Полный текст (7 813 стр.). Показаны 5531–5570 · переход к 5536.
стр. 5531
١٤٣٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ الرَّزَّازُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفَحَّامُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: أُتِي عَبْدُ اللَّهِ فِي امْرَأَةٍ تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقًا وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَتَرَدَّدُوا إِلَيْهِ وَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى قَالَ: إِنِّي سَأَقُولُ بِرَأْيِي: لَهَا صَدَاقُ نِسَائِهَا وَلَا وَكْسَ وَلَا شَطَطَ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ وَلَهَا الْمِيرَاثُ، فَقَامَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ ⦗٢٢٧⦘، فَشَهِدَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى فِي بَرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ الْأَشْجَعِيَّةِ بِمِثْلِ مَا قَضَيْتَ»، فَفَرِحَ عَبْدُ اللَّهِ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ السُّنَنِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ كِلَاهُمَا، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ،
١٤٣١٠ - وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ سُفْيَانَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِيهِ مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ، وَهُوَ وَهْمٌ،
١٤٣١١ - وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَقَالَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ،
١٤٣١٢ - وَرَوَاهُ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: وَذَلِكَ يَسْمَعُ نَاسٌ مِنْ أَشْجَعَ فَقَامُوا فَقَالُوا: نَشْهَدُ،
١٤٣١٣ - وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَقَالَ فِيهِ: فَقَامَ رَهْطٌ مِنْ أَشْجَعَ فِيهِمُ الْجَرَّاحُ، وَأَبُو سِنَانٍ فَقَالُوا: نَشْهَدُ،
١٤٣١٤ - وَهَذَا الِاخْتِلَافُ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ رَوَى قِصَّةَ بَرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ لَا يُوهِنُ الْحَدِيثَ، فَإِنَّ أَسَانِيدَ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ صَحِيحَةٌ وَفِي بَعْضِهَا أَنَّ جَمَاعَةً مِنْ أَشْجَعَ شَهِدُوا بِذَلِكَ، فَبَعْضُهُمْ سَمَّى هَذَا وَبَعْضُهُمْ سَمَّى آخَرَ وَكُلُّهُمْ ثِقَةٌ، وَلَوْلَا ثِقَةُ مَنْ رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ لَمَا كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَفْرَحُ بِرِوَايَتِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
стр. 5532
مَنْ قَالَ لَا صَدَاقَ لَهَا
стр. 5533
١٤٣١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَةَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَأُمَّهَا ابْنَةَ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، كَانَتْ تَحْتَ ابْنٍ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَمَاتَ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَلَمْ يُسَمِّ لَهَا صَدَاقًا فَابْتَغَتْ أُمُّهَا صَدَاقَهَا، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «لَيْسَ لَهَا صَدَاقٌ وَلَوْ كَانَ لَهَا صَدَاقٌ لَمْ نَمْنَعْكُمُوهُ، وَلَمْ نَظْلِمْهَا»، فَأَبَتْ أَنْ تَقْبَلَ ذَلِكَ، فَجَعَلُوا بَيْنَهُمْ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، فَقَضَى «أَنْ لَا صَدَاقَ لَهَا وَلَهَا الْمِيرَاثُ»
стр. 5534
١٤٣١٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ خَيْرٍ عَنْ رَجُلٍ فُوِّضَ إِلَيْهِ فَمَاتَ وَلَمْ يَفْرِضْ، فَقَالَ: «لَيْسَ لَهَا إِلَّا الْمِيرَاثُ» وَلَا نَشُكُّ أَنَّهُ قَوْلُ عَلِيٍّ
