← Книги сунны

Книги сунны · id 2863

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 813 стр.). Показаны 5426–5465 · переход к 5431.

стр. 5426

١٤٠٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مَخْلَدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَلْعُونٌ مَنْ أَتَى امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا»

стр. 5427

١٤٠٧٠ - وَرُوِّينَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهِنَّ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحِي مِنَ الْحَقِّ»، ١٤٠٧١ - وَرُوِّينَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ فِي تَحْرِيمِ ذَلِكَ

стр. 5428

كِتَابُ الشِّغَارِ

стр. 5429

١٤٠٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الشِّغَارِ» ١٤٠٧٣ - وَالشِّغَارُ: أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الرَّجُلُ الْآخَرُ ابْنَتَهُ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ ١٤٠٧٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا أَدْرِي تَفْسِيرَ الشِّغَارِ فِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَوْ مِنِ ابْنِ عُمَرَ، أَوْ مِنْ نَافِعٍ، أَوْ مِنْ مَالِكٍ ⦗١٦٧⦘ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بن يحيى كِلَاهُمَا، عَنْ مَالِكٍ، ١٤٠٧٥ - وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: عُبَيْدُ اللَّهِ، قُلْتُ لِنَافِعٍ: مَا الشِّغَارُ؟ فَذَكَرَهُ، ١٤٠٧٦ - وَرَوَاهُ أَيْضًا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَذَكَرَ مَوْصُولًا بِالْحَدِيثِ

стр. 5430

١٤٠٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: «إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الشِّغَارِ»

стр. 5431

١٤٠٧٨ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَمُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ كِلَاهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهُ «نَهَى عَنِ الشِّغَارِ» ⦗١٦٨⦘ ١٤٠٧٩ - وَزَادَ مَالِكٌ فِي الشِّغَارِ: أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ ابْنَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ ابْنَتَهُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ١٤٠٨٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: كَأَنَّهُ يَقُولُ: صَدَاقُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بُضْعُ الْأُخْرَى وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا تَأَوِيلٌ مِنْ جِهَةِ الشَّافِعِيِّ لِلتَّفْسِيرِ الَّذِي رَوَاهُ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ، ١٤٠٨١ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ نَافِعِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، بِإِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ، وَفِيهِ مِنَ الزِّيَادَةِ: وَالشِّغَارُ أَنْ تُنْكَحَ هَذِهِ بِهَذِهِ بِغَيْرِ صَدَاقٍ بُضْعُ هَذِهِ صَدَاقُ هَذِهِ وَبُضْعُ هَذِهِ صَدَاقُ هَذِهِ، ١٤٠٨٢ - فَيُشْبِهُ إِنْ كَانَتْ هَذِهِ الرِّوَايَةُ صَحِيحَةً أَنْ يَكُونَ هَذَا التَّفْسِيرُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَوْ مَنْ فَوْقَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 5432

١٤٠٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ» ١٤٠٨٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَإِذَا أَنْكَحَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ الرَّجُلَ، أَوِ الْمَرْأَةُ يَلِي أَمْرَهَا مَنْ كَانَتْ عَلَى أَنْ يُنْكِحَهُ ابْنَتَهُ، أَوِ الْمَرْأَةُ يَلِي أَمْرَهَا مَنْ كَانَتْ عَلَى أَنَّ صَدَاقَ ⦗١٦٩⦘ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بُضْعُ الْأُخْرَى، أَوْ عَلَى أَنْ يُنْكِحَهُ الْأُخْرَى وَلَمْ يُسَمِّ لِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا صَدَاقًا، فَهَذَا الشِّغَارُ الَّذِي نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَا يَحِلُّ النِّكَاحُ وَهُوَ مَفْسُوخٌ، ١٤٠٨٥ - هَذَا نَصُّ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ فِيمَا قَرَأْتُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الشَّافِعِيِّ فِي كِتَابِ الشِّغَارِ، وَهُوَ يُوَافِقُ التَّفْسِيرَ الْمَنْقُولَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ حِينَ قَالَ: أَوْ عَلَى أَنْ يُنْكِحَهُ الْأُخْرَى وَلَمْ يُسَمِّ لِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا صَدَاقًا ١٤٠٨٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي مَبْسُوطِ كَلَامِهِ: إِنَّ النِّسَاءَ مُحَرَّمَاتٌ إِلَّا بِمَا أَحَلَّ اللَّهُ مِنْ نِكَاحٍ أَوْ بِمِلْكِ يَمِينٍ فَلَا يَحِلُّ الْمُحَرَّمُ مِنَ النِّسَاءِ بِالْمُحَرَّمِ مِنَ النِّكَاحِ، وَالشِّغَارُ مُحَرَّمٌ بِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ وَهَكَذَا كُلُّ مَا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ نِكَاحٍ لَمْ يُحَلَّلْ بِهِ الْمُحَرَّمُ، ١٤٠٨٧ - وَبِهَذَا قُلْنَا فِي الْمُتْعَةِ وَنِكَاحِ الْمُحْرِمِ وَمَا نُهِيَ عَنْهُ مِنْ نِكَاحٍ

