Полный текст (7 813 стр.). Показаны 6021–6060 · переход к 6026.
стр. 6021
١٥٤٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَلَا الْمَصَّتَانِ، وَلَا الرَّضْعَةُ وَلَا الرَّضْعَتَانِ»
стр. 6022
١٥٤٤١ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ، وَلَا الْمَصَّتَانِ».
١٥٤٤٢ - زَادَ أَبُو سَعِيدٍ فِي رِوَايَتِهِ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَالَ: فَقُلْتُ لِلشَّافِعِيِّ: أَسَمِعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ، وَحِفِظَ عَنْهُ، وَكَانَ يَوْمَ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ ابْنُ تِسْعِ سِنِينَ»
١٥٤٤٣ - قَالَ أَحْمَدُ: سَمَاعُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ صَحِيحٌ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀، إِلَّا أَنَّهُ إِنَّمَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
١٥٤٤٤ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ
стр. 6023
١٥٤٤٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الصَّائِغُ، حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَلَا الْمَصَّتَانِ» ⦗٢٥٧⦘ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ سُوَيْدٍ، عَنْ مُعْتَمِرٍ
стр. 6024
١٥٤٤٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ، يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً وَلِيَ امْرَأَةٌ أُخْرَى، فَزَعَمَتِ امْرَأَتِي الْحُدْثَى أَنَّهَا أَرْضَعَتِ امْرَأَتِي الْأُولَى؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تُحَرِّمُ الْإِمْلَاجَةُ وَلَا الْإِمْلَاجَتَانِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ.
١٥٤٤٧ - وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، بِإِسْنَادِهِ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، هَلْ تُحَرِّمُ الرَّضْعَةُ الْوَاحِدَةُ؟ قَالَ: «لَا»
стр. 6025
١٥٤٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ امْرَأَةَ أَبِي حُذَيْفَةَ أَنْ تُرْضِعَ سَالِمًا خَمْسَ رَضَعَاتٍ يَحْرُمُ بِلَبَنِهَا» فَفَعَلَتْ، فَكَانَتْ تَرَاهُ ابْنًا
стр. 6026
١٥٤٤٩ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ الْحَجَّاجِ، أَظُنُّهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «لَا يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ إِلَّا مَا فَتَقَ الْأَمْعَاءَ».
١٥٤٥٠ - قَالَ أَحْمَدُ: وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ، عَنِ الْحَجَّاجِ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، مَوْقُوفًا
стр. 6027
١٥٤٥١ - وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: كَانَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ الْمَصَّةُ وَلَا الْمَصَّتَانِ، وَلَا يُحَرِّمُ إِلَّا مَا فَتَقَ الْأَمْعَاءَ مِنَ اللَّبَنِ».
١٥٤٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، فَذَكَرَهُ
стр. 6028
١٥٤٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَهُ، «أَنَّ عَائِشَةَ، أَرْسَلَتْ بِهِ وَهُوَ يَرْضَعُ إِلَى أُخْتِهَا أُمِّ كُلْثُومٍ، فَأَرْضَعَتْهُ ثَلَاثَ رَضَعَاتٍ، ثُمَّ مَرِضَتْ فَلَمْ تُرْضِعْهُ غَيْرَ ثَلَاثِ رَضَعَاتٍ، فَلَمْ أَكُنْ أَدْخُلُ عَلَى عَائِشَةَ مِنْ أَجْلِ أَنَّ أُمَّ كُلْثُومٍ لَمْ تُكْمِلْ لِي عَشْرَ رَضَعَاتٍ».
