Полный текст (7 813 стр.). Показаны 3711–3750 · переход к 3716.
стр. 3711
إِقْلَالُ الْكَلَامِ فِي الطَّوَافِ
стр. 3712
٩٨٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ طَاوُسٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: «أَقِلُّوا الْكَلَامَ فِي الطَّوَافِ، فَإِنَّمَا أَنْتُمْ فِي صَلَاةٍ»
стр. 3713
٩٩٠٠ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: «طُفْتُ خَلْفَ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، فَمَا سَمِعْتُ وَاحِدًا مِنْهُمَا مُتَكَلِّمًا حَتَّى فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ»
стр. 3714
٩٩٠١ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: «الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ، وَلَكِنَّ اللَّهَ أَحَلَّ فِيهِ النُّطْقَ، فَمَنْ نَطَقَ فِيهِ فَلَا يَنْطِقُ إِلَّا بِخَيْرٍ» ⦗٢٣٢⦘. أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَيْسَرَةَ، أَخْبَرَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، فَذَكَرَهُ،
٩٩٠٢ - رَفَعَهُ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ فِي رِوَايَةِ جَمَاعَةٍ عَنْهُ. وَرُوِيَ عَنْهُ مَوْقُوفًا وَالْمَوْقُوفُ أَصَحُّ
стр. 3715
٩٩٠٣ - ورَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ اللَّهُ ﴿طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ [البقرة: ١٢٥]، فَالطَّوَافُ قَبْلَ الصَّلَاةِ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الطَّوَافُ بِمَنْزِلَةِ الصَّلَاةِ، إِلَّا أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَلَّ فِيهِ النُّطْقَ، فَمَنْ نَطَقَ، فَلَا يَنْطِقُ إِلَّا بِخَيْرٍ» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَّاكُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، فَذَكَرَهُ هَكَذَا
стр. 3716
٩٩٠٤ - وَفِيمَا أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ: أَنَّهُ كَانَ «يَكْرَهُ الْكَلَامَ فِي الطَّوَافِ إِلَّا الشَّيْءَ الْيَسِيرَ مِنْهُ، إِلَّا ذِكْرَ اللَّهِ وَقِرَاءَةَ الْقُرْآنِ». قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَبَلَغَنَا أَنَّ مُجَاهِدًا كَانَ يَقْرَأُ فِي الطَّوَافِ
стр. 3717
٩٩٠٥ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَافِعٍ الْأَعْوَرِ قَالَ: «طُفْتُ مَعَ طَاوُسٍ، فَكَلَّمْتُهُ فِي الطَّوَافِ، فَكَلِّمَنِي» ⦗٢٣٣⦘
٩٩٠٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ بَلَغَنَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «تَكَلَّمَ فِي الطَّوَافِ وَكَلَّمَ، فَمَنْ تَكَلَّمَ فِي الطَّوَافِ، فَلَا يَقْطَعُ الْكَلَامُ طَوَافَهُ، وَذِكْرُ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ فِيهِ مِنَ الْحَدِيثِ»
٩٩٠٧ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِنْ قُطِعَ عَلَيْهِ الطَّوَافُ، لِصَلَاةٍ بَنَى مِنْ حَيْثِ قُطِعَ عَلَيْهِ
٩٩٠٨ - قَالَ أَحْمَدُ: وَيُرْوَى هَذَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ،
٩٩٠٩ - وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ، وَطَاوُسٌ، وَمُجَاهِدٌ فِي حِكَايَةِ ابْنِ الْمُنْذِرِ
стр. 3718
الشُّرْبُ فِي الطَّوَافِ
стр. 3719
٩٩١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ «شَرِبَ وَهُوَ يَطُوفُ، فَجَلَسَ عَلَى جِدَارِ الْحَجَرِ»،
٩٩١١ - وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ لَا يَثْبُتُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ شَرِبَ، وَهُوَ يَطُوفُ
стр. 3720
٩٩١٢ - قَالَ: أَحْمَدَ وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «شَرِبَ مَاءً فِي الطَّوَافِ»، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ السَّلَامِ فَذَكَرَهُ،
٩٩١٣ - وَهَذَا غَرِيبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَالْمَشْهُورُ عَنْ شُعْبَةَ وغَيْرِهِ، عَنْ عَاصِمٍ ⦗٢٣٥⦘: شَرِبَ مِنْ زَمْزَمِ وَهُوَ قَائِمٌ. لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الطَّوَافِ
стр. 3721
الطَّوَافُ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ
٩٩١٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يُجِزيِهِ، أَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ عَائِشَةَ أَنْ تَعْمَلَ عَمَلَ الْحَاجِّ إِلَّا الطَّوَافَ
