← Книги сунны

Книги сунны · id 2863

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 813 стр.). Показаны 7141–7180 · переход к 7146.

стр. 7141

١٨٩٠٥ - وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي جَنَابٍ الْكَلْبِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " ثَلَاثٌ هُنَّ عَلَيَّ فَرَائِضُ، وَهُنَّ لَكُمْ تَطَوُّعٌ: النَّحْرُ، وَالْوِتْرُ، وَرَكْعَتَا الضُّحَى "، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْغَضَائِرِيُّ بِبَغْدَادَ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو جَنَابٍ الْكَلْبِيُّ فَذَكَرَاهُ، ١٨٩٠٦ - وَرُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَفَعَهُ فِي النَّحْرِ وَصَلَاةِ الضُّحَى بِمَعْنَاهُ، ١٨٩٠٧ - وَرُوِيَ عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَفَعَهُ فِي النَّحْرِ، ١٨٩٠٨ - وَأَمَّا قَوْلُهُ : ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: ٢] ⦗١٩⦘ فَفِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﴿وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: ٢] يَقُولُ: فَاذْبَحْ يَوْمَ النَّحْرِ ١٨٩٠٩ - وَفِي رِوَايَةِ رَوْحِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ: «وَضَعَ الْيَمِينَ عَلَى الشِّمَالِ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ النَّحْرِ»، ١٨٩١٠ - وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، مِنْ قَوْلِهِ فِي رِوَايَةِ عُقْبَةَ بْنِ صَهْبَانَ، وَقِيلَ: ابْنُ ظَبْيَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، بِمَعْنَى رِوَايَةِ أَبِي الْجَوْزَاءِ، ١٨٩١١ - وَرُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، مِثْلُهُ، ١٨٩١٢ - وَهُوَ قَوْلُ أَبِي الْقَمُوصِ

стр. 7142

١٨٩١٣ - وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهُ قَالَ لِجِبْرِيلَ ﵇: «مَا هَذِهِ النَّحِيرَةُ الَّتِي أَمَرَنِي بِهَا رَبِّي؟» قَالَ: إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَحِيرَةٍ، وَلَكِنَّهُ يَأْمُرُكَ أَنْ تَرْفَعَ يَدَيْكَ إِذَا كَبَّرْتَ، وَإِذَا رَكَعْتَ، وَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ «⦗٢٠⦘ ١٨٩١٤ - وَرُوِّينَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ،» ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: ٢] قَالَ: رَفْعُ الْيَدَيْنِ " ١٨٩١٥ - وَرُوِّينَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: «صَلِّ الصَّلَاةَ بِجَمْعٍ، وَانْحَرِ الْبُدْنَ بِمِنًى» ١٨٩١٦ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ، وَعِكْرِمَةَ قَالَا: «فَصَلِّ الصَّلَاةَ، وَانْحَرِ الْبُدْنَ» ١٨٩١٧ - وَعَنْ قَتَادَةَ قَالَ: «الصَّلَاةُ صَلَاةُ الْأَضْحَى، وَالنَّحْرُ نَحْرُ الْبُدْنِ»

стр. 7143

١٨٩١٨ - وَعَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: «صَلِّ لِرَبِّكَ قَبْلَ أَنْ تَذْبَحَ، ثُمَّ انْحَرِ الْبُدْنَ» ١٨٩١٩ - قَالَ الْكَلْبِيُّ: وَيُقَالُ فِي قَوْلِهِ: " ﴿وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: ٢] يَعْنِي اسْتَقْبَلِ الْقِبْلَةَ بِنَحْرِكَ إِذَا كَبَّرْتَ "، ١٨٩٢٠ - وَذَكَرَهُ الْفَرَّاءُ فِي كِتَابِهِ، وَذَكَرَ مِنْ لِسَانِ الْعَرَبِ وَأَشْعَارِهِمْ مَا يُؤَكِّدُهُ

стр. 7144

الِاخْتِيَارُ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ أَنْ لَا يَمَسَّ مِنْ شَعْرِهِ شَيْئًا حَتَّى يُضَحِّيَ

стр. 7145

١٨٩٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ فَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلَا يَمَسَّنَّ مِنْ شَعْرِهِ، وَلَا مِنْ بَشَرِهِ شَيْئًا»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ، وَأَخْرَجَهُ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ الشَّاعِرِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ الْعَنْبَرِيِّ كَمَا

стр. 7146

١٨٩٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ كَامِلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يُضَحِّيَ فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ» ⦗٢٢⦘ ١٨٩٢٣ - قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا حَدِيثٌ قَدْ ثَبَتَ مَرْفُوعًا مِنْ أَوْجُهٍ لَا يَكُونُ مِثْلُهَا غَلَطًا، وَأَوْدَعَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ كِتَابَهُ

стр. 7147

١٨٩٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: مَا دَلَّ عَلَى أَنَّهُ اخْتِيَارٌ لَا وَاجِبٌ؟ قِيلَ لَهُ: رَوَى مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ قَالَتْ: «أَنَا فَتَلْتُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِيَدَيَّ، قَلَّدَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ بَعَثَ بِهَا مَعَ أَبِي، فَلَمْ يَحْرُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْءٌ أَحَلَّهُ اللَّهُ لَهُ، حَتَّى نَحَرَ الْهَدْيَ» ١٨٩٢٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَفِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى مَا وَصَفْتُ وَعَلَى أَنَّ الْمَرْءَ لَا يُحْرِمُ بِالْبَعْثَةِ بِهَدْيِهِ يَقُولُ: الْبَعْثَةُ بِالْهَدْيِ أَكْثَرُ مِنْ إِرَادَةِ الضَّحِيَّةِ، ١٨٩٢٦ - وَهَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ، مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ

стр. 7148

١٨٩٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ قَالَ: «كَانَ الرَّجُلُ يُضَحِّي بِالشَّاةِ الْوَاحِدَةِ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، ثُمَّ تَبَاهَى النَّاسُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ، فَصَارَتْ مُبَاهَاةً»، ١٨٩٢٨ - وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّإِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ قَالَ: «كُنَّا نُضَحِّي بِالشَّاةِ الْوَاحِدَةِ يَذْبَحُهَا الرَّجُلُ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، ثُمَّ تَبَاهَى النَّاسُ بَعْدُ، فَصَارَتْ مُبَاهَاةً» ⦗٢٣⦘ ١٨٩٢٩ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ فَذَكَرَهُ ١٨٩٣٠ - وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّهُ «كَانَ يُضَحِّي عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ شَاةً» وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامٍ

стр. 7149

١٨٩٣١ - وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ " أَمَرَ بِكَبْشٍ أَقْرَنَ يَطَأُ فِي سَوَادٍ، وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ، وَيَبْرُكُ فِي سَوَادٍ، فَأُتِيَ بِهِ لِيُضَحَّى بِهِ، فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ هَلُمِّي الْمُدْيَةَ»، ثُمَّ قَالَ: «اشْحَذِيهَا بِحَجَرٍ»، فَفَعَلْتُ، فَأَخَذَهَا وَأَخَذَ الْكَبْشَ، فَأَضْجَعَهُ، وَذَبَحَهُ وَقَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ، وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ»، ثُمَّ ضَحَّى بِهِ، ١٨٩٣٢ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ حَيْوَةُ: أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قُسَيْطٍ، بِهَذَا الْحَدِيثِ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ

стр. 7150

١٨٩٣٣ - وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَوْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا ضَحَّى أَتَى بِكَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ ⦗٢٤⦘ أَمْلَحَيْنِ مَوْجُوءَيْنِ فَيَذْبَحُ أَحَدَهُمَا عَنْ أُمَّتِهِ مَنْ شَهِدَ لِلَّهِ بِالتَّوْحِيدِ وَشَهِدَ لَهُ بِالْبَلَاغِ، وَيَذْبَحُ الْآخَرَ عَنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ "، ١٨٩٣٤ - أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ اللَّخْمِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَقِيلٍ

стр. 7151

١٨٩٣٥ - وَأَخْبَرَنَا عَلِيٌّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، فَذَكَرَهُ غَيْرَ، أَنَّ فِيَ حَدِيثِ الْفِرْيَابِيِّ: «إِذَا ضَحَّى اشْتَرَى كَبْشَيْنِ سَمِينَيْنِ أَقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ مَوْجُوءَيْنِ»

стр. 7152

١٨٩٣٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْمُطَّلِبِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْأَضْحَى بِالْمُصَلَّى، فَلَمَّا قَضَى خُطْبَتَهُ نَزَلَ مِنْ مِنْبَرِهِ، وَأَتَى بِكَبْشٍ فَذَبَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ، وَقَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، هَذَا عَنِّي، وَعَنْ مَنْ لَمْ يُضَحِّ مِنْ أُمَّتِي» ١٨٩٣٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَتِنَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَلَوْ زَعَمْنَا أَنَّ الضَّحَايَا وَاجِبَةٌ مَا أَجْزَأَ أَهْلَ الْبَيْتِ أَنْ يُضَحُّوا إِلَّا عَنْ كُلِّ إِنْسَانٍ شَاةً، أَوْ عَنْ كُلِّ سَبْعَةٍ بِجَزُورٍ، وَلَكِنَّهَا لَمَّا كَانَتْ غَيْرَ فَرَضٍ كَانَ الرَّجُلُ إِذَا ضَحَّى فِي بَيْتِهِ كَانَتْ قَدْ وَقَعَتْ ثَمَّ اسْمُ ضَحِيَّةٍ، وَلَمْ تُعَطَّلْ، وَكَانَ مَنْ تَرَكَ ذَلِكَ مِنْ أَهْلِهِ لَمْ يَتْرُكْ فَرْضًا ⦗٢٥⦘ ١٨٩٣٨ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَوْلُهُ: «مَوْجُوءَيْنِ» أَرَادَ بِهِ مَنْزُوعَيِ الْخِصْيَتَيْنِ، ١٨٩٣٩ - وَقِيلَ: الْوِجَاءُ أَنْ تُرَضَّ أُنْثِيَا الْفَحْلِ، وَقِيلَ: الْوِجَاءُ أَنْ تُوجَأَ الْعُرُوقُ، وَالْخِصْيَتَانِ بِحَالِهِمَا، وَالْخِصَاءُ شَقُّ الْخِصْيَتَيْنِ وَاسْتِئْصَالُهُمَا، ١٨٩٤٠ - وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا فِي حَدِيثِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ضَحَّى بِهِمَا، ١٨٩٤١ - وَفِي ذَلِكَ كَالدَّلَالَةِ عَلَى جَوَازِ خِصَاءِ الْبَهَائِمِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَالْحَسَنُ، وَابْنُ سِيرِينَ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ١٨٩٤٢ - وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، " أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ خِصَاءَ الْبَهَائِمِ، وَيَقُولُ: «لَا تَقْطَعُوا نَامِيَةَ خَلَقِ اللَّهِ»، ١٨٩٤٣ - أَسْنَدَهُ بَعْضُ الضُّعَفَاءِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَبَعْضُهُمْ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَالصَّحِيحُ هُوَ الْمَوْقُوفُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ

стр. 7153

١٨٩٤٤ - وَرُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ صَبْرِ الرُّوحِ»، ١٨٩٤٥ - قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَخِصَاءُ الْبَهَائِمِ صَبْرٌ شَدِيدٌ، ١٨٩٤٦ - وَقَدْ أَدْرَجَهُ بَعْضُ الرُّوَاةَ فِي الْحَدِيثِ، فَجَعَلَ النَّهْيَ عَنْهُمَا جَمِيعًا، وَالصَّحِيحُ مَا ذَكَرْنَا ⦗٢٦⦘، ١٨٩٤٧ - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ: " ﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾ [النساء: ١١٩] يَعْنِي خِصَاءَ الْبَهَائِمِ، ١٨٩٤٨ - فَكَأَنَّهُ عَدَّ ذَلِكَ مِمَّا يَأْمُرُ بِهِ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَعَاصِي، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 7154

مَا يُضَحَّى بِهِ

стр. 7155

١٨٩٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: " فَإِنْ ضَحَّى فَأَقَلُّ مَا يَكْفِيهِ جَذَعُ الضَّأْنِ، أَوْ ثَنِيُّ الْمَعْزِ، أَوْ ثَنِيُّ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ، وَالْإِبِلُ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُضَحَّى بِهَا مِنَ الْبَقَرِ، وَالْبَقَرُ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُضَحَّى بِهَا مِنَ الْغَنَمِ، ١٨٩٥٠ - وَكُلُّ مَا غَلَا مِنَ الْغَنَمِ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا رَخُصَ، ١٨٩٥١ - وَكُلُّ مَا طَابَ لَحْمُهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا يَخْبُثُ لَحْمُهُ، فَالضَّأْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْمِعْزَى، وَالْعَفْرِيُّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ السَّوْدَاءِ، ١٨٩٥٢ - وَإِذَا كَانَتِ الضَّحَايَا إِنَّمَا هِيَ دَمٌ يُتَقَرَّبُ بِهِ فَخَيْرُ الدِّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ، ١٨٩٥٣ - وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ أَنَّ قَوْلَ اللَّهِ: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ﴾ [الحج: ٣٢] اسْتِسْمَانُ الْهَدْيِ، ١٨٩٥٤ - وَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: «أَغْلَاهَا ثَمَنًا، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا» وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي هَذَا

стр. 7156

١٨٩٥٥ - وَالَّذِي حَكَاهُ عَنْ بَعْضِ الْمُفَسِّرِينَ، قَدْ رُوِّينَاهُ عَنْ مُجَاهِدٍ، ١٨٩٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ يَوْمَ النَّحْرِ خَطِيبًا، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «لَا يُذْبَحُ حَتَّى يُصَلَّى»، فَقَامَ خَالِي، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا يَوْمٌ اللَّحْمُ فِيهِ مَكْرُوهٌ، وَإِنِّي ذَبَحْتُ نُسُكِي فَأَطْعَمْتُ أَهْلِي وَجِيرَانِي؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «قَدْ فَعَلْتَ فَأَعِدْ ذَبِيحًا»، فَقَالَ: عِنْدِي عَنَاقُ لَبَنٍ هُوَ خَيْرٌ مِنْ شَاتَيْ لَحْمٍ؟ فَقَالَ: «هِيَ خَيْرُ نُسُكِكَ لَا تُجْزِئُ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ» ١٨٩٥٧ - قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ: أَظُنُّ أَنَّهَا مَاعِزٌ ١٨٩٥٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: الْعَنَاقُ هِيَ مَاعِزَةٌ، كَمَا قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ إِنَّمَا يُقَالُ لِلضَّانِيَةِ: رَحْلٌ ١٨٩٥٩ - وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ : «هِيَ خَيْرُ نُسُكِكَ» أَنَّكَ ذَبَحْتَهُمَا تَنْوِي بِهِمَا نُسُكَيْنِ، فَلَمَّا قَدَّمْتَ الْأُولَى قَبْلَ وَقْتِ الذَّبْحِ كَانَتِ الْآخِرَةُ هِيَ النَّسِيكَةُ، وَالْأُولَى غَيْرُ نَسِيكَةٍ، وَإِنْ نَوَيْتَ بِهَا النَّسِيكَةَ، ١٨٩٦٠ - وَقَوْلُهُ: «لَا تُجْزِئُ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ» عَلَى أَنَّهَا لَهُ خَاصَّةً، ١٨٩٦١ - وَقَوْلُهُ: عَنَاقُ لَبَنٍ: يَعْنِي عَنَاقًا تُقْتَنَى لِلَّبَنِ لَا لِلذَّبْحِ

стр. 7157

١٨٩٦٢ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى مَوْلَى الْأَسْلَمِيِّينَ، عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ: أَخْبَرَتْنِي أُمُّ بِلَالٍ بِنْتُ هِلَالٍ ⦗٢٩⦘، عَنْ أَبِيهَا - هَكَذَا قَرَأَهُ الْمُزَنِيُّ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَجُوزُ الْجِذْعُ مِنَ الضَّأْنِ أُضْحِيَةً» ١٨٩٦٣ - قَالَ أَحْمَدُ: أَمَّا حَدِيثُ الْبَرَاءِ فَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، وَاسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ، وَأَمَّا هَذَا الْحَدِيثُ فَلَيْسَ فِيهِ أَبُوهَا، ١٨٩٦٤ - وَقَدْ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَّارٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِزِ الْحِزَامِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ وَهُوَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، فَذَكَرَهُ، وَلَيْسَ فِيهِ عَنْ أَبِيهَا، وَهُوَ الصَّحِيحُ، ١٨٩٦٥ - كَذَلِكَ رَوَاهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَكَانَ أَبُوهَا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، ١٨٩٦٦ - وَرُوِّينَا مَعْنَاهُ فِي حَدِيثِ مُجَاشِعٍ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 7158

١٨٩٦٧ - وَفِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّةً إِلَّا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ» ⦗٣٠⦘، أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، فَذَكَرَهُ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ زُهَيْرٍ

