Полный текст (7 813 стр.). Показаны 4621–4660 · переход к 4626.
стр. 4621
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وسَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَعَارَ مِنْهُ أَدْرَاعًا يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَقُلْتُ: أَغَصْبٌ يَا مُحَمَّدُ؟ فَقَالَ: «لَا، بَلْ عَارِيَةٌ مَضْمُونَةٌ»
стр. 4622
١١٩٦٨ - ورُوِّينَا، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ». أَخْبَرْنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، فَذَكَرَهُ
стр. 4623
١١٩٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْمُزَنِيَّ، يَقُولُ: قَرَأْنَا عَلَى الشَّافِعِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: هُوَ ابْنُ السَّائِبِ: أَنَّ رَجُلًا اسْتَعَارَ بَعِيرًا مِنْ رَجُلٍ فَعَطَبَ، فَأَتَى بِهِ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ، فَأَرْسَلَ مَرْوَانُ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، فَأَرْفَعَهُ بَيْنَ السِّمَاطَيْنِ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: «يَغْرُمُ» قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّينَا عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَضْمَنُ الْعَارِيَةَ، وَكَتَبَ إِلَيَّ: «أَنِ اضْمَنْهَا»
١١٩٧٠ - وَأَمَّا الَّذِي رُوِيَ: لَيْسَ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ غَيْرَ الْمُغَلِّ ضَمَانٌ، وَلَا عَلَى الْمُسْتَوْدِعِ غَيْرَ الْمُغَلِّ ضَمَانٌ، فَإِنَّهُ إِنَّمَا يَصِحُّ مِنْ قَوْلِ شُرَيْحٍ، وَلَا يَصِحُّ عَنْ غَيْرِهِ ⦗٣٠١⦘، وَإِنَّمَا رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ،
١١٩٧١ - وَهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، وَعُبَيْدُ بْنُ حَسَّانَ ضَعِيفَانِ
١١٩٧٢ - قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ وَغَيْرُهُ
стр. 4624
بَابُ الْغَصْبِ
стр. 4625
١١٩٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ ⦗٣٠٤⦘، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ ظَلَمَ مِنْ أَرْضٍ شِبْرًا طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ»
стр. 4626
١١٩٧٤ - وَرَوَاهُ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَمْرِو بْنِ سَهْلٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ ظَلَمَ مِنَ الْأَرْضِ شَيْئًا فَإِنَّهُ يُطَوَّقُهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ». أَخْبَرْنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدُوسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى أَبِي الْيَمَانِ، أَنَّ شُعَيْبَ بْنَ أَبِي حَمْزَةَ أَخْبَرَهُ، فَذَكَرَهُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ
стр. 4627
١١٩٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَوِ اغْتَصَبَهُ أَرْضًا فَغَرَسَهَا نَخْلًا أَوْ أُصُولًا، أَوْ بَنَى فِيهَا بِنَاءً، كَانَ عَلَيْهِ كِرَاءُ مِثْلِ الْأَرْضِ بِالْحَالِ الَّتِي اغْتَصَبَهُ إِيَّاهَا، وَكَانَ عَلَى الْبَانِي وَالْغَارِسِ أَنْ يَقْلَعَ بِنَاءَهُ وَغِرَاسَهُ، وَضَمَانُ مَا نَقَصَ الْقَلْعُ مِنَ الْأَرْضِ، لَا يَكُونُ لَهُ أَنْ يُثَبِّتَ فِيهَا عِرْقًا ظَالِمًا، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ»
стр. 4628
١١٩٧٦ - أَخْبَرْنَاهُ أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً لَمْ تَكُنْ لِأَحَدٍ قَبْلَهُ فَهِيَ لَهُ، وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ».
١١٩٧٧ - قَالَ: فَلَقَدْ حَدَّثَنِي صَاحِبُ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ أَبْصَرَ رَجُلَيْنِ مِنْ بَيَاضَةَ يَخْتَصِمَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أَجَمَةٍ لِأَحَدِهِمَا غَرَسَ فِيهَا الْآخَرُ نَخْلًا، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لِصَاحِبِ الْأَرْضِ بِأَرْضِهِ، وَأَمَرَ صَاحِبَ النَّخْلِ أَنْ يُخْرِجَ نَخْلَهُ. قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَضْرِبُ فِي أُصُولِ النَّخْلِ بِالْفَأْسِ، وَإِنَّهُ لَنَخْلٌ عَمٌّ
١١٩٧٨ - قَالَ يَحْيَى: وَالْعَمُّ قَالَ بَعْضُهُمْ: وَالْعَمُّ الَّذِي لَيْسَ بِالْقَصِيرِ وَلَا بِالطَّوِيلِ، وَقَالَ بَعْضُهُمُ: الْقَدِيمُ، وَقَالَ بَعْضُهُمُ: الطَّوِيلُ. وَرَوَاهُ ابْنُ جَرِيرِ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَأَكْبَرُ ظَنِّي أَنَّهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: فَأَنَا رَأَيْتُ الرَّجُلَ يَضْرِبُ فِي أُصُولِ النَّخْلِ
стр. 4629
١١٩٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " فَإِنْ تَأَوَّلَ رَجُلٌ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ : «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ»، فَهَذَا الْكَلَامُ مُجْمَلٌ لَا يَحْتَمِلُ لِرَجُلٍ شَيْئًا إِلَّا احْتَمَلَ عَلَيْهِ خِلَافَهُ، وَوَجْهُهُ الَّذِي يَصِحُّ بِهِ أَنْ ⦗٣٠٦⦘ لَا ضَرَرَ فِي أَنْ لَا يَحْمِلَ عَلَى رَجُلٍ فِي مَالِهِ مَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَيْهِ، وَلَا ضِرَارَ فِي أَنْ يَمْنَعَ رَجُلٌ مِنْ مَالِهِ ضَرَرًا، وَلِكُلِّ مَالِهِ وَعَلَيْهِ "
١١٩٨٠ - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّينَا فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ يَثْرِبِّيٍّ الضَّمْرِيِّ: أَنَّهُ شَهِدَ خُطْبَةَ النَّبِيِّ ﷺ بِمِنًى، وَكَانَ فِيمَا خَطَبَ بِهِ: «وَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ مِنْ مَالِ أَخِيهِ إِلَّا مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُهُ».
