Полный текст (7 813 стр.). Показаны 5216–5255 · переход к 5221.
стр. 5216
١٣٤٥٣ - قَالَ أَحْمَدُ: وَأَصَحُّ مَا وَرَدَ فِي التَّرْغِيبِ فِي النِّكَاحِ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ هُوَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَلَقِيَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بِمِنًى، فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَلَا نُزَوِّجُكَ جَارِيَةً شَابَّةً لَعَلَّهَا تُذَكِّرُكَ بَعْضَ مَا مَضَى مِنْ زَمَانِكَ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَمَا لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ، لَقَدْ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّ الصَّوْمَ لَهُ وِجَاءٌ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الْأَعْمَشِ
стр. 5217
١٣٤٥٤ - وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَكِنِّي أُصَلِّي وَأَنَامُ، وَأَصُومُ وَأَفْطِرُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي»
стр. 5218
١٣٤٥٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ فِطْرَتِي فَلْيَسْتَنَّ بِسُنَّتِي، وَمِنْ سُنَّتِي النِّكَاحُ»
١٣٤٥٦ - هَذَا مُرْسَلٌ
١٣٤٥٧ - وَرُوِي عَنْ أَبِي حُرَّةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 5219
١٣٤٥٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُسْتَلِمُ بْنُ سَعِيدٍ، وَهُوَ فِيمَا بَلَغَنِي ابْنُ أُخْتِ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ وَمَنْصِبٍ إِلَّا أَنَّهَا لَا تَلِدُ، فَنَهَاهُ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ فَنَهَاهُ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: «تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ»
стр. 5220
١٣٤٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَدْلُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَمُوتُ لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ فَتَمَسَّهُ النَّارُ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ»
стр. 5221
١٣٤٦٠ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ كَانَ يَقُولُ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيُرْفَعُ بِدُعَاءِ وَلَدِهِ مِنْ بَعْدِهِ»، وَقَالَ: بِيَدَيْهِ نَحْوَ السَّمَاءِ يَرْفَعُهُمَا
١٣٤٦١ - قَالَ أَحْمَدُ: الْحَدِيثُ مَرْفُوعٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ
стр. 5222
١٣٤٦٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ الْعَبْدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيُرْفَعُ لَهُ الدَّرَجَةُ لَا يَعْرِفُهَا فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَنَّى لِي هَذَا؟ فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا بِاسْتِغْفَارِ ابْنِكَ لَكَ "،
١٣٤٦٣ - تَابَعَهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ
стр. 5223
١٣٤٦٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَرَادَ أَنْ لَا يَنْكِحَ، فَقَالَتْ لَهُ حَفْصَةُ: «تَزَوَّجْ فَإِنْ وُلِدَ لَكَ وَلَدٌ فَعَاشَ مِنْ بَعْدِكِ دَعَوْا لَكَ»
стр. 5224
١٣٤٦٥ - وَفِي كِتَابِ الْقَدِيمِ رِوَايَةُ الزَّعْفَرَانِيِّ، عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: قَالَ لِي طَاوُسٌ: لَتَنْكِحَنَّ أَوْ لَأَقُولَنَّ لَكَ مَا قَالَ عُمَرُ لِأَبِي الزَّوَائِدِ قَالَ: قُلْتُ: وَمَا قَالَ عُمَرُ لِأَبِي الزَّوَائِدِ؟ قَالَ: قَالَ لَهُ: «مَا يَمْنَعُكَ مِنَ النِّكَاحِ إِلَّا عَجْزٌ أَوْ فُجُورٌ»
١٣٤٦٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ الرَّبِيعِ فِيمَنْ لَمْ تَتُقْ نَفْسُهُ إِلَى النِّكَاحِ: لَا أَرَى بَأْسًا أَنْ يَدَعَ النِّكَاحَ، بَلْ أُحِبُّ ذَلِكَ، وَأَنْ يَتَخَلَّى لِعِبَادَةِ اللَّهِ،
١٣٤٦٧ - وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ الْقَوَاعِدَ مِنَ النِّسَاءِ فَلَمْ يَنْهَهُنَّ عَنِ الْقُعُودِ، وَلَمْ يَنْدِبْهُنَّ إِلَى نِكَاحٍ،
١٣٤٦٨ - وَذَكَرَ عَبْدًا أَكْرَمَهُ، فَقَالَ: ﴿وَسَيِّدًا وَحَصُورًا﴾ [آل عمران: ٣٩]،
١٣٤٦٩ - وَالْحَصُورُ: الَّذِي لَا يَأْتِي النِّسَاءَ، وَلَمْ يُنْدِبْهُ إِلَى نِكَاحٍ
١٣٤٧٠ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِّينَا هَذَا التَّفْسِيرَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ،
١٣٤٧١ - وَابْنِ عَبَّاسٍ،
١٣٤٧٢ - وَمُجَاهِدٍ،
١٣٤٧٣ - وَعِكْرِمَةَ
стр. 5225
١٣٤٧٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ فِي نَظَرِ الرَّجُلِ إِلَى الْمَرْأَةِ يُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجُهَا قَالَ: «يَنْظُرُ إِلَى وَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا وَهِيَ مُتَغَطِّيَةٌ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَى مَا وَرَاءِ ذَلِكَ»
стр. 5226