١٤٣١٧ - قَالَ سُفْيَانُ: لَا أَدْرِي لَا نَشُكُّ أَنَّهُ قَوْلُ عَلِيٍّ أَمْ مِنْ قَوْلِ عَطَاءٍ أَمْ مِنْ عَبْدِ خَيْرٍ
١٤٣١٨ - هَكَذَا رَوَاهُ فِي كِتَابِ الصَّدَاقِ عَنْ سُفْيَانَ، بِالشَّكِّ
стр. 5535
١٤٣١٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقًا: «أَنَّ لَهَا الْمِيرَاثَ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ وَلَا صَدَاقَ لَهَا»،
١٤٣٢٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَبِهَذَا نَقُولُ إِلَّا أَنْ يُثْبَتَ حَدِيثُ بَرْوَعَ،
١٤٣٢١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَهُمْ يُخَالِفُونَهُ، وَيَقُولُونَ: لَهَا صَدَاقُ نِسَائِهَا
١٤٣٢٢ - قَالَ أَحْمَدُ: وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ عُيَيْنَةَ يَرْوِيهِ مَرَّةً بِالشَّكِّ، وَمَرَّةً بِغَيْرِ شَكٍّ
١٤٣٢٣ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ،
١٤٣٢٤ - وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ أَيْضًا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ
стр. 5536
١٤٣٢٥ - وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ فَيَمُوتُ عَنْهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا وَلَمْ يَكُنْ فَرَضَ لَهَا قَالُوا: «لَهَا الْمِيرَاثُ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ وَلَا صَدَاقَ لَهَا»
стр. 5537
إِذَا مَاتَ وَقَدْ فَرَضَ لَهَا صَدَاقًا
стр. 5538
١٤٣٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ يَمُوتُ عَنْهَا زَوْجُهَا وَقَدْ فَرَضَ لَهَا صَدَاقًا؟ قَالَ: «لَهَا الصَّدَاقُ وَالْمِيرَاثُ»
стр. 5539
عَفْوُ الْأَبِ بَعْدَ وُجُوبِ الصَّدَاقِ بَاطِلٌ
стр. 5540
١٤٣٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ رَجُلًا زَوَّجَ ابْنَتَهُ عَلَى أَرْبَعَةِ آلَافٍ، فَتَرَكَ لِزَوْجِهَا أَلْفًا فَجَاءَتِ الْمَرْأَةُ وَزَوْجُهَا وَأَبُوهَا ثَلَاثَتُهُمْ يَخْتَصِمُونَ إِلَى شُرَيْحٍ، فَقَالَ شُرَيْحٌ: «تَجُوزُ صَدَقَتُكَ وَمَعْرُوفُكَ وَهِيَ أَحَقُّ بِثَمَنِ رَقَبَتِهَا»،
١٤٣٢٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَوْلُ شُرَيْحٍ تَجُوزُ صَدَقَتُكَ وَمَعْرُوفُكَ قَدْ أَحْسَنْتَ وَإِحْسَانُكَ حَسَنٌ وَلَكِنَّكَ أَحْسَنْتَ فِيمَا لَا يَجُوزُ لَكَ فَهِيَ أَحَقُّ بِثَمَنِ رَقَبَتِهَا، يَعْنِي صَدَاقَهَا
стр. 5541
إِذَا تَزَوَّجَ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ عَلَى حُكْمِهَا
стр. 5542
١٤٣٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، أَنَّ الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ صَحِبَ رَجُلًا فَرَأَى امْرَأَتَهُ، فَأَعْجَبَتْهُ، فَتُوُفِّيَ فِي الطَّرِيقِ فَخَطَبَهَا الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ، فَأَبَتْ أَنْ تَتَزَوَّجَهُ إِلَّا عَلَى حُكْمِهَا، فَتَزَوَّجَهَا عَلَى حُكْمِهَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ تَحْكُمَ، فَقَالَ: احْكُمِي، فَقَالَتْ: أُحْكِمُ فُلَانًا وَفُلَانًا - رَقِيقًا كَانُوا لِأَبِيهِ مِنْ تِلَادِهِ، فَقَالَ: احْكُمِي غَيْرَ هَؤُلَاءِ، فَأَبَتْ، فَأَتَى عُمَرَ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، عَجَزْتُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ: «مَا هُنَّ؟» قَالَ: عَشَقْتُ امْرَأَةً قَالَ: «هَذَا مَا لَمْ تَمْلِكْ» قَالَ: تَزَوَّجْتُهَا عَلَى حُكْمِهَا، ثُمَّ طَلَّقْتُهَا قَبْلَ أَنْ تَحْكُمَ، فَقَالَ عُمَرُ: امْرَأَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ،