стр. 7159

مَا لَا يُضَحَّى بِهِ

стр. 7160

١٨٩٦٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ فَيْرُوزَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ: مَاذَا ⦗٣٢⦘ يُتَّقَى مِنَ الضَّحَايَا؟ فَأَشَارَ بِيَدِهِ، وَقَالَ: «أَرْبَعًا»، وَكَانَ الْبَرَاءُ يُشِيرُ بِيَدِهِ وَيَقُولُ ⦗٣٣⦘ يَدِي أَقْصَرُ مِنْ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «الْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ظَلْعُهَا، وَالْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَجْفَاءُ الَّتِي لَا تُنْقِي»، أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْمُزَكِّي، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ الطَّرَائِفِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ فَذَكَرَهُ، ١٨٩٦٩ - وَزَعَمَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْحَارِثِ، إِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ فَيْرُوزَ، وَيَزِيدُ، إِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُبَيْدٍ، ثُمَّ رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ فَيْرُوزَ، ١٨٩٧٠ - وَرَوَاهُ عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ مَوْلَى خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ فَيْرُوزَ، ١٨٩٧١ - وَرَوَاهُ ابْنُ بُكَيْرٍ، وَسَائِرُ أَصْحَابِ اللَّيْثِ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ فَيْرُوزَ، دُونَ ذِكْرِ الْقَاسِمِ فِيهِ، ١٨٩٧٢ - وَكَانَ الْبُخَارِيُّ يَمِيلُ إِلَى تَصْحِيحِ رِوَايَةِ شُعْبَةَ، وَلَا يَرْضَى رِوَايَةَ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 7161

١٨٩٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ وَكَانَ رَجُلَ صِدْقٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالْأُذُنَيْنِ، وَلَا نُضَحِّي بِعَوْرَاءَ، وَلَا مُقَابَلَةٍ، وَلَا مُدَابَرَةٍ، وَلَا خَرْقَاءَ، وَلَا شَرْقَاءَ» ١٨٩٧٤ - قَالَ زُهَيْرٌ: فَقُلْتُ لِأَبِي إِسْحَاقَ: أَذَكَرَ عَضْبَاءَ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَمَا الْمُقَابَلَةُ؟ قَالَ: يُقْطَعُ طَرَفُ الْأُذُنِ، قُلْتُ: فَمَا الْمُدَابَرَةُ؟ قَالَ: يُقْطَعُ مُؤَخِّرُ الْأُذُنِ، قُلْتُ: فَمَا الشَّرْقَاءُ؟ قَالَ: شَقُّ الْأُذُنِ، قُلْتُ: فَمَا الْخَرْقَاءُ؟ قَالَ: تُخْرَقُ أُذُنُهَا لِلسِّمَةِ

стр. 7162

١٨٩٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَاسَرْجِسِيُّ فِيمَا قَرَأْتُهُ مِنْ سَمَاعِهِ فِي كِتَابِهِ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَسْعُودٍ التَّجِيبِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ أَخِي حَرْمَلَةَ، حَدَّثَنَا عَمِّي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْغَنَمِ:. . .، فَذَكَرَ كَلَامًا كَثِيرًا ثُمَّ قَالَ: وَمِنْهُنَّ الشَّرْقَاءُ وَالْخَرْقَاءُ، وَالْمُقَابَلَةُ، وَالْمُدَابَرَةُ، وَالْجَدْعَاءُ، وَالْقَصْوَاءُ، وَالْعَضْبَاءُ، وَالْجَلْحَاءُ، وَذَكَرَ غَيْرَهُنَّ ١٨٩٧٦ - قَالَ: فَأَمَّا الشَّرْقَاءُ: فَالْمَشْقُوقَةُ الْأُذُنِ ثِنْتَيْنِ طُولًا، ١٨٩٧٧ - وَالْخَرْقَاءُ: الَّتِي فِي أُذُنِهَا ثُقْبٌ مُسْتَدِيرٌ، ١٨٩٧٨ - وَالْمُقَابَلَةُ: الَّتِي قُطِعَ مِنْ مُقَدَّمِ أُذُنِهَا وَتُرِكَ مُعَلَّقًا كَأَنَّهُ زَنَمَةٌ، ١٨٩٧٩ - وَالْمُدَابَرَةُ: الَّتِي قُطِعَ مِنْ مُؤَخَّرِ الْأُذُنِ قَلِيلًا وَتُرِكَ مُعَلَّقًا، ١٨٩٨٠ - وَالْجَدْعَاءُ: الَّتِي قَدْ جُدِعَتْ أُذُنُهَا كُلُّهَا، ١٨٩٨١ - وَالْقَصْوَاءُ: الْمَقْطُوعَةُ الْأُذُنِ بِالْعَرْضِ، ١٨٩٨٢ - وَالْعَضْبَاءُ: الْمَكْسُورَةُ الْقَرْنِ ⦗٣٥⦘، ١٨٩٨٣ - وَالْعَرْجَاءُ: الَّتِي لَا تَلْحَقُ الْغَنَمَ، ١٨٩٨٤ - وَالْعَقْصَاءُ: الْمُلْتَوِيَةُ الْقَرْنِ، ١٨٩٨٥ - وَالْجَلْحَاءُ: الْجَمَّاءُ، وَالصَّمْعَاءُ الصَّغِيرَةُ الْأُذُنِ، ١٨٩٨٦ - وَالْعَرْمَاءُ: مَيْلُ الْقَرْنِ إِلَى الْقَرْنِ ١٨٩٨٧ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ الرَّبِيعِ: وَإِذَا زَعَمْنَا أَنَّ الْعَرْجَاءَ وَالْعَوْرَاءَ لَا تَجُوزُ فِي الضَّحِيَّةِ كَانَتْ إِذَا كَانَتْ عَمْيَاءُ أَوْ لَا يَدَ لَهَا، وَلَا رِجْلَ دَاخِلَةً فِي هَذَا الْمَعْنَى وَفِي أَكْثَرَ مِنْهُ، وَإِذَا خُلِقَتْ لَهَا أُذُنٌ مَا كَانَتْ أَجْزَأَتْ، وَإِنْ خُلِقَتْ لَا أُذُنَ لَهَا لَمْ تُجْزِئْ، وَكَذَلِكَ لَوْ جُدِعَتْ لَمْ تُجْزِئْ؛ لِأَنَّ هَذَا نَقْصٌ مِنَ الْمَأْكُولِ مِنْهَا. وَلَا تُجْزِئُ الْجَزْبَاءُ ١٨٩٨٨ - قَالَ: وَلَيْسَ فِي الْقَرْنِ نَقْصٌ فَيُضَحَّى بِالْجَلْحَاءِ، وَإِنْ كَانَ قَرْنُهَا مَكْسُورًا قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا يُدْمِي أَوْ لَا يُدْمِي فَهِيَ تُجْزِئُ، وَهَذَا فِيمَا: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فَذَكَرَهُ، ١٨٩٨٩ - وَعَلَى قِيَاسِ هَذَا قَالَ أَصْحَابُنَا: وَيُنْظَرُ فِي الْخَرْقَاءِ وَالشَّرْقَاءِ وَغَيْرِهِمَا، فَإِنْ كَانَ قَدْ ذَهَبَ مِنْهَا قِطْعَةٌ مِنَ اللَّحْمِ لَمْ تُجْزِ، وَإِنْ لَمْ يَذْهَبْ كَرِهْنَا لَهُ أَنْ يُضَحِّيَ بِهَا، وَإِنْ ضَحَّى جَازَ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ نَقْصٌ مِنَ الْمَأْكُولِ مِنْهَا، ١٨٩٩٠ - وَهُوَ قِيَاسُ مَا رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ فِي مَكْسُورَةِ الْقَرْنِ: «لَا يَضُرُّكَ»

