← Книги сунны

Книги сунны · id 2863

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 813 стр.). Показаны 7071–7110 · переход к 7076.

стр. 7071

١٨٧٠٦ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: قَالَ أَبُو يُوسُفَ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّ عَبْدَيْنِ خَرَجَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الطَّائِفِ فَأَعْتَقَهُمَا» ١٨٧٠٧ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: حَدَّثَنَا بَعْضُ أَشْيَاخِنَا أَنَّ أَهْلَ الطَّائِفِ خَاصَمُوا فِي عَبِيدٍ خَرَجُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَعْتَقَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أُولَئِكَ عُتَقَاءُ اللَّهِ» ١٨٧٠٨ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرَوَاهُ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، وَقَالَ: أَحَدُهُمَا أَبُو بَكْرَةَ ١٨٧٠٩ - وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ، أَنَّ أَرْبَعَةَ أَعْبُدٍ ١٨٧١٠ - وَرَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْتَقَ مَنْ خَرَجَ إِلَيْهِ يَوْمَ الطَّائِفِ مِنْ عَبِيدِ الْمُشْرِكِينَ ١٨٧١١ - وَالِاعْتِمَادُ عَلَى نَقْلِ أَهْلِ الْمَغَازِي فِي ذَلِكَ، وَالَّذِي ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ مَشْهُورٌ بَيْنَهُمْ

стр. 7072

١٨٧١٢ - وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: خَرَجَ عَبْدَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ قَبْلَ الصُّلْحِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ مَوَالِيهِمْ: وَاللَّهِ مَا خَرَجُوا إِلَيْكَ رَغْبَةً فِي دِينِكَ، وَإِنَّمَا خَرَجُوا هَرَبًا مِنَ الرِّقِّ، فَأَبَى أَنْ يَرُدَّهُمُ، وَقَالَ: «هُمْ عُتَقَاءُ اللَّهِ » أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ فَذَكَرَهُ ١٨٧١٣ - قَدْ رُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِنْ قَوْلِهِ: «وَإِنْ هَاجَرَ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ لِلْمُشْرِكِينَ أَهْلِ الْعَهْدِ لَمْ يُرَدُّوا وَرُدَّتْ أَثْمَانُهُمْ، وَإِنْ هَاجَرَ عَبْدٌ مِنْهُمْ - يَعْنِي مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ - أَوْ أَمَةٌ فَهُمَا حُرَّانِ وَلَهُمَا مَا لِلْمُهَاجِرِينَ» ١٨٧١٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْإِسْنَادِ الَّذِي مَضَى عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: «وَلَا يُعْتَقُ بِالْإِسْلَامِ إِلَّا فِي مَوْضِعٍ، وَهُوَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ بِلَادِ الْحَرْبِ مُسْلِمًا، كَمَا أَعْتَقَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ خَرَجَ مِنْ حِصْنِ ثَقِيفٍ مُسْلِمًا» ١٨٧١٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَدْ جَاءَ النَّبِيَّ ﷺ عَبْدٌ مُسْلِمٌ، ثُمَّ جَاءَهُ سَيِّدُهُ يَطْلُبُهُ، فَاشْتَرَاهُ النَّبِيُّ ﷺ بِعَبْدَيْنِ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ يُعْتِقُهُ لَمْ يَشْتَرِ مِنْهُ حُرًّا، وَلَكِنَّهُ أَسْلَمَ غَيْرَ خَارِجٍ مِنْ بِلَادٍ مَنْصُوبٍ عَلَيْهَا الْحَرْبُ

стр. 7073

١٨٧١٦ - قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا فِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: جَاءَ عَبْدٌ فَبَايَعَ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى الْهِجْرَةِ وَلَمْ يَشْعُرْ أَنَّهُ عَبْدٌ، فَجَاءَ سَيِّدُهُ يُرِيدُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ⦗٤٢٤⦘: «بِعْنِيهِ»، فَاشْتَرَاهُ بِعَبْدَيْنِ أَسْوَدَيْنِ، ثُمَّ لَمْ يُبَايِعْ أَحَدًا بَعْدُ حَتَّى يَسْأَلَهُ «أَعَبْدٌ هُوَ؟» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، فَذَكَرَهُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَغَيْرِهِ ١٨٧١٧ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ ذَكَرْنَا مَا احْتَجَّ بِهِ الْمُزَنِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِيمَنْ دَانَ دِينَ أَهْلِ الْكِتَابِ بَعْدَ نُزُولِ الْفُرْقَانِ فِي بَابِ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ

стр. 7074

جُمَّاعُ الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ وَالنَّذْرِ وَنَقْضِهِ

