Полный текст (7 813 стр.). Показаны 6651–6690 · переход к 6656.
стр. 6651
١٧٣٢٨ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، خَرَجَ فَصَلَّى عَلَى الْجَنَازَةِ فَسَمِعَهُ السَّائِبُ، يَقُولُ: «إِنِّي وَجَدْتُ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ وَأَصْحَابِهِ رِيحَ شَرَابٍ، وَأَنَا سَائِلٌ عَمَّا شَرِبُوا، فَإِنْ كَانَ مُسْكِرًا حَدَدْتُهُمْ»
١٧٣٢٩ - قَالَ سُفْيَانُ: فَأَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّهُ حَضَرَهُ يَحُدُّهُمْ
стр. 6652
١٧٣٣٠ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: «لَا أُوتَى بِأَحَدٍ شَرِبَ خَمْرًا، وَلَا نَبِيذًا مُسْكِرًا إِلَّا جَلَدْتُهُ الْحَدَّ»
стр. 6653
١٧٣٣١ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: «إِنْ يُجْلَدْ قُدَامَةُ الْيَوْمَ فَلَنْ يُتْرَكَ أَحَدٌ بَعْدَهُ، وَكَانَ قُدَامَةُ بَدْرِيًّا»
стр. 6654
١٧٣٣٢ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَتَجْلِدُ فِي رِيحِ الشَّرَابِ؟ فَقَالَ عَطَاءٌ: «إِنَّ الرِّيحَ لَتَكُونُ مِنَ الشَّرَابِ الَّذِي لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، فَإِذَا اجْتَمَعُوا جَمِيعًا عَلَى شَرَابٍ وَاحِدٍ فَسَكِرَ أَحَدُهُمْ جُلِدُوا جَمِيعًا الْحَدَّ تَامًّا»
١٧٣٣٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَوْلُ عَطَاءٍ مِثْلُ قَوْلِ عُمَرَ لَا يُخَالِفُهُ، لَا نَعْرِفُ الْإِسْكَارَ فِي الشَّرَابِ حَتَّى يَسْكَرَ مِنْهُ وَاحِدٌ فَنَعْلَمَ أَنَّهُ مُسْكِرٌ، ثُمَّ نَجْلِدُ الْحَدَّ عَلَى شُرْبِهِ، وَإِنْ لَمْ يُسْكِرْ صَاحِبَهُ قِيَاسًا عَلَى الْخَمْرِ
١٧٣٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " قَالَ لِي بَعْضُ النَّاسِ: الْخَمْرُ حَرَامٌ، وَالسَّكَرُ مِنْ كُلِّ الشَّرَابِ، وَلَا يَحْرُمُ الْمُسْكِرُ حَتَّى يُسْكَرَ مِنْهُ، وَلَا يُحَدُّ مَنْ شَرِبَ نَبِيذًا مُسْكِرًا حَتَّى يُسْكِرَهُ،
١٧٣٣٥ - فَقِيلَ لِبَعْضِ مَنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ: كَيْفَ خَالَفْتَ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَثَبَتَ عَنْ عُمَرَ، وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ خِلَافَهُ؟
١٧٣٣٦ - قَالَ: رُوِّينَا فِيهِ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ شَرِبَ فَضْلَ شَرَابِ رَجُلٍ حَدَّهُ،
١٧٣٣٧ - قُلْنَا: رُوِّيتُمُوهُ عَنْ رَجُلٍ مَجْهُولٍ عِنْدَكُمْ، لَا تَكُونُ رِوَايَتُهُ حُجَّةً " ⦗٢٤⦘
١٧٣٣٨ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ الْأَعْمَشُ تَارَةً عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ ذِي لَعْوَةَ، وَتَارَةً عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ ذِي حُدَّانَ، وَابْنِ ذِي لَعْوَةَ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى سَطِيحَةً لِعُمَرَ فَشَرِبَ مِنْهَا فَسَكِرَ، فَأَتَى بِهِ عُمَرُ فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ وَقَالَ: إِنَّمَا شَرِبْتُ مِنْ سَطِيحَتِكَ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّمَا أَضْرِبُكَ عَلَى السُّكْرِ، فَضَرَبَهُ عُمَرُ
١٧٣٣٩ - وَمَنْ لَا يُنْصِفُ: يَحْتَجُّ بِرِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ ذِي لَعْوَةَ عَلَى مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ عَنْ عُمَرَ وَغَيْرِهِ
١٧٣٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَارِسِيُّ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ فَارِسٍ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ: سَعِيدُ بْنُ ذِي لَعْوَةَ، عَنْ عُمَرَ فِي النَّبِيذِ يُخَالِفُ النَّاسَ فِي حَدِيثِهِ، لَا يُعْرَفُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: سَعِيدُ بْنُ حُدَّانَ، وَهُوَ وَهْمٌ
١٧٣٤١ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَزْهَرِ قَالَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيَّ، يَقُولُ: كُنْتُ ⦗٢٥⦘ عِنْدَ ابْنِ إِدْرِيسَ - يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ إِدْرِيسَ الْكُوفِيَّ - وَعِنْدَهُ جَمَاعَةٌ فَجَرَى «ذِكْرُ الْمُسْكِرِ فَحَرَّمَهُ الْحِجَازِيُّونَ، وَجَعَلَ أَهْلُ الْكُوفَةِ يَحْتَجُّونَ فِي تَحْلِيلِهِ» إِلَى أَنْ قَالَ بَعْضُهُمْ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ ذِي لَعْوَةَ فِي الرُّخْصَةِ، فَقَالَ الْحِجَازِيُّونَ، أَوْ قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: وَاللَّهِ مَا تَجِيئُونَ بِهِ عَنِ الْمُهَاجِرِينَ، وَالْأَنْصَارِ وَلَا عَنْ أَبْنَائِهِمْ، وَإِنَّمَا تَجِيئُونَ بِهِ عَنِ الْعُورَانِ وَالْعِمْيَانِ وَالْعُرْجَانِ وَالْحُولَانِ وَالْعِمْشَانِ
١٧٣٤٢ - وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ، بِبَعْضِ مَعْنَاهُ وَزَادَ: أَيْنَ أَنْتُمْ عَنْ أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ، وَالْأَنْصَارِ؟ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ»
١٧٣٤٣ - قَالَ أَحْمَدُ: الْأَحَادِيثُ الَّتِي احْتَجَجْنَا بِهَا أَحَادِيثُ قَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ عَلَى صِحَّتِهَا، وَالْأَحَادِيثُ الَّتِي رُوِيَتْ فِي الْكَسْرِ بِالْمَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ عَنْ عُمَرَ، أَسَانِيدُهَا غَيْرُ قَوِيَّةٍ، فَإِجْرَاءُ مَا رُوِّينَا عَلَى ظَاهِرِهَا، وَحَمْلُ مَا رَوَوْا عَلَى الْأَمْرِ بِالْكَسْرِ بِالْمَاءِ إِذَا خُشِيَ شِدَّتَهُ قَبْلَ أَنْ يَشْتَدَّ أَوْلَى فَقَدْ رُوِيَ فِي بَعْضِ أَلْفَاظِهَا: فَإِنْ خَشِيَ شِدَّتَهُ فَلْيَصُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ، وَإِنْ كَانَ قَدِ اشْتَدَّ وَبَلَغَ حَدَّ الْإِسْكَارِ، فَقَدْ وَرَدَ فِيهِ مَا
стр. 6655
١٧٣٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ فِي كِتَابِ السُّنَنِ لِأَبِي دَاوُدَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَصُومُ، فَتَحَيَّنْتُ فِطْرَهُ بِنَبِيذٍ صَنَعْتُهُ فِي دُبَّاءٍ ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِهِ، فَإِذَا هُوَ يَنِشُّ، فَقَالَ: «اضْرِبْ بِهَذَا الْحَائِطَ، فَإِنَّ هَذَا شَرَابُ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ»
