← Книги сунны

Книги сунны · id 2863

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 813 стр.). Показаны 7526–7565 · переход к 7531.

стр. 7526

٢٠١٣٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ رَشِيقٍ، إِجَازَةً، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الرَّبِيعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ يَلْعَبَانِ بِالشَّطَرَنْجِ اسْتِدْبَارًا " ٢٠١٣٧ - قَالَ أَحْمَدُ: كَذَا وَجَدْتُهُ، وَأَظُنُّهُ أَرَادَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ دُونَ ابْنِ سِيرِينَ فَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ كَرِهَهُ ٢٠١٣٨ - وَرُوِّينَا عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يَلْعَبُ بِهِ، وَعَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بِهِ بَأْسًا ⦗٣٢٣⦘ ٢٠١٣٩ - فَأَمَّا الْكَرَاهِيَةُ فَلِمَا رُوِيَ فِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ مَرَّ عَلَى قَوْمٍ يَلْعَبُونَ بِالشَّطَرَنْجِ فَقَالَ: مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ، ٢٠١٤٠ - وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: لِغَيْرِ هَذَا خُلِقْتُمْ ٢٠١٤١ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَعَائِشَةَ أَنَّهُمْ كَرِهُوا ذَلِكَ وَرُوِّينَا فِي كَرَاهِيَتِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، وَابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَابْنِ سِيرِينَ، وَإِبْرَاهِيمَ، وَالزُّهْرِيِّ، وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ٢٠١٤٢ - وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَجُلًا يَتْبَعُ حَمَامَةً فَقَالَ: «شَيْطَانٌ يَتْبَعُ شَيْطَانَةً»

стр. 7527

٢٠١٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ نَكْرَهُ مِنْ وَجْهِ الْخَبَرِ: " اللَّعِبَ بِالنَّرْدِ أَكْثَرَ مِمَّا يُكْرَهُ اللَّعِبُ بِشَيْءٍ مِنَ الْمَلَاهِي، وَلَا نُحِبُّ اللَّعِبَ بِالشَّطَرَنْجِ، وَهِيَ أَخَفُّ مِنَ النَّرْدِ، وَنَكْرَهُ اللَّعِبَ بِالْحَزَّةِ، وَالْقَرْقِ، وَكُلَّمَا لَعِبَ النَّاسُ بِهِ؛ لِأَنَّ اللَّعِبَ لَيْسَ مِنْ صِفَةِ أَهْلِ الدِّينِ ⦗٣٢٤⦘، وَلَا الْمُرُوءَةِ، وَمَنْ لَعِبَ بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا عَلَى الِاسْتِحْلَالِ لَهُ لَمْ تُرَدَّ شَهَادَتُهُ ٢٠١٤٤ - قَالَ: وَإِنْ غَفَلَ بِهِ عَنِ الصَّلَاةِ فَأَكْثَرَ حَتَّى تَفُوتَهُ، ثُمَّ يَعُودَ لَهُ حَتَّى تَفُوتَهُ، رَدَدْنَا شَهَادَتَهُ عَلَى الِاسْتِخْفَافِ بِمَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ ٢٠١٤٥ - قَالَ: وَالْحِزَّةُ تَكُونُ قِطْعَةً خَشَبِيَّةً يَكُونُ فِيهَا حُفَرٌ يَلْعَبُونَ بِهَا "

стр. 7528

٢٠١٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدَشِيرِ فَهُوَ كَمَنْ غَمَسَ يَدَهُ فِي لَحْمِ الْخِنْزِيرِ وَدَمِهِ»، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ

стр. 7529

٢٠١٤٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ ⦗٣٢٥⦘ لَعِبَ بِالنَّرْدِ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ»

стр. 7530

٢٠١٤٨ - رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ حَرْمَلَةَ، عَنْ مَالِكٍ، وَرَوَاهُ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: «مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ» ٢٠١٤٩ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَسْتُ مِنْ دَدٍ، وَلَا دَدٌ مِنِّي» ٢٠١٥٠ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الدَّدُ: اللَّعِبُ وَاللَّهْوُ ٢٠١٥١ - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّينَا عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّهُ قَالَ: «كُلُّ مَا أَلْهَى عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ، وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهُوَ مَيْسَرٌ» ٢٠١٥٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَأَمَّا مُلَاعَبَةُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ، وَإِجْرَاؤُهُ الْخَيْلَ، وَتَأْدِيبُهُ فَرَسَهُ، وَتَعْلِيمُهُ الرَّمْيَ، وَرَمْيُهُ، فَلَيْسَ ذَلِكَ مِنَ اللَّعِبِ، وَلَا نَنْهَى عَنْهُ

