← Книги сунны

Книги сунны · id 2863

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 813 стр.). Показаны 4656–4695 · переход к 4661.

стр. 4656

١٢١٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّهُ سَأَلَ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ، عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ،؟ فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : عَنْ كِرَى الْأَرْضِ فَقَالَ: أَبِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ؟ فَقَالَ: أَمَّا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ فَلَا بَأْسَ بِهِ ". وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ

стр. 4657

١٢١٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ اسْتِكْرَاءِ الْأَرْضِ، بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ؟ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ ١٢١٠٨ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، مِثْلَهُ

стр. 4658

وأَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، تَكَارَى أَرْضًا فَلَمْ تَزَلْ بِيَدِهِ حَتَّى هَلَكَ قَالَ ابْنُهُ: فَمَا كُنْتُ أُرَاهَا إِلَّا أَنَّهَا لَهُ مِنْ طُولِ مَا مَكَثَتْ بِيَدِهِ، حَتَّى ذَكَرَهَا عِنْدَ مَوْتِهِ، وَأَمَرَنَا بِقَضَاءِ شَيْءٍ بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِرَائِهَا مِنْ ذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ "

стр. 4659

١٢١٠٩ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " قَالَ اللَّهُ : ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ كُنْتُ خَصْمُهُ خَصَمْتُهُ: رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا اسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُوفِهِ أَجْرَهُ ". أَخْبَرْنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ حَدَّثَهُمْ فَقَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أُمَيَّةَ يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَذَكَرَهُ ⦗٣٣٦⦘. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ ١٢١١٠ - وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي صَالِحٍ، وَعَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، مَرْفُوعًا: «أَعْطِ الْأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ» ١٢١١١ - وَعَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : «نَهَى عَنِ اسْتِئْجَارِ الْأَجِيرِ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُ أَجْرَهُ» هَذَا مُرْسَلٌ ١٢١١٢ - وَرَوَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «وَمَنِ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَلْيُعْلِمْهُ أَجْرَهُ»، ١٢١١٣ - وَقَدْ مَضَى فِي كِتَابِ الْحَجِّ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي كِرَاءِ الْإِبِلِ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، ١٢١١٤ - وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا احْتَجَّ فِي وُجُوبِ دَفْعِ الْأُجْرَةِ: يَدْفَعُ الشَّيْءَ الَّذِي فِيهِ الْمَنْفَعَةُ إِذَا لَمْ يَشْتَرِطَا فِي الْأُجْرَةِ أَجَلًا، جَوَازُ أَخْذِهَا مِنْ جِهَةِ الصَّرْفِ ١٢١١٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهُمْ يَرْوُونَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَوْ عُمَرَ، شَكَّ الرَّبِيعُ وَقَالَ فِي رِوَايَةِ الزَّعْفَرَانِيِّ ابْنُ عُمَرَ، مِنْ غَيْرِ شَكٍّ أَنَّهُ تَكَارَى مِنْ رَجُلٍ بِالْمَدِينَةِ، ثُمَّ صَارَفَهُ قَبْلَ أَنْ يَرْكَبَ فَإِنْ كَانَ ثَابِتًا فَهُوَ مُوَافِقٌ لَنَا، وَحُجَّةٌ لَنَا عَلَيْهِمْ ⦗٣٣٧⦘ ١٢١١٦ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: أَيُّمَا رَجُلٍ أَكْرَى كِرَاءً فَجَاوَزَ صَاحِبُهُ ذَا الْحُلَيْفَةِ فَقَدْ وَجَبَ كِرَاؤُهُ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ. يُرِيدُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَبْضَهُ مَا اكْتَرَى فَيَكُونُ عَلَيْهِ الْكِرَاءُ حَالًا وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيمَا اكْتَرَى إِذَا لَمْ يَتَعَدَّ