١٥٤٥٤ - زَادَ أَبُو سَعِيدٍ فِي رِوَايَتِهِ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَمَرَتْ بِهِ عَائِشَةُ يُرْضَعُ عَشْرًا لِأَنَّهَا أَكْثَرُ الرَّضَاعِ، وَلَمْ تَتِمَّ لَهُ خَمْسٌ، فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا، وَلَعَلَّ سَالِمًا أَنْ ⦗٢٥٩⦘ يَكُونَ ذَهَبَ عَلَيْهِ قَوْلُ عَائِشَةَ فِي الْعَشْرِ الرَّضَعَاتِ، فَنُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ فَحَدَّثَ عَنْهَا بِمَا عَلِمَ مِنْ أَنَّهُ أُرْضِعَ ثَلَاثًا، فَلَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ عَلَيْهَا، وَإِنَّمَا أَخَذْنَا خَمْسَ رَضَعَاتٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِحِكَايَةِ عَائِشَةَ أَنَّهُنَّ يُحَرِّمْنَ وَأَنَّهُنَّ مِنَ الْقُرْآنِ
стр. 6029
١٥٤٥٥ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، «أَنَّ الرَّضْعَةَ وَالرَّضْعَتَيْنِ وَالثَّلَاثَ لَا تُحَرِّمُ»
стр. 6030
١٥٤٥٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ، «أَنَّ حَفْصَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ » أَرْسَلَتْ بِعَاصِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ إِلَى أُخْتِهَا فَاطِمَةَ بِنْتِ عُمَرَ تُرْضِعُهُ عَشْرَ رَضَعَاتٍ لِيَدْخُلَ عَلَيْهَا وَهُوَ صَغِيرٌ يَرْضَعُ، فَفَعَلَتْ فَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا ".
١٥٤٥٧ - قَالَ أَحْمَدُ: وَالْقَوْلُ فِي هَذَا مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي حَدِيثِ سَالِمٍ.
١٥٤٥٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ وَإِنْ كَانَتْ مَصَّةً تُحَرِّمُ، وَاحْتَجَّ بِحَدِيثٍ أَخْبَرَنَاهُ مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ شَبِيهًا بِهَذَا الْمَعْنَى
стр. 6031
١٥٤٥٩ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ، وَإِنْ كَانَتْ مَصَّةً وَاحِدَةً فَإِنَّهَا تُحَرِّمُ» ⦗٢٦٠⦘.
١٥٤٦٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأُرَاهُ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ، يُرِيدُ أَنَّ ثَوْرًا إِنَّمَا أَخَذَهُ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَهُوَ كَمَا قَالَ.
١٥٤٦١ - فَكَذَلِكَ رَوَاهُ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَزَادَ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ
стр. 6032
١٥٤٦٢ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِيَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، «أَنَّ قَلِيلَ الرَّضَاعَةِ وَكَثِيرَهَا يُحَرِّمُ فِي الْمَهْدِ».
١٥٤٦٣ - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، بِخِلَافِ ذَلِكَ فِي الْقَلِيلِ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي الرَّضْعَةِ الْوَاحِدَةِ أَنَّهَا تُحَرِّمُ.
١٥٤٦٤ - وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللَّهِ، إِلَّا أَنَّ الرِّوَايَةَ عَنْهُمَا مُرْسَلَةٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
١٥٤٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَدَلَّ مَا حَكَتْ عَائِشَةُ فِي الْكِتَابِ، وَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تُحَرِّمُ الرَّضْعَةُ وَلَا الرَّضْعَتَانِ».
١٥٤٦٦ - عَلَى أَنَّ الرَّضَاعَ لَا يُحَرَّمُ بِهِ عَلَى أَقَلِّ اسْمِ الرَّضَاعِ، وَلَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حُجَّةٌ.
١٥٤٦٧ - وَقَدْ قَالَ بَعْضُ مَنْ مَضَى بِمَا حَكَتْ عَائِشَةُ فِي الْكِتَابِ ثُمَّ فِي السُّنَّةِ، وَالْكِفَايَةُ فِيمَا حَكَتْ فِي الْكِتَابِ، ثُمَّ فِي السُّنَّةِ
стр. 6033
١٥٤٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «لَقَدْ نَزَلَتْ آيَةُ الرَّجْمِ وَرَضَاعَةِ الْكَبِيرِ عَشْرًا، وَلَقَدْ كَانَ فِي صَحِيفَةٍ تَحْتَ سَرِيرِي، فَلَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اشْتَغَلْنَا بِمَوْتِهِ، فَدَخَلَ الدَّاجِنُ فَأَكَلَهَا».
