Полный текст (7 813 стр.). Показаны 5251–5290 · переход к 5256.
стр. 5251
بَابُ نِكَاحِ الْآبَاءِ وَغَيْرِهِمْ
стр. 5252
١٣٥٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَ: «تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا ابْنَةُ سِتٍّ - أَوْ سَبْعٍ - وَبَنَى بِي وَأَنَا ابْنَةُ تِسْعٍ»، وَكُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ وَكُنَّ جَوَارِيَ يَأْتِينَنِي، فَإِذَا رَأَيْنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْقَمِعْنَ مِنْهُ، فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُسَرِّبُهُنَّ إِلَيَّ ⦗٤٢⦘،
١٣٥٦٠ - الشَّكُّ مِنَ الشَّافِعِيِّ أَخْرَجَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَقِيلَ: «ابْنَةُ سِتٍّ»، مِنْ غَيْرِ شَكٍّ،
١٣٥٦١ - وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامٍ: «ابْنَةُ سَبْعٍ»
١٣٥٦٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ بَعْدَ بَيَانِ تَعَلُّقِ الْأَحْكَامِ بِالْبُلُوغِ لِمَا وَرَدَ فِيهِ: دَلَّ إِنْكَاحُ أَبِي بَكْرٍ عَائِشَةَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ابْنَةَ سِتِ سِنِينَ وَبِنَاؤُهُ بِهَا ابْنَةُ تِسْعٍ عَلَى أَنَّ الْأَبَ أَحَقُّ بِالْبِكْرِ مِنْ نَفْسِهَا، وَلَوْ كَانَتِ اذَا بَلَغَتْ بِكْرًا كَانَتْ أَحَقَّ بِنَفْسِهَا مِنْهُ أَشْبَهَ أَنْ لَا يَجُوزَ لَهُ عَلَيْهَا حَتَّى تَبْلُغَ فَيَكُونُ ذَلِكَ بِإِذْنِهَا
١٣٥٦٣ - قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: كَمَا قُلْنَا فِي الْمَوْلُودِ يُقْتَلُ أَبُوهُ، يُحْبَسُ قَاتِلُهُ حَتَّى يَبْلُغَ الْوَلَدُ فَيَعْفُو أَوْ يُصَالِحُ أَوْ يَقْتُلُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِأَمْرِهِ وَهُوَ صَغِيرٌ لَا أَمْرَ لَهُ
١٣٥٦٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: وَقَدْ زَوَّجَ عَلِيٌّ عُمَرَ أُمَّ كُلْثُومٍ بِغَيْرِ أَمْرِهَا، وَزَوَّجَ الزُّبَيْرُ ابْنَتَهُ صَبِيَّةً، وَتَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ عَائِشَةَ ابْنَةَ سِتِّ سِنِينَ وَبَنَى بِهَا وَهِيَ ابْنَةُ تِسْعٍ ⦗٤٣⦘،
١٣٥٦٥ - قَالَ: وَقَدْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ، وَالْقَاسِمُ، وَسَالِمٌ يُزَوِّجُونَ الْأَبْكَارَ
стр. 5253
١٣٥٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَغَيْرِهِ، عَنْ مَالِكٍ
стр. 5254
١٣٥٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ يَسْتَأْذِنُهَا أَبُوهَا فِي نَفْسِهَا، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا»، وَرُبَّمَا قَالَ: «وَصُمَاتُهَا إِقْرَارُهَا» رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ
стр. 5255
١٣٥٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَيُشْبِهُ فِي دَلَالَةِ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ فَرَّقَ بَيْنَ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ فَجَعَلَ الثَّيِّبَ أَحَقَّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَجَعَلَ الْبِكْرَ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا أَنَّ الْوَلِيَّ الَّذِي عَنِيَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ الْأَبَّ خَاصَّةً، فَجَعَلَ الْأَيِّمَ أَحَقَّ بِنَفْسِهَا مِنْهُ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ أَمْرَهُ أَنْ تُسْتَأْذَنَ الْبِكْرُ فِي نَفْسِهَا أَمْرُ اخْتِيَارٍ لَا فَرَضَ، لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتِ اذَا كَرِهَتْ لَمْ يَكُنْ لَهُ تَزْوِيجُهَا كَانَتْ كَالثَّيِّبِ، وَكَانَ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْكَلَامُ فِيهَا أَنَّ كُلَّ امْرَأَةٍ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَإِذْنُ الثَّيِّبِ الْكَلَامُ، وَإِذْنُ الْبِكْرِ الصَّمْتُ
١٣٥٦٩ - وَلَمْ أَعْلَمْ أَهْلَ الْعِلْمِ اخْتَلَفُوا فِي أَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ غَيْرَ الْآبَاءِ أَنْ يُزَوِّجَ بِكْرًا وَلَا ثَيِّبًا إِلَّا بِإِذْنِهَا، فَإِذَا كَانُوا لَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ الْبَالِغِينَ - يَعْنِي فِي غَيْرِ الْأَبِ - لَمْ يَجُزْ إِلَّا مَا وَصَفْتُ
١٣٥٧٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَيُشْبِهُ أَمْرُهُ أَنْ يَسْتَأْمِرَ الْبِكْرَ فِي نَفْسِهَا أَنْ يَكُونَ عَلَى اسْتِطَابَةِ نَفْسِهَا وَبَسَطَ الْكَلَامِ فِيهِ،
