Полный текст (7 813 стр.). Показаны 4306–4345 · переход к 4311.
стр. 4306
قَبْضُ مَا يُنْقَلُ بِالنَّقْلِ
стр. 4307
١١٣٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا كَيْلًا فَقَبْضُهُ أَنْ يَكْتَالَهُ، وَمَنِ ابْتَاعَهُ جِزَافًا فَقَبْضُهُ أَنْ يَنْقُلَهُ مِنْ مَوْضِعِهِ إِذَا كَانَ مِثْلُهُ يُنْقَلُ،
١١٣٠١ - وَقَدْ رَوَى ابْنُ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : " أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَبَايَعُونَ الطَّعَامَ جِزَافًا، فَبَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ : مَنْ يَأْمُرُهُمْ بِانْتِقَالِهِ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي ابْتَاعُوهُ فِيهِ إِلَى مَوْضِعٍ غَيْرِهِ ".
١١٣٠٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا لِئَلَّا يَبِيعُوهُ قَبْلَ أَنْ يَنْقُلُوهُ "
стр. 4308
١١٣٠٣ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: «كُنَّا نَبْتَاعُ الطَّعَامَ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَيَبْعَثُ عَلَيْنَا مَنْ يَأْمُرُنَا بِانْتِقَالِهِ مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي ابْتَعْنَاهُ فِيهِ إِلَى مَكَانٍ سِوَاهُ قَبْلَ أَنْ نَبِيعَهُ».
١١٣٠٤ - أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، وَمَنْ حَدِيثِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَفِيهِ مِنَ الزِّيَادَةِ ذِكْرُ الْجِزَافِ ⦗١١٠⦘.
١١٣٠٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: وَإِنْ قَالَ: أَكْتَالُهُ لِنَفْسِي وَخُذْهُ بِالْكَيْلِ الَّذِي حَضَرَتْ لَمْ يُجَزْ؛ لِأَنَّهُ بَاعَ كَيْلًا فَلَا يَبْرَأُ حَتَّى يَكِيلَهُ مِنْ مُشْتَرِيهِ وَيَكُونَ لَهُ زِيَادَتُهُ وَعَلَيْهِ نُقْصَانُهُ.
١١٣٠٦ - وَهَكَذَا رَوَاهُ الْحَسَنُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يَجْرِيَ فِيهِ الصَّاعَانِ، فَيَكُونُ لَهُ زِيَادَتُهُ وَعَلَيْهِ نُقْصَانُهُ
стр. 4309
١١٣٠٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الرَّازِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يَجْرِيَ فِيهِ الصَّاعَانِ صَاعُ الْبَائِعِ، وَصَاعُ الْمُشْتَرِي».
١١٣٠٨ - وَأَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِجَازَةً، أَنَّ أَبَا الْوَلِيدِ أَخْبَرَهُمْ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَحْمَسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنِ الْحَسَنِ، وَعَنْ وَكِيعٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ.
١١٣٠٩ - وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَرُوِيَ مَعْنَاهُ فِي حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ
стр. 4310
بَيْعُ الْأَرْزَاقِ الَّتِي يُخْرِجُهَا السُّلْطَانُ قَبْلَ قَبْضِهَا
١١٣١٠ - رُوِّينَا عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُمَا كَانَا لَا يَرَيَانِ بِبَيْعِ الرِّزْقِ بَأْسًا.
١١٣١١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : أَخْرَجَ طَعَامًا تَمْرًا أَوْ غَيْرَهُ لِلنَّاسِ، فَبَاعَ النَّاسُ الصِّكَاكَ قَبْلَ قَبْضِهَا.
стр. 4311
١١٣١٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ ابْتَاعَ طَعَامًا أَمَرَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِلنَّاسِ، فَبَاعَ حَكِيمٌ الطَّعَامَ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: «لَا تَبِعْ طَعَامًا ابْتَعْتَهُ قَبْلَ أَنْ تَقْبِضَهُ».
