Полный текст (7 813 стр.). Показаны 3746–3785 · переход к 3751.
стр. 3746
٩٩٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَأَلْنَا ابْنَ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ قَدِمَ بِعُمْرَةٍ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ، وَلَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ، أَيَأْتِي امْرَأَتَهُ؟ فَقَالَ: " قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، وَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا، وَقَالَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١]
⦗٢٥٣⦘ "
٩٩٦٦ - قَالَ عَمْرٌو: وَسَأَلْنَا جَابِرًا، فَقَالَ: لَا يَقْرَبُهَا حَتَّى يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنِ الْحُمَيْدِيِّ وَغَيْرِهِ، عَنْ سُفْيَانَ
стр. 3747
٩٩٦٧ - وَأَمَّا قَوْلُهُ : ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨]، فَقَدْ رَوَى الزُّهْرِيُّ قَالَ: قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، فَقُلْتُ لَهَا: أَرَأَيْتِ قَوْلَ اللَّهِ؟ فَذَكَرَ هَذِهِ الْآيَةَ، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَجِدُ عَلَى أَحَدٍ جُنَاحًا أَنْ لَا يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ قَالَتْ عَائِشَةُ: «بِئْسَمَا قُلْتَ يَا ابْنَ أُخْتِي، إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ لَوْ كَانَتْ عَلَى مَا أَوَّلْتَهَا عَلَيْهِ كَانَتْ، لَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطُوفَ بِهِمَا، وَلَكِنَّهَا إِنَّمَا أُنْزِلَتْ فِي الْأَنْصَارِ كَانُوا قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ الطَّاغِيَةِ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ عِنْدَ الْمُشَلَّلِ، فَكَانَ مَنْ أَهَلَّ لَهَا يَتَحَرَّجُ أَنْ يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ»، فَلَمَّا أَسْلَمُوا سَأَلُوا النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا " نَتَحَرَّجُ أَنْ نَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ قَدْ سَنَّ النَّبِيُّ ﷺ الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا، فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَتْرُكَ الطَّوَافَ بِهِمَا " ⦗٢٥٤⦘ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَذَكَرَهُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ،
٩٩٦٨ - وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ
٩٩٦٩ - وَرَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: قَالَتْ: «كَانَتِ الْأَنْصَارُ يُهِلُّونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لِصَنَمٍ عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ، ثُمَّ يَجِيئُونَ فَيَطُوفُونَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَيَحْلِقُونَ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ كَرِهُوا أَنْ يَطُوفُوا بَيْنَهُمَا لِلَّذِي كَانُوا يَصْنَعُونَ بَيْنَهُمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ، فَعَادَ النَّاسُ فَطَافُوا» وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْفَرِيقَيْنِ كِلَيْهِمَا
стр. 3748
٩٩٧٠ - وَبِمَعْنَى مَا رَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامٍ، رَوَاهُ الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ أَنَّهُ كَانَ عَلَى الصَّفَا صَنَمٌ يُقَالُ لَهُ: إِسَافٌ، وَعَلَى الْمَرْوَةِ صَنَمٌ يُقَالَ لَهُ: نَائِلَةُ، وَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا طَافُوا بَيْنَهُمَا مَسَحُوهُمَا، فَلَمَّا أَسْلَمَ الْمُسْلِمُونَ كَرِهُوا الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا لِمَكَانِ الصَّنَمَيْنِ، لِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ بَيْنَهُمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : " ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨] ". أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حَمَدُ بْنُ مُجَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، فَذَكَرَهُ،
٩٩٧١ - قَالَ وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ: " ﴿إِنَّ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾، فَنَسَخَتْهَا هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ [البقرة: ١٣٠]، فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾ [البقرة: ١٣٠]، يَعْنِي: دِينَ إِبْرَاهِيمَ، ﴿إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ [البقرة: ١٣٠]، طَافُوا بَيْنَ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ، يَعْنِي هُمَا مِنْ أَمْرِ الْمَنَاسِكِ، ﴿فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ، فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ١٥٨]، يَعْنِي لَا حَرَجَ عَلَيْهِ، ﴿أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨]، الْفَرِيضَةُ، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾ [البقرة: ١٥٨]، فَزَادَ فِي الطَّوَافِ حَوْلَ الْبَيْتِ بَعْدَ الْوَاجِبِ، ﴿فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ﴾ [البقرة: ١٥٨] يَقْبَلُهُ مَنًّا عَلَيْهِمْ بِمَا نَوَوْا " ⦗٢٥٦⦘،
