Полный текст (7 813 стр.). Показаны 7666–7705 · переход к 7671.
стр. 7666
٢٠٥٥٩ - وَفِيمَا أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، أَخْبَرَنِي أَبُو طُوَالَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ قَالَ: كَانَ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ مَوْلًى لِامْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهَا عَمْرَةُ بِنْتُ يَعَارٍ أَعْتَقَتْهُ سَائِبَةً، فَقُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ، وَأُتِيَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ بِمِيرَاثِهِ، فَقَالَ: " أَعْطُوهُ عَمْرَةَ، فَأَبَتْ أَنْ تَقْبَلَهُ
стр. 7667
٢٠٥٦٠ - وَعَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ النَّخَعِيِّ: أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سَائِبَةً، فَمَاتَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «هُوَ لَكَ»: قَالَ: لَا أُرِيدُهُ قَالَ: «فَضَعْهُ إِذًا فِي بَيْتِ الْمَالِ فَإِنَّ لَهُ وَارِثًا كَثِيرًا»
٢٠٥٦١ - قَالَ أَحْمَدُ: حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ هَذَا رُوِيَ عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، مَوْصُولًا
стр. 7668
٢٠٥٦٢ - وَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ هُذَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: إِنِّي أَعْتَقْتُ غُلَامًا لِي وَجَعَلْتُهُ سَائِبَةً، فَمَاتَ وَتَرَكَ مَالًا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «إِنَّ أَهْلَ الْإِسْلَامِ لَا يُسَيِّبُونَ إِنَّمَا كَانَتْ تُسَيِّبُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَنْتَ وَارِثُهُ وَوَلِيُّ نِعْمَتِهِ، فَإِنْ تَحَرَّجْتَ مِنْ شَيْءٍ فَأَدِّنَاهُ، نَجْعَلْهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ»
٢٠٥٦٣ - وَأَمَّا حَدِيثُ عَمْرَةَ بِنْتِ يَعَارٍ، وَقَدْ سُمِّيَتْ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَدِيعَةَ بْنِ خِدَامٍ سَلْمَى بِنْتَ يَعَارٍ، وَذَكَرَ فِي حَدِيثِهِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، دَعَا وَدِيعَةَ بْنَ خِذَامٍ قَالَ: «هَذَا مِيرَاثُ مَوْلَاكُمْ وَأَنْتُمْ أَحَقُّ بِهِ»، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَدْ أَغْنَانَا اللَّهُ عَنْهُ لَقَدْ أَعْتَقَتْهُ صَاحِبَتُنَا سَائِبَةً فَلَا نُرِيدُ أَنْ نُرْزَأَ مِنْ أَمْرِهِ شَيْئًا، فَجَعَلَهُ عُمَرُ فِي بَيْتِ الْمَالِ
٢٠٥٦٤ - وَبِمَعْنَاهُ رُوِيَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ
стр. 7669
الْوَلَاءُ لِلْكُبْرِ
стр. 7670
٢٠٥٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ: أَخْبَرَهُ أَنَّ الْعَاصِ بْنَ هِشَامٍ: " هَلَكَ، وَتَرَكَ بَنِينَ لَهُ ثَلَاثَةً: اثْنَانِ لِأُمٍّ، وَرَجُلٌ لَعِلَّةٍ، فَهَلَكَ أَحَدُ اللَّذَيْنِ لِأُمٍّ، وَتَرَكَ مَالًا، وَمَوَالِيَ، فَوَرِثَهُ أَخُوهُ الَّذِي لِأُمِّهِ وَأَبِيهِ مَالَهُ وَوَلَاءَ مَوَالِيهِ، ثُمَّ هَلَكَ الَّذِي، وَرِثَ الْمَالَ، وَوَلَاءَ الْمَوَالِي، وَتَرَكَ ابْنَهُ، وَأَخَاهُ لِأَبِيهِ فَقَالَ ابْنُهُ: قَدْ أَحْرَزْتُ مَا كَانَ أَبِي، أَحْرَزَ مِنَ الْمَالِ، وَوَلَاءِ الْمَوَالِي، وَقَالَ أَخُوهُ: لَيْسَ كَذَلِكَ، إِنَّمَا أَحْرَزْتَ الْمَالَ، فَأَمَّا وَلَاءُ الْمَوَالِي فَلَا. أَرَأَيْتَ لَوَ هَلَكَ أَخِي الْيَوْمَ أَلَسْتُ أَرِثُهُ أَنَا؟ فَاخْتَصَمَا إِلَى عُثْمَانَ، فَقَضَى لِأَخِيهِ بِوَلَاءِ الْمَوَالِي "
٢٠٥٦٦ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمَرَ، وَعُثْمَانَ قَالَا: «الْوَلَاءُ لِلْكُبْرِ»
٢٠٥٦٧ - وَقَدْ رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللَّهِ , وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ
٢٠٥٦٨ - وَرُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللَّهِ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: «أَنَّهُمْ كَانُوا يَجْعَلُونَ الْوَلَاءَ لِلْكُبْرِ مِنَ الْعُصْبَةِ، وَلَا يُؤْثِرُونَ النِّسَاءَ إِلَّا مَا أَعْتَقْنَ أَوْ أَعْتَقَ مَنْ أَعْتَقْنَ»
٢٠٥٦٩ - وَرُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ: «فِي النِّسَاءِ أَنَّهُنَّ لَا يَرِثْنَ مِنَ الْوَلَاءِ إِلَّا مَا أَعْتَقْنَ»
стр. 7671
٢٠٥٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، وَأَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّ أَبَاهُ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ: كَانَ جَالِسًا عِنْدَ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ: فَاخْتَصَمَ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ جُهَيْنَةَ، وَنَفَرٌ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، وَكَانَتِ امْرَأَةٌ مِنْ جُهَيْنَةَ عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ كُلَيْبٍ، فَمَاتَتِ الْمَرْأَةُ، وَتَرَكَتْ مَالًا، وَمَوَالِيَ فَوَرِثَهَا ابْنُهَا وَزَوْجُهَا، ثُمَّ مَاتَ ابْنُهَا، فَقَالَ وَرَثَتُهُ: لَنَا وَلَاءُ الْمَوَالِي قَدْ كَانَ ابْنُهَا أَحْرَزَهُ. وَقَالَ الْجُهَنِيُّونَ: لَيْسَ كَذَلِكَ إِنَّمَا هُمْ مَوَالِي صَاحِبَتِنَا، فَإِذَا مَاتَ وَلَدُهَا فَلَنَا وَلَاؤُهُمْ وَنَحْنُ نَرِثُهُمْ. فَقَضَى أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ: «لِلْجُهَنِيِّينَ بِوَلَاءِ الْمَوَالِي»
٢٠٥٧١ - وَرُوِّينَا عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «الْمَوْلَى أَخٌ فِي الدِّينِ، وَنِعْمَةٌ، وَأَحَقُّ النَّاسِ بِمِيرَاثِهِ أَقْرَبُهُمْ مِنَ الْمُعْتِقِ»
٢٠٥٧٢ - وَرُوِّينَا عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا تَزَوَّجَ الْمَمْلُوكُ الْحَرَّةَ، فَوَلَدَتْ، فَوَلَدُهَا يُعْتَقُونَ بِعِتْقِهَا، وَيَكُونُ وَلَاؤُهُمْ لِمَوْلَى أُمِّهِمْ، فَإِذَا أُعْتِقَ الْأَبُ جَرَّ الْوَلَاءَ»