١١٣١٣ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، فَذَكَرَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: حَتَّى تَسْتَوْفِيَهُ.
١١٣١٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَلَمْ يَنْهَ عُمَرُ حَكِيمًا عَنْ أَنْ يَبْتَاعَ الطَّعَامَ بِالْمَدِينَةِ مِنَ الَّذِينَ أَمَرَ لَهُمْ بِالْجَارِ وَهُوَ بِعَيْنِهِ، إِلَّا أَنَّهُمْ إِنَّمَا بَاعُوهُ بِصِفَةٍ وَلَمْ يَقْبِضُوهُ إِذْ كَانُوا مَلَكُوهُ بِلَا بَيْعٍ
стр. 4312
أَخْذُ الْعِوَضِ عَنِ الثَّمَنِ الْمَوْصُوفِ فِي الذِّمَّةِ
١١٣١٥ - أَجَازَهُ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ الرَّبِيعِ، وَعَلَّقَ الْقَوْلَ فِيهِ فِي رِوَايَةِ حَرْمَلَةَ، وَأَبَاهُ فِي رِوَايَةِ الْمُزَنِيِّ
١١٣١٦ - قَالَ الْمُزَنِيُّ: جَوَازُهُ أَوْلَى بِهِ، وَالسُّنَّةُ تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ. وَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ.
стр. 4313
وَهُوَ فِيمَا
١١٣١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ، الْمَعْنَى وَاحِدٌ قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالْبَقِيعِ، فَأَبِيعُ بِالدَّنَانِيرِ وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ، وَأَبِيعُ ⦗١١٣⦘ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ الدَّنَانِيرَ، آخِذُ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ، وَأُعْطِي هَذِهِ مِنْ هَذِهِ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وَهُوَ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رُوَيْدَكَ أَسْأَلُكُ، إِنِّي أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالْبَقِيعِ، فَأَبِيعُ بِالدَّنَانِيرِ وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ، وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ الدَّنَانِيرَ، آخِذُ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ وَأُعْطِي هَذِهِ مِنْ هَذِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَ بِسِعْرِ يَوْمِهَا مَا لَمْ تَفْتَرِقَا وَبَيْنَكُمَا شَيْءٌ».
١١٣١٨ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَكَذَا رَوَاهُ إِسْرَائِيلُ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ عَنْ سِمَاكٍ
стр. 4314
١١٣١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ أَبِيعُ الْإِبِلَ بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَكُنْتُ أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالدَّنَانِيرِ فَآخُذُ الدَّرَاهِمَ، وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ فَآخُذُ الدَّنَانِيرَ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلْتُهُ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَدْخُلَ حُجْرَتَهُ، فَأَخَذْتُ بِثَوْبِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا كَانَ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ فَلَا تَفْتَرِقَا»، أَوْ قَالَ: «لَا يُفَارِقُكَ وَبَيْنَكَ وَبَيْنَهُ بَيْعٌ».
١١٣٢٠ - وَرَوَاهُ عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، عَنْ سِمَاكٍ: كُنْتُ أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالْبَقِيعِ فَيَجْتَمِعُ عِنْدِي مِنَ الدَّرَاهِمِ، فَأَبِيعُهَا مِنَ الرَّجُلِ بِالدَّنَانِيرِ وَيُعْطِينِيهَا الْغَدَ.
١١٣٢١ - وَبِقَرِيبٍ مِنْ مَعْنَاهُ رُوِيَ عَنْ إِسْرَائِيلَ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ، وَعَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، وَالْحَدِيثُ يَنْفَرِدُ بِرَفْعِهِ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ.
١١٣٢٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَصْرِيُّ، بِبَغْدَادَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ خِرَاشٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ الطَّيَالِسِيَّ، يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ شُعْبَةَ فَجَاءَهُ خَالِدُ بْنُ طَلِيقٍ وَأَبُو الرَّبِيعِ السَّمَّانُ، وَكَانَ خَالِدٌ الَّذِي سَأَلَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا بِسْطَامٍ حَدِّثْنَا بِحَدِيثِ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي اقْتِضَاءِ الْوَرِقِ مِنَ الذَّهَبِ، وَالذَّهَبِ مِنَ الْوَرِقِ ⦗١١٤⦘.
