Полный текст (7 813 стр.). Показаны 7491–7530 · переход к 7496.
стр. 7491
٢٠٠٥٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُؤَمَّلٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ ابْنُ عَبَّاسٍ مِنَ الطَّائِفِ فِي جَارِيَتَيْنِ ضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى وَلَا شَاهِدَ عَلَيْهِمَا، فَكَتَبَ: " أَنِ احْبِسْهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ، ثُمَّ اقْرَأْ عَلَيْهِمَا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧] "، فَفَعَلْتُ، فَاعْتَرَفَتْ
стр. 7492
٢٠٠٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: «وَقَدْ كَانَ مِنْ حَكَّامِ الْآفَاقِ مَنْ يَسْتَحْلِفُ عَلَى الْمُصْحَفِ»، وَذَلِكَ عِنْدِي حَسَنٌ ⦗٣٠٣⦘.
٢٠٠٥٩ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مُطَرِّفُ بْنُ مَازِنٍ، بِإِسْنَادٍ لَا أَحْفَظُهُ أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ، أَمَرَ بِأَنْ يُحْلَفَ عَلَى الْمُصْحَفِ قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَرَأَيْتُ مُطَرِّفَ بِصَنْعَاءَ يُحَلِّفُ عَلَى الْمُصْحَفِ
стр. 7493
التَّغْلِيظُ فِي الْيَمِينِ الْفَاجِرَةِ
стр. 7494
٢٠٠٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ شَافِعُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ سَلَامَةَ، حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَامِعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، وَعَبْدِ الْمَلِكِ يَعْنِي ابْنَ أَعْيَنَ، سَمِعَا أَبَا وَائِلٍ، يُخْبِرُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ»، ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧] الْآيَةَ، أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ
стр. 7495
٢٠٠٦١ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ ⦗٣٠٥⦘، وَأَوْجَبَ لَهُ النَّارَ»، قَالُوا: وَإِنْ كَانَ يَسِيرًا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَإِنْ كَانَ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ» قَالَهَا ثَلَاثًا، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ
стр. 7496
٢٠٠٦٢ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ يَعْنِي مُحَمَّدًا، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ»، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا؟ قَالَ: «وَإِنْ كَانَ سِوَاكًا مِنْ أَرَاكٍ»
٢٠٠٦٣ - وَفِي مَسَائِلِ حَرْمَلَةَ، عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَفْتَدِيَ الرَّجُلُ يَمِينَهُ بِالشَّيْءِ يُعْطِيهِ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَسْتَحْلِفَهُ، وَقَالَهُ الشَّافِعِيُّ
٢٠٠٦٤ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ يَمِينَهُ، وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ، أَنَّهُ فَدَى يَمِينَهُ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ
٢٠٠٦٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ الرَّبِيعِ: وَيَحْلِفُ الذِّمِّيُّونَ فِي بَيْعِهِمْ وَحَيْثُ يُعَظِّمُونَ، وَعَلَى التَّوْرَاةِ، وَالْإِنْجِيلِ، وَمَا عَظَّمُوا مِنْ كُتُبِهِمْ
٢٠٠٦٦ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قِصَّةِ الرَّجْمِ: فَقَالَ لَهُمْ: «يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ مِنَ الْعُقُوبَةِ عَلَى مَنْ زَنَا وَقَدْ أُحْصِنَ؟» ⦗٣٠٦⦘
٢٠٠٦٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَيَحْلِفُ الرَّجُلُ فِي حَقِّ نَفْسِهِ عَلَى الْبَتِّ، وَعَلَى عِلْمِهِ فِي أَبِيهِ. . .، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي شَرْحِهِ
стр. 7497
٢٠٠٦٨ - وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ حَلَّفَهُ: «احْلِفْ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَّا هُوَ مَا لَهُ عِنْدَكَ شَيْءٌ» - يَعْنِي لِلْمُدَّعِي -
стр. 7498