стр. 7531

٢٠١٥٣ - وَهَذَا لِمَا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنَ جَابِرٍ , حَدَّثَنَا أَبُو سَلَّامٍ الْأَسْوَدُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ حَدَّثَهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ يُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ الْجَنَّةَ: صَانِعَهُ يَحْتَسِبُ فِي صَنْعَتِهِ الْخَيْرَ، وَمُنْبِلَهُ، وَالرَّامِيَ بِهِ، ارْمُوا وَارْكَبُوا، وَأَنْ تَرْمُوا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَرْكَبُوا، وَلَيْسَ مِنَ اللَّهْوِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ: تَأْدِيبُ الرَّجُلِ فَرَسَهُ، وَمُلَاعَبَتُهُ زَوْجَتَهُ، وَرَمْيُهُ بِنَبْلِهِ عَنْ قَوْسِهِ، وَمَنْ عَلِمَ الرَّمْيَ ثُمَّ تَرَكَهُ فَهِيَ نِعْمَةٌ كَفَرَهَا " ⦗٣٢٦⦘، ٢٠١٥٤ - وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْأَزْرَقِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ

стр. 7532

شَهَادَةُ أَهْلِ الْغِنَاءِ

стр. 7533

٢٠١٥٥ - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، إِجَازَةً أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ، حَدَّثَهُمْ عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ «فِي الرَّجُلِ يُغَنِّي فَيَتَّخِذُ الْغِنَاءَ صِنَاعَةً لَهُ يُؤْتَى عَلَيْهِ وَيَأْتِي لَهُ، وَيَكُونُ مَنْسُوبًا إِلَيْهِ مَشْهُورًا بِهِ مَعْرُوفًا، وَالْمَرْأَةِ، فَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَذَلِكَ أَنَّهُ مِنَ اللَّهْوِ الْمَكْرُوهِ الَّذِي يُشْبِهُ الْبَاطِلَ، وَأَنَّ مَنْ صَنَعَ هَذَا يَكُونُ مَنْسُوبًا إِلَى السَّفَهِ وَسَقَاطَةِ الْمُرُوءَةِ، وَمَنْ رَضِيَ هَذَا لِنَفْسِهِ كَانَ مُسْتَخِفًّا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُحَرَّمًا بَيِّنَ التَّحْرِيمِ» ٢٠١٥٦ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ مَسْعُودِ، أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [لقمان: ٦] قَالَ: هُوَ وَاللَّهِ الْغِنَاءُ ٢٠١٥٧ - وَرُوِّينَاهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ مُجَاهِدٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَإِبْرَاهِيمَ ٢٠١٥٨ - وَرُوِّينَاهُ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ: «الْغِنَاءُ يُنْبِتُ النِّفَاقَ فِي الْقَلْبِ كَمَا يُنْبِتُ الْمَاءُ الزَّرْعَ» ٢٠١٥٩ - وَرُوِّينَاهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْغِنَاءِ، فَقَالَ: «أَنْهَاكَ عَنْهُ وَأَكْرَهُهُ» قَالَ: أَحَرَامٌ هُوَ؟ قَالَ: " انْظُرْ يَا ابْنَ أَخِي: إِذَا مَيَّزَ اللَّهُ الْحَقَّ مِنَ الْبَاطِلِ فِي أَيِّهِمَا تَجْعَلُ الْغِنَاءَ؟ " ⦗٣٢٨⦘ ٢٠١٦٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَوْ كَانَ لَا يَنْسِبُ نَفْسَهُ إِلَيْهِ وَكَانَ إِنَّمَا يُعْرَفُ بِأَنَّهُ يَطْرَبُ فِي الْحَالِ فَيَتَرَنَّمُ فِيهَا، وَلَا يُؤْتَى لِذَلِكَ، وَلَا يَأْتِي عَلَيْهِ، وَلَا يَرْضَى بِهِ لَمْ يُسْقِطْ هَذَا شَهَادَتَهُ، وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ

стр. 7534

٢٠١٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ مِنْ جَوَارِي الْأَنْصَارِ تُغَنِّيَانِ بِمَا تَقَاوَلَتِ الْأَنْصَارُ يَوْمَ بُعَاثٍ قَالَتْ: وَلَيْسَتَا مُغَنِّيَتَيْنِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَزْمُورُ الشَّيْطَانِ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ وَذَلِكَ يَوْمُ عِيدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا، وَهَذَا عِيدُنَا»، أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ، ٢٠١٦٢ - وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِشَارَةٌ إِلَى جُمْلَةِ مَا ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ، وَذَاكَ لِأَنَّهَا قَالَتْ: «وَلَيْسَتَا مُغَنِّيَتَيْنِ»، فَأَشَارَتْ إِلَى أَنَّ الْغِنَاءَ لَمْ يَكُنْ مِنْ صِنَاعَتِهِمَا، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا، وَهَذَا عِيدُنَا»، فَأَشَارَ إِلَى أَنَّهُ إِنَّمَا يُفْعَلُ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ دُونَ بَعْضٍ، ٢٠١٦٣ - وَقَدْ رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ، وَزَادَ فِيهِ: «وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ فِي أَيَّامِ مِنًى تُغَنِّيَانِ وَتُدَفِّقَانِ وَتَضْرِبَانِ»، ٢٠١٦٤ - وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ⦗٣٢٩⦘، وَأَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ تَرَنُّمَهُمْ بِالْأَشْعَارِ فِي أَسْفَارِهِمْ، ٢٠١٦٥ - وَرُوِّينَاهُ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فِي مَجَالِسِهِمْ. ٢٠١٦٦ - وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ بِلَالٍ، وَسُئِلَ عَطَاءٌ عَنِ الْغِنَاءِ بِالشِّعْرِ، فَقَالَ: لَا أَرَى بِهِ بَأْسًا مَا لَمْ يَكُنْ فُحْشًا ٢٠١٦٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الرَّجُلِ يَتَّخِذُ الْغُلَامَ وَالْجَارِيَةَ الْمُغَنِّيِّينَ: إِنْ كَانَ يَجْمَعُ عَلَيْهِمَا وَيُغَنِّيَا، فَهَذَا سَفَهٌ تُرَدُّ بِهِ شَهَادَتُهُ، وَهُوَ فِي الْجَارِيَةِ أَكْثَرُ مِنْ قِبَلِ أَنَّ فِيهِ سَفَهًا وَدَيَاثَةً ٢٠١٦٨ - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " ثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: الْعَاقُّ وَالِدَيْهِ، وَالدَّيُّوثُ، وَرَجُلَةُ النِّسَاءِ " ٢٠١٦٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَأَمَّا اسْتِمَاعُ الْحُدَاءِ وَنَشِيدِ الْأَعْرَابِ فَلَا بَأْسَ بِهِ كَثُرَ أَوْ قَلَّ، وَكَذَلِكَ اسْتِمَاعُ الشِّعْرِ