١٤٣٣٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: يَعْنِي عُمَرُ: لَهَا مَهْرُ امْرَأَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَيَعْنِي مِنْ نِسَائِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ
١٤٣٣١ - قَالَ: وَمَا قُلْتُ مِنْ أَنَّ لَهَا مَهْرَ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهَا مَا لَمْ أَعْلَمْ فِيهِ اخْتِلَافًا، وَهُوَ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الَّذِي أَرَادَ عُمَرُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
стр. 5543
الشَّرْطُ فِي الْمَهْرِ
١٤٣٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِذَا زَوَّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ عَلَى أَنَّ صَدَاقَهَا مِائَةٌ وَأَنَّ لِأَبِيهَا مِائَةً فَانْعَقَدَ النِّكَاحُ عَلَى هَذَا، فَإِنْ كَانَ الصَّدَاقُ وَالْحِبَاءُ صَدَاقَ مِثْلِهَا أَوْ أَكْثَرَ فَهُوَ لَهَا مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ مَالِكٌ بِعَقْدِهَا وَمَا تَمْلِكُ بِعَقْدَتِهَا كَمَا مَلَكَتْ بِمَالِهَا، ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: فَإِنْ كَانَ الْحِبَاءُ بَعْدَ الْعَقْدِ فَالْحِبَاءُ لِمَنْ حُبِيَ لَهُ لَيْسَ لِلْمَرْأَةِ مِنْهُ شَيْءٌ، وَهَذَا قَوْلُهُ فِي الْإِمْلَاءِ، وَبِمَعْنَاهُ أَجَابَ فِي الْقَدِيمِ
стр. 5544
١٤٣٣٣ - وَمَنْ قَالَ بِهَذَا احْتَجَّ بِمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ أُنْكِحَتْ عَلَى صَدَاقٍ أَوْ حِبَاءٍ أَوْ عِدَةٍ قَبْلَ ⦗٢٣٤⦘ عِصْمَةِ النِّكَاحِ فَهُوَ لَهَا وَمَا كَانَ بَعْدَ عِصْمَةِ النِّكَاحِ فَهُوَ لِمَنْ أُعْطِيَهُ، وَأَحَقُّ مَا أُكْرِمَ عَلَيْهِ الرَّجُلُ ابْنَتُهُ أَوْ أُخْتُهُ»،
١٤٣٣٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، فَذَكَرَهُ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ: وَذَلِكَ يُوهِمُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ جُرَيْجٍ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ عَمْرٍو،
١٤٣٣٥ - وَرُوِّينَا مِنْ حَدِيثِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، مَرْفُوعًا، غَيْرَ أَنَّ الْحَجَّاجَ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ،
١٤٣٣٦ - وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الصَّدَاقِ: الصَّدَاقُ فَاسِدٌ وَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا
стр. 5545
الشَّرْطُ فِي النِّكَاحِ
١٤٣٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَلِمَ لَا تُجِيزُ عَلَيْهِ مَا شَرَطَ لَهَا وَعَلَيْهَا مَا شَرَطَتْ لَهُ؟ قِيلُ: رَدَدْتُ شَرْطَهُمَا إِذَا أَبْطَلَا بِهِ مَا جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى لِكُلِّ وَاحِدٍ، ثُمَّ مَا جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَبِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ وَلَوْ كَانَ مِائَةُ شَرْطٍ، قَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ وَشَرْطُهُ أَوْثَقُ، وَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ»، فَأَبْطَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كُلَّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَوْ كَانَ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَوْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خِلَافُهُ،
