Полный текст (7 813 стр.). Показаны 6791–6830 · переход к 6796.
стр. 6791
١٧٨٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: الْقَوْلُ مَا قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي الْفَارِسِ: «إِنَّ لَهُ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ»
١٧٨٠٥ - أَخْبَرَنَا أَظُنُّهُ - عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «ضَرَبَ لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ، وَلِلرَّاجِلِ بِسَهْمٍ»
١٧٨٠٦ - وَأَمَّا تَفْضِيلُ الْأَوْزَاعِيِّ الْفَرَسَ عَلَى الْهَجِينِ - وَاسْمُ الْخَيْلِ يَجْمَعُهَا - فَإِنَّ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ أَخْبَرَنَا عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ الْأَقْمَرِ قَالَ: أَغَارَتِ ⦗١٧٠⦘ الْخَيْلُ بِالشَّامِ فَأَدْرَكْتُ الْخَيْلَ مِنْ يَوْمِهَا، وَأَدْرَكْتُ الْكَوَادِنَ ضُحًى، وَعَلَى الْخَيْلِ الْمُنْذِرُ بْنُ أَبِي حُمَيْصَةَ الْهَمْدَانِيُّ فَفَصَلَ الْكَوَدَانَ وَقَالَ: لَا أَجْعَلُ مَا أَدْرَكَ كَمَا لَمْ يُدْرِكْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابٍ ﵁ فَقَالَ: «ثَكِلَتِ الْوَادِعِيَّ أُمُّهُ، لَقَدْ أَذْكَرَتْ بِهِ، أَمْضُوهَا عَلَى مَا قَالَ»
١٧٨٠٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَهُمْ يَرْوُونَ فِي هَذَا أَحَادِيثَ، كُلُّهَا أَوْ بَعْضُهَا أَثْبَتُ مِمَّا احْتَجَّ بِهِ أَبُو يُوسُفَ، فَإِنْ كَانَ فِيمَا احْتَجَّ بِهِ حُجَّةٌ فَهِيَ عَلَيْهِ، وَلَكِنْ هَذِهِ أَحَادِيثُ مُنْقَطِعَةٌ، لَوْ كُنَّا نُثْبِتُ مِثْلَ هَذَا مَا خَالَفْنَاهُ»
١٧٨٠٨ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ قَسْمِ الْغَنِيمَةِ هَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ أَتَمَّ مِنْ هَذَا
стр. 6792
١٧٨٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَحْفَظُ عَنْ مَنْ لَقِيتُ مِمَّنْ سَمِعْتُ مِنْهُ مِنْ أَصْحَابِنَا، «أَنَّهُمْ لَا يُسْهِمُونَ إِلَّا لِفَرَسٍ وَاحِدٍ، وَبِهَذَا آخُذُ» ⦗١٧١⦘
١٧٨١٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ، " كَانَ يَضْرِبُ فِي الْمَغْنَمِ بِأَرْبَعَةِ أَسْهُمٍ: سَهْمٍ لَهُ، وَسَهْمَيْنِ لِفَرَسِهِ، وَسَهْمٍ فِي ذِي الْقُرْبَى سَهْمُ أُمِّهِ صَفِيَّةَ، يَعْنِي يَوْمَ خَيْبَرَ "
١٧٨١١ - وَكَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ يَهَابُ أَنْ يَذْكُرَ يَحْيَى بْنَ عَبَّادٍ وَالْحُفَّاظُ يَرْوُونَهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ
١٧٨١٢ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، وَهُوَ مِنَ الْحُفَّاظِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ، كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَقَدْ وَصَلَهُ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُحَاضِرُ بْنُ الْمُوَرِّعِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ
١٧٨١٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَتِنَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ، وَرَوَى مَكْحُولٌ، أَنَّ الزُّبَيْرَ، حَضَرَ خَيْبَرَ فَأَسْهَمَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ: سَهْمٍ لَهُ، وَأَرْبَعَةِ أَسْهُمٍ لِفَرَسَيْهِ
١٧٨١٤ - فَذَهَبَ الْأَوْزَاعِيُّ إِلَى قَبُولِ هَذَا مُنْقَطِعًا
١٧٨١٥ - وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ أَحْرَصُ لَوْ زِيدَ الزُّبَيْرُ لِفَرَسَيْنِ أَنْ يَقُولَ بِهِ، وَأَشْبَهُ إِذْ خَالَفَهُ مَكْحُولٌ أَنْ يَكُونَ أَثْبَتَ فِي حَدِيثِ أَبِيهِ مِنْهُ لِحِرْصِهِ عَلَى زِيَادَتِهِ، وَإِنْ كَانَ حَدِيثُهُ مَقْطُوعًا لَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ فَهُوَ كَحَدِيثِ مَكْحُولٍ، وَلَكِنَّا ذَهَبْنَا إِلَى أَهْلِ الْمَغَازِي ⦗١٧٢⦘ فَقُلْنَا: إِنَّهُمْ لَمْ يَرْوُوا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَسْهَمَ لِفَرَسَيْنِ، وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَضَرَ خَيْبَرَ بِثَلَاثَةِ أَفْرَاسٍ لِنَفْسِهِ: السَّكْبُ، وَالظَّرِبُ، وَالْمُرْتَجِزُ، وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْهَا إِلَّا لِفَرَسٍ وَاحِدٍ
стр. 6793
الْعَبِيدُ وَالنِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ يَحْضُرُونَ الْوَقْعَةَ
стр. 6794
١٧٨١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَتَبَ إِلَى نَجْدَةَ: كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي: " هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَغْزُو بِالنِّسَاءِ؟ وَقَدْ كَانَ يَغْزُو بِهِنَّ فَيُدَاوِينَ الْمَرِيضَ وَذَكَرَ كَلِمَةً أُخْرَى وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَضْرِبُ لَهُنَّ بِسَهْمٍ؟ فَلَمْ يَكُنْ يَضْرِبُ لَهُنَّ بِسَهْمٍ، وَلَكِنْ يُحْذَيْنَ مِنَ الْغَنِيمَةِ " أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ كَمَا مَضَى ⦗١٧٤⦘
١٧٨١٧ - وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْهُ، حَدِيثَ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ فِي النِّسَاءِ وَالْعَبِيدِ
стр. 6795
١٧٨١٨ - وَقَدْ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ، فِيمَا كَتَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى نَجْدَةَ: «وَكَتَبْتَ تَسْأَلُ عَنِ الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ يَحْضُرَانِ الْمَغْنَمَ، هَلْ لَهُمَا مِنَ الْمَغْنَمِ شَيْءٌ؟ لَيْسَ لَهُمَا شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يُحْذَيَا» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ
стр. 6796
١٧٨١٩ - وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ حَدِيثَ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ عُمَيْرٍ، مَوْلَى أَبِي اللَّحْمِ قَالَ: شَهِدْتُ خَيْبَرَ وَأَنَا مَمْلُوكٌ فَأَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ خُرْثِيِّ الْمَتَاعِ
١٧٨٢٠ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ، وَزَادَ قَالَ: وَلَمْ يُسْهِمْ لِي
١٧٨٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا ⦗١٧٥⦘ الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِنَّمَا ذَهَبَ الْأَوْزَاعِيُّ إِلَى حَدِيثِ رَجُلٍ ثِقَةٍ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ،
