← Книги сунны

Книги сунны · id 2863

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 813 стр.). Показаны 3501–3540 · переход к 3506.

стр. 3501

٩٤٦٩ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِيَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، تَقُولُ: " طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِحُرْمِهِ وَلِحِلِّهِ، فَقُلْتُ لَهَا: بِأَيِّ الطِّيبِ؟ فَقَالَتْ: بِأَطْيَبِ الطِّيبِ ". قَالَ عُثْمَانُ: مَا رَوَى هِشَامٌ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَّا عَنِّي ⦗١١١⦘. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، مِنْ حَدِيثِ وُهَيْبٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَخِيهِ

стр. 3502

٩٤٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «رَأَيْتُ وَبِيصَ الطِّيبِ فِي مَفَارِقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ثَلَاثٍ»

стр. 3503

٩٤٧١ - وأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، وعُرْوَةَ، يُخْبِرَانِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: «طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِيَدَيَّ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ لِلْحِلِّ وَالْإِحْرَامِ». أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ

стр. 3504

٩٤٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ بِنْتَ سَعْدٍ، تَقُولُ: «طَيَّبْتُ أَبِي عِنْدَ إِحْرَامِهِ بِالسُّكِّ وَالذَّرِيرَةِ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّهَا طَيَّبَتْ أَبَاهَا لِلْإِحْرَامِ بِالسُّكِّ وَالذَّرِيرَةِ»

стр. 3505

٩٤٧٣ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ الْقَدَّاحُ، عَنْ حَسَنِ بْنِ زَيْدٍ، زَادَ أَبُو سَعِيدٍ فِي رِوَايَتِهِ قَالَ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنَ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ «مُحْرِمًا، وَإِنَّ عَلَى رَأْسِهِ لَمِثْلَ الرُّبِّ مِنَ الْغَالِيَةِ» ٩٤٧٤ - وَفِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ «مُحْرِمًا وَفِي رَأْسِهِ، وَلِحْيَتِهِ مِثْلُ الرُّبِّ مِنَ الْغَالِيَةِ» ٩٤٧٥ - وَرُوِّينَا عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الطِّيبِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ قَالَ: أَمَّا أَنَا " فَأُسَغْسِغُهُ فِي رَأْسِي، ثُمَّ أُحِبُّ بَقَاءَهُ، وَالسَّغْسَغَةُ: هِيَ التَّرْوِيَةُ "

стр. 3506

٩٤٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَخَالَفَنَا بَعْضُ أَهْلِ نَاحِيَتِنَا فِي التَّطَيُّبِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ وَبَعْدَ الرَّمْيِ وَالْحِلَاقِ، وَقَبْلَ طَوَافِ الزِّيَارَةِ، فَقَالَ: لَا يَتَطَيَّبُ بِمَا يَبْقَى رِيحُهُ عَلَيْهِ، وَكَانَ الَّذِي ذَكَرَ أَنَّهُ احْتَجَّ بِهِ فِي ذَلِكَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَمَرَ مُعَاوِيَةَ وَأَحْرَمَ مَعَهُ ⦗١١٣⦘، فَوَجَدَ مِنْهُ طِيبًا، فَأَمَرَهُ أَنْ يَغْسِلَ الطِّيبَ، وَأَنَّهُ قَالَ: «مَنْ رَمَى الْجَمْرَةَ، وَحَلَقَ فَقَدْ حَلَّ لَهُ مَا حَرُمَ عَلَيْهِ إِلَّا النِّسَاءَ وَالطِّيبَ» ٩٤٧٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَفْقَهُ، وَأَحْمَدُ مَذْهَبًا مِنْ قَائِلِ هَذَا الْقَوْلِ ٩٤٧٨ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَرُبَّمَا قَالَ: عَنْ أَبِيهِ، وَرُبَّمَا لَمْ يَقُلْهُ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «إِذَا رَمَيْتُمُ الْجَمْرَةَ وَذَبَحْتُمْ وَحَلَقْتُمْ، فَقَدْ حَلَّ لَكُمْ كُلُّ شَيْءٍ حُرِّمَ عَلَيْكُمْ، إِلَّا النِّسَاءَ وَالطِّيبَ» قَالَ سَالِمٌ: وَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَنَا طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ وَلِحِلِّهِ بَعْدَ أَنْ رَمَى الْجَمْرَةَ وَقَبْلَ أَنْ يَزُورَ. وَقَالَ سَالِمٌ: وَسُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَقُّ أَنْ تُتَّبَعَ " ٩٤٧٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَمْ أَعْلَمْ لَهُ مَذْهَبًا يَعْنِي لِمَنْ خَالَفَهُ فِي جَوَازِ التَّطَيُّبِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ شُبِّهِ عَلَيْهِ لِحَدِيثِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ فِي أَنْ يَغْسِلَ الْمُحْرِمُ الصُّفْرَةَ عَنْهُ

