← Книги сунны

Книги сунны · id 2863

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 813 стр.). Показаны 5041–5080 · переход к 5046.

стр. 5041

١٢٩٨٤ - وَرَوَى عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ كَذَا وَكَذَا، وَمَنْ أَسَرَ أَسِيرًا فَلَهُ كَذَا وَكَذَا»، ثُمَّ ذَكَرَ تَنَازُعَهُمْ، وَنُزُولَ الْآيَةِ فِي الْأَنْفَالِ، وَقِسْمَةَ النَّبِيِّ ﷺ الْغَنِيمَةَ بَيْنَهُمْ. ١٢٩٨٥ - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فِي بَعْثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ، وَكَانَ الْفَيْءُ إِذْ ذَاكَ: «مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ» ⦗٢٣٦⦘. ١٢٩٨٦ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، وَقَدْ صَارَ الْأَمْرُ بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ إِلَى مَا اخْتَارَهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ قِسْمَةِ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِ الْغَنِيمَةِ بَيْنَ مَنْ حَضَرَ الْقِتَالَ، وَأَرْبَعَةَ أَخْمَاسِ الْخُمُسِ عَلَى أَهْلِهِ، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَضَعُ سَهْمَهُ حَيْثُ أَرَاهُ اللَّهُ وَهُوَ خُمُسُ الْخُمُسِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 5042

بَابُ تَفْرِيقِ الْخُمُسِ

стр. 5043

١٢٩٨٧ - احْتَجَّ الشَّافِعِيُّ فِي قِسْمَةِ مَا غُنِمَ مِنْ أَهْلِ دَارِ الْحَرْبِ، مِنْ دَارٍ أَوْ أَرْضٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمَالِ أَوْ سَبْيٍ بِالْآيَةِ. ١٢٩٨٨ - وَقَالَ: أَخْبَرَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «لَوْلَا آخِرُ الْمُسْلِمِينَ مَا فَتَحْتُ مَدِينَةً إِلَّا قَسَمْتُهَا كَمَا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ». ١٢٩٨٩ - وَهَذَا فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَغْدَادِيِّ عَنْهُ. ١٢٩٩٠ - وَقَدْ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، فَذَكَرَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: قَرْيَةً، بَدَلًا مِنْ: مَدِينَةً. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ صَدَقَةَ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ

стр. 5044

١٢٩٩١ - حَدَّثَنَا بَعْضُ مَنْ نَصَرَ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْإِمَامَ فِي الْأَرْضِ بِالْخِيَارِ، وَتَعَلَّقَ بِحَدِيثِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَسَمَ خَيْبَرَ نِصْفَيْنِ، نِصْفًا لِنَوَائِبِهِ وَحَوَائِجِهِ، وَنِصْفًا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ»

стр. 5045

١٢٩٩٢ - أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ: «قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ نِصْفَيْنِ»، فَذَكَرَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى سَهْمِهِمْ ⦗٢٤٠⦘. ١٢٩٩٣ - وَرَوَاهُ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَسَدٍ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: فَقَسَمَهَا بَيْنَهُمْ عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا ١٢٩٩٤ - زَعَمَ هَذَا الشَّيْخُ رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاهُ أَنَّهُ لَمْ يَقْسِمُ جَمِيعَهَا بَيْنَ الْغَانِمِينَ، وَإِنَّمَا وَقَفَ نِصْفَهَا، وَقَسَمَ نِصْفَهَا. ١٢٩٩٥ - وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُجِبُ عَلَى الْإِمَامِ قِسْمَةُ الْأَرَاضِي بَيْنَ الْغَانِمِينَ، وَلَمْ نَعْلَمْ أَنَّ الْمَعْنَى فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ مِنْهَا بَيْنَ الْغَانِمِينَ مَا هُوَ مَشْهُورٌ فِيمَا بَيْنَ أَهْلِ الْمَغَازِي، وَهُوَ أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ حُصُونِ خَيْبَرَ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَحْقِنَ دِمَاءَهُمْ، وَيُسَيِّرُهُمْ، فَفَعَلَ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ أَهْلُ فَدَكَ، فَنَزَلُوا عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ، فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَالِصَةً؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجِفْ عَلَيْهَا بِخَيْلٍ، وَلَا رِكَابٍ. ١٢٩٩٦ - هَكَذَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْمَغَازِي

стр. 5046

١٢٩٩٧ - وَرُوِّينَا، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، أَنَّهُ قَالَ: «كَانَ خَيْبَرُ بَعْضُهَا عَنْوَةً، وَبَعْضُهَا صُلْحًا»

стр. 5047

قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَيُّمَا قَرْيَةٍ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ خُمُسَهَا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، ثُمَّ هِيَ لَكُمْ» ⦗٢٤١⦘. ١٢٩٩٨ - وَاحْتَجَّ بَعْضُهُمْ بِمَا فَعَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِأَرْضِ السَّوَادِ، وَنَحْنُ نُذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، حَيْثُ ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ. ١٢٩٩٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ خَالَفَ عُمَرَ فِي أَمْرِ تَرْكِهِ الْقِسْمَةَ بِلَالٌ، وَمَنْ كَانَ بِالشَّامِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . ١٣٠٠٠ - قَالَ أَحْمَدُ: وَخَالَفَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ فِي فَتْحِ مِصْرَ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ عُمَرُ طَلَبَ اسْتِطَابَةَ أَنْفُسِهِمْ بِذَلِكَ، كَمَا فَعَلَ مَعَ بَجِيلَةَ فِي أَرْضِ السَّوَادِ، لِمَا كَانَ يَرَى فِيهِ مِنَ الْمَصْلَحَةِ، وَحِينَ لَمْ يَطِبْ بِهِ بِلَالٌ نَفْسًا قَالَ عُمَرُ: اللَّهُمَّ أَرِحْنِي مِنْ بِلَالٍ وَأَصْحَابِهِ ١٣٠٠١ - وَلَوْلَا قِيَامُ الْحُجَّةِ بِمَا رَوَى هُوَ، وَرَوَوْا مِنْ قِسْمَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ، لَكَانَ لَا يَطْلُبُ اسْتِطَابَةَ قُلُوبِهِمْ لِمَا رَأَى مِنَ الْمَصْلَحَةِ، وَلَعَارَضَهُمْ بِمَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ قِسْمَتِهَا دَلَّ أَنَّ أَمْرَ خَيْبَرَ فِيمَا تَرَكَ مِنْ قِسَمْتِهِ بَيْنَ الْغَانِمِينَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا، وَهُوَ أَنَّهُ فُتِحَ صُلْحًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 5048

بَابُ مَا يُفْعَلُ بِالرِّجَالِ الْبَالِغِينَ ⦗٢٤٣⦘ ١٣٠٠٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: الْإِمَامُ فِيهِمْ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يَمُنَّ عَلَى مَنْ رَأَى مِنْهُمْ، أَوْ يَقْتُلَ، أَوْ يُفَادِيَ، أَوْ يَسْبِيَ. ١٣٠٠٣ - وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ بِقَوْلِ اللَّهِ : ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ [محمد: ٤]. ١٣٠٠٤ - فَجَعَلَ لَهُمُ الْمَنَّ وَالْفِدَاءَ، وَكَذَلِكَ فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي أُسَارَى بَدْرٍ مَنَّ عَلَيْهِمْ، وَفَدَاهُمْ، وَالْحَرْبُ قَائِمَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قُرَيْشٍ، وَمَنَّ عَلَى ثُمَامَةَ بْنِ أُثَالٍ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ وَقَوْمُهُ أَهْلُ الْيَمَامَةِ حَرْبٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ .

стр. 5049

١٣٠٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَادَى رَجُلًا بِرَجُلَيْنِ». ١٣٠٠٦ - وَقَدْ ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ ﵀ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي كِتَابِ السِّيَرِ أَبْسَطَ مِنْ هَذَا. ١٣٠٠٧ - وَأَمَّا الَّذِي رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِنْ أَنِّ الْفِدَاءَ، مَنْسُوخٌ بِقَوْلِهِ: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥]، فَإِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْنِي عَنْهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، إِنَّمَا هُوَ عِنْدِي فِي تَفْسِيرِ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ بِرِوَايَةِ أَوْلَادِهِ عَنْهُ، وَهُوَ إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ

стр. 5050

١٣٠٠٨ - ثُمَّ قَدْ رَوَى شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ: " دَفَعَ الْحَجَّاجُ أَسِيرًا إِلَى ابْنِ عُمَرَ لِيَقْتُلَهُ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: " لَيْسَ بِهَذَا أَمَرَنَا اللَّهُ قَالَ اللَّهُ : ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ. . . .﴾ [محمد: ٤] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ [محمد: ٤] ⦗٢٤٤⦘ ". ١٣٠٠٩ - وَرَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، وَقَالَ ابْنُ عَامِرٍ، بَدَلَ الْحَجَّاجِ، وَقَالَ: عَظِيمًا مِنْ عُظَمَاءِ إِصْطَخْرَ ١٣٠١٠ - وَفِي هَذَا مِنِ ابْنِ عُمَرَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ عِنْدَهُ مُحْكَمَةٌ غَيْرُ مَنْسُوخَةٍ، وَكَيْفَ تَكُونُ مَنْسُوخَةً وَقَدْ عَلَّقَهَا بِغَايَةٍ فَقَالَ: ﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ [محمد: ٤]

стр. 5051

١٣٠١١ - وَرُوِّينَا، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي مَعْنَاهُ: «حَتَّى لَا يَكُونَ دِينٌ إِلَّا الْإِسْلَامُ». ١٣٠١٢ - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ «يَعْنِي نُزُولَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﷺ »

стр. 5052

١٣٠١٣ - وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " يُوشِكُ مَنْ عَاشَ مِنْكُمْ أَنْ يَرَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ إِمَامًا مَهْدِيًّا، وَحَكَمًا عَدْلًا، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الْجِزْيَةَ، وَ ﴿تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ [محمد: ٤] ". ١٣٠١٤ - وَرَوَاهُ الرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: يُوشِكُ أَنْ يَنْزِلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ. . . . فَذَكَرَهُ

стр. 5053

١٣٠١٥ - وَفِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَدْلًا فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الْجِزْيَةَ، وَيَفِيضَ الْمَالُ حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ» ⦗٢٤٥⦘. ١٣٠١٦ - وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْقَسْمِ فِي الرَّجُلِ يَأْسِرُ الرَّجُلَ فَيُسْتَرَقُّ، أَوْ تُؤْخَذُ مِنْهُ الْفِدْيَةُ قَوْلَيْنِ، (أَحَدُهُمَا): أَنَّهُ لَا يَكُونُ ذَلِكَ لِمَنْ أَسَرَهُ. ١٣٠١٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَذَا قَوْلٌ صَحِيحٌ، لَا أَعْلَمُ خَبَرًا ثَابِتًا يُخَالِفُهُ، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهُ لِمَنْ أَخَذَهُ، كَمَا يَكُونُ سَلَبُهُ لِمَنْ قَتَلَهُ؛ لِأَنَّ أَخْذَهُ أَشَدُّ مِنْ قَتْلِهِ، وَهَذَا مَذْهَبٌ. ١٣٠١٨ - قَالَ أَحْمَدُ: لَا أَعْلَمُ فِيهِ إِلَّا مَا رَوَى مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ:

