← Книги сунны

Книги сунны · id 2863

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 813 стр.). Показаны 6616–6655 · переход к 6621.

стр. 6616

١٧٢٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا مَالِكٌ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ أُتِيَ بِإِنْسَانٍ قَدِ اخْتَلَسَ مَتَاعًا، فَأَرَادَ قَطْعَ يَدِهِ , فَأَرْسَلَ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ يَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ زَيْدٌ: «لَيْسَ فِي الْخُلْسَةِ قَطْعٌ» , ١٧٢٤٨ - قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْخُلْسَةِ قَطْعٌ , ١٧٢٤٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَكَذَلِكَ مَنِ اسْتَعَارَ مَتَاعًا فَجَحَدَهُ , أَوْ كَانَتْ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ , فَجَحَدَهَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِيهَا قَطْعٌ , وَإِنَّمَا الْقَطْعُ عَلَى مِنْ أَخْرَجَ مَتَاعًا مِنْ حِرْزٍ بِغَيْرِ شُبْهَةٍ

стр. 6617

١٧٢٥٠ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ , عَنْ جَابِرٍ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيْسَ عَلَى الْمُخْتَلِسِ , وَلَا عَلَى الْمُنْتَهِبِ , وَلَا عَلَى الْخَائِنِ قَطْعٌ» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ بُرْهَانَ الْغَزَّالُ فِي آخَرِينَ , قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ , حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ , حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ ابْنِ جُرَيْجٍ , عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ. فَذَكَرَهُ , ⦗٤٢٩⦘ ١٧٢٥١ - وَذَكَرَ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنَ أَبِي الزُّبَيْرِ , إِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ يَاسِينٍ الزَّيَّاتِ. وَقَدْ رَوَاهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ , نَحْوَ ذَلِكَ , وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ , وَعَلِيٍّ , مَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ

стр. 6618

١٧٢٥٣ - وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَى مَعْمَرٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ , قَالَتْ: «كَانَتِ امْرَأَةٌ مَخْزُومِيَّةً تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ , وَتَجْحَدُهُ , فَأَمَرَ النَّبِيَّ ﷺ بِقَطْعِ يَدِهَا» ١٧٢٥٤ - فَقَدْ رَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ , أَنَّ «قُرَيْشًا , أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ» , ⦗٤٣٠⦘ ١٧٢٥٥ - وَبِمَعْنَاهُ قَالَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , ١٧٢٥٦ - وَبِمَعْنَاهُ قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ , عَنْ جَابِرٍ , ١٧٢٥٧ - وَبِمَعْنَاهُ قَالَهُ مَسْعُودُ بْنُ الْأَسْوَدِ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ , ١٧٢٥٨ - وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ : «وَايْمُ اللَّهِ، لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا» , وَفِي هَذِهِ الْقِصَّةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَخْزُومِيَّةَ كَانَتْ سَرَقَتْ , وَكَأَنَّهَا كَانَتْ قَدِ اشْتَهَرَتْ بِاسْتَعَارَةِ الْمَتَاعِ , وَجُحُودِهَا , ثُمَّ سَرَقَتْ فَعُرِفَتْ بِمَا اشْتَهَرَتْ , وَالْقَطْعُ مُعَلَّقٌ بِالسَّرِقَةِ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ , ١٧٢٥٩ - وَالْحَدِيثُ الَّذِي يُرْوَى عَنْ نَافِعٍ , فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ كَمَا رَوَى مَعْمَرٌ , مُخْتَلِفٌ فِيهِ عَلَى نَافِعٍ , فَقِيلَ عَنْهُ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , وَقِيلَ عَنْهُ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , أَوْ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ , وَقِيلَ عَنْهُ , عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ , ١٧٢٦٠ - وَحَدِيثُ اللَّيْثِ عَنِ الزُّهْرِيِّ , أَوْلَى بِالصِّحَّةِ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ مُوَافَقَتِهِ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 6619

١٧٢٦١ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ , حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ , عَنْ أُمِّهِ عَائِشَةَ بِنْتِ مَسْعُودٍ , عَنْ أَبِيهَا مَسْعُودٍ , قَالَ: لَمَّا سَرَقَتِ الْمَرْأَةُ تِلْكَ الْقَطِيفَةَ مِنْ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَعْظَمْنَا ذَلِكَ وَكَانَتِ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ , فَجِئْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَكَلَّمْنَاهُ , قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ نَحْنُ نَفْدِيهَا بِأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً , قَالَ: «تُطَهَّرُ خَيْرٌ لَهَا». فَلَمَّا سَمِعْنَا لِينَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَتَيْنَا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَقُلْنَا: اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي شَأْنِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ نَحْنُ نَفْدِيهَا بِأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً , فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جِدَّ النَّاسِ فِي ذَلِكَ قَامَ فِينَا خَطِيبًا , فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَا إِكْثَارُكُمْ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ وَقَعَ عَلَى أَمَةٍ مِنَ إِمَاءِ اللَّهِ؟ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ نَزَلَتْ بِالَّذِي نَزَلَتْ بِهِ هَذِهِ الْمَرْأَةُ لَقَطَعَ مُحَمَّدٌ يَدَهَا , فَأَيِسَ النَّاسُ فَقَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهَا» , ١٧٢٦٢ - قَالَ مُحَمَّدٌ: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ , أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يَرْحَمُهَا , وَيَصِلُهَا

