Полный текст (7 813 стр.). Показаны 5391–5430 · переход к 5396.
стр. 5391
١٣٩٥٧ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ: قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ أَسْلَمَ وَعِنْدَهُ عَشَرُ نِسْوَةٍ: «أَمْسِكْ أَرْبَعًا وَفَارِقْ سَائِرَهُنَّ»
١٣٩٥٨ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،
١٣٩٥٩ - وَرَوَاهُ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُوَيْدٍ،
١٣٩٦٠ - وَرَوَاهُ عَقِيلٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: بَلَغَنَا عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُوَيْدٍ،
١٣٩٦١ - وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُوَيْدٍ
стр. 5392
١٣٩٦٢ - وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ جِهَةٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، وَسَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ غَيْلَانَ بْنَ سَلَمَةَ كَانَ عِنْدَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ فَأَسْلَمَ وَأَسْلَمْنَ مَعَهُ، «فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَخْتَارَ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا»
١٣٩٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بُرَيْدٍ عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ الْجَرْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سِرَارُ بْنُ مُجَشِّرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، وَسَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، فَذَكَرَهُ
١٣٩٦٤ - قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: تَفَرَّدَ بِهِ سِرَارُ بْنُ مُجَشِّرٍ وَهُوَ بَصْرِيُّ ثِقَةٌ،
١٣٩٦٥ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ السُّمَيْدَعُ بْنُ وَاهِبِ، عَنْ سِرَارٍ،
١٣٩٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ الدُّورِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، وَسُئِلَ عَنْ سِرَارِ بْنِ مُجَشِّرٍ فَقَالَ: ثِقَةٌ
стр. 5393
١٣٩٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ ابْنَ أَبِي الزِّنَادِ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ نَوْفَلِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الدِّيلِيِّ قَالَ: أَسْلَمْتُ وَعِنْدِي خَمْسُ نِسْوَةٍ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَمْسِكْ أَرْبَعًا أَيَّتَهُنَّ شِئْتَ وَفَارِقِ الْأُخْرَى»، فَعَمَدْتُ إِلَى أَقْدَمِهِنَّ صُحْبَةً عَجُوزٍ عَاقِرٍ مَعِي مُنْذُ سِتِّينَ سَنَةً فَطَلَّقْتُهَا ⦗١٣٨⦘
١٣٩٦٨ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: أَخْبَرَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا، عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ
стр. 5394
١٣٩٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي وَهْبٍ الْجَيْشَانِيِّ، عَنْ أَبِي خِرَاشٍ، عَنِ الدَّيْلَمِيِّ، أَوْ عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ: أَسْلَمْتُ وَتَحْتِي أُخْتَانِ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ ؟ «فَأَمَرَنِي أَنْ أُمْسِكَ أَيَّتَهُمَا شِئْتُ وَأُفَارِقُ الْأُخْرَى»
١٣٩٧٠ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي وَهْبٍ الْجَيْشَانِيِّ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَسْلَمْتُ وَتَحْتِي أُخْتَانِ قَالَ: «طَلِّقْ أَيَّتَهُمَا شِئْتَ»،
١٣٩٧١ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، فَذَكَرَهُ،
١٣٩٧٢ - وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَتَابَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي وَهْبٍ الْجَيْشَانِيِّ ⦗١٣٩⦘،
١٣٩٧٣ - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ، أَوْ قَيْسِ بْنِ الْحَارِثِ، وَعُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ، وَصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، مَعْنَى حَدِيثِ غَيْلَانَ بْنِ سَلَمَةَ،
١٣٩٧٤ - وَهَذَا الْحُكْمُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامٌ فِيمَا بَيَّنَ أَهْلُ الْمَغَازِي وَالتَّفسِيرِ،
١٣٩٧٥ - وَذَهَبَ بَعْضُ مَنْ خَالَفَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنَّ عُقُودَهُمْ كَانَتْ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَجُوزُ فِيهِ الْجَمْعُ بَيْنَ أَكْثَرِ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ وَعُقُودُ الْمُشْرِكِينَ الْآنَ كُلُّهَا بَعْدَ التَّحْرِيمِ وَهَذَا إِقْرَارٌ مِنَ الْحَدِيثِ وَهُوَ يُنْقَضُ بِالْوَلِيِّ وَالشُّهُوَدِ وَالْخُلُوِّ مِنَ الْعِدَّةِ، فَإِنَّ كُلَّ ذَلِكَ وَجَبَ بِالشَّرْعِ وَعُقُودُ الْمُشْرِكِينَ قَدْ تَخْلُوَ مِنْهُ بَعْدَ وَجَوبِهِ وَلَا يُحْكَمُ بِبُطْلَانِهَا إِذَا أَسْلَمُوا،
١٣٩٧٦ - وَنَقُولُ مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ وَهُوَ أَنَّ فِي الْعَقْدِ شَيْئَيْنِ أَحَدُهُمَا: الْعَقْدُ الْفَائِتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَالْآخَرُ: الْمَرْأَةُ الَّتِي تَبْقَى بِالْعَقْدِ وَالْفَائِتُ لَا يُرَدُّ إِذَا كَانَ الْبَاقِي بِالْفَائِتِ يَصْلُحُ بِحَالٍ وَكَانَ ذَلِكَ كَحُكْمِ اللَّهِ فِي الرِّبَا قَالَ اللَّهُ : ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: ٢٧٨]