١٤٣٣٨ - فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: مَا الشَّرْطُ لِلرَّجُلِ عَلَى الْمَرْأَةِ وَالْمَرْأَةُ عَلَى الرَّجُلِ مِمَّا إِبْطَالُهُ بِالشَّرْطِ خِلَافٌ لِكِتَابِ اللَّهِ أَوِ السُّنَّةِ أَوْ أَمْرٍ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ؟ قِيلَ لَهُ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَحَلَّ اللَّهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَنْكِحَ أَرْبَعًا وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُهُ، فَإِذَا شَرَطَتْ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَنْكِحَ وَلَا يَتَسَرَّى حَظَرَتْ عَلَيْهِ مَا وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ ⦗٢٣٦⦘،
١٤٣٣٩ - وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ يَوْمًا تَطَوُّعًا وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ»،
١٤٣٤٠ - فَجَعَلَ لَهُ مَنْعَهَا مَا يُقَرِّبُهَا إِلَى اللَّهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فَرْضًا عَلَيْهَا لَعَظِيمِ حَقِّهِ عَلَيْهَا،
١٤٣٤١ - وَأَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ الْفَضِيلَةَ عَلَيْهَا،
١٤٣٤٢ - وَلَمْ يَخْتَلِفْ أَحَدٌ عَلِمْتُهُ فِي أَنَّ لَهُ أَنْ يُخْرِجَهَا مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ وَيَمْنَعَهَا مِنَ الْخُرُوجِ، فَإِذَا شَرَطَتْ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَمْنَعَهَا مِنَ الْخُرُوجِ وَلَا يُخْرِجَهَا شَرَطَتْ عَلَيْهِ إِبْطَالَ مَا لَهُ عَلَيْهَا،
١٤٣٤٣ - وَدَلَّ كِتَابُ اللَّهِ عَلَى أَنَّ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَعُولَ امْرَأَتَهُ،
١٤٣٤٤ - وَدَلَّتْ عَلَيْهِ السُّنَّةُ، فَإِذَا شَرَطَ عَلَيْهَا أَنْ لَا يُنْفِقَ عَلَيْهَا أَبْطَلَ مَا جُعِلَ لَهَا وَأُمِرَ بِعِشْرَتِهَا بِالْمَعْرُوفِ وَلَمْ يُبَحْ لَهُ ضَرْبُهَا إِلَّا بِحَالٍ، فَإِذَا شَرَطَ عَلَيْهَا أَنَّ لَهُ أَنْ يُعَاشِرَهَا كَيْفَ شَاءَ وَأَنْ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيمَا نَالَ مِنْهَا فَقَدْ شَرَطَ أَنَّ لَهُ أَنْ يَأْتِيَ مِنْهَا مَا لَيْسَ لَهُ، فَبِهَذَا أَبْطَلْنَا هَذِهِ الشُّرُوطَ وَمَا فِي مَعْنَاهَا وَجَعَلْنَا لَهَا مَهْرَ مِثْلِهَا،
١٤٣٤٥ - فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ يُرْوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ أَحَقَّ مَا وَفَّيْتُمْ بِهِ مِنَ الشُّرُوطِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ»، فَهَكَذَا نَقُولُ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ إِنَّمَا يُوَفَّى مِنَ الشُّرُوطِ لِمَا يَبِينُ أَنَّهُ جَائِزٌ وَلَمْ تَدُلَّ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ، وَقَدْ يُرْوَى عَنْهُ ﵊: «الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ إِلَّا شَرْطًا أَحَلَّ حَرَامًا أَوْ حَرَّمَ حَلَالًا»، وَمُفَسِّرُ حَدِيثِهِ يَدُلُّ عَلَى جُمْلَتِهِ ⦗٢٣٧⦘
١٤٣٤٦ - قَالَ أَحْمَدُ: الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ الَّذِي احْتَجَّ بِهِ الشَّافِعِيُّ قَدْ رَوَاهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قِصَّةِ بَرِيرَةَ، وَالْحَدِيثُ الثَّانِي قَدْ مَضَى بِإِسْنَادِهِ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ،
١٤٣٤٧ - وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي عُورِضَ بِهِ فَهُوَ فِيمَا
стр. 5546
١٤٣٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُوشَنْجِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَنْ تُوَفُّوا مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ»، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنِ اللَّيْثِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ يَزِيدَ
стр. 5547
١٤٣٤٩ - وَأَمَّا الَّذِي اسْتَشْهَدَ بِهِ مَعَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ فَهُوَ فِيمَا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْأَدِمِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ إِلَّا شَرْطًا حَرَّمَ حَلَالًا أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا» ⦗٢٣٨⦘،
