Полный текст (7 813 стр.). Показаны 3886–3925 · переход к 3891.
стр. 3886
١٠٣١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، ﵀ قَالَ: " أُحِبُّ لَهُ إِذَا وَدَّعَ الْبَيْتَ أَنْ يَقِفَ فِي الْمُلْتَزَمِ، وَهُوَ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ، فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ الْبَيْتُ بَيْتُكَ، وَالْعَبْدُ عَبْدُكَ، وَابْنُ عَبْدِكَ، وَابْنُ أَمَتِكَ، حَمَلْتَنِي عَلَى مَا سَخَّرْتَ لِي مِنْ خَلْقِكَ، حَتَّى سَيَّرْتَنِي فِي بِلَادِكَ، وَبَلَّغْتَنِي بِنَعْمَاكَ حَتَّى أَعَنْتَنِي عَلَى قَضَاءِ مَنَاسِكَكَ، فَإِنْ كُنْتَ رَضِيتَ عَنِّي فَازْدَدْ عَنِّي رِضًا، وَإِلَّا فَمُنَّ الْآنَ قَبْلَ أَنْ تَنْأَى عَنْ بَيْتِكَ دَارِي، فَهَذَا أَوَانُ انْصِرَافِي إِنْ أَذِنْتَ لِي، غَيْرَ مُسْتَبْدِلٍ بِكَ وَلَا بِبَيْتِكَ، وَلَا رَاغِبٍ عَنْكَ وَلَا عَنْ بَيْتِكَ، اللَّهُمَّ فَاصْحَبْنِي بِالْعَافِيَةِ فِي بَدَنِي، وَالْعِصْمَةِ فِي دِينِي، وَأَحْسِنْ مُنْقَلَبِي، وَارْزُقْنِي طَاعَتَكَ مَا أَبْقَيْتَنِي "
١٠٣١٩ - قَالَ: وَمَا زَادَ مِنْ ذَلِكَ أَجْزَأَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
стр. 3887
الشُّرْبُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ
стр. 3888
١٠٣٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، ﵀، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مُنْذُ كَمْ أَنْتَ هَا هُنَا؟» قَالَ: قُلْتُ: مُنْذُ ثَلَاثِينَ يَوْمًا ولَيْلَةً. قَالَ: «فَمَا كَانَ طَعَامُكَ؟»، قُلْتُ: مَا كَانَ لِي طَعَامٌ وَلَا شَرَابٌ إِلَّا مَاءَ زَمْزَمَ، وَلَقَدْ سَمِنْتُ حَتَّى تَكَسَّرَتْ عُكَنُ بَطْنِي، وَمَا أَجِدُ عَلَى كَبِدِي سُخْفَةَ جُوعٍ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ، وَهِيَ طَعَامُ طُعْمٍ وَشِفَاءُ سُقْمٍ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ إِسْلَامِ أَبِي ذَرٍّ
стр. 3889
مَا يُكْرَهُ مِنْ تَسْمِيَةِ الصَّرُورَةِ وَغَيْرِهَا
стр. 3890
١٠٣٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: " وَأَكْرَهُ أَنْ يُقَالَ لِلرَّجُلِ صَرُورَةٌ، وَلَكِنْ يُقَالُ: لَمْ يَحْجُجْ،
١٠٣٢٢ - وَأَكْرَهُ أَنْ يُقَالَ: بِحَجَّةِ الْوَدَاعِ، لَكِنْ يُقَالُ: حَجَّةُ الْإِسْلَامِ،
١٠٣٢٣ - وَأَكْرَهُ أَنْ يُقَالَ لِلْمُحَرَّمِ: صَفَرٌ، وَلَكِنْ يُقَالُ لَهُ: الْمُحَرَّمُ،
١٠٣٢٤ - وَإِنَّمَا كَرِهْتُ أَنْ يُقَالَ لِلْمُحَرَّمِ: صَفَرٌ مِنْ قِبَلِ أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَعُدُّونَ، فَيَقُولُونَ: صَفَرَانِ لِلْمُحَرَّمِ وَصَفَرٌ، وَيَنْسِئُونَ فَيَحُجُّونَ عَامًا فِي شَهْرِ، وَعَامًا فِي غَيْرِهِ، وَيَقُولُونَ: إِنْ أَخْطَأْنَا مَوْضِعَ الْحَرَمِ فِي عَامٍ، أَصَبْنَاهُ فِي غَيْرِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ﴾ [التوبة: ٣٧] الْآيَةَ
١٠٣٢٥ - وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، فَلَا شَهْرَ يُنْسَأُ» ⦗٣٥٨⦘،
١٠٣٢٦ - وَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الْمُحَرَّمَ
١٠٣٢٧ - أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ» انْقَطَعَ الْحَدِيثُ مِنَ الْأَصْلِ، وَتَمَامُهُ: " إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلَاثَةٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو الْقَعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ وَمُحَرَّمٌ، وَرَجَبٌ شَهْرٌ مَضَى بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ "،
١٠٣٢٨ - وَفِي الْحَدِيثِ فِي تَحْرِيمِ الدِّمَاءِ وَالْأَمْوَالِ وَالْأَعْرَاضِ، قَدْ أَخْرَجْنَاهُ بِطُولِهِ فِي كِتَابِ السُّنَنِ
١٠٣٢٩ - قَالَ أَحْمَدُ: وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الشَّافِعِيُّ كَرِهَ أَنْ يُقَالَ لِلرَّجُلِ صَرُورَةٌ لِإِطْلَاقِ مَا رُوِّينَا فِي حَدِيثِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَا صَرُورَةَ فِي الْإِسْلَامِ»،
١٠٣٣٠ - وَمَعْنَاهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، إِنْ صَحَّ وَصَلُهُ وَرَفَعُهُ: إِنَّ سُنَّةَ الدِّينِ أَلَّا يَبْقَى أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ فَلَا يَحُجُّ، حَتَّى لَا يَكُونَ صَرُورَةٌ فِي الْإِسْلَامِ،
١٠٣٣١ - وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ الصَّرُورَةَ: هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي قَدِ انْقَطَعَ عَنِ النِّكَاحِ، وَتَبَتَّلَ عَلَى مَذْهَبِ رَهْبَانِيَّةِ النَّصَارَى فَنُهِيَ عَنْ ذَلِكَ ⦗٣٥٩⦘،
١٠٣٣٢ - وَقَدْ رُوِيَ فِي بَعْضِ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ: أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُقَالَ لِلْمُسْلِمِ: صَرُورَةُ
١٠٣٣٣ - وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ: لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: إِنِّي صَرُورَةٌ، فَإِنَّ الْمُسْلِمَ، لَيْسَ بِصَرُورَةٍ،
١٠٣٣٤ - وَقَدْ مَضَتْ هَذِهِ الْآثَارُ بِأَسَانِيدِهَا فِي كِتَابِ السُّنَنِ
стр. 3891
مَا يُفْسِدُ الْحَجَّ
стр. 3892
١٠٣٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: وَإِذَا أَصَابَ الْحَاجُّ امْرَأَتَهُ، فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنْ يَرْمِيَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، أَوْ يَطُوفَ، مَضَى فِي حَجِّهِ، كَمَا كَانَ يَمْضِي فِيهِ لَوْ لَمْ يُفْسِدْهُ، فَإِذَا كَانَ قَابِلٌ حَجَّ، وَأَهْدَى بَدَنَةً، وَيَحُجَّهَا ⦗٣٦١⦘
