← Книги сунны

Книги сунны · id 2863

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 813 стр.). Показаны 7596–7635 · переход к 7601.

стр. 7596

٢٠٣٤٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا بَلَغَهُ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ أَوِ ابْنِ الْخَلِيلِ: «أَنَّ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ اشْتَرَكُوا فِي طُهْرٍ، فَلَمْ يُدْرَ لِمَنِ الْوَلَدُ، فَاخْتَصَمُوا إِلَى عَلِيٍّ، فَأَمَرَ أَنْ يَقْتَرِعُوا، فَأَمَرَ الَّذِي أَصَابَتْهُ الْقُرْعَةُ أَنْ يُعْطِيَ الْآخَرَيْنِ ثُلُثَيِ الدِّيَةِ» ٢٠٣٤٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَيْسُوا يَقُولُونَ بِهَذَا، وَهُمْ يُثْبِتُونَ هَذَا عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَيُخَالِفُونَهُ، وَلَوْ ثَبَتَ عِنْدَنَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قُلْنَا بِهِ ٢٠٣٥٠ - قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا حَدِيثٌ قَدِ اخْتُلِفَ فِي إِسْنَادِهِ وَفِي رَفْعِهِ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ بِالشَّرْحِ فِي كِتَابِ السُّنَنِ ٢٠٣٥١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَنَحْنُ نَقُولُ بِدُعَاءِ الْقَافَةِ لَهُ، فَإِنْ أَلْحَقُوهُ بِأَحَدِهِمَا فَهُوَ ابْنُهُ، وَإِنْ أَلْحَقُوهُ بِكُلِّهِمْ أَوْ لَمْ يُلْحِقُوهُ بِأَحَدِهِمْ فَلَا إِرْثَ لَهُ، وَيُوقَفُ حَتَّى يَبْلُغَ فَيَنْتَسِبَ إِلَى أَيِّهِمْ شَاءَ ٢٠٣٥٢ - وَقَدْ ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ عَنْ عَلِيٍّ فِي الْقَدِيمِ، ثُمَّ قَالَ: وَلَوْ عَرَفْنَاهَا أَخَذْنَا بِهَا، وَكَانَتِ الْحُجَّةُ فِيهَا، وَإِنَّمَا احْتَجَجْنَا بِرِوَايَتِهِمْ عَلَيْهِمْ أَنَّهُمْ يُثْبِتُونَ مِثْلَهَا، ثُمَّ يَدَعُونَهَا

стр. 7597

٢٠٣٥٣ - وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ أَبُو ثَوْرٍ: قَدْ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي الشَّافِعِيَّ قَالَ: «إِذَا لَمْ يَكُنْ قَافَةٌ، وَعُدِمَ الَّذِي مِنْ قِبَلِهِ الْبَيَانُ، أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ»

стр. 7598

٢٠٣٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ ⦗٣٧٤⦘ أَخْبَرَتْهُ: " أَنَّ النِّكَاحَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْحَاءَ: فَنِكَاحٌ مِنْهَا نِكَاحُ النَّاسِ الْيَوْمَ، يَخْطُبُ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ وَلِيَّتَهُ فَيُصْدِقُهَا، ثُمَّ يَنْكِحُهَا، وَنِكَاحٌ آخَرُ: كَانَ الرَّجُلُ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ إِذَا طَهُرَتْ مِنْ طَمْثِهَا: أَرْسِلِي إِلَى فُلَانٍ فَاسْتَبْضِعِي مِنْهُ، وَيَعْتَزِلُهَا زَوْجُهَا وَلَا يَمَسُّهَا أَبَدًا حَتَّى يَتَبَيَّنَ حَمْلُهَا مِنْ ذَلِكَ الَّذِي تَسْتَبْضِعُ مِنْهُ، فَإِذَا تَبَيَّنَ حَمْلُهَا أَصَابَهَا زَوْجُهَا إِنْ أَحَبَّ، وَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ رَغْبَةً فِي نَجَابَةِ الْوَلَدِ، فَكَانَ هَذَا النِّكَاحُ نِكَاحَ الِاسْتِبْضَاعِ، وَنِكَاحٌ آخَرُ يَجْتَمِعُ الرَّهْطُ دُونَ الْعَشَرَةِ، فَيَدْخُلُونَ عَلَى الْمَرْأَةِ كُلُّهُمْ يُصِيبُهَا، فَإِذَا حَمَلَتْ وَوَضَعَتْ وَمَرَّ لَيَالٍ بَعْدَ أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا أَرْسَلَتْ إِلَيْهِمْ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنْ يَمْتَنِعَ حَتَّى يَجْتَمِعُوا عِنْدَهَا، فَتَقُولَ لَهُمْ: قَدْ عَرَفْتُمُ الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِكُمْ وَقَدْ وَلَدْتُ وَهُوَ ابْنُكَ يَا فُلَانُ - تُسَمِّي مَنْ أَحَبَّتْ مِنْهُمْ بِاسْمِهِ -، فَيَلْحَقَ بِهِ وَلَدُهَا، وَنِكَاحٌ رَابِعٌ: يَجْتَمِعُ النَّاسُ الْكَثِيرُ فَيَدْخُلُونَ عَلَى الْمَرْأَةِ، وَلَا تُمْنَعُ مِمَّنْ جَاءَهَا، وَهُنَّ الْبَغَايَا كُنَّ يَنْصِبْنَ رَايَاتٍ عَلَى أَبُوَابِهِنَّ يَكُنَّ عَلَمًا، فَمَنْ أَرَادَهُنَّ دَخَلَ عَلَيْهِنَّ، فَإِذَا حَمَلَتْ فَوَضَعَتْ حَمْلَهَا جُمِعُوا لَهَا، وَدَعَوْا لَهَا الْقَافَةَ، ثُمَّ أَلْحَقُوا وَلَدَهَا بِالَّذِي يَرَوْنَ فَالْتَاطَتْهُ وَدُعِيَ ابْنَهُ لَا يَمْتَنِعُ مِنْ ذَلِكَ، فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ هَدَمَ نِكَاحَ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ كُلَّهُ إِلَّا نِكَاحَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ الْيَوْمَ "، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ ٢٠٣٥٥ - وَمَنِ ادَّعَى نَسْخَ الْقَافَةِ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَقَدْ أَحَالَ، وَذَلِكَ لِأَنَّ النَّسْخَ مَا كَانَ ثَابِتًا فِي شَرْعِنَا ثُمَّ وَرَدَ عَلَيْهِ النَّسْخُ، وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا فِيهِ إِبْطَالُ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ بُعِثَ نَكْحَةَ الْجَاهِلِيَّةِ دُونَ وَاحِدٍ، وَوَصَفَتْ عَائِشَةُ ذَلِكَ الْوَاحِدَ، ٢٠٣٥٦ - وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ النِّكَاحَ لَا يَجُوزُ بِغَيْرِ وَلِيٍّ، فَأَمَّا إِلْحَاقُ الْوَلَدِ بِقَوْلِ الْقَافَةِ فَهُوَ مِثْلُ مَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ بَاطِلٌ لِأَنَّ وَطْأَهَا بَعْدَ مَا حَكَمَ النَّبِيُّ ﷺ ⦗٣٧٥⦘ بِبُطْلَانِ أَنْكِحَتِهِمْ زِنًا وَلَا سَبِيلَ إِلَى إِلْحَاقِ الْوَلَدِ بِالزَّانِي، وَإِنْ كَانَ مَعْرُوفًا، وَإِنَّمَا يُلْحَقُ الْوَلَدُ بِأَحَدِهِمْ بِقَوْلِ الْقَافَةِ عِنْدَ الِاشْتِبَاهِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُلْحِقُونَهُ بِهِمْ، وَفِي الزِّنَا لَا يُلْحِقُونَهُ بِجَمِيعِ مَنْ زَنَا بِهَا، وَلَا يُلْحِقُهُ بِأَحَدِهِمْ بِقَوْلِ الْقَافَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٢٠٣٥٧ - وَالَّذِي رَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَانَ يُلِيطُ أَوْلَادَ الْجَاهِلِيَّةِ بِمَنِ ادَّعَاهُمْ فِي الْإِسْلَامِ، فَإِنَّمَا ذَلِكَ فِيمَا سَلَفَ مِنْ أَنْكِحَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا يَعْتَقِدُونَ جَوَازَهَا، فَأَمَّا الْآنَ فَلَوْ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ مُسْلِمٌ لَمْ يُلْحَقْ بِهِ وَلَدُهَا، فَلَيْسَ فِيهِ لِمَنِ اسْتَشْهَدَ بِهِ حُجَّةٌ، وَتَمَامُ الْحَدِيثِ حُجَّةٌ عَلَيْهِ كَمَا سَبَقَ ذِكْرُنَا لَهُ