стр. 5433

بَابُ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ

стр. 5434

١٤٠٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ ⦗١٧١⦘ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: كُنَّا نَغْزُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ⦗١٧٣⦘ وَلَيْسَ مَعَنَا نِسَاءٌ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَخْتَصِيَ، «فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ رَخَّصَ لَنَا أَنْ نَنْكِحَ الْمَرْأَةَ إِلَى أَجْلٍ بِالشَّيْءِ»، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ أَوْجُهٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ

стр. 5435

١٤٠٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَالْحَسَنِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ - وَكَانَ الْحَسَنُ أَرْضَاهُمَا - عَنْ أَبِيهِمَا، أَنَّ ⦗١٧٤⦘ عَلِيًّا قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ»، أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ

стр. 5436

١٤٠٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَالْحَسَنِ، ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِمَا، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ» أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ

стр. 5437

١٤٠٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ» ١٤٠٩٢ - رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، وَغَيْرُهُ، عَنْ سُفْيَانَ، وَرَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، وَزَادَ فِيهِ: «عَامَ الْفَتْحِ»، ١٤٠٩٣ - وَكَذَلِكَ قَالَهُ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، وَمَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، ١٤٠٩٤ - وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَقَالَ: فِي حَجَّةِ الْوَادِعِ، ١٤٠٩٥ - وَكَذَلِكَ قَالَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، ١٤٠٩٦ - وَقَالَ عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ، عَامَ الْفَتْحِ، وَهُوَ أَصَحُّ وَرُوَاتُهُ أَكْثَرُ ١٤٠٩٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: ذَكَرَ ابْنُ مَسْعُودٍ الْإِرْخَاصَ فِي نِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَلَمْ يُؤَقِّتْ شَيْئًا يَدُلُّ أَهُوَ قَبْلَ خَيْبَرَ أَوْ بَعْدَهَا، فَأَشْبَهَ حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي نَهْي النَّبِيِّ ﷺ عَنِ الْمُتْعَةِ أَنْ يَكُونَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ نَاسِخًا لَهُ، فَلَا يَجُوزُ نِكَاحُ الْمُتْعَةِ بِحَالٍ. ١٤٠٩٨ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي رِوَايَةِ وَكِيعٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا وَنَحْنُ شَبَابٌ، فَأُخْبِرَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ وَهُمْ شَبَابٌ، وَابْنُ مَسْعُودٍ تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ ⦗١٧٦⦘ مِنَ الْهِجْرَةِ وَكَانَ يَوْمَ تُوُفِّيَ ابْنُ بِضْعٍ وَسِتِّينَ سَنَةً وَكَانَ فَتْحُ خَيْبَرَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ، وَفَتْحُ مَكَّةَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ، فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ عَامَ الْفَتْحِ كَانَ ابْنُ نَحْو مِنْ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَالشَّبَابُ قَبْلَ ذَلِكَ، فَأَشْبَهَ حَدِيثُ عَلِيٍّ أَنْ يَكُونَ نَاسِخًا لَهُ، ١٤٠٩٩ - وَشَيْءٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّ مَا حَكَاهُ ابْنُ مَسْعُودٍ كَانَ أَمْرًا شَائِعًا لَا يَشْتَبِهُ عَلَى مِثْلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وَقَدْ أَنْكَرَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ فِي الرُّخْصَةِ وَأَخْبَرَ بِنَهْي النَّبِيِّ ﷺ عَنْهُ دَلَّ أَنَّهُ عَلِمَ النَّسْخَ حَتَّى أَنْكَرَ قَوْلَهُ فِي الرُّخْصَةِ، ١٤١٠٠ - وَكَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ يَزْعُمُ أَنَّ تَارِيخَ خَيْبَرَ ـ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ـ إِنَّمَا هُوَ فِي النَّهْي عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ لَا فِي النَّهْي عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ، ١٤١٠١ - وَهُوَ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَ: فَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ رَخَّصَ فِيهِ بَعْدَ ذَلِكَ، ثُمَّ نَهَى عَنْهُ فَيَكُونُ احْتِجَاجُ عَلِيٍّ بِنَهْيِهِ عَنْهُ آخِرًا حَتَّى تَقُومَ بِهِ الْحُجَّةُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، ١٤١٠٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: وَإِنْ كَانَ حَدِيثُ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ يُثْبَتُ فَهُوَ يُبَيِّنُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَحَلَّ نِكَاحَ الْمُتْعَةِ، ثُمَّ قَالَ: هِيَ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ١٤١٠٣ - قَالَ أَحْمَدُ: حَدِيثُ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ لَمْ يُخَرِّجْهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ أَظُنُّهُ لِاخْتِلَافٍ وَقَعَ عَلَيْهِ فِي تَارِيخِهِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، وَاعْتَمَدَ رِوَايَاتِ مَنْ رَوَاهُ فِي عَامِ الْفَتْحِ، لِأَنَّهَا أَكْثَرُ