١٣٤٧٥ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا لِمَا رُوِّينَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ: «أَنَظَرْتَ إِلَيْهَا؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَاذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا، فَإِنَّ فِي أَعْيُنِ الْأَنْصَارِ شَيْئًا»
стр. 5227
١٣٤٧٦ - وَرُوِّينَا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَرَادَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا» قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهَا، فَذَكَرَ مِنْ مُوَافَقَتِهَا أَخْبَرَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، فَذَكَرَهُ،
١٣٤٧٧ - وَرَوَاهُ أَيْضًا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ
стр. 5228
١٣٤٧٨ - وَرُوِّينَا عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «إِذَا خَطَبَ أَحَدُكُمُ امْرَأَةً فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْظُرَ مِنْهَا إِلَى بَعْضِ مَا يَدْعُوهُ إِلَى نِكَاحِهَا فَلْيَفْعَلْ» قَالَ ⦗٢٣⦘: فَخَطَبْتُ جَارِيَةً مِنْ بَنِي سَلَمَةَ، فَكُنْتُ أَتَخَبَّأُ لَهَا حَتَّى رَأَيْتُ مِنْهَا مَا دَعَانِي إِلَى نِكَاحِهَا
١٣٤٧٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: يَنْظُرُ إِلَى وَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا وَلَا يَنْظُرُ إِلَى مَا وَرَاءِ ذَلِكَ
١٣٤٨٠ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا لِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ يَقُولُ: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهْرَ مِنْهَا﴾ [النور: ٣١]،
١٣٤٨١ - قِيلَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَغَيْرِهِ: وَهُوَ الْوَجْهُ وَالْكَفَّانِ،
١٣٤٨٢ - وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهُ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ، وَذَكَرْنَا فِيهِ مَا يُشَيِّدُهُ،
١٣٤٨٣ - وَأَمَّا النَّظَرُ بِغَيْرِ سَبَبٍ مُبِيحٍ لِغَيْرِ مَحْرَمٍ فَالْمَنْعُ مِنْهُ ثَابِتٌ بِآيَةِ الْحِجَابِ،
١٣٤٨٤ - وَلَا يَجُوزُ لَهُنَّ أَنْ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِلْمَذْكُورِينَ فِي الْآيَةِ مِنْ ذَوِي الْمَحَارِمِ،
١٣٤٨٥ - وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى مَعَهُمْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ
стр. 5229
١٣٤٨٦ - وَرُوِّينَا عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ فِي قِصَّةِ فَاطِمَةَ وَسَتْرِهَا رَأْسَهَا، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا: «إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكِ بَأْسٌ إِنَّمَا هُوَ أَبُوكِ وَغُلَامُكِ»، يَعْنِي: عَبْدًا لَهَا،
١٣٤٨٧ - وَذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى مَعَهُمْ: ﴿التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ﴾ [النور: ٣١]،
١٣٤٨٨ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: «هُوَ الرَّجُلُ يَتْبَعُ الْقَوْمَ وَهُوَ مُغَفَّلٌ فِي عَقْلِهِ لَا يَكْتَرِثُ لِلنِّسَاءِ وَلَا يَشْتَهِيهِنَّ» ⦗٢٤⦘،
١٣٤٨٩ - وَعَنِ الْحَسَنِ: هُوَ الَّذِي لَا عَقْلَ لَهُ وَلَا يَشْتَهِي النِّسَاءَ وَلَا تَشْتَهِيهِ النِّسَاءُ،
١٣٤٩٠ - وَقَالَ فِي الْآيَةِ: ﴿أَوْ نِسَائِهِنَّ﴾ [النور: ٣١]
стр. 5230
١٣٤٩١ - وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ: «أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ نِسَاءً مِنْ نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ يَدْخُلْنَ الْحَمَّامَاتِ وَمَعَهُنَّ نِسَاءُ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَامْنَعْ ذَلِكَ وَحُلْ دُونَهُ»،
١٣٤٩٢ - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: «فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُنْظَرَ إِلَى عَوْرَتِهَا إِلَّا أَهْلُ مِلَّتِهَا»
١٣٤٩٣ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا فِي الْعَوْرَةِ الْمُحَقَّقَةِ، وَالَّذِي يُؤَكِّدُهُ مَا رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا تَضَعُ الْمُسْلِمَةُ خِمَارَهَا عِنْدَ مُشْرِكَةٍ وَلَا تُقَبِّلُهَا؛ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿أَوْ نِسَائِهِنَّ﴾ [النور: ٣١]
стр. 5231
١٣٤٩٤ - قَالَ أَحْمَدُ: فَأَمَّا فِي الْعَوْرَةِ الْمُغَلَّظَةِ فَفِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى عُرْيَةِ الرَّجُلِ، وَلَا تَنْظُرُ الْمَرْأَةُ إِلَى عُرْيَةِ الْمَرْأَةِ، وَلَا يُفْضِي الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فِي ثَوْبِ وَاحِدٍ، وَلَا تُفْضِي الْمَرْأَةُ إِلَى الْمَرْأَةِ فِي ثَوْبٍ» ⦗٢٥⦘ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. . . . فَذَكَرَهُ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، وَغَيْرِهِ عَنِ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ،
