← Книги сунны

Книги сунны · id 2863

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 813 стр.). Показаны 7421–7460 · переход к 7426.

стр. 7421

١٩٨٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدُ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ فَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُحَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فَأَقْضِيَ لَهُ عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ مِنْهُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِشَيْءٍ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ فَلَا يَأْخُذْ مِنْهُ»، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: «فَلَا يَأْخُذَنَّهُ، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ»، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ هِشَامٍ ⦗٢٥٩⦘ ١٩٨٥٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: فَبِهَذَا نَقُولُ، وَفِي هَذَا الْبَيَانُ الَّذِي لَا إِشْكَالَ مَعَهُ بِحَمْدِ اللَّهِ وَنِعْمَتِهِ عَلَى عَالِمٍ، فَنَقُولُ: وَلِيُّ السَّرَائِرِ اللَّهُ ﵎، فَالْحَلَالُ وَالْحَرَامُ عَلَى مَا يَعْلَمُ اللَّهُ، وَالْحُكْمُ عَلَى ظَاهِرِ الْأَمْرِ، وَافَقَ ذَلِكَ السَّرَائِرَ أَوْ خَالَفَهَا، فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا زَوَّرَ بَيِّنَةً عَلَى آخَرَ فَشَهِدُوا أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ مِائَةَ دِينَارٍ، فَقَضَى بِهَا الْقَاضِي لَمْ يَحِلَّ لِلْمَقْضِيِّ لَهُ أَنْ يَأخُذَهَا إِذَا عَلِمَهَا بَاطِلًا، وَلَا يَحِلُّ حُكْمُ الْحَاكِمِ عَلَى الْمَقْضِيِّ لَهُ وَالْمَقْضِيِّ عَلَيْهِ، وَلَا يُجْعَلُ الْحَلَالُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَرَامًا، وَلَا الْحَرَامُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَلَالًا، ١٩٨٥٤ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ فِي الطَّلَاقِ وَالْبَيْعِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ عَلَى الْقِيَاسِ ١٩٨٥٥ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِلرَّجُلِ: «إِنِّي لَأَقْضِي لَكَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ ظَالِمًا، وَلَكِنْ لَا يَسَعُنِي إِلَّا أَنْ أَقْضِيَ بِمَا يَحْضُرُنِي مِنَ السُّنَّةِ، وَإِنَّ قَضَائِي لَا يُحِلُّ لَكَ حَرَامًا»

стр. 7422

شَهَادَةُ النِّسَاءِ لَا رَجُلَ مَعَهُنَّ

стр. 7423

١٩٨٥٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: الْوِلَادُ وَعِيُوبُ النِّسَاءِ مِمَّا لَمْ أَعْلَمْ مُخَالِفًا لَقِيتُهُ فِي أَنَّ شَهَادَةَ النِّسَاءِ فِيهِ جَائِزَةٌ لَا رَجُلَ مَعَهُنَّ ١٩٨٥٧ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي شَهَادَةِ النِّسَاءِ، فَأَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَجُوزُ فِي شَهَادَةِ النِّسَاءِ لَا رَجُلَ مَعَهُنَّ فِي أَمْرِ النِّسَاءِ أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعِ عُدُولٍ» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، فَذَكَرَهُ ١٩٨٥٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، ١٩٨٥٩ - وَذَكَرَ الْحُجَّةَ فِيهِ، وَحَكَى الْخِلَافَ عَمَّنْ أَجَازَ شَهَادَةَ الْمَرْأَةِ الْوَاحِدَةِ فِي ذَلِكَ، وَقَوْلَ مَنْ قَالَ مِنْهُمْ ⦗٢٦١⦘ ١٩٨٦٠ - فَأَمَّا مَا رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ ﵁: أَنَّهُ «أَجَازَ شَهَادَةَ الْقَابِلَةِ وَحْدَهَا» ١٩٨٦١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: قُلْتُ: لَوْ ثَبُتَ عَنْ عَلِيٍّ، لَصِرْنَا إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَلَكِنَّهُ لَا يَثْبُتُ عِنْدَكُمْ، وَلَا عِنْدَنَا عَنْهُ، ١٩٨٦٢ - وَقَالَ أَحْمَدُ: هَذَا إِنَّمَا رَوَاهُ طَارِقٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ نُجَيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، وَجَابِرٌ الْجَعْفِيُّ: ضَعِيفٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُجَيٍّ فِيهِ نَظَرٌ

стр. 7424

١٩٨٦٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بَطَّةَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَشْعَرِيُّ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد خُلَيْد الْكَرْمَانِيُّ الْمُلَقَّبُ، بِمِرْدَوَيْهِ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، يَقُولُ: قَالَ الشَّافِعِيُّ. . . فَذَكَرَ مُنَاظَرَةً جَرَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عِنْدَ هَارُونَ الرَّشِيدِ قَالَ: فَقُلْتُ: «أَرَأَيْتَ بِأَيِّ شَيْءٍ قَضَيْتَ بِشَهَادَةِ الْقَابِلَةِ وَحْدَهَا حَتَّى وَرَّثْتَ مِنْ خَلِيفَةٍ مَلِكَ مُلْكًا، وَمَالًا عَظِيمًا؟» قَالَ: لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ١٩٨٦٤ - قُلْتُ: فَعَلِيٌّ إِنَّمَا رَوَاهُ عَنْهُ رَجُلٌ مَجْهُولٌ يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُجَيٍّ، وَرَوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَكَانَ يُؤْمِنُ بِالرَّجْعَةِ قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: دَخَلْتُ عَلَى جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ فَسَأَلَنِي عَنْ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْكَهَنَةِ

стр. 7425

١٩٨٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ⦗٢٦٢⦘ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ قَالَ: «سَمِعْتُ مِنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ كَلَامًا فَبَادَرْتُ، خِفْتُ أَنْ يَقَعَ السَّقْفُ» ١٩٨٦٦ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرَوَاهُ سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَامِعٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، وَسُوَيْدٌ هَذَا ضَعِيفٌ ١٩٨٦٧ - قَالَ إِسْحَاقُ الْحَنْظَلِيُّ: لَوْ صَحَّتْ شَهَادَةُ الْقَابِلَةِ عَنْ عَلِيٍّ لَقُلْنَا بِهِ، وَلَكِنَّ فِي إِسْنَادِهِ خَلَلٌ