стр. 3722
٩٩١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا حَاضَتْ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ»
٩٩١٦ - وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: قَدْ حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَأَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّهُ أَوَّلُ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ أَنَّهُ «تَوَضَّأَ، ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ»
стр. 3723
كَمَالُ الطَّوَافِ وَمَوْضِعُهُ
стр. 3724
٩٩١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أَخْبَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَلَمْ تَرَ أَنَّ قَوْمَكِ حِينَ بَنَوْا الْكَعْبَةَ اقْتَصَرُوا عَنْ قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ ﵇؟» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَفَلَا تَرُدُّهَا عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: «لَوْلَا حِدْثَانُ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ لَرَدَدْتُهَا عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ» فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَئِنْ كَانَتْ عَائِشَةُ سَمِعَتْ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا أَرَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَرْكَ اسْتِلَامِ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحَجَرَ، إِلَّا أَنَّ الْبَيْتَ لَمْ يَتِمَّ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ ﵇ " ⦗٢٣٨⦘ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ
стр. 3725
٩٩١٨ - أَخْبَرَنَا، أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ يَعْنِي ابْنَ حُجَيْرٍ، عَنْ طَاوُسٍ، فِيمَا أَحْسِبُ أَنَّهُ قَالَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: الْحَجَرُ مِنَ الْبَيْتِ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٢٩] وَقَدْ «طَافَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ»،
٩٩١٩ - وَرَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، مِنْ غَيْرِ شَكٍّ فِي إِسْنَادِهِ
стр. 3726
٩٩٢٠ - وَأَخْبَرَنَا، أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، قَالَ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ قَالَ: أَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى شَيْخٍ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ، فَجِئْتُ مَعَهُ إِلَى عُمَرَ، وَهُوَ فِي الْحِجْرِ، فَسَأَلَهُ عَنْ وِلَادٍ مِنْ وِلَادِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ الشَّيْخُ: أَمَّا النُّطْفَةُ فَمِنْ فُلَانٍ، وَأَمَّا الْوَلَدُ فَعَلَى فِرَاشِ فُلَانٍ، فَقَالَ عُمَرُ: صَدَقْتَ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ " قَضَى بِالْوَلَدِ لِلْفِرَاشِ، فَلَمَّا وَلَّى الشَّيْخُ دَعَاهُ عُمَرُ، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ بِنَاءِ الْبَيْتِ، فَقَالَ: إِنَّ قُرَيْشًا كَانَتْ تَقَوَّتْ لِبِنَاءِ الْبَيْتِ، فَعَجَزُوا، فَتَرَكُوا بَعْضَهَا فِي الْحِجْرِ، فَقَالَ عُمَرُ: صَدَقْتَ "
стр. 3727
٩٩٢١ - وَفِيمَا أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: «مَا حُجِرَ الْحِجْرُ، فَطَافَ النَّاسُ مِنْ وَرَائِهِ، إِلَّا إِرَادَةَ أَنْ يَسْتَوْعِبَ النَّاسُ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ»،
٩٩٢٢ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ بَعْضَ عُلَمَائِنَا يَقُولُ. . . فَذَكَرَهُ
٩٩٢٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ وَسَمِعْتُ عَدَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ قُرَيْشٍ يَذْكُرُونَ أَنَّهُ تُرِكَ مِنَ الْكَعْبَةِ فِي الْحِجْرِ نَحْوٌ مِنْ سِتَّةِ أَذْرُعٍ
٩٩٢٤ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا هَذَا مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «لَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُو عَهْدٍ بِشِرْكٍ لَهَدَمْتُ الْكَعْبَةَ فَأَلْزَقْتُهَا بِالْأَرْضِ، وَجَعَلْتُ لَهَا بَابَيْنِ، بَابًا شَرْقِيًّا، وَبَابًا غَرْبِيًّا، وَزِدْتُ فِيهَا سِتَّةَ أَذْرُعٍ مِنَ الْحِجْرِ، فَإِنَّ قُرَيْشًا اقْتَصَرَتْ بِهَا حِينَ بَنَتِ الْكَعْبَةَ»،