стр. 4660

بَابُ تَضْمِينِ الْأُجَرَاءِ

стр. 4661

١٢١١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: الْأُجَرَاءُ كُلُّهُمْ سَوَاءٌ، فَإِذَا تَلِفَ فِي أَيْدِيهِمْ شَيْءٌ مِنْ غَيْرِ خِيَانَتِهِمْ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ فِيهِ إِلَّا وَاحِدٌ مِنْ قَوْلَيْنِ، فَذَكَرَهُمَا، وَذَكَرَ وَجْهَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَالَ: وَلَيْسَ فِي هَذَا سُنَّةٌ عَلِمْتُهَا، وَلَا أَثَرٌ يَصِحُّ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ⦗٣٣٩⦘، ١٢١١٨ - وَقَدْ رُوِيَ فِيهِ، شَيْءٌ عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، لَيْسَ يَثْبُتُ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ عَنْهُمَا، وَلَوْ ثَبَتَ لَزِمَ مَنْ يُثْبِتُهُ أَنْ يُضَمِّنَ الْأُجَرَاءَ مَنْ كَانُوا: لِأَنَّ عُمَرَ إِنْ كَانَ ضَمَّنَ الصَّبَّاغَ، فَلَيْسَ إِلَّا بِأَنَّهُمْ أَخَذُوا أَجْرًا عَلَى مَا ضَمِنُوا، وَإِنْ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ضَمَّنَ الْقَصَّارَ وَالصَّائِغَ، فَكَذَلِكَ كُلُّ صَانِعٍ وَكُلُّ مَنْ أَخَذَ أَجْرًا ١٢١١٩ - وأَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى تَضْمِينِ الْقَصَّارِ شُرَيْحٌ، فَضَمَّنَ قَصَّارًا احْتَرَقَ بَيْتُهُ فَقَالَ: تُضَمِّنُنِي وَقَدِ احْتَرَقَ بَيْتِي؟ فَقَالَ شُرَيْحٌ: أَرَأَيْتَ لَوِ احْتَرَقَ بَيْتَهُ كُنْتَ تَتْرُكُ لَهُ أُجْرَتَكَ؟. أَخْبَرَنَا بِهَذَا عَنْهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ ١٢١٢٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ رُوِيَ مِنْ، وَجْهٍ لَا يُثْبِتُ أَهْلُ الْحَدِيثِ مِثْلَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ضَمَّنَ الْغَسَّالَ وَالصَّبَّاغَ وَقَالَ: لَا يُصْلِحُ النَّاسَ إِلَّا ذَلِكَ، ١٢١٢١ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ ذَلِكَ ١٢١٢٢ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رَوَاهُ أَيْضًا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ جَعْفَرٍ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ بَيْنَ أَبِي جَعْفَرٍ وَعَلِيٍّ، ١٢١٢٣ - وَرَوَاهُ قَتَادَةُ عَنْ خِلَاسٍ، أَنَّ عَلِيًّا، كَانَ يُضَمِّنُ الْأَجِيرَ، إِلَّا أنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ يُضَعِّفُونَ أَحَادِيثَ خِلَاسٍ، عَنْ عَلِيٍّ وَيَقُولُونَ: هُوَ مِنْ كِتَابٍ ⦗٣٤٠⦘، ١٢١٢٤ - وَرَوَاهُ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، ١٢١٢٥ - وَإِذَا ضُمَّتْ هَذِهِ الْمَرَاسِيلُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ أَخَذَتْ قُوَّةً ١٢١٢٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَيُرْوَى عَنْ عُمَرَ، تَضْمِينُ بَعْضِ الصُّنَّاعِ مِنْ وَجْهٍ أَضْعَفَ مِنْ هَذَا، وَلَمْ نَعْلَمْ وَاحِدًا مِنْهُمَا يَثْبُتُ قَالَ: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَنَّهُ كَانَ لَا يُضَمِّنُ أَحَدًا مِنَ الْأُجَرَاءِ مِنْ وَجْهٍ لَا يَثْبُتُ مِثْلُهُ، ١٢١٢٧ - وَثَابِتٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، أَنَّهُ قَالَ: لَا ضَمَانَ عَلَى صَانِعٍ وَلَا عَلَى أَجِيرٍ

стр. 4662

١٢١٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَحْمُودٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سُلَيْمَانَ يَعْنِي دَاوُدَ الْأَصْبَهَانِيَّ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ شُرَيْحٍ الْبَقَّالُ قَالَ: أَرَادَ الشَّافِعِيُّ الْخُرُوجَ إِلَى مَكَّةَ فَأَسْلَمَ إِلَى قَصَّارٍ ثِيَابًا بِغْدَادِيَّةً مُرْتَفِعَةً، فَوَقَعَ الْحَرِيقُ فَاحْتَرَقَ دُكَّانُ الْقَصَّارِ وَالثِّيَابُ، فَجَاءَ الْقَصَّارُ وَمَعَهُ قَوْمٌ يَتَحَمَّلُ بِهِمْ عَلَى الشَّافِعِيِّ فِي تَأْخِيرِهِ لِيَدْفَعَ إِلَيْهِ قِيمَةَ الثِّيَابِ فَقَالَ لَهُ الشَّافِعِيُّ: قَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي تَضْمِينِ الْقَصَّارِ، وَلَمْ أَتَبَيَّنْ أَنَّ الضَّمَانَ يَجِبُ، فَلَسْتُ أُضَمِّنُكَ شَيْئًا "

