Полный текст (7 813 стр.). Показаны 5076–5115 · переход к 5081.
стр. 5076
١٣٠٦٩ - وَذَكَرَ فِي الْقَدِيمِ حَدِيثَ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «يَرُدُّ عَلَى الْجَيْشِ سَرَايَاهُمْ»
стр. 5077
١٣٠٧٠ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ فَقَالَ: «الْمُسْلِمُونَ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، يَرُدُّ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ، تَرُدُّ سَرَايَاهُمْ عَلَى قَعَدَتِهِمْ» ⦗٢٥٧⦘.
١٣٠٧١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ الرَّبِيعِ: وَلَوْ كَانَ قَوْمٌ مُقِيمِينَ بِبِلَادِهِمْ، فَخَرَجَتْ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ، فَغَنِمُوا لَمْ يُشْرِكْهُمُ الْمُقِيمُونَ، وَإِنْ كَانُوا مِنْهُمْ قَرِيبًا؛ لِأَنَّ السَّرَايَا كَانَتْ تَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ فَتَغْنَمُ، فَلَا يُشْرِكْهُمْ أَهْلُ الْمَدِينَةِ
стр. 5078
الْمَدَدُ يَلْحَقُ بِالْمُسْلِمِينَ بَعْدَ انْقِطَاعِ الْحَرْبِ
стр. 5079
١٣٠٧٢ - ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ حَدِيثَ حَجَّاجٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: " أَمَدَّ أَهْلُ الْكُوفَةِ أَهْلَ الْبَصْرَةِ، وَعَلَيْهِمْ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، فَجَاءُوا وَقَدْ غَنِمُوا، فَكَتَبَ عُمَرُ: «إِنَّ الْغَنِيمَةَ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ». أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ أَتَمَّ مِنْ ذَلِكَ.
١٣٠٧٣ - وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ بِالْآيَةِ قَوْلِهِ: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ. . . .﴾ [الأنفال: ٤١]، فَجَعَلَ الْغَنِيمَةَ لِمَنْ غَنَمِهَا، وَجَعَلَ فِيهَا خُمُسًا لِمَنْ سَمَّى، ثُمَّ ⦗٢٥٩⦘ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: فَإِنِ احْتَجَّ مُحْتَجٌّ أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى سَعْدٍ فِي جَيْشٍ لَحِقَ بِهِ بَعْدَمَا غَنِمَ أَنْ يَقْسِمَ لَهُ، إِنْ جَاءُوا قَبْلَ أَنْ يَتَفَقَّدَ الْقَتْلَى.
١٣٠٧٤ - قِيلَ: رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، مُرْسَلًا لَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ غَيْرُهُ
стр. 5080
١٣٠٧٥ - وَقَدْ رَوَى قَيْسٌ، عَنْ طَارِقٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: «الْغَنِيمَةُ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ».
١٣٠٧٦ - فَحَدِيثُ طَارِقٍ أَصَحُّهُمَا، وَأَشْبَهُهُمَا فِي الْقِيَاسِ،
١٣٠٧٧ - وَقَدْ ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي كِتَابِ السِّيَرِ أَتَمَّ مِنْ هَذَا
стр. 5081
١٣٠٧٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْأَحْرَزِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ جَمِيلٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ، ح
١٣٠٧٩ - وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ، يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ أَبَانَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فِي سَرِيَّةٍ قِبَلَ نَجْدٍ، فَقَدِمَ أَبَانُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَمَا فَتَحَ خَيْبَرَ قَالَ: فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُسْهِمَ لَهُمْ شَيْئًا " ⦗٢٦٠⦘.
١٣٠٨٠ - وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، بِمَعْنَاهُ، وَأَتَمَّ مِنْهُ.
١٣٠٨١ - وَكِلَا الْإِسْنَادَيْنِ مَحْفُوظٌ قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ
стр. 5082
التَّسْوِيَةُ فِي الْقَسْمِ
стр. 5083
١٣٠٨٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَ شَعْرَةً مِنْ بَعِيرٍ فَقَالَ: «مَا لِي مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ إِلَّا الْخُمُسُ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ فِيكُمْ، وَلَا مِثْلُ هَذِهِ الْوَبَرَةِ». أَخْبَرَنَاهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ قَتَادَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ
стр. 5084
١٣٠٨٣ - وَذَكَرَ أَيْضًا فِي الْقَدِيمِ حَدِيثَ مُوسَى بْنِ دَاوُدَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيتِ، وَبُدَيْلٍ، وَخَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بُلْقِينَ، أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْغَنِيمَةِ، فَقَالَ: «لِلَّهِ وَاحِدٌ، وَلِهَؤُلَاءِ أَرْبَعَةٌ، يَعْنِي الْجَيْشَ، فَإِنْ رُمِيتَ بِسَهْمٍ فِي جَنْبِكَ، فَاسْتَخْرَجْتَهُ، فَلَسْتَ بِأَحَقَّ بِهِ مِنْ أَخِيكَ الْمُسْلِمِ»
стр. 5085
١٣٠٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِي، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: «لِلَّهِ خُمُسُهَا، وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ لِلْجَيْشِ» ⦗٢٦٢⦘ قَالَ: قُلْتُ: فَمَا أَحَدٌ أَوْلَى بِهِ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالَ: «لَا، وَلَا السَّهْمُ تَسْتَخْرِجُهُ مِنْ جَنْبِكَ أَحَقَّ بِهِ مِنْ أَخِيكَ الْمُسْلِمِ»
стр. 5086
الْقَوْمُ يَهَبُونَ الْغَنِيمَةَ
стр. 5087
١٣٠٨٥ - ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ حَدِيثَ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ سَأَلَهُ هَوَازِنُ الْهِبَةَ لِذَرَارِيِّهِمْ قَالَ لَهُمْ: «أَمَّا نَصِيبِي وَنَصِيبُ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَلَكُمْ، وَأَنَا مُكَلِّمٌ لَكُمُ النَّاسَ»، فَسَأَلَهُ النَّاسَ، فَأَعْطَوْهُ، إِلَّا عُيَيْنَةَ بْنَ بَدْرٍ، فَقَالَ: لَا أَتْرُكَ حِصَّتِي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَنْتَ عَلَى حِصَّتِكَ»، فَوَقَعَتْ فِي سَهْمِهِ امْرَأَةٌ عَوْرَاءُ مِنْهُمْ ".