٩٩٧٢ - هَذِهِ الْقِرَاءَةُ الشَّاذَّةُ قَدْ رَوَاهَا غَيْرُهُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ الَّتِي رَوَاهَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ إِنْ صَحَّتْ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ فِيهِ صَارَ إِلَى الْوجُوبِ، أَنَّهُ كَانَ يَعْتَقِدُ كَوْنَهُ فَرِيضَةً، وَالِاعْتِمَادُ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الرِّوَايَتَيْنِ فِيهِ عَنْ عَائِشَةَ،
٩٩٧٣ - وَرَوَى السُّدِّيُّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، بِقَرِيبٍ مِنْ مَعْنَى رِوَايَةِ الْكَلْبِيِّ
стр. 3749
الطَّوَافُ رَاكِبًا
стр. 3750
٩٩٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَافَ بِالْبَيْتِ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَاسْتَلَمَ الْحَجَرَ بِمِحْجَنِهِ»،
٩٩٧٥ - وَفِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ ⦗٢٥٨⦘،
٩٩٧٦ - أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَفِيهِ مِنَ الزِّيَادَةِ قَالَ: طَافَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى بَعِيرٍ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ،
٩٩٧٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ شُعْبَةَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ
стр. 3751
٩٩٧٨ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ورَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدِمَ مَكَّةَ وَهُوَ يَشْتَكِي فَطَافَ بِالْبَيْتِ عَلَى رَاحِلَتِهِ»
٩٩٧٩ - وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، كَثُرَ عَلَيْهِ النَّاسُ، يَقُولُونَ: هَذَا مُحَمَّدٌ حَتَّى خَرَجَتِ الْعَوَاتِقُ مِنَ الْبُيُوتِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " لَا يُضْرَبُ النَّاسُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلَمَّا كَثُرَ عَلَيْهِ، رَكِبَ - يَعْنِي فِي الطَّوَافِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ - قَالَ: وَالْمَشْيُ وَالسَّعْيُ أَفْضَلُ ⦗٢٥٩⦘،
٩٩٨٠ - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: فَطَافَ يَعْنِي بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عَلَى بَعِيرٍ لِيَسْمَعُوا كَلَامَهُ، وَيَرَوْا مَكَانَهُ، وَلَا تَنَالُهُ أَيْدِيهِمْ "
٩٩٨١ - وَرُوِّينَا عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: «طَافَ النَّبِيُّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ حَوْلَ الْكَعْبَةِ عَلَى بَعِيرٍ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُضْرَبَ عَنْهُ النَّاسُ»
٩٩٨٢ - وَبِمَعْنَاهُمَا قَالَهُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
стр. 3752
٩٩٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَهُ، يَقُولُ: «طَافَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى رَاحِلَتِهِ، بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، لِيَرَاهُ النَّاسُ، وَلِيُشْرِفَ لَهُمْ إِنَّ النَّاسَ غَشُوهُ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَأَخْرَجَ أَيْضًا حَدِيثَ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، الرِّوَايَةَ الْأُولَى، وَحَدِيثَ عَائِشَةَ،
٩٩٨٤ - وَفِي كُلِّ ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى ضَعْفِ مَا رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ
٩٩٨٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: طَافَ مِنْ شَكْوَى ⦗٢٦٠⦘ وَلَا يَدْرِي عَنْ مَنْ قَبْلَهُ، وَقَوْلُ جَابِرٍ أَوْلَى أَنْ يُقْبَلَ مِنْ قَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْهُ
стр. 3753
٩٩٨٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَافَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ رَاكِبًا، فَقُلْتُ: وَلِمَ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي قَالَ: ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ
٩٩٨٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: أَمَّا سَعْيُهُ الَّذِي طَافَهُ لِمَقْدَمِهِ فَعَلَى قَدَمَيْهِ؛ لِأَنَّ جَابِرًا الْمَحْكِيَّ عَنْهُ فِيهِ أَنَّهُ رَمَلَ ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ، وَمَشَى أَرْبَعَةً، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَابِرٌ يَحْكِي عَنْهُ الطَّوَافَ مَاشِيًا وَرَاكِبًا فِي سَبْعٍ وَاحِدٍ، وَقَدْ حُفِظَ أَنَّ سَعْيَهُ الَّذِي رَكِبَ فِيهِ فِي طَوَافِهِ يَوْمَ النَّحْرِ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ الَّذِي
