← Книги сунны

Книги сунны · id 2863

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 813 стр.). Показаны 5111–5150 · переход к 5116.

стр. 5111

١٣١٧١ - ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ ﵀ فِي الْقَدِيمِ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَغْدَادِيِّ عَنْهُ حَدِيثَ وَكِيعٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ إِذَا بَعَثَ أَمِيرًا عَلَى سَرِيَّةٍ: «فَإِنْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ، وَكُفَّ عَنْهُمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ، وَأَعْلِمْهُمْ أَنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ، أَنَّ لَهُمُ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ، وَأَنَّ عَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ، فَإِنْ أَبَوْا وَاخْتَارُوا دَارَهُمْ، فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ مِثْلَ أَعْرَابِ الْمُهَاجِرِينَ، يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ الَّذِي كَانَ يَجْرِي عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَلَا يَكُونُ لَهُمْ فِي الْفَيْءِ، وَالْغَنِيمَةِ نَصِيبٌ، إِلَّا أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ». ١٣١٧٢ - قَالَ عَلْقَمَةُ: وَقَالَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ: حَدَّثَنِي مُسْلِمٌ هُوَ ابْنُ هَيْصَمٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ⦗٢٨٠⦘. أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ بِهَذَا الْحَدِيثِ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ وَكِيعٍ، وَغَيْرِهِ

стр. 5112

١٣١٧٣ - وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ حَدِيثَ ابْنِ الْيَمَانِ، عَنْ صَفْوَانَ، وَحَدِيثَ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا قَدِمَ عَلَيْهِ الْفَيْءُ قَسَمَهُ مِنْ يَوْمِهِ، فَأَعْطَى الْأَعْزَبَ حَظًّا وَالْآهِلَ حَظَّيْنِ». أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ الرُّوذْبَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ جَمِيعًا، عَنْ صَفْوَانَ بِهَذَا الْحَدِيثِ

стр. 5113

١٣١٧٤ - وَذَكَرَ فِي الْقَدِيمِ حَدِيثَ شَبَابَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نِيَارٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: «أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يَقْسِمُ الْخُمُسَ لِلْحُرِّ وَالْعَبْدِ»

стр. 5114

١٣١٧٥ - قَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي قُرَّةَ قَالَ: «قَسَمَ لِي أَبُو بَكْرٍ كَمَا قَسَمَ لِسَيِّدِي» ⦗٢٨١⦘. أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي آخَرِينَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ دُونَ حَدِيثِ أَبِي قُرَّةَ. ١٣١٧٦ - وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ حَدِيثَ عُمَرَ فِي الْمَمَالِيكِ: أَنَّهُ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ هَذَا الْمَالِ حَقٌّ، وَاخْتَارَ ذَلِكَ

стр. 5115

١٣١٧٧ - وَأَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: وَلَمْ يَخْتَلِفْ أَحَدٌ لَقِيتُهُ فِي أَنَّ لَيْسَ لِلْمَمَالِيكِ فِي الْعَطَاءِ حَقٌّ، وَلَا لِلْأَعْرَابِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُ الصَّدَقَةِ، وَاخْتَلَفُوا فِي التَّفْضِيلِ عَلَى السَّابِقَةِ وَالنَّسَبِ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: أُسَاوِي بَيْنَ النَّاسِ، وَلَا أُفَضِّلُ عَلَى نَسَبٍ، وَلَا سَابِقَةٍ، فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ حِينَ قَالَ لَهُ عُمَرُ: " أَتَجْعَلُ الَّذِينَ جَاهَدُوا فِي اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، وَهَجَرُوا دِيَارَهُمْ، كَمَنْ إِنَّمَا دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ كُرْهًا؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: «إِنَّمَا عَمِلُوا لِلَّهِ، وَإِنَّمَا أُجُورُهُمْ عَلَى اللَّهِ، وَإِنَّمَا الدُّنْيَا بَلَاغٌ، وَخَيْرُ الْبَلَاغِ أَوْسَعُهُ». قَالَ: وَسَوَّى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بَيْنَ النَّاسِ، فَلَمْ يُفَضِّلْ أَحَدًا عَلِمْنَاهُ. ١٣١٧٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَذَا الَّذِي أَخْتَارُ، وَأَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ، ثُمَّ ذَكَرَ حُجَّتَهُ فِي ذَلِكَ

стр. 5116

١٣١٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ ⦗٢٨٢⦘ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ: أَنَّ عُمَرَ ﵁ قَالَ: «مَا أَحَدٌ إِلَّا وَلَهُ فِي هَذَا الْمَالِ حَقٌّ، أُعْطِيَهُ أَوْ مُنِعَهُ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ»

стр. 5117

١٣١٨٠ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ عُمَرَ نَحْوَهُ، وَقَالَ: «لَئِنْ عِشْتُ لَيَأْتِيَنَّ الرَّاعِي بِسُرَّ وَحِمْيَرَ حَقَّهُ»