стр. 4663

١٢١٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا بَلَغَهُ عَنِ شُعْبَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُبَيْدِ بْنِ الْأَبْرَصِ، أَنَّ رَجُلًا، اسْتَأْجَرَ نَجَّارًا يَضْرِبُ لَهُ مِسْمَارًا فَانْكَسَرَ الْمِسْمَارُ، فَخَاصَمَهُ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: " أَعْطِهِ دِرْهَمًا مَكْسُورًا ⦗٣٤١⦘، ١٢١٣٠ - وَهُمْ يُخَالِفُونَ هَذَا، أَوْرَدَهُ فِيمَا أَلْزَمَ الْعِرَاقِيِّينَ فِي خِلَافِ عَلِيٍّ ١٢١٣١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمَنْ ضَمَّنَ الْأَجِيرَ ضَمَّنَهُ قِيمَةَ الْمِسْمَارِ، وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ شَيْئًا إِذَا لَمْ يُتِمَّ الْعَمَلَ "

стр. 4664

مَا جَاءَ فِي تَأْدِيبِ الْإِمَامِ

стр. 4665

١٢١٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: التَّعْزِيرُ أَدَبٌ لَا حَدٌّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ، وَقَدْ كَانَ يَجُوزُ تَرْكُهُ، أَلَا تَرَى أَنَّ أُمُورًا قَدْ فُعِلَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : كَانَتْ غَيْرَ حُدُودٍ فَلَمْ يُضْرَبْ فِيهَا، مِنْهَا: الْغُلُولُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَغَيْرُ ذَلِكَ، وَلَمْ يُؤْتَ بِحَدٍّ قَطُّ فَعَفَاهُ ١٢١٣٣ - قَالَ: وَقِيلَ بَعَثَ عُمَرُ ﵁، إِلَى امْرَأَةٍ فِي شَيْءٍ بَلَغَهُ عَنْهَا، فَأَسْقَطَتْ، فَاسْتَشَارَ فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: أَنْتَ مُؤَدِّبٌ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: إِنْ كَانَ اجْتَهَدَ ⦗٣٤٣⦘ فِيهِ فَقَدْ أَخْطَأَ، وَإِنْ لَمْ يَجْتَهِدْ فَقَدْ غَشَّ، عَلَيْكَ الدِّيَةُ. قَالَ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ أَنْ لَا تَجْلِسَ حَتَّى تَضْرِبَهَا عَلَى قَوْمِكَ ١٢١٣٤ - قَالَ: وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: مَا أَحَدٌ يَمُوتُ فِي حَدٍّ فَأَجِدُ فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْئًا، الْحَقُّ قَتْلُهُ، إِلَّا مَنْ مَاتَ فِي حَدِّ خَمْرٍ، فَإِنَّهُ شَيْءٌ رَأَيْنَاهُ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَمَنْ مَاتَ فِيهِ فَدِيَتُهُ إِمَّا قَالَ: عَلَى بَيْتِ الْمَالِ، وَإِمَّا قَالَ عَلَى عَاقِلَةِ الْإِمَامِ " ١٢١٣٥ - قَالَ أَحْمَدُ: حَدِيثُ عُمَرَ قَدْ رَوَاهُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، عَنْ عُمَرَ مُرْسَلًا، وَحَدِيثُ عَلِيٍّ قَدْ رَوَاهُ أَبُو حُصَيْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَلِيٍّ مَوْصُولًا قَالَ: مَا مِنْ صَاحِبِ حَدٍّ أَجِدُ فِي نَفْسِي عَلَيْهِ شَيْئًا إِلَّا صَاحِبُ الْخَمْرِ، فَإِنَّهُ لَوْ مَاتَ لَوَدَيْتُهُ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَسُنَّهُ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، ١٢١٣٦ - وَإِنَّمَا أَرَادَ عَلِيٌّ لَمْ يَسُنَّ مَا زَادَ عَلَى الْأَرْبَعِينَ، ١٢١٣٧ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي الْمُعَلِّمِ يَضْرِبُ الْغُلَامَ عَلَى التَّأْدِيبِ فَيَعْطَبُ قَالَ: يُغَرِّمُهُ

стр. 4666

بَابُ الْمُزَارَعَةِ

стр. 4667

١٢١٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا نُخَابِرُ وَلَا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا حَتَّى زَعَمَ رَافِعٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : نَهَى عَنْهَا، فَتَرَكْنَاهَا مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ " ⦗٣٤٥⦘ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ سُفْيَانَ

