← Книги сунны

Книги сунны · id 2863

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 813 стр.). Показаны 7561–7600 · переход к 7566.

стр. 7561

٢٠٢٥٦ - وَرَوَى الْفِرْيَابِيُّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ»، ٢٠٢٥٧ - وَهُوَ غَرِيبٌ، أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ اللَّخْمِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ الصُّورِيُّ فِي كِتَابِهِ إِلَيْنَا، حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، فَذَكَرَهُ

стр. 7562

٢٠٢٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُؤَذِّنِ أَنَّهُ كَانَ يَحْضُرُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِذْ كَانَ عَامِلًا عَلَى الْمَدِينَةِ وَهُوَ يَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ، «فَإِذَا جَاءَهُ الرَّجُلُ يَدَّعِي عَلَى الرَّجُلِ حَقًّا نَظَرَ، فَإِنْ كَانَتْ بَيْنَهُمَا مُخَالَطَةٌ وَمُلَابَسَةٌ، حَلَّفَ الَّذِي ادُّعِيَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يُحَلِّفْهُ» ٢٠٢٥٩ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا شَيْءٌ ذَهَبَ إِلَيْهِ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِحْسَانِ، وَالْحَدِيثُ الَّذِي رُوِّينَاهُ لَا يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَالَيْنِ ٢٠٢٦٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: «الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَتْ بَيْنَهُمَا مُخَالَطَةٌ، أَوْ لَمْ تَكُنْ»

стр. 7563

إِذَا تَنَازَعَا شَيْئًا فِي يَدِ أَحَدِهِمَا

стр. 7564

٢٠٢٦١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَهُوَ لِلَّذِي فِي يَدَيْهِ مَعَ يَمِينِهِ إِذَا لَمْ تَقُمْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ، ٢٠٢٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ السِّينَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْحُنَيْنِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَتَاهُ خَصْمَانِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا وَهُوَ امْرُؤُ الْقَيْسِ بْنُ عَابِسٍ الْكِنْدِيُّ، وَخَصْمُهُ رَبِيعَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا انْتَزَى عَلَى أَرْضِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ: هِيَ أَرْضِي أَزْرَعُهَا، فَقَالَ: «أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟» قَالَ: لَا قَالَ: «يَمِينُهُ» قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ يُبَالِي مَا حَلَفَ عَلَيْهِ قَالَ: «لَيْسَ لَكَ مِنْهُ إِلَّا ذَلِكَ» قَالَ: فَلَمَّا ذَهَبَ لِيَحْلِفَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَمَا إِنَّهُ إِنْ حَلَفَ عَلَى مَالِهِ ظُلْمًا لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَغَيْرِهِ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ

стр. 7565

٢٠٢٦٣ - وَرَوَاهُ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ، وَرَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا قَدْ غَلَبَنِي عَلَى أَرْضٍ كَانَتْ لِأَبِي، فَقَالَ الْكِنْدِيُّ هِيَ أَرْضِي، وَفِي يَدِي أَزْرَعُهَا، لَيْسَ لَهُ فِيهَا حَقٌّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْحَضْرَمِيِّ: «أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟» قَالَ: لَا قَالَ: «فَلَكَ يَمِينُهُ؟» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الرَّجُلَ فَاجِرٌ، لَا يُبَالِي عَلَى مَا حَلَفَ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ يَتَوَرَّعُ مِنْ شَيْءٍ، فَقَالَ: «لَيْسَ لَكَ مِنْهُ إِلَّا ذَلِكَ»، فَانْطَلَقَ لِيَحْلِفَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَمَّا أَدْبَرَ: «أَمَا لَئِنْ حَلَفَ عَلَى مَالِهِ لِيَأْكُلَهُ ظُلْمًا لَيَلْقَيَنَّ اللَّهَ وَهُوَ عَنْهُ مُعْرِضٌ» ⦗٣٥٢⦘، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، فَذَكَرَهُ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ قُتَيْبَةَ، وَغَيْرِهِ

стр. 7566

٢٠٢٦٤ - وَأَمَّا حَدِيثُ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ، فَفِي رِوَايَةِ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ الْأَشْعَثِ قَالَ: كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ خُصُومَةٌ فِي بِئْرٍ، فَاخْتَصَمْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «شَاهِدَاكَ وَيَمِينُهُ»، فَقَالَ: إِذًا يَحْلِفُ وَلَا يُبَالِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَسْتَحِقُّ بِهَا مَالًا هُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ»، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧]، ٢٠٢٦٥ - وَفِي رِوَايَةِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، فَقَالَ: «هَلْ لَكَ بَيِّنَةٌ؟»، فَقُلْتُ: لَا قَالَ: «فَيَمِينُهُ»، قُلْتُ: إِذًا يَحْلِفُ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ الْأَشْعَثِ: «لَيْسَ لَكَ مِنْهُ إِلَّا ذَاكَ»، وَلَا فِي حَدِيثِ وَائِلٍ «شَاهِدَاكَ»

стр. 7567

إِذَا تَنَازَعَا شَيْئًا فِي يَدِ أَحَدِهِمَا وَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً

стр. 7568

٢٠٢٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ «رَجُلَيْنِ تَدَاعَيَا دَابَّةً، فَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا دَابَّتُهُ نَتَجَهَا، فَقَضَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلَّذِي هِيَ فِي يَدَيْهِ»، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَالْمُؤَمَّلُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَا: حَدَّثَنَا الزَّعْفَرَانِيُّ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا رَجُلٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ ٢٠٢٦٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: وَهَذِهِ رِوَايَةٌ صَالِحَةٌ لَيْسَتْ بِالْقَوِيَّةِ وَلَا السَّاقِطَةِ، وَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يُخَالِفُ فِي الْقَوْلِ بِهَذَا، مَعَ أَنَّهَا قَدْ رُوِيَتْ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ قَوِيَّةً ⦗٣٥٤⦘ ٢٠٢٦٨ - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّينَا هَذَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ هَيْثَمٍ الصَّيْرَفِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي نَاقَةٍ، ٢٠٢٦٩ - وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ شُرَيْحٍ، مِنْ قَضَائِهِ إِذَا تَنَازَعَا شَيْئًا فِي أَيْدِيهِمَا

стр. 7569

٢٠٢٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبَزَّازُ بِالطَّابَرَانِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: «اخْتَصَمَ رَجُلَانِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي بَعِيرٍ لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ، فَقَضَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ»، ٢٠٢٧١ - هَكَذَا رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، وَرَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا، فَذَكَرَهُ مُرْسَلًا

стр. 7570

٢٠٢٧٢ - وَخَالَفَهُمْ هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى فِي مَتْنِهِ، فَرَوَاهُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى، أَنَّ رَجُلَيْنِ ادَّعَيَا بَعِيرًا، فَبَعَثَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَاهِدَيْنِ، فَقَسَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ "، ٢٠٢٧٣ - وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ حُمْرَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، ٢٠٢٧٤ - وَرُوِيَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ⦗٣٥٥⦘، ٢٠٢٧٥ - وَقِيلَ: عَنْهُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَلَيْسَ بِمَحْفُوظٍ