٢٠٥٧٣ - وَرُوِّينَا فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ عُثْمَانَ، أَنَّهُ: «قَضَى فِي مِثْلِ ذَلِكَ بِوَلَائِهِمْ لِلزُّبَيْرِ»
٢٠٥٧٤ - وَرُوِّينَا مَعْنَاهُ عَنْ عَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ،
٢٠٥٧٥ - وَرُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ،
٢٠٥٧٦ - وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الشُّرُوطِ، وَالْمُكَاتَبِ
стр. 7672
٤٥ - كِتَابُ الْمُدَبَّرِ
стр. 7673
بَيْعُ الْمُدَبَّرِ
стр. 7674
٢٠٥٧٧ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا الْمُزَكِّي، وَأَبُو سَعِيدِ بْنَ أَبِي عَمْرٍو، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، وَعَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: إِنَّ أَبَا مَذْكُورٍ، رَجُلًا مِنْ بَنِي عُذْرَةَ كَانَ لَهُ غُلَامٌ قِبْطِيُّ، فَأَعْتَقَهُ عَنْ دُبُرٍ مِنْهُ، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمِعَ بِذَلِكَ فَبَاعَ الْعَبْدَ، وَقَالَ: «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فَقِيرًا فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ فَإِنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ فَلْيَبْدَأْ مَعَ نَفْسِهِ بِمَنْ يَعُولُ، ثُمَّ إِنْ وَجَدَ بَعْدَ ذَلِكَ فَضْلًا فَلْيَتَصَدَّقْ عَلَى غَيْرِهِمْ»
٢٠٥٧٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَزَادَ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ شَيْئًا هُوَ نَحْوٌ مِنْ سِيَاقِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ
стр. 7675
٢٠٥٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، عَنِ اللَّيْثِ، وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَعْتَقَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ عَبْدًا عَنْ دُبُرٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: ": أَلَكَ مَالٌ غَيْرُهُ؟ "، فَقَالَ: لَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟»، فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ النَّحَّامِ، بِثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ، فَجَاءَ بِهَا النَّبِيَّ ﷺ ، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَتَصَدَّقْ عَلَيْهَا، فَإِنْ فَضُلَ عَنْ نَفْسِكِ شَيْءٌ فَلِأَهْلِكَ، فَإِنْ فَضُلَ شَيْءٌ فَلِذَوِي قَرَابَتِكَ، فَإِنْ فَضُلَ شَيْءٌ عَنْ ذِي قَرَابَتِكَ فَهَكَذَا وَهَكَذَا»، يُرِيدُ عَنْ يَمِينِكَ، وَعَنْ شِمَالِكَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ رُمْحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ
٢٠٥٨٠ - وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَغَيْرُهُمَا، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ
стр. 7676
٢٠٥٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ غُلَامًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟»، فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ النَّحَّامِ بِثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ، وَأَعْطَاهُ الثَّمَنَ
٢٠٥٨٢ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ٢٥ النَّبِيِّ ﷺ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ
стр. 7677
٢٠٥٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ أَبِي الزُّبَيْرِ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: دَبَّرَ رَجُلٌ مِنَّا غُلَامًا لَيْسَ لَهُ ⦗٤٢٥⦘ مَالٌ غَيْرُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟»، فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ النَّحَّامِ. قَالَ عَمْرٌو: فَسَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: عَبْدًا قِبْطِيًّا مَاتَ عَامَ أَوَّلَ فِي إِمَارَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ. زَادَ أَبُو الزُّبَيْرِ: يُقَالُ لَهُ: يَعْقُوبُ
٢٠٥٨٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: هَكَذَا سَمِعْتُهُ مِنْهُ عَامَّةَ دَهْرِي، ثُمَّ وَجَدْتُ فِي كِتَابِي «دَبَّرَ رَجُلٌ مِنَّا غُلَامًا لَهُ، فَمَاتَ»، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ خَطَأً فِي كِتَابِي، أَوْ خَطَأً مِنْ سُفْيَانَ، فَإِنْ كَانَ مِنْ سُفْيَانَ، فَابْنُ جُرَيْجٍ، أَحْفَظُ لِحَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ مِنْ سُفْيَانَ، وَمَعَ ابْنِ جُرَيْجٍ حَدِيثُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَغَيْرِهِ
٢٠٥٨٥ - وَأَبُو الزُّبَيْرِ، يَحُدُّ الْحَدِيثَ تَحْدِيدًا، يُخْبِرُ فِيهِ حَيَاةَ الَّذِي دَبَّرَهُ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ،
٢٠٥٨٦ - وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَحْفَظُ لِحَدِيثِ عَمْرٍو مِنْ سُفْيَانَ وَحْدَهُ،
٢٠٥٨٧ - وَقَدْ يُسْتَدَلُّ عَلَى حِفْظِ الْحَدِيثِ مِنْ خَطَئِهِ بِأَقَلَّ مِمَّا وَجَدْتُ فِي حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَاللَّيْثِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ،
٢٠٥٨٨ - وَفِي حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَغَيْرُ حَمَّادٍ يَرْوِيهِ عَنْ عَمْرٍو، كَمَا رَوَاهُ حَمَّادٌ،
٢٠٥٨٩ - وَقَدْ أَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِمَّنْ لَقِيَ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ قَدِيمًا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ فِي حَدِيثِهِ «مَاتَ»، وَعَجِبَ بَعْضُهُمْ حِينَ أَخْبَرْتُهُ أَنِّي وَجَدْتُ فِي كِتَابِي «مَاتَ»، وَقَالَ: لَعَلَّ هَذَا خَطَأٌ مِنْهُ، أَوْ زَلَّةٌ مِنْهُ حَفِظْتُهَا عَنْهُ.