стр. 4668

١٢١٣٩ - وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّهُ سَأَلَ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ،؟ فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ. فَقَالَ: أَبِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ؟ فَقَالَ: أَمَّا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ فَلَا بَأْسَ بِهِ ". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ ١٢١٤٠ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ ١٢١٤١ - قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: أَرَأَيْتَ الْحَدِيثَ الَّذِي يُذْكَرُ عَنْ رَافِعٍ ١٢١٤٢ - فَقَالَ: أَكْثَرَ رَافِعٌ، وَلَوْ كَانَتْ لِي أَرْضٌ أَكْرَيْتُهَا ١٢١٤٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَرَافِعٌ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَعْنَى مَا سَمِعَ، وَإِنَّمَا حَكَى رَافِعٌ نَهْيَ النَّبِيِّ ﷺ : عَنْ كِرَائِهَا بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ، وَكَذَلِكَ كَانَتْ تُكْرَى. وَقَدْ يَكُونُ سَالِمٌ سَمِعَ عَنَ رَافِعٍ بِالْخَبَرِ جُمْلَةً، فَرَأَى أَنَّهُ حَدَّثَ عَنِ الْكِرَاءِ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، ١٢١٤٤ - وَقَدْ بَيَّنَهُ غَيْرُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ رَافِعٍ، أَنَّهُ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ، بِبَعْضِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا

стр. 4669

١٢١٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى قَالَ ⦗٣٤٦⦘: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وإِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّهُ سَأَلَ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ فَقَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ بِبَعْضِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا قَالَ: فَسَأَلْتُهُ عَنْ كِرَائِهَا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِكِرَائِهَا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ "

стр. 4670

١٢١٤٦ - وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: كُنَّا نُحَاقِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَقَدِمَ عَلَيْهِ بَعْضُ عُمُومَتِهِ قَالَ قَتَادَةَ: اسْمُهُ ظَهِيرٌ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَمْرٍ كَانَ لَنَا نَافِعًا، وَطَوَاعِيَةُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ أَنْفَعُ لَنَا وَأَيْفَعُ. قَالَ الْقَوْمُ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيُزْرِعْهَا أَخَاهُ، وَلَا يُكَارِهَا بِالثُّلُثِ وَلَا بِالرُّبُعِ، وَلَا بِطَعَامٍ مُسَمًّى». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ١٢١٤٧ - وَقَوْلُهُ: «وَلَا طَعَامٍ مُسَمًّى»: يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْ ⦗٣٤٧⦘ تِلْكِ الْأَرْضِ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ مَا كَانُوا يَشْتَرِطُونَهُ مِمَّا عَلَى الْمَاذِيَانَاتِ، وَهُوَ الْأَنْهَارُ وَإِقْبَالُ الْجَدَاوِلِ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ، ١٢١٤٨ - فَفِي حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ رَافِعٍ، أَنَّهُ قَالَ: فَأَمَّا شَيْءٌ مَعْلُومٌ مَضْمُونٌ فَلَا بَأْسَ بِهِ، ١٢١٤٩ - وَرُوِّينَا عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُزَارَعَةِ وَأَمَرَنَا بِالْمُؤَاجَرَةِ، وَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهَا ١٢١٥٠ - وَرُوِّينَا عَنْ ثَابِتِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : عَنِ الْمُخَابَرَةِ، قُلْتُ: وَمَا الْمُخَابَرَةُ؟ قَالَ: أَنْ يَأْخُذَ الْأَرْضَ بِنِصْفٍ أَوْ ثُلُثٍ أَوْ رُبْعٍ

стр. 4671

١٢١٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : تَدُلُّ عَلَى أَنْ لَا تَجُوزَ الْمُزَارَعَةُ عَلَى الثُّلُثِ وَلَا الرُّبُعِ، وَلَا جُزْءٍ مِنَ الْأَجْزَاءِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُزَارِعَ يَقْبِضُ الْأَرْضَ بَيْضَاءَ لَا أَصْلَ فِيهَا وَلَا زَرْعَ، ثُمَّ يَسْتَحْدِثُ فِيهَا زَرْعًا، وَالزَّرْعُ لَيْسَ بِأَصْلٍ، وَالَّذِي هُوَ فِي مَعْنَى الْمُزَارَعَةِ: الْإِجَارَةُ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ الرَّجُلُ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ لَهُ شَيْئًا إِلَّا بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ، لِمَا وَصَفْتُ مِنَ السُّنَّةِ، وَخِلَافِهَا لِلْأَصْلِ، وَالْمَالُ يُدْفَعُ ١٢١٥٢ - وَقَالَ فِي الْأَرْضِ إِذَا كَانَتْ بَيْنَ ظَهْرَانِيِّ النَّخْلِ لَا تُسْقَى إِلَّا مِنْ مَاءِ النَّخْلِ، وَلَا يُوصَلُ إِلَيْهَا إِلَّا مِنْ حَيْثُ يُوصَلُ إِلَى النَّخْلِ: يَجُوزُ الْمُعَامَلَةُ عَلَيْهَا مَعَ النَّخْلِ اتِّبَاعًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيمَا فَعَلَ بِخَيْبَرَ، فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا بِالسُّنَّةِ وَبِمَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْفَرْقِ فِي الْمَعْنَى ١٢١٥٣ - قَالَ أَحْمَدُ: وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى تَجْوِيزِ الْمُزَارَعَةِ، وَحَمَلَ النَّهْيَ الْمَرْوِيَّ عَلَى مَا كَانُوا يُلْحِقُونَ بِهَا مِنَ الشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 4672