١٠٣٣٦ - وَأَخْتَارُ إِذَا بَلَغَ الْمَوْضِعَ الَّذِي أَصَابَهَا فِيهِ أَنْ يَتَفَرَّقَا، فَلَا يَجْتَمِعَانِ حَتَّى يَقْضِيَا نُسُكَهَمَا، وَلَوْ لَمْ يَتَفَرَّقَا، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمَا فِي ذَلِكَ فِدْيَةٌ، وَلَا إِعَادَةٌ
١٠٣٣٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ فِي إِفْسَادِ الْحَجِّ أَنْ يَنْحَرَ بَدَنَةً عَنْهُ وَعَنِ امْرَأَتِهِ: أَكْرَهَهَا أَوْ طَاوَعَتْهُ، وَهَكَذَا الْآثَارُ كُلُّهَا عَنْ جَمِيعِ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، لَا يَثْبُتُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ زَعَمَ أَنَّ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَدَنَةً "
стр. 3893
١٠٣٣٨ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رَوَى عَطَاءٌ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ فِي مُحْرِمٍ بِحَجَّةٍ أَصَابَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ مُحْرِمَةٌ: «يَقْضِيَانِ حَجَّهُمَا، وَعَلَيْهِمَا الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ، مِنْ حَيْثُ كَانَا أَحْرَمَا، وَيَفْتَرِقَانِ حَتَّى يُتِمَّانِ حَجَّهُمَا»
١٠٣٣٩ - قَالَ عَطَاءٌ: وَعَلَيْهِمَا بَدَنَةٌ، أَطَاعَتْهُ أَوِ اسْتَكْرَهَهَا، فَإِنَّمَا عَلَيْهِمَا بَدَنَةٌ وَاحِدَةٌ. أَخْبَرَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الشَّيْخِ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو يَعْنِي الْأَوْزَاعِيَّ، عَنْ عَطَاءٍ، فَذَكَرَهُ،
١٠٣٤٠ - ورَوَاهُ مُجَاهِدٌ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: يَقْضِيَانِ حَجَّهُمَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِحَجِّهِمَا ثُمَّ يَرْجِعَانِ حَلَالًا، فَإِذَا كَانَا مِنْ قَابِلٍ حَجَّا وَأَهْدَيَا، وَتَفَرَّقَا فِي الْمَكَانِ الَّذِي أَصَابَهَا
стр. 3894
١٠٣٤١ - وَفِيمَا بَلَغَ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُمْ سُئِلُوا عَنْ رَجُلٍ أَصَابَ أَهْلَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ بِالْحَجِّ، فَقَالُوا ⦗٣٦٢⦘: يَمْضِيَانِ لِوِجْهَتِهِمَا حَتَّى يَقْضِيَا حَجَّهُمَا، ثُمَّ عَلَيْهِمَا الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ وَالْهَدْيُ، وَقَالَ عَلِيٌّ: فَإِذَا أَهَلَّا بِالْحَجِّ عَامَ قَابِلٍ تَفَرَّقَا حَتَّى يَقْضِيَا حَجَّهُمَا. أَخْبَرَنَاهُ أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، فَذَكَرَهُ
стр. 3895
١٠٣٤٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْفَقِيهُ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلًا، أَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَسْأَلُهُ عَنْ مُحْرِمٍ وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ، فَأَشَارَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: اذْهَبْ إِلَى ذَلِكَ فَسَلْهُ قَالَ شُعَيْبٌ: فَلَمْ يَعْرِفْهُ الرَّجُلُ، فَذَهَبْتُ مَعَهُ، فَسَأَلَ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: بَطُلَ حَجُّكَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: فَمَا أَصْنَعُ؟ قَالَ: اخْرُجْ مَعَ النَّاسِ، وَاصْنَعْ مَا يَصْنَعُونَ، فَإِذَا أَدْرَكْتَ قَابِلًا، فَحُجَّ وَاهْدِ. فَرَجَعَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَأَنَا مَعَهُ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: اذْهَبْ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَسَلْهُ قَالَ شُعَيْبٌ: فَذَهَبْتُ مَعَهُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ، فَرَجَعَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَأَنَا مَعَهُ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، ثُمَّ قَالَ: مَا تَقَوُلُ أَنْتَ؟ فَقَالَ: قَوْلِي مِثْلُ مَا قَالَا.
١٠٣٤٣ - وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى صِحَّةِ سَمَاعِ شُعَيْبٍ مِنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَمِنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ
стр. 3896
١٠٣٤٤ - وقَالَ أَبُو بِشْرٍ: سَمِعْتُ رَجُلًا، مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ ⦗٣٦٣⦘ ابْنَ عَبَّاسٍ: فَسَأَلَهُ عَنْ مُحْرِمٍ وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ؟ فَقَالَ: يَقْضِيَانِ مَا بَقِيَ مِنْ نُسُكِهِمَا، فَإِذَا كَانَ قَابِلٌ، حَجَّا، فَإِذَا أَتَيَا الْمَكَانَ الَّذِي أَصَابَا فِيهِ مَا أَصَابَا تَفَرَّقَا، وَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا هَدْيٌ، أَوْ قَالَ: عَلَيْهِمَا الْهَدْيُ
١٠٣٤٥ - قَالَ أَبُو بِشْرٍ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فَقَالَ: هَكَذَا كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، فَذَكَرَهُ
١٠٣٤٦ - قَالَ أَحْمَدُ: هَكَذَا وَرَدَ بِالشَّكِّ، وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، أَنَّ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا هَدْيًا، وَاخْتَارَهُ
١٠٣٤٧ - وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: اقْضِيَا نُسُكَكُمَا وَارْجِعَا إِلَى بَلَدِكُمَا، فَإِذَا كَانَ عَامُ قَابِلٍ فَاخْرُجَا حَاجَّيْنِ، وَإِذَا أَحْرَمْتُمَا فَتَفَرَّقَا حَتَّى تَقْضِيَا نُسُكَكُمَا وَاهْدِيَا هَدْيًا.