١٣٤٩٥ - وَهَذَا عَامٌ فِي جَمِيعِ النِّسَاءِ
стр. 5232
١٣٤٩٦ - وَرُوِّينَا فِي نَهْيِ الْمَرْأَةِ عَنِ النَّظَرِ إِلَى الْأَجْنَبِيِّ حَدِيثَ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ نَبْهَانَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَعِنْدَهُ مَيْمُونَةُ فَأَقْبَلَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ أُمِرْنَا بِالْحِجَابِ فَدَخَلَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: «احْتَجِبَا»، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ أَعْمَى وَلَا يُبْصِرُنَا؟ فَقَالَ: «أَفَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا أَلَسْتُمَا تُبْصِرَانِهِ»
١٣٤٩٧ - قَالَ أَحْمَدُ: وَأَمَّا إِذَا وَقَعَ بَصَرُهُ عَلَى مَنْ لَا يَجُوزُ لَهُ النَّظَرُ إِلَيْهِ فَإِنَّهُ يَفْعَلُ بِهِ مَا فَعَلَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ وَذَلِكَ فِيمَا
стр. 5233
١٣٤٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ: حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ نَظَرِ الْفَجْأَةِ، «فَأَمَرَنِي أَنْ أَصْرِفَ بَصَرِي»، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ وَكِيعٍ عَنِ الثَّوْرِيِّ
стр. 5234
لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ
стр. 5235
١٣٤٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: قَالَ اللَّهُ ﵎ ⦗٢٧⦘: ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ٢٣٢]
١٣٥٠٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: زَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْقُرْآنِ أَنَّ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ كَانَ زَوَّجَ أُخْتًا لَهُ ابْنَ عَمٍّ لَهُ، فَطَلَّقَهَا، ثُمَّ أَرَادَ الزَّوْجُ وَأَرَادَتْ نِكَاحَهُ بَعْدَ مُضِيِّ عِدَّتِهَا فَأَبَى مَعْقِلٌ، وَقَالَ: زَوَّجْتُكَ وَآثَرْتُكَ عَلَى غَيْرِكَ فَطَلَّقْتَهَا لَا أُزَوِّجُكَهَا أَبَدًا، فَنَزَلَ: ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [الطلاق: ١] يَعْنِي الْأَزْوَاجَ، ﴿فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٢] فَانْقَضَى أَجَلُهُنَّ، يَعْنِي: عِدَّتُهُنَّ، ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٢] يَعْنِي: أَوْلِيَاءَهُنْ، ﴿أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٢]، إِنْ طَلَّقُوهُنَّ وَلَمْ يَبِتُّوا طَلَاقَهُنَّ
١٣٥٠١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمَا أَشْبَهَ يَعْنِي مَا قَالُوا مِنْ هَذَا بِمَا قَالُوا؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُؤْمَرُ أَنْ لَا يَعْضُلَ الْمَرْأَةَ مَنْ لَهُ سَبَبٌ إِلَى الْعَضْلِ بِأَنْ يَكُونَ يَتِمُّ بِهِ نِكَاحُهَا مِنَ الْأَوْلِيَاءِ
١٣٥٠٢ - قَالَ: وَهَذَا أَبْيَنُ مَا فِي الْقُرْآنِ مِنْ أَنَّ لِلْوَلِيِّ مَعَ الْمَرْأَةِ فِي نَفْسِهَا حَقًّا، وَأَنَّ عَلَى الْوَلِيِّ أَنْ لَا يَعْضُلَهَا إِذَا رَضِيَتِ أَنْ تُنْكَحَ بِالْمَعْرُوفِ
стр. 5236
١٣٥٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ فُورَكٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ ⦗٢٨⦘: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ، وَالْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ عَبَّادٌ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ: كَانَتْ لِي أُخْتٌ تُخْطَبُ إِلَيَّ وَأَمْنَعُهَا النَّاسَ، حَتَّى أَتَانِي ابْنُ عَمٍّ لِي فَخَطَبَهَا إِلَيَّ فَزَوَّجْتُهَا إِيَّاهُ، فَاصْطَحَبَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَصْطَحِبَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا طَلَاقًا لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ، ثُمَّ تَرَكَهَا حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، ثُمَّ جَاءَنِي يَخْطُبُهَا مَعَ الْخُطَّابِ، فَقُلْتُ: «يَا لُكَعُ، خُطِبَتِ إِلَيَّ أُخْتِي فَمَنَعْتُهَا النَّاسَ وَخَطَبْتَهَا إِلَيَّ فَآثَرْتُكَ بِهَا، وَأَنْكَحْتُكَ فَطَلَّقْتَهَا، ثُمَّ لَمْ تَخْطُبْهَا حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، فَلَمَّا جَاءَنِي الْخُطَّابُ يَخْطُبُونُهَا جِئْتَ تَخْطُبُهَا، لَا وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَا أَنْكِحُكَهَا أَبَدًا» قَالَ: فَقَالَ مَعْقِلٌ: " فَفِيَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ٢٣٢] " قَالَ: " وَعَلِمَ اللَّهُ ﵎ حَاجَتَهَا إِلَيْهِ وَحَاجَتَهُ إِلَيْهَا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: فَقُلْتُ: سَمْعًا وَطَاعَةً فَزَوَّجْتُهَا إِيَّاهُ وَكَفَّرْتُ يَمِينِي " أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَامِرٍ الْعَقَدِيِّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ رَاشِدٍ