١١٣٢٣ - فَقَالَ شُعْبَةُ: عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ.
١١٣٢٤ - وَحَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ.
١١٣٢٥ - وَحَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ.
١١٣٢٦ - وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ، وَرَفَعَهُ لَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، وَأَنَا أُفَرِّقُهُ
стр. 4315
بَابُ بَيْعِ الْمُصَرَّاةِ
стр. 4316
١١٣٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تُصَرُّوا الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ، وَإِنِ ابْتَاعَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْلُبَهَا، إِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ» ⦗١١٦⦘. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ
стр. 4317
١١٣٢٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تُصَرُّوا الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ، فَمَنِ ابْتَاعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْلُبَهَا، إِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ»
стр. 4318
١١٣٢٩ - وَرَوَاهُ الْمُزَنِيُّ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، وَفِيهِ مِنَ الزِّيَادَةِ: «لَا تُصَرُّوا الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ لِلْبَيْعِ».
١١٣٣٠ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، فَذَكَرَهُ
١١٣٣١ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا مَالِكٌ، فَذَكَرَهُ، وَقَالَ فِي مَتْنِهِ: «فَمَنِ ابْتَاعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ»
стр. 4319
١١٣٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، ح
١١٣٣٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ⦗١١٧⦘، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنِ اشْتَرَى مُصَرَّاةً فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ، إِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا، وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ، لَا سَمْرَاءَ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ
стр. 4320
١١٣٣٤ - وَرَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْعَقَدِيِّ، عَنْ قُرَّةَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنِ اشْتَرَى شَاةً مُصَرَّاةً فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَرَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ طَعَامٍ لَا سَمْرَاءَ».
١١٣٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَّةُ، فَذَكَرَهُ.
١١٣٣٦ - قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، وَالتَّمْرُ أَكْثَرُ.
١١٣٣٧ - قَالَ أَحْمَدُ: الْمُرَادُ بِالطَّعَامِ الْمَذْكُورِ فِيهِ: التَّمْرُ
стр. 4321
فَقَدْ رَوَاهُ أَيُّوبُ، وَهِشَامٌ، وَحَبِيبٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنِ اشْتَرَى شَاةً مُصَرَّاةً فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، إِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ لَا سَمْرَاءَ».
١١٣٣٨ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ جَمَاعَتِهِمْ ⦗١١٨⦘،
١١٣٣٩ - وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ: صَاعًا مِنْ تَمْرٍ لَا سَمْرَاءَ.
١١٣٤٠ - وَرُوِيَ عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «رَدَّ مَعَهَا مِثْلَ، أَوْ قَالَ مَثَلِي لَبَنِهَا قَمْحًا».
١١٣٤١ - وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ غَيْرُ قَوِيَّةٍ
стр. 4322
١١٣٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا بَلَغَهُ عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «مَنِ ابْتَاعَ مُصَرَّاةً فَهُوَ بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ طَعَامٍ».
١١٣٤٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَكَذَا نَقُولُ، وَبِهَذَا مَضَتِ السُّنَّةُ، وَهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ إِذَا أَجَّلَهَا فَلَيْسَ لَهُ رَدُّهَا؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَخَذَ مِنْهَا شَيْئًا.