١٧٨٢٢ - رَوَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «غَزَا بِيَهُودَ وَنِسَاءٍ مِنْ نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ، فَضَرَبَ لِلْيَهُودِ وَالنِّسَاءِ بِمِثْلِ سَهْمَانِ الرِّجَالِ»
١٧٨٢٣ - وَالْحَدِيثُ الْمُنْقَطِعُ عِنْدَنَا لَا يَكُونُ حُجَّةً، وَإِنَّمَا اعْتَمَدْنَا عَلَى حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ لِأَنَّهُ مُتَّصِلٌ، وَقَدْ رَأَيْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ بِالْمَغَازِي قَبْلَنَا يُوَافِقُونَ ابْنَ عَبَّاسٍ فِيهِ
١٧٨٢٤ - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّينَا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَغَيْرِهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَزَا بِنَاسٍ مِنَ الْيَهُودِ فَأَسْهَمَ لَهُمْ
١٧٨٢٥ - وَرُوِّينَا عَنْ مَكْحُولٍ، وَخَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَسْهَمَ لِلنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ»
١٧٨٢٦ - وَكِلَاهُمَا مُنْقَطِعٌ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ الرَّضْخَ ⦗١٧٦⦘
١٧٨٢٧ - وَفِيمَا رَوَى الْوَاقِدِيُّ، بِإِسْنَادِهِ فِيمَنِ اسْتَعَانَ بِهِمْ مِنَ الْيَهُودِ: فَأَسْهَمَ لَهُمْ كَسَهْمَانِ الْمُسْلِمِينَ
١٧٨٢٨ - وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَمُنْقَطِعٌ
стр. 6797
١٧٨٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، فِيمَا حَكَى عَنْ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، كَتَبَ إِلَى نَجْدَةَ فِي جَوَابِ كِتَابِهِ: «كَتَبْتَ إِلَيَّ تَسْأَلُنِي عَنِ الصَّبِيِّ مَتَى يَخْرُجُ مِنَ الْيُتْمِ؟ وَمَتَى يُضْرَبُ لَهُ بِسَهْمٍ؟ وَإِنَّهُ يَخْرُجُ مِنَ الْيُتْمِ إِذَا احْتَلَمَ، وَيُضْرَبُ لَهُ بِسَهْمٍ»
١٧٨٣٠ - وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَأَنَّهُ لَمْ يُجِزْهُ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً
стр. 6798
١٧٨٣١ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ حِكَايَةً عَنْ أَبِي يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: اسْتَعَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَهُودِ قَيْنُقَاعَ فَرَضَخَ لَهُمْ، وَلَمْ يُسْهِمْ لَهُمْ.
١٧٨٣٢ - قَالَ أَحْمَدُ: تَفَرَّدَ بِهِ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ ⦗١٧٧⦘
١٧٨٣٣ - وَقَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ سَعْدِ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَذَكَرَ قِصَّةَ بَنِي قَيْنُقَاعَ، وَهُمْ رَهْطُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ إِيَّاهُ، وَهُمْ عَلَى دِينِهِمْ، فَقَالَ: «قُلْ لَهُمْ فَلْيَرْجِعُوا، فَإِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ»
١٧٨٣٤ - وَهَذَا الْإِسْنَادُ أَصَحُّ
١٧٨٣٥ - وَقَدْ كَرِهَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَغْدَادِيِّ عَنْهُ الِاسْتِعَانَةَ بِالْمُشْرِكِينَ، وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ مَالِكٍ، وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهُ
стр. 6799
١٧٨٣٦ - وَبِحَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ فَأَتَيْتُهُ أَنَا وَرَجُلٌ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ فَقَالَ: «أَسْلَمْتُمَا؟» قُلْنَا: لَا قَالَ: «فَإِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ»، فَأَسْلَمْنَا وَشَهِدْنَا أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ فَذَكَرَهُ
١٧٨٣٧ - وَرَخَّصَ فِي الْجَدِيدِ بِالِاسْتِعَانَةِ بِهِمْ إِذَا كَانَتْ فِيهِمْ مَنْفَعَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ
١٧٨٣٨ - وَاحْتَجَّ بِخُرُوجِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ مَعَهُ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ وَهُوَ مُشْرِكٌ، وَحَمَلَ الْحَدِيثَ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَرْجُو إِسْلَامَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
١٧٨٣٩ - وَيَرْضَخُ لَهُمْ قِيَاسًا عَلَى النِّسَاءِ، وَالْعَبِيدِ، وَالصِّبْيَانِ
١٧٨٤٠ - وَرُوِيَ عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ غَزَا بِقَوْمٍ مِنَ الْيَهُودِ فَرَضَخَ لَهُمْ
١٧٨٤١ - وَهَذَا فِيمَا ذَكَرَهُ وَكِيعٌ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، أَنَّهُ حَكَاهُ
стр. 6800
قِسْمَةُ الْغَنِيمَةِ فِي دَارِ الْحَرْبِ
١٧٨٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ بَعْدَ حِكَايَةِ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَأَبِي يُوسُفَ فِي ذَلِكَ: الْقَوْلُ مَا قَالَهُ الْأَوْزَاعِيُّ، وَمَا احْتَجَّ بِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعْرُوفٌ عَنْ أَهْلِ الْمَغَازِي لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَسَمَ غَيْرَ مَغْنَمٍ فِي بِلَادِ الْحَرْبِ» ⦗١٨٠⦘
١٧٨٤٣ - فَأَمَّا مَا احْتَجَّ بِهِ أَبُو يُوسُفَ مِنْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ظَهَرَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ فَصَارَتْ دَارُهُمْ دَارَ إِسْلَامٍ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَغَارَ عَلَيْهِمْ وَهُمْ غَارُونَ فِي نَعَمِهِمْ، فَقَتَلَهُمْ وَسَبَاهُمْ وَقَسَمَ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ فِي دَارِهِمْ سَنَةَ خَمْسٍ، وَإِنَّمَا أَسْلَمُوا بَعْدَهَا بِزَمَانٍ
١٧٨٤٤ - وَإِنَّمَا بَعَثَ إِلَيْهِمُ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ مُصَدِّقًا سَنَةَ عَشْرٍ، وَقَدْ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْهُمْ وَدَارُهُمْ دَارُ حَرْبٍ
١٧٨٤٥ - وَأَمَّا خَيْبَرُ، فَمَا عَلِمْتُهُ كَانَ فِيهَا مُسْلِمٌ وَاحِدٌ، وَمَا صَالِحَ إِلَّا الْيَهُودُ وَهُمْ عَلَى دِينِهِمْ أَنَّ مَا حَوْلَ خَيْبَرَ كُلَّهُ دَارُ حَرْبٍ، وَمَا عَلِمْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً قَفَلَتْ مِنْ مَوْضِعَهَا حَتَّى تَقْسِمَ مَا ظَهَرَتْ عَلَيْهِ