стр. 7571

٢٠٢٧٦ - وَالْأَصْلُ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ: أَنَّ «رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعِيرٍ، فَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَاهِدَيْنِ، فَقَضَى بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ»، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، فَذَكَرَهُ. ٢٠٢٧٧ - وَهَذَا مُنْقَطِعٌ، ٢٠٢٧٨ - وَرَأَيْتُ فِيَ كِتَابِ الْعِلَلِ لِأَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيَّ، عَنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ فِي هَذَا الْبَابِ، فَقَالَ: يَرْجِعُ هَذَا الْحَدِيثُ إِلَى حَدِيثِ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ قَالَ الْبُخَارِيُّ: رَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: قَالَ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ: أَنَا حَدَّثْتُ أَبَا بُرْدَةَ بِهَذَا الْحَدِيثِ ٢٠٢٧٩ - قَالَ أَحْمَدُ: وَإِرْسَالُ شُعْبَةَ هَذَا الْحَدِيثِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ فِي رِوَايَةِ غُنْدَرٍ، عَنْهُ، كَالدَّلَالَةِ عَلَى صِحَّةِ مَا قَالَ الْبُخَارِيُّ ﵀، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٢٠٢٨٠ - وَأَمَّا حَدِيثُ خِلَاسٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا فِي مَتَاعٍ لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «اسْتَهِمَا عَلَى الْيَمِينِ» مَا كَانَا أَحَبَّا ذَلِكَ أَوْ كَرِهَا ⦗٣٥٦⦘، ٢٠٢٨١ - فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنْ تَتِمَّةِ الْقَضِيَّةِ الْأُولَى، وَكَأَنَّهُ ﷺ جَعَلَ ذَلِكَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ بِحُكْمِ الْيَدِ، فَطَلَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَمِينَ صَاحِبِهِ فِي النِّصْفِ الَّذِي حَصَلَ لَهُ، فَجَعَلَ عَلَيْهِمَا الْيَمِينَ فَتَنَازَعَا فِي الْبِدَايَةِ بِأَخْذِهَا، فَأَمَرَهُمَا أَنْ يَقْتَرِعَا عَلَى الْيَمِينِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 7572

إِذَا تَنَازَعَا شَيْئًا لَيْسَ فِي أَيْدِيهِمَا وَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً

стр. 7573

٢٠٢٨٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنْهُ فِي الْقَدِيمِ، أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ، أَخْبَرَنَا بُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: اخْتَصَمَ رَجُلَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أَمْرٍ، فَجَاءَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِشُهَدَاءَ عُدُولٍ عَلَى عِدَّةٍ وَاحِدَةٍ، فَأَسْهَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهُمَا، وَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ تَقْضِي بَيْنَهُمَا»، أَنْبَأَنِيهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، إِجَازَةً عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا السَّرَّاجُ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْفَسَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُؤِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، فَذَكَرَاهُ بِإِسْنَادِهِ، مِثْلُهُ فِي الْمَرَاسِيلِ، ٢٠٢٨٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ مَرْيَمَ، عَنِ اللَّيْثِ، وَزَادَ: «فَقُضِيَ لِلَّذِي خَرَجَ لَهُ السَّهْمُ». ٢٠٢٨٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْجَدِيدِ: وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ بِالْقُرْعَةِ، وَيَرْوِيهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَالْكُوفِيُّونَ يَرْوُونَهَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ٢٠٢٨٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: وَقَدِ اخْتَصَمَ قَوْمٌ إِلَى مَرْوَانَ فَبَعَثَهُمْ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَقِصَّتُهُمْ شَيِبهَةٌ بِهَذِهِ، فَأَقْرَعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بَيْنَهُمْ، وَهَكَذَا الَّذِي أَحْفَظُ عَنْ مَنْ لَقِيتُ مِنْ أَصْحَابِنَا ⦗٣٥٨⦘، ٢٠٢٨٦ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: وَفِيهَا أَخْبَارٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ تُشْبِهُهُ، مِنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهِ وَحَلَفَ الْبَوَاقِي، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي التَّقْرِيبِ وَالتَّشْبِيهِ ٢٠٢٨٧ - قَالَ: وَأَقْرَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامَ خَيْبَرَ، وَقَدْ كَانَ النَّاسُ مَلَكُوا مُلْكًا مُشَاعًا، فَلَمَّا كَانَتِ الْقُرْعَةُ زَالَ مُلْكُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَنْ بَعْضِ مَا كَانَ يَمْلِكُ، وَمَلَكَ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ يَمْلِكُهُ عَلَى الْكَمَالِ ٢٠٢٨٨ - قَالَ: وَأَعْتَقَ رَجُلٌ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ لَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ، فَجَزَّأَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءَ، وَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ، ٢٠٢٨٩ - ثُمَّ قَالَ: وَكُلُّ مَا وَصَفْتُ لَكَ يُشْبِهُ خَبَرَ ابْنِ الْمُسَيِّبِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : فِي الْقُرْعَةِ، وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى الْقُرْعَةَ فِي كِتَابِهِ، فَذَكَرَ قِصَّةَ مَرْيَمَ، وَقِصَّةَ يُونُسَ ﵉ ٢٠٢٩٠ - قَالَ بَعْضُ مَنْ تَكَلَّمَ مَعَهُ فِي الْمَسْأَلَةِ: قَدْ رَوَى سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «جَعَلَ شَيْئًا بَيْنَ رَجُلَيْنِ نِصْفَيْنِ أَقَامَا عَلَيْهِ بَيِّنَةً» ٢٠٢٩١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: تَمِيمُ رَجُلٌ مَجْهُولٌ، وَالْمَجْهُولُ لَوْ لَمْ يُعَارِضْهُ أَحَدٌ عِنْدَنَا وَعِنْدَهُ لَا تَكُونُ رِوَايَتُهُ حُجَّةٌ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ يَرْوِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَا وَصَفْنَا وَسَعِيدٌ سَعِيدٌ، وَقَدْ زَعَمْنَا أَنَّ الْحَدِيثَيْنِ إِذَا اخْتَلَفَا فَالْحُجَّةُ فِي أَصَحِّ الْحَدِيثَيْنِ، وَلَا أَعْلَمُ عَالِمًا يُشْكِلُ عَلَيْهِ أَنَّ حَدِيثَنَا أَصَحُّ، وَأَنَّ سَعِيدًا مِنْ أَصَحِّ النَّاسِ مُرْسَلًا، وَهُوَ بِالسُّنَنِ فِي الْقُرْعَةِ أَشْبَهُ ٢٠٢٩٢ - قَالَ أَحْمَدُ: تَمِيمُ بْنُ طَرَفَةَ الطَّائِيُّ يَرْوِي عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، وَجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، وَهُوَ مِنْ مُتَأَخِّرِي تَابِعِي أَهْلِ الْكُوفَةِ، وَمَتَى يُدْرِكُ دَرَجَةَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ⦗٣٥٩⦘ فِي التَّقَدُّمِ، وَالسُّنَنِ، وَالْعِلْمِ، وَإِدْرَاكِ الْمُتَقَدِّمِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي دَارِ الْهِجْرَةِ وَالسُّنَّةِ، وَقَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ سِمَاكٍ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ: اخْتَصَمَا فِي بَعِيرٍ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَخَذَ بِرَأْسِهِ، فَالْحَدِيثُ فِي شَيْءٍ كَانَ بِأَيْدِيهِمَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 7574