стр. 7426

١٩٨٦٨ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَائِنِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «أَجَازَ شَهَادَةَ الْقَابِلَةِ»، ١٩٨٦٩ - وَهَذَا لَا يَصِحُّ ١٩٨٧٠ - قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ فِيمَا أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْهُ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَائِنِيُّ رَجُلٌ مَجْهُولٌ

стр. 7427

١٩٨٧١ - قَالَ أَحْمَدُ وَقَدْ رُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَغْلَبَ لِذِي لُبٍّ مِنْكُنَّ» قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَالدِّينِ؟ قَالَ: «أَمَّا نُقْصَانُ الْعَقْلِ فَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ تَعْدِلُ شَهَادَةَ رَجُلٍ فَهَذَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ، وَتَمْكُثُ اللَّيَالِيَ مَا تُصَلِّي، وَتُفْطِرُ فِي رَمَضَانَ فَهَذَا نُقْصَانُ الدِّينِ» ⦗٢٦٣⦘ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّسَوِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا الْحَدِيثِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رُمْحٍ

стр. 7428

شَهَادَةُ الْقَاذِفِ

стр. 7429

١٩٨٧٢ - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِجَازَةً أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ، حَدَّثَهُمْ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: «تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْمَحْدُودِينَ فِي الْقَذْفِ، وَفِي جَمِيعِ الْمَعَاصِي إِذَا تَابُوا» ١٩٨٧٣ - وَالْحُجَّةُ فِي قَبُولِ شَهَادَةِ الْقَاذِفِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِضَرْبِهِ، وَأَمَرَ أَنْ لَا تُقْبَلَ شَهَادَتُهُ، وَسَمَّاهُ فَاسِقًا، ثُمَّ اسْتَثْنَى لَهُ: إِلَّا أَنْ يَتُوبَ، وَالثُّنْيَا فِي سِيَاقِ الْكَلَامِ عَلَى أَوَّلِ الْكَلَامِ وَآخِرِهِ فِي جَمِيعِ مَا يَذْهَبُ إِلَيْهِ أَهْلُ الْفِقْهِ، إِلَّا أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ ذَلِكَ خَبَرٌ، وَلَيْسَ عِنْدَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا يَقْبَلُ شَهَادَتَهُ، وَأَنَّ الثُّنْيَا لَهُ إِنَّمَا هِيَ عَلَى طَرْحِ اسْمِ الْفِسْقِ عَنْهُ خَبَرٌ إِلَّا عَنْ شُرَيْحٍ، ١٩٨٧٤ - وَهُمْ يُخَالِفُونَ شُرَيْحًا فِي رَأْىِ أَنْفُسِهِمْ

стр. 7430

١٩٨٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، يَقُولُ: زَعَمَ أَهْلُ الْعِرَاقِ أَنَّ شَهَادَةَ الْقَاذِفِ لَا تَجُوزُ، فَأَشْهَدُ لَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لِأَبِي بَكْرَةَ: «تُبْ تُقْبَلْ شَهَادَتُكَ، أَوْ إِنْ تُبْتَ قُبِلَتْ شَهَادَتُكَ»

стр. 7431

١٩٨٧٦ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يُحَدِّثُ بِهِ هَكَذَا مِرَارًا، ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: شَكَكْتُ فِيهِ، فَلَمَّا قُمْتُ سَأَلْتُ، فَقَالَ لِي ⦗٢٦٥⦘ عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ، وَحَضَرَ الْمَجْلِسَ مَعِي: هُوَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، قُلْتُ لِسُفْيَانَ: أَشَكَكْتَ حِينَ أَخْبَرَكَ أَنَّهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ؟ قَالَ: لَا هُوَ كَمَا قَالَ غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ دَخَلَنِي الشَّكُّ ١٩٨٧٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَكَانَ سُفْيَانُ لَا يَشُكُّ أَنَّهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ قَالَ: وَغَيْرُهُ يَرْوِيهِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُمَرَ

стр. 7432

١٩٨٧٨ - قَالَ أَحْمَدُ: رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ كَثِيرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِأَبِي بَكْرَةَ، وَشِبْلِ بْنِ مَعْبَدٍ، وَنَافِعٍ: «مَنْ تَابَ مِنْكُمْ قَبِلْتُ شَهَادَتَهُ» ١٩٨٧٩ - وَرَوَاهُ الْأَوْزَاعِيُّ أَيْضًا، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمَرَ، اسْتَتَابَ أَبَا بَكْرَةَ

стр. 7433

١٩٨٨٠ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، «لَمَّا جَلْدَ الثَّلَاثَةَ اسْتَتَابَهُمْ، فَرَجَعَ اثْنَانِ، فَقَبِلَ شَهَادَتَهُمَا، وَأَبَى أَبُو بَكْرَةَ أَنْ يَرْجِعَ فَرَدَّ شَهَادَتَهُ» ١٩٨٨١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: وَبَلَغَنِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ «كانَ يُجِيزُ شَهَادَةَ الْقَاذِفِ إِذَا تَابَ» ١٩٨٨٢ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا فِي تَفْسِيرِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﴿وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا﴾ [النور: ٤]، ثُمَّ قَالَ: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾ [البقرة: ١٦٠]، «فَمَنْ تَابَ وَأَصْلَحَ فَشَهَادَتُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ تُقْبَلُ»