١٣٥٧١ - وَاسْتَشْهَدَ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِ اللَّهِ ﵎ لِنَبِيِّهِ ﷺ : ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ [آل عمران: ١٥٩]،
١٣٥٧٢ - وَلَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُمْ مَعَهُ أَمْرًا، وَلَكِنْ فِي الْمُشَاوَرَةِ اسْتِطَابَةُ أَنْفُسِهِمْ وَأَنْ يَسْتَنَّ بِهَا مَنْ لَيْسَ لَهُ عَلَى النَّاسِ مَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ،
١٣٥٧٣ - وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَالْمُؤَامَرَةُ قَدْ تَكُونُ عَلَى اسْتِطَابَةِ النَّفْسِ؛ لِأَنَّهُ يُرْوَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «وَآمِرُوا النِّسَاءَ فِي بَنَاتِهِنَّ»
стр. 5256
١٣٥٧٤ - وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ «أَمَرَ نُعَيْمًا أَنْ يُؤَامِرَ أُمَّ ابْنَتِهِ فِيهَا» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ. . . فَذَكَرَهُ
١٣٥٧٥ - قَالَ: وَلَا يَخْتَلِفُ النَّاسُ أَنْ لَيْسَ لِأُمِّهَا فِيهَا أَمْرٌ، وَلَكِنْ عَلَى مَعْنَى اسْتِطَابَةِ النَّفْسِ
стр. 5257
١٣٥٧٦ - قَالَ أَحْمَدُ: أَمَا الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ فَفِيمَا أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ الرَّهَاوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ هُوَ ابْنُ أُمَيَّةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «آمِرُوا النِّسَاءَ فِي بَنَاتِهِنَّ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ هِشَامٍ،
١٣٥٧٧ - وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ جُرَيْجٍ فَهُوَ مُنْقَطِعٌ
стр. 5258
١٣٥٧٨ - وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحِ بْنُ أَبِي طَاهِرِ الْغَنَوِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَدِّي يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْجَارُودِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٌ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ خَطَبَ ابْنَةَ نُعَيْمِ بْنِ النَّحَّامِ. . . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي ذَهَابِهِ إِلَيْهِ مَعَ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي ابْنَ أَخٍ لِي يَتِيمٌ وَلَمْ أَكُنْ لِأَنْقُضَ لُحُومَ النَّاسِ وَأَثْرِدُ لَحْمِي قَالَ: فَقَالَتْ أُمُّهَا مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ: وَاللَّهِ لَا يَكُونُ هَذَا حَتَّى يَقْضِيَ بِهِ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتَحْبِسَ أَيِّمَ بَنِي عَدِيٍّ عَلَى ابْنِ أَخِيكَ سَفِيهٍ، أَوْ قَالَ: ضَعِيفٍ قَالَ: ثُمَّ ⦗٤٦⦘ خَرَجَتْ حَتَّى أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَتْهُ الْخَبَرَ، فَدَعَا نُعَيْمًا، فَقَصَّ عَلَيْهِ كَمَا قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِنُعَيْمٍ: «صِلْ رَحِمَكَ، وَأَرْضِ ابْنَتَكَ وَأُمَّهَا، فَإِنَّ لَهُمَا فِي أَمْرِهِمَا نَصِيبًا»،
١٣٥٧٩ - وَهَذَا إِسْنَادٌ مَوْصُولٌ
стр. 5259
١٣٥٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُجَمِّعٍ، ابْنَيْ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ، عَنْ خَنْسَاءَ بِنْتِ خِذَامٍ: «أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهَى ثَيِّبٌ وَهِيَ كَارِهَةٌ فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَرَدَّ نِكَاحَهَا» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ وَلَهُ شَوَاهِدُ تَشْهَدُ لَهُ بِالصِّحَّةِ،
١٣٥٨١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: فَأَيُّ وَلِيِّ امْرَأَةٍ ثَيِّبٍ أَوْ بِكْرٍ زَوَّجَهَا بِغَيْرِ إِذْنِهَا، فَالنِّكَاحُ بَاطِلٌ، إِلَّا الْآبَاءُ فِي الْأَبْكَارِ وَالسَّادَةُ فِي الْمَمَالِيكِ؛
١٣٥٨٢ - لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَدَّ نِكَاحَ خَنْسَاءَ بِنْتِ خِذَامٍ حِينَ زَوَّجَهَا أَبُوهَا كَارِهَةً، وَلَمْ يَقُلْ إِلَّا أَنْ تَشَائِي أَنْ تَبَرِّي أَبَاكِ فَتُجِيزِي إِنْكَاحَهُ لَوْ كَانَتْ إِجَازَتُهُ إِنْكَاحِهَا تُجِيزُهُ أَشْبَهُ أَنْ يَأْمُرَهَا أَنْ تُجِيزَ إِنْكَاحَ أَبِيهَا
стр. 5260