стр. 3507

٩٤٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْجِعْرَانَةِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ وَعَلَيْهِ مُقَطَّعَةٌ يَعْنِي جُبَّةً وَهُوَ مُضَمَّخٌ بِالْخَلُوقِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَحْرَمْتُ بِالْعُمْرَةِ، وَهَذِهِ عَلَيَّ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا كُنْتَ صَانِعًا فِي حَجِّكَ فَاصْنَعْهُ فِي عُمْرَتِكَ». هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ⦗١١٤⦘، ٩٤٨١ - وَفِي رِوَايَةِ أَبِي زَكَرِيَّا، فَقَالَ: «مَا كُنْتُ تَصْنَعُ فِي حَجِّكَ؟» فَقَالَ: كُنْتُ أَنْزِعُ هَذِهِ الْمُقَطَّعَةَ، وَأَغْسِلُ هَذِهِ الْخَلُوقَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَمَا كُنْتَ صَانِعًا فِي حَجِّكَ فَاصْنَعْهُ فِي عُمْرَتِكَ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ ٩٤٨٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَذَا لَا يُخَالِفُ حَدِيثَ عَائِشَةَ: إِنَّمَا أَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِالْغُسْلِ فِيمَا نَرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِلصُّفْرَةِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ نَهَى أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ

стр. 3508

٩٤٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الَّذِي يُعْرَفُ بِابْنِ عُلَيَّةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «نَهَى عَنْ أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ⦗١١٥⦘ ٩٤٨٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «أَمَرَ غَيْرَ مُحْرِمٍ بِغَسْلِ الصُّفْرَةِ عَنْهُ» ٩٤٨٥ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا فِي حَدِيثِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِهِ ٩٤٨٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَمَرَ الْأَعْرَابِيَّ أَنْ يَغْسِلَ الصُّفْرَةَ، إِلَّا لِمَا وَصَفْتُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْهَى عَنِ الطِّيبِ فِي حَالِ تَطَيُّبِهِ لَهَا ﷺ ، وَلَوْ كَانَ نَهْيُهُ إِيَّاهُ لِأَنَّهَا طِيبٌ كَانَ أَمْرُهُ إِيَّاهُ حِينَ أَمَرَهُ بِغَسْلِ الصُّفْرَةِ عَامَ الْجِعْرَانَةِ وَهِيَ سَنَةَ ثَمَانٍ، وَكَانَ حَجُّهُ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ وَهِيَ سَنَةَ عَشْرٍ، فَكَانَ تَطَيُّبُهُ لِإِحْرَامِهِ وَلِحِلِّهِ نَاسِخًا لِأَمْرِهِ الْأَعْرَابِيَّ أَنْ يَغْسِلَ الصُّفْرَةَ ٩٤٨٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالَّذِي خَالَفَنَا يَرْوِي أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ طَيَّبَتْ مُعَاوِيَةَ

стр. 3509

٩٤٨٨ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو السُّلَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَسْلَمَ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَجَدَ رِيحًا طَيِّبًا وَهُوَ بِالشَّجَرَةِ، فَقَالَ: مِمَّنْ رِيحُ هَذَا الطِّيبِ؟ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ: مِنِّي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ عُمَرُ: مِنْكَ لَعَمْرِي، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أُمُّ حَبِيبَةَ طَيَّبَتْنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ عُمَرُ: «عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَتَرْجِعَنَّ فَلْتَغْسِلَنَّهُ» ٩٤٨٩ - قَالَ أَحْمَدُ: وَلَوْ بَلَغَ عُمَرُ ﵁ مَا رَوَتْهُ عَائِشَةُ لَرَجَعَ إِلَى خَبَرِهَا، وَإِذَا لَمْ يَبْلُغْهُ فَسُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَقُّ أَنْ تُتَّبَعَ، كَمَا قَالَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ⦗١١٦⦘ ٩٤٩٠ - وَاحْتَجَّ الطَّحَاويُّ فِي وُجُوبِ غَسْلِهِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ حَتَّى يَذْهَبَ أَثَرُهُ بِحَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، عَنِ الرَّجُلِ يَتَطَيَّبُ، ثُمَّ يُصْبِحُ مُحْرِمًا؟ قَالَ: مَا أُحِبُّ أَنْ أُصْبَحَ مُحْرِمًا أَنْفُخُ طِيبًا، لَأَنْ أُطْلَى بِقَطْرَانٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَنَا «طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ إِحْرَامِهِ، ثُمَّ طَافَ فِي نِسَائِهِ، ثُمَّ أَصْبَحَ مُحْرِمًا» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ: قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ فَذَكَرَهُ، ٩٤٩١ - وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي كَامِلٍ، وَغَيْرِهِ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ أَصَابَهُنَّ حَتَّى وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ، وَقَدْ كَانَ يَطُوفُ عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُصِيبَهُنَّ ٩٤٩٢ - قَالَتْ عَائِشَةُ: قَلَّ يَوْمٌ، أَوْ «مَا كَانَ يَوْمٌ إِلَّا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَطُوفُ عَلَيْنَا جَمِيعًا، فَيُقَبِّلُ وَيَلْمِسُ مَا دُونَ الْوِقَاعِ، فَإِذَا جَاءَ الَّذِي هُوَ يَوْمُهَا ثَبَتَ عِنْدَهَا»، ٩٤٩٣ - ثُمَّ إِنْ كَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ اغْتَسَلَ بَعْدَمَا تَطَيَّبَ أَوِ اغْتَسَلَ لِلْإِحْرَامِ كَمَا رُوِيَ فِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ: فَفِي

