← Книги сунны

Книги сунны · id 2863

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 813 стр.). Показаны 4271–4310 · переход к 4276.

стр. 4271

مَا جَاءَ فِي وَضْعِ الْجَائِحَةِ

стр. 4272

١١٢٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَتِيقٍ ⦗٨٨⦘، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : «نَهَى عَنْ بَيْعِ السِّنِينَ، وَأَمَرَ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ». ١١٢٢٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثَ كَثِيرًا فِي طُولِ مُجَالَسَتِي لَهُ، لَا أُحْصِي مَا سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُهُ مِنْ كَثْرَتِهِ، لَا يَذْكُرُ فِيهِ: أَمَرَ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ، لَا يَزِيدُ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ : نَهَى عَنْ بَيْعِ السِّنِينَ، ثُمَّ زَادَ بَعْدَ ذَلِكَ: وَأَمَرَ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ. قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ حُمَيْدٌ يَذْكُرُ بَعْدَ بَيْعِ السِّنِينَ كَلَامًا قَبْلَ وَضَعِ الْجَوَائِحِ لَا أَحْفَظُهُ، فَكُنْتُ أَكُفُّ عَنْ ذِكْرِهِ، لِأَنِّي لَا أَدْرِي كَيْفَ كَانَ الْكَلَامُ، وَفِي الْحَدِيثِ: أَمَرَ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ. ١١٢٢٥ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ

стр. 4273

١١٢٢٦ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ: أَنَّهُ سَمِعَهَا تَقُولُ: ابْتَاعَ رَجُلٌ ثَمَرَ حَائِطٍ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَعَالَجَهُ وَأَقَامَ عَلَيْهِ حَتَّى تَبَيَّنَ لَهُ النُّقْصَانُ، فَسَأَلَ رَبَّ الْحَائِطِ أَنْ يَضَعَ عَنْهُ، فَحَلَفَ أَنْ لَا يَفْعَلَ، فَذَهَبَتْ أُمُّ الْمُشْتَرِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تَأَلَّى أَنْ لَا يَفْعَلَ خَيْرًا»، فَسَمِعَ بِذَلِكَ رَبُّ الْمَالِ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هُوَ لَهُ. ١١٢٢٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: قَالَ سُفْيَانُ فِي حَدِيثِهِ عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي وَضْعِ الْجَوَائِحِ مَا حَكَيْتُ، فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْكَلَامُ الَّذِي ⦗٨٩⦘ لَمْ يَحْفَظْهُ سُفْيَانُ مِنْ حَدِيثِ حُمَيْدٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَمَرَهُ بِوَضْعِهَا عَلَى مِثْلِ أَمْرِهِ بِالصُّلْحِ عَلَى النِّصْفِ، وَعَلَى مِثْلِ أَمْرِهِ بِالصَّدَقَةِ تَطَوُّعًا حَضًّا عَلَى الْخَيْرِ لَا حَتْمًا، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَيَجُوزُ غَيْرُهُ، فَلَمَّا احْتَمَلَ الْحَدِيثُ الْمَعْنَيَيْنِ مَعًا وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَيِّهِمَا أَوْلَى بِهِ، لَمْ يَجُزْ عِنْدَنَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَنْ يُحْكَمَ عَلَى النَّاسِ فِي أَمْوَالِهِمْ بِوَضْعِ مَا يَجِبُ لَهُمْ بِلَا خَبَرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، يَثْبُتُ بِوَضْعِهِ ١١٢٢٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَحَدِيثُ عَمْرَةَ مُرْسَلٌ، وَأَهْلُ الْحَدِيثِ وَنَحْنُ لَا نُثْبِتُ الْمُرْسَلَ، وَلَوْ ثَبَتَ حَدِيثُ عَمْرَةَ كَانَتْ فِيهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ دَلَالَةٌ عَلَى أَنْ لَا تُوضَعَ الْجَائِحَةُ، لِقَوْلِهَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تَأَلَّى أَنْ لَا يَفْعَلَ خَيْرًا»، فَلَوْ كَانَ الْحُكْمُ عَلَيْهِ أَنْ يَضَعَ الْجَائِحَةَ لَكَانَ أَشْبَهَ أَنْ يَقُولَ: ذَلِكَ لَازِمٌ لَهُ، حَلَفَ أَوْ لَمْ يَحْلِفْ. ١١٢٢٩ - قَالَ أَحْمَدُ: حَدِيثُ عَمْرَةَ قَدْ أَسْنَدَهُ حَارِثَةُ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ، فَرَوَاهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، إِلَّا أَنَّ حَارِثَةَ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ، وَأَسْنَدَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ، إِلَّا أَنَّهُ مُخْتَصَرٌ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الثَّمَرِ ⦗٩٠⦘، ١١٢٣٠ - وَأَمَّا حَدِيثُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَتِيقٍ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ. ١١٢٣١ - وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، فَكَمَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ وَضَعَ الْجَوَائِحَ