١٧٣٤٥ - تَابَعَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَلَّاقٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ، وَذَكَرَ فِيهِ سَمَاعَ خَالِدِ بْنِ حُسَيْنٍ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
١٧٣٤٦ - وَرُوِيَ فِي مَعْنَاهُ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ
١٧٣٤٧ - وَكَيْفَ يُمَكِنُ حَمْلُ أَحَادِيثَ عَلَى تَحْرِيمِ مِقْدَارِ مَا يُسْكِرُ وَالنَّبِيُّ ﷺ قَالَ: «كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ»؟ فَعَمَّ، الشَّرَابَ الَّذِي يُسْكِرُ ⦗٢٧⦘ بِالتَّحْرِيمِ وَقَالَ: «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ» فَسَمَّاهُ خَمْرًا، ثُمَّ سَمَّاهُ حَرَامًا فَقَالَ: «وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ»، فَحَرُمَ بِتَحْرِيمِهِ، وَدَخَلَ بِتَسْمِيَتِهِ خَمْرًا تَحْتَ قَوْلِهِ: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ، وَالْأَزْلَامُ، رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾ [المائدة: ٩٠]، ثُمَّ مَنَعَ تَأْوِيلَ الْمُتَأَوِّلِينَ وَتَحْرِيفَ الْمُحَرِّفِينَ فَقَالَ: «مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ» هَكَذَا رُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
١٧٣٤٨ - وَفِي حَدِيثِ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «أَنْهَاكُمْ عَنْ قَلِيلِ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ»
стр. 6656
١٧٣٤٩ - وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا الْأَسْفَاطِيُّ يَعْنِي عَبَّاسَ بْنَ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ مَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَمَا أَسْكَرَ الْفَرَقُ مِنْهُ فَمِلْءُ الْكَفِّ مِنْهُ حَرَامٌ» ⦗٢٨⦘ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ السُّنَنِ عَنْ مُسَدَّدٍ وَمُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ،
١٧٣٥٠ - وَأَبُو عُثْمَانَ مَوْلَى الْأَنْصَارِ قَاضِي مَرْوٍ اسْمُهُ: عُمَرُ بْنُ سَالِمٍ، وَقِيلَ: عَمْرٌو، قَالَهُ الْبُخَارِيُّ
١٧٣٥١ - قَالَ أَحْمَدُ: وَالْأَخْبَارُ الْمُطْلَقَةُ فِي النَّبِيذِ لَا يَحْتَجُّ بِهَا مَنْ عَرَفَ صِفَةَ أَنْبِذَتِهِمْ
١٧٣٥٢ - وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: «كُنَّا نَنْبِذُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سِقَاءٍ يُوكَى أَعْلَاهُ، يُنْبَذُ غُدْوَةً فَيَشْرَبُهُ عِشَاءً، وَيُنْبَذُ عِشَاءً فَيَشْرَبُهُ غُدْوَةً»
١٧٣٥٣ - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ صَبَبْتُهُ
١٧٣٥٤ - وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ الدَّيْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْنَا لِلنَّبِيِّ ﷺ : مَا نَصْنَعُ بِالزَّبِيبِ؟ قَالَ: «انْبِذُوهُ عَلَى غَدَائِكُمْ، وَلَا تَنْبِذُوهُ فِي الْقُلَلِ، فَإِنَّهُ إِذَا تَأَخَّرَ عَنْ عَصْرِهِ صَارَ خَلًّا»
стр. 6657
١٧٣٥٥ - وَفِي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْبَهْرَانِيِّ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ، عَنِ الطِّلَاءِ، فَقَالَ: إِنَّ النَّارَ لَا تُحِلُّ شَيْئًا وَلَا تُحَرِّمُهُ قَالَ: «وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُنْبَذُ لَهُ الزَّبِيبُ مِنَ اللَّيْلِ فِي السِّقَاءِ، فَإِذَا أَصْبَحَ شَرِبَهُ يَوْمَهُ وَلَيْلَتَهُ، وَمِنَ الْغَدِ، فَإِذَا كَانَ مَسَاءُ الثَّالِثِ شَرِبَهُ أَوْ سَقَاهُ الْخَدَمَ، فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ أَهْرَاقَهُ» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ أَبِي عُمَرَ الْبَهْرَانِيِّ، فَذَكَرَهُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ
١٧٣٥٦ - وَرَوَاهُ زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ فِي يَوْمَيْنِ
١٧٣٥٧ - وَرَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ يَحْيَى، وَاخْتَلَفَ عَلَيْهِ، فَقِيلَ: عَنْهُ فِي يَوْمَيْنِ وَقِيلَ: فِي ثَلَاثَةٍ
١٧٣٥٨ - وَكُلُّ ذَلِكَ دُونَ الْأَيَّامِ الَّتِي يَخْشَى فِيهَا شِدَّتَهَا، وَعَائِشَةُ أَعْلَمُ بِشَرَابِهِ، وَمَعَ رِوَايَتِهَا رِوَايَةُ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ
١٧٣٥٩ - وَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ كَانَ يَنْبِذُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ مِنَ الصَّحَابَةِ
١٧٣٦٠ - وَرُوِّينَا عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «كَانَ النَّبِيذُ الَّذِي يَشْرَبُ عُمَرُ كَانَ يُنْقَعُ لَهُ الزَّبِيبُ غُدْوَةً، فَيَشْرَبُهُ عَشِيَّةً، وَيُنْقَعُ لَهُ عَشِيَّةً فَيَشْرَبُهُ غُدْوَةً، وَلَا يُجْعَلُ فِيهِ دُرْدِيٌّ» ⦗٣٠⦘
١٧٣٦١ - وَأَمَّا الَّذِي رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ أُتِيَ بِشَرَابٍ فَوَجَدَهُ قَدِ اشْتَدَّ فَقَالَ: اكْسِرُوهُ بِالْمَاءِ، فَقَدْ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: إِنَّمَا كَسَرَ عُمَرُ النَّبِيذَ مِنْ شِدَّةِ حَلَاوَتِهِ
١٧٣٦٢ - قَالَ أَحْمَدُ: وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى هَذَا، أَنَّهُ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ انْتُبِذَ لَهُ فِي مَزَادَةٍ، فَذَاقَهُ فَوَجَدَهُ حُلْوًا
١٧٣٦٣ - وَالَّذِي رُوِيَ عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ دَعَا بِشَرَابٍ فَذَاقَهُ فَقَبَضَ وَجْهَهُ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّ عَلَيْهِ ثُمَّ شَرِبَ فَقَدْ قَالَ نَافِعٌ: وَاللَّهِ مَا قَبَضَ عُمَرُ وَجْهَهُ عَنِ الْإِدَاوَةِ حِينَ ذَاقَهَا إِلَّا أَنَّهَا تَخَلَّلَتْ
١٧٣٦٤ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، مَعْنَاهُ
١٧٣٦٥ - وَقَالَ عُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدٍ: «كَانَ النَّبِيذُ الَّذِي شَرِبَهُ عُمَرُ قَدْ تَخَلَّلَ»
١٧٣٦٦ - وَأَمَّا الَّذِي رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «حُرِّمَتِ الْخَمْرُ بِعَيْنِهَا، الْقَلِيلُ مِنْهَا وَالْكَثِيرُ، وَالسَّكَرُ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ» فَالْمُرَادُ بِهِ: وَالْمُسْكِرُ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ "
стр. 6658