стр. 5438

١٤١٠٤ - وَأَمَّا اللَّفْظُ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فَهُوَ فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ: أَنَّهُمْ سَارُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ⦗١٧٧⦘ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي دُخُولِهِمْ مَكَّةَ - وَإِذْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الِاسْتِمْتَاعِ قَالَ: فَخَرَجْتُ أَنَا وَابْنُ عَمٍّ لِي مَعِي بُرْدٌ وَمَعَهُ بُرْدٌ وَبُرْدُهُ أَجْوَدُ مِنْ بُرْدِي وَأَنَا أَشَبُّ مِنْهُ، فَأَعْجَبَهَا شَبَابِي وَأَعْجَبَهَا بُرْدَهُ، فَصَارَ أَمْرُهَا إِلَى أَنْ قَالَتَ: بُرْدٌ كَبُرْدٍ، وَكَانَ الْأَجَلُ بَيْنِي وَبَيْنَهَا عَشْرَةً فَبِتُّ عِنْدَهَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ، ثُمَّ أَصْبَحَ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ بَيْنَ الْبَابِ وَالرُّكْنِ، فَقَالَ فِي كَلَامِهِ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ كُنْتُ أَذِنْتُ لَكُمْ فِي الِاسْتِمْتَاعِ مِنْ هَذِهِ النِّسَاءِ، أَلَا وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهُنَّ شَيْءٌ فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهَا، وَلَا تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا»، ١٤١٠٥ - أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مُخْتَصَرًا وَتَرَكَ عَبْدُ الْعَزِيزِ ذَلِكَ بِحَجَّةِ الْوَدَاعِ لِمُخَالَفَتِهِ فِيهِ أَكْثَرَ الرُّوَاةِ عَنِ الرَّبِيعِ، ١٤١٠٦ - وَقَدْ رَوَى سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَعْنَى مَا رَوَاهُ سَبْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ

стр. 5439

١٤١٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأُمَوِيُّ، وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَلِيمِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْسٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مُتْعَةِ النِّسَاءِ عَامَ أَوْطَاسٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ نَهَى عَنْهَا بَعْدُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ ⦗١٧٨⦘، ١٤١٠٨ - وَعَامُ أَوْطَاسٍ، وَعَامُ الْفَتْحِ وَاحِدٌ لِأَنَّهَا كَانَتْ بَعْدَ الْفَتْحِ بِيَسِيرٍ فَسَوَاءٌ نَسَبُ ذَلِكَ إِلَى أَوْطَاسٍ أَوْ إِلَى الْفَتْحِ

стр. 5440

١٤١٠٩ - وَرُوِّينَا عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «الْمُتْعَةُ مَنْسُوخَةٌ نَسَخَهَا الطَّلَاقُ وَالصَّدَاقُ وَالْعِدَّةُ وَالْمِيرَاثُ»

стр. 5441

١٤١١٠ - وَفِي حَدِيثِ مُؤَمَّلِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «حَرَّمَ أَوْ هَدَمَ الْمُتْعَةَ النِّكَاحُ وَالطَّلَاقُ وَالْعِدَّةُ وَالْمِيرَاثُ» ١٤١١١ - وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ الْآيَاتِ الَّتِي وَرَدَتْ فِي أَحْكَامِ النِّكَاحِ، ثُمَّ قَالَ: وَكَانَ بَيِّنًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنْ يَكُونَ نِكَاحُ الْمُتْعَةِ مَنْسُوخًا بِالْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ فِي النَّهْيِ عَنْهُ؛ لِأَنَّ نِكَاحَ الْمُتْعَةِ أَنْ يَنْكِحَ امْرَأَةً إِلَى مُدَّةٍ ثُمَّ يَفْسَخُ نِكَاحَهُ بِلَا إِحْدَاثِ طَلَاقٍ مِنْهُ، وَفِي نِكَاحِ الْمُتْعَةِ إِبْطَالُ مَا وَصَفْتُ مِمَّا جَعَلَ اللَّهُ إِلَى الْأَزْوَاجِ مِنَ الْإِمْسَاكِ وَالطَّلَاقِ وَإِبْطَالِ الْمَوَارِيثِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ وَأَحْكَامِ النِّكَاحِ الَّتِي حَكَمَ اللَّهُ بِهَا فِي الظِّهَارِ وَالْإِيلَاءِ وَاللِّعَانِ إِذَا انْقَضَتِ الْمُدَّةُ قَبْلَ إِحْدَاثِ الطَّلَاقِ

