Полный текст (7 813 стр.). Показаны 6826–6865 · переход к 6831.
стр. 6826
١٧٩١٨ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنِ الثِّقَةِ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ⦗٢٠٤⦘، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، بِمِثْلِ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَزَادَ فِيهِ أَنَسٌ: فَمَا خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ هَذَا خُطْبَةً إِلَّا نَهَى فِيهَا عَنِ الْمُثْلَةِ "
١٧٩١٩ - قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا الْحَدِيثُ دُونَ هَذِهِ الزِّيَادَةِ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ
١٧٩٢٠ - وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، «ثُمَّ نَهَى عَنِ الْمُثْلَةِ»
١٧٩٢١ - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ قَتَادَةَ، وَقَالَ: «بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَحُثُّ فِي خُطْبَتِهِ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الصَّدَقَةِ، وَيَنْهَى عَنِ الْمُثْلَةِ»
١٧٩٢٢ - وَرُوِّينَا عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ هَذَا كَانَ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْحُدُودُ
١٧٩٢٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ الرَّبِيعِ: «وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يُنْكِرُ حَدِيثَ أَنَسٍ فِي أَصْحَابِ اللِّقَاحِ»
стр. 6827
١٧٩٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ: «لَا وَاللَّهِ مَا سَمَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَيْنًا، وَلَا زَادَ أَهْلَ اللِّقَاحِ عَلَى قَطْعِ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلِهِمْ»
١٧٩٢٥ - قَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ حَدِيثًا ثَابِتًا صَحِيحًا قَدْ رَوَاهُ عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ
١٧٩٢٦ - وَرُوِيَ أَيْضًا، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَفِيهِمَا جَمِيعًا أَنَّهُ سَمَلَ أَعْيُنَهُمْ، فَلَا مَعْنَى لِلْإِنْكَارِ بَعْدَ صِحَّةِ الْإِسْنَادِ، فَإِمَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى النَّسْخِ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ ابْنُ سِيرِينَ وَقَتَادَةُ، وَعَلَى ذَلِكَ حَمَلَهُ الشَّافِعِيُّ فِي أَوَّلِ كَلَامِهِ، وَإِمَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى أَنَّهُ فَعَلَ بِهِمْ مَا فَعَلُوا بِالرِّعَاءِ
стр. 6828
١٧٩٢٧ - وَعَلَى ذَلِكَ يَدُلُّ حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ غَيْلَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «إِنَّمَا سَمَلَ أَعْيُنَ أُولَئِكَ لِأَنَّهُمْ سَمَلُوا أَعْيُنَ الرِّعَاءِ» أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ الْأَعْرَجُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، فَذَكَرَهُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ سَهْلٍ
стр. 6829
١٧٩٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، أَنَّ هَبَّارَ بْنَ الْأَسْوَدِ، كَانَ قَدْ أَصَابَ زَيْنَبَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِشَيْءٍ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗٢٠٦⦘ سَرِيَّةً فَقَالَ: «إِنْ ظَفِرْتُمْ بِهَبَّارٍ فَاجْعَلُوهُ بَيْنَ حِزْمَتَيْنِ مِنْ حَطَبٍ ثُمَّ أَحْرِقُوهُ»، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «سُبْحَانَ اللَّهِ مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُعَذِّبَ بِعَذَابِ اللَّهِ، إِنْ ظَفِرْتُمْ بِهِ فَاقْطَعُوا يَدَهُ ثُمَّ رِجْلَهُ»
١٧٩٢٩ - وَهَذَا مُنْقَطِعٌ وَقَوْلُهُ أَصَابَهَا بِشَيْءٍ يُرِيدُ خُرُوجَهُ خَلْفَهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنْ مَكَّةَ، وَرَدَّهَا حَتَّى سَقَطَ بِهَا بَعِيرُهَا، وَأَسْقَطَتْ لِذَلِكَ سِقْطًا
стр. 6830
١٧٩٣٠ - وَقَدْ ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَغْدَادِيِّ عَنْهُ حَدِيثَ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشَجِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْثٍ وَقَالَ: «إِنْ وَجَدْتُمْ فُلَانًا وَفُلَانًا - لِرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ - فَأَحْرِقُوهُمَا بِالنَّارِ»، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ أَرَدْنَا الْخُرُوجَ: «إِنِّي كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ أَنْ تُحْرِقُوا فُلَانًا وَفُلَانًا بِالنَّارِ، وَإِنَّ النَّارَ لَا يُعَذِّبُ بِهَا إِلَّا اللَّهُ، فَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمَا فَاقْتُلُوهُمَا» ⦗٢٠٧⦘ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، بِهَذَا الْحَدِيثِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ وَذَكَرَ أَيْضًا فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدِيثَ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَا الْمَعْنَى
١٧٩٣١ - وَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَسَمُرَةَ قَالَا: «مَا خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَّا أَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ، وَنَهَانَا عَنِ الْمُثْلَةِ»
١٧٩٣٢ - وَحَدِيثُ بُرَيْدَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً قَالَ: «لَا تُمَثِّلُوا» ⦗٢٠٨⦘
١٧٩٣٣ - وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «نَهَى عَنِ الْمُثْلَةِ» وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى عَنْ صَبْرِ الرُّوحِ»
١٧٩٣٤ - وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَتَّخِذُوا شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا»
١٧٩٣٥ - وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ قَدْ نَصَبُوا دَجَاجَةً وَهُمْ يَرْمُونَهَا، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَتَّخِذُوا شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا»