١٧٣٦٧ - فَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا ⦗٣١⦘ شُعْبَةُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «حُرِّمَتِ الْخَمْرُ بِعَيْنِهَا، وَالْمُسْكِرُ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، فَذَكَرَهُ
١٧٣٦٨ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُوسَى بْنُ هَارُونَ، عَنْ أَحْمَدَ، وَقَالَ: هَذَا هُوَ الصَّوَابُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَدْ رَوَى عَنْهُ طَاوُسٌ وَعَطَاءٌ وَمُجَاهِدٌ، أَنَّهُ قَالَ: «مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ»
١٧٣٦٩ - وَفِي «الْغَرِيبَيْنِ» فِي تَفْسِيرِ السَّكَرِ قَالَ: هُوَ خَمْرُ الْأَعَاجِمِ، وَيُقَالُ لِمَا أَسْكَرَ: السَّكَرُ
١٧٣٧٠ - وَالَّذِي رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «اشْرَبُوا، وَلَا تَسْكَرُوا» خَطَأٌ فِي ⦗٣٢⦘ الرِّوَايَةِ وَالصَّحِيحُ رِوَايَةُ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «نَهَيْتُكُمْ عَنِ النَّبِيذِ إِلَّا فِي سِقَاءٍ، فَاشْرَبُوا فِي الْأَسْقِيَةِ كُلِّهَا، وَلَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا»
١٧٣٧١ - وَالَّذِي رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ» هِيَ الشَّرْبَةُ الَّتِي تُسْكِرُكَ فَإِنَّمَا رَوَاهُ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَالْحَجَّاجُ لَا يُحْتَجُّ بِهِ
١٧٣٧٢ - وَذُكِرَ ذَلِكَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ فَقَالَ: هَذَا بَاطِلٌ، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَرْوِي عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ: إِذَا سَكِرَ مِنْ شَرَابِ لَمْ يَحِلَّ لَهُ أَنَّ يَعُودَ فِيهِ أَبَدًا
١٧٣٧٣ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ قَالَ: قَالَ زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ: لَمَّا قَدِمَ ابْنُ الْمُبَارَكِ الْكُوفَةَ، فَذَكَرَ قِصَّةً وَذَكَرَ فِيهَا هَذِهِ الرِّوَايَةَ ⦗٣٣⦘
١٧٣٧٤ - فَكَيْفَ يَكُونُ عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ هَكَذَا، ثُمَّ يُخَالِفُهُ، فَدَلَّ عَلَى بُطْلَانِ مَا رَوَاهُ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ
стр. 6659
١٧٣٧٥ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا قَالَ: «السَّكَرُ مَا حُرِّمَ مِنْ ثَمَرَتِهَا، وَالرِّزْقُ الْحَسَنُ مَا حَلَّ مِنْ ثَمَرَتِهَا» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ النَّضْرَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، وَأَبُو الْأَحْوَصِ، وَسُفْيَانُ، وَشَرِيكٌ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَذَكَرَهُ
١٧٣٧٦ - وَرُوِّينَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: " السَّكَرُ: الْحَرَامُ، وَقَالَ مَرَّةً: «الْخَمْرُ، وَالرِّزْقُ الْحَسَنُ الْحَلَالُ»
١٧٣٧٧ - وَرُوِّينَا عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَالشَّعْبِيِّ، وَأَبِي رَزِينٍ فِي قَوْلِهِ: تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا، قَالُوا: «هِيَ مَنْسُوخَةٌ»
١٧٣٧٨ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: " السَّكَرُ: الْخَمْرُ قَبْلَ تَحْرِيمِهَا، وَالرِّزْقُ الْحَسَنُ طَعَامُهُ " ⦗٣٤⦘
١٧٣٧٩ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْهَا فَقَالَ: «هَذِهِ مَكِّيَّةٌ، حُرِّمَتِ الْخَمْرُ بَعْدَهَا»
١٧٣٨٠ - وَعَنْ قَتَادَةَ قَالَ: «هِيَ خُمُورُ الْأَعَاجِمِ، وَنُسِخَتْ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ»
стр. 6660
بَابُ مَنْ أُقِيمَ عَلَيْهِ حَدٌّ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ثُمَّ عَادَ لَهُ
стр. 6661
١٧٣٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ شَرِبَ فَاقْتُلُوهُ» لَا يَدْرِي بَعْدَ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ، ثُمَّ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ فَجَلَدَهُ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ قَدْ شَرِبَ فَجَلَدَهُ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ قَدْ شَرِبَ فَجَلَدَهُ، وَوَضَعَ الْقَتْلَ، وَصَارَتْ رُخْصَةً
١٧٣٨٢ - هَكَذَا فِي رِوَايَتِهِمْ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ وَحْدَهُ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ الزُّهْرِيِّ قَالَ: فَأُتِيَ بِرَجُلٍ فَجَلَدَهُ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ الثَّانِيَةَ فَجَلَدَهُ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ الثَّالِثَةَ فَجَلَدَهُ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ الرَّابِعَةَ فَجَلَدَهُ، وَوَضَعَ الْقَتْلَ فَكَانَتْ رُخْصَةً ⦗٣٦⦘
١٧٣٨٣ - وَقَالَ فِي رِوَايَتِهِمْ جَمِيعًا: قَالَ سُفْيَانُ: ثُمَّ قَالَ الزُّهْرِيُّ لِمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ وَمِخْوَلٍ: كُونَا وَافِدَيِ الْعِرَاقِ بِهَذَا الْحَدِيثِ
١٧٣٨٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ وَحْدَهُ: وَالْقَتْلُ مَنْسُوخٌ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ وَهَذَا مِمَّا لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَيْهِ ⦗٣٧⦘
١٧٣٨٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: وَقَدْ بَلَغَنِي عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَبْدَةَ، أَحَادِيثُ حِسَانٌ وَلَمْ أَحْفَظْ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الرِّوَايَةِ عَنْهُ إِلَّا ابْنَ أَبِي ذِئْبٍ، وَلَا أَدْرِي هَلْ كَانَ مِمَّنْ يَحْفَظُ الْحَدِيثَ أَوْلَا "
١٧٣٨٦ - وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أُقِيمَ عَلَيْهِ حَدٌّ فِي شَيْءٍ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ أَوْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، أَنَا شَكَكْتُ - ثُمَّ أُتِيَ بِهِ الرَّابِعَةَ أَوِ الْخَامِسَةَ قُتِلَ»
١٧٣٨٧ - وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ: «مَنْ أُقِيمَ عَلَيْهِ حَدٌّ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ثُمَّ أُتِيَ بِهِ الْخَامِسَةَ قُتِلَ،» ثُمَّ أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلٍ قَدْ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ الْخَامِسَةَ فَحَدَّهُ وَلَمْ يَقْتُلْهُ "