стр. 7163

١٨٩٩١ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ دُحَيْمٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، وَقَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ حُجَيَّةَ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْبَقَرَةُ؟ فَقَالَ: تُجْزِئُ عَنْ سَبْعَةٍ قَالَ: مَكْسُورَةُ الْقَرْنِ؟ قَالَ: لَا يَضُرُّكَ قَالَ: الْعَرْجَاءُ؟ قَالَ: إِذَا بَلَغَتِ الْمَنْسَكَ «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ» ⦗٣٦⦘ ١٨٩٩٢ - قَالَ أَحْمَدُ: وَفِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى ضِعْفِ رِوَايَةِ جُرَيِّ بْنِ كُلَيْبٍ: عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يُضَحَّى بِعَضْبَاءِ الْأُذُنِ وَالْقَرْنِ. لِأَنَّ عَلِيًّا لَمْ يُخَالِفِ النَّبِيَّ ﷺ فِيمَا رُوِيَ عَنْهُ، أَوْ يَكُونُ الْمُرَادُ بِهِ نَهْيُ تَنْزِيهٍ لِتَكُونَ الْأُضْحِيَةُ كَامِلَةً مِنْ جَمِيعِ الْوُجُوهِ، أَوْ يَكُونَ النَّهْيُ رَاجِعًا إِلَيْهِمَا مَعًا، وَيَكُونَ الْمَانِعُ مِنَ الْجَوَازِ مَا ذَهَبَ مِنَ الْأُذُنِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، ١٨٩٩٣ - وَفِيهِ أَيْضًا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْقَرْحَ إِذَا كَانَ يَسِيرًا لَا يَمْنَعُ الْمَشْيَ لَا يَمْنَعُ مِنَ الْإِجْزَاءِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ، ١٨٩٩٤ - وَرُوِيَ عَنْ عَمَّارٍ فِي مَكْسُورَةِ الْقَرْنِ مِثْلُ قَوْلِ عَلِيٍّ

стр. 7164

وَقْتُ الْأَضْحَى

стр. 7165

١٨٩٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَمَنْ ضَحَّى قَبْلَ الْوَقْتِ الَّذِي يُمَكِّنُ الْإِمَامُ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَيَتَكَلَّمُ - يَعْنِي الْخُطْبَةَ - فَيَفْرُغَ فَأَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ أَعَادَ، وَلَا أَنْظُرُ إِلَى انْصِرَافِ الْإِمَامِ لِأَنَّ الْيَوْمَ مِنْهُمْ مَنْ يُؤَخِّرُ وَيُقَدِّمُ، إِنَّمَا الْوَقْتُ فِي قَدْرِ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي كَانَ يَضَعُهَا مَوْضِعَهَا»

стр. 7166

١٨٩٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، ح، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِهِ هَذَا قَالَ: أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، ثُمَّ قَالَ: «مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا، وَنَسَكَ نُسُكَنَا فَقَدْ أَصَابَ النُّسُكَ، وَمَنْ نَسَكَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَتِلْكَ شَاةُ لَحْمٍ» قَالَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ لَقَدْ نَسَكْتُ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى الصَّلَاةِ عَرَفْتُ أَنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ فَتَعَجَّلْتُ فَأَكَلْتُ وَأَطْعَمْتُ أَهْلِي وَجِيرَانِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَقَدْ فَعَلْتَ فَأَعِدْ ذَبْحًا آخَرَ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عِنْدِي عَنَاقًا لِي خَيْرٌ مِنْ شَاتَيْ لَحْمٍ أَفَأَذْبَحُهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ وَهِيَ خَيْرُ نُسُكِكَ، وَلَا تَقْضِي جَذَعَةٌ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ»، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُسَدَّدٍ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ هَنَّادٍ، ١٨٩٩٧ - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ الْعِيدَيْنِ قَدْرَ صَلَاتِهِ وَوَقْتَهَا