٢٠٠٦٩ - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ كِنْدَةَ، وَرَجُلًا مِنْ حَضْرَمَوْتَ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أَرْضٍ بِالْيَمَنِ، فَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرْضِي اغْتَصَبَهَا أَبُو هَذَا؟ فَقَالَ لِلْكِنْدِيِّ: «مَا تَقُولُ؟» قَالَ: أَقُولُ: إِنَّهَا أَرْضِي وَفِي يَدِي، وَرِثْتُهَا مِنْ أَبِي، فَقَالَ لِلْحَضْرَمِيِّ: «هَلْ لَكَ بَيِّنَةٌ؟» قَالَ: لَا، وَلَكِنْ يَحْلِفُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا يَعْلَمُ أَنَّهَا أَرْضِي اغْتَصَبَهَا أَبُوهُ، فَتَهَيَّأَ الْكِنْدِيُّ لِلْيَمِينِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّهُ لَا يَقْتَطِعُ رَجُلٌ مَالًا بِيَمِينِهِ إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ أَجْذَمُ»، فَرَدَّهَا الْكِنْدِيُّ، أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا تَمْتَامٌ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْكِنْدِيُّ، حَدَّثَنِي كُرْدُوسٌ التَّغْلِبِيُّ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَذَكَرَهُ
стр. 7499
مَنْ بَدَأَ فَحَلَفَ قَبْلَ أَنْ يُحَلِّفَهُ الْحَاكِمُ، أَعَادَ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ الْيَمِينَ حَتَّى تَكُونَ يَمِينُهُ بَعْدَ خُرُوجِ الْحُكْمِ بِهَا
стр. 7500
٢٠٠٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: فَالْحُجَّةُ فِيهِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ شَافِعٍ، أَخْبَرَنَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُجَيْرِ بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ، أَنَّ رُكَانَةَ بْنَ عَبْدِ يَزِيدَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَتِي أَلْبَتَّةَ، وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ إِلَّا وَاحِدَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا أَرَدْتَ إِلَّا وَاحِدَةً؟»، فَقَالَ رُكَانَةُ: وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ إِلَّا وَاحِدَةً، فَرَدَّهَا إِلَيْهِ
٢٠٠٧١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِذَا حَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ رُكَانَةَ فِي الطَّلَاقِ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْيَمِينَ فِي الطَّلَاقِ كَمَا هِيَ فِي غَيْرِهِ
стр. 7501
٢٠٠٧٢ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «إِذَا ادَّعَتِ الْمَرْأَةُ الطَّلَاقَ عَلَى زَوْجِهَا، فَتَنَاكَرَا، فَيَمِينُهُ بِاللَّهِ مَا فَعَلَ»
стр. 7502
الْبَيِّنَةُ بَعْدَ الْيَمِينِ
стр. 7503
٢٠٠٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْمُدَّعِي: إِذَا سَأَلَ أَنْ يَحْلِفَ لَهُ الْمُدَّعِي أَحْلَفَهُ لَهُ الْقَاضِي، فَإِنْ ثَبَتَ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ أَخَذَ لَهُ بِهَا، وَكَانَتِ الْبَيِّنَةُ الْعَادِلَةُ أَوْلَى مِنَ الْيَمِينِ الْفَاجِرَةِ،
٢٠٠٧٤ - وَحَكَى فِي مَوْضِعٍ آخَرَ عَنْ بَعْضِ الْعِرَاقِيِّينَ أَنَّهُ قَالَ: بَلَغَنَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَشُرَيْحٍ، أَنَّهُمَا كَانَا يَقُولَانِ: «الْيَمِينُ الْفَاجِرَةُ أَحَقُّ أَنْ تُرَدَّ مِنَ الْبَيِّنَةِ الْعَادِلَةِ»
стр. 7504
النُّكُولُ وَرَدُّ الْيَمِينِ
стр. 7505
٢٠٠٧٥ - احْتَجَّ الشَّافِعِيُّ فِي ذَلِكَ بِآيَةِ اللِّعَانِ كَمَا نَقَلَهُ الْمُزَنِيُّ ﵀،
٢٠٠٧٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ⦗٣١٠⦘ أَبِي لَيْلَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ، أَنَّ سَهْلَ بْنَ أَبِي حَثْمَةَ، أَخْبَرَهُ، وَرِجَالًا مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ: «تَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ» قَالُوا: لَا قَالَ: «فَتَحْلِفُ يَهُودُ»
стр. 7506
٢٠٠٧٧ - وَبِإِسْنَادِهِمْ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَالثَّقَفِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَبَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «بَدَأَ بِالْأَنْصَارِيَّيْنِ، فَلَمَّا لَمْ يَحْلِفُوا رَدَّ الْأَيْمَانَ عَلَى الْيَهُودِ»،
٢٠٠٧٨ - وَبِإِسْنَادِهِمْ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ ⦗٣١١⦘،
٢٠٠٧٩ - هَكَذَا رَوَى الشَّافِعِيُّ، هَذِهِ الْأَخْبَارَ هَاهُنَا مُخْتَصَرَةً وَقَدْ سَاقَهَا بِمُتُونِهَا فِي كِتَابِ الْقَسَامَةِ، وَحَمَلَ هَاهُنَا حَدِيثَ سُفْيَانَ عَلَى حَدِيثِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ، وَكَذَلِكَ فَعَلَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ؛ لِأَنَّ سُفْيَانَ كَانَ يَشُكُّ فِيهِ، وَقَدْ بَيَّنَا ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْقَسَامَةِ
стр. 7507
٢٠٠٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ: قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ سَهْلٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ لَيْثٍ أَجْرَى فَرَسًا فَوَطِئَ عَلَى إِصْبَعِ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ فَنُزِيَ مِنْهَا فَمَاتَ، فَقَالَ عُمَرُ لِلَّذِينَ ادُّعِيَ عَلَيْهِمْ: " تَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا مَا مَاتَ مِنْهَا، فَأَبَوْا وَتَحَرَّجُوا عَنِ الْأَيْمَانِ، فَقَالَ لِلْآخَرِينَ: احْلِفُوا أَنْتُمْ فَأَبَوْا "،
٢٠٠٨١ - زَادَ أَبُو سَعِيدٍ فِي رِوَايَتِهِ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَقَدْ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْيَمِينَ عَلَى الْأَنْصَارِيَّيْنِ يَسْتَحِقُّونَ، فَلَمَّا لَمْ يَحْلِفُوا حَوَّلَهَا عَلَى الْيَهُودِ يَبْرَؤُنَ بِهَا، وَرَأَى عُمَرُ الْيَمِينَ عَلَى اللَّيْثِيِّينَ يَبْرَؤُنَ بِهَا، فَلَمَّا أَبَوْا حَوَّلَهَا عَلَى الْجُهَنِيِّينَ يَسْتَحِقُّونَ بِهَا، فَكُلُّ هَذَا تَحْوِيلُ يَمِينٍ مِنْ مَوْضِعٍ قَدْ رُئِيَتْ فِيهِ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يُخَالِفُهُ، فَهَذَا وَمَا أَدْرَكْنَا عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ قُلْنَا فِي رَدِّ الْيَمِينِ،
٢٠٠٨٢ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: فَأَمْضَيْتُ سُنَّتَهُ فِي رَدِّ الْيَمِينِ عَلَى مَا جَاءَتْ، وَسُنَّتَهُ فِي الْبَيِّنَةِ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى مَا جَاءَتْ فِيهِ، وَلَمْ يَكُنْ فِي قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : رَدُّ الْيَمِينِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بَيَانُ أَنَّ النُّكُولَ كَالْإِقْرَارِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مِنَ النُّكُولِ شَيْءٌ يُصَدِّقُهُ،
٢٠٠٨٣ - زَادَ فِي الْقَدِيمِ: وَالْيَمِينُ عَلَيْهِ يَبْرَأُ بِهَا إِنْ حَلَفَ، وَلَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ لَا أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَحْلِفْ لَزِمَهُ مَا ادَّعَى عَلَيْهِ،
٢٠٠٨٤ - ثُمَّ نَاقَضَهُمْ فِي الْجَدِيدِ بِالْقَصَاصِ حَيْثُ لَمْ يَجْعَلُوا النُّكُولَ فِيهِ، وَلَا فِي الْحُدُودِ كَالْإِقْرَارِ
стр. 7508
٢٠٠٨٥ - وَفِي كِتَابِ الدَّارَقُطْنِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ الْفُرَاتِ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «رَدَّ الْيَمِينَ عَلَى طَالِبِ الْحَقِّ»،
٢٠٠٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ الْأَنْطَاكِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدَ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا مَسْرُوقٌ، فَذَكَرَهُ،
٢٠٠٨٧ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْهَرَوِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ الدِّمَشْقِيِّ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،
٢٠٠٨٨ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ غَرِيبٌ وَفِي إِسْنَادِهِ مَنْ يُجْهَلُ، وَفِيمَا مَضَى كِفَايَةٌ
стр. 7509
٢٠٠٨٩ - وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَهُوَ فِيمَا رَوَاهُ حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضُمَيْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ: «الْيَمِينُ مَعَ الشَّاهِدِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيِّنَةٌ فَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُدَّعِي»
стр. 7510
٢٠٠٩٠ - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: «الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَوْلَى بِالْيَمِينِ، فَإِنْ نَكَلَ أُحْلِفَ صَاحِبُ الْحَقِّ وَأَخَذَ»،
٢٠٠٩١ - وَهُوَ فِي كِتَابِ الدَّارَقُطْنِيِّ
стр. 7511