٢٠٢٩٣ - وَفِي كِتَابِ الْبُخَارِيِّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ نَصْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «عَرَضَ عَلَى قَوْمٍ الْيَمِينَ، فَأَسْرَعُوا، فَأَمَرَ أَنْ يُسْهَمَ بَيْنَهُمْ فِي الْيَمِينِ أَيُّهُمْ يَحْلِفُ»، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، فَذَكَرَهُ

стр. 7575

٢٠٢٩٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَقَالَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَقَالَ: «إِذَا كَرِهَ الِاثْنَانِ الْيَمِينَ أَوِ اسْتَحَبَّاهَا فَيَسْتَهِمَا عَلَيْهَا»، ٢٠٢٩٥ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَسَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، فَقَالَ: عَنْ أَحْمَدَ، هَكَذَا، وَقَالَ فِي حَدِيثِ سَلَمَةَ: إِذَا أُكْرِهَ الِاثْنَانِ عَلَى الْيَمِينِ

стр. 7576

٢٠٢٩٦ - وَقَدْ رَوَى سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ حَنَشٍ قَالَ: أُتِيَ عَلِيٌّ بِبَغْلٍ فِي السُّوقِ، فَقَالَ رَجُلٌ: هَذَا بَغْلِي لَمْ أَبِعْ وَلَمْ أَهَبْ، وَنَزَعَ عَلَى مَا قَالَ خَمْسَةً يَشْهَدُونَ، وَجَاءَ رَجُلٌ آخَرُ يَدَّعِيهِ وَيَزْعُمُ أَنَّهُ بَغْلُهُ وَجَاءَ بِشَاهِدَيْنِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّ فِيهِ قَضَاءً ⦗٣٦٠⦘ وَصُلْحًا، أَمَّا الصُّلْحُ فَيُبَاعُ الْبَغْلُ فَيُقَسَّمُ عَلَى سَبْعَةِ أَسْهُمٍ، لِهَذَا خَمْسَةٌ وَلِهَذَا اثْنَانِ، فَإِنْ أَبَيْتُمَا إِلَّا الْقَضَاءَ بِالْحَقِّ، فَإِنَّهُ يَحْلِفُ أَحَدُ الْخَصْمَيْنِ أَنَّهُ بَغْلُهُ مَا بَاعَهُ وَلَا وَهَبَهُ، فَإِنْ تَشَاحَنْتُمَا أَيُّكُمَا يَحْلِفُ أَقْرَعْتُ بَيْنَكُمَا عَلَى الْحَلِفِ، فَأَيُّكُمَا قَرَعَ حَلَفَ، فَقَضَى بِهَذَا وَأَنَا شَاهِدٌ "، ٢٠٢٩٧ - وَهَذَا فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ: حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ ٢٠٢٩٨ - قَالَ أَحْمَدُ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ الْمَرْفُوعُ وَرَدَ فِي مِثْلِ هَذَا، وَهُوَ أَنَّهُ أَسْقَطَ الْبَيِّنَتَيْنِ عِنْدَ التَّعَارُضِ، ثُمَّ تَنَازَعَا فِي الْيَمِينِ فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، ٢٠٢٩٩ - وَلِلشَّافِعِيِّ قَوْلٌ آخَرُ: أَنَّهُ يَقْضِي بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ؛ لِأَنَّ حُجَّةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِيهَا سَوَاءٌ، ٢٠٣٠٠ - وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ قَضَى بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ فِي فَرَسٍ وَاحِدَةٍ مَعَ رَجُلٍ، وَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً أَنَّهُ أَنْتَجَ عِنْدَهُ

стр. 7577

٢٠٣٠١ - وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بَعْدَ ذِكْرِ الْقَوْلَيْنِ: وَهَذَا مِمَّا أَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِيهِ، وَأَنَا فِيهِ وَاقِفٌ، ثُمَّ قَالَ: لَا يُعْطَى وَاحِدٌ مِنْهُمَا شَيْئَا، وَيُوقَفُ حَتَّى يَصْطَلِحَا، وَالْأَصْلُ فِي أَمْثَالِ ذَلِكَ حَدِيثُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: جَاءَ رَجُلَانِ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ يَخْتَصِمَانِ فِي مَوَارِيثَ قَدْ دُرِسَ عَلَيْهَا، وَهَلَكَ مَنْ يَعْرِفُهَا فَقَالَ: «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَقْضِي فِيمَا لَمْ يَنْزِلْ عَلَيَّ فِيهِ شَيْءٌ بِرَأْيِي، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ شَيْئًا مِنْ حَقِّ أَخِيهِ فَإِنَّمَا يَقْتَطِعُ إِسْطَامًا مِنْ نَارٍ» قَالَ: فَبَكَيَا، وَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَقِّي لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ⦗٣٦١⦘ قَالَ: «اذْهَبَا فَاقْسِمَا، وَتَوَخَّيَا الْحَقَّ، ثُمَّ اسْتَهِمَا، ثُمَّ لِيُحْلِلْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا صَاحِبَهُ»، ٢٠٣٠٢ - أَخْبَرَنَاهُ يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَخْبَرَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، فَذَكَرَهُ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: «بِرَأْيِي»، ٢٠٣٠٣ - وَقَدْ قَالَهُ عِيسَى بْنُ يُونُسَ، وَغَيْرُهُ، عَنْ أُسَامَةَ

стр. 7578

الْحَلِفُ مَعَ الْبَيِّنَةِ

стр. 7579

٢٠٣٠٤ - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: إِذَا جَاءَ الرَّجُلُ بِشَاهِدَيْنِ عَلَى رَجُلٍ بِحَقٍّ فَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ مَعَ شَاهِدَيْهِ، وَلَوْ جَعَلْنَا عَلَيْهِ الْيَمِينَ مَعَ شَاهِدَيْهِ لَمْ يَكُنْ لِاخْتِلَافِنَا مَعَ الشَّاهِدَيْنِ مَعْنًى، وَكَانَ خِلَافًا لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ»

стр. 7580

٢٠٣٠٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا بَلَغَهُ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ حَنَشٍ، أَنَّ عَلِيًّا «كَانَ يَرَى الْحَلِفَ مَعَ الْبَيِّنَةِ» ٢٠٣٠٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهُمْ يُخَالِفُونَ هَذَا فَلَا يَسْتَحْلِفُونَ أَحَدًا مَعَ يَمِينِهِ، وَهُمْ يَرْوُونَ عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ اسْتَحْلَفَ مَعَ الْبَيِّنَةِ، وَلَا نَعْلَمُهُمْ يَرْوُونَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ خِلَافَهُمَا ⦗٣٦٣⦘ ٢٠٣٠٧ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا إِنَّمَا أَوْرَدَهُ عَلَى طَرِيقِ الْإِلْزَامِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى كَانَ يَرَى الْحَلِفَ مَعَ الْبَيِّنَةِ، وَهَذَا الَّذِي رَوَاهُ عَنْ عَلِيٍّ أَظُنُّهُ فِيمَا وَهِمَ فِيهِ، فَقَدْ رُوِّينَا عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّهُ إِنَّمَا رَوَاهُ عِنْدَ تَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 7581