стр. 7434

١٩٨٨٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ⦗٢٦٦⦘ فِي " الْقَاذِفِ إِذَا تَابَ قَالَ: تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ " وَقَالَ: كُلُّنَا نَقُولُهُ: عَطَاءٌ، وَطَاوُسٌ، وَمُجَاهِدٌ ١٩٨٨٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَسُئِلَ الشَّعْبِيُّ عَنِ الْقَاذِفِ، فَقَالَ: يَقْبَلُ اللَّهُ تَوْبَتَهُ، وَلَا تَقْبَلُونَ شَهَادَتَهُ ١٩٨٨٥ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا فِيمَا رَوَاهُ أَبُو حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَرُوِّينَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، وَابْنِ شِهَابٍ، وَأَبِي الزِّنَادِ ١٩٨٨٦ - وَأَمَّا الَّذِي رُوِيَ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ، وَلَا خَائِنَةٍ، وَلَا مَحْدُودٍ فِي الْإِسْلَامِ، وَلَا ذِي غَمْرٍ عَلَى أَخِيهِ»، ١٩٨٨٧ - فَهَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ، رَوَاهُ آدَمُ بْنُ فَائِدٍ، وَالْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَآدَمُ، وَالْمُثَنَّى، لَا يُحْتَجُّ بِهِمَا، ١٩٨٨٨ - وَرُوِيَ مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ كُلُّهَا ضَعِيفٌ. وَالْمُرَادُ بِهِ إِنْ صَحَّ قَبْلَ أَنْ يَتُوبَ كَمَا هُوَ الْمُرَادُ بِسَائِرِ مَنْ ذُكِرَ مَعَهُ ١٩٨٨٩ - وَهَذَا هُوَ الْمُرَادُ بِمَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ كِتَابِ عُمَرَ إِلَى أَبِي مُوسَى، فَهُوَ الْقَائِلُ لِأَبِي بَكْرَةَ: «تُبْ تُقْبَلْ شَهَادَتُكَ» ١٩٨٩٠ - وَرُوِّينَا عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ «رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ سَرَقَ نَاقَةً، فَقَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ، وَكَانَ جَائِزَ الشَّهَادَةِ»، ١٩٨٩١ - وَهَذَا مُرْسَلٌ، ١٩٨٩٢ - وَهُوَ قَوْلُ الْكَافَّةِ «إِذَا تَابَ وَأَصْلَحَ» وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

стр. 7435

التَّحَفُّظُ فِي الشَّهَادَةِ وَالْعِلْمُ بِهَا

стр. 7436

١٩٨٩٣ - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً، أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ، حَدَّثَهُمْ عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ وَقَالَ ﴿إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [الزخرف: ٨٦] ١٩٨٩٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَلَا يَسَعُ شَاهِدًا أَنْ يَشْهَدَ إِلَّا بِمَا عَلِمَ. . . ثُمَّ ذَكَرَ وُجُوهَ الْعِلْمِ» ⦗٢٦٨⦘ ١٩٨٩٥ - وَقَدْ رُوِّينَا فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ: الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ فَقَالَ: وَشَهَادَةُ الزُّورِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ " ١٩٨٩٦ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «اشْهَدْ بِمَا تَعْلَمُ»

стр. 7437

مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الْقِيَامِ بِشَهَادَتِهِ إِذَا شُهِّدَ ١٩٨٩٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ [المائدة: ٨]، ١٩٨٩٨ - وَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ [النساء: ١٣٥] ⦗٢٧٠⦘، ١٩٨٩٩ - وَقَالَ: ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى﴾ [الأنعام: ١٥٢]، ١٩٩٠٠ - وَقَالَ: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ﴾ [المعارج: ٣٣]، ١٩٩٠١ - وَقَالَ: ﴿وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ [البقرة: ٢٨٣]، ١٩٩٠٢ - وَقَالَ: ﴿وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ﴾ [الطلاق: ٢]، ١٩٩٠٣ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالَّذِي أَحْفَظُ عَنْ كُلِّ مَنْ سَمِعْتُ مِنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ أَنَّهُ فِي الشَّاهِدِ قَدْ لَزِمَتْهُ الشَّهَادَةُ وَأَنَّ فَرْضًا عَلَيْهِ أَنْ يَقُومَ بِهَا عَلَى وَالِدَيْهِ، وَوَلَدِهِ، وَالْقَرِيبِ، وَالْبَعِيدِ، وَلِلْبَغِيضِ الْقَرِيبِ، وَالْبَعِيدِ، وَلَا يَكْتُمَ عَنْ أَحَدٍ، وَلَا يُحَابِيَ بِهَا، وَلَا يَمْنَعَهَا أَحَدًا

стр. 7438

١٩٩٠٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَفَّانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ الشُّهَدَاءِ؟: الَّذِي يَأْتِي بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا، أَوْ يُخْبِرُ بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا " أَخْبَرَنَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ سَلَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ ⦗٢٧١⦘، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ ١٩٩٠٥ - وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْقُرُونِ قَالَ: «ثُمَّ يَخْلُفُ بَعْدَهُمْ خَلْفٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ، وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ» ١٩٩٠٦ - وَالَّذِي رَوَاهُ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْقُرُونِ قَالَ: «ثُمَّ يَنْشَأُ قَوْمٌ يَنْذُرُونَ وَلَا يُوفُونَ، وَيَحْلِفُونَ وَلَا يُسْتَحْلَفُونَ، وَيَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ»، ١٩٩٠٧ - فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي كَرَاهِيَةِ التَّسَارُعِ إِلَى أَدَاءِ الشَّهَادَةِ وَصَاحِبُهَا بِهَا عَالِمٌ حَتَّى يُسْتَشْهَدَ، ١٩٩٠٨ - وَحَدِيثُ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ فِي الرَّجُلِ تَكُونُ عِنْدَهُ لِإِنْسَانٍ شَهَادَةٌ وَهُوَ لَا يَعْلَمُهَا ⦗٢٧٢⦘، ١٩٩٠٩ - وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَعِمْرَانَ الرَّجُلَ يَشْهَدُ بِمَا لَا يَعْلَمُ يَكُونُ شَاهِدَ زُورٍ، ١٩٩١٠ - وَقَدْ قِيلَ: الْمُرَادُ بِهِ كَرَاهِيَةُ الْحَلِفِ فِي الشَّهَادَةِ وَالْإِكْثَارِ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 7439