стр. 5442

١٤١١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ خَوْلَةَ بِنْتَ حَكِيمٍ دَخَلَتْ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَتْ: إِنَّ رَبِيعَةَ بْنَ أُمَيَّةَ اسْتَمْتَعَ بِامْرَأَةٍ مُوَلَّدَةٍ فَحَمَلَتْ مِنْهُ، فَخَرَجَ عُمَرُ يَجُرُّ رِدَاءَهُ فَزِعًا فَقَالَ: «هَذِهِ الْمُتْعَةُ وَلَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ فِيهَا لَرَجَمْتُ»

стр. 5443

١٤١١٣ - وَأَمَّا الَّذِي رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: " مُتْعَتَانِ كَانَتَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَنْهَى عَنْهُمَا أَوْ أُعَاقِبُ عَلَيْهِمَا: أَحَدُهُمَا مُتْعَةُ النِّسَاءِ فَلَا أَقْدِرُ عَلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً إِلَى أَجْلٍ إِلَّا غَيَّبْتُهُ فِي الْحِجَارَةِ، وَالْأُخْرَى مُتْعَةُ الْحَجِّ افْصِلُوا حَجَّكُمْ عَنْ عُمْرَتِكُمْ، فَإِنَّهُ أَتَمُّ لِحَجِّكُمْ وَأَتَمُّ لِعُمْرَتِكُمْ " ١٤١١٤ - فَبَيِّنٌ فِي قَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابٍ ﵁ أَنَّ نَهْيَهُ عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ عَلَى الِاخْتِيَارِ لِإِفْرَادِ الْحَجِّ عَنِ الْعُمْرَةِ لَا عَلَى التَّحْرِيمِ، وَقَدْ دَلَّلْنَا عَلَى ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْحَجِّ، ١٤١١٥ - وَأَمَّا مُتْعَةُ النِّكَاحِ فَإِنَّمَا نَهَى عَنْهَا وَأَوْعَدَ الْعُقُوبَةَ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ عَلِمَ نَهْيَ النَّبِيِّ ﷺ عَنْهَا بَعْدَ الْإِذْنِ فِيهَا، وَبِذَلِكَ احْتَجَّ فِي بَعْضِ مَا رُوِيَ عَنْهُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُظَنَّ بِهِ غَيْرَ ذَلِكَ وَهُوَ يَتْرُكُ رَأْيَهُ وَيَرُدُّ قَضَاءَ نَفْسِهِ بِخَبَرٍ يَرْوِيهِ غَيْرُهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَذَلِكَ فِيمَا انْتَشَرَ عَنْهُ فِي دِيَةِ الْجَنِينِ وَمِيرَاثِ الْمَرْأَةِ مِنْ دِيَّةِ زَوْجِهَا، وَغَيْرِ ذَلِكَ فَكَيْفَ يَسْتَجِيزُ خِلَافَ مَا يَرْوِيهِ بِنَفْسِهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ غَيْرِ ثُبُوتِ مَا نَسْخَهُ عِنْدَهُ وَهُوَ كَقَوْلِ عَلِيٍّ ﵁ لِابْنِ عَبَّاسٍ: «إِنَّكَ امْرُؤٌ تَائِهٌ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ»، إِلَّا أَنَّ رَاوِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ذَكَرَ مَا احْتَجَّ بِهِ عَلَيْهِ، وَرَاوِي حَدِيثِ عُمَرَ لَمْ يَذْكُرْهُ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ، وَقَدْ ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 5444

نِكَاحُ الْمُحَلِّلِ

стр. 5445

١٤١١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، عَنِ الْهُذَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْوَاشِمَةَ وَالْمَوْشُومَةَ، وَالْوَاصِلَةَ وَالْمَوْصُولَةَ، وَالْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ، وَآكِلَ الرِّبَا وَمُطْعِمَهُ»، ١٤١١٧ - وَرُوِّينَاهُ فِي حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مَرْفُوعًا فِي لَعْنِ الْمُحَلِّلِ وَالْمُحَلَّلِ لَهُ