стр. 7075

١٨٧١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: " جُمَّاعُ الْوَفَاءِ بِالنَّذْرِ وَالْعَهْدِ كَانَ بِيَمِينٍ أَوْ غَيْرِهَا فِي قَوْلِ اللَّهِ ﵎: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١]، وَفِي قَوْلِهِ: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾ [الإنسان: ٧] وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ الْوَفَاءَ بِالْعُقُودِ فِي الْأَيْمَانِ فِي غَيْرِ آيَةٍ مِنْ كِتَابِهِ، فَذَكَرَ تِلْكَ الْآيَاتِ ١٨٧١٩ - ثُمَّ قَالَ: وَهَذَا مِنْ سَعَةِ لِسَانِ الْعَرَبِ الَّذِي خُوطِبَ بِهِ، فَظَاهِرُهُ عَامٌّ عَلَى كُلِّ عَقْدٍ، وَيُشْبِهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَنْ يَكُونَ اللَّهُ أَرَادَ أَنْ يُوَفَّى بِكُلِّ عَقْدٍ إِذَا كَانَتْ فِيهِ لِلَّهِ طَاعَةٌ، أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيمَا أَمَرَ بِالْوَفَاءِ مِنْهَا مَعْصِيَةٌ ١٨٧٢٠ - وَاحْتَجَّ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَالَحَ قُرَيْشًا بِالْحُدَيْبِيَةِ عَلَى أَنْ يَرُدَّ مَنْ جَاءَهُ مِنْهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي امْرَأَةٍ جَاءَتْهُ مُسْلِمَةً مِنْهُمْ: ﴿إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ﴾ [الممتحنة: ١٠]، فَحَبَسَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَمْرِ اللَّهِ ١٨٧٢١ - وَعَاهَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَوْمًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِيهِ: ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ١] ١٨٧٢٢ - فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَكَيْفَ كَانَ صُلْحُ النَّبِيِّ ﷺ ؟ ١٨٧٢٣ - قِيلَ: كَانَ صُلْحُهُ لَهُمْ طَاعَةً لِلَّهِ: إِمَّا عَنْ أَمْرِ اللَّهِ بِمَا صَنَعَ نَصًّا، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ اللَّهُ جَعَلَ لَهُ أَنْ يَعْقِدَ لِمَنْ رَأَى بِمَا رَأَى، ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ قَضَاءَهُ عَلَيْهِ ⦗٤٢٦⦘ فَصَارَ إِلَى قَضَاءِ اللَّهِ، وَنَسَخَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِعْلَهُ بِفِعْلِهِ بِأَمْرِ اللَّهِ، وَكُلٌّ كَانَ لِلَّهِ طَاعَةٌ فِي وَقْتِهِ ١٨٧٢٤ - ثُمَّ شَبَّهَهُ بِأَمْرِ الْقِبْلَةِ وَمَا وَرَدَ فِيهِ مِنَ النَّسْخِ " ١٨٧٢٥ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَنَاهَتْ فَرَائِضُ اللَّهِ فَمَنْ عَمِلَ مِنْهَا بِمَنْسُوخٍ بَعْدَ عِلْمِهِ بِهِ فَهُوَ عَاصٍ، وَعَلَيْهِ أَنْ يَرْجِعَ عَنِ الْمَعْصِيَةِ ١٨٧٢٦ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى الِاسْتِدْلَالِ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ» وَأَسَرَ الْمُشْرِكُونَ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ وَأَخَذُوا نَاقَةَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَانْفَلَتَتِ الْأَنْصَارِيَّةُ عَلَى نَاقَةِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَنَذَرَتْ إِنْ نَجَّاهَا اللَّهُ عَلَيْهَا أَنْ تَنْحَرَهَا، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ» ١٨٧٢٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا نَذْرَ يُوَفَّى بِهِ ١٨٧٢٨ - ثُمَّ بَسَطَ الْكَلَامَ فِي بَيَانِهِ إِلَى أَنْ قَالَ: قَالَ اللَّهُ ﵎ فِي الْأَيْمَانِ: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾ [المائدة: ٨٩] ⦗٤٢٧⦘ ١٨٧٢٩ - وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ»، فَاعْلَمْ أَنَّ طَاعَةَ اللَّهِ أَنْ لَا تَفِيَ بِالْيَمِينِ إِذَا كَانَ غَيْرُهَا خَيْرًا مِنْهَا، وَأَنْ تُكَفِّرَ بِمَا فَرَضَ اللَّهُ مِنَ الْكَفَّارَةِ، وَكُلُّ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا يُوَفَّى بِكُلِّ عَقْدِ نَذْرٍ وَعَهْدٍ لِمُسْلِمٍ أَوْ مُشْرِكٍ كَانَ مُبَاحًا لَا مَعْصِيَةَ لِلَّهِ فِيهِ

стр. 7076

١٨٧٣٠ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ [الأنفال: ٥٨] ١٨٧٣١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: نَزَلَتْ فِي أَهْلِ هُدْنَةٍ بَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْهُمْ شَيْءٌ اسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى خِيَانَتِهِمْ ١٨٧٣٢ - فَإِذَا جَاءَتْ دَلَالَةٌ عَلَى أَنْ لَمْ يُوفِ أَهْلُ الْهُدْنَةِ بِجَمِيعِ مَا عَاهَدَهُمْ عَلَيْهِ فَلَهُ أَنْ يَنْبِذَ إِلَيْهِمْ، وَمَنْ قُلْتُ لَهُ أَنْ يَنْبِذَ إِلَيْهِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُلْحِقَهُ بِمَأْمَنِهِ، ثُمَّ لَهُ أَنْ يُحَارِبَهَ كَمَا يُحَارِبُ مَنْ لَا هُدْنَةَ لَهُ "

стр. 7077

١٨٧٣٣ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَإِذَا نَقَضَ الَّذِينَ عَقَدَ الصُّلْحَ عَلَيْهِمْ، أَوْ نَقَضَتْ مِنْهُمْ جَمَاعَةٌ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، فَلَمْ يُخَالِفُوا النَّاقِضَ بِقَوْلٍ وَلَا فِعْلٍ ظَاهِرٍ» ⦗٤٢٨⦘ ١٨٧٣٤ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: فَلِلْإِمَامِ أَنْ يَغْزُوَهُمَ، فَإِذَا فَعَلَ فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْهُمْ إِلَى الْإِمَامِ خَارِجٌ مِمَّا فَعَلَهُ جَمَاعَتُهُمْ، فَلِلْإِمَامِ قَتْلُ مُقَاتِلَتِهِمْ، وَسَبْي ذَرَارِيِّهِمْ، وَغَنِيمَةُ أَمْوَالِهِمْ ١٨٧٣٥ - وَهَكَذَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِبَنِي قُرَيْظَةَ، عَقَدَ عَلَيْهِمْ صَاحِبُهُمُ الصُّلْحَ بِالْمُهَادَنَةِ فَنَقَضَ وَلَمْ يُفَارِقُوهُ، فَسَارَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي عُقْرِ دَارِهِمْ، وَهِيَ مَعَهُ بِطَرَفِ الْمَدِينَةِ، فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ، وَسَبَى ذَرَارِيَّهُمْ، وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ، وَلَيْسَ كُلُّهُمْ أَسْرَفَ فِي الْمَعُونَةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ، وَلَكِنْ كُلُّهُمْ لَزِمَ حِصْنَهُ وَلَمْ يُفَارِقِ الْغَادِرِينَ مِنْهُمْ، أَلَا يَفِرُّ فَحَقَنَ دِمَاءَهُمْ وَأَحْرَزَ عَلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ ١٨٧٣٦ - قَالَ: وَكَذَلِكَ إِنْ نَقَضَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَاتَلَ، كَانَ لِلْإِمَامِ قَتْلُ جَمَاعَتِهِمْ، قَدْ أَعَانَ عَلَى خُزَاعَةَ وَهُمْ فِي عَقْدِ النَّبِيِّ ﷺ ثَلَاثَةٌ نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَشَهِدُوا قِتَالَهُمْ فَغَزَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ قُرَيْشًا عَامَ الْفَتْحِ بِغَدْرِ النَّفَرِ الثَّلَاثَةِ، وَتَرْكِ الْبَاقِينَ مَعُونَةَ خُزَاعَةَ، وَأَتَوْ بِهِمْ مِنْ قَبْلُ لِخُزَاعَةَ ١٨٧٣٧ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ بَعْضِ مَنْ نَقَضَ الْعَهْدَ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ، وَمَنْ أَعَانَ عَلَى خُزَاعَةَ مِنْ قُرَيْشٍ، وَقِتَالِ النَّبِيِّ ﷺ الْفَرِيقَيْنِ مَعْرُوفٌ مَشْهُورٌ فِيمَا بَيْنَ أَهْلِ السِّيرَةِ، وَنَقَلْنَا إِلَى كِتَابِ السُّنَنِ مِنَ الْأَخْبَارِ مَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ وَتَارِيخِهِ، أَنَّ فِيَ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَاهَدَ بَنِي قُرَيْظَةَ ١٨٧٣٨ - ثُمَّ فِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، وَعَنْ سَائِرِ شُيُوخِهِ، أَنَّ حُيَىَّ بْنَ أَخْطَبَ، وَمَنْ حَزَبَ الْأَحْزَابَ مَعَهُ، قَدِمُوا عَلَى قُرَيْشٍ وَدَعَوْهُمْ إِلَى حَرْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَجَاءُوا بِأَبِي سُفْيَانَ وَالْأَحْزَابِ عَامَ الْخَنْدَقِ، ثُمَّ خَرَجَ ⦗٤٢٩⦘ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ حَتَّى أَتَى كَعْبَ بْنَ أَسَدٍ صَاحِبَ عَقْدِ بَنِي قُرَيْظَةَ وَعَهْدِهِمْ، وَلَمَّا نَزَلَ بِهِ حَتَّى نَقَضَ كَعْبٌ الْعَهْدَ وَأَظْهَرَ الْبَرَاءَةَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ١٨٧٣٩ - وَفِي حَدِيثِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: فَاجْتَمَعَ مَلَأَهُمُ الْغَدْرُ عَلَى أَمْرِ رَجُلٍ وَاحِدٍ غَيْرَ أَسَدٍ، وَأُسَيْدٍ، وَثَعْلَبَةَ خَرَجُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ١٨٧٤٠ - وَذَكَرَ قِصَّةَ خُرُوجِهِمْ أَيْضًا ابْنُ إِسْحَاقَ