١٠٣٤٨ - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ثُمَّ أَهِلَّا مِنْ حَيْثُ أَهْلَلْتُمَا أَوَّلَ مَرَّةٍ،
١٠٣٤٩ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ: يَنْفُذَانِ لِوُجُوهِهِمَا، فَإِذَا فَرَغَا رَجَعَا، وَإِذَا أَدْرَكَهُمَا الْحَجُّ، فَعَلَيْهِمَا الْحَجُّ وَالْهَدْيُ، وَيُهْلِلَانِ مِنْ حَيْثُ كَانَا أَهَلَّا بِحَجِّهِمَا الَّذِي كَانَا أَفْسَدَا، وَيَتَفَرَّقَا حَتَّى يَقْضِيَا حَجَّهُمَا،
١٠٣٥٠ - وَعَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ: يُتِمَّانِ حَجَّهُمَا، وَعَلَيْهِمَا الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ، وَإِنْ كَانَ ذَا مَيْسَرَةٍ أَهْدَى جَزُورًا ⦗٣٦٤⦘.
١٠٣٥١ - وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: وَلْيُهْدِ نَاقَةً، وَهَذِهِ رِوَايَةُ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،
١٠٣٥٢ - وَفِي رِوَايَةِ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا جَامَعَ، فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَدَنَةٌ،
١٠٣٥٣ - وَفِي رِوَايَةِ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يُجْزِئُ بَيْنَهُمَا جَزُورٌ،
١٠٣٥٤ - وَفِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِنْ كَانَتْ أَعَانَتْكَ، فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا نَاقَةٌ حَسْنَاءُ جَمْلَاءُ، وَإِنْ كَانَتْ لَمْ تُعِنْكَ، فَعَلَيْكَ نَاقَةٌ حَسْنَاءُ جَمْلَاءُ
١٠٣٥٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمَا تَلَذَّذَ بِهِ مِنِ امْرَأَتِهِ دُونَ الْجِمَاعِ، فَشَاةٌ تُجْزِئُهُ فِيهِ، وَلَا يَفْسَدُ حَجُّهُ
١٠٣٥٦ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِيَ فِي الْقُبْلَةِ شَاةٌ، عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ عَبَّاسٍ،
١٠٣٥٧ - وَفِي أَنَّهُ يُتِمُّ حَجَّهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
١٠٣٥٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِذَا لَمْ يَجِدِ الْمُفْسِدُ بَدَنَةً، ذَبَحَ بَقَرَةً، وَإِذَا لَمْ يَجِدْ بَقَرَةً، ذَبَحَ سَبْعًا مِنَ الْغَنَمِ، وَإِذَا كَانَ مُعْسِرًا عَنْ هَذَا كُلِّهِ، قُوِّمَتِ الْبَدَنَةُ دَرَاهِمَ بِمَكَّةَ، وَالدَّرَاهِمُ طَعَامًا، ثُمَّ أَطْعَمَ، فَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا عَنِ الطَّعَامِ، صَامَ عَنْ كُلِّ مُدٍّ يَوْمًا ⦗٣٦٥⦘،
١٠٣٥٩ - وَجَعَلَ الشَّافِعِيُّ ﵀ مَا يَفْعَلُهُ الْمُحْرِمُ مِنْ فِعْلٍ، يَجِبُ عَلَيْهِ فِيهِ فِدْيَةٌ، وَكَأَنَّ ذَلِكَ الْفِعْلَ لَيْسَ بِإِقَامَةِ شَيْءٍ قِيَاسًا عَلَى الْمُتَمَتِّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فِي أَنْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَفْدِيَهُ بِغَيْرِ النَّعَمِ، وَهُوَ يَجِدُ النَّعَمَ، وَجَعَلَ كُلَّ شَيْءٍ قَدْ مُنِعَ الْمُحْرِمُ مِنْ إِقَامَتِهِ قِيَاسًا عَلَى الصَّيْدِ، ثُمَّ عَلَى حَلْقِ الشَّعْرِ فِي أَنَّ جَزَاءَهَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ النَّعَمِ وَغَيْرِهَا
стр. 3897
الْخِيَارُ فِي فِدْيَةِ الْأَذَى
стр. 3898
١٠٣٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَآذَاهُ الْقَمْلُ فِي رَأْسِهِ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ، وَقَالَ: «صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، مُدَّيْنِ مُدَّيْنِ لِكُلِّ إِنْسَانٍ، أَوِ انْسُكْ شَاةً، أَيَّ ذَلِكَ فَعَلْتَ أَجْزَأَ عَنْكَ»
١٠٣٦١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: غَلَطَ مَالِكٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، الْحُفَّاظُ حَفَظُوهُ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ،
١٠٣٦٢ - قَالَ أَحْمَدُ: إِنَّمَا سَقَطَ ذِكْرُ مُجَاهِدٍ مِنْ إِسْنَادِهِ فِي الْعَرْضَةِ الَّتِي ⦗٣٦٧⦘ حَضَرَهَا الشَّافِعِيُّ، وَكَذَلِكَ فِي الْعَرْضَةِ الَّتِي حَضَرَهَا الْقَعْنَبِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْعَرْضَةِ الَّتِي حَضَرَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، وَذَكَرَ غَيْرُهُ: عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ
١٠٣٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلُ مَعْنَى حَدِيثِ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ،
١٠٣٦٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي الْمَنَاقِبِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فَذَكَرَهُ،
١٠٣٦٥ - وَلَمْ أَجِدْهُ فِي الْمَبْسُوطِ
стр. 3899
١٠٣٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي غَيْرِ الْمُخْتَصَرِ: حُكْمُ اللَّهِ تَعَالَى يَدُلُّ عَلَى أَنَّ «كُلَّ نَسِيكَةٍ كَانَتْ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، فَمَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ، وَمَعْقُولٌ فِي حُكْمِهِ أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ فِي جِيرَانِ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ مِنْ أَهْلِ الْحَاجَةِ، فَمَا كَانَتْ فِيهِ مَنْفَعَةٌ، فَلَا يَكُونُ إِلَّا حَيْثُ الْهَدْيُ، وَذَلِكَ الصَّدَقَةُ، فَأَمَّا الصَّوْمُ، فَلَا مَنْفَعَةَ فِيهِ لِأَحَدٍ، فَيَصُومُ حَيْثُ شَاءَ فِي الْفِدْيَةِ» ⦗٣٦٨⦘
١٠٣٦٧ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِّينَا هَذَا الْمَذْهَبَ عَنْ طَاوُسٍ،
١٠٣٦٨ - وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ثُمَّ عَنْ عَطَاءٍ،