١٣٥٠٤ - وَفِيهِ الدَّلَالَةُ الْوَاضِحَةُ عَلَى حَاجَتِهَا إِلَى الْوَلِيِّ الَّذِي هُوَ غَيْرُهَا فِي تَزْوِيجِهَا، وَمَنْ حَمَلَ عَضْلَ مَعْقِلٍ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُزَهِّدُهَا فِي الْمُرَاجَعَةِ فَمُنِعَ مِنْ ذَلِكَ كَانَ ظَالِمًا لِنَفْسِهِ فِي حَمْلِ كِتَابِ اللَّهِ عَلَى غَيْرِ وَجْهِهِ، فَلَا عَضْلَ فِي التَّزْهِيدِ إِذَا كَانَ لَهَا التَّزْوِيجُ دُونَهُ، وَلَا فَائِدَةَ فِي يَمِينِهِ لَوْ كَانَ لَهَا التَّزْوِيجُ دُونَهُ وَلَا حَاجَةَ إِلَى الْحِنْثِ وَالتَّكْفِيرِ، وَلَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ بِهِ دُونَ تَزْوِيجِهِ ⦗٢٩⦘
١٣٥٠٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: وَجَاءَتِ السُّنَّةُ بِمِثْلِ مَعْنَى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
стр. 5237
١٣٥٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، وَسَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، وَعَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، وَإِنْ أَصَابَهَا فَلَهَا الصَّدَاقُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا»
١٣٥٠٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ بَعْضُهُمْ فِي الْحَدِيثِ: «فَإِنِ اشْتَجَرُوا»، وَقَالَ غَيْرُهُ مِنْهُمْ: «فَإِنِ اخْتَلَفُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ»
١٣٥٠٨ - قُلْتُ: هَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَكُلُّهُمْ ثِقَةٌ حَافَظٌ ⦗٣٠⦘
١٣٥٠٩ - وَرُوِّينَا عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ لِيَ الزُّهْرِيُّ: إِنَّ مَكْحُولًا يَأْتِينَا، وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، وَايْمُ اللَّهِ، إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى لَأَحْفَظُ الرَّجُلَيْنِ،
١٣٥١٠ - وَرُوِّينَا عَنْ عُثْمَانَ الدَّارِمِيِّ أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ: فَمَا حَالُ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى فِي الزُّهْرِيِّ؟ فَقَالَ: ثِقَةٌ،
١٣٥١١ - وَالْعَجَبُ أَنَّ بَعْضَ مَنْ يُسَوِّي الْأَخْبَارَ عَلَى مَذْهَبِهِ يَحْكِي أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَأَنْكَرَهُ، ثُمَّ يَرْوِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ، وَلَوْ ذَكَرَ حِكَايَةَ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ فِي هَذَا عَلَى وَجْهِهَا عَلِمَ أَصْحَابُهُ أَنْ لَا مَغْمَزَ فِي رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بِهَذِهِ الْحِكَايَةِ فَاخْتَصَرَهَا وَلَمْ يَذْكُرْهَا عَلَى الْوَجْهِ، وَنَحْنُ نَذْكُرُهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَلَى الْوَجْهِ ⦗٣١⦘
١٣٥١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ مُحَمَّدَ بْنَ هَارُونَ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَعْفَرًا الطَّيَالِسِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، يُوهِنُ رِوَايَةَ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ جَرِيحٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّهُ أَنْكَرَ مَعْرِفَةَ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، وَقَالَ: لَمْ يَذْكُرْهُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، غَيْرُ ابْنِ عُلَيَّةَ، وَإِنَّمَا سَمِعَ ابْنُ عُلَيَّةَ، مِنِ ابْنِ جُرَيْجٍ سَمَاعًا لَيْسَ بِذَاكَ، إِنَّمَا صَحَّحَ كُتُبَهُ عَلَى كُتُبِ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَضَعَّفَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ رِوَايَةَ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ جِدًّا
١٣٥١٣ - قَالَ أَحْمَدُ: وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، وَقَالَ يَحْيَى فِي رِوَايَةِ الدُّورِيِّ عَنْهُ: لَيْسَ يَصِحُّ فِي هَذَا شَيْءٌ إِلَّا حَدِيثُ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى،
١٣٥١٤ - وَقَالَ فِي رِوَايَةِ مِنْدَلٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، هَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ بِشَيْءٍ، فَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ إِنَّمَا ضَعَّفَ رِوَايَةَ مِنْدَلٍ، وَصَحَّحَ رِوَايَةَ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى،
١٣٥١٥ - وَقَدْ ذَكَرْنَا رِوَايَةَ الدُّورِيِّ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ فِي كِتَابِ السُّنَنِ،
١٣٥١٦ - وَرُوِّينَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، أَنَّهُ ضَعَّفَ أَيْضًا حِكَايَةَ ابْنِ عُلَيَّةَ هَذِهِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَقَالَ: إِنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ لَهُ كُتُبٌ مُدَوَّنَةٌ وَلَيْسَ هَذَا فِي كُتُبِهِ،