١٣٩٧٧ - وَقَالَ أَحْمَدُ: وَلَمْ يَبْلُغْنَا إِبَاحَةَ الْجَمْعِ بَيْنَ أَكْثَرِ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ مُثْبَتَةٌ فِي شَرْعِنَا، ثُمَّ لَوْ كَانَتْ فَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَفْصَلَ حَالَ عُقُودِهِمْ أَكَانَتْ قَبْلَ التَّحْرِيمِ أَوْ بَعْدَهُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
стр. 5395
لَا يَنْفَسِخُ النِّكَاحُ إِذَا أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا بِاخْتِلَافِ الدَّارِ حَتَّى تَنْقَضِي عِدَّتُهَا
١٣٩٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَسْلَمَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ وَهِيَ دَارُ خُزَاعَةَ، وَخُزَاعَةُ مُسْلِمُونَ قَبْلَ الْفَتْحِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ، وَامْرَأَتُهُ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ كَافِرَةٌ بِمَكَّةَ، وَمَكَّةُ يَوْمَئِذٍ دَارُ حَرْبٍ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْهَا يَدَعُوهَا إِلَى الْإِسْلَامِ فَأَخَذَتْ بِلِحْيَتِهِ وَقَالَتِ: اقْتُلُوا الشَّيْخَ الضَّالَّ، ثُمَّ أَسْلَمَتْ هِنْدٌ بَعْدَ إِسْلَامِ أَبِي سُفْيَانَ بِأَيَّامٍ كَثِيرَةٍ وَقَدْ كَانَتْ كَافِرَةٌ مُقِيمَةٌ بِدَارِ الْإِسْلَامِ يَوْمَئِذٍ وَزَوْجُهَا مُسْلِمٌ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وَرَجَعَ إِلَى مَكَّةَ وَهِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ مُقِيمَةٌ عَلَى غَيْرِ الْإِسْلَامِ، وَهِيَ فِي دَارِ حَرْبٍ، ثُمَّ صَارَتْ مَكَّةُ دَارَ الْإِسْلَامِ وَأَبُو سُفْيَانَ بِهَا مُسْلِمٌ وَهِنْدٌ كَافِرَةٌ، ثُمَّ أَسْلَمَتْ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، فَاسْتَقَرَّا عَلَى النِّكَاحِ؛ لِأَنَّ عِدَّتَهَا لَمْ تَنْقَضِ حَتَّى أَسْلَمَتْ،
١٣٩٧٩ - كَذَلِكَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ وَإِسْلَامِهِ،
١٣٩٨٠ - وَأَسْلَمَتِ امْرَأَةُ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ وَامْرَأَةُ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ بِمَكَّةَ ⦗١٤١⦘، وَصَارَتْ دَارُهُمَا دَارَ الْإِسْلَامِ وَظَهَرَ حُكْمُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهَرَبَ عِكْرِمَةُ إِلَى الْيَمَنِ وَهِيَ دَارُ حَرْبٍ، وَصَفْوَانُ يُرِيدُ الْيَمَنَ وَهِيَ دَارُ حَرْبٍ، ثُمَّ رَجَعَ صَفْوَانُ إِلَى مَكَّةَ وَهِيَ دَارُ الْإِسْلَامِ وَشَهِدَ حُنَيْنًا وَهُوَ كَافِرٌ، ثُمَّ أَسْلَمَ فَاسْتَقَرَّتْ عِنْدَهُ امْرَأَتُهُ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ، وَرَجَعَ عِكْرِمَةُ فَأَسْلَمَ فَاسْتَقَرَّتْ عِنْدَهُ امْرَأَتُهُ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ، وَذَلِكَ أَنَّ عِدَّتَهَا لَمْ تَنْقَضِ،
١٣٩٨١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمَا وَصَفْتُ مِنْ أَمْرِ أَبِي سُفْيَانَ وَحَكِيمٍ وَأَزْوَجِهِمَا، وَأَمْرِ صَفْوَانَ وَعِكْرِمَةَ وَأَزْوَجِهِمَا أَمْرٌ مَعْرُوفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْمَغَازِي،
١٣٩٨٢ - وَقَدْ حَفِظَ أَهْلُ الْمَغَازِي أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَتْ عِنْدَ رَجُلٍ بِمَكَّةَ فَأَسْلَمَتْ وَهَاجَرَتْ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَقَدِمَ زَوْجُهَا فِي الْعِدَّةِ، فَأَسْلَمَ فَاسْتَقَرَّا عَلَى النِّكَاحِ
стр. 5396
١٣٩٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: إِنَّ مَالِكًا أَخْبَرَنَا وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ وَأَبِي زَكَرِيَّا قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ «صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ هَرَبَ مِنَ الْإِسْلَامِ ثُمَّ جَاءَ النَّبِيَّ ﷺ وَشَهِدَ حُنَيْنًا وَالطَّائِفَ مُشْرِكًا وَامْرَأَتُهُ مَسْلِمَةٌ، وَاسْتَقَرَّا عَلَى النِّكَاحِ» فَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَ بَيْنَ إِسْلَامِ صَفْوَانَ وَامْرَأَتِهِ نَحْوٌ مِنْ شَهْرٍ
стр. 5397
١٣٩٨٤ - وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ " أَنَّ نِسَاءً كُنَّ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ أَسْلَمْنَ بِأَرْضِهِنَّ وَهُنَّ غَيْرُ مُهَاجِرَاتٍ وَأَزْوَاجُهُنَّ حِينَ أَسْلَمْنَ كُفَّارٌ، مِنْهُنَّ: ابْنَةُ الْوَلِيدِ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَكَانَتْ تَحْتَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ فَأَسْلَمَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ وَشَهِدَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ الطَّائِفَ، وَحُنَيْنًا وَهُوَ كَافِرٌ وَامْرَأَتُهُ ⦗١٤٢⦘ مُسْلِمَةٌ، وَلَمْ يُفَرِّقُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ حِينَ أَسْلَمَ وَاسْتَقَرَّتِ امْرَأَتُهُ عِنْدَهُ بِذَلِكَ النِّكَاحِ،
١٣٩٨٥ - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: كَانَ بَيْنَ إِسْلَامِ صَفْوَانَ وَامْرَأَتِهِ نَحْوٌ مِنْ شَهْرٍ
стр. 5398