стр. 7078

١٨٧٤١ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، مِنْ أَصْلِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُرَحْبِيلَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ يَهُودَ بَنِي النَّضِيرِ، وَقُرَيْظَةَ، حَارَبُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «فَأَجْلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَنِي النَّضِيرِ وَأَقَرَّ قُرَيْظَةَ وَمَنَّ عَلَيْهِمْ، حَتَّى حَارَبَتْ قُرَيْظَةُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَتَلَ رِجَالَهُمْ وَقَسَمَ نِسَاءَهُمْ وَأَوْلَادَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ»، إِلَّا بَعْضَهُمْ لَحِقُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَمَّنَهُمْ وَأَسْلَمُوا، «وَأَجْلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَهُودَ الْمَدِينَةِ بَنِي قَيْنُقَاعَ، وَهُمْ قَوْمُ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ سَلَّامٍ، وَيَهُودَ بَنِي حَارِثَةَ، وَكُلَّ يَهُودِيٍّ بِالْمَدِينَةِ» أَخْرَجَاهُ رَحِمَهُمَا اللَّهُ فِي الصَّحِيحِ ١٨٧٤٢ - وَرُوِّينَا فِي مَغَازِي مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ وَغَيْرِهِ، أَنَّ بَنِيَ نُفَاثَةَ، مِنْ بَنِي الدِّيلِ، أَغَارُوا عَلَى بَنِي كَعْبٍ، وَأَعَانَتْ بَنُو بَكْرٍ بَنِي نُفَاثَةَ، وَأَعَانَتْهُمْ قُرَيْشٌ بِالسِّلَاحِ وَالرَّقِيقِ ١٨٧٤٣ - وَمِمَّنْ أَعَانَهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ: صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ، وَشَيْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ، وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، فَخَرَجَ رَكْبٌ مِنْ بَنِي كَعْبٍ، وَكَانُوا فِي صُلْحِ النَّبِيِّ ﷺ ، حَتَّى أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرُوا لَهُ الَّذِي أَصَابَهُمْ وَمَا كَانَ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ، فَجَهَّزَ ⦗٤٣٠⦘ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْخُرُوجِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁: لَعَلَّكَ تُرِيدُ قُرَيْشًا؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: أَلَيْسَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ مُدَّةٌ؟ قَالَ: «أَلَمْ يَبْلُغْكَ مَا صَنَعُوا بِبَنِي كَعْبٍ؟»

стр. 7079

بَابُ الْحُكْمِ بَيْنَ الْمُعَاهَدِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ

стр. 7080

١٨٧٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، ﵀ قَالَ: " لَمْ أَعْلَمْ مُخَالِفًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالسِّيَرِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا نَزَلَ الْمَدِينَةَ وَادَعَ يَهُودَ كَافَّةً عَلَى غَيْرِ جِزْيَةٍ ١٨٧٤٥ - وَأَنَّ قَوْلَ اللَّهِ : ﴿فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾، إِنَّمَا نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِ الْمُوَادِعِينَ الَّذِينَ لَمْ يُعْطُوا جِزْيَةً، وَلَمْ يُقِرُّوا بِأَنْ يَجْرِيَ عَلَيْهِمْ حُكْمٌ ١٨٧٤٦ - وَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِيَّيْنِ اللَّذَيْنِ زَنَيَا ١٨٧٤٧ - قَالَ: وَالَّذِي قَالُوا يُشْبِهُ مَا قَالُوا لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ﴾ [المائدة: ٤٣] ١٨٧٤٨ - وَقَالَ: ﴿وَأَنِ أَحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ يَعْنِي، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، إِنْ تَوَلَّوْا عَنْ حُكْمِكَ ١٨٧٤٩ - فَهَذَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ أَتَى حَاكِمًا غَيْرَ مَقْهُورٍ عَلَى الْحُكْمِ وَالَّذِينَ حَاكَمُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي امْرَأَةٍ مِنْهُمْ وَرَجُلٍ زَنَيَا مُوَادِعُونَ، وَكَانَ فِي التَّوْرَاةِ الرَّجْمُ، وَرَجَوْا أَنْ لَا يَكُونَ مِنْ حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الرَّجْمُ، فَجَاءُوهُ بِهِمَا فَرَجَمَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 7081