١٠٣٦٩ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِيمَنْ أَعْسَرَ: وَلَوْ صَامَ مِنْ فَوْرِهِ ذَلِكَ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ
стр. 3900
١٠٣٧٠ - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي صِيَامِ الْمُفْتَدِي: مَا بَلَغَنِي فِي ذَلِكَ مِنْ شَيْءٍ، وَإِنِّي لَأَصْنَعُهُ فِي فَوْرِهِ ذَلِكَ "
١٠٣٧١ - وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: كَانَ مُجَاهِدٌ يَقُولُ: فِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ، أَوْ صَدَقَةٍ، أَوْ نُسُكٍ فِي حَجِّهِ ذَلِكَ أَوْ عُمْرَتِهِ
١٠٣٧٢ - وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى قَالَ فِي الْمُفْتَدِي: بَلَغَنِي أَنَّهُ فِيمَا بَيْنَ أَنْ أَصْنَعَ الَّذِي وَجَبَ عَلَيْهِ فِدَاءُ الْفِدْيَةِ، وَبَيْنَ أَنْ يَحِلَّ إِنْ كَانَ حَاجًّا، وَأَنْ يَنْحَرَ فَإِنْ كَانَ مُعْتَمِرًا، كَانَ يَطُوفُ "
١٠٣٧٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ هَكَذَا، ثُمَّ بَسَطَ الْكَلَامَ فِي حَجَّتِهِ، ثُمَّ قَالَ: وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ: ابْنَ عَبَّاسٍ أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يَصُومَ، وَلَا يَفْتَدِيَ، وَقَدَّرَ لَهُ نَفَقَتَهُ ⦗٣٦٩⦘، فَكَأَنَّهُ لَوْلَا أَنَّهُ رَأَى الصَّوْمَ يُجْزِئُهُ فِي سَفَرِهِ، لَسَأَلَهُ عَنْ يُسْرِهِ، وَلَقَالَ: أَخِّرْ هَذَا حَتَّى تَصِيرَ إِلَى مَالِكَ إِنْ كُنْتَ مُوسِرًا
стр. 3901
مَا يَجِبُ بِالْإِفَاضَةِ بَعْدَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ
стр. 3902
١٠٣٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ وَقَعَ عَلَى أَهْلِهِ، وَهُوَ مُحْرِمٌ بِمِنًى قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْحَرَ بَدَنَةً»
١٠٣٧٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ
١٠٣٧٦ - قَالَ مَالِكٌ: عَلَيْهِ عُمْرَةٌ، وَبَدَنَةٌ، وَحَجُّهُ تَامٌّ،
١٠٣٧٧ - وَرَوَاهُ عَنْ رَبِيعَةَ، فَتَرَكَ قَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ لِرَأْيِ رَبِيعَةَ.
١٠٣٧٨ - وَرَوَاهُ عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، يَظُنُّهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، يُرِيدُ الشَّافِعِيُّ مَا رَوَاهُ مَالِكٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الَّذِي يُصِيبُ أَهْلَهُ قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ، يَعْتَمِرُ وَيَهْدِي
١٠٣٧٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمَالِكٌ سَيِّئُ الْقَوْلِ فِي عِكْرِمَةَ، لَا يَرَى لِأَحَدٍ أَنْ يَقْبَلَ ⦗٣٧١⦘ حَدِيثَهُ، وَهُوَ يَرْوِي بِيَقِينٍ عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ خِلَافَهُ، وَعَطَاءٌ ثِقَةٌ عِنْدَهُ وَعِنْدَ النَّاسِ، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي هَذَا،
١٠٣٨٠ - ثُمَّ قَالَ: وَمَا عَلِمْتُ أَنَّ أَحَدًا مِنْ مُفْتِيِّ الْأَمْصَارِ قَالَ هَذَا قَبْلَ رَبِيعَةَ، إِلَّا مَا رُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، وَهَذَا مِنْ قَوْلِ رَبِيعَةَ، عَفَا اللَّهُ عَنَّا وَعَنْهُ مِنْ ضَرْبِ مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ قَضَى بِاثْنَيْ عَشَرَ يَوْمًا، وَمَنْ قَبَّلَ امْرَأَتَهُ وَهُوَ صَائِمٌ اعْتَكَفَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَمَا أَشْبَهَ هَذَا
١٠٣٨١ - قَالَ أَحْمَدُ: فِي رِوَايَةِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذَا قَالَ: وَيَنْحَرَانِ جَزُورًا بَيْنَهُمَا، وَلَيْسَ عَلَيْهِمَا الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ
стр. 3903
الْعُمْرَةُ
١٠٣٨٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فِيمَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مِنْ مِيقَاتٍ فَأَفْسَدَهَا، فَلَا يُجْزِئُهُ أَنْ يَقْضِيَهَا إِلَّا مِنَ الْمِيقَاتِ الَّذِي ابْتِدَأَ مِنْهُ الْعُمْرَةَ، وَلَا يَعْلَمُ الْقَضَاءَ إِلَّا بِعَمَلِ مِثْلِهِ، وَمَنْ قَالَ لَهُ أَنْ يَقْضِيَهَا خَارِجًا مِنَ الْحَرَمِ، إِنَّمَا ذَهَبَ إِلَى أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ مُهِلَّةً بِعُمْرَةٍ، وَأَنَّهَا رَفَضَتِ الْعُمْرَةَ، وَأَمَرَهَا النَّبِيُّ ﷺ بِأَنْ تَقْضِيَهَا مِنَ التَّنْعِيمِ، وَلَيْسَ هَذَا كَمَا رُوِيَ، وَإِنَّمَا أَمَرَهَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُدْخِلَ الْحَجَّ عَلَى الْعُمْرَةِ، فَكَانَتْ قَارِنًا، وَإِنَّمَا كَانَتْ عُمْرَتُهَا شَيْئًا اسْتَحَبَّتْهُ، فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ ﷺ بِهَا، لَا أَنَّ عُمْرَتَهَا كَانَتْ قَضَاءً، وَاحْتَجَّ بِمَا رُوِّينَا فِي مَسْأَلَةِ طَوَافِ الْقَارِنِ
١٠٣٨٣ - وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فِيمَنْ أَفْسَدَ حَجَّهُ: عَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ، مِنْ حَيْثُ كَانَ أَحْرَمَ ⦗٣٧٣⦘
١٠٣٨٤ - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يُحْرِمُ مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي كَانَ أَهَلَّ بِالْحَجَّةِ الَّتِي أَفْسَدَهَا،
١٠٣٨٥ - وَبِهِ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ
١٠٣٨٦ - وَرُوِّينَا عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ قَدِمَتْ مُعْتَمِرَةً، فَطَافَتْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَوَقَعَ بِهَا زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ تَقْتَضِيَ عُمْرَتُهَا، أَوْ قَالَ: قَبْلَ أَنْ تُقَصِّرَ؟ فَقَالَ: لِتَهْدِ بَعِيرًا أَوْ بَقَرَةً