стр. 4274

١١٢٣٢ - وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنْ بِعْتَ مِنْ أَخِيكَ ثَمَرًا فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ فَلَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا، بِمَ تَأْخُذُ مَالَ أَخِيكَ بِغَيْرِ حَقٍّ؟». ١١٢٣٣ - وَهُوَ مُخَرَّجٌ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ، وَهَذَا إِنْ لَمْ يَكُنْ وَارِدًا فِي بَيْعِ الثِّمَارِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا، كَمَا رُوِّينَا فِي حَدِيثِ مَالِكٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، فَهُوَ صَرِيحٌ فِي الْمَنْعِ مِنْ أَخْذِ ثَمَنِهَا إِنْ ذَهَبْتَ بِجَائِحَةٍ، ١١٢٣٤ - وَقَدْ رُوِيَ فِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجِ: إِنْ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ مِنَ السَّمَاءِ، وَفِيهِ نَظَرٌ، وَلَا يَصِحُّ حَمْلُهَا عَلَى مَا يَجْتَاحُ النَّاسَ فِي الْأَرَاضِي الْخَرَاجِيَّةِ الَّتِي خَرَاجُهَا لِلْمُسْلِمِينَ، فَيُوضَعُ ذَلِكَ الْخَرَاجُ عَنْهُمْ، فَأَمَّا فِي الْأَشْيَاءِ الْمُبِيعَاتِ فَلَا، وَذَلِكَ أَنَّ حَدِيثَ جَابِرٍ وَرَدَ فِي الْبَيْعِ، وَلَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَرْضِ الْمُسْلِمِينَ خَرَاجٌ، وَلَا يُمْكِنُ حَمَلُهُ عَلَى مَا لَوْ أَصَابَتْهَا جَائِحَةٌ قَبْلَ الْقَبْضِ؛ لِأَنَّهُ خَصَّ بِهَذَا الْحُكْمِ الثِّمَارَ، وَخَصَّ تَلَفَهَا بِجَائِحَةٍ مِنَ السَّمَاءِ، إِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فِيمَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِالْقَبْضِ وَعَدَمِ الْقَبْضِ فَهُوَ عَلَى الْعُمُومِ، إِلَّا أَنَّهُ يُوَافِقُ ⦗٩١⦘ حَدِيثَ مَالِكٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ فِي بَعْضِ أَلْفَاظِهِ، فَيُشْبِهِ أَنْ يَكُونَ فِي مَعْنَاهُ، وَلَعَلَّ الشَّافِعِيَّ لِهَذَا الْمَعْنَى أَوْ لِغَيْرِهِ تَكَلَّمَ عَلَى حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَتِيقٍ، وَعَلَّقَ الْقَوْلَ عَلَى ثُبُوتِهِ دُونَ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 4275

١١٢٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، فِيمَنْ بَاعَ ثَمَرًا فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ قَالَ: «مَا أَرَى إِلَّا أَنَّهُ إِنْ شَاءَ لَمْ يَضَعْ». قَالَ سَعِيدٌ: يَعْنِي الْبَائِعَ. ١١٢٣٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَرُوِي عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّهُ بَاعَ حَائِطًا لَهُ فَأَصَابَتْ مُشْتَرِيهِ جَائِحَةٌ، فَأَخَذَ الثَّمَنَ مِنْهُ، وَلَا نَدْرِي أَيَثْبُتُ أَمْ لَا؟. ١١٢٣٧ - قَالَ أَحْمَدُ: وَلَمْ يَبْلُغْنِي إِسْنَادُهُ لَنَنْظُرَ فِيهِ

