← Книги сунны

Книги сунны · id 2863

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 813 стр.). Показаны 3851–3890 · переход к 3856.

стр. 3851

١٠٢٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " وَيَرْمِي الْجِمَارَ أَيَّامَ مِنًى، وَهُنَّ ثَلَاثٌ، كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا ⦗٣٣٤⦘ بِسَبْعٍ، وَلَا يَرْمِيهَا حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَيَّامِ مَنًى، بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ، ثُمَّ ذَكَرَ كَيْفِيَّةَ الرَّمْيِ وَالْوُقُوفِ وَالدُّعَاءِ. وَرَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَذَلِكَ مَوْجُودٌ فِيمَا

стр. 3852

١٠٢٣٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي آخَرِينَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا رَمَى الْجَمْرَةَ الَّتِي تَلِي الْمَسْجِدَ، مَسْجِدَ مِنًى، رَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ كُلَّمَا رَمَى بِحَصَاةٍ، ثُمَّ تَقَدَّمَ أَمَامَهَا فَوَقَفَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، رَافِعًا يَدَيْهِ يَدْعُو، وَكَانَ يُطِيلُ الْوقُوفَ، ثُمَّ يَأْتِي الْجَمْرَةَ الثَّانِيَةَ فَيَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ كُلَّمَا رَمَى بِحَصَاةٍ، وَيَنْحَدِرُ ذَاتَ الْيَسَارِ مِمَّا يَلِي الْوَادِيَ، فَيَقِفُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، رَافِعًا يَدَيْهِ يَدْعُو، ثُمَّ يَأْتِي الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الْعَقَبَةِ، فَيَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ كُلَّمَا رَمَى بِحَصَاةٍ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا» ١٠٢٣٩ - قَالَ الزُّهْرِيُّ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يُحَدِّثُ بِمِثْلِ هَذَا الْحَدِيثِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ. ١٠٢٤٠ - أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، فَقَالَ: وَقَالَ مُحَمَّدٌ: يُقَالُ: إِنَّهُ ابْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ⦗٣٣٥⦘ ١٠٢٤١ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: «كُنَّا نَتَحَيَّنُ فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ رَمَيْنَا» ١٠٢٤٢ - وَرُوِّينَا عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَمَى الْجَمْرَةَ أَوَّلَ يَوْمٍ ضُحًى، ثُمَّ لَمْ يَرْمِ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى زَالَتِ الشَّمْسُ» ١٠٢٤٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: «فَإِنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ، فَذَلِكَ لَهُ، وَإِنْ غَرَبَتِ الشَّمْسُ مِنْ يَوْمِ الثَّانِي أَقَامَ حَتَّى يَرْمِيَ الْجِمَارَ يَوْمَ الثَّالِثِ بَعْدَ الزَّوَالِ» ١٠٢٤٤ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِّينَا هَذَا، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ١٠٢٤٥ - وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ: مَا لِرُعَاءِ الْإِبِلِ مِنَ الرُّخْصَةِ فِي تَأْخِيرِ الرَّمْيِ الْيَوْمَ الْأَوَّلَ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ إِلَى الْيَوْمِ الثَّانِي، وَهُوَ النَّفْرُ الْأَوَّلُ ١٠٢٤٦ - وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ أَبِي الْبَدَاحِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «أَرْخَصَ لِرِعَاءِ الْإِبِلِ فِي الْبَيْتُوتَةِ يَرْمُونَ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ يَرْمُونَ الْغَدَ أَوْ مِنْ بَعْدِ الْغَدِ لِيَومَيْنِ، ثُمَّ يَرْمُونَ يَوْمَ النَّفْرِ»