стр. 6620

الْعَبْدُ يَسْرِقُ مِنْ مَالِ سَيِّدِهِ أَوْ مِنْ مَالِ امْرَأَةِ سَيِّدِهِ

стр. 6621

١٧٢٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو سَعِيدٍ , وَأَبُو زَكَرِيَّا , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا مَالِكٌ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ , أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْحَضْرَمِيِّ , جَاءَ بِغُلَامٍ لَهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ , فَقَالَ لَهُ: اقْطَعْ يَدَ هَذَا فَإِنَّهُ سَرَقَ , فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَاذَا سَرَقَ؟ قَالَ: سَرَقَ مَرْآةً لِامْرَأَتِي ثَمَنُهَا سِتُّونَ دِرْهَمًا , فَقَالَ عُمَرُ: أَرْسِلْهُ لَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعٌ خَادِمُكُمْ سَرَقَ مَتَاعَكُمْ " , ١٧٢٦٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَتِنَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ , وَقَدْ قَالَ صَاحِبُنَا - يَعْنِي مَالِكًا -: إِذَا سَرَقَ الرَّجُلُ مِنَ امْرَأَتِهِ , أَوِ الْمَرْأَةِ مِنْ زَوْجِهَا مِنَ الْبَيْتِ هُمَا فِيهِ لَمْ يُقْطَعْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا. وَإِنْ سَرَقَ غُلَامُهُ مِنَ امْرَأَتِهِ , أَوْ غُلَامُهَا مِنْهُ وَهُوَ يَخْدُمُهُمَا لَمْ يُقْطَعْ لِأَنَّ هَذِهِ خِيَانَةٌ , ⦗٤٣٣⦘ ١٧٢٦٥ - فَإِذَا سَرَقَ مِنَ امْرَأَتِهِ , أَوْ هِيَ مِنْهُ , مِنْ بَيْتِ مُحْرَزٍ فِيهِ لَا يَسْكُنَانِهِ مَعًا , أَوْ سَرَقَ عَبْدُهَا مِنْهُ , أَوْ عَبْدُهُ مِنْهَا , وَلَيْسَ بِالَّذِي يَلِي خِدْمَتَهَا قُطِعَ أَيُّ هَؤُلَاءِ سَرَقَ , ١٧٢٦٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَذَا مَذْهَبٌ وَأُرَاهُ يَقُولُ: إِنَّ قَوْلَ عُمَرَ: «خَادِمُكُمْ» أَيِ الَّذِي يَلِي خِدْمَتَكُمْ , وَلَكِنَّ قَوْلَ عُمَرَ «خَادِمُكُمْ» يَحْتَمِلُ عَبْدَكُمْ , ١٧٢٦٧ - فَأَرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ. عَلَى الِاحْتِيَاطِ: أَنْ لَا يُقْطَعَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ , وَلَا الْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا , وَلَا عَبْدٌ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سَرَقَ مِنْ مَتَاعِ الْآخَرِ شَيْئًا لِلْأَثَرِ وَالشُّبْهَةِ فِيهِ , ١٧٢٦٨ - وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ يَسْرِقُ مَتَاعَ أَبِيهِ أَوْ أُمِّهِ أَوْ أَجْدَادِهِ مِنْ قِبَلِهِمَا , أَوْ مَتَاعَ وَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ لَا يُقْطَعُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا

стр. 6622

الرَّجُلُ يَسْرِقُ مِنْ مَالٍ لَهُ فِيهِ شِرْكٌ

стр. 6623

١٧٢٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , وَأَبُو سَعِيدٍ , قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , فِيمَا حُكِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ , قَالَ: أَخْبَرَنَا بَعْضُ مَشَايِخِنَا عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّ عَبْدًا مِنَ الْحَبَشِ سَرَقَ مِنَ الْخُمُسِ فَلَمْ يَقْطَعْهُ , وَقَالَ: «مَالُ اللَّهِ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ»

стр. 6624

١٧٢٧٠ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا بَعْضُ أَشْيَاخِنَا , عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ , عَنِ ابْنِ عُبَيْدِ بْنِ الْأَبْرَصِ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَجُلًا سَرَقَ مِغْفَرًا مِنَ الْمَغْنَمِ , فَلَمْ يَقْطَعْهُ " ١٧٢٧١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَحْرَارٍ بِالسُّهْمَانِ , وَرَضَخَ ⦗٤٣٥⦘ لِلْعَبِيدِ , فَإِذَا سَرَقَ أَحَدٌ حَضَرَ الْمَغْنَمَ شَيْئًا لَمْ أَرَ عَلَيْهِ قَطْعًا , لِأَنَّ الشِّرْكَ بِالْكَثِيرِ وَالْقَلِيلِ سَوَاءٌ " ١٧٢٧٢ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ , أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَيْسَ عَلَى مَنْ سَرَقَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ قَطْعٌ

стр. 6625

بَابُ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ ⦗٤٣٧⦘ ١٧٢٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: قَالَ اللَّهُ ﵎: " ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا , أَوْ يُصَلَّبُوا , أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ﴾ [المائدة: ٣٣] "