стр. 7599

٢٠٣٥٨ - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: زَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ التَّفْسِيرِ أَنَّ قَوْلَ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾ [الأحزاب: ٤]: مَا جَعَلَ لِرَجُلٍ مِنْ أَبَوَيْنِ فِي الْإِسْلَامِ، وَاسْتَدَلَّ بِسِيَاقِ الْآيَةِ قَوْلِ اللَّهِ : ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الأحزاب: ٥] " ٢٠٣٥٩ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرَوَى مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي شَأْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةِ، ضَرَبَ لَهُ مِثْلًا يَقُولُ: لَيْسَ ابْنُ رَجُلٍ آخَرَ مِثْلَ ابْنِكَ ٢٠٣٦٠ - وَمَعْنَاهُ قَرِيبٌ مِمَّا حَكَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ التَّفْسِيرِ، ٢٠٣٦١ - وَأَخْبَرَنَا بِمَا حَكَاهُ الشَّافِعِيُّ ﵁ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْكَعْبِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ. . . فَذَكَرَ قِصَّةَ تَبَنِّي زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي النَّهْيِ عَنْهُ قَالَ: وَقَالَ: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾ [الأحزاب: ٤]، يَقُولُ: " مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ أَبَوَيْنِ، وَكَذَلِكَ لَا يَكُونُ لِزَيْدٍ أَبَوَانِ: حَارِثَةُ وَمُحَمَّدٌ ﷺ "

стр. 7600

٢٠٣٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ الْمُنْذِرِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، وَذَكَرَ الْقَافَةَ، فَقَالَ: " حَمَلَ رَجُلٌ صَبِيًّا مَعَهُ حَتَّى وَقَفَ عَلَى مَنْزِلِ الْقَائِفِ لِيُرِيَهُ إِيَّاهُ مَعَ الْجَمَاعَةِ مِنَ الصِّبْيَانِ، فَخَرَجَتْ إِلَيْهِمْ صَبِيَّةٌ لَهُ صَغِيرَةٌ، فَقَالَتْ: مَنْ تَطْلُبُونَ؟ قُلْنَا: فُلَانًا قَالَتْ: أَنَا ابْنَتُهُ لَعَلَّكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تُلْحِقُوا الصَّبِيَّ، ذَاكَ ابْنُكَ - تَعْنِي الْغُلَامَ الَّذِي كَانُوا قَصَدُوا الْقَائِفَ بِهِ -، فَلَمَّا انْصَرَفَتْ جَاءَ أَبُوهَا، فَقَالَ: مَا حَاجَتُكُمْ؟ فَقُلْنَا: أَرَدْنَا أَنْ نُلْحِقَ بِهَذَا وَلَدَهُ مِنْ هَؤُلَاءِ، فَقَالَ: أَيَّ شَيْءٍ قَالَتْ لَكُمُ ابْنَتِي؟ قَالُوا: نَنْشُدُكَ اللَّهَ أَنْ تَحْمِلَنَا عَلَى مَا قَالَتِ ابْنَتُكَ قَالَ: تَعَالَوْا، فَذَهَبَ بِهِمْ إِلَى دَارٍ فِيهَا غَنَمٌ كَثِيرٌ لَهَا جَدَايَا فَفَرَّقَ جَدَايَاهُمْ: جَعَلَ أَوْلَادَ هَذِهِ عِنْدَ غَيْرِهَا، وَدَعَا ابْنَتَهُ الصَّغِيرَةَ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّةُ انْظُرِي هَؤُلَاءِ الْغَنَمَ قَالَتْ: وَاللَّهِ يَا أَبَتِ مَا وَاحِدٌ مِنْهُمْ عِنْدَهَا جَدَاهَا قَالَ: فَرُدِّي كُلَّ وَاحِدَةٍ إِلَى مَوْضِعِهَا، فَجَعَلَتْ تَأْخُذُ كُلَّ جَدْيٍ فَتَرُدُّهُ إِلَى أُمِّهِ، وَوَافَقَهَا فِيمَا قَالَتْ مِنَ الصَّبِيِّ " ٢٠٣٦٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ الْمُزَنِيِّ: وَإِذَا أَسْلَمَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ، وَهُوَ صَغِيرٌ أَوْ مَعْتُوهٌ كَانَ مُسْلِمًا، ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ فِي الْحُجَّةِ فِيهِ إِلَى أَنْ قَالَ: وَكَانَ الْإِسْلَامُ أَوْلَى بِهِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَعْلَى الْإِسْلَامَ عَلَى الْأَدْيَانِ، وَالْأَعْلَى أَوْلَى بِأَنْ يَكُونَ لَهُ الْحُكْمُ ٢٠٣٦٤ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، مَعْنَى ذَلِكَ. وَهَذَا فِيمَا أَرْسَلَهُ الْحَسَنُ، عَنْ عُمَرَ. وَرُوِّينَاهُ عَنْ شُرَيْحٍ، وَالْحَسَنِ، وَالشَّعْبِيِّ