стр. 3754
٩٩٨٨ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُهَجِّرُوا بِالْإِفَاضَةِ، وَأَفَاضَ فِي نِسَائِهِ لَيْلًا عَلَى رَاحِلَتِهِ، يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ، وَأَحْسِبُهُ قَالَ: وَيُقَبِّلُ طَرَفَ الْمِحْجَنِ "
٩٩٨٩ - قَالَ أَحْمَدُ: وَالَّذِي رُوِيَ عَنْهُ، أَنَّهُ طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ رَاكِبًا، فَإِنَّمَا أَرَادَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ فِي سَعْيِهِ بَعْدَ طَوَافِ الْقُدُومِ، فَأَمَّا بَعْدَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ فَلَمْ يُحْفَظْ عَنْهُ أَنَّهُ طَافَ بَيْنَهُمَا، وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْآثَارِ أَنَّهُ طَافَ طَوَافَ الْقُدُومِ مَاشِيًا، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فِي بَعْضِ أَعْدَادِهِ مَاشِيًا، فَلَمَّا كَثُرَ عَلَيْهِ ⦗٢٦١⦘ النَّاسُ رَكِبَ فِي بَاقِيهِ نَاقَتَهَ، ثُمَّ طَافَ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ، طَافَهُ بِالْبَيْتِ رَاكِبًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
стр. 3755
٩٩٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ «يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عَلَى حِمَارٍ»
стр. 3756
٩٩٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنِّي أَشْتَكِي، فَقَالَ: «طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ». قَالَتْ: فَطُفْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَئِذٍ يُصَلِّي إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ، وَهُوَ يَقْرَأُ: وَالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ، أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ
стр. 3757
٩٩٩٢ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ ⦗٢٦٢⦘ عُرْوَةَ: أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، كَانَ إِذَا رَآهُمْ يَطُوفُونَ عَلَى الدَّوَابِّ وَهُوَ يَطُوفُ، وَنَحْنُ مَعَهُ يَنْهَاهُمْ أَشَدَّ النَّهْيِ، فَيَعْتَلُّونَ لَهُ بِالْمَرَضِ حَيَاءً مِنْهُ. فَيَقُولُ لَنَا فِيمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ: «لَقَدْ خَابَ هَؤُلَاءِ وَخَسِرُوا». أَخْبَرَنَاهُ أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، فَذَكَرَهُ
٩٩٩٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: يَعْنِي تَرَكُوا مَوْضُوعَ الْفَضْلِ، وَلَوْ كَانَ لَا يُجْزِئُهُمْ، لَقَالَ لَهُمْ: لَا يُجْزِئُكُمْ، وَقَدْ طَافَتْ أُمُّ سَلَمَةَ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَغَيْرُهُمَا: رُكْبَانًا
стр. 3758
مَا يَفْعَلُ الْمَرْءُ بَعْدَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ⦗٢٦٤⦘
٩٩٩٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي مَبْسُوطِ كَلَامِهِ: فَإِنْ كَانَ مُعْتَمِرًا، وَكَانَ مَعَهُ هَدْيٌ نَحَرَ وَحَلَقَ، أَوْ قَصَّرَ، وَالْحَلْقُ أَفْضَلُ وَقَدْ فَرَغَ مِنَ الْعُمْرَةِ
стр. 3759
٩٩٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرَ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْمُحَلِّقِينَ». قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْمُحَلِّقِينَ»، قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَالْمُقَصِّرِينَ» ⦗٢٦٥⦘
٩٩٩٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمُعَدِّلُ بِبَغْدَادَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ يَعْنِي ابْنَ غَالِبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، هَذَا الْحَدِيثَ. أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ
стр. 3760
٩٩٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَزْدِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ لِلْحَالِقِ: «يَا غُلَامُ ابْلُغِ الْعَظْمَ»
٩٩٩٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: وَهُوَ هَذَا الْعَظْمُ الَّذِي عِنْدَ مُنْقَطِعِ الصُّدْغَيْنِ
٩٩٩٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِذَا قَصَّرَ أَخَذَ مِنْ جَانِبِهِ الْأَيْمَنِ قَبْلَ جَانِبِهِ الْأَيْسَرِ
стр. 3761
١٠٠٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، قَالَ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي حَجَّامٌ، أَنَّهُ قَصَّرَ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: «ابْدَأْ بِالشِّقِّ الْأَيْمَنِ»
١٠٠٠١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: وَهَكَذَا نُحِبُّ إِذَا حَلَقَ أَنْ يَبْدَأَ بِالشِّقِّ الْأَيْمَنِ؛ لِأَنَّهُ نُسُكٌ، اقْتِدَاءً بِالنَّبِيِّ ﷺ ، كَانَ يُحِبُّ التَّيَامُنَ فِي أَمْرِهِ كُلِّهِ