стр. 6626

١٧٢٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , وَأَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو زَكَرِيَّا , وَأَبُو سَعِيدٍ , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ , عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْءَمَةِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , فِي " قُطَّاعِ الطَّرِيقِ إِذَا قَتَلُوا , وَأَخَذُوا الْمَالَ: قُتِّلُوا وَصُلِّبُوا , وَإِذَا قَتَلُوا وَلَمْ يَأْخُذُوا الْمَالَ: قُتِّلُوا وَلَمْ يُصَلَّبُوا , وَإِذَا أَخَذُوا الْمَالَ وَلَمْ يَقْتُلُوا قُطِعَتْ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ مِنْ خِلَافٍ وَإِذَا أَخَافُوا السَّبِيلَ , وَلَمْ يَأْخُذُوا مَالًا: نُفُوا مِنَ الْأَرْضِ " , ⦗٤٣٨⦘ ١٧٢٧٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَتِنَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ , وَبِهَذَا نَقُولُ , وَهُوَ مُوَافِقٌ مَعْنَى كِتَابِ اللَّهِ , ١٧٢٧٦ - وَذَلِكَ أَنَّ الْحُدُودَ إِنَّمَا نَزَلَتْ فِيمَنْ أَسْلَمَ , فَأَمَّا أَهْلُ الشِّرْكِ , فَلَا حُدُودَ فِيهِمْ إِلَّا الْقَتْلُ , أَوِ السَّبْيُ , أَوِ الْجِزْيَةُ , ١٧٢٧٧ - قَالَ: وَاخْتِلَافُ حُدُودِهِمْ بِاخْتِلَافِ أَفْعَالِهِمْ عَلَى مَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ , ١٧٢٧٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَيْسَ لِأَوْلِيَاءِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ قُطَّاعَ الطَّرِيقِ عَفُوٌّ , وَكَانَ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَقْتُلَهُمْ , وَاحْتَجَّ بِالْآيَةِ , ١٧٢٧٩ - قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَرُوِيَ ذَلِكَ , عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ , ١٧٢٨٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَنَفْيُهُمْ أَنْ يُطْلَبُوا فَيُنْفَوْا مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ , فَإِذَا ظَفِرَ بِهِمْ أُقِيمَ عَلَيْهِمُ الْحَدُّ , أَيُّ هَذِهِ الْحُدُودِ كَانَ حَدَّهُمْ , ١٧٢٨١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ اللَّهُ : ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ﴾ [المائدة: ٣٤] , فَمَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ يُقْدَرَ عَلَيْهِ سَقَطَ حَدُّ اللَّهِ , وَأُخِذَ حُقُوقُ بَنِي آدَمَ , ١٧٢٨٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الشَّهَادَةِ: فَأَخْبَرَ اللَّهُ بِمَا عَلَيْهِمْ مِنَ الْحَدِّ , إِلَّا أَنْ يَتُوبُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْدَرَ عَلَيْهِمْ , ١٧٢٨٣ - ثُمَّ ذَكَرَ حَدَّ الزِّنَا وَالسَّرِقَةَ , وَلَمْ يَذْكُرْهُ فِيمَ اسْتَثْنَى , فَاحْتَمَلَ ذَلِكَ أَنْ لَا يَكُونَ الِاسْتِثْنَاءُ إِلَّا حَيْثُ جُعِلَ فِي الْمُحَارِبِ خَاصَّةً , وَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ كُلُّ حَدٍّ لِلَّهِ , فَتَابَ صَاحِبُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْدَرَ عَلَيْهِ سَقَطَ عَنْهُ , ⦗٤٣٩⦘ ١٧٢٨٤ - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ , وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵄ فِي قَبُولِ تَوْبَةِ الْمُحَارِبِ , ١٧٢٨٥ - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ فِي قِصَّةِ الْمَرْأَةِ الَّتِي وَقَعَ عَلَيْهَا رَجُلٌ فِي سَوَادِ الصُّبْحِ , وَهِيَ تَعَمَدُ إِلَى الْمَسْجِدِ , ثُمَّ فَرَّ , وَأُخِذَ مَنِ اسْتَغَاثَتْ بِهِ , فَلَمَّا أُمِرَ بِهِ قَامَ صَاحِبُهَا الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهَا , فَقَالَ: لَا تَرْجُمُوهُ وَارْجُمُونِي أَنَا الَّذِي فَعَلْتُ بِهَا. . . فَاعْتَرَفَ , فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْمَرْأَةِ: «أَمَا أَنْتِ فَقَدْ غُفِرَ لَكِ» وَقَالَ لِلرَّجُلِ الَّذِي أُخِذَ قَوْلًا حَسَنًا , فَقِيلَ لَهُ: ارْجُمِ الَّذِي اعْتَرَفَ , فَقَالَ: «لَا إِنَّهُ قَدْ تَابَ إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَقُبِلَ مِنْهُمْ» , فَأَرْسَلَهُمْ , ١٧٢٨٦ - وَهَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ السُّنَنِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ , ١٧٢٨٧ - وَمِثْلُ هَذَا قَدْ وُجِدَ مِنْ مَاعِزٍ , وَالْجُهَيْنِيَّةِ , وَالْغَامِدِيَّةِ , وَجَعَلَ تَوْبَتَهُمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ , وَأَمَرَ بِرَجْمِهِمْ , وَقَوْلُهُ فِي مَاعِزٍ: «هَلَّا تَرَكْتُمُوهُ» يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا قَالَهُ لَعَلَّهُ يَرْجِعُ , فَيُقْبَلُ رُجُوعُهُ عَنِ الْإِقْرَارِ فِيمَا كَانَ حَدًّا لِلَّهِ تَعَالَى , وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 6627