стр. 3510

٩٤٩٤ - حَدِيثُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى «وَبِيصِ الْمِسْكِ فِي مَفَارِقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ»، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيِدِ اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فَذَكَرَهُ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَاصِمٍ، ٩٤٩٥ - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ إِبْرَاهِيمَ بَعْدَ ثَلَاثٍ، ٩٤٩٦ - وَفِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى بَقَاءِ عَيْنِهِ وَأَثَرهِ عَلَيْهِ بَعْدَ الْإِحْرَامِ؛ لِأَنَّ وَبِيصَ الْمِسْكِ، بَرِيقُهُ، وَلَمَعَانُهُ، وَلَا يَكُونُ لِرَائِحَةِ الطِّيبِ بَرِيقٌ، إِنَّمَا الْبَرِيقُ لِعَيْنِهِ الْبَاقِيَةِ عَلَيْهِ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ طَيَّبَتْهُ ثَانِيًا بِالْمِسْكِ بَعْدَ الْغُسْلِ حَتَّى كَانَتْ تَرَى بَرِيقَهُ وَلَمَعَانَهُ فِي مَفَارِقِهِ بَعْدَ ثَلَاثٍ، أَوْ طَيَّبَتْهُ بِذَلِكَ قَبْلَ الْغُسْلِ وَبَقِيَ أَثَرُهُ فِي مَفَارِقِهِ بَعْدَ الْغُسْلِ حَتَّى كَانَتْ تَرَاهُ؛ لِأَنَّ الرَّائِحَةَ لَا تُوصَفُ بِالرُّؤْيَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 3511

الصَّلَاةُ عِنْدَ الْإِحْرَامِ

стр. 3512

٩٤٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَبْتَدِئَ الْإِحْرَامَ أَحْبَبْتُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ نَافِلَةً، ثُمَّ يَرْكَبُ رَاحِلَتَهُ، فَإِذَا اسْتَقَلَّتْ بِهِ قَائِمَةً وَتَوَجَّهَتْ لِلْقِبْلَةِ سَائِرَةً أَحْرَمَ، وَإِنْ كَانَ مَاشِيًا أَحْرَمَ إِذَا تَوَجَّهَ مَاشِيًا» ٩٤٩٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُمْ: «فَإِذَا رُحْتُمْ إِلَى مِنًى مُتَوَجِّهِينَ فَأَهِلُّوا» ٩٤٩٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَرَوَى ابْنُ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ «لَمْ يَرَهُ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ»

стр. 3513

٩٥٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جُرَيْجٍ، كَذَا قَالَ الْمُزَنِيُّ: وَإِنَّمَا هُوَ عُبَيْدُ بْنُ جُرَيْجٍ، أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: وَأَمَّا الْإِهْلَالُ فَإِنِّي «لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ» ⦗١١٩⦘ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ

стр. 3514

٩٥٠١ - وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي صَالِحٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «أَهَلَّ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمَةً»

стр. 3515

٩٥٠٢ - وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يُخْبِرُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «أَهَلَّ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمَةً». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ "، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ، ٩٥٠٣ - وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرٍ، ٩٥٠٤ - وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَنَسٍ، ٩٥٠٥ - وَأَبُو حَسَّانَ الْأَعْرَجُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِي إِهْلَالِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ ⦗١٢٠⦘ ٩٥٠٦ - وَرُوِّينَا عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِذَا أَخَذَ طَرِيقَ الْفُرْعِ أَهَلَّ إِذَا اسْتَقَلَّتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، وَإِذَا أَخَذَ طَرِيقَ أُحُدٍ أَهَلَّ إِذَا أَشْرَفَ عَلَى جَبَلِ الْبَيْدَاءِ» ٩٥٠٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ فِي «مُخْتَصَرِ الْحَجِّ الصَّغِيرِ» وَأُحِبُّ أَنْ يُهِلَّ خَلْفَ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ أَوْ نَافِلَةٍ " ٩٥٠٨ - وَقَالَ فِي الْقَدِيمِ: وَجْهُ الْإِهْلَالِ أَنْ يُصَلِّيَ مَكْتُوبَةً أَوْ نَافِلَةً، ثُمَّ يُهِلَّ خَلْفَهَا أَوْ عِنْدَ انْحِرَافِهِ مِنْهَا أَوْ تَوَجُّهِهِ، وَإِنْ رَكِبَ فَأَهَلَّ بَعْدَ انْبِعَاثِ رَاحِلَتِهِ أَوْ بَعْدَ تَوَجُّهِهَا فَحَسَنٌ