стр. 7167

ذِكَاةُ الْمَقْدُورِ عَلَيْهِ

стр. 7168

١٨٩٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: " كَمَالُ الذَّكَاةِ بِأَرْبَعَةٍ: الْحُلْقُومِ، وَالْمَرِّيءِ، وَالْوَدْجَيْنِ، وَأَقَلُّ مَا يَكْفِي مِنَ الذَّكَاةِ اثْنَانِ: الْحُلْقُومُ، وَالْمَرِّيءُ " ⦗٣٩⦘، ١٨٩٩٩ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: وَكُلُّ مَا كَانَ مَأْكُولًا مِنْ طَائِرٍ أَوْ دَابَّةٍ فَإِنْ يُذْبَحْ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَذَلِكَ سُنَّتُهُ وَدِلَالَةُ الْكِتَابِ فِيهِ، وَالْبَقَرُ دَاخِلَةٌ فِي ذَلِكَ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ [البقرة: ٦٧] وَحِكَايَتُهُ، فَقَالَ: ﴿فَذَبَحُوهَا﴾ [البقرة: ٧١] ١٩٠٠٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: إِلَّا الْإِبِلُ فَقَطْ فَإِنَّهَا تُنْحَرُ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَحَرَ بُدْنَةً» ١٩٠٠١ - وَاحْتُجَّ فِي رِوَايَةِ حَرْمَلَةَ، بِحَدِيثِ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَحَرَ مِنْ هَدْيِهِ بِضْعًا وَسِتِّينَ» ١٩٠٠٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَتِنَا: وَمَوْضِعُ النَّحْرِ فِي الِاخْتِيَارِ فِي السُّنَّةِ فِي اللَّبَّةِ، ١٩٠٠٣ - وَمَوْضِعُ الذَّبْحِ فِي الِاخْتِيَارِ فِي السُّنَّةِ أَسْفَلُ مِنَ اللِّحْيَيْنِ، ١٩٠٠٤ - وَالذَّكَاةُ فِي جَمِيعِ مَا يَنْحَرُ، وَيَذْبَحُ مَا بَيْنَ اللَّبَّةِ وَالْحَلْقِ ١٩٠٠٥ - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «الذَّكَاةُ فِي اللَّبَّةِ وَالْحَلْقِ» - يَعْنِي لِمَنْ قَدِرَ - ١٩٠٠٦ - قَالَ: وَرُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ، وَزَادَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «وَلَا تَعْجَلُوا الْأَنْفُسَ أَنْ تَزْهَقَ» ١٩٠٠٧ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا قَدْ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ فِي الْجَامِعِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الذَّكَاةُ فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ

стр. 7169

١٩٠٠٨ - وَعَنْ أَيُّوبَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ فُرَافِصَةَ الْحَنَفِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ: «الذَّكَاةُ فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ، وَلَا تَعْجَلُوا الْأَنْفُسَ أَنْ تَزْهَقَ» ⦗٤٠⦘، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ الْعِرَاقِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ فَذَكَرَهُمَا ١٩٠٠٩ - وَرُوِّينَا عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، أَنَّهُ قَالَ: «يُجْزِئُ الذَّبْحُ مِنَ النَّحْرِ، وَالنَّحْرُ مِنَ الذَّبْحِ فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ»

стр. 7170

١٩٠١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: «وَنَهَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنِ النَّخَعِ وَأَنْ تَعْجَلَ الْأَنْفُسَ أَنْ تَزْهَقَ» ١٩٠١١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالنَّخْعُ أَنْ تُذْبَحَ الشَّاةُ، ثُمَّ يُكْسَرَ قَفَاهَا مِنْ مَوْضِعِ الذَّبْحِ لِنَخْعِهِ أَوْ لِمَكَانِ الْكِسَرِ فِيهِ، أَوْ تُضْرَبَ لِتَعْجِيلِ قَطْعِ حَرَكَتِهَا، فَأَكْرَهُ هَذَا، وَلَمْ يُحَرِّمْهَا ذَلِكَ لِأَنَّهَا ذَكِيَّةٌ ١٩٠١٢ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِيَ عَنِ الْمَعْرُورِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ عُمَرَ: أَنَّهُ «نَهَى عَنِ الْفَرْسِ فِي الذَّبِيحَةِ»، ١٩٠١٣ - وَفَسَّرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ بِالْكَسْرِ، وَهُوَ أَنْ تُكْسَرَ رَقَبَةُ الذَّبِيحَةِ قَبْلَ أَنْ تُبْرَدَ، وَفَسَّرَ النَّخَعَ بِأَنْ يُنْتَهَى بِالذَّبْحِ إِلَى النِّخَاعِ، وَهُوَ عَظْمٌ فِي الرَّقَبَةِ

стр. 7171

١٩٠١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا شَافِعُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ سَلَامَةَ، حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ»، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ إِسْحَاقَ الْحَنْظَلِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ

стр. 7172

ذَبَائِحُ أَهْلِ الْكِتَابِ

стр. 7173

١٩٠١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَحَلَّ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ طَعَامَ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَكَانَ طَعَامُهُمْ عِنْدَ بَعْضِ مَنْ حَفِظْتُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ التَّفْسِيرِ ذَبَائِحَهُمْ، وَكَانَتِ الْآثَارُ عَلَى إِحْلَالِ ذَبَائِحِهِمْ ⦗٤٢⦘، فَإِنْ كَانَتْ ذَبَائِحُهُمْ يُسَمُّونَهَا لِلَّهِ فَهِيَ حَلَالٌ، وَإِنْ كَانْ لَهُمْ ذَبْحٌ آخَرُ يُسَمَّوْنَ عَلَيْهِ غَيْرَ اسْمِ اللَّهِ مِثْلَ اسْمِ الْمَسِيحِ لَمْ يَحِلَّ هَذَا مِنْ ذَبَائِحِهِمْ، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ ١٩٠١٦ - وَلَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ثُمَّ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَمَكْحُولٍ، أَنَّهُمْ قَالُوا: طَعَامُهُمْ ذَبَائِحُهُمْ، ١٩٠١٧ - وَقَرَأْتُ فِي كِتَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَلِيمِيِّ، أَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى يَذْبَحُونَ لِلَّهِ ؛ لِأَنَّ مَعْبُودَهُمْ فِي أَصْلِ دِينِهِمَا لَيْسَ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى جَدُّهُ، وَإِيَّاهُ يَنْحُوَانِ بِذَبَائِحِهِمَا ١٩٠١٨ - قَالَ: وَلَوْ أَنَّ نَصْرَانِيًّا قَالَ: بِاسْمِ الْمَسِيحِ أَوْ بِاسْمِ عِيسَى، فَلَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ ذَابِحًا لِلَّهِ تَعَالَى جَدُّهُ، لَأَنَّهُ لَا يَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ مِنَ النَّصَارَى إِلَّا مَنْ يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَالٌّ فِي الْمَسِيحِ وَمُتَّحِدٌ بِهِ، وَلَيْسَ عِيسَى سِوَاهُ، وَلَا مُتَمَيِّزًا عَنْهُ، لَا أَنَّهُ يَقُولُ: لَا شَيْءَ سِوَى عِيسَى، ١٩٠١٩ - وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَهُوَ: إِذَا قَالَ: «بِاسْمِ الْمَسِيحِ»، فَإِنَّمَا يَخُصُّ الْمَسِيحَ بِالتَّسْمِيَةِ لِمَا هُوَ مُخْتَصٌّ بِهِ عِنْدَهُ، وَاخْتِصَاصُهُ عِنْدَهُ بِأَنَّ الْإِلَهَ مُتَّحِدٌ بِهِ، فَقَدْ صَارَ قَصْدُهُ إِذًا مِنْ ذِكْرِ الْمَسِيحِ ذِكْرَ الْإِلَهِ فَحَصَلَ ذَابِحًا لِلَّهِ، فَلِذَلِكَ حَلَّتْ ذَبِيحَتُهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، ١٩٠٢٠ - وَأَمَّا صَاحِبُ التَّقْرِيبِ، فَإِنَّهُ حَكَى عَنِ الشَّافِعِيِّ، مَا حَكَيْنَاهُ مِنْ ذَبْحِ النَّصَارَى للْمَسِيحِ، ١٩٠٢١ - ثُمَّ قَالَ: وَمَعْنَاهُ أَنْ يَذْبَحَهُ لَهُ، فَأَمَّا إِنْ ذَكَرَ الْمَسِيحَ عَلَى مَعْنَى الصَّلَاةِ كَالصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَائِزٌ ⦗٤٣⦘ ١٩٠٢٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَوَلَّى ذَبْحَ نُسُكِهِ، فَإِنَّهُ يُرْوَى: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِامْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِهِ: فَاطِمَةَ، أَوْ غَيْرِهَا: «احْضَرِي ذَبْحَ نُسُكِكِ فَإِنَّهُ يُغْفَرُ لَكِ عِنْدَ أَوَّلِ قَطْرَةٍ مِنْهَا»

стр. 7174

١٩٠٢٣ - قَالَ أَحْمَدُ قَدْ رَوَى هَذَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِفَاطِمَةَ: " قَوْمِي فَاشْهَدِي أُضْحِيَتَكِ، فَإِنَّهُ يُغْفَرُ بِأَوَّلِ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْ دَمِهَا كُلُّ ذِئْبٍ عَمِلْتِيهُ، وَقُولِي: ﴿إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ " ١٩٠٢٤ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعُودِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَائِشَةَ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَجْلِيُّ إِمَامُ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ، فَذَكَرَهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ عِمْرَانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا لَكَ وَلِأَهْلِ بَيْتِكَ خَاصَّةً، فَأَهْلُ ذَلِكَ أَنْتُمْ، أُمْ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً؟ قَالَ «لَا بَلْ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً» ١٩٠٢٥ - وَرُوِي ذَلِكَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ضَعِيفٍ ⦗٤٤⦘ ١٩٠٢٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِنْ ذَبَحَ النَّسِيكَةَ غَيْرُ مَالِكِهَا أَجْزَأَتْ: لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَحَرَ بَعْضَ هَدْيِهِ بِيَدِهِ، وَنَحَرَ بَعْضُهُ غَيْرُهُ، ١٩٠٢٧ - وَهَذَا فِيمَا رَوَاهُ مَالِكٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ ١٩٠٢٨ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَذْبَحَ نَسِيكَةً لِلْمُسْلِمِ الْيَهُودِيُّ وَالنَّصْرَانِيُّ»، ١٩٠٢٩ - وَرُوِّينَا أَيْضًا عَنْ عَلِيٍّ، وَالْحَكَمِ فِي نَصَارَى بَنِي تَغْلِبٍ، قَدْ مَضَى فِي كِتَابِ الْجِزْيَةِ