стр. 7535

٢٠١٧٠ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «هَلْ مَعَكَ مِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ شَيْءٌ؟» قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: «هِيهْ» قَالَ: فَأَنْشَدْتُهُ بَيْتًا قَالَ ⦗٣٣٠⦘: «هِيهْ» قَالَ: فَأَنْشَدْتُهُ حَتَّى بَلَغْتُ مِائَةَ بَيْتٍ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنِ ابْنِ أًَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ

стр. 7536

٢٠١٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: وَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحُدَاءَ وَالرَّجَزَ، وَأَمَرَ ابْنَ رَوَاحَةَ فِي سَفَرِهِ فَقَالَ: «حَرِّكْ بِالْقَوْمِ»، فَانْدَفَعَ يَرْجُزُ ٢٠١٧٢ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرَجَزُهُ فِي رِوَايَةِ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ﵀: [البحر الرجز] وَاللَّهِ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا … وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا … وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا، ٢٠١٧٣ - وَرَجَزُهُ فِيمَا رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ: خَلُّوا بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهْ … قَدْ نَزَّلَ الرَّحْمَنُ فِي تَنْزِيلِهْ إِنَّ خَيْرَ الْقَتْلِ فِي سَبِيلِهْ … نَحْنُ قَاتَلْنَاكُمْ عَلَى تَأْوِيلِهْ كَمَا قَاتَلْنَاكُمْ عَلَى تَنْزِيلِهْ ٢٠١٧٤ - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: الْيَوْمَ نَضْرِبُكُمْ عَلَى تَنْزِيلِهْ … ضَرْبًا يُزِيلُ الْهَامَ عَنْ مَقِيلِهْ وَيُذْهِلُ الْخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِهْ … يَا رَبِّ إِنِّي مُؤْمِنٌ بِقِيلِهْ ⦗٣٣١⦘ ٢٠١٧٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَدْرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَكْبًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ وَمَعَهُمْ حَادٍ، فَأَمَرَهُمْ بِأَنْ يَحْدُوا، وَقَالَ: «إِنَّ حَادِينَا وَنَى مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَحْنُ أَوَّلُ الْعَرَبِ حُدَاءً بِالْإِبِلِ قَالَ: «وَكَيْفَ ذَاكَ؟»، قَالُوا: كَانَتِ الْعَرَبُ يُغِيرُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ، فَأَغَارَ رَجُلٌ مِنَّا، فَاسْتَاقَ إِبِلًا فَتَبَدَّدَتْ، فَغَضِبَ عَلَى غُلَامِهِ، فَضَرَبَهُ بِالْعَصَا، فَأَصَابَ يَدَهُ، فَقَالَ الْغُلَامُ: وَايَدَاهُ وَايَدَاهُ قَالَ: فَجَعَلَتِ الْإِبِلُ تَجْتَمِعُ قَالَ: فَهَكَذَا فَعَلَ قَالَ: وَالنَّبِيُّ ﷺ يَضْحَكُ، فَقَالَ: «مِمَّنْ أَنْتُمْ؟»، قَالُوا: نَحْنُ مِنْ مُضَرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «وَنَحْنُ مِنْ مُضَرَ»، فَانْتَسَبَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى بَلَغَ فِي النِّسْبَةِ إِلَى مُضَرَ ٢٠١٧٦ - وَهَذَا فِيمَا أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسِيرُ إِلَى الشَّامِ فَسَمِعَ حَادِيًا مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ: «أَسْرِعُوا بِنَا إِلَى هَذَا الْحَادِي»، فَذَكَرَ مَعْنَى مَا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ ٢٠١٧٧ - قَالَ سُفْيَانُ: وَزَادَ فِيهِ الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ حَادِينَا وَنَا»، ٢٠١٧٨ - وَهَذَا مُرْسَلٌ ٢٠١٧٩ - وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ أَنْجَشَةُ يَحْدُو بِالنِّسَاءِ، وَكَانَ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ يَحْدُو بِالرِّجَالِ، وَكَانَ أَنْجَشَةُ حَسَنَ الصَّوْتِ، كَانَ إِذَا حَدَا أَعْنَقَتِ الْإِبِلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَيْحَكَ يَا أَنْجَشَةُ، رُوَيْدَكَ سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ»