стр. 7601

مَتَاعُ الْبَيْتِ يَخْتَلِفُ فِيهِ الزَّوْجَانِ

стр. 7602

٢٠٣٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ، ﵀: «إِذَا اخْتَلَفَ الرَّجُلُ، وَالْمَرْأَةُ فِي مَتَاعِ الْبَيْتِ الَّذِي هُمَا فِيهِ سَاكِنَانِ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ فِي أَيْدِيهِمَا، فَيَحْلِفُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ عَلَى دَعْوَاهُ، فَإِنْ حَلِفَا جَمِيعًا فَالْمَتَاعُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ؛ لِأَنَّ الرَّجُلَ قَدْ يَمْلِكُ مَتَاعَ النِّسَاءِ بِالشِّرَاءِ، وَالْمِيرَاثِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَالْمَرْأَةُ قَدْ تَمْلِكُ مَتَاعَ الرَّجُلِ بِالشِّرَاءِ، وَالْمِيرَاثِ وَغَيْرِ ذَلِكَ» ٢٠٣٦٦ - وَقَدِ اسْتَحَلَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَاطِمَةَ ﵂ بِبَدَنٍ مِنْ حَدِيدٍ، وَهَذَا مِنْ مَتَاعِ الرِّجَالِ، وَقَدْ كَانَتْ فَاطِمَةُ فِي تِلْكَ الْحَالِ مَالِكَةً لِلْبَدَنِ دُونَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ٢٠٣٦٧ - وَقَدْ رَأَيْتُ امْرَأَةً كَانَ بَيْنِي، وَبَيْنَهَا صِهْرٌ عِنْدَهَا سَيْفٌ اسْتَقَامَتْهُ فِي مِيرَاثِ أَبِيهَا بِمَالٍ عَظِيمٍ وَدِرْعٍ، وَمُصْحَفٍ فَكَانَ لَهَا دُونَ أَخَوَيْهَا، ٢٠٣٦٨ - وَرَأَيْتُ مَنْ وَرِثَ أُمَّهُ، وَأُخْتَهُ فَاسْتَحْيَا مِنْ بَيْعِ مَتَاعِهِمَا، وَصَارَ مَالِكًا لِمَتَاعِ النِّسَاءِ، ٢٠٣٦٩ - وَإِذَا كَانَ هَذَا مَوْجُودًا فَلَا يَجُوزُ فِيهِ غَيْرُ مَا وَصَفْتُ، وَأَطَالَ الْكَلَامَ فِي هَذَا

стр. 7603

٢٠٣٧٠ - وَحَكَى فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بِالْإِجَازَةِ عَنْ بَعْضِ الْعِرَاقِيِّينَ أَنَّهُ: كَانَ يُحَدِّثُ عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ قَالَ: «مَا كَانَ لِلرَّجُلِ مِنَ الْمَتَاعِ فَهُوَ لِلرَّجُلِ، وَمَا كَانَ لِلنِّسَاءِ فَهُوَ لِلْمَرْأَةِ، وَمَا كَانَ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فَهُوَ لِلْبَاقِي مِنْهُمَا، وَذَلِكَ إِذَا تُوُفِّيَ أَحَدُهُمَا وَإِنْ طَلَّقَهَا فَالْبَاقِي لِلزَّوْجِ» ٢٠٣٧١ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ: مَا كَانَ لِلرَّجُلِ فَهُوَ لِلرَّجُلٍ، وَمَا كَانَ لِلنِّسَاءِ فَهُوَ لِلْمَرْأَةِ، ٢٠٣٧٢ - وَهُوَ عَنْهُ مُنْقَطِعٌ

стр. 7604

أَخْذُ الرَّجُلِ حَقَّهُ مِمَّنْ مَنَعَهُ إِيَّاهُ

стр. 7605

٢٠٣٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ أَنَّ هِنْدَ أُمَّ مُعَاوِيَةَ جَاءَتْ تَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، وَإِنَّهُ لَا يُعْطِينِي وَوَلَدِي إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْهُ سِرًّا، وَهُوَ لَا يَعْلَمُ، فَهَلْ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ» ٢٠٣٧٤ - زَادَ أَبُو سَعِيدٍ فِي رِوَايَتِهِ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: إِذَا كَانَتْ هِنْدُ زَوْجَةً لِأَبِي سُفْيَانَ، وَكَانَتِ الْقَيِّمَ عَلَى وَلَدِهَا لِصِغَرِهِمْ بِأَمْرِ زَوْجِهَا , فَأَذِنَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، أَنْ تَأْخُذَ مِنْ مَالِ أَبِي سُفْيَانَ مَا يَكْفِيهَا وَوَلَدَهَا بِالْمَعْرُوفِ، فَمِثْلُهَا الرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ عَلَى الرَّجُلِ الْحَقُّ بِأَيِّ وَجْهٍ كَانَ فَيَمْنَعُهُ إِيَّاهُ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِهِ حَيْثُ وَجَدَهُ سِرًّا، وَعَلَانِيَةً , ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ فِي التَّفْرِيغِ، وَفِي الْحُجَّةِ فِيهِ مَعَ مَنْ كَلَّمَهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إِلَى أَنْ قَالَ فَإِنَّهُ يُقَالُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَدِّ الْأَمَانَةَ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَكَ، وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ» ⦗٣٨٠⦘ ٢٠٣٧٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: قُلْنَا: لَيْسَ بِثَابِتٍ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ مِنْكُمْ، وَلَوْ كَانَ ثَابِتًا لَمْ يَكُنْ فِيهِ حُجَّةٌ عَلَيْنَا، ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ فِي بَيَانِ ذَلِكَ إِلَى أَنْ قَالَ: إِذَا دَلَّتِ السُّنَّةُ، وَإِجْمَاعُ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ حَقَّهُ لِنَفْسِهِ سِرًّا مِنَ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ هَذَا دَلَّ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِخِيَانَةٍ، الْخِيَانَةُ أَخْذُ مَا لَا يَحِلُّ أَخْذُهُ، فَلَوْ خَانَنِي دِرْهَمًا فَقُلْتُ: قَدِ اسْتَحَلَّ خِيَانَتِي. لَمْ يَكُنْ لِي أَنْ آخُذَ مِنْهُ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ مُكَافَأَةَ خِيَانَتِهِ لِي، وَكَانَ لِي أَنْ آخُذَ دِرْهَمًا , فَلَا أَكُونُ بِهَذَا خَائِنًا ظَالِمًا كَمَا كُنْتُ خَائِنًا ظَالِمًا بِأَخْذِ تِسْعَةٍ مَعَ دِرْهَمِي لِأَنَّهُ لَمْ يَخُنْهَا، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ

стр. 7606

٢٠٣٧٦ - وَهَذَا الْحَدِيثُ إِنَّمَا رَوَاهُ شَرِيكٌ، وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَدِّ الْأَمَانَةَ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَكَ، وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْعُقَبِيُّ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ، أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، وَقَيْسٌ: فَذَكَرَاهُ. ٢٠٣٧٧ - زَادَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي رِوَايَتِهِ: قَالَ أَبُو الْفَضْلِ: قُلْتُ: لِطَلْقِ بْنِ غَنَّامٍ: أَكْتُبُ شَرِيكًا، وَأَدَعُ قَيْسًا قَالَ: أَنْتَ أَعْلَمُ ٢٠٣٧٨ - قَالَ أَحْمَدُ: قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ضَعِيفٌ، وَأَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ لَا يَحْتَجُّونَ بِمَا تَفَرَّدَ بِهِ شَرِيكٌ لِكَثْرَةِ أَوْهَامِهِ ٢٠٣٧٩ - وَرَوَاهُ يُوسُفُ بْنُ مَاهَكَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَهُوَ مَجْهُولٌ

стр. 7607

٢٠٣٨٠ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أُسَيْدٍ، عَنْ أَبِي حَفْصٍ الدِّمَشْقِيِّ، عَنْ ⦗٣٨١⦘ مَكْحُولٍ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِأَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ: الرَّجُلُ أَسْتَوْدِعُهُ الْوَدِيعَةَ أَوْ يَكُونُ لِي عَلَيْهِ فَيَجْحَدُنِي، ثُمَّ يَسْتَوْدِعُنِي أَوْ يَكُونُ لَهُ عِنْدِي الشَّيْءُ أَفَأَجْحَدُهُ؟ قَالَ: لَا. سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أَدِّ الْأَمَانَةَ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَكَ، وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ» ٢٠٣٨١ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِ ذَلِكَ. ٢٠٣٨٢ - وَهَذَا مُنْقَطِعٌ وَأَبُو حَفْصٍ الدِّمَشْقِيُّ هَذَا مَجْهُولٌ، وَمَكْحُولٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي أُمَامَةَ. قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِيمَا أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، عَنْهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ

стр. 7608

٤٤ - كِتَابُ الْعِتْقِ

стр. 7609

بَابُ الْعِتْقِ

стр. 7610

٢٠٣٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا شَافِعُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرِ ⦗٣٨٦⦘ بْنُ سَلَامَةَ الطَّحَاوِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ شُعْبَةَ ⦗٣٨٧⦘ الْكُوفِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ، فَدَعَا بَنِيهِ ⦗٣٨٨⦘ فَقَالَ: يَا بَنِيَّ إِنِّي سَمِعْتُ أَبِيَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ» ٢٠٣٨٤ - قَالَ أَحْمَدُ: رَوَى قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ قَوْمِهِ أَعْتَقَ ثُلُثَ غُلَامِهِ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «هُوَ حُرٌّ لَيْسَ لِلَّهِ شَرِيكٌ»

стр. 7611

٢٠٣٨٥ - وَفِي رِوَايَةِ هَمَّامٍ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ مِنْ غُلَامٍ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «لَيْسَ لِلَّهِ شَرِيكٌ» ٢٠٣٨٦ - وَرُوِيَ فِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ

стр. 7612

٢٠٣٨٧ - وَحَدِيثُ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «يُعْتِقُ الرَّجُلُ مِنْ عَبْدِهِ مَا شَاءَ إِنْ شَاءَ ثُلُثَا، وَإِنْ شَاءَ رُبُعًا» لَا يَصِحُّ إِنَّمَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ فَضَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلْقَمَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ

стр. 7613

٢٠٣٨٨ - وَحَدِيثُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، فِيمَنْ أَعْتَقَ نِصْفَ عَبْدِهِ، فَجَاءَ الْعَبْدُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «تُعْتِقُ فِي عِتْقِكَ، وَتَرِقُّ فِي رِقِّكَ» تَفَرَّدَ بِهِ عَمْرُو بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ: وَعَمْرُو بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ لَيْسَتْ لَهُ صُحْبَةٌ

стр. 7614

عِتْقُ الشَّرِيكِ، وَمَا فِي الِاسْتِسْعَاءِ

стр. 7615

٢٠٣٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ الْعَدْلِ فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ، وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ، وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ ٢٠٣٩٠ - وَهَذَا حَدِيثٌ قَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الثِّقَاتِ، عَنْ نَافِعٍ، ثُمَّ فِي رِوَايَةِ بَعْضِهِمْ مَا دَلَّ أَنَّهُ إِذَا كَانَ مُوسِرًا عَتَقَ كُلُّهُ يَوْمَ تَكَلَّمَ بِالْعِتْقِ، ٢٠٣٩١ - وَفِي رِوَايَةِ بَعْضِهِمْ: «فَيَدْفَعُ ثَمَنَهُ إِلَى شُرَكَائِهِ، وَأُعْتِقَ فِي مَالِ الَّذِي أَعْتَقَهُ» ⦗٣٩١⦘، ٢٠٣٩٢ - وَفِي رِوَايَةِ بَعْضِهِمْ قَالَ: «فَيُعْطِي شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ، وَيُخَلَّى سَبِيلُ الْمُعْتَقِ»، ٢٠٣٩٣ - وَقَالَ بَعْضُهُمْ: «فَعَلَيْهِ أَنْ يُكْمِلَ عِتْقَهُ بِقِيمَةِ عَدْلٍ»، ٢٠٣٩٤ - فَكَأَنَّهُمْ لَمْ يُرَاعُوا هَذَا، وَإِنَّمَا رَاعَوْا حُصُولَ الْعِتْقِ فِي الْجُمْلَةِ، وَوُجُوبَ الضَّمَانِ إِذَا كَانَ مُوسِرًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 7616

٢٠٣٩٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَيُّمَا عَبْدٍ كَانَ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ، فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا فَإِنَّهُ يُقَوَّمُ بِأَعْلَى الْقِيمَةِ أَوْ قِيمَةِ عَدْلٍ، لَيْسَتْ بِوَكْسٍ، وَلَا شَطَطٍ، ثُمَّ يَغْرَمُ لِهَذَا حِصَّتَهُ» ٢٠٣٩٦ - وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: «بِأَعْلَى الْقِيمَةِ، وَيَعْتِقُ»، وَرُبَّمَا قَالَ: «قِيمَتُهُ لَا وَكْسَ فِيهَا، وَلَا شَطَطَ». أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ

стр. 7617

٢٠٣٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجِ قَالَ: أَخْبَرَنِي قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّهُ: سَمِعَ مَكْحُولًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: أَعْتَقَتِ امْرَأَةٌ أَوْ رَجُلٌ سِتَّةَ أَعْبُدٍ لَهَا وَلَمْ يَكُنْ لَهَا مَالٌ غَيْرُهُ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ : «فِي ذَلِكَ؟ فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَأَعْتَقَ ثُلُثَهُمْ» ⦗٣٩٢⦘ ٢٠٣٩٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَكَانَ ذَلِكَ فِي مَرَضِ الْمُعْتَقِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ

стр. 7618

٢٠٣٩٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: " أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ فَأَعْتَقَ سِتَّةَ مَمَالِيكٍ، وَلَيْسَ مَالٌ غَيْرُهُمْ. أَوْ قَالَ: أَعْتَقَ عِنْدَ مَوْتِهِ سِتَّةَ مَمَالِيكٍ، وَلَيْسَ لَهُ شَيْءٌ غَيْرُهُمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ فِيهِ قَوْلًا شَدِيدًا، ثُمَّ دَعَاهُمْ فَجَزَّأَهُمْ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ، فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً " أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ

стр. 7619

٢٠٤٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ، ﵀: وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأَخُذُ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ ثَابِتٌ عِنْدَنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، ٢٠٤٠١ - ثُمَّ ذَكَرَ مَذْهَبَ نَفْسِهِ، ثُمَّ مَذْهَبَ غَيْرِهِ فِي اسْتِسْعَاءِ الْعَبْدِ فِي بَاقِيهِ. ٢٠٤٠٢ - ثُمَّ قَالَ: وَسَمِعْتُ مَنْ، يَحْتَجُّ بِأَنْ رُوِيَ عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «فِي الْعَبْدِ بَيْنَ اثْنَيْنِ يُعْتِقُهُ أَحَدُهُمَا وَهُوَ مُعْسِرٌ يَسْعَى»

стр. 7620

٢٠٤٠٣ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَانَ لَهُ شِقْصٌ ⦗٣٩٣⦘ فِي مَمْلُوكٍ فَأَعْتَقَهُ، فَعَلَيْهِ خَلَاصُهُ فِي مَالِهِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ اسْتَسْعَى الْعَبْدُ فِي ثَمَنِ رَقَبَتِهِ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ» ٢٠٤٠٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْإِسْنَادِ الَّذِي تَقَدَّمَ: قُلْتُ لَهُ: أَرَأَيْتَ حَدِيثَكَ عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ لَوْ كَانَ مُنْفَرِدًا بِهَذَا الْإِسْنَادِ فِيهِ الِاسْتِسْعَاءُ ٢٠٤٠٥ - وَقَدْ خَالَفَهُ شُعْبَةُ، وَهِشَامٌ؟ فَقَالَ بَعْضُ مَنْ حَضَرَهُ: حَدِيثُ شُعْبَةَ، وَهِشَامٍ هَكَذَا لَيْسَ فِيهِ اسْتِسْعَاءٌ، وَهُمَا أَحْفَظُ مِنَ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ٢٠٤٠٦ - قَالَ أَحْمَدُ: حَدِيثُ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ: لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الِاسْتِسْعَاءِ، وَحَدِيثُ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ عَنْ قَتَادَةَ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الِاسْتِسْعَاءِ ٢٠٤٠٧ - قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ فِيمَا أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْهُ: شُعْبَةُ، وَهِشَامٌ، أَحْفَظُ مَنْ رَوَاهُ عَنْ قَتَادَةَ، وَلَمْ يَذْكُرَا فِيهِ الِاسْتِسْعَاءَ ٢٠٤٠٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْإِسْنَادِ الَّذِي تَقَدَّمَ: وَلَقَدْ سَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ النَّظَرِ وَالتَّدَيُّنِ مِنْهُمْ وَالْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ يَقُولُ: لَوْ كَانَ حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ فِي الِاسْتِسْعَاءِ مُنْفَرِدًا لَا يُخَالِفُهُ غَيْرُهُ مَا كَانَ ثَابِتًا ٢٠٤٠٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: وَقَدْ أَنْكَرَ النَّاسُ حِفْظَ سَعِيدٍ ⦗٣٩٤⦘ ٢٠٤١٠ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا كَمَا قَالَ: فَقَدِ اخْتَلَطَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ حَتَّى أَنْكَرُوا حِفْظَهُ، إِلَّا أَنَّ حَدِيثَ الِاسْتِسْعَاءِ قَدْ رَوَاهُ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ قَتَادَةَ وَلِذَلِكَ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ٢٠٤١١ - وَاسْتَشْهَدَ الْبُخَارِيُّ بِرِوَايَةِ الْحَجَّاجِ بْنِ الْحَجَّاجِ، وَأَبَانَ بْنِ يَزِيدَ الْعَطَّارِ، وَمُوسَى بْنِ خَلَفٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، بِذِكْرِ الِاسْتِسْعَاءِ فِيهِ. وَإِنَّمَا يُضَعِّفُ أَمْرَ الِاسْتِسْعَاءِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ رِوَايَةُ هَمَّامِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ فَإِنَّهُ فَصَلَهُ مِنَ الْحَدِيثِ، وَجَعَلَهُ مِنْ قَوْلِ قَتَادَةَ، ٢٠٤١٢ - وَلَعَلَّ الَّذِي أَخْبَرَ الشَّافِعِيَّ، بِضَعْفِهِ وَقَفَ عَلَى رِوَايَةِ هَمَّامٍ أَوْ عَرَفَ عِلَّةً أُخْرَى لَمْ يَقِفْ عَلَيْهَا، فَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 7621

٢٠٤١٣ - فَأَمَّا حَدِيثُ هَمَّامٍ فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الدَّارَابَجِرْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ، فَغَرَّمَهُ النَّبِيُّ ﷺ ، بَقِيَّةَ ثَمَنِهِ» ٢٠٤١٤ - قَالَ هَمَّامٌ: وَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ: إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ اسْتَسْعَى ٢٠٤١٥ - وَهَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُنْذِرِ صَاحِبُ «الْخِلَافِيَّاتِ» عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ، وَاعْتَمَدَ عَلَيْهِ، ٢٠٤١٦ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، عَنْ أَبِيهِ

стр. 7622

٢٠٤١٦ - وَقَدْ قَالَ أَبُو مُوسَى: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ، يَقُولُ: «أَحَادِيثُ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، مِنْ أَصَحِّ الْأَحَادِيثِ؛ لِأَنَّهُ كَتَبَهَا إِمْلَاءً» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُرَيْثٍ، أَخْبَرَنَا مُوسَى. . . فَذَكَرَهُ