١٠٣٨٧ - وَفِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَضَتْ مَنَاسِكَهَا إِلَّا التَّقْصِيرَ، وَقَالَ: انْحَرِي نَاقَةً، أَوْ بَقَرَةً، أَوْ شَاةً،
١٠٣٨٨ - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ سَعِيدٍ، قَبْلَ أَنْ تَطُوفَ، بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ بَعْدَمَا طَافَتْ بِالْبَيْتِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ، أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ، فَقَالَ: أَيُّ ذَلِكَ أَفْضَلُ؟ قَالَ: جَزُورٌ أَوْ بَقَرَةٌ. قَالَ: فَأَيُّ ذَلِكَ أَفْضَلُ؟ قَالَ: جَزُورٌ،
١٠٣٨٩ - وَالرِّوَايَةُ الْأُولَى عَنْ سَعِيدٍ، أَصَحُّ
стр. 3904
إِدْرَاكُ الْحَجِّ بِإِدْرَاكِ عَرَفَةَ
١٠٣٩٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: قَالَ: سَمِعْتُ بُكَيْرَ بْنَ عَطَاءٍ اللَّيْثِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَعْمُرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «الْحَجُّ عَرَفَاتٌ، مَنْ أَدْرَكَ عَرَفَةَ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ، أَيَّامُ مِنًى ثَلَاثٌ، مَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ، وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى»
стр. 3905
١٠٣٩١ - حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيُّ إِمْلَاءً قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ الثَّوْرِيِّ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمُرَ الدِّيلِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْحَجُّ عَرَفَاتٌ، فَمَنْ أَدْرَكَ لَيْلَةَ جَمْعٍ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَقَدْ أَدْرَكَ، أَيَّامُ مِنًى ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ، وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ»
١٠٣٩٢ - قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: قُلْتُ لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ: لَيْسَ عِنْدَكُمْ بِالْكُوفَةِ حَدِيثٌ أَشْرَفَ مِنْ هَذَا
стр. 3906
١٠٣٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنُ فُورَكٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ ابْنِ أَبِي السَّفَرِ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يُحَدِّثُ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسِ بْنِ أَوْسٍ وَهُوَ ابْنُ حَارِثَةَ بْنِ لَامٍ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِجَمْعٍ، فَقُلْتُ: هَلْ لِي مِنْ حَجٍّ؟ فَقَالَ: «مَنْ صَلَّى مَعَنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ، وَوَقَفَ مَعَنَا هَذَا الْمَوْقِفَ حَتَّى نَفِيضَ، وَأَفَاضَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ عَرَفَاتٍ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا، فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ، وَقَضَى تَفَثَهُ»
стр. 3907
١٠٣٩٤ - ورَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ الطَّائِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ وَاقِفٌ بِجَمْعٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جِئْتُكَ مِنْ جَبَلَيْ طَيِّئٍ، وَقَدْ أَكْلَلْتُ مَطِيَّتِي، وَأَتْعَبْتُ نَفْسِي، وَوَاللَّهِ مَا تَرَكْتُ مِنْ حَبْلٍ إِلَّا وَقَفْتُ عَلَيْهِ، فَهَلْ لِي مِنْ حَجٍّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗٣٧٦⦘: «مَنْ أَدْرَكَ مَعَنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ، وَقَدْ أَتَى عَرَفَاتٍ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا، فَقَدْ قَضَى تَفَثَهُ، وَتَمَّ حَجُّهُ» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُعَدِّلُ بِمَرْوَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُوجِّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، فَذَكَرَهُ
стр. 3908
١٠٣٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ فِي كِتَابِ الْعِيدَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: «يَجُوزُ الْحَجُّ إِذَا وَقَفَ بِعَرَفَةَ عَلَى الرُّؤْيَةِ، وَإِنْ عَلِمُوا بَعْدَ الْوقُوفِ بِعَرَفَةَ أَنَّ يَوْمَ عَرَفَةَ هُوَ يَوْمُ النَّحْرِ»
١٠٣٩٦ - أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ حَجَّ أَوَّلَ مَا حَجَّ، فَأَخْطَأَ النَّاسُ بِيَوْمِ عَرَفَةَ، أَيُجْزِئُ عَنْهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ، إِي لَعَمْرِي إِنَّهَا لَتُجْزِئُ عَنْهُ»
١٠٣٩٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَحْسَبَهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «فِطْرُكُمْ يَوْمَ تُفْطِرُونَ، وَأَضْحَاكُمْ يَوْمَ تُضَحُّونَ». وَأُرَاهُ قَالَ: «وَعَرَفَةُ يَوْمَ تَعْرِفُونَ»
١٠٣٩٨ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِّينَاهُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، مُرْسَلًا: «يَوْمُ عَرَفَةَ الَّذِي يِعْرِفُ فِيهِ النَّاسُ» ⦗٣٧٧⦘
١٠٣٩٩ - وَأَمَّا قَوْلُهُ: «فِطْرُكُمْ يَوْمَ تُفْطِرُونَ، وَأَضْحَاكُمْ يَوْمَ تُضَحُّونَ»، فَقَدْ رُوِّينَاهُ فِي حَدِيثِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا
стр. 3909
دُخُولُ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِرَادَةِ حَجٍّ وَلَا عُمْرَةٍ
стр. 3910
١٠٤٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا﴾ [البقرة: ١٢٥]، إِلَى ﴿وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ [البقرة: ١٢٥]