١١٣٤٤ - قَالَ أَحْمَدُ: حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ فِي الْمُصَرَّاةِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَهُوَ مُخَرَّجٌ فِي الْبُخَارِيِّ، وَقَدْ رَفَعَهُ أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، وَرَفْعُهُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ، وَرُوِيَ عَنْهُ: صَاعًا مِنْ تَمْرٍ
стр. 4323
١١٣٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي مَبْسُوطِ كَلَامِهِ: " لَبَنُ التَّصْرِيَةِ مَبِيعٌ مَعَ الشَّاةِ، وَكَانَ فِي مِلْكِ الْبَائِعِ، فَإِذَا حَلَبَهُ ثُمَّ أَرَادَ رَدَّهَا بِعَيْبِ التَّصْرِيَةِ رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ كَثُرَ اللَّبَنُ أَوْ قَلَّ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ شَيْءٌ وَقَّتَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : بَعْدَ أَنْ جَمَعَ فِيهِ بَيْنَ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ، وَالْعِلْمُ يُحِيطُ أَنَّ أَلْبَانَهَا مُخْتَلِفَةٌ، وَاللَّبَنُ بَعْدَهُ حَادِثٌ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي، لَمْ تَقَعْ عَلَيْهِ صَفْقَةُ الْبَيْعِ كَمَا حَدَثَ الْخَرَاجُ فِي مِلْكِهِ، وَفِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «أَنَّهُ قَضَى أَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ» ⦗١١٩⦘.
١١٣٤٦ - قَالَ أَحْمَدُ: زَعَمَ بَعْضُ مَنْ تَرَكَ الْحَدِيثَ أَنَّ ذَلِكَ حِينَ كَانَتِ الْعُقُوبَاتُ فِي الذُّنُوبِ يُؤْخَذُ بِهَا الْأَمْوَالُ، ثُمَّ نُسِخَتِ الْعُقُوبَاتُ فِي الْأَمْوَالِ بِالْمَعَاصِي، فَصَارَ هَذَا أَيْضًا مَنْسُوخًا، وَهَذَا مِنْهُ تَوَهُّمٌ، وَسِعْرُ اللَّبَنِ فِي الْقَدِيمِ وَالْحَدِيثِ أَرْخَصُ مِنْ سِعْرِ التَّمْرِ، وَالتَّصْرِيَةُ وُجِدَتْ مِنَ الْبَائِعِ لَا مِنَ الْمُشْتَرِي، فَلَوْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الْعُقُوبَةِ لَأَشْبَهَ أَنْ يَجْعَلَهُ عَلَى الْمُشْتَرِي بِلَا شَيْءٍ أَوْ بِمَا يَنْقُصُ عَنْ قِيمَةِ اللَّبَنِ بِكُلِّ حَالٍ، لَا بِمَا قَدْ يَكُونُ قِيمَتُهُ مِثْلَ قِيمَةِ اللَّبَنِ أَوْ أَكْثَرَ بِكَثِيرٍ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَلْزَمُهُ رَدُّ مَا كَانَ مَوْجُودًا حَالَ الْبَيْعِ، دُونَ مَا حَدَثَ بَعْدَهُ، وَهَلَّا جَعَلَهُ شَبِيهًا بِقَضَاءِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةِ عَبْدٍ أَوْ أُمَّةٍ حِينَ لَمْ يُوقَفْ عَلَى حَدِّهِ، فَقَضَى فِيهِ بِأَمْرٍ يُنْتَهَى إِلَيْهِ، كَذَلِكَ لَبَنُ التَّصْرِيَةِ اخْتَلَطَ بِالْحَادِثِ بَعْدَهُ، لَا يُوقَفُ حَدُّهُ، فَقُضِيَ فِيهِ بِأَمْرٍ يُنْتَهَى إِلَيْهِ، ثُمَّ مَنْ أَخْبَرَهُ بِأَنَّ قَضَاءَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمُصَرَّاةِ كَانَ قَبْلَ نَسْخِ الْعُقُوبَاتِ فِي الْأَمْوَالِ حَتَّى يَجْعَلَهُ مَنْسُوخًا مَعَهَا، وَأَبُو هُرَيْرَةَ مِنْ أَوَاخِرِ مَنْ صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ ، وَحَمَلَ خَبَرَ التَّصْرِيَةِ عَنْهُ فِي آخِرِ عُمُرِهِ،