١٣٩٨٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ «أُمَّ حَكِيمٍ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ وَكَانَتْ تَحْتَ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ، فَأَسْلَمَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ وَهَرَبَ مِنَ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَبَايَعَهُ فَثَبَتَا عَلَى ذَلِكَ النِّكَاحِ»
стр. 5399
١٣٩٨٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: وَلَمْ يَبْلُغْنَا «أَنَّ امْرَأَةً هَاجَرَتْ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَزَوْجُهَا كَافِرٌ مُقِيمٌ بِدَارِ الْكُفْرِ إِلَّا فَرَّقَتْ هِجْرَتُهَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا إِلَّا أَنْ يَقْدَمَ زَوْجُهَا مُهَاجِرًا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا»
١٣٩٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،. . . فَذَكَرَ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ أَتَمَّ مِنْ ذَلِكَ
стр. 5400
١٣٩٨٩ - قَالَ أَحْمَدُ: وَأَمَّا الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: قَالَ أَبُو يُوسُفَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ «رَدَّ زَيْنَبَ إِلَى زَوْجِهَا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ» ⦗١٤٣⦘
١٣٩٩٠ - فَقَدْ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ ﵀، فِيمَا أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْهُ: هَذَا لَا يَثْبُتُ، وَحَجَّاجٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ، وَالصَّوَابُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ
стр. 5401
١٣٩٩١ - يُرِيدُ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «رَدَّ النَّبِيُّ ﷺ ابْنَتَهُ زَيْنَبَ عَلَى زَوْجِهَا أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ وَلَمْ يُحْدِثْ نِكَاحًا»
١٣٩٩٢ - وَفِيمَا حَكَى أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَصَحُّ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ
١٣٩٩٣ - قَالَ أَحْمَدُ: وَبَلَغَنِي أَنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ أَرْطَأَةَ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ عَمْرٍو، وَالْحَجَّاجُ مَشْهُوَرٌ بِالتَّدْلِيسِ
١٣٩٩٤ - قَالَ أَحْمَدُ: وَاحْتِجَاجُ الطَّحَاوِيِّ، رَحَمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاهُ، عَلَى وَهَنِ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِمَا رُوِيَ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْيَهُوَدِيَّةِ أَوِ النَّصْرَانِيَّةِ تَكُونُ تَحْتَ الْيَهُوَدِيِّ أَوِ النَّصْرَانِيِّ فَتُسْلِمُ قَالَ: «يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، الْإِسْلَامُ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى»، لَا يَصِحُّ،
١٣٩٩٥ - وَذَلِكَ أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ أَنَّهَا لَا تَقَرُّ تَحْتَ الْيَهُوَدِيِّ أَوِ النَّصْرَانِيِّ وَلَيْسَ ذَلِكَ كَالْيَهُوَدِيِّ أَوِ النَّصْرَانِيِّ يُسْلِمُ وَتَحْتَهُ يَهُوَدِيَّةٌ أَوْ نَصْرَانِيَّةٌ، فَتَقِرُّ عِنْدَهُ؛ لِأَنَّ ⦗١٤٤⦘ الْإِسْلَامَ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى، هَذَا هُوَ الْمَقْصُودُ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ ثُمَّ مَتَى يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا لَيْسَ لَهُ ذِكْرٌ فِي الْحَدِيثِ
стр. 5402
١٣٩٩٦ - وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ «إِذَا هَاجَرَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْحَرْبِ لَمْ تُخْطَبْ حَتَّى تَحِيضَ وَتَطهُرَ، فَإِذَا طَهُرَتْ حَلَّ لَهَا النِّكَاحُ، فَإِنْ هَاجَرَ زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ تَنْكِحَ رُدَّتْ إِلَيْهِ»
١٣٩٩٧ - وَهَذَا الْمَذْهَبُ يُوَافِقُ مَا رَوَى هُوَ فِي شَأْنِ أَبِي الْعَاصِ، وَتَبَيَّنَ أَنَّ مَقْصُودَهُ بِمَا رَوَى أَيُّوبُ مَا ذَكَرْنَا مَعَ مَا فِيهِ مِنْ بُطْلَانِ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ كَانَ يَرَى قَطْعَ الْعِصْمَةِ بِنَفْسِ الْإِسْلَامِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ،
١٣٩٩٨ - وَمَنِ ادَّعَى النَّسْخَ فِي حَدِيثِ أَبِي الْعَاصِ مِنْ غَيْرِ حُجَّةٍ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ، وَحِينَ أُسِرَ يَوْمَ بَدْرٍ لَمْ يُسْلِمْ وَإِنَّمَا أَسْلَمَ بَعْدَمَا أَحْدَثَ سَرِيَّةَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ مَا مَعَهُ قُتِلَ أَبُو نُصَيْرٍ فَأَتَى الْمَدِينَةَ فَأَجَارَتْهُ زَيْنَبُ فَأَنْفَذْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جِوَارَهَا وَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: «أَكْرِمِي مَثْوَاهُ وَلَا يَخْلُصْ إِلَيْكِ فَإِنَّكِ لَا تَحِلِّينَ لَهُ»، فَكَانَ هَذَا بَعْدَ نُزُولِ آيَةِ الِامْتِحَانِ فِي الْهُدْنَةِ، ثُمَّ إِنَّهُ رَجَعَ بِمَا كَانَ عِنْدَهُ مِنْ بَضَائِعِ أَهْلِ مَكَّةَ إِلَى مَكَّةَ، ثُمَّ أَسْلَمَ وَخَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَكَيْفَ يَصِحُّ مَا رَوَى فِيهِ هَذَا الْمُدَّعِي عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ أُخِذَ أَسِيرًا يَوْمَ بَدْرٍ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ ابْنَتَهُ وَكَانَ هَذَا قَبْلَ نُزُولِ الْفَرَائِضِ؟