١٥٤٦٩ - قَالَ أَحْمَدُ: هَكَذَا بَلَغَنَا هَذَا الْحَدِيثُ، وَهَذَا أَمَرٌ وَقَعَ، فَأَخْبَرَتْ عَنِ الْوَاقِعَةِ دُونَ تَعَلُّقِ حُكْمٍ بِهَا، وَقَدْ كَانَتْ آيَةُ الرَّجْمِ مَعْلُومَةٌ عِنْدَ الصَّحَابَةِ وَعَلِمُوا نَسْخَ تِلَاوَتِهَا وَإِثْبَاتِهَا فِي الْمُصْحَفِ دُونَ حُكْمِهَا، وَذَلِكَ حِينَ رَاجَعَ النَّبِيَّ ﷺ عُمَرُ فِي كَتْبِهَا، فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِيهَا.
١٥٤٧٠ - وَأَمَّا رَضَاعَةُ الْكَبِيرِ فَهِيَ عِنْدَ غَيْرِ عَائِشَةَ مَنْسُوخَةٌ، أَوْ كَانَتْ رُخْصَةً لِسَالِمٍ وَحْدِهِ، فَلِذَلِكَ لَمْ يُثْبِتُوهَا.
١٥٤٧١ - وَأَمَّا رِضَاعَتُهُ عَشْرًا فَقَدْ أُخْبِرْتُ فِي، رِوَايَةِ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا صَارَتْ مَنْسُوخَةً بِخَمْسٍ يُحَرِّمْنَ، فَكَانَ نَسْخُ حُكْمِهَا وَتِلَاوَتِهَا مَعْلُومًا عِنْدَ الصَّحَابَةِ، فَلِأَجْلِ ذَلِكَ لَمْ يُثْبِتُوهَا لَا لِأَجْلِ أَكَلِ الدَّاجِنِ صَحِيفَتَهَا، وَهَذَا وَاضِحٌ بَيِّنٌ بِحَمْدِ اللَّهِ وَنِعْمَتِهِ
стр. 6034
رَضَاعُ الْكَبِيرِ
стр. 6035
١٥٤٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَضَاعَةِ الْكَبِيرِ، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدْ كَانَ شَهِدَ بَدْرًا وَكَانَ قَدْ تَبَنَّى سَالِمًا الَّذِي يُقَالُ لَهُ: سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، وَأَنْكَحَ أَبُو حُذَيْفَةَ سَالِمًا وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ ابْنُهُ، فَأَنْكَحَهُ بِنْتَ أَخِيهِ فَاطِمَةَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ مِنْ أَفْضَلِ أَيَامَى قُرَيْشٍ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ مَا أَنْزَلَ، فَقَالَ: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [الأحزاب: ٥]، رَدَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ أُولَئِكَ مَنْ تَبَنَّى إِلَى أَبِيهِ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَبَاهُ رَدَّهُ إِلَى الْمَوَالِي، فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ، وَهِيَ امْرَأَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ، وَهِيَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُنَّا نَرَى سَالِمًا وَلَدًا، وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيَّ وَأَنَا فُضُلٌ وَلَيْسَ لَنَا ⦗٢٦٣⦘ إِلَّا بَيْتٌ وَاحِدٌ، فَمَاذَا تَرَى فِي شَأْنِهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَرْضِعِيهِ خَمْسَ رَضَعَاتٍ فَيَحْرُمُ بِلَبَنِهَا» فَفَعَلَتْ وَكَانَتْ تَرَاهُ ابْنًا مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَأَخَذَتْ بِذَلِكَ عَائِشَةُ فِيمَنْ كَانَتْ تُحِبُّ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا مِنَ الرِّجَالِ، وَكَانَتْ أُخْتُهَا أُمُّ كُلْثُومٍ وَبَنَاتُ أُخْتِهَا يُرْضِعْنَ مَنْ أَحَبَّتْ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَأَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، وَقُلْنَ: مَا نَرَى الَّذِي أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلٍ إِلَّا رُخْصَةً فِي سَالِمٍ وَحْدَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، لَا يَدْخُلُ عَلَيْنَا بِهَذِهِ الرَّضَاعَةِ أَحَدٌ.
١٥٤٧٣ - فَعَلَى هَذَا مِنَ الْخَبَرِ كَانَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ فِي رَضَاعَةِ الْكَبِيرِ.
١٥٤٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ فِي سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ خَاصَّةً.