٣٤ - كتاب الأشربة كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ وَالْحَدِّ فِيهَا

стр. 6628

١٧٢٨٨ - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّينَا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ قَالَ عُمَرُ: «اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانًا شَافِيًا»، فَنَزَلَتْ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾ [البقرة: ٢١٩] الَّتِي فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ، فَدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانًا شَافِيًا»، فَنَزَلَتِ الَّتِي فِي النِّسَاءِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ [النساء: ٤٣]، فَدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ، فَنَزَلَتِ الَّتِي فِي الْمَائِدَةِ، فَدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ، فَلَمَّا بَلَغَ ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: ٩١] قَالَ عُمَرُ: قَدِ انْتَهَيْنَا " ⦗٨⦘ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، فَذَكَرَهُ

стр. 6629

١٧٢٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ أَسْقِي أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ، وَأَبَا طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيَّ وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ شَرَابًا مِنْ فَضِيخٍ وَتَمْرٍ، فَجَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ: إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أَنَسُ، قُمْ إِلَى هَذِهِ الْجِرَارِ فَاكْسِرْهَا قَالَ أَنَسٌ: «فَقُمْتُ إِلَى مِهْرَاسٍ لَنَا فَضَرَبْتُهَا بِأَسْفَلِهِ حَتَّى تَكَسَّرَتْ» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ

стр. 6630

١٧٢٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ وَعْلَةَ الْمِصْرِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَمَّا يُعْصَرُ مِنَ الْعِنَبِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَهْدَى رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَاوِيَةَ خَمْرٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ ⦗٩⦘ حَرَّمَهَا؟» فَقَالَ: لَا، فَسَارَّ إِنْسَانًا إِلَى جَنْبِهِ قَالَ: ثُمَّ سَارَرْتَهُ فَقَالَ: أَمَرْتُهُ أَنْ يَبِيعَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ ثَمَنَهَا»، فَفَتَحَ الْمَزَادَتَيْنِ حَتَّى ذَهَبَ مَا فِيهِمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ

стр. 6631

١٧٢٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَلَغَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنَّ رَجُلًا بَاعَ خَمْرًا، فَقَالَ: قَاتَلَ اللَّهُ فُلَانًا بَاعَ الْخَمْرَ، أَمَا عَلِمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَجَمَّلُوهَا فَبَاعُوهَا» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ

стр. 6632

١٧٢٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ قَالُوا لَهُ: إِنَّا نَبْتَاعُ مِنْ تَمْرِ النَّخْلِ وَالْعِنَبِ فَنَعْصِرُهُ خَمْرًا فَنَبِيعُهَا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتَهُ وَمَنْ سَمِعَ مِنَ ⦗١٠⦘ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَنِّي لَا آمُرُكُمْ أَنْ تَبِيعُوهَا، وَلَا تَبْتَاعُوهَا، وَلَا تَعْصِرُوهَا، وَلَا تُعَتِّقُوهَا، فَإِنَّهَا رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ»

стр. 6633

١٧٢٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا حُرِمَهَا فِي الْآخِرَةِ» أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ

стр. 6634

١٧٢٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْمَاسَرْجِسِيُّ فِيمَا أُخْبِرْتُ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: فِي قَوْلِهِ : ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا﴾ [المائدة: ٩٣] قَالَ: ﴿اتَّقَوْا﴾ [الأنعام: ٩٣]: «لَمْ يَقْرَبُوا مَا حُرِّمَ عَلَيْهِمْ» ١٧٢٩٥ - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: " هَذِهِ الْآيَةُ أُنْزِلَتْ عُذْرًا لِلْمَاضِينَ؛ لِأَنَّهُمْ لَقُوا اللَّهَ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ عَلَيْهِمُ الْخَمْرُ، وَحُجَّةً عَلَى الْبَاقِينَ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ ⦗١١⦘: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾ [المائدة: ٩٠]، فَإِنْ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ نَهَى أَنْ تُشْرَبَ الْخَمْرُ " ١٧٢٩٦ - وَفِي هَذَا بَيَانُ مَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ، وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ أَعَمُّ لِعُمُومِ الْآيَةِ