стр. 3853

الرُّخْصَةُ لِأَهْلِ سِقَايَةِ الْعَبَّاسِ فِي تَرْكِ الْمَبِيتِ بِمِنًى

стр. 3854

١٠٢٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَخَّصَ لِأَهْلِ السِّقَايَةِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ أَنْ يَبِيتُوا بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى» ١٠٢٤٨ - قَالَ أَحْمَدُ: رَوَاهُ أَبُو أُسَامَةَ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَأَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ: «أَنَّ الْعَبَّاسَ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ، فَأَذِنَ لَهُ» ١٠٢٤٩ - وَرَوَاهُ عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَخَّصَ لِلْعَبَّاسِ، فَذَكَرَهُ. وَهُوَ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ ⦗٣٣٧⦘ ١٠٢٥٠ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، بِمِثْلِهِ، وَزَادَ عَطَاءٌ: مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِمْ

стр. 3855

مَا وَرَدَ فِي حَجِّ الصَّبِيِّ وَالْمَمْلُوكِ ١٠٢٥١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِفَضْلِ نِعْمَتِهِ أَثَابَ النَّاسَ عَلَى الْأَعْمَالِ أَضْعَافَهَا، وَمَنَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ بِأَنْ أَلْحَقَ بِهِمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ، وَوَفَّرَ عَلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ، فَقَالَ: ﴿أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الطور: ٢١]، فَلَمَّا مَنَّ عَلَى الذَّرَارِيِّ بِإِدْخَالِهِمْ جَنَّتَهُ بِلَا عَمِلٍ، كَانَ أَنْ مَنَّ عَلَيْهِمْ بِأَنْ كَتَبَ لَهُمْ عَمَلَ الْبِرِّ فِي الْحَجِّ، وَإِنْ لَمْ يُجِبْ عَلَيْهِمْ مِنْ ذَلِكَ الْمَعْنَى

стр. 3856

١٠٢٥٢ - وَقَدْ جَاءَتِ الْأَحَادِيثُ فِي أَطْفَالِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّهُمْ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، وَالْحُجَّةُ فِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ الَّذِي، ١٠٢٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ⦗٣٣٩⦘، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَفَلَ فَلَمَّا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ لَقِيَ رَكْبًا فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، وَقَالَ: «مَنِ الْقَوْمُ؟»، فَقَالُوا: الْمُسْلِمُونَ، فَمَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: «رَسُولُ اللَّهِ ﷺ »، فَرَفَعَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ صَبِيًّا لَهَا مِنْ مِحَفَّةٍ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلِهَذَا حَجٌّ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَغَيْرُهُ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ

стр. 3857

١٠٢٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، مَرَّ بِامْرَأَةٍ وَهِيَ فِي مِحَفَّتِهَا، فَقِيلَ لَهَا هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَأَخَذَتْ بِعَضُدِ صَبِيٍّ كَانَ مَعَهَا، فَقَالَتْ: أَلِهَذَا حَجٌّ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ» ١٠٢٥٥ - هَكَذَا رَوَاهُ الرَّبِيعُ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، مَوْصُولًا، وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنِ ابْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ عَنْ مَالِكٍ ⦗٣٤٠⦘، ١٠٢٥٦ - ورَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الْقَدِيمِ عَنِ الشَّافِعِيِّ، مُنْقَطِعًا دُونَ ذِكْرِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِيهِ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ مَالِكٍ ١٠٢٥٧ - وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، ١٠٢٥٨ - فَرَوَاهُ عَنْهُ أَبُو نُعَيْمٍ مَوْصُولًا، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ عَنْهُ، رَفَعَتِ امْرَأَةٌ ابْنًا لَهَا فِي مِحَفَّةٍ تُرْضِعُهُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، ١٠٢٥٩ - وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ كِلَاهُمَا، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، مَوْصُولًا، ١٠٢٦٠ - وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مَوْصُولًا. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ

стр. 3858

١٠٢٦١ - ورُوِّينَا عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «حَجَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَنَا النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ، فَلَبَّيْنَا عَنِ الصِّبْيَانِ، وَرَمَيْنَا عَنْهُمْ»، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الْمَالِينِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ بْنِ مَيْمُونٍ السَّرَّاجٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيْمَنَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، فَذَكَرَهُ ١٠٢٦٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فِي قَوْلِهِ: «لَكِ أَجْرٌ»: يَعْنِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِحْجَاجِهَا إِيَاهُ