١١٩٨١ - وَرُوِّينَا فِي ذَلِكَ أَيْضًا، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ،
١١٩٨٢ - وَعَنْ أَبِي حَرَّةَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ عَمِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
١١٩٨٣ - وَإِذَا ضُمَّ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ صَارَ قَوِيًّا
١١٩٨٤ - وَأَصَحُّ مَا رُوِيَ فِيهِ: حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لَامْرِئٍ أَنْ يَأْخُذَ عَصَا أَخِيهِ بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسِهِ، وَذَلِكَ لِشِدَّةِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ مَالَ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ»
١١٩٨٥ - وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ أَبِي بَكَرَةَ، وَغَيْرُهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ⦗٣٠٧⦘ أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ بِمِنًى: «أَلَا إِنَّ دِمَائَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا»
стр. 4630
بَابُ الشُّفْعَةِ
стр. 4631
١١٩٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ».
١١٩٨٧ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِثْلَهُ أَوْ مِثْلَ مَعْنَاهُ، لَا يُخَالِطُهُ
стр. 4632
١١٩٨٨ - وأَخْبَرْنَاهُ أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمَشٍ الْفَقِيهُ، مِنْ أَصْلِ سَمَاعِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُحَمَّدَ آبَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ» ⦗٣٠٩⦘. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ،
١١٩٨٩ - وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، وَزَادُوا فِي الْحَدِيثِ: «وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ»
стр. 4633
١١٩٩٠ - وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، وإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ وَعَرَفَ النَّاسُ حُدُودَهُمْ فَلَا شُفْعَةَ»
стр. 4634
١١٩٩١ - وأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَافِظُ الْأَسَدَأَبَاذِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَدِيدِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَنَدِيِّ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا حُدَّتِ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ».
١١٩٩٢ - وَقَدْ تَابَعَ مَعْمَرًا عَلَى وَصْلِ الْحَدِيثِ صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ ⦗٣١٠⦘،
١١٩٩٣ - وَرَوَاهُ عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ،
١١٩٩٤ - وَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، وَأَبِي سَلَمَةَ، فَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمَاجِشُونِ، وَأَبُو عَاصِمٍ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي قُتَيْلَةَ، عَنْ مَالِكٍ، مَوْصُولًا بِذِكْرِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ،
١١٩٩٥ - وَرَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَابْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فَقَالَا: عَنْ سَعِيدٍ، أَوْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
١١٩٩٦ - وَكَانَ ابْنُ شِهَابٍ لَا يَشُكُّ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ مَوْصُولًا، وَلَا فِي رِوَايَتِهِ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا، وَإِنَّمَا كَانَ يَشُكُّ فِي رِوَايَتِهِ عَنْهُمَا، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَدْ قَامَتِ الْحُجَّةُ بِرِوَايَتِهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ،
١١٩٩٧ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ،
١١٩٩٨ - وَقَالَ الْمُزَنِيُّ ﵀، وَرَوَاهُ فِي الْمُخْتَصَرِ بَعْدَ حَدِيثِ مَالِكٍ، وَوَصَلَهُ مِنْ حَدِيثِ غَيْرِ مَالِكٍ: أَيُّوبُ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ مَعْنَى حَدِيثِ مَالِكٍ،
١١٩٩٩ - وَإِنَّمَا وَصَلَهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، فَذِكْرُ أَيُّوبَ خَطَأٌ وَقَعَ فِي كِتَابِ الْمُزَنِيِّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
стр. 4635
١٢٠٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عُمَرَ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ شِرْكٍ لَمْ يُقْسَمْ، رَبْعَةٍ أَوْ حَائِطٍ، فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ، فَإِنْ بَاعَ وَلَمْ يُؤْذِنْهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ،
١٢٠٠١ - وَعَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، بِإِسْنَادِهِ هَذَا، وَقَالَ فِيهِ: «فَإِنْ بَاعَ فَهُوَ أَحَقُّ بِالثَّمَنِ»
١٢٠٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، "، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ
стр. 4636
١٢٠٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ» ⦗٣١٢⦘
١٢٠٠٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، فَنَقُولُ: لَا شُفْعَةَ فِيمَا قُسِمَ اتِّبَاعًا لِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
١٢٠٠٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ رُوِيَ حَدِيثَانِ، أَمَّا أَحَدُهُمَا: فَإِنَّ سُفْيَانَ أَخْبَرَنَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «الْجَارُ أَحَقُّ بِشُفْعَتِهِ»
١٢٠٠٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: ورُوِيَ فِي، حَدِيثِ بَعْضِ مَنْ خَالَفَنَا أَنَّهُ كَانَ لِأَبِي رَافِعٍ بَيْتٌ فِي دَارِ رَجُلٍ، فَعَرَضَ الْبَيْتَ عَلَيْهِ بِأَرْبَعِمِائَةٍ، وَقَالَ: قَدْ أُعْطِيتُ بِهِ ثَمَانَ مِائَةٍ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ»
١٢٠٠٧ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ فِي حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، إِلَّا أَنَّ سُفْيَانَ كَانَ يَرْوِيهِ مَرَّةً مُخْتَصَرًا، وَمَرَّةً بِطُولِهِ، وَقَدْ أَخْرَجْتُهُ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانِ فِي كِتَابِ السُّنَنِ
стр. 4637
١٢٠٠٨ - وَأَمَّا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فَأَخْبَرْنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، أَخْبَرَهُ قَالَ: وَقَفْتُ عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فَجَاءَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى إِحْدَى مَنْكِبِيَّ، إِذْ جَاءَ أَبُو رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا سَعْدُ، ابْتَعْ مِنِّي بَيْتَيْنِ فِي دَارِكَ؟ فَقَالَ سَعْدٌ: وَاللَّهِ لَا أَبْتَاعَهُمَا فَقَالَ الْمِسْوَرُ: وَاللَّهِ لَتَبْتَاعَنَّهُمَا، فَقَالَ سَعْدٌ: لَا أَزِيدُكَ عَلَى أَرْبَعَةِ آلَافٍ مُنَجَّمَةٍ أَوْ قَالَ: مُقَطَّعَةٍ فَقَالَ أَبُو رَافِعٍ: وَاللَّهِ لَقَدْ أُعْطِيتُ بِهَا خَمْسَمِائَةِ دِينَارٍ، وَلَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْجَارُ أَحَقُّ بَسَقَبِهِ» مَا أَعْطَيْتُكُهَا بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ، وَأَنَا أُعْطَى بِهَا خَمْسَ مِائَةِ دِينَارٍ، وَأَعْطَاهُ إِيَّاهُمَا ⦗٣١٣⦘. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مَكِّيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،
١٢٠٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَبُو رَافِعٍ فِيمَا رُوِّيتُ عَنْهُ، مُتَطَوِّعٌ بِمَا صَنَعَ، وَحَدِيثُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَمَّلَهُ، وَقَوْلُنَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَنْصُوصٌ لَا يَحْتَمِلُ تَأْوِيلًا
١٢٠١٠ - قَالَ: وَقَوْلُهُ: الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ، لَا يَحْتَمِلُ إِلَّا مَعْنَيَيْنِ لَا ثَالِثَ لَهُمَا، أَنْ يَكُونَ أَرَادَ أَنَّ الشُّفْعَةَ لِكُلِّ جَارٍ أَوْ أَرَادَ بَعْضَ جِيرَانٍ دُونَ بَعْضٍ،
١٢٠١١ - وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَنْ لَا شُفْعَةَ فِيمَا قُسِمَ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الشُّفْعَةَ لِلْجَارِ الَّذِي لَمْ يُقَاسِمْ دُونَ الْجَارِ الْمَقَاسِمِ
١٢٠١٢ - قَالَ: فَيَقَعُ اسْمُ الْجِوَارِ عَلَى الشَّرِيكِ،
١٢٠١٣ - قُلْتُ: نَعَمْ، وَعَلَى الْمُلَاصِقِ، وَغَيْرِ الْمُلَاصِقِ. أَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّ الْجِوَارَ أَرْبَعُونَ دَارًا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ
١٢٠١٤ - قَالَ: أَفَتُوجِدَنِي مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اسْمَ الْجِوَارِ يَقَعُ عَلَى الشَّرِيكِ،
١٢٠١٥ - قُلْتُ: زَوْجَتُكَ الَّتِي هِيَ فِي بَيْتِكَ يَقَعُ عَلَيْهَا اسْمُ جِوَارٍ.