стр. 7623

٢٠٤١٧ - وَفِيمَا حَكَى عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ قَالَ: «شُعْبَةُ أَعْلَمُ النَّاسِ بِحَدِيثِ قَتَادَةَ مَا سَمِعَ مِنْهُ وَمَا لَمْ يَسْمَعْ، وَهِشَامٌ أَحْفَظُ وَسَعِيدٌ أَكْثَرُ» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ كَامِلٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا قِلَابَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ، فَذَكَرَهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ. ٢٠٤١٨ - قَالَ أَحْمَدُ: فَقَدِ اجْتَمَعَ هَاهُنَا شُعْبَةُ مَعَ فَضْلِ حِفْظِهِ، وَعِلْمِهِ بِمَا سَمِعَ مِنْ قَتَادَةَ وَمَا لَمْ يَسْمَعْ، وَهِشَامٌ مَعَ فَضْلِ حِفْظِهِ، وَهَمَّامٌ مَعَ صِحَّةِ كِتَابِهِ، وَزِيَادَةِ مَعْرِفَتِهِ بِمَا لَيْسَ مِنَ الْحَدِيثِ عَلَى خِلَافِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، وَمَنْ تَابَعَهُ فِي إِدْرَاجِ السِّعَايَةِ فِي الْحَدِيثِ، وَفِي هَذَا مَا يُضَعِّفُ ثُبُوتَ الِاسْتِسْعَاءِ بِالْحَدِيثِ

стр. 7624

٢٠٤١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " وَقِيلَ لِمَنْ حَضَرَ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ: لَوِ اخْتَلَفَ نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَحْدَهُ، وَهَذَا الْإِسْنَادُ أَيُّهُمَا كَانَ أَثْبَتَ؟ " قَالَ: نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . قُلْتُ: «وَعَلَيْنَا أَنْ نَصِيرَ إِلَى الْأَثْبَتِ مِنَ الْحَدِيثَيْنِ» قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: «فَمَعَ نَافِعٍ حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ بِإِبْطَالِ الِاسْتِسْعَاءِ» قَالَ: فَقَامَ بَعْضُهُمْ يُنَاظِرُنِي فِي قَوْلِنَا، وَقَوْلِكَ. فَقُلْتُ: «أَوَلِلْمُنَاظَرَةِ مَوْضِعٌ مَعَ ثُبُوتِ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، بِطَرْحِ الِاسْتِسْعَاءِ فِي حَدِيثِ نَافِعٍ، وَعِمْرَانَ؟» قَالَ: إِنَّا نَقُولُ: إِنَّ أَيُّوبَ قَالَ: وَرُبَّمَا قَالَ نَافِعٌ: «فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ» وَرُبَّمَا لَمْ يَقُلْهُ قَالَ: وَأَكْثَرُ ظَنِّي أَنَّهُ شَيْءٌ كَانَ يَقُولُ نَافِعٌ بِرَأْيِهِ , قَالَ الشَّافِعِيُّ: " فَقُلْتُ لَهُ: لَا أَحْسِبُ عَالِمًا بِالْحَدِيثِ وَرُوَاتِهِ يَشُكُّ فِي أَنَّ مَالِكًا أَحْفَظُ لِحَدِيثِ نَافِعٍ مِنْ أَيُّوبَ؛ لِأَنَّهُ كَانَ أَلْزَمَ لَهُ مِنْ أَيُّوبَ، وَلِمَالِكٍ. فَقِيلَ: حِفْظُهُ لِحَدِيثِ أَصْحَابِهِ خَاصَّةً وَلَوِ اسْتَوَيَا فِي الْحِفْظِ فَشَكَّ أَحَدُهُمَا فِي شَيْءٍ لَمْ يَشُكَّ فِيهِ صَاحِبُهُ، لَمْ يَكُنْ فِي هَذَا مَوْضِعٌ لِأَنْ يُغَلَّطَ بِهِ الَّذِي لَمْ يَشُكَّ إِنَّمَا يُغَلَّطُ الرَّجُلُ بِخِلَافِ مَنْ هُوَ أَحْفَظُ مِنْهُ أَوْ يَأْتِي بِشَيْءٍ فِي الْحَدِيثِ يُشْرِكُهُ فِي مَنْ لَمْ يَحْفَظْ مِنْهُ مَا حَفِظَ مِنْهُ، هُمْ عَدَدٌ وَهُوَ مُنْفَرِدٌ، قَدْ وَافَقَ مَالِكًا فِي زِيَادَةٍ: وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ ". يَعْنِي غَيْرَهُ مِنْ أَصْحَابِ نَافِعٍ ⦗٣٩٦⦘. قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَزَادَ بَعْضُهُمْ: «وَرَقَّ مِنْهُ مَا رَقَّ» ٢٠٤٢٠ - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّينَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ , أَنَّهُ قَالَ: أَصَحُّ الْأَسَانِيدِ كُلِّهَا: مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ٢٠٤٢١ - وَقَالَ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ: كَانَتْ لِمَالِكٍ حَلَقَةٌ فِي حَيَاةِ نَافِعٍ ٢٠٤٢٢ - وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ لَا يُقَدِّمُ عَلَى مَالِكٍ أَحَدًا

стр. 7625

٢٠٤٢٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ الْأَشْنَانِيُّ قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ سَعِيدٍ الدَّارِمِيَّ، يَقُولُ: قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ: مَالِكٌ أَحَبُّ إِلَيْكَ فِي نَافِعٍ أَوْعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ؟ قَالَ: «مَالِكٌ» قُلْتُ: فَأَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ؟ قَالَ: «مَالِكٌ» ٢٠٤٢٤ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، وأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، أَنَّهُمَا قَالَا: كَانَ مَالِكٌ مِنْ أَثْبَتِ النَّاسِ فِي حَدِيثِهِ ٢٠٤٢٥ - وَقَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ تَابَعَ مَالِكًا عَلَى رِوَايَتِهِ عَنْ نَافِعٍ أَثْبَتُ آلِ عُمَرَ فِي زَمَانِهِ وَأَحْفَظُهُمْ: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ

стр. 7626

٢٠٤٢٦ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ فَعَلَيْهِ عِتْقُهُ كُلِّهِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ عَتَقَ مِنْهُ مَا أَعْتَقَ» ٢٠٤٢٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، فَذَكَرَهُ بِمِثْلِهِ ⦗٣٩٧⦘. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ فِيهِ: «وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ»

стр. 7627

٢٠٤٢٨ - وَأَمَّا قَوْلُهُ: «وَإِلَّا عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ وَرَقَّ مَا بَقِيَ» فَهُوَ فِيمَا رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْكَعْبِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، فَذَكَرَهُ