стр. 3516

٩٥٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا خَصِيفُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَزَرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: يَا أَبَا الْعَبَّاسِ عَجِبْتُ لِاخْتِلَافِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فِي إِهْلَالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ أَوْجَبَ، فَقَالَ: إِنِّي لَأَعْلَمُ النَّاسِ بِذَلِكَ، إِنَّهَا إِنَّمَا كَانَتْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَجَّةٌ وَاحِدَةٌ، فَمِنْ هُنَاكَ اخْتَلَفُوا، خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَاجًّا، فَلَمَّا صَلَّى بِمَسْجِدِهِ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْهِ أَوْجَبَ فِي مَجْلِسِهِ، فَأَهَلَّ بِالْحَجِّ حِينَ فَرَغَ مِنْ رَكْعَتَيْهِ، فَسَمِعَ ذَلِكَ مِنْهُ أَقْوَامٌ، فَحَفِظَتْهُ عَنْهُ، ثُمَّ رَكِبَ، فَلَمَّا اسْتَقَلَّتْ نَاقَتُهُ، أَهَلَّ وَأَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْهُ أَقْوَامٌ وَذَلِكَ أَنَّ النَّاسَ، إِنَّمَا كَانُوا يَأْتُونَ أَرْسَالًا، فَسَمِعُوهُ حِينَ اسْتَقَلَّتْ بِهِ نَاقَتُهُ يُهِلُّ، فَقَالُوا: إِنَّمَا " أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ اسْتَقَلَّتْ بِهِ نَاقَتُهُ، ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا عَلَا عَلَى شَرَفِ الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ، وَأَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْهُ أَقْوَامٌ، فَقَالُوا: إِنَّمَا أَهَلَّ حِينَ عَلَا شَرَفَ الْبَيْدَاءِ، وَايْمُ اللَّهِ لَقَدْ أَوْجَبَ فِي مُصَلَّاهُ، وَأَهَلَّ حِينَ اسْتَقَلَّتْ بِهِ نَاقَتُهُ، وَأَهَلَّ حِينَ عَلَا عَلَى شَرَفِ الْبَيْدَاءِ " ⦗١٢١⦘. قَالَ سَعِيدٌ: فَمَنْ أَخَذَ بِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَهَلَّ فِي مُصَلَّاهُ إِذَا فَرَغَ مِنْ رَكْعَتَيْهِ ٩٥١٠ - قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا جَمْعٌ حَسَنٌ، إِلَّا أَنَّ خَصِيفًا الْجَزَرِيَّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ ٩٥١١ - وَقَدْ رَوَاهُ الْوَاقِدِيُّ بِإِسْنَادٍ لَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، إِلَّا أَنَّ الْوَاقِدِيَّ ضَعِيفٌ، فَإِنْ صَحَّ ذَلِكَ اسْتَحْبَبْنَا أَنْ يَكُونَ إِهْلَالُهُ فِي مَجْلِسِهِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الصَّلَاةِ ٩٥١٢ - وَالْعَجَبُ أَنَّ بَعْضَ مَنْ يَدَّعِي الْجَمْعَ بَيْنَ الْأَخْبَارِ الْمُخْتَلِفَةِ وَيُصَحِّحُهَا عَلَى مَذْهَبِهِ جَعَلَ هَذَا الْحَدِيثَ أَصْلًا لِإِحْرَامِ النَّبِيِّ ﷺ دُبُرَ صَلَاتِهِ فِي الْمَسْجِدِ، وَزَعَمَ أَنَّ الَّذِينَ قَالُوا: قَرَنَ النَّبِيُّ ﷺ لَا خَارِجًا مِنَ الْمَسْجِدِ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ قَرَنَ، وَسُمِعَ تَلْبِيَتُهُ، يَحْتَمِلُ أَنَّهُمْ سَمِعُوا تَلْبِيَتَهُ بِالْعُمْرَةِ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ سَمِعُوا تَلْبِيَتَهُ بِالْحَجِّ خَارِجًا مِنَ الْمَسْجِدِ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ قَرَنَ، وَسَمِعَ تَلْبِيَتَهُ بِالْحَجِّ دُونَ الْعُمْرَةِ قَوْمٌ، فَقَالُوا: أَفْرَدَ، وَسَمِعَ تَلْبِيَتَهُ بِالْعُمْرَةِ دُونَ الْحَجِّ قَوْمٌ، ثُمَّ رَأَوْهُ يَعْمَلُ عَمَلَ الْحَاجِّ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الْعُمْرَةِ، فَقَالُوا: تَمَتَّعَ ⦗١٢٢⦘، ٩٥١٣ - ثُمَّ نَسِيَ مَا قَالَ هَاهُنَا، فَقَالَ بَعْدَ ذَلِكَ بِوَرَقَتَيْنِ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ إِحْرَامُهُ أَوَّلًا كَانَ بِحَجَّهِ حَتَّى دَخَلَ مَكَّةَ، فَفَسَخَ ذَلِكَ بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ أَقَامَ عَلَيْهَا عَلَى أَنَّهَا عُمْرَةٌ، وَقَدْ خَرَجَ عَلَى أَنْ يُحْرِمَ بَعْدَهَا بِحَجَّةٍ فَكَانَ فِي ذَلِكَ مُتَمَتِّعًا، ثُمَّ لَمْ يَطُفْ لِلْعُمْرَةِ حَتَّى أَحْرَمَ بِالْحَجَّةِ، فَصَارَ بِذَلِكَ قَارِنًا، ٩٥١٤ - وَقَدْ رُوِّينَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا أَنَّهُ أَوْجَبَهُ فِي مَجْلِسِهِ، فَأَهَلَّ بِالْحَجِّ، ٩٥١٥ - وَصَاحِبُ هَذَا الْكَلَامِ غَفَلَ عَنِ الرِّوَايَةِ الَّتِي فِيهَا هَذِهِ اللَّفْظَةُ ٩٥١٦ - وَغَفَلَ عَنِ الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الْبَرَاءِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: «أَهَلَّ النَّبِيُّ ﷺ بِالْحَجِّ» ٩٥١٧ - وَاعْتَمَدَ عَلَى رِوَايَةِ مُسْلِمٍ الْقُرِّيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: «أَهَلَّ النَّبِيُّ ﷺ بِعُمْرَةٍ، وَأَهَلَّ أَصْحَابُهُ بِحَجٍّ»، ٩٥١٨ - وَرِوَايَةُ مُسْلِمٍ مُخْتَلَفٌ فِيهَا عَلَى شُعْبَةَ ⦗١٢٣⦘ ٩٥١٩ - ثُمَّ إِنَّهُ ذَكَرَ حَدِيثَ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَقَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ صَبِيحَةَ رَابِعَةٍ وَهُمْ يُلَبُّونَ بِالْحَجِّ «فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً»، فَتَرَكَ قَوْلَهُمُ الْأَوَّلَ وَصَارَ إِلَى مَا قَالَ ثَانِيًا، وَهُوَ أَيْضًا فَاسِدٌ، ٩٥٢٠ - فَمَعْلُومٌ بِالْأَحَادِيثِ الثَّابِتَةِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، إِنَّمَا فَسَخَ الْحَجَّ عَلَى مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، وَكَانَ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلَمْ يَفْسَخْ عَلَى نَفْسِهِ حَجَّهُ ٩٥٢١ - وَقَدْ قَالَ فِي حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، بَعْدَ طَوَافِهِ وَسَعْيِهِ بَيْنَ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ: إِنِّي لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ، وَلَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلْيُحِلَّ وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً "، ٩٥٢٢ - فَأَخْبَرَ أَنَّهُ، لَمْ يَجْعَلْهَا عُمْرَةً، فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: فَسَخَ حَجَّهُ بِعُمْرَةٍ، ٩٥٢٣ - وَأَخْبَرَنَا أَنَّهُ، لَمْ يُحِلَّ، فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: كَانَ مُتَمَتِّعًا؟. ٩٥٢٤ - وَإِنَّمَا الْمُتَمَتِّعُ مَنْ تَمَتَّعَ بِالْإِحْلَالِ مِنَ الْعُمْرَةِ حَتَّى يَحُجَّ بَعْدَهَا، وَالْمُتَمَتِّعُ غَيْرُ الْقَارِنِ، وَالْقَارِنُ غَيْرُ الْمُتَمَتِّعِ، وَإِنَّمَا سَاقَ هَدَايَاهُ عِنْدَنَا تَطَوُّعًا، ٩٥٢٥ - وَالْجَمْعُ الصَّحِيحُ بَيْنَ الْأَخْبَارِ الَّتِي وَرَدَتْ فِي إِهْلَالِ النَّبِيِّ ﷺ مَا ذَكَرْنَا، وَهُوَ أَنَّهُ أَقَامَ عَلَى النُّسُكِ الَّذِي أُمِرَ بِهِ حِينَ نَزَلَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ، ٩٥٢٦ - وَمَا رُوِيَ مِنْ إِهْلَالِهِ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ أَوْ بِهِمَا إِنَّمَا يَرْجِعُ إِلَى إِذْنِهِ فِي ذَلِكَ، أَوْ تَعْلِيمِهِ، ٩٥٢٧ - رُوِيَ أَنَّهُ " رَجَمَ مَاعِزًا، وَإِنَّمَا أَمَرَ بِرَجْمِهِ. وَقَطَعَ سَارِقًا: وَإِنَّمَا أَمَرَ بِقَطْعِهِ، ٩٥٢٨ - فَإِضَافَةُ الْفِعْلِ إِلَى الْآمِرِ بِهِ فِي اللُّغَةِ جَائِزَةٌ جَوَازُهَا إِلَى الْفَاعِلِ لَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 3517