١٢٠١٦ - قَالَ حَمَلَ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ: كُنْتُ بَيْنَ جَارَتَيْنِ لِي، يَعْنِي ضَرَّتَيْنِ،
١٢٠١٧ - وَقَالَ الْأَعْشَى:
[البحر الطويل]
⦗٣١٤⦘
أَجَارَتَنَا بِينِي فَإِنَّكِ طَالِقَةٌ … وَمَوْمُوقَةٌ مَا كُنْتِ فِينَا وَوَامِقَةْ
أَجَارَتَنَا بِينِي فَإِنَّكِ طَالِقَةٌ … كَذَاكَ أُمُورُ النَّاسِ تَغْدُو وَطَارِقَةْ
وَبِينِي فَإِنَّ الْبَيْنَ خَيْرٌ مِنَ الْعَصَا … وَأَنْ لَا تَزَالِي فَوْقَ رَأْسِكِ بَارِقَةْ
حَبَسْتُكِ حَتَّى لَامَنِي كُلُّ صَاحِبٍ … وَخِفْتُ بِأَنْ تَأْتِي لَدَيَّ بِبَائِقَةْ
١٢٠١٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ فِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ: فَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: وَافَقَ طَلَاقُ الْأَعْشَى مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي الطَّلَاقِ
١٢٠١٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَتِنَا: ورَوَى غَيْرُنَا، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي ⦗٣١٥⦘ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْجَارُ أَحَقُّ بِشُفْعَتِهِ يُنْتَظَرُ بِهَا وَإِنْ كَانَ غَائِبًا، إِذَا كَانَتِ الطَّرِيقُ وَاحِدَةً»،
١٢٠٢٠ - تَكَلَّمَ الشَّافِعِيُّ عَلَى الْخَبَرِ ثُمَّ قَالَ: سَمِعْنَا بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ يَقُولُ: نَخَافُ أَنْ لَا يَكُونَ هَذَا الْحَدِيثَ مَحْفُوظًا،
١٢٠٢١ - قِيلَ لَهُ: وَمِنْ أَيْنَ؟
١٢٠٢٢ - قُلْتُ: إِنَّمَا رَوَاهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
١٢٠٢٣ - وَقَدْ رَوَى أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرٍ، مُفَسَّرًا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ»
١٢٠٢٤ - قَالَ: وَأَبُو سَلَمَةَ مِنَ الْحُفَّاظِ،
١٢٠٢٥ - وَرَوَى أَبُو الزُّبَيْرِ، وَهُوَ مِنَ الْحُفَّاظِ، عَنْ جَابِرٍ، مَا يُوَافِقُ قَوْلَ أَبِي سَلَمَةَ، وَيُخَالِفُ مَا رَوَى عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ
١٢٠٢٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَفِيهِ مِنَ الْفَرْقِ بَيْنَ الشَّرِيكِ وَبَيْنَ الْمُقَاسِمِ، فَكَانَ أَوْلَى الْأَحَادِيثِ أَنْ يُؤْخَذَ بِهِ عِنْدَنَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ؛ لِأَنَّهُ أَثْبَتُهَا إِسْنَادًا، وَأَبْيَنُهَا لَفْظًا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَأَعْرُفُهَا فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الْمُقَاسِمِ وَغَيْرِ الْمَقَاسِمِ
١٢٠٢٧ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا عَنْ شُعْبَةَ، أَنَّهُ رَغِبَ عَنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي ⦗٣١٦⦘ سُلَيْمَانَ، وَسُئِلَ، أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ حَدِيثِهِ فِي الشُّفْعَةِ فَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ،
١٢٠٢٨ - وَقَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ: سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيَّ، عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْ عَطَاءٍ غَيْرُ عَبْدِ الْمَلِكِ تَفَرَّدَ بِهِ،
١٢٠٢٩ - وَيُرْوَى عَنْ جَابِرٍ، خِلَافُ هَذَا
١٢٠٣٠ - قَالَ أَبُو عِيسَى: وَإِنَّمَا تَرَكَ شُعْبَةُ حَدِيثَ عَبْدِ الْمَلِكِ لِحَالِ هَذَا الْحَدِيثِ
١٢٠٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أُمَيَّةَ بْنَ خَالِدٍ، يَقُولُ: قُلْتُ لِشُعْبَةَ: مَا لَكَ لَا تُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ؟ قَالَ: تَرَكْتُ حَدِيثَهُ قَالَ: قُلْتُ: يُحَدِّثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ⦗٣١٧⦘ الْعَرْزَمِيِّ، وَتَدَعُ حَدِيثَ عَبْدِ الْمَلِكِ وَقَدْ كَانَ حَسَنَ الْحَدِيثِ؟ قَالَ: " مِنْ حُسْنِهَا فَرَرْتُ
١٢٠٣٢ - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً، عَنِ الدَّارِمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ الْإِمَامَ أَبَا بَكْرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُسَدَّدًا، وَغَيْرَهُ، مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ شُعْبَةُ: لَوْ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا بِمِثْلِهِ آخَرَ وَاثْنَيْنِ لِتُرِكَ حَدِيثُهُ، يَعْنِي الشُّفْعَةَ،
١٢٠٣٣ - وَرَوَاهُ أَبُو قُدَامَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، مِنْ قَوْلِهِ: قَالَ: لَوْ رَوَى عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، حَدِيثًا آخَرَ مِثْلَ حَدِيثِ الشُّفْعَةِ لَتَرَكْتُ حَدِيثَهُ
١٢٠٣٤ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا صُرِّفَتِ الْحُدُودُ وَعَرَفَ النَّاسُ حُدُودَهُمْ فَلَا شُفْعَةَ بَيْنَهُمْ»
стр. 4638
١٢٠٣٥ - ورُوِّينَا عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فِي الْأَرْضِ فَلَا شُفْعَةَ فِيهَا»،
١٢٠٣٦ - وَقَدْ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَالَ ذَلِكَ
١٢٠٣٧ - أَخْبَرْنَاهُ أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ نُجَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، فَذَكَرَهُ، وَزَادَ فِي الْحَدِيثِ: «وَلَا شُفْعَةَ فِي بِئْرٍ وَلَا فَحْلِ نَخْلٍ» ⦗٣١٨⦘