١١٣٤٧ - وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ أَفْتَى بِهِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَلَا مُخَالِفَ لَهُ فِي ذَلِكَ مِنَ الصَّحَابَةِ، فَلَوْ صَارَ إِلَى قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ وَمَعَهُ مَا ذَكَرْنَا مِنَ السُّنَّةِ الثَّابِتَةِ الَّتِي لَا مُعَارِضَ لَهَا كَانَ أَوْلَى بِهِ مِنْ دَعْوَى النَّسْخِ فِي أَخْبَارِ النَّبِيِّ ﷺ بِالتَّوَهُّمِ، وَأَعْجَبُ مِنْ هَذَا أَنَّ مَنْ يَدَّعِي تَسْوِيَةَ الْأَخْبَارِ عَلَى مَذْهَبِهِ يَحْكِي مَا ذَكَرْنَا عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، ثُمَّ يَدَّعِي خَبَرَ الْمُصَرَّاةِ بِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ مَلَكَ لَبَنًا دَيْنًا بِصَاعِ تَمْرٍ دَيْنٍ، فَقَدْ حَلَّ ذَلِكَ مَحِلَّ بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ، ثُمَّ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، مِنْ بَعْدِ عَنْ بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ،
١١٣٤٨ - وَرُوِيَ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ ". فَصَارَ ذَلِكَ مَنْسُوخًا بِهِ، وَهَذَا مِنَ الضَّرْبِ الَّذِي تُغْنِي حِكَايَتُهُ عَنْ جَوَابِهِ، أَيُّ بَيْعٍ جَرَى بَيْنَهُمَا عَلَى اللَّبَنِ بِالتَّمْرِ حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ بَيْعَ دَيْنٍ بِدَيْنٍ، وَمَنْ أَتْلَفَ عَلَى غَيْرِهِ شَيْئًا فَالْمُتْلِفُ غَيْرُ حَاضِرٍ، وَالَّذِي يَلْزَمُهُ مِنَ الضَّمَانِ غَيْرُ حَاضِرٍ، فَيُجْعَلُ دَيْنًا بِدَيْنٍ حَتَّى لَا يُوجِبَ ⦗١٢٠⦘ الضَّمَانَ وَيْعِدلُ عَنْ إِيجَابِ الضَّمَانِ إِلَى حُكْمٍ آخَرَ، وَقَدْ يَكُونُ مَا حَلَبَ مِنَ اللَّبَنِ حَاضِرًا عِنْدَهُ فِي آنِيَتِهِ، أَفَيَحِلُّ ذَلِكَ مَحِلَّ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ، أَوْ يَكُونُ خَارِجًا مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ؟ لَوْ كَانَ يُصَرِّحُ بِنَسْخِ حَدِيثِ الْمُصَرَّاةِ لَمْ يَكُنْ فِيهِ حَجَّةٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ، فَكَيْفَ وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِ مِمَّا تَوَهَّمَهُ قَائِلُ هَذَا شَيْءٌ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ
стр. 4324
بَابُ الْخَرَاجِ بِالضَّمَانِ وَالرَّدِ بِالْعُيُوبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ
стр. 4325
١١٣٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مَخْلَدِ بْنِ خُفَافٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ⦗١٢٢⦘، عَنْ عَائِشَةَ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى: «أَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ»
стр. 4326
١١٣٥٠ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ».
١١٣٥١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: وَأَحْسِبُ، بَلْ لَا أَشُكُّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، أَنَّ مُسْلِمًا فَسَّرَ الْحَدِيثَ فَذَكَرَ أَنَّ رَجُلًا ابْتَاعَ عَبْدًا وَاسْتَغَلَّهُ، ثُمَّ ظَهَرَ مِنْهُ عَلَى عَيْبٍ فَقَضَى لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْعَيْبِ، فَقَالَ الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ: قَدِ اسْتَغَلَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ».