стр. 5446

١٤١١٨ - وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ»

стр. 5447

١٤١١٩ - وَزَادَ عُقْبَةُ فِي حَدِيثِهِ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالتَّيْسِ الْمُسْتَعَارِ؟»، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «الْمُحَلِّلُ» ١٤١٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَنِكَاحُ الْمُحَلِّلِ الَّذِي يُرْوَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَعَنَهُ عِنْدَنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ ضَرْبٌ مِنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُطَلِّقٍ إِذَا شَرَطَ أَنْ يَنْكِحَهَا حَتَّى تَكُونَ الْإِصَابَةُ، ١٤١٢١ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنَّهُمَا إِذَا عَقَدَا النِّكَاحَ مُطْلَقًا لَا شَرْطَ فِيهِ، فَالنِّكَاحُ ثَابِتٌ وَلَا تُفْسِدُ النِّيَّةُ مِنَ النِّكَاحِ شَيْئًا؛ لِأَنَّ النِّيَّةَ حَدِيثُ نَفْسٍ، وَقَدْ وُضِعَ عَنِ النَّاسِ مَا حَدَّثُوا بِهِ أَنْفُسَهُمْ

стр. 5448

١٤١٢٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سَيْفِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: طَلَّقَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ امْرَأَةً لَهُ فَبَتَّهَا، فَمَرَّ شَيْخٌ وَابْنٌ لَهُ مِنَ الْأَعْرَابِ فِي السُّوقِ قَدِمَا لِتِجَارَةٍ لَهُمَا فَقَالَ لِلْفَتَى: هَلْ فِيكَ مِنْ ⦗١٨٢⦘ خَيْرٍ؟ ثُمَّ مَضَى عَنْهُ، ثُمَّ كَرَّ عَلَيْهِ فَكَمِثْلِهَا، ثُمَّ مَضَى عَنْهُ، ثُمَّ كَرَّ عَلَيْهِ فَكَمِثْلِهَا قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَأَرِنِي يَدَكَ، فَانْطَلَقَ بِهِ، فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ وَأَمَرَهُ بِنِكَاحِهَا، فَنَكَحَهَا فَبَاتَ مَعَهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ اسْتَأْذَنَ فَأُذِنَ لَهُ، فَإِذَا هُوَ قَدْ وَلَّاهَا الدُّبُرَ، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَئِنْ طَلَّقَنِي لَا أُنْكِحُكِ أَبَدًا، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ، فَدَعَاهُ فَقَالَ: «لَوْ نَكَحْتَهَا لَفَعَلْتُ بِكَ كَذَا وَكَذَا»، وَتَوَاعَدَهُ، وَدَعَا زَوْجَهَا فَقَالَ: الْزَمْهَا، ١٤١٢٣ - وَرَوَاهُ فِي الْإِمْلَاءِ الْمَسْمُوعَةِ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَالْمَعْنَى وَزَادَ فِيهِ فَقَالَ: «إِنْ عَرَضَ لَكَ أَحَدٌ بِشَيْءٍ فَأَخْبِرْنِي بِهِ»

стр. 5449

١٤١٢٤ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ امْرَأَةً طَلَّقَهَا زَوْجُهَا ثَلَاثًا وَكَانَ مِسْكِينٌ أَعْرَابِيٌّ يَقْعُدُ بِبَابِ الْمَسْجِدِ، فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: هَلْ لَكَ فِي امْرَأَةٍ تَنْكِحُهَا فَتَبِيتُ مَعَهَا اللَّيْلَةَ وَتُصْبِحُ فَتُفَارِقُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَكَانَ ذَلِكَ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: إِنَّكَ إِذَا أَصْبَحْتَ فَإِنَّهُمْ سَيَقُولُونَ لَكَ: فَارِقْهَا فَلَا تَفْعَلْ ذَلِكَ، فَإِنِّي مُقِيمَةٌ لَكَ مَا تَرَى وَاذْهَبْ إِلَى عُمَرَ، فَلَمَّا أَصْبَحَتْ أَتَوْهُ وَأَتَوْهَا فَقَالَتْ: كَلِّمُوهُ، فَأَنْتُمْ جِئْتُمْ بِهِ فَكَلَّمُوهُ، فَأَبَى، فَانْطَلَقَ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ: «الْزَمِ امْرَأَتَكَ، فَإِنْ رَابُوكَ بِرَيْبٍ فَائْتِنِي»، فَأَرْسَلَ إِلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي مَشَتْ لِذَلِكَ، فَنَكَّلَ بِهَا، ثُمَّ كَانَ يَغْدُو إِلَى عُمَرَ وَيَرُوحُ فِي حُلَّةٍ فَيَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَاكَ يَا ذَا الرُّقْعَتَيْنِ حُلَّةً تَغْدُو فِيهَا وَتَرُوحُ ١٤١٢٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: سَمِعْتُ الْحَدِيثَ مُسْنَدًا مُتَّصِلًا عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، يُوصِلُهُ عَنْ عُمَرَ، بِمِثْلِ هَذَا الْمَعْنَى