стр. 6635

١٧٢٩٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِخْتَوَيْهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنْتُ سَاقِيَ - يَعْنِي الْقَوْمَ - يَوْمَ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ فِي بَيْتِ أَبِي طَلْحَةَ، وَمَا شَرَابُهُمْ إِلَّا الْفَضِيخُ الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ، فَإِذَا مُنَادٍ يُنَادِي: " إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ قَالَ: فَجَرَتْ فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: اخْرُجْ فَأَهْرِقْهَا، فَقَالُوا - أَوْ قَالَ بَعْضُهُمْ: قُتِلَ فُلَانٌ، قُتِلَ فُلَانٌ وَهِيَ فِي بُطُونِهِمْ قَالَ: أَنَا لَا أَدْرِي مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ [المائدة: ٩٣] " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ، عَنْ حَمَّادٍ. ١٧٢٩٨ - وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ رَفَعَ الْجُنَاحَ فِيمَا طَعِمُوا قَبْلَ التَّحْرِيمِ إِذَا اتَّقَوْا شُرْبَهَا بَعْدَ التَّحْرِيمِ ١٧٢٩٩ - وَرُوِيَ سَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ أَيْضًا فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ

стр. 6636

١٧٢٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُ ⦗١٢⦘ الْخَمْرِ قَالُوا: كَيْفَ بِمَنْ كَانَ يَشْرَبُهَا قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ؟ فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ [المائدة: ٩٣] " ١٧٣٠٠ - تَابَعَهُ وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ وَغَيْرُهُ عَنْ شُعْبَةَ

стр. 6637

بَابُ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ

стр. 6638

١٧٣٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، وَأَبُو نَصْرٍ مَنْصُورُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَقْبُرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ

стр. 6639

١٧٣٠٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْبِتْعِ، فَقَالَ: «كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ ١٧٣٠٣ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِّينَا فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ ⦗١٥⦘ عَنِ الْبِتْعِ وَهُوَ مِنَ الْعَسَلِ، وَعَنِ الْمِزْرِ، وَهُوَ مِنَ الذُّرَةِ وَالشَّعِيرِ، وَهُمَا يُسْكِرَانِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «كُلُّ سُكْرٍ حَرَامٌ» ١٧٣٠٤ - وَهُوَ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَقَدْ مَضَى مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ أَسْقِي شَرَابًا مِنْ فَضِيخٍ وَتَمْرٍ ١٧٣٠٥ - وَفِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «حُرِّمَتْ عَلَيْنَا الْخَمْرُ وَمَا نَجِدُ خُمُورَ الْأَعْنَابِ إِلَّا الْقَلِيلَ، وَعَامَّةُ خَمْرِهِمُ الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ» ١٧٣٠٦ - وَفِي كِتَابِ أَبِي دَاوُدَ: عَنْ أَبِي حَرِيزٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الْخَمْرَ مِنَ الْعَصِيرِ، وَالزَّبِيبِ، وَالتَّمْرِ، وَالْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالذُّرَةِ، وَإِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ»

стр. 6640

١٧٣٠٧ - وَفِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " إِنَّ الْخَمْرَ نَزَلَ تَحْرِيمُهَا يَوْمَ نَزَلَ وَهِيَ مِنْ خَمْسَةٍ: مِنَ الْعِنَبِ، وَالتَّمْرِ، وَالْعَسَلِ، وَالْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ " وَثَلَاثٌ أَيُّهَا النَّاسُ وَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يُفَارِقْنَا حَتَّى يَعْهَدَ إِلَيْنَا عَهْدًا نَنْتَهِي إِلَيْهِ: الْجَدُّ، وَالْكَلَالَةُ، وَأَبْوَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: خَطَبَنَا، فَذَكَرَهُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ أَوْجُهٍ عَنْ أَبِي حَيَّانَ ١٧٣٠٨ - وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ: النَّخْلَةِ، وَالْعِنَبَةِ " فَقَدْ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ، إِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّ مُعْظَمَ مَا نَجِدُ مِنَ الْخَمْرِ إِنَّمَا هُوَ مِنَ النَّخْلَةِ وَالْعِنَبَةِ وَإِنْ كَانَتْ قَدْ تُتَّخَذُ أَيْضًا مِنْ غَيْرِهِمَا، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ التَّأْكِيدِ لِتَحْرِيمِ مَا يُتَّخَذُ مِنْهُمَا لِضَرَاوَتِهِ وَشِدَّةِ سَوْرَتِهِ، كَمَا يُقَالُ: الشِّبَعُ فِي اللَّحْمِ، وَالدِّفْءُ فِي الْوَبَرِ، وَلَيْسَ فِيهِ نَفْيُ الشِّبَعِ عَنْ غَيْرِ اللَّحْمِ، وَلَا نَفْيُ الدِّفْءِ مِنْ غَيْرِ الْوَبَرِ، وَلَكِنْ فِيهِ التَّوْكِيدُ لِأَمْرِهِمَا، وَالتَّقْدِيمُ لَهُمَا عَلَى غَيْرِهِمَا فِي نَفْسِ ذَلِكَ الْمَعْنَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 6641

١٧٣٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَا وَهْبٍ الْجَيْشَانِيَّ، سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْبِتْعِ، فَقَالَ: «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ» ١٧٣١٠ - كَذَا وَقَعَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ: عَنِ الْبِتْعِ وَقَالَ غَيْرُهُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْمِزْرِ قَالَ: «وَمَا الْمِزْرُ؟» قَالَ: شَيْءٌ يُصْنَعُ مِنَ الْحَبِّ، فَقَالَ: «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ» ١٧٣١١ - وَهُوَ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ مُرْسَلٌ