١٢٠٣٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: وَذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عُثْمَانَ مِثْلَهُ
стр. 4639
١٢٠٣٩ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، أَوْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، الشَّكُّ مِنْ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عُثْمَانَ قَالَ: «لَا شُفْعَةَ فِي بِئْرٍ وَلَا فَحْلٍ، وَالْأُرْفُ يَقْطَعُ كُلَّ شُفْعَةٍ»
١٢٠٤٠ - قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: الْأُرْفُ: الْمَعَالِمُ،
١٢٠٤١ - وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: هِيَ الْمَعَالِمُ وَالْحُدُودُ قَالَ: وَهَذَا كَلَامُ أَهْلِ الْحِجَازِ، يُقَالُ مِنْهُ: أَرَّفْتُ الدَّارَ وَالْأَرْضَ تَأْرِيفًا، إِذَا قَسَّمْتُهَا وَحَدَّدْتُهَا. أَخْبَرْنَاهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، فَذَكَرَهُ
١٢٠٤٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَكَذَا أَحْفَظُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
١٢٠٤٣ - قَالَ: وأَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، كَتَبَ: إِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ
стр. 4640
١٢٠٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدًا، وسُلَيْمَانَ، سُئِلَا ⦗٣١٩⦘: هَلْ فِي الشُّفْعَةِ سُنَّةٌ؟ فَقَالَا جَمِيعًا: «نَعَمِ الشُّفْعَةُ فِي الدُّورِ وَالْأَرْضِينَ، وَلَا تَكُونُ الشُّفْعَةُ إِلَّا بَيْنَ الْقَوْمِ وَالشُّرَكَاءِ»
١٢٠٤٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَبِهِ أَخَذَ مَالِكٌ فِي الْجُمْلَةِ،
١٢٠٤٦ - وَفِي هَذَا نَفْيٌ أَنْ تَكُونَ الشُّفْعَةُ إِلَّا فِيمَا كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ، فَإِنَّهُ يُقْسَمُ
١٢٠٤٧ - وَقَدْ رَوَى مَالِكٌ، عَنْ عُثْمَانَ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا شُفْعَةَ فِي بِئْرٍ وَلَا فَحْلِ نَخْلٍ»
стр. 4641
١٢٠٤٨ - وأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: «لَا شُفْعَةَ فِي بِئْرٍ»
١٢٠٤٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: «لَا شُفْعَةَ فِي بِئْرٍ إِلَّا أَنْ تَكُونَ فِيهَا بَيَاضٌ يُحْتَمُلُ أَنْ يُقْسَمَ، أَوْ تَكُونَ وَاسِعَةً مُحْتَمِلَةً الْقَسَمَ»
١٢٠٥٠ - قَالَ أَحْمَدُ: وَالَّذِي رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «الشَّرِيكُ شَفِيعٌ، وَالشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ»، لَمْ يَثْبُتْ وَصَلُهُ، إِنَّمَا رَوَاهُ مَوْصُولًا أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ،
١٢٠٥١ - وَقَدْ خَالَفَهُ شُعْبَةُ، وَإِسْرَائِيلُ، وَعَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، فَرَوَوْهُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، مُرْسَلًا، وَهُوَ الصَّوَابُ ⦗٣٢٠⦘،
١٢٠٥٢ - وَوَهِمَ أَبُو حَمْزَةَ فِي إِسْنَادِهِ
١٢٠٥٣ - قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وَغَيْرُهُ، عَنْهُ
١٢٠٥٤ - قَالَ أَحْمَدُ: ورُوِي مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ضَعِيفٍ لَا يُحْتَجُّ بِمِثْلِهِ. وَحَكى الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ اخْتِلَافِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ بَعْضِ الْعِرَاقِيِّينَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنِ الْحَكَمِ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُمَا قَالَا: لَا شُفْعَةَ إِلَّا لِشَرِيكٍ لَمْ يُقَاسَمْ،
١٢٠٥٥ - وَنَحْنُ لَا نَحْتَجُّ بِرِوَايَةِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا كِفَايَةٌ،
١٢٠٥٦ - وَزَعَمَ بَعْضُ مَنْ يَدَّعِي تَسْوِيَةَ الْأَخْبَارِ عَلَى مَذْهَبِهِ أَنَّ حَدِيثَكَمْ فِي الشُّفْعَةِ لَا يُخَالِفُ حَدِيثَنَا؛ لِأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالشُّفْعَةِ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ، وَكَانَ بِذَلِكَ مُخْبِرًا عَمَّا قَضَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ،
١٢٠٥٧ - ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ، وَكَانَ ذَلِكَ قَوْلًا مِنْ رَأْيِهِ لَمْ يَحْكِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ،
١٢٠٥٨ - وَهَذَا لَا يَصِحُّ، فَقَدْ رُوِّينَاهُ مِنْ أَوْجُهٍ مَنْقُولًا مِنْ لَفْظِ النَّبِيِّ ﷺ
١٢٠٥٩ - وَرُوِّينَا عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الشُّفْعَةَ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ»، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ، وَلَيْسَ لِلصَّحَابِيِّ أَنْ يَقْطَعَ بِمِثْلِ هَذَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ⦗٣٢١⦘،
١٢٠٦٠ - وَقَوْلُ مَنْ قَالَ فِيهِ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : بِالشُّفْعَةِ أَرَادَ بِهِ قَضَاءَ فَتْوَى وَبَيَانَ شَرْعٍ، لَا قَضَاءَ حُكْمٍ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ قَالَ فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي أَوْدَعَهَا الْبُخَارِيُّ كِتَابَهُ: قَضَى بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ،
١٢٠٦١ - وَفِي رِوَايَةٍ: فِي كُلِّ مَالٍ لَمْ يُقْسَمْ،
١٢٠٦٢ - وَقَالَ فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي أَوْدَعَهَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ كِتَابَهُ: فِي كُلِّ شِرْكٍ لَمْ يُقْسَمْ،