стр. 5054

حَدَّثَنَا غَالِبُ بْنُ حُجْرَةَ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهَا، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَتَى بِمَوْلًى فَلَهُ سَلَبُهُ». أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا مُوسَى، فَذَكَرَهُ. ١٣٠١٩ - وَهَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَنْ يُجْهَلُ حَالُهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 5055

سَهْمُ الْفَارِسِ

стр. 5056

١٣٠٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ إِسْحَاقَ الْأَزْرَقِ الْوَاسِطِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ضَرَبَ لِلْفَرَسِ بِسَهْمَيْنِ، وَلِلْفَارِسِ بِسَهْمٍ»

стр. 5057

١٣٠٢١ - وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ رِوَايَةَ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، بِإِسْنَادِهِ هَذَا: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَسْهَمَ لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ، سَهْمٌ لَهُ، وَسَهْمَانِ لِفَرَسِهِ». ١٣٠٢٢ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: أَسْهَمَ لِلرَّجُلِ وَلِفَرَسِهِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ: سَهْمًا لَهُ وَسَهْمَيْنِ لِفَرَسِهِ ⦗٢٤٧⦘. ١٣٠٢٣ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَأَبُو أُسَامَةَ وَغَيْرُهُمَا، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَسُلَيْمِ بْنِ أَخْضَرَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ١٣٠٢٤ - وَقَدْ وَهِمَ فِيهِ بَعْضُ الرُّوَاةِ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، وَابْنِ نُمَيْرٍ، فَقَالَ:. . . . لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّاجِلِ سَهْمًا. ١٣٠٢٥ - وَرَوَاهُ الْجَمَاعَةُ عَنْهُمَا، وَعَنْ غَيْرِهِمَا، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، كَمَا ذَكَرْنَا

стр. 5058

١٣٠٢٦ - وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَسَمَ يَوْمَ خَيْبَرَ لِلْفَارِسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّاجِلِ سَهْمًا». ١٣٠٢٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: كَأَنَّهُ سَمِعَ نَافِعًا، يَقُولُ: لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّاجِلِ سَهْمًا، فَقَالَ: لِلْفَارِسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّاجِلِ سَهْمًا ⦗٢٤٨⦘ ١٣٠٢٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَيْسَ يَشُكُّ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي تَقْدِمَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَلَى أَخِيهِ فِي الْحِفْظِ

стр. 5059

وَرُوِيَ، عَنْ مُجَمِّعِ بْنِ جَارِيَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَسَمَ سِهَامَ خَيْبَرَ عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا، وَكَانَ الْجَيْشُ أَلْفًا وَخَمْسَ مِائَةٍ، مِنْهُمْ ثَلَاثُمِائَةِ فَارِسٍ، فَأَعْطَى الْفَارِسَ سَهْمَيْنِ، وَالرَّاجِلَ سَهْمًا». ١٣٠٢٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: مُجَمِّعُ بْنُ يَعْقُوبَ يَعْنِي رَاوِي هَذَا الْحَدِيثِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَمِّهِ مُجَمِّعِ بْنِ جَارِيَةَ شَيْخٌ لَا يُعْرَفُ. ١٣٠٣٠ - فَأَخَذْنَا بِحَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَلَمْ نَرَ لَهُ خَبَرًا مِثْلَهُ يُعَارِضُهُ، وَلَا يَجُوزُ رَدُّ خَبَرٍ إِلَّا بِخَبَرٍ مِثْلِهِ. ١٣٠٣١ - قَالَ أَحْمَدُ: وَالَّذِي رَوَاهُ مُجَمِّعُ بْنُ يَعْقُوبَ بِإِسْنَادِهِ فِي عَدَدِ الْجَيْشِ، وَعَدَدِ الْفُرْسَانِ، قَدْ خُولِفَ فِيهِ، فَفِي رِوَايَةِ جَابِرٍ، وَأَهْلِ الْمَغَازِي، أَنَّهُمْ كَانُوا أَلْفًا وَأَرْبَعَ مِائَةٍ، وَهُمْ أَهْلُ الْحُدَيْبِيَةِ. وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَصَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، وَبَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ، وَأَهْلِ الْمَغَازِي، أَنَّ الْخَيْلَ كَانَتْ مِائَتَيْ فَرَسٍ، فَكَانَ لِلْفَرَسِ سَهْمَانِ، وَلِصَاحِبِهِ سَهْمٌ، وَلِكُلِّ رَاجِلٍ سَهْمٌ. ١٣٠٣٢ - وَقَدْ أَخْرَجْنَا أَسَانِيدَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ فِي كِتَابِ السُّنَنِ. ١٣٠٣٣ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ فِي حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ: أَصَحُّ، وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ، وَأَرَى الْوَهْمَ فِي حَدِيثِ مُجَمِّعٍ، أَنَّهُ قَالَ: ثَلَاثَمِائَةِ فَارِسٍ، وَإِنَّمَا كَانُوا مِائَتَيْ فَارِسٍ