١١٣٥٢ - قَالَ أَحْمَدُ: كَذَلِكَ رَوَاهُ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، كَمَا حَسَبُهُ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ
стр. 4327
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ ⦗١٢٣⦘، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ غُلَامًا فِي زَمَانِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَكَانَ عِنْدَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ رَدَّهُ مِنْ عَيْبٍ وَجَدَهُ بِهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ حِينَ رُدَّ عَلَيْهِ الْغُلَامُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ كَانَ يَسْتَغِلُّ غُلَامِي مُنْذُ كَانَ عِنْدَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ». وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ السُّنَنِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ،
١١٣٥٣ - وَقَدْ وَثَّقَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ مُسْلِمًا. وَذَلِكَ فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ الزَّنْجِيِّ؟ فَقَالَ: ثِقَةٌ،
١١٣٥٤ - وَكَذَلِكَ قَالَهُ فِي رِوَايَةِ الدَّارِمِيِّ عَنْهُ
стр. 4328
١١٣٥٥ - وَقَدْ تَابَعَهُ عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ، فَرَوَاهُ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ».
١١٣٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مِيكَالَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنِ عَبْدَانَ الْجَوَالِيقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، فَذَكَرَهُ.
١١٣٥٧ - رَوَاهُ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ يَحْيَى بْنِ خَلَفٍ الْبَصْرِيِّ، وَذَكَرَهُ لِمُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ فَكَأَنَّهُ أَعْجَبَهُ،
١١٣٥٨ - وَفِيمَا رَوَى أَبُو دَاوُدَ، عَنْ قُتَيْبَةَ قَالَ: هُوَ فِي كِتَابِي بِخَطِّي، عَنْ جَرِيرٍ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ
стр. 4329
١١٣٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مَخْلَدِ بْنِ خُفَافٍ قَالَ: ابْتَعْتُ غُلَامًا فَاسْتَغْلَلْتُهُ، ثُمَّ ظَهَرْتُ مِنْهُ عَلَى عَيْبٍ، فَخَاصَمْتُهُ فِيهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَضَى لَهُ بِرَدِّهِ، وَقَضَى عَلَيَّ بِرَدِّ غَلَّتِهِ، فَأَتَيْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: أَرُوحُ إِلَيْهِ الْعَشِيَّةَ فَأُخْبِرْهُ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْنِي، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : قَضَى فِي مِثْلِ هَذَا: «أَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ». فَعَجِلْتُ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرْتُهُ مَا أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: فَمَا أَيْسَرَ عَلَيَّ مِنْ قَضَاءِ قَضَيْتُهُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أُرَدْ فِيْهِ إِلَّا الْحَقَّ فَبَلَغَنِي فِيهِ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَرُدَّ قَضَاءَ عُمَرَ، وَأُنْفِذُ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَرَاحَ إِلَيْهِ عُرْوَةُ فَقَضَى لِي أَنْ آخُذَ الْخَرَاجَ مِنَ الَّذِي قَضَى بِهِ عَلَيَّ لَهُ.
١١٣٦٠ - قَالَ أَحْمَدُ: وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، وَحَدِيثُ الشَّافِعِيِّ أَتَمُّ.
١١٣٦١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَاسْتَدْلَلْنَا إِذَا كَانَتِ الْغَلَّةُ لَمْ تَقَعْ عَلَيْهَا الصَّفْقَةُ فَيَكُونُ لَهَا حِصَّةٌ مِنَ الثَّمَنِ وَكَانَتْ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي فِي الْوَقْتِ الَّذِي لَوْ مَاتَ فِيهِ الْعَبْدُ مَاتَ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي، إِنَّهُ إِنَّمَا جَعَلَهَا لَهُ؛ لِأَنَّهَا حَادِثَةٌ فِي مِلْكِهِ وَضَمَانِهِ، فَقُلْنَا كَذَلِكَ فِي ثَمَرِ النَّخْلِ وَلَبَنِ الْمَاشِيَةِ وَصُوفِهَا وَأَوْلَادِهَا وَوَلَدِ الْجَارِيَةِ وَكُلِّ مَا حَدَثَ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي وَضَمَانِهِ، وَكَذَلِكَ وَطْءُ الْأَمَةِ الثَّيِّبِ وَخِدْمَتِهَا، فَاحْتَجَّ مَنْ خَالَفَهُ فِي وَطْءِ الْأَمَةِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ بِحَدِيثِ عَلِيٍّ قَالَ: وَرُوِّينَا هَذَا عَنْ عَلِيٍّ
١١٣٦٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَيَثْبُتُ عَنْ عَلِيٍّ؟ قَالَ بَعْضُ مَنْ حَضَرَهُ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ، لَا ⦗١٢٥⦘.