١٢٠٦٣ - وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ قَضَاءَ حُكْمٍ لَمْ يُعَبِّرْ عَنْهُ بِلَفْظِ الْكَلِّ، فَمَعْلُومٌ أَنَّ قَضَاءَهُ فِي عَيْنٍ وَاحِدَةٍ لَا يَكُونُ قَضَاءً فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ،
١٢٠٦٤ - وَإِذَا عَلَّقَ الشُّفْعَةَ بِكُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ كَانَ دَلِيلًا عَلَى إِيفَائِهَا عَنْ كُلِّ مَا قَدْ قُسِمَ، وَالْأَصْلُ ثُبُوتُ مِلْكِ الْمُشْتَرِي، فَلَمْ يُنْقَصْ عَلَيْهِ مِلْكُهُ إِلَّا بِسُنَّةٍ ثَابِتَةٍ لَا مُعَارِضَ لَهَا، أَوْ إِجْمَاعٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
стр. 4642
بَابُ الْقِرَاضِ
стр. 4643
١٢٠٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ، ابْنَيْ عُمَرَ خَرَجَا فِي جَيْشِ الْعِرَاقِ، فَلَمَّا قَفَلَا مَرَّا عَلَى عَامِلٍ لِعُمَرَ فَرَحَّبَ بِهِمَا وَسَهَلَّ، وَهُوَ أَمِيرُ الْبَصْرَةِ، وَقَالَ: لَوْ أَقْدِرُ لَكُمَا عَلَى أَمْرٍ أَنْفَعُكُمَا بِهِ لَفَعَلْتُ، ثُمَّ قَالَ: بَلَى، هَا هُنَا مَالٌ مِنْ مَالِ اللَّهِ، أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَ بِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَأُسَلِّفُكُمَاهُ، فَتَبْتَاعَانِ بِهِ مَتَاعًا مِنْ مَتَاعِ الْعِرَاقِ، ثُمَّ تَبِيعَانِهِ بِالْمَدِينَةِ، فَتُؤَدِّيَانِ رَأْسَ الْمَالِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَيَكُونُ لَكُمَا الرِّبْحُ فَقَالَا: وَدِدْنَا، فَفَعَلَ، وَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ ﵁، أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُمَا ⦗٣٢٣⦘ الْمَالَ، فَلَمَّا قَدِمَا الْمَدِينَةَ بَاعَا فَرَبِحَا، فَلَمَّا دَفَعَا ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ قَالَ لَهُمَا: أَكُلُّ الْجَيْشِ أَسْلَفَهُ كَمَا أَسْلَفَكُمَا؟ فَقَالَا: لَا. فَقَالَ عُمَرُ: ابْنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَأَسْلَفَكُمَا أَدِّيَا الْمَالَ وَرِبْحَهُ فَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ فَسَكَتَ، وَأَمَّا عُبَيْدُ اللَّهِ فَقَالَ: مَا يَنْبَغِي لَكَ هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ هَلَكَ الْمَالُ أَوْ نَقَصَ لَضَمِنَّاهُ فَقَالَ: أَدِّيَا، فَسَكَتَ عَبْدُ اللَّهِ، وَرَاجَعَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَاءِ عُمَرَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ جَعَلْتَهُ قَرَاضًا، فَأَخَذَ عُمَرُ رَأْسَ الْمَالِ وَنِصْفَ رِبْحِهِ، وَأَخَذَ عَبْدُ اللَّهِ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ نِصْفَ ذَلِكَ الْمَالِ،
١٢٠٦٦ - احْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِهَذَا فِي كَوْنِ الْقِرَاضِ عِنْدَهُمْ شَائِعًا، حَتَّى قَالُوا هَذَا،
١٢٠٦٧ - وَحَكَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ اخْتِلَافِ الْعِرَاقِيِّينَ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِرَاقِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَعْطَى مَالَ يَتِيمٍ مُضَارَبَةً، وَكَانَ يَعْمَلُ بِهِ بِالْعِرَاقِ، وَلَا يَدْرِي كَيْفَ قَاطَعَهُ عَلَى الرِّبْحِ
١٢٠٦٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ: أَعْطَى مَالًا مُقَارَضَةً، يَعْنِي مُضَارَبَةً
١٢٠٦٩ - وَعَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، أَعْطَى زَيْدَ بْنَ خُلَيْدَةَ مَالًا مُقَارَضَةً ⦗٣٢٤⦘
١٢٠٧٠ - وَهَذَا فِيمَا أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، أَنَّهُ بَلَغَهُ ذَلِكَ، وَقَدْ جَعَلَهُ الشَّافِعِيُّ، قِيَاسًا عَلَى الْمُعَامَلَةِ فِي النَّخْلِ، وَلَا يَجُوزُ إِلَّا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، وَلَا يَكُونُ بِالْقُرُوضِ
стр. 4644
الْمُضَارِبِ يُخَالِفُ بِمَا فِيهِ زِيَادَةً لِصَاحِبِهِ، وَمَنْ تَجِرَ فِي مَالِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ أَمْرِهِ
стр. 4645
١٢٠٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، أَخْبَرَنَا شَبِيبُ بْنُ غَرْقَدَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ الْحَيَّ يُحَدِّثُونَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : «أَعْطَاهُ دِينَارًا لِيَشْتَرِيَ لَهُ بِهِ شَاةً أَوْ أُضْحِيَةً، فَاشْتَرَى لَهُ شَاتَيْنِ، فَبَاعَ إِحْدَاهُمَا ⦗٣٢٦⦘ بِدِينَارٍ، وَأَتَاهُ بِشَاةٍ وَدِينَارٍ، فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْعِهِ بِالْبَرَكَةِ، فَكَانَ لَوِ اشْتَرَى تُرَابًا لَرَبِحَ فِيهِ»
١٢٠٧٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ، غَيْرُ سُفْيَانَ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ، يُوصِلُهُ وَيَرْوِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، بِمِثْلِ هَذِهِ الْقِصَّةِ أَوْ مَعْنَاهَا
١٢٠٧٣ - قَالَ أَحْمَدُ: إِنَّمَا رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ شَبِيبٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ، وَقَدْ سَأَلَهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ فَقَالَ: لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ عُرْوَةَ، حَدَّثَنِيهِ الْحَيُّ، عَنْ عُرْوَةَ،