١٧٩٣٦ - وَحَدِيثُ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «نَهَى أَنْ تُصْبَرَ الْبَهَائِمُ» ⦗٢٠٩⦘
١٧٩٣٧ - وَحَدِيثُ هُنَيِّ بْنِ نُوَيْرَةَ: أَنَّ ابْنَ مُكَعْبَرٍ مُثِّلَ بِهِ، فَقَالَ عَلْقَمَةُ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ أَعَفَّ النَّاسِ قِتْلَةً أَهْلُ الْإِيمَانِ»
١٧٩٣٨ - وَحَدِيثُهُ عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثَ، عَنْ شَدَّادٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ مُدْيَتَهُ، وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ»
١٧٩٣٩ - وَقَدْ ذَكَرْنَا أَسَانِيدَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ فِي كِتَابِ السُّنَنِ
١٧٩٤٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: " وَالْمُثْلَةُ الَّتِي نَهَى عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُوَ أَنْ تُقْطَعَ أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ إِذَا أُسِرُوا، وَتُجْدَعَ آذَانُهُمْ وَأُنُوفُهُمْ، وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ أَبُو سُفْيَانَ يَوْمَ أُحُدٍ فَمَثَّلَ بِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَأُمَثِّلَنَّ بِكَذَا وَكَذَا مِنْهُمْ» قَالَ: وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ عَنِ الْمُثْلَةِ " ⦗٢١٠⦘
١٧٩٤١ - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّينَا فِي حَدِيثٍ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ حِينَ رَأَى حَمْزَةَ: «لَئِنْ ظَفِرْتُ بِقُرَيْشٍ لَأُمَثِّلَنَّ بِسَبْعِينَ رَجُلًا مِنْهُمْ»، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ [النحل: ١٢٦]، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «بَلْ نَصْبِرُ يَا رَبِّ»
١٧٩٤٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: «الْمُثْلَةُ وَاتِّخَاذُ مَا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا وَإِحْرَاقُ أَهْلِ الشِّرْكِ بِالنَّارِ لَا يَحِلُّ فِعْلُ ذَلِكَ بِهِمْ بَعْدَ أَنْ يُؤْسَرُوا، وَيَحِلُّ أَنْ يُقَاتَلُوا فَيُرْمَوْا بِالنَّبْلِ وَالْحِجَارَةِ وَيُشْهَبُ النَّارَ وَكُلُّ مَا فِيهِ دَفْعٌ لَهُمْ عَنْ حَرْبِ الْمُسْلِمِينَ وَمَعُونَةٍ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ عَلَيْهِمْ وَقَدْ أَبَاحَ اللَّهُ رَمْيَ الصَّيْدِ بِالنَّبْلِ مَا كَانَ مُمْتَنِعًا، فَإِذَا أَخَذَ فَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُتَّخَذَ عَرَضًا يُرْمَى، وَأَمَرَ أَنْ يَذْبَحَ أَحْسَنَ الذَّبْحِ، وَالْآدَمَيُّ فِي ذَلِكَ أَكْثَرُ مِنَ الصَّيْدِ، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ»
стр. 6831
إِسْلَامُ الْمُشْرِكِ بَعْدَ الْأَسْرِ
стр. 6832
١٧٩٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: أَسَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَقِيلٍ فَأَوْثَقُوهُ فَطَرَحُوهُ فِي الْحَرَّةِ فَمَرَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ مَعَهُ، أَوْ قَالَ: أَتَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى حِمَارٍ وَتَحْتَهُ قَطِيفَةٌ فَنَادَاهُ: يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «مَا شَأْنُكَ؟» قَالَ: فَبِمَ أُخِذْتُ؟ وَفِيمَ أَخَذْتَ سَابِقَةَ الْحَاجِّ؟ قَالَ: «أُخِذْتَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكُمْ ثَقِيفٍ»، وَكَانَتْ ثَقِيفٌ قَدِ أَسَرَتْ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَتَرَكَهُ وَمَضَى، فَنَادَاهُ: يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ فَرَجَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ: «مَا شَأْنُكَ؟» فَقَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ قَالَ: «لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ» قَالَ: فَتَرَكَهُ وَمَضَى، فَنَادَاهُ: يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ: إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي قَالَ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ: وَإِنِّي عَطْشَانٌ فَاسْقِنِي قَالَ: «هَذِهِ حَاجَتُكَ» قَالَ: فَفَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَفِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: فَفَادَاهُ بِالرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَسَرَتْهُمَا ثَقِيفٌ، وَأَخَذَ نَاقَتَهُ تِلْكَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ ⦗٢١٢⦘
١٧٩٤٤ - وَفِي حَدِيثِ إِسْحَاقَ: وَأُخِذَتْ نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تِلْكَ،
١٧٩٤٥ - وَسُبِيَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَذَكَرَ قِصَّةَ الْمَرْأَةِ
١٧٩٤٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ وَحْدَهُ فِي قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ: «أُخِذْتَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكُمْ ثَقِيفٍ»، " إِنَّمَا هُوَ أَنَّ الْمَأْخُوذَ مُشْرِكٌ مُبَاحُ الدَّمِ وَالْمَالِ لِشِرْكِهِ مِنْ جَمِيعِ جِهَاتِهِ، وَالْعَفْوُ عَنْهُ مُبَاحٌ، فَلَمْ يُنْكِرْ أَنْ يَقُولَ: «أُخِذْتَ أَيْ حُبِسْتَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكُمْ ثَقِيفٍ»، وَيَحْبِسُهُ بِذَلِكَ لِيَصِيرُوا إِلَى أَنْ يُخْلُوا مَنْ أَرَادَ
١٧٩٤٧ - وَقَدْ غَلَطَ بِهَذَا بَعْضُ مَنْ يُشَدِّدُ فِي الْوَلَايَةِ فَقَالَ: يُؤْخَذُ الْوَلِيُّ بِالْوَلِيِّ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَهَذَا مُشْرِكٌ يَحِلُّ أَنْ يُؤْخَذَ بِكُلِّ جِهَةٍ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِرَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: «هَذَا ابْنُكَ؟» قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: «أَمَا إِنَّهُ لَا يَجْنِي عَلَيْكَ، وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ»
١٧٩٤٨ - وَقَضَى اللَّهُ ﵎ أَنْ لَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى
١٧٩٤٩ - فَلَمَّا كَانَ حَبْسُهُ هَذَا حَلَالًا بِغَيْرِ جِنَايَةِ غَيْرِهِ، وَإِرْسَالُهُ مُبَاحًا، جَازَ أَنْ يُحْبَسَ بِجِنَايَةِ غَيْرِهِ لِاسْتِحْقَاقِهِ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ
١٧٩٥٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَسْلَمَ هَذَا الْأَسِيرُ، فَرَأَى النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ أَسْلَمَ بِلَا نِيَّةٍ قَالَ: «لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ نَفْسَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ»، وَحُقِنَ بِإِسْلَامِهِ دَمُهُ ⦗٢١٣⦘، وَلَمْ يُحِلَّهُ بِالْإِسْلَامِ إِذْ كَانَ بَعْدَ إِسَارِهِ، وَإِذْ فَدَاهُ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ إِسْلَامِهِ بِالرَّجُلَيْنِ فَهَذَا أَنَّهُ أَثْبَتَ عَلَيْهِ الرِّقَّ بَعْدَ إِسْلَامِهِ
١٧٩٥١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَذَا رَدٌّ لِقَوْلِ مُجَاهِدٍ؛ لِأَنَّ سُفْيَانَ أَخْبَرَنَا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: إِذَا أَسْلَمَ أَهْلُ الْعُنْوَةِ فَهُمْ أَحْرَارٌ، وَأَمْوَالَهُمْ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ، فَتَرَكْنَا هَذَا اسْتِدْلَالًا بِالْخَبَرِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
١٧٩٥٢ - قَالَ: وَإِذَا فَادَاهُ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ فَإِنَّمَا فَادَاهُ بِهِمَا أَنَّهُ فَكَّ الرِّقَّ عَنْهُ بِأَنْ خَلُّوا صَاحِبَيْهِ
١٧٩٥٣ - وَفِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنْ لَا بَأْسَ أَنْ يُعْطِيَ الْمُسْلِمُونَ الْمُشْرِكِينَ كُلَّ مَنْ يَجْرِي عَلَيْهِ الرِّقُّ، وَإِنْ أَسْلَمَ، إِذَا كَانَ لَا يَسْتَرِقُّ، وَهَذَا الْعُقَيْلِيُّ لَا يَسْتَرِقُّ لِمَوْضِعِهِ فِيهِمْ
١٧٩٥٤ - وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ إِلَى أَنْ قَالَ: فَدَى النَّبِيُّ ﷺ هَذَا الْعُقَيْلِيُّ الَّذِي أَسْلَمَ وَرَدَّهُ إِلَى بَلَدِهِ، وَهِيَ أَرْضُ كُفْرٍ، لِعِلْمِهِ بِأَنَّهُمْ لَا يَصُدُّونَهُ لِقَدْرِهِ فِيهِمْ وَشَرَفِهِ عِنْدَهُمْ "
١٧٩٥٥ - قَالَ أَحْمَدُ: وَمَنِ ادَّعَى نَسْخَ هَذَا الْحَدِيثِ بِقَوْلِهِ: ﴿فَلَا تُرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ﴾ [الممتحنة: ١٠] فَالْآيَةُ فِي النِّسَاءِ، وَقَدْ رَدَّ أَبَا بَصِيرٍ بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ حَتَّى انْفَلَتَ بِنَفْسِهِ، وَرَجَعَ الْعَبَّاسُ إِلَى مَكَّةَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ وَقَبْلَ الْفَتْحِ لِأَنَّهُ كَانَ لَا يَخَافُ أَنْ يَضُرُّوهُ أَوْ يُفْتَنَ عَنْ دِينِهِ لِشَرَفِهِ فِيهِمْ
стр. 6833
مَنْ يَجْرِي عَلَيْهِ الرِّقُّ ؟
стр. 6834
١٧٩٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: قَدْ سَبَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهَوَازِنَ وَقَبَائِلَ مِنَ الْعَرَبِ، وَأَجْرَى عَلَيْهِمُ الرِّقَّ حَتَّى مَنَّ عَلَيْهِمْ بَعْدُ
١٧٩٥٧ - فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْمَغَازِي، فَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا أَطْلَقَ سَبْيَ هَوَازِنَ قَالَ: «لَوْ كَانَ تَامًّا عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ سَبْيٌ لَتَمَّ عَلَى هَؤُلَاءِ، وَلَكِنَّهُ إِسَارٌ وَفِدَاءٌ»
١٧٩٥٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَمَنْ ثَبَتَ هَذَا الْحَدِيثَ زَعَمَ أَنَّ الرِّقَّ لَا يَجْرِي عَلَى عَرَبِيٍّ بِحَالٍ، وَهَذَا قَوْلُ الزُّهْرِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَالشَّعْبِيِّ، وَيُرْوَى عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى الْغَسَّانِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ⦗٢١٥⦘ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: وَأَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ:: «لَا يُسْتَرَقُّ عَرَبِيُّ»
١٧٩٥٩ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ قَالَ فِي: " الْمَوْلَى يَنْكِحُ الْأَمَةَ، يُسْتَرَقُّ وَلَدُهُ وَفِي الْعَرَبِيِّ يَنْكِحُ الْأَمَةَ: لَا يُسْتَرَقُّ وَلَدُهُ، وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُمْ "
١٧٩٦٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمَنْ لَمْ يُثْبِتِ الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الْعَرَبَ وَالْعَجَمَ سَوَاءٌ، وَأَنَّهُ يَجْرِي عَلَيْهِمُ الرِّقُّ حَيْثُ جَرَى عَلَى الْعَجَمِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
١٧٩٦١ - قَالَ الرَّبِيعُ: وَبِهِ أَخَذَ الشَّافِعِيُّ ﵀
١٧٩٦٢ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ فِي رِوَايَةِ الزَّعْفَرَانِيِّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ وَقَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «لَا يُسْتَرَقُّ عَرَبِيُّ» ⦗٢١٦⦘
١٧٩٦٣ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى الْغَسَّانِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، كَتَبَ إِلَيْهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، «كَانَ فِيمَا يَقْضِي فِيمَا تَسَابَتِ الْعَرَبُ مِنَ الْفِدَاءِ بِأَرْبَعِمِائَةٍ»
١٧٩٦٤ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، «كَانَ يَقْضِي فِي الْعَرَبِ الَّذِينَ يَنْكِحُونَ الْإِمَاءَ فِي الْفِدَاءِ بِالْغُرَّةِ»
١٧٩٦٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَنَا أَظُنُّهُ مُحَمَّدَ بْنَ عُمَرَ الْوَاقِدِيَّ، عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ السَّلُولِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْمَ حُنَيْنٍ: «لَوْ كَانَ ثَابِتًا عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ سَبْيٌ بَعْدَ الْيَوْمِ ثَبَتَ عَلَى هَؤُلَاءِ، وَلَكِنْ إِنَّمَا هُوَ إِسَارٌ وَفِدَاءٌ»
١٧٩٦٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: " وَلَا نَعْلَمُ النَّبِيَّ ﷺ سَبَى بَعْدَ حُنَيْنٍ أَحَدًا، وَلَا نَعْلَمُ أَبَا بَكْرٍ سَبَى عَرَبِيًّا مِنْ أَهْلِ الرِّدَّةِ، وَلَكِنْ أَسَرَهُمْ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى خَلَّاهُمْ عُمَرُ