٢٠٥٩٠ - قَالَ أَحْمَدُ: رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، كُلُّهُمْ، عَنْ سُفْيَانَ لَيْسَ فِيهِ هَذَا اللَّفْظُ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَالْحُمَيْدِيُّ، لَيْسَ فِيهِ ذَلِكَ. وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ مِثْلَهُ، وَقَالَ فِيهِ: فَدَفَعَ إِلَيْهِ ثَمَنَهُ ⦗٤٢٦⦘.
٢٠٥٩١ - وَرَوَاهُ شَرِيكٌ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عَطَاءٍ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: «أَنَّ رَجُلًا مَاتَ، وَتَرَكَ مُدَبَّرًا، وَدَيْنًا»
٢٠٥٩٢ - وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى خَطَأِ شَرِيكٍ فِي ذَلِكَ لِإِجْمَاعِ الرُّوَاةِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، وَحُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَعَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سَهْلٍ , كُلُّهُمْ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ : «أَخَذَ ثَمَنَهُ فَدَفَعَهُ إِلَى صَاحِبِهِ»
٢٠٥٩٣ - وَعِنْدِي أَنَّ هَذَا الْخَطَأَ إِمَّا وَقَعَ لِبَعْضِهِمْ؛ لِأَنَّ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ عَنْ هَؤُلَاءِ الرُّوَاةِ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ مَمْلُوكَهُ إِنْ حَدَثَ بِهِ حَدَثٌ، فَمَاتَ،
٢٠٥٩٤ - وَقَوْلُهُ: «فَمَاتَ»: مِنْ شَرْطِ الْعِتْقِ، وَلَيْسَ إِخْبَارًا عَنْ مَوْتِ الْمُعْتِقِ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ قَوْلِ الْمُعْتِقِ يَوْمَ التَّدْبِيرِ.
٢٠٥٩٥ - وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، نَحْوَ رِوَايَةِ الْجُمْهُورِ، وَبِمَعْنَاهُمْ، رَوَاهُ مُجَاهِدٌ، عَنْ جَابِرٍ
стр. 7678
٢٠٥٩٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «بَاعَ النَّبِيُّ ﷺ ، مُدَبَّرًا احْتَاجَ صَاحِبُهُ إِلَى ثَمَنِهِ»
стр. 7679
٢٠٥٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ: أَنَّ عَائِشَةَ، دَبَّرَتْ جَارِيَةً لَهَا فَسَحَرَتْهَا، فَاعْتَرَفَتْ بِالسِّحْرِ، فَأَمَرَتْ بِهَا عَائِشَةُ: «أَنْ تُبَاعَ مِنَ الْأَعْرَابِ مِمَّنْ يُسِيءُ مِلْكَهَا، فَبِيعَتْ»
стр. 7680
٢٠٥٩٨ - وَهَذَا حَدِيثٌ قَدْ رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ بِإِسْنَادِهِ هَذَا: أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ : كَانَتْ أَعْتَقَتْ جَارِيَةً لَهَا عَنْ دُبُرٍ مِنْهَا، ثُمَّ إِنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ ، اشْتَكَتْ بَعْدَ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَشْتَكِيَ، ثُمَّ إِنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهَا رَجُلٌ سِنْدِيٌّ فَقَالَ لَهَا: أَنْتِ مَطْبُوبَةٌ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: «وَمَنْ طَبَّنِي؟» قَالَ: امْرَأَةٌ مِنْ نَعْتِهَا كَذَا وَكَذَا , فَوَصَفَهَا وَقَالَ: إِنَّ فِي حِجْرِهَا الْآنَ صَبِيًّا قَدْ بَالَ. فَقَالَتِ: «ادْعُوا لِي فُلَانَةً» لَجَارِيَةٍ لَهَا كَانَتْ تَخْدُمُهَا فَوَجَدُوهَا فِي بَيْتِ جِيرَانٍ لَهُمْ فِي حِجْرِهَا صَبِيٌّ قَدْ بَالَ. فَقَالَتْ: حَتَّى أَغْسِلَ بَوْلَ هَذَا الصَّبِيِّ، فَغَسَلَتْهُ، ثُمَّ جَاءَتْ، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: «أَسَحَرْتِينِي؟»، فَقَالَتْ: نَعَمْ. قَالَتْ: «لِمَ؟» قَالَتْ: أَحْبَبْتُ الْعِتْقَ. قَالَتْ عَائِشَةُ: «أَحْبَبْتِ الْعِتْقَ فَوَاللَّهِ لَا تُعْتَقِينَ أَبَدًا». ثُمَّ أَمَرَتْ عَائِشَةُ ابْنَ أَخِيهَا أَنْ يَبِيعَهَا مِنَ الْأَعْرَابِ مِمَّنْ يُسِيءُ مِلْكَهَا. قَالَتْ: «ثُمَّ ابْتَعْ لِي بِثَمَنِهَا رَقَبَةً فَأَعْتِقْهَا» فَفَعَلَ
٢٠٥٩٩ - وَبِهَذَا الْمَعْنَى رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ، عَنْ مَالِكٍ.