٩٩٢٥ - وَفِي رِوَايَةِ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ: خَمْسَةُ أَذْرُعٍ. وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ عَائِشَةَ: قَرِيبًا مِنْ سَبْعَةِ أَذْرُعٍ، وَالسِّتَّةُ أَشْهَرُ
٩٩٢٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَكُلُّ طَوَافٍ طَافَهُ عَلَى شَاذرْوَانِ الْكَعْبَةِ أَوْ فِي الْحِجْرِ أَوْ عَلَى جِدَارِ الْحِجْرِ كَمَا لَمْ يَطُفْ ⦗٢٤٠⦘
٩٩٢٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَمَّا الشَّاذرْوَانُ: فَأَحْسِبُهُ مُنْشَأً عَلَى أَسَاسِ الْكَعْبَةِ، ثُمَّ مُقْتَصِرًا بِالْبُنْيَانِ عَلَى اسْتِيظَافِهِ، وَأَمَّا الْحِجْرُ فَإِنَّ قُرَيْشًا حِينَ بَنَتِ الْكَعْبَةَ اسْتَقْصَرَتْ عَنْ قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ، فَتَرَكَتْ فِي الْحِجْرِ أَذْرُعًا مِنَ الْبَيْتِ، فَهَدَمَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَابْتَنَاهُ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ، فَهَدَمَ الْحَجَّاجُ زِيَادَةَ ابْنِ الزُّبَيْرِ الَّتِي اسْتَوْظَفَ بِهَا الْقَوَاعِدَ، فَهَمَّ بَعْضُ الْولَاةِ بَإِعَادَتِهِ، فَكَرِهَ ذَلِكَ بَعْضُ مَنْ أَشَارَ إِلَيْهِ، وَقَالَ: أَخَافُ أَنْ لَا يَأْتِيَ وَالٍ إِلَّا أَحَبَّ أَنْ يُرَى فِي الْبَيْتِ أَثَرٌ يُنْسَبُ إِلَيْهِ، وَالْبَيْتُ أَجَلُّ مِنْ أَنْ يُطْمَعَ فِيهِ، وَقَدْ أَقَرَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ خُلَفَاؤُهُ بَعْدَهُ
стр. 3728
كَمَالُ عَدَدِ الطَّوَافِ
стр. 3729
٩٩٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، قَالَ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ
٩٩٢٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَنَّهُ كَانَ «إِذَا طَافَ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ أَوَّلَ مَا يَقْدِمُ، سَعَى ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ بِالْبَيْتِ، وَمَشَى أَرْبَعَةً، ثُمَّ يُصَلِّي سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ عِيَاضٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ مُوسَى،
٩٩٣٠ - وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فِيمَنْ شَكَّ فِي طَوَافِهِ، أَنَّهُ يَبْنِي عَلَى الْيَقِينِ،
٩٩٣١ - وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ فِي ذَلِكَ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الَّذِي شَكَّ ثَلَاثًا صَلَّى أَوْ أَرْبَعًا: أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْهِ وَيَبْنِيَ عَلَى الْيَقِينِ، وَكَذَلِكَ إِذَا شَكَّ فِي شَيْءٍ مِنَ الطَّوَافِ
стр. 3730
٩٩٣٢ - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: أَنَّهُ " كَرِهَ أَنْ يَقُولَ: شَوْطٌ. دَوْرٌ لِلطَّوَافِ، وَلَكِنْ لِيَقُلْ: طَوَافٌ. طَوَافَيْنِ "
٩٩٣٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَكْرَهُ مَا كَرِهَ مُجَاهِدٌ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٢٩] فَسَمَّاهُ طَوَافًا
стр. 3731
بَابُ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ
стр. 3732
٩٩٣٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: أَخْبَرَنَا رَجُلٌ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ " لَمَّا فَرَغَ مِنَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ قَالَ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥]، فَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ "،
٩٩٣٥ - أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: لَا أَدْرِي كَيْفَ قَرَأَ: ﴿وَاتَّخِذُوا﴾ [البقرة: ١٢٥]. وَزَادَ قَالَ جَعْفَرٌ: أَبِي، يَقُولُ: قَرَأَ فِيهِمَا بِالتَّوْحِيدِ: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
стр. 3733