١٧٩٦٧ - قَالَ: وَقَدْ رُوِيَ شَيْءٌ عَنْ أَبِي بَكْرٍ فِي سَبْيِ بَعْضِ الْعَرَبِ وَلَيْسَ بِثَابِتٍ، إِنَّمَا كَانَ أَسَرَهُمْ، وَأَحْسَبُ أَنَّ مَنْ قَالَ سَبَاهُمْ إِنَّمَا ذَهَبُوا إِلَى هَذَا، وَالْحِجَازُ عِنْدَنَا لَيْسَ فِي أَهْلِهِ عَرَبِيُّ عَلِمْتُهُ جَرَى عَلَيْهِ سَبْيٌ فِي الْإِسْلَامِ
١٧٩٦٨ - قَالَ أَحْمَدُ: أَمَّا قَبْلَ سَبْيِ هَوَازِنَ فَالسَّبْيُ كَانَ يَجْرِي عَلَيْهِمْ، وَالْأَخْبَارُ بِذَلِكَ نَاطِقَةٌ، وَلَوْ صَحَّ حَدِيثُ مُعَاذٍ كَانَتِ الْحُجَّةُ فِيهِ، إِلَّا أَنَّ رَاوِيهِ مُوسَى ⦗٢١٧⦘ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَالرَّاوِي عَنْهُ الْوَاقِدِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَلَمْ أَجِدْ هَذَا اللَّفْظَ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِ حَدِيثِ سَبْيِ هَوَازِنَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
١٧٩٦٩ - وَمَنِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي ثَبَتَتْ فِي جَرَيَانِ الرِّقِّ عَلَيْهِمْ مَا ثَبَتَ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، سَبَى النَّبِيُّ ﷺ فِي نَذْرٍ مُحَرَّرًا مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ كَانَ عَلَى عَائِشَةَ، فَسُبِيَ سَبْيٌ مِنْ بَلْعَنْبَرَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنْ سَرَّكِ أَنْ تَفِي بِنَذْرِكِ فَأَعْتِقِي مُحَرَّرًا مِنْ هَؤُلَاءِ»، فَجَعَلَهُمْ مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ
١٧٩٧٠ - إِلَّا أَنَّ هَذَا كَانَ قَبْلَ سَبْيِ هَوَازِنَ فِيمَا زَعَمَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْمَغَازِي، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
стр. 6835
تَحْرِيمُ الْفِرَارِ مِنَ الزَّحْفِ
стр. 6836
١٧٩٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾، " فَكَتَبَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَفِرَّ الْعِشْرُونَ مِنَ الْمِئَتَيْنِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ فَخَفَّفَ عَنْهُمْ، وَكَتَبَ أَنْ لَا يَفِرَّ مِائَةٌ مِنْ مِائَتَيْنِ " ⦗٢١٩⦘ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ
стр. 6837
١٧٩٧٢ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «مَنْ فَرَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ فَلَمْ يَفِرَّ، وَمَنْ فَرَّ مِنَ اثْنَيْنِ فَقَدْ فَرَّ»
١٧٩٧٣ - هَكَذَا وَجَدْتُهُ، وَسَقَطَ مِنْ إِسْنَادِهِ بَيْنَ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ: عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ
١٧٩٧٤ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، فَذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ، وَفِي إِسْنَادِهِ عَطَاءٌ
١٧٩٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ اللَّهُ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ
١٧٩٧٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالتَّحَرُّفُ لِلْقِتَالِ الِاسْتِطْرَادُ إِلَى أَنْ يُمَكَّنَ الْمُسْتَطْرِدُ الْكَرَّةَ فِي أَيِّ حَالٍ مَا كَانَ الْإِمْكَانُ وَالتَّحَيُّزُ إِلَى الْفِئَةَ، إِنْ كَانَتِ الْفِئَةُ بِبِلَادِ الْعَدُوِّ، أَوْ بِبِلَادِ الْإِسْلَامِ بَعْدَ ذَلِكَ أَقْرَبُ، وَإِنَّمَا يَأْثَمُ بِالتَّوْلِيَةِ مَنْ لَمْ يَنْوِ وَاحِدًا مِنَ الْمَعْنَيَيْنِ
стр. 6838
١٧٩٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي ⦗٢٢٠⦘ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ فَلَقُوا الْعَدُوَّ فَحَاصَ النَّاسُ حَيْصَةً، فَأَتَيْنَا الْمَدِينَةَ فَفَتَحْنَا بَابَهَا وَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَحْنُ الْفَرَّارُونَ، فَقَالَ: «بَلْ أَنْتُمُ الْعَكَّارُونَ، وَأَنَا فِئَتُكُمْ»
стр. 6839
١٧٩٧٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: «أَنَا فِئَةُ كُلِّ مُسْلِمٍ»
١٧٩٧٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْهُ حِكَايَةً عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ، مِنْهُمُ الْحَسَنُ: إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ أُنْزِلَتْ فِي أَهْلِ بَدْرٍ، وَلَيْسَتْ بِعَامَّةٍ
١٧٩٨٠ - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِيَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: نَزَلَتْ فِي يَوْمِ بَدْرٍ
١٧٩٨١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: آيُ الْقُرْآنِ عَامٌّ لِجَمِيعِ النَّاسِ، وَكُلُّ الْخَلْقِ مُرَادٌ بِهِ، إِلَّا أَنْ يُبَيِّنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ الْفَرْضِ أَنَّ اللَّهَ قَصَدَ بِهِ إِلَى قَوْمٍ دُونَ قَوْمٍ
١٧٩٨٢ - وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ أَحَادِيثَ فِي كَيْفِيَّةِ بَيْعَةِ النَّاسِ إِمَامَهُمْ ⦗٢٢١⦘، وَمَقْصُودُهُ مِنْهَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ، وَنَحْنُ نَذْكُرُ أَسَانِيدَهَا وَمَا وَقَعَ إِلَيْنَا فِي الْبَيْعَةِ مِنْ جِهَةِ الشَّافِعِيِّ يَرْحَمُهُ اللَّهُ
стр. 6840
١٧٩٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ سَلَامَةَ، حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَادَةُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ أَبَاهُ، أَخْبَرَهُ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: «بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ، وَالْمَكْرَهِ وَالْمَنْشَطِ، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ، وَأَنْ نَقُولَ أَوْ نَقُومَ بِالْحَقِّ لَا نَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ يَحْيَى
стр. 6841