الْقَسَامَةُ

стр. 7582

٢٠٣٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمَنِ ادَّعَى دَمًا لَا دَلَالَةَ لِلْحَاكِمِ عَلَى دَعْوَاهُ إِلَّا بِدَعْوَاهُ، أَحْلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، كَمَا يَحْلِفُ فِيمَا سِوَى الدَّمِ، وَتَكُونُ دَعْوَى الْمُدَّعِي دَلَالَةً بِصِدْقِ دَعْوَاهُ، كَالدَّلَالَةِ الَّتِي كَانَتْ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «فَقَضَى فِيهَا بِالْقَسَامَةِ، أُحْلِفَ الْمُدَّعُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا، وَاسْتَحَقُّوا دِيَةَ الْمَقْتُولِ، وَلَا يَسْتَحِقُّونَ دَمًا»، ٢٠٣٠٩ - وَقَالَ فِي كِتَابِ الدَّعْوَى: وَأَيْمَانُ الدِّمَاءِ مُخَالِفَةٌ جَمِيعَ الْأَيْمَانِ، الدَّمُ لَا يَبْرَأُ مِنْهُ إِلَّا بِخَمْسِينَ يَمِينًا وَسَوَاءٌ النَّفْسُ وَالْجُرْحُ فِي هَذَا، ٢٠٣١٠ - وَقَدْ مَضَتِ الْأَخْبَارُ فِي ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْقَسَامَةِ

стр. 7583

٢٠٣١١ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا الزَّنْجِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْبَيِّنَةُ عَلَى مَنِ ادَّعَى، وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ إِلَّا فِي الْقَسَامَةِ»

стр. 7584

الْقَافَةُ وَدَعْوَى الْوَلَدِ

стр. 7585

٢٠٣١٢ - كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، أَنَّ أَبَا عَوَانَةَ أَخْبَرَهُمْ، حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَعْرِفُ السُّرُورَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: «أَلَمْ تَرَيْ إِلَى مُجَزِّزٍ الْمُدْلِجِيِّ نَظَرَ إِلَى أُسَامَةَ، وَزَيْدٍ وَعَلَيْهِمَا قَطِيفَةٌ قَدْ غَطَّيَا رُءُوسَهُمَا وَبَدَتْ أَقْدَامُهُمَا»، فَقَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الْأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ» ⦗٣٦٦⦘، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ يَقُولُ: قَالَ الْمُزَنِيُّ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، فَذَكَرَهُ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ رَحِمَهُمَا اللَّهُ فِي صَحِيحَيْهِمَا، مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، ٢٠٣١٣ - وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَزَادَ: «كَانَ مُجَزِّزٌ قَائِفًا» ٢٠٣١٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ الزَّعْفَرَانِيِّ فَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا يُسَرُّ بِالْحَقِّ وَيَقْبَلُهُ، وَلَوْ كَانَ أَمْرُ الْقَافَةِ بَاطِلًا لَقَالَ: لَا تَقُلْ فِي هَذَا شَيْئًا، فَإِنَّكَ وَإِنْ أَصَبْتَ فِي بَعْضٍ فَلَعَلَّكَ تُخْطِئُ فِي بَعْضٍ، وَلَمْ يُطْلِعِ اللَّهُ عَلَى الْغَيْبِ أَحَدًا، وَلَكِنَّهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ رَآهُ عِلْمًا أُوتِيَهُ مَنْ أُوتِيَهُ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَسْتَعْمِلُونَهُ، وَهُوَ الَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ وَالْحُكَّامَ بِبَلَدِنَا لَا اخْتِلَافَ فِيهِ ٢٠٣١٥ - وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الْقَافَةِ إِلَّا هَذَا كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِيهِ دَلَالَةٌ لِمَنْ سَمِعَهُ لِأَنَّ الْأَمْرَ لَوْ كَانَ كَمَا قَالَ بَعْضُ النَّاسِ لَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَا تَقُلْ فِي مِثْلِ هَذَا لِأَنَّكَ إِنْ أَصَبْتَ فِي شَيْءٍ لَمْ آمَنْ عَلَيْكَ أَنْ تُخْطِئَ فِي غَيْرِهِ، وَفِي خَطَئِكَ قَذْفٌ لِمُسْلِمَةٍ أَوْ نَفْيُ نَسَبٍ، وَمَا أَقَرَّهُ، إِلَّا أَنَّهُ رَضِيَهُ وَرَآهُ عِلْمًا؛ لِأَنَّهُ لَا يُقِرُّ إِلَّا حَقًّا، وَلَا يُسَرُّ إِلَّا بِالْحَقِّ ٢٠٣١٦ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَدَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ أَنَّهُمْ أَدْرَكُوا الْحُكَّامَ يَقْضُونَ بِقَوْلِ الْقَافَةِ، أَخْبَرَهُمْ مَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ أَنَّهُمْ أَدْرَكُوا مِثْلَ مَا أَدْرَكُوا وَلَمْ يَرَوْا بَيْنَ أَحَدٍ يَرْضَوْنَهُ عِنْدَهُمْ تَنَازُعًا فِي الْقَوْلِ بِالْقَافَةِ

стр. 7586

٢٠٣١٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَجُلَيْنِ ادَّعَيَا وَلَدَ امْرَأَةٍ، فَدَعَا عُمَرُ قَائِفًا فَنَظَرَ إِلَيْهِ، فَقَالَ الْقَائِفُ: لَقَدِ اشْتَرَكَا فِيهِ، فَضَرَبَهُ عُمَرُ بِالدِّرَّةِ وَقَالَ: «مَا يُدْرِيكَ»، ثُمَّ دَعَا الْمَرْأَةَ، فَقَالَ: «أَخْبِرِينِي خَبَرَكِ»، فَقَالَتْ: كَانَ هَذَا - لِأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ - يَأْتِيهَا ⦗٣٦٧⦘ وَهِيَ فِي إِبِلٍ لِأَهْلِهَا، وَلَا يُفَارِقُهَا حَتَّى يَظُنَّ أَنْ قَدِ اسْتَمَرَّ بِهَا حَمْلٌ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهَا فَهَرَقَتْ عَلَيْهِ الدِّمَاءُ، ثُمَّ تَخَلَّفَ هَذَا - يَعْنِي الْآخَرَ - وَلَا أَدْرِي مِنْ أَيِّهِمَا هُوَ، فَكَبَّرَ الْقَائِفُ، فَقَالَ عُمَرُ لِلْغُلَامِ: «وَالِ أَيَّهُمَا شِئْتَ»، ٢٠٣١٨ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ، وَزَادَ فِي أَوَّلِهِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يُلِيطُ أَوْلَادَ الْجَاهِلِيَّةِ بِمَنِ ادَّعَاهُمْ فِي الْإِسْلَامِ

стр. 7587

٢٠٣١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، أَنَّ رَجُلَيْنِ تَدَاعَيَا وَلَدًا، فَدَعَا لَهُ عُمَرُ الْقَافَةَ، فَقَالُوا: قَدِ اشْتَرَكَا فِيهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: «وَالِ أَيَّهُمَا شِئْتَ»، ٢٠٣٢٠ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُمَرَ، مِثْلَ مَعْنَاهُ، ٢٠٣٢١ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مُطَرِّفُ بْنُ مَازِنٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، مِثْلَ مَعْنَاهُ