١٧٨٤٦ - وَأَمَّا حَدِيثُ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: مَنْ جَاءَكَ مِنْهُمْ قَبْلَ أَنْ تَتَفَقَّأَ الْقَتْلَى فَأَسْهِمْ لَهُ، فَهُوَ إِنْ لَمْ يَكُنْ ثَابِتًا دَاخِلٌ فِيمَا عَابَ عَلَى الْأَوْزَاعِيِّ، فَإِنَّهُ عَابَ عَلَيْهِ أَنْ يَرْوِيَ عَنْ غَيْرِ الثِّقَاتِ الْمَعْرُوفِينَ، وَمَا عَلِمْتُ الْأَوْزَاعِيَّ قَالَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ هَذَا إِلَّا مَا هُوَ مَعْرُوفٌ
١٧٨٤٧ - وَلَقَدِ احْتَجَّ عَلَى الْأَوْزَاعِيِّ بِحَدِيثِ رِجَالٍ وَهُوَ يَرْغَبُ عَنِ الرِّوَايَةِ عَنْهُمْ، فَإِنْ كَانَ حَدِيثُ مُجَالِدٍ ثَابِتًا فَهُوَ يُخَالِفُهُ، فَذَكَرَ وَجْهَ مُخَالَفَتِهِ إِيَّاهُ كَمَا مَضَى فِي مَسْأَلَةِ الْمَدَدِ ⦗١٨١⦘
١٧٨٤٨ - قَالَ: وَبَلَغَنِي عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: وَإِنْ قَسَمَ بِبِلَادِ الْحَرْبِ ثُمَّ جَاءَ الْمَدَدُ قَبْلَ أَنْ تَتَفَقَّأَ الْقَتْلَى لَمْ يَكُنْ لِلْمَدَدِ شَيْءٌ، وَإِنْ تَفَقَّأَتِ الْقَتْلَى وَهُمْ فِي بِلَادِ الْحَرْبِ لَمْ يَخْرُجُوا وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ
١٧٨٤٩ - فَأَمَّا مَا احْتَجَّ بِهِ مِنْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَقْسِمْ غَنَائِمَ بَدْرٍ حَتَّى وَرَدَ الْمَدِينَةَ، وَمَا ثَبَتَ مِنَ الْحَدِيثِ بِأَنْ قَالَ: وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَسْهَمَ لِعُثْمَانَ وَطَلْحَةَ، وَلَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا، فَإِنْ كَانَ كَمَا قَالَ فَهُوَ يُخَالِفُ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْإِمَامِ أَنْ يُعْطِيَ أَحَدًا لَمْ يَشْهَدِ الْوَقْعَةَ، وَلَمْ يَكُنْ مَدَدًا قَدِمَ عَلَى الَّذِينَ شَهِدُوا الْوَقْعَةَ بِبِلَادِ الْحَرْبِ، وَقَدْ زَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَى هَذَيْنِ وَلَمْ يَكُونَا مَدَدًا، وَلَمْ يَشْهَدَا الْوَقْعَةَ
١٧٨٥٠ - وَلَيْسَ كَمَا قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَنَائِمَ بَدْرٍ بِسَيِّرٍ - شِعْبٍ مِنْ شِعَابِ الصَّفْرَاءِ قَرِيبٍ مِنْ بَدْرٍ - وَكَانَتْ غَنَائِمُ بَدْرٍ كَمَا يَرْوِي عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ غَنِمَهَا الْمُسْلِمُونَ قَبْلَ تَنْزِلَ الْآيَةُ فِي سُورَةِ الْأَنْفَالِ، فَلَمَّا تَشَاحُّوا عَلَيْهَا انْتَزَعَهَا اللَّهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ [الأنفال: ١]، فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَالِصَةً، وَقَسَمَهَا بَيْنَهُمْ وَأَدْخَلَ مَعَهُمْ ثَمَانِيَةَ نَفَرٍ لَمْ يَشْهَدُوا الْوَقْعَةَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَالْأَنْصَارِ وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ، وَإِنَّمَا أَعْطَاهُمْ مِنْ مَالِهِ، وَإِنَّمَا أُنْزِلَتْ: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ٤١] بَعْدَ غَنِيمَةِ بَدْرٍ
١٧٨٥١ - وَلَمْ نَعْلَمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَسْهَمَ لِخَلْقٍ لَمْ يَشْهَدُوا الْوَقْعَةَ بَعْدَ نُزُولِ ⦗١٨٢⦘ الْآيَةِ، وَمَنْ أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَالِصًا مِنَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَغَيْرِهِمْ، وَإِنَّمَا مِنْ مَالِهِ أَعْطَاهُمْ، لَا مِنْ أَرْبَعَةِ الْأَخْمَاسِ
١٧٨٥٢ - وَأَمَّا مَا احْتَجَّ بِهِ مَنْ وَقْعَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ، وَابْنِ الْحَضْرَمِيِّ، فَذَلِكَ قَبْلَ بَدْرٍ، وَقَبْلَ نُزُولِ الْآيَةِ، وَكَانَ وَقْعَتْهُمْ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنَ الشَّهْرِ الْحَرَامِ، فَتَوَقَّفُوا فِيمَا صَنَعُوا حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾ [البقرة: ٢١٧]، وَلَيْسَ مِمَّا خَالَفَهُ فِيهِ الْأَوْزَاعِيُّ بِسَبِيلٍ
١٧٨٥٣ - قَالَ أَحْمَدُ: وَإِنَّمَا قَالَ هَذَا لِأَنَّ أَبَا يُوسُفَ احْتَجَّ بِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ حِينَ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ فَأَصَابَ عَمْرَو بْنَ الْحَضْرَمِيِّ، وَأَصَابَ أَسِيرًا أَوِ اثْنَيْنِ، وَأَصَابَ مَا كَانَ مَعَهُمْ أَدَمًا وَزَبِيبًا، فَقَدِمَ بِذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَقْسِمْهُ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ
١٧٨٥٤ - فَأَجَابَ الشَّافِعِيُّ عَنْهُ بِأَنَّهُمْ إِنَّمَا لَمْ يَقْسِمُوهُ لِأَنَّهُمْ كَانُوا مُتَوَقِّفِينَ فِيمَا صَنَعُوا لِوُقُوعِ قِتَالِهِمْ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، ثُمَّ إِنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ بَدْرٍ وَقَبْلَ نُزُولِ الْآيَةِ فِي قِسْمَةِ الْغَنِيمَةِ
١٧٨٥٥ - وَأَمَّا احْتِجَاجُ أَبِي يُوسُفَ عَلَى الْأَوْزَاعِيِّ بِحَدِيثِ رِجَالٍ هُوَ يَرْغَبُ عَنِ الرِّوَايَةِ عَنْهُمْ، فَهُوَ أَنَّهُ احْتَجَّ بِحَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَقْسِمْ غَنَائِمَ بَدْرٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَقْدِمِهِ الْمَدِينَةَ، وَعَنْ بَعْضِ أَشْيَاخِهِمْ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَمَكْحُولٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَنَّهُ لَمْ يَقْسِمْ غَنِيمَةً فِي دَارِ الْحَرْبِ قَطُّ ⦗١٨٣⦘
١٧٨٥٦ - وَهَذَا مُنْقَطِعٌ، وَالْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ مَتْرُوكٌ
١٧٨٥٧ - وَأَمَّا مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي قِسْمَةِ غَنِيمَةِ بَدْرٍ، فَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ صَاحِبُ الْمَغَازِي
١٧٨٥٨ - وَمَا ذَكَرَ مِنْ نُزُولِ الْآيَةِ، فَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ
١٧٨٥٩ - وَمَا ذَكَرَ مِنْ إِسْهَامِ النَّبِيِّ ﷺ لَثَمَانِيَةٍ لَمْ يَشْهَدُوهَا، فِيهِمْ: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، فَهَؤُلَاءِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَأَمَّا مِنَ الْأَنْصَارِ: فَأَبُو لُبَابَةَ، وَالْحَارِثُ بْنُ حَاطِبٍ، وَعَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ، وَخَوَّاتُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ، سَمَّاهُمْ أَبُو الْأَسْوَدِ فِي الْمَغَازِي عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَسَمَّاهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ
١٧٨٦٠ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: سَبْعَةٌ أَوْ ثَمَانِيَةٌ، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّ مُوسَى بْنَ عُقْبَةَ لَمْ يَذْكُرِ الْحَارِثَ بْنَ حَاطِبٍ
١٧٨٦١ - وَأَمَّا احْتِجَاجُ أَبِي يُوسُفَ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ افْتَتَحَ بِلَادَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ فَصَارَتْ بِلَادُهُمْ دَارَ إِسْلَامٍ، وَبَعَثَ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ يَأْخُذُ صَدَقَاتَهُمْ، فَهَذَا بِخِلَافِ مَا يَعْرِفُهُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْمَغَازِي
١٧٨٦٢ - وَقَدْ رُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ » أَغَارَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُونَ وَأَنْعَامُهُمْ تُسْقَى عَلَى الْمَاءِ، فَقَتَلَ مُقَاتِلَهُمْ وَسَبَى سَبْيَهُمْ «⦗١٨٤⦘
١٧٨٦٣ - وَفِي حَدِيثِ عُرْوَةَ، ثُمَّ فِي حَدِيثِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ ذَلِكَ كَانَ سَنَةَ خَمْسٍ
١٧٨٦٤ - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا افْتَتَحَ مَكَّةَ، وَذَلِكَ سَنَةَ ثَمَانٍ،» جَعَلَ أَهْلُ مَكَّةَ يَأْتُونَهُ بِصِبْيَانِهِمْ فَيَمْسَحُ رُءُوسَهُمْ وَيَدْعُو لَهُمْ، وَأَنَّهُ جِيءَ بِهِ إِلَيْهِ فَلَمْ يَمْسَحْهُ "
١٧٨٦٥ - فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُسْتَدَلَّ بِبَعْثَةِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ عَلَى أَنَّ بِلَادَهُمْ صَارَتْ دَارَ إِسْلَامٍ حِينَ قَسَمَ بِهَا غَنَائِمَهُمْ، وَالْوَلِيدُ كَانَ صَبِيًّا بَعْدَهُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ، وَإِنَّمَا بَعَثَهُ إِلَيْهِمْ مُصَدِّقًا بَعْدَ ذَلِكَ بِزَمَانٍ طَوِيلٍ، كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀؟
١٧٨٦٦ - وَقَدْ ذَكَرْنَا أَسَانِيدَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ فِي كِتَابِ السُّنَنِ
стр. 6801
السَّرِيَّةُ تَأْخُذُ الْعَلَفَ وَالطَّعَامَ
стр. 6802
١٧٨٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ ⦗١٨٦⦘ الشَّافِعِيُّ ﵀ فِي مَبْسُوطِ كَلَامِهِ: قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَدُّوا الْخَيْطَ وَالْمَخِيطَ؛ فَإِنَّ الْغُلُولَ عَارٌ وَنَارٌ وَشَنَارٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
١٧٨٦٨ - وَكَانَ الطَّعَامُ دَاخِلًا فِي مَعْنَى أَمْوَالِ الْمُشْرِكِينَ، وَأَكْثَرُ مِنَ الْخَيْطِ وَالْمَخِيطِ وَالْفِلْسِ وَالْخَرَزَةِ الَّتِي لَا يَحِلُّ أَخْذَهَا لِأَحَدٍ دُونَ أَحَدٍ، فَلَمَّا أَذِنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بِلَادِ الْحَرْبِ فِي الطَّعَامِ، كَانَ الْإِذْنُ فِيهِ خَاصًّا خَارِجًا مِنَ الْجُمْلَةِ الَّتِي اسْتَثْنَى
١٧٨٦٩ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: مَعَ أَنَّهُ يُرْوَى مِنْ حَدِيثِ بَعْضِ النَّاسِ مِثْلَ مَا قُلْتُ: مِنْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَذِنَ لَهُمْ أَنَّ يَأْكُلُوا فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ وَلَا يَخْرُجُوا بِشَيْءٍ مِنَ الطَّعَامِ
١٧٨٧٠ - فَإِنْ كَانَ مِثْلُ هَذَا يَثْبُتُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَلَا حُجَّةَ لِأَحَدٍ مَعَهُ، وَإِنْ كَانَ لَا يَثْبُتُ لِأَنَّ فِي رِجَالِهِ مَنْ يُجْهَلُ فَكَذَلِكَ فِي رِجَالِ مَنْ رَوَى عَنْهُ إِحْلَالَهُ مَنْ يُجْهَلُ "
١٧٨٧١ - قَالَ أَحْمَدُ: أَمَّا الْحَدِيثُ فِي إِبَاحَتِهِ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَقَدْ ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ ⦗١٨٧⦘ فِي الْقَدِيمِ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْهُ حَدِيثَ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ وَغَيْرِهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَذَلِكَ فِيمَا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ
стр. 6803
١٧٨٧٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَا: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: دُلِّيَ جِرَابٌ مِنْ شَحْمِ يَوْمِ خَيْبَرَ، فَأَخَذْتُهُ فَالْتَزَمْتُهُ، فَقُلْتُ: هَذَا لِي، لَا أُعْطِي مِنْ هَذَا أَحَدًا الْيَوْمَ شَيْئًا قَالَ: فَالْتَفَتُّ «فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَبْتَسِمُ إِلَيَّ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ
стр. 6804
١٧٨٧٣ - وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ أَيْضًا حَدِيثَ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، وَذَلِكَ فِيمَا: أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا الْمُزَكِّي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «كُنَّا نَأْتِي الْمَغَازِيَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنُصِيبُ الْعَسَلَ وَالسَّمْنَ فَنَأْكُلُهُ» ⦗١٨٨⦘
١٧٨٧٤ - رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُسَدَّدٍ، عَنْ حَمَّادٍ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا نُصِيبُ فِي مَغَازِينَا الْعَسَلَ وَالْعِنَبَ فَنَأْكُلُهُ وَلَا نَرْفَعُهُ
стр. 6805
١٧٨٧٥ - وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ أَيْضًا مَا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمَّادٍ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: " كُنَّا فِي غَزَاةٍ لَنَا فَلَقِيَنَا أُنَاسٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَأَجْهَضْنَاهُمْ عَنْ مِلَّةٍ لَهُمْ فَوَقَعْنَا فِيهَا قَالَ: فَجَعَلْنَا نَأْكُلُ مِنْهَا وَكُنَّا نَسْمَعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنَّهُ مَنْ أَكَلَ الْخُبْزَ سَمِنَ، فَلَمَّا أَكَلْنَا تِلْكَ الْخُبْزَةَ جَعَلَ أَحَدُنَا يَنْظُرُ فِي عِطْفَيْهِ هَلْ يُسْمِنُ؟ "
١٧٨٧٦ - وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ حَدِيثَ يَزِيدَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَغْزُونَ فَيُصِيبُونَ مِنَ الطَّعَامِ وَيَعْلِفُونَ مِنَ الْعَلَفِ وَذَكَرَ غَيْرَ ذَلِكَ وَفِيمَا ذَكَرْنَا كِفَايَةٌ
стр. 6806