١٧٩٨٤ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: أَخَذَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سِتًّا كَمَا أَخَذَ عَلَى النِّسَاءِ: «أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا ⦗٢٢٢⦘ تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ، وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَلَا تَعْصُوا فِي مَعْرُوفٍ أَمَرْتُكُمْ بِهِ، فَمَنْ أَصَابَ مِنْكُمْ وَاحِدَةً فَعُجِّلَتْ عُقُوبَتُهُ فَهُوَ كَفَّارَةٌ، وَمَنْ أُخِّرَتْ عُقُوبَتُهُ فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ هُشَيْمٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ
стр. 6842
١٧٩٨٥ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا إِذَا بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ يَقُولُ لَنَا: «فِيمَا اسْتَطَعْتُمْ» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ
стр. 6843
١٧٩٨٦ - زَادَ فِي الْقَدِيمِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي نِسْوَةٍ نُبَايعُهُ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , نُبَايعُكَ عَلَى أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا نَسْرِقَ، وَلَا نَزْنِيَ، وَلَا نَقْتُلَ أَوْلَادَنَا، وَلَا نَأْتِيَ بِبُهْتَانٍ نَفْتَرِيهِ بَيْنَ أَيْدِينَا وَأَرْجُلِنَا، وَلَا نَعْصِيَكَ فِي مَعْرُوفٍ قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَقْتُنَّ» قَالَتْ: فَقُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَرْحَمُ بِنَا مِنْ ⦗٢٢٣⦘ أَنْفُسِنَا، هَلُمَّ نُبَايعْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ، إِنَّمَا قَولِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ كَقَوْلِي لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ»
١٧٩٨٧ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ فَذَكَرَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «كَقَوْلِي لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ»، أَوْ «مِثْلَ قَوْلِي لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ»
стр. 6844
١٧٩٨٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «لَمْ نُبَايعْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمَوْتِ، وَلَكِنْ بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لَا نَفِرَّ» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، فَذَكَرَهُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ
стр. 6845
١٧٩٨٩ - وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ مَعْنَى حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: " لَمَّا كَانَ زَمَانُ الْحَرَّةِ أَتَاهُ آتٍ فَقَالَ لَهُ: هَذَاكَ ابْنُ حَنْظَلَةَ يُبَايعُ النَّاسَ، فَقَالَ: عَلَى أَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: عَلَى الْمَوْتِ قَالَ: لَا أُبَايعُ عَلَى هَذَا أَحَدًا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ " ⦗٢٢٤⦘ أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، فَذَكَرَهُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مُوسَى، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ وُهَيْبٍ
١٧٩٩٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَالسُّنَّةُ أَنْ يُبَايعَ النَّاسُ إِمَامَهُمْ عَلَى أَنْ يُقَاتِلُوا مَعَهُ مَا أَمْكَنَهُمُ الْقِتَالُ وَأَطَاقُوهُ، فَإِذَا لَمْ يُطِيقُوهُ فَلَا سَبِيلَ عَلَيْهِمْ كَمَا وَصَفَهُ ابْنُ عُمَرَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُبَايعُ النَّاسَ فِيمَا اسْتَطَاعُوا»
١٧٩٩١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَإِنْ عَجَزُوا عَنِ الْقِتَالِ وَسِعَهُمُ التَّحَيُّزُ وَالْفِرَارُ إِلَى فِئَةٍ، وَكُلُّ الْمُسْلِمِينَ فِئَةٌ
١٧٩٩٢ - وَكَذَلِكَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «أَنَا فِئَةُ كُلِّ مُسْلِمٍ»
стр. 6846
النَّهْيُ عَنْ قَصْدِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ بِالْقَتْلِ
стр. 6847
١٧٩٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَمِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى الَّذِينَ بَعَثَ إِلَى ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ
١٧٩٩٤ - وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: «إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا بَعَثَ إِلَى ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ»
стр. 6848
١٧٩٩٥ - وَذَكَرَ فِي الْقَدِيمِ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْهُ حَدِيثَ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ امْرَأَةً مَقْتُولَةً فَأَنْكَرَ ذَلِكَ وَنَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ
١٧٩٩٦ - هَكَذَا رَوَاهُ مَالِكٌ مُرْسَلًا
стр. 6849
١٧٩٩٧ - وَرَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، أَخْبَرَهُ، «أَنَّ امْرَأَةً وُجِدَتْ فِي بَعْضِ مَغَازِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَقْتُولَةً، فَأَنْكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَتْلَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثٌ، فَذَكَرَهُ ⦗٢٢٧⦘ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَقُتَيْبَةَ وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ، عَنِ اللَّيْثِ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ مَوْصُولًا
стр. 6850
١٧٩٩٨ - وَذَكَرَ فِي الْقَدِيمِ حَدِيثَ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ، أَنَّ قَوْمًا قَتَلُوا الذُّرِّيَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تُقْتَلُ ذُرِّيَّةٌ»، قِيلَ: أَوَ لَيْسَ بِأَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ؟ قَالَ: «خِيَارُكُمْ أَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ»
١٧٩٩٩ - أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ أَتَمَّ مِنْ ذَلِكَ
стр. 6851
التَّبْيِيتُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ وَإِصَابَةُ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ
стр. 6852