١٣٩٩٩ - قَالَ أَحْمَدُ: وَإِنَّمَا الْحَدِيثُ فِي قِصَّةِ بَدْرٍ أَنَّهُ أَطْلَقَهُ وَشَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِ ابْنَتَهُ وَذَاكَ أَنَّ ابْنَتَهُ كَانَتْ بِمَكَّةَ، فَلَمَّا أُسِرَ أَبُو الْعَاصِ بَعْدَ بَدْرٍ أَطْلَقَهُ عَلَى أَنْ يُرْسِلَ إِلَيْهِ ابْنَتَهُ فَفَعَلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَسْلَمَ بَعْدَهُ بِزَمَانٍ، هَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ عِنْدَ أَهْلِ الْمَغَازِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ ⦗١٤٥⦘،
١٤٠٠٠ - وَمَا رَوَاهُ فِي ذَلِكَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَقَتَادَةَ، مُنْقَطِعٌ، وَالَّذِي حَكَاهُ عَنْ بَعْضِ أَكَابِرِهِمْ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي رَدِّ ابْنَتِهِ عَلَى أَبِي الْعَاصِ، بِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو عَلِمَ بِتَحْرِيمِ اللَّهِ رُجُوعَ الْمُؤْمِنَاتِ إِلَى الْكُفَّارِ فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عِنْدَهُ إِلَّا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ، فَقَالَ: رَدَّهَا عَلَيْهِ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ وَلَمْ يَعْلَمِ ابْنُ عَبَّاسٍ بِتَحْرِيمِ اللَّهِ الْمُؤْمِنَاتِ عَلَى الْكُفَّارِ حِينَ عَلِمَ بِرَدِّ زَيْنَبَ عَلَى أَبِي الْعَاصِ فَقَالَ: رَدَّهَا بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ بَيْنَهُمَا فَسْخُ نِكَاحٍ،
١٤٠٠١ - فَلَعَمْرِي إِنَّ هَذَا لَسُوءُ ظَنٍّ بِالصَّحَابَةِ وَرُوَاةِ الْأَخْبَارِ حَيْثُ نَسَبَهُمْ إِلَى أَنَّهُمْ يَرْوونَ الْحَدِيثَ عَلَى مَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ مِنْ غَيْرِ سَمَاعٍ لَهُ مِنْ أَحَدٍ، وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو لَمْ يُثْبِتْهُ أَحَدٌ مِنَ الْحُفَّاظِ،
١٤٠٠٢ - وَلَوْ كَانَ ثَابِتًا فَالظَّنُّ بِهِ أَنَّهُ لَا يَرْوِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ عَقْدَ نِكَاحٍ لَمْ يُثْبِتْهُ لِشُهُوَدِهِ أَوْ شُهُوَدِ مَنْ يَثِقُ بِهِ، وَابْنُ عَبَّاسٍ لَا يَقُولُ رَدَّهَا عَلَيْهِ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ وَلَمْ يُحْدِثْ شَيْئًا وَهُوَ لَا يُحِيطُ عِلْمًا بِنَفْسِهِ أَوْ بِمَنْ يَثِقُ بِهِ بِكَيْفِيَّةِ الرَّدِّ، وَكَيْفَ يَشْتَبِهُ عَلَى مِثْلِهِ نُزُولُ الْآيَةِ فِي الْمُمْتَحَنَةِ قَبْلَ رَدِّهِ ابْنَتَهُ عَلَى أَبِي الْعَاصِ وَإِنِ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ ذَلِكَ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ ﷺ لِصِغَرِهِ أَفَيَشْتَبِهُ عَلَيْهِ وَقْتُ نُزُولِهَا حِينَ رَوَى هَذَا الْخَبَرَ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ عَلِمَ مَنَازِلَ الْقُرْآنِ وَتَأوِيلِهِ؟ هَذَا أَمْرٌ بَعِيدٌ،
١٤٠٠٣ - وَلَوْ صَحَّ الْحَدِيثَانِ لَقُلْنَا بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ لِأَنَّهُ زَائِدٌ فَلَمَّا وَجَدْنَا حُفَّاظَ الْحَدِيثِ لَا يُثْبِتُونَهُ تَرَكْنَاهُ، وَقُلْنَا بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَعَ مَا سَبَقَ ذِكْرَهُ مِنْ رِوَايَةِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْمَغَازِي فِي أَمْرِ أَبِي سُفْيَانَ وَغَيْرِهِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ،
١٤٠٠٤ - فَإِنْ زَعَمَ قَائِلٌ أَنَّ فِيَ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: رَدَّهَا عَلَيْهِ بَعْدَ سِتِّ سِنِينَ وَفِي رِوَايَةٍ سَنَتَيْنِ وَالْعِدَّةُ لَا تَبْقَى فِي الْغَالِبِ إِلَى هَذِهِ الْمُدَّةَ قُلْنَا: النِّكَاحُ كَانَ ثَابِتًا إِلَى وَقْتِ نُزُولِ الْآيَةِ فِي الْمُمْتَحَنَةِ لَمْ يُؤْثَرْ إِسْلَامُهَا وَبَقَاؤُهُ عَلَى الْكُفْرِ فِيهِ، فَلَمَّا نَزَلَتِ الْآيَةُ وَذَلِكَ بَعْدَ صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ تَوَقَّفَ نِكَاحُهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ عَلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ثُمَّ ⦗١٤٦⦘ كَانَ إِسْلَامُ أَبِي الْعَاصِ بَعْدَ ذَلِكَ بِزَمَانٍ يَسِيرٍ بِحَيْثُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ عِدَّتُهَا لَمْ تَنْقَضِ فِي الْغَالِبِ، فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الرَّدُّ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ كَانَ لِأَجَلِ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ،
١٤٠٠٥ - وَصَاحِبُنَا إِنَّمَا اعْتَمَدَ فِي ذَلِكَ عَلَى مَا نَقَلَهُ أَهْلُ الْمَغَازِي فِي أَمْرِ أَبِي سُفْيَانَ وَغَيْرِهِ
стр. 5403
نِكَاحُ أَهْلِ الشِّرْكِ وَطَلَاقُهُمْ
١٤٠٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: وَإِذْ أَثْبَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِكَاحَ الشِّرْكِ وَأَقَرَّ أَهْلَهُ عَلَيْهِ فِي الْإِسْلَامِ لَمْ يُجَزْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ إِلَّا أَنْ يُثْبِتَ طَلَاقَ الشِّرْكِ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ يَثْبُتُ بِثُبُوتِ النِّكَاحِ، وَيَسْقُطُ بِسُقُوطِهِ،
١٤٠٠٧ - وَاحْتَجَّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ فِي وُقُوعِ التَّحْلِيلِ بِنِكَاحِهِمْ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَجَمَ يَهُوَدِيَّيْنِ زَنَيَا قَالَ: فَقَدْ زَعَمْنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَعَلَ نِكَاحَهَا تَحْصِينَهَا فَكَيْفَ يَذْهَبُ عَلَيْنَا أَنْ يَكُونَ لَا يُحِلُّهَا وَهُوَ يُحْصِنُهَا