١٠٠٠٢ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِّينَا فِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْمَ النَّحْرِ لِلْحَلَّاقِ: «خُذْ»، وَأَشَارَ إِلَى جَانِبِهِ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ الْأَيْسَرِ
стр. 3762
١٠٠٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ: «أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، كَانَ إِذَا حَلَقَ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، أَخَذَ مِنْ لِحْيَتِهِ وَشَارِبِهِ»
١٠٠٠٤ - وَهَذَا أَوْرَدَهُ عَلَى طَرِيقِ الْإِلْزَامِ فِيمَا خَالَفَ فِيهِ أَصْحَابَ مَالِكِ بْنِ عُمَرَ،
١٠٠٠٥ - وَرَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ، وَزَادَ فِيهِ: وَأَظْفَارِهِ،
١٠٠٠٦ - وَاسْتَحَبَّ الشَّافِعِيُّ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى رَأْسِهِ شَعَرٌ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ شَعَرِ ⦗٢٦٧⦘ لِحْيَتِهِ وَشَارِبَيْهِ لَيَضَعَ مِنْ شَعْرِهِ شَيْئًا لِلَّهِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِلَازِمٍ؛ لِأَنَّ النُّسُكَ إِنَّمَا هُوَ فِي الرَّأْسِ لَا فِي الْوَجْهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾
١٠٠٠٧ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنْ عَطَاءٍ، وَاحْتَجَّ بِمَا احْتَجَّ بِهِ الشَّافِعِيُّ فِي الْآيَةِ
١٠٠٠٨ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ: فِي الْأَصْلَعِ يُمِرُّ الْمُوسَى عَلَى رَأْسِهِ، وَلَا يَصِحُّ مَرْفُوعًا الْبَتَّةَ
١٠٠٠٩ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ حَلْقٌ، وَإِنَّمَا عَلَى النِّسَاءِ التَّقْصِيرُ»
стр. 3763
لَا يَقْطَعُ الْمُعْتَمِرُ التَّلْبِيَةَ حَتَّى يَفْتَتِحَ الطَّوَافَ
стр. 3764
١٠٠١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْمُعْتَمِرِ: «يُلَبِّي حَتَّى يَسْتَلِمَ الرُّكْنَ»
стр. 3765
١٠٠١١ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، وسَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «يُلَبِّي الْمُعْتَمِرُ حَتَّى يَفْتَتِحَ الطَّوَافَ مُسْتَلِمًا أَوْ غَيْرَ مُسْتَلِمٍ»
١٠٠١٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: وَرَوَى ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَبَّى فِي عُمْرَةٍ حَتَّى اسْتَلَمَ الرُّكْنَ "، وَلَكِنَّا هِبْنَا رِوَايَتَهُ الْأُولَى لِأَنَّا وَجَدْنَا حُفَّاظَ الْمَكِّيِّينَ يَقِفُونَهُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ
١٠٠١٣ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رَوَاهُ زُهَيْرٌ، وهُشَيْمٌ وَغَيْرُهُمَا، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى مَرْفُوعًا، وَرَفْعُهُ خَطَأٌ، وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى كَثِيرَ الْوَهْمِ، وَخَاصَّةً إِذَا رَوَى عَنْ عَطَاءٍ فَيُخْطِئُ كَثِيرًا، وَلِأَجْلِ ذَلِكَ ضَعَّفُوهُ فِي الرِّوَايَةِ مَعَ كِبَرِ مَحِلِّهِ فِي الْفِقْهِ
стр. 3766
١٠٠١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يُلَبِّي الْمُعْتَمِرُ حَتَّى يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ»
١٠٠١٥ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ وَغَيْرُهُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مَوْقُوفًا
стр. 3767
١٠٠١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: «أَنَّهُ لَبَّى عَلَى الصَّفَا فِي عُمْرَةٍ بَعْدَمَا طَافَ بِالْبَيْتِ»
١٠٠١٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَيْسُوا يَقُولُونَ بِهَذَا وَلَا أَحَدَ مِنَ النَّاسِ عَلِمْنَاهُ إِنَّمَا اخْتَلَفَ النَّاسُ عِنْدَنَا، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ فِي الْعُمْرَةِ إِذَا دَخَلَ الْحَرَمَ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِذَا اسْتَلَمَ الرُّكْنَ. وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَبِهَذَا نَقُولُ، وَيَقُولُونَ هُمْ أَيْضًا، وَأَمَّا بَعْدَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ فَلَا يُلَبِّي أَحَدٌ،
١٠٠١٨ - أَوْرَدَهُ إِلْزَامًا لِلْعَرَاقِيِّينَ فِيمَا خَالَفُوا فِيهِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ
стр. 3768
بَابُ يُقِيمُ الْقَارِنُ، وَالْمُفْرِدُ عَلَى إِحْرَامِهِمَا حَتَّى يَفْرَغَا مِنَ الْحَجِّ، وَمَا يَكْفِي الْقَارِنَ مِنَ الطَّوَافِ
стр. 3769