١٧٣٨٨ - فَإِنْ كَانَ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ يَثْبُتُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَسْخُهُ بِحَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ
١٧٣٨٩ - وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُمَا، وَنَسَخَهُ مُرْسَلًا فَذَكَرَ حَدِيثَ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ ⦗٣٨⦘
١٧٣٩٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَهَلْ فِي هَذَا حُجَّةٌ سِوَى مَا وَصَفْتُ؟
١٧٣٩١ - قِيلَ: نَعَمْ، أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: كُفْرٍ بَعْدَ إِيمَانٍ، أَوْ زِنًى بَعْدَ إِحْصَانٍ، أَوْ قَتْلِ نَفْسٍ بِغَيْرِ نَفْسٍ "، ثُمَّ بَسَطَ الْكَلَامَ فِي الْحُجَّةِ فِيهِ
стр. 6662
١٧٣٩٢ - قَالَ أَحْمَدُ: أَمَّا حَدِيثُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَدْ رُوِّينَاهُ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا سَكِرَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ سَكِرَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ سَكِرَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ الرَّابِعَةَ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ» قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلٍ سَكْرَانَ فَضَرَبَهُ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ فَضَرَبَهُ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ فَضَرَبَهُ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ فَذَكَرَهُ
١٧٣٩٣ - وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ حَرْمَلَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، وَقَالَ فِيهِ: قَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ: فَحَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، «أَنَّهُ أُتِيَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بَعْدُ فَجَلَدَهُ وَلَمْ يَضْرِبْ عُنُقَهُ»
стр. 6663
١٧٣٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا ابْنُ نَاجِيَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَرَشِيُّ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنْ شَرِبَ الشَّارِبُ فَاضْرِبُوهُ، فَإِنْ عَادَ فَاضْرِبُوهُ، فَإِنْ عَادَ فَاضْرِبُوهُ، فَإِنْ عَادَ الرَّابِعَةَ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ» فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النُّعَيْمَانَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَرَأَى الْمُسْلِمُونَ أَنَّ الْحَدَّ قَدْ وَقَعَ، وَأَنَّ الْقَتْلَ قَدْ أُخِّرَ ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النُّعَيْمَانَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ
١٧٣٩٥ - وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الْكَافِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ
١٧٣٩٦ - وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا
стр. 6664
بَابُ الْخَلِيطَيْنِ
стр. 6665
١٧٣٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبٍ ⦗٤١⦘، عَنْ أُمِّهِ، وَكَانَتْ قَدْ صَلَّتِ الْقِبْلَتَيْنِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْخَلِيطَيْنِ وَقَالَ: «انْبِذُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَتِهِ»
стр. 6666
١٧٣٩٨ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ يُنْبَذَ التَّمْرُ وَالْبُسْرُ جَمِيعًا، وَالتَّمْرُ وَالزَّهْوُ جَمِيعًا»
١٧٣٩٩ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ " نَهَى عَنْ خَلِيطِ الْبُسْرِ وَالتَّمْرِ، وَعَنْ خَلِيطِ الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ، وَعَنْ خَلِيطِ الزَّهْوِ وَالرُّطَبِ وَقَالَ: «انْتَبِذُوا كُلَّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَتِهِ»
١٧٤٠٠ - وَرُوِّينَاهُ فِي حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بِمَعْنَاهُ ⦗٤٢⦘
١٧٤٠١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ: الْخَمْرُ الْعِنَبُ الَّذِي لَا يُخَالِطُهُ مَاءٌ، وَلَا يُطْبَخُ بِنَارٍ، وَيُعَتَّقُ حَتَّى يُسْكِرَ، فَتَحْرِيمُهَا نَصٌّ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، أَسْكَرَ أَوْ لَمْ يُسْكِرْ، وَمَا سِوَاهَا مِنَ الْأَشْرِبَةِ مِنَ الْخَلِيطَيْنِ، أَوْ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ مِمَّا زَالَ أَنْ يَكُونَ خَمْرًا، فَإِنْ كَانَ يُسْكِرُ كَثِيرُهُ فَمَنْ شَرِبَهُ فَهُوَ عِنْدَنَا مُخْطِئٌ بِشُرْبِهِ آثَمٌ بِهِ "
стр. 6667
بَابُ الْأَوْعِيَةِ
стр. 6668
١٧٤٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: فَأَقْبَلْتُ نَحْوَهُ، فَانْصَرَفَ قَبْلَ أَنْ أَبْلُغَهُ، فَسَأَلْتُ: مَاذَا قَالَ؟ قَالُوا: «نَهَى عَنْ أَنْ يُنْتَبَذَ فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ
стр. 6669
١٧٤٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَنَسًا، يَقُولُ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ، أَنْ يُنْتَبَذَ فِيهِ»
стр. 6670
١٧٤٠٤ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَنْتَبِذُوا فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ» قَالُوا: ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: «وَاجْتَنِبُوا الْحَنَاتِمَ وَالنَّقِيرَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ، عَنْ سُفْيَانَ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ
стр. 6671
١٧٤٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ يُنْتَبَذَ فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ»
стр. 6672
١٧٤٠٦ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ الْأَخْضَرِ، وَالْأَبْيَضِ وَالْأَحْمَرِ " أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ مُخْتَصَرًا
стр. 6673
١٧٤٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُنْتَبَذُ لَهُ فِي سِقَاءٍ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَتَوْرٌ مِنْ حِجَارَةٍ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ
стр. 6674