مَا عَلَى مَنْ دُعِيَ لِيَشْهَدَ قَبْلَ أَنْ يُشَهَّدَ أَوْ لِيَكْتُبَ

стр. 7440

١٩٩١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَأبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٨٢]، ١٩٩١٢ - يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ حَتْمًا عَلَى مَنْ دُعِيَ لِلْكِتَابِ، فَإِنْ تَرَكَهُ تَارِكٌ كَانَ عَاصِيًا، ١٩٩١٣ - وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَنْ حَضَرَ مِنَ الْكُتَّابِ أَنْ لَا يُعَطِّلُوا كِتَابَ حَقٍّ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، فَإِذَا قَامَ بِهِ وَاحِدٌ أَجْزَأَ عَنْهُمْ، كَمَا حَقَّ عَلَيْهِمْ أَنْ يُصَلُّوا عَلَى الْجَنَائِزِ وَيَدْفِنُوهَا، فَإِذَا قَامَ بِهَا مَنْ يَكْفِيهَا أَخْرَجَ ذَلِكَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا مِنَ الْمَأْثَمِ، ١٩٩١٤ - وَلَوْ كَانَ تَرَكَ كُلُّ مَنْ حَضَرَ الْكِتَابَ خِفْتُ أَنْ يَأْثَمُوا، بَلْ كَأَنِّي لَا أَرَاهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْمَأثَمِ، وَأَيُّهُمْ قَامَ بِهِ أَجْزَأَ عَنْهُمْ، وَهَذَا أَشْبَهُ مَعَانِيهِ بِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، ١٩٩١٥ - وَقَوْلُ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ: " ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾ [البقرة: ٢٨٢]، يَحْتَمِلُ مَا وَصَفْتُ مِنْ أَنْ لَا يَأْبَى كُلُّ شَاهِدٍ ابْتُدِئَ فَيُدْعَى لِيَشْهَدَ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ فَرْضٌ عَلَى مَنْ حَضَرَ الْحَقَّ أَنْ يَشْهَدَ مِنْهُمْ مِنَ الْكَفَاءَةِ لِلشَّهَادَةِ، فَإِذَا شَهِدُوا أَخْرَجُوا غَيْرَهُمْ مِنَ الْمَأْثَمِ "، وَهَذَا أَشْبَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ١٩٩١٦ - قَالَ: فَأَمَّا مَنْ سَبَقَتْ شَهَادَتُهُ بِأَنْ شَهِدَ، أَوْ عَلِمَ حَقًّا لِمُسْلِمٍ، أَوْ مُعَاهَدٍ، فَلَا يَسَعُهُ التَّخَلُّفُ عَنْ تَأْدِيَةِ الشَّهَادَةِ مَتَى طُلِبَتْ مِنْهُ فِي مَوْضِعِ مَقْطَعِ الْحَقِّ ⦗٢٧٤⦘ ١٩٩١٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ إِجَازَةً: وَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ﴾ [البقرة: ٢٨٢]، فَأَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ يُجَرِّحُ مَنْ تَرَكَ ذَلِكَ ضِرَارًا، وَفَرْضُ الْقِيَامِ بِهَا فِي الِابْتِدَاءِ عَلَى الْكِفَايَةِ ١٩٩١٨ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ: " أَنْ يَجِيءَ فَيَدْعُوَ الْكَاتِبَ وَالشَّهِيدَ فَيَقُولَانِ: إِنَّا عَلَى حَاجَةٍ، فَيُضَارَّ بِهِمَا، فَقَالَ: قَدْ أُمِرْتُمَا أَنْ تُجِيبَا، فَلَا يُضَارَّ بِهِمَا "

стр. 7441

شَرْطُ الَّذَيْنِ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ

стр. 7442

١٩٩١٩ - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً، أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ، حَدَّثَهُمْ عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٦]، ١٩٩٢٠ - وَقَالَ: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٢] إِلَى قَوْلِهِ ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة: ٢٨٢] ١٩٩٢١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: " فَكَانَ الَّذِي يُعْرَفُ مَنْ خُوطِبَ بِهَذَا إِنَّمَا أُرِيدَ بِهِ: الْأَحْرَارُ الْمَرْضِيُّونَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ قِبَلِ أَنَّ رِجَالَنَا، وَمَنْ نَرْضَى مِنْ أَهْلِ دِينِنَا، لَا الْمُشْرِكُونَ لِقَطْعِ اللَّهِ تَعَالَى الْوَلَايَةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ بِالدِّينِ، ١٩٩٢٢ - وَرِجَالُنَا أَحْرَارُنَا لَا مَمَالِيكُنَا الَّذِينَ يَغْلِبُهُمْ مَنْ يَمْلِكُهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ أُمُورِهِمْ ⦗٢٧٦⦘، ١٩٩٢٣ - وَإِنَّا لَا نَرْضَى أَهْلَ الْفِسْقِ مِنَّا، وَإِنْ أُلْزِمْنَا إِنَّمَا نَقْعُ عَلَى الْعُدُولِ بِنَا، وَلَا يَقَعُ إِلَّا عَلَى الْبَالِغِينَ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا خُوطِبَ بِالْقَرَائِنِ الْبَالِغُونَ دُونَ مَنْ لَمْ يَبْلُغْ "، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي هَذَا إِلَى أَنْ قَالَ: غَيْرَ أَنَّ مِنَ أَصْحَابِنَا مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنْ يُجِيزَ شَهَادَةَ الصِّبْيَانِ فِي الْجِرَاحِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقُوا، ١٩٩٢٤ - وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٢] يَدُلُّ عَلَى أَنْ لَا تَجُوزَ شَهَادَةُ الصِّبْيَانِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - فِي شَيْءٍ، ١٩٩٢٥ - فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: أَجَازَهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ، فَابْنُ عَبَّاسٍ رَدَّهَا

стр. 7443

١٩٩٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي " شَهَادَةِ الصِّبْيَانِ: لَا تَجُوزُ " ١٩٩٢٧ - قَالَ: وَزَادَ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ لِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ يَقُولُ: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة: ٢٨٢] ١٩٩٢٨ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَالَ أَبُو يَحْيَى: رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، وَالْحَسَنِ، وَالنَّخَعِيِّ، وَالزُّهْرِيِّ، وَمُجَاهِدٍ، وَعَطَاءٍ، «لَا يَجُوزُ شَهَادَةُ الْعَبِيدِ» ١٩٩٢٩ - قَالَ: قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: «أَرَى أَنْ تُقْبَلَ شَهَادَةُ الْعَبْدِ إِذَا كَانَ عَدْلًا فِي الْحُقُوقِ بَيْنَ النَّاسِ» ⦗٢٧٧⦘ ١٩٩٣٠ - قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَرُوِيَ قَبُولُ شَهَادَةِ الْعَبْدِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَقَالَهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: «مَا عَلِمْتُ أَنَّ أَحَدًا رَدَّ شَهَادَةَ الْعَبْدِ»، وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، وَشُرَيْحٍ

