْ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ،» فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ جَمَعَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ "، فَلِمَ كَرِهْتُمْ مَا رُوِيَ ⦗٥٠⦘ أَنَّهُ فُعِلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَمَا ابْنُ عُمَرَ اسْتَحْسَنَهُ، وَمَا أَذِنَ اللَّهُ فِيهِ مِنَ التَّمَتُّعِ؟ إِنَّ هَذِهِ لَسُوءُ الِاخْتِيَارِ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ
٩٢٥٨ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: وَاللَّهِ مَا " أَعْمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَائِشَةَ فِي ذِي الْحِجَّةِ، إِلَّا لِيَقْطَعَ بِذَلِكَ أَمْرَ أَهْلِ الشِّرْكِ، فَإِنَّ هَذَا الْحَيَّ مِنْ قُرَيْشٍ، وَمَنْ دَانَ دِينَهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: إِذَا بَرَأَ الدَّبَرْ، وَعَفَا الْأَثَرْ، وَدَخَلَ صَفَرْ، حَلَّتِ الْعُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرْ، وَكَانُوا يُحَرِّمُونَ الْعُمْرَةَ حَتَّى يَنْسَلِخَ ذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ "
٩٢٥٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: «يَجُوزُ أَنْ يُهِلَّ الرَّجُلُ بِعُمْرَةٍ فِي السَّنَةِ كُلِّهَا يَوْمَ عَرَفَةَ، وَأَيَّامَ مِنًى، وَغَيْرِهَا مِنَ السَّنَةِ، إِذَا لَمْ يَكُنْ حَاجًّا، وَلَمْ يَطْمَعْ بِإِدْراكِ الْحَجِّ، قَدْ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَائِشَةَ، فَأَدْخَلَتِ الْحَجَّ عَلَى الْعُمْرَةِ، فَوَافَتْ عَرَفَةَ، وَمِنًى حَاجَّةً مُعْتَمِرَةً، وَالْعُمْرَةُ لَهَا مُتَقَدِّمَةٌ»،
٩٢٦٠ - وَقَدْ أَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، هَبَّارَ بْنَ الْأَسْوَدِ، وَأَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ يَوْمَ النَّحْرِ، وَكَانَا أَهَلَّا بِالْحَجِّ أَنْ يَطُوفَ، وَيَسْعَى، وَيَحْلِقَ، أَوْ يُقَصِّرَ، وَيُحِلَّ ⦗٥١⦘،
٩٢٦١ - فَهَذَا عَمَلُ عُمْرَةٍ إِنْ فَاتَهُ الْحَجُّ، وَإِنَّ أَعْظَمَ الْأَيَّامِ حُرْمَةً لَأَوْلَاهَا أَنْ يُنْسَكَ فِيهَا للَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
стр. 3414
بَابُ إِدْخَالِ الْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ
٩٢٦٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَهَلَّتْ عَائِشَةُ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَنْتَظِرُونَ الْقَضَاءَ، فَنَزَلَ الْقَضَاءُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَأَمَرَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ أَنْ يَجْعَلَ إِحْرَامَهُ عُمْرَةً، فَكَانَتْ عَائِشَةُ مُعْتَمِرَةً، بِأَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا هَدْيٌ، فَلَمَّا حَالَ الْمَحِيضُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْإِحْلَالِ مِنْ عُمْرَتِهَا، وَرَهَقَهَا الْحَجُّ، أَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تُدْخِلَ عَلَيْهَا الْحَجَّ فَفَعَلَتْ، فَكَانَتْ قَارِنَةً "؛
٩٢٦٣ - فَبِهَذَا قُلْنَا: تُدْخِلُ الْحَجَّ عَلَى الْعُمْرَةِ مَا لَمْ تَفْتَحِ الطَّوَافَ
٩٢٦٤ - قَالَ: وَهَذَا قَوْلُ عَطَاءٍ، وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ
стр. 3415
٩٢٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، ح
٩٢٦٦ - قَالَ: وأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ ⦗٥٣⦘: أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا، يَقُولُ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ تَبْكِي، فَقَالَ: «مَا لَكِ تَبْكِينَ؟» قَالَتْ: أَبْكِي أَنَّ النَّاسَ حَلُّوا، وَلَمْ أَحْلِلْ، وَطَافُوا بِالْبَيْتِ وَلَمْ أَطُفْ، وَهَذَا الْحَجُّ قَدْ حَضَرَ. قَالَ: «إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ،» فَاغْتَسِلِي وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ، ثُمَّ حُجِّي ". قَالَتْ: فَفَعَلْتُ ذَلِكَ، فَلَمَّا طَهُرْتُ قَالَ: «طُوفِي بِالْبَيْتِ وَبَيْنِ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ»، ثُمَّ قَالَ: «قَدْ حَلَلْتِ مِنْ حَجِّكِ، وَمِنْ عُمْرَتِكَ». فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَجِدُ فِي نَفْسِي مِنْ عُمْرَتِي، أَنِّي لَمْ أَكُنْ طُفْتُ حَتَّى حَجَجْتُ. فَقَالَ: «اذْهَبْ بِهَا يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَأَعْمِرْهَا مِنَ التَّنْعِيمِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ، وَعَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ
٩٢٦٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: " وَلَوْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُدْخِلَ عَلَيْهِ عُمْرَةً، فَإِنَّ أَكْثَرَ مَنْ لَقِيتُ وَحَفِظْتُ عَنْهُ، يَقُولُ: لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ، وَلَا أَدْرِي هَلْ ثَبَتَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِ شَيْءٌ أَمْ لَا؟ فَإِنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَلَيْسَ يَثْبُتُ "
٩٢٦٦ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، ﵁ فِي جَوَازِ إِدْخَالِ الْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ، دُونَ إِدْخَالِ الْعُمْرَةِ عَلَى الْحَجِّ،
٩٢٦٧ - وَأَبُو نَصْرٍ السُّلَمِيُّ هَذَا غَيْرُ مَعْرُوفٍ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ
стр. 3416
بَابُ الْعُمْرَةِ هَلْ تَجِبُ وُجُوبَ الْحَجِّ
стр. 3417
٩٢٧٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ اللَّهُ ﵎: " ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦]،
٩٢٧١ - فَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْعُمْرَةِ، فَقَالَ بَعْضُ الْمَشْرِقِيِّينَ: الْعُمْرَةُ تَطَوَّعٌ، وَقَالَهُ سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ أَخْبَرَهُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْحَنَفِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْحَجُّ جِهَادٌ، وَالْعُمْرَةُ تَطَوُّعٌ»، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، فَذَكَرَهُ ⦗٥٥⦘،
٩٢٧٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَقُلْتُ لَهُ أَثَبُتَ مِثْلُ هَذَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؟ فَقَالَ: هُوَ مُنْقَطِعٌ،
٩٢٧٣ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: وَالَّذِي هُوَ أَشْبَهُ بِظَاهِرِ الْقُرْآنِ وَأَوْلَى بِأَهْلِ الْعِلْمِ عِنْدِي، وَأَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ أَنْ تَكُونَ الْعُمْرَةُ وَاجِبَةً، بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَرَنَهَا مَعَ الْحَجِّ، فَقَالَ: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «اعْتَمَرَ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ»، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «سَنَّ إِحْرَامَهَا وَالْخُرُوجَ مِنْهَا بِطَوَافٍ وَسَعْيٍ وَحِلَاقٍ وَمِيقَاتٍ، وَفِي الْحَجِّ زِيَادَةُ عَمَلٍ عَلَى الْعُمْرَةِ»، فَظَاهِرُ الْقُرْآنِ أَوْلَى، إِذَا لَمْ يَكُنْ دَلَالَةً عَلَى أَنَّهُ بَاطِنٌ دُونَ ظَاهِرٍ، وَمَعَ ذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ
стр. 3418
٩٢٧٤ - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ حَدَّثَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَقَرِينَتُهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجِّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦] "
стр. 3419
٩٢٧٥ - قَالَ: وأَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ قَالَ: «لَيْسَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَحَدٌ، إِلَّا وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ وَعُمْرَةٌ وَاجِبَتَانِ»
٩٢٧٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَالَ غَيْرُهُ: مِنْ مَكِّيِّينَا، وَهُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِ مِنْهُمْ قَالَ: وَقَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦]
⦗٥٦⦘،
٩٢٧٧ - وَسَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي قِرَانِ الْعُمْرَةِ مَعَ الْحَجِّ هَدْيًا، وَلَوْ كَانَ أَصْلُ الْعُمْرَةِ تَطَوُّعًا أَشْبَهَ أَنْ لَا يَكُونَ لِأَحَدٍ، أَنْ يُقْرِنَ الْعُمْرَةَ مَعَ الْحَجِّ؛ لِأَنَّ أَحَدًا لَا يُدْخِلُ فِي نَافِلَةٍ فَرْضًا، حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ أَحَدِهِمَا، قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الْأُخْرَى، وَقَدْ يُدْخِلُ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ، وَأَكْثَرَ نَافِلَةً، قِيلَ: يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِسَلَامٍ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ فِي مَكْتُوبَةٍ وَنَافِلَةٍ مِنَ الصَّلَاةِ،
