← Книги сунны

Книги сунны · id 2863

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 813 стр.). Показаны 7176–7215 · переход к 7181.

стр. 7176

١٩٠٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: وَأُحِبُّ فِي الذَّبِيحَةِ أَنْ تُوَجَّهَ إِلَى الْقِبْلَةِ قَالَ: «وَإِنِ اسْتَقْبَلَ الذَّابِحُ الْقِبْلَةَ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ» ١٩٠٣١ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ فِي أُضْحِيَةِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: فَلَمَّا وَجَّهَهَا قَالَ كَذَا فِي رِوَايَةِ الْقِبْلَةِ ⦗٤٦⦘ ١٩٠٣٢ - وَرُوِّينَا عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ «كَانَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ إِذَا ذَبَحَ»، ١٩٠٣٣ - وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ ذَبِيحَةً ذُبِحَتْ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ، وَهَذَا عَلَى التَّنْزِيهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، ١٩٠٣٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالتَّسْمِيَةُ عَلَى الذَّبِيحَةِ «بِسْمِ اللَّهِ»، فَإِنْ زَادَ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْئًا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ فَالزِّيَادَةُ خَيْرٌ، ١٩٠٣٥ - وَلَا أَكْرَهُ مَعَ تَسْمِيَتِهِ عَلَى الذَّبِيحَةِ أَنْ يَقُولَ «صَلَّى اللَّهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ» بَلْ أَحَبُّ لَهُ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُكْثِرَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ، ١٩٠٣٦ - فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ فِي كُلِّ الْحَالَاتِ؛ لِأَنَّ ذِكْرَ اللَّهِ وَالصَّلَاةَ عَلَيْهِ إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَعُبَادَةٌ لَهُ يُؤْجَرُ عَلَيْهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ مَنْ قَالَهَا ١٩٠٣٧ - وَقَدْ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَتَقَدَّمَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَتَبِعَهُ، فَوَجَدَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ سَاجِدًا، فَوَقَفَ يَنْتَظِرُهُ، فَأَطَالَ، ثُمَّ رَفَعَ: فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ قَبَضَ رُوحَكَ فِي سُجُودِكَ، فَقَالَ: " يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ إِنِّي لَمَّا كُنْتُ حَيْثُ رَزَيْتَنِي لَقِيَنِي جِبْرِيلُ ﵇، فَأَخْبَرَنِي عَنِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ، فَسَجَدَتُ لِلَّهِ شُكْرًا» ⦗٤٧⦘ ١٩٠٣٨ - وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ نَسِيَ الصَّلَاةَ عَلَيَّ خُطِئَ طَرِيقَ الْجَنَّةِ»، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي هَذَا

стр. 7177

١٩٠٣٩ - وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَارِجٌ فِي الْمَسْجِدِ فَتَبِعْتُهُ أَمْشِي وَرَاءَهُ وَلَا يَشْعُرُ، حَتَّى دَخَلَ نَخْلًا فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَأَطَالَ السُّجُودَ وَأَنَا وَرَاءَهُ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ تَوَفَّاهُ، فَأَقْبَلْتُ أَمْشِي حَتَّى جِئْتُهُ فَطَأْطَأْتُ رَأْسِي أَنْظُرُ فِي وَجْهِهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: «مَا لَكَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ؟»، فَقُلْتُ: لَمَّا أَطَلْتَ السُّجُودَ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَسِبْتُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ تَوَفَّى نَفْسَكَ، فَجِئْتُ أَنْظُرَ، فَقَالَ: " إِنِّي لَمَّا دَخَلْتُ النَّخْلَ لَقِيتُ جِبْرِيلَ ﵇، فَقَالَ: إِنِّي أُبَشِّرُكَ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: «مَنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيْكَ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ»، ١٩٠٤٠ - وَقَدْ رَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ وَغَيْرُهُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَفِيهِ مِنَ الزِّيَادَةِ: «فَسَجَدْتُ لِلَّهِ شُكْرًا»

стр. 7178

١٩٠٤١ - وَأَمَّا الْحَدِيثُ الثَّانِي: فَأَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْبَاغَنْدِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ⦗٤٨⦘، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ نَسِيَ الصَّلَاةَ عَلَيَّ خُطِئَ بِهِ طَرِيقُ الْجَنَّةِ» ١٩٠٤٢ - وَأَمَّا حَدِيثُ سُلَيْمَانَ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : " لَا تَذْكُرُونِي عِنْدَ ثَلَاثٍ: تَسْمِيَةِ الطَّعَامِ، وَعِنْدَ الذَّبْحِ، وَعِنْدَ الْعُطَاسِ " فَإِنَّهُ بَاطِلٌ مِنْ وُجُوهٍ: مِنْهَا انْقِطَاعُهُ، وَمِنْهَا ضَعْفُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ زَيْدٍ فِي الرِّوَايَةِ، وَمِنْهَا تَفَرُّدُ سُلَيْمَانَ بْنِ عِيسَى السِّجْزِيِّ بِذَلِكَ وَهُوَ فِي عِدَادِ مَنْ يَضَعُ الْحَدِيثَ