стр. 5404
١٤٠٠٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ حَرْمَلَةَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَتِي فِي الشِّرْكِ تَطْلِيقَتَيْنِ وَفِي الْإِسْلَامِ تَطْلِيقَةً، فَأَلْزَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الطَّلَاقَ "
١٤٠٠٩ - يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ مَتْرُوكٌ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ ضَعِيفٌ ⦗١٤٨⦘، وَاعْتِمَادُ الشَّافِعِيِّ فِي هَذَا عَلَى مَا مَضَى دُونَ هَذَا الْإِسْنَادِ
стр. 5405
إِتْيَانُ الْحَائِضِ
١٤٠١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ اللَّهُ : ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: ٢٢٢]
⦗١٥٠⦘
١٤٠١١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: احْتَمَلَ اعْتِزَالُهُنَّ اعْتِزَالَ جَمِيعِ أَبْدَانِهِنَّ، وَاحْتَمَلَ بَعْضَ أَبْدَانِهِنَّ دُونَ بَعْضٍ،
١٤٠١٢ - فَاسْتَدْلَلْتُ بِالسُّنَّةِ عَلَى مَا أَرَادَ مِنِ اعْتِزَالِهِنَّ، فَقُلْتُ بِهِ كَمَا بَيَّنَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 5406
١٤٠١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي آخَرِينَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ قَالَتَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُبَاشِرُ نِسَاءَهُ فَوْقَ الْإِزَارِ وَهُنَّ حُيَّضٌ» أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ الشَّيْبَانِيِّ،
١٤٠١٤ - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ؟ قَالَ: «مَا فَوْقَ الْإِزَارِ»، وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «لَيْسَ لَهُ مَا تَحْتَهُ»
стр. 5407
١٤٠١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ⦗١٥١⦘ أَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ يَسْأَلُهَا هَلْ يُبَاشِرُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ؟ فَقَالَتْ: «لِتَشْدُدْ إِزَارَهَا عَلَى أَسْفَلِهَا ثُمَّ يُبَاشِرُهَا إِنْ شَاءَ»
١٤٠١٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: رُوِّينَا خِلَافُ مَا رُوِّيتُمْ فَرُوِّينَا: أَنْ يَخْلُفَ مَوْضِعَ الدَّمِ، ثُمَّ يَنَالَ مَا شَاءَ، وَذَكَرَ حَدِيثًا لَا يُثْبِتُهُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ
стр. 5408
١٤٠١٧ - قَالَ أَحْمَدُ: أَظُنُّهُ أَرَادَ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ بَعْضِ، أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ مِنَ الْحَائِضِ شَيْئًا أَلْقَى عَلَى فَرْجِهَا ثَوْبًا "
١٤٠١٨ - وَكَانَ الشَّافِعِيُّ كَالْمُتَوَقِّفِ فِي رِوَايَاتِ عِكْرِمَةَ، وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «جَامِعُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ وَاصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ غَيْرَ النِّكَاحِ» ⦗١٥٢⦘، فَالْمَقْصُودُ مِنَ الْخَبَرِ إِبَاحَةُ مُؤَاكَلَتِهِنَّ وَتَرْكِ اعْتِزَالِهِنَّ فِي الْبُيُوتِ وَقَدْ تُسَمَّى الْإِصَابَةُ فِيمَا دُونَ الْفَرَجِ جِمَاعًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
١٤٠١٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَإِنْ أَتَى رَجُلٌ امْرَأَتَهُ حَائِضًا أَوْ بَعْدَ تَوْلِيَةِ الدَّمِ وَلَمْ تَغْتَسِلْ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَلَا يَعُدْ، وَقَدْ رُوِيَ فِيهِ شَيْءٌ لَوْ كَانَ ثَابِتًا أَخَذْنَا بِهِ، وَلَكِنَّهُ لَا يُثْبَتُ مِثْلَهُ وَإِنَّمَا أَرَادَ مَا
стр. 5409
١٤٠٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الَّذِي يَأْتِي امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ قَالَ: «يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ أَوْ بِنِصْفِ دِينَارٍ»،
١٤٠٢١ - رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ السُّنَنِ، عَنْ مُسَدَّدٍ، ثُمَّ قَالَ: وَرُبَّمَا لَمَ يَرْفَعْهُ شُعْبَةُ، وَهُوَ كَمَا قَالَ فَقَدْ رَوَاهُ عَفَّانُ وَجَمَاعَةٌ، عَنْ شُعْبَةَ مَوْقُوفًا، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ مَوْقُوفًا، ثُمَّ قَالَ: قِيلَ لِشُعْبَةَ: إِنَّكَ كُنْتَ تَرْفَعُهُ قَالَ: إِنِّي كُنْتُ مَجْنُونًا فَصَحِحْتُ، فَرَجَعَ عَنْ رَفْعِهِ بَعْدَ مَا كَانَ يَرْفَعُهُ
стр. 5410
١٤٠٢٢ - وَرَوَى يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عُمَرَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِخُمُسَيْ دِينَارٍ» وَهَذَا مُنْقَطِعٌ،
١٤٠٢٣ - وَرَوَاهُ شَرِيكٌ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «فَلْيَتَصَدَّقْ بِنِصْفِ دِينَارٍ»، وَكَانَ شَرِيكٌ يَشُكُّ فِي رَفْعِهِ،
١٤٠٢٤ - وَرَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ بَذِيمَةَ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا،
١٤٠٢٥ - وَرَوَاهُ عَبْدُ الْكَرِيمِ أَبُو أُمَيَّةَ تَارَةً عَنْ مِقْسَمٍ، وَتَارَةً عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «بِدِينَارٍ أَوْ بِنِصْفِ دِينَارٍ»، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ لَا يُحْتَجُّ بِهِ،