стр. 5118

١٣١٨١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: وَهَذَا الْحَدِيثُ يَحْتَمِلُ مَعَانِيَ، مِنْهَا أَنْ يَقُولَ: لَيْسَ أَحَدٌ يُعْطِي بِمَعْنَى حَاجَةٍ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ، أَوْ بِمَعْنَى أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْفَيْءِ الَّذِينَ يَغْزُونَ إِلَّا وَلَهُ حَقٌّ فِي مَالِ الْفَيْءِ أَوِ الصَّدَقَةِ، وَهَذَا كَأَنَّهُ أَوْلَى مَعَانِيهِ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّدَقَةِ: «لَا حَظَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ، وَلَا لِذِي مِرَّةٍ مُكْتَسِبٍ». ١٣١٨٢ - قَالَ: وَالَّذِي أَحْفَظُ عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَنَّ الْأَعْرَابَ، لَا يُعْطُونَ مِنَ الْفَيْءِ ١٣١٨٣ - ثُمَّ سَاقَ كَلَامَهُ إِلَى أَنْ قَالَ: وَأَهْلُ الْفَيْءِ كَانُوا فِي زَمَانِ النَّبِيِّ ﷺ بِمَعْزَلٍ عَنِ الصَّدَقَةِ، وَأَهْلُ الصَّدَقَةِ بِمَعْزَلٍ عَنِ الْفَيْءِ ١٣١٨٤ - وَرَوَاهُ فِي رِوَايَةِ الْمُزَنِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. ١٣١٨٥ - وَرُوِّينَا عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ مَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ ⦗٢٨٣⦘. ١٣١٨٦ - وَاسْتَثْنَى الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ أَنْ لَا يُصَابَ أَحَدُ الْمَالَيْنِ وَبِالصِّنْفَيْنِ إِلَيْهِ حَاجَةٌ. ١٣١٨٧ - وَقَدْ أَعَانَ أَبُو بَكْرٍ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فِي خُرُوجِهِ إِلَى أَهْلِ الرِّدَّةِ بِمَا أَتَى بِهِ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ مِنْ صَدَقَةِ قَوْمِهِ، فَلَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِ ذَلِكَ، إِذْ كَانَتْ بِالْقَوْمِ إِلَيْهِ حَاجَةٌ وَالْفَيْءُ مِثْلُ ذَلِكَ

стр. 5119

الْعَطَاءُ الْوَاجِبُ مِنَ الْفَيْءِ لِلْبَالِغِ الَّذِي يُطِيقُ مِثْلُهُ الْقِتَالَ

стр. 5120

١٣١٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «عُرِضْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ عَامَ أُحُدٍ، وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً فَرَدَّنِي، ثُمَّ عُرِضْتُ عَلَيْهِ عَامَ الْخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَأَجَازَنِي» ⦗٢٨٥⦘. ١٣١٨٩ - قَالَ نَافِعٌ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَالَ: هَذَا فَرْقٌ بَيْنَ الْمُقَاتِلَةِ وَالذُّرِّيَّةِ، وَكَتَبَ أَنْ يُفْرَضَ لِابْنِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فِي الْمُقَاتِلَةِ، وَمَنْ لَمْ يَبْلُغْهَا فِي الذُّرِّيَّةِ. أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ أَوْجُهٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ

стр. 5121

رِزْقُ الْوَالِي

стр. 5122

١٣١٩٠ - رُوِّينَا، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «إِنِّي أَنْزَلْتُ نَفْسِي مِنْ مَالِ اللَّهِ بِمَنْزِلَةِ وَالِي الْيَتِيمِ، إِنِ احْتَجْتُ أَخَذْتُ مِنْهُ، فَإِذَا أَيْسَرْتُ رَدَدْتُهُ، وَإِنِ اسْتَغْنَيْتُ اسْتَعْفَفْتُ». أَخْبَرَنَاهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، فَذَكَرَهُ

стр. 5123

١٣١٩١ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ ⦗٢٨٧⦘ حَمْدَانَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ الْعَبْدِيِّ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «إِنِّي أَنْزَلْتُ نَفْسِي مِنْ مَالِ اللَّهِ بِمَنْزِلَةِ مَالِ الْيَتِيمِ، إِنِ اسْتَغْنَيْتُ اسْتَعْفَفْتُ، وَإِنِ افْتَقَرْتُ أَكَلْتُ بِالْمَعْرُوفِ»

стр. 5124

١٣١٩٢ - وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ حَدِيثَ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، وَابْنِ عَوْنٍ، وَهِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّ عُمَرَ قِيلَ لَهُ فِي أَمَةٍ مَرَّتْ، فَقَالَ: " إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي، إِنَّهَا مِنْ مَالِ اللَّهِ، وَقَالَ: أُخْبِرُكُمْ بِمَا أَسْتَحِلُّ مِنْ مَالِ اللَّهِ، أَوْ قَالَ: بِمَا تَحِلُّ لِي، اسْتَحَلَّتْ مِنْهُ حُلِيَّائِي، حُلَّةُ الشِّتَاءِ، وَحُلَّةُ الْقَيْظِ، وَمَا أحْجُجُ عَلَيْهِ وَأَعْتَمِرُ، وَقُوتِي وَقُوتُ عِيَالِي كَقُوتِ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، لَا مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ، وَلَا مِنْ فُقَرَائِهِمْ، ثُمَّ أَنَا بَعْدُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، يُصِيبَنِي مَا أَصَابَهُمْ ". ١٣١٩٣ - وَقَدْ رُوِّينَاهُ فِي كِتَابِ السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، وَرُوِّينَا فِيهِ بِإِسْنَادٍ آخَرَ

стр. 5125

١٣١٩٤ - وَرُوِّينَا، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ: أَنَّهُ لَمَّا اسْتُخْلِفَ عَبَرَ إِلَى السُّوقِ، فَقَالَ عُمَرُ: " أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: السُّوقَ. قَالَ: قَدْ جَاءَكَ مَا يَشْغَلُكَ عَنِ السُّوقِ. قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، يَشْغَلُنِي عَنْ عِيَالِي؟. قَالَ: تُفْرَضُ بِالْمَعْرُوفِ "

стр. 5126

١٣١٩٥ - فَذَكَرُوا فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِنْفَاقَهُ فِي سَنَتَيْنِ وَبَعْضٍ أُخْرَى ثَمَانِيَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ، وَوَصِيَّتُهُ بِرَدِّهَا مِنْ مَالِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَالِ، وَقَوْلُ عُمَرَ: «رَحِمَ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ، لَقَدْ أَتْعَبَ مَنْ بَعْدَهُ تَعَبًا شَدِيدًا»