стр. 3859

١٠٢٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ أَبِي السَّفَرِ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَيُّهَا النَّاسُ، أسْمِعُونِي مَا تَقُولُونَ ⦗٣٤١⦘، وَافْهَمُوا مَا أَقُولُ لَكُمْ: أَيُّمَا مَمْلُوكٍ حَجَّ بِهِ أَهْلُهُ، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُعْتَقَ، فَقَدْ مَضَى حَجُّهُ، وَإِنْ عَتَقَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ فَلْيَحْجُجْ، وَأَيُّمَا غُلَامٍ حَجَّ بِهِ أَهْلُهُ، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَ فَقَدْ مَضَى عَنْهُ حَجُّهُ، وَإِنْ بَلَغَ فَلْيَحْجُجْ " ١٠٢٦٤ - ورَوَاهُ مُطَرِّفٌ، عَنْ أَبِي السَّفَرِ، بِمَعْنَاهُ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ الْمَوْتَ، وَقَالَ: مَا دَامَ صَغِيرًا، مَا دَامَ عَبْدًا. وَمِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ صَدْرَ الْحَدِيثِ دُونَ سِيَاقٍ ١٠٢٦٥ - ورُوِيَ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا

стр. 3860

١٠٢٦٦ - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ، حَدَّثَهُمْ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، وسَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: «تَقْضِي حَجَّةُ الْعَبْدِ عَنْهُ حَتَّى يُعْتَقَ، فَإِذَا عَتَقَ وَجَبَتْ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَكُونَ وَاجِبَةً عَلَيْهِ»، يَعْنِي قَبْلَ الْعِتْقِ

стр. 3861

١٠٢٦٧ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّهُ قَالَ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ حَجَّ الْعَبْدُ تَطَوُّعًا، أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ فَحَجَّ، لَا آجَرَ نَفْسَهُ، وَلَا حَجَّ بِهِ أَهْلُهُ يَخْدِمُهُمْ؟ قَالَ: «سَمِعْنَا أَنَّهُ إِذَا أُعْتِقَ حَجَّ لَا بُدَّ»

стр. 3862

١٠٢٦٨ - وَبِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّ أَبَاهُ، كَانَ يَقُولُ: «تَقْضِي حَجَّةُ الصَّغِيرِ عَنْهُ حَتَّى يَعْقِلَ، فَإِذَا عَقَلَ، وَجَبَتْ عَلَيْهِ حَجَّةٌ لَا بُدَّ مِنْهَا، وَالْعَبْدُ كَذَلِكَ أَيْضًا» ١٠٢٦٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَنَّ قَوْلَهُمْ هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ١٠٢٧٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَوْلُهُمْ إِذَا عَقَلَ الصَّبِيُّ، إِذَا احْتَلَمَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ⦗٣٤٢⦘، ١٠٢٧١ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ فِي الصَّبِيِّ وَالْمَمْلُوكِ مِثْلُ مَعْنَى هَذَا الْقَوْلِ ١٠٢٧٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: وَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ بَعْضَ الْفَرْضِ عَلَى مَنْ لَمْ يَبْلُغْ، فَذَكَرَ الْعِدَّةَ، وَذَكَرَ مَا يَلْزَمُهُ فِيمَا اسْتَهْلَكَ مِنْ أَمْتِعَةِ النَّاسِ ١٠٢٧٣ - قَالَ: وَإِنَّمَا مَعْنَى قَوْلِ «عَلَى»: رُفِعَ الْقَلَمُ عَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، أَوْ يَبْلُغَ الْمَأْثَمَ، فَأَمَّا غَيْرُهُ فَلَا، أَلَا تَرَى أَنَّ عَلِيًّا كَانَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَعْنَى مَا قَالَ، كَانَ يُؤَدِّي الزَّكَاةَ، عَنْ أَمْوَالِ الْيَتَامَى الصِّغَارِ ١٠٢٧٤ - قَالَ أَحْمَدُ: وَإِنَّمَا نَسَبَ الشَّافِعِيُّ هَذَا الْكَلَامَ إِلَى عَلِيٍّ؛ لِأَنَّهُ عَنْهُ يَصِحُّ، وَقَدْ رَفَعَهُ بَعْضُ أَهْلِ الرِّوَايَةِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ، وَوَقَفَهُ عَلَيْهِ أَكْثَرُهُمْ