١٤٠٢٦ - وَرُوِيَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا، وَيَعْقُوبُ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ ⦗١٥٤⦘،
١٤٠٢٧ - وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: «يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَنِصْفُ دِينَارٍ»، وَعَطَاءُ بْنُ عَجْلَانَ ضَعِيفٌ
стр. 5411
١٤٠٢٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ظُفُرٍ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مُطَهَّرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «إِذَا أَصَابَهَا فِي الدَّمِ فَدِينَارٌ، وَإِنْ أَصَابَهَا فِي انْقِطَاعِ الدَّمِ فَنِصْفُ دِينَارٍ» وَهَذَا مَوْقُوفٌ،
١٤٠٢٩ - وَبِهَذَا الْمَعْنَى رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، إِلَّا أَنَّهُ رَفَعَهُ،
١٤٠٣٠ - وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، فَجَعَلَ التَّفْسِيرَ لِمِقْسَمٍ،
١٤٠٣١ - وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ، وَعِكْرِمَةَ، لَا شَيْءَ عَلَيْهِ إِلَّا الِاسْتِغْفَارُ
стр. 5412
إِتْيَانُ النِّسَاءِ قَبْلَ إِحْدَاثِ غُسْلٍ أَوْ وُضُوءٍ
стр. 5413
١٤٠٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: قَدْ رَوَى قَتَادَةُ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ طَافَ عَلَى نِسَائِهِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ»،
١٤٠٣٣ - وَهَذَا يَرْوِيهُ قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ
стр. 5414
١٤٠٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي عُرْوَةَ، عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ»،
١٤٠٣٥ - أَبُو الْخَطَّابِ هَذَا: قَتَادَةُ، وَأَبُو عُرْوَةَ هَذَا: مَعْمَرٌ
стр. 5415
١٤٠٣٦ - وَقَدْ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ ⦗١٥٦⦘ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ»
١٤٠٣٧ - قَالَ مَعْمَرٌ: وَلَكِنَّا لَا نَشُكُّ أَنَّهُ كَانَ يَتَوَضَّأُ بَيْنَ ذَلِكَ،
١٤٠٣٨ - قَالَ أَحْمَدُ الْبَيْهَقِيُّ: وَشَرَطَ الشَّافِعِيُّ ذَلِكَ فِي الْحَرَائِرِ إِذَا حَلَّلْتَهُ، وَأَسْتَحِبُ أَنْ يُحْدِثَ وُضُوءًا كُلَّمَا أَرَادَ إِتْيَانَ وَاحِدَةٍ لِمَعْنَيَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ رُوِيَ فِيهِ حَدِيثٌ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يَثْبُتُ مِثْلُهُ، وَالْآخَرُ: أَنَّهُ أَنْظَفُ،
١٤٠٣٩ - وَالْحَدِيثُ الَّذِي رُوِيَ فِيهِ لَمْ يُخَرِّجْهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، وَأَمَّا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فَإِنَّهُ أَثْبَتَهُ وَأَخْرَجَهُ فِي الصَّحِيحِ
стр. 5416
١٤٠٤٠ - وَهُوَ مَا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ فَلْيَتَوَضَّأْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ،
١٤٠٤١ - وَرَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ وَزَادَ فِيهِ: «فَإِنَّهُ أَنْشَطُ لِلْعَوْدِ»
стр. 5417
١٤٠٤٢ - وَلَعَلَّ الشَّافِعِيَّ أَرَادَ حَدِيثَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَمَّتِهِ سَلْمَى، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ طَافَ عَلَى نِسَائِهِ أَجْمَعَ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ يَغْتَسِلُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ غُسْلًا، فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَهَلَّا غُسْلًا وَاحِدًا؟ قَالَ: «هَذَا أَطْيَبُ وَأَزْكَى» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، فَذَكَرَهُ، إِلَّا أَنَّ هَذَا فِي الْغُسْلِ وَأَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ لَمْ يُثْبِتُوهُ،
١٤٠٤٣ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَحَدِيثُ أَنَسٍ أَصَحُّ مِنْ هَذَا
١٤٠٤٤ - قَالَ أَحْمَدُ: حَدِيثُ أَنَسٍ قَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ أَنَسٍ مِنْهُمْ هِشَامُ بْنُ زَيْدٍ وَمِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، وَحَدِيثُ أَبِي رَافِعٍ خَبَرٌ عَنْ حَالَةٍ وَاحِدَةٍ، وَحَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ خَبَرٌ عَنْ أَكْثَرِ الْأَحْوَالِ، فَهُمَا لَا يَتَنَافَيَانِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
١٤٠٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أخبرنا الشَّافِعِيُّ قَالَ: وَأَكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَطَأَ امْرَأَتَهُ وَامْرَأَتُهُ الْأُخْرَى تَنْظُرُ إِلَيْهِ أَوْ جَارِيَتُهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنَ السِّتْرِ وَلَا مَحْمُودِ الْأَخْلَاقِ وَلَا يُشْبِهُ الْعِشْرَةَ بِالْمَعْرُوفِ، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يُعَاشِرَهَا بِالْمَعْرُوفِ ⦗١٥٨⦘
١٤٠٤٦ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ فِي الرَّجُلِ يُجَامِعُ امْرَأَتَهُ وَالْأُخْرَى تَسْمَعُ قَالَ: كَانُوا يَكْرَهُوَنَ الْوَجَسَ وَهُوَ الصَّوْتُ الْخَفِيُّ
стр. 5418