стр. 7179

١٩٠٤٣ - وَقَدْ رُوِّينَا فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ الْعُطَاسِ مَا: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ زِيَادٍ الْأَسَدِيُّ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: " عَطَسَ رَجُلٌ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: قَدْ بَخِلْتَ، فَهَلَّا حَيْثُ حَمِدْتَ اللَّهَ، صَلَّيْتَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ "

стр. 7180

١٩٠٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ وَجْهٍ لَا يَثْبُتُ مِثْلُهُ أَنَّهُ ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ، فَقَالَ فِي أَحَدِهِمَا بَعْدَ ذِكْرِ اللَّهِ: «اللَّهُمَّ عَنْ مُحَمَّدٍ، وَآلِ مُحَمَّدٍ»، وَفِي الْآخَرِ: «اللَّهُمَّ عَنْ مُحَمَّدٍ، وَأُمَّةِ مُحَمَّدٍ» ١٩٠٤٥ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ إِنَّمَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ⦗٤٩⦘، وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِي إِسْنَادِهِ، فَرَوَاهُ عَنْهُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَوْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

стр. 7181

١٩٠٤٦ - أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَوْ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ مُوجَأَيْنِ، فَيُضْجِعُ أَحَدَهُمَا، فَيَقُولُ «بِسْمِ اللَّهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ، عَنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ»، ثُمَّ يُضْجِعُ الْآخَرَ، فَيَقُولُ: «بِسْمِ اللَّهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ، عَنْ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ مَنْ شَهِدَ لَكَ بِالتَّوْحِيدِ وَشَهِدَ لِي بِالْبَلَاغِ»، ١٩٠٤٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا سَلْمُ بْنُ الْفَضْلِ الْآدَمِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ "، وَلَمْ يَقُلْ: عَنْ عَائِشَةَ ١٩٠٤٨ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرَوَاهُ عَنْهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، ١٩٠٤٩ - وَرَوَاهُ عَنْهُ زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ١٩٠٥٠ - قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَلَعَلَّهُ سَمِعَ مِنْ هَؤُلَاءِ ١٩٠٥١ - قَالَ أَحْمَدُ: وَأَصَحُّ إِسْنَادٍ فِيهِ عِنْدَ مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ، حَدِيثُ ابْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ فِي الْكَبْشِ الَّذِي ذَبَحَهُ النَّبِيُّ ﷺ ، وَقَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَمَنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ» ثُمَّ ضَحَّى بِهِ، وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ ⦗٥٠⦘ ١٩٠٥٢ - وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي ذَبْحِ النَّبِيِّ ﷺ الْكَبْشَيْنِ قَالَ: فَلَمَّا وَجَّهَهُمَا قَالَ: «إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِي. . .» إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ، عَنْ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ، بِسْمِ اللَّهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ»، ثُمَّ ذَبَحَ وَهَذَا الْحَدِيثُ مُخْرَجٌ فِي كِتَابِ أَبِي دَاوُدَ

стр. 7182

الْأُضْحِيَةُ يُصِيبُهَا بَعْدَ مَا يُوجِبُهَا نَقْصٌ ١٩٠٥٣ - قَالَ أَحْمَدُ: " مَنِ اشْتَرَى هَدْيًا، أَوْ ضَحِيَّةً فَأَوْجَبَهَا وَهِيَ تَامَّةٌ، ثُمَّ عَرَضَ لَهَا نَقْصٌ، وَبَلَغَتِ النُّسُكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَجْزَأَتْ عَنْهُ "

стр. 7183

١٩٠٥٤ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ، " رَأَى هَدَايَا لَهُ فِيهَا نَاقَةٌ عَوْرَاءُ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ أَصَابَهَا بَعْدَ مَا اشْتَرَيْتُمُوهَا فَأَمْضُوهَا، وَإِنْ كَانَ أَصَابَهَا قَبْلَ أَنْ تَشْتَرُوهَا فَأَبْدِلُوهَا "، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْفَرَّاءُ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَخْبَرَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، فَذَكَرَهُ ١٩٠٥٥ - وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ

стр. 7184

١٩٠٥٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ جَابِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَرَظَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: اشْتَرَيْتُ كَبْشًا لِأُضَحِّيَ بِهِ، فَأَفْلَتَ فَعَدَا عَلَيْهِ الذِّئْبُ، فَقَطَعَ أَلْيَتَهُ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: «ضَحِّ بِهِ»، ١٩٠٥٧ - فَهَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ سُفْيَانُ، وَشُعْبَةُ، وَإِسْرَائِيلُ، وَشَرِيكٌ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي الْحَدِيثِ: «فَقَطَعَ الذِّئْبُ أَلْيَتَهُ، أَوْ مِنْ أَلْيَتِهِ» ⦗٥٢⦘ ١٩٠٥٨ - وَرَوَاهُ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، عَنْ شَيْخٍ، مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا بَأْسَ بِالْأُضْحِيَةِ الْمَقْطُوعَةِ الذَّنَبِ» ١٩٠٥٩ - وَنَحْنُ لَا نَحْتَجُّ بِالْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، وَلَا بِجَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، وَاعْتِمَادُنَا فِي ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ الْأَثَرِ عَلَى حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَالَّذِي يَطْعَنُ فِي رِوَايَتِهِمَا قَدْ يُحْتَجُّ بِهِمَا إِذَا رَوَيَا مَا يُوَافِقُ مُذْهَبَهُ، ثُمَّ إِنَّهُ يُعَلِّقُ بِرَاوِيَةِ مَنْ رَوَاهُ بِالشَّكِّ " فِي أَلْيَتِهِ، أَوْ مِنْ أَلْيَتِهِ، وَزَعَمَ أَنَّ فِيَ مَذْهَبِ صَاحِبِهِ إِذَا كَانَ الْمَقْطُوعُ أَقَلَّ مِنَ الرُّبُعِ ضَحَّى بِهِ، وَفِي مَذْهَبِ صَاحِبَيْهِ إِذَا كَانَ أَقَلَّ مِنَ النِّصْفِ ضَحَّى بِهِ، فَإِذَا كَانَ أَكْثَرَ وَإِذَا لَمْ نَقُلْ بِالْحَدِيثِ وَلَا بِالْأَثَرِ، فَمَنْ حَدَّ لَهُمْ هَذَا الْمِقْدَارَ الَّذِي يَرَوْنَهُ، وَالتَّحْدِيدُ لَا يُوجَدُ إِلَّا مِنْ تَوْقِيفٍ ١٩٠٦٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: إِنَّمَا نَظَرَ فِي هَذَا كُلِّهِ إِلَى يَوْمٍ يُوجِبُهُ، فَإِذَا كَانَ تَامًّا وَبَلَغَ مَا جَعَلَهُ لَهُ، أَجْزَأَ عَنْهُ بِتَمَامِهِ عِنْدَ الْإِيجَابِ وَبُلُوغِهِ أَمَدَهُ

стр. 7185

الْأُضْحِيَةُ تَضِلُّ ثُمَّ تُوجَدُ ١٩٠٦١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: ذَبْحَهَا وَإِنْ مَضَتْ أَيَّامُ النَّحْرِ ١٩٠٦٢ - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّينَا عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا سَاقَتْ بَدَنَتَيْنِ فَضَلَّتَا، فَنَحَرَتْ بَدَنَتَيْنِ مَكَانَهُمَا، ثُمَّ وَجَدَتِ الْأُولَيَيْنِ فَنَحَرَتْهَما أَيْضًا، ثُمَّ قَالَتْ: «هَكَذَا السُّنَّةُ فِي الْبُدْنِ» ١٩٠٦٣ - وَرُوِّينَا فِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ قَوْلِهِ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ «هَكَذَا السُّنَّةُ»

стр. 7186

١٩٠٦٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، حَدَّثَنَا رِفَاعَةُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي طَالِبٍ الْحِجَا الضُّبَعِيِّ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي " الرَّجُلِ تَضِلُّ هَدْيُهُ فَيَشْتَرِي مَكَانَهَا أُخْرَى ثُمَّ يَجِدُ الْأُولَى قَالَ: يَنْحَرُهَا "، ١٩٠٦٥ - وَرُوِيَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

стр. 7187

لُحُومُ الضَّحَايَا

стр. 7188

١٩٠٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ قَالَ: شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «لَا يَأْكُلَنَّ أَحَدُكُمْ مِنْ لَحْمِ نُسُكِهِ بَعْدَ ثَلَاثٍ» ١٩٠٦٧ - هَكَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، مَوْقُوفًا عَلَى عَلِيٍّ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ الْعَلَاءِ، عَنْ سُفْيَانَ بِإِسْنَادِهِ، وَزَادَ فِيهِ: فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ، وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى أَنْ نَأْكُلَ مِنْ لُحُومِ نُسُكِنَا بَعْدَ ثَلَاثٍ»، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ، فَذَكَرَهُ ⦗٥٥⦘، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، وَغَيْرِهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ مَرْفُوعًا

стр. 7189

١٩٠٦٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَأْكُلَنَّ أَحَدُكُمْ مِنْ نُسُكِهِ بَعْدَ ثَلَاثٍ»، وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، وَمِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ

стр. 7190

١٩٠٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ، ثُمَّ قَالَ بَعْدُ: «كُلُوا وَتَزَوَّدُوا وَادَّخِرُوا»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ بِمَعْنَاهُ