١١٣٦٣ - قَالَ: وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بِرَدِّهَا وَذَكَرَ عَشْرًا. أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ،
١١٣٦٤ - قُلْتُ: وَثَبَتَ عَنْ عُمَرَ؟ قَالَ بَعْضُ مَنْ حَضَرَهُ: لَا، قُلْتُ: وَكَيْفَ يَكُونُ تَحْتَجُّ بِمَا لَمْ يَثْبُتْ وَأَنْتَ تُخَالِفُ عُمَرَ لَوْ كَانَ قَالَهُ؟
стр. 4330
١١٣٦٥ - قَالَ أَحْمَدُ: الرِّوَايَةُ فِيهِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عَلِيٍّ: فِي رَجُلٍ اشْتَرَى جَارِيَةً فَوَطِئَهَا، فَوَجَدَ بِهَا عَيْبًا قَالَ: «لَزِمَتْهُ، وَيَرُدُّ الْبَائِعُ مَا بَيْنَ الصِّحَّةِ وَالدَّاءِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَطِئَهَا رَدَّهَا».
١١٣٦٦ - وَهَذَا مُنْقَطِعٌ بَيْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَبَيْنَ جَدِّهِ عَلِيٍّ ﵁، وَرُوِيَ مَوْصُولًا بِذِكْرِ أَبِيهِ فِيهِ، وَلَيْسَ بِمَحْفُوظٍ، رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ، وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ جَعْفَرٍ مُرْسَلًا، وَرُوِيَ عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنْ عَلِيٍّ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ، وَجُوَيْبِرُ لَا يُحْتَجُّ بِهِ
стр. 4331
١١٣٦٧ - وَأَمَّا الرِّوَايَةُ فِيهِ عَنْ عُمَرَ، فَإِنَّمَا رَوَاهُ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: «إِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا رَدَّ مَعَهَا نِصْفَ الْعُشْرِ، وَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا رَدَّ الْعُشْرَ». وَهَذَا مُرْسَلٌ، عَامِرٌ لَمْ يُدْرِكْ عُمَرَ
стр. 4332
١١٣٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ،: «أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ اشْتَرَى مِنْ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ جَارِيَةً، فَأُخْبِرَ أَنَّ لَهَا زَوْجًا، فَرَدَّهَا»
стр. 4333
الشَّرْطُ فِي مَالِ الْعَبْدِ إِذَا بِيعَ
стр. 4334
١١٣٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي آخَرِينَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ بَاعَ عَبْدًا لَهُ مَالٌ، فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ،
١١٣٧٠ - وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ
стр. 4335
وَفِي الْحَدِيثِ: «مَنِ ابْتَاعَ نَخْلًا بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ». فَرَوَاهُمَا جَمِيعًا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ⦗١٢٧⦘،
١١٣٧١ - وَخَالَفَهُ نَافِعٌ، فَرَوَى قِصَّةَ النَّخْلِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَقِصَّةَ الْعَبْدِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ ﵁، فَكَانَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الْحُفَّاظِ يَقُولُونَ: الْقَوْلُ مَا قَالَ نَافِعٌ، وَإِنْ كَانَ سَالِمٌ أَحْفَظَ مِنْهُ، وَكَانَ الْبُخَارِيُّ يَرَاهُمَا جَمِيعًا صَحِيحْيَنِ
стр. 4336
١١٣٧٢ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : قِصَّةُ الْعَبْدِ أَيْضًا، مِنْهُمْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَعَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سَعِيدٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى،
١١٣٧٣ - وَرَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ، فَمَالُهُ لَهُ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ السَّيِّدُ مَالَهُ فَيَكُونَ لَهُ».