стр. 7588

٢٠٣٢٢ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، «أَنَّهُ شَكَّ فِي ابْنٍ لَهُ فَدَعَا لَهُ الْقَافَةَ» ⦗٣٦٨⦘ ٢٠٣٢٣ - قَالَ أَحْمَدُ: حَدِيثُ هِشَامٍ، قَدْ رَوَاهُ أَبُو أُسَامَةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ، مَوْصُولًا، ٢٠٣٢٤ - وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ مُتِّبَعًا لِأَحَدِهِمَا يَذْهَبُ. ٢٠٣٢٥ - وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: " بَاعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ جَارِيَةً كَانَ يَقَعُ عَلَيْهَا قَبْلَ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا، فَظَهَرَ بِهَا حَمْلٌ عِنْدَ الْمُشَتَرِي، فَخَاصَمُوهُ إِلَى عُمَرَ قَالَ: فَدَعَا عُمَرُ الْقَافَةَ، فَنَظَرُوا إِلَيْهِ، فَأَلْحَقُوهُ بِهِ "

стр. 7589

٢٠٣٢٦ - وَرُوِّينَا عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، وَغَيْرِهِ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ مَرِضَ فَشَكَّ فِي حَمْلِ جَارِيَةٍ لَهُ، فَقَالَ: «إِنْ مِتُّ فَادْعُوا الْقَافَةَ فَصَحَّ»

стр. 7590

٢٠٣٢٧ - وَرُوِّينَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، أَنَّ أَبَا مُوسَى «قَضَى بِالْقَافَةِ» ٢٠٣٢٨ - وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مَا دَلَّ عَلَى أَنَّهُ أَخَذَ بِقَوْلِ الْقَافَةِ

стр. 7591

٢٠٣٢٩ - وَأَمَّا مَا رَوَى الْبَصْرِيُّونَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُمَرَ، وَعَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُمَرَ، فَهُوَ فِيمَا: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ رَجُلَيْنِ اشْتَرَكَا فِي طُهْرِ امْرَأَةٍ، فَوَلَدَتْ وَلَدًا ⦗٣٦٩⦘، فَارْتَفَعَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَدَعَا لَهُمَا ثَلَاثَةً مِنَ الْقَافَةِ، فَدَعَوْا بِتُرَابٍ، فَوَطِئَ فِيهِ الرَّجُلَانِ وَالْغُلَامُ، ثُمَّ قَالَ لِأَحَدِهِمُ: «انْظُرْ»، فَنَظَرَ، فَاسْتَقْبَلَ فَاسْتَعْرَضَ وَاسْتَدْبَرَ، فَقَالَ: «أُسِرُّ أُمْ أُعْلِنُ؟»، فَقَالَ: بَلْ أَسِرَّ، فَقَالَ: «لَقَدْ أَخَذَ الشَّبَهَ مِنْهُمَا جَمِيعًا فَمَا أَدْرِي لِأَيِّهِمَا هُوَ»، فَأَجْلَسَهُ، ثُمَّ قَالَ لِلْآخَرِ: «انْظُرْ»، فَنَظَرَ، ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ فِي الثَّانِي وَالثَّالِثِ مِثْلَ مَا سَاقَ فِي الْأَوَّلِ: فَقَالَ عُمَرُ: «إِنَّا نَقُوفُ الْآثَارَ ثَلَاثًا يَقُولُهَا»، وَكَانَ عُمَرُ قَائِفًا فَجَعَلَهُ لَهُمَا يَرِثَانِهِ وَيَرِثُهُمَا، فَقَالَ سَعِيدٌ أَتَدْرِي مَنْ عَصَبَتُهُ؟ قَالَ: «الْبَاقِي مِنْهُمَا»

стр. 7592

٢٠٣٣٠ - وَأَخْبَرَنَا ابْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُمَرَ فِي رَجُلَيْنِ وَطِئَا جَارِيَةً فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ، فَجَاءَتْ بِغُلَامٍ، فَارْتَفَعَا إِلَى عُمَرَ فَدَعَا لَهُمَا ثَلَاثَةً مِنَ الْقَافَةِ، فَاجْتَمَعُوا عَلَى أَنَّهُ آخِذٌ الشَّبَهَ مِنْهُمَا جَمِيعًا، وَكَانَ عُمَرُ قَائِفًا، فَقَالَ لَهُ: قَدْ «كَانَتِ الْكَلْبَةُ يَنْزُو عَلَيْهَا الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ وَالْأَصْفَرُ وَالْأَنْمَرُ، فَتُؤَدِّي إِلَى كُلِّ كَلْبٍ شَبَهَهُ، وَلَمْ أَكُنْ أَرَى هَذَا فِي النَّاسِ حَتَّى رَأَيْتُ هَذَا»، فَجَعَلَهُ عُمَرُ لَهُمَا يَرِثَانِهِ وَيَرِثُهُمَا، وَهُوَ لِلِبَاقِي مِنْهُمَا ٢٠٣٣١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ لِبَعْضِ مَنْ كَانَ يُنَاظِرُهُ: قُلْنَا: فَقَدْ رَوَيْتَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ دَعَا الْقَافَةَ، فَزَعَمْتَ أَنَّكَ لَا تَدْعُو الْقَافَةَ فَخَالَفْتَهُ ٢٠٣٣٢ - قَالَ أَحْمَدُ: وَفِيمَا رُوِّينَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا أَلْحَقَهُ بِهِمَا لِأَنَّهُ أَخَذَ الشَّبَهَ مِنْهُمَا وَلَمْ تَدْرِ الْقَافَةُ لِأَيِّهِمَا هُوَ، أَلَا تَرَاهُ قَالَ: إِنَّا نَقُوفُ الْآثَارَ، ٢٠٣٣٣ - وَقَالَ الرَّاوِي: وَكَانَ عُمَرُ قَائِفًا، فَدُلَّ عَلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ أَخَذَ الشَّبَهَ مِنْ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ لَأَلْحَقَهُ بِهِ دُونَ الْآخَرِ، كَمَا فَعَلَ فِي قِصَّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ⦗٣٧٠⦘، ٢٠٣٣٤ - وَهَذَا يُخَالِفُ مَذْهَبَهُمْ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَمَّا إِلْحَاقُهُ الْوَلَدَ بِهِمَا فَهُوَ يُخَالِفُ مَا رُوِّينَا عَنْهُ مِنَ أَمْرِهِ الْغُلَامَ بِأَنْ يُوَالِيَ أَحَدَهُمَا عِنْدَ الِاشْتِبَاهِ عَلَى الْقَافَةِ، ٢٠٣٣٥ - وَقَدْ أَجَابَ عَنْهُ الشَّافِعِيُّ بَأَنْ قَالَ: إِسْنَادُ حَدِيثِ هِشَامٍ مُتَّصِلٌ، وَالْمُتَّصِلُ أَثْبَتُ عِنْدَنَا، وَعِنْدَكُمْ مِنَ الْمُنْقَطِعِ، وَإِنَّمَا هَذَا حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ. ٢٠٣٣٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ وَعُرْوَةُ أَحْسَنُ مُرْسَلًا، عَنْ عُمَرَ، مِمَّنْ رَوَيْتَ عَنْهُ يُرِيدُ رِوَايَةَ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةِ، عَنِ الْحَسَنِ، - فَإِنَّ مَرَاسِيلَ الْحَسَنِ غَيْرُ قَوِيَّةٍ، وَمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ لَيْسَ بِحُجَّةٍ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ ٢٠٣٣٧ - وَرُوِيَ عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عُمَرَ، وَهُوَ أَيْضًا مُنْقَطِعٌ، ٢٠٣٣٨ - وَلَا يَشُكُّ حَدِيثِيٌّ فِي أَنَّ مُرْسَلَ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَعُرْوَةَ أَوْلَى مِنْ مُرْسَلِ أَبِي الْمُهَلَّبِ وَالْحَسَنِ، ٢٠٣٣٩ - وَأَمَّا رِوَايَةُ قَتَادَةَ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، فَهِيَ مُنْقَطِعَةٌ، وَقَدْ عَارَضَهَا رِوَايَةُ الْحِجَازِيِّينَ عَنْ عُرْوَةَ وَسُلَيْمَانِ بْنِ يَسَارٍ، ٢٠٣٤٠ - وَرِوَايَةُ أَسْلَمَ الْمَنْقَرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ فِي قِصَّةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَهَذَا أَثْبَتُ، وَالْحِجَازِيُّونَ أَعْرَفُ بِأَحْكَامِ عُمَرَ