٢٠٦٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ ، كَانَتْ أَعْتَقَتْ جَارِيَةً لَهَا عَنْ دُبُرٍ مِنْهَا، فَذَكَرَهُ
стр. 7681
٢٠٦٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: «الْمُدَبَّرُ وَصِيَّةٌ، يَرْجِعُ فِيهِ صَاحِبُهُ مَتَى شَاءَ»
стр. 7682
٢٠٦٠٢ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ: «بَاعَ مُدَبَّرًا فِي دَيْنِ صَاحِبِهِ»
стр. 7683
٢٠٦٠٣ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: «يَعُودُ الرَّجُلُ فِي مُدَبَّرِهِ»
стр. 7684
٢٠٦٠٤ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ قَالَ: سَأَلَنِي ابْنُ الْمُنْكَدِرِ: كَيْفَ كَانَ أَبُوكَ يَقُولُ فِي الْمُدَبَّرِ؟ أَيَبِيعُهُ صَاحِبُهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: «كَانَ يَبِيعُهُ إِذَا احْتَاجَ إِلَيْهِ»
٢٠٦٠٥ - قَالَ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ: وَيَبِيعُهُ إِنْ لَمْ يَحْتَجْ إِلَيْهِ
стр. 7685
٢٠٦٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ لِي بَعْضُ مَنْ خَالَفَنَا فِي الْمُدَبَّرِ: عَلَى أَيِّ شَيْءٍ اعْتَمَدْتَ؟ قُلْتُ: «عَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّتِي قَطَعَ اللَّهُ بِهَا عُذْرَ مَنْ عَلِمَهَا»
٢٠٦٠٧ - قَالَ: فَعِنْدَنَا فِيهَا حُجَّةٌ أَلَا تَرَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فِي حَدِيثِكُمْ بَاعَهُ، وَلَمْ يَسْأَلْهُ صَاحِبُهُ بَيْعَهُ؟ قُلْتُ: «نَعَمْ، الْعِلْمُ يُحِيطُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، كَانَ لَا يَبِيعُ عَلَى أَحَدٍ مَالَهُ إِلَّا فِيمَا لَزِمَهُ أَوْ بِأَمْرِهِ؟»
٢٠٦٠٨ - قَالَ: فَبِأَيِّهِمَا بَاعَهُ؟
٢٠٦٠٩ - قُلْتُ: " أَمَّا الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ آخِرُ الْحَدِيثِ فِي دَفْعِهِ ثَمَنَهُ إِلَى صَاحِبِهِ الَّذِي دَبَّرَهُ، فَإِنَّهُ دَبَّرَهُ، وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ بَيْعُهُ حِينَ دَبَّرَهُ، وَكَانَ يُرِيدُ ⦗٤٢٩⦘ بَيْعَهُ إِمَّا مُحْتَاجًا إِلَى بَيْعِهِ، وَإِمَّا غَيْرَ مُحْتَاجٍ، فَأَرَادَ الرُّجُوعَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَبَاعَهُ. فَكَانَ بَيْعُهُ دَلَالَةً عَلَى أَنَّ بَيْعَهُ جَائِزٌ لَهُ إِذَا شَاءَ، وَأَمَرَهُ: إِذَا كَانَ مُحْتَاجًا أَنْ يَبْدَأَ بِنَفْسِهِ فَيُمْسِكَ عَلَيْهَا، نَرَى ذَلِكَ لِئَلَّا يَحْتَاجَ إِلَى النَّاسِ "
٢٠٦١٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ قَائِلٌ: رُوِّينَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، إِنَّمَا بَاعَ خِدْمَةَ الْمُدَبَّرِ وَذَكَرَهُ فِي كِتَابِ الْقَدِيمِ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ
٢٠٦١١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَقُلْتُ لَهُ: «مَا رَوَى هَذَا، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، فِيمَا عَلِمْتُ أَحَدًا يَثْبُتُ حَدِيثُهُ، وَلَوْ رَوَاهُ مَنْ ثَبُتَ حَدِيثُهُ مَا كَانَ فِيهِ لَكَ الْحُجَّةُ مِنْ وُجُوهٍ»
٢٠٦١٢ - قَالَ: وَمَا هِيَ؟
٢٠٦١٣ - قُلْتُ: «أَنْتَ لَا تُثْبِتُ الْمُنْقَطِعَ لَوْ لَمْ يُخَالِفْهُ غَيْرُهُ، فَكَيْفَ تُثْبِتُ الْمُنْقَطِعَ يُخَالِفُهُ الْمُتَّصِلُ الثَّابِتُ؟»
٢٠٦١٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: " وَلَوْ ثَبَتَ كَانَ يَجُوزُ أَنْ أَقُولَ: بَاعَ النَّبِيُّ ﷺ رَقَبَةَ مُدَبَّرٍ كَمَا حَدَّثَ جَابِرٌ، وَخِدْمَةَ مُدَبَّرٍ كَمَا حَدَّثَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ "
٢٠٦١٥ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: أَتَقُولُ: إِنَّ بَيْعَهُ خِدْمَةَ الْمُدَبَّرِ جَائِزٌ. قَالَا: لَا , لِأَنَّهَا غَرَرٌ. قُلْتُ: «فَقَدْ خَالَفْتَ مَا رَوَيْتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ » قَالَ: فَلَعَلَّهُ بَاعَهُ مِنْ نَفْسِهِ؟ قُلْتُ: " جَابِرٌ يُسَمِّي: بَاعَهُ بِثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ مِنْ نُعَيْمِ بْنِ النَّحَّامِ، وَيَقُولُ: عَبْدٌ قِبْطِيٌّ يُقَالُ لَهُ: يَعْقُوبُ مَاتَ عَامَ أَوَّلَ فِي إِمَارَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَكَيْفَ تَوَهَّمَ أَنَّهُ بَاعَهُ مِنْ نَفْسِهِ؟ "، وَقُلْتُ لَهُ: رَوَى أَبُو جَعْفَرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ فَقُلْتُ: " مُرْسَلٌ. وَقَدْ رَوَاهُ مَعَهُ عَدَدٌ فَطَرَحْتُهُ، وَرِوَايَتُهُ يُوَافِقُهُ عَلَيْهَا عَدَدٌ ⦗٤٣٠⦘ مِنْهَا حَدِيثَانِ مُتَّصِلَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ صَحِيحَةٌ ثَابِتَةٌ، وَهُوَ لَا يُخَالِفُهُ فِيهِ أَحَدٌ بِرِوَايَةِ غَيْرِهِ، وَأَرَدْتُ تَثْبِيتَ حَدِيثٍ رُوِّيتُهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، وَيُخَالِفُهُ فِيهِ جَابِرٌ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ شَيْئًا لَا يُخَالِفُهُ فِيهِ غَيْرُهُ، لَزِمَكَ، وَقَدْ بَاعَتْ عَائِشَةُ مُدَبَّرًا لَهَا فَكَيْفَ خَالَفْتَهَا مَعَ حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَأَنْتُمْ تَرْوُونَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ امْرَأَتِهِ، عَنْ عَائِشَةَ شَيْئًا فِي الْبُيُوعِ تَزْعُمُ، وَأَصْحَابُكَ أَنَّ الْقِيَاسَ غَيْرُهُ وَتَقُولُ: لَا أُخَالِفُ عَائِشَةَ، ثُمَّ تُخَالِفُهَا، وَمَعَهَا سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَالْقِيَاسُ "
٢٠٦١٦ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: فَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ؟ قُلْتُ: «بَلَى قَوْلُ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ أَنْ يُبَاعَ».
٢٠٦١٧ - قَالَ: لَسْنَا نَقُولُهُ وَلَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ.
٢٠٦١٨ - قُلْتُ: «جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَائِشَةُ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَابْنُ الْمُنْكَدِرِ، وَغَيْرُهُمْ يَبِيعُهُ بِالْمَدِينَةِ، وَعَطَاءٌ، وَطَاوُسٌ، وَمُجَاهِدٌ، وَغَيْرُهُمْ مِنَ الْمَكِّيِّينَ وَعِنْدَكَ بِالْعِرَاقِ مَنْ يَبِيعُهُ، وَقَوْلُ أَكْثَرِ التَّابِعِينَ بِبَيْعِهِ، فَكَيْفَ ادَّعَيْتَ فِيهِ الْأَكْثَرَ، وَالْأَكْثَرُ مِمَّنْ مَضَى عَلَيْكَ مَعَ أَنْ لَا حَجَّةَ لِأَحَدٍ مَعَ السُّنَّةِ، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ وَفِي الْقِيَاسِ»
٢٠٦١٩ - قَالَ فِي الْقَدِيمِ: قَالَ: فَإِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِكَ قَدْ قَالَ هَذَا. قَالَ الشَّافِعِيُّ: قُلْتُ لَهُ: «مَنْ يَتَّبِعْ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَافَقْتُهُ، وَمَنْ غَلَطَ فَتَرَكَهَا خَالَفْتُهُ صَاحِبِي الَّذِي لَا أُفَارِقُهُ اللَّازِمُ الثَّابِتُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَإِنْ بَعُدَ، وَالَّذِي أُفَارِقُ مَنْ لَمْ يَقُلْ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِنْ قَرُبَ»
٢٠٦٢٠ - رَحِمَ اللَّهُ الشَّافِعِيَّ مَا كَانَ أَعْظَمَ فِي قَلْبِهِ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَمَا كَانَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مُوَافَقَتَهَا وَأَشَدَّ عَلَيْهِ مُخَالَفَتَهَا. وَهَذَا هُوَ الْوَاجِبُ عَلَى كَافَّةِ الْمُكَلَّفِينَ، وَهَذَا الْفَرْضُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ يُوَفِّقُنَا لِذَلِكَ بِمَنِّهِ وَفَضْلِهِ
стр. 7686
٢٠٦٢١ - وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «لَا بَأْسَ بِبَيْعِ خِدْمَةِ الْمُدَبَّرِ إِذَا احْتَاجَ»
٢٠٦٢٢ - وَقَدْ أَطَالَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْكَلَامَ فِي تَخْطِئَةِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّ الصَّوَابَ رِوَايَةُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، ثُمَّ أَطَالَ الْكَلَامَ فِي تَخْطِئَةِ رِوَايَةِ أَبِي جَعْفَرٍ أَيْضًا فِي الْمَتْنِ، ثُمَّ رِوَايَةِ مَنْ رَوَى أَنَّهُ إِنَّمَا بَاعَ الْمُدَبَّرَ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ، وَاسْتَدَلَّ عَلَى خَطأِ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ بِمَا ذَكَرْنَا مِنْ رِوَايَةِ الْحُفَّاظِ هَاهُنَا وَفِي كِتَابِ السُّنَنِ
стр. 7687
الْمُدَبَّرُ مِنَ الثُّلُثِ
стр. 7688
٢٠٦٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ ظَبْيَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «الْمُدَبَّرُ مِنَ الثُّلُثِ»
٢٠٦٢٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ ظَبْيَانَ: كُنْتُ أُحَدِّثُهُ مَرْفُوعًا، فَقَالَ لِي أَصْحَابِي: لَيْسَ بِمَرْفُوعٍ، هُوَ مَوْقُوفٌ عَلَى ابْنِ عُمَرَ فَوَقَفْتُهُ، وَالْحُفَّاظُ الَّذِينَ حَدَّثُوهُ يَقِفُوا بِهِ عَلَى ابْنِ عُمَرَ