١٧٨٧٧ - فَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ فِي الْجَدِيدِ فِي النَّهْيِ عَنِ الْخُرُوجِ بِشَيْءٍ مِنَ الطَّعَامِ فَكَأَنَّهُ أَرَادَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، حَدِيثَ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْفُضَيْلِ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ ⦗١٨٩⦘ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ: «كُلُوا وَاعْلِفُوا وَلَا تَحْمِلُوا» أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ، حَدَّثَنَا الْوَاقِدِيُّ فَذَكَرَهُ
стр. 6807
١٧٨٧٨ - وَأَرَادَ بِالْحَدِيثِ الَّذِي رُوِيَ فِي مُعَارَضَتِهِ مَا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ ابْنَ حَرْشَفٍ الْأَزْدِيَّ، حَدَّثَهُ، عَنِ الْقَاسِمِ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كُنَّا نَأْكُلُ الْجَزَرَ فِي الْغَزْوِ وَلَا نَقْسِمُهُ، حَتَّى إِنْ كُنَّا لَنَرْجِعُ إِلَى رِحَالِنَا وَأَخْرِجَتُنَا مِنْهُ مُمْتَلِئَةٌ»
١٧٨٧٩ - وَفِي كِلَا الْإِسْنَادَيْنِ ضَعْفٌ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ
стр. 6808
١٧٨٨٠ - وَرُوِّينَا عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: «غَزَوْتُ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ مَعَ رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَكَانُوا إِذَا صَعِدُوا إِلَى الثِّمَارِ أَكَلُوا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُفْسِدُوا أَوْ يَحْمِلُوا» أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ الْعَطَّارُ قَالَ: إِنَّى امْرَؤٌ ⦗١٩٠⦘ مَتْجَرِي إِلَى الْأُبُلَّةِ، وَأَنَا أَمْلَأُ بَطْنِي مِنَ الطَّعَامِ فَأَصْعَدُ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ وَآكُلُ مِنْ تَمْرِهِ وَمِنْ بُسْرِهِ، فَمَا تَرَى؟ فَقَالَ الْحَسَنُ فَذَكَرَهُ
١٧٨٨١ - وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ حَدِيثَ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ
стр. 6809
١٧٨٨٢ - أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ دُرَيْكٍ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: «إِنَّ نَاسًا يُرِيدُونَ أَنْ يَسْتَنْزِلُونِيَ عَنْ دِينِي، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَأَرْجُو أَنْ لَا أَزَالَ عَلَيْهِ حَتَّى أَمُوتَ، مَا كَانَ مِنْ شَيْءٍ بِيعَ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ فَفِيهِ خُمْسُ اللَّهِ وَسِهَامُ الْمُسْلِمِينَ»
١٧٨٨٣ - وَفِي رِوَايَةِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: يُؤْكَلُ الطَّعَامُ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ، فَأَمَّا مَا بِيعَ مِنْهُ مِنْ شَيْءٍ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ فَفِيهِ خُمْسُ اللَّهِ وَسِهَامُ الْمُسْلِمِينَ
١٧٨٨٤ - وَبِمَعْنَاهُ رُوِّينَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ
стр. 6810
أَخْذُ السِّلَاحِ وَغَيْرِهِ بِغَيْرِ إِذْنِ الْإِمَامِ
стр. 6811
١٧٨٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي السِّلَاحِ يَأْخُذُهُ مِنَ الْغَنِيمَةِ: «يُقَاتِلُ بِهِ مَا كَانَ النَّاسُ فِي مَعْمَعَةِ الْقِتَالِ، وَلَا يَنْتَظِرُ بِرَدِّهِ الْفَرَاغَ مِنَ الْحَرْبِ فَيُعَرِّضَهُ لِلْهَلَاكِ وَانْكِسَارِ ثَمَنِهِ فِي طُولِ مُكْثِهِ فِي دَارِ الْحَرْبِ»
١٧٨٨٦ - وَرُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِيَّاكَ وَرِبَا الْغُلُولِ أَنْ تَرْكَبَ الدَّابَّةَ حَتَّى يَحْسِرَ قَبْلَ أَنْ تُرَدَّ إِلَى الْمَغْنَمِ، أَوْ تَلْبَسَ الثَّوْبَ حَتَّى يَخْلُقَ قَبْلَ أَنْ يُرَدَّ إِلَى الْمَغْنَمِ»
١٧٨٨٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَوْ نَزَعْتَ سَهْمًا مِنْ جَنْبِكَ فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ مَا كُنْتَ بِأَحَقَّ بِهِ مِنْ أَخِيكَ»
стр. 6812
١٧٨٨٨ - قَالَ أَحْمَدُ: الْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ قَدْ مَضَى بِإِسْنَادِهِ فِي كِتَابِ ⦗١٩٢⦘ الْقَسْمِ، وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي احْتَجَّ بِهِ الْأَوْزَاعِيُّ فَمَعْنَاهُ فِيمَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي مَرْزُوقٍ مَوْلَى تُجِيبٍ، عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَامَ فِينَا خَطِيبًا فَقَالَ: إِنِّي لَا أَقُولُ لَكُمْ إِلَّا مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ يَوْمَ حُنَيْنٍ قَالَ: قَالَ ﵇: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَسْقِي مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ - يَعْنِي إِتْيَانَ الْحَبَالَى مِنَ الْفَيْءِ - وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُصِيبُ امْرَأَةَ مِنَ السَّبْيِ حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا بِحَيْضَةٍ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَبِيعُ مَغْنَمًا حَتَّى يُقْسَمَ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَلْبَسُ ثَوْبًا مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى إِذَا أَخْلَقَهُ رَدَّهُ فِيهِ» أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَغَيْرُهُ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ مُحَمَّدٍ فَذَكَرَهُ
١٧٨٨٩ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: الْحَيْضَةُ لَيْسَتْ بِمَحْفُوظَةٍ
стр. 6813
١٧٨٩٠ - قَالَ أَحْمَدُ: رَوَاهُ غَيْرُهُ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، فَلَمْ يَذْكُرْهَا أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: قَالَ أَبُو يُوسُفَ: " هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَنَا عَلَى مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ هُوَ عَنْهُ غَنِيٌّ، يُبْقِي بِذَلِكَ عَلَى دَابَّتِهِ أَوْ عَلَى ثَوْبِهِ، أَوْ يَأْخُذُ ذَلِكَ يُرِيدُ بِهِ الْخِيَانَةَ
١٧٨٩١ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: وَكَيْفَ يَحِلُّ هَذَا مَادَامَ فِي الْمَعْمَعَةِ، وَيَحْرُمُ بَعْدَ ذَلِكَ؟ وَقَدْ بَلَغَنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَغْنَمُ الْغَنِيمَةَ فِيهَا الطَّعَامُ فَيَأْكُلُ أَصْحَابُهُ مِنْهَا، إِذَا احْتَاجَ رَجُلٌ جَاءَ فَأَخَذَ حَاجَتَهُ، فَحَاجَةُ النَّاسِ إِلَى السِّلَاحِ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَإِلَى الدَّوَابِّ وَالثِّيَابِ أَشَدُّ مِنْ حَاجَتِهِمْ إِلَى الطَّعَامِ " ⦗١٩٣⦘