١٨٠٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ أَهْلِ الدَّارِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يُبَيَّتُونَ فَيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِمْ وَأَبْنَائِهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هُمْ مِنْهُمْ» ⦗٢٢٩⦘
١٨٠٠١ - وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ فِي الْحَدِيثِ: «هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ»
стр. 6853
١٨٠٠٢ - وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي الصَّعْبُ بْنُ جَثَّامَةَ، " أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يُسْأَلُ عَنْ أَهْلِ الدَّارِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يُبَيَّتُونَ فَيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «هُمْ مِنْهُمْ»
١٨٠٠٣ - قَالَ: وَزَادَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ «هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ» أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ
стр. 6854
١٨٠٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " وَكَانَ سُفْيَانُ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ : «هُمْ مِنْهُمْ» إِبَاحَةً لِقَتْلِهِمْ، وَأَنَّ حَدِيثَ ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ نَاسِخٌ لَهُ قَالَ: وَكَانَ الزُّهْرِيُّ إِذَا حَدَّثَ بِحَدِيثِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ أَتْبَعَهُ حَدِيثَ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ
١٨٠٠٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَحَدِيثُ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ كَانَ فِي عُمْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَإِنْ كَانَ فِي عُمْرَتِهِ الْأُولَى فَقَدْ قُتِلَ ابْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ قَبْلَهَا، وَقِيلَ فِي سَنَتِهَا، وَإِنْ كَانَ فِي عُمْرَتِهِ الْآخِرَةِ فَهُوَ بَعْدَ أَمْرِ ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ غَيْرَ شَكٍّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
١٨٠٠٦ - قَالَ: وَلَمْ نَعْلَمْهُ رَخَّصَ فِي قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ ثُمَّ نَهَى عَنْهُ
١٨٠٠٧ - وَمَعْنَى نَهْيهِ عِنْدَنَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، عَنْ قَتَلَ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ أَنْ يَقْصِدَ قَتْلَهُمْ بِقَتْلٍ، وَهُمْ يُعْرَفُونَ مُتَمَيِّزِينَ مِمَّنْ أَمَرَ بِقَتْلِهِ مِنْهُمْ
١٨٠٠٨ - وَمَعْنَى قَوْلِهِ: «هُمْ مِنْهُمْ» أَنَّهُمْ يَجْمَعُونَ خَصْلَتَيْنِ: أَنْ لَيْسَ لَهُمْ ⦗٢٣٠⦘ حُكْمُ الْإِيمَانِ الَّذِي يَمْنَعُ الدَّمَ، وَلَا حُكْمَ دَارِ الْإِيمَانِ الَّذِي يَمْنَعُ الْغَارَةَ عَلَى الدَّارِ، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي شَرْحِ ذَلِكَ
١٨٠٠٩ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ صَاحِبِ الْمَغَازِي «أَنَّ قَتْلَ أَبِي رَافِعِ بْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ كَانَ قَبْلَ غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَقَبْلَ عُمْرَةِ الْحُدَيْبِيَةِ»
١٨٠١٠ - وَفِي حَدِيثِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِهِ وَهُوَ بِالْأَبْوَاءِ، أَوْ بِوَدَّانَ، فَأَهْدَى إِلَيْهِ حِمَارَ وَحْشٍ فَرَدَّهُ وَقَالَ: «إِنَّا حُرُمٌ»، وَذَكَرَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَرَارِيِّ الْمُشْرِكِينَ، فَذَكَرَهُ
١٨٠١١ - وَفِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى صِحَّةِ مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ مِنْ كَوْنِهِ بَعْدَ نَهْيهِ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ، وَأَنَّ وَجْهَ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ مَا ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ
стр. 6855
١٨٠١٢ - وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ ﵀ أَيْضًا بِجَوَازِ التَّبْيِيتِ بِمَا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ⦗٢٣١⦘ عَوْنٍ، أَنَّ نَافِعًا كَتَبَ إِلَيْهِ يُخْبِرُهُ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَغَارَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُونَ فِي نَعَمِهِمْ بِالْمُرَيْسِيعِ، فَقَتَلَ الْمُقَاتِلَةَ وَسَبَى الذُّرِّيَّةَ " أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَوْنٍ
стр. 6856
١٨٠١٣ - وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: سَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ فَانْتَهَى إِلَيْهَا لَيْلًا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا طَرَقَ قَوْمًا لَمْ يُغِرْ عَلَيْهِمْ حَتَّى يُصْبِحَ، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ، وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا يُصَلُّونَ أَغَارَ عَلَيْهِمْ حِينَ يُصْبِحُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ رَكِبَ وَرَكِبَ الْمُسْلِمُونَ، فَخَرَجَ أَهْلُ الْقَرْيَةِ وَمَعَهُمْ مَكَاتِلُهُمْ وَمَسَاحِيهِمْ، فَلَمَّا رَأَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالُوا: مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ» قَالَ أَنَسٌ: وَإِنِّي لَرِدْفُ أَبِي طَلْحَةَ، وَإِنَّ قَدَمَيَّ لَتَمَسُّ قَدَمَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
١٨٠١٤ - فَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَتِنَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، رِوَايَةُ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يُغِيرُ حَتَّى يُصْبِحَ، لَيْسَ تَحْرِيمًا لِلْإِغَارَةِ لَيْلًا وَلَا نَهَارًا، وَلَا غَارِينَ فِي حَالٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَلَكِنَّهُ عَلَى أَنْ يَكُونَ بِنَصْرِ مَنْ مَعَهُ كَيْفَ يُغِيرُونَ احْتِيَاطًا مِنْ أَنْ يُؤْتَوْا مِنْ كَمِينٍ أَوْ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ، وَقَدْ تَخْتَلِطُ الْحَرْبُ إِذَا أَغَارُوا لَيْلًا ⦗٢٣٢⦘ فَيَقْتُلُ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ بَعْضًا، قَدْ أَصَابَهُمْ ذَلِكَ فِي قَتْلِ ابْنِ عَتِيكٍ فَقَطَعُوا رِجْلَ أَحَدِهِمْ