٩٢٧٨ - وَأَشْبَهُ أَنْ لَا يَلْزَمَهُ بِالتَّمَتُّعِ، وَالْقِرَانِ هَدْيٌ إِذَا كَانَ أَصْلُ الْعُمْرَةِ تَطَوُّعًا بِكُلِّ حَالٍ؛ لِأَنَّ حُكْمَ مَا لَا يَكُونُ إِلَّا تَطَوُّعًا بِحَالٍ، غَيْرُ حُكْمِ مَا يَكُونُ فَرْضًا فِي حَالٍ،
٩٢٧٩ - وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»،
٩٢٨٠ - وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِسَائِلِهِ عَنِ الطِّيبِ وَالثِّيَابِ: «افْعَلْ فِي عُمْرَتِكَ، مَا كُنْتَ فَاعِلًا فِي حَجِّكَ»
٩٢٨١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ فِيَ الْكِتَابِ الَّذِي، كَتَبَهُ النَّبِيُّ ﷺ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: «إِنَّ الْعُمْرَةَ هِيَ الْحَجُّ الْأَصْغَرُ»
٩٢٨٢ - قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَلَمْ يُحَدِّثْنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ كِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ شَيْئًا، إِلَّا قُلْتُ لَهُ: أَفِي شَكٍّ أَنْتُمْ مِنْ أَنَّهُ كِتَابُ النَّبِيِّ ﷺ ؟ قَالَ: لَا " ⦗٥٧⦘
٩٢٨٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَإِنْ قَالَ: فَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ امْرَأَةً أَنْ تَقْضِيَ الْحَجَّ عَنْ أَبِيهَا، وَلَمْ يُحْفَظْ عَنْهُ أَنْ تَقْضِيَ الْعُمْرَةَ عَنْهُ، قِيلَ لَهُ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَدْ يَكُونُ فِي الْحَدِيثِ، فَيُحْفَظُ بَعْضُهُ دُونَ بَعْضٍ، وَيُحْفَظُ كُلُّهُ فَيُؤَدَّى بَعْضُهُ دُونَ بَعْضٍ، وَيُجِيبُ عَمَّا يُسْأَلُ عَنْهُ، وَيَسْتَغْنِيَ أَيْضًا بِأَنْ يَعْلَمَ أَنَّ الْحَجَّ إِذَا قُضِيَ عَنْهُ، فَسَبِيلُ الْعُمْرَةِ سَبِيلُهُ
٩٢٨٤ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِيَ هَذَا فِي الْعُمْرَةِ فِي حَدِيثٍ آخَرَ
стр. 3420
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ، يُحَدِّثُ: عَنْ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقُلْتُ: إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، وَلَا الظَّعْنَ؟ قَالَ: «حُجَّ عَنْ أَبِيكَ وَاعْتَمِرْ»
٩٢٨٥ - وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلِ، أَنَّهُ قَالَ: لَا أَعْلَمُ فِي إِيجَابِ الْعُمْرَةِ حَدِيثًا أَجْوَدَ مِنْ هَذَا، وَلَا أَصَحَّ مِنْهُ
٩٢٨٦ - قَالَ أَحْمَدُ الْبَيْهَقِيُّ: وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ: عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ سُئِلَ عَنِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ: أَنْ «تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ، وَتَعْتَمِرَ، وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَتُتِمَّ الْوُضُوءَ» ⦗٥٨⦘،
٩٢٨٧ - وَفِي حَدِيثِ الصُّبَيِّ بْنِ مَعْبَدٍ، أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ: إِنِّي وَجَدْتُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مَكْتُوبَيْنِ عَلَيَّ. وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ عُمَرُ وُجُوبَ الْعُمْرَةِ
٩٢٨٨ - وَرُوِّينَا عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ فَرِيضَتَانِ»
٩٢٨٩ - وَعَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: «الْعُمْرَةُ وَاجِبَةٌ»
٩٢٩٠ - وَرُوِّينَا عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّهُ قَالَ: صَلَاتَانِ لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِمَا بَدَأْتَ "
٩٢٩١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «نُسُكَانَ للَّهِ لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِمَا بَدَأْتَ»
٩٢٩٢ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ " الْعُمْرَةِ: أَوَاجِبَةٌ هِيَ؟ قَالَ: لَا، وَأَنْ تَعْتَمِرَ خَيْرٌ لَكَ " ⦗٥٩⦘،
٩٢٩٣ - وَرَوَاهُ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، مَرْفُوعًا، وَرَفْعُهُ ضَعِيفٌ
٩٢٩٤ - وَرَوَى ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، مَرْفُوعًا بِخِلَافِهِ قَالَ: «الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ فَرِيضَتَانِ وَاجِبَتَانِ، وَهَذَا أَيْضًا ضَعِيفٌ لَا يَصِحُّ»