١٤٣٥٠ - وَقَدْ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ حَرْمَلَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
стр. 5548
١٤٣٥١ - وَرَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ فِيمَا وَافَقَ الْحَقَّ»
стр. 5549
وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، أَخْبَرَنَا سَعْدَانُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «شَرْطُ اللَّهِ قَبْلَ شَرْطِهَا»،
١٤٣٥٢ - وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَشَرَطَ لَهَا أَنْ لَا يُخْرِجَهَا قَالَ: فَوَضَعَ عَنْهُ الشَّرْطَ، وَقَالَ: الْمَرْأَةُ مَعَ زَوْجِهَا،
١٤٣٥٣ - وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: لَهَا دَارُهَا، وَالرِّوَايَةُ الْأُولَى أَشْبَهُ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَقَوْلُ غَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ، فَهِيَ أَوْلَى،
١٤٣٥٤ - وَبِالرِّوَايَةِ الْأُولَى قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَالشَّعْبِيُّ، وَالْحَسَنُ، وَابْنُ سِيرِينَ، وَجَمَاعَةٌ سِوَاهُمْ
стр. 5550
بَابُ عَفْوِ الْمَهْرِ
١٤٣٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقَدَةُ النِّكَاحِ﴾ [البقرة: ٢٣٧]
١٤٣٥٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَجَعَلَ اللَّهُ لِلْمَرْأَةِ فِيمَا أَوْجَبَ لَهَا مِنْ نِصْفِ الْمَهْرِ أَنْ تَعْفُوَ، وَجَعَلَ لِلَّذِي يَلِي عُقْدَةَ النِّكَاحِ أَنْ يَعْفُوَ، وَذَلِكَ أَنْ يُتِمَّ لَهَا الصَّدَاقَ ⦗٢٤٠⦘،
١٤٣٥٧ - وَبَيِّنٌ عِنْدِي فِي الْآيَةِ أَنَّ الَّذِيَ بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ الزَّوْجُ وَذَلِكَ أَنَّهُ إِنَّمَا يَعْفُو مَنْ لَهُ مَا يَعْفُوهُ،
١٤٣٥٨ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: وَحَضَّ اللَّهُ عَلَى الْعَفْوِ وَالْفَضْلِ، فَقَالَ: ﴿وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوَا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٧]
١٤٣٥٩ - قَالَ: وَبَلَغَنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ الزَّوْجُ
стр. 5551
١٤٣٦٠ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: سَأَلَنِي عَلِيٌّ ﵁، «عَنِ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ؟» قَالَ: قُلْتُ: هُوَ الْوَلِيُّ، قَالَ: «لَا، بَلْ هُوَ الزَّوْجُ»
стр. 5552
١٤٣٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي، وَأَبُو زَكَرِيَّا الْمُزَكِّي، وَأَبُو سَعِيدٍ الزَّاهِدُ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكِ، وَسَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الْمِسْوَرِ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا حَتَّى طَلَّقَهَا فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا بِالصَّدَاقِ تَامًّا فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: «أَنَا أَوْلَى بِالْعَفْوِ»
١٤٣٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: قَالَ اللَّهُ ﵎ فِي سِيَاقِ الْآيَةِ: ﴿وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوَا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٧]
стр. 5553