стр. 7191

١٩٠٧٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ حَرْمَلَةَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ لَا تَأْكُلُوا لُحُومَ الْأَضَاحِي فَوْقَ ثَلَاثٍ» قَالَ: فَشَكُوا إِلَيْهِ، قَالُوا: عِيَالُنَا وَأَهْلُنَا؟ قَالَ: «فَكُلُوا وَأَطْعِمُوا وَاحْبِسُوا»، ١٩٠٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيُّ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِ الثَّقَفِيِّ وَمَعْنَاهُ ⦗٥٦⦘، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، ١٩٠٧٢ - وَأَبُو سَعِيدٍ إِنَّمَا رَخَّصَ الرُّخْصَةَ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ

стр. 7192

١٩٠٧٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: " قَدِمَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ مِنْ سَفَرٍ فَوَجَدَ عِنْدَ أَهْلِهِ مِنْ لَحْمِ الْأَضَاحِي، فَأَنْكَرَهُ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: إِنَّهُ قَدْ حَدَثَ بَعْدَكَ أَمْرٌ، فَأَتَى أَخَاهُ مِنْ أُمِّهِ قَتَادَةَ بْنَ النُّعْمَانِ، وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، فَقَالَ: قَدْ حَدَثَ بَعْدَكَ أَمْرٌ لَا بَأْسَ بِهِ "، ١٩٠٧٤ - وَهَذَا الْحَدِيثُ إِنَّمَا سَمِعَهُ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، كَذَلِكَ رَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِهِمَا

стр. 7193

١٩٠٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَاقِدٍ، أَنَّهُ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ» ١٩٠٧٦ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمْرَةَ، فَقَالَتْ: صَدَقَ، سَمِعْتُ عَائِشَةَ، تَقُولُ: دَفَّ النَّاسُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ حَضْرَةَ الْأَضْحَى فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ادَّخِرُوا لِثَلَاثٍ وَتَصَدَّقُوا بِمَا بَقِيَ» قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ كَانَ النَّاسُ يَنْتَفِعُونَ مِنْ ضَحَايَاهُمْ يَجْمُلُونَ مِنْهَا الْوَدَكَ وَيَتَّخِذُونَ مِنْهَا الْأَسْقِيَةَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَمَا ذَاكَ؟»، أَوْ كَمَا قَالَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَهَيْتَ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ؟ ⦗٥٧⦘ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ مِنْ أَجْلِ الدَّافَّةِ الَّتِي دَفَّتْ حَضْرَةَ الْأَضْحَى، فَكُلُوا وَتَصَدَّقُوا وَادَّخِرُوا»، ١٩٠٧٧ - وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَهَيْتَ عَنْ إِمْسَاكِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ رَوْحٍ، عَنْ مَالِكٍ، ١٩٠٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي أَثْنَاءِ مَبْسُوطِ كَلَامِهِ: الْحَدِيثُ التَّامُّ الْمَحْفُوظُ أَوَّلُهُ وَآخِرُهُ، وَسَبَبُ التَّحْرِيمِ وَالْإِحْلَالِ فِيهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَعَلَى مَنْ عَلِمَهُ أَنْ يَصِيرَ إِلَيْهِ ١٩٠٧٩ - قَالَ: فَالرُّخْصَةُ بَعْدَهَا لِوَاحِدٍ مِنْ مَعْنَيَيْنِ، أَظُنُّهُ قَالَ: إِمَّا لِاخْتِلَافِ الْحَالَيْنِ، فَإِذَا دَفَّتِ الدَّافَّةُ ثَبَتَ النَّهْيُ عَنْ إِمْسَاكِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ، وَإِذَا لَمْ تَدُفَّ دَافَّةٌ فَالرُّخْصَةُ ثَابِتَةٌ بِالْأَكْلِ وَالتَّزَوُّدِ وَالِادِّخَارِ وَالصَّدَقَةِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ النَّهْيُ عَنْ إِمْسَاكِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ مَنْسُوخًا فِي كُلِّ حَالٍ، فَيُمْسِكَ الْإِنْسَانُ مِنْ ضَحِيَّتِهِ مَا شَاءَ وَيَتَصَدَّقَ بِمَا شَاءَ ١٩٠٨٠ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «كُلُوا وَأَطْعِمُوا وَادَّخِرُوا، فَإِنَّ ذَلِكَ الْعَامَ كَانَ فِيهِ شِدَّةٌ» أَوْ كَلِمَةٌ تُشْبِهُهَا «فَأَرَدْتُ أَنْ يَفْشُوَ فِيهِمْ»، ١٩٠٨١ - وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ كَانَ لِلْمَعْنَى الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ، كَمَا رُوِّينَا فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي حَدِيثِ بُرَيْدَةَ، وَنُبَيْشَةَ بِمَعْنَاهُمَا ⦗٥٨⦘ ١٩٠٨٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَيُشْبِهُ، لِأَنْ يَكُونَ نَهْيُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْ إِمْسَاكِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ إِذَا كَانَتِ الدَّافَّةُ عَلَى مَعْنَى الِاخْتِيَارِ لَا عَلَى مَعْنَى الْفَرْضِ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ : ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا﴾ [الحج: ٢٨] ١٩٠٨٣ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِّينَاهُ فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنَّا نُمَلِّحُ مِنْهُ، وَنَقْدُمُ بِهِ الْمَدِينَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا تَأْكُلُوا مِنْهُ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ»، ١٩٠٨٤ - وَلَيْسَتْ بِعَزِيمَةٍ، وَلَكِنْ أَرَادَ أَنْ يَطْعَمُوا مِنْهُ، وَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ عَلَى الِاخْتِيَارِ، ١٩٠٨٥ - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَقَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيَّيْنِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ أَرْخَصَ فِيهِ بَعْدَ مَا نَهَى عَنْهُ مُطْلَقًا