стр. 7628

٢٠٤٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " وَرَوَى يَعْنِي مَنِ احْتَجَّ فِي الِاسْتِسْعَاءِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ بَنِي عُذْرَةَ. فَقِيلَ لَهُ: أَوَثَابِتٌ حَدِيثُ أَبِي قِلَابَةَ لَوْ لَمْ يُخَالِفْ فِيهِ الَّذِي رَوَاهُ عَنْ خَالِدٍ؟ فَقَالَ: مَنْ حَضَرَهُ: هُوَ مُرْسَلٌ. وَلَوْ كَانَ مَوْصُولًا كَانَ عَنْ رَجُلٍ لَمْ يُسَمَّ لَا يُعْرَفُ لَمْ يَثْبُتْ حَدِيثُهُ " ٢٠٤٣٠ - وَذَكَرَهُ فِي الْقَدِيمِ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ: قُلْتُ فَعَنْ مَنْ رَوَيْتَ الِاسْتِسْعَاءَ؟ قَالَ: رَوَاهُ هُشَيْمٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي عُذْرَةَ أَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ يَعْنِي فِي مَرَضِهِ فَأَعْتَقَ النَّبِيُّ ﷺ ثُلُثَهُ وَاسْتَسْعَاهُ فِي ثُلُثَيْ قِيمَتِهِ ٢٠٤٣١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ فِي الرَّجُلِ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ هَذَا الْخَبَرَ، وَقَالَ أَعْتَقَ ثُلُثَهُ لَيْسَ فِيهِ اسْتِسْعَاءٌ ٢٠٤٣٢ - وَذَكَرَهُ ابْنُ عُلَيَّةَ، وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، لَيْسَ فِيهِ اسْتِسْعَاءٌ، وَثَلَاثَةٌ أَحَقُّ بِالْحِفْظِ مِنْ وَاحِدٍ، وَابْنُ عُلَيَّةَ، وَالثَّوْرِيُّ أَحْفَظُ مِنْ هُشَيْمٍ. وَنَرَى هُشَيْمًا غَلَطَ فِيهِ ثُمَّ ضَعَّفَهُ بِانْقِطَاعِهِ كَمَا قَالَ فِي الْجَدِيدِ ⦗٣٩٨⦘ ٢٠٤٣٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْجَدِيدِ فِي رِوَايَتِنَا: فَعَارَضَنَا مِنْهُمْ مُعَارِضٌ بِحَدِيثٍ آخَرَ فِي الِاسْتِسْعَاءِ فَقَطَعَهُ عَلَيْهِ بَعْضُ أَصْحَابِهِ، وَقَالَ: لَا يَذْكُرُ مِثْلَ هَذَا الْحَدِيثِ أَحَدٌ يَعْرِفُ الْحَدِيثَ لِضَعْفِهِ ٢٠٤٣٤ - قَالَ أَحْمَدُ: وَلَعَلَّهُ عُورِضَ بِرِوَايَةِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ بَدْرٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى الْأَعْرَجِ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ عَبْدٍ أَعْتَقَهُ مَوْلَاهُ عِنْدَ مَوْتِهِ وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَسْعَى فِي الدَّيْنِ، ٢٠٤٣٥ - هَذَا مُنْقَطِعٌ، وَرَاوِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ وَهُوَ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ ٢٠٤٣٦ - وَقَدْ رَوَاهُ الْحَجَّاجُ بْنُ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الِاسْتِسْعَاءِ ٢٠٤٣٧ - قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: وَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ الْفِرْيَةِ، كَيْفَ يَكُونُ هَذَا عَلَى مَا رَوَاهُ الْحَجَّاجُ، وَقَدْ رَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَغَيْرُهُمَا، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ يَعْنِي عَلَى مَا سَبَقَ ذِكْرُنَا لَهُ. وَأَطَالَ الْكَلَامَ فِي إِنْكَارِهِ عَلَى الْحَجَّاجِ ٢٠٤٣٨ - وَقَدْ رَوَى الْحَجَّاجُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: كَانَ ثَلَاثُونَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُونَ،. . . . يَعْنِي بِالِاسْتِسْعَاءِ، وَهَذَا أَيْضًا مُنْكَرٌ ٢٠٤٣٩ - وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ. وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى بُطْلَانِ الِاسْتِسْعَاءِ. ٢٠٤٤٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: فَقَالَ لِي: هَلْ رُوِّيتُمْ عَنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَا شَيْئًا؟ فَقُلْتُ لَهُ: نَعَمْ بِمِثْلِ قَوْلِنَا قَالَ: فَقَدْ رُوِّينَا أَيْضًا بِمِثْلِ قَوْلِنَا كِلْتَا رِوَايَتَيْنِ ⦗٣٩٩⦘. ٢٠٤٤١ - أَمَّا أَحَدُهُمَا مِنَ الصِّحَّةِ بِخِلَافِ قَوْلِكُمْ خِلَافًا بَعِيدًا قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قُلْتُ: زَعَمْتُمْ بِأَحْسَنِ إِسْنَادٍ عِنْدَكُمْ أَنَّ عَبْدًا كَانَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ وَهُوَ صَغِيرٌ فِيهِ حَقٌّ فَاسْتَشَارَ شُرَكَاؤُهُ عُمَرَ فِي الْعِتْقِ. فَقَالَ: أَعْتِقُوا فَإِذَا بَلَغَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَإِنْ رَغِبَ فِي مِثْلِ مَا رَغِبْتُمْ، وَإِلَّا كَانَ عَلَى حَقِّهِ. . . وَهَذَا خِلَافُ قَوْلِكُمْ. ٢٠٤٤٢ - وَرُوِّيتُمْ عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ: يُعْتِقُ الرَّجُلُ مِنْ عَبْدِهِ مَا شَاءَ. وَهَذَا أَيْضًا خِلَافُ قَوْلِكُمْ قَالَ: فَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ مَسْعُودِ الِاسْتِسْعَاءَ؟، قُلْنَا: لَيْسَ بِصَحِيحٍ عَنْهُ وَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، خِلَافُ الِاسْتِسْعَاءِ، وَلَيْسَ فِي أَحَدٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حُجَّةٌ ٢٠٤٤٣ - قَالَ أَحْمَدُ: أَمَّا الْأَثَرُ الْأَوَّلُ فَقَدْ رَوَاهُ الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ فِيهِ حَتَّى يَرْغَبَ فِي مِثْلِ مَا رَغِبْتُمْ فِيهِ أَوْ يَأْخُذَ نَصِيبَهُ، وَرَأَيْتُ فِيَ رِوَايَةِ بَعْضِهِمْ: وَإِلَّا ضَمِنَكُمْ، ٢٠٤٤٤ - وَأَمَّا الَّذِي حَكَاهُ عَنْ عَلِيٍّ، فَإِنَّمَا رَوَاهُ الْحَكَمُ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كَانَ لِرَجُلٍ عَبْدٌ فَأَعْتَقَ نِصْفَهُ لَمْ يُعْتَقْ مِنْهُ إِلَّا مَا عَتَقَ: وَهَذَا مُنْقَطِعٌ: الْحَكَمُ لَمْ يُدْرِكْ عَلِيًّا ٢٠٤٤٥ - وَأَمَّا الَّذِي رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ، عَنْ مَنْ دُونَ النَّبِيِّ ﷺ فِي إِبْطَالِ الِاسْتِسْعَاءِ فَهُوَ فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ، وَأَمَّا الَّذِي رَوَوْا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الِاسْتِسْعَاءِ , فَقَدْ حَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «فِيمَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ فِي مَرَضِهِ لَا مَالَ لَهُ غَيْرَهُ أَنَّهُ يَعْتِقُ ثُلُثَهُ، وَيَرِقُّ ثُلُثَاهُ» ٢٠٤٤٦ - وَهَذَا مَا يُخَالِفُ مَا رَوَوْا عَنْهُ. وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ التَّلِبِّ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ نَصِيبًا لَهُ مِنْ مَمْلُوكٍ فَلَمْ يُضَمِّنْهُ النَّبِيُّ ﷺ ⦗٤٠٠⦘ ٢٠٤٤٧ - وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ: أَنَّ عَبْدًا كَانَ بَيْنَ رَجُلَيْنٍ، فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ، فَحَبَسَهُ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى بَاعَ فِيهِ غُنَيْمَةً لَهُ، ٢٠٤٤٨ - وَهَذَا مُنْقَطِعٌ. فَإِنْ صَحَّ فَيَكُونُ الْخَبَرُ وَارِدًا فِي الْمُوسِرِ، وَحَدِيثُ ابْنِ التَّلِبِّ فِي الْمُعْسِرِ، وَهُوَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَجْمُوعٌ. ٢٠٤٤٩ - وَرُوِّينَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الْعَبْدِ، يُعْتَقُ نِصْفُهُ؟ قَالَ: «أَحْكَامُهُ أَحْكَامُ الْعَبْدِ حَتَّى يُعْتَقَ كُلُّهُ» ٢٠٤٥٠ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ حَمَلَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ السِّعَايَةَ، الْمَذْكُورَةَ فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ عَلَى اسْتِسْعَاءِ الْعَبْدِ عِنْدَ إِعْسَارِ الشَّرِيكِ بِاخْتِيَارِ الْعَبْدِ دُونَ الْإِجْبَارِ أَلَا تَرَاهُ قَالَ: «غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ»، وَفِي إِجْبَارِهِ عَلَى السَّعْيِ فِي قِيمَتِهِ وَهُوَ لَا يُرِيدُهُ مَشَقَّةٌ عَظِيمَةٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ٢٠٤٥١ - وَقَدْ رُوِيَ فِي بَعْضِ طُرُقِ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ شِرْكٌ فِي غُلَامٍ، ثُمَّ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ، وَهُوَ حَيٌّ أُقِيمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ فِي مَالِهِ، ثُمَّ أَعْتَقَ» ٢٠٤٥٢ - وَفِي قَوْلِهِ: «وَهُوَ حَيٌّ» إِنْ كَانَ مَحْفُوظًا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 7629