٩٩٣٦ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ فِي حَجِّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: حِينَ أَتَيْنَا الْبَيْتَ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ، " فَرَمَلَ ثَلَاثًا، وَمَشَى أَرْبَعًا، ثُمَّ قَدِمَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَرَأَ ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥]، فَجَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ قَالَ: فَكَانَ أَبِي، يَقُولُ: وَلَا أَعْلَمُ ذِكْرَهُ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ: بِـ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْبَيْتِ فَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ ". أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فَذَكَرَهُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ
стр. 3734
٩٩٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ تُجْزِئُ مِنْهُ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ يَرْكَعُ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ مَتَى مَا ذَكَرَهُمَا حَيْثُ كَانَ،
٩٩٣٨ - وَرَوَى فِي الْقَدِيمِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَغَيْرِهِ، أَنَّهُ قَالَ: «الْفَرِيضَةُ تُجْزِئُ مِنْ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ»،
٩٩٣٩ - وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ عَطَاءٍ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ،
٩٩٤٠ - وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: لَا تُجْزِئُهُ
стр. 3735
٩٩٤١ - قَالَ أَحْمَدُ: وَمَنْ قَالَ بِوُجُوبِ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ ذَكَرَ فِي جُمْلَةِ مَا احْتَجَّ بِهِ حَدِيثَ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدِمَ مَكَّةَ، وَهُوَ يَشْتَكِي: «فَطَافَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، كُلَّمَا أَتَى عَلَى الرُّكْنِ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ، أَنَاخَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ» ⦗٢٤٥⦘. أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، فَذَكَرَهُ
٩٩٤٢ - قَالَ: وَلَوْ كَانَتْ نَافِلَةً لَأَمْكَنَهُ أَنْ يُصَلِّيَهُمَا عَلَى الرَّاحِلَةِ، وَقَدْ صَلَّاهُمَا بِالْأَرْضِ،
٩٩٤٣ - وَقَالَ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ: «خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ»
٩٩٤٤ - قَالَ أَحْمَدُ: وَفِي حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ لَفْظَةٌ لَمْ يُوَافِقْ عَلَيْهَا، وَهِيَ قَوْلُهُ: وَهُوَ يَشْتَكِي، وَقَدْ بَيَّنَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ، وَجَابِرٌ وَعَائِشَةُ مَعْنَى طَوَافِهِ عَلَى الرَّاحِلَةِ، وَذَلِكَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ
стр. 3736
٩٩٤٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: وَأَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ الْقَارِيِّ، أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ «طَافَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِالْكَعْبَةِ، فَلَمَّا قَضَى طَوَافَهُ نَظَرَ فَلَمْ يَرَ الشَّمْسَ، فَرَكِبَ حَتَّى أَنَاخَ بِذِي طُوًى، فَسَبَّحَ رَكْعَتَيْنِ». أَخْبَرَنَاهُ أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو السُّلَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، فَذَكَرَهُ
٩٩٤٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ بَلَغَنَا عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ حَجَّ مِنْ قَابِلٍ فَصَلَّى
стр. 3737
٩٩٤٧ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، إِلَّا بِمَكَّةَ، إِلَّا بِمَكَّةَ، إِلَّا بِمَكَّةَ»
٩٩٤٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: يَعْنِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ مَنْ طَافَ
٩٩٤٩ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ ⦗٢٤٦⦘ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُوَارَزْمِيُّ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، حَدَّثَنَا ابْنُ مِقْلَاصٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، عَنْ حُمَيْدٍ مَوْلَى عَفْرَاءَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّهُ قَامَ فَأَخَذَ بِحَلْقَةِ بَابِ الْكَعْبَةِ، ثُمَّ قَالَ: «مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي، وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي فَأَنَا جُنْدُبٌ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ » سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ:. . . فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ
стр. 3738
الْخُرُوجُ إِلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ
٩٩٥٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَهُوَ يُرِيدُ الصَّفَا قَالَ: «نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ»، فَبَدَأَ بِالصَّفَا "
٩٩٥١ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، كَانَ إِذَا وَقَفَ عَلَى الصَّفَا يُكَبِّرُ ثَلَاثًا، وَيَقُولُ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» يَصْنَعُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَيَدْعُو، وَيَصْنَعُ عَلَى الْمَرْوَةِ مِثْلَ ذَلِكَ "
стр. 3739
٩٩٥٢ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، وَهُوَ عَلَى الصَّفَا يَدْعُو، وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتُ: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠]، وَ ﴿إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ [آل عمران: ١٩٤]، وَإِنِّي «أَسْأَلُكَ كَمَا هَدَيْتَنِي إِلَى الْإِسْلَامِ أَنْ لَا تَنْزِعَهُ مِنِّي حَتَّى تَتَوَفَّانِي عَلَيْهِ وَأَنَا مُسْلِمٌ» ⦗٢٤٨⦘. أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ نُجَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، فَذَكَرَ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ الثَّلَاثَةَ
стр. 3740
٩٩٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الصَّفَا مِنْ بَابِ الصَّفَا، وَيَظْهَرَ فَوْقَهُ فِي مَوْضِعٍ يُرَى مِنْهُ، ثُمَّ يَسْتَقْبِلَ الْبَيْتَ فَيُكَبِّرَ، فَيَقُولَ: «اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا هَدَانَا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا هَدَانَا وَأَوْلَانَا، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، صَدَقَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ، ثُمَّ يَدْعُو وَيُلَبِّي، ثُمَّ يَعُودُ، فَيَقُولُ مِثْلَ هَذَا الْقَوْلِ، حَتَّى يَقُولَهُ ثَلَاثًا، وَيَدْعُو فِيمَا بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ بِمَا بَدَا لَهُ فِي دِينٍ أَوْ دُنْيَا»
٩٩٥٤ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِّينَا بَعْضَ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ فِي حَدِيثِ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ
٩٩٥٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: ثُمَّ يَنْزِلُ يَمْشِي حَتَّى، إِذَا كَانَ دُونَ الْمِيلِ الْأَخْضَرِ الَّذِي فِي رُكْنِ الْمَسْجِدِ بِنَحْوٍ مِنْ سِتَّةِ أَذْرُعٍ سَعَى سَعْيًا شَدِيدًا حَتَّى يُحَاذِيَ الْمِيلَيْنِ الْأَخْضَرَيْنِ اللَّذَيْنِ بِفِنَاءِ الْمَسْجِدِ وَدَارِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، ثُمَّ يَمْشِي حَتَّى يَرْقَى الْمَرْوَةَ جَهْدَهُ حَتَّى يَبْدُوَ لَهُ الْبَيْتُ إِنْ بَدَا لَهُ، ثُمَّ يَصْنَعُ عَلَيْهَا مَا صَنَعَ عَلَى الصَّفَا حَتَّى يُكَمِّلَ سَبْعًا، يَبْدَأُ بِالصَّفَا، وَيَخْتِمُ بِالْمَرْوَةِ
стр. 3741
٩٩٥٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا «نَزَلَ مِنَ الصَّفَا مَشَى حَتَّى إِذَا أَنْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي سَعَى حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ». أَخْبَرَنَاهُ أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، فَذَكَرَهُ
٩٩٥٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: وَبَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «صَعِدَ عَلَى الصَّفَا حَتَّى بَدَا لَهُ الْبَيْتُ»
٩٩٥٨ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا هَذَا فِي حَدِيثِ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ
стр. 3742
٩٩٥٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ «إِذَا طَافَ بَيْنَ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ، بَدَأَ بِالصَّفَا فَرَقِيَ عَلَيْهِ حَتَّى يَبْدُوَ لَهُ الْبَيْتُ». أَخْبَرَنَاهُ أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، فَذَكَرَهُ