١٣٥١٧ - فَهَذَانِ إِمَامَانِ فِي الْحَدِيثِ، وَهَّنَا هَذِهِ الْحِكَايَةَ وَلَمْ يُثْبِتَاهَا مَعَ مَا فِي مَذَاهِبِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ مِنْ وُجُوبِ قَبُولِ خَبَرِ الصَّادِقِ وَإِنْ نَسِيَهُ مَنْ أَخْبَرَهُ عَنْهُ،
١٣٥١٨ - وَالْمُحْتَجُّ بِحِكَايَةِ ابْنِ عُلَيَّةَ فِي رَدِّ هَذِهِ السُّنَّةِ يَحْتَجُّ فِي مَسْأَلَةِ الْوَقْفِ بِرِوَايَةِ ابْنِ لَهِيعَةَ وَحْدِهِ، وَفِي غَيْرِ مَوْضِعٍ بِرِوَايَةِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ وَحْدِهِ، ثُمَّ يَرُدُّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ رِوَايَةَ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ رِوَايَةِ مُوسَى بْنِ سُلَيْمَانَ ⦗٣٢⦘ وَذَلِكَ فِيمَا:،
١٣٥١٩ - أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ. . . فَذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ
стр. 5238
١٣٥٢٠ - وَقَالَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ»،
١٣٥٢١ - وَيَرُدُّ رِوَايَةَ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ، فَيَقْبَلُ رِوَايَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُنْفَرِدَةً إِذَا وَافَقَتْ مَذْهَبَهُ، وَلَا يَقْبَلُ رِوَايَتَهُمَا مُجْتَمِعَةً إِذَا خَالَفَتْ مَذْهَبَهُ، وَمَعَهُمَا رِوَايَةُ فَقِيهٍ مِنْ فُقَهَاءِ الشَّامِ ثِقَةٍ يَشْهَدَ لِرِوَايَتِهِمَا مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِالصِّحَّةِ وَاللَّهُ يُوَفِّقُنَا لِمُتَابَعَةِ السُّنَّةِ وَتَرْكِ الْمَيْلِ إِلَى الْهَوَى بِفَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ
стр. 5239
١٣٥٢٢ - وَعَلَّلَ حَدِيثَ عَائِشَةَ هَذَا بِشَيْءٍ آخَرَ وَهُوَ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا زَوَّجَتْ حَفْصَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنَ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ غَائِبٌ بِالشَّامِ، فَلَمَّا قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: وَمِثْلِي يُصْنَعُ هَذَا بِهِ وَمِثْلِي يُفْتَاتُ عَلَيْهِ؟ فَكَلَّمَتْ عَائِشَةُ الْمُنْذِرَ بْنَ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ الْمُنْذِرُ: فَإِنَّ ذَلِكَ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: «مَا كُنْتُ لِأَرُدَّ أَمْرًا قَضَيْتِيهِ»، فَقَرَّتْ حَفْصَةُ عِنْدَ الْمُنْذِرِ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلَاقًا ⦗٣٣⦘
١٣٥٢٣ - قَالَ أَحْمَدُ: وَنَحْنُ نَحْمِلُ هَذَا عَلَى أَنَّهَا مَهَّدَتْ أَسْبَابَ تَزْوِيجِهَا، ثُمَّ أَشَارَتْ عَلَى مَنْ وَلِيَ أَمَرَهَا عِنْدَ غِيبَةِ أَبِيهَا حَتَّى عَقَدَ النِّكَاحَ، وَإِنَّمَا أُضِيفَ النِّكَاحُ إِلَيْهَا لِاخْتِيَارِهَا ذَلِكَ، وَإِذْنِهَا فِيهِ وَتَمْهِيدِهَا أَسْبَابَهُ
стр. 5240
١٣٥٢٤ - وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ هَذَا التَّأْوِيلِ، مَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ تُخْطَبُ إِلَيْهَا الْمَرْأَةُ مِنْ أَهْلِهَا فَتَشْهَدُ، فَإِذَا بَقِيَتْ عُقْدَةُ النِّكَاحِ قَالَتْ لِبَعْضِ أَهْلِهَا: «زَوِّجْ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَلِي عُقْدَةَ النِّكَاحِ»
١٣٥٢٥ - رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ فَذَكَرَ مَعْنَى هَذِهِ الْقِصَّةَ، وَقَالَ: فَإِذَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا النِّكَاحُ قَالَتْ: «يَا فُلَانُ أَنْكِحْ، فَإِنَّ النِّسَاءَ لَا يَنْكِحْنَ»،
١٣٥٢٦ - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى وَقَالَتْ: «لَيْسَ إِلَى النِّسَاءِ النِّكَاحُ»،
١٣٥٢٧ - فَإِذَا كَانَ هَذَا مَذْهَبُهَا وَرَاوِي الْحَدِيثَيْنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَلِمْنَا أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ: «زَوَّجَتْ عَائِشَةُ حَفْصَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا ذَكَرْنَا»، وَإِذَا كَانَ مَحْمُولًا عَلَى مَا ذَكَرْنَا لَمْ يُخَالِفْ مَا رَوَتْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا فِي الْمَسْأَلَةِ بِمَا
стр. 5241
١٣٥٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ» ⦗٣٤⦘
١٣٥٢٩ - وَهَذَا حَدِيثٌ أَسْنَدَهُ إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، وَتَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ: شَرِيكٌ الْقَاضِي، وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَأَرْسَلَهُ سُفْيَانُ، وَشُعْبَةُ ⦗٣٥⦘،
١٣٥٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ مَنْصُورٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى يَقُولُ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ يُثَبِّتُ حَدِيثَ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ يَعْنِي فِي النِّكَاحِ بِغَيْرِ وَلِيٍّ