стр. 7444

١٩٩٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَفِي قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ. . .﴾ [البقرة: ٢٨٢] إِلَى: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة: ٢٨٢]، " وَقَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢]، دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ اللَّهَ إِنَّمَا عَنَى الْمُسْلِمِينَ دُونَ غَيْرِهِمْ "، ١٩٩٣٢ - وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ: فَلَمَّا كَانَ الشُّهُودُ مِنَّا دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقْضَى بِشَهَادَةِ شُهُودٍ مِنْ غَيْرِنَا، ١٩٩٣٣ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَرُدَّ شَهَادَةَ مُسْلِمٍ بِأَنْ نَعْرِفَهُ يَكْذِبُ عَلَى بَعْضِ الْآدَمِيِّينَ، وَيُجِيزُ شَهَادَةَ ذِمِّيٍّ وَهُوَ يَكْذِبُ عَلَى اللَّهِ ﵎؟ قَالَ: وَالْمَمَالِيكُ، الْعُدُولُ، وَالْمُسْلِمُونَ الْأَحْرَارُ، وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا عُدُولًا خَيْرٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَكَيْفَ أُجِيزُ شَهَادَةَ الَّذِي هُوَ شَرٌّ، وَأَرُدُّ شَهَادَةَ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ بِلَا كِتَابٍ، وَلَا سُنَّةٍ، وَلَا أَثَرٍ، وَلَا أَمْرٍ اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ عَوَامُّ الْفُقَهَاءِ، وَمَنْ أَجَازَ شَهَادَةَ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَأَعْدَلُهُمْ عِنْدَهُمْ أَعْظَمُهُمْ بِاللَّهِ شِرْكًا، أَسْجَدُهُمْ لِلصَّلِيبِ، وَأَلْزَمُهُمْ لِلْكَنِيسَةِ ١٩٩٣٤ - قَالَ: فَقَالَ لِي قَائِلٌ: إِنَّ شُرَيْحًا أَجَازَ شَهَادَتَهُمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ، فَقُلْتُ لَهُ: أَرَأَيْتَ شُرَيْحًا قَدْ قَالَ قَوْلًا لَا مُخَالِفَ لَهُ فِيهِ مِثْلَهُ، وَلَا كِتَابَ فِيهِ يَكُونُ قَوْلُهُ حُجَّةً؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَكَيْفَ تَحْتَجُّ عَلَى الْكِتَابِ؟ ثُمَّ عَلَى دَارِ السُّنَّةِ وَالْهِجْرَةِ، وَعَلَى مُخَالِفِينَ لَهُ مِنْ أَهْلِ دَارِ الْهِجْرَةِ وَالسُّنَّةِ؟ ⦗٢٧٨⦘ ١٩٩٣٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: وَقَدْ أَجَازَ شُرَيْحٌ شَهَادَةَ الْعَبْدِ، فَقَالَ لَهُ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ: أَتُجِيزُ عَلَيَّ شَهَادَةَ عَبْدٍ؟ فَقَالَ: قُمْ كُلُّكُمْ بَنُو عَبِيدٍ، وَإِمَاءٍ، وَلَيْسَ فِي الْآيَةِ بِعَيْنِهَا بَيَانُ الْحُرِّيَةِ، وَهِيَ مُحْتَمَلَةٌ لَهَا، وَفِي الْآيَةِ بَيَانُ شَرْطِ الْإِسْلَامِ، فَلِمَ وَافَقَ شُرَيْحًا مَرَّةً، وَخَالَفَهُ أُخْرَى؟ ١٩٩٣٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَتِنَا عَنِ ابْنِ سَعِيدٍ، وَإِنِ احْتَجَّ مَنْ تُجِيزُ شَهَادَتَهُمْ بِقَوْلِ اللَّهِ: ﴿أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٦]، فَقَالَ: مِنْ غَيْرِ أَهْلِ دِينِكُمْ فَكَيْفَ لَمْ يُجِزْهَا فِيمَا ذُكِرَتْ فِيهِ مِنَ الْوَصِيَّةِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي السَّفَرِ، وَكَيْفَ لَمْ يُجِزْهَا مِنْ جَمِيعِ الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ غَيْرُ أَهْلِ الْإِسْلَامِ؟ وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي ذَلِكَ ١٩٩٣٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ سَمِعْتُ مَنْ يَتَأَوَّلُ هَذِهِ الْآيَةَ عَلَى مِنْ غَيْرِ قَبِيلَتِكُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَيَحْتَجُّ فِيهَا بِقَوْلِ اللَّهِ ﵎: ﴿تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لِمِنَ الْآثِمِينَ﴾ [المائدة: ١٠٦]، فَيَقُولُ: الصَّلَاةُ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمُونَ يَتَأَثَّمُونَ مِنْ كِتْمَانِ الشَّهَادَةِ، فَأَمَّا الْمُشْرِكُونَ فَلَا صَلَاةَ لَهُمْ قَائِمَةً، وَلَا يَتَأَثَّمُونَ مِنْ كِتْمَانِ الشَّهَادَةِ لِلْمُسْلِمِينَ، وَلَا عَلَيْهِمْ ١٩٩٣٨ - قَالَ: وَقَدْ سَمِعْتُ مَنْ يَذْكُرُ أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ بِقَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢] وَاللَّهُ أَعْلَمُ ١٩٩٣٩ - قَالَ أَحْمَدُ: أَمَّا مَا سُمِعَ فِيهَا مِنَ التَّأْوِيلِ الْأَوَّلِ، فَقَدْ رُوِّينَاهُ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، بِقَوْلِهِ: ﴿تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ﴾ [المائدة: ١٠٦]، وَرُوِّينَاهُ عَنْ عِكْرِمَةَ، ١٩٩٤٠ - وَأَمَّا مَا سُمِعَ فِيهَا مِنَ النَّسْخِ فَقَدْ رَوَاهُ عَطِيَّةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ⦗٢٧٩⦘ ١٩٩٤١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقُلْتُ لِمَنْ خَالَفَنَا فِي هَذَا: إِنَّمَا ذَكَرَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ فِي وَصِيَّةِ مُسْلِمٍ أَفَتُجِيزُهَا فِي وَصِيَّةِ مُسْلِمٍ فِي السَّفَرِ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: أَوَ تُحَلِّفُهُمْ إِذَا شَهِدُوا؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ وَلِمَ قَدْ تَأَوَّلَتْ أَنَّهَا فِي وَصِيَّةِ مُسْلِمٍ؟ قَالَ: لِأَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ، قُلْتُ: فَإِنْ نُسِخَتْ فِيمَا أُنْزِلَتْ فِيهِ لَمْ نَنْسَهَا فِيمَا لَمْ تَنْزِلْ فِيهِ ١٩٩٤٢ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ فِي تَأْوِيلِ الْآيَةِ فِي كِتَابِ الْجِزْيَةِ إِلَى مَا