٢٠٠٩٢ - وَفِي كِتَابِ «الْمَخْرَجِ» لِأَبِي الْوَلِيدِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ وَفِيهِ إِرْسَالٌ: أَنَّ الْمِقْدَادَ اسْتَقْرَضَ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ سَبْعَةَ آلَافِ ⦗٣١٣⦘ دِرْهَمٍ، فَلَمَّا قَاضَاهُ قَالَ: إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ آلَافٍ، فَخَاصَمَهُ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ الْمِقْدَادُ أَحْلِفْهُ أَنَّهَا سَبْعَةَ آلَافٍ، فَقَالَ عُمَرُ: «أَنْصَفَكَ»، فَأَبَى أَنْ يَحْلِفَ، فَقَالَ عُمَرُ: «خُذْ مَا أَعْطَاكَ»
стр. 7512
الشَّهَادَاتُ
стр. 7513
٢٠٠٩٣ - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ، حَدَّثَهُمْ عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: «لَيْسَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ نَعْلَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَلِيلًا بِمَحْضِ الطَّاعَةِ وَالْمُرُوءَةِ حَتَّى لَا يَخْلِطَهَا بِمَعْصِيَةٍ، وَلَا تَرْكِ الْمُرُوءَةِ، وَلَا بِمَحْضِ الْمَعْصِيَةِ، وَتَرْكِ الْمُرُوءَةِ حَتَّى لَا يَخْلِطَهَا بِشَيْءٍ مِنَ الطَّاعَةِ وَالْمُرُوءَةِ، فَإِنْ كَانَ الْأَغْلَبُ عَلَى الرَّجُلِ الْأَظْهَرُ مِنْ أَمْرِهِ الطَّاعَةَ وَالْمُرُوءَةَ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ، وَإِذَا كَانَ الْأَغْلَبُ الْأَظْهَرُ مِنْ أَمْرِهِ الْمَعْصِيَةَ وَخِلَافَ الْمُرُوءَةِ رُدَّتْ شَهَادَتُهُ، وَكُلُّ مَنْ كَانَ مُقِيمًا عَلَى مَعْصِيَةٍ فِيهَا حَدٌّ فَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ، وَكُلُّ مَنْ كَانَ مُنْكَشِفَ الْحَالِ فِي الْكَذِبِ مُظْهِرَهُ غَيْرَ مُسْتَتِرٍ بِهِ لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ جُرِّبَ بِشَهَادَةِ زُورٍ»
стр. 7514
٢٠٠٩٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، فِيمَا قَرَأْتُ عَلَيْهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَاذَانَ الرَّازِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْفَضْلِ بْنَ مُهَاجِرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمُزَنِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ " وَسُئِلَ: مَنِ الْعَدْلُ؟ قَالَ: مَا أَحَدٌ يُطِيعُ اللَّهَ حَتَّى لَا يَعْصِيَهُ، وَمَا أَحَدٌ يَعْصِي اللَّهَ حَتَّى لَا يُطِيعَهُ، وَلَكِنْ إِذَا كَانَ أَكْثَرُ عَمَلِهِ الطَّاعَةَ، وَلَا يُقْدِمُ عَلَى كَبِيرَةٍ فَهُوَ عَدْلٌ "،
٢٠٠٩٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرِو بْنَ مَطَرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْبُسْتِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبْدِ الْحَكَمِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ مِثْلَهُ
стр. 7515
٢٠٠٩٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ الْفَقِيهَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ بْنَ سُرَيْجٍ، يَقُولُ: وَسُئِلَ عَنْ صِفَةِ الْعَدَالَةِ، فَقَالَ: «يَكُونُ حُرًّا مُسْلِمًا بَالِغًا عَاقِلًا، غَيْرَ مُرْتَكِبٍ لَكَبِيرَةٍ، وَلَا مُصِرٍّ عَلَى صَغِيرَةٍ، وَلَا يَكُونُ تَارِكًا لِلْمُرُوءَةِ فِي غَالِبِ الْعَادَةِ» ⦗٣١٥⦘،
٢٠٠٩٧ - وَهَذَا تَلْخِيصُ مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ
стр. 7516
٢٠٠٩٨ - وَفِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: «الْعَدْلُ يَكُونُ جَائِزَ الشَّهَادَةِ فِي أُمُورٍ، مَرْدُودًا فِي أُمُورٍ، إِذَا شَهِدَ فِي مَوْضِعٍ يَجُرُّ بِهَا إِلَى نَفْسِهِ زِيَادَةً أَوْ يَدْفَعُ بِهَا عَنْ نَفْسِهِ غُرْمًا، أَوْ إِلَى وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ، أَوْ يَدْفَعُ بِهَا عَنْهُمَا، وَمَوَاضِعُ الظِّنِّينِ سِوَاهُمَا يَعْنِي فَهُوَ مَرْدُودُهَا»
стр. 7517
٢٠٠٩٩ - وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ فِي رِوَايَةِ الزَّعْفَرَانِيِّ بِحَدِيثٍ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ ذِي الظِّنَّةِ وَالْحِنَةِ»،
٢٠١٠٠ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو صَالِحِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْعَنْبَرِيُّ، أَخْبَرَنَا جَدِّي يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، أَخْبَرَنَا الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، فَذَكَرَهُ، وَزَادَ: وَالْجِنَّةُ
٢٠١٠١ - قَالَ: وَالْجِنَّةُ: الْجُنُونُ، وَالْحِنَةُ: الَّذِي يَكُونُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ.