стр. 5060

١٣٠٣٤ - وَفِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَغْدَادِيِّ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، أَنَّهُ ذَكَرَ أَيْضًا ⦗٢٤٩⦘ حَدِيثَ شَاذَانَ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: «غَزَوْتُ مَعَ سَعِيدِ بْنِ عُثْمَانَ فَأَسْهَمَ لِفَرَسِي سَهْمَيْنِ، وَلِي سَهْمًا». ١٣٠٣٥ - قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَكَذَلِكَ حَدَّثَنِي هَانِئُ بْنُ هَانِئٍ، عَنْ عَلِيٍّ، وَكَذَلِكَ، حَدَّثَنِي حَارِثَةُ بْنُ مُضَرِّبٍ، عَنْ عُمَرَ

стр. 5061

١٣٠٣٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: قَدْ أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُعِدُّوا لِعَدُوِّهِمْ مَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قُوَّةٍ، وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ، لَمْ يَخُصَّ عَرَبِيًّا دُونَ هَجِينٍ ١٣٠٣٧ - وَأَذِنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي لُحُومِ الْخَيْلِ، فَكَانَ ذَلِكَ عَلَى الْهَجِينِ وَالْعَرَبِيِّ. ١٣٠٣٨ - وَقَالَ: «تَجَاوَزْنَا لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ، وَالرَّقِيقِ»

стр. 5062

١٣٠٣٩ - وَقَالَ: «لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي فَرَسِهِ، وَلَا فِي عَبْدِهِ صَدَقَةٌ»، فَجَعَلَ الْفَرَسَ مِنَ الْخَيْلِ. ١٣٠٤٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ ذُكِرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ فَضَّلَ الْعَرَبِيَّ عَلَى الْهَجِينِ، وَأَنَّ عُمَرَ فَعَلَ ذَلِكَ ١٣٠٤١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَمْ يَرْوِ ذَلِكَ إِلَّا مَكْحُولٌ مُرْسَلًا، وَالْمُرْسَلُ لَا تَقُومُ بِمِثْلِهِ حُجَّةٌ

стр. 5063

١٣٠٤٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ مَكْحُولٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَرَّبَ الْعَرَبِيَّ، وَهَجَّنَ الْهَجِينَ». ١٣٠٤٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَكَذَلِكَ حَدِيثُ عُمَرَ هُوَ عَنْ كُلْثُومِ بْنِ الْأَقْمَرِ مُرْسَلٌ ⦗٢٥٠⦘ ١٣٠٤٤ - قَالَ: فَهَذَانِ خَبَرَانِ مُرْسَلَانِ لَيْسَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا شَهِدَ مَا حَدَّثَ بِهِ

стр. 5064

١٣٠٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْبَرَاذِينَ الْهَجِينِ: «وَالْهَجِينُ أَنْ يَكُونَ أَبُوهُ بِرْذَوْنًا، وَأُمُّهُ عَرَبِيَّةٌ»

стр. 5065

١٣٠٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ سَلَامَةَ، حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»