١٨٧٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ ⦗٤٣٢⦘ قَالَ: إِنَّ الْيَهُودَ جَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرُوا لَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ وَامْرَأَةً زَنَيَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ: «مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ فِي شَأْنِ الرَّجْمِ؟»، فَقَالُوا: نَفْضَحُهُمْ وَيُجْلَدُونَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامِ: كَذَبْتُمْ، إِنَّ فِيهَا الرَّجْمَ، فَأَتَوْا بِالتَّوْرَاةِ فَنَشَرُوهَا فَوَضَعَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ فَقَرَأَ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: ارْفَعْ يَدَكَ، فَرَفَعَ يَدَهُ فَإِذَا فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ، فَقَالُوا: صَدَقَ يَا مُحَمَّدُ، فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ، فَأَمَرَ بِهِمَا النَّبِيُّ ﷺ فَرُجِمَا ١٨٧٥١ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يَحْنِي عَلَى الْمَرْأَةِ يَقِيهَا الْحِجَارَةَ

стр. 7082

١٨٧٥٢ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَجَمَ يَهُودِيًّا وَيَهُودِيَّةً، وَرَأَيْتُهُ يُجَانِئُ عَلَيْهَا يَقِيهَا الْحِجَارَةَ» أَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، وَأَيُّوبَ فِي الصَّحِيحِ ١٨٧٥٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ الرَّبِيعِ: وَلَيْسَ لِلْإِمَامِ الْخِيَارُ فِي أَحَدٍ مِنَ الْمُعَاهَدِينَ الَّذِينَ يَجْرِي عَلَيْهِمُ الْحُكْمُ إِذَا جَاءُوهُ فِي حَدِّ اللَّهِ، وَعَلَيْهِ أَنْ يُقِيمَهُ ١٨٧٥٤ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: فَإِنْ جَاءَنَا مُحْتَسِبٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَوْ غَيْرِهِمْ فَذَكَرَ أَنَّ الذِّمِّيِّينَ يَعْمَلُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ أَعْمَالًا مِنْ رِبًا، أَوْ غَيْرِهِمْ، لَمْ نَكْشِفْهُمْ ⦗٤٣٣⦘ عَنْهَا؛ لِأَنَّ مَا أَقْرَرْنَاهُمْ عَلَيْهِ مِنَ الشِّرْكِ أَعْظَمُ مَا لَمْ يَكُنْ لَهَا طَالِبٌ يَسْتَحِقُّهَا، وَكَذَلِكَ لَا يُكْشَفُونَ عَمَّا اسْتَحَلُّوا مِنْ نِكَاحِ الْمَحَارِمِ ١٨٧٥٥ - فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: قَدْ كَتَبَ عُمَرُ ﵁: «يُفَرَّقُ بَيْنَ كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ مِنَ الْمَجُوسِ، فَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يُفَرَّقَ إِذَا طَلَبَتْ ذَلِكَ الْمَرْأَةُ أَوْ وَلِيُّهَا، أَوْ طَلَبَهُ الزَّوْجُ لِيَسْقُطَ عَنْهُ مَهْرُهَا»

стр. 7083

١٨٧٥٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ فِي كِتَابِ تَحْرِيمِ الْجَمْعِ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عِيسَى الرَّقَاشِيُّ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَدِيٍّ، أَنْ سَلِ الْحَسَنَ: لِمَ أَقَرَّ الْمُسْلِمُونَ بُيُوتَ النِّيرَانِ، وَعِبَادَةَ الْأَوْثَانِ، وَنِكَاحَ الْأُمَّهَاتِ وَالْأَخَوَاتِ؟ " فَسَأَلَهُ، فَقَالَ الْحَسَنُ: «لِأَنَّ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ لَمَّا قَدِمَ الْبَحْرَيْنَ أَقَرَّهُمْ عَلَى ذَلِكَ» ١٨٧٥٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَهَذَا لَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا بَيْنَ أَحَدٍ لَقِيتُهُ ١٨٧٥٨ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ فِي كِتَابِ الْقَضَاءِ: وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ الْمُحَدِّثِينَ عَنْ عَوْفٍ الْأَعْرَابِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ، وَانْقَطَعَ الْحَدِيثُ وَإِنَّمَا عَنَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 7084

١٨٧٥٩ - مَا: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، عَنْ عَوْفٍ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَأَةَ: أَمَّا بَعْدُ فَاسْأَلِ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ: مَا مَنَعَ مَنْ قَبْلَنَا مِنَ الْأَئِمَّةِ أَنْ يَحُولُوا بَيْنَ الْمَجُوسِ وَبَيْنَ مَا يَجْمَعُونَ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَجْمَعُهُنَّ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْمِلَلِ غَيْرَهُمْ؟ ⦗٤٣٤⦘ ١٨٧٦٠ - قَالَ: فَسَأَلَ عَدِيٌّ الْحَسَنَ، فَأَخْبَرَهُ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ قَبِلَ مِنْ مَجُوسِ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ الْجِزْيَةَ، وَأَقَرَّهُمْ عَلَى مَجُوسِيَّتِهِمْ، وَعَامِلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْبَحْرَيْنِ الْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ، وَأَمَرَّهُمْ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَأَقَرَّهُمْ عُمَرُ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ ﵁، وَأَقَرَّهُمْ عُثْمَانُ ﵁» ١٨٧٦١ - أَشَارَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ بَعْضِ الْمُحَدِّثِينَ فِي جُمْلَةٍ مِنَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي رِوَايَةِ. . . . عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغْدَادِيِّ عَنْهُ، إِنَّمَا هُوَ بَلَاغٌ. . . . سَمَاعٌ، فَقَدْ ذَكَرَ سَمَاعَهُ، وَهُوَ كَالْأَحَادِيثِ الَّتِي ذَكَرَهَا، فَمَا كَانَ لَهُ مِنْهَا سَمَاعٌ عَنْ شُيُوخِهِ، فَقَدْ ذَكَرَ فِيهِ سَمَاعَهُ، فَهُوَ فِيمَا بَلَغَهُ عَمَّنْ سَمَّاهُ

стр. 7085

١٨٧٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: آيَتَانِ نُسِخَتَا مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ - يَعْنِي الْمَائِدَةَ -: آيَةُ الْقَلَائِدِ، وَقَوْلُهُ: ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ [المائدة: ٤٢] قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُخَيَّرًا إِنْ شَاءَ حَكَمَ بَيْنَهُمْ، وَإِنْ شَاءَ أَعْرَضَ عَنْهُمْ، فَرَدَّهُمْ إِلَى حُكَّامِهِمْ قَالَ ثُمَّ نَزَلَتْ: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ﴾ [المائدة: ٤٩] قَالَ فَأُمِرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمْ بِمَا فِي كِتَابِنَا ١٨٧٦٣ - وَرَوَاهُ أَيْضًا عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْحُكْمِ وَهُوَ قَوْلُ عِكْرِمَةَ