стр. 6642

١٧٣١٢ - وَهُوَ فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَجُلًا قَدِمَ مِنْ جَيْشَانَ - وَجَيْشَانُ مِنَ الْيَمَنِ - فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ شَرَابٍ يَشْرَبُونَهُ بِأَرْضِهِمْ مِنَ الذُّرَةِ، يُقَالُ لَهُ: الْمِزْرُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَوَ مُسْكِرٌ هُوَ؟» قَالُوا: نَعَمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَإِنَّ اللَّهَ عَهِدَ لِمَنْ يَشْرَبُ الْمُسْكِرَ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ؟ قَالَ: «عَرَقُ أَهْلِ النَّارِ، أَوْ عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ، فَذَكَرَهُ ⦗١٨⦘. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ

стр. 6643

١٧٣١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْجُوَيْرِيَةِ الْجَرْمِيَّ، يَقُولُ: إِنِّي لَأَوَّلُ الْعَرَبِ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْبَاذَقِ، فَقَالَ: «سَبَقَ مُحَمَّدٌ ﷺ الْبَاذَقَ، وَمَا أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ» ١٧٣١٤ - تَابَعَهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ، وَمِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ

стр. 6644

١٧٣١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْغُبَيْرَاءِ، فَقَالَ: «لَا خَيْرَ فِيهَا» وَنَهَى عَنْهَا ١٧٣١٦ - قَالَ مَالِكٌ، عَنْ زَيْدٍ: هِيَ السَّكَرُ، ١٧٣١٧ - هَذَا مُرْسَلٌ ⦗١٩⦘ ١٧٣١٨ - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثٍ مَوْصُولٍ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ لَنَا شَرَابًا نَصْنَعُهُ مِنَ الْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ؟ فَقَالَ: «الْغُبَيْرَاءُ؟» قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: «لَا تَطْعَمُوهُ»

стр. 6645

١٧٣١٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ، عَنْ دَيْلَمٍ الْحِمْيَرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا بِأَرْضٍ بَارِدَةٍ نُعَالِجُ بِهَا عَمَلًا شَدِيدًا، وَإِنَّا نَتَّخِذُ شَرَابًا مِنْ هَذَا الْقَمْحِ نَتَقَوَّى بِهِ عَلَى أَعْمَالِنَا وَعَلَى بَرْدِ بِلَادِنَا؟ قَالَ: «هَلْ يُسْكِرُ؟» قَالَ: نَعَمْ قَالَ: «فَاجْتَنِبُوهُ»، قُلْتُ: فَإِنَّ النَّاسَ غَيْرُ تَارِكِيهِ؟ قَالَ: «فَإِنْ لَمْ يَتْرُكُوهُ قَاتِلُوهُمْ» ١٧٣٢٠ - قَالَ أَحْمَدُ: قَوْلُهُ فِي شَرَابِ الْقَمْحِ: «فَاجْتَنِبُوهُ» وَذَلِكَ يَتَنَاوَلُ الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ ١٧٣٢١ - قَالَ أَحْمَدُ: كَقَوْلِ اللَّهِ فِي الْخَمْرِ: ﴿فَاجْتَنِبُوهُ﴾ [المائدة: ٩٠] وَتِلْكَ الْأَخْبَارُ كُلُّهَا تَدُلُّ عَلَى مَنْعِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ شُرْبِ الْمُسْكِرِ، وَذَلِكَ يَتَنَاوَلُ الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ، وَقَدْ سَمَّوْهُ خَمْرًا فَهُوَ دَاخِلٌ تَحْتَ قَوْلِهِ: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ﴾ [المائدة: ٩٠] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَاجْتَنِبُوهُ﴾ [المائدة: ٩٠]

стр. 6646

١٧٣٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا ⦗٢٠⦘ أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ " ١٧٣٢٣ - هَكَذَا رَوَاهُ مَالِكٌ مَوْقُوفًا فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ، وَرَوَاهُ رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ عَنْ مَالِكٍ مَرْفُوعًا

стр. 6647

١٧٣٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْعَلَوِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ الشَّرْقِيِّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ»

стр. 6648

١٧٣٢٥ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَغَيْرِهِ، عَنْ رَوْحٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 6649

١٧٣٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ سَلَامَةَ، أَخْبَرَاهُ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، حِينَ قَدِمَ الشَّامَ شَكَى إِلَيْهِ أَهْلُ الشَّامِ وَبَاءَ الْأَرْضِ وَثِقَلَهَا وَقَالُوا: لَا يُصْلِحُنَا إِلَّا هَذَا الشَّرَابُ، فَقَالَ عُمَرُ: اشْرَبُوا الْعَسَلَ، فَقَالُوا: لَا يُصْلِحُنَا الْعَسَلُ، فَقَالَ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ: هَلْ لَكَ أَنْ نَجْعَلَ لَكَ مِنْ هَذَا الشَّرَابِ شَيْئًا لَا يُسْكِرُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَطَبَخُوهُ حَتَّى ذَهَبَ مِنْهُ الثُّلُثَانِ وَبَقِيَ الثُّلُثُ، فَأَتَوْا بِهِ عُمَرَ فَأَدْخَلَ عُمَرُ فِيهِ إِصْبَعَهُ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ فَتَبِعَهَا يَتَمَطَّطُ، فَقَالَ: هَذَا الطِّلَاءُ، هَذَا مِثْلُ طِلَاءِ الْإِبِلِ، فَأَمَرَهُمْ عُمَرُ أَنْ يَشْرَبُوهُ، فَقَالَ لَهُ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ: أَحْلَلْتَهَا وَاللَّهِ، فَقَالَ عُمَرُ: «كَلَّا وَاللَّهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أُحِلُّ لَهُمْ شَيْئًا حَرَّمْتَهُ عَلَيْهِمْ، وَلَا أُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ شَيْئًا أَحْلَلْتَهُ لَهُمْ»