١٣٥٨٣ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رَوَى جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ جَارِيَةً بِكْرًا أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَتْ لَهُ أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِيَ كَارِهَةٌ فَخَيَّرَهَا النَّبِيُّ ﷺ »
١٣٥٨٤ - وَهَذَا خَطَأٌ، إِنَّمَا رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَغَيْرُهُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا
١٣٥٨٥ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: هَكَذَا رَوَاهُ النَّاسُ مُرْسَلًا مَعْرُوفًا
١٣٥٨٦ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذِّمَارِيُّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ أَيْضًا خَطَأٌ
١٣٥٨٧ - قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ، فِيمَا أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْهُ: هَذَا وَهْمٌ، وَالصَّوَابُ عَنْ يَحْيَى، عَنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ مُرْسَلٌ، وَهِمَ فِيهِ الذِّمَارِيُّ عَلَى الثَّوْرِيِّ وَلَيْسَ بِقَوِيٍّ
١٣٥٨٨ - قَالَ أَحْمَدُ: هَكَذَا رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ فِي «الْجَامِعِ» مُرْسَلًا، وَهَكَذَا رَوَاهُ غَيْرُهُ، عَنْ هِشَامٍ،
١٣٥٨٩ - وَرَوَاهُ شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، وَهُوَ وَهْمٌ، وَالصَّحِيحُ رِوَايَةُ ابْنِ الْمُبَارَكِ وَالْجَمَاعَةِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ مِنَ الْحُفَّاظِ
стр. 5261
١٣٥٩٠ - وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ: جَاءَتْ فَتَاةٌ إِلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: إِنَّ أَبِي زَوَّجَنِي ابْنَ أَخِيهِ لِيَرْفَعَ بِي خَسِيسَتَهُ، وَإِنِّي كَرِهْتُ ذَلِكَ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَجَعَلَ أَمْرَهَا إِلَيْهَا فَقَالَتْ: إِنِّي أَجَزْتُ مَا صَنَعَ وَالِدِي، إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَعْلَمَ هَلْ لِلنِّسَاءِ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَمْ لَا؟
١٣٥٩١ - وَهَذَا مُنْقَطِعٌ، ابْنُ بُرَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَائِشَةَ قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِيمَا أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَغَيْرُهُ عَنْهُ
стр. 5262
١٣٥٩٢ - وَقَدْ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي قِمَاشٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ظُفُرٍ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مُطَهَّرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنَّ أَبِي زَوَّجَنِي مِنَ ابْنِ أَخِيهِ يُرِيدُ أَنْ يَرْفَعَ خَسِيسَتَهُ، فَهَلْ لِي فِي نَفْسِي؟ - يَعْنِي أَمْرًا - قَالَ: «نَعَمْ» قَالَتْ: إِذًا لَا أَرُدُّ عَلَى أَبِي شَيْئًا فَعَلَهُ، وَلَكِنْ أَحْبَبْتُ أَنْ يَعْلَمَ النِّسَاءُ أَنَّ لَهُنَّ فِي أَنْفُسِهِنَّ أَمْرًا
١٣٥٩٣ - هَكَذَا وَجَدْتُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدٍ مَوْصُولًا بِذِكْرِ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ فِي إِسْنَادِهِ،
١٣٥٩٤ - وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ تَمْتَامٍ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ، دُونَ ذِكْرِ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ فِيهِ،
١٣٥٩٥ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ،
١٣٥٩٦ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ وَكِيعٌ، وَعَلِيُّ بْنُ غُرَابٍ، عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، وَعَوْنُ بْنُ كَهْمَسٍ، عَنْ كَهْمَسٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ: جَاءَتْ فَتَاةٌ إِلَى عَائِشَةَ ⦗٤٩⦘،
١٣٥٩٧ - وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ الْقَوَارِيرِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كَهْمَسٍ،
١٣٥٩٨ - وَفِي إِجْمَاعِ هَؤُلَاءِ عَلَى إِرْسَالِ الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى خَطَأِ رِوَايَةِ مَنْ وَصَلَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
١٣٥٩٩ - قَالَ أَحْمَدُ: وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ ذِكْرُ التَّثْيِيبِ وَالْبِكَارَةِ، وَفِيهَا أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَرْفَعَ بِهَا خَسِيسَتَهُ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ تَزْوِيجُ غِبْطَةٍ، فَخَيَّرَهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ
стр. 5263
١٣٦٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيَجُوزُ نِكَاحُ الرَّجُلِ ابْنَتَهُ بِكْرًا وَهِيَ كَارِهَةٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قُلْتُ فَثَيِّبٌ كَارِهَةٌ؟ قَالَ: «لَا، قَدْ مَلَكَتِ الثَّيِّبُ أَمَرَهَا»
١٣٦٠١ - قَالَ أَحْمَدُ: وَمِثْلُ هَذَا فِي رِوَايَةِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ فُقَهَاءِ التَّابِعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ
١٣٦٠٢ - وَرُوِّينَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: الْبِكْرُ يُخَيِّرُهَا أَبُوهَا
١٣٦٠٣ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ: لَا يُخَيَّرُ إِلَّا الْوَالِدُ
стр. 5264
١٣٦٠٤ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْهَيْثَمِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تُنْكَحُ الثَّيِّبُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ وَلَا الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ»، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ إِذْنُهَا؟ قَالَ: «إِذَا سَكَتَتْ فَهُوَ رِضَاهَا» ⦗٥٠⦘ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهِ آخَرَ عَنْ هِشَامٍ،
١٣٦٠٥ - وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْبِكْرِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ الْيَتِيمَةَ الَّتِي لَا أَبَ لَهَا
стр. 5265
١٣٦٠٦ - فَقَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْيَتِيمَةُ تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِهَا، فَإِنْ سَكَتَتْ فَهُوَ إِذْنُهَا، وَإِنْ أَبَتْ فَلَا جَوَازَ عَلَيْهَا» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو بِهَذَا الْحَدِيثِ
١٣٦٠٧ - قَالَ أَحْمَدُ: نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عَمْرٍو إِذَا اخْتَلَفَا فَالْحُكْمُ لِرِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ لِمَعْرِفَتِهِ وَحَفِظِهِ،
١٣٦٠٨ - إِلَّا أَنَّ هَذَا يُشْبِهُ أَنْ لَا يَكُونَ اخْتِلَافًا، فَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ أَدَّى مَا سَمِعَ فِي الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ جَمِيعًا، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو أَدَّى مَا سَمِعَ فِي الْبِكْرِ وَحْدِهَا، وَحَفِظَ زِيَادَةَ صِفَةٍ فِي الْبِكْرِ لَمْ يَرْوِهَا يَحْيَى، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ يَحْيَى مَا يَدْفَعُهَا،
١٣٦٠٩ - وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو وَإِنْ كَانَ لَا يَبْلُغُ دَرَجَةَ يَحْيَى فَقَدْ قَبِلَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ حَدِيثَهُ فِيمَا لَا يُخَالِفُ فِيهِ أَهْلَ الْحِفْظِ كَيْفَ وَقَدْ وَافَقَهُ غَيْرُهُ فِي هَذَا اللَّفْظِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 5266
١٣٦١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَلِيٍّ الْمُؤَذِّنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ ⦗٥١⦘ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَنْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ الْفَزَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بُرْدَةَ بْنَ أَبِي مُوسَى يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تُسْتَأْمَرُ الْيَتِيمَةُ فِي نَفْسِهَا، فَإِنْ سَكَتَتْ فَقَدْ أَذِنَتْ، وَإِنْ كَرِهَتْ لَمْ تُكْرَهْ»
١٣٦١١ - وَهَذَا إِسْنَادٌ مَوْصُولٌ، رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةَ عَنْ يُونُسَ
стр. 5267
١٣٦١٢ - وَفِي رِوَايَةِ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «لَيْسَ لِلْوَلِيِّ مَعَ الثَّيِّبِ أَمَرٌ، وَالْيَتِيمَةُ تُسْتَأْمَرُ، وَصَمْتُهَا إِقْرَارُهَا»،
١٣٦١٣ - هَكَذَا رَوَاهُ مَعْمَرٌ، عَنْ صَالِحٍ
стр. 5268
١٣٦١٤ - وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْأَيِّمُ أَوْلَى بِأَمْرِهَا، وَالْيَتِيمَةُ تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِهَا، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا»