هَلْ يُسَمِّي الْحَجَّ أَوِ الْعُمْرَةَ عِنْدَ الْإِهْلَالِ، أَوْ تَكْفِي النِّيَّةُ فِيهِمَا

стр. 3518

٩٥٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَيُلَبِّي الْمَرْءُ وَيَنْوِي حَجًّا إِنْ أَرَادَ، أَوْ عُمْرَةً، أَوْ هُمَا، وَلَا أُحِبُّ أَنْ يُسَمِّيَ»

стр. 3519

٩٥٣٠ - لِأَنَّهُ يُرْوَى عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «مَا سَمَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي تَلْبِيَتِهِ قَطُّ، حَجًّا وَلَا عُمْرَةً»، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رُقَيْشٍ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: فَذَكَرَهُ. ٩٥٣١ - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّينَا عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نُلَبِّي «لَا نَذْكُرُ حَجًّا وَلَا عُمْرَةً» ⦗١٢٥⦘ ٩٥٣٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: وَأَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ " سَمِعَ بَعْضَ أَهْلِهِ يُسَمِّي حَجًّا أَوْ عُمْرَةً، فَضَرَبَ فِي صَدْرِهِ، ثُمَّ قَالَ: أَتُعْلِمُ اللَّهَ بِمَا فِي نَفْسِكَ؟ " ٩٥٣٣ - وَقَدْ رُوِّينَاهُ فِي كِتَابِ السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ٩٥٣٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَوْ سَمَّى الْمُحْرِمُ ذَلِكَ لَمْ أَكْرَهْهُ إِلَّا أَنَّهُ لَوْ كَانَ سُنَّةً سَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَنْ بَعْدَهُ. ٩٥٣٥ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ قَالَا: قَدِمْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ نَصْرُخُ بِالْحَجِّ صُرَاخًا "، ٩٥٣٦ - وَفِي رِوَايَةِ مُجَاهِدٍ، عَنْ جَابِرٍ، وَنَحْنُ، نَقُولُ: «لَبَّيْكَ بِالْحَجِّ، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَجَعَلْنَاهَا عُمْرَةً»، ٩٥٣٧ - وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُمْ كَانُوا يَصْرُخُونَ بِأَنَّهُمْ هُوَ ذَا يَحُجُّونَ لَا عِنْدَ التَّلْبِيَةِ، وَيَقُولُونَ: لَبَّيْكَ وَيَنْوُونَ الْحَجَّ، فَكَانَتْ تَلْبِيَتُهُمْ بِالْحَجِّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى، ٩٥٣٨ - وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ بَعْضُهُمْ يُسَمِّيهِ، وَبَعْضُهُمْ لَا يُسَمِّيهِ، وَالْكُلُّ بِحَمْدِ اللَّهَ وَاسِعٌ، ٩٥٣٩ - وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ أَصَحُّ مِنْ رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَفِيهَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُمْ أَحْرَمُوا بِالْحَجِّ، ثُمَّ فَسَخَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وَأَمَرَهُمْ بِالْعُمْرَةِ، ٩٥٤٠ - وَفِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرٍ، دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا أَمَرَ بِالْعُمْرَةِ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ

стр. 3520

٩٥٤١ - وَفِي حَدِيثِ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَسْخُ الْحَجِّ لَنَا خَاصَّةً، أَوْ لِمَنْ بَعْدَنَا؟ قَالَ: بَلْ «لَكُمْ خَاصَّةً». أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَذَكَرَهُ، ٩٥٤٢ - وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَتْ رُخْصَةً لَنَا، لَيْسَتْ لِأَحَدٍ بَعْدَنَا يَعْنِي فَسْخَ الْحَجِّ بِالْعُمْرَةِ، ٩٥٤٣ - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّهُ قَالَ: لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ إِلَّا لِلرَّكْبِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ٩٥٤٤ - وَأَمَّا حَدِيثُ طَاوُسٍ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، مِنَ الْمَدِينَةِ لَا يُسَمِّي حَجًّا، وَلَا عُمْرَةً يَنْتَظِرُ الْقَضَاءَ، فَنَزَلَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَهُوَ بَيْنَ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ، فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ» مَنْ كَانَ مِنْهُمْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً "، ٩٥٤٥ - فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ ، وَبَعْضُ الصَّحَابَةِ أَحْرَمُوا إِحْرَامًا مُطْلَقًا ⦗١٢٧⦘ حَتَّى نَزَلَ الْقَضَاءُ، وَبَعْضُهُمْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ، فَفَسَخَ الْحَجَّ بِالْعُمْرَةِ عَلَى مَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، وَفِي ذَلِكَ جَمْعٌ بَيْنَ الْأَخْبَارِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 3521

مَنْ لَبَّى وَلَمْ يَنْوِ حَجًّا، وَلَا عُمْرَةً، وَلَا إِحْرَامًا

стр. 3522

٩٥٤٦ - فِيمَا أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: رُوِيَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ لَقِيَ رُكْبَانًا بِالسَّاحِلِ مُحْرِمِينَ فَلَبَّوْا، «فَلَبَّى ابْنُ مَسْعُودٍ، وَهُوَ دَاخِلُ الْكُوفَةِ» ٩٥٤٧ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ لَمَّا دَخَلَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ قَالَ: «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ»