стр. 7537

٢٠١٨٠ - وَحَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: «كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ حَادٍ يُقَالُ لَهُ أَنْجَشَةُ، وَكَانَتْ أُمِّي مَعَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ،» يَا أَنْجَشَةُ ارْفُقْ بِالْقَوَارِيرِ "، ٢٠١٨١ - وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ حَرْمَلَةَ، عَنْ سُفْيَانَ ٢٠١٨٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَالْحُدَاءُ مِثْلُ الْكَلَامِ، وَالْحَدِيثُ الْمُحْسَنُ بِاللَّفْظِ وَإِذَا كَانَ هَذَا هَكَذَا بِالشِّعْرِ، كَانَ تَحْسِينُ الصَّوْتِ بِذِكْرِ اللَّهِ أَوِ الْقُرْآنِ أَوْلَى أَنْ يَكُونَ مَحْبُوبًا. ٢٠١٨٣ - قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ أَذَنَهُ لِنَبِيٍّ حَسَنِ التَّرَنُّمِ بِالْقُرْآنِ» ٢٠١٨٤ - وَأَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ، يَقْرَأُ فَقَالَ: «لَقَدْ أُوتِي هَذَا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ»

стр. 7538

٢٠١٨٥ - وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَتَّابٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْعَوَّامِ، حَدَّثَنَا يَزِيدَ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ⦗٣٣٣⦘، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ كَأَذَنِهِ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ يَجْهَرُ بِهِ»، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَغَيْرِهِمَا، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ

стр. 7539

٢٠١٨٦ - وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ»، أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فَذَكَرَهُ

стр. 7540

٢٠١٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ»، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَسْتَغْنِي بِهِ، فَقَالَ: لَا، لَيْسَ هَذَا مَعْنَاهُ، وَمَعْنَاهُ يَقْرَأُ حَدْرًا وَتَحْزِينًا ⦗٣٣٤⦘ ٢٠١٨٨ - قَالَ أَحْمَدُ: الرِّوَايَةُ الْأُولَى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، تُؤَكِّدُ مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَكَذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ مَرْفُوعًا: «زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ»

стр. 7541

٢٠١٨٩ - وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْآخَرُ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ ﵀: فَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ بْنِ حُصَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ، وَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ فِي جَانِبِ الْمَسْجِدِ: «لَقَدْ أُعْطِيَ هَذَا مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ»، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ ⦗٣٣٥⦘، ٢٠١٩٠ - وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، وَزَادَ فَقَالَ: «لَوْ عَلِمْتُ لَحَبَّرْتُهُ لَكَ تَجْبِيرًا» ٢٠١٩١ - قَالَ أَحْمَدُ: وَأَمَّا الضَّرْبُ بِالْعُودِ وَالطَّبْلِ، فَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْخَمْرَ، وَالْمَيْسِرَ، وَالْكُوبَةَ»، ٢٠١٩٢ - وَهِيَ الطَّبْلُ فِيمَا زَعَمَ بَعْضُ رُوَاتِهِ. ٢٠١٩٣ - قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ ﵀: وَيُقَالُ: بَلْ هُوَ النَّرْدُ، ٢٠١٩٤ - وَيَدْخُلُ فِي مَعْنَاهُ كُلُّ وِتَرٍ، وَمُزْهَرٍ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمَلَاهِي، ٢٠١٩٥ - وَفِي كِتَابِ الْغَرِيبَيْنِ: قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْكُوبَةُ النَّرْدُ، وَيُقَالُ الطَّبْلُ، وَقِيلَ الْبَرْبَطُ ٢٠١٩٦ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَنْ رَبِّي حَرَّمَ عَلَيَّ الْخَمْرَ، وَالْمَيْسِرَ، وَالْقِنِّينَ، وَالْكُوبَةَ»، ٢٠١٩٧ - وَالْقِنِّينُ: الْعُودُ فِيمَا زَعَمَ بَعْضُ رُوَاتِهِ، ٢٠١٩٨ - وَفِي كِتَابِ الْغَرِيبَيْنِ: الْقِنِّينُ: الطُّنْبُورُ بِالْحَبَشِيَّةِ قَالَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ⦗٣٣٦⦘ ٢٠١٩٩ - وَرُوِّينَا عَنْ نَافِعٍ قَالَ: سَمِعَ ابْنُ عُمَرَ مِزْمَارًا فَوَضَعَ أُصْبُعَيْهِ عَلَى أُذُنَيْهِ وَنَأَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَقَالَ لِي: «يَا نَافِعُ هَلْ تَسْمَعُ شَيْئًا؟»، فَقُلْتُ: لَا، فَرَفَعَ أُصْبُعَيْهِ مِنْ أُذُنَيْهِ قَالَ: «كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَمِعَ مِثْلَ هَذَا، فَصَنَعَ مِثْلَ هَذَا»