١٣٦١٥ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ شُعْبَةُ وَغَيْرُهُ مِنَ الْقُدَمَاءِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ: «وَالْيَتِيمَةُ تُسْتَأْمَرُ»
стр. 5269
١٣٦١٦ - وَفِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْجَارِيَةِ يُنْكِحُهَا أَهْلُهَا، أَتُسْتَأْمَرُ أَمْ لَا؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «نَعَمْ تُسْتَأْمَرُ» قَالَتْ عَائِشَةُ: فَإِنَّهَا تَسْتَحِي فَتَسْكُتُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ذَاكَ إِذْنُهَا إِذَا سَكَتَتْ» ⦗٥٢⦘
١٣٦١٧ - وَفِي رِوَايَةٍ عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: «تُسْتَأْمَرُ الْيَتِيمَةُ»
١٣٦١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ فِيمَا قَرَأْتُ عَلَيْهِ قَالَ: قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ الْحَافِظُ، ﵀: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ: «وَالْبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ»، إِنَّمَا أَرَادَ الْبِكْرَ الْيَتِيمَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، لِأَنَّا قَدْ ذَكَرْنَا فِي رِوَايَةِ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ وَمَنْ تَابَعَهُ مِمَّنْ رَوَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ
١٣٦١٩ - قَالَ: «الْيَتِيمَةُ تُسْتَأْمَرُ» وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، يَعْنِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ: وَالْبِكْرُ يَسْتَأْمِرُهَا أَبُوهَا، فَإِنَّا لَا نَعْلَمُ أَحَدًا وَافَقَ ابْنَ عُيَيْنَةَ عَلَى هَذَا اللَّفْظِ، وَلَعَلَّهُ ذَكَرَهُ مِنْ حِفْظِهِ فَسَبَقَ إِلَيْهِ لِسَانُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
١٣٦٢٠ - قَالَ أَحْمَدُ: وَكَذَا قَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ: أَبُوهَا لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ، وَذَلِكَ فِيمَا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ دَاسَةَ، عَنْ أَبِي دَاوُد عُقَيْبَ، حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ
١٣٦٢١ - قَالَ أَحْمَدُ: فَعَلَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي اسْتِئْمَارِ الْبِكْرِ وَرَدَ فِي الْوَلِيِّ غَيْرِ الْأَبِّ،
١٣٦٢٢ - وَقَوْلُهُ: «الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا»، فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الثَّيِّبَ لَا تُجْبَرُ عَلَى النِّكَاحِ، وَكَأَنَّهُ جَعَلَ تَثْيِيبَهَا عِلَّةً فِي ذَلِكَ كَقَوْلِهِ: «الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَرَجْمٌ بِالْحِجَارَةِ»، يَعْنِي تَثْيِيبَهَا، «وَالْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ»، يَعْنِي لِبِكَارَتِهَا،
١٣٦٢٣ - كَذَلِكَ قَوْلُهُ: «الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا»، أَيْ: تَثْيِيبُهَا، فَيَدُّلُ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الَّتِي تُخَالِفُهَا وَهِيَ الْبِكْرُ تُجْبَرُعَلَى النِّكَاحِ ⦗٥٣⦘،
١٣٦٢٤ - وَقَدْ دَلَّ قَوْلُهُ فِي الْبِكْرِ: «الْيَتِيمَةِ تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِهَا»، أَنَّ الَّتِي لَا أَبَّ لَهَا لَا تُجْبَرُ عَلَى النِّكَاحِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْبِكْرَ الَّتِي تُجْبَرُ عَلَى النِّكَاحِ هِيَ الَّتِي لَهَا أَبٌ،
١٣٦٢٥ - وَتَرْكُ هَذَا الْأَصْلِ فِي مَوْضِعٍ لِدَلِيلٍ أَقْوَى مِنْهُ مَنَعَ مِنِ اسْتِعْمَالِهِ لَا يَدُلُّ عَلَى تَرْكِهِ فِي سَائِرِ الْمَوَاضِعِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
стр. 5270
١٣٦٢٦ - وَاحْتَجَّ بَعْضُ أَصْحَابِنَا فِي هَذَا بِمَا أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ قَالَ: قُرِئَ عَلَى ابْنِ صَاعِدٍ وَأَنَا أَسْمَعُ، حَدَّثَكُمْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ حُسَيْنٍ مَوْلَى آلِ حَاطِبٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: تُوُفِّيَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ وَتَرَكَ ابْنَةً لَهُ مِنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمِ بْنِ أُمَيَّةَ، وَأَوْصَى إِلَى أَخِيهِ قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ وَهُمَا خَالَايَ، فَخَطَبْتُ إِلَى قُدَامَةَ ابْنَةَ عُثْمَانَ، فَزَوَّجَنِيهَا، فَدَخَلَ الْمُغِيرَةُ إِلَى