стр. 7194

١٩٠٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: " إِنَّا لَنَدَعُ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ ضَحَايَانَا، ثُمَّ نَتَزَوَّدُ مِنْ بَقِيَّتِهَا إِلَى الْبَصْرَةِ

стр. 7195

١٩٠٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " وَأُحِبُّ لِمَنْ أَهْدَى نَافِلَةً أَنْ يُطْعِمَ الْبَائِسَ وَالْفَقِيرَ، لِقَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ [الحج: ٢٨]، وَلِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ [الحج: ٣٦] ⦗٥٩⦘ " ١٩٠٨٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالْقَانِعُ هُوَ السَّائِلُ، وَالْمُعْتَرُّ هُوَ الزَّائِرُ وَالْمَارُّ بِلَا وَقْتٍ ١٩٠٨٨ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا مِثْلَ هَذَا التَّفْسِيرِ عَنِ الْحَسَنِ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَمُجَاهِدٍ، ١٩٠٨٩ - وَرُوِيَ أَيْضًا، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَإِبْرَاهِيمَ، الْقَانِعُ: الْجَالِسُ فِي بَيْتِهِ، وَالْمُعْتَرُّ: الَّذِي يَعْتَرِيكَ، ١٩٠٩٠ - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، الْقَانِعُ: مَنْ أَرْسَلْتَ إِلَيْهِ فِي بَيْتِهِ، وَالْمُعْتَرُّ: الَّذِي يَعْتَرِيكَ ١٩٠٩١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَإِذَا أَطْعَمَ مِنْ هَؤُلَاءِ وَاحِدًا أَوْ أَكْثَرَ كَانَ مِنَ الْمُطْعِمِينَ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ مَا أَكْثَرَ أَنْ يُطْعِمَ ثُلُثًا، وَيُهْدِيَ ثُلُثًا، وَيَدَّخِرَ ثُلُثًا، وَيَهْبِطُ بِهِ حَيْثُ شَاءَ، وَالضَّحَايَا فِي هَذَا السَّبِيلِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ١٩٠٩٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَكْرَهُ بَيْعَ شَيْءٍ مِنْهَا. . .، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي ذَلِكَ

стр. 7196

١٩٠٩٣ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: " أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ، وَأَنْ أَتَصَدَّقَ بِلُحُومِهَا، وَجُلُودِهَا، وَأَجِلَّتِهَا، وَأَنْ لَا أُعْطِيَ الْجَزَّارَ مِنْهَا، وَقَالَ: «نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنَا» ⦗٦٠⦘، ١٩٠٩٤ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ بِهَذَا، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ ١٩٠٩٥ - وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ بَاعَ جِلْدَ أُضْحِيَتِهِ فَلَا أُضْحِيَةَ لَهُ»

стр. 7197

الِاشْتِرَاكُ فِي الْهَدْيِ وَالْأُضْحِيَةِ

стр. 7198

١٩٠٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَقُولُ بِحَدِيثِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُمْ «نَحَرُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ»، ١٩٠٩٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ كَانُوا أَهْلَ بَيْتٍ أَوْ غَيْرَهُمْ؛ لِأَنَّ أَهْلَ الْحُدَيْبِيَةَ كَانُوا مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى، وَشُعُوبٍ مُتَفَرِّقَةٍ ١٩٠٩٨ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ، وَحُذَيْفَةَ، وَأَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، وَعَائِشَةَ، أَنَّهُمْ قَالُوا: الْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ

стр. 7199

١٩٠٩٩ - وَأَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، وَالْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «خَرَجَ يُرِيدُ زِيَارَةَ الْبَيْتِ وَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ سَبْعِينَ بَدَنَةً عَنْ سَبْعِمِائَةِ رَجُلٍ، كُلُّ بَدَنَةٍ عَنْ عَشَرَةٍ»

стр. 7200

١٩١٠٠ - فَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ أَنَّهُمَا قَالَا: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي بِضْعِ عَشْرَةَ مِائَةٍ»، ١٩١٠١ - وَعَلَى ذَلِكَ تَدُلُّ رِوَايَةُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَمَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، وَسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، وَكُلُّهُمْ شَهِدُوا الْحُدَيْبِيَةَ، ثُمَّ اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ عَنْ جَابِرٍ ١٩١٠٢ - فَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُمْ كَانُوا أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ، ١٩١٠٣ - وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُمْ كَانُوا أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ، ١٩١٠٤ - وَهَذَا أَصَحُّ لِمُوَافَقَتِهِ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ وَسَلَمَةَ وَالْبَرَاءَ ١٩١٠٥ - ثُمَّ رَوَى أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّهُمْ «نَحَرُوا الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ»