١٣٠٨٦ - وَذَكَرَ حَدِيثَ عَفَّانَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ.
١٣٠٨٧ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، بِهَذَا الْحَدِيثِ.
١٣٠٨٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْقَوْمَ كَانُوا مَالِكِينَ، وَلَوْ لَمْ يَكُونُوا مَالِكِينَ مَا سَأَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَخْرُجُوا إِلَى هَوَازِنَ مِنْ شَيْءٍ لَيْسَ لَهُمْ بِمِلْكٍ.
١٣٠٨٩ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: وَقَدْ جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْغَنِيمَةَ لِلْجَيْشِ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَشْرَكَهُمْ فِيهَا أَحَدٌ إِلَّا بِأَمْرٍ بَيِّنٍ ⦗٢٦٤⦘.
١٣٠٩٠ - قَالَ: وَقَدْ يَحْتَمِلُ عَطِيَّةُ النَّبِيِّ ﷺ الْأَقْرَعَ وَأَصْحَابَهُ، أَنْ تَكُونَ مِنْ خُمُسِ الْخُمُسِ.
١٣٠٩١ - وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْخُمُسِ: «هُوَ لِي، ثُمَّ هُوَ مَرْدُودٌ فِيكُمْ»، فَلَمَّا أَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْأَبْعَدِينَ، أَنْكَرَتْ ذَلِكَ الْأَنْصَارُ الَّذِينَ هُمْ أَوْلِيَاؤُهُ، وَقَالُوا: يُعْطِي غَنَائِمَنَا قَوْمًا تَقْطُرُ دِمَاؤُهُمْ مِنْ سُيُوفِنَا.
١٣٠٩٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَقُولُوا: أَيُعْطِيهِمْ خُمُسَ غَنَائِمِنَا، وَفِينَا مَنْ يَسْتَحِقُّهَا؟.
١٣٠٩٣ - قَالَ: وَقَدْ يَقُولُ الْقَائِلُ فِي خَمُسِ الْغَنِيمَةِ إِذَا مُيِّزَ مِنْهَا: نَحْنُ غَنِمْنَا هَذَا، وَيُرِيدُونَ أَنَّ سَبَبَ مَا مَلَكَ ذَلِكَ بِهِمْ
стр. 5088
١٣٠٩٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَخْبَرَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَى الْأَقْرَعَ وَأَصْحَابَهُ مِنْ خُمُسِ الْخُمُسِ».
١٣٠٩٥ - فَقَوْلُهُ بَعْدَ الْخُمُسِ، فَذَلِكَ لَهُمْ، عَلَى ذَلِكَ غَزَوْا، وَذَهَبُوا فِي هَذَا إِلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ: «مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ»، وَذَلِكَ قَبْلَ نُزُولِ الْخُمُسِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
١٣٠٩٦ - وَلَمْ أَعْلَمْ شَيْئًا ثَبَتَ عِنْدَنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 5089
١٣٠٩٧ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِيَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْأَنْفَالِ، فَقَالَ: «فِينَا أَصْحَابَ بَدْرٍ قَدْ نَزَلَتْ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ الْتَقَى النَّاسُ بِبَدْرٍ، نَفَّلَ كُلَّ امْرِئٍ مَا أَصَابَ»، ثُمَّ ذَكَرَ نُزُولَ الْآيَةِ وَالْقِسْمَةَ بَيْنَهُمْ
стр. 5090
١٣٠٩٨ - وَرُوِيَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ كَذَا وَكَذَا، وَمَنْ أَسَرَ أَسِيرًا فَلَهُ كَذَا وَكَذَا»، ثُمَّ ذَكَرَ تَنَازُعَهُمْ وَنُزُولَ الْآيَةِ فِي الْأَنْفَالِ، وَقِسْمَةَ النَّبِيِّ ﷺ الْغَنِيمَةَ بَيْنَهُمْ.
١٣٠٩٩ - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فِي بَعْثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ، وَكَانَ الْفَيْءُ إِذْ ذَاكَ: مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ.