١٧٤٠٨ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: «لَمَّا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْأَوْعِيَةِ» قِيلَ لَهُ: لَيْسَ كُلُّ النَّاسِ يَجِدُ سِقَاءً؟ «فَأَذِنَ لَهُمْ فِي الْجَرِّ غَيْرِ الْمُزَفَّتِ»
١٧٤٠٩ - سَقَطَ مِنْ إِسْنَادِهِ أَبُو عِيَاضٍ، وَقَدْ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا شَافِعُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ أَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ
стр. 6675
١٧٤١٠ - وَبِإِسْنَادِهِ حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ مُعَاذَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْمُزَفَّتِ»
١٧٤١١ - لَمْ أَجِدْ لِلشَّافِعِيِّ ﵀ كَلَامًا عَلَى هَذِهِ الْأَخْبَارِ، وَلَمْ نُفَصِّلْهَا مِمَّا رُوِّينَا قَبْلَهَا فِي الْخَلِيطَيْنِ وَتَحْرِيمِ الْمُسْكِرِ وَالْحَدِّ فِيهِ، وَكَأَنَّهُ سَقَطَ مِنَ الْأَصْلِ
١٧٤١٢ - وَقَدْ قَالَ فِي كِتَابِ الْبُوَيْطِيِّ: وَلَا أَكْرَهُ مِنَ الْآنِيَةِ إِذَا لَمْ يَكُنِ الشَّرَابُ يُسْكِرُ شَيْئًا سُمِّيَ بِعَيْنِهِ
١٧٤١٣ - وَكَأَنَّهُ أَرَادَ مَا رَوَاهُ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَقَدْ ثَبَتَ الرُّخْصَةُ فِي الشُّرْبِ مِنَ الْأَوْعِيَةِ بَعْدَ النَّهْيِ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ اسْتِثْنَاءٍ إِذَا لَمْ يَشْرَبْ مُسْكِرًا
стр. 6676
١٧٤١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا مُعَرِّفُ بْنُ وَاصِلٍ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " نَهَيْتُكُمْ عَنْ ثَلَاثٍ، وَأَنَا آمُرُكُمْ بِهِنَّ: نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا، فَإِنَّ فِي زِيَارَتِهَا تَذْكِرَةً، وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ الْأَشْرِبَةِ أَنْ تَشْرَبُوا إِلَّا فِي ظُرُوفِ الْأَدَمِ فَاشْرَبُوا فِي كُلِّ وِعَاءٍ غَيْرَ أَنْ لَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ بَعْدَ ثَلَاثٍ فَكُلُوا وَاسْتَمْتِعُوا بِهَا أَسْفَارَكُمْ " ⦗٤٧⦘ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مُعَرِّفِ بْنِ وَاصِلٍ
١٧٤١٥ - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَغَيْرِهِمَا، الرُّخْصَةَ فِي الْأَوْعِيَةِ
стр. 6677
بَابُ عَدَدِ حَدِّ الْخَمْرِ
стр. 6678
١٧٤١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَامَ حُنَيْنٍ يَسْأَلُ عَنْ رَحْلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، فَجَرَيْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ أَسْأَلُ عَنْ رَحْلِ خَالِدٍ حَتَّى أَتَاهُ جَذِعًا، وَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِشَارِبٍ قَالَ: «اضْرِبُوهُ»، فَضَرَبُوهُ بِالْأَيْدِي وَالنِّعَالِ وَأَطْرَافِ الثِّيَابِ وَحَثَوْا عَلَيْهِ التُّرَابَ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ «بَكِّتُوهُ»، فَبَكَّتُوهُ، ثُمَّ أَرْسَلَهُ قَالَ: فَلَمَّا كَانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ سَأَلَ مَنْ حَضَرَ ذَلِكَ الْمَضْرُوبَ، فَقَوَّمَهُ أَرْبَعِينَ، فَضَرَبَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فِي الْخَمْرِ أَرْبَعِينَ حَيَاتَهُ، ثُمَّ عُمَرُ ﵁، حَتَّى تَتَابَعَ النَّاسُ فِي الْخَمْرِ فَاسْتَشَارَ فَضَرَبَهُ ثَمَانِينَ
١٧٤١٧ - قَالَ أَحْمَدُ: وَكَذَلِكَ رَوَاهُ هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ مَعْمَرٍ
١٧٤١٨ - وَرَوَاهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ⦗٤٩⦘ أَزْهَرَ، فَذَكَرَهُ أَوْجَزَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ: وَحَثَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ التُّرَابَ , لَمْ يَذْكُرِ التَّبْكِيتَ قَالَ: ثَمَّ أُتِيَ أَبُو بَكْرٍ بِسَكْرَانَ قَالَ: فَتَوَخَّى الَّذِي كَانَ مِنْ ضَرْبِهِمْ يَوْمَئِذٍ فَضَرَبَ أَرْبَعِينَ
١٧٤١٩ - قَالَ الزُّهْرِيُّ: ثُمَّ أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ وَبَرَةَ الْكَلْبِيِّ قَالَ: أَرْسَلَنِي خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَى عُمَرَ ﵁ فَأَتَيْتُهُ وَمَعَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵄، وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ ﵃، وَهُمْ مَعَهُ مُتَّكِئُونَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقُلْتُ: إِنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ: إِنَّ النَّاسَ قَدِ انْهَمَكُوا فِي الْخَمْرِ، وَتَحَاقَرُوا الْعُقُوبَةَ فِيهِ؟ فَقَالَ عُمَرُ ﵁: هُمْ هَؤُلَاءِ عِنْدَكَ فَاسْأَلْهُمْ، فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: «نَرَاهُ إِذَا سَكِرَ هَذَى، وَإِذَا هَذَى افْتَرَى، وَعَلَى الْمُفْتَرِي ثَمَانُونَ» قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ ﵁: أَبْلِغْ صَاحِبَكَ مَا قَالَ قَالَ: فَجَلَدَ خَالِدٌ ﵁ ثَمَانِينَ، وَجَلَدَ عُمَرُ ﵁ ثَمَانِينَ
١٧٤٢٠ - قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ ﵁ إِذَا أُتِيَ بِالرَّجُلِ الضَّعِيفِ الَّتِي كَانَتْ مِنْهُ الزَّلَّةُ ضَرَبَهُ أَرْبَعِينَ
١٧٤٢١ - قَالَ: وَجَلَدَ عُثْمَانُ ﵁ أَيْضًا ثَمَانِينَ وَأَرْبَعِينَ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا الْقَاضِي الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَذَكَرَهُ ⦗٥٠⦘
١٧٤٢٢ - وَرُوِيَ عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ، عَنْ أَبِيهِ، فَذَكَرَ مَعْنَى حَدِيثِ مَعْمَرٍ، وَزَادَ: ثُمَّ جَلَدَ عُثْمَانُ، الْحَدِيثَ كِلَاهُمَا: ثَمَانِينَ، وَأَرْبَعِينَ
стр. 6679
١٧٤٢٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدَّيْلَمِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، اسْتَشَارَ فِي الْخَمْرِ يَشْرَبُهَا الرَّجُلُ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: «نَرَى أَنْ نَجْلِدَهَ ثَمَانِينَ، فَإِنَّهُ إِذَا شَرِبَ سَكِرَ، وَإِذَا سَكِرَ هَذَى، وَإِذَا هَذَى افْتَرَى أَوْ كَمَا قَالَ، فَجَلَدَهُ عُمَرُ ثَمَانِينَ فِي الْخَمْرِ»
١٧٤٢٤ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
стр. 6680