стр. 5127

التَّعْجِيلُ بِقِسْمَةِ مَالِ الْفَيْءِ إِذَا اجْتَمَعَ

стр. 5128

١٣١٩٦ - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِجَازَةً، أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ حَدَّثَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: " أَنَّهُ لَمَّا قُدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِمَا أُصِيبَ الْعِرَاقُ قَالَ لَهُ صَاحِبُ بَيْتِ الْمَالِ: أَنَا أُدْخِلُهُ بَيْتَ الْمَالِ، قَالَ: " لَا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، لَا يُؤْوَى تَحْتَ سَقْفِ بَيْتٍ حَتَّى أَقْسِمَهُ، فَأَمَرَ بِهِ فَوُضِعَ فِي الْمَسْجِدِ، وَوُضِعَتْ عَلَيْهِ الْأَنْطَاعُ، وَحَرَسَهُ رِجَالٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا مَعَهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، أَخَذَ بِيَدِ أَحَدِهِمَا، أَوْ أَحَدُهُمَا أَخَذَ بِيَدِهِ، فَلَمَّا رَأَوْهُ كَشَفُوا الْأَنْطَاعَ عَنِ الْأَمْوَالِ، فَرَأَى مَنْظَرًا لَمْ يَرَ مِثْلَهُ، رَأَى الذَّهَبَ فِيهِ، وَالْيَاقُوتَ، وَالزَّبَرْجَدَ، وَاللُّؤْلُؤَ يَتَلَأْلَأُ، فَبَكَى، فَقَالَ لَهُ أَحَدُهُمَا: إِنَّهُ، وَاللَّهِ مَا هُوَ بِيَوْمِ بُكَاءٍ، وَلَكِنَّهُ يَوْمُ شُكْرٍ وَسُرُورٍ، فَقَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ مَا ذَهَبْتُ حَيْثُ ذَهَبْتَ، وَلَكِنَّهُ مَا كَثُرَ هَذَا فِي قَوْمٍ قَطُّ ⦗٢٩٠⦘ إِلَّا وَقَعَ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْقِبْلَةِ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَكُونَ مُسْتَدْرَجًا، فَإِنِّي أَسْمَعُكَ تَقُولُ: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ. . . . .﴾ [الأعراف: ١٨٢]، ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمٍ، فَأُتِيَ بِأَشْعَرِ الذِّرَاعَيْنِ دَقِيقِهِمَا، فَأَعْطَاهُ سِوَارَيْ كِسْرَى، فَقَالَ: الْبَسْهُمَا، فَفَعَلَ، فَقَالَ: قُلِ: اللَّهُ أَكْبَرُ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ قَالَ: قُلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَلَبَهُمَا كِسْرَى بْنَ هُرْمُزَ وَأَلْبَسَهُمَا سُرَاقَةَ بْنَ جُعْشُمٍ، أَعْرَابِيًّا مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ، وَجَعَلَ يُقَلِّبُ بَعْضَ ذَلِكَ بَعْضًا، فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي أَدَّى هَذَا لَأَمِينٌ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَنَا أُخْبِرُكُ، أَنْتَ أَمِينُ اللَّهِ، وَهُمْ يُؤَدُّونَ إِلَيْكَ مَا أَدَّيْتَ إِلَى اللَّهِ، فَإِذَا رَفَعْتَ رَفَعُوا قَالَ: صَدَقْتَ، ثُمَّ فَرَّقَهُ "

стр. 5129

١٣١٩٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِنَّمَا أَلْبَسَهُمَا سُرَاقَةَ، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِسُرَاقَةَ وَنَظَرَ إِلَى ذِرَاعَيْهِ: «كَأَنِّي بِكَ قَدْ لَبِسْتَ سِوَارَيْ كِسْرَى». قَالَ: وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ إِلَّا سِوَارَيْنِ

стр. 5130

١٣١٩٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالَ: " أَنْفَقَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى أَهْلِ الرَّمَادَةِ حَتَّى وَقَعَ مَطَرٌ، فَتَرَحَّلُوا، فَخَرَجَ عُمَرُ إِلَيْهِمْ رَاكِبًا فَرَسًا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَهُمْ يَتَرَحَّلُونَ بِظَعَائِنِهِمْ، فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي مُحَارِبِ بْنِ خَصَفَةَ: أَشْهَدُ أَنَّهَا انْحَسَرَتْ عَنْكَ، وَلَسْتَ بِابْنِ أُمَيَّةَ، فَقَالَ عُمَرُ: وَيْلَكَ، ذَلِكَ لَوْ كُنْتُ أَنْفَقْتُ عَلَيْهِمْ مِنْ مَالِي، أَوْ مَالِ الْخَطَّابِ، إِنَّمَا أَنْفَقْتُ عَلَيْهِمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ "

стр. 5131

بَابُ مَا لَمْ يُوجَفْ عَلَيْهِ مِنَ الْأَرَضِينَ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ ١٣١٩٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: الدُّورُ وَالْأَرْضُونَ مِمَّا تَصَالَحُوا عَلَيْهِ، وَقْفٌ لِلْمُسْلِمِينَ تُسْتَغَلُّ، وَيَقْسِمُ الْإِمَامُ غَلَّتَهَا فِي كُلِّ عَامٍ. ١٣٢٠٠ - قَالَ: وَأَحْسِبُ مَا تَرَكَ عُمَرُ ﵁ مِنْ بِلَادِ أَهْلِ الشِّرْكِ هَكَذَا، أَوْ شَيْئًا اسْتَطَابَ أَنْفُسَ مَنْ ظَهَرَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَرِكَابٍ فَتَرَكُوهُ، كَمَا اسْتَطَابَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْفُسَ أَهْلِ سَبْيِ هَوَازِنَ، فَتَرَكُوا حُقُوقَهُمْ ⦗٢٩٢⦘. ١٣٢٠١ - قَالَ: وَفِي حَدِيثِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُمَرَ: أَنَّهُ عَوَّضَهُ مِنْ حَقِّهِ وَعَوَّضَ امْرَأَةً مِنْ حَقِّهَا بِمِيرَاثِهَا مِنْ أَبِيهَا، كَالدَّلِيلِ عَلَى مَا قُلْتُ. ١٣٢٠٢ - وَيُشْبِهُ قَوْلُ جَرِيرٍ عَنْ عُمَرَ: لَوْلَا أَنِّي قَاسِمٌ مَسْئُولٌ لَتَرَكْتُكُمْ عَلَى مَا قَسَمَ لَكُمْ، أَنْ يَكُونَ قَسَمَ لَهُمْ بِلَادَ صُلْحٍ مَعَ بِلَادَ إِيجَافٍ، فَرَدَّ قَسَمَ الصُّلْحِ، وَعَوَّضَ مِنْ بِلَادِ الْإِيجَافِ بِالْخَيْلِ وَالرِّكَابِ