стр. 5450

نِكَاحُ الْمُحْرِمِ

стр. 5451

١٤١٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ، أَخِي بَنِي عَبْدِ الدَّارِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَ طَلْحَةَ بْنَ عُمَرَ ابْنَةَ شَيْبَةَ بْنِ جُبَيْرٍ، فَأَرْسَلَ إِلَى أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ لِيَحْضُرَ ذَلِكَ وَهُمَا مُحْرِمَانِ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَبَانُ وَقَالَ سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يَخْطُبُ» ١٤١٢٧ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ وَقَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عُثْمَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، بِمِثْلِ مَعْنَاهُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَغَيْرِهِمَا

стр. 5452

١٤١٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ أَبَا رَافِعٍ مَوْلَاهُ وَرَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، فَزَوَّجَاهُ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ "

стр. 5453

١٤١٢٩ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، وَهُوَ ابْنُ أُخْتِ مَيْمُونَةَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَكَحَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ حَلَالٌ» ١٤١٣٠ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ الْحَجِّ رِوَايَةَ مَنْ رَوَى حَدِيثَ أَبِي رَافِعٍ، وَيَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ مَوْصُولًا

стр. 5454

١٤١٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: «أَوْهَمَ الَّذِي رَوَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَكَحَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ، مَا نَكَحَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَّا وَهُوَ حَلَالٌ»

стр. 5455

١٤١٣٢ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ: عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي غَطَفَانَ بْنِ طَرِيفٍ الْمُرِّيُّ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ طَرِيفًا «تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَهُوَ مُحْرِمٌ فَرَدَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ نِكَاحَهُ»

стр. 5456

١٤١٣٣ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكِحُ، وَلَا يَخْطُبُ عَلَى نَفْسِهِ وَلَا عَلَى غَيْرِهِ»

стр. 5457

١٤١٣٤ - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ حَدَّثَهُمْ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ قُدَامَةَ بْنِ مُوسَى، عَنْ شَوْذَبٍ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ «رَدَّ نِكَاحَ مُحْرِمٍ»، ١٤١٣٥ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ قُدَامَةَ

стр. 5458

١٤١٣٦ - وَرُوِّينَا عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: «مَنْ تَزَوَّجَ وَهُوَ مُحْرِمٌ نَزَعْنَا مِنْهُ امْرَأَتَهُ، وَلَمْ نُجِزْ نِكَاحَهُ»