٢٠٦٢٥ - قَالَ أَحْمَدُ: رَوَاهُ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي آخَرِينَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ ظَبْيَانَ، مَرْفُوعًا، وَالصَّحِيحُ مَوْقُوفٌ كَمَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ،
٢٠٦٢٦ - وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ مُرْسَلًا مَوْقُوفًا،
٢٠٦٢٧ - وَرُوِيَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ فَجَعَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الثُّلُثِ. وَهَذَا مُنْقَطِعٌ
٢٠٦٢٨ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا فِي كِتَابَةِ الْمُدَبَّرِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
٢٠٦٢٩ - وَرُوِّينَا فِي جِنَايَةِ الْمُدَبَّرِ أَنَّهَا عَلَى سَيِّدِهِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، وَإِسْنَادُهُ غَيْرُ قَوِيٍّ
стр. 7689
وَطْءُ الْمُدَبَّرَةِ
стр. 7690
٢٠٦٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ: «دَبَّرَ جَارِيَتَيْنِ لَهُ، فَكَانَ يَطَؤُهُمَا، وَهُمَا مُدَبَّرَتَانِ»
стр. 7691
وَلَدُ الْمُدَبَّرَةِ مِنْ غَيْرِ سَيِّدِهَا بَعْدَ تَدْبِيرِهَا
٢٠٦٣١ - ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ فِيهِ قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُمْ بِمَنْزِلَتِهَا يُعْتَقُونَ بِعِتْقِهَا وَيُرَقُّونَ بِرِقِّهَا. قَالَ: وَقَدْ قَالَ هَذَا بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ
٢٠٦٣٢ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِّينَا هَذَا، عَنْ عُثْمَانَ، وَابْنِ عُمَرَ. وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، وَطَاوُسٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَرُوِّينَاهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالشَّعْبِيِّ، وَالنَّخَعِيِّ
٢٠٦٣٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالْقَوْلُ الثَّانِي أَنَّهُمْ مَمْلُوكُونَ. قَالَ: وَقَدْ قَالَ هَذَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ
стр. 7692
٢٠٦٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ: «أَوْلَادُ الْمُدَبَّرَةِ مَمْلُوكُونَ»
٢٠٦٣٥ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا مِثْلَ هَذَا عَنْ مَكْحُولٍ،
٢٠٦٣٦ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ
٢٠٦٣٧ - وَفِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ: أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: ابْنَةُ عَمٍّ لِي أَعْتَقَتْ جَارِيَتَهَا عَنْ دُبُرٍ، وَلَا مَالَ لَهَا غَيْرَهَا؟ قَالَ: «لِتَأْخُذْ مِنْ رَحِمِهَا مَا دَامَتْ حَيَّةً» ⦗٤٣٥⦘
٢٠٦٣٨ - وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا تَأْخُذُ وَلَدَهَا.
٢٠٦٣٩ - وَفِي حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ قَالَ: مَا أَرَى أَوْلَادَ الْمُدَبَّرَةِ إِلَّا بِمَنْزِلَةِ أُمِّهِمْ. فَعَلَّقَ الْقَوْلَ فِيهِمْ
стр. 7693
تَدْبِيرُ الصَّبِيِّ الَّذِي لَمْ يَبْلُغْ
٢٠٦٤٠ - عَلَّقَ الشَّافِعِيُّ فِيهِ فِي كِتَابِ الْبُوَيْطِيِّ عَلَى حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فِي وَصِيَّةِ الْغُلَامِ
стр. 7694
٢٠٦٤١ - وَهُوَ فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَمْرَو بْنَ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيَّ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ: قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: إِنَّ هَاهُنَا غُلَامًا يُبَاعُ لَمْ يَحْتَلِمْ مِنْ غَسَّانَ، وَوَارِثُهُ بِالشَّامِ، وَهُوَ ذُو مَالٍ، وَلَيْسَ هَاهُنَا إِلَّا ابْنَةُ عَمٍّ لَهُ. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «فَلْيُوصِ لَهَا»، فَأَوْصَى لَهَا بِمَالٍ يُقَالُ لَهُ بِئْرُ جُشَمٍ
٢٠٦٤٢ - قَالَ عَمْرُو بْنُ سُلَيْمٍ: فَبِعْتُ ذَلِكَ الْمَالَ بِثَلَاثِينَ أَلْفًا. وَابْنَةُ عَمِّهِ الَّتِي أَوْصَى لَهَا هِيَ أُمُّ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ
٢٠٦٤٣ - وَهَذَا وَإِنْ كَانَ مُرْسَلًا مِنْ جِهَةِ أَنَّ عَمْرَو بْنَ سُلَيْمٍ لَمْ يُدْرِكْ أَيَّامَ عُمَرَ فَفِيهِ قُوَّةٌ مِنْ حَيْثُ أَنَّهَا كَانَتْ أُمَّ عَمْرٍو، وَالْغَالِبُ أَنَّهُ أَخَذَهُ عَنْ أُمِّهِ، الَّتِي وَقَعَتِ الْوَصِيَّةُ لَهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