٢٠١٠٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ الْأَمْرُ الَّذِي لَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا يَقُولُ بِخِلَافِهِ، وَلَا يُحْكَى عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عِنْدَنَا خِلَافُهُ، وَهَذَا قَوِّيٌ عِنْدَنَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَإِنْ كَانَ الْحَدِيثُ فِيهِ مُنْقَطِعًا
٢٠١٠٣ - قَالَ أَحْمَدُ: وَكَّدَ الشَّافِعِيُّ هَذَا الْمُرْسَلَ بَأَنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ بِهِ،
٢٠١٠٤ - وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مُنْقَطِعًا بِبَعْضِ مَعْنَاهُ، وَهُوَ مِمَّا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ
стр. 7518
٢٠١٠٥ - وَأَوْرَدَهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِهِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ مُنَادِيًا حَتَّى انْتَهَى إِلَى الثَّنِيَّةِ: «إِنَّهُ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَصْمٍ، وَلَا ظِنِّينٍ»،
٢٠١٠٦ - وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مَوْصُولًا
стр. 7519
٢٠١٠٧ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «رَدَّ شَهَادَةَ الْخَائِنِ، وَالْخَائِنَةِ، وَذِي الْغِمْرِ عَلَى أَخِيهِ، وَرَدَّ شَهَادَةَ الْقَانِعِ لِأَهْلِ الْبَيْتِ، وَأَجَازَهَا لِغَيْرِهِمْ»
стр. 7520
٢٠١٠٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ يَعْنِي الرُّوذْبَارِيَّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، بِإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَلَا خَائِنَةٍ، وَلَا زَانٍ وَلَا زَانِيَةٍ، وَلَا ذِي غِمْرٍ عَلَى أَخِيهِ»
٢٠١٠٩ - قَالَ أَحْمَدُ: بَلَغَنِي عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: لَا نَرَاهُ خَصَّ بِهِ الْخِيَانَةَ فِي أَمَانَاتِ النَّاسِ دُونَ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ وَائْتَمَنَهُمْ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ قَدْ سَمَّى ذَلِكَ كُلَّهُ أَمَانَةً، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ ⦗٣١٧⦘ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ، فَمَنْ ضَيَّعَ شَيْئًا مِمَّا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ، أَوْ رَكِبَ شَيْئًا مِمَّا نَهَاهُ اللَّهُ عَنْهُ، فَلَيْسَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَدْلًا لِأَنَّهُ لَزِمَهُ اسْمُ الْخِيَانَةِ
٢٠١١٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ لِأَنَّهُ مِنْهُ، فَكَأَنَّهُ شَهِدَ لِبَعْضِهِ، وَلَا لِآبَائِهِ لِأَنَّهُ مِنْ آبَائِهِ، فَإِنَّمَا شَهِدَ لِشَيْءٍ هُوَ مِنْهُ قَالَ: وَهَذَا مِمَّا لَا أَعْرِفُ فِيهِ خِلَافًا
٢٠١١١ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ الْمُنْذِرِ الْخِلَافَ فِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَغَيْرِهِمَا،
٢٠١١٢ - وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مِنْ أَصْحَابِنَا: أَبُو ثَوْرٍ، وَالْمُزَنِيُّ
стр. 7521
٢٠١١٣ - وَفِيمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي ذَلِكَ نَظَرٌ، فَمَشْهُورٌ عَنْهُ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ: «الْمُسْلِمُونَ عُدُولٌ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا مَجْلُودًا فِي حَدٍّ، أَوْ مُجَرَّبًا عَلَيْهِ شَهَادَةُ الزُّورِ، أَوْ ظِنِّينًا فِي وَلَاءٍ أَوْ قَرَابَةٍ»