١٣١٠٠ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، وَقَدْ صَارَ الْأَمْرُ بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ إِلَى مَا اخْتَارَهُ الشَّافِعِيُّ فِي قِسْمَةِ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسٍ الْغَنِيمَةِ بَيْنَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، وَقَدْ صَارَ الْأَمْرُ بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ مِنْ حِصَّةِ الْقِتَالِ، وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ عَلَى أَهْلِهِ، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَضَعُ سَهْمَهُ حَيْثُ أَرَاهُ اللَّهُ وَهُوَ
стр. 5091
بَابُ تَفْرِيقِ الْخُمُسِ
١٣١٠١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنِ السَّبِيلِ. . . . .﴾ [الأنفال: ٤١]
стр. 5092
١٣١٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مُطَرِّفُ بْنُ مَازِنٍ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ، وَبَنِي الْمُطَّلِبِ، أَتَيْتُهُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَؤُلَاءِ إِخْوَانُنَا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ لَا يُنْكَرُ فَضْلُهُمْ لِمَكَانِكَ الَّذِي وَضَعَكَ اللَّهُ بِهِ مِنْهُمْ، أَرَأَيْتَ إِخْوَانَنَا مِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ أَعْطَيْتَهُمْ وَتَرَكْتَنَا، أَوْ مَنَعْتَنَا، وَإِنَّمَا قَرَابَتُنَا وَقَرَابَتُهُمْ وَاحِدَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ هَكَذَا» وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ.
١٣١٠٣ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْسِبُهُ دَاوُدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارَ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ مَعْنَاهُ ⦗٢٦٧⦘.
١٣١٠٤ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ مَعْنَاهُ.
١٣١٠٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِمُطَرِّفِ بْنِ مَازِنٍ، أَنَّ يُونُسَ، وَابْنَ إِسْحَاقَ رَوَيَا حَدِيثَ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: حَدَّثَنَاهُ مَعْمَرٌ كَمَا وَصَفْتُ، فَلَعَلَّ ابْنَ شِهَابٍ رَوَاهُ عَنْهُمَا مَعًا.
١٣١٠٦ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ، كَمَا رَوَاهُ مُطَرِّفٌ، إِلَّا أَنَّ مُطَرِّفًا، وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ، كِلَاهُمَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ ضَعِيفٌ.
١٣١٠٧ - وَالصَّحِيحُ رِوَايَةُ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَإِنْ كَانَ يَحْتَمِلُ مَا قَالَ مُطَرِّفٌ.
١٣١٠٨ - وَقَدْ ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ حَدِيثَ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ
стр. 5093
١٣١٠٩ - أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، أَنَّهُ قَالَ: مَشَيْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعْطَيْتَ بَنِي الْمُطَّلِبِ وَتَرَكْتَنَا، وَإِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّمَا بَنُو الْمُطَّلِبِ وَبَنُو هَاشِمٍ شَيْءٌ وَاحِدٌ» ⦗٢٦٨⦘. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ
стр. 5094
١٣١١٠ - قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَزَادَ قَالَ: «وَلَمْ يَقْسِمِ النَّبِيُّ ﷺ لِبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، وَلَا لِبَنِي نَوْفَلٍ مِنْ ذَلِكَ الْخُمُسِ شَيْئًا». أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، فَذَكَرَهُ بِزِيَادَتِهِ أَتَمَّ مِنْ ذَلِكَ.
١٣١١١ - وَاسْتَشْهَدَ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا بِرِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ.
١٣١١٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي كِتَابِ الْإِكْلِيلِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ.
١٣١١٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ
стр. 5095
١٣١١٤ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ⦗٢٦٩⦘، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: لَمَّا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى مِنْ خَيْبَرَ بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ، وَبَنِي الْمُطَّلِبِ جِئْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَؤُلَاءِ بَنُو هَاشِمٍ، لَا يُنْكَرُ فَضْلُهُمْ لِمَكَانِكَ الَّذِي وَضَعَكَ اللَّهُ بِهِ مِنْهُمْ، أَرَأَيْتَ إِخْوَانَنَا بَنِي الْمُطَّلِبِ أَعْطَيْتَهُمْ وَتَرَكْتَنَا، وَإِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ، فَقَالَ: «إِنَّهُمْ لَمْ يُفَارِقُونَا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ، إِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَالْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ» ثُمَّ شَبَّكَ يَدَيْهِ، إِحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى
стр. 5096
١٣١١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أُخْبِرْنَا عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: «قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ، وَبَنِي الْمُطَّلِبِ، وَلَمْ يُعْطِ مِنْهُ أَحَدًا مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، وَلَا بَنِي نَوْفَلٍ شَيْئًا»
стр. 5097
١٣١١٦ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِثْلَهُ، يَعْنِي مِثْلَ حَدِيثِ مَعْمَرٍ، وَزَادَ «لَعَنَ اللَّهُ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ»
стр. 5098
١٣١١٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَافِعٍ قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ، هَكَذَا لَمْ يُفَارِقُونَا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ» وَأَعْطَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى دُونَ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، وَبَنِي نَوْفَلٍ " ⦗٢٧٠⦘.
١٣١١٨ - هَكَذَا قَالَهُ زَيْدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، وَهُوَ أَشْبَهُ
стр. 5099
١٣١١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَلَمَّا أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى دَلَّتْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَنَّ ذَا الْقُرْبَى الَّذِينَ جَعَلَ لَهُمْ سَهْمًا مِنَ الْخُمُسِ، بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ، دُونَ غَيْرِهِمْ "
стр. 5100
١٣١٢٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ لَيْسَ لِذِي الْقُرْبَى مِنْهُ شَيْءٌ: فَإِنَّ ابْنَ عُيَيْنَةَ رَوَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ: " مَا صَنَعَ عَلِيٌّ فِي الْخُمُسِ؟ فَقَالَ: «سَلَكَ بِهِ طَرِيقَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُؤْخَذَ عَلَيْهِ خِلَافُهُمَا، وَكَانَ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَرَى رَأَيًا خِلَافَ رَأْيِهِمَا فَاتَّبَعَهُمَا».