стр. 4276

وَأَصَحُّ مَا يُحْتَجُّ بِهِ لِهَذَا الْقَوْلِ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ: أُصِيبَ رَجُلٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا فَكَثُرَ دَيْنُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ»، فَتَصَدَّقَ النَّاسُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ وَفَاءَ دَيْنِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ، وَلَيْسَ لَكَمْ إِلَّا ذَلِكَ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ قُتَيْبَةَ، ١١٢٣٨ - وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ لِهَذَا الْقَوْلِ بِحَدِيثِ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى تَنْجُوَ مِنَ الْعَاهَةِ، وَقَوْلِهِ: «أَرَأَيْتَ إِنْ مَنَعَ اللَّهُ الثَّمَرَةَ، فَبِمَ يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ؟» قَالَ: وَلَوْ ⦗٩٢⦘ كَانَ مَالِكُ الثَّمَرَةِ لَا يَمْلِكُ ثَمَنَ مَا أُجِيحَ مِنْ ثَمَرَتِهِ مَا كَانَ لِمَنْعِهِ أَنْ يَبِيعَهَا مَعْنًى قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ فِيهَا الصَّلَاحُ، ١١٢٣٩ - وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي شَرْحِهِ، ثُمَّ قَالَ: وَإِنْ ثَبَتَ الْحَدِيثُ فِي وَضْعِ الْجَائِحَةِ لَمْ يَكُنْ فِي هَذَا حُجَّةٌ، ١١٢٤٠ - وَأَمْضَى الْحَدِيثَ عَلَى وَجْهِهِ قَالَ: وَهَذَا مِمَّا أَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِيهِ، وَلَوْ صِرْتُ إِلَى الْقَوْلِ بِهِ وَضَعْتُ كُلَّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ

стр. 4277

بَابُ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ

стр. 4278

١١٢٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، وَأَبُو بَكْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : «نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ». ١١٢٤٢ - وَالْمُزَابَنَةُ: بَيْعُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ كَيْلًا، وَبَيْعُ الْكَرْمِ بِالزَّبِيبِ كَيْلًا. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ

стр. 4279

١١٢٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : «نَهَى عَنِ الْمُخَابَرَةِ، وَالْمُحَاقَلَةِ، وَالْمُزَابَنَةِ» ⦗٩٤⦘. ١١٢٤٤ - وَالْمُحَاقَلَةُ: أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ الزَّرْعَ بِمِائَةِ فَرَقِ حِنْطَةٍ، وَالْمُزَابَنَةُ: أَنْ يَبِيعَ الثَّمَرَ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ بِمِائَةِ فَرَقِ تَمْرٍ، وَالْمُخَابَرَةُ: كِرَاءُ الْأَرْضِ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ. أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ مُخْتَصَرًا

стр. 4280

١١٢٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَوْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : «نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ». ١١٢٤٦ - وَالْمُزَابَنَةُ: اشْتِرَاءُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ، وَالْمُحَاقَلَةُ: اسْتِكْرَاءُ الْأَرْضِ بِالْحِنْطَةِ ١١٢٤٧ - هَكَذَا رَوَاهُ الرَّبِيعُ، عَنِ الشَّافِعِيِّ بِالشَّكِّ، ١١٢٤٨ - وَقَدْ رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، فَقَالَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، لَمْ يَشُكَّ فِيهِ، وَفِيهِ زِيَادَةٌ: فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ ⦗٩٥⦘. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، مِنْ غَيْرِ شَكٍّ

стр. 4281

١١٢٤٩ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي جَمْعِهِ لِأَحَادِيثِ مَالِكٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : «نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ». ١١٢٥٠ - وَالْمُزَابَنَةُ: اشْتِرَاءُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ كَيْلًا فِي رُءُوسِ النَّخْلِ، وَالْمُحَاقَلَةُ: اسْتِكْرَاءُ الْأَرْضِ بِالْحِنْطَةِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ

стр. 4282

١١٢٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ». ١١٢٥٢ - وَالْمُزَابَنَةُ: اشْتِرَاءُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ، وَالْمُحَاقَلَةُ: اشْتِرَاءُ الزَّرْعِ بِالْحِنْطَةِ ١١٢٥٣ - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَسَأَلْتُ يَعْنِي ابْنَ الْمُسَيِّبِ عَنِ اسْتِكْرَاءِ الْأَرْضِ، بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ ⦗٩٦⦘. ١١٢٥٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: وَالْمُحَاقَلَةُ فِي الزَّرْعِ كَالْمُزَابَنَةِ فِي التَّمْرِ