٢٠٦٤٤ - قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: رُوِّينَا فِي إِجَازَةِ وَصِيَّةِ الصَّبِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: وَهُوَ قَوْلُ شُرَيْحٍ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَالزُّهْرِيِّ , وَعَطَاءٍ، وَالشَّعْبِيِّ، وَالنَّخَعِيِّ
٢٠٦٤٥ - قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهَا لَا تَجُوزُ، وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَمُجَاهِدٌ
стр. 7695
إِعْتَاقُ الْكَافِرِ
стр. 7696
٢٠٦٤٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَعْتَقْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَرْبَعِينَ مُحَرَّرًا. فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَبَقَ لَكَ مِنْ خَيْرٍ»
٢٠٦٤٧ - كَذَا رُوِيَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامٍ
стр. 7697
٢٠٦٤٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْعَنْبَرِيُّ، أَخْبَرَنَا جَدِّي، يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ شَيْئًا كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَالَ هِشَامٌ: يَعْنِي أَتَبَرَّرُ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَسْلَمْتَ عَلَى صَالِحِ مَا سَلَفَ لَكَ»، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا أَدَعُ شَيْئًا صَنَعْتُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لِلَّهِ إِلَّا صَنَعْتُهُ لِلَّهِ فِي الْإِسْلَامِ مِثْلَهَا. قَالَ: وَكَانَ أَعْتَقَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِائَةَ رَقَبَةٍ فَأَعْتَقَ فِي الْإِسْلَامِ مِثْلَهَا مِائَةَ رَقَبَةٍ. وَسَاقَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِائَةَ بَدَنَةٍ فَسَاقَ فِي الْإِسْلَامِ مِائَةَ بَدَنَةٍ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ أَوْجُهٍ عَنْ هِشَامٍ
٢٠٦٤٩ - وَقَالَ أَكْثَرُهُمْ فِي الْحَدِيثِ: «أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ لَكَ مِنْ خَيْرٍ»
стр. 7698
٤٦ - كِتَابُ الْمُكَاتَبِ
стр. 7699
بَابُ الْمُكَاتَبِ
стр. 7700
٢٠٦٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، ﵀ قَالَ: قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ [النور: ٣٣]
٢٠٦٥١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا أَذِنَ أَنْ يُكَاتَبَ مَنْ يَعْقِلُ مَا يَطْلُبُ، لَا مَنْ لَا يَعْقِلُ أَنْ يَبْتَغِيَ الْكِتَابَةَ مِنْ مَعْتُوهٍ، وَلَا غَيْرِ بَالِغٍ بِحَالٍ»
стр. 7701
٢٠٦٥٢ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّهُ: قَالَ لِعَطَاءٍ: مَا الْخَيْرُ: الْمَالُ؟ أَمِ الصَّلَاحُ؟ أَمْ كُلُّ ذَلِكَ؟ قَالَ: «مَا نَرَاهُ إِلَّا الْمَالُ». قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَالٌ، وَكَانَ رَجُلَ صِدْقٍ؟ قَالَ: «مَا أَحْسِبُ خَيْرًا إِلَّا ذَلِكَ الْمَالَ، وَالصَّلَاحَ»
٢٠٦٥٣ - قَالَ: وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور: ٣٣] الْمَالُ كَائِنَةٌ أَخْلَاقُهُمْ وَأَدْيَانُهُمْ مَا كَانَتْ
٢٠٦٥٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالْخَيْرُ كَلِمَةٌ يُعْرَفُ مَا أُرِيدُ مِنْهَا بِالْمُخَاطَبَةِ بِهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ﴾ [البينة: ٧] فَعَقِلْنَا أَنَّهُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ بِالْإِيمَانِ وَعَمَلِ الصَّالِحَاتِ، لَا بِالْمَالِ.
٢٠٦٥٥ - وَقَالَ اللَّهُ: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ﴾ [الحج: ٣٦] فَعَقِلْنَا أَنَّ الْخَيْرَ: الْمَنْفَعَةُ بِالْأَجْرِ، لَا أَنَّ فِي الْبُدْنِ لَهَا مَالًا ⦗٤٣٩⦘،
٢٠٦٥٦ - وَقَالَ: ﴿إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ [البقرة: ١٨٠] فَعَقِلْنَا أَنَّهُ إِنْ تَرَكَ مَالًا؛ لِأَنَّ الْمَالَ الْمَتْرُوكُ،
٢٠٦٥٧ - وَبِقَوْلِهِ: ﴿الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ، وَالْأَقْرَبِينَ﴾ [البقرة: ١٨٠] فَلَمَّا قَالَ اللَّهُ: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور: ٣٣] كَانَ أَظْهَرُ مَعَانِيهَا بِدَلَالَةِ مَنِ اسْتَدْلَلْنَا بِهِ مِنَ الْكِتَابِ قُوَّةً عَلَى اكْتِسَابِ الْمَالَ وَأَمَانَةً. لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ قَوِيًّا فَيَكْتَسِبُ فَلَا يُؤَدِّي إِذَا لَمْ يَكُنْ ذَا أَمَانَةٍ، وَأَمِينًا فَلَا يَكُونُ قَوِيًّا عَلَى الْكَسْبِ فَلَا يُؤَدِّي.