стр. 7086

١٨٧٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ ⦗٤٣٥⦘ عِكْرِمَةَ، ﴿فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ قَالَ نَسَخَتْهَا هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ﴾ [المائدة: ٤٩] ١٨٧٦٥ - لَا يَحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَبَدًا. . . .، وَيْحَكُمُ عَلَيْهِمْ، وَإِنْ لَمْ يَتَحَاكَمُوا فِي التَّعَدِّي. . . . إِذَا تَعَدَّوْا

стр. 7087

٣٧ - كِتَابُ الصَّيْدِ

стр. 7088

بَابُ الصَّيْدِ ١٨٧٦٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: قَالَ اللَّهُ : ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ، قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: ٤]

стр. 7089

١٨٧٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: «الْكَلْبُ الْمُعَلَّمُ الَّذِي إِذَا أَشْلَى اسْتَشْلَى، وَإِذَا أَخَذَ حَبَسَ وَلَمْ يَأْكُلْ، فَإِذَا فَعَلَ هَذَا مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ كَانَ مُعَلَّمًا، يَأْكُلُ صَاحِبُهُ ⦗٤٤١⦘ مَا حَبَسَ عَلَيْهِ، وَإِنْ قَتَلَ مَا لَمْ يَأْكُلْ، فَإِذَا أَكَلَ فَقَدْ قِيلَ يُخْرِجُهُ هَذَا مِنْ أَنْ يَكُونَ مُعَلَّمًا، وَامْتَنَعَ صَاحِبُهُ مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنَ الصَّيْدِ الَّذِي أَكَلَ مِنْهُ الْكَلْبُ؛ لِأَنَّ الْكَلْبَ أَمْسَكَهُ عَلَى نَفْسِهِ، وَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ صَاحِبُ الْكَلْبِ أَكَلَ مِنْ صَيْدٍ غَيْرِ مُعَلَّمٍ، ١٨٧٦٨ - وَيَحْتَمِلُ الْقِيَاسُ أَنْ يَأْكُلَ، وَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ الْكَلْبُ» ١٨٧٦٩ - وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَبَعْضِ أَصْحَابِنَا ١٨٧٧٠ - وَإِنَّمَا تَرَكْنَا هَذَا لِلْأَثَرِ الَّذِي ذَكَرَ الشَّعْبِيُّ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «فَإِنْ أَكَلَ فَلَا تَأْكُلْ» وَإِذَا ثَبَتَ الْخَبَرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ لَمْ يَجُزْ تَرْكُهُ لِشَيْءٍ

стр. 7090

١٨٧٧١ - قَالَ أَحْمَدُ: أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «إِذَا أَرْسَلَ أَحَدُكُمْ كَلْبَهُ الْمُعَلَّمَ، وَذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ، فَلْيَأْكُلْ مِمَّا أَمْسَكَ عَلَيْهِ، أَكَلَ أَوْ لَمْ يَأْكُلْ» ١٨٧٧٢ - وَأَمَّا حَدِيثُ سَعْدٍ فَهُوَ فِي جَامِعِ الثَّوْرِيِّ: عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ: حُمَيْدُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: سَأَلْتُ سَعْدًا قُلْتُ: إِنَّ لَنَا كِلَابًا ضَوَارِيَ فَيُمْسِكْنَ عَلَيْنَا وَيَأْكُلْنَ وَيُبْقِينَ؟ قَالَ: كُلْ، وَإِنْ لَمْ يُبْقِينَ إِلَّا بَضْعَةً ١٨٧٧٣ - وَرُوِيَ عَنْهُ، عَنْ عَلِيٍّ، وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ⦗٤٤٢⦘ ١٨٧٧٤ - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ

стр. 7091

١٨٧٧٥ - وَأَمَّا حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَدِيٍّ، فَـ: أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ ابْنِ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيٍّ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمِعْرَاضِ؟ فَقَالَ: «إِذَا أَصَابَ بِحَدِّهِ فَقَتَلَ فَكُلْ، وَإِذَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَقَتَلَ فَهُوَ وَقِيذٌ فَلَا تَأْكُلْ»، قُلْتُ: أُرْسِلُ كَلْبِي؟ قَالَ: «إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ عَلَى الصَّيْدِ وَسَمَّيْتَ فَأَخَذَ فَكُلْ، وَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ»، قُلْتُ: أُرْسِلُ كَلْبِي فَأَجِدُ مَعَ كَلْبِي كَلْبًا آخَرَ لَا أَدْرِي أَيُّهُمَا أَخَذَهُ؟ قَالَ: «فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِكَ، وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى غَيْرِهِ» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ

стр. 7092

١٨٧٧٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، وَأَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الصَّيْدِ؟ فَقَالَ: «إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ فَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ، فَإِنْ أَدْرَكْتَهُ وَلَمْ يَقْتُلْ فَاذْبَحْ، وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ وَإِنْ أَدْرَكْتَهُ قَدْ قَتَلَ وَلَمْ يَأْكُلْ فَكُلْ فَقَدْ أَمْسَكَهُ عَلَيْكَ وَإِنْ وَجَدْتَهُ قَدْ أَكَلَ مِنْهُ فَلَا تَطْعَمْ مِنْهُ شَيْئًا، فَإِنَّمَا أَمْسَكَهُ عَلَى نَفْسِهِ فَإِنْ خَالَطَ كَلْبَكَ كِلَابٌ فَقَتَلْنَ وَلَمْ يَأْكُلْنَ فَلَا تَأْكُلْ مِنْهُ شَيْئًا، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَيُّهُمَا قَتَلَ وَإِذَا رَمَيْتَ بِسَهْمِكَ فَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ، فَإِنْ أَدْرَكْتَهُ فَكُلْ إِلَّا أَنْ تَجِدَهُ قَدْ ⦗٤٤٣⦘ وَقَعَ فِي مَاءٍ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي الْمَاءُ قَتَلَهُ أَوْ سَهْمُكَ، فَإِنْ وَجَدْتَهُ بَعْدَ لَيْلَةٍ أَوْ لَيْلَتَيْنِ فَلَمْ تَجِدْ فِيهِ أَثَرًا غَيْرَ أَثَرِ سَهْمِكَ فَشِئْتَ أَنْ تَأْكُلَ مِنْهُ فَكُلْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَاصِمٍ وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ زَكَرِيَّا وَغَيْرِهِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ١٨٧٧٧ - وَرَوَاهُ مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَا عَلَّمْتَ مِنْ كَلْبٍ أَوْ بَازٍ ثُمَّ أَرْسَلْتَهُ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ فَكُلْ مِمَّا أَمْسَكَ عَلَيْكَ»، قُلْتُ: وَإِنْ قَتَلَ؟ قَالَ: «إِذَا قَتَلَهُ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنَّمَا أَمْسَكَهُ عَلَيْكَ» ١٨٧٧٨ - وَقَدْ تَفَرَّدَ مُجَالِدٌ بِذِكْرِ الْبَازِيِّ فِيهِ، ١٨٧٧٩ - وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا، وَكَانَ سَلْمَانُ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا فِي الْإِبَاحَةِ ⦗٤٤٤⦘، ١٨٧٨٠ - وَقَدْ رَوَى الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ حَرْمَلَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا أَكَلَ الْكَلْبُ فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ» ١٨٧٨١ - وَقَدْ ثَبَتَ هَذَا الْحَدِيثُ بِرِوَايَةِ الثِّقَاتِ عَنِ الشَّعْبِيِّ