١٧٤٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حُضَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ، أَنَّ عَلِيًّا «جَلَدَ الْوَلِيدَ أَرْبَعِينَ فِي الْخَمْرِ»
١٧٤٢٦ - هَكَذَا ذَكَرَهُ فِيمَا أَلْزَمَ الْعِرَاقِيِّينَ فِي خِلَافِ عَلِيٍّ
стр. 6681
١٧٤٢٧ - وَقَدْ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الدَّانَاجِ قَالَ: سَمِعْتُ حُضَيْنَ بْنَ الْمُنْذِرِ الرَّقَاشِيَّ، يُحَدِّثُ قَالَ: لَمَّا جِيءَ بِالْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ إِلَى عُثْمَانَ، وَقَدْ شَهِدُوا ⦗٥١⦘ عَلَيْهِ بِشُرْبِ الْخَمْرِ قَالَ لِعَلِيٍّ: دُونَكَ فَأَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ فَأَمَرَ بِهِ عَلِيٌّ فَجُلِدَ أَرْبَعِينَ جَلْدَةً، ثُمَّ قَالَ: «جَلَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعِينَ، وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ، وَجَلَدَ عُمَرُ ثَمَانِينَ، وَكُلٌّ سُنَّةٌ»
стр. 6682
١٧٤٢٨ - أَخْبَرَنَاهُ عَالِيًا أَتَمَّ مِنْ ذَلِكَ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَوْذَبٍ، بِوَاسِطَ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الدَّانَاجِ، عَنْ حُضَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ وَعْلَةَ قَالَ: صَلَّى الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ بِالنَّاسِ الْفَجْرَ أَرْبَعًا، وَهُوَ سَكْرَانُ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: أَزِيدُكُمْ؟ فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: اجْلِدْهُ، فَأَمَرَ بِضَرْبِهِ، فَقَالَ عَلِيٌّ لِلْحَسَنِ: يَا حَسَنُ، قُمْ فَاضْرِبْهُ قَالَ: فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: لَا، بَلْ ضَعُفْتَ وَوَهَنْتَ وَعَجَزْتَ، ثُمَّ قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ فَاضْرِبْهُ قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فَجَعَلَ يَضْرِبُهُ، وَعَلِيٌّ يَعُدُّ حَتَّى بَلَغَ أَرْبَعِينَ، فَقَالَ: كَفَاكَ - أَوْ كُفَّ - ثُمَّ قَالَ ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعِينَ , وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ صَدْرًا مِنْ خِلَافَتِهِ أَرْبَعِينَ , ثُمَّ أَتَمَّهَا عُمَرُ ثَمَانِينَ، وَكُلٌّ سُنَّةٌ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ وَغَيْرِهِ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُخْتَارِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَيْرُوزَ الدَّانَاجِ وَزَادَ: وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ
١٧٤٢٩ - وَقَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ: سَأَلْتُ الْبُخَارِيَّ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ ⦗٥٢⦘
١٧٤٣٠ - قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُخَرَّجٌ فِي مَسَانِيدِ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَمُخَرَّجَاتِ أَكْثَرِهِمْ فِي السُّنَنِ
١٧٤٣١ - وَالَّذِي يَدَّعِي تَسْوِيَةَ الْأَخْبَارِ عَلَى مَذْهَبِهِ، لَمْ يُمْكِنْهُ صَرْفَ هَذَا الْحَدِيثِ إِلَى مَا وَقَّتَهُ صَاحِبُهُ، فَأَنْكَرَ الْحَدِيثَ أَصْلًا وَاسْتَدَلَّ عَلَى فَسَادِهِ بِمَا جَرَى مِنَ الصَّحَابَةِ فِي حَدِيثِ شَارِبِ الْخَمْرِ، وَأَنَّ عَلِيًّا قَالَ: «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَجَلَدْنَاهُ فَمَاتَ وَدَيْنَاهُ؛ لِأَنَّهُ شَيْءٌ صَنَعْنَاهُ»
١٧٤٣٢ - وَفِي رِوَايَةٍ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَمْ يُسِنَّ فِيهَا شَيْئًا، وَبِأَنَّ عُمَرَ وَعَلِيًّا جَلَدَا ثَمَانِينَ، وَأَنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى الثَّمَانِينَ، فَصَارَ الْحَدُّ مُؤَقَّتًا بِهَا فِي الْخَمْرِ، وَقَبْلَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ مُؤَقَّتًا
١٧٤٣٣ - وَهَذَا الَّذِي ذُكِرَ مِنْ إِنْكَارِ الْحَدِيثِ وَفَسَادِهِ غَيْرُ مَقْبُولٍ مِنْهُ، فَصِحَّةُ الْحَدِيثِ إِنَّمَا تُعْرَفُ بِثِقَةِ رِجَالِهِ وَمَعْرِفَتِهِمْ بِمَا يُوجِبُ قَبُولَ خَبَرِهِمْ
١٧٤٣٤ - وَقَدْ عَرَفَهُمْ حُفَّاظُ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَقَبِلُوا حَدِيثَهُمْ
١٧٤٣٥ - كَيْفَ وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ عُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ ﵄ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ لَا يُشَكُّ فِي صِحَّتِهِ: جَلْدُ أَرْبَعِينَ ⦗٥٣⦘
١٧٤٣٦ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرِ بْنِ بَرِّيٍّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، أَخْبَرَهُ، فَذَكَرَ قِصَّةَ دُخُولِهِ عَلَى عُثْمَانَ، وَأَنَّهُ كَلَّمَهُ فِي شَأْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: فَقَالَ عُثْمَانُ: فَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ شَأْنِ الْوَلِيدِ فَسَنَأْخُذُ فِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهِ بِالْحَقِّ، فَجَلَدَهُ أَرْبَعِينَ، وَأَمَرَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يَجْلِدَهُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ يُوسُفَ
١٧٤٣٧ - وَهَذَا وَإِنْ كَانَ مَوْقُوفًا فَفِيهِ قُوَّةُ حَدِيثِ حُضَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ، وَهُوَ يُوَافِقُهُ فِي الْإِجْمَاعِ عَنْ عُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ ﵄ عَلَى جَلْدِ أَرْبَعِينَ، وَأَنَّهُ يَجُوزُ الِاقْتِصَارُ عَلَى الْأَرْبَعِينَ بَعْدَمَا أُشِيرَ عَلَى عُمَرَ بِالثَّمَانِينَ
١٧٤٣٨ - وَفِي حَدِيثِ حُضَيْنٍ زِيَادَةٌ: سُنَّةٌ، وَقَدْ وَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ، وَذَلِكَ فِيمَا
стр. 6683
١٧٤٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرٍو الْحَيُّوِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَضْرِبُ فِي الْخَمْرِ بِالنِّعَالِ، وَالْجَرِيدِ أَرْبَعِينَ» ⦗٥٤⦘ وَأَبُو بَكْرٍ ضَرَبَ أَرْبَعِينَ، فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَشَاوَرَهُمْ عُمَرُ، فَقَالَ ابْنُ عَوْفٍ: أَرَى أَنْ تَضْرِبَهُ ثَمَانِينَ، فَضَرَبَهُ ثَمَانِينَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ
١٧٤٤٠ - وَرَوَاهُ هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ سَكِرَ قَالَ: «فَأَمَرَ قَرِيبًا مِنْ عِشْرِينَ رَجُلًا، فَجَلَدَهُ كُلٌّ رَجُلٍ جَلْدَتَيْنِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ»
١٧٤٤١ - وَهَذَا يُوَافِقُ رِوَايَةَ هِشَامٍ فِي الْعَدَدِ، وَهَذَا الْقَائِلُ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَبِلَفْظٍ آخَرَ مُحْتَجًّا بِهِ فِي أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِيهِ جَلْدٌ مَعْلُومٌ حَتَّى كَانَ زَمَنَ عُمَرَ ﵁
١٧٤٤٢ - وَإِذَا كَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ يُخْبِرُ فِي رِوَايَتِهِ بِأَنَّهُ جَلَدَهُ بِجَرِيدَتَيْنِ نَحْوًا مِنَ الْأَرْبَعِينَ
١٧٤٤٣ - وَفِي رِوَايَتِنَا بِأَنَّهُ كَانَ يَضْرِبُ أَرْبَعِينَ
١٧٤٤٤ - وَأَبُو بَكْرٍ ضَرَبَ أَرْبَعِينَ ⦗٥٥⦘
١٧٤٤٥ - وَعَلِيٌّ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ يُخْبِرُ بِأَنَّهُ جَلَدَ أَرْبَعِينَ
١٧٤٤٦ - وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ سَأَلَ مَنْ حَضَرَهُ، فَقَوَّمَهُ أَرْبَعِينَ
١٧٤٤٧ - وَجَلَدَ هُوَ أَرْبَعِينَ
١٧٤٤٨ - وَجَلَدَ عُمَرُ صَدْرًا مِنْ خِلَافَتِهِ أَرْبَعِينَ
١٧٤٤٩ - وَحِينَ تَكَلَّمَ فِيهِ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ لَمْ يُنْكِرُوا جَلْدَ أَرْبَعِينَ، وَقَالَ فِيهِ سَائِلُهُمْ: إِنَّ النَّاسَ قَدِ انْهَمَكُوا فِي الْخَمْرِ وَتَحَاقَرُوا الْعُقُوبَةَ فِيهِ، يَعْنِي الْعُقُوبَةَ الْمَعْهُودَةَ الْمَعْرُوفَةَ بَيْنَهُمْ، وَهِيَ أَرْبَعُونَ، أَفَلَا يَكُونُ هَذَا مَعْلُومًا؟ وَلَئِنْ صَارَ الثَّمَانُونَ حَدًّا مَعْلُومًا بِتَوْقِيتِ الصَّحَابَةِ فِي أَيَّامِ عُمَرَ، فَلِمَ لَمْ تَصِرِ الْأَرْبَعُونَ حَدًّا مَعْلُومًا بِتَقْوِيمِ الصَّحَابَةِ فِي أَيَّامِ أَبِي بَكْرٍ، وَتَحَرِّيهِمْ فِي ذَلِكَ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَفِعْلَ أَصْحَابِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ؟
١٧٤٥٠ - بَلْ هَذَا أَوْلَى أَنْ يَكُونَ حَدًّا مُؤَقَّتًا بِتَوْقِيتِهِمْ، فَلَمْ يَعْدِلْ عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ حَيَاتَهُ
١٧٤٥١ - وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ بَعْدَ تَوْقِيتِهِمْ إِذَا أُتِيَ بِالرَّجُلِ الضَّعِيفِ الَّذِي كَانَتْ مِنْهُ الزَّلَّةَ ضَرَبَهُ أَرْبَعِينَ، وَجَلَدَ عُثْمَانُ بَعْدَهُ ثَمَانِينَ، وَجَلَدَ أَرْبَعِينَ، وَجَلَدَ عَلِيٌّ أَرْبَعِينَ
١٧٤٥٢ - وَكُلُّ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحَدَّ الْمُوَقَّتَ فِي الْخَمْرِ أَرْبَعُونَ، وَأَنَّهُمْ لَمْ يُوَقِّتُوهْ بِالثَّمَانِينَ حَدًّا، وَأَنَّ الزِّيَادَةَ الَّتِي زَادَهَا إِنَّمَا هِيَ عَلَى وَجْهِ التَّعْزِيرِ، وَقَدْ أَشَارَ عَلِيٌّ إِلَى عِلَّةِ التَّعْزِيرِ فِيمَا أَشَارَ بِهِ عَلَى عُمَرَ
١٧٤٥٣ - وَفِي قَوْلِ عَلِيٍّ ﵁ فِيمَنْ مَاتَ فِي حَدِّ الْخَمْرِ: وَدَيْنَاهُ، دَلِيلٌ بَيِّنٌ عَلَى أَنَّهُمْ لَمْ يَجْتَمِعُوا عَلَى الثَّمَانِينَ حَدًّا، إِذْ لَوْ كَانُوا وَقَّتُوهُ بِالثَّمَانِينَ لَمْ يَجِبْ فِيمَنْ مَاتَ مِنْهُ دِيَةٌ، وَإِنَّمَا أَرَادَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - عِنْدَنَا: إِذَا مَاتَ فِي الْأَرْبَعِينَ الزَّائِدَةِ ⦗٥٦⦘
١٧٤٥٤ - وَقَوْلُهُ: فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يُسِنَّهُ، يَعْنِي لَمْ يُسِنَّ فَوْقَ الْأَرْبَعِينَ، أَوْ لَمْ يُسِنَّ ضَرْبَهُ بِالسِّيَاطِ، وَقَدْ سَنَّهُ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ وَأَطْرَافِ الثِّيَابِ
١٧٤٥٥ - وَنَحْنُ هَكَذَا نَقُولُ: لَا نُخَالِفُ مِنْهُ شَيْئًا بِتَوْفِيقِ اللَّهِ وَبِعِصْمَتِهِ
١٧٤٥٦ - وَالَّذِي يُحْتَجُّ بِهِ فِي إِبْطَالِ حَدِيثِ ابْنِ الْمُنْذِرِ لَا نَقُولُ بِهِ، وَلَا نَرَى فِيمَنْ مَاتَ مِنْهُ دِيَةً
١٧٤٥٧ - وَهَذَا دَأَبُهُ فِي بَعْضِ مَا لَا نَقُولُ بِهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ يَجْتَهِدُ فِي إِبْطَالِهِ بِحَدِيثٍ آخَرَ، فَإِذَا نَظَرْنَا فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ الْآخَرِ وَجَدْنَاهُ لَا يَقُولُ بِهِ أَيْضًا، فَكَيْفَ نَحْتَجُّ بِهِ فِي إِبْطَالِ غَيْرِهِ؟ فَإِنْ قَالَ: رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ جَلَدَ الْوَلِيدَ بِالْمَدِينَةِ بِسَوْطٍ لَهُ طَرَفَانِ أَرْبَعِينَ، فَيَكُونُ ذَلِكَ ثَمَانِينَ
стр. 6684
١٧٤٥٨ - وَذَكَرَ مَا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسُ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، «جَلَدَ الْوَلِيدَ بِسَوْطٍ لَهُ طَرَفَانِ»
١٧٤٥٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، فَذَكَرَهُ، وَذَكَرَ فِيهِ أَرْبَعِينَ
١٧٤٦٠ - قُلْنَا: هَذَا حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ وَقَدْ رُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، أَنَّهُ أَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ أَرْبَعِينَ جَلْدَةً، وَهَذَا يُشْبِهُ أَنْ لَا يُخَالِفَهُ أَنْ يَكُونَ جَلَدَهُ بِكُلِّ طَرَفٍ عِشْرِينَ، فَيَكُونُ الْجَمِيعُ أَرْبَعِينَ , ⦗٥٧⦘
١٧٤٦١ - وَهَذَا هُوَ الْمُرَادُ بِمَا رُوِيَ فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَجَلَدَهُ بِجَرِيدَتَيْنِ نَحْوًا مِنْ أَرْبَعِينَ، أَيْ بِهِمَا صَارَ الْعَدَدُ أَرْبَعِينَ»
١٧٤٦٢ - وَهَذَا بَيِّنٌ فِي رِوَايَةِ هَمَّامٍ عَنْ قَتَادَةَ، وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهُ، وَلِأَنَّهُ خَالَفَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا أَشَارَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ عَلَى عُمَرَ، وَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ بِالْأَوَّلِ ثَمَانِينَ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا مُخَالَفَةٌ
١٧٤٦٣ - وَكَذَلِكَ عَلِيٌّ ﵁ لَمَّا جَلَدَ الْوَلِيدَ بِهَذَا السَّوْطِ - إِنْ كَانَ ثَابِتًا - أَرْبَعِينَ قَالَ فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ: «جَلَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعِينَ» وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ، وَجَلَدَ عُمَرُ ثَمَانِينَ، وَكُلٌّ سُنَّةٌ