عِتْقُ الْعَبِيدِ لَا يَخْرُجُونَ مِنَ الثُّلُثِ ٢٠٤٥٣ - اسْتَدَلَّ الشَّافِعِيُّ، ﵀ فِي إِثْبَاتِ الْقُرْعَةِ بِقِصَّةِ يُونُسَ، وَمَرْيَمَ ﵉. وِإِقْرَاعِ النَّبِيِّ ﷺ ، إِذَا أَرَادَ سَفَرًا بَيْنَ نِسَائِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا

стр. 7630

٢٠٤٥٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ: " أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ فَأَعْتَقَ سِتَّةَ مَمَالِيكَ لَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ. أَوْ قَالَ: أَعْتَقَ عِنْدَ مَوْتِهِ سِتَّةَ مَمَالِيكَ لَهُ، وَلَيْسَ لَهُ شَيْءٌ غَيْرُهُمْ. فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ فِيهِ قَوْلًا شَدِيدًا، ثُمَّ دَعَاهُمْ فَجَزَّأَهُمْ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ، فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً " أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْوَهَّابِ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ كَانَ يَشُكُّ فِيهِ، وَرَوَاهُ عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى عَلَى اللَّفْظِ الْأَوَّلِ، وَإِسْحَاقُ الْحَنْظَلِيُّ عَلَى مَعْنَى اللَّفْظِ الثَّانِي

стр. 7631

٢٠٤٥٥ - وَقَدْ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ، ﵀ فِي الْقَدِيمِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةَ أَعْبُدٍ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ : «فَجَزَّأَهُمْ أَجْزَاءً، وَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً» وَهَذَا فِيمَا أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، فَذَكَرُوهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ ⦗٤٠٢⦘. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ وَغَيْرِهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ، وَبِمَعْنَاهُ أَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ ٢٠٤٥٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ، سَمِعَ هُشَيْمًا، يَذْكُرُ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ

стр. 7632

٢٠٤٥٧ - حَدَّثَنَاهُ كَامِلُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُسْتَمْلِي، أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ الْإِسْفَرَايِينِيُّ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا هُشَيْمُ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ، وَلَمْ يَتْرُكْ مَالًا غَيْرَهُمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَغَضِبَ فَقَالَ: «لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أُصَلِّيَ عَلَيْهِ»، ثُمَّ دَعَا بِهِمْ فَجَزَّأَهُمْ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ، فَأَقْرَعَ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً ٢٠٤٥٨ - رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، وَحُمَيْدٍ، وَسَمَّاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ فَأَقْرَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، بَيْنَهُمْ فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَرَدَّ أَرْبَعَةً فِي الرِّقِّ، أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ، وَيَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِنَّائِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ فَذَكَرَهُ، ٢٠٤٥٩ - وَعَنْ حَمَّادٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ

стр. 7633

٢٠٤٦٠ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، كَمَا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ، وَأَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةَ أَعْبُدٍ عِنْدَ مَوْتِهِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ «فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً» ⦗٤٠٣⦘ ٢٠٤٦١ - وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، وَيَحْيَى بْنُ عَتِيقٍ، وَهِشَامٌ، فَذَكَرَهُ. وَزَادَ فِي آخِرِهِ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: وَلَوْ لَمْ يَبْلُغْنِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ لَكَانَ رَأْيِي أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ٢٠٤٦٢ - وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ سِيرِينَ فَهُوَ مُرْسَلٌ يُؤَكِّدُ رِوَايَةَ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَقَدْ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ كَمَا مَضَى بِإِسْنَادِهِ، وَرَوَاهُ فِي كِتَابِ الْقُرْعَةِ بِإِسْنَادٍ آخَرَ

стр. 7634

٢٠٤٦٣ - وَذَلِكَ فِيمَا: أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِجَازَةً، أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ، حَدَّثَهُمْ عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنَ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ امْرَأَةً، أَعْتَقَتْ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ لَهَا عِنْدَ الْمَوْتِ لَيْسَ لَهَا مَالٌ غَيْرُهُمْ، فَأَقْرَعَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُمْ: «فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً»

стр. 7635

٢٠٤٦٤ - وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ رِوَايَةَ أَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَهِيَ فِيمَا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَذَكَرَهُ قَالَ: وَقَالَ يَعْنِي النَّبِيُّ ﷺ : «لَوْ شَهِدْتُهُ قَبْلَ أَنْ يُدْفَنَ لَمْ يُدْفَنْ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ» ⦗٤٠٤⦘ ٢٠٤٦٥ - وَرُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
следующие страницы →