أُمِّهَا فَأَرْغَبَهَا فِي الْمَالِ، فَحَطَّتِ إِلَيْهِ وَحَطَّتِ الْجَارِيَةُ إِلَى هَوَى أُمِّهَا حَتَّى ارْتَفَعَ أَمْرُهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ قُدَامَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْنَةُ أَخِي وَأَوْصَى بِهَا إِلَيَّ فَزَوَّجْتُهَا ابْنَ عُمَرَ، وَلَمْ أُقَصِّرْ بِالصَّلَاحِ وَالْكَفَاءَةِ، وَلَكِنَّهَا امْرَأَةٌ، وَإِنَّهَا حَطَّتِ الَى هَوَى أُمِّهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هِيَ يَتِيمَةٌ وَلَا تُنْكَحُ إِلَّا بِإِذْنِهَا»، فَانْتُزِعَتْ مِنِّي وَاللَّهِ بَعْدَهَا مَا مَلَكْتُهَا فَزَوَّجُوهَا الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ
١٣٦٢٧ - قَالَ أَحْمَدُ: فَجَعَلَ الْعِلَّةَ فِي امْتِنَاعِ الْإِجْبَارِ كَوْنُهَا يَتِيمَةً دَلَّ عَلَى أَنَّ الَّتِي لَيْسَتْ بِيَتِيمَةً بِخِلَافِهَا فِيمَا لَمْ يَرِدِ الْخَبَرُ بِكَوْنِهَا أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
стр. 5271
النِّكَاحُ بِالشُّهُوَدِ
стр. 5272
١٣٦٢٨ - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِجَازَةً أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ حَدَّثَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ»
١٣٦٢٩ - قَالَ: وَهَذَا وَإِنْ كَانَ مُنْقَطِعًا دُونَ النَّبِيِّ ﷺ فَإِنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ بِهِ وَنَقُولُ: الْفَرَقُ بَيْنَ النِّكَاحِ وَالسِّفَاحِ: الشُّهُودُ،
١٣٦٣٠ - وَهُوَ ثَابِتٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ⦗٥٥⦘،
١٣٦٣١ - أَمَا حَدِيثُ الْحَسَنِ فَقَدْ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، بِنَحْوِهِ،
١٣٦٣٢ - وَرُوِي أَيْضًا عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ، مُرْسَلًا قَالَ الْمُزَنِيُّ: وَرَوَاهُ غَيْرُ الشَّافِعِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 5273
١٣٦٣٣ - قَالَ أَحْمَدُ: أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَنْبَسَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَرَّرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيِّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ»،
١٣٦٣٤ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَرَّرٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَرَّرٍ، مَتْرُوكٌ لَا تَقُومُ الْحُجَّةُ بِرِوَايَتِهِ، وَرُوِي مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مَوْصُولًا أَصَحُّ مِنْهُ
стр. 5274
١٣٦٣٥ - أَخْبَرَنِيهِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ خَالِدٍ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗٥٦⦘: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ، فَإِنْ تَشَاجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ»
١٣٦٣٦ - قَالَ عَلِيٌّ: تَابَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، مِثْلَهُ
١٣٦٣٧ - قَالَ أَحْمَدُ: وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو يُوسُفَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَجَّاجِ الرَّقِّيُّ، عَنْ عِيسَى
стр. 5275
١٣٦٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، وَسَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَمُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِشَاهِدَيْ عَدْلٍ وَوَلِيٍّ مُرْشِدٍ»
١٣٦٣٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَحْسِبُ مُسْلِمًا سَمِعَهُ، مِنِ ابْنِ خُثَيْمٍ
стр. 5276
١٣٦٤٠ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ: أَنَّ عُمَرَ ﵁، أُتِيَ بِنِكَاحٍ لَمْ يَشْهَدْ عَلَيْهِ إِلَّا رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ، فَقَالَ: «هَذَا نِكَاحُ السِّرِّ وَلَا أُجِيزُهُ، وَلَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ فِيهِ لَرَجَمْتُ» ⦗٥٧⦘
١٣٦٤١ - هَذَا عَنْ عُمَرَ مُنْقَطِعٌ
стр. 5277
١٣٦٤٢ - وَقَدْ رَوَى سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو حَامِدِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الرَّازِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدٍ. . . فَذَكَرَهُ،
١٣٦٤٣ - وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ كَانَ يُقَالُ لَهُ رَاوِيَةُ عُمَرَ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُرْسِلُ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ عَنْ بَعْضِ شَأْنِ عُمَرَ وَأَمْرِهِ،