١٢١٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ الشَّرْقِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يُكْرِي أَرْضَهُ فَأُخْبِرَ بِحَدِيثِ، رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، فَأَتَاهُ فَسَأَلَهُ عَنْهُ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ أَهْلَ الْأَرْضِ، قَدْ كَانُوا يُعْطُونَ أَرَاضِيَهُمْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَيَشْتَرِطُ صَاحِبُ الْأَرْضِ لِيَ الْمَاذِيَانَاتِ، وَمَا يَسْقِي الرَّبِيعُ، وَيَشْتَرِطُ مِنَ الْحَرْثِ شَيْئًا مَعْلُومًا قَالَ: فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَظُنُّ أَنَّ النَّهْيَ لِمَا كَانُوا يَشْتَرِطُونَ " ١٢١٥٥ - قَالَ أَحْمَدُ: فَابْنُ عُمَرَ كَانَ يَظُنُّ هَذَا أَوْ يَدَعُهُ تَوَرُّعًا، وَقَدْ عَمِلَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، مِنْهُمْ: عَلِيٌّ وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ وَابْنُ مَسْعُودٍ، ١٢١٥٦ - ورُوِيَ عَنْ عُمَرَ، ومُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَعَمِلَ، بِهِ جَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ مِنْهُمْ: عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، ١٢١٥٧ - وَكَانَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ لَا يَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا، وَيَحْتَجُّ فِيهِ بِمُعَامَلَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَهْلَ خَيْبَرَ عَلَى الشَّطْرِ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْ زَرْعٍ أَوْ تَمْرٍ، ١٢١٥٨ - وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ ﵀ أَنَّ مَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : لَمْ يَكُنْ فِي قَوْلِ أَحَدٍ دُونَهُ حُجَّةٌ، وَقَدْ قَالَ بِحَدِيثِ خَيْبَرَ فِيمَا وَرَدَ فِيهِ، وَقَالَ: أَجَزْنَا مَا أَجَازُوا وَرَدَدْنَا مَا رَدُّوا، وَفَرَّقْنَا بِفَرْقِهِ ﷺ بَيْنَهُمَا

стр. 4673

مَا جَاءَ فِي قَطْعِ السِّدْرِ

стр. 4674

١٢١٥٩ - قَرَأْتُ فِي كِتَابِ أَبِي الْحَسَنِ الْعَاصِمِيِّ رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ الْفَرْجِيِّ، عَنْ أَبِي ثَوْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيَّ عَنْ قَطْعِ السِّدْرِ،؟ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «اغْسِلْهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ» ١٢١٦٠ - وَفِيمَا حَكَى أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ، عَنِ الْمُزَنِيِّ، أَنَّهُ احْتَجَّ بِذَلِكَ، وَقَالَ: لَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُجَزُ الِانْتِفَاعُ بِهِ، فَقَدْ سَوَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فِيمَا حَرَّمَ قَطْعَهُ مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ بَيْنَ وَرَقِهِ وَبَيْنَ غَيْرِهِ ⦗٣٥٠⦘، ١٢١٦١ - وَأَمَّا الَّذِي رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ قَطَعَ سَدْرًا صَوَّبَ اللَّهُ رَأْسَهُ فِي النَّارِ»، فَإِنَّهُ رُوِيَ مَوْصُولًا وَمُرْسَلًا، وَأَسَانِيدُهُ مُضْطَرِبَةٌ مَعْلُولَةٌ، وَفِي بَعْضِهَا: «إِلَّا مِنْ زَرْعٍ»، وَمَدَارُ أَكْثَرِهَا عَلَى عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ عُرْوَةَ كَانَ يَقْطَعُهَا مِنْ أَرْضِهِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا أَسَانِيدَهُ فِي كِتَابِ السُّنَنِ، ١٢١٦٢ - ثُمَّ إِنَّ الْمُزَنِيَّ ﵀ فِي حِكَايَةِ أَبِي سُلَيْمَانَ حَمَلَ الْحَدِيثَ عَلَى سِدْرٍ لِقَوْمٍ هَجَمَ إِنْسَانٌ عَلَى قَطَعِهِ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَأَدْرَكَ مَنْ رَوَى الْحَدِيثَ جَوَابَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَلَمْ يُدْرِكِ الْمَسْأَلَةَ، وَجَعَلَ نَظِيرَ ذَلِكَ حَدِيثَ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فِي الرِّبَا، كَمَا ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ، ١٢١٦٣ - وَأَمَّا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ فَإِنَّهُ حَمَلَ الْحَدِيثَ عَلَى سِدْرٍ فِي فَلَاةٍ يَسْتَظِلُّ بِهِ ابْنُ السَّبِيلِ وَالْبَهَائِمُ فَقَطَعَهُ إِنْسَانٌ عَبَثًا بِغَيْرِ حَقٍّ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 4675