١٨٠١٥ - قَالَ أَحْمَدُ: وَإِنَّمَا أَرَادَ فِي قِتَالِ ابْنِ عَتِيكٍ خُرُوجَهُ فِي قَتْلِ ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ، إِلَّا أَنَّ فِيَ تِلْكَ الْقِصَّةِ أَنَّ ابْنَ عَتِيكٍ سَقَطَ فَوَثَبَتْ رِجْلُهُ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ فِي قَتْلِ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ فَغَلَطَ الْكَاتِبُ فِي الْقِصَّةِ، فَفِي قِصَّةِ قَتْلِ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ أَنَّهُ أُصِيبَ الْحَارِثُ بْنُ أَوْسِ بْنِ مُعَاذٍ فَجُرِحَ فِي رَأْسِهِ وَرِجْلِهِ
١٨٠١٦ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: أَصَابَهُ بَعْضُ أَسْيَافِنَا وَقُتِلَ، بَلْ أَصَابُوا عَبَّادَ بْنَ بِشْرٍ فِي وَجْهِهِ أَوْ فِي رِجْلِهِ، وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ وَذَلِكَ فِي قِصَّةِ قَتْلِ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ
стр. 6857
الْمَرْأَةُ تُقَاتِلُ فَتُقْتَلُ
стр. 6858
١٨٠١٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْهُ: حَدَّثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «مَا رَأَيْتُ مِثْلَ يَهُودِيَّةٍ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ، إِنَّهَا لَتُحَدِّثُ عِنْدِي وَتَضْحَكُ إِذَا نُودِيَ بِهَا»، فَقَالَتْ: «إِنِّي الْآنَ لَمَقْتُولَةٌ»، قُلْتُ: وَمَا شَأْنُكِ؟ قَالَتْ: «أَحْدَثْتُ حَدَثًا»
١٨٠١٨ - حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ: قَالَتْ: «مَا قَتَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ امْرَأَةً مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ إِلَّا امْرَأَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ ذَكَرَ أَتَمَّ مِنْ ذَلِكَ»
١٨٠١٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَحَدَّثَنِي أَصْحَابُنَا أَنَّهَا كَانَتْ دَلَّتْ عَلَى مَحْمُودِ بْنِ مَسْلَمَةَ رَحَا فَقَتَلَتْهُ، فَقُتِلَتْ بِذَلِكَ
١٨٠٢٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَدْ جَاءَ الْخَبَرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَتَلَ الْقُرَظِيَّةَ، وَلَمْ يَصِحَّ خَبَرٌ عَلَى أَيِّ مَعْنًى قَتَلَهَا وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ أَسْلَمَتْ ثُمَّ ارْتَدَّتْ وَلَحِقَتْ بِقَوْمِهَا فَقَتَلَهَا لِذَلِكَ وَيُحْتَمَلُ غَيْرُهُ
١٨٠٢١ - وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ مَحْمُودَ بْنَ مَسْلَمَةَ قُتِلَ بِخَيْبَرَ وَلَمْ يُقْتَلْ يَوْمَ بَنِي ⦗٢٣٤⦘ قُرَيْظَةَ، وَذَاكَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ائْذَنْ لِي أَنْ أَخْرُجَ إِلَى مَرْحَبَ، فَأَنَا وَاللَّهِ الْمَوْتُورُ الثَّائِرُ
١٨٠٢٢ - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّينَا عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، وَالْوَاقِدِيِّ، أَنَّ خَلَّادَ بْنَ سُوَيْدٍ الْخَزْرَجِيَّ، دَلَّتْ عَلَيْهِ فُلَانَةُ - امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ - رَحًا فَشَدَخَتْ رَأْسَهُ، فَقَتَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيمَا ذَكَرَ
١٨٠٢٣ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ حَدِيثَ رَبَاحِ بْنِ يَحْيَى أَخِي حَنْظَلَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى امْرَأَةً ضَخْمَةً مَقْتُولَةً فَقَالَ: «مَا أَرَى هَذِهِ كَانَتْ تُقَاتِلُ»
١٨٠٢٤ - وَفِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهَا إِذَا قَاتَلَتْ حَلَّ قِتَالُهَا وَقَتْلُهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
стр. 6859
قَطْعُ الشَّجَرِ وَحَرْقُ الْمَنَازِلِ
стр. 6860
١٨٠٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " كُلُّ مَا كَانَ مِمَّا يَمْلِكُونَ لَا رُوحَ فِيهِ، فَإِتْلَافُهُ بِكُلِّ وَجْهٍ مُبَاحٌ
١٨٠٢٦ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: قَالَ اللَّهُ ﵎ فِي بَنِي النَّضِيرِ حِينَ حَارَبَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ [الحشر: ٢] الْآيَةَ إِلَى ﴿يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الحشر: ٢]، فَوَصَفَ إِخْرَابَهُمْ مَنَازِلَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ، وَإِخْرَابَ الْمُؤْمِنِينَ بُيُوتَهُمْ، وَوَصْفُهُ إِيَّاهُ ﵎ كَالرِّضَا بِهِ "
١٨٠٢٧ - وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَطْعِ أَلْوَانٍ مِنْ أَلْوَانِ نَخْلِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ رِضًا بِمَا صَنَعُوا مِنْ قَطْعِ نَخِيلِهِمْ: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾ [الحشر: ٥]، فَرَضِيَ الْقَطْعَ وَأَبَاحَ التَّرْكَ "
стр. 6861
١٨٠٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ⦗٢٣٦⦘، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَطَعَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَحَرَّقَ، وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ وَغَيْرِهِ، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ نُزُولَ الْآيَةِ فِيهِ، وَذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ
стр. 6862
١٨٠٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «حَرَّقَ أَمْوَالَ بَنِي النَّضِيرِ» فَقَالَ قَائِلٌ:
[البحر الطويل]
⦗٢٣٧⦘
وَهَانَ عَلَى سُرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ … حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ
١٨٠٣٠ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الشَّعْرُ فِي حَدِيثِ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، مَوْصُولًا