١٧٨٩٢ - وَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمُجَالِدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِخَيْبَرَ يَأْتِي أَحَدُنَا إِلَى الطَّعَامِ مِنَ الْغَنِيمَةِ فَيَأْخُذُ حَاجَتَهُ "
١٧٨٩٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: إِنْ كَانَ أَبُو يُوسُفَ إِنَّمَا جَعَلَ السِّلَاحَ وَالدَّوَابَّ وَالثِّيَابَ قِيَاسًا عَلَى الطَّعَامِ، فَمَنْ أَخَذَ الطَّعَامَ مِنْ غَنِيٍّ يَجِدُ مَا يَشْتَرِي بِهِ طَعَامًا وَفَقِيرٍ لَا يَجِدُهُ سَوَاءٌ يَحِلُّ لَهُمْ أَكَلُهُ وَأَكْلُهُ اسْتِهْلَاكٌ لَهُ، وَهُوَ إِذَا قَاسَ السِّلَاحَ وَالدَّوَابَّ عَلَيْهِ جَعَلَ لَهُ أَنْ يَسْتَهْلِكَ السِّلَاحَ وَالدَّوَابَّ كَمَا يَسْتَهْلِكُ الطَّعَامَ، وَيَتَفَكَّهُ بِرُكُوبِ الدَّوَابِّ كَمَا يَتَفَكَّهُ بِالطَّعَامِ
١٧٨٩٤ - وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي هَذَا إِلَى أَنْ قَالَ: وَمَا أَعْلَمُ مَا قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ إِلَّا مُوَافِقًا لِلسُّنَّةِ مَعْقُولًا؛ لِأَنَّهُ يَحِلُّ فِي حَالِ الضَّرُورَةِ الشَّيْءُ، فَإِذَا انْقَضَتِ الضَّرُورَةُ لَمْ يَحِلَّ
стр. 6814
الْحُكْمُ فِي ذَرَارِيِّ مَنْ ظَهَرَ عَلَيْهِ، وَحَّدُّ الْبُلُوغِ فِي أَهْلِ الشِّرْكِ
стр. 6815
١٧٨٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: «وَحَّدُّ الْبُلُوغِ فِي أَهْلِ الشِّرْكِ الَّذِينَ يُقْتَلُ بَالِغُهُمْ وَيُتْرَكُ غَيْرُ بَالِغِهِمْ أَنْ يُنْبَتُوا الشَّعْرَ»
١٧٨٩٦ - وَذَكَرَ الْمَعْنَى فِي ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: كَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَنِي قُرَيْظَةَ حِينَ قَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ وَسَبَى ذَرَارِيَّهُمْ، وَكَانَ مِنْ سُنَّتِهِ أَنْ لَا يَقْتُلَ إِلَّا رَجُلًا بَالِغًا، فَمَنْ كَانَ أَنْبَتَ قَتَلَهُ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَنْبَتَ سَبَاهُ
١٧٨٩٧ - وَقَالَ فِي الْقَدِيمِ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْهُ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَهُ وَهُوَ، يَقُولُ: كُنْتُ فِيمَنْ حَكَمَ فِيهِ سَعْدٌ، فَلَمْ أُنْبِتْ، فَتُرِكْتُ
стр. 6816
١٧٨٩٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ الْكُوفِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيَّ، يَقُولُ: «عُرِضْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ قُرَيْظَةَ، فَمَنْ أَنْبَتَ مِنَّا قَتَلَهُ، وَمَنْ لَمْ يُنْبِتْ مِنَّا اسْتَحْيَاهُ وَسَبَاهُ»
١٧٨٩٩ - وَقَدْ مَضَى فِي كِتَابِ الْحَجْرِ مَا ذَكَرَهُ مِنَ الْأَسَانِيدِ فِي هَذَا الْبَابِ
стр. 6817
الْحُكْمُ فِي الرِّجَالِ الْبَالِغِينَ
стр. 6818
١٧٩٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: «ظَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى قُرَيْظَةَ وَخَيْبَرَ، فَقَسَمَ عَقَارَهَا مِنَ الْأَرَضِينَ وَالنَّخْلِ قِسْمَةَ الْأَمْوَالِ» ⦗١٩٧⦘
١٧٩٠١ - وَسَبَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وِلْدَانَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَهَوَازِنَ وَنِسَاءَهُمْ، فَقَسَمَهُمْ قِسْمَةَ الْأَمْوَالِ ,
١٧٩٠٢ - وَأَسَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَهْلَ بَدْرٍ، فَمِنْهُمْ مَنْ مَنَّ عَلَيْهِ بِلَا شَيْءٍ أَخَذَهُ مِنْهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَ مِنْهُ فِدْيَةً، وَمِنْهُمْ مَنْ قَتَلَهُ "
١٧٩٠٣ - وَكَانَ الْمَقْتُولَانِ بَعْدَ الْإِسَارِ يَوْمَ بَدْرٍ: عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ، وَالنَّضْرَ بْنَ الْحَارِثِ ⦗١٩٨⦘
١٧٩٠٤ - وَكَانَ مِنَ الْمَمْنُونِ عَلَيْهِمْ بِلَا فِدْيَةٍ: أَبُو عَزَّةَ الْجُمَحِيُّ، تَرَكَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِبَنَاتِهِ، وَأَخَذَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يُقَاتِلَهُ، فَأَخْفَرَهُ وَقَاتَلَهُ يَوْمَ أُحُدٍ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ لَا يَفْلِتَ، فَمَا أُسِرَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ رَجُلٌ غَيْرُهُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ امْنُنْ عَلَيَّ، وَدَعْنِي لِبَنَاتِي، وَأُعْطِيكَ عَهْدًا أَنْ لَا أَعُودَ لِقِتَالِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لَا تَمْسَحَ عَلَى عَارِضَيْكَ بِمَكَّةَ تَقُولُ: قَدْ خَدَعْتُ مُحَمَّدًا مَرَّتَيْنِ، فَأَمَرَ بِهِ فَضُرِبَتُ عُنُقُهُ "
١٧٩٠٥ - ثُمَّ أَسَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ثُمَامَةَ بْنَ أُثَالٍ الْحَنَفِيَّ بَعْدُ فَمَنَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ عَادَ ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ الْحَنَفِيُّ بَعْدُ فَأَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ
١٧٩٠٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «فَدَا رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِرَجُلَيْنِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ»
стр. 6819
١٧٩٠٧ - هَكَذَا وَقَعَ مَتْنُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ، وَأَظُنُّهُ غَلَطٌ مِنَ الْكَاتِبِ، وَالصَّحِيحُ مَا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي كِتَابِ اخْتِلَافِ الْأَحَادِيثِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: «أَسَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَقِيلٍ، وَكَانَتْ ثَقِيفٌ قَدْ أَسَرَتْ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَفَدَاهُ النَّبِيُّ ﷺ بِالرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَسَرَتْهُمَا ثَقِيفٌ»
стр. 6820
١٧٩٠٨ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَخْبَرَنَا عَدَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ قُرَيْشٍ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْمَغَازِي، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَسَرَ النَّضْرَ بْنَ الْحَارِثِ الْعَبْدرِيَّ يَوْمَ بَدْرٍ، وَقَتَلَهُ بِالْبَادِيَةِ، أَوْ بِالنَّازِيَةِ، أَوِ الْأَثِيلِ صَبْرًا «
١٧٩٠٩ - وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَسَرَ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ يَوْمَ بَدْرٍ فَقَتَلَهُ صَبْرًا»