١٢٠٧٤ - وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيتِ، عَنْ أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ عُرْوَةَ، وسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، غَيْرُ قَوِيٍّ فِي الْحَدِيثِ
стр. 4646
١٢٠٧٥ - ورَوَى أَبُو حُصَيْنٍ، عَنْ شَيْخٍ، مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : بَعَثَ مَعَهُ بِدِينَارٍ يَشْتَرِي لَهُ أُضْحِيَةً، فَاشْتَرَاهَا بِدِينَارٍ وَبَاعَهَا بِدِينَارَيْنِ، فَرَجَعَ فَاشْتَرَى أُضْحِيَةً بِدِينَارٍ وَجَاءَ بِدِينَارٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَتَصَدَّقَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ ، وَدَعَا لَهُ أَنْ يُبَارَكَ لَهُ فِي تِجَارَتِهِ،
١٢٠٧٦ - وأَخْبَرْنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ⦗٣٢٧⦘،
١٢٠٧٧ - وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ تَمْتَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، فَذَكَرَهُ،
١٢٠٧٨ - وَلَفْظُ الْحَدِيثِ لِأَبِي حُذَيْفَةَ، وَلَيْسَ فِي رِوَايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ: وَدَعَا لَهُ،
١٢٠٧٩ - وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ هَاهُنَا حَدِيثَ عُمَرَ وَأَثْبَتَهُ، وَتَكَلَّمَ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ مَنْقُولٌ فِي الْمَبْسُوطِ
стр. 4647
١٢٠٨٠ - ثُمَّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ رِيَاحِ بْنِ عَبِيْدَةَ قَالَ: بَعَثَ رَجُلٌ مَعَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرٍ إِلَى رَجُلٍ بِالْمَدِينَةِ، فَابْتَاعَ بِهَا الْمَبْعُوثُ مَعَهُ بَعِيرًا، ثُمَّ بَاعَهُ بِأَحَدَ عَشَرَ دِينَارًا، فَسَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَقَالَ: الْأَحَدَ عَشَرَ دِينَارًا لِصَاحِبِ الْمَالِ، وَلَوْ حَدَثَ بِالْبَعِيرِ حَدَثٌ كُنْتَ لَهُ ضَامِنًا،
١٢٠٨١ - وَهَذَا فِيمَا أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ
١٢٠٨٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَابْنُ عُمَرَ يَرَى عَلَى الْمُشْتَرِي بِالْبِضَاعَةِ لِغَيْرِهِ الضَّمَانَ، وَيَرَى الرِّبْحَ لِصَاحِبِ الْبِضَاعَةِ، وَلَا يَجْعَلُ الرِّبْحَ لِمَنْ ضَمِنَ
стр. 4648
١٢٠٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: آخِرَ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ، أَنَّهُ إِذَا تَعَدَّى فَاشْتَرَى شَيْئًا بِالْمَالِ بِعَيْنِهِ فَرَبِحَ فِيهِ، فَالشِّرَى بَاطِلٌ مَرْدُودٌ، فَإِنِ اشْتَرَى بِمَالٍ لَا بِعَيْنِهِ ثُمَّ نَقَدَ الْمَالَ، فَالشِّرَى لَهُ وَالرِّبْحُ لَهُ، وَالنُّقْصَانُ عَلَيْهِ وَعَلْيْهِ مِثْلُ الْمَالِ الَّذِي تَعَدَّى فِيهِ ⦗٣٢٨⦘
١٢٠٨٤ - وَكَذَلِكَ قَالَ الْمُزَنِيُّ، وَقَالَ: تَرَكَ الشَّافِعِيُّ هَذَا الْمَذْهَبَ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّ حَدِيثَ الْبَارِقِيِّ لَيْسَ بِثَابِتٍ عِنْدَهُ
١٢٠٨٥ - قَالَ الْمُزَنِيُّ: وَوَجْهُ جَعْلِ عُمَرَ نِصْفَ رِبْحِ ابْنَيْهِ لِلْمُسْلِمِينَ عِنْدِي عَنْ طِيبِ أَنْفُسِهِمَا، وَأَنَّهُ سَأَلَهُمَا كَثْرَةَ الْوَاجِبِ عَلَيْهِمَا أَنْ يَجْعَلَاهُ كُلَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ فَلَمْ يُجِيبَاهُ، فَلَمَّا طَلَبَ النِّصْفَ أَجَابَاهُ عَنْ طِيبِ أَنْفُسِهِمَا، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي شَرْحِهِ قَالَ أَحْمَدُ: وَإِنَّمَا ضَعَّفَ حَدِيثَ الْبَارِقِيِّ لِأَنَّ شَبِيبَ بْنَ غَرْقَدَةَ إِنَّمَا رَوَاهُ عَنِ الْحَيِّ، وَفِيهِمْ غَيْرُ مَعْرُوفِينَ،
١٢٠٨٦ - وَحَدِيثُ حَكِيمٍ إِنَّمَا رَوَاهُ شَيْخٌ غَيْرُ مُسَمًّى
стр. 4649
بَابُ الْمُسَاقَاةِ
стр. 4650
١٢٠٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لِلْيَهُودِ حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ: «أُقِرُّكُمْ فِيهَا مَا أَقَرَّكُمُ اللَّهُ عَلَى أَنَّ الثَّمَرَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ»، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَبْعَثُ ابْنَ رَوَاحَةَ فَيَخْرُصُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، ثُمَّ يَقُولُ: «إِنْ شِئْتُمْ فَلَكُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ فَلِي» ⦗٣٣٠⦘،
١٢٠٨٨ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، إِمْلَاءً قَالَ: مَعْنَى قَوْلِهِ: «إِنْ شِئْتُمْ فَلَكُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ فَلِي» أَنْ يَخْرُصَ النَّخْلَ كَأَنَّهُ خَرَصَهَا مِائَةَ وَسْقٍ وَعَشْرَةَ أَوْسُقٍ فَقَالَ: إِذَا صَارَتْ تَمْرًا نَقَصَتْ عَشْرَةَ أَوْسُقٍ فَصَحَّتْ مِنْهَا مِائَةُ وَسْقٍ تَمْرًا، فَيَقُولُ: إِنْ شِئْتُمْ دَفَعْتُ إِلَيْكُمُ النِّصْفَ الَّذِي لَيْسَ لَكُمْ، الَّذِي أَنَا فِيهُ قَيِّمٌ بِحَقِّ أَهْلِهِ، عَلَى أَنْ تَضْمَنُوا لِي خَمْسِينَ وَسْقًا تَمْرًا يَسَمِّيهِ بِعَيْنِهِ وَلَكُمْ أَنْ تَأْكُلُوهَا، فَتَبِيعُوهَا رُطَبًا وَكَيْفَ شِئْتُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ فَلِي: أَكُونُ هَكَذَا فِي نَصِيبِكُمْ فَأُسَلِّمُ وَتُسَلِّمُونَ إِلَيَّ أَنْصِبَاءَكُمْ، وَأَضْمَنُ لَكُمْ هَذِهِ الْمَكِيلَةَ