стр. 7445

١٩٩٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ مُعَاذُ بْنُ مُوسَى الْجَعْفَرِيُّ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ بُكَيْرٌ: قَالَ مُقَاتِلٌ: أَخَذْتُ هَذَا التَّفْسِيرَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ وَالضَّحَّاكِ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﵎: ﴿اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ﴾ [المائدة: ١٠٦] مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ، أَنَّ " رَجُلَيْنِ نَصْرَانِيَّيْنِ مِنْ أَهْلِ دَارَيْنِ: أَحَدُهُمَا تَمِيمِيٌّ أَوْ قَالَ: تَمِيمٌ، وَالْآخَرُ يَمَانِيٌّ صَحِبَهُمَا مَوْلًى لِقُرَيْشٍ فِي تِجَارَةٍ، فَرَكِبُوا الْبَحْرَ، وَمَعَ الْقُرَشِيِّ مَالٌ مَعْلُومٌ قَدْ عَلِمَهُ أَوْلِيَاؤُهُ مِنْ بَيْنِ آنِيَةٍ وَبَزٍّ وَرِقَّةٍ، فَمَرِضَ الْقُرَشِيُّ، فَجَعَلَ وَصِيَّتَهُ إِلَى الدَّارِيَّيْنِ، فَمَاتَ، وَقَبَضَ الدَّارِيَّانِ الْمَالَ وَالْوَصِيَّةَ، فَدَفَعَاهُ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَيِّتِ، وَجَاءَا بِبَعْضِ مَالِهِ، فَأَنْكَرَ الْقَوْمُ قِلَّةَ الْمَالِ، فَقَالُوا لِلدَّارِيَّيْنِ: إِنَّ صَاحِبَنَا قَدْ خَرَجَ مَعَهُ بِمَالٍ أَكْثَرَ مِمَّا أَتَيْتُمُونَا بِهِ فَهَلْ بَاعَ شَيْئًا أَوِ اشْتَرَى شَيْئًا فَوَضَعَ فِيهِ؟ أَوْ هَلْ طَالَ مَرَضُهُ فَأَنْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ؟ قَالَا: لَا، قَالُوا: فَإِنَّكُمَا خُنْتُمُونَا، فَقَبَضُوا الْمَالَ، وَرَفَعُوا أَمَرَهُمْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٦] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ﴾ [المائدة: ١٠٦] أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَامَا بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَحَلَفَا بِاللَّهِ رَبِّ السَّمَوَاتِ مَا تَرَكَ مَوْلَاكُمْ مِنَ الْمَالِ إِلَّا مَا أَتَيْنَاكُمْ بِهِ، وَإِنَّا لَا نَشْتَرِي بِأَيْمَانِنَا ثَمَنًا قَلِيلًا مِنَ الدُّنْيَا ﴿وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ﴾ [المائدة: ١٠٦]، فَلَمَّا حَلَفَا خَلَّى سَبِيلَهُمَا، ثُمَّ إِنَّهُمْ وَجَدُوا بَعْدَ ذَلِكَ إِنَاءً مِنْ آنِيَةِ الْمَيِّتِ، فَأَخَذُوا الدَّارِيَّيْنِ، فَقَالَا: اشْتَرَيْنَاهُ مِنْهُ فِي حَيَاتِهِ، وَكَذَبَا، فَكُلِّفَا الْبَيِّنَةَ فَلَمْ يَقْدِرَا عَلَيْهَا، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ⦗٢٨٠⦘، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا﴾ [المائدة: ١٠٧]- يَعْنِي الدَّارِيَّيْنِ - كَتَمَا حَقًّا ﴿فَآخَرَانِ﴾ [المائدة: ١٠٧] مِنْ أَوْلِيَاءِ الْمَيِّتِ ﴿يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ﴾ [المائدة: ١٠٧]، فَيَحْلِفَانِ بِاللَّهِ مَالُ صَاحِبِنَا كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَأَنَّ الَّذِي نَطْلُبُ قِبَلَ الدَّارِيَّيْنِ لَحَقٌّ ﴿وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [المائدة: ١٠٧] " ١٩٩٤٤ - فَهَذَا قَوْلُ الشَّاهِدَيْنِ أَوْلِيَاءِ الْمَيِّتِ ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا﴾ [المائدة: ١٠٨]- يَعْنِي الدَّارِيَّيْنِ - وَالنَّاسَ أَنْ يَعُودُوا لِمِثْلِ ذَلِكَ ١٩٩٤٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: يَعْنِي مَنْ كَانَ فِي مِثْلِ حَالِ الدَّارِيَّيْنِ مِنَ النَّاسِ، وَلَا أَعْلَمُ الْآيَةَ تَحْتَمِلُ مَعْنًى غَيْرَ جُمْلَةِ مَا قَالَ، ١٩٩٤٦ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ فِي بَيَانِ ذَلِكَ، وَقَالَ فِي أَثْنَاءِ ذَلِكَ: إِنَّمَا مَعْنَى ﴿شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٦]: أَيْمَانُ بَيْنِكُمْ، كَمَا سُمِّيَتْ أَيْمَانُ الْمُتَلَاعِنِينَ شَهَادَةً، وَاسْتُدِلَّ عَلَى ذَلِكَ بِأَنَّا لَا نَعْلَمُ الْمُسْلِمِينَ اخْتَلَفُوا فِي أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى شَاهِدٍ يَمِينٌ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ أَوْ رُدَّتْ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ إِجْمَاعُهُمْ خِلَافًا لِكِتَابِ اللَّهِ ١٩٩٤٧ - قَالَ أَحْمَدُ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: ﴿شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمِ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٦]، الشَّهَادَةَ نَفْسَهَا وَهُوَ أَنْ يَكُونَ لِلْمُدَّعِينَ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَشْهَدَانِ لَهُمْ بِمَا ادَّعَوْا عَلَى الدَّارِيَّيْنِ مِنَ الْخِيَانَةِ، ثُمَّ قَالَ: ﴿أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٦] يَعْنِي: إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُدَّعِينَ مِنْكُمْ بَيِّنَةٌ فَالدَّارِيَّانِ اللَّذَانِ ادَّعَيَا عَلَيْهِمَا ⦗٢٨١⦘ يُحْبَسَانِ مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ: - يَعْنِي يَحْلِفَانِ - عَلَى إِنْكَارِ مَا ادُّعِيَ عَلَيْهِمَا عَلَى مَا حَكَاهُ مُقَاتِلٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، ١٩٩٤٨ - وَهَذَا بَيِّنٌ وَأَصَحُّ وَقَدْ ثَبُتَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مَعْنَى مَا قَالَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ، لَا أَنَّهُ لَمْ يَحْفَظْ فِي حَدِيثِهِ دَعْوَى تَمِيمٍ، وَعَدِيٍّ أَنَّهُمَا اشْتَرَيَاهُ، وَحَفِظَهُ مُقَاتِلٌ