١٤٣٦٣ - وَأُخْبِرْنَا: أَنَّ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ دَخَلَ عَلَى سَعْدٍ يَعُودُهُ فَبُشِّرَ سَعْدٌ بِجَارِيَةٍ، فَعَرَضَهَا عَلَى جُبَيْرٍ، فَقَبِلَهَا فَزَوَّجَهُ إِيَّاهَا فَطَلَّقَهَا وَأَرْسَلَ إِلَيْهِ بِالْمَهْرِ تَامًّا فَقِيلَ لَهُ: مَا دَعَاكَ إِلَى هَذَا؟ فَقَالَ: «عَرَضَ عَلَيَّ ابْنَتَهُ فَكَرِهْتُ أَنْ أَرُدَّهَا وَكَانَتْ صَبِيَّةً فَطَلَّقْتُهَا»، قِيلَ: فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نِصْفُ الْمَهْرِ قَالَ: " فَأَيْنَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَنْسَوَا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٧]، فَأَنَا أَحَقُّ بِالْفَضْلِ "،
١٤٣٦٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ الزَّوْجُ
١٤٣٦٥ - قَالَ أَحْمَدُ: الرَّاوِيَةُ فِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مُخْتَلِفَةٌ، فَرَوَى عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، وَرَوَى خُصَيْفٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ كِلَاهُمَا، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: هُوَ الزَّوْجُ، وَفِي رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: هُوَ الْوَلِيُّ، وَفِي رِوَايَةٍ: هُوَ أَبُوهَا، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: هُوَ أَبُو الْجَارِيَةِ الْبِكْرِ
стр. 5554
١٤٣٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: «الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ الزَّوْجُ»
стр. 5555
١٤٣٦٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا الثَّقَفِيُّ يَعْنِي عَبْدَ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ قَالَ: «الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ الزَّوْجُ»،
١٤٣٦٨ - رَفَعَهُ إِلَى شُرَيْحٍ فِي الْإِمْلَاءِ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ إِلَيْهِ فِي كِتَابِ الصَّدَاقِ وَهُوَ عَنْ شُرَيْحٍ مَشْهُوَرٌ
стр. 5556
١٤٣٦٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ قَالَ: «الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ الزَّوْجُ»،
١٤٣٧٠ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ: هُوَ الزَّوْجُ،
١٤٣٧١ - وَرَوَاهُ قَتَادَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَبِهِ قَالَ الشَّعْبِيُّ، وَمُجَاهِدٌ، وَنَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ،
١٤٣٧٢ - وَقَالَ عَلْقَمَةُ، وَالْحَسَنُ، وَإِبْرَاهِيمُ: هُوَ الْوَلِيُّ،
١٤٣٧٣ - وَرُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ عَطَاءٍ، وَطَاوُسٍ، وَأَبِي الشَّعْثَاءِ،
١٤٣٧٤ - وَرُوِيَ عَنْ طَاوُسٍ، مِثْلُ الْأَوَّلِ، وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَصَحُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
стр. 5557
الْخَلْوَةُ بِالْمَرْأَةِ
стр. 5558
١٤٣٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ «قَضَى فِي الْمَرْأَةِ يَتَزَوَّجُهَا الرَّجُلُ أَنَّهُ إِذَا أُرْخِيَتِ السُّتُورُ فَقَدْ وَجَبَ الصَّدَاقُ»
стр. 5559
١٤٣٧٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ: «إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بِامْرَأَتِهِ، فَأُرْخِيَتْ عَلَيْهِمَا السُّتُورُ، فَقَدْ وَجَبَ الصَّدَاقُ»
стр. 5560
١٤٣٧٧ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي الرَّجُلُ يَخْلُو بِالْمَرْأَةِ، فَيَقُولُ: لَمْ أَمَسَّهَا، وَتَقُولُ: قَدْ مَسَّنِي قَالَ: «الْقَوْلُ قَوْلُهَا»،
١٤٣٧٨ - وَكَانَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ يَقُولُ: الْقَوْلُ قَوْلُهَا مَعَ يَمِينِهَا فِي الْإِصَابَةِ إِذَا ادَّعَتْهَا وَجَحَدَهَا مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ الْخَلْوَةِ وَيُوجِبُهُ بِالْخَلْوَةِ مِنْ غَيْرِ دَعْوَى الْإِصَابَةِ،