стр. 3523

رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ

стр. 3524

٩٥٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇ فَأَمَرَنِي أَنَّ آمُرَ أَصْحَابِي، أَوْ مَنْ مَعِيَ أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ أَوْ بِالْإِهْلَالِ يُرِيدُ أَحَدَهُمَا»

стр. 3525

التَّلْبِيَةُ فِي كُلِّ حَالٍ

стр. 3526

٩٥٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ «يُكْثِرُ مِنَ التَّلْبِيَةِ»

стр. 3527

٩٥٥٠ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ «يُلَبِّي رَاكِبًا، وَنَازِلًا، وَمُضْطَجِعًا» ٩٥٥١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بِالْإِجَازَةِ: وَبَلَغَنِي عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، أَنَّهُ سُئِلَ: " أَيُلَبِّي الْمُحْرِمُ وَهُوَ جُنُبٌ؟ فَقَالَ: نَعَمْ " ٩٥٥٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَائِشَةَ وَعَرَكَتْ: «افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ» ٩٥٥٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالتَّلْبِيَةُ مِمَّا يَفْعَلُ الْحَاجُّ

стр. 3528

اسْتِحْبَابُ لُزُومِ التَّلْبِيَةِ

стр. 3529

٩٥٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّلْبِيَةِ فِي جَمِيعِ الْمَسَاجِدِ، مَسَاجِدِ الْجَمَاعَاتِ وَغَيْرِهَا، وَفِي كُلِّ مَوْضِعٍ مِنَ الْمَوَاضِعِ، وَكَانَ السَّلَفُ «يَسْتَحِبُّونَ التَّلْبِيَةَ عِنْدَ اضْطِمَامِ الرِّفَاقِ، وَعِنْدَ الْإِشْرَافِ وَالْهُبُوطِ، وَخَلْفَ الصَّلَوَاتِ، وَفِي الْأَسْحَارِ، وَفِي اسْتِقْبَالِ اللَّيْلِ، وَنَحْنُ نُحِبُّ عَلَى كُلِّ حَالٍ»

стр. 3530

٩٥٥٥ - وَفِيمَا أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، وَمُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ قَالَ: كَانَ سَلَفُنَا لَا «يَدَعُونَ التَّلْبِيَةَ عِنْدَ أَرْبَعٍ، عِنْدَ اضْطِمَامِ الرِّفَاقِ، حَتَّى تَنْضَمَّ، وَعِنْدَ إِشْرَافِهِمْ عَلَى الشَّيْءِ، وَهُبُوطِهِمُ مِنْ بُطُونِ الْأَوْدِيَةِ، أَوْ عِنْدَ هُبُوطِهِمْ مِنَ الشَّيْءِ الَّذِي يُشْرِفُونَ مِنْهُ، وَعِنْدَ الصَّلَاةِ إِذَا فَرَغُوا مِنْهَا» ٩٥٥٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمَا رَوَى ابْنُ سَابِطٍ، عَنِ السَّلَفِ، مُوَافِقٌ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَنَّ جِبْرِيلَ أَمَرَهُ أَنْ يَأْمُرَهُمُ «بِرَفْعِ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ» ٩٥٥٧ - قَالَ: وَمَنْ قَالَ: لَا يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِهَا فِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَاتِ إِلَّا فِي مَسْجِدِ مَكَّةَ وَمِنًى، فَقَوْلُهُ يُخَالِفُ الْحَدِيثَ. وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي شَرْحِهِ، ٩٥٥٨ - وَاحْتَجَّ فِي الْإِمْلَاءِ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ بِحَدِيثِ جِبْرِيلَ ﵇ ⦗١٣٢⦘، ٩٥٥٩ - ثُمَّ قَالَ: وَلَمْ يَخُصَّ مَوْضِعًا دُونَ مَوْضِعٍ ٩٥٦٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ رُوِيَ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، مُهِلِّينَ، فَمَا بَلَغْنَا الرَّوْحَاءَ»، أَوْ قَالَ: «الْعَرْجَ حَتَّى انْقَطَعَتْ أَصْوَاتُنَا»

стр. 3531

٩٥٦١ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا لِمَا بَلَغَنَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَرِيزِ سَهْلٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَا بَلَغْنَا الرَّوْحَاءَ حَتَّى سَمِعْتُ عَامَّةَ النَّاسِ قَدْ بُحَّتْ أَصْوَاتُهُمْ مِنَ التَّلْبِيَةِ» أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَرِيزٍ، فَذَكَرَهُ

стр. 3532

٩٥٦٢ - ورَوَى عُمَرُ بْنُ صُهْبَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا نَبْلُغُ الرَّوْحَاءَ، حَتَّى تُبَحَّ الْأَصْوَاتُ». أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ صُهْبَانَ، فَذَكَرَهُ، ٩٥٦٣ - وَعُمَرُ بْنُ صُهْبَانَ ضَعِيفٌ ⦗١٣٣⦘ ٩٥٦٤ - وَمَشْهُورٌ عَنْ أَبِي حَازِمٍ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «لَا يَبْلُغُونَ الرَّوْحَاءَ حَتَّى تُبَحَّ حُلُوقُهُمْ مِنَ التَّلْبِيَةِ»، ٩٥٦٥ - وَذَكَرَ ابْنُ الْمُنْذِرِ ٩٥٦٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْإِمْلَاءِ: رِوَايَةُ أَبِي سَعِيدٍ، وَأُحِبُّ لِلْمُحْرِمِ تَرْكَ التَّلْبِيَةِ فِي الطَّوَافِ؛ لِأَنَّهُ يُرْوَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، يَعْني أَنَّهُ كَانَ يَتْرُكُ التَّلْبِيَةَ فِي الطَّوَافِ «وَلَوْ لَبَّى لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ»