стр. 3863

١٠٢٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ: «أَنَّ غُلَامًا مِنْ قُرَيْشٍ قَتَلَ حَمَامَةً مِنْ حَمَامِ الْحَرَمِ، فَأَمَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنْ يُفْدَى عَنْهُ بِشَاةٍ» ١٠٢٧٦ - قَالَ فِي الْقَدِيمِ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَ مَعْنَاهُ قَالَ: وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: كَانَ غُلَامًا لَمْ يَبْلُغْ

стр. 3864

دُخُولُ الْبَيْتِ، وَالصَّلَاةُ فِيهِ

стр. 3865

١٠٢٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْكَعْبَةَ، هُوَ وَبِلَالٌ، وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ، وَأَحْسَبُهُ قَالَ: وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَلَمَّا خَرَجَ سَأَلْتُ بِلَالًا: كَيْفَ صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ: «جَعَلَ عَمُودًا عَنْ يَمِينِهِ، وَعَمُودَيْنِ عَنْ يَسَارِهِ، وَثَلَاثَةَ أَعْمِدَةٍ وَرَاءَهُ، ثُمَّ صَلَّى»، وَكَانَ الْبَيْتُ يَوْمَئِذٍ عَلَى سِتَّةِ أَعْمِدَةٍ " أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، ١٠٢٧٨ - وَهَكَذَا قَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: عَمُودَيْنِ عَنْ يَسَارِهِ ⦗٣٤٤⦘ ١٠٢٧٩ - وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: عَمُودًا عَنْ يَمِينِهِ، وَعَمُودًا عَنْ يَسَارِهِ، ١٠٢٨٠ - وَكَذَلِكَ قَالَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ وَغَيْرُهُ، ١٠٢٨١ - وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مَالِكٍ، فَقَالَ: عَمُودَيْنِ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَمُودًا، عَنْ يَسَارِهِ ١٠٢٨٢ - وَكَذَلِكَ قَالَهُ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ ١٠٢٨٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: وَأَسْتَحِبُّ دُخُولَ الْبَيْتِ إِنْ كَانَ لَا يُؤْذِي أَحَدًا بِدُخُولِهِ؛ لِأَنَّهُ يُرْوَى فِيهِ أَنَّهُ مَنْ دَخَلَهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ فِي حَسَنَةٍ، وَخَرَجَ مِنْ سَيِّئَةٍ، وَخَرَجَ مَغْفُورًا لَهُ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَهُ

стр. 3866

١٠٢٨٤ - قال أَحْمَدُ: أَمَّا دُخُولُهُ ﷺ فَقَدْ رُوِّينَاهُ، وَأَمَّا تَرْغِيبُهُ فِيهِ فَقَدْ، ١٠٢٨٥ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الطِّيبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ السَّرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُؤَمَّلٍ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَيْصِنٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ دَخَلَ الْبَيْتَ، دَخَلَ فِي حَسَنَةٍ، وَخَرَجَ مِنْ سَيِّئَةٍ مَغْفُورًا لَهُ»

стр. 3867

الصَّلَاةُ بِالْمُحَصَّبِ

стр. 3868

١٠٢٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ: «أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ، وَالْعَصْرَ، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْمُحَصَّبِ، ثُمَّ يَدْخُلُ مَكَّةَ مِنَ اللَّيْلِ فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ» ١٠٢٨٧ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي صَلَاتِهِ بِهَا قَالَ: «وَيَهْجَعُ، وَيُذْكَرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَلَ ذَلِكَ» وَمِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ⦗٣٤٦⦘ ١٠٢٨٨ - وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ صَخْرِ بْنِ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّهُ كَانَ يَرَى التَّحْصِيبَ سُنَّةً» ١٠٢٨٩ - قَالَ نَافِعٌ: قَدْ حَصَّبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَالْخُلَفَاءُ مِنْ بَعْدِهِ