١٠٠١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهْلِلْ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ، ثُمَّ لَا يُحِلُّ حَتَّى يُحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا» قَالَتْ: فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ لَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ، وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «انْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ، وَدَعِي الْعُمْرَةَ» قَالَتْ: فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا قَضَيْتُ الْحَجَّ أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ إِلَى التَّنْعِيمِ فَاعْتَمَرْتُ قَالَ: «هَذِهِ مَكَانُ عُمْرَتِكِ» قَالَتْ: فَطَافَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ حَلُّوا، ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى لِحَجَّتِهِمْ. وَأَمَّا الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْحَجِّ أَوْ جَمَعُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا ⦗٢٧١⦘. أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ
١٠٠٢٠ - وَلَفْظُ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْحَجِّ سَقَطَ مِنْ بَعْضِ الرِّوَايَاتِ عَنْ مَالِكٍ، فَقَالُوا: وَأَمَّا الَّذِينَ كَانُوا جَمَعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَقَدْ حَفِظَهُمَا جَمِيعًا الشَّافِعِيُّ وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرِ وَغَيْرُهُمَا عَنْ مَالِكٍ
١٠٠٢١ - وَالْمُرَادُ بِهَذَا الطَّوَافِ، السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ
стр. 3770
وَذَلِكَ بَيِّنٌ فِي رِوَايَةِ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «لَمْ يَطُفِ النَّبِيُّ ﷺ ، وَلَا أَصْحَابُهُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ إِلَّا طَوَافًا وَاحِدًا، طَوَافَهُ الْأَوَّلَ». أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، فَذَكَرَهُ وَهُوَ مُخَرَّجٌ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ
١٠٠٢٢ - وَزَعَمَ بَعْضُ مَنْ يَدَّعِي تَصْحِيحَ الْأَخْبَارِ عَلَى مَذْهَبِهِ أَنَّهَا أَرَادَتْ بِهَذَا الْجَمْعِ جَمْعَ مُتْعَةٍ، لَا جَمْعَ قِرَانٍ قَالَتْ: فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا أَيْ فِي حَجَّتِهِمْ؛ لِأَنَّ حَجَّتَهُمْ كَانَتْ مَكِّيَّةً، وَالْحَجَّةُ الْمَكِّيَّةُ لَا يُطَافُ لَهَا قَبْلَ عَرَفَةَ. وَكَيْفَ اسْتَخَارَ لِدِينِهِ أَنْ يَقُولَ مِثْلَ هَذَا، وَفِي حَدِيثِهَا أَنَّهَا أَفْرَدَتْ مَنْ جَمْعٍ بَيْنَهُمَا جَمْعُ مُتْعَةٍ أَوَّلًا بِالذِّكْرِ، فَذَكَرَتْ كَيْفَ طَافُوا فِي عُمْرَتِهِمْ، ثُمَّ كَيْفَ طَافُوا فِي حَجَّتِهِمْ، ثُمَّ لَمْ يَبْقَ إِلَّا الْمُفْرِدُونَ وَالْقَارِنُونَ، فَجَمَعَتْ بَيْنَهُمْ فِي الذِّكْرِ، وَأَخْبَرَتْ أَنَّهُمْ إِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا، وَإِنَّمَا أَرَادَتْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ بِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الدَّلَالَةِ مَعَ ⦗٢٧٢⦘ كَوْنِهِ مَعْقُولًا. وَلَوِ اقْتَصَرَتْ عَلَى اللَّفْظَةِ الْأَخِيرَةِ لَمْ يَجُزْ حَمْلُهَا أَيْضًا عَلَى مَا ذُكِرَ لِأَنَّهَا تَقْتَضِي اقْتِصَارًا عَلَى طَوَافٍ وَاحِدٍ لِكُلِّ مَا حَصَلَ بِهِ الْجَمْعُ، وَالْجَمْعُ إِنَّمَا حَصَلَ بِالْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ جَمِيعًا، فَيَقْتَضِي اقْتِصَارًا عَلَى طَوَافٍ وَاحِدٍ لَهُمَا جَمِيعًا، لَا أَحَدِهِمَا، وَالْمُتَمَتِّعُ لَا يَقْتَصِرُ عَلَى طَوَافٍ وَاحِدٍ بِالْإِجْمَاعِ، دَلَّ أَنَّهَا أَرَادَتْ بِهَذَا الْجَمْعِ جَمْعَ قِرَانٍ، وَهَذَا أَبْيَنُ فِي هَذَا الْخَبَرِ مِنْ أَنْ يُمْكِنَ تَلْبِيسُهُ بِمِثْلِ هَذَا الْكَلَامِ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ
стр. 3771
١٠٠٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَائِشَةَ: «طَوَافُكِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ يَكْفِيكِ لِحَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ»
١٠٠٢٤ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، مِثْلُهُ، وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ، وَرُبَّمَا قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَائِشَةَ
стр. 3772
١٠٠٢٥ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا حَاضَتْ بِسَرِفَ، وَطَهُرَتْ بِعَرَفَةَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يُجْزِئُ عَنْكِ طَوَافُكِ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، عَنْ حَجَّتِكِ وَعُمْرَتِكِ». وَمِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ
١٠٠٢٦ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْفَاكِهِيُّ، حَدَّثَنَا ⦗٢٧٣⦘ أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ، فَذَكَرَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: يُجْزِئُكِ طَوَافٌ وَاحِدٌ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِحَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ
١٠٠٢٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَكْفِي طَوَافٌ وَاحِدٌ عَنِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ عَائِشَةَ لَمْ تَخْرُجْ عَنْ عُمْرَتِهَا، وَإِنَّمَا أَدْخَلَتْ عَلَيْهَا الْحَجَّ فَصَارَتْ قَارِنَةً
١٠٠٢٨ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ بَيِّنٌ فِي رِوَايَةِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ
стр. 3773
١٠٠٢٩ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَقْبَلْنَا مُهِلِّينَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْحَجِّ مُفْرَدًا، وَأَقْبَلَتْ عَائِشَةُ مُهِلَّةً بِعُمْرَةٍ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ بِسَرِفَ عَرَكَتْ، حَتَّى إِذَا قَدِمْنَا طُفْنَا بِالْكَعْبَةِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُحِلَّ مِنَّا مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ قَالَ: فَقُلْنَا: حِلُّ مَاذَا؟ قَالَ: «الْحِلُّ كُلُّهُ»، فَوَاقَعْنَا النِّسَاءَ، وَتَطَيَّبْنَا بِالطِّيبِ، وَلَبِسْنَا ثِيَابَنَا، وَلَيْسَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلَّا أَرْبَعُ لَيَالٍ، ثُمَّ أَهْلَلْنَا يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى عَائِشَةَ، فَوَجَدَهَا تَبْكِي، فَقَالَ: «وَمَا شَأْنُكِ»، فَقَالَتْ: شَأْنِي أَنِّي قَدْ حِضْتُ، وَقَدْ حَلَّ النَّاسُ وَلَمْ أُحْلِلْ، وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَالنَّاسُ يَذْهَبُونَ إِلَى الْحَجِّ الْآنَ، فَقَالَ: «إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاغْتَسِلِي ثُمَّ أَهِلِّي بِالْحَجِّ». فَفَعَلَتْ، وَوَقَفَتِ الْمَوَاقِفَ، حَتَّى إِذَا طَهُرَتْ طَافَتْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ قَالَ: «قَدْ حَلَلْتِ مِنْ حَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ جَمِيعًا». فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَجِدُ فِي نَفْسِي أَنِّي لَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ حِينَ حَجَجْتُ، فَقَالَ: «اذْهَبْ بِهَا يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَأَعْمِرْهَا مِنَ التَّنْعِيمِ»، وَذَلِكَ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ ⦗٢٧٤⦘. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ.
١٠٠٣٠ - وَرَوَاهُ مَطَرٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، وَفِيهِ مِنَ الزِّيَادَةِ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا سَهْلًا، إِذَا هَوِيَتِ الْمَشْيَ تَابَعَهَا
стр. 3774
١٠٠٣١ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: فَإِنْ ذَهَبَ ذَاهِبٌ إِلَى أَنَّ عَائِشَةَ اعْتَمَرَتْ مِنَ التَّنْعِيمِ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَلَوْ كَانَتْ عُمْرَتُهَا فَائِتَةً كَانَ عَلَيْهَا أَنْ تَقْضِيَهَا مِنْ حَيْثُ أَهَلَّتْ بِهَا مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، لَا مِنَ التَّنْعِيمِ، وَلَكِنَّهَا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ حِينَ قَالَ لَهَا: «طَوَافُكِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ يَكْفِيكِ لِحَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ»، إِنِّي أَجِدُ فِي نَفْسِي أَنِّي لَمْ أَطُفْ قَبْلَ عَرَفَةَ، وَطَافَ نِسَاؤُكَ، وَأَكْثَرَتِ التَّرْدِيدَ عَلَيْهِ، فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَخَاهَا أَنْ يُعْمِرَهَا مِنَ التَّنْعِيمِ
١٠٠٣٢ - ذَكَرَ هَذَا مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، وَطَاوُسٍ، أَنَّهُمَا حَكَيَاهُ عَلَى مَعْنَى مَا ذَكَرْتُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
стр. 3775
١٠٠٣٣ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ مَوْصُولًا: أَنَّهَا أَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ فَقَدِمَتْ، وَلَمْ تَطُفْ بِالْبَيْتِ حَتَّى حَاضَتْ، فَنَسَكَتِ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا، وَقَدْ أَهَلَّتْ بِالْحَجِّ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ النَّفْرِ: «يَسَعُكِ طَوَافُكِ لِحَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ»، فَأَبَتْ، فَبَعَثَ بِهَا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرَتْ بَعْدَ الْحَجِّ ⦗٢٧٥⦘. أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وهَيْبٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، فَذَكَرَهُ. وَهُوَ مُخَرَّجٌ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ
стр. 3776