стр. 7593

٢٠٣٤١ - وَمَعَ رِوَايَتِهِمْ رِوَايَةُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَى رَجُلَانِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ يَخْتَصِمَانِ فِي غُلَامٍ مِنْ أَوْلَادِ الْجَاهِلِيَّةِ، يَقُولُ هَذَا: هُوَ ابْنِي، وَيَقُولُ هَذَا: هُوَ ابْنِي، فَدَعَا عُمَرُ قَائِفًا مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، فَسَأَلَ عَنِ الْغُلَامِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ الْمُصْطَلِقِيُّ وَنَظَرَ، ثُمَّ قَالَ لِعُمَرَ: قَدِ اشْتَرَكَا فِيهِ جَمِيعًا، فَقَامَ عُمَرُ إِلَيْهِ بِالدِّرَّةِ، فَضَرَبَهُ بِهَا ⦗٣٧١⦘ حَتَّى اضْطَجَعَ، ثُمَّ قَالَ: «وَاللَّهِ لَقَدْ ذَهَبَ بِكَ النَّظَرُ إِلَى غَيْرِ مَذْهَبٍ»، ثُمَّ دَعَا أُمَّ الْغُلَامِ، فَسَأَلَهَا فَقَالَتْ: إِنَّ هَذَا لِأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ وَقَعَ بِي عَلَى نَحْوِ مَا كَانَ يَفْعَلُ، فَحَمَلْتُ فِيمَا أَرَى، فَأَصَابَنِي هِرَاقَةٌ مِنْ دَمٍ حَتَّى وَقَعَ فِي نَفْسِي أَنْ لَا شَيْءَ فِي بَطْنِي، ثُمَّ إِنَّ هَذَا الْآخَرَ وَقَعَ بِي، فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي مِنْ أَيِّهِمَا هُوَ، فَقَالَ عُمَرُ لِلْغُلَامِ: «اتْبَعْ أَيَّهُمَا شِئْتَ»، فَقَامَ الْغُلَامُ فَاتَّبَعَ أَحَدَهُمَا قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ مُتَّبِعٌ لِأَحَدِهِمَا، فَذَهَبَ بِهِ، وَقَالَ عُمَرُ: قَاتَلَ اللَّهُ أَخَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَكْفَانِيُّ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامٍ، فَذَكَرَهُ. ٢٠٣٤٢ - وَرَوَاهُ أَيْضًا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ مَوْصُولًا، وَفِيهِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ حَاطِبٍ، شَهِدَ هَذِهِ الْقِصَّةَ، لَيْسَ فِي رِوَايَتِهِ مَا لَا نَقُولُ بِهِ، وَقَوْلُ الْمُصْطَلِقِيِّ: «قَدِ اشْتَرَكَا فِيهِ» يُرِيدُ أَنَّهُ أَخَذَ الشَّبَهَ مِنْهُمَا، فَلَمْ يَدْرِ مِنْ أَيِّهِمَا هُوَ، فَأَمَرَهُ عِنْدَ الِاشْتِبَاهِ أَنْ يُوَالِيَ أَحَدَهُمَا، وَهَذَا قَوْلُنَا لَا نُخَالِفُ فِيهِ شَيْئًا بِحَمْدِ اللَّهِ وَنِعْمَتِهِ، وَرِوَايَةُ الْبَصْرِيِّينَ إِنْ كَانَتْ مَحْفُوظَةً حُجَّتُنَا فِي الْقَوْلِ بِالْقَافَةِ وَالْحُكْمِ بِالشَّبَهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَانَ يَرَى اتِّبَاعَ الشَّبَهِ، وَإِنْ كَانَ مِنَ اثْنَيْنِ، ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ الْوَاحِدُ مَخْلُوقًا مِنْ مَاءِ رَجُلَيْنِ، فَأَمَرَ بِاتِّبَاعِ أَحَدِهِمَا عِنْدَ الِاشْتِبَاهِ، وَحَكَمَ بِقَوْلِ الْقَافَةِ إِذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ اشْتِبَاهٌ، ٢٠٣٤٣ - وَفِي هَذَا جَمْعٌ بَيْنَ الْأَخْبَارِ الْوَارِدَةِ فِيهِ عَنْ عُمَرَ، وَحَمْلُ الْمُنْقَطِعِ عَلَى الْمُتَّصِلِ عَلَى وَجْهٍ يَصِحُّ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ، ٢٠٣٤٤ - وَأَمَّا الَّذِي رُوِيَ فِيهِ عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ جَعَلَ الْوَلَدَ بَيْنَهُمَا وَهُوَ لِلْبَاقِي مِنْهُمَا، فَإِنَّمَا رَوَاهُ سِمَاكٌ، عَنْ مَجْهُولٍ لَمْ يُسَمِّهِ عَنْ عَلِيٍّ، وَقَابُوسٍ، وَهُوَ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ عَلِيٍّ ⦗٣٧٢⦘، ٢٠٣٤٥ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ فِيهِ حُكْمٌ آخَرُ مَرْفُوعًا

стр. 7594

٢٠٣٤٦ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا بَلَغَهُ عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ: اخْتَصَمَ إِلَيْهِ نَاسٌ ثَلَاثَةٌ يَدَّعُونَ وَلَدًا، فَسَأَلَهُمْ أَنْ يُسْلِمَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ، قَالُوا: فَقَالَ: أَنْتُمْ شُرَكَاءُ مُتَشَارِكُونَ، ثُمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَجَعَلَهُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ خَرَجَ سَهْمُهُ، وَقَضَى عَلَيْهِ بِثُلُثَيِ الدِّيَةِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : فَقَالَ: «أَصَبْتَ»، أَوْ «أَحْسَنْتَ»