стр. 6821
١٧٩١٠ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا عَدَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَسَرَ أَبَا عَزَّةَ الْجُمَحِيَّ يَوْمَ بَدْرٍ فَمَنَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَسَرَهُ يَوْمَ أُحُدٍ فَقَتَلَهُ صَبْرًا، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَسَرَ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو، وَأَبَا وَدَاعَةَ السَّهْمِيَّ، وَغَيْرَهُمْ، فَفَادَاهُمْ بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ، أَرْبَعَةِ آلَافٍ، وَفَادَى بَعْضَهُمْ بِأَقَلَّ ⦗٢٠٠⦘
١٧٩١١ - وَكَأَنَّ مَا وَصَفْتُ مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لِلْإِمَامِ إِذَا أَسَرَ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَنْ يَقْتُلَ، وَأَنْ يَمُنَّ بِلَا شَيْءٍ، وَأَنْ يُفَادِي بِمَالٍ يَأْخُذُهُ مِنْهُ، وَأَنْ يُفَادِي بِأَنْ يُطْلِقَ مِنْهُمْ عَلَى أَنْ يُطْلَقَ لَهُ بَعْضُ أَسْرَى الْمُسْلِمِينَ، لَا أَنَّ بَعْضَ هَذَا نَاسِخٌ لِبَعْضٍ، وَلَا مُخَالِفٌ لَهُ بِهِ مِنْ جِهَةِ إِبَاحَتِهِ
стр. 6822
١٧٩١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَسَوَاءٌ كَانَ السَّبْيُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَوْ غَيْرِ أَهْلِ الْكِتَابِ؛ لِأَنَّ بَنِي قُرَيْظَةَ كَانُوا أَهْلَ كِتَابٍ، وَمَنْ وَصَفْتُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَنَّ عَلَيْهِمْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْأَوْثَانِ، وَقَدْ مَنَّ عَلَى بَعْضِ الْكَاتِبِينَ فَلَمْ يَقْتُلْ، وَقَتَلَ أَعْمَى مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ بَعْدَ الْإِسَارِ»
١٧٩١٣ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : هَبْ لِيَ الزُّبَيْرَ الْيَهُودِيَّ أَجْزِهِ بِيَدٍ كَانَتْ لَهُ عِنْدِي، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، ثُمَّ إِنَّهُ سَأَلَ ثَابِتًا أَنْ يَقْتُلَهُ حِينَ أَخْبَرَهُ بِقَتْلِ قَوْمِهِ، فَذَكَرَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ
١٧٩١٤ - وَفِي مَغَازِي مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ: أَنَّهُ الزُّبَيْرُ بْنُ بَاطَا الْقُرَظِيُّ، وَكَانَ يَوْمَئِذٍ كَبِيرًا أَعْمَى
стр. 6823
قَتْلُهُمْ بِضَرْبِ الْأَعْنَاقِ دُونَ الْمُثْلَةِ
стр. 6824
١٧٩١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: " وَإِذَا أَسَرَ الْمُسْلِمُونَ الْمُشْرِكِينَ فَأَرَادُوا قَتْلَهُمْ قَتَلُوهُمْ بِضَرْبِ الْأَعْنَاقِ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُثْلَةِ، وَقَتَلَ مَنْ قَتَلَ كَمَا وَصَفْتُ
١٧٩١٦ - فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: قَدْ قَطَعَ أَيْدِي الَّذِينَ اسْتَاقُوا لِقَاحَهُ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ فَإِنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَرَجُلًا رَوَيَا هَذَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، رَوَيَا فِيهِ، أَوْ أَحَدُهُمَا: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَخْطُبْ بَعْدَ ذَلِكَ خُطْبَةً إِلَّا أَمَرَ بِالصَّدَقَةِ، وَنَهَى عَنِ الْمُثْلَةِ "
стр. 6825
١٧٩١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ نَاسًا، مِنْ عُرَيْنَةَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاجْتوَوَا الْمَدِينَةَ، فَقَالَ: «لَوْ خَرَجْتُمْ إِلَى ذَوْدٍ لَنَا فَشَرِبْتُمْ مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا»، فَنَعَلُوا وَارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ، وَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاسْتَاقُوا ذَوْدَهُ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي طَلَبِهِمْ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ وَتَرَكَهُمْ فِي الْحَرَّةِ حَتَّى مَاتُوا "
стр. 6826
١٧٩١٨ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنِ الثِّقَةِ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ⦗٢٠٤⦘، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، بِمِثْلِ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَزَادَ فِيهِ أَنَسٌ: فَمَا خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ هَذَا خُطْبَةً إِلَّا نَهَى فِيهَا عَنِ الْمُثْلَةِ "
١٧٩١٩ - قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا الْحَدِيثُ دُونَ هَذِهِ الزِّيَادَةِ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ
١٧٩٢٠ - وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، «ثُمَّ نَهَى عَنِ الْمُثْلَةِ»
١٧٩٢١ - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ قَتَادَةَ، وَقَالَ: «بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَحُثُّ فِي خُطْبَتِهِ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الصَّدَقَةِ، وَيَنْهَى عَنِ الْمُثْلَةِ»
١٧٩٢٢ - وَرُوِّينَا عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ هَذَا كَانَ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْحُدُودُ
١٧٩٢٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ الرَّبِيعِ: «وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يُنْكِرُ حَدِيثَ أَنَسٍ فِي أَصْحَابِ اللِّقَاحِ»
стр. 6827
١٧٩٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ: «لَا وَاللَّهِ مَا سَمَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَيْنًا، وَلَا زَادَ أَهْلَ اللِّقَاحِ عَلَى قَطْعِ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلِهِمْ»
١٧٩٢٥ - قَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ حَدِيثًا ثَابِتًا صَحِيحًا قَدْ رَوَاهُ عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ
١٧٩٢٦ - وَرُوِيَ أَيْضًا، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَفِيهِمَا جَمِيعًا أَنَّهُ سَمَلَ أَعْيُنَهُمْ، فَلَا مَعْنَى لِلْإِنْكَارِ بَعْدَ صِحَّةِ الْإِسْنَادِ، فَإِمَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى النَّسْخِ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ ابْنُ سِيرِينَ وَقَتَادَةُ، وَعَلَى ذَلِكَ حَمَلَهُ الشَّافِعِيُّ فِي أَوَّلِ كَلَامِهِ، وَإِمَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى أَنَّهُ فَعَلَ بِهِمْ مَا فَعَلُوا بِالرِّعَاءِ