١٢٠٨٩ - قَالَ أَحْمَدُ: مَعْنَى هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فِي تَأْوِيلِ الْخَبَرِ قَدْ رَوَاهُ صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَبْعَثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ يَخْرُصُهَا ثُمَّ يُخَيِّرُهُمْ أَنْ يَأْخُدُوهَا أَوْ يَتْرُكُوهَا، وَإِنَّ الْيَهُودَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ ذَلِكَ، فَشَكَوْا إِلَيْهِ، فَدَعَا عَبْدَ اللَّهِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هُمْ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءُوا أَخَذُوهَا وَإِنْ تَرَكُوهَا أَخَذْنَاهَا، فَرَضِيَتِ الْيَهُودُ، وَقَالَتْ: بِهَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ،
١٢٠٩٠ - ورُوِيَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، بِمَعْنَاهُ
стр. 4651
١٢٠٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَبَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ ⦗٣٣١⦘ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، فِيمَا يَحْسِبُ أَبُو سَلَمَةَ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ : قَاتَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ حَتَّى أَلْجَأَهُمْ إِلَى قَصْرِهِمْ، فَغَلَبَ عَلَى الْأَرْضِ وَالزَّرْعِ وَالنَّخْلِ، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، دَعْنَا نَكُونُ فِي هَذِهِ الْأَرْضِ نُصْلِحُهَا، وَنَقُومُ عَلَيْهَا، وَلَمْ يَكُنْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : وَلَا لِأَصْحَابِهِ غِلْمَانٌ يَقُومُونَ عَلَيْهَا، فَأَعْطَاهُمْ خَيْبَرَ عَلَى أَنَّ لَهُمُ الشَّطْرَ مِنْ كُلِّ زَرْعٍ وَنَخْلٍ مَا بَدَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ يَأْتِيهُمْ فَيَخْرُصُهَا عَلَيْهِمْ، ثُمَّ يُضَمِّنُهُمُ الشَّطْرَ، فَشَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شِدَّةَ خَرْصِهِ، وَأَرَادُوا أَنْ يَرْشُوُهُ فَقَالَ: " يَا أَعْدَاءَ اللَّهِ، تُطْعِمُونِيَ السُّحْتَ، وَاللَّهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَلَأَنْتُمْ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْ عُدَّتِكُمْ، مِنَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ، وَلَا يَحْمِلُنِي بُغْضِي إِيَّاكُمْ وَحُبِّي إِيَّاهُ عَلَى أَنْ لَا أَعْدِلَ بَيْنَكُمْ، فَقَالُوا: بِهَذَا قَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ،
١٢٠٩٢ - لَفْظُ حَدِيثِ الْمُقْرِيِّ، وَلِهَذَا شَوَاهِدُ مُخَرَّجَةٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ، إِلَّا أَنَّ حَدِيثَ حَمَّادٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَتَمُّ
стр. 4652
١٢٠٩٣ - وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ إِمْلَاءً قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ومُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَا: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : عَامَلَ خَيْبَرَ عَلَى شَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ ⦗٣٣٢⦘. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُسَدَّدٍ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَغَيْرِهِ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ
стр. 4653
١٢٠٩٤ - وأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ومُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: خَرَصَهَا ابْنُ رَوَاحَةَ أَرْبَعِينَ أَلْفَ وَسْقٍ، وَزَعَمَ أَنَّ الْيَهُودَ لَمَّا خَيَّرَهُمُ ابْنُ رَوَاحَةَ أَخَذُوا التَّمْرَ وَعَلَيْهِمْ عِشْرُونَ أَلْفَ وَسْقٍ "
стр. 4654
١٢٠٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الْمُسَاقَاةَ فَأَجَزْنَاهَا بِإِجَازَتِهِ، وَحَرَّمَ كِرَاءَ الْأَرْضِ الْبَيْضَاءِ بِبَعْضِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا فَحَرَّمْنَاهَا بِتَحْرِيمِهِ، ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا بِمَا يَفْتَرِقَانِ بِهِ ثُمَّ أَجَازَ ذَلِكَ فِي الْبَيَاضِ إِذَا كَانَ بَيْنَ أَضْعَافِ النَّخْلِ،
١٢٠٩٦ - ثُمَّ قَالَ: وَلَوْلَا الْخَبَرُ فِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَنَّهُ دَفَعَ إِلَى أَهْلِ خَيْبَرَ النَّخْلَ عَلَى أَنَّ لَهُمُ النِّصْفَ مِنَ الزَّرْعِ وَالنَّخْلِ وَلَهُ النِّصْفُ، فَكَانَ الزَّرْعُ كَمَا وَصَفْتُ بَيْنَ ظَهْرَانِيِّ النَّخْلِ لَمْ يَجُزْ "
стр. 4655
بَابُ الْإِجَارَةِ
١٢٠٩٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٦]،
١٢٠٩٨ - فَأَجَازَ الْإِجَارَةَ عَلَى الرَّضَاعِ، وَالرَّضَاعُ يَخْتَلِفُ، وَهِيَ إِذَا جَازَتْ عَلَيْهِ جَازَتْ عَلَى مِثْلِهِ، وَهُوَ فِي مِثْلِ مَعْنَاهُ،
١٢٠٩٩ - وَأُخْرَى أَنْ يَكُونَ أَبْيَنَ مِنْهُ، وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ الْإِجَارَةَ فِي كِتَابِهِ، وَعَمِلَ بِهَا بَعْضُ أَنْبِيَائِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: " ﴿قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ، إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيَّ الْأَمِينَ﴾ [القصص: ٢٦]