١٤٣٧٩ - وَرُوِّينَا عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّ عُمَرَ، وَعَلِيًّا قَالَا: إِذَا أَغْلَقَ بَابًا وَأَرْخَى سِتْرًا فَلَهَا الصَّدَاقُ كَامِلًا وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ،
١٤٣٨٠ - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ ﵄،
١٤٣٨١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا أَلْزَمَ مَالِكًا عُمَرُ تَبَيَّنَ أَنَّهُ يَقْضِي بِالْمَهْرِ وَإِنْ لَمْ يَدَعِ الْمَسِيسَ لِقَوْلِهِ: مَا ذَنْبُهُنَّ إِنْ جَاءَ الْعَجْزُ مِنْ قِبَلِكُمْ،
١٤٣٨٢ - وَكَانَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ يَقُولُ بِقَوْلِ عُمَرَ وَيَقُولُ: عُمَرُ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللَّهِ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَرَادَ اللَّهُ بِالَّتِي طُلِّقَتْ قَبْلَ الْمَسِّ الَّتِي لَمْ يَخْلُ بِهَا وَتُخَلِّي بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفْسِهَا،
١٤٣٨٣ - ثُمَّ قَالَ فِي الْقَدِيمِ وَلَوْ خَالَفَنَا فِي هَذَا مُخَالِفٌ كَانَ قَوْلُهُ مَذْهَبًا، ثُمَّ رَجَعَ فِي الْجَدِيدِ إِلَى أَنَّهُ إِنَّمَا يَجِبُ الْمَهْرُ كَامِلًا بِالْمَسِيسِ دُونَ الْإِغْلَاقِ، وَالْقَوْلُ فِي الْمَسِيسِ قَوْلُ الزَّوْجِ مَعَ يَمِينِهِ، وَاعْتَمَدَ فِي ذَلِكَ عَلَى ظَاهَرِ الْكِتَابِ
стр. 5561
١٤٣٨٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ فَيَخْلُو بِهَا وَلَا يَمَسُّهَا ثُمَّ يُطَلِّقُهَا: " لَيْسَ لَهَا إِلَّا نِصْفُ الصَّدَاقِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٧] "
١٤٣٨٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَبِهَذَا أَقُولُ وَهُوَ ظَاهِرُ الْكِتَابِ،
١٤٣٨٦ - وَرَوَاهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَشُرَيْحٍ،
١٤٣٨٧ - ورُوِّينَاهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،
١٤٣٨٨ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ، وَعَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنْبَأَنِيهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ إِجَازَةً، أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زُهَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «لَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ وَإِنْ جَلَسَ بَيْنَ رِجْلَيْهَا»،
١٤٣٨٩ - هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ غَيْرَ أَنَّ الشَّعْبِيَّ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ فَهُوَ مُنْقَطِعٌ، وَلَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ رَاوِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ، وَرِوَايَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ تُؤَكِّدُهُ، غَيْرَ أَنَّ فِي رِوَايَتِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ انْقِطَاعًا يُقَالُ إِنَّهَا عَنْ صَحِيفَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ⦗٢٤٦⦘،
١٤٣٩٠ - وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا: «مِنْ كَشَفَ امْرَأَةً، فَنَظَرَ إِلَى عَوْرَتِهَا، فَقَدْ وَجَبَ الصَّدَاقُ»،
١٤٣٩١ - وَهَذَا مُنْقَطِعٌ وَيَنْفَرِدُ بِأَحَدِ أَسَانِيدِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، وَبِالْأُخْرَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، وَكِلَاهُمَا غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ،
١٤٣٩٢ - وَأَمَّا حَدِيثُ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى قَالَ: قَضَاءُ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ أَنَّهُ: مَنْ أَغْلَقَ بَابًا وَأَرْخَى سِتْرًا فَقَدْ وَجَبَ الصَّدَاقُ وَالْعِدَّةُ، فَإِنَّهُ مُنْقَطِعٌ زُرَارَةُ لَمْ يُدْرِكْهُمْ وَهُوَ، عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ مِنَ الْوَجْهِ الَّذِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ مَوْصُولٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