стр. 7542

شَهَادَةُ أَهْلِ الْعَصَبِيَّةِ

стр. 7543

٢٠٢٠٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمَنْ أَظْهَرَ الْعَصَبِيَّةَ بِالْكَلَامِ وَتَأَلَّفَ عَلَيْهَا، وَدَعَا عَلَيْهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يُشْهِرُ نَفْسَهُ فِيهَا، فَهُوَ مَرْدُودُ الشَّهَادَةِ، ٢٠٢٠١ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات: ١٠]، ٢٠٢٠٢ - وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا»، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، يَلْتَقِيَانِ فَيَصُدُّ هَذَا وَيَصُدُّ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بالسَّلَامِ»، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ٢٠٢٠٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَدْ جَمَعَ اللَّهُ النَّاسَ بِالْإِسْلَامِ وَنَسَبَهُمْ إِلَيْهِ فَهُوَ أَشْرَفُ أَنْسَابِهِمْ، فَإِنْ أَحَبَّ امْرُؤٌ فَلْيُحِبَّ عَلَيْهِ، وَإِنْ خُصَّ امْرُؤٌ بِالْمَحَبَّةِ مَا لَمْ يَحْمِلْ عَلَى ⦗٣٣٨⦘ غَيْرِهِمْ مَا لَيْسَ يَحِلُّ لَهُ، فَهَذِهِ صِلَةٌ لَيْسَتْ بِمَعْصِيَةٍ، فَقَلَّ امْرُؤٌ إِلَّا وَفِيهِ مَحْبُوبٌ وَمَكْرُوهٌ، ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ فِي تَفْسِيرِ الْمَكْرُوهِ ٢٠٢٠٤ - وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْعَصَبِيَّةُ؟ قَالَ: «أَنْ تُعِينَ قَوْمَكَ عَلَى الظُّلْمِ» ٢٠٢٠٥ - وَرُوِّينَا عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمِنَ الْعَصَبِيَّةِ أَنْ يُعِينَ الرَّجُلُ قَوْمَهُ عَلَى الْحَقِّ؟ قَالَ: «لَا»

стр. 7544

شَهَادَةُ الشُّعَرَاءِ

стр. 7545

٢٠٢٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: «الشِّعْرُ كَلَامٌ حَسَنُهُ كَحَسَنِ الْكَلَامِ، وَقَبِيحُهُ كَقَبِيحِ الْكَلَامِ»، غَيْرَ أَنَّهُ كَلَامٌ بِاقٍ سَائِرٌ، وَذَلِكَ فَضْلُهُ عَلَى الْكَلَامِ، ٢٠٢٠٧ - فَمَنْ كَانَ مِنَ الشُّعَرَاءِ لَا يُعْرَفُ بِبُغْضِ الْمُسْلِمِينَ وَأَذَاهُمْ وَالْإِكْثَارِ مِنْ ذَلِكَ، وَلَا بِأَنْ يَمْدَحَ فَيُكْثِرَ الْكَذِبَ لَمْ نَرُدَّ شَهَادَتَهُ، ٢٠٢٠٨ - وَمَنْ أَكْثَرَ الْوَقِيعَةَ فِي النَّاسِ عَلَى الْغَضَبِ أَوِ الْحَرَمَانِ حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ مِنْهُ كَثِيرًا ظَاهِرًا مُسْتَعْلَنًا، وَإِذَا رَضِيَ مَدْحَ النَّاسِ بِمَا لَيْسَ فِيهِمْ حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ كَثِيرًا ظَاهِرًا مُسْتَعْلَنًا كَذِبًا مَحْضًا رُدَّتْ شَهَادَتُهُ بِالْوَجْهَيْنِ، وَبِأَحَدِهِمَا لَوِ انْفَرَدَ بِهِ، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ

стр. 7546

٢٠٢٠٩ - وَقَدْ رَوَى الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْحَجِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الشِّعْرُ كَلَامٌ حَسَنُهُ كَحَسَنِ الْكَلَامِ، وَقَبِيحُهُ كَقَبِيحِهِ»