стр. 5132

بَابُ تَعْرِيفِ الْعُرَفَاءِ وَعَقْدِ الْأَلْوِيَةِ ١٣٢٠٣ - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا. . . .﴾ [الحجرات: ١٣] "

стр. 5133

١٣٢٠٤ - قَالَ: وَرَوَى الزُّهْرِيُّ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَرَّفَ عَامَ حُنَيْنٍ عَلَى كُلِّ عَشْرَةٍ عَرِيفًا: "

стр. 5134

١٣٢٠٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: : " وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْمُهَاجِرِينَ شِعَارًا، وَلِلْأَوْسِ شِعَارًا، وَلِلْخَزْرَجِ شِعَارًا، وَعَقَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْأَلْوِيَةَ عَامَ الْفَتْحِ، فَعَقَدَ لِلْقَبَائِلِ قَبِيلَةً قَبِيلَةً، حَتَّى جَعَلَ فِي الْقَبِيلَةِ أَلْوِيَةً، كُلُّ لِوَاءٍ لِأَهْلِهِ، وَكُلُّ هَذَا لِيَتَعَارَفَ النَّاسُ فِي الْحَرْبِ وَغَيْرِهَا، فَتَخِفَّ الْمُؤْنَةُ عَلَيْهِمْ بِاجْتِمَاعِهِمْ، وَعَلَى الْوَالِي كَذَلِكَ: ". ثُمَّ بَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ. ١٣٢٠٦ - وَأَسَانِيدُ هَذِهِ الْآثَارِ قَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي كِتَابِ السُّنَنِ

стр. 5135

١٣٢٠٧ - وَرُوِّينَا، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ قَالَ: : " جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شِعَارَ الْمُهَاجِرِينَ يَوْمَ بَدْرٍ: «يَا بَنِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ»، وَشِعَارَ الْخَزْرَجِ: «يَا بَنِي عَبْدِ اللَّهِ»، وَشِعَارَ الْأَوْسِ: «يَا بَنِي عُبَيْدِ اللَّهِ»، وَسَمَّى خَيْلَهُ «خَيْلَ اللَّهِ». ١٣٢٠٨ - وَقَدْ قِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ

стр. 5136

إِعْطَاءُ الْفَيْءِ عَلَى الدِّيوَانِ

стр. 5137

١٣٢٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، أَنَّ عُمَرَ ﵁ لَمَّا دَوَّنَ الدَّوَاوِينَ. فَقَالَ: «بِمَنْ تَرَوْنَ أَنْ أَبْدَأَ؟» فَقِيلَ لَهُ: ابْدَأْ بِالْأَقْرَبِ، فَالْأَقْرَبِ بِكَ. قَالَ: «بَلْ أَبْدَأُ بِالْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ »

стр. 5138

١٣٢١٠ - وَأَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ قَبَائِلِ قُرَيْشٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَمَّا كَثُرَ الْمَالُ فِي زَمَانِهِ، أَجْمَعَ عَلَى أَنْ يُدَوِّنَ الدَّوَاوِينَ، فَاسْتَشَارَ، فَقَالَ: «بِمَنْ تَرَوْنَ أَنْ أَبْدَأَ؟» فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: ابْدَأْ بِالْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ بِكَ ⦗٣٠٠⦘. قَالَ: «ذَكَرْتُمُونِي، بَلْ أَبْدَأُ بِالْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ »، فَبَدَأَ بِبَنِي هَاشِمٍ