١٥٤٧٥ - فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: مَا دَلَّ عَلَى مَا وَصَفْتَ؟ ⦗٢٦٤⦘ فَذَكَرْتُ حَدِيثَ سَالِمٍ الَّذِي يُقَالُ لَهُ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ أَمَرَ امْرَأَةَ أَبِي حُذَيْفَةَ أَنْ تُرْضِعَهُ خَمْسَ رَضَعَاتٍ يَحْرُمُ بِهِنَّ. وَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فِي الْحَدِيثِ: وَكَانَ ذَلِكَ فِي سَالِمٍ خَاصَّةً.
١٥٤٧٦ - قَالَ أَحْمَدُ: لَمْ أَجِدْ حَدِيثَ أُمِّ سَلَمَةَ فِي رِوَايَةِ الرَّبِيعِ، وَذَكَرَ الْمُزَنِيُّ فِي الْمُخْتَصَرِ الْكَبِيرِ أَنَّ الشَّافِعِيَّ حِينَ عُورِضَ بِهَذَا قَالَ: مَا جَعَلْنَاهُ خَاصًا بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَلَكِنْ أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ زَمْعَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّهَا أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا ذَكَرَتْ حَدِيثَ سَالِمٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَتْ فِي الْحَدِيثِ: كَانَتْ رُخْصَةً لِسَالِمٍ خَاصَّةً.
١٥٤٧٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَأَخَذْنَا بِهِ يَقِينًا لَا ظَنًّا. قَالَ أَحْمَدُ: وَإِنَّمَا قَالَ هَذَا؛ لِأَنَّ حَدِيثَ مَالِكٍ مُرْسَلٌ، وَقَدْ وَصَلَهُ عَقِيلُ بْنُ خَالِدٍ، وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ.
١٥٤٧٨ - وَفِيهِ حِكَايَةُ عُرْوَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، وَسَائِرِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقْطَعْ بِالرُّخْصَةِ أَنَّهَا لِسَالِمٍ خَاصَّةً فِي الْحِكَايَةِ عَنْهُنَّ، وَإِنَّمَا قَالَ: " وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ: وَاللَّهِ مَا نَرَى، لَعَلَّهَا رُخْصَةٌ لِسَالِمٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ دُونَ النَّاسِ. وَهُوَ فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي رَوَاهَا عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ مَقْطُوعٌ بِأَنَّهَا لَهُ خَاصَّةً ⦗٢٦٥⦘
١٥٤٧٩ - وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ
стр. 6036
١٥٤٧٩ - كَمَا أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ، أَنَّ أُمَّهُ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ تَقُولُ: " أَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يُدْخِلْنَ عَلَيْهِنَّ أَحَدًا بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ، وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ: وَاللَّهِ مَا نَرَى هَذَا إِلَّا رُخْصَةً أَرْخَصَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِسَالِمٍ خَاصَّةً، فَمَا هُوَ بِدَاخِلٍ عَلَيْنَا أَحَدٌ بِهَذِهِ الرَّضَاعَةِ ". زَادَ مُسْلِمٌ فِي رِوَايَتِهِ: وَلَا رَائِينَا.
١٥٤٨٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِذَا كَانَ هَذَا لِسَالِمٍ خَاصَّةً فَالْخَاصُّ لَا يَكُونُ إِلَّا مَخْرَجًا مِنْ حُكْمِ الْعَامِّ، وَلَا يَجُوزُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَضَاعُ الْكَبِيرِ لَا يُحَرِّمُ.