١٣٦٤٤ - وَالَّذِي رَوَى حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ أَجَازَ شَهَادَةَ النِّسَاءِ مَعَ الرَّجُلِ فِي النِّكَاحِ مُنْقَطِعٌ، وَالْحَجَّاجُ لَا يُحْتَجُّ بِهِ
стр. 5278
١٣٦٤٥ - وَقَدْ رَوَى الْحَجَّاجُ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ حُصَيْنٍ. . . فَذَكَرَهُ
стр. 5279
١٣٦٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ نَكَحَ امْرَأَةً بِغَيْرِ شُهَدَاءَ فَبَنَى بِهَا قَالَ: «أَدْنَى مَا يَصْنَعُ بِهِ أَنْ يُجْلَدَ الْحَدَّ الْأَدْنَى، ثُمَّ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا فَتَعْتَدُّ، ثُمَّ مَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَدَعُهُ أَنْ يَنْكِحَهَا أَبَدًا» ⦗٥٨⦘
١٣٦٤٧ - قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَقَالَ عَطَاءٌ: لَا نِكَاحَ إِلَّا بِشَاهِدَيْنِ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ، وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَقَتَادَةُ
стр. 5280
بَابُ إِنْكَاحِ الْعَبِيدِ وَنِكَاحِهِمْ
стр. 5281
١٣٦٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾ [النور: ٣٢]
١٣٦٤٩ - قَالَ: فَدَلَّتْ أَحْكَامُ اللَّهِ ثُمَّ رَسُولِهِ ﷺ عَلَى أَنَّ «لَا مِلْكَ لِلْأَوْلِيَاءِ عَلَى أَيَامَاهُمْ، وَأَيَامَاهُمُ الثُّيَّابُ»
١٣٦٥٠ - قَالَ اللَّهُ : ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٢]،
١٣٦٥١ - وَقَالَ فِي الْمُعْتَدَّاتِ: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٤]،
١٣٦٥٢ - وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِهَا»، مَعَ مَا سِوَى ذَلِكَ،
١٣٦٥٣ - وَدَلَّ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ عَلَى أَنَّ الْمَمَالِيكَ لِمَنْ مَلَكَهُمْ وَأَنَّهُمْ لَا يَمْلِكُونَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ شَيْئًا،
١٣٦٥٤ - وَلَمْ أَعْلَمْ دَلِيلًا عَلَى إِيجَابِ إِنْكَاحِ صَالِحِي الْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِ كَمَا وَجَدْتُ الدَّلَالَةَ عَلَى إِنْكَاحِ الْحُرِّ إِلَّا مُطَلِّقًا، فَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُنْكَحَ مِنَ الْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِ صَالِحُوهُمْ خَاصَّةً ⦗٦٠⦘،
١٣٦٥٥ - وَلَا يَتَبَيَّنُ لِي أَنْ يُجْبَرَ أَحَدٌ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْآيَةَ مُحْتَمَلَةٌ أَنْ يَكُونَ أُرِيدَ بِهِ الدَّلَالَةُ لَا الْإِيجَابُ
١٣٦٥٦ - قَالَ: وَلَا أَعْلَمُ بَيْنَ أَحَدٍ لَقِيتُهُ وَلَا حُكِيَ لِي عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ اخْتِلَافًا فِي أَنْ لَا يَجُوزَ نِكَاحُ الْعَبْدِ إِلَّا بِإِذْنِ مَالِكِهِ
стр. 5282
١٣٦٥٧ - قَالَ أَحْمَدُ قَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «إِذَا نَكَحَ الْعَبْدُ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوْلَاهُ فَنِكَاحُهُ بَاطِلٌ»
١٣٦٥٨ - وَفِي حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: «أَيُّمَا مَمْلُوكٌ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ فَهُوَ عَاهِرٌ»
١٣٦٥٩ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ قَوْلِهِ: لَا بَأْسَ بِأَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ عَبْدَهُ أَمَتَهُ بِغَيْرِ مَهْرٍ
стр. 5283
١٣٦٦٠ - وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «أَيُّمَا رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ فَأَدَّبَهَا، فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا، وَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا، فَلَهُ أَجْرَانِ» ⦗٦١⦘
١٣٦٦١ - وَفِي وَرَايَةٍ أُخْرَى: «إِذَا أَعْتَقَ الرَّجُلُ أَمَتَهُ ثُمَّ أَمْهَرَهَا مَهْرًا جَدِيدًا كَانَ لَهُ أَجْرَانِ» وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ،
١٣٦٦٢ - أَخْبَرَنَا بِهَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَدْ أَشَارَ إِلَيْهِ الْبُخَارِيُّ
стр. 5284
١٣٦٦٣ - وَرُوِّينَا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا»
стр. 5285