стр. 7175

التَّسْمِيَةُ عَلَى الذَّبِيحَةِ

стр. 7176

١٩٠٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: وَأُحِبُّ فِي الذَّبِيحَةِ أَنْ تُوَجَّهَ إِلَى الْقِبْلَةِ قَالَ: «وَإِنِ اسْتَقْبَلَ الذَّابِحُ الْقِبْلَةَ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ» ١٩٠٣١ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ فِي أُضْحِيَةِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: فَلَمَّا وَجَّهَهَا قَالَ كَذَا فِي رِوَايَةِ الْقِبْلَةِ ⦗٤٦⦘ ١٩٠٣٢ - وَرُوِّينَا عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ «كَانَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ إِذَا ذَبَحَ»، ١٩٠٣٣ - وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ ذَبِيحَةً ذُبِحَتْ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ، وَهَذَا عَلَى التَّنْزِيهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، ١٩٠٣٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالتَّسْمِيَةُ عَلَى الذَّبِيحَةِ «بِسْمِ اللَّهِ»، فَإِنْ زَادَ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْئًا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ فَالزِّيَادَةُ خَيْرٌ، ١٩٠٣٥ - وَلَا أَكْرَهُ مَعَ تَسْمِيَتِهِ عَلَى الذَّبِيحَةِ أَنْ يَقُولَ «صَلَّى اللَّهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ» بَلْ أَحَبُّ لَهُ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُكْثِرَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ، ١٩٠٣٦ - فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ فِي كُلِّ الْحَالَاتِ؛ لِأَنَّ ذِكْرَ اللَّهِ وَالصَّلَاةَ عَلَيْهِ إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَعُبَادَةٌ لَهُ يُؤْجَرُ عَلَيْهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ مَنْ قَالَهَا ١٩٠٣٧ - وَقَدْ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَتَقَدَّمَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَتَبِعَهُ، فَوَجَدَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ سَاجِدًا، فَوَقَفَ يَنْتَظِرُهُ، فَأَطَالَ، ثُمَّ رَفَعَ: فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ قَبَضَ رُوحَكَ فِي سُجُودِكَ، فَقَالَ: " يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ إِنِّي لَمَّا كُنْتُ حَيْثُ رَزَيْتَنِي لَقِيَنِي جِبْرِيلُ ﵇، فَأَخْبَرَنِي عَنِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ، فَسَجَدَتُ لِلَّهِ شُكْرًا» ⦗٤٧⦘ ١٩٠٣٨ - وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ نَسِيَ الصَّلَاةَ عَلَيَّ خُطِئَ طَرِيقَ الْجَنَّةِ»، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي هَذَا

стр. 7177

١٩٠٣٩ - وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَارِجٌ فِي الْمَسْجِدِ فَتَبِعْتُهُ أَمْشِي وَرَاءَهُ وَلَا يَشْعُرُ، حَتَّى دَخَلَ نَخْلًا فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَأَطَالَ السُّجُودَ وَأَنَا وَرَاءَهُ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ تَوَفَّاهُ، فَأَقْبَلْتُ أَمْشِي حَتَّى جِئْتُهُ فَطَأْطَأْتُ رَأْسِي أَنْظُرُ فِي وَجْهِهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: «مَا لَكَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ؟»، فَقُلْتُ: لَمَّا أَطَلْتَ السُّجُودَ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَسِبْتُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ تَوَفَّى نَفْسَكَ، فَجِئْتُ أَنْظُرَ، فَقَالَ: " إِنِّي لَمَّا دَخَلْتُ النَّخْلَ لَقِيتُ جِبْرِيلَ ﵇، فَقَالَ: إِنِّي أُبَشِّرُكَ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: «مَنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيْكَ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ»، ١٩٠٤٠ - وَقَدْ رَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ وَغَيْرُهُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَفِيهِ مِنَ الزِّيَادَةِ: «فَسَجَدْتُ لِلَّهِ شُكْرًا»

стр. 7178

١٩٠٤١ - وَأَمَّا الْحَدِيثُ الثَّانِي: فَأَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْبَاغَنْدِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ⦗٤٨⦘، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ نَسِيَ الصَّلَاةَ عَلَيَّ خُطِئَ بِهِ طَرِيقُ الْجَنَّةِ» ١٩٠٤٢ - وَأَمَّا حَدِيثُ سُلَيْمَانَ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : " لَا تَذْكُرُونِي عِنْدَ ثَلَاثٍ: تَسْمِيَةِ الطَّعَامِ، وَعِنْدَ الذَّبْحِ، وَعِنْدَ الْعُطَاسِ " فَإِنَّهُ بَاطِلٌ مِنْ وُجُوهٍ: مِنْهَا انْقِطَاعُهُ، وَمِنْهَا ضَعْفُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ زَيْدٍ فِي الرِّوَايَةِ، وَمِنْهَا تَفَرُّدُ سُلَيْمَانَ بْنِ عِيسَى السِّجْزِيِّ بِذَلِكَ وَهُوَ فِي عِدَادِ مَنْ يَضَعُ الْحَدِيثَ

стр. 7179

١٩٠٤٣ - وَقَدْ رُوِّينَا فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ الْعُطَاسِ مَا: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ زِيَادٍ الْأَسَدِيُّ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: " عَطَسَ رَجُلٌ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: قَدْ بَخِلْتَ، فَهَلَّا حَيْثُ حَمِدْتَ اللَّهَ، صَلَّيْتَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ "

стр. 7180

١٩٠٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ وَجْهٍ لَا يَثْبُتُ مِثْلُهُ أَنَّهُ ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ، فَقَالَ فِي أَحَدِهِمَا بَعْدَ ذِكْرِ اللَّهِ: «اللَّهُمَّ عَنْ مُحَمَّدٍ، وَآلِ مُحَمَّدٍ»، وَفِي الْآخَرِ: «اللَّهُمَّ عَنْ مُحَمَّدٍ، وَأُمَّةِ مُحَمَّدٍ» ١٩٠٤٥ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ إِنَّمَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ⦗٤٩⦘، وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِي إِسْنَادِهِ، فَرَوَاهُ عَنْهُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَوْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
следующие страницы →