стр. 5066

١٣٠٤٧ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ شَبِيبَ بْنَ غَرْقَدَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ أَبِي الْجَعْدِ الْبَارِقِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ». ١٣٠٤٨ - قَالَ شَبِيبٌ: فَرَأَيْتُ فِيَ دَارِ عُرْوَةَ سَبْعِينَ فَرَسًا مَرْبُوطَةً. أَخْرَجَهُمَا الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ. وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ ⦗٢٥١⦘ ١٣٠٤٩ - وَفِيهِ مِنَ الزِّيَادَةِ: «الْأَجْرُ وَالْغَنِيمَةُ»

стр. 5067

مَنْ قَالَ: لَا يُسْهَمُ إِلَّا لِفَرَسٍ وَاحِدٍ ١٣٠٥٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ الرَّبِيعِ: وَلَيْسَ فِيمَا قُلْتُ مِنْ أَنْ لَا يُسْهَمَ إِلَّا لِفَرَسٍ وَاحِدٍ خِلَافٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 5068

١٣٠٥١ - وَفِيهِ أَحَادِيثُ مُنْقَطِعَةٌ أَشْبَهُهَا أَنْ يَكُونَ ثَابِتًا مَا أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، " أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ كَانَ يَضْرِبُ فِي الْمَغْنَمِ بِأَرْبَعَةِ أَسْهُمٍ: سَهْمٍ لَهُ، وَسَهْمَيْنِ لِفَرَسِهِ، وَسَهْمٍ فِي ذِي الْقُرْبَى ". ١٣٠٥٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: يَعْنِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِسَهْمِ ذِي الْقُرْبَى، سَهْمَ صَفِيَّةَ أُمِّهِ. ١٣٠٥٣ - وَقَدْ شَكَّ سُفْيَانُ، أَحَفِظَهُ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ يَحْيَى سَمَاعًا؟ وَلَمْ يَشُكَّ سُفْيَانُ أَنَّهُ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ عَنْ يَحْيَى، هُوَ وَلَا غَيْرُهُ مِمَّنْ حَفِظَ عَنْ هِشَامٍ. أَخْبَرَنَا بِالْحَدِيثِ وَبِمَا بَعْدَهُ أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، فَذَكَرَاهُ ⦗٢٥٣⦘. ١٣٠٥٤ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرَوَاهُ مُحَاضِرُ بْنُ الْمُوَرِّعِ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، مَوْصُولًا

стр. 5069

١٣٠٥٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بِالْإِجَازَةِ: وَحَدِيثُ مَكْحُولٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلٌ: «أَنَّ الزُّبَيْرَ حَضَرَ خَيْبَرَ بِفَرَسَيْنِ، فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ ﷺ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ، سَهْمًا لَهُ، وَأَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ لِفَرَسَيْهِ». وَلَوْ كَانَ كَمَا حَدَّثَ مَكْحُولٌ، أَنَّ الزُّبَيْرَ حَضَرَ خَيْبَرَ بِفَرَسَيْنَ فَأَخَذَ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ كَانَ وَلَدُهُ أَعْرَفَ بِحَدِيثِهِ، وَأَحْرَصَ عَلَى مَا فِيهِ زِيَادَةٌ مِنْ غَيْرِهِمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ١٣٠٥٦ - قَالَ فِي الْقَدِيمِ: وَقَدْ ذَكَرَ عَبْدُ الْوَهَّابِ الْخَفَّافُ، عَنِ الْعُمَرِيِّ، عَنْ أَخِيهِ، أَنَّ الزُّبَيْرَ وَافَى بِأَفْرَاسٍ يَوْمَ خَيْبَرَ، فَلَمْ يُسْهَمْ لَهُ إِلَّا لِفَرَسٍ وَاحِدٍ