مَا جَاءَ فِي طَرْحَ الْعَذِرَةِ فِي أَرْضِ الزَّرْعِ

стр. 4676

١٢١٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَشْتَرِطُ عَلَى الَّذِي يُكْرِيهِ أَرْضَهُ أَنْ لَا يَعُرَّهَا، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَدَعَ عَبْدُ اللَّهِ الْكِرَاءَ، ١٢١٦٥ - وَرُوِّينَا عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ الرُّخْصَةُ فِي ذَلِكَ

стр. 4677

١٢١٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ زَرَعَ زَرْعًا فَيَأْكُلُ مِنْهُ طَائِرٌ، وَلَا جِنٌّ، وَلَا إِنْسٌ، وَلَا أَحَدٌ إِلَّا كَانَ لَهُ صَدَقَةً»، ١٢١٦٧ - رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَالْمَعْنَى فِي كِتَابِ حَرْمَلَةَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ

стр. 4678

١٨ - كتاب إحياء الموات بَابُ إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ

стр. 4679

١٢١٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَأَلْتُ الشَّافِعِيَّ عَمَّنْ أَحْيَا أَرْضًا مَوَاتًا؟ فَقَالَ: «إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلِمَوَاتِ مَالِكٌ، فَمَنْ أَحْيَاهُ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فَهُوَ لَهُ دُونَ غَيْرِهِ، وَلَا أُبَالِي أَعْطَاهُ إِيَّاهُ السُّلْطَانُ أَوْ لَمْ يُعْطِهِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَاهُ، وَعَطَاءُ النَّبِيِّ ﷺ أَحَقُّ أَنْ يَتِمَّ لِمَنْ أَعْطَاهُ مِنْ عَطَاءِ السُّلْطَانِ». ١٢١٦٩ - قُلْتُ: وَمَا الْحُجَّةُ فِيمَا قُلْتَ؟ ١٢١٧٠ - قَالَ: مَا رَوَاهُ مَالِكٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَعَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ

стр. 4680

١٢١٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ، وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» ⦗٨⦘. ١٢١٧٢ - قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا مُرْسَلٌ

стр. 4681

وَقَدْ رَوَاهُ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ، وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ». ١٢١٧٣ - وَهُوَ مُخَرَّجٌ فِي كِتَابِ أَبِي دَاوُدَ

стр. 4682

١٢١٧٤ - وَرَوَاهُ أَبُو الْأَسْوَدِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ عَمَّرَ أَرْضًا لَيْسَتْ لِأَحَدٍ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا». وَهُوَ مُخَرَّجٌ فِي كِتَابِ الْبُخَارِيِّ. وَقَدْ أَخْرَجْتُهُمَا فِي كِتَابِ السُّنَنِ

стр. 4683

١٢١٧٥ - وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي يُرْوَى: «لَيْسَ لِلْمَرْءِ إِلَّا مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُ إِمَامِهِ». فَإِنَّمَا رَوَاهُ إِسْحَاقُ الْحَنْظَلِيُّ، عَنْ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ رَجُلٍ لَمْ يُسَمِّهِ، عَنْ مَكْحُولٍ فِي مُنَازَعَةٍ جَرَتْ بَيْنَ أَبِي عُبَيْدَةَ، وَحَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ فِي السَّلَبِ. فَقَالَ حَبِيبٌ: قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ»، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ لِلْأَبَدِ، وَأَرَادَ أَنْ يُعْطِيَهَ بَعْضَهُ، فَسَمِعَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ بِذَلِكَ، فَقَالَ لِحَبِيبٍ: أَلَا تَتَّقِي اللَّهَ وَتَأْخُذُ مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُ إِمَامِكَ، فَإِنَّمَا لَكَ مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُ إِمَامِكَ، وَحَدَّثَهُمْ بِذَلِكَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَاجْتَمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى ذَلِكَ، فَأَعْطُوهُ بَعْدَ الْخُمُسِ، فَبَاعَهُ حَبِيبٌ بِأَلْفِ دِينَارٍ. ١٢١٧٦ - وَهَذَا مُنْقَطِعٌ بَيْنَ مَكْحُولٍ وَمَنْ فَوْقَهُ، وَرَاوِيهِ عَنْ مَكْحُولٍ مَجْهُولٌ، وَلَا حُجَّةَ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ

стр. 4684

١٢١٧٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ ﵁ قَالَ: «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ». ١٢١٧٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادٍ غَيْرِ هَذَا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، مِثْلَ مَعْنَاهُ. ١٢١٧٩ - قَالَ أَحْمَدُ: أَمَّا ابْنُ عُيَيْنَةَ، فَإِنَّمَا رَوَاهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ . ١٢١٨٠ - وَرَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَفِيهِ مِنَ الزِّيَادَةِ: «فِي غَيْرِ حَقِّ مُسْلِمٍ». ١٢١٨١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: وَلَا يُتْرَكُ ذَمِّيٌّ يُحْيِيهِ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَعَلَهَا لِمَنْ أَحْيَاهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ

стр. 4685

١٢١٨٢ - وَرُوِيَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ، فِيمَا لَمْ يَسْمَعْهُ الرَّبِيعُ مِنْ ⦗١٠⦘ كِتَابِ إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ طَاوُسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَحْيَا مَوَاتًا مِنَ الْأَرْضِ فَهُوَ لَهُ، وَعَادِيُّ الْأَرْضِ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، ثُمَّ هِيَ لَكُمْ مِنِّي». ١٢١٨٣ - هَكَذَا وَقَعَ فِي سَمَاعِنَا. ١٢١٨٤ - وَرَوَاهُ فِي الْقَدِيمِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ، عَنْ طَاوُسٍ وَرَوَاهُ أَيْضًا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ

стр. 4686

إِقْطَاعُ الْمَوَاتِ وَإِحْيَاؤُهُ

стр. 4687

١٢١٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ أَقْطَعَ النَّاسَ الدُّورَ، فَقَالَ حَيٌّ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو عَبْدِ بْنِ زُهْرَةَ: نَكِّبْ عَنَّا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَلِمَ ابْتَعَثَنِي اللَّهُ إِذًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُقَدِّسُ أُمَّةً لَا يُؤْخَذُ لِلضَّعِيفِ فِيهِمْ حَقُّهُ»

стр. 4688

١٢١٨٦ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامٍ يَعْنِي ابْنَ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقْطَعَ الزُّبَيْرَ أَرْضًا، وَأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَقْطَعَ الْعَقِيقَ أَجْمَعَ، وَقَالَ: «أَيْنَ الْمُسْتَقْطَعُونَ مُنْذُ الْيَوْمِ» ⦗١٢⦘. ١٢١٨٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: وَالْعَقِيقُ قَرِيبٌ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَقَوْلُهُ: أَيْنَ الْمُسْتَقْطَعُونَ بِقَطْعِهِمْ؟

стр. 4689

١٢١٨٨ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: «كُنْتُ أَنْقِلُ النَّوَى مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أَقْطَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَأْسِي»

стр. 4690

بَابُ الْحِمَى

стр. 4691

١٢١٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا حِمَى إِلَّا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ». أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَغَيْرِهِ

стр. 4692

١٢١٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَمَى النَّقِيعَ» ⦗١٤⦘. ١٢١٩١ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرَوَاهُ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَمَى النَّقِيعَ، وَأَنَّ عُمَرَ حَمَى الشَّرَفَ وَالرَّبَذَةَ

стр. 4693

١٢١٩٢ - وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَمَى النَّقِيعَ لِخَيْلِ الْمُسْلِمِينَ تَرْعَى فِيهِ». ١٢١٩٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالنَّقِيعُ بَلَدٌ لَيْسَ بِالْوَاسِعِ الَّذِي إِذَا حُمِيَ ضَاقَتِ الْبِلَادُ بِأَهْلِ الْمَوَاشِي حَوْلَهُ