стр. 7595

٢٠٣٤٧ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرَوَاهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْخَلِيلِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمْ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْيَمَنِ، فَقَالَ: " إِنَّ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ أَتَوْا عَلِيًّا يَخْتَصِمُونَ إِلَيْهِ فِي وَلَدٍ وَقَدْ وَقَعُوا عَلَى امْرَأَةٍ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ لِاثْنَيْنِ مِنْهُمَا: طِيبَا بِالْوَلَدِ لِهَذَا فَغَلَبَا، ثُمَّ قَالَ لِاثْنَيْنِ: طِيبَا بِالْوَلَدِ لِهَذَا فَغَلَبَا ثُمَّ قَالَ لِاثْنَيْنِ: طِيبَا بِالْوَلَدِ لِهَذَا فَغَلَبَا، فَقَالَ: أَنْتُمْ شُرَكَاءُ مُتَشَارِكُونَ، إِنِّي مُقْرِعٌ بَيْنَكُمْ، فَمَنْ قَرَعَ فَلَهُ الْوَلَدُ وَعَلَيْهِ لِصَاحِبَيْهِ ثُلُثَا الدِّيَةِ، فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَجَعَلَهُ لِمَنْ قَرَعَ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ أَضْرَاسُهُ، أَوْ قَالَ: نَوَاجِذُهُ "، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، فَذَكَرَهُ

стр. 7596

٢٠٣٤٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا بَلَغَهُ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ أَوِ ابْنِ الْخَلِيلِ: «أَنَّ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ اشْتَرَكُوا فِي طُهْرٍ، فَلَمْ يُدْرَ لِمَنِ الْوَلَدُ، فَاخْتَصَمُوا إِلَى عَلِيٍّ، فَأَمَرَ أَنْ يَقْتَرِعُوا، فَأَمَرَ الَّذِي أَصَابَتْهُ الْقُرْعَةُ أَنْ يُعْطِيَ الْآخَرَيْنِ ثُلُثَيِ الدِّيَةِ» ٢٠٣٤٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَيْسُوا يَقُولُونَ بِهَذَا، وَهُمْ يُثْبِتُونَ هَذَا عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَيُخَالِفُونَهُ، وَلَوْ ثَبَتَ عِنْدَنَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قُلْنَا بِهِ ٢٠٣٥٠ - قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا حَدِيثٌ قَدِ اخْتُلِفَ فِي إِسْنَادِهِ وَفِي رَفْعِهِ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ بِالشَّرْحِ فِي كِتَابِ السُّنَنِ ٢٠٣٥١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَنَحْنُ نَقُولُ بِدُعَاءِ الْقَافَةِ لَهُ، فَإِنْ أَلْحَقُوهُ بِأَحَدِهِمَا فَهُوَ ابْنُهُ، وَإِنْ أَلْحَقُوهُ بِكُلِّهِمْ أَوْ لَمْ يُلْحِقُوهُ بِأَحَدِهِمْ فَلَا إِرْثَ لَهُ، وَيُوقَفُ حَتَّى يَبْلُغَ فَيَنْتَسِبَ إِلَى أَيِّهِمْ شَاءَ ٢٠٣٥٢ - وَقَدْ ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ عَنْ عَلِيٍّ فِي الْقَدِيمِ، ثُمَّ قَالَ: وَلَوْ عَرَفْنَاهَا أَخَذْنَا بِهَا، وَكَانَتِ الْحُجَّةُ فِيهَا، وَإِنَّمَا احْتَجَجْنَا بِرِوَايَتِهِمْ عَلَيْهِمْ أَنَّهُمْ يُثْبِتُونَ مِثْلَهَا، ثُمَّ يَدَعُونَهَا

стр. 7597

٢٠٣٥٣ - وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ أَبُو ثَوْرٍ: قَدْ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي الشَّافِعِيَّ قَالَ: «إِذَا لَمْ يَكُنْ قَافَةٌ، وَعُدِمَ الَّذِي مِنْ قِبَلِهِ الْبَيَانُ، أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ»

стр. 7598

٢٠٣٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ ⦗٣٧٤⦘ أَخْبَرَتْهُ: " أَنَّ النِّكَاحَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْحَاءَ: فَنِكَاحٌ مِنْهَا نِكَاحُ النَّاسِ الْيَوْمَ، يَخْطُبُ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ وَلِيَّتَهُ فَيُصْدِقُهَا، ثُمَّ يَنْكِحُهَا، وَنِكَاحٌ آخَرُ: كَانَ الرَّجُلُ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ إِذَا طَهُرَتْ مِنْ طَمْثِهَا: أَرْسِلِي إِلَى فُلَانٍ فَاسْتَبْضِعِي مِنْهُ، وَيَعْتَزِلُهَا زَوْجُهَا وَلَا يَمَسُّهَا أَبَدًا حَتَّى يَتَبَيَّنَ حَمْلُهَا مِنْ ذَلِكَ الَّذِي تَسْتَبْضِعُ مِنْهُ، فَإِذَا تَبَيَّنَ حَمْلُهَا أَصَابَهَا زَوْجُهَا إِنْ أَحَبَّ، وَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ رَغْبَةً فِي نَجَابَةِ الْوَلَدِ، فَكَانَ هَذَا النِّكَاحُ نِكَاحَ الِاسْتِبْضَاعِ، وَنِكَاحٌ آخَرُ يَجْتَمِعُ الرَّهْطُ دُونَ الْعَشَرَةِ، فَيَدْخُلُونَ عَلَى الْمَرْأَةِ كُلُّهُمْ يُصِيبُهَا، فَإِذَا حَمَلَتْ وَوَضَعَتْ وَمَرَّ لَيَالٍ بَعْدَ أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا أَرْسَلَتْ إِلَيْهِمْ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنْ يَمْتَنِعَ حَتَّى يَجْتَمِعُوا عِنْدَهَا، فَتَقُولَ لَهُمْ: قَدْ عَرَفْتُمُ الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِكُمْ وَقَدْ وَلَدْتُ وَهُوَ ابْنُكَ يَا فُلَانُ - تُسَمِّي مَنْ أَحَبَّتْ مِنْهُمْ بِاسْمِهِ -، فَيَلْحَقَ بِهِ وَلَدُهَا، وَنِكَاحٌ رَابِعٌ: يَجْتَمِعُ النَّاسُ الْكَثِيرُ فَيَدْخُلُونَ عَلَى الْمَرْأَةِ، وَلَا تُمْنَعُ مِمَّنْ جَاءَهَا، وَهُنَّ الْبَغَايَا كُنَّ يَنْصِبْنَ رَايَاتٍ عَلَى أَبُوَابِهِنَّ يَكُنَّ عَلَمًا، فَمَنْ أَرَادَهُنَّ دَخَلَ عَلَيْهِنَّ، فَإِذَا حَمَلَتْ فَوَضَعَتْ حَمْلَهَا جُمِعُوا لَهَا، وَدَعَوْا لَهَا الْقَافَةَ، ثُمَّ أَلْحَقُوا وَلَدَهَا بِالَّذِي يَرَوْنَ فَالْتَاطَتْهُ وَدُعِيَ ابْنَهُ لَا يَمْتَنِعُ مِنْ ذَلِكَ، فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ هَدَمَ نِكَاحَ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ كُلَّهُ إِلَّا نِكَاحَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ الْيَوْمَ "، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ ٢٠٣٥٥ - وَمَنِ ادَّعَى نَسْخَ الْقَافَةِ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَقَدْ أَحَالَ، وَذَلِكَ لِأَنَّ النَّسْخَ مَا كَانَ ثَابِتًا فِي شَرْعِنَا ثُمَّ وَرَدَ عَلَيْهِ النَّسْخُ، وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا فِيهِ إِبْطَالُ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ بُعِثَ نَكْحَةَ الْجَاهِلِيَّةِ دُونَ وَاحِدٍ، وَوَصَفَتْ عَائِشَةُ ذَلِكَ الْوَاحِدَ، ٢٠٣٥٦ - وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ النِّكَاحَ لَا يَجُوزُ بِغَيْرِ وَلِيٍّ، فَأَمَّا إِلْحَاقُ الْوَلَدِ بِقَوْلِ الْقَافَةِ فَهُوَ مِثْلُ مَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ بَاطِلٌ لِأَنَّ وَطْأَهَا بَعْدَ مَا حَكَمَ النَّبِيُّ ﷺ ⦗٣٧٥⦘ بِبُطْلَانِ أَنْكِحَتِهِمْ زِنًا وَلَا سَبِيلَ إِلَى إِلْحَاقِ الْوَلَدِ بِالزَّانِي، وَإِنْ كَانَ مَعْرُوفًا، وَإِنَّمَا يُلْحَقُ الْوَلَدُ بِأَحَدِهِمْ بِقَوْلِ الْقَافَةِ عِنْدَ الِاشْتِبَاهِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُلْحِقُونَهُ بِهِمْ، وَفِي الزِّنَا لَا يُلْحِقُونَهُ بِجَمِيعِ مَنْ زَنَا بِهَا، وَلَا يُلْحِقُهُ بِأَحَدِهِمْ بِقَوْلِ الْقَافَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٢٠٣٥٧ - وَالَّذِي رَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَانَ يُلِيطُ أَوْلَادَ الْجَاهِلِيَّةِ بِمَنِ ادَّعَاهُمْ فِي الْإِسْلَامِ، فَإِنَّمَا ذَلِكَ فِيمَا سَلَفَ مِنْ أَنْكِحَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا يَعْتَقِدُونَ جَوَازَهَا، فَأَمَّا الْآنَ فَلَوْ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ مُسْلِمٌ لَمْ يُلْحَقْ بِهِ وَلَدُهَا، فَلَيْسَ فِيهِ لِمَنِ اسْتَشْهَدَ بِهِ حُجَّةٌ، وَتَمَامُ الْحَدِيثِ حُجَّةٌ عَلَيْهِ كَمَا سَبَقَ ذِكْرُنَا لَهُ