стр. 7446

١٩٩٤٩ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَهْمٍ مَعَ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ وَعَدِيِّ بْنِ بَدَّاءٍ، فَمَاتَ السَّهْمِيُّ بِأَرْضٍ لَيْسَ بِهَا مُسْلِمٌ، فَلَمَّا قَدِمَا بِتَرِكَتِهِ فَقَدُوا جَامَ فِضَّةٍ مُخَوَّصٌ بِالذَّهَبِ، فَأَحْلَفَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ وَجَدَ الْجَامَ بِمَكَّةَ، قَالُوا: اشْتَرَيْنَاهُ مِنْ تَمِيمٍ وَعَدِيٍّ، فَقَامَ رَجُلَانِ مِنْ أَوْلِيَاءِ السَّهْمِيِّ، فَحَلَفَا لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا، وَأَنَّ الْجَامَ لِصَاحِبِهِمْ قَالَ: فَنَزَلَتْ فِيهِمْ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ [المائدة: ١٠٦] "، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ، ١٩٩٥٠ - وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ قَالَ: وَفِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ

стр. 7447

١٩٩٥١ - وَأَمَّا الَّذِي رُوِيَ فِيهِ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ " أَجَازَ شَهَادَةَ الْيَهُودِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، أَوْ قَالَ: شَهَادَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ "، فَإِنَّهُ غَلَطٌ ⦗٢٨٢⦘ ١٩٩٥٢ - وَإِنَّمَا رَوَاهُ غَيْرُهُ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: «كَانَ شُرَيْحٌ يُجِيزُ شَهَادَةَ كُلِّ مِلَّةٍ عَلَى مِلَّتِهَا، وَلَا يُجِيزُ شَهَادَةَ الْيَهُودِيِّ عَلَى النَّصْرَانِيِّ، وَلَا النَّصْرَانِيِّ عَلَى الْيَهُودِيِّ إِلَّا الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّهُ كَانَ يُجِيزُ شَهَادَتَهُمْ عَلَى الْمِلَلِ كُلِّهَا»، ١٩٩٥٣ - هَكَذَا رَوَاهُ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ مُجَالِدٍ

стр. 7448

١٩٩٥٤ - وَرَوَاهُ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ، «إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ فِي أَرْضِ غُرْبَةٍ، فَلَمْ يَجِدْ مُسْلِمًا، فَأَشْهَدَ مِنْ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ شَاهِدَيْنِ فَشَهَادَتُهُمَا جَائِزَةٌ، فَإِنْ جَاءَ مُسْلِمَانِ فَشَهِدَا بِخِلَافِ ذَلِكَ أُخِذَ بِهِمَا» ١٩٩٥٥ - وَفِي رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ شُرَيْحٍ، أَنَّهُ «كَانَ لَا يُجِيزُ شَهَادَةَ يَهُودِيٍّ، وَلَا نَصْرَانِيٍّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ إِلَّا فِي الْوَصِيَّةِ، وَلَا يُجِيزُهَا فِي الْوَصِيَّةِ إِلَّا فِي السَّفَرِ» ١٩٩٥٦ - وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ فِي «شَهَادَةِ نَصْرَانِيَّيْنِ عَلَى وَصِيَّةِ مُسْلِمٍ لَمْ يَشْهَدْ مَوْتَهُ غَيْرُهُمْ، فَأَحْلَفَهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ، وَأَجَازَ شَهَادَتَهُمَا»، ١٩٩٥٧ - وَهَذَا كُلُّهُ يُخَالِفُ مَذْهَبَ الْعِرَاقِيِّينَ فِي شَهَادَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ

стр. 7449

١٩٩٥٨ - وَقَدْ رَوَى عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ الْيَمَامِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَجُوزُ شَهَادَةُ مِلَّةٍ إِلَّا مِلَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ ، فَإِنَّهَا تَجُوزُ عَلَى غَيْرِهِمْ» ⦗٢٨٣⦘، ١٩٩٥٩ - فَلَمْ نَرَ أَنْ نَحْتَجَّ بِهِ لِضَعْفِ حَالِ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ عِنْدَ أَهْلِ النَّقْلِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

стр. 7450

الْقَضَاءُ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ

стр. 7451

١٩٩٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ⦗٢٨٥⦘ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ سَيْفِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَكِّيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ " ١٩٩٦١ - قَالَ عَمْرٌو: فِي الْأَمْوَالِ ١٩٩٦٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَتِنَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ثَابِتٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا يَرُدُّ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِثْلَهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ غَيْرُهُ، مَعَ أَنَّ مَعَهَ غَيْرُهُ مِمَّا يَشُدُّهُ ١٩٩٦٣ - قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا حَدِيثٌ قَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، مِنْهُمْ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، ١٩٩٦٤ - وَقَدْ رَوَاهُ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ سَيْفِ بْنِ سُلَيْمَانَ، كَمَا رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ، وَمِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي الصَّحِيحِ

стр. 7452

١٩٩٦٥ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ الْعَدْلُ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي سَيْفُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَكِّيُّ قَالَ ⦗٢٨٦⦘: حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «قَضَى بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ»، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ فِي كِتَابِ السُّنَنِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَغَيْرِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ

стр. 7453

١٩٩٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو تُرَابٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: " قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: لَوْ عَلِمْتَ أَنَّ سَيْفَ بْنَ سُلَيْمَانَ، يَرْوِي حَدِيثَ الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ لَأَفْسَدْتُهُ عِنْدَ النَّاسِ، قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِذَا أَفْسَدْتَهُ فَسَدَ " ١٩٩٦٧ - قَالَ أَحْمَدُ: سَيْفُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَكِّيُّ مِنَ الثِّقَاتِ الَّذِينَ احْتَجَّ بِهِمُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمَا مِمَّنْ جَمَعَ الصَّحِيحَ

стр. 7454

١٩٩٦٨ - وَقَدْ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: " سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ، عَنْ سَيْفِ بْنِ سُلَيْمَانَ، فَقَالَ: كَانَ عِنْدِي ثَبْتًا مِمَّنْ يَصْدُقُ وَيَحْفَظُ " ⦗٢٨٧⦘ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَفِيدُ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، فَذَكَرَهُ ١٩٩٦٩ - وَرَأَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيَّ رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاهُ أَنْكَرَهُ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَيْسًا، يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارِ بِشَيْءٍ، وَالَّذِي يَقْتَضِيهِ مَذْهَبُ أَهْلِ الْحِفْظِ وَالْفِقْهِ فِي قَبُولِ الْأَخْبَارِ أَنَّهُ مَتَى مَا كَانَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ ثِقَةً، وَالرَّاوِي عَنْهُ ثِقَةً، ثُمَّ يَرْوِي عَنْ شَيْخٍ يَحْتَمِلُهُ سِنُّهُ وَلُقِيُّهُ، وَكَانَ غَيْرَ مَعْرُوفٍ بِالتَّدْلِيسِ كَانَ ذَلِكَ مَقْبُولًا، ١٩٩٧٠ - وَقَيْسُ بْنُ سَعْدٍ مَكِّيٌّ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ مَكِّيٌّ، وَقَدْ رَوَى قَيْسٌ، عَنْ مَنْ، هُوَ أَكْبَرُ سِنًّا، وَأَقْدَمُ مَوْتًا مِنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَمُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ، وَرَوَى عَنْ عَمْرٍو مَا كَانَ فِي قَرْنِ قَيْسٍ وَأَقْدَمَ لُقْيًا مِنْهُ: أَيُّوبُ بْنُ أَبِي تَمِيمَةَ السَّخْتِيَانِيُّ، فَإِنَّهُ رَأَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، وَرَوَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ثُمَّ رَوَى عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، فَمِنْ أَيْنَ جَاءَ إِنْكَارُ رِوَايَةِ قَيْسٍ عَنْ عَمْرٍو، ١٩٩٧١ - غَيْرَ أَنَّهُ رُوِيَ عَنْهُ، مَا يُخَالِفُ مَذْهَبَ هَذَا الشَّيْخِ، وَلَمْ يُمْكِنْهُ أَنْ يَطْعَنَ فِيهِ بِوَجْهٍ آخَرَ، فَزَعَمَ أَنَّهُ مُنْكَرٌ، ١٩٩٧٢ - وَقَدْ رَوَى جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، وَهُوَ مِنَ الثِّقَاتِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ حُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، أَنَّ رَجُلًا وَقَصَتْهُ نَاقَتُهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ. . . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ⦗٢٨٨⦘، ١٩٩٧٣ - فَقَدْ عَلِمْنَا قَيْسًا، رَوَى عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، غَيْرَ حَدِيثِ الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ، فَلَا يَضُرُّنَا جَهْلُ غَيْرِنَا، ١٩٩٧٤ - ثُمَّ تَابَعَ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ عَلَى رِوَايَتِهِ هَذِهِ عَنْ عَمْرٍو: مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ

стр. 7455

١٩٩٧٥ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ»، ١٩٩٧٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، وَسَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، بِإِسْنَادِ قَيْسٍ وَمَعْنَاهُ ١٩٩٧٧ - قَالَ سَلَمَةُ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ عَمْرٌو: فِي الْحُقُوقِ، ١٩٩٧٨ - وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ

стр. 7456

١٩٩٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرَجُلٍ، آخَرَ سَمَّاهُ فَلَا يَحْضُرُنِي ذِكْرُ اسْمِهِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ»

стр. 7457

١٩٩٨٠ - وَقَدْ رُوِيَ مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، مِنْهَا مَا ⦗٢٨٩⦘: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: وَجَدْنَا فِي كِتَابِ سَعْدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ»

стр. 7458

١٩٩٨١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: ذَكَرَ سَعِيدُ بْنُ الْمُطَّلِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: وَجَدْنَا فِي كِتَابِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: شَهِدَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «أَمَرَ عَمْرَو بْنَ حَزْمٍ أَنْ يَقْضِيَ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ»

стр. 7459

١٩٩٨٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، وَنَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، أَنَّهُ وَجَدَ كِتَابًا فِي كُتُبِ آبَائِهِ: هَذَا مَا رَفَعَ أَوْ ذَكَرَ عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ قَالَا: «بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ مَعَ أَحَدِهِمَا شَاهِدٌ لَهُ عَلَى حَقِّهِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمِينَ صَاحِبِ الْحَقِّ مَعَ شَاهِدِهِ، فَاقْتَطَعَ بِذَلِكَ حَقَّهُ»

стр. 7460

١٩٩٨٣ - وَمِنْهَا مَا ⦗٢٩٠⦘ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ» ١٩٩٨٤ - قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسُهَيْلٍ، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي رَبِيعَةُ وَهُوَ عِنْدِي ثِقَةٌ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ إِيَّاهُ وَلَا أَحْفَظُهُ قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: وَقَدْ كَانَ أَصَابَ سُهَيْلًا عِلَّةٌ أَذْهَبَتْ بَعْضَ عَقْلِهِ، وَنَسِيَ بَعْضَ حَدِيثِهِ، وَكَانَ سُهَيْلٌ بَعْدُ، يُحَدِّثُهُ عَنْ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ ١٩٩٨٥ - وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ السُّنَنِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ١٩٩٨٦ - أَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ رَبِيعَةَ، وَرَبِيعَةُ ثِقَةٌ حُجَّةٌ، ١٩٩٨٧ - وَقَدْ يَنْسَى الْمُحَدِّثُ حَدِيثَهُ فَلَا يَقْدَحُ ذَلِكَ فِي سَمَاعِ مَنْ سَمِعَهُ مِنْهُ قَبْلَ النِّسْيَانِ
следующие страницы →