١٣١٢١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ عَلِمْتَ أَبَا بَكْرٍ قَسَمَ عَلَى الْعَبْدِ وَالْحُرِّ وَسَوَّى بَيْنَ النَّاسِ، وَقَسَمَ عُمَرُ فَلَمْ يَجْعَلْ لِلْعَبِيدِ شَيْئًا، وَفَضَّلَ بَعْضَ النَّاسِ عَلَى بَعْضٍ، وَقَسَمَ عَلِيٌّ فَلَمْ يَجْعَلْ لِلْعَبِيدِ شَيْئًا وَسَوَّى بَيْنَ النَّاسِ؟
١٣١٢٢ - قَالَ: نَعَمْ.
١٣١٢٣ - قُلْتُ: أَفَتَعْلَمُهُ خَالَفَهُمَا مَعًا؟ قَالَ: نَعَمْ.
١٣١٢٤ - قُلْتُ: أَوَتَعْلَمُ أَنَّ عُمَرَ قَالَ: لَا تُبَاعُ أُمَّهَاتُ الْأَوْلَادِ، وَخَالَفَهُ عَلِيٌّ؟
١٣١٢٥ - قَالَ: نَعَمْ.
١٣١٢٦ - قَالَ: أَوَ تَعْلَمُ عَلِيًّا خَالَفَ أَبَا بَكْرٍ فِي الْجَدِّ؟ قَالَ: نَعَمْ.
١٣١٢٧ - قُلْتُ: فَكَيْفَ جَازَ لَكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَكَ عَلَى مَا وَصَفْتَ مِنْ أَنَّ عَلِيًّا رَأَى غَيْرَ رَأْيِهِمَا فَاتَّبَعَهُمَا، وَبَيِّنٌ عِنْدَكَ أَنَّهُ قَدْ يُخَالِفُهُمَا فِيمَا وَصَفْنَا وَفِي غَيْرِهِ؟ قَالَ: فَمَا قَوْلُهُ: سَلَكَ بِهِ طَرِيقَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ؟ ⦗٢٧١⦘
١٣١٢٨ - قُلْنَا: هَذَا كَلَامُ جُمْلَةٍ يَحْتَمِلُ مَعَانِيَ.
١٣١٢٩ - قَالَ: فَإِنْ قُلْتَ: كَيْفَ صَنَعَ فِيهِ عَلِيٌّ، فَذَلِكَ يَدُلُّنِي عَلَى مَا صَنَعَ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ
стр. 5101
١٣١٣٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أُخْبِرْنَا، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ حَسَنًا، وَحُسَيْنًا، وَابْنَ عَبَّاسٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ سَأَلُوا عَلِيًّا بِقِسْمٍ مِنَ الْخُمُسِ، قَالَ: «هُوَ لَكُمْ حَقٌّ، وَلَكِنِّي مُحَارِبُ مُعَاوِيَةَ، فَإِنْ شِئْتُمْ تَرَكْتُمْ حَقَّكُمْ مِنْهُ».
١٣١٣١ - رَوَاهُ فِي الْقَدِيمِ عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، وَغَيْرُهُ، عَنْ جَعْفَرٍ.
١٣١٣٢ - قَالَ فِي الْجَدِيدِ: أَخْبَرْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مُحَمَّدٍ فَقَالَ: صَدَقَ، هَكَذَا كَانَ جَعْفَرٌ يُحَدِّثُهُ، أَفَمَا حَدَّثَكَهُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ؟ قُلْتُ: لَا قَالَ: فَمَا أَحْسِبُهُ إِلَّا عَنْ جَدِّهِ.
١٣١٣٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَقُلْتُ لَهُ: أَجَعْفَرٌ أَوْثَقُ وَأَعْرَفُ بِحَدِيثِ أَبِيهِ، أَوِ ابْنُ إِسْحَاقَ؟
١٣١٣٤ - قَالَ: بَلْ جَعْفَرٌ
١٣١٣٥ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ فِيهِ إِلَى أَنْ قَالَ: فَإِنَّ الْكُوفِيِّينَ، قَدْ رَوَوْا فِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ شَيْئًا أَفَعَلِمْتَهُ؟
١٣١٣٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: قُلْتُ: نَعَمْ.
١٣١٣٧ - وَرَوَوْا عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، مِثْلَ قَوْلِنَا.