١٠٠٣٤ - وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: أَهْلَلْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَكُنْتُ مِمَّنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ، وَلَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ، فَزَعَمَتْ أَنَّهَا حَاضَتْ، وَلَمْ تَطْهُرْ حَتَّى دَخَلَتْ عَرَفَةَ قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا يَوْمُ عَرَفَةَ، وَلَمْ أَطْهُرْ بَعْدُ، وَإِنَّمَا كُنْتُ تَمَتَّعْتُ بِالْعُمْرَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «انْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ، وَأَمْسِكِي عَنْ عُمْرَتِكِ». فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا قَضَيْنَا، وَنَفَرَ النَّاسُ، أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَأَعْمَرَنِي مِنَ التَّنْعِيمِ مَكَانَ عُمْرَتِي الَّتِي نَسَكْتُ عَنْهَا
١٠٠٣٥ - فَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ لَهَا: «أَهِلِّي بِالْحَجِّ، وَأَمْسِكِي عَنْ عُمْرَتِكِ»، لَا تَعْمَلِي لَهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، لَوْ قَالَ: اتْرُكِيهَا، كَانَ مَعْنَاهُ عِنْدَنَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ اتْرُكِي الْعَمَلَ لَهَا
١٠٠٣٦ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا بِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الدَّلَائِلِ الَّتِي تُوجِبُ حَمْلَ هَذِهِ اللَّفْظَةِ عَلَى مَا حَمَلَهَا عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ حَتَّى يَسْتَقِيمَ مَا رُوِيَ عَنْهَا فِي ذَلِكَ وَلَا يَتَضَادُّ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
١٠٠٣٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ⦗٢٧٦⦘ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّهُ قَرَنَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا، لَمْ يُرَدَّ عَلَيْهِ وَرَأَى أَنَّ ذَلِكَ مُجْزِئُ عَنْهُ»
стр. 3777
١٠٠٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، ح قَالَ: وحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، خَرَجَ فِي الْفِتْنَةِ مُعْتَمِرًا، وَقَالَ: إِنْ صُدِدْتُ عَنِ الْبَيْتِ، صَنَعْنَا كَمَا صَنَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَخَرَجَ فَأَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَسَارَ حَتَّى إِذَا ظَهَرَ عَلَى الْبَيْدَاءِ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: مَا أَمْرُهُمَا إِلَّا وَاحِدٌ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ الْحَجَّ مَعَ الْعُمْرَةِ، فَخَرَجَ حَتَّى إِذَا جَاءَ الْبَيْتَ طَافَ بِهِ سَبْعًا، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا، لَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ، وَرَأَى أَنَّهُ مُجْزِئٌ عَنْهُ وَأَهْدَى " ⦗٢٧٧⦘. لَفْظُ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى
١٠٠٣٩ - وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، وَفِيهِ مِنَ الزِّيَادَةِ قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: «مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ كَفَاهُ طَوَافٌ وَاحِدٌ، وَلَمْ يُحِلَّ حَتَّى يُحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا»،
١٠٠٤٠ - وَهَذَا مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ صَحِيحٌ ثَابِتٌ
١٠٠٤١ - ورَوَاهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ هَذِهِ الزِّيَادَةَ. وَفِيمَا ذَكَرْنَا عَنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ كِفَايَةٌ
стр. 3778
١٠٠٤٢ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَاعِدٍ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَا: حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ أَجْزَأَهُ طَوَافٌ وَسَعْيٌ وَاحِدٌ، وَلَا يُحِلُّ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَتَّى يُحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا»
١٠٠٤٣ - وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِمَا رُوِّينَا مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: «دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» ⦗٢٧٨⦘
١٠٠٤٤ - وَقَالُوا: مَعْنَاهُ دَخَلَتْ فِي أَجْزَاءِ أَفْعَالِ الْحَجِّ، فَاتَّحَدَتَا فِي الْعَمَلِ كَمَا اتَّحَدَتَا فِي الْإِحْرَامِ
١٠٠٤٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: أَخْبَرَنَا رَجُلٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ فِي الْقَارِنِ: «يَطُوفُ طَوَافَيْنِ، وَيَسْعَى سَعْيًا»
١٠٠٤٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَذَا عَلَى مَعْنَى قَوْلِنَا يَعْنِي يَطُوفُ حِينَ يَقْدِمُ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَبِالْمَرْوَةِ، ثُمَّ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ لِلزِّيَارَةِ