стр. 7599

٢٠٣٥٨ - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: زَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ التَّفْسِيرِ أَنَّ قَوْلَ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾ [الأحزاب: ٤]: مَا جَعَلَ لِرَجُلٍ مِنْ أَبَوَيْنِ فِي الْإِسْلَامِ، وَاسْتَدَلَّ بِسِيَاقِ الْآيَةِ قَوْلِ اللَّهِ : ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الأحزاب: ٥] " ٢٠٣٥٩ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرَوَى مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي شَأْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةِ، ضَرَبَ لَهُ مِثْلًا يَقُولُ: لَيْسَ ابْنُ رَجُلٍ آخَرَ مِثْلَ ابْنِكَ ٢٠٣٦٠ - وَمَعْنَاهُ قَرِيبٌ مِمَّا حَكَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ التَّفْسِيرِ، ٢٠٣٦١ - وَأَخْبَرَنَا بِمَا حَكَاهُ الشَّافِعِيُّ ﵁ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْكَعْبِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ. . . فَذَكَرَ قِصَّةَ تَبَنِّي زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي النَّهْيِ عَنْهُ قَالَ: وَقَالَ: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾ [الأحزاب: ٤]، يَقُولُ: " مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ أَبَوَيْنِ، وَكَذَلِكَ لَا يَكُونُ لِزَيْدٍ أَبَوَانِ: حَارِثَةُ وَمُحَمَّدٌ ﷺ "

стр. 7600

٢٠٣٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ الْمُنْذِرِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، وَذَكَرَ الْقَافَةَ، فَقَالَ: " حَمَلَ رَجُلٌ صَبِيًّا مَعَهُ حَتَّى وَقَفَ عَلَى مَنْزِلِ الْقَائِفِ لِيُرِيَهُ إِيَّاهُ مَعَ الْجَمَاعَةِ مِنَ الصِّبْيَانِ، فَخَرَجَتْ إِلَيْهِمْ صَبِيَّةٌ لَهُ صَغِيرَةٌ، فَقَالَتْ: مَنْ تَطْلُبُونَ؟ قُلْنَا: فُلَانًا قَالَتْ: أَنَا ابْنَتُهُ لَعَلَّكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تُلْحِقُوا الصَّبِيَّ، ذَاكَ ابْنُكَ - تَعْنِي الْغُلَامَ الَّذِي كَانُوا قَصَدُوا الْقَائِفَ بِهِ -، فَلَمَّا انْصَرَفَتْ جَاءَ أَبُوهَا، فَقَالَ: مَا حَاجَتُكُمْ؟ فَقُلْنَا: أَرَدْنَا أَنْ نُلْحِقَ بِهَذَا وَلَدَهُ مِنْ هَؤُلَاءِ، فَقَالَ: أَيَّ شَيْءٍ قَالَتْ لَكُمُ ابْنَتِي؟ قَالُوا: نَنْشُدُكَ اللَّهَ أَنْ تَحْمِلَنَا عَلَى مَا قَالَتِ ابْنَتُكَ قَالَ: تَعَالَوْا، فَذَهَبَ بِهِمْ إِلَى دَارٍ فِيهَا غَنَمٌ كَثِيرٌ لَهَا جَدَايَا فَفَرَّقَ جَدَايَاهُمْ: جَعَلَ أَوْلَادَ هَذِهِ عِنْدَ غَيْرِهَا، وَدَعَا ابْنَتَهُ الصَّغِيرَةَ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّةُ انْظُرِي هَؤُلَاءِ الْغَنَمَ قَالَتْ: وَاللَّهِ يَا أَبَتِ مَا وَاحِدٌ مِنْهُمْ عِنْدَهَا جَدَاهَا قَالَ: فَرُدِّي كُلَّ وَاحِدَةٍ إِلَى مَوْضِعِهَا، فَجَعَلَتْ تَأْخُذُ كُلَّ جَدْيٍ فَتَرُدُّهُ إِلَى أُمِّهِ، وَوَافَقَهَا فِيمَا قَالَتْ مِنَ الصَّبِيِّ " ٢٠٣٦٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ الْمُزَنِيِّ: وَإِذَا أَسْلَمَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ، وَهُوَ صَغِيرٌ أَوْ مَعْتُوهٌ كَانَ مُسْلِمًا، ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ فِي الْحُجَّةِ فِيهِ إِلَى أَنْ قَالَ: وَكَانَ الْإِسْلَامُ أَوْلَى بِهِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَعْلَى الْإِسْلَامَ عَلَى الْأَدْيَانِ، وَالْأَعْلَى أَوْلَى بِأَنْ يَكُونَ لَهُ الْحُكْمُ ٢٠٣٦٤ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، مَعْنَى ذَلِكَ. وَهَذَا فِيمَا أَرْسَلَهُ الْحَسَنُ، عَنْ عُمَرَ. وَرُوِّينَاهُ عَنْ شُرَيْحٍ، وَالْحَسَنِ، وَالشَّعْبِيِّ
следующие страницы →