стр. 7093

١٨٧٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي آخَرِينَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَبِيعَةَ بْنَ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ، يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ، يَقُولُ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَرْضَنَا أَرْضُ صَيْدٍ أَصِيدُ بِالْكَلْبِ الْمُكَلَّبِ، وَبِالْكَلْبِ الَّذِي لَيْسَ بِمُكَلَّبٍ، فَأَخْبِرْنِي مَاذَا يَحِلُّ لَنَا مِمَّا يَحْرُمُ عَلَيْنَا مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «أَمَّا مَا صَادَ كَلْبُكَ الْمُكَلَّبُ فَكُلْ مَا أَمْسَكَ عَلَيْكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ، وَأَمَّا مَا صَادَ كَلْبُكَ الَّذِي لَيْسَ بِمُكَلَّبٍ فَأَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْ مِنْهُ، وَمَا لَمْ تُدْرِكْ ذَكَاتَهُ فَلَا تَأْكُلْ مِنْهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئِ، عَنْ حَيْوَةَ ١٨٧٨٣ - وَرُوِيَ عَنْ يُونُسَ بْنِ سَيْفٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا رَدَّتْ عَلَيْكَ قَوْسُكَ وَيَدُكَ وَكَلْبُكَ فَكُلْ ذَكِيٌّ وَغَيْرُ ذَكِيٍّ» ⦗٤٤٥⦘ ١٨٧٨٤ - وَرَوَاهُ دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي صَيْدِ الْكَلْبِ: «إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ فَكُلْ وَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ، وَكُلْ مَا رَدَّتْ يَدُكَ» وَهَاتَانِ الرِّوَايَتَانِ قَدْ أَخْرَجَهُمَا أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ السُّنَنِ ١٨٧٨٥ - وَأَخْرَجَ أَيْضًا حَدِيثَ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ أَبَا ثَعْلَبَةَ قَالَ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ - فَذَكَرَ مَعْنَى مَا فِي هَاتَيْنِ الرِّوَايَتَيْنِ وَزَادَ وَإِنْ تَغَيَّبَ عَنِّي؟ قَالَ: «وَإِنْ تَغَيَّبَ عَنْكَ مَا لَمْ يَضِلَّ أَوْ تَجِدْ فِيهِ أَثَرًا غَيْرَ سَهْمِكَ»

стр. 7094

١٨٧٨٦ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَثَ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ يُقَالُ لَهُ أَبُو ثَعْلَبَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي كِلَابًا مُكَلَّبَةً، فَأَفْتِنِي فِي صَيْدِهَا، فَقَالَ: «إِنْ كَانَتْ كِلَابًا مُكَلَّبَةً فَكُلْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكَ» قَالَ: ذَكِيٌّ وَغَيْرُ ذَكِيٍّ؟ قَالَ: «ذَكِيٌّ وَغَيْرُ ذَكِيٍّ» قَالَ: وَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ؟ قَالَ: «وَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفْتِنِي فِي قَوْسِي قَالَ: «كُلْ مَا رَدَّتْ عَلَيْكَ قَوْسُكَ» قَالَ: ذَكِيٌّ وَغَيْرُ ذَكِيٍّ؟ قَالَ: «ذَكِيٌّ وَغَيْرُ ذَكِيٍّ» قَالَ: وَإِنْ تَغَيَّبَ عَنِّي؟ قَالَ: «وَإِنْ تَغَيَّبَ عَنْكَ، مَا لَمْ يَضِلَّ أَوْ تَجِدْ فِيهِ أَثَرًا غَيْرَ سَهْمِكَ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفْتِنِي فِي آنِيَةِ الْمَجُوسِ إِذَا اضْطُرِرْنَا إِلَيْهَا قَالَ: «اغْسِلْهَا ثُمَّ كُلْ فِيهَا» ١٨٧٨٧ - قَالَ أَحْمَدُ: وَحَدِيثُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمْ أَصَحُّ مِنْ هَذَا، وَمَا يُخَالِفُهُ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ لَيْسَ فِي الرَّاوِيَةِ الَّتِي اعْتَمَدَهَا صَاحِبَا الصَّحِيحِ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 7095

تَسْمِيَةُ اللَّهِ عِنْدَ الْإِرْسَالِ ١٨٧٨٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَتِنَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: أَحْبَبْتُ لَهُ أَنْ يُسَمِّيَ وَهَذَا لِمَا مَضَى فِي حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمْ، وَأَبِي ثَعْلَبَةَ ١٨٧٨٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَإِنْ لَمْ يُسَمِّ نَاسِيًا فَقَتَلَ أَكَلَ؛ لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ كَالذَّكَاةِ فَهُوَ لَوْ نَسِيَ التَّسْمِيَةَ فِي الذَّبِيحَةِ أَكَلَ؛ لِأَنَّ الْمُسْلِمَ يَذْبَحُ عَلَى اسْمِ اللَّهِ وَإِنْ نَسِيَ ⦗٤٤٧⦘ ١٨٧٩٠ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا ذَبَحَ الْمُسْلِمُ وَنَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ اللَّهِ فَلْيَأْكُلْ، فَإِنَّ الْمُسْلِمَ فِيهِ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ»

стр. 7096

١٨٧٩١ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ عَيْنٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «إِذَا ذَبَحَ الْمُسْلِمُ فَلَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ فَلْيَأْكُلْ، فَإِنَّ الْمُسْلِمَ فِيهِ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ » ١٨٧٩٢ - وَقَوْلُهُ: عَنْ عَيْنٍ - يَعْنِي عَنْ عِكْرِمَةَ