١٢١٠٠ - قَالَ: فَذَكَرَ اللَّهُ أَنَّ نَبِيًّا مِنْ أَنْبِيَائِهِ صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ: عَلَيْهِمْ أَجَّرَ نَفْسَهُ حِجَجًا مُسَمَّاةً مَلَكَ بِهَا بُضْعَ امْرَأَةٍ، فَدَلَّ عَلَى تَجْوِيزِ الْإِجَارَةِ، وَعَلَى أَنْ لَا بَأْسَ بِهَا عَلَى الْحُجَجِ إِنْ كَانَ عَلَى الْحُجَجِ اسْتَأْجَرَهُ ⦗٣٣٤⦘،
١٢١٠١ - وَقَدْ قِيلَ: اسْتَأْجَرَهُ عَلَى أَنْ يَرْعَى لَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
١٢١٠٢ - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ ذَكَرَ هَذِهِ الْقِصَّةَ ثُمَّ قَالَ: فَزَوَّجَهُ، وَأَقَامَ مَعَهُ يَكْفِيهِ وَيَعْمَلُ لَهُ فِي رِعَايَةِ غَنَمِهِ "،
١٢١٠٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي أَيِّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ قَالَ: قَضَى أَكْبَرَهُمَا وَأَطْيَبَهُمَا،
١٢١٠٤ - ورُوِيَ عَنْهُ، مَرْفُوعًا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ : ثُمَّ إِلَى جِبْرِيلَ ﵇ قَالَ: أَتَمَّهَا وَأكْمَلَهَا.
١٢١٠٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَمَضَتْ بِهَا السُّنَّةُ، وَعَمِلَ بِهَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ أَهْلُ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا فِي إِجَازَتِهَا، وَعَوَامُّ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ
стр. 4656
١٢١٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّهُ سَأَلَ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ، عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ،؟ فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : عَنْ كِرَى الْأَرْضِ فَقَالَ: أَبِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ؟ فَقَالَ: أَمَّا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ فَلَا بَأْسَ بِهِ ". وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ
стр. 4657
١٢١٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ اسْتِكْرَاءِ الْأَرْضِ، بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ؟ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ
١٢١٠٨ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، مِثْلَهُ
стр. 4658
وأَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، تَكَارَى أَرْضًا فَلَمْ تَزَلْ بِيَدِهِ حَتَّى هَلَكَ قَالَ ابْنُهُ: فَمَا كُنْتُ أُرَاهَا إِلَّا أَنَّهَا لَهُ مِنْ طُولِ مَا مَكَثَتْ بِيَدِهِ، حَتَّى ذَكَرَهَا عِنْدَ مَوْتِهِ، وَأَمَرَنَا بِقَضَاءِ شَيْءٍ بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِرَائِهَا مِنْ ذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ "
стр. 4659
١٢١٠٩ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " قَالَ اللَّهُ : ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ كُنْتُ خَصْمُهُ خَصَمْتُهُ: رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا اسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُوفِهِ أَجْرَهُ ". أَخْبَرْنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ حَدَّثَهُمْ فَقَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أُمَيَّةَ يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَذَكَرَهُ ⦗٣٣٦⦘. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ
١٢١١٠ - وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي صَالِحٍ، وَعَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، مَرْفُوعًا: «أَعْطِ الْأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ»
١٢١١١ - وَعَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : «نَهَى عَنِ اسْتِئْجَارِ الْأَجِيرِ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُ أَجْرَهُ» هَذَا مُرْسَلٌ
١٢١١٢ - وَرَوَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «وَمَنِ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَلْيُعْلِمْهُ أَجْرَهُ»،
١٢١١٣ - وَقَدْ مَضَى فِي كِتَابِ الْحَجِّ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي كِرَاءِ الْإِبِلِ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ،
١٢١١٤ - وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا احْتَجَّ فِي وُجُوبِ دَفْعِ الْأُجْرَةِ: يَدْفَعُ الشَّيْءَ الَّذِي فِيهِ الْمَنْفَعَةُ إِذَا لَمْ يَشْتَرِطَا فِي الْأُجْرَةِ أَجَلًا، جَوَازُ أَخْذِهَا مِنْ جِهَةِ الصَّرْفِ
١٢١١٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهُمْ يَرْوُونَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَوْ عُمَرَ، شَكَّ الرَّبِيعُ وَقَالَ فِي رِوَايَةِ الزَّعْفَرَانِيِّ ابْنُ عُمَرَ، مِنْ غَيْرِ شَكٍّ أَنَّهُ تَكَارَى مِنْ رَجُلٍ بِالْمَدِينَةِ، ثُمَّ صَارَفَهُ قَبْلَ أَنْ يَرْكَبَ فَإِنْ كَانَ ثَابِتًا فَهُوَ مُوَافِقٌ لَنَا، وَحُجَّةٌ لَنَا عَلَيْهِمْ ⦗٣٣٧⦘
١٢١١٦ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: أَيُّمَا رَجُلٍ أَكْرَى كِرَاءً فَجَاوَزَ صَاحِبُهُ ذَا الْحُلَيْفَةِ فَقَدْ وَجَبَ كِرَاؤُهُ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ. يُرِيدُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَبْضَهُ مَا اكْتَرَى فَيَكُونُ عَلَيْهِ الْكِرَاءُ حَالًا وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيمَا اكْتَرَى إِذَا لَمْ يَتَعَدَّ
стр. 4660
بَابُ تَضْمِينِ الْأُجَرَاءِ
следующие страницы →