١٠٤٠١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: " الْمَثَابَةُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: الْمَوْضِعُ يَثُوبُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَيَئُوبُونَ: يَعُودُونَ إِلَيْهِ بَعْدَ الذَّهَابِ عَنْهُ، وَقَدْ يُقَالُ: ثَابَ إِلَيْهِ: اجْتَمَعَ إِلَيْهِ، فَالْمَثَابَةُ تَجَمُّعُ الِاجْتِمَاعِ، وَيَثُوبُونَ: يَجْتَمِعُونَ إِلَيْهِ رَاجِعِينَ بَعْدَ ذَهَابِهِمْ مِنْهُ وَمُبْتَدِئِينَ"
١٠٤٠٢ - قَالَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ يَذْكُرُ الْبَيْتَ:
[البحر الطويل]
⦗٣٧٩⦘
مَثَابًا لِأَفْنَاءِ الْقَبَائِلِ كُلِّهَا … تَخُبُّ إِلَيْهِ الْيَعْمِلَاتُ الذَّوَامِلُ،
١٠٤٠٣ - وَقَالَ خِدَاشُ بْنُ زُهَيْرٍ:
[البحر الطويل]
فَمَا بَرِحَتْ بَكْرٌ تَثُوبُ وَتَدَّعِي … وَيَلْحَقُ مِنْهُمُ أَوَّلُونَ وَآخِرُ
١٠٤٠٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾ [العنكبوت: ٦٧]، يَعْنِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ: آمِنًا مَنْ صَارَ إِلَيْهِ لَا يُتَخَطَّفُ اخْتِطَافَ مَنْ حَوْلَهُمْ،
١٠٤٠٥ - إِلَى هَا هُنَا قُرِئَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، وَمَا بَعْدَ ذَلِكَ إِجَازَةً
١٠٤٠٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِإِبْرَاهِيمَ خَلِيلِهِ ﵇: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا، وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ [الحج: ٢٧]
⦗٣٨٠⦘
١٠٤٠٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَسَمِعْتُ مَنْ أَرْضَى مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَذْكُرُ أَنَّ اللَّهَ ﵎ لَمَّا أَمَرَ بِهَذَا إِبْرَاهِيمَ ﵇، وَقَفَ عَلَى الْمَقَامِ، فَصَاحَ صَيْحَةً: عِبَادَ اللَّهِ، أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ، فَاسْتَجَابَ لَهُ، حَتَّى مَنْ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ وَأَرْحَامِ النِّسَاءِ، فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ بَعْدَ دعَوَتِهِ فَهُوَ مِمَّنْ أَجَابَ دَعْوَتَهُ، وَوَافَاهُ مَنْ وَافَاهُ، يَقُولُونَ: لَبَّيْكَ دَاعِيَ رَبِّنَا لَبَّيْكَ
١٠٤٠٨ - قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حَجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: ٩٧]،
١٠٤٠٩ - فَكَانَ ذَلِكَ دَلَالَةَ كِتَابِ اللَّهِ فِينَا وَفِي الْأُمَمِ عَلَى أَنَّ النَّاسَ مَنْدُوبُونَ إِلَى إِتْيَانِ الْبَيْتِ بِإِحْرَامٍ
١٠٤١٠ - قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ [البقرة: ١٢٥]،
١٠٤١١ - وَقَالَ: ﴿فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ﴾ [إبراهيم: ٣٧]
١٠٤١٢ - قَالَ: فَكَانَ مِمَّا نُدِبُوا لَهُ إِلَى إِتْيَانِ الْحَرَمِ بِالْإِحْرَامِ
١٠٤١٣ - قَالَ: وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: لَمَّا أَهْبَطَ اللَّهُ آدَمَ ﵇ مِنَ الْجَنَّةِ، طَأْطَأَهُ، فَشَكَى الْوَحْشَةَ إِلَى أَصْوَاتِ الْمَلَائِكَةِ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، مَا لِي لَا أَسْمَعُ حِسَّ الْمَلَائِكَةِ؟ قَالَ: خَطِيئَتُكَ يَا آدَمُ، وَلَكِنِ اذْهَبْ فَإِنَّ لِي بَيْتًا ⦗٣٨١⦘ بِمَكَّةَ فَائْتِهِ، فَافْعَلْ حَوْلَهُ نَحْوَ مَا رَأَيْتَ الْمَلَائِكَةُ يَفْعَلُونَ حَوْلَ عَرْشِي، فَأَقْبَلَ يَتَخَطَّى، مَوْضِعُ كُلِّ قَدَمٍ قَرْيَةٌ، وَمَا بَيْنَهُمَا مَفَازَةٌ، فَلَقِيَتْهُ الْمَلَائِكَةُ بِالرَّدْمِ، فَقَالُوا: «بِرَّ حَجَّكَ يَا آدَمُ، لَقَدْ حَجَجْنَا هَذَا الْبَيْتَ قَبْلَكَ بِأَلْفَيْ عَامٍ»
стр. 3911
١٠٤١٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، أَوْ غَيْرِهِ قَالَ: حَجَّ آدَمُ فَلَقِيَتْهُ الْمَلَائِكَةُ، فَقَالُوا: بِرَّ نُسُكَكَ يَا آدَمُ، لَقَدْ حَجَجْنَا قَبْلَكَ بِأَلْفَيْ عَامٍ ". أَخْبَرَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، فَذَكَرَهُ
١٠٤١٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: وَيُحْكَى أَنَّ النَّبِيِّينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ كَانُوا يَحُجُّونَ، فَإِذَا جَاءُوا الْحَرَمَ مَشَوْا إِعْظَامًا لَهُ، وَمَشَوْا حُفَاةً،
١٠٤١٦ - وَلَمْ يُحْكَ لَنَا عَنْ أَحَدٍ مِنَ النَّبِيِّينَ، وَلَا الْأُمَمِ الْخَالِينَ أَنَّهُ جَاءَ الْبَيْتَ أَحَدٌ قَطُّ إِلَّا حَرَامًا، وَلَمْ يَدْخُلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ عَلِمْنَاهُ إِلَّا حَرَامًا، إِلَّا فِي حَرْبِ الْفَتْحِ،
١٠٤١٧ - فَبِهَذَا قُلْنَا: إِنَّ سُنَّةَ اللَّهِ فِي عِبَادِهِ أَنْ لَا يَدْخُلُوا الْحَرَمَ إِلَّا حَرَامًا،
١٠٤١٨ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: إِلَّا أَنَّ مِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ رَخَّصَ ⦗٣٨٢⦘ للْحَطَّابِينَ وَمَنْ مَدْخَلُهُ إِيَّاهَا لِمَنَافِعِ النَّاسِ وَالْكَسْبِ لِنَفْسِهِ، ثُمَّ عَلَّقَ الْقَوْلَ فِيهِمْ وَقَطَعَ فِي الْإِمْلَاءِ بِالرُّخْصَةِ لَهُمْ
стр. 3912
١٠٤١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَكْرَهُ لِكُلِّ مَنْ دَخَلَ مَكَّةَ مِنَ الْحِلِّ مِنْ أَهْلِهَا وَغَيْرِ أَهْلِهَا أَنْ لَا يَدْخُلَهَا إِلَّا مُحْرِمًا، وَإِنْ كَثُرَ اخْتِلَافُهُ إِلَّا الَّذِينَ يَدْخُلُونَهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ خَدَمِ أَهْلِهَا مِنَ الْحَطَّابِينَ وَغَيْرِهِمْ، فَإِنِّي أُرَخِّصُ لِأُولَئِكَ أَنْ يَدْخُلُوهَا بِغَيْرِ إِحْرَامٍ، وُيُحْرِمُوا فِي بَعْضِ السَّنَةِ إِحْرَامًا وَاحِدًا، وَلَوْ أَحْرَمُوا أَكْثَرَ مِنْهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ ".