١٥٤٨١ - وَاحْتَجَّ أَيْضًا بِقَوْلِ اللَّهِ : ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ [البقرة: ٢٣٣] وَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَهُ غَايَةً، فَالْحُكْمُ بَعْدَ مُضِيِّ الْغَايَةِ فِيهِ غَيْرُهُ قَبْلَ مُضِيِّهَا. وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ
стр. 6037
١٥٤٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ وَأَنَا مَعَهُ عِنْدَ دَارِ الْقَضَاءِ، فَسَأَلَهُ عَنْ رَضَاعَةِ الْكَبِيرِ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: كَانَتْ لِي وَلِيدَةٌ فَكُنْتُ أَطَؤُهَا فَعَمَدَتِ امْرَأَتِي إِلَيْهَا فَأَرْضَعَتْهَا، فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا فَقَالَتْ: دُونَكَ، فَقَدْ وَاللَّهِ أَرْضَعْتُهَا، فَقَالَ عُمَرُ: «أَوْجِعْهَا وَائْتِ جَارِيَتَكَ فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ رَضَاعَةُ الصَّغِيرِ»
стр. 6038
١٥٤٨٣ - وَبِإِسْنَادِهِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «لَا رَضَاعَ إِلَّا لِمَنْ أَرْضَعَ فِي الصِّغَرِ»
стр. 6039
١٥٤٨٤ - وَبِإِسْنَادِهِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ أَبَا مُوسَى قَالَ فِي رَضَاعَةِ الْكَبِيرِ: «مَا أُرَاهَا إِلَّا تُحَرِّمُ»، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: انْظُرْ مَا تَفْتِي بِهِ الرَّجُلَ؟ فَقَالَ أَبُو مُوسَى: «فَمَا تَقُولُ أَنْتَ؟» فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: لَا رَضَاعَةَ إِلَّا مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ. فَقَالَ أَبُو مُوسَى: «لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ مَا كَانَ هَذَا الْحَبْرُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ».
١٥٤٨٥ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرَوَاهُ أَيْضًا إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ فِي الْحَوْلَيْنِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ
١٥٤٨٦ - وَرُوِيَ عَنْهُ مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ مَوْصُولًا وَمَقْطُوعًا غَيْرَ مَحْدُودٍ بِالْحَوْلَيْنِ.
١٥٤٨٧ - وَرُوِيَ عَنْهُ مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا: «لَا رَضَاعَ إِلَّا مَا شَدَّ الْعَظْمَ وَأَنْبَتَ اللَّحْمَ»
стр. 6040
١٥٤٨٨ - وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ» انْظُرْنَ مَا إِخْوَانُكُنَّ، فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ "
стр. 6041
١٥٤٨٩ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا رَضَاعَ إِلَّا مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ». وَرُوِيَ ذَلِكَ مَرْفُوعًا، وَالصَّحِيحُ مَوْقُوفٌ
стр. 6042
الْمُرْضَعُ يُرْضَعُ بِلَبَنِ امْرَأَةٍ حَمَلَتْ مِنْ زِنًا
стр. 6043
١٥٤٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «فَإِنْ وَلَدَتِ امْرَأَةٌ حَمَلَتْ مِنْ زِنًا، فَأَرْضَعَتْ مَوْلُودًا فَهُوَ ابْنُهَا، وَلَا يَكُونُ ابْنَ الَّذِي زَنَى بِهَا، وَأَكْرَهُ لَهُ فِي الْوَرَعِ أَنْ يَنْكِحَ بَنَاتِ الَّذِي وُلِدَ لَهُ مِنْ زِنًا، كَمَا أَكْرَهُهُ لِلْمَوْلُودِ مِنْ زِنًا، وَلَوْ نَكَحَ مِنْ بَنَاتِهِ أَحَدًا لَمْ أَفْسَخْهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِابْنِهِ فِي حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِابْنِ أَمَةِ زَمْعَةَ لِزَمْعَةَ، وَأَمَرَ سَوْدَةَ أَنْ تَحْتَجِبَ مِنْهُ، لِمَا رَأَى مِنْ شَبَهِهِ بِعُتْبَةَ، فَلَمْ يَرَهَا وَقَدْ مَضَى أَنَّهُ أَخُوهَا حَتَّى لَقِيَتِ اللَّهَ؛ لِأَنَّ تَرْكَ رُؤْيَتِهَا مُبَاحٌ، وَإِنْ كَانَ أَخُوهَا، وَكَذَلِكَ تَرْكُ رُؤْيَتِهَا الْمَوْلُودَ مِنْ نِكَاحِ أُخْتِهِ مُبَاحٌ، وَإِنَّمَا مَنَعَنِي مِنْ فَسْخِهِ أَنَّهُ لَيْسَ بِابْنِهِ إِذَا كَانَ مِنْ زِنًا»
стр. 6044
بَابُ الشَّهَادَةِ فِي الرَّضَاعِ
стр. 6045
١٥٤٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " لَمْ أَعْلَمْ أَحَدًا مِمَّنْ يَنْسِبُهُ الْعَامَّةُ إِلَى الْعِلْمِ مُخَالِفًا فِي أَنَّ شَهَادَةَ النِّسَاءِ ⦗٢٧٠⦘ تَجُوزُ فِيمَا لَا يَحِلُّ لِلرِّجَالِ غَيْرَ ذَوِي الْمَحَارِمِ أَنْ يَتَعَمَّدُوا أَنْ يَرَوْا لِغَيْرِ شَهَادَةٍ، وَقَالُوا ذَلِكَ فِي وِلَادِ الْمَرْأَةِ وَعَيْبِهَا الَّذِي تَحْتَ ثِيَابِهَا، وَالرَّضَاعَةُ عِنْدِي مِثْلَهُ.