٢٠١١٤ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الظِّنِّينُ فِي الْوَلَاءِ وَالْقَرَابَةِ: الَّذِي يُتَّهَمُ بِالدَّعَاوِي إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أَوِ الْمُتَوَلِّي غَيْرَ مَوَالِيهِ، وَقَدْ يَكُونُ أَنِ اتُّهِمَ فِي شَهَادَتِهِ لِقَرِيبِهِ كَالْوَالِدِ لِلْوَلَدِ وَالْوَلَدِ لِلْوَالِدِ
٢٠١١٥ - قَالَ أَحْمَدُ: وَإِذَا لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُ لِنَفْسِهِ، وَوَلَدُهُ بَعْضٌ مِنْهُ وَهُوَ بَعْضُ وَلَدِهِ، فَكَيْفَ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ لَهُ؟ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٢٠١١٦ - وَأَمَّا شَهَادَةُ الْأَخِ لِأَخِيهِ فَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ أَجَازَهَا، وَهُوَ قَوْلُ شُرَيْحٍ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَالشَّعْبِيِّ، وَالنَّخْعِيِّ
стр. 7522
٢٠١١٧ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُوسَى وَهُوَ ابْنُ شَيْبَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «أَبْطَلَ شَهَادَةَ رَجُلٍ فِي كِذْبَةٍ كَذَبَهَا»، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، فَذَكَرَهُ،
٢٠١١٨ - وَهَذَا مُرْسَلٌ وَلَهُ شَوَاهِدُ فِي ذَمِّ الْكَذِبِ
стр. 7523
٢٠١١٩ - وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عُقْبَةَ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَيْسَ الْكَذَّابُ بِالَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ فَيَنْمِي خَيْرًا أَوْ يَقُولُ خَيْرًا»،
٢٠١٢٠ - وَقَالَتْ: لَمْ أَسْمَعْهُ يُرَخِّصُ فِي شَيْءٍ مِمَّا يَقُولُ النَّاسُ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ: فِي الْحَرْبِ، وَالْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ، وَحَدِيثِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ، وَحَدِيثِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا
стр. 7524
شَهَادَةُ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ ⦗٣٢٠⦘
٢٠١٢١ - كَلَامُ الشَّافِعِيِّ ﵀ فِي كِتَابِ «أَدَبِ الْقَاضِي» يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَذْهَبُ إِلَى قَبُولِ شَهَادَتِهِمْ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ مَنْ يُعْرَفُ بِاسْتِحْلَالِ شَهَادَةِ الزُّورِ عَلَى الرَّجُلِ لِأَنَّهُ يَرَاهُ حَلَالَ الدَّمِ وَالْمَالِ، فَتُرَدَّ شَهَادَتُهُ بِالزُّورِ،
٢٠١٢٢ - أَوْ يَكُونَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَحِلُّ الشَّهَادَةَ لِلرَّجُلِ إِذَا وَثِقَ بِهِ، فَيُحَلِّفَهُ لَهُ عَلَى حَقِّهِ، وَيَشْهَدَ لَهُ بِالْبَتِّ بِهِ، وَلَمْ يَحْضُرْهُ وَلَمْ يَسْمَعْهُ، فَتُرَدَّ شَهَادَتُهُ مِنْ قِبَلِ اسْتِحْلَالِهِ لِلشَّهَادَةِ بِالزُّورِ،
٢٠١٢٣ - أَوْ يَكُونَ مِنْهُمْ مَنْ يُبَايِنُ الرَّجُلَ الْمُخَالِفَ لَهُ مُبَايَنَةَ الْعَدَاوَةِ لَهُ، فَتُرَدَّ شَهَادَتُهُ مِنْ جِهَةِ الْعَدَاوَةِ،
٢٠١٢٤ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: وَأَيُّهُمْ سَلِمَ مِنْ هَذَا أَجَزْتُ شَهَادَتَهُ،
٢٠١٢٥ - وَشَهَادَةُ مَنْ يَرَى الْكَذِبَ شِرْكًا بِاللَّهِ أَوْ مَعْصِيَةً لَهُ وَيُوجِبُ عَلَيْهَا النَّارَ أَوْلَى أَنْ تَطِيبَ النَّفْسُ عَلَيْهَا مِنْ شَهَادَةِ مَنْ يُخَفِّفُ الْمَأْثَمَ فِيهَا، وَكَأَنَّهُ لَا يَرَى بِكُفْرِهِمْ،
٢٠١٢٦ - وَقَدْ حَكَيْنَا عَنْهُ، وَعَنْ غَيْرِهِ مِنْ أَئِمَّةِ الدِّينِ أَنَّهُمْ كَفَّرُوا الْقَدَرِيَّةَ، وَمَنْ أَنْكَرَ مِنْهُمْ صِفَاتِ اللَّهِ الذَّاتِيَّةَ نَحْوَ: الْكَلَامِ، وَالْعِلْمِ، وَالْقُدْرَةِ،