٢٠٦٥٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَيْسَ الظَّاهِرُ أَنَّ الْقَوْلَ: إِنْ عَلِمْتَ فِي عَبْدِكَ مَالًا. بِمَعْنَيَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّ الْمَالَ لَا يَكُونُ فِيهِ إِنَّمَا يَكُونُ عِنْدَهُ، وَلَكِنْ يَكُونُ فِيهِ الِاكْتِسَابُ الَّذِي يُفِيدُهُ الْمَالُ، وَالثَّانِي أَنَّ الْمَالَ الَّذِي فِي يَدِهِ لِسَيِّدِهِ.
٢٠٦٥٩ - قَالَ: وَلَعَلَّ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الْخَيْرَ الْمَالُ، أَنَّهُ أَفَادَ بِكَسْبِهِ مَالًا لِلسَّيِّدِ فَيُسْتَدَلُ أَنَّهُ يُفِيدُ مَالًا يُعْتِقُ بِهِ كَمَا أَفَادَ أَوَّلًا
٢٠٦٦٠ - قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا هُوَ الْأَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ مُرَادَ مَنْ فَسَّرَهُ بِالْمَالِ مِنَ السَّلَفِ
٢٠٦٦١ - وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: «إِنْ عَلِمْتَ مُكَاتِبَكَ يُقْضِيكَ»
٢٠٦٦٢ - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: «إِنْ عَلِمْتُمْ لَهُمْ حِيلَةً»،
٢٠٦٦٣ - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: «أَمَانَةً وَوَفَاءً»
٢٠٦٦٤ - وَعَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: الْكَسْبُ
٢٠٦٦٥ - وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: صِدْقًا وَوَفَاءً , أَدَاءً، وَأَمَانَةً
стр. 7702
٢٠٦٦٦ - وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ: «إِنْ عَلِمْتُمْ مِنْهُمْ حِرْفَةً، وَلَا تُرْسِلُوهُمْ كِلَابًا عَلَى النَّاسِ»
стр. 7703
هَلْ يَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ مُكَاتَبَةَ عَبْدِهِ قَوِيًّا أَمِينًا
стр. 7704
٢٠٦٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَوَاجِبٌ عَلَيَّ إِذَا عَلِمْتُ فِيهِ خَيْرًا أَنْ أُكَاتِبَهُ؟ قَالَ: «مَا أُرَاهُ إِلَّا وَاجِبًا»، وَقَالَهَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، فَقُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَتَأْثِرُهَا عَنْ أَحَدٍ؟ قَالَ: لَا
٢٠٦٦٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِذَا جَمَعَ الْقُوَّةَ عَلَى الِاكْتِسَابِ وَالْأَمَانَةِ فَأَحَبُّ إِلَيَّ لِسَيِّدِهِ أَنْ يُكَاتِبَهُ وَلَا يَبِينُ لِي أَنْ يُجِيرَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْآيَةَ مُحْتَمِلَةٌ أَنْ تَكُونَ إِرْشَادًا وَإِبَاحَةً
٢٠٦٦٩ - وَقَدْ ذَهَبَ هَذَا الْمَذْهَبَ عَدَدٌ مِمَّنْ لَقِيتُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي ذَلِكَ،
٢٠٦٧٠ - وَاحْتَجَّ فِي جُمْلَةِ مَا ذَكَرَ بِأَنَهُ لَوْ كَانَ وَاجِبًا لَكَانَ مَحْدُودًا بِأَقَلَّ مِمَّا يَقَعُ اسْمُ الْكِتَابِ أَوْ بِغَايَةٍ مَعْلُومَةٍ
٢٠٦٧١ - وَرُوِّينَا عَنِ الْحَسَنِ، وَالشَّعْبِيِّ، أَنَّهَا لَيْسَتْ بِعَزْمَةٍ: إِنْ شَاءَ كَاتَبَ، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يُكَاتِبْ
٢٠٦٧٢ - وَرُوِّينَا عَنْ حَبَّانَ بْنِ أَبِي جَبَلَةَ الْقُرَشِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا: «كُلُّ أَحَدٍ أَحَقُّ بِمَالِهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ»
стр. 7705
مُكَاتَبَةُ الرَّجُلِ عَبْدَهُ عَلَى نِجْمَيْنِ فَأَكْثَرَ بِمَالٍ صَحِيحٍ يَحِلُّ بَيْعُهُ
٢٠٦٧٣ - وَاحْتَجَّ فِي «كِتَابِ الْبُوَيْطِيِّ» بِأَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ كَاتَبُوا عَلَى نُجُومٍ، وَبَرِيرَةُ كُوتِبَتْ عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ بِعِلْمِ النَّبِيِّ ﷺ فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ.
٢٠٦٧٤ - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّينَا عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، أَنَّ مَمْلُوكًا لَهُ سَأَلَهُ الْكِتَابَةَ فَقَالَ: نَعَمْ، وَلَوْلَا أَنَّهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا فَعَلْتُ , أُكَاتِبُكَ عَلَى مِائَةِ أَلْفٍ عَلَى أَنْ تَعُدَّهَا لِي فِي عَدَّتَيْنِ، وَاللَّهِ لَا أَغُضُّكَ مِنْهَا دِرْهَمًا وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ طَوِيلَةٌ،
٢٠٦٧٥ - أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو بِشْرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ رَجُلٍ قَالَ: كُنْتُ مَمْلُوكًا لِعُثْمَانَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي سُؤَالِهِ الْكِتَابَةَ، وَجَوَابِهِ
٢٠٦٧٦ - وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ، أَنَّهُ قَالَ: «كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى أَنْ أَغْرِسَ لَهُمْ خَمْسَ مِائَةِ فَسِيلَةٍ فَإِذَا عَلَقَتْ فَأَنَا حُرٌّ»
٢٠٦٧٧ - وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: «فَكَاتَبْتُ عَلَى ثَلَاثِ مِائَةِ نَخْلَةٍ أُحْيِيهَا، وَأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةٍ»
следующие страницы →