١٤٠٤٧ - وَرُوِّينَا فِي كَرَاهِيَةِ ذِكْرِ الرَّجُلِ إِصَابَتَهُ أَهْلَهُ حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْأَمَانَةِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الرَّجُلُ يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ وَتُفْضِي إِلَيْهِ، ثُمَّ يُفْشِي سِرَّهَا» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ الْعُمَرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَذَكَرَهُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ
стр. 5419
بَابُ إِتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ
١٤٠٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣]،
١٤٠٤٩ - فَاحْتَمَلَتِ الْآيَةُ مَعْنَيَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ تُؤْتَى الْمَرْأَةُ مِنْ حَيْثُ شَاءَ زَوْجُهَا؛ لِأَنَّ ﴿أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣] تُبَيِّنُ أَيْنَ شِئْتُمْ لَا مَحْظُورَ مِنْهَا كَمَا لَا مَحْظُورَ مِنَ الْحَرْثِ ⦗١٦٠⦘، وَاحْتَمَلَتْ أَنَّ الْحَرْثَ إِنَّمَا يُرَادُ بِهِ النَّبَاتُ وَمَوْضِعُ الْحَرْثِ الَّذِي يَطْلَبُ بِهِ الْوَلَدُ الْفَرَجُ دُونَ مَا سِوَاهُ لَا سَبِيلَ لِطَلَبِ الْوَلَدِ غَيْرُهُ،
١٤٠٥٠ - فَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي إِتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ، فَذَهَبَ ذَاهِبُونَ مِنْهُمْ إِلَى إِحْلَالِهِ، وَآخَرُونَ إِلَى تَحْرِيمِهِ، وَأَحْسِبُ كِلَا الْفَرِيقَيْنِ تَأَوَّلُوا مَا وَصَفْتُ مِنَ احْتِمَالِ الْآيَةِ عَلَى مُوَافَقَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا،
١٤٠٥١ - فَطَلَبْنَا الدَّلَالَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَوَجَدْنَا حَدِيثَيْنِ
стр. 5420
١٤٠٥٢ - أَحَدُهُمَا ثَابِتٌ وَهُوَ حَدِيثُ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: كَانَتِ الْيَهُودُ تَقُولُ: مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ فِي قُبُلِهَا مِنْ دُبُرِهَا جَاءَ وَلَدُهُ أَحْوَلُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : " ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣]
⦗١٦١⦘ " قَالَ أَحْمَدُ: أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، فَذَكَرَهُ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ قُتَيْبَةَ، وَغَيْرِهِ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ
стр. 5421
١٤٠٥٣ - وَرَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَتِ الْيَهُودُ: وَإِنَّمَا يَكُونُ الْحَوَلُ إِذَا أَتَى الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ مِنْ خَلْفِهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : " ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣]، مِنْ بَيْنِ يَدَيْهَا، وَمِنْ خَلْفِهَا، وَلَا يَأْتِيهَا إِلَّا فِي الْمَأْتَى "
١٤٠٥٤ - أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، فَذَكَرَهُ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ،
١٤٠٥٥ - وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَزَادَ فِيهِ: «غَيْرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي صِمَامٍ وَاحِدٍ»
стр. 5422
١٤٠٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَافِعٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيّ ٍبْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أُحَيْحَةَ بْنِ الْجُلَاحِ، أَوْ عَنْ عَمْرِو بْنِ فُلَانِ بْنِ أُحَيْحَةَ قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَنَا شَكَكْتُ، عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ إِتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ أَوْ إِتْيَانِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «حَلَالٌ»، فَلَمَّا وَلَّى الرَّجُلُ دَعَاهُ أَوْ أَمَرَ بِهِ ⦗١٦٢⦘، فَدُعِيَ، فَقَالَ: «كَيْفَ؟ قُلْتُ فِي أَيِّ الْخُرْبَتَيْنِ أَوْ فِي أَيِّ الْخُرْزَتَيْنِ أَوْ فِي أَيِّ الْخُصْفَتَيْنِ أَمِنْ دُبُرِهَا فِي قُبُلِهَا فَنَعَمْ، أَمِنْ دُبُرِهَا فِي دُبُرِهَا فَلَا، إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحِي مِنَ الْحَقِّ لَا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهِنَّ»
١٤٠٥٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ فَمَا تَقُولُ؟ قُلْتُ: عَمِّي ثِقَةٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ ثِقَةٌ، وَقَدْ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدٌ، عَنِ الْأَنْصَارِيِّ الْمُحَدِّثِ بِهِ أَنَّهُ أَثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا، وَخُزَيْمَةُ مِمَّنْ لَا يَشُكُّ عَالِمٌ فِي ثِقَتِهِ، فَلَسْتُ أُرَخِّصُ فِيهِ بَلْ أَنْهَى عَنْهُ
١٤٠٥٨ - قَالَ أَحْمَدُ: تَابَعَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الشَّافِعِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَقَالَ: عَمْرُو بْنُ أُحَيْحَةَ بْنِ الْجُلَاحِ، وَلَمْ يَشُكَّ،
١٤٠٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ اللَّهُ : ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣]، وَبَيَّنَ أَنَّ مَوْضِعَ الْحَرْثِ مَوْضِعُ الْوَلَدِ، وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَبَاحَ الْإِتْيَانَ فِيهِ إِلَّا فِي وَقْتِ الْمَحِيضِ و ﴿أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣]: مِنْ أَيْنَ شِئْتُمْ،