١٠٤٢٠ - وَهَذَا الَّذِي قُلْتُ مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَطَاءٍ إِلَّا أَنَّ فِيهِ زِيَادَةً عَلَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يُحْرِمُونَ فِي السَّنَةِ.
١٠٤٢١ - وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ، وَزِيَادَةٌ عَلَى قَوْلِ عَطَاءٍ: لَوْ أَحْرَمُوا أَكْثَرَ مِنْهَا كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ
стр. 3913
١٠٤٢٢ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّهُ كَانَ يُدْخِلُ غِلْمَانَهُ الْحَرَمَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ وَيَنْتَفِعُ بِهِمْ» وَهَذَا فِيمَا أَنْبَأَنِيهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، عَنْ حَمَّادٍ، فَذَكَرَهُ
١٠٤٢٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: وَمِنَ الْمَدَنِيِّينَ مَنْ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَدْخُلَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ دَخَلَ مَكَّةَ غَيْرَ مُحْرِمٍ
стр. 3914
١٠٤٢٤ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَقْبَلَ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِقُدَيْدٍ، جَاءَهُ خَبْرٌ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَرَجَعَ فَدَخَلَ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ "
١٠٤٢٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَابْنُ عَبَّاسٍ يُخَالِفُهُ، وَمَعَهُ مَا وَصَفْنَا، وَرُوِيَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مَا
стр. 3915
١٠٤٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ: «أَنَّهُ رَأَى ابْنَ عَبَّاسٍ يَرُدُّ مَنْ جَاوَزَ الْمَوَاقِيتَ غَيْرَ مُحْرِمٍ»
١٠٤٢٧ - وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «مَا يَدْخُلُ مَكَّةَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهَا، وَلَا مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا إِلَّا بِإِحْرَامٍ»
١٠٤٢٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمَنْ دَخَلَ مَكَّةَ خَائِفًا لِحَرْبٍ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَدْخُلَهَا بِغَيْرِ إِحْرَامٍ، دَخَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ غَيْرَ مُحْرِمٍ
стр. 3916
١٠٤٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ، وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ»، فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اقْتُلُوهُ» ⦗٣٨٤⦘ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ
١٠٤٣٠ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ مُحْرِمًا
стр. 3917
بَابُ فَوْتِ الْحَجِّ بِلَا إِحْصَارٍ
стр. 3918
١٠٤٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ لَيْلَةَ النَّحْرِ مِنَ الْحَاجِّ، فَوَقَفَ بِجِبَالِ عَرَفَةَ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ، وَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ عَرَفَةَ فَيَقِفَ بِهَا قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ، فَلْيَأْتِ الْبَيْتَ، فَلْيَطُفْ بِهِ سَبْعًا وَيَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا، ثُمَّ لِيَحْلِقْ أَوْ يُقَصِّرْ إِنْ شَاءَ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَنْحَرْهُ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ وَسَعْيِهِ فَلْيَحْلِقْ أَوْ يُقَصِّرْ، ثُمَّ لِيَرْجِعْ إِلَى أَهْلِهِ، فَإِنْ أَدْرَكَهُ الْحَجُّ قَابِلَ، فَلْيَحُجَّ إِنِ اسْتَطَاعَ وَلْيَهْدِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا فَلْيَصُمْ عَنْهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ، وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ»
стр. 3919
١٠٤٣٢ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ: أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ، خَرَجَ حَاجًّا حَتَّى ⦗٣٨٦⦘ كَانَ بِالنَّازِيَةِ مِنْ طَرِيقِ مَكَّةَ أَضَلَّ رَوَاحِلَهُ وَأَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَوْمَ النَّحْرِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ لَهُ: «اصْنَعْ كَمَا يَصْنَعُ الْمُعْتَمِرُ، ثُمَّ قَدْ حَلَلْتَ، فَإِذَا أَدْرَكْتَ الْحَجَّ قَابِلَ فَاحْجُجْ، وَاهْدِ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ»
١٠٤٣٣ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ: قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ هَبَّارَ بْنَ الْأَسْوَدِ، جَاءَ وَعُمَرُ يَنْحَرُ بَكْرَهُ، لَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا، وَتَمَامُهُ فِيمَا
стр. 3920
١٠٤٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمِهْرَجَانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ هَبَّارَ بْنَ الْأَسْوَدِ، جَاءَ يَوْمَ النَّحْرِ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَنْحَرُ هَدْيَهُ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَخْطَأْنَا الْعِدَّةَ، كُنَّا نَظُنُّ هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: «اذْهَبْ إِلَى مَكَّةَ، فَطُفْ وَمَنْ مَعَكَ، وَانْحَرُوا هَدْيًا إِنْ كَانَ مَعَكُمْ، ثُمَّ احْلِقُوا، أَوْ قَصِّرُوا، ثُمَّ ارْجِعُوا، فَإِذَا كَانَ عَامُ قَابِلٍ، فَحُجُّوا، وَاهْدُوا، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ»
١٠٤٣٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ، وَفِي حَدِيثِ يَحْيَى، عَنْ سُلَيْمَانَ، دَلَالَةٌ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ يَعْمَلُ عَمَلَ مُعْتَمِرٍ، لَا أَنَّ إِحْرَامَهُ عُمْرَةٌ
١٠٤٣٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَخَالَفَنَا بَعْضُ النَّاسِ، فَقَالَ: لَا هَدْيَ عَلَيْهِ،
١٠٤٣٧ - وَرَوَى فِيهِ حَدِيثًا عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ أَمْرَهُ بِالْهَدْيِ ⦗٣٨٧⦘
١٠٤٣٨ - قَالَ: وَسَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ بَعْدَ ذَلِكَ بِعِشْرِينَ سَنَةً، فَقَالَ: كَمَا قَالَ عُمَرُ