١٥٤٩٢ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: وَلَا يَجُوزُ إِلَّا بِأَنْ يَكُنَّ حَرَائِرَ عُدُولًا بَوَالِغَ وَيَكُنَّ أَرْبَعًا؛ لِأَنَّ اللَّهَ إِذَا أَجَازَ شَهَادَتَيْنِ فِي الدِّينِ جَعَلَ امْرَأَتَيْنِ تَقُومَانِ مَقَامَ رَجُلٍ بِعَيْنِهِ "
стр. 6046
١٥٤٩٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: «لَا يَجُوزُ مِنَ النِّسَاءِ أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعٍ»
стр. 6047
١٥٤٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ الْحَارِثِ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ نَكَحَ أُمَّ يَحْيَى بِنْتِ أَبِي إِهَابٍ، فَقَالَتْ أَمَةٌ سَوْدَاءُ: قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا قَالَ: فَجِئْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَأَعْرَضَ فَتَنَحَّيْتُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «وَكَيْفَ وَقَدْ زَعَمَتْ أَنَّهَا أَرْضَعَتْكُمَا؟» ⦗٢٧١⦘ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَأَيُّوبَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ قَالَ: كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ؟.
١٥٤٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: إِعْرَاضُهُ ﷺ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ لَمْ يَرَ هَذَا شَهَادَةً تُلْزِمُهُ، وَقَوْلُهُ: «وَكَيْفَ وَقَدْ زَعَمَتْ أَنَّهَا أَرْضَعَتْكُمَا؟»، يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ كَرِهَ لَهُ أَنْ يُقِيمَ مَعَهَا، وَقَدْ قِيلَ أَنَّهَا أُخْتُهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ، وَهَذَا مَعْنَى مَا قُلْنَا مِنْ أَنْ يَتْرُكَهَا وَرَعًا لَا حُكْمًا.
١٥٤٩٦ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي حَدِيثَيْنِ مُرْسَلَيْنِ عَنْهُ أَنَّهُ لَمْ يَقْبَلْ شَهَادَةَ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ فِي الرَّضَاعِ، وَقَالَ فِي رِوَايَةِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ لِزَوْجِهَا: دُونَكَ امْرَأَتَكَ.
١٥٤٩٧ - وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: يَجُوزُ فِيهِ رَجُلَانِ، وَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ
стр. 6048
٢٧ - كِتَابُ النَّفَقَاتِ
стр. 6049
بَابُ وَجُوبِ النَّفَقَةِ لِلزَّوْجَةِ
стр. 6050
١٥٤٩٨ - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْأَصَمِّ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: قَالَ اللَّهُ ﵎: " ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ [النساء: ٣]
⦗٢٧٦⦘.
١٥٤٩٩ - قَالَ: وَقَوْلُ اللَّهِ: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ [النساء: ٣] يَدُلُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ عَلَى أَنَّ عَلَى الزَّوْجِ نَفَقَةَ امْرَأَتِهِ، وَقَوْلُهُ: ﴿أَلَّا تَعُولُوا﴾ [النساء: ٣] أَنْ لَا تُكْثِرُوا مَنْ تَعُولُوا إِذِ اقْتَصَرَ الْمَرْءُ عَلَى وَاحِدَةٍ، وَإِنْ أَبَاحَ لَهُ أَكْثَرَ مِنْهَا "
١٥٥٠٠ - وَقَدْ أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ.