стр. 4283

١١٢٥٥ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجِ: أَنَّهُ قَالَ لِعَطَاءٍ: وَمَا الْمُحَاقَلَةُ؟ قَالَ: «الْمُحَاقَلَةُ فِي الْحَرْثِ كَهَيْئَةِ الْمُزَابَنَةِ فِي النَّخْلِ سَوَاءً، بَيْعُ الزَّرْعِ بِالْقَمْحِ». ١١٢٥٦ - قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَقُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَفَسَّرَ لَكَمْ جَابِرٌ فِي الْمُحَاقَلَةِ كَمَا أَخْبَرَتْنِي؟ قَالَ: نَعَمْ. ١١٢٥٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَتَفْسِيرُ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ فِي الْأَحَادِيثِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : مَنْصُوصًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى رِوَايَةِ مَنْ هُوَ دُونَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 4284

١١٢٥٨ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الصُّبْرَةِ مِنَ التَّمْرِ، لَا يُعْلَمُ مَكِيلَتُهَا بِالْكَيْلِ الْمُسَمَّى مِنَ التَّمْرِ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ

стр. 4285

١١٢٥٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّهُ قَالَ لِعَطَاءٍ ⦗٩٧⦘: سَمِعْتُ مِنَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ خَبَرًا أَخْبَرَنِيهِ أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْهُ فِي الصُّبْرَةِ، فَقَالَ: «أَحْسَنْتَ»، فَقُلْتُ: كَيْفَ تَرَى أَنْتَ فِي ذَلِكَ؟ فَنَهَى عَنْهُ

стр. 4286

١١٢٦٠ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُوسٍ، أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ تُبَاعَ صُبْرَةٌ بِصُبْرَةٍ مِنْ طَعَامٍ لَا تُعْلَمُ مَكِيلَتُهُمَا، أَوْ تُعْلَمُ مَكِيلَةُ إِحْدَاهُمَا وَلَا تُعْلَمُ مَكِيلَةُ الْأُخْرَى، أَوْ تُعْلَمُ مَكِيلَتُهُمَا جَمِيعًا هَذِهِ بِهَذِهِ، وَهَذِهِ بِهَذِهِ قَالَ: «لَا، إِلَّا كَيْلًا بِكَيْلٍ يَدًا بِيَدٍ»

стр. 4287

١١٢٦١ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّهُ قَالَ لِعَطَاءٍ: مَا الْمُزَابَنَةُ؟ فَقَالَ: «التَّمْرُ فِي النَّخْلِ يُبَاعُ بِالتَّمْرِ»، فَقُلْتُ: إِنْ عُلِمَتْ مَكِيلَةُ التَّمْرِ أَوْ لَمْ تُعْلَمْ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَقَالَ إِنْسَانٌ لِعَطَاءٍ: أَفَبِالرُّطَبِ قَالَ: «سَوَاءٌ التَّمْرُ وَالرُّطَبُ، ذَلِكَ مُزَابَنَةٌ». ١١٢٦٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَبِهَذَا نَقُولُ إِلَّا فِي الْعَرَايَا قَالَ: وَجِمَاعُ الْمُزَابَنَةِ أَنْ تَنْظُرَ كُلَّ مَا عَقَدْتَ بَيْعَهُ مِمَّا الْفَضْلُ فِي بَعْضِهِ عَلَى بَعْضٍ يَدًا بِيَدٍ، فَلَا يَجُوزُ فِيهِ شَيْءٌ يُعْرَفُ كَيْلُهُ بِشَيْءٍ مِنْهُ جِزَافًا لَا يُعْرَفُ كَيْلُهُ، وَلَا جِزَافٌ مِنْهُ بِجِزَافٍ. وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي شَرْحِهِ

стр. 4288

بَابُ بَيْعِ الْعَرَايَا

стр. 4289

١١٢٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ : «نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ، وَعَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ». ١١٢٦٤ - قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ: وَحَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، «أَرْخَصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سُفْيَانَ

стр. 4290

١١٢٦٥ - وَرَوَاهُ عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، أَنَّهُ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «أَنَّهُ أَرْخَصَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي بَيْعِ الْعَرِيَّةِ بِالرُّطَبِ أَوِ التَّمْرِ، وَلَمْ يُرَخِّصْ فِي غَيْرِ ذَلِكَ» ⦗٩٩⦘. أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَقِيلٌ فَذَكَرَهُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ اللَّيْثِ