стр. 5459

١٤١٣٧ - وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيًّا، وَعُمَرَ قَالَا: «لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكِحُ فَإِنْ نَكَحَ فَنِكَاحُهُ بَاطِلٌ»، ١٤١٣٨ - وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، وَالْحَسَنِ، وَقَتَادَةَ ١٤١٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: خَالَفَنَا بَعْضُ النَّاسِ فِي نِكَاحِ الْمُحْرِمِ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْرِمُ مَا لَمْ يُصِبْ، ١٤١٤٠ - وَقَالَ: رُوِّينَا خِلَافَ مَا رُوِّيتُمْ فَذَهَبْنَا إِلَى مَا رُوِّينَا وَذَهَبْتُمْ إِلَى مَا رُوِّيتُمْ، رُوِّينَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَكَحَ وَهُوَ مُحْرِمٌ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: أَرَأَيْتَ إِذَا اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبِأَيِّهَا تَأْخُذُ؟ قَالَ: بِالثَّابِتِ عَنْهُ، قُلْتُ: أَفَتَرَى حَدِيثَ عُثْمَانَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ثَابِتًا؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: وَعُثْمَانُ غَيْرُ غَائِبٍ عَنْ نِكَاحِ ⦗١٨٦⦘ مَيْمُونَةَ؛ لِأَنَّهُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ وَفِي سَفَرِهِ الَّذِي بَنَى بِمَيْمُونَةَ فِيهِ فِي عُمْرَةِ الْقَضِيَّةِ وَهُوَ السَّفَرُ الَّذِي زَعَمْتَ أَنْتَ أَنَّهُ نَكَحَهَا فِيهِ، وَإِنَّمَا نَكَحَهَا قَبْلَهُ وَبَنَى بِهَا فِيهِ ١٤١٤١ - قَالَ: نَعَمْ، وَلَكِنِ الَّذِي رُوِّينَا عَنْهُ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَكَحَهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ»، فَهُوَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَوْمَ نَكَحَهَا بَالِغًا وَلَا لَهُ يَوْمَئِذٍ صُحْبَةٌ فَإِنَّهُ لَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ خَفِيَ عَلَيْهِ الْوَقْتُ الَّذِي نَكَحَهَا فِيهِ مَعَ قَرَابَتِهِ بِهَا، وَلَا يَقْبَلُهُ هُوَ وَإِنْ لَمْ يَشْهَدْهُ إِلَّا عَنْ ثِقَةٍ ١٤١٤٢ - قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ يَزِيدَ بْنَ الْأَصَمِّ هُوَ ابْنُ أُخْتِهَا يَقُولُ: نَكَحَهَا حَلَالًا وَمَعَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ عَتِيقُهَا أَوِ ابْنُ عَتِيقِهَا قَالَ: نَكَحَهَا حَلَالًا، فَيُمْكِنُ عَلَيْكَ مَا أَمْكَنَكَ، فَقَالَ: هَذَانِ ثِقَةٌ، وَمَكَانَهُمَا مِنْهَا الْمَكَانُ الَّذِي لَا يَخْفَى عَلَيْهِمَا الْوَقْتُ الَّذِي نَكَحَهَا فِيهِ لِحَطِّهَا وَحَطِّ مَنْ هُوَ مِنْهَا بِنِكَاحِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِأَبِي هُوَ وَأُمِّي، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَقْبَلَا ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَشْهَدَاهُ إِلَّا بِخَبَرِ ثِقَةٍ فِيهِ فَتَكَافَأَ خَبَرُ هَذَيْنِ وَخَبَرُ مَنْ رَوَيْتَ عَنْهُ فِي الْمَكَانِ مِنْهَا وَإِنْ كَانَ أَفْضَلَ مِنْهَا فَهُمَا ثِقَةٌ، وَخَبَرُ اثْنَيْنِ أَكْثَرُ مِنْ خَبَرِ وَاحِدٍ وَيَزِيدُونَكَ مَعَهُمَا ثَالِثًا سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، وَتَنْفَرِدُ عَلَيْكَ رِوَايَةُ عُثْمَانَ الَّتِي هِيَ أَثْبَتُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ. ١٤١٤٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَقُلْتُ لَهُ أَوَمَا أَعْطَيْتَنَا أَنَّ الْخَبَرَيْنِ لَوْ تَكَافَأَا نَظَرْنَا فِيمَا فَعَلَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَهُ فَتَتَّبِعُ أَيَّهُمَا كَانَ فِعْلُهُمَا أَشْبَهُ وَأَوْلَى الْخَبَرَيْنِ أَنْ يَكُونَ مَحْفُوظًا فَنَقْبَلَهُ وَنَتْرُكَ الَّذِي خَالَفَهُ؟ قَالَ: بَلَى، قُلْتُ: فَعُمَرُ وَزَيْدُ ابْنُ ثَابِتٍ يَرُدَّانِ نِكَاحَ الْمُحْرِمِ، وَيَقُولُ ابْنُ عُمَرَ: لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكِحُ، ولَا أَعْلَمُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَهُمَا مُخَالِفًا، ١٤١٤٤ - وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي كِتَابِ الْحَجِّ، وَذَكَرْنَا فِيهِ رِوَايَةَ مَيْمُونَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَكَحَهَا وَهُمَا حَلَالَانِ

стр. 5460

الْعَيْبُ فِي الْمَنْكُوحَةِ

стр. 5461

١٤١٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «أَيُّمَا رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَبِهَا جُنُونٌ أَوْ جُذَامٌ أَوْ بَرَصٌ فَمَسَّهَا فَلَهَا صَدَاقُهَا، وَذَلِكَ لِزَوْجِهَا غُرْمٌ عَلَى وَلِيِّهَا»

стр. 5462

١٤١٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ: " أَرْبَعٌ لَا تَجُوزُ فِي بَيْعٍ وَلَا نِكَاحٍ إِلَّا أَنْ تُسَمَّى فَإِنْ سَمَّى جَازَ: الْجُنُونُ وَالْجُذَامُ وَالْبَرَصُ وَالْقَرْنُ " ⦗١٨٨⦘ ١٤١٤٧ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ سُفْيَانَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «إِلَّا أَنْ يَمَسَّ، فَإِنْ مَسَّ فَقَدْ جَازَ»، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خُمَيْرَوَيْهِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، فَذَكَرَهُ