١٤٠٦٠ - قَالَ: وَإِبَاحَةُ الْإِتْيَانِ فِي مَوْضِعِ الْحَرْثِ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ تَحْرِيمُ إِتْيَانِ غَيْرِهِ، فَالْإِتْيَانُ فِي الدُّبُرِ حَتَّى يَبْلُغَ مِنْهُ مَبْلَغَ الْإِتْيَانِ فِي الْقُبُلِ مُحَرَّمٌ بِدَلَالَةِ الْكِتَابِ ثُمَّ السُّنَّةِ فَذَكَرَ حَدِيثَ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ
стр. 5423
١٤٠٦١ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: كَانَ الشَّافِعِيُّ «يُحَرِّمُ إِتْيَانَ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ» ⦗١٦٣⦘
١٤٠٦٢ - قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا هُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ فِي ذَلِكَ، وَأَمَّا الْحِكَايَةُ الَّتِي أَخْبَرَنَا بِهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي آخَرِينَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: لَيْسَ فِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي التَّحْرِيمِ وَالتَّحْلِيلِ - حَدِيثٌ ثَابِتٌ، وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ حَلَالٌ، وَقَدْ غَلَطَ سُفْيَانُ فِي حَدِيثِ ابْنِ الْهَادِ
стр. 5424
١٤٠٦٣ - فَإِنَّمَا أَرَادَ حَدِيثَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحِي مِنَ الْحَقِّ لَا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهِنَّ»
١٤٠٦٤ - هَذَا الْحَدِيثُ اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى ابْنِ الْهَادِ، فَقِيلَ عَنْهُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ هَرَمِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاقِفِيِّ، عَنْ خُزَيْمَةَ، ثُمَّ اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ، فَقِيلَ عَنْهُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْخَطْمِيِّ، عَنْ هَرَمِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ خُزَيْمَةَ، وَقِيلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَرَمِيٍّ، فَمَدَارُهُ عَلَى هَرَمِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ خُزَيْمَةَ، وَلَيْسَ لِعُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ فِيهِ أَصْلٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَأَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ يَرَوْنَهُ خَطَأً، وَاللَّهُ أَعْلَمُ،
١٤٠٦٥ - وَهَذِهِ الْحِكَايَةُ مُنَاظَرَةٌ جَرَتْ بَيْنَ الشَّافِعِيِّ وَبَيْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، وَفِي سِيَاقِهَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا قَصَدَ بِمَا قَالَ الذَّبَّ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَلَى طَرِيقِ الْجَدَلِ،
١٤٠٦٦ - فَأَمَّا هُوَ فَقَدْ نَصَّ فِي كِتَابِ عِشْرَةِ النِّسَاءِ عَلَى تَحْرِيمِهِ
стр. 5425
١٤٠٦٧ - وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْجَيْشَانِيِّ الْهُجَيْمِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ ⦗١٦٤⦘ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا أَوْ حَائِضًا أَوْ صَدَّقَ كَاهِنًا فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَوْذِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنِي حَكِيمٌ الْأَثْرَمُ، وَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ حَكِيمٍ الْأَثْرَمِ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ، فَذَكَرَهُ،
١٤٠٦٨ - وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عَبْدَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَتَى حَائِضًا أَوِ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا أَوْ كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ بَرِئَ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ»
стр. 5426
١٤٠٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مَخْلَدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَلْعُونٌ مَنْ أَتَى امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا»
стр. 5427
١٤٠٧٠ - وَرُوِّينَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهِنَّ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحِي مِنَ الْحَقِّ»،
١٤٠٧١ - وَرُوِّينَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ فِي تَحْرِيمِ ذَلِكَ
стр. 5428
كِتَابُ الشِّغَارِ
стр. 5429
١٤٠٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الشِّغَارِ»
١٤٠٧٣ - وَالشِّغَارُ: أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الرَّجُلُ الْآخَرُ ابْنَتَهُ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ
١٤٠٧٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا أَدْرِي تَفْسِيرَ الشِّغَارِ فِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَوْ مِنِ ابْنِ عُمَرَ، أَوْ مِنْ نَافِعٍ، أَوْ مِنْ مَالِكٍ ⦗١٦٧⦘ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بن يحيى كِلَاهُمَا، عَنْ مَالِكٍ،
١٤٠٧٥ - وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: عُبَيْدُ اللَّهِ، قُلْتُ لِنَافِعٍ: مَا الشِّغَارُ؟ فَذَكَرَهُ،
١٤٠٧٦ - وَرَوَاهُ أَيْضًا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَذَكَرَ مَوْصُولًا بِالْحَدِيثِ
стр. 5430
١٤٠٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: «إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الشِّغَارِ»
следующие страницы →