стр. 4291

١١٢٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : «أَرْخَصَ لِصَاحِبِ الْعَرِيَّةِ أَنْ يَبِيعَهَا بِخَرْصِهَا». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ، ١١٢٦٧ - وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكٍ، وَزَادَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى فِي رِوَايَتِهِ: «بِخَرْصِهَا مِنَ التَّمْرِ». ١١٢٦٨ - وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، بِإِسْنَادِهِ قَالَ: " رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَنْ تُبَاعَ الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا تَمْرًا "

стр. 4292

١١٢٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ الشَّيْبَانِيِّ، أَوْ غَيْرِهِ قَالَ: بِعْتُ مَا فِي رُءُوسِ نَخْلِي بِمِائَةِ وَسْقٍ، إِنْ زَادَ فَلَهُمْ، وَإِنْ نَقَصَ فَعَلَيْهِمْ ⦗١٠٠⦘. فَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ هَذَا، إِلَّا أَنَّهُ أَرْخَصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا». ١١٢٧٠ - وَرَوَاهُ الزَّعْفَرَانِيُّ وَالُمُزَنِيُّ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، وَقَالَا: عَنْ إِسْمَاعِيلَ الشَّيْبَانِيِّ لَمْ يَشُكَّا، ١١٢٧١ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، فَذَكَرَهُ. إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ بِالتَّمْرِ، إِلَّا أَنَّهُ رَخَّصَ فِي الْعَرَايَا»

стр. 4293

١١٢٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ : «أَرْخَصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ أَوْ فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ» شَكَّ دَاوُدُ، وَقَالَ: فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ أَوْ دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ

стр. 4294

١١٢٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقِيلَ لِمَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، أَوْ قَالَ مَحْمُودُ بْنُ لَبِيدٍ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، إِمَّا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَإِمَّا غَيْرُهُ: مَا عَرَايَاكُمْ هَذِهِ؟ قَالَ: فُلَانٌ وَفُلَانٌ، وَسَمَّى رِجَالًا مُحْتَاجِينَ مِنَ الْأَنْصَارِ شَكُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّ الرُّطَبَ يَأْتِي وَلَا نَقْدَ بِأَيْدِيهِمْ يَبْتَاعُونَ بِهِ رُطَبًا يَأْكُلُونَهُ مَعَ النَّاسِ، وَعِنْدَهُمْ فُضُولٌ مِنْ قُوتِهِمْ مِنَ التَّمْرِ، فَرَخَّصَ لَهُمْ أَنْ يَبْتَاعُوا الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا مِنَ التَّمْرِ الَّذِي فِي أَيْدِيهِمْ يَأْكُلُونَهَا رُطَبًا " ⦗١٠١⦘. هَكَذَا حَكَاهُ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ، ١١١٧٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي كِتَابِ اخْتِلَافِ الْأَحَادِيثِ لِلشَّافِعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: وَالْعَرَايَا الَّتِي أَرْخَصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فِيهَا فِيمَا ذَكَرَ مَحْمُودُ بْنُ لَبِيدٍ قَالَ: سَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَقُلْتُ: فَمَا عَرَايَاكُمْ هَذِهِ الَّتِي تُحِلُّونَهَا؟ فَذَكَرَ مَعْنَى مَا حَكَاهُ فِي الْبُيُوعِ ١١١٧٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَحَدِيثُ سُفْيَانَ يَدُلُّ عَلَى مِثْلِ هَذَا الْحَدِيثِ

стр. 4295

١١٢٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ أَبِي حَثْمَةَ، يَقُولُ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ، إِلَّا أَنَّهُ أَرْخَصَ فِي الْعَرِيَّةِ أَنْ تُبَاعَ بِخَرْصِهَا تَمْرًا، يَأْكُلُهَا أَهْلُهَا رُطَبًا». ١١٢٧٧ - أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ. وَرَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى، وَقَالَ فِيهِ: إِلَّا أَنَّهُ رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرِيَّةِ النَّخْلَةَ وَالنَّخْلَتَيْنِ يَأْخُذُهَا أَهْلُ الْبَيْتِ بِخَرْصِهَا تَمْرًا يَأْكُلُونَهَا رُطَبًا