٢٠١٢٧ - فَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِالتَّكْفِيرِ مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ مِنْ نَفْيِ الصِّفَاتِ الَّتِي أَثْبَتَهَا اللَّهُ تَعَالَى لِنَفْسِهِ فِي كِتَابِهِ، وَجُحُودِهِمْ لَهَا بِتَأْوِيلٍ بَعِيدٍ، وَلَمْ يُرِدْ كُفْرًا يَخْرُجُونَ بِهِ عَنِ الْمِلَّةِ لِاعْتِقَادِهِمْ إِثْبَاتَ مَا أَثْبَتَ اللَّهُ فِي الْجُمْلَةِ، وَإِنْ كَانُوا تَرَكُوا هَذَا الْأَصْلَ فِي بَعْضِ مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ بِشُبْهَةٍ فَأَخْطَئُوا، كَمَا لَمْ يَخْرُجْ عَنِ الْمِلَّةِ مَنْ أَنْكَرَ إِثْبَاتَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ فِي الْمَصَاحِفِ كَسَائِرِ السُّوَرِ، لِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مِنَ الشُّبْهَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
٢٠١٢٨ - وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ: «الْقَدَرِيَّةُ مَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ» ⦗٣٢١⦘،
٢٠١٢٩ - فَإِنَّمَا سَمَّاهُمْ مَجُوسًا لِمُضَاهَاةِ بَعْضِ مَا يَذْهَبُونَ إِلَيْهِ مَذَاهِبَ الْمَجُوسِ
٢٠١٣٠ - وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً»
٢٠١٣١ - قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ ﵀: فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْفِرَقَ كُلَّهَا غَيْرُ خَارِجِينَ مِنَ الدِّينِ؛ إِذِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَعَلَهُمْ كُلَّهُمْ مِنْ أُمَّتِهِ، وَأَنَّ الْمُتَأَوِّلَ لَا يَخْرُجُ مِنَ الْمِلَّةِ، وَإِنْ أَخْطَأَ فِي تَأْوِيلِهِ
٢٠١٣٢ - قَالَ أَحْمَدُ: وَسَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ الْعَبْدَوِيَّ يَقُولُ: لَمَّا قَرُبَ حُضُورُ أَجَلِ أَبِي الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيِّ ﵀ فِي دَارِي بِبَغْدَادَ دَعَانِي، فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ: «اشْهَدْ عَلَى أَنِّي لَا أُكَفِّرُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْقِبْلَةِ؛ لِأَنَّ الْكَلَّ يُشِيرُونَ إِلَى مَعْبُودٍ وَاحِدٍ، وَإِنَّمَا هَذَا كُلُّهُ اخْتِلَافُ الْعِبَارَاتِ» ⦗٣٢٢⦘
٢٠١٣٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِنْ كَانُوا هَكَذَا - يَعْنِي أَهْلَ الْأَهْوَاءِ - فَاللَّاعِبُ بِالشَّطَرَنْجِ وَإِنْ كَرِهْنَا لَهُ، وَبِالْحَمَامِ وَإِنْ كَرِهْنَا لَهُ، أَخَفُّ حَالًا مِنْ هَؤُلَاءِ بِمَا لَا يُحْصَى وَلَا يُقَدَّرُ، فَأَمَّا إِنْ قَامَرَ رَجُلٌ بِالْحَمَامِ، أَوْ بِالشَّطَرَنْجِ رَدَدْنَا شَهَادَتَهُ
٢٠١٣٤ - قَالَ أَحْمَدُ: وَإِنَّمَا لَمْ يَرُدَّ شَهَادَتَهُ إِذَا لَمْ يُقَامِرْ بِهِ لِمَا فِيهِ مِنَ اخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ
стр. 7525
٢٠١٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: لَعِبَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ بِالشَّطَرَنْجِ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ، فَيَقُولُ: «بِأَيْشٍ دَفَعَ كَذَا؟» قَالَ: بِكَذَا قَالَ: «ادْفَعْ بِكَذَا»
стр. 7526
٢٠١٣٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ رَشِيقٍ، إِجَازَةً، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الرَّبِيعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ يَلْعَبَانِ بِالشَّطَرَنْجِ اسْتِدْبَارًا "
٢٠١٣٧ - قَالَ أَحْمَدُ: كَذَا وَجَدْتُهُ، وَأَظُنُّهُ أَرَادَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ دُونَ ابْنِ سِيرِينَ فَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ كَرِهَهُ