стр. 7097

١٨٧٩٣ - وَرَوَاهُ مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «يَكْفِيهِ اسْمُهُ، فَإِنْ نَسِيَ أَنْ يُسَمِّيَ حِينَ يَذْبَحُ فَلْيَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ وَلْيَأْكُلْهُ» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ الطُّرْسُوسِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، فَذَكَرَهُ ١٨٧٩٤ - وَالْمَحْفُوظُ رِوَايَةُ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مَوْقُوفًا عَلَيْهِ كَمَا مَضَى ١٨٧٩٥ - وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ بِإِسْنَادٍ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الصَّلْتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ذَبِيحَةُ الْمُسْلِمِ حَلَالٌ، ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ أَوْ لَمْ يَذْكُرْ، إِنَّهُ إِنْ ذَكَرَ لَمْ يَذْكُرْ إِلَّا اسْمَ اللَّهِ» ⦗٤٤٨⦘ ١٨٧٩٦ - وَهَذَا الْمُرْسَلُ يُؤَكِّدُ قَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ

стр. 7098

١٨٧٩٧ - وَقَدْ أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، فِيمَا قَرَأْتُ عَلَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا ابْنُ مُبَشِّرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَثَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ قَوْمًا قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ قَوْمًا يَأْتُونَنَا بِاللَّحْمِ لَا نَدْرِي أَذَكَرُوا اسْمَ اللَّهِ أَمْ لَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «سَمُّوا عَلَيْهِ وَكُلُوا» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الْأَشْعَثَ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ، وَأُسَامَةَ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ هِشَامٍ مُوصَلًا ١٨٧٩٨ - وَاسْتَشْهَدَ بِرِوَايَةِ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ هِشَامٍ

стр. 7099

١٨٧٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَتِ الْيَهُودُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: نَأْكُلُ مِمَّا قَتَلْنَا، وَلَا نَأْكُلُ مِمَّا قَتَلَ اللَّهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١٢١] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ

стр. 7100

فِي الْإِرْسَالِ عَلَى الصَّيْدِ يَتَوَارَى عَنْكَ ثُمَّ تَجِدُهُ مَقْتُولًا

стр. 7101

١٨٨٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَالْخَبَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَأْكُلَهُ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ قَدْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ قَتَلَهُ غَيْرُ مَا أَرْسَلَ عَلَيْهِ مِنْ دَوَابِّ الْأَرْضِ، وَقَدْ سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: إِنِّي أَرْمِي فَأُصْمِي وَأُنْمِي؟ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: «كُلْ مِمَّا أَصْمَيْتَ، وَدَعْ مَا أَنْمَيْتَ» ١٨٨٠١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: مَا أَصْمَيْتَ: مَا قَتَلَتْهُ الْكِلَابُ وَأَنْتَ تَرَاهُ، وَمَا أَنْمَيْتَ: مَا غَابَ عَنْكَ مَقْتَلُهُ، ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: وَلَا يَجُوزُ عِنْدِي فِيهِ إِلَّا هَذَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ شَيْءٌ فَإِنِّي أَتَوَهَّمُهُ فَيَسْقُطُ كُلُّ شَيْءٍ خَالَفَ أَمْرَ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا يَقُومُ مَعَهُ رَأْيٌ وَلَا قِيَاسٌ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَطَعَ الْعُذْرَ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 7102

١٨٨٠٢ - قَالَ أَحْمَدُ: أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ فَـ: أَخْبَرَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكش بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْرَّحِيلِ، حَدَّثَهُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، وَمَيْمُونٌ عِنْدَهُ، فَقَالَ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ، إِنِّي أَرْمِي الصَّيْدَ فَأُصْمِي وَأُنْمِي، فَكَيْفَ تَرَى؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «كُلْ مَا أَصْمَيْتَ، وَدَعْ مَا أَنْمَيْتَ» ١٨٨٠٣ - وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ مِنْ حَدِيثِ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، وَأَبِي رَزِينٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، مَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى، فَإِنَّهُ قَالَ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ: «بَاتَ عَنْكَ لَيْلَةً ⦗٤٥٠⦘، وَلَا آمَنُ أَنْ يَكُونَ هَامَةٌ أَعَانَتْكَ عَلَيْهِ، لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ» ١٨٨٠٤ - وَقَالَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى: «اللَّيْلُ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ عَظِيمٌ، لَعَلَّهُ أَعَانَكَ عَلَى شَيْءٍ، انْبِذْهَا عَنْكَ» ١٨٨٠٥ - وَأَمَّا الَّذِي تَوَهَّمَهُ الشَّافِعِيُّ مِنَ الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَهُوَ مَا رَوَيْنَا فِي حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمْ فِي الْمَسْأَلَةِ قَبْلَهَا، وَهُوَ قَوْلُهُ ﷺ : «فَإِنْ وَجَدْتَهُ بَعْدَ لَيْلَةٍ أَوْ لَيْلَتَيْنِ فَلَمْ تَجِدْ فِيهِ أَثَرًا غَيْرَ أَثَرِ سَهْمِكَ فَشِئْتَ أَنْ تَأْكُلَ مِنْهُ فَكُلْ» ١٨٨٠٦ - وَرَوَاهُ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَحَدُنَا يَرْمِي الصَّيْدَ فَيَقْتَفِي أَثَرَهُ الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ، ثُمَّ يَجِدُهُ مَيِّتًا وَفِيهِ سَهْمُهُ، أَيَأْكُلُ؟ قَالَ: «نَعَمْ إِنْ شَاءَ»، أَوْ قَالَ: «يَأْكُلُ إِنْ شَاءَ»

стр. 7103

١٨٨٠٧ - وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، كَمَا أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ ﵀، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَهُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرْمِي الصَّيْدَ فَآخُذُهُ مِنَ الْغَدِ فِيهِ سَهْمِي؟ قَالَ: «إِذَا وَجَدْتَ فِيهِ سَهْمَكَ، وَعَلِمْتَ أَنَّهُ قَتَلَهُ وَلَمْ تَرَ فِيهِ أَثَرَ سَبْعٍ فَكُلْ» ⦗٤٥١⦘ ١٨٨٠٨ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يُحَدِّثُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَذَكَرَهُ نَحْوَهُ

стр. 7104

١٨٨٠٩ - وَرَوَاهُ أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ، كَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ الْخَيَّاطُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا رَمَيْتَ الصَّيْدَ فَأَدْرَكْتَهُ بَعْدَ ثَلَاثِ لَيَالٍ وَسَهْمُكَ فِيهِ فَكُلْ مَا لَمْ يُنْتِنْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ خَالِدٍ ١٨٨١٠ - وَحَدِيثُ الْبَهْزِيِّ فِي حِمَارِ الْوَحْشِ الْعَقِيرِ، وَفِي الظَّبْيِ الْحَاقِفِ فِيهِ سَهْمٌ قَدْ مَرَّ فِي كِتَابِ الْحَجِّ