стр. 6650

١٧٣٢٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: «إِنِّي وَجَدْتُ مِنْ فُلَانٍ رِيحَ شَرَابٍ فَزَعَمَ أَنَّهُ شَرَابُ الطِّلَاءِ، وَأَنَا سَائِلٌ عَمَّا شَرِبَ فَإِنْ كَانَ يُسْكِرُ جَلَدْتُهُ» فَجَلَدَهُ عُمَرُ الْحَدَّ تَامًّا

стр. 6651

١٧٣٢٨ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، خَرَجَ فَصَلَّى عَلَى الْجَنَازَةِ فَسَمِعَهُ السَّائِبُ، يَقُولُ: «إِنِّي وَجَدْتُ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ وَأَصْحَابِهِ رِيحَ شَرَابٍ، وَأَنَا سَائِلٌ عَمَّا شَرِبُوا، فَإِنْ كَانَ مُسْكِرًا حَدَدْتُهُمْ» ١٧٣٢٩ - قَالَ سُفْيَانُ: فَأَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّهُ حَضَرَهُ يَحُدُّهُمْ

стр. 6652

١٧٣٣٠ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: «لَا أُوتَى بِأَحَدٍ شَرِبَ خَمْرًا، وَلَا نَبِيذًا مُسْكِرًا إِلَّا جَلَدْتُهُ الْحَدَّ»

стр. 6653

١٧٣٣١ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: «إِنْ يُجْلَدْ قُدَامَةُ الْيَوْمَ فَلَنْ يُتْرَكَ أَحَدٌ بَعْدَهُ، وَكَانَ قُدَامَةُ بَدْرِيًّا»