١٣١٣٨ - قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟
стр. 5102
١٣١٣٩ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ ⦗٢٧٢⦘ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، وَرَجُلٍ لَمْ يُسَمِّهِ كِلَاهُمَا، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: لَقِيتُ عَلِيًّا عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ، فَقُلْتُ لَهُ: بِأَبِي وَأُمِّي، مَا فَعَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فِي حَقِّكُمْ أَهْلِ الْبَيْتِ مِنَ الْخُمُسِ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: «أَمَّا أَبُو بَكْرٍ ﵀، فَلَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِهِ أَخْمَاسٌ، وَمَا كَانَ فَقَدْ أَوْفَانَاهُ، وَأَمَّا عُمَرُ فَلَمْ يَزَلْ يُعْطِينَاهُ حَتَّى جَاءَهُ مَالُ السُّوسِ وَالْأَهْوَارِ»، أَوْ قَالَ: «الْأَهْوَازِ»، أَوْ قَالَ: «فَارِسَ» أَنَا أَشُكُّ، يَعْنِي الشَّافِعِيَّ. فَقَالَ فِي حَدِيثِ مَطَرٍ، أَوْ حَدِيثِ الْآخَرِ، فَقَالَ: فِي الْمُسْلِمِينَ خَلَّةٌ، فَإِنْ أَحْبَبْتُمْ تَرَكْتُمْ حَقَّكُمْ، فَجَعَلْنَاهُ فِي خَلَّةِ الْمُسْلِمِينَ، حَتَّى يَأْتِيَنَا مَالٌ، فَأُوَفِّيكُمْ حَقَّكُمْ مِنْهُ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ لِعَلِيٍّ: لَا تُطْعِمْهُ فِي حَقِّنَا، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا الْفَضْلِ، أَلَسْنَا أَحَقَّ مَنْ أَجَابَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَرَفَعَ خَلَّةَ الْمُسْلِمِينَ، فَتُوُفِّيَ عُمَرُ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُ مَالٌ فَيَقْضِينَاهُ. وَقَالَ الْحَكَمُ فِي حَدِيثِ مَطَرٍ وَالْآخَرِ أَنَّ عُمَرَ قَالَ: لَكُمْ حَقٌّ، وَلَا يَبْلُغُ عِلْمِي إِذَا كَثُرَ أَنْ يَكُونَ لَكُمْ كُلُّهُ، فَإِنْ شِئْتُمْ أَعْطَيْتُكُمْ مِنْهُ، بِقَدْرِ مَا أَرَى لَكُمْ، فَأَبَيْنَا عَلَيْهِ إِلَّا كُلَّهُ، فَأَبَى أَنْ يُعْطِيَنَا كُلَّهُ "
стр. 5103
١٣١٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْبَرِيدِ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: " اجْتَمَعْتُ أَنَا وَالْعَبَّاسُ، وَفَاطِمَةُ، وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، «إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُوَفِّيَنَا حَقَّنَا مِنْ هَذَا الْخُمُسِ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَاقْسِمْهُ حَيَاتَكَ كَيْ لَا يُنَازِعَنِي أَحَدٌ بَعْدَكَ، فَافْعَلْ؟» قَالَ: فَفَعَلَ، فَقَسَمْتُهُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ وَلَّانِيهِ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى كَانَتْ آخِرُ سَنَةٍ مِنْ سِنِيِّ عُمَرَ، فَإِنَّهُ أَتَاهُ مَالٌ كَثِيرٌ، فَعَزَلَ حَقَّنَا ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيَّ ⦗٢٧٣⦘، فَقُلْتُ: بِنَا عَنْهُ الْعَامَ غِنًى، وَبِالْمُسْلِمِينَ إِلَيْهِ حَاجَةٌ، فَارْدُدْهُ عَلَيْهِمْ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ لَمْ يَدْعُنِي إِلَيْهِ أَحَدٌ بَعْدَ عُمَرَ، فَلَقِيتُ الْعَبَّاسَ بَعْدَمَا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ، فَقَالَ: يَا عَلِيُّ، أَحَرَمْتَنَا الْغَدَاةَ شَيْئًا لَا يُرَدُّ عَلَيْنَا أَبَدًا، وَكَانَ رَجُلًا دَاهِيًا "
١٣١٤١ - هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَقَدْ ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ فِيمَا بَلَغَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ إِلَّا أَنَّهُ اخْتَصَرَهُ
стр. 5104
١٣١٤٢ - وَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ نَجْدَةَ الْحَرُورِيَّ كَتَبَ إِلَيْهِ فِي سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى، فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ: «هُوَ لَنَا، أَعْطَانَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَقَدْ كَانَ عُمَرُ عَزَمَ عَلَيْنَا أَنْ يُنْكِحَ مِنْهُ أَيِّمَنَا، وَيَقْضِي عَنْ غَارِمِنَا، فَأَبَيْنَا إِلَّا أَنْ يُسَلِّمَهُ إِلَيْنَا كُلَّهُ، وَأَبَى عَلَيْنَا».
١٣١٤٣ - وَرَوَاهُ عَنْبَسَةُ، عَنْ يُونُسَ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِقُرْبَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : قَسَمَهُ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .
١٣١٤٤ - قَالَ الرَّبِيعُ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْهُ: قَالَ: فَكَيْفَ يَقْسِمُ سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى؟ وَلَيْسَتِ الرِّوَايَةُ فِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ مُتَوَاطِئَةً ⦗٢٧٤⦘.
١٣١٤٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: قُلْتُ: هَذَا قَوْلُ مَنْ لَا عِلْمَ لَهُ. هَذَا الْحَدِيثُ يُثْبِتُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ أَعْطَاهُمُوهُ، وَعُمَرُ حَتَّى كَثُرَ الْمَالُ، ثُمَّ اخْتَلَفَ عَنْهُ فِي الْكَثْرَةِ.
١٣١٤٦ - وَقُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَذْهَبَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الْقَدِيمِ وَالْحَدِيثِ: إِذَا كَانَ الشَّيْءُ مَنْصُوصًا فِي كِتَابِ اللَّهِ مُبَيَّنًا عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ فِعْلِهِ، أَلَيْسَ يُسْتَغْنَى بِهِ عَنْ أَنْ يُسْأَلَ عَمَّا بَعْدَهُ، وَتَعْلَمُ أَنَّ فَرْضَ اللَّهِ عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ اتِّبَاعُهُ.
١٣١٤٧ - قَالَ: بَلَى.