١٥٥٠١ - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: ﴿أَلَّا تَعُولُوا﴾ [النساء: ٣]: فَذَكَرَهُ
١٥٥٠٢ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا هَذَا التَّفْسِيرَ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ [النساء: ٣] قَالَ: «ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ لَا يَكْثُرَ مَنْ تَعُولُونَهُ»
стр. 6051
١٥٥٠٣ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الصَّدَفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَأَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، إِجَازَةً، أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الثَّعَالِبِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ فِي قَوْلِهِ: " ﴿أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ [النساء: ٣] أَيْ لَا تُكْثِرُوا عِيَالِكُمْ ".
١٥٥٠٤ - وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي عُمَرَ، غُلَامِ ثَعْلَبٍ أَنَّهُ ذَكَرَهُ لِثَعْلَبٍ فَقَالَ: أَحْسَنَ هُوَ لُغَةً ⦗٢٧٧⦘،
١٥٥٠٥ - وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ التَّفْسِيرِ: هُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ عَوْلِ الْفَرِيضَةِ إِذَا كَثُرَتْ سِهَامُهَا فَقَصَرَتْ عَنِ الْوَفَاءِ بِحُقُوقٍ دُونَ الْمِيرَاثِ.
١٥٥٠٦ - فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ [النساء: ٣] أَيْ لَا يَكْثُرُ مَا يَلْزَمُكُمْ مِنَ النَّفَقَةِ فَتُقَصِّرَ عَنِ الْوَفَاءِ بِجَمِيعِ حُقُوقِ نِسَائِكُمْ، بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ الْأَنْبَارِيِّ أَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى هَذَا الْمَعْنَى
стр. 6052
١٥٥٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْفَقِيهَ، يَقُولُ: سَأَلْتُ أَبَا عُمَرَ غُلَامَ ثَعْلَبٍ الَّذِي لَمْ تَرَ عَيْنَايَ مِثْلَهُ عَنْ حُرُوفٍ أُخِذَتْ عَلَى الشَّافِعِيِّ، مِثْلَ قَوْلِهِ: مَاءٌ مَالِحٌ، وَمِثْلَ قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ [النساء: ٣] أَيْ لَا يَكْثُرُ مَنْ تَعُولُونَ، وَقَوْلِهِ: «مَعَ أَنْ يَكُونَ كَذَا وَكَذَا»، فَقَالَ لِي: " كَلَامُ الشَّافِعِيِّ صَحِيحٌ، سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ ثَعْلَبًا يَقُولُ: تَأْخُذُونَ عَلَى الشَّافِعِيِّ وَهُوَ مِنْ بَيْتِ اللُّغَةِ يَجِبُ أَنْ يُؤْخَذَ عَنْهُ
стр. 6053
١٥٥٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ هِنْدَ بِنْتَ عُتْبَةَ، أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ وَلَيْسَ لِي مِنْهُ إِلَّا مَا يُدْخِلُ عَلَيَّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ»
стр. 6054
١٥٥٠٩ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ، أَنَّ هِنْدًا أُمَّ مُعَاوِيَةَ جَاءَتِ النَّبِيَّ ﷺ ⦗٢٧٨⦘ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ وَإِنَّهُ لَا يُعْطِينِي مَا يَكْفِينِي وَوَلَدِي إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْهُ سِرًّا وَهُوَ لَا يَعْلَمُ، فَهَلْ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ». أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ هِشَامٍ
стр. 6055
١٥٥١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عِنْدِي دِينَارٌ قَالَ: «أَنْفِقْهُ عَلَى نَفْسِكِ» قَالَ: عِنْدِي آخَرُ قَالَ: «أَنْفِقْهُ عَلَى وَلَدِكَ» قَالَ: عِنْدِي آخَرُ قَالَ: «أَنْفِقْهُ عَلَى أَهْلِكَ» قَالَ: عِنْدِي آخَرُ قَالَ: «أَنْفِقْهُ عَلَى خَادِمِكَ» قَالَ: عِنْدِي آخَرُ قَالَ: «أَنْتَ أَعْلَمُ».