стр. 3421
بَابُ مَا يُجْزِئُ مِنَ الْعُمْرَةِ إِذَا جُمِعَتْ إِلَى غَيْرِهَا
٩٢٩٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَيُجْزِئُهُ أَنْ يُقْرِنَ الْحَجَّ مَعَ الْعُمْرَةِ، وَيُجْزِئَهُ مِنَ الْعُمْرَةِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ أَنْ يُهْرِيقَ دَمًا: قِيَاسًا عَلَى قَوْلِ اللَّهِ ﵎: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦]
٩٢٩٦ - قَالَ فِي الْقَدِيمِ: وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: «عَلَى الْقَارِنِ بَدَنَةٌ» رَوَاهُ الشَّعْبِيُّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَلَوْ كَانَ ثَابِتًا قُلْنَا بِهِ وَلَمْ نُخَالِفْهُ،
٩٢٩٧ - وَأَرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنْ يُجْزِئَهُ شَاةٌ قِيَاسًا عَلَى هَدْيِ التَّمَتُّعِ، وَالْقَارِنُ أَخَفُّ حَالًا مِنَ الْمُتَمَتِّعِ، ثُمَّ بَسَطَ الْكَلَامَ فِي شَرْحِهِ
٩٢٩٨ - قَالَ أَحْمَدُ: حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ لَمْ يَثْبُتْ، وَثَبُتَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلْيُهِلَّ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ، وَلَا يُحِلَّ حَتَّى يُحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا» ⦗٦١⦘
٩٢٩٩ - وَرُوِّينَا عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «نَحَرَ عَنْ نِسَائِهِ بَقَرَةً فِي حَجِّهِ،
٩٣٠٠ - وَذَكَرْنَا أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ قَارِنَةً، وَالْبَدَنَةُ تُجْزِئُ عَنْ سَبْعَةٍ»، وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ الصُّبَيِّ بْنِ مَعْبَدٍ، أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ: كُنْتُ أَعْرَابِيًّا نَصْرَانِيًّا، وَإِنِّي أَسْلَمْتُ، وَأَنَا حَرِيصٌ عَلَى الْجِهَادِ، وَإِنِّي وَجَدْتُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مَكْتُوبَيْنِ عَلَيَّ، فَأَتَيْتُ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي، فَقَالَ لِي: اجْمَعْهَا وَاذْبَحْ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ، وَإِنِّي أَهْلَلْتُ بِهِمَا مَعًا، فَقَالَ عُمَرُ: هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ ﷺ . أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ بْنِ أَعْيُنَ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قَالَ الصُّبَيُّ بْنُ مَعْبَدٍ. فَذَكَرَهُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ
стр. 3422
مِيقَاتُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ لِمَنْ كَانَ بِمَكَّةَ
٩٣٠١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِذَا اعْتَمَرَ قَبْلَ الْحَجِّ، ثُمَّ أَقَامَ بِمَكَّةَ إِلَى الْحَجِّ أَنْشَأَ الْحَجَّ، إِنْ شَاءَهُ مِنْ مَكَّةَ لَا مِنَ الْمِيقَاتِ
٩٣٠٢ - قَالَ فِي الْإِمْلَاءِ: وَالَّذِي أَخْتَارُ أَنْ يُهِلَّ إِذَا تَوَجَّهَ إِلَى مِنًى؛ لِأَنَّ جَابِرًا رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا تَوَجَّهْتُمْ إِلَى مِنًى رَائِحِينَ، فَأَهِلُّوا»
٩٣٠٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِنْ أَفْرَدَ الْحَجَّ، فَأَرَادَ الْعُمْرَةَ بَعْدَ الْحَجِّ، خَرَجَ مِنَ الْحَرَمِ، ثُمَّ أَهَلَّ مِنْ أَيْنَ شَاءَ
стр. 3423
بَابُ اسْتِحْبَابِ الْعُمْرَةِ مِنَ الْجِعْرَانَةِ
стр. 3424
٩٣٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ مُزَاحِمٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ مُحَرِّشٍ الْكَعْبِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «خَرَجَ مِنَ الْجِعْرَانَةِ لَيْلًا فَاعْتَمَرَ، وَأَصْبَحَ بِهَا كَبَائِتٍ»
٩٣٠٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، هَذَا الْحَدِيثَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: هُوَ مُحَرِّشٌ
٩٣٠٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَصَابَ ابْنُ جُرَيْجٍ؛ لِأَنَّ وَلَدَهُ عِنْدَنَا يَقُولُونَ: بَنُو مُحَرِّشٍ
٩٣٠٧ - قَالَ أَحْمَدُ: وَابْنُ جُرَيْجٍ، يَرْوِيهِ عَنْ مُزَاحِمِ بْنِ أَبِي مُزَاحِمٍ
стр. 3425
اسْتِحْبَابُ الْعُمْرَةِ مِنَ التَّنْعِيمِ
стр. 3426