١٣١٤٨ - قُلْتُ: أَفَتَجِدُ سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى مَفْرُوضًا فِي آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مُبَيَّنًا عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَيَفْعَلُهُ بِأَثْبَتِ مَا يَكُونُ مِنْ أَخْبَارِ النَّاسِ مِنْ وَجْهَيْنِ، أَحَدُهُمَا ثِقَةُ الْمُخْبِرِينَ بِهِ، وَاتِّصَالُهُ، وَأَنَّهُمْ كُلَّهُمْ أَهْلُ قَرَابَةٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، الزُّهْرِيُّ مِنْ أَخْوَالِهِ، وَابْنُ الْمُسَيِّبِ مِنْ أَخْوَالِ أَبِيهِ، وَجُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ ابْنُ عَمِّهِ، وَكُلُّهُمْ قَرِيبٌ مِنْهُ فِي جَذْمِ النَّسَبِ، وَهُمْ يُخْبِرُونَكَ مَعَ قَرَابَتِهِمْ، وَشَرَفِهِمْ أَنَّهُمْ مُخْرَجُونَ مِنْهُ، وَأَنَّ غَيْرَهُمْ مَخْصُوصٌ بِهِ دُونَهُمْ، وَيُخْبِرُكَ جُبَيْرٌ أَنَّهُ طَلَبَهُ هُوَ وَعُثْمَانُ، فَمَنَعَاهُ، فَمَتَى تَجِدُ سُنَّةً أَثْبَتَ بِفَرْضِ الْكِتَابِ، وَصِحَّةِ الْمُخْبِرِ، وَهَذِهِ الدَّلَالَاتُ مِنْ هَذِهِ السُّنَّةِ الَّتِي لَمْ يُعَارِضْهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُعَارِضٌ بِخِلَافِهَا. ثُمَّ بَسَطَ الْكَلَامَ فِي هَذَا.
١٣١٤٩ - وَجَرَى فِي خِلَالِ كَلَامِهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَى أَبَا الْفَضْلِ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَهُوَ فِي كَثْرَةِ الْمَالِ يَعُولُ عَامَّةَ بَنِي الْمُطَّلِبِ، وَيَتَفَضَّلُ عَلَى غَيْرِهِمْ
стр. 5105
١٣١٥٠ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِّينَا، عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مَنْجُوفٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيًّا إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ لِيَقْبِضَ الْخُمُسَ، فَأَخَذَ مِنْهُ جَارِيَةً، فَأَصْبَحَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ ⦗٢٧٥⦘، قَالَ خَالِدُ لِبُرَيْدَةَ: أَلَا تَرَى مَا يَصْنَعُ هَذَا؟ قَالَ: وَكُنْتُ أَبْغَضُ عَلِيًّا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «يَا بُرَيْدَةُ أَتُبْغِضُ عَلِيًّا؟» قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: «فَأَحِبَّهُ، فَإِنَّ لَهُ فِي الْخُمُسِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ». أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سُوَيْدٍ، فَذَكَرَهُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ بُنْدَارٍ
١٣١٥١ - وَبُنْدَارٌ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَبُنْدَارٌ لَقَبُهُ، وَهُوَ مَعْرُوفٌ بِلَقَبِهِ، ذَكَرَهُ صَاحِبُ جَامِعِ الْأُصُولِ، ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي آخِرِ أَبْوَابِ غَزْوَةِ الطَّائِفِ فِي كِتَابِ الْمَغَازِي، عَنْ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ
١٣١٥٢ - وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ دَلَالَةٌ عَلَى صِحَّةِ مَا رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ فِي تَوْلِيَةِ النَّبِيِّ ﷺ إِيَّاهُ حَقَّهُمْ مِنَ الْخُمُسِ، وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ لَهُمْ هَذَا السَّهْمَ عَلَى جِهَةِ الِاسْتِحْقَاقِ، إِذْ لَوْ لَمْ يَكُنْ عَلَى جِهَةِ الِاسْتِحْقَاقِ، وَكَانَ ذَلِكَ مَوْكُولًا إِلَى رَأْيِ النَّبِيِّ ﷺ يُعْطِيهِ مَنْ شَاءَ مِنْ قَرَابَتِهِ، ثُمَّ سَقَطَ حُكْمُهُ لِمَوْتِهِ، كَمَا سَقَطَ حُكْمُ سَهْمِ الصَّفِيِّ، كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ مَنْ يُسَوِّي الْأَخْبَارَ عَلَى مَذْهَبِهِ، لَمَا اسْتَحَلَّ عَلِيٌّ ﵁ أَخْذَ جَارِيَةٍ مِنْهُ، وَالْوقُوعَ عَلَيْهَا، وَلَمَا عَذَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي ذَلِكَ، وَلَمَا احْتَجَّ لَهُ بِأَنَّ لَهُ فِي الْخُمُسِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ.
١٣١٥٣ - وَالْعَجَبُ أَنَّ هَذَا الْقَائِلَ اسْتَدَلَّ، فَقَالَ: لَوْ كَانَ هَذَا السَّهْمُ لَهُمْ عَلَى ⦗٢٧٦⦘ جِهَةِ الِاسْتِحْقَاقِ، مَا جَازَ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَنْ يُعْطِيَ بَعْضًا دُونَ بَعْضٍ، وَلَمْ يُفَكِّرْ فِي نَفْسِهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا بُعِثَ مُبَيِّنًا لِيُبَيِّنَ لِأُمَّتِهِ مَا أَرَادَ اللَّهُ بِكِتَابِهِ، عَامًّا أَوْ خَاصًّا.
١٣١٥٤ - وَلَيْسَ هَذَا أَوَّلَ عُمُومٍ وَرَدَ فِي الْعُمُومِ، فَبَيَّنَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ خاصٌّ دُونَ عَامٍّ.