стр. 7547

٢٠٢١٠ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ⦗٣٤٠⦘، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةٌ»، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَيْنِ مُرْسَلَيْنِ. ٢٠٢١١ - وَالْحَدِيثُ الْأَوَّلُ قَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتٍ فِي آخَرِينَ ضُعَفَاءَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، ٢٠٢١٢ - وَأَمَّا الْحَدِيثُ الثَّانِي فَقَدْ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَرْوَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَوْصُولًا، ٢٠٢١٣ - وَرَوَاهُ أَيْضًا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، مَوْصُولًا، ٢٠٢١٤ - وَمِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ٢٠٢١٥ - وَأَمَّا الْحَدِيثُ الثَّابِتُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , وَغَيْرِهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ الرَّجُلِ قَيْحًا حَتَّى يَرِيَهُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا» ⦗٣٤١⦘، ٢٠٢١٦ - فَقَدْ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَجْهُهُ عِنْدِي أَنْ يَمْتَلِئَ قَلْبُهُ حَتَّى يَغْلِبَ عَلَيْهِ فَيَشْغَلَهُ عَنِ الْقُرْآنِ وَعَنْ ذِكْرِ اللَّهِ، فَيَكُونَ الْغَالِبَ عَلَيْهِ، مِنْ أَيِّ الشِّعْرِ كَانَ ٢٠٢١٧ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مِنْ أَرْبَى الرِّبَا الِاسْتِطَالَةُ فِي عِرْضِ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ» ٢٠٢١٨ - وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ، وَلَا اللَّعَّانِ، وَلَا الْفَاحِشِ الْبَذِيءِ»، ٢٠٢١٩ - وَمِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَلَا يَعْضَهُ بَعْضُنَا بَعْضًا» ٢٠٢٢٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ قَالَ: «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ مَا الْعِضَةُ؟ هِيَ النَّمِيمَةُ الْقَالَةُ بَيْنَ النَّاسِ» وَأَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صَدِّيقًا، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يَكْتُبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا» ٢٠٢٢١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالْمِزَاحُ لَا تُرَدُّ بِهِ الشَّهَادَةُ مَا لَمْ يَخْرُجْ فِي الْمِزَاحِ إِلَى عِضَةِ النَّسَبِ، أَوْ عِضَةٍ لِحَدٍّ، أَوْ فَاحِشَةٍ، فَإِذَا خَرَجَ إِلَى هَذَا وَأَظْهَرَهُ كَانَ بِهِ مَرْدُودَ الشَّهَادَةِ ⦗٣٤٢⦘ ٢٠٢٢٢ - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّينَا عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّكَ تُدَاعِبُنَا؟ قَالَ: «إِنِّي لَا أَقُولُ إِلَّا حَقًّا» ٢٠٢٢٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَتَجُوزُ شَهَادَةُ وَلَدِ الزِّنَا عَلَى رَجُلٍ فِي الزِّنَا. ٢٠٢٢٤ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «الْمُؤْمِنُونَ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ» ٢٠٢٢٥ - وَرُوِّينَا عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ قَالَ فِي وَلَدِ الزِّنَا: لَا يَفْضُلُهُ وَلَدُ الرِّشْدَةِ إِلَّا بِالتَّقْوَى ٢٠٢٢٦ - وَعَنْ عَطَاءٍ، وَالشَّعْبِيِّ، تَجُوزُ شَهَادَةُ وَلَدِ الزِّنَا ٢٠٢٢٧ - وَفِيمَا حَكَى أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ يُنْتَهَى إِلَى قَوْلِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي وَلَدِ الزِّنَا: إِنَّ أَصْلَهُ لَأَصْلٌ سُوءٌ، فَإِذَا حَسُنَتْ حَالَتُهُ، وَمُرُوءَتُهُ جَازَتْ شَهَادَتُهُ ٢٠٢٢٨ - قَالَ: وَكَانُوا يَرَوْنَ عِتْقَهُ حَسَنًا ٢٠٢٢٩ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا فِي إِعْتَاقِ وَلَدِ الزِّنَا، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَائِشَةَ ٢٠٢٣٠ - وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «وَلَدُ الزِّنَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ» ٢٠٢٣١ - رُوِّينَا عَنِ السَّفَرِ بْنِ نُسَيْرٍ الْأَسَدِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا قَالَ: " وَلَدُ الزِّنَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ: إِنَّ أَبَوَيْهِ أَسْلَمَا، وَلَمْ يُسْلِمْ هُوَ " ⦗٣٤٣⦘ ٢٠٢٣٢ - وَرُوِّينَا عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَ وَلَدُ الزَّانِيَةِ شَرَّ الثَّلَاثَةِ لِأَنَّ أُمَّهُ قَالَتْ لَهُ: لَسْتَ لِأَبِيكَ الَّذِي تُدْعَى بِهِ فَقَتَلَهَا، فَسُمِّيَ شَرَّ الثَّلَاثَةِ ٢٠٢٣٣ - وَرُوِّينَا عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: يَعْنِي إِذَا عَمِلَ بِعَمَلِ وَالِدَيْهِ ٢٠٢٣٤ - وَرُوِيَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا، وَرَفْعُهُ ضَعِيفٌ