стр. 5463

١٤١٤٨ - وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَشُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَهُوَ أَبُو الشَّعْثَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: " أَرْبَعٌ لَا تَجُوزُ فِي بَيْعٍ وَلَا نِكَاحٍ: الْمَجْنُونَةُ وَالْمَجْذُومَةُ وَالْبَرْصَاءُ وَالْعَفْلَاءُ "، ١٤١٤٩ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مَالِكُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ

стр. 5464

١٤١٥٠ - وَرُوِّينَا عَنْ جَمِيلِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي غِفَارٍ فَلَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَيْهِ رَأَى بِكَشْحِهَا وَضْحًا فَرَدَّهَا إِلَى أَهْلِهَا، وَقَالَ: «دَلَّسْتُمْ عَلَيَّ»

стр. 5465

١٤١٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِهَا جُنُونٌ أَوْ جُذَامٌ أَوْ بَرَصٌ قَالَ: «إِذَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، وَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ إِنْ شَاءَ طَلَّقَ وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَ» ١٤١٥٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهُمْ يَقُولُونَ هِيَ امْرَأَتُهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ إِنْ شَاءَ طَلَّقَ وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَ ١٤١٥٣ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرَوَاهُ غَيْرُهُ عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ ١٤١٥٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: الْجُذَامُ وَالْبَرَصُ فِيمَا يَزْعُمُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالطِّبِّ وَالتَّجَارِبِ تُعْدِي الزَّوْجَ كَثِيرًا وَهُوَ دَاءٌ مَانِعٌ لِلْجِمَاعِ لَا تَكَادُ نَفْسُ أَحَدٍ أَنْ تَطِيبَ بِأَنْ يُجَامِعَ مَنْ هُوَ بِهِ وَلَا نَفْسُ امْرَأَةٍ أَنْ يُجَامِعَهَا مَنْ هُوَ بِهِ، فَأَمَّا الْوَلَدُ فَبَيِّنٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ إِذَا وَلَدَهُ أَجْذَمُ أَوْ أَبْرَصُ أَوْ جَذْمَاءُ أَوْ بَرْصَاءُ قَلَّمَا يَسْلِمُ، وَإِنْ سَلَمَ أَدْرَكَ نَسْلَهُ وَنَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ، فَأَمَّا الْجُنُونُ وَالْخَبَلُ فَلَا يَكُونُ مِنْهُ تَأْدِيَةُ حَقٍّ، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ ١٤١٥٥ - قَالَ أَحْمَدُ: ثَابِتٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَا عَدْوَى»، وَإِنَّمَا ⦗١٩٠⦘ أَرَادَ بِهِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي كَانُوا يَعْتَقِدُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ إِضَافَةِ الْفِعْلِ إِلَى غَيْرِ اللَّهِ ، وَقَدْ يَجْعَلُ اللَّهُ تَعَالَى بِمَشِيئَتِهِ مُخَالَطَةَ الصَّحِيحِ مَنْ بِهِ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْعُيُوبِ سَبَبًا لِحُدُوثِ ذَلِكَ بِهِ، وَلِهَذَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ»، وَقَالَ فِي الطَّاعُونِ: «مَنْ سَمِعَ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا يَقْدِمَنَّ عَلَيْهِ»، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا فِي مَعْنَاهُ، وَكُلُّ ذَلِكَ بِتَقْدِيرِ اللَّهِ ١٤١٥٦ - قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ لِخَصِيٍّ تَزَوَّجَ: «أَكُنْتَ أَعْلَمْتَهَا؟» قَالَ: لَا: قَالَ: «أَعْلِمْهَا ثُمَّ خيِّرْهَا» ١٤١٥٧ - وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَنْكِحُ الْخَصِيُّ الْمَرْأَةَ الْمُسْلِمَةَ»، وَقَالَ: «وَلَا يَثْبُتُ ذَلِكَ عَنْهُمَا» ١٤١٥٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْإِمْلَاءِ: وَإِذَا تَزَوَّجَتِ الْمَرْأَةُ خَصِيًّا فَلَهَا الْخِيَارُ، وَقَالَهُ أَيْضًا فِي الْقَدِيمِ ١٤١٥٩ - وَرُوِّينَا عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ ابْنَ سَنْدَرٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَكَانَ خَصِيًّا، وَلَمْ تَعْلَمْ فَنَزَعَهَا مِنْهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ⦗١٩١⦘، ١٤١٦٠ - وَهَذَا مُنْقَطِعٌ، أَنْبَأَنِيهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، فَذَكَرَهُ
следующие страницы →