١٣١٥٥ - ثُمَّ لَمْ يَقْتَصِرِ النَّبِيُّ ﷺ فِي هَذَا الْحُكْمِ عَلَى مُجَرَّدِ الْبَيَانِ حَتَّى ذَكَرَ عِلَّتَهُ، فَقَالَ مَا رُوِّينَا عَنْهُ مِنَ الْأَخْبَارِ الثَّابِتَةِ.
١٣١٥٦ - وَقَدْ أَعْطَى جَمِيعَ مَنْ أَخْبَرَ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى أَنَّهُمْ مُرَادُونَ بِذِي الْقُرْبَى، وَهُمْ بَنُو هَاشِمٍ، وَبَنُو الْمُطَّلِبِ، لَا نَعْلَمُهُ حَرَمَ مِنْهُمْ أَحَدًا.
١٣١٥٧ - وَقَدْ نَقَلْنَا فِي الْمَبْسُوطِ مِنْ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ وَالْجَدِيدِ، وَتَشْبِيهُهُ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ سَقَطَ بِمَوْتِ النَّبِيِّ ﷺ بِلَا حُجَّةٍ بِقَوْلِ مَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ، حِينَ زَعَمَ أَنَّ فَرْضَ الزَّكَاةِ رُفِعَ بِرَفْعِ النَّبِيِّ ﷺ مَا يَكُونُ جَوَابًا عَنْ جَمِيعِ أَسْئِلَتِهِمْ، مَنْ أَرَادَ الْوقُوفَ عَلَيْهِ رَجَعَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
стр. 5106
١٣١٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: «فَيُعْطَى جَمِيعُ سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى حَيْثُ كَانُوا، وَيُعْطَى الرَّجُلُ سَهْمَيْنِ، وَالْمَرْأَةُ سَهْمًا».
١٣١٥٩ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَالَ فِي الْقَدِيمِ: غَنِيُّهُمْ، وَفَقِيرُهُمْ، ذَكَرُهُمْ، وَأُنْثَاهُمْ سَوَاءٌ، لِأَنَّهُمْ أُعْطُوا بِاسْمِ الْقَرَابَةِ.
١٣١٦٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْجَدِيدِ: وَيُفَرَّقُ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِ الْخُمُسِ عَلَى مَنْ سَمَّى اللَّهُ، عَلَى الْيَتَامَى، وَالْمَسَاكِينَ، وَابْنِ السَّبِيلِ فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ كُلِّهَا، لِكُلِّ صِنْفٍ مِنْهُمْ سَهْمُهُ ⦗٢٧٧⦘.
١٣١٦١ - وَقَدْ مَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَبِي هُوَ وَأُمِّي مَاضِيًا، وَصَلَّى اللَّهُ وَمَلَائِكَتُهُ عَلَيْهِ، فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ عِنْدَنَا فِي سَهْمِهِ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: يُرَدُّ عَلَى السُّهْمَانِ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ مَعَهُ، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ.
١٣١٦٢ - قَالَ: وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: يَضَعُهُ الْإِمَامُ حَيْثُ رَأَى عَلَى الِاجْتِهَادِ لِلْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ.
١٣١٦٣ - وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: يَضَعُهُ فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ
١٣١٦٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالَّذِي أَخْتَارُ أَنْ يَضَعَهُ الْإِمَامُ فِي كُلِّ أَمْرٍ حَصَّنَ بِهِ الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ، مِنْ سَدِّ ثَغْرٍ، أَوْ إِعْدَادِ كُرَاعٍ، أَوْ سِلَاحٍ، أَوْ أَعْطَاهُ أَهْلَ الْبَلَاءِ فِي الْإِسْلَامِ، نَفْلًا عِنْدَ الْحَرْبِ، وَغَيْرِ الْحَرْبِ، إِعْدَادًا لِلزِّيَادَةِ فِي تَعْزِيزِ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ عَلَى مَا صَنَعَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَعْطَى الْمُؤَلَّفَةَ، وَنَفَلَ فِي الْحَرْبِ، وَأَعْطَى عَامَ خَيْبَرَ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِهِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ أَهْلَ حَاجَةٍ وَفَضْلٍ، وَأَكْثَرُهُمْ أَهْلُ فَاقَةٍ، نَرَى ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ كُلَّهُ مِنْ سَهْمِهِ.
١٣١٦٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: وَقَالَ قَوْمٌ: سَهْمُ النَّبِيِّ ﷺ لِوَلِيِّ الْأَمْرِ مِنْ بَعْدِهِ يَقُومُ فِيهِ مَقَامَهُ
стр. 5107
١٣١٦٦ - وَرَوَوْا فِي ذَلِكَ رِوَايَةً عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ جَمِيعٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، " أَنَّ فَاطِمَةَ أَتَتْ أَبَا بَكْرٍ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا أَطْعَمَ اللَّهُ نَبِيًّا طُعْمَةً فَهُوَ لِوَلِيِّ الْأَمْرِ مِنْ بَعْدِهِ». أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، فَذَكَرَهُ ⦗٢٧٨⦘.
١٣١٦٧ - إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «كَانَتْ لِلَّذِي يَلِي مِنْ بَعْدِهِ»، فَلَمَّا وُلِيتُ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ قَالَتْ: أَنْتَ وَرَسُولُ اللَّهِ أَعْلَمُ، ثُمَّ رَجَعَتْ.
١٣١٦٨ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا يَنْفَرِدُ بِهِ الْوَلِيدُ بْنُ جَمِيعٍ َإِنَّمَا اعْتَذَرَ أَبُو بَكْرٍ فِي الْأَحَادِيثِ الثَّابِتَةِ بِقَوْلِهِ ﷺ : «لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ».