٩٣٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، أَمَرَهُ أَنْ «يُرْدِفَ عَائِشَةَ، فَيُعْمِرَهَا مِنَ التَّنْعِيمِ» أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ
стр. 3427
٩٣٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَإِذَا تَنَحَّى عَنْ هَذَيْنِ الْمَوْضِعَيْنِ، وَإِنْ أَبْعَدَ حَتَّى يَكُونَ أَكْثَرَ لِسَفَرِهِ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ»
٩٣١٠ - وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْتَحِبُّ لِلْمُعْتَمِرِ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَرَمِ بَطْنَ وَادٍ،
٩٣١١ - وَقَالَ فِي كِتَابِ الْمَنَاسِكِ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَإِنْ أَخْطَأَهُ ذَلِكَ اعْتَمَرَ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِهَا وَأَرَادَ الْمَدْخَلَ لِعُمْرَتِهِ مِنْهَا
стр. 3428
بَابُ الِاخْتِيَارِ فِي إِفْرَادِ الْحَجِّ
стр. 3429
٩٣١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى فِي مُخْتَصَرِ الْحَجِّ الْكَبِيرِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، ﵀ قَالَ: " إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُحْرِمَ: كَانَ مِمَّنْ حَجَّ أَوْ لَمْ يَحُجَّ ⦗٦٧⦘، فَوَاسِعٌ لَهُ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ، وَوَاسِعٌ لَهُ أَنْ يُهِلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ، وَوَاسِعٌ لَهُ أَنْ يُفْرِدَ وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُفْرِدَ؛ لِأَنَّ الثَّابِتَ عِنْدَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَفْرَدَ "
٩٣١٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَفْرَدَ الْحَجَّ " أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَغَيْرِهِ، عَنْ مَالِكٍ
стр. 3430
٩٣١٤ - وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي كِتَابِ اخْتِلَافِ الْأَحَادِيثِ " وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا فِي الْمُسْنَدِ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ، ثُمَّ أَذَّنَ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ، فَقَدِمَ النَّاسُ الْمَدِينَةَ لِيَخْرُجُوا مَعَهُ، فَخَرَجَ فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَانْطَلَقْنَا مَعَهُ لَا نَعْرِفُ إِلَّا الْحَجَّ، وَقَدْ خَرَجْنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنَا يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ، وَهُوَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ، وَإِنَّمَا يَفْعَلُ مَا أُمِرَ بِهِ، فَقَدِمْنَا مَكَّةَ، فَلَمَّا طَافَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْبَيْتِ، وَبِالصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ قَالَ: «مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً، فَلَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ، وَلَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرٍ، الْحَدِيثُ بِطُولِهِ
стр. 3431
٩٣١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا شَافِعُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ سَلَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ حَبِيبٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ أَهَلَّ هُوَ وَأَصْحَابُهُ بِالْحَجِّ، وَلَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ هَدْيٌ، غَيْرَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَطَلْحَةَ، وَكَانَ عَلِيٌّ قَدِمَ مِنَ الْيَمَنِ وَمَعَهُ هَدْيٌ، فَقَالَ: أَهْلَلْتُ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً وَيَطُوفُوا، ثُمَّ يُقَصِّرُوا وَيُحِلُّوا إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ، فَقَالُوا: نَنْطَلِقُ إِلَى مِنًى، وَذَكَرُ أَحَدِنَا يَقْطُرُ؟ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: إِنِّي «لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ، وَلَوْلَا أَنَّ مَعِيَ الْهَدْيَ لَأَحْلَلْتُ». وَأَنَّ عَائِشَةَ حَاضَتْ، فَنَسَكَتِ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا، غَيْرَ أَنَّهَا لَمْ تَطُفْ بِالْبَيْتِ، فَلَمَّا طَهُرَتْ وَأَفَاضَتْ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَنْطَلِقُونَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ وَأَنْطَلِقُ بِالْحَجِّ؟ فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهَا إِلَى التَّنْعِيمٍ، فَاعْتَمَرَتْ بَعْدَ الْحَجِّ فِي ذِي الْحِجَّةِ، وَأَنَّ سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِالْعَقَبَةِ وَهُوَ يَرْمِيهَا، فَقَالَ: أَلَكُمْ هَذِهِ خَاصَّةً؟ قَالَ: «لَا، بَلْ لِلْأَبَدِ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ
стр. 3432
٩٣١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ ⦗٦٩⦘ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رُقَيْشٍ، أَنَّهُ قَالَ: «مَا سَمَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي إِحْرَامِهِ حَجًّا وَلَا عُمْرَةً»
٩٣١٧ - كَذَا وَقَعَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي هَذَا الْكِتَابِ، وَقَدْ رَوَاهُ فِي كِتَابِ الْمَنَاسِكِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَعِيدٍ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ،
٩٣١٨ - وَرُوِيَ ذَلِكَ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نُلَبِّي لَا نَذْكُرُ حَجًّا، وَلَا عُمْرَةً،
٩٣١٩ - وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى: لَا نَذْكُرُ إِلَّا الْحَجَّ،
٩٣٢٠ - وَفِي رِوَايَةِ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: وَلَا نَرَى إِلَّا أَنَّهُ الْحَجُّ
стр. 3433
٩٣٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ، تَقُولُ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لِخَمْسِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ، وَلَا نَرَى إِلَّا أَنَّهُ الْحَجُّ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْ مَكَّةَ، أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ أَنْ يُحِلَّ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَدُخِلَ عَلَيْنَا يَوْمَ النَّحْرِ بِلَحْمِ بَقَرٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: «نَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَزْوَاجِهِ» ⦗٧٠⦘ قَالَ يَحْيَى: فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِلْقَاسِمِ، فَقَالَ: أَتَتْكَ بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ،
٩٣٢٢ - وأَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا شَافِعٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ، تَقُولُ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَاهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَقِيلَ: ذَبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَزْوَاجِهِ الْبَقَرَ
стр. 3434
٩٣٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، وإِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، أَنَّهُمَا سَمِعَا طَاوُسًا، يَقُولُ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يُسَمِّي حَجًّا، وَلَا عُمْرَةً، يَنْتَظِرُ الْقَضَاءَ قَالَ: فَنَزَلَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ، وَهُوَ يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ، فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنَّ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً، وَقَالَ: «لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمَا سُقْتُ الْهَدْيَ، وَلَكِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي، وَسُقْتُ هَدْيِي، وَلَيْسَ لِي مَحَلٌّ، إِلَّا مَحَلَّ هَدْيِي». فَقَامَ إِلَيْهِ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ، فَقَالَ: اقْضِ لَنَا قَضَاءَ قَوْمٍ كَأَنَّمَا وُلِدُوا الْيَوْمَ، أَعُمْرَتُنَا هَذِهِ لِعَامِنَا هَذَا، أَمْ لِلْأَبَدِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «بَلْ لِلْأَبَدِ، دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ ⦗٧١⦘ الْقِيَامَةِ» قَالَ: فَدَخَلَ عَلِيٌّ مِنِ الْيَمَنِ، فَسَأَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «بِمَا أَهْلَلْتَ؟» فَقَالَ أَحَدُهُمَا: لَبَّيْكَ إِهْلَالَ النَّبِيِّ ﷺ . وَقَالَ الْآخَرُ: لَبَّيْكَ حَجَّةَ النَّبِيِّ ﷺ "
стр. 3435
٩٣٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَفْرَدَ الْحَجَّ " أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ
следующие страницы →