١٠٤٣٩ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذِهِ رِوَايَةُ شُعْبَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ الضَّبِّيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عُمَرَ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ
١٠٤٤٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَقُلْتُ: رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ، مِثْلُ قَوْلِنَا فِي أَمْرِهِ بِالْهَدْيِ، وَحَدِيثُكَ يُوَافِقُ حَدِيثَنَا عَنْ عُمَرَ، وَحَدِيثُنَا يَزِيدُ عَلَيْهِ: الْهَدْيُ، وَالَّذِي يَزِيدُ فِي الْحَدِيثِ أَوْلَى بِالْحِفْظِ مِنَ الَّذِي لَمْ يَأْتِ بِالزِّيَادَةِ
١٠٤٤١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَرُوِّينَاهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، كَمَا قُلْنَا مَوْصُولًا
١٠٤٤٢ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا فِي، قِصَّةِ ابْنِ حُزَابَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ، مَا دَلَّ عَلَى وُجُوبِ الْهَدْيِ
١٠٤٤٣ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: مَنْ نَسِيَ شَيْئًا مِنْ نُسُكِهِ، أَوْ تَرَكَهُ، فَلْيُهْرِقْ دَمًا
١٠٤٤٤ - وَرَوَى الثَّوْرِيُّ فِي حَدِيثِ الْأَسْوَدِ: وَلَيْسَ عَلَيْهِ هَدْيٌ،
١٠٤٤٥ - فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَفْرِيعًا مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ فَقَدْ
١٠٤٤٦ - رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، وَلَيْسَ فِيهِ هَذِهِ الزِّيَادَةُ،
١٠٤٤٧ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ عُمَرَ، وَلَيْسَ فِيهِ هَذِهِ الزِّيَادَةُ ⦗٣٨٨⦘،
١٠٤٤٨ - فَإِنْ كَانَتْ مَحْفُوظَةً وَقَعَ فِيهَا التَّعَارُضُ، وَحَدِيثُ الْأَسْوَدِ مُتَّصِلٌ، وَحَدِيثُ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ مِنَ الْوَجْهِ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ مُنْقَطِعٌ، إِلَّا أَنَّ حَدِيثَ سُلَيْمَانَ مُثْبَتٌ إِثْبَاتًا لَا يُشْبِهُ الْغَلَطَ لِذِكْرِ الْهَدْيِ عِنْدَ وُجُودِهِ، وَالرُّجُوعِ إِلَى بَدَلِهِ عِنْدَ عَدَمِهِ، وَحَدِيثُ الْأَسْوَدِ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ بَعْضُ رُوَاتِهِ اسْتَدَلَّ بِسُكُوتِهِ عَنِ الْهَدْيِ، عَلَى أَنَّ لَيْسَ عَلَيْهِ هَدْيٌ، وَمَعَ رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَعُمُومُ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
١٠٤٤٩ - ثُمَّ قَدْ رَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ هَبَّارِ بْنِ الْأَسْوَدِ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ فَاتَهُ الْحَجُّ حَتَّى يَوْمِ النَّحْرِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَا شَأَنُكَ؟، فَقَالَ لَهُ هَبَّارٌ: خَرَجْتُ مِنَ الشَّامِ فَأَخْطَأْتُ الْعِدَّةَ، وَكَانَ مَعِي أَهْلِي، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: «تَطُوفُ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ احْلِقْ أَوْ قَصِّرْ، فَإِنْ أَدْرَكْتَ حَجَّ قَابِلٍ فَاحْجُجْ أَنْتَ وَمَنْ كَانَ مَعَكَ، وَاهْدُوا، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ»
١٠٤٥٠ - قَالَ: وَقَالَ نَافِعٌ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يُفْتِي بِذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. أَخْبَرَنَاهُ الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ بْنُ أَبِي نَصْرٍ ﵁ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ السِّيورِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَلُّوَيْهِ الدَّقَّاقُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ،
١٠٤٥١ - فَصَارَ حَدِيثُ هَبَّارٍ مَوْصُولًا مِنْ جِهَةِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، حَيْثُ ذَكَرَ فِيهِ سَمَاعَ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، مِنْ هَبَّارٍ، وَحَيْثُ عَزَى فَتْوَى ابْنِ عُمَرَ بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ، وَهُوَ زَائِدٌ، فَهُوَ أَوْلَى بِكُلِّ حَالٍ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ ⦗٣٨٩⦘
١٠٤٥٢ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ أَلْحَقْتُهَا بَعْدَ سَمَاعِ الْجَمَاعَةِ الْمَذْكُورَةِ عَلَى ظَهْرِ الْجُزْءِ مَعَ الْمَشَايخِ فِي الْكَرَّةِ الْأُولَى
стр. 3921
الْعَبْدُ يَتَمَتَّعُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ ثُمَّ يَمُوتُ
стр. 3922
١٠٤٥٣ - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: «إِنْ أَذِنْتَ لِعَبْدِكَ يَتَمَتَّعُ، فَمَاتَ فَأَغْرِمْ عَنْهُ»
١٠٤٥٤ - ثُمَّ ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ الْفَرْقَ بَيْنَهُ حَيًّا وَمَيِّتًا،
١٠٤٥٥ - ثُمَّ قَالَ: وَإِنَّمَا أَجَزْنَا أَنْ يَتَصَدَّقَ عَنْهُمْ بِالْخَبَرِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ أَمَرَ سَعْدًا أَنْ يَتَصَدَّقَ عَنْ أُمِّهِ ٨
стр. 3923
مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّتَيْنِ
стр. 3924
١٠٤٥٦ - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: وَإِذَا كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَكَثِيرٌ مِمَّنْ حَفِظْنَا عَنْهُمْ لَمْ نَعْلَمْ مِنْهُمُ اخْتِلَافًا، يَقُولُونَ: «إِذَا أَهَلَّ بِحَجٍّ، ثُمَّ فَاتَهُ عَرَفَةُ، لَمْ يُقِمْ حَرَامًا، وَطَافَ وَسَعَى وَحَلَقَ، ثُمَّ قَضَى الْحَجَّ الْفَائِتَ لَهُ، لَمْ يَجُزْ أَبَدًا فِي الَّذِي لَمْ يَفُتْهُ الْحَجُّ أَنْ يُقِيمَ حَرَامًا بَعْدَ الْحَجِّ بِحَجٍّ، وَإِذَا لَمْ يَجُزْ لَمْ يَجُزْ إِلَّا سُقُوطُ إِحْدَى الْحَجَّتَيْنِ»، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
١٠٤٥٧ - وَقَدْ رُوِيَ فِي وَجْهٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَهَلَّ بِحَجَّتَيْنِ، فَهُوَ مُهِلٌّ بِحَجٍّ،
١٠٤٥٨ - وَتَابَعَهُ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ
стр. 3925
بَابُ الْإِجَازَةِ بِالْحَجِّ
١٠٤٥٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: وَلَا بَأْسَ بِالْإِجَازَةِ عَلَى الْحَجِّ، وَعَلَى الْعُمْرَةِ، وَعَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ وَالْخَيْرِ
следующие страницы →