٩٩٦٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهِمَا، وَلَمْ يُكَبِّرْ، وَلَمْ يَدْعُ، وَلَمْ يَسْعَ فِي الْمَسْعَى، فَقَدْ تَرَكَ فَضْلًا، وَلَا إِعَادَةَ، وَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ
стр. 3743
٩٩٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ⦗٢٥٠⦘، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ «يَقُومُ فِي حَوْضٍ فِي أَسْفَلِ الصَّفَا، وَلَا يَظْهَرُ عَلَيْهِ»
стр. 3744
السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ وَاجِبٌ، لَا يُجْزِئُ غَيْرُهُ
стр. 3745
٩٩٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ الْعَابِدِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَيْصِنٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ قَالَتْ: أَخْبَرَتْنِي بِنْتُ أَبِي تَجْرَاةَ، إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ قَالَتْ: دَخَلْتُ مَعَ نِسْوَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ دَارَ آلِ أَبِي حُسَيْنٍ نَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَهُوَ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ، فَرَأَيْتُهُ يَسْعَى، وَإِنَّ مِئْزَرَهُ لَيَدُورُ مِنْ شِدَّةِ السَّعْيِ حَتَّى إِنِّي ⦗٢٥٢⦘ لَأَقُولُ: إِنِّي لَأَرَى رُكْبَتَيْهِ، وَسَمِعْتُهُ، يَقُولُ: «اسْعَوْا، فَإِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَيْكُمُ السَّعْيَ»
٩٩٦٣ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ مُشْكَانَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةَ، عَنْ نِسْوَةٍ، مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ اللَّاتِي أَدْرَكْنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَهُ
٩٩٦٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ فِي الْقَدِيمِ: وَأَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الرَّجُلِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ، فَقَالَ: «لَا يَقْرَبُ امْرَأَتَهُ حَتَّى يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ»
стр. 3746
٩٩٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَأَلْنَا ابْنَ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ قَدِمَ بِعُمْرَةٍ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ، وَلَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ، أَيَأْتِي امْرَأَتَهُ؟ فَقَالَ: " قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، وَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا، وَقَالَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١]
⦗٢٥٣⦘ "
٩٩٦٦ - قَالَ عَمْرٌو: وَسَأَلْنَا جَابِرًا، فَقَالَ: لَا يَقْرَبُهَا حَتَّى يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنِ الْحُمَيْدِيِّ وَغَيْرِهِ، عَنْ سُفْيَانَ
стр. 3747
٩٩٦٧ - وَأَمَّا قَوْلُهُ : ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨]، فَقَدْ رَوَى الزُّهْرِيُّ قَالَ: قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، فَقُلْتُ لَهَا: أَرَأَيْتِ قَوْلَ اللَّهِ؟ فَذَكَرَ هَذِهِ الْآيَةَ، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَجِدُ عَلَى أَحَدٍ جُنَاحًا أَنْ لَا يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ قَالَتْ عَائِشَةُ: «بِئْسَمَا قُلْتَ يَا ابْنَ أُخْتِي، إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ لَوْ كَانَتْ عَلَى مَا أَوَّلْتَهَا عَلَيْهِ كَانَتْ، لَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطُوفَ بِهِمَا، وَلَكِنَّهَا إِنَّمَا أُنْزِلَتْ فِي الْأَنْصَارِ كَانُوا قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ الطَّاغِيَةِ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ عِنْدَ الْمُشَلَّلِ، فَكَانَ مَنْ أَهَلَّ لَهَا يَتَحَرَّجُ أَنْ يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ»، فَلَمَّا أَسْلَمُوا سَأَلُوا النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا " نَتَحَرَّجُ أَنْ نَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ قَدْ سَنَّ النَّبِيُّ ﷺ الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا، فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَتْرُكَ الطَّوَافَ بِهِمَا " ⦗٢٥٤⦘ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَذَكَرَهُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ،