стр. 7201

١٩١٠٦ - وَبِمَعْنَاهُ رُوِيَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَيْسٍ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ، فَكَأَنَّهُمْ «نَحَرُوا السَّبْعِينَ عَنْ بَعْضِهِمْ، وَنَحَرُوا الْبَقَرَ عَنِ الْبَاقِينَ عَنْ كُلِّ سَبْعَةٍ وَاحِدَةً»

стр. 7202

١٩١٠٧ - وَفِي رِوَايَةِ زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ، «فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَشْتَرِكَ فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ كُلُّ سَبْعَةٍ مِنَّا فِي بَدَنَةٍ» ⦗٦٣⦘، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ وَهُوَ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ فَذَكَرَهُ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، ١٩١٠٨ - وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، مَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ، ١٩١٠٩ - وَهُوَ أَصَحُّ مِنْ رِوَايَةِ عِلْبَاءَ بْنِ أَحْمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي إِشْرَاكِهِمْ وَهُمْ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْجَزُورِ عَنْ عَشَرَةٍ، وَالْبَقَرَةِ عَنْ سَبْعَةٍ ١٩١١٠ - وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي «النَّاقَةِ عَنْ سَبْعَةٍ»

стр. 7203

أَيَّامُ النَّحْرِ

стр. 7204

١٩١١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: «الْأَضْحَى جَائِزٌ يَوْمَ النَّحْرِ، وَأَيَّامَ مِنًى كُلَّهَا لِأَنَّهَا أَيَّامُ النُّسُكِ» ١٩١١٢ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: «نَحَرَ النَّبِيُّ ﷺ وَضَحَّى فِي يَوْمِ النَّحْرِ، فَلَمَّا لَمْ يَخْطُرْ عَلَى النَّاسِ أَنْ يُضَحُّوا بَعْدَ النَّحْرِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ لَمْ يَجِدِ الْيَوْمَ الثَّالِثَ مُفَارِقًا للْيَوْمَيْنِ قَبْلَهُ لِأَنَّهُ يُنْسَكُ فِيهِ وَيُرْمَى، كَمَا يُنْسَكُ وَيُرْمَى فِيهَا» ١٩١١٣ - قَالَ: وَعَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِ دَلَالَةُ سُنَّةٍ

стр. 7205

١٩١١٤ - وَإِنَّمَا أَرَادَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ مَا: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمَالِينِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فِي كُلِّ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ذَبْحٌ» ١٩١١٥ - وَرَوَاهُ أَبُو مَعْبَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جُبَيْرٍ، ١٩١١٦ - وَرُوِّينَا هَذَا الْقَوْلَ، عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَطَاءٍ، وَالْحَسَنِ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ⦗٦٥⦘، ١٩١١٧ - وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: «يَوْمَانِ بَعْدَ يَوْمِ الْأَضْحَى»، ١٩١١٨ - وَرُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ١٩١١٩ - وَفِي رِوَايَةٍ مُنْقَطِعَةٍ عَنْ عَلِيٍّ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ ١٩١٢٠ - وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الضَّحَايَا إِلَى آخِرِ الشَّهْرِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْتَأْنِيَ ذَلِكَ»، ١٩١٢١ - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى قَالَ: «إِلَى هِلَالِ الْمُحَرَّمِ» ١٩١٢٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّهُ قَالَ: «كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَشْتَرِي أَحَدُهُمُ الْأُضْحِيَةَ، فَيُسَمِّنُهَا فَيَذْبَحُهَا بَعْدَ الْأَضْحَى آخِرَ ذِي الْحِجَّةِ» ١٩١٢٣ - قَالَ أَحْمَدُ: هَذِهِ الْأَحَادِيثُ مُنْقَطِعَةٌ، وَإِذَا لَمْ تَثْبُتْ فَالْقِيَاسُ مَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ

стр. 7206

بَابُ الْعَقِيقَةِ

стр. 7207

١٩١٢٤ - قَرَأْتُ فِيمَا رَوَى أَبُو بَكْرِ بْنُ زِيَادٍ، وَغَيْرُهُ، عَنِ الْمُزَنِيِّ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ سِبَاعِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أُمِّ كُرْزٍ قَالَتْ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَسْأَلُهُ عَنْ لُحُومِ الْهَدْيِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ، لَا يَضُرُّكُمْ ذُكْرَانًا كُنَّ أَوْ إِنَاثًا»، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ ⦗٦٧⦘: «أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مُكْنَاتِهَا»، ١٩١٢٥ - هَكَذَا رَوَاهُ الْمُزَنِيُّ فِي الْمُخْتَصَرِ، وَفِيهِ خَطَأٌ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا فِي قَوْلِهِ: عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ سِبَاعٍ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ، إِنَّمَا رَوَاهُ عَنْهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سِبَاعٍ، وَالْآخَرُ فِي قَوْلِهِ: عَنْ سِبَاعِ بْنِ وَهْبِ، وَإِنَّمَا هُوَ سِبَاعُ بْنُ ثَابِتٍ، ١٩١٢٦ - وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ سَلَامَةَ الطَّحَاوِيُّ، عَنِ الْمُزَنِيِّ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، عَلَى الصِّحَّةِ. ١٩١٢٧ - أَخْبَرَنَا الْفَقِيهُ أَبُو إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ سِبَاعِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أُمِّ كُرْزٍ قَالَتْ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِالْحُدَيْبِيَةِ أَسْأَلُهُ عَنْ لُحُومِ الْهَدْيِ، فَذَكَرَهُ، ١٩١٢٨ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ سَائِرُ أَصْحَابِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، ١٩١٢٩ - وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ سِبَاعِ بْنِ ثَابِتٍ ١٩١٣٠ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: هَذَا هُوَ الْحَدِيثُ، وَحَدِيثُ سُفْيَانَ وَهْمٌ يَعْنِي حِينَ قَالَ: عَنْ أَبِيهِ. ١٩١٣١ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ سِبَاعِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ ثَابِتِ بْنِ سِبَاعٍ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ أُمَّ كُرْزٍ أَخْبَرَتْهُ

стр. 7208

١٩١٣٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ حَبِيبَةَ بِنْتِ مَيْسَرَةَ مَوْلَاةِ عَطَاءٍ، عَنْ أُمِّ كُرْزٍ قَالَتْ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ مُكَافَأَتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ»

стр. 7209

١٩١٣٣ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنِ الرِّبَا، عَنْ سَلْمَانِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَعَ الْغُلَامِ عَقِيقَةٌ فَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا، وَأَمِيطُوا عَنْهُ الْأَذَى»، ١٩١٣٤ - قَدِ اسْتَشْهَدَ الْبُخَارِيُّ بِرِوَايَةِ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، وَهِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ حَفْصَةَ، وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ سَلْمَانَ مِنْ قَوْلِهِ، وَاسْتَشْهَدَ بِرِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، وَقَتَادَةَ، وَهِشَامٍ، وَحَبِيبٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ سَلْمَانَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 7210

١٩١٣٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «كُلُّ غُلَامٍ رَهِينَةٌ بِعَقِيقَتِهِ، يُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ، وَيُحْلَقُ، وَيُسَمَّى» ⦗٦٩⦘، ١٩١٣٦ - وَرَوَاهُ هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى عَنْ قَتَادَةَ، فَقَالَ: «وَيُدَمَّى» ١٩١٣٧ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «وَيُسَمَّى» أَصَحُّ، وَقَوْلُهُ: «رَهِينَةٌ بِعَقِيقَتِهِ»: يَعْنِي مَرْهُونَةٌ، وَالْهَاءُ فِيهِ لِلْمُبَالَغَةِ، ١٩١٣٨ - وَبَلَغَنِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، أَنَّهُ قَالَ: يُرِيدُ أَنَّهُ إِنْ لَمْ يُعَقَّ عَنْهُ فَمَاتَ طِفْلًا لَمْ يَشْفَعْ فِي أَبَوَيْهِ، ١٩١٣٩ - وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ مَرْهُونٌ بِعَقِيقَتِهِ: أَيْ بِأَذَى شَعْرِهِ، أَلَا تَرَاهُ قَالَ: «فَأَمِيطُوا عَنْهُ الْأَذَى»، وَهُوَ مَا عَلَقَ بِهِ مِنْ دَمِ الرَّحِمِ قَالَهُ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ ﵀ ١٩١٤٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ «عَقَّ عَنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَحَلَقَ شُعُورَهُمَا، وَتَصَدَّقَتْ فَاطِمَةُ بِزِنَتِهِ فِضَّةً»

стр. 7211

١٩١٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَقَّ عَنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ كَبْشًا كَبْشًا»

стр. 7212

١٩١٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنْ ⦗٧٠⦘ أَبِيهِ، قَالَ «وزَنَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَعَرَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَزَيْنَبَ وَأُمِّ كُلْثُومٍ، فَتَصَدَّقَتْ بِزِنَةِ ذَلِكَ فِضَّةً» ١٩١٤٣ - وَفِي حَدِيثِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «فِي الْعَقِيقَةِ الَّتِي عَقَّتْهَا فَاطِمَةُ عَنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ أَنْ يَبْعَثُوا إِلَى الْقَابِلَةِ مِنْهَا بِرَجُلٍ،» وَكُلُوا، وَأَطْعِمُوا، وَلَا تَكْسِرُوا مِنْهَا عَظْمًا "