стр. 5562
بَابُ الْمُتْعَةِ
стр. 5563
١٤٣٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ ⦗٢٤٨⦘ قَالَ: «لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ مُتْعَةٌ إِلَّا الَّتِي فُرِضَ لَهَا صَدَاقٌ وَلَمْ يُدْخَلْ بِهَا فَحَسْبُهَا نِصْفُ الْمَهْرِ»
١٤٣٩٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، فِيمَا بَلَغَهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، مِثْلَهُ
стр. 5564
١٤٣٩٥ - وَبِإِسْنَادِهِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ مُتْعَةٌ»
١٤٣٩٦ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا نَحْوُ قَوْلِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَأَبِي الْعَالِيَةِ، وَالْحَسَنِ، وَقَدْ فَرَعَ الشَّافِعِيُّ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ
стр. 5565
بَابُ الْوَلِيمَةِ
стр. 5566
١٤٣٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: «إِتْيَانُ دَعْوَةِ الْوَلِيمَةِ حَقٌّ، وَالْوَلِيمَةُ الَّتِي تُعْرَفُ وَلِيمَةُ الْعُرْسِ»
стр. 5567
١٤٣٩٨ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْوَلِيمَةِ فَلْيَأْتِهَا»،
١٤٣٩٩ - وَكَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يُنَزِّلُهَا عَلَى الْعُرْسِ
١٤٤٠٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَكُلُّ دَعْوَةٍ دُعِيَ إِلَيْهَا رَجُلٌ فَاسْمُ الْوَلِيمَةِ يَقَعُ عَلَيْهَا، فَلَا أُرَخِّصُ لِأَحَدٍ فِي تَرْكِهَا
стр. 5568
١٤٤٠١ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُجِبْ عُرْسًا كَانَ أَوْ نَحْوَهُ» ⦗٢٥٠⦘،
١٤٤٠٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَوْ تَرَكَهَا لَمْ يَبِنْ لِي أَنَّهُ عَاصٍ فِي تَرْكِهَا كَمَا تَبَيَّنَ لِي فِي وَلِيمَةِ الْعُرْسِ، ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: لِأَنِّي لَمْ أَعْلَمِ النَّبِيَّ ﷺ تَرَكَ الْوَلِيمَةَ عَلَى عُرْسٍ وَلَمْ أَعْلَمْهُ أَوْلَمَ عَلَى غَيْرِهِ، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ أَنْ يُولِمَ وَلَوْ بِشَاةٍ، وَلَمْ أَعْلَمْهُ أَمَرَ بِذَلِكَ - أَظُنُّهُ قَالَ -: أَحَدًا غَيْرَهُ، حَتَّى أَوْلَمَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى صَفِيَّةَ لِأَنَّهُ كَانَ فِي سَفَرٍ بِسَوِيقٍ وَتَمْرٍ،
١٤٤٠٣ - حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَدْ مَضَى بِإِسْنَادِ الشَّافِعِيِّ فِي كِتَابِ الصَّدَاقِ
стр. 5569
١٤٤٠٤ - وَأَمَّا حَدِيثُ صَفِيَّةَ فَفِيمَا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا وَائِلُ بْنُ دَاوُدَ، عَنِ ابْنِهِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوْلَمَ عَلَى صَفِيَّةَ بِسَوِيقٍ وَتَمْرٍ»،
١٤٤٠٥ - وَذَكَرْنَا فِي رِوَايَةٍ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: «التَّمْرَ وَالسَّوِيقَ وَالسَّمْنَ»،
١٤٤٠٦ - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنِ التَّمْرِ وَالْأَقْطِ وَالسَّمْنِ،
١٤٤٠٧ - وَكَذَلِكَ هُوَ فِي رِوَايَةِ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، وَكَأَنَّهُ كَانَ فِيهَا جَمِيعُ ذَلِكَ
стр. 5570
١٤٤٠٨ - وَفِي حَدِيثِ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَوْلَمَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ نِسَائِهِ مَا أَوْلَمَ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، أَوْلَمَ بِشَاةٍ»
следующие страницы →