стр. 7548

٢٠٢٣٥ - وَرَوَى سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: بَلَغَ عَائِشَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «وَلَدُ الزِّنَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ، لَأَنْ أُمْنَعَ بِسَوْطٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ وَلَدَ الزِّنَا»، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «وَلَدُ الزِّنَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ، وَإِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ» قَالَتْ عَائِشَةُ: رَحِمَ اللَّهُ أَبَا هُرَيْرَةَ أَسَاءَ سَمْعًا فَأَسَاءَ إِصَابَةً، لَأَنْ أُمَتِّعَ بِسَوْطٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ وَلَدَ الزِّنَا إِنَّهَا نَزَلَتْ: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ، فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ [البلد: ١٢]، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عِنْدَنَا مَا نُعْتِقُ إِلَّا أَنَّ أَحَدَنَا لَهُ الْجَارِيَةُ السَّوْدَاءُ تَخْدُمُهُ وَتَسْعَى عَلَيْهِ، فَلَوْ أَمَرْنَاهُنَّ فَزَنَيْنَ، فَجِئْنَ بِالْأَوْلَادِ فَأَعْتَقْنَاهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَأَنْ أُمَتِّعَ بِسَوْطٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ آمُرَ بِالزِّنَا، ثُمَّ أُعْتِقَ الْوَلَدَ»، ٢٠٢٣٦ - وَأَمَّا قَوْلُهُ: «وَلَدُ الزِّنَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ»، فَلَمْ يَكُنِ الْحَدِيثُ عَلَى هَذَا، إِنَّمَا كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ يُؤْذِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ فُلَانٍ؟»، قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَعَ مَا بِهِ وَلَدُ الزِّنَا، فَقَالَ: «هُوَ شَرُّ الثَّلَاثَةِ»، وَاللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ﴾ [الأنعام: ١٦٤] وِزْرَ أُخْرَى

стр. 7549

٢٠٢٣٧ - وَأَمَّا قَوْلُهُ: «وَإِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ»، فَلَمْ يَكُنِ الْحَدِيثُ عَلَى هَذَا، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِدَارٍ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ قَدْ مَاتَ، وَأَهْلُهُ يَبْكُونَ ⦗٣٤٤⦘ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ لَيُعَذَّبُ»، وَاللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ يَقُولُ: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، فَذَكَرَهُ، ٢٠٢٣٨ - وَسَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَبْرَشُ غَيْرُ قَوِيٍّ، إِلَّا أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ أَبِي سُلَيْمَانَ الشَّامِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، مُرْسَلًا فِي إِعْتَاقِ وَلَدِ الزِّنَا فَدُلَّ أَنَّ الْحَدِيثَ لَهُ أَصْلٌ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 7550

٢٠٢٣٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَتَجُوزُ شَهَادَةُ الْبَدَوِيِّ عَلَى الْقَرَوِيِّ، وَالْقَرَوِيِّ عَلَى الْبَدَوِيِّ ٢٠٢٤٠ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ بَدَوِيٍّ عَلَى صَاحِبِ قَرْيَةٍ»، ٢٠٢٤١ - وَهَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، فَإِنْ كَانَ حَفِظَهُ فَقَدْ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ ﵀: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا كَرِهَ شَهَادَةَ أَهْلِ الْبَدْوِ لِمَا فِيهِمْ مِنَ الْجَفَاءِ فِي الدِّينِ، وَالْجَهَالَةِ بِأَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ؛ لِأَنَّهُمْ فِي الْغَالِبِ لَا يَضْبِطُونَ الشَّهَادَةَ عَلَى وَجْهِهَا، وَلَا يُقِيمُونَهَا عَلَى حَقِّهَا لِقُصُورِ عِلْمِهِمْ عَمَّا يُحِيلُهَا وَيُغَيِّرُهَا عَنْ جِهَتِهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 7551

شَهَادَةُ الْمُخْتَبئِ

стр. 7552

٢٠٢٤٢ - أَشَارَ الشَّافِعِيُّ فِي حِكَايَةِ بَعْضِ أَصْحَابِهِ فِي شَهَادَةِ الْمُخْتَبِئِ إِلَى قَوْلَيْنِ: إِمَّا أَلَّا يُجِيزَ؛ لِأَنَّهُ جَلَسَ غَيْرَ مَجْلِسِ الْعُدُولِ، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: وَهَذَا مَذْهَبُ شُرَيْحٍ، ٢٠٢٤٣ - وَإِمَّا أَنْ يُجِيزَ الشَّهَادَةَ عَلَيْهِ لِأَنَّ عُمَرَ أَجَازَ شَهَادَةَ الَّذِينَ رَصَدُوا رَجُلًا زَنَى، وَلَكِنْ لَمْ يُتِمُّوا أَرْبَعَةً قَالَ: وَهَذَا أَشْبَهُ الْقَوْلَيْنِ، ٢٠٢٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ، أَظُنُّهُ عَنْ كُلْثُومٍ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: «لَا أُجِيزُ شَهَادَةَ الْمُخْتَبِئِ»

стр. 7553

٢٠٢٤٥ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ، " كَانَ يُجِيزُ شَهَادَتَهُ وَيَقُولُ: كَذَا يُفْعَلُ بِالْخَائِنِ وَالْفَاجِرِ "

стр. 7554

الرُّجُوعُ عَنِ الشَّهَادَةِ

стр. 7555

٢٠٢٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ رَجُلَيْنِ أَتَيَا عَلِيًّا، فَشَهِدَا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ سَرَقَ، فَقَطَعَ عَلِيٌّ يَدَهُ، ثُمَّ أَتَيَاهُ بِآخَرَ، فَقَالَا: هَذَا الَّذِي سَرَقَ وَأَخْطَأْنَا عَلَى الْأَوَّلِ، فَلَمْ يُجِزْ شَهَادَتَهُمَا عَلَى الْآخَرِ، وَغَرَّمَهُمَا دِيَةَ الْأَوَّلِ، وَقَالَ: «لَوْ أَعْلَمُكُمَا تَعَمَّدْتُمَا لَقَطَعْتُكُمَا» ٢٠٢٤٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَبِهَذَا نَقُولُ