стр. 5070

١٣٠٥٧ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِيَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ الزُّبَيْرِ: «أَنَّهُ غَزَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِأَفْرَاسٍ، فَلَمْ يُقْسَمْ إِلَّا لِفَرَسَيْنِ». ١٣٠٥٨ - وَهَذَا يُخَالِفُ الْأَوَّلَ فِي الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ، وَالْعُمَرِيُّ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ

стр. 5071

١٣٠٥٩ - وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَقْسِمُ إِلَّا لِفَرَسَيْنِ». ١٣٠٦٠ - وَهَذَا مُنْقَطِعٌ

стр. 5072

الْأَجِيرُ يُرِيدُ الْجِهَادَ ١٣٠٦١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَدْ قِيلَ: يُسْهَمُ لَهُ، وَقِيلَ: يُخَيَّرُ بَيْنَ أَنْ يُسْهَمَ لَهُ وَتُطْرَحَ الْإِجَارَةُ، أَوِ الْإِجَارَةِ، وَلَا سَهْمَ لَهُ، وَقَدْ قِيلَ: يُرْضَخُ لَهُ ١٣٠٦٢ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ قِيلَ: يُسْهَمُ لَهُ إِنْ قَاتَلَ، وَلَا يُسْهَمُ لَهُ إِنِ اشْتَغَلَ بِالْخِدْمَةِ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ. ١٣٠٦٣ - وَقَدْ رُوِيَ فِيهِ، حَدِيثَانِ مُخْتَلِفَانِ بِاخْتِلَافِ حَالِ الْأَجِيرِ.

стр. 5073

١٣٠٦٤ - أَحَدُهُمَا: مَا ثَبَتَ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ إِيَاسَ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " كُنْتُ خَادِمًا لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَسْقِي فَرَسَهُ، وَأَحُسُّهُ، وَآكُلُ مِنْ طَعَامِهِ، وَتَرَكْتُ أَهْلِي وَمَالِي مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَذَكَرَ قِصَّةَ إِغَارَةِ ابْنِ عُيَيْنَةَ الْفَزَارِيِّ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَمَا صَنَعَ هُوَ فِي قِتَالِهِمْ قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خَيْرُ فُرْسَانِنَا الْيَوْمَ أَبُو قَتَادَةَ، وَخَيْرُ رِجَالَتِنَا سَلَمَةُ». قَالَ: ثُمَّ أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَهْمَ الْفَارِسِ وَسَهْمَ الرَّاجِلِ. أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، فَذَكَرَهُ فِي قِصَّةٍ طَوِيلَةٍ. رَوَاهُ مُسْلِمُ عَنْ إِسْحَاقَ

стр. 5074

١٣٠٦٥ - وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ: مَا رُوِّينَاهُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَهُ فِي سَرِيَّةٍ قَالَ: فَالْتَمَسْتُ أَجِيرًا يَكْفِينِي، وَأُجْرِي لَهُ سَهْمُهُ، فَوَجَدْتُ رَجُلًا، فَلَمَّا دَنَا الرَّحِيلُ أَتَانِي، فَقَالَ: مَا أَدْرِي السُّهْمَانَ، وَمَا يَبْلُغُ سَهْمِي، فَسَمِّ لِي شَيْئًا كَانَ السَّهْمُ أَوْ لَمْ يَكُنْ، فَسَمَّيْتُ لَهُ ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ، فَلَمَّا حَضَرَتْ غَنِيمَتُهُ أَرَدْتُ أَنْ أُجْرِيَ لَهُ سَهْمَهُ، فَذَكَرْتُ الدَّنَانِيرَ، فَجِئْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَذَكَرْتُ لَهُ أَمْرَهُ، فَقَالَ: «مَا أَجِدُ لَهُ فِي غَزْوَتِهِ هَذِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا دَنَانِيرَهُ الَّتِي سَمَّى». ١٣٠٦٦ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَاصِمُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ، أَنَّ يَعْلَى بْنَ مُنَبِّهٍ، قَالَ: أَذِنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْغَزْوِ وَأَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ، لَيْسَ لِي خَادِمٌ، فَالْتَمَسْتُ أَجِيرًا يَكْفِينِي، فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ

стр. 5075

السَّرِيَّةُ تُبْعَثُ مِنَ الْعَسْكَرِ ١٣٠٦٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: يُشْرِكُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ صَاحِبَهُ فِيمَا غَنِمُوا ١٣٠٦٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: لِأَنَّهُمْ جَيْشٌ وَاحِدٌ كُلُّهُمْ رَدَّ لِصَاحِبِهِ، قَدْ مَضَتْ خَيْلُ الْمُسْلِمِينَ فَغَنِمَتْ بِأَوْطَاسٍ غَنَائِمَ كَثِيرَةً، وَأَكْثَرُ الْعَسْكَرِ بِحُنَيْنَ، فَشَرَكُوهُمْ، وَهُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 5076

١٣٠٦٩ - وَذَكَرَ فِي الْقَدِيمِ حَدِيثَ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «يَرُدُّ عَلَى الْجَيْشِ سَرَايَاهُمْ»

стр. 5077

١٣٠٧٠ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ فَقَالَ: «الْمُسْلِمُونَ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، يَرُدُّ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ، تَرُدُّ سَرَايَاهُمْ عَلَى قَعَدَتِهِمْ» ⦗٢٥٧⦘. ١٣٠٧١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ الرَّبِيعِ: وَلَوْ كَانَ قَوْمٌ مُقِيمِينَ بِبِلَادِهِمْ، فَخَرَجَتْ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ، فَغَنِمُوا لَمْ يُشْرِكْهُمُ الْمُقِيمُونَ، وَإِنْ كَانُوا مِنْهُمْ قَرِيبًا؛ لِأَنَّ السَّرَايَا كَانَتْ تَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ فَتَغْنَمُ، فَلَا يُشْرِكْهُمْ أَهْلُ الْمَدِينَةِ

стр. 5078

الْمَدَدُ يَلْحَقُ بِالْمُسْلِمِينَ بَعْدَ انْقِطَاعِ الْحَرْبِ

стр. 5079

١٣٠٧٢ - ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ حَدِيثَ حَجَّاجٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: " أَمَدَّ أَهْلُ الْكُوفَةِ أَهْلَ الْبَصْرَةِ، وَعَلَيْهِمْ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، فَجَاءُوا وَقَدْ غَنِمُوا، فَكَتَبَ عُمَرُ: «إِنَّ الْغَنِيمَةَ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ». أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ أَتَمَّ مِنْ ذَلِكَ. ١٣٠٧٣ - وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ بِالْآيَةِ قَوْلِهِ: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ. . . .﴾ [الأنفال: ٤١]، فَجَعَلَ الْغَنِيمَةَ لِمَنْ غَنَمِهَا، وَجَعَلَ فِيهَا خُمُسًا لِمَنْ سَمَّى، ثُمَّ ⦗٢٥٩⦘ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: فَإِنِ احْتَجَّ مُحْتَجٌّ أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى سَعْدٍ فِي جَيْشٍ لَحِقَ بِهِ بَعْدَمَا غَنِمَ أَنْ يَقْسِمَ لَهُ، إِنْ جَاءُوا قَبْلَ أَنْ يَتَفَقَّدَ الْقَتْلَى. ١٣٠٧٤ - قِيلَ: رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، مُرْسَلًا لَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ غَيْرُهُ

стр. 5080

١٣٠٧٥ - وَقَدْ رَوَى قَيْسٌ، عَنْ طَارِقٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: «الْغَنِيمَةُ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ». ١٣٠٧٦ - فَحَدِيثُ طَارِقٍ أَصَحُّهُمَا، وَأَشْبَهُهُمَا فِي الْقِيَاسِ، ١٣٠٧٧ - وَقَدْ ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي كِتَابِ السِّيَرِ أَتَمَّ مِنْ هَذَا
следующие страницы →