стр. 4296

١١٢٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ : «نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ». وَالْمُزَابَنَةُ: بَيْعُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ إِلَّا أَنَّهُ أَرْخَصَ فِي الْعَرَايَا ⦗١٠٢⦘، أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ. ١١٢٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَأَثْبَتْنَا التَّحْرِيمَ مُحَرَّمًا عَامًّا فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ مَأْكُولٍ، بَعْضُهُ جِزَافٌ وَبَعْضُهُ مَكِيلٍ لِلْمُزَابَنَةِ، وَأَحْلَلْنَا الْعَرَايَا خَاصَّةً بِإِحْلَالِهِ مِنَ الْجُمْلَةِ الَّتِي حَرَّمَ، وَلَمْ يُبْطِلْ أَحَدَ الْخَبَرَيْنِ بِالْآخَرِ، وَلَمْ يَجْعَلْهُ قِيَاسًا عَلَيْهِ قَالَ: فَمَا وَجْهُ هَذَا؟ قُلْتُ: يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ: أَوْلَاهُمَا بِهِ عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ: أَنْ يَكُونَ مَا نَهَى عَنْهُ جُمْلَةً إِرَادَتُهُ مَا سِوَى الْعَرَايَا، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ رَخَّصَ فِيهَا بَعْدَ دُخُولِهَا فِي جُمْلَةِ النَّهْيِ، وَأَيُّهُمَا كَانَ فَعَلَيْنَا طَاعَتُهُ بِإِحْلَالِ مَا أَحَلَّ وَتَحْرِيمِ مَا حَرَّمَ. ١١٢٨٠ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَوْلُهُ ﷺ : «يَأْكُلُهَا أَهْلُهَا رُطَبًا» خَبَرٌ أَنَّ مُبْتَاعَ الْعَرِيَّةِ يَبْتَاعُهَا لِيَأْكُلَهَا، وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنْ لَا رُطَبَ لَهُ فِي مَوْضِعَهَا يَأْكُلُهُ غَيْرَهَا، وَلَوْ كَانَ صَاحِبُ الْحَائِطِ هُوَ الْمُرَخَّصُ لَهُ أَنْ يَبْتَاعَ الْعَرِيَّةَ لِيَأْكُلَهَا كَانَ لَهُ حَائِطُهُ مَعَهَا أَكْثَرَ مِنَ الْعَرَايَا يَأْكُلُ مِنْ حَائِطِهِ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ ضَرَرٌ إِلَى ابْتِيَاعِ الْعَرِيَّةِ الَّتِي هِيَ دَاخِلَةٌ فِي مَعْنَى مَا وَصَفْتُ مِنَ النَّهْيِ ١١٢٨١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَنَهْيُ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ تُبَاعَ الْعَرَايَا إِلَّا فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ أَوْ دُونِهَا، دَلَالَةٌ عَلَى مَا وَصَفْتُ مِنْ أَنَّهُ إِنَّمَا رَخَّصَ فِيهَا لِمَنْ لَا يَحِلُّ لَهُ، وَلَوْ كَانَ كَالْبُيُوعِ غَيْرُهُ كَانَ بَيْعُ خَمْسَةٍ وَدُونِهَا وَأَكْثَرَ مِنْهَا سَوَاءً، وَلَوْ كَانَ صَاحِبُ الْحَائِطِ الْمُرَخَّصِ لَهُ خَاصَّةً لِأَذَى الدَّاخِلِ عَلَيْهِ الَّذِي أَعْرَاهُ كَانَ أَذَى الدَّاخِلِ عَلَيْهِ فِي أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِثْلَ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ أَذَاهُ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ ⦗١٠٣⦘. ١١٢٨٢ - وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي شَرْحِهِ. قَالَ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: وَالْعَرَايَا أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ ثَمَرَ النَّخْلَةِ أَوْ أَكْثَرَ بِخَرْصِهِ مِنَ التَّمْرِ، يَخْرُصُ الرُّطَبَ رُطَبًا ثُمَّ يُقَدِّرُ كَمْ يَنْقُصُ إِذَا يَبِسَ، ثُمَّ يَشْتَرِي بِخَرْصِهِ تَمْرًا، فَإِنْ تَفَرَّقَا قَبْلَ أَنْ يَتَقَابَضَا فَسَدَ الْبَيْعُ ١١٢٨٣ - قَالَ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: وَالْعَرَايَا ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ، هَذَا الَّذِي وَصَفْنَا أَحَدُهَا، وَجِمَاعُ الْعَرَايَا كُلُّ مَا أَفْرَدَ لِيَأْكُلَهُ خَاصَّةً، وَلَمْ يَكُنْ فِي جُمْلَةِ الْبَيْعِ مِنْ ثَمَرِ الْحَائِطِ إِذَا بِيعَتْ جُمْلَتُهُ مِنْ وَاحِدٍ، ثُمَّ ذَكَرَ فِي الصِّنْفِ الثَّانِي أَنْ يُعْرِيَ الرَّجُلُ ثَمَرَ نَخْلَةٍ أَوْ نَخْلَتَيْنِ وَأَكْثَرَ يَأْكُلُهَا فِي مَعْنَى الْمِنْحَةِ مِنَ الْغَنَمِ، وَذَكَرَ فِي الصِّنْفِ الثَّالِثِ أَنْ يُعْرِيَهُ النَّخْلَةَ وَأَكْثَرَ مِنْ حَائِطِهِ فَتَكُونَ هَذِهِ مُفْرَدَةٌ مِنَ الْمَبِيعِ مِنْهُ جُمْلَةً. وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي شَرْحِ ذَلِكَ