١٣٥٣١ - قَالَ أَحْمَدُ: وَفِي كِتَابِ ابْنِ عَدِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِسْرَائِيلُ فِي أَبِي إِسْحَاقَ أَثْبَتُ مِنْ شُعْبَةَ وَالثَّوْرِيُّ فِي أَبِي إِسْحَاقَ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: قَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ: إِسْرَائِيلُ يَحْفَظُ حَدِيثَ أَبِي إِسْحَاقَ كَمَا يَحْفَظُ الرَّجُلُ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ،
١٣٥٣٢ - وَقَالَ حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ: قُلْنَا لِشُعْبَةَ: حَدِّثْنَا أَحَادِيثَ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَلُوا عَنْهَا إِسْرَائِيلَ فَإِنَّهُ أَثْبَتُ فِيهَا مِنِّي،
١٣٥٣٣ - وَرُوِّينَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ أَنَّهُ قَالَ: حَدِيثُ إِسْرَائِيلَ صَحِيحٌ فِي: لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ، وَسُئِلَ عَنْهُ الْبُخَارِيُّ فَقَالَ: الزِّيَادَةُ مِنَ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ وَإِسْرَائِيلُ ثِقَةٌ، وَإِنْ كَانَ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ أَرْسَلَاهُ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَضِيرُ الْحَدِيثَ ⦗٣٦⦘،
١٣٥٣٤ - وَهَذِهِ الْحِكَايَاتُ بِأَسَانِيدِهِنَّ مُخَرَّجَاتٌ فِي كِتَابِ السُّنَنِ وَقَدْ وَقَفْنَا عَلَى كَيْفِيَّةِ سَمَاعِ سُفْيَانَ وَشُعْبَةَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ
стр. 5242
وَذَلِكَ فِيمَا أَخْبِرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَنْصُورٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ سُفْيَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا كَامِلٍ الْفَضْلَ بْنَ الْحُسَيْنِ يَقُولُ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، لِأَبِي إِسْحَاقَ: سَمِعْتُ أَبَا بُرْدَةَ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ» قَالَ: نَعَمْ قَالَ الْحَسَنُ: وَلَوْ قَالَ: عَنْ أَبِيهِ، لَقَالَ: نَعَمْ
١٣٥٣٥ - قَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ فِي كِتَابِ «الْعِلَلِ»: حَدِيثُ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَصَحُّ، وَإِنْ كَانَ سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ لَا يُذْكَرَانِ فِيهِ عَنْ أَبِي مُوسَى؛ لِأَنَّهُ قَدْ دَلَّ فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ أَنَّ سَمَاعَهُمَا جَمِيعًا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ، وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ رَوَوْا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى سَمِعُوا فِي أَوْقَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ
١٣٥٣٦ - قَالَ: وَيُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَدْ رَوَى هَذَا، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى،
١٣٥٣٧ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِي عَنْ يُونُسَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ نَفْسِهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى، وَسَمَاعُهُ مِنْ أَبِي بُرْدَةَ صَحِيحٌ
стр. 5243
١٣٥٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، وَسَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: «جَمَعَتِ الطَّرِيقَ رُفْقَةً فِيهِمُ امْرَأَةٌ ثَيِّبٌ، فَوَلَّتْ رَجُلًا مِنْهُمْ أَمْرَهَا، فَزَوَّجَهَا رَجُلًا، فَجَلَدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ النَّاكِحَ، وَالْمُنْكِحَ، وَرَدَّ نِكَاحَهَا» ⦗٣٧⦘
١٣٥٣٩ - وَرَوَاهُ الزَّعْفَرَانِيُّ، عَنِ الشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ فَقَالَ: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، وَهُوَ أَصَحُّ،
١٣٥٤٠ - كَذَلِكَ رَوَاهُ رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ
стр. 5244
١٣٥٤١ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّ عُمَرَ «رَدَّ نِكَاحَ امْرَأَةٍ نُكِحَتْ بِغَيْرِ وَلِيٍّ»
стр. 5245
١٣٥٤٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ ابْنَ الْمُسَيِّبِ كَانَ يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ إِلَّا بِإِذْنِ وَلِيِّهَا، أَوْ ذِي الرَّأْيِ مِنْ أَهْلِهَا، أَوِ السُّلْطَانِ»
١٣٥٤٣ - وَهَذَا قَدْ رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ
стр. 5246
١٣٥٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا بَلَغَهُ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، أَنَّهُ وَجَدَ فِي كِتَابِ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، «أَنْ لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ، فَإِذَا بَلَغَ الْحِقَاقَ النَّصُّ فَالْعَصَبَةُ أَحَقُّ» ⦗٣٨⦘