стр. 4694

١٢١٩٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «لَا حِمَى إِلَّا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ». يُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَكُونَ لِأَحَدٍ أَنْ يَحْمِيَ لِلْمُسْلِمِينَ غَيْرَ مَا حَمَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . ١٢١٩٥ - وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا حِمَى لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ إِلَّا عَلَى مِثْلِ مَا حَمَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: فِي حِمَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِمَا فِيهِ مِنْ صَلَاحِ الْمُسْلِمِينَ. ثُمَّ قَالَ: وَقَدْ حَمَى مَنْ حَمَى عَلَى هَذَا الْمَعْنَى، وَأَمَرَ أَنْ يُدْخَلَ الْحِمَى مَاشِيَةً مِنْ ضِعْفٍ عَنِ النُّجْعَةِ مِمَّنْ حَوْلَ الْحِمَى. ١٢١٩٦ - قَالَ: وَقَدْ حَمَى بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عُمَرُ ﵁ أَرْضًا لَمْ يُعْلَمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَمَاهَا، وَأَمَرَ فِيهَا بِنَحْوِ مِمَّا وَصَفْتُ

стр. 4695

١٢١٩٧ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَيْهَقِيُّ الْحَافِظُ الزَّاهِدُ ﵁ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اسْتَعْمَلَ مَوْلًى لَهُ يُقَالُ لَهُ: هُنَيُّ عَلَى الْحِمَى، فَقَالَ لَهُ: " يَا هُنَيُّ، ضُمَّ جَنَاحَكَ لِلنَّاسِ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، فَإِنَّ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ مُجَابَةٌ، وَأَدْخِلْ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ، وَرَبَّ الْغَنِيمَةِ، وَإِيَّاكَ وَنَعَمَ ابْنِ عَفَّانَ، وَنَعَمَ ابْنِ عَوْفٍ ⦗١٥⦘، فَإِنَّهُمَا إِنْ تُهْلِكْ مَاشِيَتُهُمَا يَرْجِعَانِ إِلَى نَخْلٍ وَزَرْعٍ، وَإِنَّ رَبَّ الْغَنِيمَةِ وَالصَّرِيمَةِ يَأْتِينِي بِعِيَالِهِ فَيَقُولُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَفَتَارِكُهُمْ أَنَا لَا أَبَا لَكَ؟ فَالْمَاءُ وَالْكَلَأُ أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنَ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ، وَايْمُ اللَّهِ، لِعَلَى ذَلِكَ إِنَّهُمْ لَيَرَوْنَ أَنِّي قَدْ ظَلَمْتُهُمْ، إِنَّهَا لَبِلَادِهِمْ، قَاتَلُوا عَلَيْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَسْلَمُوا عَلَيْهَا فِي الْإِسْلَامِ، وَلَوْلَا الْمَالُ الَّذِي أَحْمِلُ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا حَمَيْتُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ بِلَادِهِمْ شِبْرًا ". ١٢١٩٨ - قَوْلُهُ: وَلَوْلَا الْمَالُ، إِلَى آخِرِهِ، لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ أَبِي سَعِيدٍ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ، وَهُوَ مَذْكُورٌ بَعْدَهُ فِي حِكَايَةِ الشَّافِعِيِّ. وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ. ١٢١٩٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ فِي مَعْنَى قَوْلِ عُمَرَ: إِنَّهُمْ يَرَوْنَ أَنِّي قَدْ ظَلَمْتُهُمْ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنْ مَنَعْتَ لِأَحَدٍ مِنْ أَحَدٍ، فَمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهَا وَأَسْلَمَ أَوْلَى أَنْ تُمْنَعَ لَهُ. وَهَكَذَا كَمَا قَالُوا: لَوْ كَانَتْ تُمْنَعُ لِخَاصَّةٍ، فَلَمَّا كَانَتْ لِعَامَّةٍ لَمْ يَكُنْ فِي هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ مَظْلَمَةٌ. ١٢٢٠٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ: وَلَمْ يَظْلِمْهُمْ عُمَرُ، وَإِنْ رَأَوْا ذَلِكَ، بَلْ حَمَى عَلَى مَعْنَى مَا حَمَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَجْلِ الْحَاجَةِ دُونَ أَهْلِ الْغِنَى. وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ. ١٢٢٠١ - قَالَ: وَإِنَّمَا نَسَبَ الْحِمَى إِلَى الْمَالِ الَّذِي يُحْمَلُ عَلَيْهِ الْغَزَاةُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مِنْ أَكْثَرِ مَا عِنْدَهُ مِمَّا يَحْتَاجُ إِلَى الْحِمَى، وَقَدْ حُمِلَ الْحِمَى خَيْلًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَإِبِلَ الضَّوَالِّ، وَمَا فَضُلَ عَنْ سُهْمَانِ أَهْلِ الصَّدَقَةِ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ، وَمِنْ ضِعْفٍ عَنِ النُّجْعَةِ مِمَّنْ قَلَّ مَالُهُ، وَكُلُّ هَذَا وَجْهٌ عَامُّ النَّفْعِ لِلْمُسْلِمِينَ، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي مَعْنَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ ذَلِكَ
следующие страницы →