١١٣٧٤ - وَهَذَا بِخِلَافِ رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ
стр. 4337
١١٣٧٥ - وَرُوِيَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ لِمَمْلُوكٍ لَهُ: " مَا مَالُكَ يَا عُمَيْرُ؟ فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُعْتِقَكَ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا فَمَالُهُ لِلَّذِي أَعْتَقَ».
١١٣٧٦ - وَرُوِي عَنْهُ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ ثُمَّ قَالَ: «أَمَا إِنَّ مَالَكَ لِي، ثُمَّ تَرَكَهُ»،
١١٣٧٧ - وَهَذَا أَصَحُّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
стр. 4338
عُهْدَةُ الرَّقِيقِ
стр. 4339
١١٣٧٨ - رَوَى الشَّافِعِيُّ فِي حِكَايَةِ بَعْضِ أَصْحَابِنَا، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ عُهْدَةِ السَّنَةِ، وَعُهْدَةِ الثَّلَاثِ، فَقَالَ: «مَا عَلِمْتُ فِيهَا أَمْرًا سَالِفًا»
стр. 4340
١١٣٧٩ - وَفِي مُخْتَصَرِ الْبُوَيْطِيِّ، وَالرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ: «أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى الْعُهْدَةَ شَيْئًا، لَا ثَلَاثًا وَلَا أَقَلَّ وَلَا أَكْثَرَ»
стр. 4341
١١٣٨٠ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: «لَمْ يَكُنْ فِي مَا مَضَى عُهْدَةٌ فِي الْأَرْضِ، لَا مِنْ هَيَامٍ وَلَا مِنْ جُذَامٍ، وَلَا شَيْءٍ». فَقُلْتُ لَهُ: مَا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ؟ قَالَ: لَا شَيْءَ إِذَا ابْتَاعَهُ صَحِيحًا، لَا أَرَى إِلَّا ذَلِكَ، اللَّهُ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِبَيِّنَةٍ عَلَى شَيْءٍ كَانَ قَبْلَ أَنْ يَبْتَاعَهُ، وَكَذَلِكَ نَرَى الْأَمْرَ الْآنَ ". وَأَنَا أَظُنُّهُ فِيمَا أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ
стр. 4342
١١٣٨١ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِيَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «عُهْدَةُ الرَّقِيقِ ثَلَاثُ لَيَالٍ»، وَقِيلَ: أَرْبَعَ لَيَالٍ.
١١٣٨٢ - وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ لَا يُثْبِتُونَ سَمَاعَ الْحَسَنِ عَنْ عُقْبَةَ، فَهُوَ إِذًا مُنْقَطِعٌ،
١١٣٨٣ - وَقِيلَ: عَنْهُ، عَنْ سَمُرَةَ، وَلَيْسَ بِمَحْفُوظٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
١١٣٨٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالْخَبَرُ فِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : جَعَلَ لِحِبَّانَ بْنِ مُنْقِذٍ عُهْدَةَ ثَلَاثٍ: خَاصٌّ
стр. 4343
التَّدْلِيسُ وَالْخَدِيعَةُ فِي الْبَيْعِ حَرَامٌ
стр. 4344
١١٣٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ : مَرَّ بِرَجَلٍ يَبِيعُ طَعَامًا فَأَعْجَبَهُ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ، فَإِذَا هُوَ طَعَامٌ مَبْلُولٌ، فَقَالَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّنَا». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
стр. 4345
١١٣٨٦ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ⦗١٣١⦘، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَجُلًا ذَكَرَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَنَّهُ يُخْدَعُ فِي الْبَيْعِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا بَايَعْتَ، فَقُلْ: لَا خِلَابَةَ ". قَالَ: وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا ابْتَاعَ يَقُولُ: لَا خِلَابَةَ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، مِنْ أَوْجُهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ
следующие страницы →