стр. 5139

١٣٢١١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالصِّدْقِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ مِنْ قَبَائِلِ قُرَيْشٍ وَمِنْ غَيْرِهِمْ، وَكَانَ بَعْضُهُمْ أَحْسَنَ اقْتِصَاصًا لِلْحَدِيثِ مِنْ بَعْضٍ، وَقَدْ زَادَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْحَدِيثِ: أَنَّ عُمَرَ ﵁ لَمَّا دَوَّنَ الدَّوَاوِينَ قَالَ: " أَبْدَأُ بِبَنِي هَاشِمٍ، ثُمَّ قَالَ: حَضَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُعْطِيهِمْ، وَبَنِي الْمُطَّلِبِ ". فَإِذَا كَانَتِ السِّنُّ فِي الْهَاشِمِيِّ قَدَّمَهُ عَلَى الْمَطْلَبِيِّ، وَإِذَا كَانَتْ فِي الْمَطْلَبِيِّ قَدَّمَهُ عَلَى الْهَاشِمِيِّ. فَوَضَعَ الدِّيوَانَ عَلَى ذَلِكَ، وَأَعْطَاهُمْ عَطَاءَ الْقَبِيلَةِ الْوَاحِدَةِ، ثُمَّ اسْتَوَتْ لَهُ عَبْدُ شَمْسٍ وَنَوْفَلٌ فِي جِذْمِ النَّسَبِ. فَقَالَ: «عَبْدُ شَمْسٍ أُخْوَةُ النَّبِيِّ ﷺ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ دُونَ نَوْفَلٍ»، فَقَدَّمَهُمْ، ثُمَّ دَعَا بَنِي نَوْفَلٍ يَتْلُونَهُمْ، ثُمَّ اسْتَوَتْ لَهُ عَبْدُ الْعُزَّى، وَعَبْدُ الدَّارِ، فَقَالَ فِي بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى: «أَصْهَارُ النَّبِيِّ ﷺ ، وَفِيهِمْ أَنَّهُمْ مِنَ الْمُطَيَّبِينَ». وَقَالَ بَعْضُهُمْ: «هُمْ حِلْفٌ مِنَ الْفُضُولِ، وَفِيهِمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ». وَقَدْ قِيلَ: ذَكَرَ سَابِقَةً فَقَدَّمَهُمْ عَلَى بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، ثُمَّ دَعَا بَنِي عَبْدِ الدَّارِ يَتْلُونَهُمْ، ثُمَّ انْفَرَدَتْ لَهُ زُهْرَةُ فَدَعَاهَا تَتْلُو عَبْدَ الدَّارِ، ثُمَّ اسْتَوَتْ لَهُ بَنُو تَيْمٍ وَمَخْزُومٍ، فَقَالَ فِي تَيْمٍ: «إِنَّهُمْ مِنْ حِلْفِ الْفُضُولِ وَالْمُطَيَّبِينَ، وَفِيهِمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ». وَقِيلَ: ذَكَرَ سَابِقَةً، وَقِيلَ: ذَكَرَ صِهْرًا، فَقَدَّمَهُمْ عَلَى مَخْزُومٍ، ثُمَّ دَعَا مَخْزُومًا يَتْلُونَهُمْ ⦗٣٠١⦘. ثُمَّ اسْتَوَتْ لَهُ سَهْمُ، وَجُمَحُ، وَعَدِيُّ بْنُ كَعْبٍ. فَقِيلَ: «ابْدَأْ بَعَدِيٍّ». فَقَالَ: «بَلْ أَقِرُّ نَفْسِي حَيْثُ كُنْتُ، فَإِنَّ الْإِسْلَامَ نَصَلَ، وَأَمْرُنَا وَأَمْرُ بَنِي سَهْمٍ وَاحِدٌ، وَلَكِنِ انْظُرُوا بَنِي جُمَحَ، وَسَهْمٍ». فَقِيلَ: قَدِّمْ بَنِي جُمَحَ، ثُمَّ دَعَا بَنِي سَهْمٍ، كَانَ دِيوَانُ عَدِيٍّ وَسَهْمٍ مُخْتَلِطًا كَالدَّعْوَةِ الْوَاحِدَةِ. فَلَمَّا خَلَصَتْ إِلَيْهِ دَعْوَتُهُ كَبَّرَ تَكْبِيرَةً عَالِيَةً، ثُمَّ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَوْصَلَ إِلَيَّ حَظِّي مِنْ رَسُولِهِ»، ثُمَّ دَعَا بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ ". ١٣٢١٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ الْفِهْرِيَّ لَمَّا رَأَى مَنْ يَتَقَدَّمُ عَلَيْهِ قَالَ: أَكُلُّ هَؤُلَاءِ يُدْعَوْا أَمَامِي؟ فَقَالَ: يَا أَبَا عُبَيْدَةَ، اصْبِرْ كَمَا صَبَرْتَ، أَوْ كَلِّمْ قَوْمَكَ، فَمَنْ قَدَّمَكَ مِنْهُمْ عَلَى نَفْسِهِ لَمْ أَمْنَعْهُ، فَأَمَّا أَنَا وَبَنُو عَدِيٍّ فَنُقَدِّمُكَ إِنْ أَحْبَبْتَ عَلَى أَنْفُسِنَا. قَالَ: فَقَدَّمَ مُعَاوِيَةَ بَعْدُ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ، فَفَصَلَ بِهِمْ بَيْنَ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، وَأَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى. وَشَجَرَ بَيْنَ سَهْمٍ وَعَدِيٍّ شَيْءٌ فِي زَمَانِ الْمَهْدِيِّ فَافْتَرَقُوا، فَأَمَرَ الْمَهْدِيُّ بِبَنِي عَدِيٍّ فَقُدِّمُوا عَلَى سَهْمٍ وَجُمَحَ، لِلسَّابِقَةِ فِيهِمْ. ١٣٢١٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِذَا فُرِغَ مِنْ قُرَيْشٍ قُدِّمَتِ الْأَنْصَارُ عَلَى قَبَائِلِ الْعَرَبِ كُلِّهَا لِمَكَانِهَا مِنَ الْإِسْلَامِ ١٣٢١٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: النَّاسُ عِبَادُ اللَّهِ، فَأَوْلَاهُمْ أَنْ يَكُونَ مُقَدَّمًا أَقْرَبُهُمْ ⦗٣٠٢⦘ لِخَيْرَةِ اللَّهِ لِرِسَالَاتِهِ، وَمُسْتَوْدَعِ أَمَانَتِهِ، وَخَاتَمِ النَّبِيِّينَ، وَخَيْرِ خَلْقِ رَبِّ الْعَالَمِينَ مُحَمَّدٍ ﷺ . ١٣٢١٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ الدَّارِمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُدَوِّنَ الدَّوَاوِينَ، وَيَضَعَ عَلَى قَبَائِلِهِمْ، وَلَمْ يَكُنْ قَبْلَهُمْ دِيوَانٌ اسْتَشَارَ النَّاسَ، فَذَكَرَ بَعْضَ هَذَا الْحَدِيثِ. ١٣٢١٦ - قَالَ أَحْمَدُ: فِهْرُ بْنُ مَالِكٍ أَصْلُ قُرَيْشٍ فِي أَقَاوِيلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، فَبَنُو هَاشِمٍ يَجْمَعُهُمْ أَبُو رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الثَّالِثُ، وَسَائِرُ قُرَيْشٍ، بَعْضُهُمْ يَجْمَعُهُمُ الْأَبُ الرَّابِعُ عَبْدُ مَنَافٍ، وَبَعْضُهُمُ الْأَبُ الْخَامِسُ قُصَيُّ، وَهَكَذَا إِلَى فِهْرِ بْنِ مَالِكٍ، فَلِذَلِكَ وَقَعَتِ الْبِدَايَةُ بِبَنِي هَاشِمٍ، لِقُرْبِهِمْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ . ١٣٢١٧ - فَإِنَّهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعْدِ بْنِ عَدْنَانَ ١٣٢١٨ - وَإِنَّمَا جُمِعَ بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ، وَبَنِي الْمُطَّلِبِ ابْنَيْ عَبْدِ مَنَافٍ فِي الْعَطِيَّةِ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى

стр. 5140

١٣٢١٩ - وَقَالَ: «إِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ، وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ، لَمْ يُفَارِقُونَا فِي جَاهِلِيَّةٍ، وَلَا إِسْلَامٍ»

стр. 5141

١٣٢٢٠ - وَقَالَ فِيمَا رُوِيَ عَنْهُ: «رَبَّوْنَا صِغَارًا وَحَمَلُونَا كِبَارًا». ١٣٢٢١ - وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ فِيمَا زَعَمَ أَهْلُ التَّوَارِيخِ أَنَّ هَاشِمَ بْنَ عَبْدِ مَنَافٍ تَزَوَّجَ بِالْمَدِينَةِ سَلْمَى بِنْتَ عَمْرِو بْنِ لَبِيدِ بْنِ حَرَامٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ، فَوَلَدَتْ لَهُ شَيْبَةَ الْحَمْدِ، ثُمَّ تُوُفِّيَ هَاشِمٌ وَهُوَ مَعَهَا، فَلَمَّا أَيْفَعَ وَتَرَعْرَعَ خَرَجَ إِلَيْهِ عَمُّهُ الْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ، فَأَخَذَهُ مِنْ أُمِّهِ، وَقَدِمَ بِهِ مَكَّةَ، وَهُوَ مُرْدِفُهُ عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَقِيلَ: عَبْدٌ مَلَكَهُ الْمُطَّلِبُ، فَغَلَبَ عَلَيْهِ ذَلِكَ الِاسْمُ فَقِيلَ: عَبْدُ الْمُطَّلِبِ. ١٣٢٢٢ - وَحِينَ بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالرِّسَالَةِ آذَاهُ قَوْمُهُ وَهَمُّوا بِهِ، فَقَامَتْ بَنُو هَاشِمٍ، وَبَنُو الْمُطَّلِبِ، مُسْلِمُهُمْ، وَكَافِرُهُمْ دُونَهُ، وَأَبَوْا أَنْ يُسْلِمُوهُ. ١٣٢٢٣ - فَلَمَّا عَرَفَتْ سَائِرُ قُرَيْشٍ أَنْ لَا سَبِيلَ إِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ مَعَهُمُ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَكْتُبُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ أَنْ لَا يُنَاكِحُوهُمْ وَلَا يَنْكِحُوا إِلَيْهِمْ، وَلَا يُبَايعُوهُمْ، وَعَمَدَ أَبُو طَالِبٍ فَأَدْخَلَهُمُ الشِّعْبَ، وَأَقَامَتْ قُرَيْشٌ عَلَى ذَلِكَ ثَلَاثَ سِنِينَ، حَتَّى جَهِدَ بَنُو هَاشِمٍ، وَبَنُو الْمُطَّلِبِ جَهْدًا شَدِيدًا. ١٣٢٢٤ - ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ بِرَحْمَتِهِ أَرْسَلَ عَلَى صَحِيفَةِ قُرَيْشٍ الْأَرَضَةَ، فَلَمْ تَدَعْ فِيهَا اسْمًا لِلَّهِ إِلَّا أَكَلَتْهُ، وَبَقِيَ فِيهَا الظُّلْمُ وَالْقَطِيعَةُ وَالْبُهْتَانُ، وَأَخَبَرَ بِذَلِكَ رَسُولَهُ ﷺ ، وَأَخْبَرَ بِهِ رَسُولُهُ عَمَّهُ أَبَا طَالِبٍ، وَاسْتَنْصَرَ بِهِ أَبُو طَالِبٍ عَلَى قَوْمِهِ، وَقَامَ هِشَامُ بْنُ عَمْرِو بْنِ رَبِيعَةَ فِي جَمَاعَةٍ ذَكَرَهُمُ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي الْمَغَازِي بِنَقْضِ مَا فِي الصَّحِيفَةِ وَشِقِّهَا. ١٣٢٢٥ - فَلَمَّا جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ، وَبَنِي الْمُطَّلِبِ فِي الْعَطِيَّةِ، وَأَخْبَرَ بِمَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْمُوَافَقَةِ، فَلِذَلِكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ ﵁، حِينَ وَضَعَ الدَّوَاوِينَ جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي سَائِرِ الْأَعْطِيَةِ، وَقَدَّمَهُمَا عَلَى بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، وَنَوْفَلٍ ⦗٣٠٤⦘. ١٣٢٢٦ - وَإِنَّمَا وَقَعَتِ الْبِدَايَةُ بِبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ قَبْلَ بَنِي نَوْفَلٍ؛ لِأَنَّ هَاشِمًا، وَالْمُطَّلِبَ، وَعَبْدَ شَمْسٍ كَانُوا أُخْوَةً لِأَبٍ وَأُمٍّ، وَأُمُّهُمْ عَاتِكَةُ بِنْتُ مُرَّةَ، وَنَوْفَلٌ كَانَ أَخَاهُمْ لِأَبِيهِمْ، وَأُمُّهُ وَاقِدَةُ بِنْتُ حَرْمَلٍ. ١٣٢٢٧ - وَأَمَّا عَبْدُ مَنَافٍ، وَعَبْدُ الْعُزَّى، وَعَبْدُ الدَّارِ بَنُو قُصَيٍّ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا أَخِرَةً، وَالْبِدَايَةُ بَعْدَ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ إِنَّمَا وَقَعَتْ بِبَنِي عَبْدِ الْعُزَّى، لِأَنَّهَا كَانَتْ قَبِيلَةَ خَدِيجَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَإِنَّهَا خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى. قَالَ: وَفِيهِمْ أَنَّهُمْ مِنَ الْمُطَيَّبِينَ