стр. 3869

١٠٢٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: «لَيْسَ التَّحْصِيبُ بِشَيْءٍ، إِنَّمَا هُوَ مَنْزِلٌ نَزَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ » ١٠٢٩١ - رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ سُفْيَانَ

стр. 3870

١٠٢٩٢ - قَالَ وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النَّجَّادُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو حُذَيْفَةَ قَالَا، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «إِنَّمَا كَانَ مَنْزِلًا نَزَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، لِيَكُونَ أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ» ⦗٣٤٧⦘. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ هِشَامٍ، ١٠٢٩٣ - وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامٍ

стр. 3871

١٠٢٩٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، سَمِعَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي رَافِعٍ، مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَنَا ضَرَبْتُ قُبَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَلَمْ يَأْمُرْنِي، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَنَزَلَ، يَعْنِي بِالْأَبْطَحِ، وَهُوَ الْمُحَصَّبُ» ١٠٢٩٥ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، فَذَكَرَهُ بَإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ، وَقَالَ: بِالْأَبْطَحِ، وَلَمْ يَقُلْ: وَهُوَ الْمُحَصَّبُ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ

стр. 3872

طَوَافُ الْوَدَاعِ

стр. 3873

١٠٢٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَنْصَرِفُونَ فِي كُلِّ وَجْهٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا يَنْفِرَنَّ أَحَدٌ مِنَ الْحَاجِّ حَتَّى يَكُونَ آخِرَ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ»، ١٠٢٩٧ - وَرَوَاهُ فِي الْإِمْلَاءِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَزَادَ قَالَ: وَهُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ، خَالُ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، وَكَانَ ثِقَةً، وَقَالَ: بِكُلِّ وَجْهٍ، وَقَالَ: «لَا يَصْدُرَنَّ»، بَدَلَ: «يَنْفِرَنَّ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ وزُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ سُفْيَانَ

стр. 3874

١٠٢٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ⦗٣٤٩⦘ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَكُونَ آخِرَ عَهْدِهِمْ بِالْبَيْتِ، إِلَّا أَنَّهُ رَخَّصَ لِلْمَرْأَةِ الْحَائِضِ». أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ

стр. 3875

١٠٢٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَصْدُرَنَّ أَحَدٌ مِنَ الْحَاجِّ حَتَّى يَكُونَ آخِرَ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ، فَإِنَّ آخِرَ النُّسُكِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ» ١٠٣٠٠ - قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ فِيمَا نَرَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِقَوْلِ اللَّهِ : ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٣٣] فَمَحِلُّ الشَّعَائِرِ، وَانْقِضَاؤُهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ

стр. 3876

١٠٣٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ: «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَدَّ رَجُلًا مِنْ مَرِّ الظَّهْرَانِ، لَمْ يَكُنْ وَدَّعَ الْبَيْتَ» ⦗٣٥٠⦘ ١٠٣٠٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: وَفِي أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْحَائِضَ أَنْ تَنْفِرَ قَبْلَ أَنْ تَطُوفَ طَوَافَ الْوَدَاعِ، دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ تَرْكَ طَوَافِ الْوَدَاعِ لَا يُفْسِدُ حَجًّا، ١٠٣٠٣ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: وَمِنْهَا يَعْنِي مِنْ أَعْمَالِ الْحَجِّ مَا إِذَا تَرَكَهُ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ، سَقَطَ عَنْهُ الدَّمُ، وَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ لَزِمَهُ الدَّمُ، وَذَلِكَ مِثْلُ الْمِيقَاتِ فِي الْإِحْرَامِ، وَمِثْلُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ طَوَافُ الْوَدَاعِ، ١٠٣٠٤ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: وَقَدْ أُخْبِرْنَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ نَسِيَ مِنْ نُسُكِهِ شَيْئًا أَوْ تَرَكَهُ فَلْيُهْرِقْ دَمًا، وَقَدْ مَضَى هَذَا بِإِسْنَادِهِ، ١٠٣٠٥ - وَاسْتَحَبَّ فِي الْإِمْلَاءِ: أَنْ يُهْرِقَ مَكَانَهُ دَمًا إِذَا لَمْ يَرْجِعْ حَتَّى بَلَغَ مَا تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ

стр. 3877

تَرْكُ الْحَائِضِ الْوَدَاعَ

стр. 3878

١٠٣٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: حَاضَتْ صَفِيَّةُ بَعْدَ مَا أَفَاضَتْ، فَذَكَرَتْ حَيْضَتَهَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «أَحَابِسَتُنَا هِيَ»، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا حَاضَتْ بَعْدَ مَا أَفَاضَتْ قَالَ: «فَلَا إِذًا»، ١٠٣٠٧ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، بِنَحْوِهِ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ

стр. 3879

١٠٣٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ، فَقِيلَ لَهُ: قَدْ حَاضَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَعَلَّهَا حَابِسَتُنَا»، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا قَدْ طَافَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَلَا إِذًا» ١٠٣٠٩ - قَالَ مَالِكٌ: قَالَ هِشَامٌ: قَالَ عُرْوَةُ قَالَتْ عَائِشَةُ، وَنَحْنُ نَذْكُرُ ذَلِكَ، فَلَمْ يُقَدِّمِ النَّاسُ نِسَاءَهُمْ أَنْ كَانَ ذَلِكَ لَا يَنْفَعُهُنَّ، وَلَوْ كَانَ الَّذِي يَقُولُونَ، لَأَصْبَحَ بِمِنًى أَكْثَرُ مِنْ سِتَّةِ آلَافِ امْرَأَةٍ حَائِضٍ، كُلُّهُنَّ قَدْ أَفَاضَتْ

стр. 3880

١٠٣١٠ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ، إِذْ قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: تُفْتِي أَنْ تُصْدِرَ الْحَائِضُ، قَبْلَ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهَا بِالْبَيْتِ؟ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِمَّا لَا، فَسَلْ فُلَانَةَ الْأَنْصَارِيَّةَ، هَلْ أَمَرَهَا بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: فَرَجَعَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَضْحَكُ، وَهُوَ يَقُولُ: مَا أَرَاكَ إِلَّا قَدْ صَدَقْتَ ". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ

стр. 3881

١٠٣١١ - وأَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِجَازَةً قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ⦗٣٥٣⦘ حُسَيْنٍ قَالَ: اخْتَلَفَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَنْفِرُ، وَقَالَ زَيْدٌ: لَا تَنْفِرُ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَلْ أُمَّ سُلَيْمٍ وَصَوَاحِبَاتِهَا قَالَ: فَذَهَبَ زَيْدٌ فَلَبِثَ عَنْهُ، ثُمَّ جَاءَهُ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقَالَ: الْقَوْلُ مَا قُلْتَ "

стр. 3882

١٠٣١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ: «أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ إِذَا حَجَّتْ وَمَعَهَا نِسَاءٌ تَخَافُ أَنْ يَحِضْنَ، قَدَّمَتْهُنَّ يَوْمَ النَّحْرِ، فَأَفَضْنَ، فَإِنْ حِضْنَ بَعْدَ ذَلِكَ، لَمْ تَنْتَظِرْهُنَّ أَنْ يَطْهُرْنَ، فَتَنْفِرُ بِهِنَّ، وَهُنَّ حِيَضٌ، إِذَا كُنَّ قَدْ أَفَضْنَ»

стр. 3883

١٠٣١٣ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ: «أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَأْمُرُ النِّسَاءَ أَنْ يُعَجِّلْنَ الْإِفَاضَةَ مَخَافَةَ الْحَيْضِ»