١٧٤٦٤ - وَقَالَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُخْتَارِ: وَهَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ، فَلَوْلَا أَنَّهُ اقْتَصَرَ عَلَى الْأَرْبَعِينَ لَمْ يَقُلْ: وَهَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
стр. 6685
خَطَأُ السُّلْطَانِ فِي غَيْرِ حَدٍّ وَجَبَ لِلَّهِ
стр. 6686
١٧٤٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «الْحَدُّ فَرْضٌ عَلَى السُّلْطَانِ أَنْ يَقُومَ بِهِ، إِنْ تَرَكَهُ كَانَ عَاصِيًا لِلَّهِ بِتَرْكِهِ وَلَهُ أَنْ يُؤَدِّبَ بِالْحَدِّ، وَالْأَدَبُ أَمْرٌ لَمْ يُبَحْ لَهُ إِلَّا بِالرَّأْيِ، وَحَلَالٌ لَهُ تَرْكُهُ»
١٧٤٦٦ - أَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ ظَهَرَ عَلَى قَوْمٍ أَنَّهُمْ قَدْ غَلُّوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَمْ يُعَاقِبْهُمْ، وَلَوْ كَانَتِ الْعُقُوبَةُ تَلْزَمُ لُزُومَ الْحَدِّ مَا تَرَكَهُمْ، كَمَا قَالَ ﷺ
١٧٤٦٧ - وَقَطَعَ امْرَأَةً لَهَا شَرَفٌ فَكُلِّمَ فِيهَا فَقَالَ: «لَوْ سَرَقَتْ فُلَانَةُ - لِامْرَأَةٍ شَرِيفَةٍ - لَقَطَعْتُ يَدَهَا»
١٧٤٦٨ - ثُمَّ جَعَلَهُ شَبِيهًا بِالرَّجُلِ يَرْمِي الصَّيْدَ بِالْمِعْرَاضِ، أَوِ الْعَرْضِ، وَلَا يَرَى إِنْسَانًا وَلَا نِبَالًا لِإِنْسَانٍ، فَأَصَابَتِ الرَّمِيَّةُ إِنْسَانًا أَوْ شَاةً لِإِنْسَانٍ ضَمِنَ
١٧٤٦٩ - بَلِ الْعُقُوبَةُ أَوْلَى أَنْ تَكُونَ مَضْمُونَةً إِنْ جَاءَ مِنْهَا تَلَفٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْتَلِفُ أَحَدٌ فِي أَنَّ الرَّمِيَّةَ مُبَاحَةٌ
١٧٤٧٠ - وَقَدْ يَخْتَلِفُ النَّاسُ فِي الْعُقُوبَاتِ فَيَكْرَهُهَا بَعْضُهُمْ، وَيَقُولُ بَعْضُهُمْ: لَا نَبْلُغُ بِهَا كَذَا، وَلَا يُزَادُ فِيهَا عَلَى كَذَا ⦗٥٩⦘
١٧٤٧١ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: وَقَدْ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: " مَا مِنْ أَحَدٍ يَمُوتُ فِي حَدٍّ فَأَجِدُ فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْئًا؛ لِأَنَّ الْحَقَّ قَتَلَهُ، إِلَّا الْمَحْدُودُ فِي الْخَمْرِ، فَإِنَّهُ شَيْءٌ أَحْدَثْنَاهُ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَمَنْ مَاتَ فِيهِ فَدِيَتُهُ - لَا أَدْرِي قَالَ - فِي بَيْتِ الْمَالِ، أَوْ عَلَى الَّذِي حَدَّهُ، شَكَّ الشَّافِعِيُّ
١٧٤٧٢ - قَالَ: وَبَلَغَنَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَعَثَ إِلَى امْرَأَةٍ فِي شَيْءٍ بَلَغَهُ عَنْهَا فَذَعَرَهَا، فَفَزِعَتْ فَأَسْقَطَتْ، فَاسْتَشَارَ فِي سِقْطِهَا، فَقَالَ عَلِيٌّ كَلِمَةً لَا أَحْفَظُهَا، أَعْرِفُ أَنَّ مَعْنَاهَا: أَنَّ عَلَيْهِ الدِّيَةَ، فَأَمَرَ عُمَرُ عَلِيًّا ﵁ أَنْ يَضْرِبَهَا عَلَى قَوْمِهِ
١٧٤٧٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ كَانَ لِعُمَرَ أَنْ يَبْعَثَ، وَلِلْإِمَامِ أَنْ يَحُدَّ فِي الْخَمْرِ عِنْدَ الْعَامَّةِ، فَلَمَّا كَانَ فِي الْبَعْثَةِ تَلَفٌ عَلَى الْمَبْعُوثِ إِلَيْهَا أَوْ عَلَى ذِي بَطْنِهَا، فَقَالَ عَلِيٌّ وَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ عَلَيْهِ مَعَ ذَلِكَ الدِّيَةَ، كَأَنَّ الَّذِي يَرَاهُمْ ذَهَبُوا إِلَيْهِ أَنَّهُ وَإِنْ كَانَتْ لَهُ الرِّسَالَةُ فَعَلَيْهِ أَنْ لَا يَتْلَفَ بِهَا أَحَدٌ، فَإِنْ تَلَفَ ضَمِنَ، وَكَانَ الْمَأْثَمُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مَوْضُوعًا
стр. 6687
١٧٤٧٤ - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِجَازَةً، أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ، حَدَّثَهُمْ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: مَا مِنْ أَحَدٍ يَمُوتُ فِي حَدٍّ مِنَ الْحُدُودِ فَأَجِدُ فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْئًا، إِلَّا الَّذِي يَمُوتُ فِي حَدِّ الْخَمْرِ، فَإِنَّهُ شَيْءٌ أَحْدَثْنَاهُ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَمَنْ مَاتَ مِنْهُ فَدِيَتُهُ - إِمَّا قَالَ: فِي بَيْتِ الْمَالِ، وَإِمَّا: عَلَى عَاقِلَةِ الْإِمَامِ " أَشُكُّ، يَعْنِي الشَّافِعِيَّ ﵀.
١٧٤٧٥ - قَالَ أَحْمَدُ: وَإِنَّمَا أَرَادَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - فِيمَا أَحْدَثُوهُ مِنَ الزِّيَادَةِ عَلَى الْأَرْبَعِينَ عَلَى وَجْهِ التَّعْزِيرِ
стр. 6688
بَابُ الْخِتَانِ وَاجِبٌ ⦗٦٢⦘
١٧٤٧٦ - رُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِينَ سَنَةً بِالْقَدُومِ»
١٧٤٧٧ - قُلْتُ: وَقَدْ قَالَ اللَّهُ : ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ [النحل: ١٢٣]
١٧٤٧٨ - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ عُثَيْمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: قَدْ أَسْلَمْتُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَلْقِ عَنْكَ شَعْرَ الْكُفْرِ»، يَقُولُ: احْلِقْ
стр. 6689
١٧٤٧٩ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي آخَرُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِآخَرَ مَعَهُ: «أَلْقِ عَنْكَ شَعْرَ الْكُفْرِ، وَاخْتَتِنَ» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، فَذَكَرَهُ
стр. 6690
١٧٤٨٠ - وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ أَحْمَدُ: وَلَيْسَ بِالْفِهْرِيِّ قَالَ: كَانَتْ بِالْمَدِينَةِ امْرَأَةٌ تَخْفِضُ الْجَوَارِي، يُقَالُ لَهَا أُمُّ ⦗٦٣⦘ عَطِيَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا أُمَّ عَطِيَّةَ، اخْفِضِي وَلَا تَنْهِكِي، فَإِنَّهُ أَسْرَى لِلْوَجْهِ، وَأَحْظَى عِنْدَ الزَّوْجِ» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: كَانَتْ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ
١٧٤٨١ - وَرَوَاهُ مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ الْكُوفِيِّ، وَهُوَ مَجْهُولٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَخْتِنُ، فَذَكَرَهُ
١٧٤٨٢ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «الْخِتَانُ سُنَّةٌ للِرِّجَالٍ، وَمَكْرُمَةٌ لِلنِّسَاءِ» وَلَا يَثْبُتُ رَفْعُهُ
١٧٤٨٣ - وَرَوَاهُ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنَ مَرْفُوعًا، وَلَا يَثْبُتُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
следующие страницы →