стр. 5142

١٣٢٢٨ - وَقَدْ رُوِّينَا، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «شَهِدْتُ مَعَ عُمُومَتِي غُلَامًا حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ، فَمَا أُحِبُّ أَنْ أَنْكُثَهُ، وَإِنَّ لِي حُمُرَ النَّعَمِ». ١٣٢٢٩ - وَبَلَغَنِي أَنَّهُ إِنَّمَا قِيلَ: حِلْفُ الْمُطَيَّبِينَ، لِأَنَّهُمْ غَمَسُوا أَيْدِيَهُمْ فِي طِيبٍ يَوْمَ تَحَالَفُوا، وَتَصَافَقُوا بِأَيْمَانِهِمْ، وَذَلِكَ حِينَ وَقَعَ التَّنَازُعُ بَيْنَ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، وَبَيْنَ عَبْدِ الدَّارِ، فِيمَا كَانَ بِأَيْدِيهِمْ مِنَ السِّقَايَةِ وَالْحِجَامَةِ، وَالرِّفَادَةِ، وَاللِّوَاءِ، وَالنَّدْوَةِ، فَكَانَ بَنُو أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى فِي جَمَاعَةٍ مِنْ قَبَائِلِ قُرَيْشٍ تَبَعًا لِبَنِي عَبْدِ مَنَافٍ. ١٣٢٣٠ - وَقَدْ سَمَّاهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، فَقَالَ: الْمُطَيَّبُونَ مِنْ قَبَائِلِ قُرَيْشٍ، بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ، هَاشِمٌ، وَالْمُطَّلِبُ، وَعَبْدُ شَمْسٍ، وَنَوْفَلٌ، وَبَنُو زُهْرَةَ، وَبَنُو أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَبَنُو تَيْمٍ، وَبَنُو الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ. ١٣٢٣١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُمْ حِلْفٌ مِنَ الْفُضُولِ

стр. 5143

١٣٢٣٢ - وَرُوِّينَا، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ ⦗٣٠٥⦘: «لَقَدْ شَهِدْتُ فِي دَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ حِلْفًا مَا أُحِبُّ أَنَّ لِيَ بِهِ حُمُرَ النَّعَمِ، وَلَوْ أُدْعَى بِهِ فِي الْإِسْلَامِ لَأَجَبْتُ». ١٣٢٣٣ - قَالَ أَحْمَدُ: وَكَانَ سَبَبُ الْحَلِفِ فِيمَا زَعَمَ أَهْلُ التَّوَارِيخِ، أَنَّ قُرَيْشًا كَانَتْ تَتَظَالَمُ بِالْحَرَمِ، فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُدْعَانَ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَدَعَوْا إِلَى التَّحَالُفِ عَلَى التَّنَاصُرِ، وَالْأَخْذِ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ، فَأَجَابَهُمَا بَنُو هَاشِمٍ، وَبَعْضُ الْقَبَائِلِ مِنْ قُرَيْشٍ، سَمَّاهُمُ ابْنُ إِسْحَاقَ فَقَالَ: بَنُو هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَبَنُو الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَبَنُو أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ، وَبَنُو زُهْرَةَ بْنِ كِلَابٍ، وَبَنُو تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ. ١٣٢٣٤ - فَسَمَّوْا ذَلِكَ الْحِلْفَ حِلْفَ الْفُضُولِ، تَشْبِيهًا لَهُ بِحِلْفٍ كَانَ بِمَكَّةَ أَيَّامَ حَرِّهِمْ عَلَى مِثْلِ هَذَا، شَهِدَهُ رِجَالٌ يُقَالُ لَهُمْ: فَضْلٌ، وَفُضَالٌ، وَفُضَيْلٌ، وَفَضَالَةُ. ١٣٢٣٥ - وَقِيلَ: قَامَ بِهِ رِجَالٌ يُقَالُ لَهُمْ: فَضْلٌ، وَفَضِيلٌ، وَفُضَيْلٌ، وَالْفُضُولُ: جَمْعُ فَضْلٍ. ١٣٢٣٦ - وَالَّذِي فِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ حِلْفُ الْمُطَيَّبِينَ، قَدْ قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: أَحْسِبُهُ أَرَادَ حِلْفَ الْفُضُولِ لِلْحَدِيثِ الْآخَرِ؛ لِأَنَّ الْمُطَيَّبِينَ هُمُ الَّذِينَ عَقَدُوا حِلْفَ الْفُضُولِ. ١٣٢٣٧ - قَالَ: وَأَيُّ فَضْلٍ يَكُونُ فِي مِثْلِ التَّحَالُفِ الْأَوَّلِ، حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ ﷺ : «مَا أُحِبُّ أَنْ أَنْكُثَهُ، وَإِنَّ لِي حُمُرَ النَّعَمِ». وَلَكِنَّهُ أَرَادَ حِلْفَ الْفُضُولِ الَّذِي عَقَدَهُ الْمُطَيَّبُونَ ١٣٢٣٨ - قَالَ أَحْمَدُ: وَأَمَّا السَّابِقَةُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ سَابِقَةَ خَدِيجَةَ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنَّهَا أَوَّلُ امْرَأَةٍ أَسْلَمَتْ ⦗٣٠٦⦘. ١٣٢٣٩ - أَوْ سَابِقَةَ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، فَإِنَّهُ مِمَّنْ تَقَدَّمَ إِسْلَامُهُ، وَصَبَرَ مَعَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، وَبَايَعَهُ عَلَى الْمَوْتِ، وَكَانَ مِنَ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ، مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ. ١٣٢٤٠ - وَهُوَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ. ١٣٢٤١ - وَأَمَّا زُهْرَةُ، فَإِنَّهُ كَانَ أَخًا لِقُصَيِّ بْنِ كِلَابٍ، وَمِنْ أَوْلَادِهِ، مِنَ الْعَشَرَةِ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ. ١٣٢٤٢ - وَأَمَّا تَيْمٌ، فَإِنَّهُ كَانَ أَخًا لِكَلِابِ بْنِ مُرَّةَ. ١٣٢٤٣ - وَأَمَّا مَخْزُومٌ، فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَخًا لَهُمَا، وَإِنَّمَا هُوَ مَخْزُومُ بْنُ يَقَظَةَ بْنِ مُرَّةَ، إِلَّا أَنَّ الْقَبِيلَةَ اشْتَهَرَتْ بِمَخْزِومٍ، فَنُسِبَتْ إِلَيْهِ. ١٣٢٤٤ - وَإِنَّمَا قَدَّمَ بَنِي تَيْمٍ عَلَى بَنِي مَخْزُومٍ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا مِنْ حِلْفِ الْمُطَيَّبِينَ، وَالْفُضُولِ. ١٣٢٤٥ - وَقِيلَ: ذَكَرَ سَابِقَةً، وَأَرَادَ سَابِقَةَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَإِنَّهُ أَوَّلُ رَجُلٍ حُرٍّ أَسْلَمَ، وَصَبَرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ مَعَ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَكَانَ طَلْحَةُ تَيْمِيًّا، وَكَانَ مِمَّنْ تَقَدَّمَ إِسْلَامُهُ، وَكَانَ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ مِنَ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ. ١٣٢٤٦ - وَأَبُو بَكْرٍ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ. ١٣٢٤٧ - وَطَلْحَةُ هُوَ ابْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ. ١٣٢٤٨ - وَأَرَادَ بِالْمُصَاهَرَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي بَنِي تَيْمٍ، مِنْ جِهَةِ عَائِشَةَ امْرَأَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَحَبِيبَةِ حَبِيبِ اللَّهِ. ١٣٢٤٩ - وَأَمَّا عَدِيُّ بْنُ كَعْبٍ، فَإِنَّهُ كَانَ أَخًا لِمُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ ⦗٣٠٧⦘. ١٣٢٥٠ - وَأَمَّا سَهْمٌ، وَجُمَحُ، فَإِنَّهُمَا ابْنَا عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبٍ، إِلَّا أَنَّ الْقَبِيلَةَ اشْتَهَرَتْ بِهِمَا فَنُسِبَتْ إِلَيْهِمَا. ١٣٢٥١ - وَإِنَّمَا قَدَّمَ بَنِي جُمَحَ قِيلَ: لِأَجَلِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ الْجُمَحِيِّ، وَمَا كَانَ مِنْهُ يَوْمَ حُنَيْنٍ مِنْ إِعَارَةِ السِّلَاحِ، وَقَوْلِهِ حِينَ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ وَكَلَدَةُ مَا قَالَا: «فَضَّ اللَّهُ فَاكَ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ يَرُبَّنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَرُبَّنِي رَجُلٌ مِنْ هَوَازِنَ»، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ، ثُمَّ إِنَّهُ أَسْلَمَ وَهَاجَرَ، وَقِيلَ: إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ عُمَرُ قَصْدًا إِلَى تَأْخِيرِ حَقِّهِ. ١٣٢٥٢ - فَلَمَّا كَانَ زَمَنُ الْمَهْدِيِّ أَمَرَ الْمَهْدِيُّ بِبَنِي عَدِيٍّ، فَقُدِّمُوا عَلَى بَنِي سَهْمٍ وَجُمَحَ، لِلسَّابِقَةِ فِي بَنِي عَدِيٍّ. ١٣٢٥٣ - وَهِيَ سَابِقَةُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَمَا كَانَ لِدِينِ اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الْقُوَّةِ وَالْعِزَّةِ بِإِسْلَامِهِ. ١٣٢٥٤ - وَهُوَ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ رِيَاحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطِ بْنِ رَزَاحِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ. ١٣٢٥٥ - وَإِنَّمَا أَخَّرَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ فِي الْعَطَاءِ، لِبُعْدِ نَسَبِهِ، لَا لِنُقْصَانِ شَرَفِهِ فِي نَفْسِهِ. ١٣٢٥٦ - وَهُوَ: عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَرَّاحِ بْنِ هِلَالِ بْنِ أَهْيَبَ بْنِ ضَبَّةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكٍ

стр. 5144

١٣٢٥٧ - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ، وَأَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ»

стр. 5145

١٣٢٥٨ - وَأَمَّا الْأَنْصَارُ، فَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أُوصِيكُمْ بِالْأَنْصَارِ فَإِنَّهُمْ كَرِشِي وَعَيْبَتِي، وَقَدْ قَضَوَا الَّذِي عَلَيْهِمْ، وَبَقِيَ الَّذِي لَهُمْ، فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ»

стр. 5146

١٣٢٥٩ - وَقَالَ: «خَيْرُ دُورِ الْأَنْصَارِ، دَارُ بَنِي النَّجَّارِ، ثُمَّ دَارُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، ثُمَّ دَارُ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، ثُمَّ دَارُ بَنِي سَاعِدَةَ، وَفِي كُلِّ دُورِ الْأَنْصَارِ خَيْرٌ»

стр. 5147

٢٢ - كِتَابُ الصَّدَقَاتِ

стр. 5148

بَابُ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ ١٣٢٦٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ ﷺ : ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: ١٠٣]. ١٣٢٦١ - فَفِي هَذِهِ الْآيَةِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنْ لَيْسَ لِأَهْلِ الْأَمْوَالِ مَنْعُ مَا جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَلَا لِمَنْ وَلِيَهُمْ تَرْكُ ذَلِكَ لَهُمْ وَعَلَيْهِمْ. ١٣٢٦٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَمْ نَعْلَمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَّرَهَا عَامًا لَا يَأْخُذُهَا فِيهِ

стр. 5149

١٣٢٦٣ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: «لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا مِمَّا أَعْطَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَيْهَا، لَا يُفَرِّقُوا بَيْنَ مَا جَمَعَ اللَّهُ»

стр. 5150

١٣٢٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَاسْتَخْلَفَ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَهُ، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ، قَالَ عُمَرُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ، وَنَفْسَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ ". قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ، وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهَا. قَالَ عُمَرُ: فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُ اللَّهَ قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، وَقَالَ: عَنَاقًا. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنِ اللَّيْثِ، وَقَالَ: عِقَالًا ١٣٢٦٥ - وَرَوَاهُ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَقَالَ: «عَنَاقًا» ١٣٢٦٦ - وَكَذَلِكَ قَالَهُ مَعْمَرٌ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ، وَالزُّبَيْدِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ⦗٣١٣⦘، وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، وَيُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَقِيلَ عَنْهُمَا: عَنَاقًا، وَقِيلَ: عِقَالًا
следующие страницы →