١٣٥٤٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَبِهَذَا نَقُولُ لِأَنَّهُ يُوَافِقُ مَا رُوِّينَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
١٣٥٤٦ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا أَصَحُّ مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ فِي هَذَا وَلَهُ شَوَاهِدُ،
١٣٥٤٧ - وَلَا يَصِحُّ عَنْهُ مَا رَوَاهُ أَبُو قَيْسٍ الْأَوْدِيُّ فِي إِجَازَةِ نِكَاحِ الْخَالِ، أَوِ الْأُمِّ بِالدُّخُولِ لِضَعْفِهِ وَالِاخْتِلَافِ عَلَيْهِ فِي إِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ
стр. 5247
١٣٥٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ مُرْشِدٍ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ»
стр. 5248
١٣٥٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «لَا تُنْكِحُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ، فَإِنَّ الْبَغِيَّ إِنَّمَا تُنْكِحُ نَفْسَهَا» هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ
стр. 5249
١٣٥٥٠ - وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ⦗٣٩⦘، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تُنْكِحُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ، وَلَا تُنْكِحُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا»، وَكَانَ يَقُولُ: «الَّتِي تُنْكِحُ نَفْسَهَا هِيَ زَانِيَةٌ» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ قَالَ: حَدَّثَنَا هَنَّادٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، فَذَكَرَهُ،
١٣٥٥١ - وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ مَخْلَدِ بْنِ حُسَيْنٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ هِشَامٍ مَرْفُوعًا
стр. 5250
١٣٥٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، وَعَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: نُكِحَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي بَكْرِ بْنِ كِنَانَةَ يُقَالُ لَهَا ابْنَةُ أَبِي ثُمَامَةَ، عُمَرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُضَرِّسٍ، فَكَتَبَ عَلْقَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ الْعُتْوَارِيُّ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ - إِذْ هُوَ وَالٍ بِالْمَدِينَةِ -: إِنِّي وَلِيُّهَا، وَإِنَّهَا نُكِحَتْ بِغَيْرِ أَمْرِي، «فَرَدَّهُ عُمَرُ وَقَدْ أَصَابَهَا»
١٣٥٥٣ - وَرُوِّينَا فِي ذَلِكَ عَنِ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ مِنَ التَّابِعِينَ،
١٣٥٥٤ - وَاحْتَجَّ بَعْضُ مَنْ نَصَرَ مَذْهَبَهُمْ بِتَزْوِيجِ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ أُمَّهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ صَغِيرٌ،
١٣٥٥٥ - وَفِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى سُقُوطِ احْتِجَاجِهِمْ بِهِ فِي وِلَايَةِ الِابْنِ، وَلَيْسَ فِيهِ حُجَّةٌ عَلَى مَنِ اشْتَرَطَ الْوَلِيَّ فِي النِّكَاحِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ يَجُوزُ النِّكَاحُ بِغَيْرِ وَلِيٍّ لَأَشْبَهَ أَنْ تُوجِبَ الْعَقْدَ هِيَ وَلَا تَأْمُرُ بِهِ غَيْرَهَا، فَلَمَّا أَمَرَتْ بِهَا غَيْرَهَا بِأَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ إِيَّاهَا بِذَلِكَ عَلَى مَا رُوِيَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ دَلَّ أَنَّهَا لَا تَلِي عَقْدَ النِّكَاحِ ⦗٤٠⦘،
١٣٥٥٦ - وَقَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ كَانَ صَغِيرًا دَعْوَى، وَلَمْ يَثْبُتْ صِغَرُهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ،
١٣٥٥٧ - وَقَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ زَوَّجَهَا بِالْبُنُوَّةِ مُقَابَلٌ بِقَوْلِ مَنْ قَالَ: بَلْ زَوَّجَهَا بِأَنَّهُ كَانَ مِنْ بَنِي أَعْمَامِهَا، وَلَمْ يَكُنْ لَهَا وَلِيُّ هُوَ أَقْرَبُ مِنْهُ إِلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ بْنِ هِلَالِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، وَأُمُّ سَلَمَةَ هِيَ هِنْدُ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ،
١٣٥٥٨ - فَتَزْوِيجُهَا كَانَ بِوَلِيٍّ مَعَ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ نِكَاحَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ لَا يَفْتَقِرُ إِلَى الْوَلِيِّ، وَفِي قِصَّةِ تَزْوِيجِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَنُزُولِ الْآيَةِ فِيهَا دَلَالَةٌ عَلَى صِحَّةٍ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
стр. 5251
بَابُ نِكَاحِ الْآبَاءِ وَغَيْرِهِمْ
стр. 5252