١٥٥١١ - قَالَ سَعِيدٌ: ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ، يَقُولُ وَلَدُكَ: أَنْفِقْ عَلَيَّ إِلَى مَنْ تَكِلُنِي، تَقُولُ زَوْجَتُكَ: أَنْفِقْ عَلَيَّ أَوْ طَلِّقْنِي، يَقُولُ خَادِمُكَ: أَنْفِقْ عَلَيَّ أَوْ بِعْنِي
стр. 6056
بَابُ قَدْرِ النَّفَقَةِ
стр. 6057
١٥٥١٢ - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ اللَّهُ ﵎: " لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ، وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ الْآيَةَ، فَذَكَرَ نَفَقَةَ الْمُقْتِرِ وَالْمُوسِعِ، ثُمَّ قَالَ: وَإِنَّمَا جَعَلْتُ أَقَلَّ الْفَرْضِ مُدًّا بِالدَّلَالَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي دَفْعِهِ إِلَى الَّذِي أَصَابَ أَهْلَهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ عَرَقًا فِيهِ خَمْسَةُ عَشَرَ صَاعًا لِسِتِّينَ مِسْكِينًا، فَكَانَ ذَلِكَ مُدًّا مُدًّا لِكُلِّ مِسْكِينٍ.
١٥٥١٣ - وَالْعَرَقُ: خَمْسَةُ عَشَرَ صَاعًا، عَلَى كُلِّ ذَلِكَ يَعْمَلُ لِيَكُونَ أَرْبَعَةَ أَعْرَاقٍ وَسَقًا، وَلَكِنَّ الَّذِي حَدَّثَهُ أَدْخَلَ الشَّكَّ فِي الْحَدِيثِ خَمْسَةَ عَشَرَ أَوْ عِشْرِينَ صَاعًا
١٥٥١٤ - قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا الشَّكُّ إِنَّمَا هُوَ فِي رِوَايَةِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ
стр. 6058
١٥٥١٥ - وَقَدْ رُوِّينَاهُ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، " خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ تَكُونُ سِتِّينَ رُبُعًا، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ. فَقَالَ: «أَطْعِمْ هَذَا سِتِّينَ مِسْكِينًا».
١٥٥١٦ - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي قِصَّةِ الْمُجَامِعِ
١٥٥١٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِنَّمَا جَعَلْتُ أَكْثَرَ مَا فَرَضْتُ مُدَّيْنِ مُدَّيْنِ؛ لِأَنَّ أَكْثَرَ مَا جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ فِي فِدْيَةِ الْكَفَّارَةِ لِلْأَذَى مُدَّيْنِ لِكُلِّ مِسْكِينٍ وَبَيْنَهُمَا وَسَطٌ، فَلَمْ أُقَصِّرْ عَنْ هَذَا وَلَمْ أُجَاوِزْ هَذَا، مَعَ أَنَّ مَعْلُومًا أَنَّ الْأَغْلَبَ أَنَّ أَقَلَّ الْقُوتِ مُدًّا، وَأَنَّ أَوْسَعَهُ مُدَّانِ.
١٥٥١٧ - قَالَ: وَالْفَرْضُ عَلَى الْمُتَوَسِّطِ الَّذِي لَيْسَ بِالْمُوسِعِ وَلَا الْمُقْتِرِ مَا بَيْنَهُمَا: مُدًّا وَنِصْفًا لِلْمَرْأَةِ.
١٥٥١٨ - وَذَكَرَ مِنَ الْأَدَمِ وَالْكِسْوَةِ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا هُوَ الْمَعْرُوفُ بِبَلَدِهَا
стр. 6059
غِيبَةُ الزَّوْجِ عَنِ الْمَرْأَةِ بَعْدَ التَّخْلِيَةِ
стр. 6060
١٥٥١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، «كَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ فِي رِجَالٍ غَابُوا عَنْ نِسَائِهِمْ يَأْمُرَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوهُمْ بِأَنْ يُنْفِقُوا أَوْ يُطَلِّقُوا، فَإِنْ طَلَّقُوا بَعَثُوا بِنَفَقَةِ مَا حَبَسُوا»
следующие страницы →