стр. 7213

١٩١٤٤ - وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبَى إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ بَنِي ضَمْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْعَقِيقَةِ؟ فَقَالَ: «لَا أُحِبُّ الْعُقُوقَ» وَكَأَنَّهُ إِنَّمَا كَرِهَ الِاسْمَ ١٩١٤٥ - قَالَ: «وَمَنْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ فَأَحَبَّ أَنْ يَنْسُكَ عَنْ وَلَدِهِ فَلْيَفْعَلْ»، ١٩١٤٦ - فَكَذَلِكَ رُوِيَ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ

стр. 7214

١٩١٤٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ قَالَ: قُرِئَ عَلَى بَحْرِ بْنِ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيِّ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: «الْعَقِيقَةُ مَا عَرَفَ النَّاسُ وَهُوَ ذَبْحٌ كَانَ يُذْبَحُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَنِ الْمَوْلُودِ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْإِسْلَامِ، وَقَدْ كَرِهَ مِنْهُ الِاسْمَ» ١٩١٤٨ - وَقَالَ زَيْدٌ يَعْنِي ابْنَ أَسْلَمَ فِي حَدِيثِهِ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ ⦗٧١⦘ الْعَقِيقَةِ، فَقَالَ: «لَا أُحِبُّ الْعُقُوقَ»، فَكَأَنَّهُ إِنَّمَا كَرِهَ الِاسْمَ

стр. 7215

١٩١٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيَّ، يَقُولُ: «يُسْتَحَبُّ الْعَقِيقَةُ وَلَوْ بِعُصْفُورٍ» ١٩١٥٠ - قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ يَعْنِي الْعَقِيقَةَ بِالْعُصْفُورِ، ١٩١٥١ - وَإِنَّمَا أَوْرَدَهُ الشَّافِعِيُّ إِلْزَامًا لِمَالِكٍ فِيمَا تَرَكَ مِنْ قَوْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ١٩١٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ زِيَادٍ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مُكْنَاتِهَا»، أَنَّ عِلْمَ الْعَرَبِ كَانَ فِي زَجْرِ الطَّيْرِ وَالْبَوَارِحِ وَالْخَطِّ وَالِاعْتِيَافِ، وَكَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا غَدَا مِنْ مَنْزِلِهِ يُرِيدُ أَمْرًا نَظَرَ أَوَّلَ طَائِرٍ يَرَاهُ، فَإِنْ سَبَحَ عَنْ يَسَارِهِ، فَاخْتَالَ عَنْ يَمِينِهِ قَالَ: هَذَا طَيْرُ الْأَيَامِنِ فَمَضَى فِي حَاجَتِهِ، وَإِنْ سَبَحَ عَنْ يَمِينِهِ، فَمَرَّ عَنْ يَسَارِهِ قَالَ: هَذَا طَيْرُ الْأَشَائِمِ فَرَجَعَ، وَقَالَ: هَذِهِ حَاجَةٌ مَشْئُومَةٌ، ١٩١٥٣ - وَقَالَ الْحُطَيْئَةُ يَمْدَحُ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ: [البحر البسيط] لَمْ يَزْجُرِ الطَّيْرَ إِنْ مَرَّتْ بِهِ سُنُحًا … وَلَا يُفِيضُ عَلَى قِسْمٍ بِأَزْلَامِ ١٩١٥٤ - يَعْنِي أَنَّهُ سَلَكَ طَرِيقَ الْإِسْلَامِ فِي التَّوَكُّلِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَتَرَكَ زَجْرَ الطَّيْرِ ⦗٧٢⦘، ١٩١٥٥ - وَقَالَ بَعْضُ شُعَرَاءِ الْعَرَبِ يَمْدَحُ نَفْسَهُ: [البحر الطويل] وَلَا أَنَا مِمَّنْ يَزْجُرُ الطَّيْرَ عَنْ وَكْرِهِ … أَصَاحَ غُرَابٌ أَمْ عَرَّضَ أَمْ تَعَرَّضَ ثَعْلَبُ كَانَ الْعَرَبُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا لَمْ يَرَ طَيْرًا سَابِحًا فَرَأَى طَائِرًا فِي وَكْرِهِ حَرَّكَهُ مِنْ وَكْرِهِ لَيَطِيرَ، فَيَنْظُرُ: أَسَلَكَ لَهُ طَرِيقَ الْأَشَائِمِ، أَوْ طَرِيقَ الْأَيَامِنِ، فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ : «أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مُكْنَاتِهَا»، أَنْ لَا تُحَرِّكُوهَا، فَإِنَّ مَا يَعْتَقِدُونَ وَمَا يَعْمَلُونَ بِهِ مِنَ الطِّيَرَةِ لَا تَصْنَعُ شَيْئًا، وَإِنَّمَا يَصْنَعُ فِيمَا يُوَجَّهُونَ لَهُ قَضَاءُ اللَّهِ ١٩١٥٦ - وَقَدْ سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الطِّيَرَةِ، فَقَالَ: «إِنَّمَا ذَلِكَ شَيْءٌ يَجِدُهُ أَحَدُكُمْ فِي نَفْسِهِ فَلَا يَصُدَّنَّكُمْ»
следующие страницы →