١٣٦٦٤ - وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «سَبَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَفِيَّةَ فَأَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا»، فَقَالَ ثَابِتٌ لِأَنَسٍ: مَا أَصْدَقَهَا؟ قَالَ: أَصْدَقَهَا نَفْسَهَا، أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ، فَذَكَرَهُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ آدَمَ،
١٣٦٦٥ - وَمَنْ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَعْتَقَهَا عَلَى أَنْ تَنْكِحَهُ وَصَدَاقُهَا عِتْقُهَا فَنَكَحَتْهُ وَرَضِيَ بِقِيمَتِهَا أَنْ يَكُونَ صَدَاقًا، وَرَضِيَتْ -
١٣٦٦٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَلَا بَأْسَ
١٣٦٦٧ - قَالَ: وَإِنْ تَرَاضَيَا عَلَى شَيْءٍ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرُ فَلَا بَأْسَ وَيُحَاصُّهَا بِالَّذِي وَجَبَ لَهُ عَلَيْهَا مِنْ قِيمَتِهَا، وَذَلِكَ أَنَّهُ حِينَ أَعْتَقَهَا عَلَى أَنْ تَنْكِحَهُ وَلَهَا الْخِيَارُ فِي أَنْ تَنْكِحَهُ أَوْ تَدَعَ وَجَبَتْ لَهُ عَلَيْهَا قِيمَتَهَا
١٣٦٦٨ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَجْعَلَ عِتْقَ الْمَرْأَةِ مَهْرَهَا حَتَّى يَفْرِضَ لَهَا صَدَاقًا
١٣٦٦٩ - وَلَيْسَ بِابْنِ عُمَرَ وَلَا بِنَا كَرَاهِيَةُ مَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يَثْبُتْ تَخْصِيصُهُ بِهِ،
١٣٦٧٠ - وَكَأَنَّهُ بَلَغَهُ مَا رُوِّينَا فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ مِنْ تَرْغِيبِ النَّبِيِّ ﷺ فِي إِعْتَاقِهَا وَالتَّزْوِيجِ بِهَا وَإِمْهَارِهَا مَهْرًا جَدِيدًا ⦗٦٣⦘،
١٣٦٧١ - فَرَغَّبَ فِيمَا نَدَبَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُمَّتَهُ دُونَ مَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَخْصُوصًا بِهِ كَمَا كَانَ مَخْصُوصًا بِنِكَاحِ الْمَوْهُوبَةِ، وَهَذِهِ فِي مَعْنَى الْمَوْهُوبَةِ إِنْ كَانَ أَعْتَقَهَا مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقًا،
١٣٦٧٢ - وَعَلَى هَذَا يَدُلُّ قَوْلُ أَنَسٍ فِي جَوَابِهِ لِثَابِتٍ: أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا وَيَكُونُ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا أَيْ لَمْ يَجْعَلْ لَهَا شَيْئًا آخَرَ سِوَى أَنَّهُ أَعْتَقَهَا عَلَى أَنَّهُ أَعْتَقَهَا عَلَى أَنْ تَنْكِحَهُ، وَهَذَا هُوَ الْأَظْهَرُ،
١٣٦٧٣ - وَإِنْ كَانَ أَعْتَقَهَا عَلَى أَنْ تَتَزَوَّجَ بِهِ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: «أَصْدَقَهَا نَفْسَهَا»، أَيْ بَدَلَ نَفْسِهَا وَهُوَ مَا أَلْزَمَهَا مِنْ قِيمَةِ نَفْسِهَا بِإِعْتَاقِهِ إِيَّاهَا عَلَى أَنْ تَنْكِحَهُ،
١٣٦٧٤ - وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ،
١٣٦٧٥ - ثُمَّ قَدْ رُوِيَ فِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ أَنَّهُ أَمْهَرَهَا جَارِيَةً وَذَلِكَ فِيمَا
стр. 5286
١٣٦٧٦ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ السُّكَّرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ: حَدَّثَتْنَا عَلِيلَةُ بِنْتُ الْكُمَيْتِ الْعَتَكِيَّةُ، عَنْ أُمِّهَا أَمِينَةَ، عَنْ أَمَةِ اللَّهِ بِنْتِ رُزَيْنَةَ، عَنْ أُمِّهَا فِي قِصَّةِ صَفِيَّةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْتَقَهَا وَخَطَبَهَا وَتَزَوَّجَهَا وَأَمْهَرَهَا رُزَيْنَةَ»
стр. 5287
بَابُ اعْتِبَارِ الْكَفَاءَةِ
стр. 5288
١٣٦٧٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْبُوَيْطِيِّ: أَصْلُ الْكَفَاءَةِ مُسْتَنْبَطٌ مِنْ حَدِيثِ بَرِيرَةَ كَانَ زَوْجُهَا غَيْرَ كُفْءٍ لَهَا، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 5289
١٣٦٧٨ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «لَأَمْنَعَنَّ ذَوَاتِ الْأَحْسَابِ فُرُوجَهُنَّ إِلَّا مِنَ الْأَكْفَاءِ»
стр. 5290
١٣٦٧٩ - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: «الْعَرَبُ بَعْضُهَا أَكْفَاءٌ لِبَعْضٍ، قَبِيلَةٌ بِقَبِيلَةٍ، وَرَجُلُ بِرَجُلٍ، وَالْمَوَالِي أَكْفَاءٌ لِبَعْضٍ قَبِيلَةٌ بِقَبِيلَةٍ، وَرَجُلٌ بِرَجُلٍ إِلَّا حَائِكًا أَوْ حَجَّامًا»
١٣٦٨٠ - وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا ⦗٦٥⦘،
١٣٦٨١ - وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ، وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَمْثَلُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
следующие страницы →