стр. 6654

١٧٣٣٢ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَتَجْلِدُ فِي رِيحِ الشَّرَابِ؟ فَقَالَ عَطَاءٌ: «إِنَّ الرِّيحَ لَتَكُونُ مِنَ الشَّرَابِ الَّذِي لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، فَإِذَا اجْتَمَعُوا جَمِيعًا عَلَى شَرَابٍ وَاحِدٍ فَسَكِرَ أَحَدُهُمْ جُلِدُوا جَمِيعًا الْحَدَّ تَامًّا» ١٧٣٣٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَوْلُ عَطَاءٍ مِثْلُ قَوْلِ عُمَرَ لَا يُخَالِفُهُ، لَا نَعْرِفُ الْإِسْكَارَ فِي الشَّرَابِ حَتَّى يَسْكَرَ مِنْهُ وَاحِدٌ فَنَعْلَمَ أَنَّهُ مُسْكِرٌ، ثُمَّ نَجْلِدُ الْحَدَّ عَلَى شُرْبِهِ، وَإِنْ لَمْ يُسْكِرْ صَاحِبَهُ قِيَاسًا عَلَى الْخَمْرِ ١٧٣٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " قَالَ لِي بَعْضُ النَّاسِ: الْخَمْرُ حَرَامٌ، وَالسَّكَرُ مِنْ كُلِّ الشَّرَابِ، وَلَا يَحْرُمُ الْمُسْكِرُ حَتَّى يُسْكَرَ مِنْهُ، وَلَا يُحَدُّ مَنْ شَرِبَ نَبِيذًا مُسْكِرًا حَتَّى يُسْكِرَهُ، ١٧٣٣٥ - فَقِيلَ لِبَعْضِ مَنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ: كَيْفَ خَالَفْتَ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَثَبَتَ عَنْ عُمَرَ، وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ خِلَافَهُ؟ ١٧٣٣٦ - قَالَ: رُوِّينَا فِيهِ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ شَرِبَ فَضْلَ شَرَابِ رَجُلٍ حَدَّهُ، ١٧٣٣٧ - قُلْنَا: رُوِّيتُمُوهُ عَنْ رَجُلٍ مَجْهُولٍ عِنْدَكُمْ، لَا تَكُونُ رِوَايَتُهُ حُجَّةً " ⦗٢٤⦘ ١٧٣٣٨ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ الْأَعْمَشُ تَارَةً عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ ذِي لَعْوَةَ، وَتَارَةً عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ ذِي حُدَّانَ، وَابْنِ ذِي لَعْوَةَ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى سَطِيحَةً لِعُمَرَ فَشَرِبَ مِنْهَا فَسَكِرَ، فَأَتَى بِهِ عُمَرُ فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ وَقَالَ: إِنَّمَا شَرِبْتُ مِنْ سَطِيحَتِكَ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّمَا أَضْرِبُكَ عَلَى السُّكْرِ، فَضَرَبَهُ عُمَرُ ١٧٣٣٩ - وَمَنْ لَا يُنْصِفُ: يَحْتَجُّ بِرِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ ذِي لَعْوَةَ عَلَى مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ عَنْ عُمَرَ وَغَيْرِهِ ١٧٣٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَارِسِيُّ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ فَارِسٍ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ: سَعِيدُ بْنُ ذِي لَعْوَةَ، عَنْ عُمَرَ فِي النَّبِيذِ يُخَالِفُ النَّاسَ فِي حَدِيثِهِ، لَا يُعْرَفُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: سَعِيدُ بْنُ حُدَّانَ، وَهُوَ وَهْمٌ ١٧٣٤١ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَزْهَرِ قَالَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيَّ، يَقُولُ: كُنْتُ ⦗٢٥⦘ عِنْدَ ابْنِ إِدْرِيسَ - يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ إِدْرِيسَ الْكُوفِيَّ - وَعِنْدَهُ جَمَاعَةٌ فَجَرَى «ذِكْرُ الْمُسْكِرِ فَحَرَّمَهُ الْحِجَازِيُّونَ، وَجَعَلَ أَهْلُ الْكُوفَةِ يَحْتَجُّونَ فِي تَحْلِيلِهِ» إِلَى أَنْ قَالَ بَعْضُهُمْ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ ذِي لَعْوَةَ فِي الرُّخْصَةِ، فَقَالَ الْحِجَازِيُّونَ، أَوْ قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: وَاللَّهِ مَا تَجِيئُونَ بِهِ عَنِ الْمُهَاجِرِينَ، وَالْأَنْصَارِ وَلَا عَنْ أَبْنَائِهِمْ، وَإِنَّمَا تَجِيئُونَ بِهِ عَنِ الْعُورَانِ وَالْعِمْيَانِ وَالْعُرْجَانِ وَالْحُولَانِ وَالْعِمْشَانِ ١٧٣٤٢ - وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ، بِبَعْضِ مَعْنَاهُ وَزَادَ: أَيْنَ أَنْتُمْ عَنْ أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ، وَالْأَنْصَارِ؟ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ» ١٧٣٤٣ - قَالَ أَحْمَدُ: الْأَحَادِيثُ الَّتِي احْتَجَجْنَا بِهَا أَحَادِيثُ قَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ عَلَى صِحَّتِهَا، وَالْأَحَادِيثُ الَّتِي رُوِيَتْ فِي الْكَسْرِ بِالْمَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ عَنْ عُمَرَ، أَسَانِيدُهَا غَيْرُ قَوِيَّةٍ، فَإِجْرَاءُ مَا رُوِّينَا عَلَى ظَاهِرِهَا، وَحَمْلُ مَا رَوَوْا عَلَى الْأَمْرِ بِالْكَسْرِ بِالْمَاءِ إِذَا خُشِيَ شِدَّتَهُ قَبْلَ أَنْ يَشْتَدَّ أَوْلَى فَقَدْ رُوِيَ فِي بَعْضِ أَلْفَاظِهَا: فَإِنْ خَشِيَ شِدَّتَهُ فَلْيَصُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ، وَإِنْ كَانَ قَدِ اشْتَدَّ وَبَلَغَ حَدَّ الْإِسْكَارِ، فَقَدْ وَرَدَ فِيهِ مَا

стр. 6655

١٧٣٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ فِي كِتَابِ السُّنَنِ لِأَبِي دَاوُدَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَصُومُ، فَتَحَيَّنْتُ فِطْرَهُ بِنَبِيذٍ صَنَعْتُهُ فِي دُبَّاءٍ ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِهِ، فَإِذَا هُوَ يَنِشُّ، فَقَالَ: «اضْرِبْ بِهَذَا الْحَائِطَ، فَإِنَّ هَذَا شَرَابُ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ» ١٧٣٤٥ - تَابَعَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَلَّاقٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ، وَذَكَرَ فِيهِ سَمَاعَ خَالِدِ بْنِ حُسَيْنٍ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ١٧٣٤٦ - وَرُوِيَ فِي مَعْنَاهُ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ١٧٣٤٧ - وَكَيْفَ يُمَكِنُ حَمْلُ أَحَادِيثَ عَلَى تَحْرِيمِ مِقْدَارِ مَا يُسْكِرُ وَالنَّبِيُّ ﷺ قَالَ: «كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ»؟ فَعَمَّ، الشَّرَابَ الَّذِي يُسْكِرُ ⦗٢٧⦘ بِالتَّحْرِيمِ وَقَالَ: «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ» فَسَمَّاهُ خَمْرًا، ثُمَّ سَمَّاهُ حَرَامًا فَقَالَ: «وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ»، فَحَرُمَ بِتَحْرِيمِهِ، وَدَخَلَ بِتَسْمِيَتِهِ خَمْرًا تَحْتَ قَوْلِهِ: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ، وَالْأَزْلَامُ، رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾ [المائدة: ٩٠]، ثُمَّ مَنَعَ تَأْوِيلَ الْمُتَأَوِّلِينَ وَتَحْرِيفَ الْمُحَرِّفِينَ فَقَالَ: «مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ» هَكَذَا رُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ١٧٣٤٨ - وَفِي حَدِيثِ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «أَنْهَاكُمْ عَنْ قَلِيلِ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ»
следующие страницы →