стр. 4297

بَابُ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى

стр. 4298

١١٢٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ» ⦗١٠٥⦘. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ

стр. 4299

١١٢٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ». أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ

стр. 4300

١١٢٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " أَمَّا الَّذِي نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فَهُوَ الطَّعَامُ أَنْ يُبَاعَ حَتَّى يُسْتَوْفَى ". وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِرَأْيِهِ: وَلَا أَحْسِبُ كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا مِثْلَهُ. أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ

стр. 4301

١١٢٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ حَكِيمٌ: «كُنَّا نَشْتَرِي الطَّعَامَ، فَنَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَبِيعَ طَعَامًا حَتَّى أَقْبِضَهُ»

стр. 4302

١١٢٨٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ الْقَدَّاحُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مَوْهَبٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِيِّ ⦗١٠٧⦘، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَلَمْ أُنَبَّأْ، أَوْ لَمْ يَبْلُغْنِي، أَوْ كَمَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّكَ تَبِيعُ الطَّعَامَ؟»، فَقَالَ حَكِيمٌ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَبِيعَنَّ طَعَامًا حَتَّى تَشْتَرِيَهُ وَتَسْتَوْفِيَهُ». ١١٢٨٩ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، ذَلِكَ أَيْضًا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِصْمَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ١١٢٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَبِهَذَا نَقُولُ، يَعْنِي يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَمَنِ ابْتَاعَ شَيْئًا كَائِنًا مَا كَانَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ، وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ بَاعَ مَا لَمْ يَقْبِضْ فَقَدْ دَخَلَ فِي الْمَعْنَى الَّذِي يَرْوِيهِ بَعْضُ النَّاسِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: لِعَتَّابِ بْنِ أُسَيْدٍ حِينَ وَجَّهَهُ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ: «انْهَهُمْ عَنْ بَيْعِ مَا لَمْ يَقْبِضُوا، وَرِبْحِ مَا لَمْ يَضْمَنُوا». ١١٢٩١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَهَذَا بَيْعُ مَا لَمْ يَقْبِضْ، وَرِبْحُ مَا لَمْ يَضْمَنْ

стр. 4303

١١٢٩٢ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْأَيْلِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ لِعَتَّابِ بْنِ أُسَيْدٍ ⦗١٠٨⦘. ١١٢٩٣ - أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ بِشْرَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمِصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ فَذَكَرَهُ. ١١٢٩٤ - وَيَحْيَى بْنُ صَالِحٍ هَذَا غَيْرُ قَوِيٍّ، ١١٢٩٥ - وَرُوِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : بِبَعْضِ مَعْنَاهُ

стр. 4304

١١٢٩٦ - وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ : أَرْسَلَ عَتَّابَ بْنَ أُسَيْدٍ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ: «أَنْ أَبْلِغْهُمُ عَنِّي أَرْبَعَ خِصَالٍ، أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ، وَلَا بَيْعٌ وَسَلَفٌ، وَلَا بَيْعُ مَا لَمْ تَمْلِكْ، وَلَا رِبْحُ مَا لَمْ تَضْمَنْ». ١١٢٩٧ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، فَذَكَرَهُ