стр. 7556

٤٣ - كِتَابُ الدَّعْوَى

стр. 7557

الدَّعْوَى

стр. 7558

٢٠٢٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَكْيَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي» ٢٠٢٤٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَحْسِبُهُ - وَلَا أُثْبِتُهُ - أَنَّهُ قَالَ: «وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ»

стр. 7559

٢٠٢٥٠ - قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا حَدِيثٌ قَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فَمِنْهُمْ مَنْ رَوَاهُ كَمَا: ٢٠٢٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لَادَّعَى نَاسٌ دِمَاءَ قَوْمٍ وَأَمْوَالَهُمْ، وَلَكِنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ»، ٢٠٢٥٢ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَمِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي الصَّحِيحِ، وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَمِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ

стр. 7560

٢٠٢٥٣ - وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَكْيَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَالَ فِيهِ: «وَلَكِنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْيَمِينَ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ»، ٢٠٢٥٤ - وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، ٢٠٢٥٥ - وَرَوَاهُ نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَكْيَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، نَحْوُ رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَاوُدَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، لَمْ يَذْكُرِ الْبَيِّنَةَ

стр. 7561

٢٠٢٥٦ - وَرَوَى الْفِرْيَابِيُّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ»، ٢٠٢٥٧ - وَهُوَ غَرِيبٌ، أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ اللَّخْمِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ الصُّورِيُّ فِي كِتَابِهِ إِلَيْنَا، حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، فَذَكَرَهُ

стр. 7562

٢٠٢٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُؤَذِّنِ أَنَّهُ كَانَ يَحْضُرُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِذْ كَانَ عَامِلًا عَلَى الْمَدِينَةِ وَهُوَ يَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ، «فَإِذَا جَاءَهُ الرَّجُلُ يَدَّعِي عَلَى الرَّجُلِ حَقًّا نَظَرَ، فَإِنْ كَانَتْ بَيْنَهُمَا مُخَالَطَةٌ وَمُلَابَسَةٌ، حَلَّفَ الَّذِي ادُّعِيَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يُحَلِّفْهُ» ٢٠٢٥٩ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا شَيْءٌ ذَهَبَ إِلَيْهِ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِحْسَانِ، وَالْحَدِيثُ الَّذِي رُوِّينَاهُ لَا يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَالَيْنِ ٢٠٢٦٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: «الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَتْ بَيْنَهُمَا مُخَالَطَةٌ، أَوْ لَمْ تَكُنْ»

стр. 7563

إِذَا تَنَازَعَا شَيْئًا فِي يَدِ أَحَدِهِمَا

стр. 7564

٢٠٢٦١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَهُوَ لِلَّذِي فِي يَدَيْهِ مَعَ يَمِينِهِ إِذَا لَمْ تَقُمْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ، ٢٠٢٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ السِّينَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْحُنَيْنِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَتَاهُ خَصْمَانِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا وَهُوَ امْرُؤُ الْقَيْسِ بْنُ عَابِسٍ الْكِنْدِيُّ، وَخَصْمُهُ رَبِيعَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا انْتَزَى عَلَى أَرْضِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ: هِيَ أَرْضِي أَزْرَعُهَا، فَقَالَ: «أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟» قَالَ: لَا قَالَ: «يَمِينُهُ» قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ يُبَالِي مَا حَلَفَ عَلَيْهِ قَالَ: «لَيْسَ لَكَ مِنْهُ إِلَّا ذَلِكَ» قَالَ: فَلَمَّا ذَهَبَ لِيَحْلِفَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَمَا إِنَّهُ إِنْ حَلَفَ عَلَى مَالِهِ ظُلْمًا لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَغَيْرِهِ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ

стр. 7565

٢٠٢٦٣ - وَرَوَاهُ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ، وَرَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا قَدْ غَلَبَنِي عَلَى أَرْضٍ كَانَتْ لِأَبِي، فَقَالَ الْكِنْدِيُّ هِيَ أَرْضِي، وَفِي يَدِي أَزْرَعُهَا، لَيْسَ لَهُ فِيهَا حَقٌّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْحَضْرَمِيِّ: «أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟» قَالَ: لَا قَالَ: «فَلَكَ يَمِينُهُ؟» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الرَّجُلَ فَاجِرٌ، لَا يُبَالِي عَلَى مَا حَلَفَ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ يَتَوَرَّعُ مِنْ شَيْءٍ، فَقَالَ: «لَيْسَ لَكَ مِنْهُ إِلَّا ذَلِكَ»، فَانْطَلَقَ لِيَحْلِفَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَمَّا أَدْبَرَ: «أَمَا لَئِنْ حَلَفَ عَلَى مَالِهِ لِيَأْكُلَهُ ظُلْمًا لَيَلْقَيَنَّ اللَّهَ وَهُوَ عَنْهُ مُعْرِضٌ» ⦗٣٥٢⦘، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، فَذَكَرَهُ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ قُتَيْبَةَ، وَغَيْرِهِ
следующие страницы →