стр. 7105

مَا أُبِينَ مِنْ حَيٍّ ١٨٨١١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: «لَمْ يَأْكُلِ الْعُضْوَ الَّذِي بَانَ مِنْهُ وَفِيهِ الْحَيَاةُ الَّتِي تَبْقَى بَعْدَهُ»

стр. 7106

١٨٨١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَيْهَقِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، وَالنَّاسُ يُحِبُّونَ أَسْنَامَ الْإِبِلِ وَيَقْطَعُونَ أَلْيَاتِ الْغَنَمِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَا قُطِعَ مِنَ الْبَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ فَهُوَ مَيْتَةٌ»

стр. 7107

مَا لَا يَجُوزُ بِهِ الذَّكَاةُ مِنَ السِّنِّ وَالظُّفْرِ

стр. 7108

١٨٨١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لَاقُو الْعَدُوِّ غَدًا وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى، أَنُذَكِّي بِاللِّيطِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَا أَنْهَرَ الدَّمَ ⦗٤٥٤⦘ وَذُكِرَ عَلَيْهِ اسْمُ اللَّهِ فَكُلُوا، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ سِنٍّ أَوْ ظُفْرٍ فَإِنَّ السِّنَّ عَظْمٌ مِنَ الْإِنْسَانِ، وَالظُّفْرَ مُدَى الْحَبَشِ» ١٨٨١٤ - وَرَوَاهُ أَيْضًا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، وَمِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ ١٨٨١٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ حَرْمَلَةَ: وَمَعْقُولٌ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ السِّنَّ إِنَّمَا يُذَكَّى بِهَا إِذَا كَانَتْ مُنْتَزَعَةً، فَأَمَّا وَهِيَ ثَابِتَةٌ فَلَوْ أَرَادَ الذَّكَاةَ بِهَا كَانَتْ مُنْخَنِقَةً، وَإِذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ السِّنَّ عَظْمٌ مِنَ الْإِنْسَانِ»، وَقَالَ: «إِنَّ الظُّفْرَ مُدَى الْحَبَشِ»، فَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ ظُفْرَ الْإِنْسَانِ قَالَهُ كَمَا قَالَهُ فِي السِّنِّ، وَلَكِنَّهُ أَرَادَ الظُّفْرَ الَّذِي هُوَ طِيبٌ مِنْ بِلَادِ الْحَبَشَةِ يُجْلَبُ، وَإِذَا نَهَى عَنِ الظُّفْرِ وَكَانَ الْمَعْقُولُ أَنَّهُ مَا وَصَفْتُ فَحَرَامٌ ذَلِكَ الظُّفْرُ وَالْأَسْنَانُ، وَعَظْمُهُ قِيَاسٌ عَلَى سِنِّهِ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُذَكَّى مِنَ الْإِنْسَانِ بِعَظْمٍ لِأَنَّ السِّنَّ عَظْمٌ، وَلَيْسَ بِظُفْرٍ لِأَنَّهُ مِنَ الْإِنْسَانِ ١٨٨١٦ - قَالَ أَحْمَدُ: وَفِي حَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي إِحْدَادِ الْمَرْأَةِ: «وَلَا تَمَسَّ طِيبًا إِلَّا أَدْنَى طُهْرَتِهَا إِذَا تَطَهَّرَتْ مِنْ حَيْضَتِهَا نُبْذَةً مِنْ قُسْطٍ أَوْ أَظْفَارٍ» ⦗٤٥٥⦘ ١٨٨١٧ - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: وَقَدْ رَخَّصَ فِي طُهْرِهَا: إِذَا اغْتَسَلَتْ إِحْدَانَا مِنْ مَحِيضِهَا فِي نُبْذَةٍ مِنْ قُسْطٍ أَوْ أَظْفَارٍ، وَإِنَّمَا أَرَادَ طِيبًا

стр. 7109

مَحَلُّ الذَّكَاةِ فِي الْمَقْدُورِ عَلَيْهِ وَفِي غَيْرِ الْمَقْدُورِ عَلَيْهِ

стр. 7110

١٨٨١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، ﵀ قَالَ: " الذَّكَاةُ ذَكَاتَانِ: فَمَا قَدَرَ عَلَى ذَكَاتِهِ مِمَّا يَحِلُّ أَكْلُهُ فَذَكَاتُهُ فِي اللَّبَّةِ وَالْحَلْقِ بِالذَّبْحِ وَالنَّحْرِ، وَمَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ فَذَكَاتُهُ أَنْ يُنَالَ بِالسِّلَاحِ حَيْثُ قَدَرَ عَلَيْهِ إِنْسِيًّا كَانَ أَوْ وَحْشِيًّا ⦗٤٥٧⦘، ١٨٨١٩ - فَإِنْ تَرَدَّى بَعِيرٌ فِي بِئْرٍ أَوْ نَهْرٍ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى مَنْحَرِهِ وَلَا مَذْبَحِهِ حَيْثُ يُذَكَّى فَطُعِنَ فِيهِ بِسِكِّينٍ أَوْ شَيْءٍ يَجُوزُ الذَّكَاةُ فِيهِ فَأَنْهَرَ الدَّمَ مِنْهُ ثُمَّ مَاتَ يَحِلُّ، وَهَكَذَا ذَكَاةُ مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ ١٨٨٢٠ - وَقَدْ تَرَدَّى بَعِيرٌ فِي بِئْرٍ فَطُعِنَ فِي شَاكِلَتِهِ فَسُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، فَأَمَرَ بِأَكْلِهِ وَأَخَذَ مِنْهُ عَبْدُ اللَّهِ عُشَيْرًا بِدِرْهَمَيْنِ ١٨٨٢١ - وَسُئِلَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ عَنِ الْمُتَرَدِّي، يُنَالُ مِنَ السِّلَاحِ فَلَا يُقْدَرُ عَلَى مَذْبَحِهِ، فَقَالَ: «حَيْثُ مَا نِلْتَ مِنْهُ بِالسِّلَاحِ فَكُلْهُ ١٨٨٢٢ - وَهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ الْمُفْتِينَ» ١٨٨٢٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فِي رِوَايَتِنَا: وَأَعْلَمُ فِي الْإِنْسِيِّ يَمْتَنِعُ خَبَرًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يَثْبُتُ بِأَنَّهُ رَأَى ذَكَاتَهُ كَذَكَاةِ الْوَحْشِيِّ، وَإِنَّمَا أَرَادَ
следующие страницы →