стр. 4305

١١٢٩٨ - وَرُوِّينَا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِصْمَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَبْتَاعُ هَذِهِ الْبُيُوعَ، فَمَا يَحِلُّ لِي مِنْهَا، وَمَا يَحْرُمُ؟ قَالَ: «يَا ابْنَ أَخِي، لَا تَبِيعَنَّ شَيْئًا حَتَّى تَقْبِضَهُ»، ١١٢٩٩ - وَفِي رِوَايَةٍ: «إِذَا اشْتَرَيْتَ بَيْعًا فَلَا تَبِعْهُ حَتَّى تَقْبِضَهُ»

стр. 4306

قَبْضُ مَا يُنْقَلُ بِالنَّقْلِ

стр. 4307

١١٣٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا كَيْلًا فَقَبْضُهُ أَنْ يَكْتَالَهُ، وَمَنِ ابْتَاعَهُ جِزَافًا فَقَبْضُهُ أَنْ يَنْقُلَهُ مِنْ مَوْضِعِهِ إِذَا كَانَ مِثْلُهُ يُنْقَلُ، ١١٣٠١ - وَقَدْ رَوَى ابْنُ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : " أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَبَايَعُونَ الطَّعَامَ جِزَافًا، فَبَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ : مَنْ يَأْمُرُهُمْ بِانْتِقَالِهِ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي ابْتَاعُوهُ فِيهِ إِلَى مَوْضِعٍ غَيْرِهِ ". ١١٣٠٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا لِئَلَّا يَبِيعُوهُ قَبْلَ أَنْ يَنْقُلُوهُ "

стр. 4308

١١٣٠٣ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: «كُنَّا نَبْتَاعُ الطَّعَامَ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَيَبْعَثُ عَلَيْنَا مَنْ يَأْمُرُنَا بِانْتِقَالِهِ مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي ابْتَعْنَاهُ فِيهِ إِلَى مَكَانٍ سِوَاهُ قَبْلَ أَنْ نَبِيعَهُ». ١١٣٠٤ - أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، وَمَنْ حَدِيثِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَفِيهِ مِنَ الزِّيَادَةِ ذِكْرُ الْجِزَافِ ⦗١١٠⦘. ١١٣٠٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: وَإِنْ قَالَ: أَكْتَالُهُ لِنَفْسِي وَخُذْهُ بِالْكَيْلِ الَّذِي حَضَرَتْ لَمْ يُجَزْ؛ لِأَنَّهُ بَاعَ كَيْلًا فَلَا يَبْرَأُ حَتَّى يَكِيلَهُ مِنْ مُشْتَرِيهِ وَيَكُونَ لَهُ زِيَادَتُهُ وَعَلَيْهِ نُقْصَانُهُ. ١١٣٠٦ - وَهَكَذَا رَوَاهُ الْحَسَنُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يَجْرِيَ فِيهِ الصَّاعَانِ، فَيَكُونُ لَهُ زِيَادَتُهُ وَعَلَيْهِ نُقْصَانُهُ

стр. 4309

١١٣٠٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الرَّازِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يَجْرِيَ فِيهِ الصَّاعَانِ صَاعُ الْبَائِعِ، وَصَاعُ الْمُشْتَرِي». ١١٣٠٨ - وَأَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِجَازَةً، أَنَّ أَبَا الْوَلِيدِ أَخْبَرَهُمْ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَحْمَسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنِ الْحَسَنِ، وَعَنْ وَكِيعٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ. ١١٣٠٩ - وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَرُوِيَ مَعْنَاهُ فِي حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ

стр. 4310

بَيْعُ الْأَرْزَاقِ الَّتِي يُخْرِجُهَا السُّلْطَانُ قَبْلَ قَبْضِهَا ١١٣١٠ - رُوِّينَا عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُمَا كَانَا لَا يَرَيَانِ بِبَيْعِ الرِّزْقِ بَأْسًا. ١١٣١١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : أَخْرَجَ طَعَامًا تَمْرًا أَوْ غَيْرَهُ لِلنَّاسِ، فَبَاعَ النَّاسُ الصِّكَاكَ قَبْلَ قَبْضِهَا.
следующие страницы →