стр. 3884

١٠٣١٤ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وإِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَسَمِعْتُهُ، يَقُولُ: «لَا يَنْفِرَنَّ أَحَدٌ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ»، فَقُلْتُ: مَا لَهُ، أَمَا سَمِعَ مَا سَمِعَ أَصْحَابُهُ؟ "، ثُمَّ جَلَسْتُ إِلَيْهِ فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: زَعَمُوا أَنَّهُ رَخَّصَ لِلْمَرْأَةِ الْحَائِضِ ١٠٣١٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: كَأَنَّ ابْنَ عُمَرَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ سَمِعَ الْأَمْرَ بِالْوَدَاعِ، وَلَمْ يَسْمَعِ الرُّخْصَةَ لِلْحَائِضِ، فَقَالَ بِهِ عَلَى الْعَامِّ، فَلَمَّا بَلَغَهُ الرُّخْصَةُ لِلْحَائِضِ ذَكَرَهَا ١٠٣١٦ - وَأُخْبِرْنَا عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: جَلَتْ عَائِشَةُ لِلنِّسَاءِ عَنْ ثَلَاثٍ: صَدْرِ الْحَائِضِ إِذَا أَفَاضَتْ بَعْدَ الْمُعَرَّفِ، ثُمَّ حَاضَتْ قَبْلَ الصَّدْرِ

стр. 3885

الْوقُوفُ فِي الْمُلْتَزَمِ ١٠٣١٧ - رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ يُدْعَى الْمُلْتَزَمُ: لَا يَلْزَمُ مَا بَيْنَهُمَا أَحَدٌ، يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ

стр. 3886

١٠٣١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، ﵀ قَالَ: " أُحِبُّ لَهُ إِذَا وَدَّعَ الْبَيْتَ أَنْ يَقِفَ فِي الْمُلْتَزَمِ، وَهُوَ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ، فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ الْبَيْتُ بَيْتُكَ، وَالْعَبْدُ عَبْدُكَ، وَابْنُ عَبْدِكَ، وَابْنُ أَمَتِكَ، حَمَلْتَنِي عَلَى مَا سَخَّرْتَ لِي مِنْ خَلْقِكَ، حَتَّى سَيَّرْتَنِي فِي بِلَادِكَ، وَبَلَّغْتَنِي بِنَعْمَاكَ حَتَّى أَعَنْتَنِي عَلَى قَضَاءِ مَنَاسِكَكَ، فَإِنْ كُنْتَ رَضِيتَ عَنِّي فَازْدَدْ عَنِّي رِضًا، وَإِلَّا فَمُنَّ الْآنَ قَبْلَ أَنْ تَنْأَى عَنْ بَيْتِكَ دَارِي، فَهَذَا أَوَانُ انْصِرَافِي إِنْ أَذِنْتَ لِي، غَيْرَ مُسْتَبْدِلٍ بِكَ وَلَا بِبَيْتِكَ، وَلَا رَاغِبٍ عَنْكَ وَلَا عَنْ بَيْتِكَ، اللَّهُمَّ فَاصْحَبْنِي بِالْعَافِيَةِ فِي بَدَنِي، وَالْعِصْمَةِ فِي دِينِي، وَأَحْسِنْ مُنْقَلَبِي، وَارْزُقْنِي طَاعَتَكَ مَا أَبْقَيْتَنِي " ١٠٣١٩ - قَالَ: وَمَا زَادَ مِنْ ذَلِكَ أَجْزَأَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

стр. 3887

الشُّرْبُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ

стр. 3888

١٠٣٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، ﵀، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مُنْذُ كَمْ أَنْتَ هَا هُنَا؟» قَالَ: قُلْتُ: مُنْذُ ثَلَاثِينَ يَوْمًا ولَيْلَةً. قَالَ: «فَمَا كَانَ طَعَامُكَ؟»، قُلْتُ: مَا كَانَ لِي طَعَامٌ وَلَا شَرَابٌ إِلَّا مَاءَ زَمْزَمَ، وَلَقَدْ سَمِنْتُ حَتَّى تَكَسَّرَتْ عُكَنُ بَطْنِي، وَمَا أَجِدُ عَلَى كَبِدِي سُخْفَةَ جُوعٍ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ، وَهِيَ طَعَامُ طُعْمٍ وَشِفَاءُ سُقْمٍ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ إِسْلَامِ أَبِي ذَرٍّ