стр. 3533

٩٥٦٧ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ نُجَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ «لَا يُلَبِّي وَهُوَ يَطُوفُ حَوْلَ الْبَيْتِ» ٩٥٦٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْإِمْلَاءِ " فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: «وَلَا بَأْسَ عَلَى الْمُحْرِمِ أَنْ يُلَبِّيَ عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَبَيْنَهُمَا. وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ لَا يَفْعَلَ؛ لِأَنَّ الَّذِي رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْوقُوفِ عَلَيْهِمَا دُعَاءٌ وَتَكْبِيرٌ، وَفِي السَّعْيِ بَيْنَهُمَا دُعَاءٌ، فَأَسْتَحِبُّ أَنْ أَفْعَلَ مِنْ هَذَا مَا فَعَلَ» ٩٥٦٩ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «تَكْبِيرَهُ وَتَهْلِيلَهُ وَدُعَاءَهُ عَلَى الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ»

стр. 3534

بَابُ كَيْفَ التَّلْبِيَةُ

стр. 3535

٩٥٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ تَلْبِيَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ». قَالَ نَافِعٌ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَزِيدُ فِيهَا: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ، وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ بِيَدَيْكَ، وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ " ⦗١٣٥⦘. أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ

стр. 3536

٩٥٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا بَعْضُ، أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ، «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ»، ٩٥٧٢ - وَأَخْرَجْنَاهُ فِي كِتَابِ السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنْ جَعْفَرٍ وَفِيهِ مِنَ الزِّيَادَةِ قَالَ: وَالنَّاسُ يَزِيدُونَ ذَا الْمَعَارِجِ، وَنَحْوَهُ مِنَ الْكَلَامِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَسْمَعُ، فَلَا يَقُولُ لَهُمْ شَيْئًا

стр. 3537

٩٥٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: وَذَكَرَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَاجِشُونُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ مِنْ تَلْبِيَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «لَبَّيْكَ إِلَهَ الْحَقِّ لَبَّيْكَ» ٩٥٧٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بِالْإِجَازَةِ، كَمَا رَوَى جَابِرٌ، وَابْنُ عُمَرَ: كَانَتْ أَكْثَرُ تَلْبِيَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَهِيَ الَّتِي أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ تَلْبِيَةَ الْمُحْرِمِ، إِلَّا أَنْ يُدْخِلَ مَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ؛ لِأَنَّهُ مِثْلُهَا فِي الْمَعْنَى؛ لِأَنَّهُ تَلْبِيَةٌ، وَالتَّلْبِيَةُ إِجَابَةٌ فَأَبَانَ أَنَّهُ أَجَابَ إِلَهَ الْحَقِّ بِـ «لَبَّيْكَ» أَوَّلًا وَأَخِيرًا

стр. 3538

٩٥٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الْأَعْرَجُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُظْهِرُ مِنَ التَّلْبِيَةِ: «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ». قَالَ: حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ وَالنَّاسُ يُصْرَفُونَ عَنْهُ كَأَنَّهُ أَعْجَبَهُ مَا هُوَ فِيهِ زَادَ فِيهَا: «لَبَّيْكَ إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَةِ» قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَحَسِبْتُ أَنَّ ذَلِكَ يَوْمَ عَرَفَةَ ٩٥٧٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: وَهَذِهِ التَّلْبِيَةُ كَالتَّلْبِيَةِ الَّتِي رُوِيَتْ عَنْهُ، وَأَخْبَرَ أَنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَةِ، لَا عَيْشُ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ٩٥٧٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَا يُضَيَّقُ عَلَى أَحَدٍ فِي مِثْلِ مَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ، وَلَا غَيْرُهُ مِنْ تَعْظِيمِ اللَّهِ وَدُعَائِهِ مَعَ التَّلْبِيَةِ غَيْرَ أَنَّ الِاخْتِيَارَ عِنْدِي أَنْ يُفْرِدَ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ التَّلْبِيَةِ

стр. 3539

٩٥٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مَعْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، بَعْضَ بَنِي أَخِيهِ " وَهُوَ يُلَبِّي: يَا ذَا الْمَعَارِجِ: فَقَالَ سَعْدٌ: الْمَعَارِجُ؟ إِنَّهُ لَذُو الْمَعَارِجِ، وَمَا هَكَذَا كُنَّا نُلَبِّي عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ "

стр. 3540

بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الْقَوْلِ فِي أَثَرِ التَّلْبِيَةِ
следующие страницы →