٢٠١٣٨ - وَرُوِّينَا عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يَلْعَبُ بِهِ، وَعَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بِهِ بَأْسًا ⦗٣٢٣⦘
٢٠١٣٩ - فَأَمَّا الْكَرَاهِيَةُ فَلِمَا رُوِيَ فِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ مَرَّ عَلَى قَوْمٍ يَلْعَبُونَ بِالشَّطَرَنْجِ فَقَالَ: مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ،
٢٠١٤٠ - وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: لِغَيْرِ هَذَا خُلِقْتُمْ
٢٠١٤١ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَعَائِشَةَ أَنَّهُمْ كَرِهُوا ذَلِكَ وَرُوِّينَا فِي كَرَاهِيَتِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، وَابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَابْنِ سِيرِينَ، وَإِبْرَاهِيمَ، وَالزُّهْرِيِّ، وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ
٢٠١٤٢ - وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَجُلًا يَتْبَعُ حَمَامَةً فَقَالَ: «شَيْطَانٌ يَتْبَعُ شَيْطَانَةً»
стр. 7527
٢٠١٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ نَكْرَهُ مِنْ وَجْهِ الْخَبَرِ: " اللَّعِبَ بِالنَّرْدِ أَكْثَرَ مِمَّا يُكْرَهُ اللَّعِبُ بِشَيْءٍ مِنَ الْمَلَاهِي، وَلَا نُحِبُّ اللَّعِبَ بِالشَّطَرَنْجِ، وَهِيَ أَخَفُّ مِنَ النَّرْدِ، وَنَكْرَهُ اللَّعِبَ بِالْحَزَّةِ، وَالْقَرْقِ، وَكُلَّمَا لَعِبَ النَّاسُ بِهِ؛ لِأَنَّ اللَّعِبَ لَيْسَ مِنْ صِفَةِ أَهْلِ الدِّينِ ⦗٣٢٤⦘، وَلَا الْمُرُوءَةِ، وَمَنْ لَعِبَ بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا عَلَى الِاسْتِحْلَالِ لَهُ لَمْ تُرَدَّ شَهَادَتُهُ
٢٠١٤٤ - قَالَ: وَإِنْ غَفَلَ بِهِ عَنِ الصَّلَاةِ فَأَكْثَرَ حَتَّى تَفُوتَهُ، ثُمَّ يَعُودَ لَهُ حَتَّى تَفُوتَهُ، رَدَدْنَا شَهَادَتَهُ عَلَى الِاسْتِخْفَافِ بِمَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ
٢٠١٤٥ - قَالَ: وَالْحِزَّةُ تَكُونُ قِطْعَةً خَشَبِيَّةً يَكُونُ فِيهَا حُفَرٌ يَلْعَبُونَ بِهَا "
стр. 7528
٢٠١٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدَشِيرِ فَهُوَ كَمَنْ غَمَسَ يَدَهُ فِي لَحْمِ الْخِنْزِيرِ وَدَمِهِ»، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ
стр. 7529
٢٠١٤٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ ⦗٣٢٥⦘ لَعِبَ بِالنَّرْدِ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ»
стр. 7530
٢٠١٤٨ - رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ حَرْمَلَةَ، عَنْ مَالِكٍ، وَرَوَاهُ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: «مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ»
٢٠١٤٩ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَسْتُ مِنْ دَدٍ، وَلَا دَدٌ مِنِّي»
٢٠١٥٠ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الدَّدُ: اللَّعِبُ وَاللَّهْوُ
٢٠١٥١ - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّينَا عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّهُ قَالَ: «كُلُّ مَا أَلْهَى عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ، وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهُوَ مَيْسَرٌ»
٢٠١٥٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَأَمَّا مُلَاعَبَةُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ، وَإِجْرَاؤُهُ الْخَيْلَ، وَتَأْدِيبُهُ فَرَسَهُ، وَتَعْلِيمُهُ الرَّمْيَ، وَرَمْيُهُ، فَلَيْسَ ذَلِكَ مِنَ اللَّعِبِ، وَلَا نَنْهَى عَنْهُ
следующие страницы →