стр. 3889

مَا يُكْرَهُ مِنْ تَسْمِيَةِ الصَّرُورَةِ وَغَيْرِهَا

стр. 3890

١٠٣٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: " وَأَكْرَهُ أَنْ يُقَالَ لِلرَّجُلِ صَرُورَةٌ، وَلَكِنْ يُقَالُ: لَمْ يَحْجُجْ، ١٠٣٢٢ - وَأَكْرَهُ أَنْ يُقَالَ: بِحَجَّةِ الْوَدَاعِ، لَكِنْ يُقَالُ: حَجَّةُ الْإِسْلَامِ، ١٠٣٢٣ - وَأَكْرَهُ أَنْ يُقَالَ لِلْمُحَرَّمِ: صَفَرٌ، وَلَكِنْ يُقَالُ لَهُ: الْمُحَرَّمُ، ١٠٣٢٤ - وَإِنَّمَا كَرِهْتُ أَنْ يُقَالَ لِلْمُحَرَّمِ: صَفَرٌ مِنْ قِبَلِ أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَعُدُّونَ، فَيَقُولُونَ: صَفَرَانِ لِلْمُحَرَّمِ وَصَفَرٌ، وَيَنْسِئُونَ فَيَحُجُّونَ عَامًا فِي شَهْرِ، وَعَامًا فِي غَيْرِهِ، وَيَقُولُونَ: إِنْ أَخْطَأْنَا مَوْضِعَ الْحَرَمِ فِي عَامٍ، أَصَبْنَاهُ فِي غَيْرِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ﴾ [التوبة: ٣٧] الْآيَةَ ١٠٣٢٥ - وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، فَلَا شَهْرَ يُنْسَأُ» ⦗٣٥٨⦘، ١٠٣٢٦ - وَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الْمُحَرَّمَ ١٠٣٢٧ - أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ» انْقَطَعَ الْحَدِيثُ مِنَ الْأَصْلِ، وَتَمَامُهُ: " إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلَاثَةٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو الْقَعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ وَمُحَرَّمٌ، وَرَجَبٌ شَهْرٌ مَضَى بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ "، ١٠٣٢٨ - وَفِي الْحَدِيثِ فِي تَحْرِيمِ الدِّمَاءِ وَالْأَمْوَالِ وَالْأَعْرَاضِ، قَدْ أَخْرَجْنَاهُ بِطُولِهِ فِي كِتَابِ السُّنَنِ ١٠٣٢٩ - قَالَ أَحْمَدُ: وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الشَّافِعِيُّ كَرِهَ أَنْ يُقَالَ لِلرَّجُلِ صَرُورَةٌ لِإِطْلَاقِ مَا رُوِّينَا فِي حَدِيثِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَا صَرُورَةَ فِي الْإِسْلَامِ»، ١٠٣٣٠ - وَمَعْنَاهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، إِنْ صَحَّ وَصَلُهُ وَرَفَعُهُ: إِنَّ سُنَّةَ الدِّينِ أَلَّا يَبْقَى أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ فَلَا يَحُجُّ، حَتَّى لَا يَكُونَ صَرُورَةٌ فِي الْإِسْلَامِ، ١٠٣٣١ - وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ الصَّرُورَةَ: هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي قَدِ انْقَطَعَ عَنِ النِّكَاحِ، وَتَبَتَّلَ عَلَى مَذْهَبِ رَهْبَانِيَّةِ النَّصَارَى فَنُهِيَ عَنْ ذَلِكَ ⦗٣٥٩⦘، ١٠٣٣٢ - وَقَدْ رُوِيَ فِي بَعْضِ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ: أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُقَالَ لِلْمُسْلِمِ: صَرُورَةُ ١٠٣٣٣ - وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ: لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: إِنِّي صَرُورَةٌ، فَإِنَّ الْمُسْلِمَ، لَيْسَ بِصَرُورَةٍ، ١٠٣٣٤ - وَقَدْ مَضَتْ هَذِهِ الْآثَارُ بِأَسَانِيدِهَا فِي كِتَابِ السُّنَنِ
следующие страницы →