١٨٠٣١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَتِنَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَلَعَلَّ النَّبِيَّ ﷺ حَرَّقَ مَالَ بَنِي النَّضِيرِ ثُمَّ تَرَكَهُ؟ قِيلَ: عَلَى مَعْنَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ، وَقَدْ قَطَعَ وَحَرَّقَ بِخَيْبَرَ، وَهِيَ بَعْدَ بَنِي النَّضِيرِ، وَحَرَّقَ الطَّائِفَ، وَهِيَ آخِرُ غَزَاةٍ قَاتَلَ بِهَا، وَأَمَرَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ أَنْ يُحْرِقَ عَلَى أَهْلِ أُبْنَى
стр. 6863
١٨٠٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا ⦗٢٣٨⦘ أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: «أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أُغِيرَ صَبَاحًا عَلَى أَهْلِ أَبْنَا وَأُحَرِّقَ»
١٨٠٣٣ - قَالَ أَحْمَدُ: كَذَلِكَ رَوَاهُ صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَكَانَ أَبُو مُسْهِرٍ، يَقُولُ: نَحْنُ أَعْلَمُ، وَهِيَ يَبْنَا فِلَسْطِينَ
стр. 6864
١٨٠٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: «أَبُو بَكْرٍ كَانَ أَعْلَمَ بِتَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ، وَقَدْ نَهَى عَنْ ذَلِكَ وَعَمِلَ بِهِ أَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ»
١٨٠٣٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَعَلَّ أَمْرَ أَبِي بَكْرٍ ﵁ بِأَنْ يَكُفُّوا عَنْ أَنْ يَقْطَعُوا شَجَرًا مُثْمِرًا، إِنَّمَا هُوَ لِأَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يُخْبِرُ أَنَّ بِلَادَ الشَّامِ تُفْتَحُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا كَانَ مُبَاحًا لَهُ أَنْ يَقْطَعَ وَيَتْرُكَ اخْتَارَ التَّرْكَ نَظَرًا لِلْمُسْلِمِينَ ⦗٢٣٩⦘
١٨٠٣٦ - وَقَدْ قَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ بَنِي النَّضِيرِ، فَلَمَّا أَسْرَعَ فِي النَّخْلِ قِيلَ لَهُ: «قَدْ وَعَدَكَهَا اللَّهُ فَلَوِ اسْتَبْقَيْتَهَا لِنَفْسِكَ»، فَكَفَّ عَنِ الْقَطْعِ اسْتِبْقَاءً، لَا لِأَنَّ الْقَطْعَ مُحَرَّمٌ، فَقَدْ قَطَعَ بِخَيْبَرَ، ثُمَّ قَطَعَ بِالطَّائِفِ
стр. 6865
١٨٠٣٧ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: قَالَ أَبُو يُوسُفَ: حَدَّثَنَا بَعْضُ أَشْيَاخِنَا، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، أَنَّهُ قِيلَ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: إِنَّ الرُّومَ يَأْخُذُونَ مَا حَسَرَ مِنْ خَيْلِنَا فَيَسْتَعْجِلُونَهَا وَيُقَاتِلُونَ عَلَيْهَا، أَفَنَعْقِرُ مَا حَسَرَ مِنْ خَيْلِنَا؟ فَقَالَ: «لَا، لَيْسُوا بِأَهْلٍ أَنْ يَنْتَقِصُوا مِنْكُمْ، إِنَّمَا هُوَ غِذَاءُ رَقِيقِكُمْ وَأَهْلِ ذِمَّتِكُمْ»
١٨٠٣٨ - قَالَ: وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ قَالَ: لَمَّا بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى طُلَيْحَةَ وَبَنِي تَمِيمٍ قَالَ: أَيُّمَا وَادٍ أَوْ دَارٍ غَشِيتَهَا فَأَمْسِكْ عَنْهَا إِنْ سَمِعْتَ أَذَانًا حَتَّى تَسْأَلَهُمْ: «مَا تُرِيدُونَ، وَمَا تَنْقِمُونَ» وَأَيُّمَا دَارٍ غَشِيتَهَا فَلَمْ تَسْمَعْ فِيهَا أَذَانًا فَشُنَّ عَلَيْهِمُ الْغَارَةَ وَاقْتُلْ وَحَرِّقْ
١٨٠٣٩ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَلَا نَرَى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ نَهَى عَنْ ذَلِكَ بِالشَّامِ إِلَّا لِعِلْمِهِ بِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ سَيَظْهَرُونَ عَلَيْهَا وَيَبْقَى ذَلِكَ لَهُمْ ⦗٢٤٠⦘
١٨٠٤٠ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، وَذَكَرَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ فِي الْمَغَازِي، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِقَطْعِ كُرُومِ ثَقِيفٍ حِينَ حَاصَرَهُمْ بِالطَّائِفِ»
١٨٠٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَإِذَا تَحَصَّنَ الْعَدُوُّ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُرْمُوا بِالْمَجَانِيقِ، وَالْعَرَّادَاتِ، وَالنِّيرَانِ، وَغَيْرِهَا»
١٨٠٤٢ - نَصَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَهْلِ الطَّائِفِ مَنْجَنِيقًا أَوْ عَرَّادَةً، وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ فِيهِمُ النِّسَاءَ وَالْوِلْدَانَ
١٨٠٤٣ - وَذَكَرَ فِي الْقَدِيمِ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْهُ حَدِيثَ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ مَكْحُولٍ، أَوْ غَيْرِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَصَبَ الْمَنْجَنِيقَ عَلَى أَهْلِ الطَّائِفِ
١٨٠٤٤ - وَحَدِيثُ أَبِي عَبَّادٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُلَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ «نَصَبَ الْمَنْجَنِيقَ عَلَى أَهْلِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ»
١٨٠٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي «الْعَدُوِّ يَعْلُوَنَّ الْحِصْنَ بِأَطْفَالِ الْمُسْلِمِينَ يَتَتَرَّسُونَ بِهِمْ» ⦗٢٤١⦘
١٨٠٤٦ - قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: يَكُفُّ الْمُسْلِمُونَ عَنْ رَمْيهِمٍ، فَإِنْ بَرَزَ أَحَدٌ مِنْهُمْ رَمُوهُ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ﴾ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ، فَكَيْفَ يَرْمِي الْمُسْلِمُونَ مَنْ لَا يَرَوْنَهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ؟ "
١٨٠٤٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالَّذِي تَأَوَّلَ الْأَوْزَاعِيُّ يَحْتَمِلُ مَا تَأَوَّلَهُ عَلَيْهِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ كَفَّهُ عَنْهُمْ لِمَا سَبَقَ فِي عِلْمِهِ مِنْ أَنَّهُ سَيُسْلِمُ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ طَائِعِينَ
١٨٠٤٨ - وَالَّذِي قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ أَحَبُّ إِلَيْنَا إِذْ لَمْ يَكُنْ بِنَا ضَرُورَةٌ إِلَى قِتَالِ أَهْلِ الْحِصْنِ
١٨٠٤٩ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: وَلَكِنْ لَوِ اضْطُرِرْنَا إِلَى أَنْ نَخَافَهُمْ عَلَى أَنْفُسِنَا إِنْ كَفَفْنَا عَنْ حَرْبِهِمِ قَاتَلْنَاهُمْ وَلَمْ نَعْمَدْ قَتْلَ الْمُسْلِمِ، فَإِنْ أَصَبْنَاهُ كَفَرْنَاهُ
следующие страницы →