١٣٥٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَ: «تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا ابْنَةُ سِتٍّ - أَوْ سَبْعٍ - وَبَنَى بِي وَأَنَا ابْنَةُ تِسْعٍ»، وَكُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ وَكُنَّ جَوَارِيَ يَأْتِينَنِي، فَإِذَا رَأَيْنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْقَمِعْنَ مِنْهُ، فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُسَرِّبُهُنَّ إِلَيَّ ⦗٤٢⦘،
١٣٥٦٠ - الشَّكُّ مِنَ الشَّافِعِيِّ أَخْرَجَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَقِيلَ: «ابْنَةُ سِتٍّ»، مِنْ غَيْرِ شَكٍّ،
١٣٥٦١ - وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامٍ: «ابْنَةُ سَبْعٍ»
١٣٥٦٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ بَعْدَ بَيَانِ تَعَلُّقِ الْأَحْكَامِ بِالْبُلُوغِ لِمَا وَرَدَ فِيهِ: دَلَّ إِنْكَاحُ أَبِي بَكْرٍ عَائِشَةَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ابْنَةَ سِتِ سِنِينَ وَبِنَاؤُهُ بِهَا ابْنَةُ تِسْعٍ عَلَى أَنَّ الْأَبَ أَحَقُّ بِالْبِكْرِ مِنْ نَفْسِهَا، وَلَوْ كَانَتِ اذَا بَلَغَتْ بِكْرًا كَانَتْ أَحَقَّ بِنَفْسِهَا مِنْهُ أَشْبَهَ أَنْ لَا يَجُوزَ لَهُ عَلَيْهَا حَتَّى تَبْلُغَ فَيَكُونُ ذَلِكَ بِإِذْنِهَا
١٣٥٦٣ - قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: كَمَا قُلْنَا فِي الْمَوْلُودِ يُقْتَلُ أَبُوهُ، يُحْبَسُ قَاتِلُهُ حَتَّى يَبْلُغَ الْوَلَدُ فَيَعْفُو أَوْ يُصَالِحُ أَوْ يَقْتُلُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِأَمْرِهِ وَهُوَ صَغِيرٌ لَا أَمْرَ لَهُ
١٣٥٦٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: وَقَدْ زَوَّجَ عَلِيٌّ عُمَرَ أُمَّ كُلْثُومٍ بِغَيْرِ أَمْرِهَا، وَزَوَّجَ الزُّبَيْرُ ابْنَتَهُ صَبِيَّةً، وَتَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ عَائِشَةَ ابْنَةَ سِتِّ سِنِينَ وَبَنَى بِهَا وَهِيَ ابْنَةُ تِسْعٍ ⦗٤٣⦘،
١٣٥٦٥ - قَالَ: وَقَدْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ، وَالْقَاسِمُ، وَسَالِمٌ يُزَوِّجُونَ الْأَبْكَارَ
стр. 5253
١٣٥٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَغَيْرِهِ، عَنْ مَالِكٍ
стр. 5254
١٣٥٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ يَسْتَأْذِنُهَا أَبُوهَا فِي نَفْسِهَا، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا»، وَرُبَّمَا قَالَ: «وَصُمَاتُهَا إِقْرَارُهَا» رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ
стр. 5255
١٣٥٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَيُشْبِهُ فِي دَلَالَةِ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ فَرَّقَ بَيْنَ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ فَجَعَلَ الثَّيِّبَ أَحَقَّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَجَعَلَ الْبِكْرَ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا أَنَّ الْوَلِيَّ الَّذِي عَنِيَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ الْأَبَّ خَاصَّةً، فَجَعَلَ الْأَيِّمَ أَحَقَّ بِنَفْسِهَا مِنْهُ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ أَمْرَهُ أَنْ تُسْتَأْذَنَ الْبِكْرُ فِي نَفْسِهَا أَمْرُ اخْتِيَارٍ لَا فَرَضَ، لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتِ اذَا كَرِهَتْ لَمْ يَكُنْ لَهُ تَزْوِيجُهَا كَانَتْ كَالثَّيِّبِ، وَكَانَ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْكَلَامُ فِيهَا أَنَّ كُلَّ امْرَأَةٍ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَإِذْنُ الثَّيِّبِ الْكَلَامُ، وَإِذْنُ الْبِكْرِ الصَّمْتُ
١٣٥٦٩ - وَلَمْ أَعْلَمْ أَهْلَ الْعِلْمِ اخْتَلَفُوا فِي أَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ غَيْرَ الْآبَاءِ أَنْ يُزَوِّجَ بِكْرًا وَلَا ثَيِّبًا إِلَّا بِإِذْنِهَا، فَإِذَا كَانُوا لَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ الْبَالِغِينَ - يَعْنِي فِي غَيْرِ الْأَبِ - لَمْ يَجُزْ إِلَّا مَا وَصَفْتُ
١٣٥٧٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَيُشْبِهُ أَمْرُهُ أَنْ يَسْتَأْمِرَ الْبِكْرَ فِي نَفْسِهَا أَنْ يَكُونَ عَلَى اسْتِطَابَةِ نَفْسِهَا وَبَسَطَ الْكَلَامِ فِيهِ،
١٣٥٧١ - وَاسْتَشْهَدَ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِ اللَّهِ ﵎ لِنَبِيِّهِ ﷺ : ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ [آل عمران: ١٥٩]،
١٣٥٧٢ - وَلَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُمْ مَعَهُ أَمْرًا، وَلَكِنْ فِي الْمُشَاوَرَةِ اسْتِطَابَةُ أَنْفُسِهِمْ وَأَنْ يَسْتَنَّ بِهَا مَنْ لَيْسَ لَهُ عَلَى النَّاسِ مَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ،
١٣٥٧٣ - وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَالْمُؤَامَرَةُ قَدْ تَكُونُ عَلَى اسْتِطَابَةِ النَّفْسِ؛ لِأَنَّهُ يُرْوَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «وَآمِرُوا النِّسَاءَ فِي بَنَاتِهِنَّ»
следующие страницы →