١٠٠٤٧ - قَالَ: وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ فِي الْقَارِنِ: عَلَيْهِ طَوَافَانِ وَسَعْيَانِ، وَاحْتَجَّ فِيهِ بِرِوَايَةٍ ضَعِيفَةٍ عَنْ عَلِيٍّ، وجَعْفَرٌ، يَرْوِي عَنْ عَلِيٍّ قَوْلَنَا
١٠٠٤٨ - قَالَ أَحْمَدُ: أَصَحُّ مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ فِي الطَّوَافَيْنِ: حَدِيثُ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ فِي حَدِيثٍ ذَكَرَهُ، ثُمَّ يُحْرِمُ لَهُمَا، وَيَطُوفُ لَهُمَا طَوَافَيْنِ. هَكَذَا رَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ،
١٠٠٤٩ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، وَشُعْبَةُ،
١٠٠٥٠ - وَبَعْضُهُمْ قَالَ: عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، وَزَادَ فِيهِ غَيْرُهُمُ السَّعْيَ ⦗٢٧٩⦘،
١٠٠٥١ - وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ ذِكْرُ السَّعْيِ فِيهِ غَيْرَ مَحْفُوظٍ، وَأَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ جَعْفَرٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
١٠٠٥٢ - وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي نَصْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «الْقَارِنُ يَطُوفُ طَوَافَيْنِ»
١٠٠٥٣ - قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَلَا يَصِحُّ، وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُنْذِرِ: لَا يَثْبُتُ عَنْ عَلِيٍّ، خِلَافُ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ، إِنَّمَا رَوَاهُ مَالِكُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، وَأَبُو نَصْرٍ رَجُلٌ مَجْهُولٌ، مَعَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ ثَابِتًا، كَانَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْلَى
١٠٠٥٤ - قَالَ أَحْمَدُ: وَأَمَّا الْخُطْبَةُ يَوْمَ السَّابِعِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، فَقَدْ رُوِّينَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ وَجْهٍ،
١٠٠٥٥ - وَرُوِّينَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي أَمَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهَا
стр. 3779
الْخُرُوجُ إِلَى مِنًى يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، ثُمَّ الْغُدُوُّ مِنْهَا لِيَوْمِ عَرَفَةَ
стр. 3780
١٠٠٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ: «أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ،» كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، وَالصُّبْحَ بِمِنًى، ثُمَّ يَغْدُو مِنْ مِنًى إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ إِلَى عَرَفَةَ " لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ بُكَيْرٍ
١٠٠٥٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ، رَاحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ بَعْدَ الزَّوَالِ، فَأَتَى مِنًى فَصَلَّى بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، ثُمَّ غَدَا إِلَى عَرَفَةَ، فَقَائِلٌ يَقُولُ: حِينَ طَلَعَتِ الشَّمْسُ عَلَى ثَبِيرٍ، وَقَائِلٌ يَقُولُ: حِينَ أَسْفَرَ
стр. 3781
١٠٠٥٨ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ فِي حَجِّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ثُمَّ حَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَقَصَّرُوا إِلَّا النَّبِيَّ ﷺ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ، وَوَجَّهُوا إِلَى مِنًى أَهَلُّوا بِالْحَجِّ، «وَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى بِمِنًى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ، ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعَرٍ فَضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ، فَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ » أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، فَذَكَرَهُ
стр. 3782
١٠٠٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى ابْنَ عَبَّاسٍ: «يَأْتِي عَرَفَةَ بِسَحَرٍ»
стр. 3783
التَّلْبِيَةُ يَوْمَ عَرَفَةَ
стр. 3784
١٠٠٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الثَّقَفِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، وَهُمَا غَادِيَانِ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ فِي هَذَا الْيَوْمِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: " كَانَ يُهِلُّ الْمُهِلُّ مِنَّا فَلَا يُنْكِرُ عَلَيْهِ، وَيُكَبِّرُ الْمُكَبِّرُ مِنَّا فَلَا يُنْكِرُ عَلَيْهِ ⦗٢٨٣⦘. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ
стр. 3785
١٠٠٦١ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: «كُلُّ ذَلِكَ قَدْ رَأَيْتُ النَّاسَ يَفْعَلُونَهُ، وَأَمَّا نَحْنُ فَنُكَبِّرُ»
следующие страницы →