стр. 5108
١٣١٦٩ - وَبِهِ احْتَجَّ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ حَيْثُ جَعَلَ سَهْمَ الرَّسُولِ لِلْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا، فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ كَانَتْ تَوْلِيَتَهَا لِلَّذِي يَلِي بَعْدَهُ، يَصْرِفُهَا فِي مَصَالِحِهِمْ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
стр. 5109
١٣١٧٠ - وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ، " أَنَّ فَاطِمَةَ ﵂ أَتَتْ أَبَا بَكْرٍ تَسْأَلُهُ سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى، فَقَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «سَهْمُ ذِي الْقُرْبَى لَهُمْ حَيَاتِي، وَلَيْسَ لَهُمْ بَعْدَ مَوْتِي». وَهَذَا بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ، الْكَلْبِيُّ مَتْرُوكٌ، وَأَبُو صَالِحٍ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ ضَعِيفٌ، وَهَذَا يُخَالِفُ جَمِيعَ مَا رُوِيَ صَحِيحًا فِي قِصَّةِ فَاطِمَةَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ
стр. 5110
بَابُ تَفْرِيقِ مَا أُخِذَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِ الْفَيْءِ غَيْرِ الْمُوجَفِ عَلَيْهِ
стр. 5111
١٣١٧١ - ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ ﵀ فِي الْقَدِيمِ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَغْدَادِيِّ عَنْهُ حَدِيثَ وَكِيعٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ إِذَا بَعَثَ أَمِيرًا عَلَى سَرِيَّةٍ: «فَإِنْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ، وَكُفَّ عَنْهُمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ، وَأَعْلِمْهُمْ أَنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ، أَنَّ لَهُمُ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ، وَأَنَّ عَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ، فَإِنْ أَبَوْا وَاخْتَارُوا دَارَهُمْ، فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ مِثْلَ أَعْرَابِ الْمُهَاجِرِينَ، يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ الَّذِي كَانَ يَجْرِي عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَلَا يَكُونُ لَهُمْ فِي الْفَيْءِ، وَالْغَنِيمَةِ نَصِيبٌ، إِلَّا أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ».
١٣١٧٢ - قَالَ عَلْقَمَةُ: وَقَالَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ: حَدَّثَنِي مُسْلِمٌ هُوَ ابْنُ هَيْصَمٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ⦗٢٨٠⦘. أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ بِهَذَا الْحَدِيثِ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ وَكِيعٍ، وَغَيْرِهِ
стр. 5112
١٣١٧٣ - وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ حَدِيثَ ابْنِ الْيَمَانِ، عَنْ صَفْوَانَ، وَحَدِيثَ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا قَدِمَ عَلَيْهِ الْفَيْءُ قَسَمَهُ مِنْ يَوْمِهِ، فَأَعْطَى الْأَعْزَبَ حَظًّا وَالْآهِلَ حَظَّيْنِ». أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ الرُّوذْبَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ جَمِيعًا، عَنْ صَفْوَانَ بِهَذَا الْحَدِيثِ
стр. 5113
١٣١٧٤ - وَذَكَرَ فِي الْقَدِيمِ حَدِيثَ شَبَابَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نِيَارٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: «أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يَقْسِمُ الْخُمُسَ لِلْحُرِّ وَالْعَبْدِ»
стр. 5114
١٣١٧٥ - قَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي قُرَّةَ قَالَ: «قَسَمَ لِي أَبُو بَكْرٍ كَمَا قَسَمَ لِسَيِّدِي» ⦗٢٨١⦘.
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي آخَرِينَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ دُونَ حَدِيثِ أَبِي قُرَّةَ.
١٣١٧٦ - وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ حَدِيثَ عُمَرَ فِي الْمَمَالِيكِ: أَنَّهُ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ هَذَا الْمَالِ حَقٌّ، وَاخْتَارَ ذَلِكَ
стр. 5115
١٣١٧٧ - وَأَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: وَلَمْ يَخْتَلِفْ أَحَدٌ لَقِيتُهُ فِي أَنَّ لَيْسَ لِلْمَمَالِيكِ فِي الْعَطَاءِ حَقٌّ، وَلَا لِلْأَعْرَابِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُ الصَّدَقَةِ، وَاخْتَلَفُوا فِي التَّفْضِيلِ عَلَى السَّابِقَةِ وَالنَّسَبِ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: أُسَاوِي بَيْنَ النَّاسِ، وَلَا أُفَضِّلُ عَلَى نَسَبٍ، وَلَا سَابِقَةٍ، فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ حِينَ قَالَ لَهُ عُمَرُ: " أَتَجْعَلُ الَّذِينَ جَاهَدُوا فِي اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، وَهَجَرُوا دِيَارَهُمْ، كَمَنْ إِنَّمَا دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ كُرْهًا؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: «إِنَّمَا عَمِلُوا لِلَّهِ، وَإِنَّمَا أُجُورُهُمْ عَلَى اللَّهِ، وَإِنَّمَا الدُّنْيَا بَلَاغٌ، وَخَيْرُ الْبَلَاغِ أَوْسَعُهُ». قَالَ: وَسَوَّى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بَيْنَ النَّاسِ، فَلَمْ يُفَضِّلْ أَحَدًا عَلِمْنَاهُ.
١٣١٧٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَذَا الَّذِي أَخْتَارُ، وَأَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ، ثُمَّ ذَكَرَ حُجَّتَهُ فِي ذَلِكَ
следующие страницы →