стр. 6828
١٧٩٢٧ - وَعَلَى ذَلِكَ يَدُلُّ حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ غَيْلَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «إِنَّمَا سَمَلَ أَعْيُنَ أُولَئِكَ لِأَنَّهُمْ سَمَلُوا أَعْيُنَ الرِّعَاءِ» أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ الْأَعْرَجُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، فَذَكَرَهُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ سَهْلٍ
стр. 6829
١٧٩٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، أَنَّ هَبَّارَ بْنَ الْأَسْوَدِ، كَانَ قَدْ أَصَابَ زَيْنَبَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِشَيْءٍ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗٢٠٦⦘ سَرِيَّةً فَقَالَ: «إِنْ ظَفِرْتُمْ بِهَبَّارٍ فَاجْعَلُوهُ بَيْنَ حِزْمَتَيْنِ مِنْ حَطَبٍ ثُمَّ أَحْرِقُوهُ»، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «سُبْحَانَ اللَّهِ مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُعَذِّبَ بِعَذَابِ اللَّهِ، إِنْ ظَفِرْتُمْ بِهِ فَاقْطَعُوا يَدَهُ ثُمَّ رِجْلَهُ»
١٧٩٢٩ - وَهَذَا مُنْقَطِعٌ وَقَوْلُهُ أَصَابَهَا بِشَيْءٍ يُرِيدُ خُرُوجَهُ خَلْفَهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنْ مَكَّةَ، وَرَدَّهَا حَتَّى سَقَطَ بِهَا بَعِيرُهَا، وَأَسْقَطَتْ لِذَلِكَ سِقْطًا
стр. 6830
١٧٩٣٠ - وَقَدْ ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَغْدَادِيِّ عَنْهُ حَدِيثَ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشَجِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْثٍ وَقَالَ: «إِنْ وَجَدْتُمْ فُلَانًا وَفُلَانًا - لِرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ - فَأَحْرِقُوهُمَا بِالنَّارِ»، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ أَرَدْنَا الْخُرُوجَ: «إِنِّي كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ أَنْ تُحْرِقُوا فُلَانًا وَفُلَانًا بِالنَّارِ، وَإِنَّ النَّارَ لَا يُعَذِّبُ بِهَا إِلَّا اللَّهُ، فَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمَا فَاقْتُلُوهُمَا» ⦗٢٠٧⦘ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، بِهَذَا الْحَدِيثِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ وَذَكَرَ أَيْضًا فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدِيثَ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَا الْمَعْنَى
١٧٩٣١ - وَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَسَمُرَةَ قَالَا: «مَا خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَّا أَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ، وَنَهَانَا عَنِ الْمُثْلَةِ»
١٧٩٣٢ - وَحَدِيثُ بُرَيْدَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً قَالَ: «لَا تُمَثِّلُوا» ⦗٢٠٨⦘
١٧٩٣٣ - وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «نَهَى عَنِ الْمُثْلَةِ» وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى عَنْ صَبْرِ الرُّوحِ»
١٧٩٣٤ - وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَتَّخِذُوا شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا»
١٧٩٣٥ - وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ قَدْ نَصَبُوا دَجَاجَةً وَهُمْ يَرْمُونَهَا، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَتَّخِذُوا شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا»
١٧٩٣٦ - وَحَدِيثُ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «نَهَى أَنْ تُصْبَرَ الْبَهَائِمُ» ⦗٢٠٩⦘
١٧٩٣٧ - وَحَدِيثُ هُنَيِّ بْنِ نُوَيْرَةَ: أَنَّ ابْنَ مُكَعْبَرٍ مُثِّلَ بِهِ، فَقَالَ عَلْقَمَةُ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ أَعَفَّ النَّاسِ قِتْلَةً أَهْلُ الْإِيمَانِ»
١٧٩٣٨ - وَحَدِيثُهُ عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثَ، عَنْ شَدَّادٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ مُدْيَتَهُ، وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ»
١٧٩٣٩ - وَقَدْ ذَكَرْنَا أَسَانِيدَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ فِي كِتَابِ السُّنَنِ
١٧٩٤٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: " وَالْمُثْلَةُ الَّتِي نَهَى عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُوَ أَنْ تُقْطَعَ أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ إِذَا أُسِرُوا، وَتُجْدَعَ آذَانُهُمْ وَأُنُوفُهُمْ، وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ أَبُو سُفْيَانَ يَوْمَ أُحُدٍ فَمَثَّلَ بِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَأُمَثِّلَنَّ بِكَذَا وَكَذَا مِنْهُمْ» قَالَ: وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ عَنِ الْمُثْلَةِ " ⦗٢١٠⦘
١٧٩٤١ - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّينَا فِي حَدِيثٍ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ حِينَ رَأَى حَمْزَةَ: «لَئِنْ ظَفِرْتُ بِقُرَيْشٍ لَأُمَثِّلَنَّ بِسَبْعِينَ رَجُلًا مِنْهُمْ»، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ [النحل: ١٢٦]، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «بَلْ نَصْبِرُ يَا رَبِّ»
١٧٩٤٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: «الْمُثْلَةُ وَاتِّخَاذُ مَا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا وَإِحْرَاقُ أَهْلِ الشِّرْكِ بِالنَّارِ لَا يَحِلُّ فِعْلُ ذَلِكَ بِهِمْ بَعْدَ أَنْ يُؤْسَرُوا، وَيَحِلُّ أَنْ يُقَاتَلُوا فَيُرْمَوْا بِالنَّبْلِ وَالْحِجَارَةِ وَيُشْهَبُ النَّارَ وَكُلُّ مَا فِيهِ دَفْعٌ لَهُمْ عَنْ حَرْبِ الْمُسْلِمِينَ وَمَعُونَةٍ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ عَلَيْهِمْ وَقَدْ أَبَاحَ اللَّهُ رَمْيَ الصَّيْدِ بِالنَّبْلِ مَا كَانَ مُمْتَنِعًا، فَإِذَا أَخَذَ فَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُتَّخَذَ عَرَضًا يُرْمَى، وَأَمَرَ أَنْ يَذْبَحَ أَحْسَنَ الذَّبْحِ، وَالْآدَمَيُّ فِي ذَلِكَ أَكْثَرُ مِنَ الصَّيْدِ، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ»
следующие страницы →