٩٩٦٨ - وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ
٩٩٦٩ - وَرَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: قَالَتْ: «كَانَتِ الْأَنْصَارُ يُهِلُّونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لِصَنَمٍ عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ، ثُمَّ يَجِيئُونَ فَيَطُوفُونَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَيَحْلِقُونَ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ كَرِهُوا أَنْ يَطُوفُوا بَيْنَهُمَا لِلَّذِي كَانُوا يَصْنَعُونَ بَيْنَهُمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ، فَعَادَ النَّاسُ فَطَافُوا» وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْفَرِيقَيْنِ كِلَيْهِمَا
стр. 3748
٩٩٧٠ - وَبِمَعْنَى مَا رَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامٍ، رَوَاهُ الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ أَنَّهُ كَانَ عَلَى الصَّفَا صَنَمٌ يُقَالُ لَهُ: إِسَافٌ، وَعَلَى الْمَرْوَةِ صَنَمٌ يُقَالَ لَهُ: نَائِلَةُ، وَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا طَافُوا بَيْنَهُمَا مَسَحُوهُمَا، فَلَمَّا أَسْلَمَ الْمُسْلِمُونَ كَرِهُوا الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا لِمَكَانِ الصَّنَمَيْنِ، لِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ بَيْنَهُمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : " ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨] ". أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حَمَدُ بْنُ مُجَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، فَذَكَرَهُ،
٩٩٧١ - قَالَ وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ: " ﴿إِنَّ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾، فَنَسَخَتْهَا هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ [البقرة: ١٣٠]، فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾ [البقرة: ١٣٠]، يَعْنِي: دِينَ إِبْرَاهِيمَ، ﴿إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ [البقرة: ١٣٠]، طَافُوا بَيْنَ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ، يَعْنِي هُمَا مِنْ أَمْرِ الْمَنَاسِكِ، ﴿فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ، فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ١٥٨]، يَعْنِي لَا حَرَجَ عَلَيْهِ، ﴿أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨]، الْفَرِيضَةُ، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾ [البقرة: ١٥٨]، فَزَادَ فِي الطَّوَافِ حَوْلَ الْبَيْتِ بَعْدَ الْوَاجِبِ، ﴿فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ﴾ [البقرة: ١٥٨] يَقْبَلُهُ مَنًّا عَلَيْهِمْ بِمَا نَوَوْا " ⦗٢٥٦⦘،
٩٩٧٢ - هَذِهِ الْقِرَاءَةُ الشَّاذَّةُ قَدْ رَوَاهَا غَيْرُهُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ الَّتِي رَوَاهَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ إِنْ صَحَّتْ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ فِيهِ صَارَ إِلَى الْوجُوبِ، أَنَّهُ كَانَ يَعْتَقِدُ كَوْنَهُ فَرِيضَةً، وَالِاعْتِمَادُ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الرِّوَايَتَيْنِ فِيهِ عَنْ عَائِشَةَ،
٩٩٧٣ - وَرَوَى السُّدِّيُّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، بِقَرِيبٍ مِنْ مَعْنَى رِوَايَةِ الْكَلْبِيِّ
стр. 3749
الطَّوَافُ رَاكِبًا
стр. 3750
٩٩٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَافَ بِالْبَيْتِ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَاسْتَلَمَ الْحَجَرَ بِمِحْجَنِهِ»،
٩٩٧٥ - وَفِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ ⦗٢٥٨⦘،
٩٩٧٦ - أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَفِيهِ مِنَ الزِّيَادَةِ قَالَ: طَافَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى بَعِيرٍ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ،
٩٩٧٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ شُعْبَةَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ
следующие страницы →